دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الدورات العلمية > دورات التفسير وعلوم القرآن الكريم > دورة تفسير المعوذتين

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 شعبان 1436هـ/8-06-2015م, 01:41 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي واجبات تلخيص تفسير المعوّذتين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حياكم الله طلاب وطالبات دورة تفسير المعوذتين.
توضح في هذه الصفحة ملخصات تفسير المعوذتين، مع التذكير بالمطلوب في واجب التلخيص واستيفاء جميع الأفكار الرئيسة المتعلقة بموضوع التلخيص، ووضع كل فكرة في فقرة مستقلة وتمييزها بعنوان واضح، ثم ذكر ما ورد فيها من أقوال باختصار، مع العناية بحسن عرض الملخص وتنظيمه وتنسيقه بتمييز ألوان العناوين وحجم الخطوط ونحوه.
ويجتهد الطالب في تلخيص المسألة بأسلوبه، ويمنع النسخ الحرفي من دروس الدورة فيما عدا نسخ الآيات والأحاديث التي يستشهد بها الطالب على مسألته.
بارك الله فيكم ووفقكم إلى ما يحبه ويرضاه.


  #2  
قديم 25 شعبان 1436هـ/12-06-2015م, 10:02 AM
نور عبدالله نور عبدالله غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 20
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الذي من علينا واصطفانا بدراسة تفسير المعوذتين كثير من يقرأها و يمر عليها مرارًا وتكرارًا و لكن بدون فهم أو تدبر مع أن تفهم القرآن وتدبره هو المقصود الأعظم ، والمطلوب الأهم من التلاوة. فبه تنشرح الصدور ، وتستنير القلوب. قال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن)
فيما يلي معنى المعوذتين وفضله و زمن نزولها :




· معنى المعوذات والمعوذتين:
إذا قلنا المعوذات فإننا نقصد الإخلاص والفلق والناس ؛ أي {قل هو الله أحد} و {قل أعوذ برب الفلق}
و {قل أعوذ برب الناس} .
وتسميتهم بهذه التسمية واردة في أحاديث وآثار عن الصحابة والتابعين ، ومنها :
1- عن عائشة رضي الله عنها قالت : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه
بـ {قل هو الله أحد} وبالمعوذتين جميعا ثم يسمح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده ) . صحيح البخاري
2- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الانسان حتى نزلت المعوذتان ؛ فلما نزلتها أخذ بهما وترك ماسواهما ) . جامع الترمذي وسنن ابن ماجه والنسائي
أما من جهة فضلها :
· ففضل المعوذتين :
1- لم ينزل في التوارة ولا في الإنجيل ولافي الزبور مثلها.
2- أحب سورة إلى الله عز وجل وأبلغها عنده ، ودليل ذلك حديث رسول الله لعقبة ".........فإنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله عز وجل وأبلغها عنده منها ".
3-خير سورتين قرأ بهما الناس ، وذلك في حديث رسول الله لعقبة "ياعقيب ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس ؟ قال : قلت : بلى يارسول الله. قال: فأقرأني {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس}.
4- أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءتها عند كل نوم وكل قيام ، لحديث عقبة : ".....كيف رأيت ياعقيب؟! اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت".
5-ماتعوذ متعوذ بمثلها ، وذكر ذلك في حديث عقبة " ياعقبة تعوذ بهما ؛ فما تعوذ متعوذ بمثلهما ".
6- أمر رسول الله أن تقرأ دبر كل صلاة ، قال عقبة بن عامر رضي الله عنه (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة).
7- تكفي من كل شيء ، لحديث رسول الله لعبدالله بن خبيب "..... قال: قل هو الله أحد والمعوذتين ، حين تمسي وحين تصبح ثلاثا؛تكفيك من كل شي"
· نزول المعوذتين:
الصحيح أن المعوذتان مدنيتان.


ودليل ذلك أن عقبة بن عامر ممن أسلم بعد الهجرة ، و قول النبي "أنزلت الليلة" فيدل على حداثتها ، وكذلك أبو سعيد الخدري من صغار الصحابة فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام.
حكى بذلك : الثعلبي و أبو عمرو الداني و أبو معشر الطبري وابن كثير وغيرهم.
وذكر بعض المفسرين ومنهم الزجاج والواحدي وأبو المظفر السمعاني وابن عطية وابن عاشور بأنها مكية وهذا ذكر ضعيف لايصح


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



ختاما اسأله سبحانه أن يمن علينا بحسن القصد والقول والعمل و حسن الفهم و دقة الحفظ وأن نعمل صالحا يرضاه.


  #3  
قديم 19 ذو القعدة 1436هـ/2-09-2015م, 01:26 PM
عقيلة زيان عقيلة زيان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 700
افتراضي

الموضوع المختار للتلخيص:
: 14الحكمة من ترتيب صفات الربوبية والملك و الألوهية بهذا الترتيب، والحكمة من تخصيص الاستعاذة بها.

الحكمة من ترتيب صفات الربوبية والملك و الألوهية بهذا الترتيب
ذكر أهل العلم بعض الحكم للترتيب الذي ورد بين صفات الربوبية و الملك و الألوهية
-أنها جاءت لبيان المبدأ و الولاية و الغاية
فإن الله هو رب الناس الذي أنشأهم من العدم وأمدهم وأعدهم و وأنعم عليهم بالنعم فمبدأ العبد من ربه الذي خلقه .
و هو الملك الذي يتولى أمورهم ويملك لهم النفع و الضر و هو الآمر فيهم و الناهي.
وهو إلاههم و معبودهم وغايتهم الذي يقصدونه بأنواع العبادات و يحبونهم غاية الحب و يعظمونه غاية التعظيم وهو منتهى آمالهم؛ وحاجتهم إليه أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب ؛ بل من حاجاتهم إلى انفسهم
- الترتيب فيه ذكر الخاص بعد العام
قدمت الربوبية لعمومها و شمولها لكل أحد؛ فلا يخرج عن هذا العموم أحد وأخر الألوهية لخصوصها لأنه سبحانه هو إله من عبده ووحده و اتخذه معبوده دون غيره؛ وإن كان الله هو الإله الحق وحده إلا أن المشركين اتخذوا غيره إله.
- الترتيب جاء موافقا لطريقة القران في الاحتجاج على الكفار بما أقروا به من توحيد الربوبية على ما أنكروه من توحيد الألوهية؛ فمن اعتقد أن الله هو الرب الخالق الرازق المنعم و اعتقد أنه هو الملك المتصرف لا يكون شيء في الكون إلا بإذنه فلابد أن يقر له بالألوهية والعبادة و الخضوع والذل فهو الإله الحق .
فكما لا شريك له في الربوبية و لا شريك له في الملك كذلك لا شريك له في الألوهية
- الترتيب بين الصفات للتلازم بينها
- فملك الله لبعاده تابع لخلقهم لهم؛هو الملك لأنه هو الذي أوجد من العدم ؛ وأعد وأمد وربى عباده بالنعم؛ وأصلحهم ونقلهم من حال النقص إلى حال الكمال؛ فملكه من كمال ربوبيته؛ و كونه إلاههم الحق من كمال ملكه؛فربوبيته تستلزم ملكه ؛ وملكه يستلزم إلهيته.

والحكمة من تخصيص الاستعاذة بصفات الربوبية والملك و الألوهية:
-أن من علم أن الله هو الرب الخالق الذي أوجد من العدم وأنه هو الرازق؛ المدبر لأمور العباد ؛ وهو مربيهم بالنعم مصلح لشأنهم ودافع الشر عنهم ؛ وأيقن أنه الملك له الملك المطلق وهو المتصرف في الخلق و كل الخلق عبيد له ؛النافع الضر لا يكون في الكون إلا ما شاء الآمر الناهي ؛ له القهر التام و السلطان الكامل أمره نافذ في عباده ؛وأيقن أنه هو المألوه المعبود الحق ؛ لا إله ولا معبود غيره فهم وحده الذي يستحق أنه تألهه القلوب وتتعلق به محبة و تعظيما ؛ فغاية الحب مع غاية التعظيم و كمال الذل حق له سبحانه
وإذا كان الله هو وحده هو الرب و المالك والإله فلا مفزع في الشدائد سواه ولا ملجأ منه إلا إليه ؛ ولا يوجد ملك غيره يستغاث به ويستعاذ به عند نزول الشر به وعند أسر العدو له .

-أن الاستعاذة بهذه الصفات الثلاث يقتضى تعظيمها وأن لها أثرا عظيما في الخلق والأمر وكل ما في الكون مبني على هذه الصفات الثلاث.

-وأيضا من الحكمة أن أصل بلاء الناس هو الشرك في هذه الصفات الثلاث في الربوبية و الملك و الألوهية؛ وكانت الوسوسة هي الوسيلة و الطريق للحصول هذا البلاء؛ لهذا أمر الله بالاستعاذة بهذه الصفات الثلاثة من الوسواس الخناس.
-هذه الصفات الثلاث حجة قاطعة على وجوب وإفراد التوحيد لله وحده لا شريك له و إخلاص الدين له لما اتصف من كمال الربوبية وتمام الملك و استحقاق الألوهية؛ فالغاية التي خلق لها العبد هي تحقيق الذل و الخضوع لله والمحبة التعظيم وشدة التعلق به؛ والشيطان حريص على أن يصرف العبد على هذه الغاية التي خلق لها؛ فالمستعاذ حال لسانه يقول رب أعوذ بك والتجأ و أعتصم بك وأفر إليك من هذا الوسواس الخناس الذي يريد أن يصرفني عن الغاية التي خلقت لأجلها.

- وأيضا أن من رضي بالله رب و بالله ملكا مدبر و رضي بالله إلاها و معبودا كان حري أن يعاذ مما استعاذ به

والله أعلم.

  #4  
قديم 26 ذو القعدة 1436هـ/9-09-2015م, 11:17 PM
زينب اسكندر زينب اسكندر غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 55
Lightbulb ما أفاده تنكير لفظ (الغاسق) وأقوال العلماء في المراد به، وبيان القول الراجح.


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هديه واستن بسنته إلى يوم الدين.
- أمَّا بعد –

قال تعالى (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) سورة محمد
لنتدبر القرآن كتاب ربنا الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) نعيش في رحابها ونتدبر آياتها
ونلخص تفسير ما أفاده تنكير لفظ (الغاسق) وأقوال العلماء في المراد به، وبيان القول الراجح في سورة الفلق

ما يفيده تنكير الغاسق في الآية
{غاسق}
التنوين هنا للتنكير المفيد للعموم
أي: من شر كل غاسقٍ، وهذا يدل على أن الذي يغسق أشياء كثيرة.
قال ابن جرير: (كل غاسق فإنه صلى الله عليه وسلم كان يُؤمر بالاستعاذة من شرِّه إذا وقب).

أقوال العلماء في المراد بالغاسق

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف الصالح في تفسير الغاسق ما يدل على أنه يقع على أشياء متعددة يجمعها وصف الغسوق.

ففُسِّرَ الغاسق بالليل، وفسر بالقمر، وفسر بالكوكب، وفسر بالثريا، وفسّر بغير ذلك.

فأما تفسيره بالليل فعليه أكثر المفسرين من التابعين وعلماء اللغة ، ولا شك أن الليل يغسِق وقد قال الله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}.

وغسق الليل فيه ثلاثة أقوال أيضاً:
أول ظلمته عند غروب الشمس
وأول العشاء عند غياب الشفق
وحين اشتداد ظلمة الليل واجتماعها، وذلك نصف الليل.
وهذه الأقوال كلها صحيحة وهي تنتظم مواقيت الصلوات بَدْءًا وانتهاء سوى صلاة الفجر، فقال تعالى: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً}.
ما قيل في سبب وصف الليل بأنه غاسق
فالذين فسروا الغاسق بأنه الليل
منهم من تكلم في علة وصف الليل بالغسوق واختلفوا في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن الليل سمي غاسقاً لأنه مظلم، وكل ما يُظلِم فهو غاسق، والظلمة غسق.
وهذا قول الفراء وابن قتيبة وابن جرير الطبري وجماعة من اللغويين منهم: الأخفش واليمان البندنيجي وابن خالويه وغيرهم.
قال ابن جرير الطبري في تفسيره: (وقوله: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} يقول: ومن شرّ مظلم إذا دخل، وهجم علينا بظلامه)
وهؤلاء يذهبون إلى أن الغاسق هو كل ما كان فيه ظلمة من الليل وغيره، فكل ظلمة هي غسق.

والقول الثاني: أن الليل سمي غاسقاً لأنه أبرد من النهار، وهذا قول الزجاج فإنه قال: (قيل لليل غاسق لأنه أبرد من النهار، والغاسق: البارد ، والغسق: البرد).
والزجاج ومن قال بقوله ممن أتى بعده يُستدل لهم بقول الله تعالى: {هذا فليذوقوه حميم وغساق}


وعند هؤلاء أن كل بارد فهو غاسق؛ سواء أكان مظلماً أم غير مظلم.
وعند الأولين: كل مظلم فهو غاسق؛ سواء أكان بارداً أم غير بارد.
وقيل غير ذلك من الأقوال، وكل طائفة منهما أصابت بعض الحق.

ما قيل في تفسير الغاسق بالقمر
وأما تفسير الغاسق بالقمر؛ فقد ورد فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أحمد والنسائي في السنن الكبرى وغيرهما من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدِي فأرانيَ القمر حين طلع ؛ فقال: ((تعوَّذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب)
وقال بعضهم: {ومن شر غاسق إذا وقب} أي: القمر إذا خَسَف، وهؤلاء أرادوا أن القمر إذا خَسَف اسودَّ فيكون ذلك غسوقه لأنهم فهموا من معنى الغسوق الإظلام، والقمر إذا كسف أظلم، وهذا التعليل ذكره ابن قتيبة في غريب القرآن والبغوي في معالم التزيل، وهو خطأ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أشار إلى القمر لم يكن منكسفاً.
وقد ضعَّف هذا القولَ شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وأحسنا في ذلك.
وأغرب منه قول ابن خالويه في توجيه هذا القول بأن الغاسق إذا وقب: القمر إذا ذهب ضوءه، قال: (وإنما يكون ذهابُ ضوئه أمارة لقيام الساعة).
والصواب أن يقال: إن القمر غاسق من جملة ما يغسق، ودلَّ الحديث على أن لغسوقه شرّا عظيماً لا نعلمه ولا ندركه بحواسنا؛ كما أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم من الشر في الليل والخلوة فيه ما لو علمناه ما سار راكب بليل وحده أبداً.

تفسير الغاسق بالكوكب
وقد رَوى ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الغاسق كوكب.
ورَوى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه قال: (كانت العرب تقول: الغاسق سقوط الثريا، وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها).
تفسير الغاسق بالذَّكَر
وأغرب ما ذكر في تفسير هذه الآية هو ما ذكره أبو المظفر السمعاني، عن أبي بكر النقاش المفسّر -وهو تلميذ ابن خزيمة-، أنه روى في تفسير بإسناده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قالَ: {مِن شَرِّ غاسقٍ إذا وَقَبَ}: "مِن شرِّ الذَّكَرِ إذا دَخَلَ".
قالَ النَّقَّاشُ: فذَكَرْتُ ذلك لمحمَّدِ بن إسحاقَ ابن خُزيمةَ، وقلْتُ: هل يَجوزُ أن تُفَسِّرَ القرآنَ بهذا؟
قالَ: نعم , قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَنِيِّي)).


والبَرْدُ كذلك يغسِق لأنه يتغشى من يصيبه البرد شيئاً فشيئاً، ويدخل البرد إلى أعضائه دخولاً يكون فيه شرور وآفات، وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في وصيته لرعيته لما حضر الشتاء: (فإن البرد عدو سريع دخوله، بعيد خروجه)
والجرح يغسق إذا سال بصديده
والسِّحر يغسِق ، والحسد يغسِق، والعين تغسق
وسائر الشرور تغسق على الإنسان فيحصل بسبب ذلك من الضرر والأذى ما يحصل مما يأذنُ الله به، ويعصمُ الله من شره من استعاذ به.

القول الراجح في معنى الغاسق في اللغة
و الصواب والتحقيق إن شاء الله ،
وهو ما قاله الماوردي في تفسيره إذ قال: (أصل الغسق: الجريان بالضرر، مأخوذ من قولهم: غسقت القرحة إذا جرى صديدها).
قوله: (الجريان بالضرر) لو قال: (بما يحتمل الضرر) لكان أدق في العبارة وأصوب.
وهذا المعنى – إذا تأملته وجدته - يجمع الأقوال التي قيلت في تفسير الغاسق كلها، وهو معنى صحيح تدل عليه شواهد اللغة.

وغَسَقُ الطعامِ عند العرب هو: قُمَاشُه وما يكون فيه من أخلاط يسمونه غسقاً.
وتقول العرب: غَسَقَ اللبنُ إذا انصبَّ من الضرع.
وغسقت السماء إذا أمطرت وإذا أظلمت.
وهذه المعاني مذكورة بشواهدها في كتب اللغة.
وفي حديث عمر موقوفاً: (ولا تفطروا حتى يغسِقَ اللّيلُ على الظِّرابِ) أي: حتى تغشى ظلمةُ الليل الظرابَ وهي الجبال الصغار، وذلك إذا كانت الشمس متوارية بسبب غيم أو جبال ولم يتبيَّن غروبُها، فلا يفطر الصائم حتى يغسِق الليل وهو أوَّل ظلمته.
وكان الربيع بن خثيمٍ الثوري يقول لمؤذنه يوم الغيم: "أَغْسِقْ أَغْسِقْ"، أي: لا تؤذن للمغرب حتى تبدوَ ظلمةُ الليل.

فتبيَّن بذلك أن الغسق شيء ينتقل ويجري وربما يتغشى وربما يكون فيه ما يكون من الأخلاط والآفات.
.

القول الراجح في المراد بالغاسق في الآية

قال ابن جرير: (الليلُ إذا دخل في ظلامه: غاسق، والنجم إذا أفل: غاسق، والقمر: غاسق إذا وقب، ولم يخصِّص بعضَ ذلك، بل عمَّ الأمرَ بذلك ، فكلُّ غاسق فإنه صلى الله عليه وسلم كان يؤمر بالاستعاذة من شرّه إذا وقب) ا.هـ.
وقال محمد بن كعب القرظي: {ومن شر غاسق إذا وقب} هو النهار إذا دخل في الليل. رواه ابن جرير.
وقال الزهري: (الغاسق إذا وقب: الشمس إذا غربت). رواه ابن وهب في جامعه.
وقال الزمخشري: (ويجوز أن يراد بالغاسق : الأسود من الحيات، ووقبه: ضربه ونقبه).
وهذا القول لا يُؤثر عن أحد من السلف، لكن يشمله المعنى العامّ للآية، لأن السمَّ يجري في الجسد بما يحتمله من الضرر.

  #5  
قديم 28 صفر 1437هـ/10-12-2015م, 10:08 AM
أنور محمود لطيف أنور محمود لطيف غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 77
افتراضي

تلخيص دورة تفسير المعوذتين:

- فضل المعوذتين وما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضلهما.
- الصحيح أن المعوذتين نزلت في المدينة وليس في مكة على القول الراجح.
- ذكر في زيادة في حديث صحيح أن سبب نزول المعوذتين هو سحر النبي صلى الله عليه وسلم والذي سحره لبيد بن الأعصم اليهودي ولبث مسحورا ستة أشهر على الأصح.
- الأقوال في تفسير الفلق وأنه الشق والحكمة من الاستعاذة برب الفلق وأن استحضار معاني سورة الفلق مهم في الرقية به لأن قوة الرقية بقوة عقل المعاني واستحضارها.
- تبين معاني الألفاظ في المعوذتين واختلاف المفسرين فيها وتبين القول الراجح.
- تبيين كيد الشيطان وخطورة اتباع خطواته.

  #6  
قديم 1 ذو القعدة 1437هـ/4-08-2016م, 05:39 AM
ابراهيم محمد مباركي ابراهيم محمد مباركي غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 17
افتراضي

أنواع الحاسدين وبيان شر الحاسد، وحكم الحسد
أنواع الحاسدين :
1 -إبليس وذريته من الشياطين.
2- الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم : قال الله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير}.
وقد روى البخاري في الأدب في المفرد من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين)).
انواع الحسد :
فالحسد العام: هو حسد الكفار للمؤمنين، وحسد الشياطين لبني آدم، وحسد المنافقين، وحسد السحرة.
والحسد الخاص: هو الحسد الذي يكون على الشخص نفسه أو على طائفة بخصوصها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان شر الحاسد:
- شر الحاسد على نوعين:
النوع الأول: شر نفسه وشر عينه، قال قتادة في تفسير قول الله تعالى: {ومن شر حاسد إذا حسد} قال: (من شرّ عينه ونفسه).
النوع الثاني: ما ينشأ عن الحسد من الكيد والبغي وقول السوء واستعمال السحر
والاستعاذة بالله من شر الحاسد تشتمل على هذه الأنواع كلها: من شر نفسه وعينه، ومن شر بغيه وكيده، ومن شر سعيه في صرف الخير أو جلب الضر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكم الحسد :
1-النهي عن الحسد، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَقَاطَعُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ)). رواه البخاري ومسلم .
2- نقل النووي إجماع الأمة على تحريم الحسد.

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تلخيص, واجبات

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir