دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة التأهيل العالي للمفسر > منتدى الامتياز

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 02:25 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,615
افتراضي المجلس السادس: مجلس مذاكرة القسم الثاني من تفسير سورة النساء


مجلس مذاكرة القسم الثاني من تفسير سورة النساء من الآية 7 إلى الآية 12

-
لخص أحد الدروس التالية مطبقا ما درسته سابقا في دورة المهارات الأساسية والمهارات المتقدمة في التفسير .


- تفسير سورة النساء [ من الآية (7) إلى الآية (10) ]

- تفسير سورة النساء [ الآية (11) ]

- تفسير سورة النساء [ الآية (12) ]


- ثم صحح أحد تلخيصات زملائك.


قواعد مجالس مذاكرة سورة النساء:

١. يفتح المجلس في بداية كل أسبوع بإذن الله.
٢. ‏يختار كل طالب أحد الموضوعات المقررة في مقرر الأسبوع، ويمنع التكرار حتى تستوعب كل الدروس.
٣. يعمل الطالب على تلخيص الدرس من خلال تطبيق المهارات التي تعلمها في المهارات الأساسية والمتقدمة في التفسير، وطلاب مستوى الامتياز يجدر بهم تقديم عمل جيد يناسب مستواهم وما مارسوه من تطبيقات سابقة.
٤. يحبذ تسليم التلخيص يوم الخميس من كل أسبوع كحد أقصى.
٥. يومي الجمعة والسبت:
يختار الطالب أحد تلخيصات زملائه ويعمل على تصحيحه، مبينا ما فاته من مسائل وما قصر فيه من أدوات التحرير العلمي و الصياغة والعرض ونحو هذا؛ وحتى يحقق هذا المطلوب سيحتاج الطالب قراءة جيدة للدرس ربما تفوق قراءته الشخصية لعمل واجبه، وهذا المطلوب سينمي لديكم عدة مهارات منها التصحيح، والتفطن لمواضع الخطأ ومن ثم تجنبها فيما يستقبل من أعمالكم، والتوسع في فهم بعض المسائل حتى تتمكنوا من شرحها للآخرين.
٦. تقوم هيئة التصحيح بتصحيح جميع أعمالكم في الأسبوع التالي بإذن الله، بما فيها إرشادات على تصحيحكم على نماذج زملائكم.
٧. في النهاية يفتح كل منكم ملفا في حاسوبه، يحتفظ فيه بتلخيص كامل دروس القسم ويفضل تعديل التلخيص وفق ملحوظات التصحيح، ليكتمل له في نهاية هذا المقرر بإذن الله أصلا علميا في تفسير سورة النساء.


وبهذا فإن المطلوب الأسبوعي منكم باختصار:
١. دراسة مقرر كل أسبوع.
٢. تلخيص أحد الدروس.
٣. تصحيح عمل واحد من أعمال زملائكم.
- يمنع التكرار في كل الأحوال حتى تستوعب جميع الأعمال.
زادكم الله توفيقًا وسدادًا ونفع بكم الإسلام والمسلمين.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 9 صفر 1441هـ/8-10-2019م, 12:11 PM
مضاوي الهطلاني مضاوي الهطلاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 864
افتراضي

تفسير قوله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7)}
مسائل الآية :
-الأقوال في سبب النزول
-مناسبة الآية لما قبلها

المسائل التفسيرية
-المقصود بالرجال
-معنى نصيبا
-المراد بالمتروك في الآية
-المقصود بالوالدان
--المقصود بالأقربون في الآية
-مناسبة تخصيص النساء
-مرجع الضمير في "منه"
-المراد من قوله مما قل منه أو كثر
-معنى مفروضا
-الحكمة من إجمال النصيب
- النسخ في الآية


تحرير مسائل الآية
-الأقوال في سبب نزول الآية:
-عن قتادة قال كانوا لا يورثون النساء فنزلت وللنساء نصيب مما ترك الولدان والأقربون). رواه عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وروى نحوه عن سعيد بن جبير
وقال الواحدي في أسباب النزول:
قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها أم كجة وثلاث بنات له منها فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه يقال لهما: سويد وعرفجة فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئًا وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرًا إنما يورثون الرجال الكبار وكانوا يقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهر الخيل وحاز الغنيمة فجاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك علي بنات وأنا امرأته وليس عندي ما أنفق عليهن وقد ترك أبوهن مالاً حسنًا وهو عند سويد وعرفجة لم يعطياني ولا بناته من المال شيئًا وهن في حجري ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأسًا فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسًا ولا يحمل كلاً ولا ينكي عدوًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انصرفوا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن)) فانصرفوا فأنزل الله تعالى هذه الآية). أخرج نحوه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عكرمة به مختصرًا مرسلاً وإسناده ضعيف بسبب عنعنه ابن جريج وهو مدلس، وفي إسناد ابن جرير الحسين الْمِصِّيصِيّ وهو ضعيف. ويشهد له: * ما أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير: 1/454) عن جابر نحوه مختصرًا وضعفه الحافظ ابن كثير.ذكره محقق كتاب الواحدي عصام الحميدان(الشاملة)
ورد اسم المرأة كجّة، وكحة، كحلة، والصواب بضم الكاف وتشديد الجيم المفتوحة، كما ضبطها الحافظ في الإصابة. ذكره أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري
مناسبة الآية:
لما أمر الله تعالى بدفع أموال اليتامى لهم، إذا بلغوا وآنسوا منهم رشدا، وقد كان أهل الجاهلية يجعلون الميراث للرجال، ويمنعون النساء والصغار، فبين الله في الآية أن لهم حقا ونصيبا في الميراث، فلا فرق بين الصغير والكبير ولا الرجال والنساء.
تفسير مسائل الآية
-المقصود بالرجال
الذكور سواء كاموا كبارا أو صغارا
-معنى نصيب:
حظّاً ممّا ترك الوالدان والأقربون، روي عن سعيد بن جبيرٍ، رواه ابن أبي حاتم.
-المراد بالمتروك
ما ترك من الميراث
-المقصود بالوالدان
الأب والأم وسمى الأب والدا، لأن الولد منه ومن الوالدة، كما قال الشاعر: الرجز بحيث يعتش الغراب البائض لأن البيض من الأنثى والذكر.ذكره ابن عطية
-المقصود بالأقربون في الآية
المتوارثون من ذوي القرابة، دون غيرهم. صاحب الكشاف
-مناسبة تخصيص النساء
لتأكيد حقهن، ولأجل الاعتناء بأمرهن، وللمبالغة في إبطال ما عليه الجاهلية. ذكره صديق خان
-مرجع الضمير في "منه"
أي: من الميراث، روي عن سعيد بن جبير، رواه ابن أبي حاتم
-المراد من قوله مما قل منه أو كثر
أي لهم حظا من الميراث قليلا كان أو كثيرا، لئلا يتوهم أن ليس لهم نصيب إلا من المال الكثير.
-معنى مفروضا
قيل: وفيا، روي عن الضّحّاك، رواه ابن أبي حاتم
قيل: معلوماً. عن سعيدٍ بن المسيب رواه ابن أبي حاتم، وروي عن الضّحّاك مثل ذلك
إن ذلك مفروض لهن، قاله الزجاج
-الحكمة من إجمال النصيب المفروض
كأنه تهيئة للنفوس، لإبطال ما كانوا عليه في الجاهلية، من عدم توريث النساء والصغار، وتوطئة لتشريع المواريث، التي جاءت في آيات هذه السورة.
النسخ في الآية:
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: في قوله - عز وجل -: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية، نسخ بما جعل الله للذكر والأنثى من الفرائض.تفسير الشافعي تحقيق أحمد الفران
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أنه لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 09:50 AM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 607
افتراضي

اشتراك مع الأخت بدرية في تكملة هذه الآية :
(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)}

الوقف :
الوقف في قوله ( غير مضار ):
القراءة الأولى : «غير مضار وصية» بالإضافة، وهي قراءة ابن عباس والحسن .
وقراءة ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890)عن عكرمة عن ابن عباس .
ووجه وصلها : قال أبو الفتح: أي غير مضار من جهة الوصية، أو عند الوصية، كما قال طرفة:
بَضَّةُ المتجرَّد، أي: بضة عند تجردها.
ولكن هذا القول ضعف مكي بن أبي طالب من جهة اللغة ، فقال : (لحن في ذلك لأن اسم الفاعل لا يضاف إلى المصدر) .
القراءة الثانية : بالوقف ، وهو قول الأشموني وذكر ابن كثير هذه القراءة . .
حكمه وقف حسن ، ويكون الذي بعده نصب بفعل مضمر ، بمعنى : يوصيكم الله وصية .
الراجح : ذكر ابن كثير قول ابن جريج في أن الصواب هو الموقوف .

القراءات :
القراءة في قوله ( يورث ) :
القراءة الأولى : بفتح الراء ، وهي قراءة الجمهور وذكره الزجاج وابن عطية .
القراءة الثانية : بكسر الراء والتشديد ، وهي قراءة الأعمش وأبو الرجاء، وذكره الزجاج وابن عطية .

القراءة في قوله (وله أخ أو أخت) :
القراءة الأولى : وله أخ أو أخت فلأمه ، وهذه القراءة الصحيحة المعتمدة.
القراءة الثانية : وله أخ أو أخت لأمه ، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص ، ذكره ابن عطية وابن كثير .
وقراءة سعد بن أبي وقاص أخرجه سعيد بن منصور ( 3/1178) والدارمي في سننه ( 4/1945)وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار(9/113)والسنن الكبرى (6/366)عن يعلى بن عطاء عن القاسم بن ربيعة عن سعد بن أبي وقاص .
وهذه قراءة شاذة قيلت على وجه التفسير وليست قراءة قرآنية .


المسائل التفسيرية :
سبب نزول آية الكلالة :
نزلت في قصة جابر بن عبد الله حين مرض وسأل عن كيف يقضي ماله ، وهذا من حديث الذي أخرجه البخاري ( 1/22)و مسلم ( 3/1234 )و ابن ماجة في سننه (4/30)والإمام أحمد في مسنده وابن أبي داود في سننه ( 3/119) والترمذي في سننه (4/417)والنسائي في السنن الكبرى ( 1/87)والبيهقي في السنن الكبرى (6/367) وصححه الألباني ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ وَهُمَا مَاشِيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ «حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِي آخِرِ النِّسَاءِ» : {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} [النساء: 12] الْآيَةَ. وَ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] الْآيَةَ "


دلالة تنكير( رجل ) :
يدل على الاستغراق والشمول .( علم المعاني ، وليد قصاب).

الكلالة في اللغة :
في اللغة من تكلل النسب : أي أحاط ، ومنه اكليل الرأس ،كما ذكر ذلك الزجاج وابن عطية وابن كثير .
وذكر ابن عطية وجه هذا فقال : أي أحاط، لأن الرجل إذا لم يترك والدا ولا ولدا فقد انقطع طرفاه، وبقي أن يرثه من يتكلله نسبه، أي يحيط به من نواحيه كالإكليل، وكالنبات إذا أحاط بالشيء، ومنه: روض مكلل بالزهر، والإكليل منزل القمر يحيط به فيه كواكب.

المراد بالكلالة :
اختلفوا فيه على أقوال
القول الأول :الميت ، وهو قول ابن عباس وعمر وقتادة والزهري و أبي اسحاق وأبي عبيدة وسعيد بن جبير وغيرهم .
وقول ابن عباس أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (3/1178-1188) ابن جرير في تفسيره (6/474-482) وابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890 ) وابن المنذر في تفسيره ( 3/788) عن طاووس عن ابن عباس ، وأخرجه ابن جرير من طرق أخرى عن الحسن بن محمد وعلي بن أبي طلحة وعبد السلولي وسليم بن عبد والحكم عن عباس .
وقول عمر وأبي بكر أخرجه سعيد بن منصور ( 3/1185)وابن جرير في تفسيره (6/474-482) وابن المنذر ( 3/592) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (9/113)عن الشعبي عن أبي بكر وعمر .
وقول قتادة والزهري وأبي اسحاق أخرجه ابن جرير (6/474-482) عن معمرٌعن قتادة والزّهريّ وأبي إسحاق.
ومعمر ضعيف ، قال يحيى بن معين : معمر عن قتادة ضعيف.
وقول أبي عبيدة اخرجه ابن المنذر في تفسيره ( 2/595) عن الأثرم عن أبي عبيدة .
وقول سعيد بن جبير أخرجه ابن المنذر في تفسيره ( 3/788) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .
وعطاء بن دينار ضعيف ، فقد قيل أنه لم يسمع من سعيد بن جبير ( ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ).

وعلى هذا القول يكون كلالة منصوبة على الحال .
وهذا القول مبني على قراءة الفتح .
القول الثاني : الورثة ، أحياء وأموات ،وهو قول ابن زيد .
وقول ابن زيد أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/474-482)عن ابن وهب عن ابن زيد .
وابن زيد ضعيف ،قال النسائي: ضعيف مدني، وقال ابن حزم ضعيف، ومرة قال ساقط ضعيف, وقال الذهبي: ضعفه أحمد والدارقطني.
وعلى هذا القول يكون منصوب على الحال من ضمير ويورث ولكن على حذف مضاف .( البرهان في علوم القرآن ).
وهذا القول مبني على قراءة الكسر .
وحجة هذا القول هو حديث جابر بن عبد الله المذكور في سبب النزول .
القول الثالث: المال ، وهو قول عطاء ذكره ابن عطية و( ضميل بن شميل)ذكره الثعلبي.
وعلى هذا القول يكون كلالة مَفْعُولٌ ثَانٍ ليورث كَمَا تَقُولُ وَرَّثْتُ زَيْدًا مَالًا وَقِيلَ تَمْيِيزٌ وليس بشيء.( البرهان في علوم القرآن).
وقول عطاء وضميل بن شميل لم أجده .
وهذا القول مبني على قراءة الكسر .
الراجح : أن القول الثالث ضعفه ابن عطية؛ لأن الاشتقاق في معنى الكلالة يفسد تسمية المال بها ، وضعف ذلك أيضا الثعلبي لعدم موافقتها كلام العرب سماعا ولا قياسا .
أما القول الأول والثاني صحيح ، لكن رجح ابن عطية وابن جرير والنحاس القول الأول ، لأن الأب والابن هما عمودا النسب، وسائر القرابة يكللون ، ولصحة الأثر عن جابر بن عبد الله .

موضع ( أو) :
حرف عطف ، عطف على الرجل ، ذكره ابن عطية .
الأخت باللغة :
أصل الأخت : الإخوة ،ذكره ابن عطية .
وقال ابن عطية : أصل أختٌ: أخوة، كما أصل بنت: بنية، فضم أول أخت إذ المحذوف منها واو، وكسر أول بنت إذ المحذوف ياء، وهذا الحذف والتعليل على غير قياس.

المراد بالإخوة :
الإخوة لأم ، وهو ما أجمع عليه العلماء ، وذكره ابن عطية .

العلة في اعتبار الإخوة هنا إخوة لأم :
لأن حكمهم منصوص في هذه الآية على صفة، وحكم سائر الإخوة مخالف له، ذكره ابن عطية .

أوجه مخالفة الإخوة من الأم بقية الورثة:
ذكر ابن كثير أربعة أوجه لذلك :
الأول :أنّهم يرثون مع من أدلوا به وهي الأمّ.
الثاني : أنّ ذكرهم وأنثاهم سواءٌ.
الثالث : أنّهم لا يرثون إلّا إذا كان ميّتهم يورث كلالةً، فلا يرثون مع أبٍ، ولا جدٍّ، ولا ولدٍ، ولا ولد ابنٍ.
الرابع : أنّهم لا يزادون على الثّلث، وإن كثر ذكورهم وإناثهم.

مرجع الضمير الهاء في قوله ( له ) :
الضمير يرجع على الرجل ، ذكره ابن عطية .

العلة في رجوع الضمير( له ) على الرجل دون المرأة :
لأن المعنى واحد ، والحكم قد ضبطه العطف الأول ، ذكره ابن عطية .

الغرض من الفاء في قوله ( فلكل ) :
حرف عطف رابطة ، ذكره النحاس .

الغرض من الفاء في قوله ( فإن كانوا ) :
استئنافية ، ذكره النحاس .

شروط الوصية :
- العدل في الوصية ، ذكره ابن كثير .
-بعد قضاء الدين ، لدلالة الآية .
-عدم الجور والحيف وحرمان أحد منهم أو النقصان في حق أحد أو الزيادة فيه ، ذكره ابن كثير .

شروط تقسيم الورث من الآية:
أولا : اعطاء ما أوصى به وسدداد الدين
ثانيا : اعطاء بقية الورثة .
وذكر الماوردي حق تقديم الوصية والدين على حق ورثته .

المراد بشركاء :
أي الذكر والأنثى في هذه النازلة متساويين ، ذكره ابن عطية .

المراد بالمضار :
الحيف والجور ، ذكره ابن كثير.

عامل ( غير مضار ):
صح فيها قولان :
الأول : العامل " يوصيكم "، وذكره ابن عطية .
الثاني : يصح أن يعمل فيها مضار والمعنى أن يقع الضرر بها أو بسببها فأوقع عليها تجوزا، ذكره ابن عطية .
حكم الضرار في الوصية :
من الكبائر ، وهو قول ابن عباس ، ذكره ابن عطية وابن كثير .
وقول ابن عباس أخرجه ابن جرير في تفسيره(6/485-488) ابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890)من طرق عكرمة عن ابن عباس بألفاظ متقاربة وبزيادة بعض الألفاظ في بعض الروايات .

أحوال عدم المضار والمضار في الوصية :
-الموصي لا يعد فعله مضارّة ما دام في الثلث، فإن ضارّ الورثة في ثلثه مضى ذلك، وهو قول المشهور من مذهب ابن مالك والقاسم ، وذكره ابن عطية .
- إن المضارة ترد وإن كانت في الثلث، إذا علمت بإقرار أو قرينة، وهو الذي عليه المذهب الذي ذكره ابن عطية .

أوجه الضرار في الوصية :
أوجه كثيرة للمضار في الوصية وذكر منها ابن عطية :
- يقر بحق ليس عليه.
- ويوصي بأكثر من ثلثه، أو لوارثه، أو بالثلث فرارا عن وارث محتاج.


دلالة إضافة الوصية لله :
للدلالة على أن منع المضار في الوصية من الله ، وهذا خلاصة ما ذكره الزجاج .
الغرض من الواو في ختام الآية ( والله عليم حليم ) :
استئنافية، ذكره النحاس .

معنى عليم :
أي : عليم ما دبر من هذه الفرائض، ذكر ذلك الزجاج .

حليم :
حليم عمّن عصاه بأن أخرّه وقبل توبته، ذكر ذلك الزجاج .

مناسبة ختم الآية باسم الله (عليم حليم ):
لأنه عليم ما دبر من هذه الفرائض، حليم عمّن عصاه بأن أخرّه وقبل توبته، وهذا حاصل ماذكره الزجاج .
وذكر ابن عاشور أن هذا ابطال لكثير من أحكام الجاهلية .

مسائل لغوية :
نوع ( إن ) :
شرطية ، ذكره النحاس .

نوع كان :
اختلفوا فيه على قولين :
القول الأول :تامة ، وذكره النحاس والسمين الحلبي وغيرهم .
القول الثاني : ناقصة ، وذكره النحاس والسمين الحلبي وغيرهم .
الراجح : كلا القولين جائز كما ذكر ذلك ابن عطية .

اختلفوا في اعراب كلالة :
القول الأول : نصب خبر كان ، وهو قول الأخفش ، وذكره ابن عطية .
وفي هذه الحالة لا يكون الموروث كلالةً، وإنّما الوارث الكلالة.
القول الثاني : نصب على الحال ، ذكره ابن عطية .
وهذا على أن كلالة هو الميت .
القول الثالث: نصب نعت لمصدر محذوف ، ذكره ابن عطية
القول الرابع : نصب على المفعول الثاني ، وذكره ابن عطية .
وهذا القول على قول إن كلالة هو المال .
الراجح : ضعف ابن عطية القول الرابع ، ورجح ابن عطية القول الثاني ، على اعتبار أن الكلالة هو الميت ، لأن الأب والابن هما عمودا النسب، وسائر القرابة يكللون، فيكون

اعراب وصية :
فيه قولان :
القول الأول : نصب على المصدر في موضع الحال ،ذكره ابن عطية .
القول الثاني : نصب على الخروج من قوله: فلكلّ واحدٍ منهما السّدس أو من قوله فهم شركاء في الثّلث ، ذكره ابن عطية.

موضع ( غير) في الإعراب :

منصوب على الحال ، والمعنى يوصي بها غير مضار، ذكره الزجاج.


مسائل فقهية :

حكم الإقرار للوارث :
اختلفوا فيه على قولين :
القول الأول :لا يصح ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالكٍ، وأحمد بن حنبلٍ، والقول القديم للشّافعيّ، رحمهم اللّه، وهو اختيار عبد الله البخاري في صحيحه ذكره ابن كثير .
وهذا القول مبني على أنه مظنة التهمة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إنّ اللّه قد أعطى كلّ ذي حق حقّه، فلا وصيّة لوارثٍ »
القول الثاني : يصح الإقرار ، وهو مذهب طاوسٍ، وعطاءٍ، والحسن، وعمر بن عبد العزيز.
وحجة هذا القول بأنّ رافع بن خديجٍ أوصى ألّا تكشف الفزارية عمّا أغلق عليه بابها.
الراجح : رجح ابن كثير جواز القول الأول إن كان الإقرار صحيحا ، وذكر حرمة القول الثاني إن كان ذلك حيلة وزيادة بعض الورثة ونقصان الآخر .
مسألة ( ماتت امرأة وتركت زوجا وأما وإخوة أشقاء) :
فللزوج النصف، وللأم السدس وما بقي فللإخوة، فإن كانوا لأم فقط، فلهم الثلث ، وذكر ذلك ابن عطية .

مسألة :( إن تركت الميتة زوجا وأما وأخوين لأم وإخوة لأب وأم):
فيه قولان :
القول الأول: قال قوم: فيها للإخوة للأم الثلث، ولا شيء للإخوة الأشقاء،وهي المسألة الحمارية ، ذكره ابن عطية .
القول الثاني : وقال قوم: الأم واحدة وهب أباهم كان حمارا، وأشركوا بينهم في الثلث، وتسمى المشتركة ، وذكره ابن عطية .
الراجح :
قال ابن عطية : ولا تستقيم هذه المسألة ان لو كان الميت رجلا، لأنه يبقى للأشقاء، ومتى بقي لهم شيء فليس لهم إلا ما بقي، والثلث للإخوة للأم »

المراد الحمارية :
لأن الأشقاء عندما لم يبق لهم شيء ، وهو خلاصة ما ذكره ابن عطية .

المراد بالمشتركة :
تسمى بالمشتركة لاشتراك الشقيق مع الإخوة لأم في فرضهم، وهي خلاصة ماذكره ابن عطية .

الفرق بين الحمارية والمشتركة :

ذكر الزجاج أن الحمارية تسمى المشتركة .
وذكر ابن عطية اختلاف معنى كل منهما ، فالحمارية عندما لا يكون للإخوة الأشقاء شيء ، وأما المشتركة عندما أشركوا بينهم في الثلث .

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 06:19 PM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 1,050
افتراضي

تفسير قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا (11)}
-مقصد الآية :هو بيان أنصبة الورثة من الميراث وتقسيمه بينهم بما تقتضيه حكمة الله وعدله و علمه و إنصاف النساء في إعطائهن حقوقهن كاملة وذلك بسبب ما كن يعانينه في الجاهلية من حرمان من الميراث .
-سبب النزول :
روي في ذلك عدة أسباب :
-قيل أنها نزلت في بنات سعد بن الربيع:
روى الامام أحمد عن جابر قال: «جاءت امرأة سعد بن الرّبيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللّه، هاتان ابنتا سعد بن الرّبيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإنّ عمّهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا ولا ينكحان إلّا ولهما مالٌ. قال: فقال: «يقضي اللّه في ذلك». قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عمّهما فقال: «أعط ابنتي سعدٍ الثّلثين، وأمّهما الثّمن، وما بقي فهو لك» رجح ابن كثير هذا السبب.
وروى الطبري عن السدي من طريق أسباط أنه قال : «نزلت بسبب بنات عبد الرحمن بن ثابت أخي حسان بن ثابت»
وروى الطبري عن جابر بن عبد الله من طريق محمد بن المنكدر أنهانزلت بسبب جابر إذ عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه، قال جابر بن عبد الله، وذكر أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون إلا من لاقى الحروب وقاتل العدو، فنزلت الآيات تبيينا أن لكل أنثى وصغير حظه»، ضعف ابن كثير هذا القول ورجح بأن يكون حديث جابر سببًا لنزول آية الكلالة.
وروي عن ابن عباس:« أن نزول ذلك كان من أجل أن المال كان للولد، والوصية للوالدين، فنسخ ذلك بهذه الآيات)وأخرج هذا القول عنه الطبري من طريق مُجاهِدٌ .
-حكم النسخ في الآية:
روى البخاري عن ابن عباس من طريق عطاء، قال:«كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ، فجعل للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس والثّلث، وجعل للزّوجة الثّمن والرّبع، وللزّوج الشّطر والرّبع ».ومعنى هذا أن الآية ناسخة .
.ذكره ابن عطية وابن كثير .
-نوع الأحكام في الآية :
هذه الآية الكريمة والّتي بعدها والآية الّتي هي خاتمة هذه السّورة هنّ آيات علم الفرائض، وهو مستنبطٌ من هذه الآيات الثّلاث. ذكره ابن كثير
-فضل علم الفرائض وأهميته :
عن عبد اللّه بن عمرٍو، رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:«العلم ثلاثةٌ، وما سوى ذلك فهو فضلٌ: آيةٌ محكمةٌ، أو سنّةٌ قائمةٌ، أو فريضةٌ عادلةٌ».
وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:«يا أبا هريرة، تعلّموا الفرائض وعلّموه فإنّه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أوّل شيءٍ ينتزع من أمّتي».رواه ابن ماجه، وفي إسناده ضعفٌ.
وقال سفيان ابن عيينة: «إنّما سمّى الفرائض نصف العلم؛ لأنّه يبتلى به النّاس كلّهم».ذكره ابن كثير
القراءات :
-القراءات في (واحدة):
فيها قراءتان :
قرأ السبعة سوى نافع «واحدة» بالنصب على خبر كان
قال الزجاج :يجوز واحدة وواحدة ههنا، وقد قرئ بهما جميعا إلا أن النصب عندي أجود بكثير، لأن قوله: {فإن كنّ نساء فوق اثنتين} قد بين أن المعنى فإن كان الأولاد نساء، وكذلك، وإن كانت المولودة واحدة فلذلك اخترنا النصب، وعليه أكثر القراءة.
وقرأ نافع (واحدة )بالرفع على أن كان بمعنى وقع وحصر.ذكره ابن عطية والزجاج .
-القراءات في (النصف )
قرأ أبو عبد الرحمن السلمي: «النّصف» بضم النون، وكذلك قرأه علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت في جميع القرآن. ذكره ابن عطية
-القراءات في ( فلأمه )
قرأ حمزة والكسائي «فلإمه» بكسر الهمزة، وهي لغة حكاها سيبويه
وهذا يكون فقط إن كان قبل الهمزة كسرة، والباقون بضم الهمزة. هذا حاصل ما ذكره الزجاج وابن عطية .
-القراءات في (يوصي):
قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي- «يوصي» - بإسناد الفعل إلى الموروث، إذ قد تقدم له ذكر، وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر، «يوصى» بفتح الصاد ببنية الفعل للمفعول الذي لم يسّم فاعله، وقرأ الحسن بن أبي الحسن، «يوصّى» بفتح الصاد وتشديدها، وكل هذا في الموضعين، وقرأ حفص عن عاصم في الأولى بالفتح، وفي الثانية بالكسر.ذكره ابن عطية.
-المسائل التفسيرية :
-معنى قوله تعالى :(يوصيكم ) وحكمه :
يفرض عليكم، لأن الوصية من اللّه - عز وجل - فرض، والدليل على ذلك قوله: {ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ذلكم وصّاكم به}وهذا من المحكم علينا.ذكره الزجاج وابن عطية .
-سبب توصية الله بالأولاد في قوله :(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) :
أمرهم بالعدل في أولادهم ، لأن أهل الجاهليّة كانوا يجعلون جميع الميراث للذّكور دون الإناث، فأمر اللّه تعالى بالتّسوية بينهم في أصل الميراث.ذكره ابن كثير .
-الحكمة من تفاوت نصيب الذكر والأنثى في الميراث :
السبب هو احتياج الرّجل إلى مؤنة النّفقة والكلفة ومعاناة التّجارة والتّكسّب وتجشّم المشقّة، فناسب أن يعطى ضعفي ما تأخذه الأنثى».ذكره ابن كثير
-المراد بالأولاد في قوله :(أولادكم )
الأولاد لفظ يجمع الذكران والإناث الصغار والكبار منهم
-معنى قوله (للذكر مثل حظ الأنثيين )
المعنى: يستقر للذكر مثل حظ الأنثيين، له الثلثان وللابنة الثلث.
-علة تأنيث الفعل في قوله (فإن كن ):
العلة هي إرادة تخصيص الإناث بذكر حكمهن لذلك أنث الفعل للمعنى، ولو اتبع لفظ الأولاد لقال كانوا.ذكره ابن عطية .
-معنى (فوق)في قوله (فوق اثنتين )
قال بعض النّاس: قوله: {فوق} زائدةٌ وتقديره: فإن كنّ نساءً اثنتين كما في قوله تعالى {فاضربوا فوق الأعناق )، ورد هذا القول ابن كثير وابن عطية ، وقالا : أنها محكمة المعنى والقران ليس فيه شيء زائد واستدلوا على ذلك بعدة أمور :
1-بقوله : {فلهنّ ثلثا ما ترك} لو كان المراد ما قالوه لقال: فلهما ثلثا ما ترك. وإنّما استفيد كون الثّلثين للبنتين من حكم الأختين في الآية الأخيرة، فإنّه تعالى حكم فيها للأختين بالثّلثين. وإذا ورث الأختان الثّلثين فلأن يرث البنتان الثّلثين بطريق الأولى .
2-وبحديث جابرٍ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حكم لابنتي سعد بن الرّبيع بالثّلثين، فدلّ الكتاب والسّنّة على ذلك، وأيضًا فإنّه قال: {وإن كانت واحدةً فلها النّصف} فلو كان للبنتين النّصف أيضًا لنصّ عليه، فلمّا حكم به للواحدة على انفرادها دلّ على أنّ البنتين في حكم الثّلاث.كما ذكر ابن كثير
3-قال إسماعيل القاضي: « إذا كانت البنت تأخذ مع أخيها الثلث إذا انفرد، فأحرى أن تأخذ ذلك مع أختها »
4-وقال بعضهم :« وكما كان حكم الاثنين فما فوقهما من الإخوة للأم واحدا، فكذلك البنات»
-معنى قوله :(فوق اثنتين ):
فوق اثنتين معناه: «اثنتين» فما فوقهما، تقتضي ذلك قوة الكلام، وأما الوقوف مع اللفظ فيسقط معه النص على الاثنتين، ويثبت الثلثان لهما بالإجماع الذي مرت عليه الأمصار والأعصار، ولم يحفظ فيه خلاف . ذكره ابن عطية
-أحوال ميراث البنات :
1-الواحدة : لهانصف الميراث( وإن كانت واحدة فلها النصف )
2- إثنثنان فأكثر : لهما الثلثان( فإن كن نساءا فوق اثنتين فلهما ثلثا ما ترك )
3- مع الإخوة :( للذكر مثل حظ الأنثيين ).
سبب التسوية بين الثنتين والجماعة في ميراث البنتين للثلثين :
أستنبط ذلك قياسًا من حكم الأختين في آية الكلالة ، فإنّه تعالى حكم فيها للأختين بالثّلثين. وإذا ورث الأختان الثّلثين فلأن يرث البنتان الثّلثين بطريق الأولى ،وقد روى جابرٍ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حكم لابنتي سعد بن الرّبيع بالثّلثين، فدلّ الكتاب والسّنّة على ذلك، وأيضًا فإنّه قال: {وإن كانت واحدةً فلها النّصف} فلو كان للبنتين النّصف أيضًا لنصّ عليه، فلمّا حكم به للواحدة على انفرادها دلّ على أنّ البنتين في حكم الثّلاث ، وكذلك يثبت لهما ذلك بإجماع الأمة قديمًا وحديثًا، إلا ما روي عن عبد الله بن عباس: أنه يرى لهما النصف. هذا حاصل ما ذكره المفسرون .
-أحوال الأبوان في الميراث:
أحدها :(السدس) وذلك إن اجتمعا مع الأولاد،أو أن يكون للميت بنتٌ واحدةٌ فقط فيفرض لها النّصف، وللأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس،ويأخذ الأب السّدس الآخر بالتّعصيب، فيجمع له في هذه الحالةبين الفرض والتّعصيب.
الحال الثّاني:(الثلث)ويكون هذا حال انفرادهما بالميراث، فيفرض للأمّ في هذه الحالة الثلث ويأخذ الأب الباقي بالتّعصيب ، فيكون نصيبه الثّلثان.
الحالة الثالثة : أن يكون معهمازوجٌ أو زوجةٌ فحينئذ يأخذ الزّوج النّصف والزّوجة الرّبع.
ثمّ اختلف العلماء: ما تأخذ الأمّ بعد فرض الزّوج والزّوجة على ثلاثة أقوالٍ:
أحدها: أنّها تأخذ ثلث الباقي في المسألتين؛ لأنّ الباقي كأنّه جميع الميراث بالنّسبة إليهما. وقد جعل اللّه لها نصف ما جعل للأب فتأخذ ثلث الباقي ويأخذ ثلثيه وهو قول عمر وعثمان، وأصحّ الرّوايتين عن عليٍّ. وبه يقول ابن مسعودٍ وزيد بن ثابتٍ، وهو قول الفقهاء السّبعة، والأئمّة الأربعة، وجمهور العلماء -رحمهم اللّه.
والقول الثّاني: أنّها تأخذ ثلث جميع المال لعموم قوله: {فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواه فلأمّه الثّلث} فإنّ الآية أعمّ من أن يكون معها زوجٌ أو زوجةٌ أو لا. وهو قول ابن عبّاسٍ. وروي عن عليٍّ، ومعاذ بن جبلٍ، نحوه.
وضعف ابن كثير هذا القول وذلك لأنّ ظاهر الآية إنّما هو ما إذا استبدّ بجميع التّركة، فأمّا في هذه المسألة فيأخذ الزّوج أو الزّوجة الفرض، ويبقى الباقي كأنّه جميع التّركة، فتأخذ ثلثه.
والقول الثّالث: أنّها تأخذ ثلث جميع المال في مسألة الزّوجة، فإنّها تأخذ الرّبع وهو ثلاثةٌ من اثني عشر، وتأخذ الأمّ الثّلث وهو أربعةٌ، فيبقى خمسةٌ للأب.
وأمّا في مسألة الزّوج فتأخذ ثلث الباقي؛ لئلّا تأخذ أكثر من الأب لو أخذت ثلث المال، فتكون المسألة من ستّةٍ: للزّوج النّصف ثلاثةٌ وللأمّ ثلث ما بقي وهو سهمٌ، وللأب الباقي بعد ذلك وهو سهمان. ويحكى هذا عن محمّد بن سيرين، رحمه اللّه، وهو مركّبٌ من القولين الأوّلين، موافقٌ كلّا منهما في صورةٍ وهو ضعيفٌ أيضًا.
الحالة الثّالثة: وهي اجتماعهما مع الإخوة، وسواءٌ كانوا من الأبوين، أو من الأب، أو من الأمّ، فإنّهم لا يرثون مع الأب شيئًا، ولكنّهم مع ذلك يحجبون الأمّ عن الثّلث إلى السّدس، فيفرض لها مع وجودهم السّدس، فإن لم يكن وارثٌ سواها وسوى الأب أخذ الأب الباقي.ذكره ابن كثير وهو حاصل ماذكره المفسرون .
-هل يحجب الأخوان الاثنان الأم :
اتَّفَقُوا عَلى أنَّهم إذا كانُوا ثَلاثَةَ إخْوَةٍ، حَجَبُوا، فَإنْ كانا أخَوَيْنِ، فَهَلْ يَحْجُبانِها؟ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: يَحْجُبانِها عَنِ الثُّلُث، وهذا قول والجُمْهُورُ.
ودليلهم : أنه قد يُسَمّى الِاثْنانِ بِالجَمْعِ، قالَ الزَّجّاجُ: جَمِيعُ أهْلِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: إنَّ الأخَوَيْنِ جَماعَةٌ، وحَكى سِيبَوَيْهِ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ: وضَعا رِحالَهُما، يُرِيدُونَ: رَحْلَيْ راحِلَتَيْهِما.
والثّانِي: لا يَحْجُبُها إلّا ثَلاثَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: إخْوَةٌ. والأُخُوَّةُ: اسْمُ جَمْعٍ،
وذكر بعض من احتج لهذا القول : «أن بناء التثنية يدل على الجنس والعدد، كبناء الإفراد وبناء الجمع يدل على الجنس ولا يدل على العدد فلا يصح أن يدخل هذا على هذا» .وأخرج الطبري قول ابن عباس من طريق شعبة مولاه .
الترجيح :
رجح ابن عطية والزجاج وابن كثير القول الأول وهو الذي عليه الجمهور .
-بيان الخلاف في السدس الذي يحجبه الإخوة عن الأم :
الجمهور على أنه يعود على الأب لأن أباهم يلي إنكاحهم ونفقته عليهم دون أمهم ،ورى الطبري هذا القول عن قتادة من طريق سعيد ،قال قتادة في قوله: {فإن كان له إخوةٌ فلأمّه السّدس}« أضرّوا بالأمّ ولا يرثون، ولا يحجبها الأخ الواحد من الثّلث ويحجبها ما فوق ذلك، وكان أهل العلم يرون أنّهم إنّما حجبوا أمّهم من الثّلث أنّ أباهم يلي إنكاحهم ونفقته عليهم دون أمّهم».
و روي عن ابن عبّاسٍ بإسنادٍ صحيح من طريق عاصم ، قال: «السّدس الّذي حجبته الإخوة لأمٍّ لهم، إنّما حجبوا أمّهم عنه ليكون لهم دون أبيهم» وضعف ابن كثير هذا القول لأنه شاذ و مخالفٌ لجميع الأمّة.
-حكم الوصية :
هي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ،لكن لا يجوز أن تكون لوارث لقوله عليه الصلاة والسلام (لا وصية لوارث ).
-معنى ( أو ) في قوله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ):
" أو " تأتي للإباحة، فتأتي لواحد واحد على انفراد، وتضم الجماعة فيقال جالس الحسن أو الشعبي،فلو كان " من بعد وصية يوصي بها ودين " احتمل اللفظ أن يكون هذا إذا اجتمعت الوصية والدين، فإذا انفردا كان حكم آخر، فإذا كانت " أو " دلّت على أن أحدهما إن كان فالميراث بعده، وكذلك إن كانا كلاهما.ذكره الزجاج
-حكم تقديم الوصية على الدين :
الدين مقدم على الوصية بإجماع ويقوي هذا كون العطف ب أو، ولو كان الدين راتبا لكان العطف بالواو،ودل على هذا ما رواه الطبري عن عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللّه عنه من طريق عاصم :« إنّكم تقرءون {من بعد وصيّةٍ يوصي بها أو دينٍ} وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قضى بالدّين قبل الوصيّة، وإنّ أعيان بني الأمّ يتوارثون دون بني العلات، يرث الرّجل أخاه لأبيه وأمّه دون أخيه لأبيه».ذكره ابن كثير وابن عطية .
-الحكمة من تقديم الوصية على الدين في الآية :
قدمها لعدة أسباب :
1-لأن الوصية أقل لزوما من الدين، فقدمها اهتماما بها وندبا إليها.
2-لأنها صارت كاللازم لكل ميت ، إذ حض الشرع عليها .
3-وقدمت الوصية أيضا إذ هي حظ مساكين وضعفاء.
وأخر الدين لشذوذه، وأنه قد يكون ولا يكون.ذكره ابن عطية
-المقدار الجائز في الوصية :
أجمع العلماء على أن ليس لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث، واستحب كثير منهم أن لا يبلغ الثلث، وأن يغض الناس إلى الربع.ذكره ابن عطية
-حكم تقسيم الميراث قبل آداء الدين والوصية :
لا يجوز تقسيم الميراث إلا بعد أداء الدين وتنفيذ وصية الميت . هذا حاصل ماذكره المفسرون .
المراد بالنفع في في قوله ( لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا):
المراد به النفع الدنيوي والأخروي ،ففي الجنة إن كان الابن أرفع درجة من أبيه فإنه يرفع إليه أبوه، وكذلك الأب إن كان أرفع درجة من ابنه سأل الله فيرفع ابنه إليه،وكذلك في الدنيالا تدرون من أيهمايأتيكم النفع لذلك سوى الله بينهما في أصل الميراث .هذا حاصل ما ذكره المفسرون.
وقال بعضهم: «الأب تجب عليه النفقة للابن إذا كان محتاجا إلى ذلك، وكذلك الأب تجب نفقته على الابن إذا كان محتاجا إلى ذلك، فهما في النفع في هذا الباب لا يدرى أيهما أقرب نفعا».ذكره الزجاج .
-معنى قوله تعالى :(فريضة من الله )
قوله: {فريضةً من اللّه} أي: من هذا الّذي ذكرناه من تفصيل الميراث، وإعطاء بعض الورثة أكثر من بعضٍ -هو فرضٌ من اللّه حكم به وقضاه.ذكره ابن كثير
-معنى قوله ( إن الله كان عليمًا حكيمًا ):
ذكرالزجاج أن فيه ثلاثة أقوال:
1- قال سيبويه: كان القوم شاهدوا علما وحكمة ومغفرة وتفضلا، فقيل لهم إن الله كان كذلك ولم يزل، أي لم يزل على ما شاهدتم.
2- وقال الحسن: كان عليما بالأشياء قبل خلقها، حكيما فيما يقدر تدبيره منها.
3- وقال بعضهم: الخبر عن الله في هذه الأشياء بالمضي، كالخبر بالاستقبال والحال، لأن الأشياء عند الله في حال واحدة، ما مضى وما يكون وما هو كائن.
ورجح الزجاج القولان الأولان وذلك لأن العرب خوطبت بما تعقل، ونزل القرآن بلغتها فما أشبه من التفسير كلامها فهو أصح، إذ كان القرآن بلغتها نزل.
-المسائل اللغوية :
-إعراب اسم (كان )
اسم- كان- مضمر،و تقديره وإن كن المتروكات «نساء»كما قال بعض نحويي البصرة .ذكره ابن عطية .
-إعراب (مثل):
مثل مرتفع بالابتداء أو بالصفة، تقديره حظ مثل حظ.ذكره ابن عطية
-معنى (أو ) في قوله ( من بعد وصية يوصي بها أو دين )
هي للإباحة كما ذكر الزجاج
-إعراب فريضة في قوله :(فريضة من الله )
منصوب على التوكيد والحال .كما ذكر الزجاج
فائدة :
قد استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى: {يوصيكم اللّه في أولادكم للذّكر مثل حظّ الأنثيين} أنّه تعالى أرحم بخلقه من الوالد بولده، حيث أوصى الوالدين بأولادهم، فعلم أنّه أرحم بهم منهم، كما جاء في الحديث الصحيح.
وقد رأى امرأةً من السّبي تدور على ولدها، فلمّا وجدته أخذته فألصقته بصدرها وأرضعته. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه:« »أترون هذه طارحة ولدها في النّار وهي تقدر على ذلك؟ » قالوا: لا يا رسول اللّه: قال: «فوالله للّه أًرحم بعباده من هذه بولدها».ذكره ابن كثير

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 11:55 PM
أمل يوسف أمل يوسف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 570
افتراضي


تفسير قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا }


-المخاطب بقوله تعالى {وليخش الذين }
اختلف أهل العلم في المراد بالمخاطب بالآية على أقوال :
-القول الأول :الذين يحضرون ميتا حين يوصي فيقول له: قدم لنفسك وأعط فلان وفلانة ويؤذي الورثة بذلك، فكأن الآية تقول لهم: كما كنتم تخشون على ورثتكم وذريتكم بعدكم، فكذلك فاخشوا على ورثة غيركم وذريته، ولا تحملوه على تبذير ماله وتركهم عالة.،قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك والسدي
أما قول ابن عباس فقد رواه الطبري وابن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة بألفاظ مختلفة عنه
وقول مجاهد رواه الطبري وآدم بن أبي إياس من طريق ابن أبي نجيح عنه وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي إسحاق عنه
وقول قتادة رواه الطبري من طريق سعيد ومن طريق معمر عنه بألفاظ مختلفة وقول سعيد بن جبير: رواه الطبري من طرق والثورى والصنعانى من طريق حبيب بن أبي ثابت عنه بألفاظ متقاربة وقول الضحاك: رواه الطبري من طريق جويبر عنه وقول السدي رواه الطبري من طريق أسباط عنه

-القول الثانى
: وهو أن يقول للمحتضر: أمسك على ورثتك وأبق لولدك، وينهاه عن الوصية فيضر بذلك ذوي القربى، وكل من يستحق أن يوصي له، فقيل لهم: كما كنتم تخشون على ذريتكم وتسرون بأن يحسن إليهم، فكذلك فسدوا القول في جهة المساكين واليتامى، واتقوا الله في ضرهم ،وهو قول مقسم وحضرمي
قول مقسم رواه الطبري من طرق عن حبيب بن أبي ثابت عنه بألفاظ متقاربة ، وقول حضرمي رواه الطبري من طريق سليمان عنه
-القول الثالث:المخاطب هم أولياء اليتامى ، فالمعنى: أحسنوا إليهم وسددوا القول لهم، واتقوا الله في أكل أموالهم كما تخافون على ذريتكم أن يفعل بهم خلاف ذلك
وهذا القول مروى عن ابن عباس رواه الطبري من طريق العوفيين الضعفاء عنه ،ولايثبت
قال ابن كثير : وهو قولٌ حسنٌ، يتأيّد بما بعده من التّهديد في أكل مال اليتامى ظلمًا، أي: كما تحبّ أن تعامل ذرّيّتك من بعدك، فعامل النّاس في ذرّيّاتهم إذا وليتهم
-القول الرابع: المخاطب به جميع الناس والمراد أن من يخشى من الناس على من بعده من ذريته الضعفاء الفتن وغير ذلك فليتق الله في اليتامى وأولاد الناس وإن لم يكونوا في حجورهم وليسدد في القول والفعل فإن الله يحفظهم بتقواه
وهذا القول رواه الطبري عن الشيبانى من طريق رديج عنه، ومناسبة ذلك :
قوله :كنّا بالقسطنطينيّة أيّام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريزٍ، وابن الدّيلميّ، وهانئ بن كلثومٍ، قال: فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزّمان، قال: فضقت ذرعًا بما سمعت، قال: فقلت لابن الدّيلميّ: يا أبا بشرٍ بودّي أنّه لا يولد لي ولدٌ أبدًا، قال: فضرب بيده على منكبي وقال: يا ابن أخي لا تفعل، فإنّه ليست من نسمةٍ كتب اللّه لها أن تخرج من صلب رجلٍ، إلاّ وهي خارجةٌ إن شاء وإن أبى. قال: ألا أدلّك على أمرٍ إن أنت أدركته نجّاك اللّه منه، وإن تركت ولدك من بعدك حفظهم اللّه فيك؟ قال: قلت بلى، قال: فتلا عند ذلك هذه الآية
{وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّيّةً ضعافًا خافوا عليهم فليتّقوا اللّه وليقولوا قولاً سديدًا}
-القول الخامس : أنه خطاب للأوصياء أمروا بأداء الوصيّة على ما رسم الموصي، وأن تكون الوجوه التي عينها مرعيّة بالمحافظة كرعي الذرّية الضعاف من غير تبديل، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}ذكره ابن الجوزي ونسبه إلى على بن عبيد الله وأن الآية على هذا القول منسوخة
وقال علم الدين السخاوى ما خلاصته أن الآية أمر للأوصياء بإنفاذ الوصية على ما أمر الموصي ثم أنزل الله {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} قال :وهذا ليس بنسخ
ومعنى كلامه والله أعلم أن هذه الآية في سورة البقرة مقيدة لعموم آية النساء وليست ناسخة لها

الدراسة والترجيح:
القول الأول :ووجهه أنه مناسب ومكمل للآية التى قبله وذلك أنه لما قال تعالى {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه } ومعناه أن الله تعالى أمر لهم برزق من المال الموروث في الآية السابقة ؛ فإن هذه الآية تبين حدود ذلك الرزق وأنه لايخرج عن حد الإعتدال فيجور على ورثته وذريته من بعده فيتركهم عالة يتكففون الناس بل يجب على من حضر الميت حبن الوصية أن يأمروه بالعدل وعدم الجور في الوصية حفظا لحق ورثته الضعاف كما يحبون أن يفعل بورثتهم من بعدهم وهو ما رجحه الطبري ،وذكر الزجاج أنهم كانوا يوصون باموالهم على قدر أهوائهم فيمنعون ضعفة ذراريهم واولادهم فأمرهم الله بالتقوى والسداد في ذلك


القول الثانى :وهو أيضا له وجهه وهو ما يفهم على أنه تفصيل لما ذكر في الآية السابقة فإن الله لما ندب إلى القسمة لمن حضر فربما ينهى من حضر الميت وهو يوصي لأقاربه من غير الورثة أو من المساكين أو اليتامى فيحثه على الإمساك عنهم وعدم الوصية لهم وإبقاء المال لورثته فقط
وربما يكون الوجه فيها أن يكون الورثة مستقلين ولهم غنى فيوصى الميت لأقربائه من غير الورثة فيحمله بعض من يحضره على ترك الوصية لهم فتحذر الآية من هذا الشأن وتذكر هؤلاء بأن يضعوا أنفسهم وذرياتهم موضع هؤلاء
وهذان القولان كما قال ابن عطية معقبا : القولان لا يطرد واحد منهما في كل الناس، بل الناس صنفان يصلح لأحدهما القول الواحد، وللآخر القول الثاني، وذلك أن الرجل إذا ترك ورثة مستقلين بأنفسهم أغنياء حسن أن يندب إلى الوصية، ويحمل على أن يقدم لنفسه، وإذا ترك ورثة ضعفاء مقلين حسن أن يندب إلى الترك لهم والاحتياط فإن أجره في قصد ذلك كأجره في المساكين، فالمراعى إنما هو الضعف، فيجب أن يمال معه
ومعنى كلامه رحمه الله أن كلا القولين تحتمله الآية والمدار في الترك أو الإيصاء على ضعف الورثة أو غناهم

-القول الثالث:والمراد به أولياء اليتامى وحجة هذا القول أن سياق الآية السابق واللاحق في شأن اليتامى خاصة أن الآية بعدها فيها وعيد شديد لمن يأكل مال اليتيم ظلما

-القول الرابع :وهو أن المخاطب به جميع الناس ومأخذه صيغة العموم في قوله {الذين لو تركوا من بعدهم ذرية ضعافا} فكل من ترك ضعافا يخاف عليهم ينبه إلى خشية الله وتقواه في من تحت يده يتيما كان أو غيره
قال ابن عاشور :والمخاطب بالأمر من يصلح له من الأصناف المتقدمة: من الأوصياء، ومن الرجال الذين يحرمون النساء ميراثهن، ويحرمون صغار إخوتهم أو أبناء إخوتهم وأبناء أعمامهم من ميراث آبائهم، كل أولئك داخل في الأمر بالخشية، والتخويف بالموعظة، ولا يتعلق هذا الخطاب بأصحاب الضمير في قوله: فارزقوهم منه لأن تلك الجملة وقعت كالاستطراد، ولأنه لا علاقة لمضمونها بهذا التخويف.

-القول الخامس :إنفاذ الوصية وأرى وجه هذا القول يفهم من قوله تعالى {فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا}أي في البلاغ وإنفاذ الوصية كما أمر بها الموصي لايغيرون فيها شيئا وهى مقيدة بقوله تعالى في الآية الأخرى {فمن خاف من موص جنفا او إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} فينفذونها كما أراد وكما يحبون أن يفعل معهم حال توصيتهم غيرهم

والذى أميل إليه ما رجحه ابن جرير وهو قول جمهور السلف ويؤيده ما جاء في السنة الصحيحة من حديث سعد بن أبي وقاص حين أراد أن يوصي بثلثى ماله
ولا مانع من دخول الأقوال الأخرى في معنى الآية إذ يحتملها لفظ الآية ومبناها على مراعاة حقوق الضعفاء من الأيتام أو النساء أو الذرية الضعيفة فيتقي الله في الضعفاء سواء كانوا وارثين أو غير وارثين

-معنى اللام {وليخش }
لام الأمر ، وليخش جزم بلام ا لأمر

-قراءة اللام
، وقرأت لام الأمر بالسكون
وقرأأبو حيوة وعيسى بن عمر والحسن والزهري: بكسر لامات الأمر في هذه الآية،

--متعلق الفععل {يخشى}
مفعول يخشى محذوف لدلالة الكلام عليه

-دلالة حذف مفعول يخشى
حسن حذفه من حيث يتقدر فيه التخويف بالله تعالى والتخويف بالعاقبة في الدنيافينظر كل متأول بحسب الأهم في نفسه،ابن عطية

--القراءة في {ضعافا}
وقرأ أبو عبد الرحمن وأبو حيوة والزهري وابن محيصن وعائشة: «ضعفاء» بالمد وضم الضاد،
وروي عن ابن محيصن «ضعفا» بضم الضاد والعين وتنوين الفاء، وأمال حمزة ضعافاً وأمال- خافوا، والداعي إلى إمالة خافوا الكسرة التي في الماضي في قولك: خفت، ليدل عليها

-إعراب {خافوا }
جواب لو، تقديره: لو تركوا لخافوا، ويجوز حذف اللام في جواب- لو- تقول- لو قام زيد لقام عمرو، ولو قام زيد قام عمرو،ذكره ابن عطية

-معنى الفاء {فليتقوا الله}
فرع الأمر بالتقوى على الأمر بالخشية وإن كانا أمرين متقاربين: لأن الأمر الأول لما عضد بالحجة اعتبر كالحاصل فصح التفريع عليه،ابن عاشور

-متعلق تقوى الله
المعنى: فليتقوا الله في أموال الناس وليحسنوا إليهم القول.ابن عاشور

-معنى سديدا
المصيب للحق ،ذكره ابن عطية
قدّم لنفسك، واترك لولدك، فذلك القول السّديد، كأنّ الّذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العيلة،قاله ابن عباس ورواه ابن أبي حاتم من طريق بن جبير عنه وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير من طريق عطاء بن دينار قوله :عدلا في وصيته فلايجور
وقال ابن زيد : يقول قولاً سديدًا، يذكر هذا المسكين وينفعه، ولا يجحف بهذا اليتيم وارث المؤدّي ولا يضرّ به، لأنّه صغيرٌ لا يدفع عن نفسه، فانظر له كما تنظر إلى ولدك لو كانوا صغارً،رواه الطبري من طريق ابن وهب عنه

-معنى الآية

فالمعنى: أمرهم باتقاء الله في الأيتام وأولاد الناس وإن لم يكونوا في حجورهم، وأن يسددوا لهم القول كما يريد كل أحد أن يفعل بولده بعده فإن أردت أن تأمن عليهم فاتق الله في غيرهم،خلاصة ما ذكره ابن عطية

-مقدار الوصية : قال الفقهاءإن كان ورثة الميّت أغنياء استحب للميّت أن يستوفي الثّلث في وصيّته وإن كانوا فقراء استحب أن ينقص الثّلث،ذكره ابن كثير

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
-سبب النزول
قال ابن حجر:نقل الثعلبي عن مقاتل بن حيان أنها نزلت في رجل من غطفان يقال له مرثد بن زيد ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 2/841]
قال ابن زيد:نزلت في الكفار الذين كانوا لا يورثون النساء والصغار، ويأكلون أموالهم وقال أكثر الناس :نزلت في الأوصياء الذين يأكلون ما لم يبح لهم من مال اليتيم، وهي تتناول كل آكل وإن لم يكن وصيا،رواه ابن جرير من طريق ابن وهب عنه

-مقصد الآية
تخويف وزجر ووعيد وتحذير من أكل أموال اليتامى ظلما ،ذكره الزجاج

-مفهوم الآية
فيها دليل أن مال اليتيم إن أخذ منه على قدر القيام له ولم يتجاوز ذلك جاز، بل يستظهر فيه إن أمكن ألا يقرب ألبتّة لشدة الوعيد فيه، بأن لا يؤكل منه إلا قرضا، وإن أخذ القصد وقدر الحاجة على قدر نفعه فلا بأس إن شاء الله،ذكره الزجاج
وقال ابن عاشور :
وفي الآية ما يبعث الناس كلهم على أن يغضبوا للحق من الظلم، وأن يأخذوا على أيدي أولياء السوء، وأن يحرسوا أموال اليتامى ويبلغوا حقوق الضعفاء إليهم، لأنهم إن أضاعوا ذلك يوشك أن يلحق أبناءهم وأموالهم مثل ذلك، وأن يأكل قويهم ضعيفهم، فإن اعتياد السوء ينسي الناس شناعته، ويكسب النفوس ضراوة على عمله

-سبب تسمية آخذ مال اليتيم آكلا
سمي آخذ المال على كل وجوهه آكلا لما كان المقصود هو الأكل وبه أكثر الإتلاف للأشياء،ذكره ابن عطية

-علة التنصيص على البطون
وفي نصه على البطون من الفصاحة تبيين نقصهم، والتشنيع عليهم بضد مكارم الأخلاق، من التهافت بسبب البطن، وهو أنقص الأسباب وألأمها حتى يدخلوا تحت الوعيد بالنار،ذكره ابن عطية

-معنى {ظلما}
وظلماً معناه: ما جاوز المعروف مع فقر الوصي ،ذكره ابن عطية

-معنى قوله {في بطونهم نارا}
المعنى أنه لما يؤول أكلهم للأموال إلى دخولهم النار قيل: يأكلون النار،
وقيل: بل هي حقيقة أنهم يطعمون النار ،ابن عطية

-أدلة كون آكل مال اليتيم يأكل نارا على الحقيقة
حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به قال :رأيت أقواما لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار، تخرج من أسافلهم قلت : يا جبريل من هؤلاء؟ قال هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما،رواه الطبري من طريق أبي هارون العبدي عنه
وروى ابن أبي حاتم من طريق نافع بن الحارث عن أبي برزة مرفوعا : يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجّج أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ألم تر أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارا الآية

-القراءة {سيصلون}
قرأ جمهور الناس «وسيصلون» على إسناد الفعل إليهم،
وقرأ ابن عامر بضم الياء واختلف عن عاصم،
وقرأ أبو حيوة، وسيصلون على بناء الفعل للمفعول بضم الياء وفتح الصاد وشد اللام على التكثير،
وقرأ ابن أبي عبلة «وسيصلون» بضم الياء واللام، وهي ضعيفة، والأول أصوب، لأنه كذلك جاء في القرآن في قوله {لا يصلاها إلّا الأشقى }،ابن عطية


-معنى {الصلي}
{صال الجحيم} والصلي هو التسخن بقرب النار أو بمباشرتها ،ذكره ابن عطية

-سر التعبير ب الصلي
لأن المحترق الذي يذهبه الحرق ليس بصال إلا في بدء أمره، وأهل جهنم لا تذهبهم فهم فيها صالون،ابن عطية

-معنى السعير
الجمر المشتعل،ابن عطية

-ما جاء في الوعيد لمن يأكل مال اليتيم ظلما
-مارواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :اجتنبوا السبع الموبقات قيل :يارسول الله وماهن؟قال الشّرك باللّه، والسّحر، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
-ما رواه ابن أبي حاتم من طريق هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، ما رأيت ليلة أسري بك؟ قال
انطلق بي إلى خلقٍ من خلق اللّه كثيرٍ، رجال، كلّ رجلٍ له مشفران كمشفري البعير، وهو موكّل بهم رجالٌ يفكّون لحاء أحدهم، ثمّ يجاء بصخرةٍ من نارٍ فتقذف في في أحدهم حتّى يخرج من أسفله ولهم خوار وصراخ. قلت يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا .
- وقال السّدّيّ ةيبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة ولهب النّار يخرج من فيه ومن مسامعه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم ،أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير كلاهما من طريق أسباط عنه
-وروى ابن أبي حاتم من طريق نافع بن الحارث عن أبي برزة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجّج أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ألم تر أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارا الآية} قال صاحب إتحاف الخيرة : هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متّهمان
-وروى ابن مردويه من طريق المقبري عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم أحرّج مال الضّعيفين: المرأة واليتيم،ذكره ابن كثير
-روى الحاكم في مستدركه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: لمّا أنزل اللّه
{إنّما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا} {ولا تقربوا مال اليتيم إلّا بالّتي هي إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا }انطلق من كان عنده يتيمٌ، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضل الشّيء من طعامه وشرابه، فيحبس حتّى يأكله أو يفسد، فاشتدّ ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم فأنزل اللّه {ويسألونك عن اليتامى، قل إصلاحٌ لهم خيرٌ، وإن تخالطوهم فإخوانكم}
فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه


-مسألة عقدية :في من يستحق النار
قال ابن عطية عند مناسبة قوله تعالى {وسيصلون سعيرا}:
الذي يعتقده أهل السنة أن ذلك نافذ على بعض العصاة، لئلا يقع الخبر بخلاف مخبره، ساقط بالمشيئة عن بعضهم، وتلخيص الكلام في المسألة: أن الوعد في الخير، والوعيد في الشر، هذا عرفهما إذا أطلقا، وقد يستعمل الوعد في الشر مقيدا به كما قال تعالى {النار وعدها الله الذين كفروا }
وقالت المعتزلة : آيات الوعد كلها في التائبين والطائعين، وآيات الوعيد في المشركين والعصاة بالكبائروقال بعضهم وبالصغائر
وقالت المرجئة: آيات الوعد كلها فيمن اتصف بالإيمان الذي هو التصديق، كان من كان من عاص أو طائع
وقلنا أهل السنة : آيات الوعد في المؤمنين الطائعين ومن حازته المشيئة من العصاة، وآيات الوعيد في المشركين ومن حازه الإنفاذ من العصاة، والآية الحاكمة بما قلناه قوله تعالى {إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
فإن قالت المعتزلة لمن يشاء يعني التائبين، رد عليهم بأن الفائدة في التفضيل كانت تنفسد، إذ الشرك أيضا يغفر للتائب، وهذا قاطع بحكم قوله لمن يشاء بأن ثم مغفورا له وغير مغفور، واستقام المذهب السني

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 09:27 AM
أمل يوسف أمل يوسف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 570
افتراضي

[
تصحيح واجب الأستاذة مضاوى

مضاوي الهطلاني;372699]تفسير قوله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7)}

مسائل الآية :[/ [COLOR="rمسائل علوم الآية
-الأقوال في سبب النزول ما جاء في سبب النزول
-مناسبة الآية لما قبلها

المسائل التفسيرية
-المقصود بالرجال
-معنى نصيبا
-المراد بالمتروك في الآية
-المقصود بالوالدان
--المقصود بالأقربون في الآية
بالأقربين أو المقصود ب{الأقربون}[ /COLOR]
-مناسبة تخصيص النساء
-مرجع الضمير في "منه"
-المراد من قوله مما قل منه أو كثر
-معنى مفروضا
-الحكمة من إجمال النصيب

- النسخ في الآية

لو رتبتِ المسائل على ترتيب ألفاظ الآية لكان أجود
تحرير مسائل الآية
-الأقوال في سبب نزول الآية:
-عن قتادة قال كانوا لا يورثون النساء فنزلت وللنساء نصيب مما ترك الولدان والأقربون). رواه عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وروى نحوه عن سعيد بن جبير
وهو أصح ما ورد فيها وقد علق عليه صاحب الصحيح المسبور وقد أحسنت في البدء به ،وهذا ليس سببا صريحا في نزول الآية وإنما لبيان الحكم في ماكان سائرا بينهم في شأن توريث الضعفاء
وقال الواحدي في أسباب النزول:
قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها أم كجة وثلاث بنات له منها فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه يقال لهما: سويد وعرفجة فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئًا وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرًا إنما يورثون الرجال الكبار وكانوا يقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهر الخيل وحاز الغنيمة فجاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك علي بنات وأنا امرأته وليس عندي ما أنفق عليهن وقد ترك أبوهن مالاً حسنًا وهو عند سويد وعرفجة لم يعطياني ولا بناته من المال شيئًا وهن في حجري ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأسًا فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسًا ولا يحمل كلاً ولا ينكي عدوًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انصرفوا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن)) فانصرفوا فأنزل الله تعالى هذه الآية). أخرج نحوه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عكرمة به مختصرًا مرسلاً وإسناده ضعيف بسبب عنعنه ابن جريج وهو مدلس، وفي إسناد ابن جرير الحسين الْمِصِّيصِيّ وهو ضعيف. ويشهد له: * ما أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير: 1/454) عن جابر نحوه مختصرًا وضعفه الحافظ ابن كثير.ذكره محقق كتاب الواحدي عصام الحميدان(الشاملة)
ورد اسم المرأة كجّة، وكحة، كحلة، والصواب بضم الكاف وتشديد الجيم المفتوحة، كما ضبطها الحافظ في الإصابة. ذكره أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري
مما سبق يتبين أن هذه الآية لم يصح في نزولها سبب صريح وأن نزولها لم يكن بسبب واقعة عين وإنما بسبب حال كان منتشرا بينهم في الميراث حتى وقت نزول الآية والله اعلم
مناسبة الآية:
لما أمر الله تعالى بدفع أموال اليتامى لهم، إذا بلغوا وآنسوا منهم رشدا، وقد كان أهل الجاهلية يجعلون الميراث للرجال، ويمنعون النساء والصغار، فبين الله في الآية أن لهم حقا ونصيبا في الميراث، فلا فرق بين الصغير والكبير ولا الرجال والنساء.(لو ذكرت المصدر)

تفسير مسائل الآية
-المقصود بالرجال
الذكور سواء كاموا كبارا أو صغارا (المصدر)
-معنى نصيبأ:
حظّاً ممّا ترك الوالدان والأقربون، روي عن سعيد بن جبيرٍ، رواه ابن أبي حاتم. يذكر بصيغة الجزم لأن قولك روى عن (صيغة تضعيف)
-المراد بالمتروك نقول :المراد بالمتروك في قوله تعالى {مما ترك }
ما ترك من الميراث
-المقصود بالوالدان
الأب والأم وسمى الأب والدا، لأن الولد منه ومن الوالدة، كما قال الشاعر: الرجز بحيث يعتش الغراب البائض لأن البيض من الأنثى والذكر.ذكره ابن عطية
-المقصود بالأقربون في الآية
المتوارثون من ذوي القرابة، دون غيرهم. صاحب الكشاف
-مناسبة تخصيص النساء
لتأكيد حقهن، ولأجل الاعتناء بأمرهن، وللمبالغة في إبطال ما عليه الجاهلية. ذكره صديق خان
-مرجع الضمير في "منه" لو أخرت هذه المسألة مراعاة لترتيب ألفاظ الآية
أي: من الميراث، روي عن سعيد بن جبير، رواه ابن أبي حاتم
-المراد من قوله مما قل منه أو كثر
أي لهم حظا من الميراث قليلا كان أو كثيرا، لئلا يتوهم أن ليس لهم نصيب إلا من المال الكثير. المصدر
-معنى مفروضا
قيل: وفيا، روي عن الضّحّاك، رواه ابن أبي حاتم رواه ابن أبي حاتم عن الضحاك من طريق جويبر عنه
قيل: معلوماً. عن سعيدٍ بن المسيب رواه ابن أبي حاتم، وروي عن الضّحّاك مثل ذلك يرجى ذكر طريق التخريج وهذه ملحوظة في أغلب الأقوال التى ذكرتيها
إن ذلك مفروض لهن، قاله الزجاج
-الحكمة من إجمال النصيب المفروض
كأنه تهيئة للنفوس، لإبطال ما كانوا عليه في الجاهلية، من عدم توريث النساء والصغار، وتوطئة لتشريع المواريث، التي جاءت في آيات هذه السورة.المصدر
[
color="blue"]النسخ في الآية:
هذه المسألة حقها أن تلحق بعلوم الآية في أعلاه مع سبب النزول والمناسبة
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: في قوله - عز وجل -: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية، نسخ بما جعل الله للذكر والأنثى من الفرائض.تتفسير الشافعي تحقيق أحمد الفران
لو أوضحتِ أن لا دليل على نسخ الآية بالمعنى المصطلح عند المتأخرين وأن النسخ عند المتقدمين قد يراد به البيان والإيضاح وأن هذه الآية ليست بمنسوخة على المعنى الإصطلاحى وذلك أنها آية مجملة بينتها آية المواريث وفصلت فيها كما ذكرتِ في المسألة السابقة والله أعلم
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أنه لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك[/QUOTE]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 03:44 PM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 498
افتراضي

تلخيص تفسير قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...
مانسخ من ورث الأولاد
روى البخاري قولاً عن محمّد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: «كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ، فجعل: للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس، والثّلث، وجعل للمرأة الثّمن والرّبع، وللزّوج الشّطر والرّبع» ..
وروى الطّبريّ من وجهٍ آخر عن بن عبّاسٍ «أنّها لمّا نزلت قالوا يا رسول اللّه أنعطي الجارية الصّغيرة نصف الميراث وهي لا تركب الفرس ولا تدافع العدوّ قال وكانوا في الجاهليّة لا يعطون الميراث إلّا لمن قاتل القوم قوله فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ »
قال ابن حجر : كان المال للولد يشير إلى ما كانوا عليه قبل ، فهذا يدلّ على أنّ الأمر الأوّل استمرّ إلى نزول الآية وفيه ردٌّ على من أنكر النّسخ ولم ينقل ذلك عن أحدٍ من المسلمين .
من أنكر النسخ والرد عليه
أبي مسلمٍ الأصبهانيّ صاحب التّفسير فإنّه أنكر النّسخ مطلقًا وردّ عليه بالإجماع على أنّ شريعة الإسلام ناسخةٌ لجميع الشّرائع .
قال ابن حجر عنه : يرى أنّ الشّرائع الماضية مستقرّة الحكم إلى ظهور هذه الشّريعة قال فسمّي ذلك تخصيصًا لا نسخا.
قال بن السّمعانيّ : إن كان أبو مسلمٍ لا يعترف بوقوع الأشياء الّتي نسخت في هذه الشّريعة فهو مكابرٌ وإن قال لا أسمّيه نسخًا كان الخلاف لفظيًّا واللّه أعلم.
المسائل التفسيرية.
لمن الخطاب في قوله ولكم .
الخطاب للرجال بإجماع المفسرين .
معنى الولد وماينحدر منه
والولد هاهنا بنو الصلب وبنو ذكورهم وإن سفلوا، ذكرانا وإناثا، واحدا فما زاد هذا بإجماع من العلماء. ماذكره ابن عطية وابن كثير .
ماأجمع عليه العلماء في حكم الدين
قال ابن كثير : الدّين مقدّمٌ على الوصيّة، وبعده الوصيّة ثمّ الميراث .
وروى ابن حاتم قولاً عن سعيد بن جبيرٍ قوله:{ أو دينٍ}:«دينٌ عليهنّ، قال: فالدّين قبل الوصيّة فيها تقديمٌ».
لمن يعود الضمير في قوله مما تركن
يعود للزوجة مما تركت من مال بإجماع العلماء .
الضمير في قوله يوصين
يعود إلى النساء بإجماع العلماء .
لمن يعود الضمير بقوله مما تركتم
الضمير يعود إلى الرجال بإجماع العلماء .
معنى مماتركتم.
يعني: ممّا ترك زوجها من الميراث ، رواه ابن حاتم قولاًعن أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني عطاء بن دينارٍ، عن سعيد بن جبيرٍ...
علة الجمع في قوله ( أزواجكم )، وقوله (تركتم ) .
قال ابن عاشور في تفسيره : يراد به تعدد أفراد الوارثين من هذه الأمة .
سر بلاغة القول في نسبة الجمع للذكر أو الأنثى بقوله (أزواجكم )، (تركتم ) .
قال ابن عاشور : فيه حذق يدل على الإيجاز في الكلام.
معنى(إن لم يكن لكم }
قال ابن حاتم : يعني: لزوجها الّذي مات عنها».
المراد بالولد في هذه الآية {إنّ لم يكن لكم ولدٌ }
قال ابن حاتم : ولدٌ منها ولا من غيرها.
المقصود العام بلفظ الولد
هو الولد سواء كان ذكراً او انثى ، رواه ابن حاتم في تفسيره عن سعيد بن جبيرٍ قوله: {فإن كان لكم ولدٌ} «قال: ولدٌ ذكرٌ أو أنثى».
#المسائل الفًقهية :
ميراث الزوج من زوجته إن لم يكن لها ولد.
له النصف مما تركت قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن كثير في تفسيرهما .
إن كان لها ولد
فالزوج له الربع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن حاتم وابن كثير في تفاسيرهم .
ميراث الزوجة من الزوج إن لم يكن له ولد
للزوجة الربع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن كثير في تفسيرهما .
وإن كان له ولد
لها الثمن للزوجة أو للزوجات هن فيه مشتركات بإجماع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم . ماذكره الطبري وابن عطية وابن كثير في تفاسيرهم .
دلالة نصيب الزوجة الثمن ان كان له ولد
روى ابن حاتم قولا ًعن داود ابن قيسٍ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيلٍ، عن جابر بن عبد اللّه « أنّ امرأة سعد بن الرّبيع قالت: يا رسول الله، إن سعد أهلك وترك ابنتين وأخاه، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعدٌ، وإنّما تنكح النّساء على أموالهنّ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:« ادع لي أخاه»، فجاء، فقال: « ادفع إلى ابنتيه الثّلثين، وإلى المرأة الثّمن ولك ما بقي» ».
نصيب الزوجة من الزوج وإن تعددن .
بإجماع العلماء والمفسرين لهن الربع أو الثمن .
قال ابن عاشور : وَهَاهُنَا قَدِ اتّفقت الأمّة عى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَاتٌ أَنَّهُنَّ يَشْتَرِكْنَ فِي الرُّبْعِ أَوْ فِي الثُّمْنِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ لَهُنَّ، لِأَنَّ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ بِيَدِ صَاحِبِ الْمَالِ فَكَانَ تَعَدُّدُهُنَّ وَسِيلَةً لِإِدْخَالِ الْمَضَرَّةِ عَلَى الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهِ لِرَبِّ الْمَالِ. وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ كُلُّ زَوْجَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ. .
سبب تقديم ذكر الوصيّة على ذكر الدّين.
قال ابن جرير : لأنّ معنى الكلام أنّ الّذي فرضت لمن فرضت له منكم في هذه الآيات إنّما هو له من بعد إخراج أيّ هذين كان في مال الميّت منكم، من وصيّةٍ أو دينٍ، فلذلك كان سواءً تقديم ذكر الوصيّة قبل ذكر الدّين، وتقديم ذكر الدّين قبل ذكر الوصيّة؛ لأنّه لم يرد من معنى ذلك إخراج أحد الشّيئين: الدّين والوصيّة من ماله، فيكون ذكر الدّين أولى أن يبدأ به من ذكر الوصيّة).
روى ابن جرير وابن حاتم قولاً عن يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {من بعد وصيّةٍ يوصى بها أو دينٍ} والدّين أحقّ ما بدئ به من جميع المال، فيؤدّى عن أمانة الميّت، ثمّ الوصيّة، ثمّ يقسم أهل الميراث ميراثهم.
علة إعقاب فريضة الأزواج بذكر من بعد وصية يوصين بها أو دين
قال ابن عاشور : لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُنَّ مَمْنُوعَاتٌ مِنَ الْإِيصَاءِ وَمِنَ التَّدَايُنِ كَمَا كَانَ الْحَالُ فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَمَّا ذِكْرُ تِلْكَ الْجُمْلَةِ عَقِبَ ذِكْرِ مِيرَاثِ النِّسَاءِ مِنْ رِجَالِهِنَّ فَجَرْيًا عَلَى الْأُسْلُوبِ الْمُتَّبَعِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ، وَهُوَ أَنْ يُعَقَّبَ كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْفَرَائِضِ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إِلَّا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ. .
حكم أولاد البنين
قال ابن كثير : حكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصّلب.
مرجع الضمير في قوله لهن الربع.
قال ابن كثير. : للزوجه سواء كانت واحدة او اثنتان او ثلاث أو أربع.
#استطراد .
حكم تعلم الفرائض وفضلها.
علم الفرائض من أجل ّالعلوم وأرفعها قدراً تولى الله سبحانه وتعالى تقسيمها بنفسه وأعطى كل ذي حق حقه حث الرسول الكريم على تعلمها وتعليمها ، وهي من فروض الكفايات بإجماع الأمة ، أخرج الحاكم والنسائي والبيهقي في "سننه" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وإنه ينسى وهو أول ما ينزع من أمتي».
-وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في الفرائض لا يجدان من يقضي بها».

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 11:46 PM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 607
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدرية صالح مشاهدة المشاركة
تلخيص تفسير قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...
مانسخ من ورث الأولاد [color="red"]( ( ويحسن بك القول : النسح في الآية : )
هنا يفترض بك أن تحرري الأقوال :
القول الأول : أنها ناسخة .وهو قول ...
ووجه هذا القول :
التخريج :
القول الثاني : ليست ناسخة ، وهو قول ...
ووجه هذا القول :
التخريج :
الترجيح :

روى البخاري قولاً عن محمّد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: «كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ، فجعل: للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس، والثّلث، وجعل للمرأة الثّمن والرّبع، وللزّوج الشّطر والرّبع» ..
وروى الطّبريّ من وجهٍ آخر عن بن عبّاسٍ «أنّها لمّا نزلت قالوا يا رسول اللّه أنعطي الجارية الصّغيرة نصف الميراث وهي لا تركب الفرس ولا تدافع العدوّ قال وكانوا في الجاهليّة لا يعطون الميراث إلّا لمن قاتل القوم قوله فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ »
قال ابن حجر : كان المال للولد يشير إلى ما كانوا عليه قبل ، فهذا يدلّ على أنّ الأمر الأوّل استمرّ إلى نزول الآية وفيه ردٌّ على من أنكر النّسخ ولم ينقل ذلك عن أحدٍ من المسلمين .
من أنكر النسخ والرد عليه ( يحسن بك أن تذكريها في الدراسة والترجيح لمسألة نسخ الآية وليس كمسألة منفصلة )
أبي مسلمٍ الأصبهانيّ صاحب التّفسير فإنّه أنكر النّسخ مطلقًا وردّ عليه بالإجماع على أنّ شريعة الإسلام ناسخةٌ لجميع الشّرائع .
قال ابن حجر عنه : يرى أنّ الشّرائع الماضية مستقرّة الحكم إلى ظهور هذه الشّريعة قال فسمّي ذلك تخصيصًا لا نسخا.
قال بن السّمعانيّ : إن كان أبو مسلمٍ لا يعترف بوقوع الأشياء الّتي نسخت في هذه الشّريعة فهو مكابرٌ وإن قال لا أسمّيه نسخًا كان الخلاف لفظيًّا واللّه أعلم.
مناسبة الآية :( راجعي تفسير ابن كثير للآية السابقة )
مقصد الآية :( راجعي تفسير ابن كثير للآية السابقة )

المسائل التفسيرية.
لمن الخطاب في قوله ولكم .( يحسن أن يقال : الخطاب في قوله ( ولكم ) :)
الخطاب للرجال بإجماع المفسرين .( وذكره ابن عطية وابن كثير )

العلة في بدء مخاطبة الرجال دون النساء :
متعلق الفعل ( ترك ) :
مسألة : دلالة قوله ( أزواجكم ) :( هذه مسألة ليست مذكورة عند الزجاج وابن عطية وابن كثير ، ولكن تجديها عند آخرين كأبو حيان ، لإثراء بحثك بفائدة لطيفة )

مسألة : نصيب الزوج من تركة الزوجة :
تنقسم إلى حالتين :
الحالة الأولى : إن كان لها ولد ، فيكون للزوج النصف ، وذكره ابن كثير.
الحالة الثانية : إن لم يكن لها ولد ، فيكون للزوج الربع ، وذكره ابن كثير .

مسألة نصيب : نصيب الزوجة من تركة زوجها :
تنقسم إلى حالتين :
الحالة الأولى :إن كان له ولد ،فيكون لها الثمن ، ذكره ابن كثير.
الحالة الثانية : إن لم يكن له ولد ،يكون لها الربع ، وذكره ابن كثير .

