دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > العقيدة > مكتبة علوم العقيدة > فتاوى العقيدة > فتاوى ابن عثيمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24 جمادى الآخرة 1431هـ/6-06-2010م, 12:38 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 7,079
افتراضي مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات

السؤال: هذا السائل من جمهورية مصر العربية يقول ما هو مذهب أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات نرجو بهذا الإفادة جزاكم الله خيرا؟
الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان على يوم الدين مذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته أنهم يثبتون لله تعالى كل ما أثبته لنفسه من الأسماء وكلما أثبته لنفسه من الصفات على وجه ليس فيه تحريف ولا وتعطيل ولا تكييف ولا تمثيل و لنضرب لهذا مثلا قال الله تبارك وتعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) فيقول أهل السنة والجماعة أن معنى الآية الكريمة أن الله استوى على العرش أي علا عليه لكن كيف علا الله أعلم لا نكيف صفاته لكن نؤمن بمعناها فنقول الرحمن على العرش استوى أي علا عليه علوا يليق بجلاله وعظمته ويجتنبون طريق أهل البدع الذين يحرفون الكلم عن مواضعه فيقولون الرحمن على العرش استوى أي استولى ولا شك أن هذا صرف للكلام عن ظاهره بلا دليل ولا شك أيضا أنه يستلزم لوازم باطلة لأننا إذا قلنا استوى بمعنى استولى لزم أن يكون العرش قبل خلق السماوات والأرض ملكا لغير الله وأن الله استولى عليه بعد ذلك ولزم أيضا أن يقال إنه يصح أن تقول إن الله استوى على الأرض لأنه مستول عليها وهذا أمر باطل ومثال ثاني قول الله تبارك وتعالى (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ) قال أهل التعطيل الذين يحرفون الكلم عن مواضعه المراد بوجه الله ثوابه وليس المراد به وجهه الذي هو صفة من صفاته عز وجل من صفاته الخبرية التي لا مدخل للعقل فيها وليست معنوية بل هي صفة خبرية نظيرها بالنسبة لنا بعض منا وجزء منا فيقال هذا خلاف ظاهر الآية الكريمة وخلاف ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى من بعدهم فوجهه الله تعالى هو وجهه والثواب شيء آخر ثم أين المقارنة كل من عليها فان ويبقى وجه ربك أين المقارنة بكون المراد العمل فالآيات هذه لا تناسب ما قبلها حتى يقال أنها من العمل أي لا تناسب ما قبلها من حيث تفسيرها بالثواب ومن ذلك أيضا قول الله تبارك وتعالى لإبليس (مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) قالوا المراد باليد هنا القدرة فيقال سبحان الله كل البشر خلقهم الله بقدرته ثم هل القدرة تتبعض وتتعدد القدرة صفة واحدة يستطيع بها القادر أن يفعل بلا عجز وقس على هذا كثيرا فأهل السنة والجماعة يقولون كلما سمى الله به نفسه فالواجب علينا إثباته وكلما وصف الله به نفسه فالواجب علينا إثباته لكن يجب أن يكون إثباتنا هذا منزها عن التمثيل وعن التكييف بمعنى أن نثبت لله هذه الصفة وننفي أن يكون مماثلا للعباد في هذه الصفة وكذلك نثبت لهذه الصفة ولا نكيفها لا نقول كيفيتها كذا وكذا ولهذا لما سأل الإمام مالكا رجل فقال يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال يا هذا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة فقال رحمه الله الكيف غير معقول يعني لا يمكن أن ندركه بعقولنا وإذا كنا لا ندركه بعقولنا لزم أن نعتمد في ذلك على النقل ولم ينقل لا في القرآن ولا في السنة كيفية استواء الله تبارك وتعالى على عرشه وعلى هذا فتكون كيفية الاستواء مجهولة وليست معلومة لنا نعم.


التوقيع :
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مذهب, أهل

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir