دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > دورات برنامج إعداد المفسّر > سِيَر أعلام المفسرين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 ذو الحجة 1439هـ/29-08-2018م, 11:16 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي سيرة أبي سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك النجاري الأنصاري (ت:45هـ) رضي الله عنه

11: سيرة أبي سعيد زيد بن ثابت بن الضحاك النجاري الأنصاري (ت:45هـ)

العناصر:
اسمه ونسبه وأسرته
إسلامه وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم
مناقبه وفضائله
جهاده ومشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم
علمه وفقهه
أعماله في زمن الخلفاء الراشدين
كتابته للمصاحف
إنفاقه في سبيل الله وأوقافه
صفاته وشمائله وبعض أخباره
- تعليمه العلم وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر
- عنايته بتأهيل أصحابه للإفتاء
- نهيه عن التكلف في مسائل العلم
- فراسته
وفاته
مواعظه ووصاياه
رواة القراءة والتفسير عن زيد بن ثابت رضي الله عنه
مما روي عنه في التفسير


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:14 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

اسمه ونسبه وأسرته
هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الخزرجي الأنصاري.
قُتل أبوه يوم بعاث قبل الهجرة، وله من الإخوة: حسَّان شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوس والد شداد بن أوس، ويزيد؛ وكانوا جيران النبي صلى الله عليه وسلم، استشهد أوس يوم أحد، واستشهد يزيد يوم اليمامة.
وزيد ويزيد أمّهما: النوار بنت مالك بن عامر بن عدي بن النجار، قاله خليفة بن خياط.
- قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: «أبو سعيد ويقال: أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري». رواه الحاكم في المستدرك.

تزوّج زيدٌ جميلةَ بن سعد بن الربيع، وأنجب منها: خارجة، وسعداً، وسليمان، ويحيى، وإسماعيل، وأمّ عثمان، وأمّ زيد.
وله من غيرها: سُليط، وعبد الرحمن، وعبد الله، وزيد، وأمهاتهم أمّهات أولاد.
وأكثر أبناء زيد قُتلوا يوم الحرّة.
- قال ابن سعد: (قتل من ولد زيد بن ثابت يوم الحرة سبعة لصلبه).


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:14 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

إسلامه وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم
قدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ وزيد ابن إحدى عشرة سنة، وكان منزله بجوار منزل النبي صلى الله عليه وسلم؛ فانتفع بهذا الجوار المبارك بكثرة رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم وصحبته إيّاه، وتعلّمه منه، والقيام بما ينتدبه له النبي صلى الله عليه وسلم من الأعمال التي شرّفه بها؛ فكان يكتب الوحي، ويقرأ للنبي صلى الله عليه وسلم الرسائل التي ترد عليه، ويكتب له الرسائل، ويشهد معه المشاهد مع خاصة أصحابه.
- قال الليث بن سعد، عن الوليد بن أبي الوليد، عن سليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت، عن خارجة بن زيد بن ثابت قال: دخل نفر يعني على زيد بن ثابت، فقالوا: حدثنا بعض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وما أحدثكم؟!! كنت جاره، وكان إذا نزل الوحي أرسل إليَّ فكتبت الوحي، وكان إذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا؛ فكلّ هذا أحدثكم عنه؟). رواه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط، والبيهقي في السنن الكبرى، والبغوي في شرح السنة.


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:14 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

مناقبه وفضائله
كان زيد بن ثابت ذكياً فَهماً فطناً، حسن التعلم، ماهراً بالكتابة؛ فكان النبي صلى الله عليه السلام يعلّمه القرآن، ويأمره بكتابة الوحي؛ فلزم زيدٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وتعلّم منه، وشاهد نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض عليه القرآن مراراً، وشهد معه الخندق وأكثر المشاهد بعدها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ربما استخلفه على المدينة في بعض غزواته على حداثة سنّه، وكان له موقف محمود يوم السقيفة تبعه عليه عامة الأنصار، وتمت بعده البيعة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
ثم إنه قاتل المرتدين في زمن أبي بكر الصديق، وشهد يوم اليمامة، وأصيب فيه بسهم ثم برأ، وجمع القرآن في زمان أبي بكر بين لوحين، وجاهد في الشام، وشهد يوم اليرموك، وهو الذي تولى قسمة الغنائم فيها، ولما فرّق عمر علماء الصحابة على الأمصار ليعلّموهم القرآن والسنن ويفقّهوهم في الدين احتبس زيد بن ثابت عنده بالمدينة ليعلّم أهلها ويفتيهم، وكان عمر إذا خرج من المدينة للحج أو لغيره أكثر ما يستخلف على المدينة زيد بن ثابت.
وكان في زمان عثمان على بيت المال مع قيامه بالإفتاء والقضاء، وهو الذي تولى كتابة المصاحف العثمانية.
ولما حوصر عثمان جاء زيد بن ثابت بالأنصار وعرض على عثمان أن يقاتلوا دونه، وقال: إن شئت أن نكون أنصار الله مرتين؛ فقال عثمان: أما القتال فلا.

وكان زيد عالماً بالقرآن والفرائض والحساب والكتابة، وكان الخلفاء يرجعون إليه في المعضلات، وكان عمر وهو خليفة ربما أتاه في بيته ليسأله عن بعض المسائل المعضلة، وكان معاوية يكتب إليه من الشام يسأله فيما يُشكل عليه.
وكان صاحب صدقات وإنفاق في سبيل الله، وكان يحتبس الجياد في سبيل الله ويبعث بها للجهاد في الثغور حتى بلغت أفراسُه القسطنطينية، وأوقف أوقافاً بالمدينة بقيت بعده مدّة طويلة.
- قال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، أن أباه زيدا، أخبره: أنه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، قال زيد: ذُهِب بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعجب بي، فقالوا: يا رسول الله! هذا غلام من بني النجار، معه مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة، فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: ((يا زيد! تعلّم لي كتاب يهود؛ فإني والله ما آمن يهود على كتابي)).
قال زيد: (فتعلمت له كتابهم، ما مرّت بي خمس عشرة ليلة حتى حذقته، وكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه، وأجيب عنه إذا كتب). رواه أحمد، وأبو داوود، والترمذي، ولفظ أبي داوود: (فتعلمته، فلم يمرَّ بي إلا نصف شهر حتى حذقته، فكنتُ أكتب له إذا كَتب، وأقرأ له إذا كُتب إليه).
- وقال أبو الوليد الطيالسي: حدثنا جرير عن الأعمش عن ثابت بن عبيد عن زيد بن ثابت قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( تأتيني كتب لا أحب أن يقرأها أحد فتحسن السريانية؟))
قلت: لا.
قال: ((فتعلمها)).
فتعلمتها في سبعة عشر يوماً). رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ.
- وقال ابن شهاب الزهري: حدثني سهل بن سعد الساعدي، أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} فجاءه ابنُ أم مكتوم وهو يملّها عليَّ، قال: يا رسول الله! والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان أعمى؛ فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذُه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترضّ فخذي، ثم سُرّي عنه؛ فأنزل الله: {غير أولي الضرر}). رواه البخاري في صحيحه.
- وقال يحيى بن أيوب الغافقي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلّف القرآن من الرقاع إذ قال: ((طوبى للشام))
قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟
قال: ((إنَّ ملائكةَ الرحمنِ باسطةٌ أجنحتها عليها)). رواه الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، والترمذي، والحاكم، والبيهقي وغيرهم.


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:15 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

جهاده ومشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم
ردّه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد لصغر سنّه، وأوّل مشاهده يوم الخندق، ثم شهد ما بعدها من الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في بعض غزواته.
- قال أحمد بن عبد الجبار: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيمن شهد الخندق: (زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار، وكان فيمن ينقل التراب يومئذ مع المسلمين). رواه الحاكم في المستدرك.


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:15 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

علمه وفقهه
كان زيد بن ثابت ممن جمع القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض عليه القرآن مراراً، وكان من أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أعلمهم بالقرآن، والفرائض، والقضاء، والحساب، وأمهرهم بالكتابة، وكان صاحب فراسة صادقة.
- قال همام بن يحيى البصري: حدثنا قتادة، قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: من جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: ( أربعة، كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد). رواه البخاري ومسلم.
- وقال شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: (جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار: أبيّ، ومعاذ بن جبل، وأبو زيد، وزيد بن ثابت).
قلت لأنس: من أبو زيد؟
قال: (أحد عمومتي). رواه البخاري.
- وقال خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح». رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجة، والنسائي في الكبرى.
- وقال موسى بن عُلي بن رباح، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس بالجابية فقال: «من أحبَّ أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أحب أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أحب أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أحب أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني خازنا وقاسما، ألا وإني بادئ بالمهاجرين الأولين أنا وأصحابي فنعطيهم، ثم بادئ بالأنصار الذين تبوؤوا الدار والإيمان فنعطيهم، ثم بادئ بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم فنعطيهنّ، فمن أسرعت به الهجرة أسرع به العطاء، ومن أبطأ عن الهجرة أبطأ به العطاء؛ فلا يلومنَّ أحدكم إلا مناخ راحلته». رواه ابن أبي شيبة في المصنف، البيهقي في السنن الكبرى، وهو منقطع.
- وقال جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم الضبي قال: قال ابن عباس: «لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثابت من الراسخين في العلم» رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة، وابن عساكر في تاريخ دمشق، ومغيرة لم يدرك ابن عباس.
- وقال رزين بن حبيب الجهني، عن عامر بن شراحيل الشعبي قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب ووضع رجله في الركاب؛ فأمسك ابن عباس بالركاب؛ فقال: (تنحَّ يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم).
فقال: (لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء). رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة، والحاكم في المستدرك، وابن عساكر في تاريخه.
- وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة أن ابن عباس قام إلى زيد بن ثابت فأخذ له بركابه، فقال له: تنح يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال: (إنا هكذا نفعل بكبرائنا وعلمائنا). رواه محمد بن يحيى الذهلي في جزئه، وابنُ سعد في الطبقات، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى.
- وقال مطرف بن طريف الحارثي، عن عامر الشعبي، عن مسروق بن الأجدع قال: ( كان أصحاب الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة: عمر، وعلي، وعبد الله [بن مسعود]، وأبيّ، وزيد، وأبو موسى). رواه ابن سعد في الطبقات، أبو نعيم في معرفة الصحابة، والبيهقي في المدخل إلى السنن، ووقع عندهما "القضاء" بدل "الفتوى".
- وقال وهيب بن خالد: أخبرنا داود، عن عامر [الشعبي] قال: (قضاة هذه الأمة أربعة: عمر، وعلي، وزيد، وأبو موسى الأشعري، ودهاة هذه الأمة أربعة: عمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة بن شعبة، وزياد). رواه ابن سعد في الطبقات، وابن عساكر في تاريخ دمشق.
- وقال الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: (قدمت المدينة فوجدتُ زيد بن ثابت من الراسخين في العلم). رواه سعيد بن منصور، والدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، وغيرهم.
- وقال أبو إسحاق الشيباني: سمعت مسروقاً يقول: (قدمت المدينة فنزلت على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم) رواه ابن سعد في الطبقات، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، والبيهقي في السنن الكبرى.
وروي ذلك عن مسروق من طرق متعددة.
- وقال منصور بن المعتمر عن عامر الشعبي عن مسروق، قال: (شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى هؤلاء الستة: عمر، وعلي، وأبيّ، وزيد، وأبي الدرداء، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم). رواه ابن سعد في الطبقات، والطبراني في المعجم الكبير، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخ دمشق، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، والبيهقي في المدخل إلى السنن.
- وقال عبد الله بن إدريس الأودي: حدثنا أبو إسحاق الشيباني عن عامر الشعبي قال: (انتهى علم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ستة نفر عمر وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري).رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ.
- وقال عباد بن العوام الواسطي: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي قال: (كان يؤخذ العلم عن ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان عمر، وعبد الله، وزيد يشبه علمهم بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض، وكان علي، وأبي، والأشعري يشبه علمهم بعضهم بعضا، وكان يقتبس بعضهم من بعض). رواه أبو خيثمة في كتاب العلم، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في المدخل إلى السنن.
- وقال عبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: (غلب زيد – يعني ابن ثابت - الناسَ على اثنتين الفرائض والقرآن). رواه ابن عساكر.
- وقال يوسف بن يعقوب الماجشون: سمعت ابن شهاب الزهري يقول: (لو هلك عثمان بن عفان وزيد بن ثابت في بعض الزمان لهلك علم الفرائض إلى يوم القيامة، ولقد جاء على الناس زمان وما يعلمها غيرهما). رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة، والدارمي في سننه، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة، والبيهقي في السنن الكبرى.
- وقال جعفر بن بُرقان الكلابي: سمعت الزهري يقول: (لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس). رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة، والبيهقي في السنن الكبرى.
وهذا الكتاب أصله رسالة بعث بها زيد بن ثابت إلى معاوية بن سفيان في مسائل سأله عنها؛ ولم أقف على نصّ الرسالة تاماً، لكن أخرج البخاري صدرها في الأدب المفرد من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة عن كبراء آل زيد بن ثابت.
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن أبي الزناد بعض هذه الرسالة بما فهمه أبو الزناد وعبّر عنه وشرحه، لكنه لم يميّز كلامه من كلام زيد بن ثابت.
- وقال حميد بن الأسود عن مالك بن أنس الأصبحي قال: (كان إمام الناس عندنا بعد عمر بن الخطاب زيدُ بن ثابت، وكان إمام الناس بعد زيد ابنُ عمر). رواه يعقوب بن سفيان، وأبو القاسم البغوي.
- وقال محمد بن عبد الرحيم البغدادي المعروف بصاعقة: سمعت علي بن عبد الله [ابن المديني] يقول: ( لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا عنه وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة: زيد وعبد الله وابن عباس؛ فأعلم الناس بزيد بن ثابت وقوله عشرة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وقبيصة بن ذؤيب، وذكر آخر، وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ثم بعده مالك بن أنس ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي). رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وابن عساكر في تاريخ دمشق.


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:16 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

أعماله في زمن الخلفاء الراشدين
كان لزيد بن ثابت أعمال جليلة في زمن الخلفاء الراشدين تقدّمت الإشارة إلى بعضها، وقد روي فيها جملة من الآثار.
- قال وهيب بن خالد: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار؛ فجعل منهم من يقول: يا معشر المهاجرين! إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استعمل رجلاً منكم قرن معه رجلاً منا، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان: أحدهما منكم والآخر منا.
قال: فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك.
قال: فقام زيد بن ثابت، فقال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين، وإنَّ الإمام إنما يكون من المهاجرين، ونحن أنصاره كما كنّا أنصارَ رسول الله صلى الله عليه وسلم».
فقام أبو بكر؛ فقال: «جزاكم الله خيراً من حيٍّ يا معشر الأنصار، وثبَّت قائلكم».
ثم قال: «والله لو فعلتم غير ذلك لما صالحناكم». رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وأبو داوود الطيالسي، وغيرهم.
- وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد قال: «كان عمر رضي الله عنه كثيراً ما يستخلف زيد بن ثابت إذا خرج إلى شيء من الأسفار، وقلما رجع من سفر إلا أقطع زيداً حديقة من نخل». رواه عمر بن شبة في تاريخ المدينة، وابن عساكر في تاريخ دمشق.
- وقال خليفة بن خياط: (سنة سبع عشرة فيها خرج عمر بن الخطاب إلى سرغ واستخلف على المدينة زيد بن ثابت وبها الطاعون فرجع).
وسَرْغ موضع بالشام بلغه عمر في قدمته إلى الشام بعد فتح المقدس بعام؛ فلما بلغه وقوع الطاعون بالشام استشار الصحابة في الرجوع بمن معه؛ فانتهى أمرهم إلى الرجوع، ثم أبلغه عبد الرحمن بن عوف بحديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
- وقال معتمر بن سليمان، عن داود، عن يوسف بن سعد، عن وهيب أن زيد بن ثابت كان في إمارة عثمان على بيت المال.
قال: فدخل عثمان وأبصر وهيباً يعينهم؛ فقال: «من هذا؟» فقال: مملوك لي.
فقال: «أراه يعينهم! افرض له ألفين».
قال: (ففرض له ألفاً). رواه ابن أبي شيبة، والبيهقي.
- وقال معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن كثير بن أفلح قال: دخل علينا زيد بن ثابت بيت المال فصلى بنا العصر، ثم قال: «إنَّ صلاة الجميع تفضل على صلاة الرجل وحده بضعاً وعشرين». رواه عبد الرزاق.
- وقال عبد الله بن إدريس الأودي، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان؛ فقال: هذه الأنصار بالباب؛ قالوا: (إن شئت أن نكون أنصار الله مرتين).
قال: «أما القتال فلا». رواه ابن أبي شيبة.


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:17 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

كتابته للمصاحف
وهو الذي عهد إليه أبو بكر بجمع المصحف؛ فاجتهد في جمعه وأحسن، وكان جمعه بنظر قراء الصحابة ومراجعتهم.
وهو الذي كتب المصحفَ الإمام في زمن عثمان، وكان رئيس الكتَبَة الذين كتبوا المصاحف العثمانية وبعث بها عثمان إلى الأمصار.
- قال إبراهيم بن سعد الزهري: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: (أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده.
قال أبو بكر رضي الله عنه: «إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن».
قلتُ لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال عمر: «هذا والله خير» فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر.
قال زيد: قال أبو بكر: «إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه»
فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: «هو والله خير»
فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للَّذي شرَحَ له صدرَ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُبِ واللخافِ وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم} حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه). رواه أحمد، والبخاري، والترمذي، وابن حبان، والبيهقي.
- وقال إبراهيم بن سعد الزهري: حدثنا ابن شهاب، أن أنس بن مالك، حدثه: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشأم في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق؛ فأفزع حذيفةَ اختلافُهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين! أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى.
فأرسل عثمان إلى حفصة: «أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك».
فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: « إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم».
ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرَّق). رواه البخاري، والترمذي، وأبو يعلى.
- وقال إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد أن عثمان قال في خطبته: (فأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به) وكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن، حتى جمع من ذلك كثرةً، ثم دخل عثمان فدعاهم رجلاً رجلاً فناشدهم لسمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك؟
فيقول: نعم، فلما فرغ من ذلك عثمان قال: (من أَكْتَبُ الناسِ؟)
قالوا: كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت.
قال: (فأيّ الناسِ أعرب؟)
قالوا: سعيد بن العاص.
قال عثمان: (فليملَّ سعيدٌ وليكتب زيد).
فكتب زيد، وكتب مصاحف ففرّقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب محمد يقول: (قد أحسن). رواه ابن أبي داوود في كتاب المصاحف.


رد مع اقتباس
  #9  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:17 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

إنفاقه في سبيل الله وأوقافه
- قال عبد الله بن وهب: حدثني مالك أنَّ زيدَ بن ثابت رضي الله عنه كان قد حبس داره التي في البقيع، وداره التي عند المسجد، وكتب في كتاب حبسه على ما حبس عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال مالك: (وحبس زيد بن ثابت عندي).
قال: (وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه يسكن منزلاً في داره التي حبس عند المسجد حتى مات فيه، وقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنه فعل ذلك، حبس داره وكان يسكن مسكنا فيها).رواه البيهقي في السنن الكبرى.


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:17 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

صفاته وشمائله وبعض أخباره
- قال الأعمش: حدثني ثابت بن عبيد قال: (ما رأيت أحداً أجلَّ إذا جلس مع القوم ولا أفكه في بيته من زيد بن ثابت). رواه البخاري في الأدب المفرد، وابن أبي شيبة في المصنف، وابن أبي الدنيا في النفقة على العيال، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، والبيهقي في شعب الإيمان.
- وقال هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، أن زيد بن ثابت، أتى المسجد يوم الجمعة فلقي الناس منصرفين فدخل دارا فصلى فيها، فقيل له: «هلا أتيت المسجد؟».
قال: «إن من لا يستحيي من الناس لا يستحيي من الله». رواه عبد الرزاق، وهناد بن السري في الزهد.

تعليمه العلم وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر

- قال جرير بن حازم، عن أبي الزناد، عن عبيد بن حنين، عن عبد الله بن عمر، قال: ابتعت زيتا في السوق، فقال لي رجل: فأربحني حتى رضيت، فلما أخذت بيده لأضرب عليها أخذ بذراعي رجل من خلفي فأمسك بيدي، فالتفت إليه فإذا زيد بن ثابت، فقال: «لا تبعه حتى تحوزه إلى بيتك؛ فإنَّ نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك». رواه ابن أبي شيبة.
- وقال الوليد بن كثير: حدثني شرحبيل أبو سعد أنه دخل الأسواف؛ فصاد بها نهساً يعني طائراً فدخل عليه زيد بن ثابت وهو معه فعرك أذنه وقال: (خل سبيله لا أم لك! أما علمت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حرَّم ما بين لابتيها». رواه أحمد وابن أبي شيبة.
- وقال علي بن الجعد: أخبرني ابن أبي ذئب، عن شرحبيل بن سعد قال: كنت بالأسواف فأخذوا طيراً، فدخل زيدٌ فدفعوه في يدي وفرّوا.
قال: فأخذ الطيرَ فأرسله، ثم ضرب في قفاي، فقال: (لا أم لك! ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها). رواه ابن الجعد في مسنده، والطبراني في المعجم الكبير، وأبو أحمد الحاكم في فوائده.
والأسواف موضع بالمدينة قرب البقيع.

عنايته بتأهيل أصحابه للإفتاء

- وقال ضمرة بن سعيد المازني، عن الحجاج بن عمرو بن غزية أنه كان جالساً عند زيد بن ثابت فجاءه ابن قهد رجل من أهل اليمن، فقال يا أبا سعيد إن عندي جواري لي، ليس نسائي اللاتي أكنّ بأعجبَ إليَّ منهن، وليس كلّهن يعجبني أن تحمل منّي أفأعزل؟
فقال زيد بن ثابت: «أفته يا حجاج».
قال فقلت: «يغفر الله لك! إنما نجلس عندك لنتعلم منك».
قال: أفته.
قال فقلت: «هو حرثك إن شئت سقيته، وإن شئت أعطشته».
قال: وكنت أسمع ذلك من زيد.
فقال زيد: «صدق». رواه مالك في الموطأ.

نهيه عن التكلف في مسائل العلم

- قال معمر بن راشد: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: «إني لآكل الطحال، وما بي إليها حاجة، ولكن لأري أهلي أنه لا بأس بها». رواه عبد الرزاق.
- وقال عبد الرحمن بن مهدي: حدثنا موسى بن علي عن أبيه قال: (كان زيد بن ثابت إذا سأله رجل عن شيء قال: آلله كان هذا؟! فإن قالوا: نعم؛ تكلم فيه وإلا لم يتكلم). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة.
- وقال عبد الوهاب بن همام الصنعاني، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، قال: سئل زيد بن ثابت، عن شيء فقال: «أكان هذا؟» فقيل: لا.
فقال: «دعه حتى يكون؛ فإنما هلك من كان قبلكم، بأنهم قاسوا ما لم يكن بما قد كان حتى تركوا دين الله». رواه ابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى.

فراسته

- قال هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: (حجَّ بنا أبو الوليد ونحن سبعةٌ ولدُ سيرين؛ فمرَّ بنا على المدينة؛ فلما دخلنا على زيد بن ثابت، قيل له: هؤلاء بنو سيرين.
قال: فقال زيد: (هذان لأمّ، وهذان لأمّ، وهذان لأمّ، وهذا لأمّ، قال: فما أخطأ، وكان معبد أخا محمد لأمه).رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وابن عساكر في تاريخ دمشق.


رد مع اقتباس
  #11  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:18 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

وفاته
- قال يحيى بن سعيد الأنصاري: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: «اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً» رواه الحاكم في المستدرك، وأبو نعيم في معرفة الصحابة.
- وقال حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم: لما مات زيد جلسنا إلى ابن عباس في ظل قصر فقال: (هكذا ذهاب العلماء، دفن اليوم علم كثير). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، والطبراني في المعجم الكبير، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وأبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، والحاكم في المستدرك، وأبو نعيم في معرفة الصحابة، والبيهقي في السنن الكبرى.
- وقال علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: شهدت جنازة زيد بن ثابت، فلما دلّي في قبره قال ابن عباس: «من سرَّه أن يعلم كيف ذهاب العلم؛ فهكذا ذهاب العلم، والله لقد دفن اليوم علم كثير» رواه الطبراني في المعجم الكبير، وأبو نعيم في معرفة الصحابة.
- وقال حماد بن زيد عن أيوب قال: قال ابن عباس وزيد يُدفن: (ألا من سرّه أن يعلم كيف يذهب العلم، ألا فهكذا يذهب العلم).
قال: وقال: (لقد فُقِدَ بك اليوم علم كبير). رواه يعقوب بن سفيان.
- وقال سفيان بن عيينة: حدثنا ابن جدعان عن سعيد بن المسيب قال: قال ابن عباس وهو قائم على قبر زيد بن ثابت: (هكذا يذهب العلم). رواه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة.

وقد اختلف في سنة وفاته:

- فقال مصعب الزبيري ومحمد بن عبد الله ابن نمير ويحيى بن بكير: مات سنة 45هـ وصححه الذهبي.
- وقال علي بن المديني: مات سنة 54هـ، ولم يذكر البخاري في التاريخ الأوسط ولا الكبير قولاً غيره.
- وقال يحيى بن معين والهيثم بن عدي والمدائني وابن السكن: سنة 55هـ.
- وقال أحمد بن حنبل: «بلغني أنَّ زيد بن ثابت توفي سنة إحدى وخمسين» وبه قال أبو حفص الفلاس.


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:18 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

مواعظه ووصاياه
- قال أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: حدثنا زيد بن ثابت، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه؛ فحادت البغلة به؛ فكادت تلقيه، فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: «من يعرف صاحب هذه الأقبر؟»
فقال رجل: أنا
قال: «فمتى مات هؤلاء؟»
فقال: ماتوا في الإشراك.
فقال: «إنَّ هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه».
ثم أقبل علينا بوجهه؛ فقال: «تعوّذوا بالله من عذاب القبر».
فقلنا: نعوذ بالله من عذاب القبر.
فقال: «تعوذوا بالله من عذاب النار».
فقلنا: نعوذ بالله من عذاب النار.
قال: «تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن».
قلنا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
قال: «تعوذوا بالله من فتنة الدجال».
فقلنا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.
قال: « تعوذوا بالله من فتنة المحيا والممات ».
قلنا: نعوذ بالله من فتنة المحيا والممات). رواه أحمد وابن أبي شيبة، ومسلم.
- وقال شعبة بن الحجاج: حدثنا عمر بن سليمان - من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه - عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان، عن أبيه، أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحواً من نصف النهار؛ فقلنا: ما بعث إليه الساعة إلا لشيء سأله عنه!! فقمتُ إليه فسألته؛ فقال: أجل! سألنا عن أشياء سمعتُها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( نضّر الله امرأً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه ربَّ حامل فقهٍ ليس بفقيه، وربَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقه منه)).
((ثلاث خصال لا يغلّ عليهن قلبُ مسلمٍ أبداً: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإنَّ دعوتهم تحيط من ورائهم)).
وقال: ((من كان همه الآخرة جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت نيته الدنيا فرَّق الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له)). رواه أحمد، والدارمي، وابن ماجة.


رد مع اقتباس
  #13  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:18 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

رواة القراءة والتفسير عن زيد بن ثابت رضي الله عنه
قرأ عليه أبو هريرة وابن عباس في قول، وقرأ عليه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو العالية الرياحي وغيرهما.
- قال أبو عمرو الداني: (عرض عليه ابن عباس، وأبو العالية، وأبو عبد الرحمن السلمي، وشهد الخندق وما بعدها. وكان عمر إذا حج استخلفه على المدينة. وهو الذي ندبه عثمان لكتابة المصاحف، وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك). ذكره الذهبي.

وممن روى عنه في التفسير:
من الصحابة: ابن عمر، وابن عباس.
ومن التابعين: ابنه خارجة، وأبو العالية الرياحي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد بن السباق الثقفي، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الله بن يزيد الأنصاري وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي ثوبان، والقاسم بن حسان العامري.
وممن أرسل عنه: الحسن البصري، ومكحول، وأبو البختري الطائي، وأبو قلابة، وعامر الشعبي.


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 6 جمادى الآخرة 1444هـ/29-12-2022م, 02:19 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,409
افتراضي

مما روي عنه في التفسير
- قال عدي بن ثابت الأنصاري: سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع ناس ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقتين: فرقة تقول: نقاتلهم، وفرقة تقول: لا نقاتلهم، فنزلت {فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا}، وقال: «إنها طيبة! تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة». رواه البخاري، ومسلم، والترمذي.
- وقال أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم: قال: (هو مسجد النبي صلى الله عليه وسلم). رواه ابن وهب وابن جرير.
- وقال حديج بن معاوية الكوفي: أخبرنا أبو إسحاق [السبيعي]، عن أبي الأحوص، عن زيد بن ثابتٍ، قال: «لو كان للوطٍ مثل أصحاب شعيبٍ لجاهد بهم قومه، ولكن لم يكن فيهم رجلٌ رشيدٌ». رواه ابن جرير.
- وقال أشهل بن حاتم البصري، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن كثير بن أفلح قال: سأل رجل زيد بن ثابت عن هذه الآية: {الذين يجتنبون كبآئر الإثم والفواحش إلا اللمم}، قال زيد: (حرم الله عليك الفواحش ما ظهر منها وما بطن). رواه ابن وهب.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أبي, سيرة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir