دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة البناء في التفسير > صفحات الدراسة

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #34  
قديم 8 شعبان 1436هـ/26-05-2015م, 04:50 PM
مضاوي الهطلاني مضاوي الهطلاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 864
افتراضي

الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال
= سبب ندرة الغلط في تفاسير الصحابة والتابعين وتابعيهم
= انقسم المتأخرين في تفاسيرهم إلى قسمين
- قوم راعوا المعاني
- قوم راعوا الألفاظ
= جهات الغلط في تفاسير المتأخرين
1ـ من جهة المعاني
أمثلة على ذلك
-بما يكون خطؤهم
1- يكون في الدليل والمدلول
2- في المدلول
-المراد بالدليل والمدلول
2- من جهة الألفاظ
-أقسام خطؤهم من جهة الألفاظ
أمثلة
= حكم هاتين الجهتين من التفسير
تلخيص المسائل
= سبب ندرة الغلط في تفاسير الصحابة والتابعين وتابعيهم
التفاسير المنقولة عن الصحابة، وعن التابعين، وعن تبع التابعين، يقل أو يندر فيها الغلط وذلك لأنهم فسروا القرآن راعوا فيه أمور منها :
لمتكلم به وهو الله – جل جلاله –، وراعوا به المخاطب به؛ وهو النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم وراعوا فيه المخاطبين به أيضاً وهم العرب قريش ومن حولهم في أول الأمر، أو العرب بعمومهم وأيضاً وراعوا فيه السياق، ولهذا تجد أن تفاسيرهم قد تبتعد في بعض الألفاظ عن المشهور في اللغة لكنها توافق السياق، وراعوا اللغة وراعوا أسباب النزول ...
= انقسم المتأخرين في تفاسيرهم إلى قسمين
- قوم راعوا المعاني . لم يَنظروا إلى ما تَستحِقُّه ألفاظُ القرآنِ من الدلالةِ والبيانِ.
- تارةً يَسلُبون لفظَ القرآنِ ما دلَّ عليه وأُرِيدَ به،
- وتارةً يَحمِلُونه على ما لم يَدلَّ عليه ولم يُرَدْ به
- قوم راعوا الألفاظ ، راعَوْهُ كمجرَّدِ لفظٍ عربيٍّ، فلم يَنظروا إلى ما يَصلُحُ للمتكلِّمِ ولا إلى سياقِ الكلامِ.

= جهات الغلط في تفاسير المتأخرين
كان الغلط في تفاسيرهم من جهتين :
1ـ من جهة المعاني : فالقوم الذين راعوا المعاني اعتقَدوا معانِيَ , ثم أرادوا حَملَ ألفاظِ القرآنِ عليها؛ أي: إنهم يعتقدون معنًى , فإذا مَرَّتْ آيةٌ لا تُوافِقُ معتقدَهم يصرِفون الآيةَ عن ظاهرِها، ويُحرِّفُونها لتوافِقَ معتقدَهم، أو يَنفونُ دلالَتَها على المعنى الصحيحِ المخالِفِ لمعتقَدِهم. كحال أصحاب الفرق الضالة إما المجسمة كمقاتل، أو المرجئة، أو المؤولة، أو المنكرين للصفات كالجهمية، والمعتزلة، ومن شابه هؤلاء تجد أنهم فسروا القرآن ونزلوه على وفق ما يعتقدون. وكذلك من جهه الفقة : يفسر الآيات التي فيها الأحكام على ما يعتقد من المذهب الفقهي ففي المذاهب الفقهية تجد أحكام القرآن للبيهقي مثلاً أحكام القرآنللجصاص الحنفي، أحكام القرآن لابن العربي المالكي، أحكام القرآن لابن عادل الحنبلي مثلاً إلى آخره. (هؤلاء راعوا المعاني)
= أمثلة على ذلك:
- الجهمي مثلاً يفسر أسماء الله – جل وعلا – التي جاءت في القرآن بأثر تلك الأسماء المنفصل في ملكوت الله – جل وعلا -.
- يأتي المرجئ فيفسر آيات الوعيد على نحو ما يعتقد.
- مثل قوله تعالى: {والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيراً} يفسرون الشجرة الملعونة بأنها معاوية – رضِي اللهُ عَنْه – وذريته، هذا تفسير الرافضة وهذا كله من التفسير بالرأي المذموم؛ لأنه تفسير عن هوى اعتقد اعتقادات ثم حمل القرآن عليه هذا من جهة العقيدة.
= بما يكون خطؤهم :
1- يكون في الدليل والمدلول
مثال على ذلك:
- قولُه تعالى: {وُجوهٌ يومَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ} فمدلولُ هذه الآيةِ أنَّ اللَّهَ تعالى يُـرى يومَ القيامةِ، لكنَّ المعتزلةَ – وتَبِعَهم على ذلك الرافضةُ والزَّيْديَّةُ – إذا جاءوا إلى هذهِ الآيةِ يسلُبُون المعنى الذي دلَّ عليه القرآنُ، فيَنفون الرُّؤْيةَ، ويُحرِّفُون معنى الآيةِ {إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ} من معنى النظَرِ بالعَيْنِ إلى معنًى آخَرَ؛ إلى النظَرِ بمعنى الانتظارِ، مع أنَّ مادَّةَ (نَظَر) إذا عُدِّيَتْ بـ (إلى) لا تكونُ بمعنى الانتظارِ في اللغةِ العربيةِ، وإنما تكونُ بمعنى النظَرِ بالعَينِ.
- و تارةً يحمِلُون اللفظَ على ما لم يدلَّ عليه ولم يُرَدْ به: قولُه تعالى: {لَنْ تَرَانِي} فهم يَحمِلُونه على ما لم يدلَّ عليه مِن نفيِ الرُّؤْيةِ في القيامةِ، مع أنَّ اللفظَ لا يدلُّ على ذلك.
- فتلاحِظُ أنهم في الآيةِ الأولى التي تدلُّ على إثباتِ الرُّؤيةِ سَلبُوها معناها وما دلَّتْ عليه وأُريدَ بها، وفي الآيةِ الثانيةِ التي لا تدلُّ على نفيِ الرُّؤيةِ حَملُوها على ما لم يُرَدْ بها ولم تدلَّ عليه في نفيِ الرُّؤْية.ِ
- قال: " فيكونُ خطؤُهم في الدليلِ والمدلولِ ". فخطَؤُهم في المثالَيْن السَّابِقَين في الدليلِ , وهو (لَنْ تَرانِي)؛ لأنها لا تدلُّ على نفيِ الرُّؤْيةِ، وفي المدلولِ , وهو قولُهم: إنَّ (لن) للتأبِيدِ، وكذلك (إلى رَبِّها نَاظِرَةٌ) فسَّروا النظَرَ هنا بالانتظارِ، وهذا خطأٌ في الدليلِ والمدلولِ؛ لأنَّ الآيةَ لا تدلُّ على الانتظارِ، وإنما تدلُّ على النظَرِ إلى اللَّهِ تعالى.
2-يكون في الدليل لا في المدلول
يعني أن ما فسَّروا به الآيةَ قد يكونُ حقًّا في ذاتِه، لكنَّ خطَأَهم في الدليلِ وهو كونُ الآيةِ دلَّتْ عليه، لا في المدلولِ الذي هو ذاتُ الكلامِ.
مثال على ذلك :
- : قولُه تعالى: {إنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} فسَّرَه بعضُ المتصوِّفَةِ بقولِه: هذا مَثلٌ ضربَه اللَّهُ للدُّنيا، ثم قسَّمَ الناسَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: فالهالِكُون في الدنيا هم الذين شَرِبُوا من النَّهَرِ، والذين خَلَطُوا عملًا صالحًا وآخَرَ سيِّئًا هم الذين غَرَفُوا غُرْفةً بأيديهم، والمتَّقُون الأبرارُ هم الذين لم يَشرَبُوا منه.
فهذا الكلامُ في حدِّ ذاتِه صحيحٌ، لكنَّ الخطأَ في الدليلِ؛ أي: إنَّ الآيةَ لا تدلُّ على هذا.
= المراد بالدليل والمدلول :
- فالدليلُ يُرادُ به الرابطُ بينَ الآيةِ وما فُسِّرَتْ به،
- والمدلولُ هو النتيجةُ التي تُفسَّرُ بها الآيةُ.
ـ من جهة الألفاظ : قومٌ جَعلوا القرآنَ مجرَّدَ كلامٍ عربيٍّ، ففسَّروه على هذا النحوِ دون النظَرِ إلى ما يمكنُ أن يقالَ عنه: إنه ملابساتُ نـزولِ القرآنِ، وكونِ المتكلِّمِ به اللَّهَ سبحانه والمخاطَبِ به هو الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابَه , فلم يُراعِ ذلك عندَ تفسيرِه للقرآنِ فوقَعَ في الخطأِ.
- أقسام خطؤهم من جهة الألفاظ
1- عدم مراعاتهم لمعنى اللفظة في القرآن
القرآن العظيم ترد فيه بعض الألفاظ في أكثر القرآن أو في كله على معنى واحد هذا يكون بالاستقراء فتحمل الآية التي فيها اللفظ على معهود القرآن لا يحتمل على احتمالات بعيدة لهذا صنف العلماء في ذلك مصنفات في الوجوه والنظائر لبيان هذا الأصل
- أمثلة على ذلك
- الخير في القرآن يقول العلماء الأصل فيه أنه المال {وإنه لحب الخير لشديد } يعني لحب المال. وقال: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً} يعني طريقاً لتحصيل المال، وهكذا فإذا أتى في آية استعمال لفظ الخير فأول ما يتبادر للذهن أن المراد بالخير المال فإذا لم يناسب للسياق صرف إلى المعنى الآخر هذا يسمى المعهود معهود استعمال القرآن.
- (الزينة) الزينة في القرآن أخص من الزينة في لغة العرب،
: الزينة في لغة العرب : كل ما يتزين به وقد يكون :
من الذات وقد لا يكون من الذات يعني إذا تزين المرء بالأخلاق سمي متزيناً .
الزينة في القرآن : أطلقت واستعملت في أحد المعنيين دون الآخر ألا هو الزينة الخارجة عن الذات التي جلبت لها الزينة لهذا قال جل وعلا: {إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً} فإذاً الزينة ليست من ذات الأرض وإنما هي مجلوبةٌ إلى الأرض: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} الزينة خارجة عن ذات ابن آدم فهي شيء مجلوب ليتزين به {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} زينها – جل وعلا – بزينة هذه الزينة من ذاتها أو خارجة عنها؟ قال: {زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب } فالكواكب هي خارجة عن ذات السماء وهي في السماء فجعلها الله – جل وعلا- زينة لخروج.
فإذا أتت آية مشكلة مثل آية النور في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} يأتي لفظ الزينة هنا هل يحمل على كل المعهود في اللغة؟ أو يحمل على المعهود في القرآن؟
لاشك أن الأولى كما قال شيخ الإسلام في تأصيله أن يراعى معهود المتكلم به، والمخاطب، والمخاطبين والحال فهنا في أحد هذه فالقرآن فيه أن الزينة خارجةٌ عن الذات شيء مجلوب إلى الذات فإذا أتى أحد وقال: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} أن ما ظهر من الزينة هو الوجه هذا فسر الزينة بأنه شيء في الذات، وهذا معناه أنه فسرها بشيء غير معهود في استعمال القرآن للفظ الزينة لهذا كان الصحيح التفسير المشهور عن الصحابة عن ابن عباس وابن مسعود وغيرهما أن الزينة هي القُرط مثلاً والكحل واللباس ونحو ذلك، {لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} فإذاً لا تبدي الزينة لكن ما ظهر منها ما ظهر من الزينة ما ظهر من الشيء المجلوب للتزين به فلا حرج على المرأة في ذلك.
فإذاً لا يفسر الزينة هنا بأنها الوجه، لماذا؟
لأن تفسير الزينة بأنها الوجه تفسير للزينة بشي في الذات وهذا مخالف لما هو معهود من معنى الزينة في القرآن وهذا له أمثلة كثيرة.
2- تفسر الآية باحتمال لغوي لكن هذا الاحتمال ليس بواردٍ على حال المخاطبين.
مثال على ذلك
قـولـه تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} فيأتي من يأتي من المفسرين بالرأي فيجعلون سؤالهم عن الأهلة سؤالاً فلكياً معقداً، وهم إنما سألوا عن الهلال لم يبدو في أول الشهر صغيراً ثم يكبر ثم يكبر؟ وكان سؤالاً بسيطاً؛ لأن هذا حال العرب لم يكن عندهم من علم الفلك العلم المعقد إنما سألوا عن أمر ظاهر بين فتفسيـر سؤالهم بأنه سؤال عن أمرٍ فلكي معقد هذا لم يرع فيه حال أولئك وإنما فسر بغرائب الأهلة: {يسألونك عن الأهلة} فيأتـي المفسر مثل الرازي وغيره يأتون ينطلقون في الأحوال الفلكية في ذلك، هذا ليس من المعهود ولا من المعروف في حال الذين سألوا ولا حال العرب الذين نزل القرآن ليخاطبهم أول الأمر.
= حكم هاتين الجهتين من التفسير
هاتان الجهتان لاشك أن الغلط واقع فيهما وكلا الجهتين من التفسير بالرأيلكن الأولى من التفسير بالرأي المذموم الذي توعد فاعله، والثانية من التفسير بالرأي الذي أخطأ من ذهب إليه.
فيكون الضابط في التفسير بالرأي: أنه إذا اتبع هواه في التفسير صار ذلك من التفسير بالرأي المذموم المردود الذي جاء الوعيد على من قال به.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: ((من تكلم بالقرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار)) وفي لفظ آخر: ((من قال في القرآن برأيه أخطأ ولو أصاب)) وهي أحاديث وأسانيدها ضعيفة لكن بمجموعها لعلها تبلغ مرتبة الحسن.





رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الطالبة, صفحة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir