تلخيص درس ( الحذف والتضمين )
اختلف علماء العربية في أحرف الجر وأحرف المعاني على قولين :
أولا : التعافب وهو : أن الأحرف قد ينوب بعضها عن بعض ، وهو مذهب أهل الكوفة .
فهم يرون أن قوله تعالى : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) أن حرف ( إلى ) تعاقب مع حرف ( مع ) أي نعجتك مع نعاجه
وفي قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) يقولون بتعاقب حرف ( إلى ) مع حرف (على) فيكون المعنى : من أنصاري مع الله
وقوله تعالى : ( عينا يشرب بها المقربون ) قولهم يتعاقب الحرف ( الباء) مع (من) قيقولن يشرب منها المقربون
ثانيا :التضمين وهو : أن الفعل إذا كانت الجادة أن يعدى بنفسه أو بحرف جر ،ثم خولف في الجادة وأتي بحرف آخر ، فيثبت معنى الفعل الأصلي ويثبت معنى فعل مضمن فيه في داخله يناسب حرف الجر – أي المعنى الأصلي وزيادة ، وهو مذهب أهل البصرة ، وهو التحقيق وهو الصحيح إن شاء الله
وقوله تعالى : ( عينا يشرب بها المقربون ) يرون أن فعل الشرب بمعناه الأصلي وزيادة وهو الارتواء
وعلى هذا القول : فهم يرون قوله تعالى : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) أن هنا تعدية الفعل بحرف جر لا يناسبه معناه أن الفعل تثبت له المعنى الأصلي مع معنى فعل مضمن في دلخله يتناسب مع حرف الجر فهو هنا سؤال مع الضم
في قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) فيكون المعنى : من يتوجه معي إلى الله أي من ينيب معي إلى الله .
وفي قوله تعالى : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) فعدي فعل ( يرد) بالباء فهم تضمن هنا معناه الأصلي ومعنى زيادة أي ارادة مع هم
وهذا القول مبني على الاختصار في اللغة بلا تطويل وعمق في المعنى وهو من اعجاز هذه اللغة العظيمة