دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > دورات برنامج إعداد المفسّر > أصول التفسير البياني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 شوال 1441هـ/8-06-2020م, 12:03 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,458
افتراضي

أسباب اختلاف المفسرين في تعيين معاني الاستفهام
من نظر في أقوال المفسرين في معاني الاستفهام وجد بينهم اختلافاً في تعيين المعاني في بعض الآيات، وهذا الاختلاف له أسباب منها:
1. تقارب بعض معاني الاستفهام، واحتمال بعض الاستفهامات لمعانٍ متعددة؛ فيذكر كلّ منهم ما يظهر له منها، وقد يكون الصواب الجمع بين تلك المعاني.
فإذا كان الاستفهام يحمل معنى التعجّب والاستغراب والإنكار؛ وذكر كلّ واحد ممن تكلّم في معنى الاستفهام واحداً من هذه المعاني؛ فهو إنما ذكر أظهر هذه المعاني له، ولا يمتنع أن تجتمع هذه المعاني في الاستفهام الواحد.
2. اختلاف النظر في لوازم معنى الاستفهام؛ فإنّ الاستفهام له معنى في نفسه، وقد يدلّ على معانٍ أخر باللزوم.
كما ذكر ابن الصائغ في معنى الاستفهام في قول الله تعالى: {ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي} أنه للافتخار، والافتخار من لازم المعنى، وأما المعنى القريب للاستفهام فهو التقرير؛ لأنه أراد أن يقررهم بما لا ينكرونه.
3. تعدّد الاعتبارات في الاستفهام الواحد؛ وذلك أن الاستفهام قد يرد على مخاطَب به؛ فيكون له معنى باعتبار المخاطَب بالاستفهام، ويكون المراد الأعظم تنبيه غيره؛ فيكون للاستفهام في حقّهم معنى آخر، على حدّ قول القائل: إيّاك أعني واسمعي يا جارة.
وهذا كما في قول الله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40)}
فإذا اعتبرت المخاطَبين بالاستفهام وهم الملائكة وجدت له معنى استظهار الجواب؛ ليُبنى على جوابهم حكم ما.
وإذا اعتبرت حال المقصودين بهذا الاستفهام من المشركين رأيت له معنى آخر؛ من التبكيت والتخويف.
وقريب منه قول الله تعالى: {فكيف كان عذابي نذر} فهو للمؤمنين استفهام تعجيب، وللمشركين استفهام تخويف وتهويل.
4. اختلاف القراءات؛ فقد يرد الاستفهام على قراءة بمعنى، ويرد في قراءة أخرى بمعنى آخر.
ومن ذلك قول الله تعالى: {أفبنعمة الله يجحدون} قرأ جمهور القراء بالياء وهو استفهام تشنيع على الكفار وتعجيب للمؤمنين، وقرأ أبو بكر عن عاصم ورويس عن يعقوب بالتاء على الخطاب {أفبنعمة الله تجحدون} فيكون فيه معنى الإنكار والتبكيت للكفار.
- قال أبو حيان الأندلسي: (وقرأ أبو بكر عن عاصم، وأبو عبد الرحمن، والأعرج بخلاف عنه: {تجحدون} بالتاء على الخطاب لقوله: {فضَّل بعضكم}، تبكيتاً لهم في جحد نعمة الله).
وقال الله تعالى: {قل إنما الآيات عند الله وما يُشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون}
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {إنها} بكسر همزة إنّ، وقرأ بقية السبعة بفتحها.
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (هذا استفهام نفي وإنكار أي وما يدريكم؟ إنها إذا جاءت لا يؤمنون، وإنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة، على قراءة من قرأ إنها بالكسر، تكون جزماً بإنها إذا جاءت لا يؤمنون ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة).
وقوله: (تكون جزماً): أي تكون الجملة مفيدة للجزم بأنهم لا يؤمنون، وأما قراءة الفتح فلا تشعر بالجزم بذلك.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الخامس, الدرس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir