استخلاص المسائل التفسيرية في الإستعاذة
المسائل التفسيرية في الاستعاذة:
1- أهمية الإستعاذة وأصل مشروعيتها.
2- مواضع الإستعاذة.
3- صيغ الاستعاذة.
4- أول ما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم.
5- حكم الاستعاذة.
6- هل يجهر بالاستعاذة أم لا؟
7- هل الاستعاذة للتلاوة أم للصلاة؟
8- فضلها.
9- معناها.
تفصيل المسائل:
1- أهمية الاستعاذة:
قال تعالى:(( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين*وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم))
(( ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون *وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون))
((ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم*وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عليم*وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم))
فهذه ثلاث آيات يأمر الله بمصانعة العدو الإنسي والإحسان إليه ليرده طبعه الطيب إلى المودة والمصافاة ويأمر بالاستعاذة به من العدو الشيطاني لا محالة،إذ لا يقبل مصانعة ولا احسانا ولا يبتغي غير هلاك ابن آدم لشدة العداوة بينه وبين أبيه آدم من قبل ،قال تعالى:(( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا))
2- مواضع الاستعاذة:
قيل: بعد القراءة لدفع الإعجاب.واعتمدوا على ظاهر الآية.
والمشهور عند الجمهور:أن الاستعاذة لدفع الوسواس فيها إن ما تكون قبل التلاوة،قوله تعالى:(( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم))
وقيل:نستعيذ أولا وآخرا جمعا بين الدليلين.
3- صيغ الاستعاذة:
1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل استفتح صلاته وكبر قال:(( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك))ويقول:(( لا إله إلا الله ثلاثا)) ثم يقول:(( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه ))
وقد فسر الهمز بالموتة وهي الخنق والنفخ بالكبر والنفث بالشعر.
2- عن نافع ابن جبير ابن مطعم عن أبيه رضي الله عنهما قال:رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث دخل في الصلاة قال:(( الله أكبر كبير ثلاثا،والحمد لله كثيرا ثلاثا،وسبحان الله بكرة وأصيلا ثلاثا،اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفخه ونفثه))
3- وفي رواية للبخاري قال:(( استتب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس فأحدهم يسب صاحبه مغضبا قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم))فقالوا للرجل:ألا تسمع ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ،قال:إني لست بمجنون.
أول ما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم:
هي أول ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم،عن ابن عباس قال:أول ما نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال:((يا محمد استعذ))قال:((أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم..... الحديث))
4- حكم الاستعاذة:
جمهور العلماء أنها مستحبة.
وقال عطاء بن رباح:تجب في الصلاة وخارجها كلما أراد القراءة.
وقال ابن سيرين:إذا تعوذ مرة واحدة في عمره كفى في إسقاط الوجوب.
واستدل القائلون بالوجوب بظاهر الآية:((فاستعذ))وبمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم،ولأنها تدرأ شر الشيطان ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وقيل:كانت واجبة على الرسول صلى الله عليه وسلم دون أمته.
وحكي عن مالك أنه لا يتعوذفي المكتوبة ويتعوذ لقيام شهر رمضان في أول ليلة منه.
5- هل يجهر بالاستعاذة في الصلاة أم لا؟
قال الشافعي:يجهر بالاستعاذة وإن أسر فلا يضر.
6- هل الاستعاذة للتلاوة أم للصلاة؟
قال أبو يوسف:للصلاة،وهذا يلزم منه أن يتعوذ المأموم وإن كان لا يقرأ،وفي العيد بعد الإحرام قبل التكبيرات.
7- فضلها:
طهارة للفم من اللهو واللغو والرفث وتطييب له وتهيؤ لتلاوة القرآن،وهي استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو الذي لا يقدر على دفعه ومنعه إلا الذي خلقه.
8- معناها:
معنى أعوذ: هي الالتجاء إلى الله والالتصاق بجانبه من شر كل ذي شر.
والعياذة:تكون لدفع الشر. واللياذة تكون: لجلب الخير .
(( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)) أي:أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني ودنياي أو يصدني عن فعل ما أمرت به أو يحثني على فعل ما نهيت عنه فإن الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله.
معنى الشيطان:هو مشتق من شطن أي بعد،فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر وبعيد بفسقه عن كل خير ،وقيل:مشتق من شاط لأنه مخلوق من نار والأول أصح.
معنى الرجيم:أي أنه مرجوم مطرود عن الخير كله ،قال تعالى:(( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين))
والحمد لله رب العالمين..