3- الشرك
وأما قوله: «الشرك على كذا وجه» فإن الشرك: هو التعلق بالشيء، وإنما سمى شرك الصياد «شركا» من أجل التعلق، فالشرك: أن يجعل لأحد في ملك الله علاقة، فيره مالكا معه.
[تحصيل نظائر القرآن: 26]
1- العدل: فإنما صار الشرك في هذا المكان «عدلا» لأنه صيره، مثله في الحكم، والقضاء والتدبير، والقدرة والربوبية، والمعادلة، والمساواة، كأنه سواه به.
2- العبادة: وإنما صار الشرك في مكان آخر «عبادة» لأنه إنما أشركه في ملكه ليعبده ويتقرب إليه بعبادته، رجاء أن ينفعه.
3- النسبة: وإنما صار الشرك «نسبة» في مكان آخر، لأنه نسب مولوده إلى اسم دون الله من بعض عبيده، فأشركه في النسبة، والنسبة أن يقول عبد الله، فهذا نسبه دون مالكه فسماه «عبد الحارث» نسب العبودة منه إلى الحارث، فصار هذا شركا في النسبة.
4- الرياء: وإنما صار الشرك «رياء» في مكان آخر، لأن العبد يعمل: يبتغى بذلك نوالا من الله، ويتخذ عنده جاها ومنزلة: رجاء النوال والمنفعة، فإذا ابتغى بذلك نوالا من بعض عبيده، واتخذ عندهم بذلك جاها ومنزلة رجاء المنفعة: فقد أشرك في العمل غيره دونه.