( مسألة اضافية عن التفاسير الثلاثة ) : فائدة ( إن ) :
شرطية للتخصيص ، ( من كتاب المطلق والمقيد )



معنى الولد وماينحدر منه ( الصواب أن يقال هنا : المراد بالولد )
والولد هاهنا بنو الصلب وبنو ذكورهم وإن سفلوا، ذكرانا وإناثا، واحدا فما زاد هذا بإجماع من العلماء. ماذكره ابن عطية وابن كثير .
ماأجمع عليه العلماء في حكم الدين ( هنا أيضا خطأ في الصياغة ، فيقال : حكم الدين )
قال ابن كثير : الدّين مقدّمٌ على الوصيّة، وبعده الوصيّة ثمّ الميراث .
وروى ابن حاتم قولاً عن سعيد بن جبيرٍ قوله:{ أو دينٍ}:«دينٌ عليهنّ، قال: فالدّين قبل الوصيّة فيها تقديمٌ».
الصواب أن يقال : الدين مقدم على الوصية ، وبعده الوصية ثم الميراث ، وهو قول سعيد بن جبير و ابن كثير .
وتضعين بعدها تخريج قول سعيد بن جبير بهذه الطريقة :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( الجزء / الصفحة ) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .

هنا مسألة : المراد بأزواجكم :
يراد به الزوجة والزوجات ، وهو قول ذكره ابن عطية وابن كثير .


لمن يعود الضمير في قوله مما تركن ( مرجع الضمير في قوله ( مما تركن ) )
يعود للزوجة مما تركت من مال بإجماع العلماء . ( وهو حاصل ما ذكره ابن عطية وابن كثيرا )
الضمير في قوله يوصين ( مرجع الضمير في قوله ..)
يعود إلى النساء بإجماع العلماء .( النساء ، وهذا حاصل ماذكره الزجاج وابن عطية ) .
لمن يعود الضمير بقوله مما تركتم ( مرجع الضمير في قوله ( مما تركتم )
الضمير يعود إلى الرجال بإجماع العلماء .( وهو قول ابن عطية وابن كثير)
معنى مماتركتم. ( أفضل أن يصاغ بطريقة أخرى فيقال : المراد بقوله ( مما تركتم ):
المراد به الميراث من الزوج ، وهو قول سعيد بن جبير .
وهذا القول أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( الجزء / الصفحة ) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .
يعني: ممّا ترك زوجها من الميراث ، رواه ابن حاتم قولاًعن أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني عطاء بن دينارٍ، عن سعيد بن جبيرٍ...
علة الجمع في قوله ( أزواجكم )، وقوله (تركتم ) . أفضل أن يقال : الغرض من الجمع في قوله ( أزواجكم )
قال ابن عاشور في تفسيره : يراد به تعدد أفراد الوارثين من هذه الأمة .( وذكر ذلك ابن عاشور )

سر بلاغة القول في نسبة الجمع للذكر أو الأنثى بقوله (أزواجكم )، (تركتم ) .( أو أفضل أن يقال الفائدة البلاغية من الجمع في قوله ( أزواجكم ) وهذه المسألة توضع في الأخير ضمن المسائل اللغوية .
قال ابن عاشور : فيه حذق يدل على الإيجاز في الكلام.
معنى(إن لم يكن لكم }( يحتاج صياغة أخرى !!)
قال ابن حاتم : يعني: لزوجها الّذي مات عنها».( عن قول من ؟؟!!ثم التخريج )
المراد بالولد في هذه الآية {إنّ لم يكن لكم ولدٌ } (لايحتاج إلى ذكره هنا لأنه سبق ذكره )
قال ابن حاتم : ولدٌ منها ولا من غيرها.
المقصود العام بلفظ الولد ( لايحتاج إلى ذكره هنا )
هو الولد سواء كان ذكراً او انثى ، رواه ابن حاتم في تفسيره عن سعيد بن جبيرٍ قوله: {فإن كان لكم ولدٌ} «قال: ولدٌ ذكرٌ أو أنثى».

مسألة : الحاق العول بالفرض :
اختلفوا فيه على قولين :
الأول : لحق العول فرض الزوج والزوجة، كما يلحق سائر الفرائض المسماة، ذكره ابن عطية .
الثاني : يعطيان فرضهما بغير عول، وهو قول ابن عباس ، ذكره ابن عطية .
تخريج قول ابن عباس :
الراجح :


فائدة ( أو) في قوله ( توصون بها أو دين ) :
راجعي تفسير ابن عطية لآية السابقة ,

هنا يذكر مسألة : علة تقديم الدين على الوصية :
ذكره ابن عطية في الآية السابقة فلم يعدها هنا راجعيها .


#المسائل الفًقهية :
ميراث الزوج من زوجته إن لم يكن لها ولد. ( هنا المسألة الفقهية متعلق بالتفسير فيحسن ذكرها مع المسائل التفسيرية ، ويحسن بك تغيير الصاغة وترتيب التحرير ويكون التخريج صحيحا فيقال : وأما قول سعيد بن جبير أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( جزء /صفحة ) عن ...عن سعيد بن جبير .، وذكر ذلك ابن جرير وابن كثير . ) .
له النصف مما تركت قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن كثير في تفسيرهما .
إن كان لها ولد
فالزوج له الربع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن حاتم وابن كثير في تفاسيرهم .
ميراث الزوجة من الزوج إن لم يكن له ولد( يمكن صياغتها بطريقة أخرى كما ذكرت )
للزوجة الربع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن كثير في تفسيرهما .
وإن كان له ولد
لها الثمن للزوجة أو للزوجات هن فيه مشتركات بإجماع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم . ماذكره الطبري وابن عطية وابن كثير في تفاسيرهم .
دلالة نصيب الزوجة الثمن ان كان له ولد
يكتب تحرير للقول أولا .
روى ابن حاتم قولا ًعن داود ابن قيسٍ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيلٍ، عن جابر بن عبد اللّه « أنّ امرأة سعد بن الرّبيع قالت: يا رسول الله، إن سعد أهلك وترك ابنتين وأخاه، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعدٌ، وإنّما تنكح النّساء على أموالهنّ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:« ادع لي أخاه»، فجاء، فقال: « ادفع إلى ابنتيه الثّلثين، وإلى المرأة الثّمن ولك ما بقي» ».
نصيب الزوجة من الزوج وإن تعددن .
بإجماع العلماء والمفسرين لهن الربع أو الثمن .( وذكره ابن عطية وابن كثير )
قال ابن عاشور : وَهَاهُنَا قَدِ اتّفقت الأمّة عى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَاتٌ أَنَّهُنَّ يَشْتَرِكْنَ فِي الرُّبْعِ أَوْ فِي الثُّمْنِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ لَهُنَّ، لِأَنَّ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ بِيَدِ صَاحِبِ الْمَالِ فَكَانَ تَعَدُّدُهُنَّ وَسِيلَةً لِإِدْخَالِ الْمَضَرَّةِ عَلَى الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهِ لِرَبِّ الْمَالِ. وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ كُلُّ زَوْجَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ. .
سبب تقديم ذكر الوصيّة على ذكر الدّين. ( هذا ليس من ضمن المسائل الفقهية بل ضمن المسائل التفسيرية كما وضعت أعلاه )
هناك أسباب أخرى ذكرها ابن عطية في تفسير الاية السابقة راجعيها .
قال ابن جرير : لأنّ معنى الكلام أنّ الّذي فرضت لمن فرضت له منكم في هذه الآيات إنّما هو له من بعد إخراج أيّ هذين كان في مال الميّت منكم، من وصيّةٍ أو دينٍ، فلذلك كان سواءً تقديم ذكر الوصيّة قبل ذكر الدّين، وتقديم ذكر الدّين قبل ذكر الوصيّة؛ لأنّه لم يرد من معنى ذلك إخراج أحد الشّيئين: الدّين والوصيّة من ماله، فيكون ذكر الدّين أولى أن يبدأ به من ذكر الوصيّة).
روى ابن جرير وابن حاتم قولاً عن يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {من بعد وصيّةٍ يوصى بها أو دينٍ} والدّين أحقّ ما بدئ به من جميع المال، فيؤدّى عن أمانة الميّت، ثمّ الوصيّة، ثمّ يقسم أهل الميراث ميراثهم.
علة إعقاب فريضة الأزواج بذكر من بعد وصية يوصين بها أو دين
قال ابن عاشور : لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُنَّ مَمْنُوعَاتٌ مِنَ الْإِيصَاءِ وَمِنَ التَّدَايُنِ كَمَا كَانَ الْحَالُ فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَمَّا ذِكْرُ تِلْكَ الْجُمْلَةِ عَقِبَ ذِكْرِ مِيرَاثِ النِّسَاءِ مِنْ رِجَالِهِنَّ فَجَرْيًا عَلَى الْأُسْلُوبِ الْمُتَّبَعِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ، وَهُوَ أَنْ يُعَقَّبَ كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْفَرَائِضِ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إِلَّا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ. .
حكم أولاد البنين
قال ابن كثير : حكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصّلب.( يحسن بك القول هكذا : حكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصّلب، وذكر ذلك ابن كثير .)

مرجع الضمير في قوله لهن الربع.
قال ابن كثير. : للزوجه سواء كانت واحدة او اثنتان او ثلاث أو أربع. ( يحسن كتابته هكذا ، وذكره ابن كثير )

#استطراد .
حكم تعلم الفرائض وفضلها.
علم الفرائض من أجل ّالعلوم وأرفعها قدراً تولى الله سبحانه وتعالى تقسيمها بنفسه وأعطى كل ذي حق حقه حث الرسول الكريم على تعلمها وتعليمها ، وهي من فروض الكفايات بإجماع الأمة ، أخرج الحاكم والنسائي والبيهقي في "سننه" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وإنه ينسى وهو أول ما ينزع من أمتي».
-وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في الفرائض لا يجدان من يقضي بها».
أحسنت ، بارك الله فيك أختي ، كانت ملوحظاتي عليك في الصياغة وترتيب المسائل والتخريج والتحرير ، وقد أخطأ وقد أصيب ،وأسأل الله أن يعيننا جميعا ويوفقنا للصواب ، ويوفق المصححين ويعينهم والله تعالى أعلم .

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14 صفر 1441هـ/13-10-2019م, 05:56 PM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 1,050
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل يوسف مشاهدة المشاركة

تفسير قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا }

-المخاطب بقوله تعالى {وليخش الذين }
اختلف أهل العلم في المراد بالمخاطب بالآية على أقوال :
-القول الأول :الذين يحضرون ميتا حين يوصي فيقول له: قدم لنفسك وأعط فلان وفلانة ويؤذي الورثة بذلك، فكأن الآية تقول لهم: كما كنتم تخشون على ورثتكم وذريتكم بعدكم، فكذلك فاخشوا على ورثة غيركم وذريته، ولا تحملوه على تبذير ماله وتركهم عالة.،قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك والسدي
أما قول ابن عباس فقد رواه الطبري وابن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة بألفاظ مختلفة عنه
وقول مجاهد رواه الطبري وآدم بن أبي إياس من طريق ابن أبي نجيح عنه وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي إسحاق عنه
وقول قتادة رواه الطبري من طريق سعيد ومن طريق معمر عنه بألفاظ مختلفة وقول سعيد بن جبير: رواه الطبري من طرق والثورى والصنعانى من طريق حبيب بن أبي ثابت عنه بألفاظ متقاربة وقول الضحاك: رواه الطبري من طريق جويبر عنه وقول السدي رواه الطبري من طريق أسباط عنه

-القول الثانى
: وهو أن يقول للمحتضر: أمسك على ورثتك وأبق لولدك، وينهاه عن الوصية فيضر بذلك ذوي القربى، وكل من يستحق أن يوصي له، فقيل لهم: كما كنتم تخشون على ذريتكم وتسرون بأن يحسن إليهم، فكذلك فسدوا القول في جهة المساكين واليتامى، واتقوا الله في ضرهم ،وهو قول مقسم وحضرمي
قول مقسم رواه الطبري من طرق عن حبيب بن أبي ثابت عنه بألفاظ متقاربة ، وقول حضرمي رواه الطبري من طريق سليمان عنه
-القول الثالث:المخاطب هم أولياء اليتامى ، فالمعنى: أحسنوا إليهم وسددوا القول لهم، واتقوا الله في أكل أموالهم كما تخافون على ذريتكم أن يفعل بهم خلاف ذلك
وهذا القول مروى عن ابن عباس رواه الطبري من طريق العوفيين الضعفاء عنه ،ولايثبت
قال ابن كثير : وهو قولٌ حسنٌ، يتأيّد بما بعده من التّهديد في أكل مال اليتامى ظلمًا، أي: كما تحبّ أن تعامل ذرّيّتك من بعدك، فعامل النّاس في ذرّيّاتهم إذا وليتهم
-القول الرابع: المخاطب به جميع الناس والمراد أن من يخشى من الناس على من بعده من ذريته الضعفاء الفتن وغير ذلك فليتق الله في اليتامى وأولاد الناس وإن لم يكونوا في حجورهم وليسدد في القول والفعل فإن الله يحفظهم بتقواه
وهذا القول رواه الطبري عن الشيبانى من طريق رديج عنه، ومناسبة ذلك :
قوله :كنّا بالقسطنطينيّة أيّام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريزٍ، وابن الدّيلميّ، وهانئ بن كلثومٍ، قال: فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزّمان، قال: فضقت ذرعًا بما سمعت، قال: فقلت لابن الدّيلميّ: يا أبا بشرٍ بودّي أنّه لا يولد لي ولدٌ أبدًا، قال: فضرب بيده على منكبي وقال: يا ابن أخي لا تفعل، فإنّه ليست من نسمةٍ كتب اللّه لها أن تخرج من صلب رجلٍ، إلاّ وهي خارجةٌ إن شاء وإن أبى. قال: ألا أدلّك على أمرٍ إن أنت أدركته نجّاك اللّه منه، وإن تركت ولدك من بعدك حفظهم اللّه فيك؟ قال: قلت بلى، قال: فتلا عند ذلك هذه الآية
{وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّيّةً ضعافًا خافوا عليهم فليتّقوا اللّه وليقولوا قولاً سديدًا}
-القول الخامس : أنه خطاب للأوصياء أمروا بأداء الوصيّة على ما رسم الموصي، وأن تكون الوجوه التي عينها مرعيّة بالمحافظة كرعي الذرّية الضعاف من غير تبديل، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}ذكره ابن الجوزي ونسبه إلى على بن عبيد الله وأن الآية على هذا القول منسوخة
وقال علم الدين السخاوى ما خلاصته أن الآية أمر للأوصياء بإنفاذ الوصية على ما أمر الموصي ثم أنزل الله {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} قال :وهذا ليس بنسخ
ومعنى كلامه والله أعلم أن هذه الآية في سورة البقرة مقيدة لعموم آية النساء وليست ناسخة لها
لم تذكري من ذكر هذه الأقوال في تفسيره ، هل اتفق عليها المفسرون جميعا

الدراسة والترجيح:
القول الأول :ووجهه أنه مناسب ومكمل للآية التى قبله وذلك أنه لما قال تعالى {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه } ومعناه أن الله تعالى أمر لهم برزق من المال الموروث في الآية السابقة ؛ فإن هذه الآية تبين حدود ذلك الرزق وأنه لايخرج عن حد الإعتدال فيجور على ورثته وذريته من بعده فيتركهم عالة يتكففون الناس بل يجب على من حضر الميت حبن الوصية أن يأمروه بالعدل وعدم الجور في الوصية حفظا لحق ورثته الضعاف كما يحبون أن يفعل بورثتهم من بعدهم وهو ما رجحه الطبري ،وذكر الزجاج أنهم كانوا يوصون باموالهم على قدر أهوائهم فيمنعون ضعفة ذراريهم واولادهم فأمرهم الله بالتقوى والسداد في ذلك


القول الثانى :وهو أيضا له وجهه وهو ما يفهم على أنه تفصيل لما ذكر في الآية السابقة فإن الله لما ندب إلى القسمة لمن حضر فربما ينهى من حضر الميت وهو يوصي لأقاربه من غير الورثة أو من المساكين أو اليتامى فيحثه على الإمساك عنهم وعدم الوصية لهم وإبقاء المال لورثته فقط
وربما يكون الوجه فيها أن يكون الورثة مستقلين ولهم غنى فيوصى الميت لأقربائه من غير الورثة فيحمله بعض من يحضره على ترك الوصية لهم فتحذر الآية من هذا الشأن وتذكر هؤلاء بأن يضعوا أنفسهم وذرياتهم موضع هؤلاء
وهذان القولان كما قال ابن عطية معقبا : القولان لا يطرد واحد منهما في كل الناس، بل الناس صنفان يصلح لأحدهما القول الواحد، وللآخر القول الثاني، وذلك أن الرجل إذا ترك ورثة مستقلين بأنفسهم أغنياء حسن أن يندب إلى الوصية، ويحمل على أن يقدم لنفسه، وإذا ترك ورثة ضعفاء مقلين حسن أن يندب إلى الترك لهم والاحتياط فإن أجره في قصد ذلك كأجره في المساكين، فالمراعى إنما هو الضعف، فيجب أن يمال معه
ومعنى كلامه رحمه الله أن كلا القولين تحتمله الآية والمدار في الترك أو الإيصاء على ضعف الورثة أو غناهم

-القول الثالث:والمراد به أولياء اليتامى وحجة هذا القول أن سياق الآية السابق واللاحق في شأن اليتامى خاصة أن الآية بعدها فيها وعيد شديد لمن يأكل مال اليتيم ظلما

-القول الرابع :وهو أن المخاطب به جميع الناس ومأخذه صيغة العموم في قوله {الذين لو تركوا من بعدهم ذرية ضعافا} فكل من ترك ضعافا يخاف عليهم ينبه إلى خشية الله وتقواه في من تحت يده يتيما كان أو غيره
قال ابن عاشور :والمخاطب بالأمر من يصلح له من الأصناف المتقدمة: من الأوصياء، ومن الرجال الذين يحرمون النساء ميراثهن، ويحرمون صغار إخوتهم أو أبناء إخوتهم وأبناء أعمامهم من ميراث آبائهم، كل أولئك داخل في الأمر بالخشية، والتخويف بالموعظة، ولا يتعلق هذا الخطاب بأصحاب الضمير في قوله: فارزقوهم منه لأن تلك الجملة وقعت كالاستطراد، ولأنه لا علاقة لمضمونها بهذا التخويف.

-القول الخامس :إنفاذ الوصية وأرى وجه هذا القول يفهم من قوله تعالى {فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا}أي في البلاغ وإنفاذ الوصية كما أمر بها الموصي لايغيرون فيها شيئا وهى مقيدة بقوله تعالى في الآية الأخرى {فمن خاف من موص جنفا او إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} فينفذونها كما أراد وكما يحبون أن يفعل معهم حال توصيتهم غيرهم
الترجيح :
والذى أميل إليه ما رجحه ابن جرير وهو قول جمهور السلف ويؤيده ما جاء في السنة الصحيحة من حديث سعد بن أبي وقاص حين أراد أن يوصي بثلثى ماله
ولا مانع من دخول الأقوال الأخرى في معنى الآية إذ يحتملها لفظ الآية ومبناها على مراعاة حقوق الضعفاء من الأيتام أو النساء أو الذرية الضعيفة فيتقي الله في الضعفاء سواء كانوا وارثين أو غير وارثين
ياليتك في هذا المسألة فصلت بين عدة مسائل كانت يمكن تكون كل واحدة منها مسألة مستقلة مثل :
سبب النزول -حكم النسخ في الاية - ثم بعد ذلك مسألة المخاطب في الآية

-معنى اللام {وليخش }
لام الأمر ، وليخش جزم بلام ا لأمر
-قراءة اللام
القراءات الواردة في (اللام ) في قوله :( وليخش)
، وقرأت لام الأمر بالسكون
قرأت
وقرأأبو حيوة وعيسى بن عمر والحسن والزهري: بكسر لامات الأمر في هذه الآية،

[color="blue"]--متعلق الفععل {يخشى}[/
علة حذف مفعول (يخشى ) أظن هذا العنوان أنسب
مفعول يخشى محذوف لدلالة الكلام عليه
[color="blue"]-دلالة حذف مفعول يخشى[
فائدة حذف مفعول ( يخشى) أظن هذا العنوان أنسب
حسن حذفه من حيث يتقدر فيه التخويف بالله تعالى والتخويف بالعاقبة في الدنيافينظر كل متأول بحسب الأهم في نفسه،ابن عطية

--القراءة في {ضعافا}
وقرأ أبو عبد الرحمن وأبو حيوة والزهري وابن محيصن وعائشة: «ضعفاء» بالمد وضم الضاد،
وروي عن ابن محيصن «ضعفا» بضم الضاد والعين وتنوين الفاء، وأمال حمزة ضعافاً وأمال- خافوا، والداعي إلى إمالة خافوا الكسرة التي في الماضي في قولك: خفت، ليدل عليها

-إعراب {خافوا }
جواب لو، تقديره: لو تركوا لخافوا، ويجوز حذف اللام في جواب- لو- تقول- لو قام زيد لقام عمرو، ولو قام زيد قام عمرو،ذكره ابن عطية

-معنى الفاء {فليتقوا الله}
فرع الأمر بالتقوى على الأمر بالخشية وإن كانا أمرين متقاربين: لأن الأمر الأول لما عضد بالحجة اعتبر كالحاصل فصح التفريع عليه،ابن عاشور

-متعلق تقوى الله
المعنى: فليتقوا الله في أموال الناس وليحسنوا إليهم القول.ابن عاشور

-معنى سديدا
المصيب للحق ،ذكره ابن عطية
قدّم لنفسك، واترك لولدك، فذلك القول السّديد، كأنّ الّذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العيلة،قاله ابن عباس ورواه ابن أبي حاتم من طريق بن جبير عنه وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير من طريق عطاء بن دينار قوله :عدلا في وصيته فلايجور
وقال ابن زيد : يقول قولاً سديدًا، يذكر هذا المسكين وينفعه، ولا يجحف بهذا اليتيم وارث المؤدّي ولا يضرّ به، لأنّه صغيرٌ لا يدفع عن نفسه، فانظر له كما تنظر إلى ولدك لو كانوا صغارً،رواه الطبري من طريق ابن وهب عنه

-معنى الآية

فالمعنى: أمرهم باتقاء الله في الأيتام وأولاد الناس وإن لم يكونوا في حجورهم، وأن يسددوا لهم القول كما يريد كل أحد أن يفعل بولده بعده فإن أردت أن تأمن عليهم فاتق الله في غيرهم،خلاصة ما ذكره ابن عطية

-مقدار الوصية : قال الفقهاءإن كان ورثة الميّت أغنياء استحب للميّت أن يستوفي الثّلث في وصيّته وإن كانوا فقراء استحب أن ينقص الثّلث،ذكره ابن كثير

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
-سبب النزول
قال ابن حجر:نقل الثعلبي عن مقاتل بن حيان أنها نزلت في رجل من غطفان يقال له مرثد بن زيد ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 2/841]
قال ابن زيد:نزلت في الكفار الذين كانوا لا يورثون النساء والصغار، ويأكلون أموالهم وقال أكثر الناس :نزلت في الأوصياء الذين يأكلون ما لم يبح لهم من مال اليتيم، وهي تتناول كل آكل وإن لم يكن وصيا،رواه ابن جرير من طريق ابن وهب عنه

-مقصد الآية
تخويف وزجر ووعيد وتحذير من أكل أموال اليتامى ظلما ،ذكره الزجاج

-مفهوم الآية
فيها دليل أن مال اليتيم إن أخذ منه على قدر القيام له ولم يتجاوز ذلك جاز، بل يستظهر فيه إن أمكن ألا يقرب ألبتّة لشدة الوعيد فيه، بأن لا يؤكل منه إلا قرضا، وإن أخذ القصد وقدر الحاجة على قدر نفعه فلا بأس إن شاء الله،ذكره الزجاج
وقال ابن عاشور :
وفي الآية ما يبعث الناس كلهم على أن يغضبوا للحق من الظلم، وأن يأخذوا على أيدي أولياء السوء، وأن يحرسوا أموال اليتامى ويبلغوا حقوق الضعفاء إليهم، لأنهم إن أضاعوا ذلك يوشك أن يلحق أبناءهم وأموالهم مثل ذلك، وأن يأكل قويهم ضعيفهم، فإن اعتياد السوء ينسي الناس شناعته، ويكسب النفوس ضراوة على عمله

-سبب تسمية آخذ مال اليتيم آكلا
سمي آخذ المال على كل وجوهه آكلا لما كان المقصود هو الأكل وبه أكثر الإتلاف للأشياء،ذكره ابن عطية

-علة التنصيص على البطون
وفي نصه على البطون من الفصاحة تبيين نقصهم، والتشنيع عليهم بضد مكارم الأخلاق، من التهافت بسبب البطن، وهو أنقص الأسباب وألأمها حتى يدخلوا تحت الوعيد بالنار،ذكره ابن عطية

-معنى {ظلما}
وظلماً معناه: ما جاوز المعروف مع فقر الوصي ،ذكره ابن عطية

-معنى قوله {في بطونهم نارا}
المعنى أنه لما يؤول أكلهم للأموال إلى دخولهم النار قيل: يأكلون النار،
وقيل: بل هي حقيقة أنهم يطعمون النار ،ابن عطية

-أدلة كون آكل مال اليتيم يأكل نارا على الحقيقة
حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به قال :رأيت أقواما لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار، تخرج من أسافلهم قلت : يا جبريل من هؤلاء؟ قال هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما،رواه الطبري من طريق أبي هارون العبدي عنه
وروى ابن أبي حاتم من طريق نافع بن الحارث عن أبي برزة مرفوعا : يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجّج أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ألم تر أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارا الآية

-القراءة {سيصلون}
القراءات في قوله تعالى :(سيصلون )
قرأ جمهور الناس «وسيصلون» على إسناد الفعل إليهم،
وقرأ ابن عامر بضم الياء واختلف عن عاصم،
وقرأ أبو حيوة، وسيصلون على بناء الفعل للمفعول بضم الياء وفتح الصاد وشد اللام على التكثير،
وقرأ ابن أبي عبلة «وسيصلون» بضم الياء واللام، وهي ضعيفة، والأول أصوب، لأنه كذلك جاء في القرآن في قوله {لا يصلاها إلّا الأشقى }،ابن عطية


-معنى {الصلي}
{صال الجحيم} والصلي هو التسخن بقرب النار أو بمباشرتها ،ذكره ابن عطية

-سر التعبير ب الصلي
لأن المحترق الذي يذهبه الحرق ليس بصال إلا في بدء أمره، وأهل جهنم لا تذهبهم فهم فيها صالون،ابن عطية

-معنى السعير
الجمر المشتعل،ابن عطية

-ما جاء في الوعيد لمن يأكل مال اليتيم ظلما
-مارواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :اجتنبوا السبع الموبقات قيل :يارسول الله وماهن؟قال الشّرك باللّه، والسّحر، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
-ما رواه ابن أبي حاتم من طريق هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، ما رأيت ليلة أسري بك؟ قال
انطلق بي إلى خلقٍ من خلق اللّه كثيرٍ، رجال، كلّ رجلٍ له مشفران كمشفري البعير، وهو موكّل بهم رجالٌ يفكّون لحاء أحدهم، ثمّ يجاء بصخرةٍ من نارٍ فتقذف في في أحدهم حتّى يخرج من أسفله ولهم خوار وصراخ. قلت يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا .
- وقال السّدّيّ ةيبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة ولهب النّار يخرج من فيه ومن مسامعه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم ،أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير كلاهما من طريق أسباط عنه
-وروى ابن أبي حاتم من طريق نافع بن الحارث عن أبي برزة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجّج أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ألم تر أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارا الآية} قال صاحب إتحاف الخيرة : هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متّهمان
-وروى ابن مردويه من طريق المقبري عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم أحرّج مال الضّعيفين: المرأة واليتيم،ذكره ابن كثير
-روى الحاكم في مستدركه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: لمّا أنزل اللّه
{إنّما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا} {ولا تقربوا مال اليتيم إلّا بالّتي هي إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا }انطلق من كان عنده يتيمٌ، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضل الشّيء من طعامه وشرابه، فيحبس حتّى يأكله أو يفسد، فاشتدّ ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم فأنزل اللّه {ويسألونك عن اليتامى، قل إصلاحٌ لهم خيرٌ، وإن تخالطوهم فإخوانكم}
فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه


-مسألة عقدية :في من يستحق النار
قال ابن عطية عند مناسبة قوله تعالى {وسيصلون سعيرا}:
الذي يعتقده أهل السنة أن ذلك نافذ على بعض العصاة، لئلا يقع الخبر بخلاف مخبره، ساقط بالمشيئة عن بعضهم، وتلخيص الكلام في المسألة: أن الوعد في الخير، والوعيد في الشر، هذا عرفهما إذا أطلقا، وقد يستعمل الوعد في الشر مقيدا به كما قال تعالى {النار وعدها الله الذين كفروا }
وقالت المعتزلة : آيات الوعد كلها في التائبين والطائعين، وآيات الوعيد في المشركين والعصاة بالكبائروقال بعضهم وبالصغائر
وقالت المرجئة: آيات الوعد كلها فيمن اتصف بالإيمان الذي هو التصديق، كان من كان من عاص أو طائع
وقلنا أهل السنة : آيات الوعد في المؤمنين الطائعين ومن حازته المشيئة من العصاة، وآيات الوعيد في المشركين ومن حازه الإنفاذ من العصاة، والآية الحاكمة بما قلناه قوله تعالى {إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
فإن قالت المعتزلة لمن يشاء يعني التائبين، رد عليهم بأن الفائدة في التفضيل كانت تنفسد، إذ الشرك أيضا يغفر للتائب، وهذا قاطع بحكم قوله لمن يشاء بأن ثم مغفورا له وغير مغفور، واستقام المذهب السني
بارك الله فيك وأحسن إليك وسدد خطاك
الملاحظات العامة على الواجب فقط في الاية الاولى في المسألة الاولى منها ( المخاطب في قوله تعالى : ( وليخش ) كان تحتها مسائل عدة متداخلة فلو فصلت بينها كان أنسب وأفضل ، والملاحظة الثانية هي في صياغة بعض عناوين المسائل لو أعدت النظر فيها يكون أنسب والله أعلم ، كما فاتتك بعض المسائل مثل : معنى الذرية والقراءات فيها ومعنى ضعفاء وغير ذلك ، لكن أظن حدث هذا فقط بسبب ضيق الوقت ،أعانك الله ويسر أمرك .

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 17 صفر 1441هـ/16-10-2019م, 09:28 AM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 498
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيا أبوداهوم مشاهدة المشاركة
اشتراك مع الأخت بدرية في تكملة هذه الآية :
(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)}

الوقف :
الوقف في قوله ( غير مضار ):
القراءة الأولى : «غير مضار وصية» بالإضافة، وهي قراءة ابن عباس والحسن .
وقراءة ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890)عن عكرمة عن ابن عباس .
ووجه وصلها : قال أبو الفتح: أي غير مضار من جهة الوصية، أو عند الوصية، كما قال طرفة:
بَضَّةُ المتجرَّد، أي: بضة عند تجردها.
ولكن هذا القول ضعف مكي بن أبي طالب من جهة اللغة ، فقال : (لحن في ذلك لأن اسم الفاعل لا يضاف إلى المصدر) .
القراءة الثانية : بالوقف ، وهو قول الأشموني وذكر ابن كثير هذه القراءة . .
حكمه وقف حسن ، ويكون الذي بعده نصب بفعل مضمر ، بمعنى : يوصيكم الله وصية .
الراجح : ذكر ابن كثير قول ابن جريج في أن الصواب هو الموقوف .

القراءات :
القراءة في قوله ( يورث ) :
القراءة الأولى : بفتح الراء ، وهي قراءة الجمهور وذكره الزجاج وابن عطية .
القراءة الثانية : بكسر الراء والتشديد ، وهي قراءة الأعمش وأبو الرجاء، وذكره الزجاج وابن عطية .

القراءة في قوله (وله أخ أو أخت) :
القراءة الأولى : وله أخ أو أخت فلأمه ، وهذه القراءة الصحيحة المعتمدة.
القراءة الثانية : وله أخ أو أخت لأمه ، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص ، ذكره ابن عطية وابن كثير .
وقراءة سعد بن أبي وقاص أخرجه سعيد بن منصور ( 3/1178) والدارمي في سننه ( 4/1945)وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار(9/113)والسنن الكبرى (6/366)عن يعلى بن عطاء عن القاسم بن ربيعة عن سعد بن أبي وقاص .
وهذه قراءة شاذة قيلت على وجه التفسير وليست قراءة قرآنية .

فاتك القراءة في قوله كلالة :
قال ابن جرير :ثمّ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل الإسلام: {وإن كان رجلٌ يورث كلالةً} يعني: وإن كان رجلٌ يورث متكلّله النّسب، فالكلالة على هذا القول مصدرٌ من قولهم: تكلّله النّسب تكلّلاً وكلالةً، بمعنى: تعطّف عليه النّسب.
وقرأه بعضهم: (وإن كان رجلٌ يورّث كلالةً) بمعنى: وإن كان رجلٌ يورّث من يتكلّله، بمعنى: من يتعطّف عليه بنسبه من أخٍ أو أختٍ.


المسائل التفسيرية :
سبب نزول آية الكلالة :
نزلت في قصة جابر بن عبد الله حين مرض وسأل عن كيف يقضي ماله ، وهذا من حديث الذي أخرجه البخاري ( 1/22)و مسلم ( 3/1234 )و ابن ماجة في سننه (4/30)والإمام أحمد في مسنده وابن أبي داود في سننه ( 3/119) والترمذي في سننه (4/417)والنسائي في السنن الكبرى ( 1/87)والبيهقي في السنن الكبرى (6/367) وصححه الألباني ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ وَهُمَا مَاشِيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ «حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِي آخِرِ النِّسَاءِ» : {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} [النساء: 12] الْآيَةَ. وَ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] الْآيَةَ "
مع إطلاعي للتفاسير هذه سبب نزول آخر آية لسورة النساء بقوله ( يستفتونك قل الله يفتيكم ).قال البغوي : وبعضهم قال أنها نزلت في جابر بن عبدالله فصار شأن جابر بياناً لمراد الآية لأنه وقت نزولها لاأب له ولاأبن.

دلالة تنكير( رجل ) :
يدل على الاستغراق والشمول .( علم المعاني ، وليد قصاب).
فاتك مايفيده التنكير في لفظ كلالة :
لفظ يفيد التراخي فتوسع الخطاب هنا للأباعد ……

الكلالة في اللغة :
في اللغة من تكلل النسب : أي أحاط ، ومنه اكليل الرأس ،كما ذكر ذلك الزجاج وابن عطية وابن كثير .
وذكر ابن عطية وجه هذا فقال : أي أحاط، لأن الرجل إذا لم يترك والدا ولا ولدا فقد انقطع طرفاه، وبقي أن يرثه من يتكلله نسبه، أي يحيط به من نواحيه كالإكليل، وكالنبات إذا أحاط بالشيء، ومنه: روض مكلل بالزهر، والإكليل منزل القمر يحيط به فيه كواكب.
توجيه هذا المعنى :
معنى كلالة لغة تكلله النسب نسب هذا القول لأبي عبيده ..
قال العيني فيه نظر فيه نظر لأن تكلل على وزن تفعل ومصدره تفعل، وهو ليس بمصدر بل هو اسم، وقد ذكرنا فيه وجوهًا أخر عن قريب، ومعنى تكلله النّسب تطرفه، كأنّه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد وليس له منهما أحد.

فاتك معنى الكلالة : هي ماعدا الوالد والد. ارجعي لتفسير الطبري
والمراد بالولد في هذه الآية في معنى الكلالة مايشمل الذكر والأنثى. ذكره الزجاج
color="blue"]المراد بالكلالة :[/color]
اختلفوا فيه على أقوال ………… واختلف أهل التّأويل في الكلالة، فقال بعضهم: «هي ما خلا الوالد والولد».قولاً عن أبي بكر وعمر وابن عباس وغيرهم
وقيل ماخلا الوالد ..
وقيل الميت والحي ...وغيرها من الأقوال ارجعي لتفسير ابن جرير
وفاتك توجيه قول عمر وماأشكل عليه في المراد بالكلالة وماروي عنه رضي الله عنه أنه رجع إلى قول الجماعة:
فعَنْ عُمَرَ قَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا. رواه أحمد، وصححه ابن حزم وابن حجر والشوكاني والألباني.
وعنه قال: أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، مَا أَدْرِي مَا الكَلالَة، وإذَا الكَلالَة: مَنْ لا أَبَ لَهُ وَلا وَلَد. رواه البيهقي.

القول الأول :الميت ، وهو قول ابن عباس وعمر وقتادة والزهري و أبي اسحاق وأبي عبيدة وسعيد بن جبير وغيرهم .
وقول ابن عباس أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (3/1178-1188) ابن جرير في تفسيره (6/474-482) وابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890 ) وابن المنذر في تفسيره ( 3/788) عن طاووس عن ابن عباس ، وأخرجه ابن جرير من طرق أخرى عن الحسن بن محمد وعلي بن أبي طلحة وعبد السلولي وسليم بن عبد والحكم عن عباس .
وقول عمر وأبي بكر أخرجه سعيد بن منصور ( 3/1185)وابن جرير في تفسيره (6/474-482) وابن المنذر ( 3/592) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (9/113)عن الشعبي عن أبي بكر وعمر .
وقول قتادة والزهري وأبي اسحاق أخرجه ابن جرير (6/474-482) عن معمرٌعن قتادة والزّهريّ وأبي إسحاق.
ومعمر ضعيف ، قال يحيى بن معين : معمر عن قتادة ضعيف.
وقول أبي عبيدة اخرجه ابن المنذر في تفسيره ( 2/595) عن الأثرم عن أبي عبيدة .
وقول سعيد بن جبير أخرجه ابن المنذر في تفسيره ( 3/788) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .
وعطاء بن دينار ضعيف ، فقد قيل أنه لم يسمع من سعيد بن جبير ( ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ).

وعلى هذا القول يكون كلالة منصوبة على الحال .
وهذا القول مبني على قراءة الفتح . أين القراءات في الكلالة
القول الثاني : الورثة ، أحياء وأموات ،وهو قول ابن زيد .
وقول ابن زيد أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/474-482)عن ابن وهب عن ابن زيد .
وابن زيد ضعيف ،قال النسائي: ضعيف مدني، وقال ابن حزم ضعيف، ومرة قال ساقط ضعيف, وقال الذهبي: ضعفه أحمد والدارقطني.
وعلى هذا القول يكون منصوب على الحال من ضمير ويورث ولكن على حذف مضاف .( البرهان في علوم القرآن ).
وهذا القول مبني على قراءة الكسر .
وحجة هذا القول هو حديث جابر بن عبد الله المذكور في سبب النزول .
القول الثالث: المال ، وهو قول عطاء ذكره ابن عطية و( ضميل بن شميل). هنا لعله سبق قلم. (النضر بن شميل ) ذكره الثعلبي.
وعلى هذا القول يكون كلالة مَفْعُولٌ ثَانٍ ليورث كَمَا تَقُولُ وَرَّثْتُ زَيْدًا مَالًا وَقِيلَ تَمْيِيزٌ وليس بشيء.( البرهان في علوم القرآن).
وقول عطاء وضميل بن شميل لم أجده .
وهذا القول مبني على قراءة الكسر .
الراجح : أن القول الثالث ضعفه ابن عطية؛ لأن الاشتقاق في معنى الكلالة يفسد تسمية المال بها ، وضعف ذلك أيضا الثعلبي لعدم موافقتها كلام العرب سماعا ولا قياسا .
أما القول الأول والثاني صحيح ، لكن رجح ابن عطية وابن جرير والنحاس القول الأول ،الأجدر قول ما خلا من الوالد والولد ..وهو قول مهم عن أبي بكر لم تذكريه ؟ وقيس بعدها على هذا القول المهم لأن الأب والابن هما عمودا النسب، وسائر القرابة يكللون ، ولصحة الأثر عن جابر بن عبد الله .
لم تذكري مسألة شروط الكلالة ؟
رواها ابن جرير قولاً عن عمر بن الخطاب باسناد صحيح فقال ليس من شرط الكلالة انتفاء الولد


موضع ( أو) :
حرف عطف ، عطف على الرجل ، ذكره ابن عطية .
الأخت باللغة :
أصل الأخت : الإخوة ،ذكره ابن عطية .
وقال ابن عطية : أصل أختٌ: أخوة، كما أصل بنت: بنية، فضم أول أخت إذ المحذوف منها واو، وكسر أول بنت إذ المحذوف ياء، وهذا الحذف والتعليل على غير قياس.

المراد بالإخوة :
الإخوة لأم ، وهو ما أجمع عليه العلماء ، وذكره ابن عطية .

العلة في اعتبار الإخوة هنا إخوة لأم :
لأن حكمهم منصوص في هذه الآية على صفة، وحكم سائر الإخوة مخالف له، ذكره ابن عطية .

أوجه مخالفة الإخوة من الأم بقية الورثة:
ذكر ابن كثير أربعة أوجه لذلك :
الأول :أنّهم يرثون مع من أدلوا به وهي الأمّ.
الثاني : أنّ ذكرهم وأنثاهم سواءٌ.
الثالث : أنّهم لا يرثون إلّا إذا كان ميّتهم يورث كلالةً، فلا يرثون مع أبٍ، ولا جدٍّ، ولا ولدٍ، ولا ولد ابنٍ.
الرابع : أنّهم لا يزادون على الثّلث، وإن كثر ذكورهم وإناثهم.

مرجع الضمير الهاء في قوله ( له ) :
الضمير يرجع على الرجل ، ذكره ابن عطية .

العلة في رجوع الضمير( له ) على الرجل دون المرأة :
لأن المعنى واحد ، والحكم قد ضبطه العطف الأول ، ذكره ابن عطية .

الغرض من الفاء في قوله ( فلكل ) :
حرف عطف رابطة ، ذكره النحاس .

الغرض من الفاء في قوله ( فإن كانوا ) :
استئنافية ، ذكره النحاس .

شروط الوصية :
- العدل في الوصية ، ذكره ابن كثير .
-بعد قضاء الدين ، لدلالة الآية .
-عدم الجور والحيف وحرمان أحد منهم أو النقصان في حق أحد أو الزيادة فيه ، ذكره ابن كثير .

شروط تقسيم الورث من الآية:
أولا : اعطاء ما أوصى به وسدداد الدين
ثانيا : اعطاء بقية الورثة .
وذكر الماوردي حق تقديم الوصية والدين على حق ورثته .

المراد بشركاء :
أي الذكر والأنثى في هذه النازلة متساويين ، ذكره ابن عطية .

المراد بالمضار :
الحيف والجور ، ذكره ابن كثير.

عامل ( غير مضار ):
صح فيها قولان :
الأول : العامل " يوصيكم "، وذكره ابن عطية .
الثاني : يصح أن يعمل فيها مضار والمعنى أن يقع الضرر بها أو بسببها فأوقع عليها تجوزا، ذكره ابن عطية .
حكم الضرار في الوصية :
من الكبائر ، وهو قول ابن عباس ، ذكره ابن عطية وابن كثير .
وقول ابن عباس أخرجه ابن جرير في تفسيره(6/485-488) ابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890)من طرق عكرمة عن ابن عباس بألفاظ متقاربة وبزيادة بعض الألفاظ في بعض الروايات .

أحوال عدم المضار والمضار في الوصية :
-الموصي لا يعد فعله مضارّة ما دام في الثلث، فإن ضارّ الورثة في ثلثه مضى ذلك، وهو قول المشهور من مذهب ابن مالك والقاسم ، وذكره ابن عطية .
- إن المضارة ترد وإن كانت في الثلث، إذا علمت بإقرار أو قرينة، وهو الذي عليه المذهب الذي ذكره ابن عطية .

أوجه الضرار في الوصية :
أوجه كثيرة للمضار في الوصية وذكر منها ابن عطية :
- يقر بحق ليس عليه.
- ويوصي بأكثر من ثلثه، أو لوارثه، أو بالثلث فرارا عن وارث محتاج.


دلالة إضافة الوصية لله :
للدلالة على أن منع المضار في الوصية من الله ، وهذا خلاصة ما ذكره الزجاج .
الغرض من الواو في ختام الآية ( والله عليم حليم ) :
استئنافية، ذكره النحاس .

معنى عليم :
أي : عليم ما دبر من هذه الفرائض، ذكر ذلك الزجاج .

حليم :
حليم عمّن عصاه بأن أخرّه وقبل توبته، ذكر ذلك الزجاج .

مناسبة ختم الآية باسم الله (عليم حليم ):
لأنه عليم ما دبر من هذه الفرائض، حليم عمّن عصاه بأن أخرّه وقبل توبته، وهذا حاصل ماذكره الزجاج .
وذكر ابن عاشور أن هذا ابطال لكثير من أحكام الجاهلية .

مسائل لغوية :
نوع ( إن ) :
شرطية ، ذكره النحاس .

نوع كان :
اختلفوا فيه على قولين :
القول الأول :تامة ، وذكره النحاس والسمين الحلبي وغيرهم .
القول الثاني : ناقصة ، وذكره النحاس والسمين الحلبي وغيرهم .
الراجح : كلا القولين جائز كما ذكر ذلك ابن عطية .

اختلفوا في اعراب كلالة :
القول الأول : نصب خبر كان ، وهو قول الأخفش ، وذكره ابن عطية .
وفي هذه الحالة لا يكون الموروث كلالةً، وإنّما الوارث الكلالة.
القول الثاني : نصب على الحال ، ذكره ابن عطية .
وهذا على أن كلالة هو الميت .
القول الثالث: نصب نعت لمصدر محذوف ، ذكره ابن عطية
القول الرابع : نصب على المفعول الثاني ، وذكره ابن عطية .
وهذا القول على قول إن كلالة هو المال .
الراجح : ضعف ابن عطية القول الرابع ، ورجح ابن عطية القول الثاني ، على اعتبار أن الكلالة هو الميت ، لأن الأب والابن هما عمودا النسب، وسائر القرابة يكللون، فيكون

اعراب وصية :
فيه قولان :
القول الأول : نصب على المصدر في موضع الحال ،ذكره ابن عطية .
القول الثاني : نصب على الخروج من قوله: فلكلّ واحدٍ منهما السّدس أو من قوله فهم شركاء في الثّلث ، ذكره ابن عطية.

موضع ( غير) في الإعراب :

منصوب على الحال ، والمعنى يوصي بها غير مضار، ذكره الزجاج.


مسائل فقهية :

حكم الإقرار للوارث :
اختلفوا فيه على قولين :
القول الأول :لا يصح ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالكٍ، وأحمد بن حنبلٍ، والقول القديم للشّافعيّ، رحمهم اللّه، وهو اختيار عبد الله البخاري في صحيحه ذكره ابن كثير .
وهذا القول مبني على أنه مظنة التهمة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إنّ اللّه قد أعطى كلّ ذي حق حقّه، فلا وصيّة لوارثٍ »
القول الثاني : يصح الإقرار ، وهو مذهب طاوسٍ، وعطاءٍ، والحسن، وعمر بن عبد العزيز.
وحجة هذا القول بأنّ رافع بن خديجٍ أوصى ألّا تكشف الفزارية عمّا أغلق عليه بابها.
الراجح : رجح ابن كثير جواز القول الأول إن كان الإقرار صحيحا ، وذكر حرمة القول الثاني إن كان ذلك حيلة وزيادة بعض الورثة ونقصان الآخر .
مسألة ( ماتت امرأة وتركت زوجا وأما وإخوة أشقاء) :
فللزوج النصف، وللأم السدس وما بقي فللإخوة، فإن كانوا لأم فقط، فلهم الثلث ، وذكر ذلك ابن عطية .

مسألة :( إن تركت الميتة زوجا وأما وأخوين لأم وإخوة لأب وأم):
فيه قولان :
القول الأول: قال قوم: فيها للإخوة للأم الثلث، ولا شيء للإخوة الأشقاء،وهي المسألة الحمارية ، ذكره ابن عطية .
القول الثاني : وقال قوم: الأم واحدة وهب أباهم كان حمارا، وأشركوا بينهم في الثلث، وتسمى المشتركة ، وذكره ابن عطية .
الراجح :
قال ابن عطية : ولا تستقيم هذه المسألة ان لو كان الميت رجلا، لأنه يبقى للأشقاء، ومتى بقي لهم شيء فليس لهم إلا ما بقي، والثلث للإخوة للأم »

المراد الحمارية :
لأن الأشقاء عندما لم يبق لهم شيء ، وهو خلاصة ما ذكره ابن عطية .

المراد بالمشتركة :
تسمى بالمشتركة لاشتراك الشقيق مع الإخوة لأم في فرضهم، وهي خلاصة ماذكره ابن عطية .

الفرق بين الحمارية والمشتركة :

ذكر الزجاج أن الحمارية تسمى المشتركة .
وذكر ابن عطية اختلاف معنى كل منهما ، فالحمارية عندما لا يكون للإخوة الأشقاء شيء ، وأما المشتركة عندما أشركوا بينهم في الثلث .
هذا الجهد وعليه التكلان إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان. ، اعذروني لم استطيع أن أكمل باقي التصحيح واستطرد فيه لألم في رقبتي من كثر مجالسة هذه التقنية. ومع تصحيح اللجنة لعلنا نستدرك أخطاءنا تطبيقاً وتصحيحاً . وصل الله وسلم على رسول الله

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 03:08 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,450
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل يوسف مشاهدة المشاركة
[
تصحيح واجب الأستاذة مضاوى

مضاوي الهطلاني;372699]تفسير قوله تعالى: {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7)}

مسائل الآية :[/ [color="rمسائل علوم الآية
-الأقوال في سبب النزول ما جاء في سبب النزول
-مناسبة الآية لما قبلها

المسائل التفسيرية
-المقصود بالرجال
-معنى نصيبا
-المراد بالمتروك في الآية
-المقصود بالوالدان
--المقصود بالأقربون في الآية
بالأقربين أو المقصود ب{الأقربون}[ /color]
-مناسبة تخصيص النساء
-مرجع الضمير في "منه"
-المراد من قوله مما قل منه أو كثر
-معنى مفروضا
-الحكمة من إجمال النصيب

- النسخ في الآية

لو رتبتِ المسائل على ترتيب ألفاظ الآية لكان أجود
تحرير مسائل الآية
-الأقوال في سبب نزول الآية:
-عن قتادة قال كانوا لا يورثون النساء فنزلت وللنساء نصيب مما ترك الولدان والأقربون). رواه عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم وروى نحوه عن سعيد بن جبير
وهو أصح ما ورد فيها وقد علق عليه صاحب الصحيح المسبور وقد أحسنت في البدء به ،وهذا ليس سببا صريحا في نزول الآية وإنما لبيان الحكم في ماكان سائرا بينهم في شأن توريث الضعفاء
وقال الواحدي في أسباب النزول:
قال المفسرون: إن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها أم كجة وثلاث بنات له منها فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه يقال لهما: سويد وعرفجة فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئًا وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكرًا إنما يورثون الرجال الكبار وكانوا يقولون: لا يعطى إلا من قاتل على ظهر الخيل وحاز الغنيمة فجاءت أم كجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك علي بنات وأنا امرأته وليس عندي ما أنفق عليهن وقد ترك أبوهن مالاً حسنًا وهو عند سويد وعرفجة لم يعطياني ولا بناته من المال شيئًا وهن في حجري ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأسًا فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: يا رسول الله ولدها لا يركب فرسًا ولا يحمل كلاً ولا ينكي عدوًا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انصرفوا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن)) فانصرفوا فأنزل الله تعالى هذه الآية). أخرج نحوه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عكرمة به مختصرًا مرسلاً وإسناده ضعيف بسبب عنعنه ابن جريج وهو مدلس، وفي إسناد ابن جرير الحسين الْمِصِّيصِيّ وهو ضعيف. ويشهد له: * ما أخرجه ابن مردويه (تفسير ابن كثير: 1/454) عن جابر نحوه مختصرًا وضعفه الحافظ ابن كثير.ذكره محقق كتاب الواحدي عصام الحميدان(الشاملة)
ورد اسم المرأة كجّة، وكحة، كحلة، والصواب بضم الكاف وتشديد الجيم المفتوحة، كما ضبطها الحافظ في الإصابة. ذكره أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري
[راجعي تفسير ابن كثير للآآية رقم 11]
مما سبق يتبين أن هذه الآية لم يصح في نزولها سبب صريح وأن نزولها لم يكن بسبب واقعة عين وإنما بسبب حال كان منتشرا بينهم في الميراث حتى وقت نزول الآية والله اعلم
مناسبة الآية:
لما أمر الله تعالى بدفع أموال اليتامى لهم، إذا بلغوا وآنسوا منهم رشدا، وقد كان أهل الجاهلية يجعلون الميراث للرجال، ويمنعون النساء والصغار، فبين الله في الآية أن لهم حقا ونصيبا في الميراث، فلا فرق بين الصغير والكبير ولا الرجال والنساء.(لو ذكرت المصدر)

تفسير مسائل الآية
-المقصود بالرجال
الذكور سواء كاموا [كانوا] كبارا أو صغارا (المصدر) [وهذا خلاف ما ذكره الطبري في تفسيره للآية أن المراد بهم الذكور من أولاد الرجل الميت، فمعنى الآية أعم من ذلك وتفصيل أحوال الميراث في الآيات التالية أعم كذلك]
-معنى نصيبأ:
حظّاً ممّا ترك الوالدان والأقربون، روي عن سعيد بن جبيرٍ، رواه ابن أبي حاتم. يذكر بصيغة الجزم لأن قولك روى عن (صيغة تضعيف)
-المراد بالمتروك نقول :المراد بالمتروك في قوله تعالى {مما ترك }
ما ترك من الميراث
-المقصود بالوالدان {الوالدان}
الأب والأم وسمى الأب والدا، لأن الولد منه ومن الوالدة، كما قال الشاعر: الرجز بحيث يعتش الغراب البائض لأن البيض من الأنثى والذكر.ذكره ابن عطية
-المقصود بالأقربون في الآية بـ {الأقربون}
المتوارثون من ذوي القرابة، دون غيرهم. صاحب الكشاف
-مناسبة تخصيص النساء
لتأكيد حقهن، ولأجل الاعتناء بأمرهن، وللمبالغة في إبطال ما عليه الجاهلية. ذكره صديق خان
-مرجع الضمير في "منه" لو أخرت هذه المسألة مراعاة لترتيب ألفاظ الآية
أي: من الميراث، روي عن سعيد بن جبير، رواه ابن أبي حاتم
-المراد من قوله مما قل منه أو كثر
أي لهم حظا من الميراث قليلا كان أو كثيرا، لئلا يتوهم أن ليس لهم نصيب إلا من المال الكثير. المصدر
-معنى مفروضا
قيل: وفيا، روي عن الضّحّاك، رواه ابن أبي حاتم رواه ابن أبي حاتم عن الضحاك من طريق جويبر عنه
قيل: معلوماً. عن سعيدٍ بن المسيب رواه ابن أبي حاتم، وروي عن الضّحّاك مثل ذلك يرجى ذكر طريق التخريج وهذه ملحوظة في أغلب الأقوال التى ذكرتيها
إن ذلك مفروض لهن، قاله الزجاج
-الحكمة من إجمال النصيب المفروض
كأنه تهيئة للنفوس، لإبطال ما كانوا عليه في الجاهلية، من عدم توريث النساء والصغار، وتوطئة لتشريع المواريث، التي جاءت في آيات هذه السورة.المصدر
[
color="blue"]النسخ في الآية:
هذه المسألة حقها أن تلحق بعلوم الآية في أعلاه مع سبب النزول والمناسبة
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: في قوله - عز وجل -: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الآية، نسخ بما جعل الله للذكر والأنثى من الفرائض.تتفسير الشافعي [جمع وتحقيق؛ فهو مجموع من كتب الشافعي، فيمكنكِ الرجوع للكتاب الأصل والنسبة إليه] تحقيق أحمد الفران [
لو أوضحتِ أن لا دليل على نسخ الآية بالمعنى المصطلح عند المتأخرين وأن النسخ عند المتقدمين قد يراد به البيان والإيضاح وأن هذه الآية ليست بمنسوخة على المعنى الإصطلاحى وذلك أنها آية مجملة بينتها آية المواريث وفصلت فيها كما ذكرتِ في المسألة السابقة والله أعلم
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أنه لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك
[/quote]

التقويم: أ
أحسنتِ أختي مضاوي، بارك الله فيكِ ونفع بكِ، وأحسنت الأخت أمل يوسف كثيرًا في تصحيحها، وقد أضفتُ تعليقات يسيرة، ميزتها بوضع خط تحتها.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 04:05 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,450
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل يوسف مشاهدة المشاركة

تفسير قوله تعالى: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا }

-المخاطب بقوله تعالى {وليخش الذين }
اختلف أهل العلم في المراد بالمخاطب بالآية على أقوال :
-القول الأول :الذين يحضرون ميتا حين يوصي فيقول له: قدم لنفسك وأعط فلان وفلانة ويؤذي الورثة بذلك، فكأن الآية تقول لهم: كما كنتم تخشون على ورثتكم وذريتكم بعدكم، فكذلك فاخشوا على ورثة غيركم وذريته، ولا تحملوه على تبذير ماله وتركهم عالة.،قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك والسدي
أما قول ابن عباس فقد رواه الطبري وابن أبي حاتم من طريق على بن أبي طلحة بألفاظ مختلفة عنه
وقول مجاهد رواه الطبري وآدم بن أبي إياس من طريق ابن أبي نجيح عنه وأخرج سعيد بن منصور من طريق أبي إسحاق عنه
وقول قتادة رواه الطبري من طريق سعيد ومن طريق معمر عنه بألفاظ مختلفة وقول سعيد بن جبير: رواه الطبري من طرق والثورى والصنعانى من طريق حبيب بن أبي ثابت عنه بألفاظ متقاربة وقول الضحاك: رواه الطبري من طريق جويبر عنه وقول السدي رواه الطبري من طريق أسباط عنه

-القول الثانى
: وهو أن يقول للمحتضر: أمسك على ورثتك وأبق لولدك، وينهاه عن الوصية فيضر بذلك ذوي القربى، وكل من يستحق أن يوصي له، فقيل لهم: كما كنتم تخشون على ذريتكم وتسرون بأن يحسن إليهم، فكذلك فسدوا القول في جهة المساكين واليتامى، واتقوا الله في ضرهم ،وهو قول مقسم وحضرمي
قول مقسم رواه الطبري من طرق عن حبيب بن أبي ثابت عنه بألفاظ متقاربة ، وقول حضرمي رواه الطبري من طريق سليمان عنه
-القول الثالث:المخاطب هم أولياء اليتامى ، فالمعنى: أحسنوا إليهم وسددوا القول لهم، واتقوا الله في أكل أموالهم كما تخافون على ذريتكم أن يفعل بهم خلاف ذلك
وهذا القول مروى عن ابن عباس رواه الطبري من طريق العوفيين الضعفاء عنه ،ولايثبت
قال ابن كثير : وهو قولٌ حسنٌ، يتأيّد بما بعده من التّهديد في أكل مال اليتامى ظلمًا، أي: كما تحبّ أن تعامل ذرّيّتك من بعدك، فعامل النّاس في ذرّيّاتهم إذا وليتهم
-القول الرابع: المخاطب به جميع الناس والمراد أن من يخشى من الناس على من بعده من ذريته الضعفاء الفتن وغير ذلك فليتق الله في اليتامى وأولاد الناس وإن لم يكونوا في حجورهم وليسدد في القول والفعل فإن الله يحفظهم بتقواه
وهذا القول رواه الطبري عن الشيبانى من طريق رديج عنه، ومناسبة ذلك :
قوله :كنّا بالقسطنطينيّة أيّام مسلمة بن عبد الملك، وفينا ابن محيريزٍ، وابن الدّيلميّ، وهانئ بن كلثومٍ، قال: فجعلنا نتذاكر ما يكون في آخر الزّمان، قال: فضقت ذرعًا بما سمعت، قال: فقلت لابن الدّيلميّ: يا أبا بشرٍ بودّي أنّه لا يولد لي ولدٌ أبدًا، قال: فضرب بيده على منكبي وقال: يا ابن أخي لا تفعل، فإنّه ليست من نسمةٍ كتب اللّه لها أن تخرج من صلب رجلٍ، إلاّ وهي خارجةٌ إن شاء وإن أبى. قال: ألا أدلّك على أمرٍ إن أنت أدركته نجّاك اللّه منه، وإن تركت ولدك من بعدك حفظهم اللّه فيك؟ قال: قلت بلى، قال: فتلا عند ذلك هذه الآية
{وليخش الّذين لو تركوا من خلفهم ذرّيّةً ضعافًا خافوا عليهم فليتّقوا اللّه وليقولوا قولاً سديدًا}
-القول الخامس : أنه خطاب للأوصياء أمروا بأداء الوصيّة على ما رسم الموصي، وأن تكون الوجوه التي عينها مرعيّة بالمحافظة كرعي الذرّية الضعاف من غير تبديل، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}ذكره ابن الجوزي ونسبه إلى على بن عبيد الله وأن الآية على هذا القول منسوخة
وقال علم الدين السخاوى ما خلاصته أن الآية أمر للأوصياء بإنفاذ الوصية على ما أمر الموصي ثم أنزل الله {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} قال :وهذا ليس بنسخ
ومعنى كلامه والله أعلم أن هذه الآية في سورة البقرة مقيدة لعموم آية النساء وليست ناسخة لها
لم تذكري من ذكر هذه الأقوال في تفسيره ، هل اتفق عليها المفسرون جميعا
[الأخت بينت نسبة الأقوال للسلف مع تخريجها من مصادرها الأصيلة فلا حاجة هنا لذكر المصادر الناقلة إلا لفائدة، كما نقلت تعليق ابن كثير على القول الثالث، وكما نقلت القول الخامس من ابن الجوزي لعدم توفره في المصادر الأخرى]
الدراسة والترجيح:
القول الأول :ووجهه أنه مناسب ومكمل للآية التى قبله وذلك أنه لما قال تعالى {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه } ومعناه أن الله تعالى أمر لهم برزق من المال الموروث في الآية السابقة ؛ فإن هذه الآية تبين حدود ذلك الرزق وأنه لايخرج عن حد الإعتدال فيجور على ورثته وذريته من بعده فيتركهم عالة يتكففون الناس بل يجب على من حضر الميت حبن الوصية أن يأمروه بالعدل وعدم الجور في الوصية حفظا لحق ورثته الضعاف كما يحبون أن يفعل بورثتهم من بعدهم وهو ما رجحه الطبري ،وذكر الزجاج أنهم كانوا يوصون باموالهم على قدر أهوائهم فيمنعون ضعفة ذراريهم واولادهم فأمرهم الله بالتقوى والسداد في ذلك


القول الثانى :وهو أيضا له وجهه وهو ما يفهم على أنه تفصيل لما ذكر في الآية السابقة فإن الله لما ندب إلى القسمة لمن حضر فربما ينهى من حضر الميت وهو يوصي لأقاربه من غير الورثة أو من المساكين أو اليتامى فيحثه على الإمساك عنهم وعدم الوصية لهم وإبقاء المال لورثته فقط
وربما يكون الوجه فيها أن يكون الورثة مستقلين ولهم غنى فيوصى الميت لأقربائه من غير الورثة فيحمله بعض من يحضره على ترك الوصية لهم فتحذر الآية من هذا الشأن وتذكر هؤلاء بأن يضعوا أنفسهم وذرياتهم موضع هؤلاء
وهذان القولان كما قال ابن عطية معقبا : القولان لا يطرد واحد منهما في كل الناس، بل الناس صنفان يصلح لأحدهما القول الواحد، وللآخر القول الثاني، وذلك أن الرجل إذا ترك ورثة مستقلين بأنفسهم أغنياء حسن أن يندب إلى الوصية، ويحمل على أن يقدم لنفسه، وإذا ترك ورثة ضعفاء مقلين حسن أن يندب إلى الترك لهم والاحتياط فإن أجره في قصد ذلك كأجره في المساكين، فالمراعى إنما هو الضعف، فيجب أن يمال معه
ومعنى كلامه رحمه الله أن كلا القولين تحتمله الآية والمدار في الترك أو الإيصاء على ضعف الورثة أو غناهم

-القول الثالث:والمراد به أولياء اليتامى وحجة هذا القول أن سياق الآية السابق واللاحق في شأن اليتامى خاصة أن الآية بعدها فيها وعيد شديد لمن يأكل مال اليتيم ظلما

-القول الرابع :وهو أن المخاطب به جميع الناس ومأخذه صيغة العموم في قوله {الذين لو تركوا من بعدهم ذرية ضعافا} فكل من ترك ضعافا يخاف عليهم ينبه إلى خشية الله وتقواه في من تحت يده يتيما كان أو غيره
قال ابن عاشور :والمخاطب بالأمر من يصلح له من الأصناف المتقدمة: من الأوصياء، ومن الرجال الذين يحرمون النساء ميراثهن، ويحرمون صغار إخوتهم أو أبناء إخوتهم وأبناء أعمامهم من ميراث آبائهم، كل أولئك داخل في الأمر بالخشية، والتخويف بالموعظة، ولا يتعلق هذا الخطاب بأصحاب الضمير في قوله: فارزقوهم منه لأن تلك الجملة وقعت كالاستطراد، ولأنه لا علاقة لمضمونها بهذا التخويف.

-القول الخامس :إنفاذ الوصية وأرى وجه هذا القول يفهم من قوله تعالى {فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا}أي في البلاغ وإنفاذ الوصية كما أمر بها الموصي لايغيرون فيها شيئا وهى مقيدة بقوله تعالى في الآية الأخرى {فمن خاف من موص جنفا او إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} فينفذونها كما أراد وكما يحبون أن يفعل معهم حال توصيتهم غيرهم
الترجيح :
والذى أميل إليه ما رجحه ابن جرير وهو قول جمهور السلف ويؤيده ما جاء في السنة الصحيحة من حديث سعد بن أبي وقاص حين أراد أن يوصي بثلثى ماله
ولا مانع من دخول الأقوال الأخرى في معنى الآية إذ يحتملها لفظ الآية ومبناها على مراعاة حقوق الضعفاء من الأيتام أو النساء أو الذرية الضعيفة فيتقي الله في الضعفاء سواء كانوا وارثين أو غير وارثين
[إذا أمكن الجمع بين الأقوال فلا ترجيح]
ياليتك في هذا المسألة فصلت بين عدة مسائل كانت يمكن تكون كل واحدة منها مسألة مستقلة مثل :
سبب النزول -حكم النسخ في الاية - ثم بعد ذلك مسألة المخاطب في الآية

[ليس فيما ذُكر سبب نزول صريح، وإنما هي أقوال للسلف في تفسير الآية، لكن يمكن التفصيل بذكر النسخ في الآية، والمخاطب، ثم المعنى الإجمالي للآية وهو مرتبطٌ بتحديد المخاطب، لهذا السبب ربما اضطرت الأخت أمل لدمجهما]

-معنى اللام {وليخش }
لام الأمر ، وليخش جزم بلام ا لأمر
-قراءة اللام
القراءات الواردة في (اللام ) في قوله :( وليخش)
، وقرأت[قرئت] لام الأمر بالسكون
قرأت
وقرأأبو حيوة وعيسى بن عمر والحسن والزهري: بكسر لامات الأمر في هذه الآية،

[color="blue"]--متعلق الفععل {يخشى}[/
علة حذف مفعول (يخشى ) أظن هذا العنوان أنسب
مفعول يخشى محذوف لدلالة الكلام عليه
[color="blue"]-دلالة حذف مفعول يخشى[
فائدة حذف مفعول ( يخشى) أظن هذا العنوان أنسب
حسن حذفه من حيث يتقدر فيه التخويف بالله تعالى والتخويف بالعاقبة في الدنيافينظر كل متأول بحسب الأهم في نفسه،ابن عطية

--القراءة في {ضعافا}
وقرأ أبو عبد الرحمن وأبو حيوة والزهري وابن محيصن وعائشة: «ضعفاء» بالمد وضم الضاد،
وروي عن ابن محيصن «ضعفا» بضم الضاد والعين وتنوين الفاء، وأمال حمزة ضعافاً وأمال- خافوا، والداعي إلى إمالة خافوا الكسرة التي في الماضي في قولك: خفت، ليدل عليها

-إعراب {خافوا }
جواب لو، تقديره: لو تركوا لخافوا، ويجوز حذف اللام في جواب- لو- تقول- لو قام زيد لقام عمرو، ولو قام زيد قام عمرو،ذكره ابن عطية

-معنى الفاء {فليتقوا الله}
فرع الأمر بالتقوى على الأمر بالخشية وإن كانا أمرين متقاربين: لأن الأمر الأول لما عضد بالحجة اعتبر كالحاصل فصح التفريع عليه،ابن عاشور

-متعلق تقوى الله
المعنى: فليتقوا الله في أموال الناس وليحسنوا إليهم القول.ابن عاشور

-معنى سديدا
المصيب للحق ،ذكره ابن عطية
قدّم لنفسك، واترك لولدك، فذلك القول السّديد، كأنّ الّذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العيلة،قاله ابن عباس ورواه ابن أبي حاتم من طريق بن جبير عنه وروى ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير من طريق عطاء بن دينار قوله :عدلا في وصيته فلايجور
وقال ابن زيد : يقول قولاً سديدًا، يذكر هذا المسكين وينفعه، ولا يجحف بهذا اليتيم وارث المؤدّي ولا يضرّ به، لأنّه صغيرٌ لا يدفع عن نفسه، فانظر له كما تنظر إلى ولدك لو كانوا صغارً،رواه الطبري من طريق ابن وهب عنه

-معنى الآية

فالمعنى: أمرهم باتقاء الله في الأيتام وأولاد الناس وإن لم يكونوا في حجورهم، وأن يسددوا لهم القول كما يريد كل أحد أن يفعل بولده بعده فإن أردت أن تأمن عليهم فاتق الله في غيرهم،خلاصة ما ذكره ابن عطية
[المعنى الإجمالي للآية يُذكر في أول التلخيص، وقد سبق تحريركِ له عند الحديث عن مسألة المخاطب بالآية]
-مقدار الوصية : قال الفقهاءإن كان ورثة الميّت أغنياء استحب للميّت أن يستوفي الثّلث في وصيّته وإن كانوا فقراء استحب أن ينقص الثّلث،ذكره ابن كثير

تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
-سبب النزول
قال ابن حجر:نقل الثعلبي عن مقاتل بن حيان أنها نزلت في رجل من غطفان يقال له مرثد بن زيد ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير فأكله فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية). [العجاب في بيان الأسباب: 2/841]
قال ابن زيد:نزلت في الكفار الذين كانوا لا يورثون النساء والصغار، ويأكلون أموالهم وقال أكثر الناس :نزلت في الأوصياء الذين يأكلون ما لم يبح لهم من مال اليتيم، وهي تتناول كل آكل وإن لم يكن وصيا،رواه ابن جرير من طريق ابن وهب عنه

-مقصد الآية
تخويف وزجر ووعيد وتحذير من أكل أموال اليتامى ظلما ،ذكره الزجاج

-مفهوم الآية
فيها دليل أن مال اليتيم إن أخذ منه على قدر القيام له ولم يتجاوز ذلك جاز، بل يستظهر فيه إن أمكن ألا يقرب ألبتّة لشدة الوعيد فيه، بأن لا يؤكل منه إلا قرضا، وإن أخذ القصد وقدر الحاجة على قدر نفعه فلا بأس إن شاء الله،ذكره الزجاج [والدليل مأخوذ من {ظُلمًا} ]
وقال ابن عاشور :
وفي الآية ما يبعث الناس كلهم على أن يغضبوا للحق من الظلم، وأن يأخذوا على أيدي أولياء السوء، وأن يحرسوا أموال اليتامى ويبلغوا حقوق الضعفاء إليهم، لأنهم إن أضاعوا ذلك يوشك أن يلحق أبناءهم وأموالهم مثل ذلك، وأن يأكل قويهم ضعيفهم، فإن اعتياد السوء ينسي الناس شناعته، ويكسب النفوس ضراوة على عمله

-سبب تسمية آخذ مال اليتيم آكلا
سمي آخذ المال على كل وجوهه آكلا لما كان المقصود هو الأكل وبه أكثر الإتلاف للأشياء،ذكره ابن عطية

-علة التنصيص على البطون
وفي نصه على البطون من الفصاحة تبيين نقصهم، والتشنيع عليهم بضد مكارم الأخلاق، من التهافت بسبب البطن، وهو أنقص الأسباب وألأمها حتى يدخلوا تحت الوعيد بالنار،ذكره ابن عطية

-معنى {ظلما}
وظلماً معناه: ما جاوز المعروف مع فقر الوصي ،ذكره ابن عطية

-معنى قوله {في بطونهم نارا}
المعنى أنه لما يؤول أكلهم للأموال إلى دخولهم النار قيل: يأكلون النار،
وقيل: بل هي حقيقة أنهم يطعمون النار ،ابن عطية

-أدلة كون آكل مال اليتيم يأكل نارا على الحقيقة
حديث أبي سعيد الخدري قال: حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة أسري به قال :رأيت أقواما لهم مشافر كمشافر الإبل، وقد وكل بهم من يأخذ بمشافرهم ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار، تخرج من أسافلهم قلت : يا جبريل من هؤلاء؟ قال هم الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما،رواه الطبري من طريق أبي هارون العبدي عنه [وأبو هارون العبدي ضعيف وقيل كذاب]
وروى ابن أبي حاتم من طريق نافع بن الحارث عن أبي برزة مرفوعا : يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجّج أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ألم تر أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارا الآية

-القراءة {سيصلون}
القراءات في قوله تعالى :(سيصلون )
قرأ جمهور الناس «وسيصلون» على إسناد الفعل إليهم،
وقرأ ابن عامر بضم الياء واختلف عن عاصم،
وقرأ أبو حيوة، وسيصلون على بناء الفعل للمفعول بضم الياء وفتح الصاد وشد اللام على التكثير،
وقرأ ابن أبي عبلة «وسيصلون» بضم الياء واللام، وهي ضعيفة، والأول أصوب، لأنه كذلك جاء في القرآن في قوله {لا يصلاها إلّا الأشقى }،ابن عطية


-معنى {الصلي}
{صال الجحيم} والصلي هو التسخن بقرب النار أو بمباشرتها ،ذكره ابن عطية

-سر التعبير ب الصلي
لأن المحترق الذي يذهبه الحرق ليس بصال إلا في بدء أمره، وأهل جهنم لا تذهبهم فهم فيها صالون،ابن عطية

-معنى السعير
الجمر المشتعل،ابن عطية

-ما جاء في الوعيد لمن يأكل مال اليتيم ظلما
-مارواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :اجتنبوا السبع الموبقات قيل :يارسول الله وماهن؟قال الشّرك باللّه، والسّحر، وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
-ما رواه ابن أبي حاتم من طريق هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، ما رأيت ليلة أسري بك؟ قال
انطلق بي إلى خلقٍ من خلق اللّه كثيرٍ، رجال، كلّ رجلٍ له مشفران كمشفري البعير، وهو موكّل بهم رجالٌ يفكّون لحاء أحدهم، ثمّ يجاء بصخرةٍ من نارٍ فتقذف في في أحدهم حتّى يخرج من أسفله ولهم خوار وصراخ. قلت يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرًا .
- وقال السّدّيّ ةيبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة ولهب النّار يخرج من فيه ومن مسامعه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم ،أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير كلاهما من طريق أسباط عنه
-وروى ابن أبي حاتم من طريق نافع بن الحارث عن أبي برزة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
يبعث يوم القيامة قومٌ من قبورهم تأجّج أفواههم ناراً، فقيل: من هم يا رسول اللّه؟ قال: ألم تر أنّ اللّه تعالى يقول: إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنّما يأكلون في بطونهم نارا الآية} قال صاحب إتحاف الخيرة : هذا إسنادٌ ضعيفٌ، فيه زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، وهما واهيان متّهمان
-وروى ابن مردويه من طريق المقبري عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم أحرّج مال الضّعيفين: المرأة واليتيم،ذكره ابن كثير
-روى الحاكم في مستدركه من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: لمّا أنزل اللّه
{إنّما يأكلون في بطونهم نارًا، وسيصلون سعيرًا} {ولا تقربوا مال اليتيم إلّا بالّتي هي إنّ الّذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا }انطلق من كان عنده يتيمٌ، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضل الشّيء من طعامه وشرابه، فيحبس حتّى يأكله أو يفسد، فاشتدّ ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم فأنزل اللّه {ويسألونك عن اليتامى، قل إصلاحٌ لهم خيرٌ، وإن تخالطوهم فإخوانكم}
فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم «هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه


-مسألة عقدية :في من يستحق النار
قال ابن عطية عند مناسبة قوله تعالى {وسيصلون سعيرا}:
الذي يعتقده أهل السنة أن ذلك نافذ على بعض العصاة، لئلا يقع الخبر بخلاف مخبره، ساقط بالمشيئة عن بعضهم، وتلخيص الكلام في المسألة: أن الوعد في الخير، والوعيد في الشر، هذا عرفهما إذا أطلقا، وقد يستعمل الوعد في الشر مقيدا به كما قال تعالى {النار وعدها الله الذين كفروا }
وقالت المعتزلة : آيات الوعد كلها في التائبين والطائعين، وآيات الوعيد في المشركين والعصاة بالكبائروقال بعضهم وبالصغائر
وقالت المرجئة: آيات الوعد كلها فيمن اتصف بالإيمان الذي هو التصديق، كان من كان من عاص أو طائع
وقلنا أهل السنة : آيات الوعد في المؤمنين الطائعين ومن حازته المشيئة من العصاة، وآيات الوعيد في المشركين ومن حازه الإنفاذ من العصاة، والآية الحاكمة بما قلناه قوله تعالى {إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
فإن قالت المعتزلة لمن يشاء يعني التائبين، رد عليهم بأن الفائدة في التفضيل كانت تنفسد، إذ الشرك أيضا يغفر للتائب، وهذا قاطع بحكم قوله لمن يشاء بأن ثم مغفورا له وغير مغفور، واستقام المذهب السني
بارك الله فيك وأحسن إليك وسدد خطاك
الملاحظات العامة على الواجب فقط في الاية الاولى في المسألة الاولى منها ( المخاطب في قوله تعالى : ( وليخش ) كان تحتها مسائل عدة متداخلة فلو فصلت بينها كان أنسب وأفضل ، والملاحظة الثانية هي في صياغة بعض عناوين المسائل لو أعدت النظر فيها يكون أنسب والله أعلم ، كما فاتتك بعض المسائل مثل : معنى الذرية والقراءات فيها ومعنى ضعفاء وغير ذلك ، لكن أظن حدث هذا فقط بسبب ضيق الوقت ،أعانك الله ويسر أمرك .



التقويم: أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ، وأحسنتِ أختي فاطمة بتصحيحكِ، وأرجو مراجعة الملحوظات التي أضفتها أعلاه.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12 ذو القعدة 1441هـ/2-07-2020م, 02:47 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,450
افتراضي

تصحيح واجب أستاذة بدرية صالح مع التعليق على تصحيح الأستاذة هيا أبو داهوم:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيا أبوداهوم مشاهدة المشاركة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدرية صالح مشاهدة المشاركة
تلخيص تفسير قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ...
مانسخ من ورث الأولاد [color="red"]( ( ويحسن بك القول : النسح في الآية : )
هنا يفترض بك أن تحرري الأقوال :
القول الأول : أنها ناسخة .وهو قول ...
ووجه هذا القول :
التخريج :
القول الثاني : ليست ناسخة ، وهو قول ...
ووجه هذا القول :
التخريج :
الترجيح :

روى البخاري قولاً عن محمّد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، قال: «كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ، فجعل: للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس، والثّلث، وجعل للمرأة الثّمن والرّبع، وللزّوج الشّطر والرّبع» ..
وروى الطّبريّ من وجهٍ آخر عن بن عبّاسٍ «أنّها لمّا نزلت قالوا يا رسول اللّه أنعطي الجارية الصّغيرة نصف الميراث وهي لا تركب الفرس ولا تدافع العدوّ قال وكانوا في الجاهليّة لا يعطون الميراث إلّا لمن قاتل القوم قوله فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ »
قال ابن حجر : كان المال للولد يشير إلى ما كانوا عليه قبل ، فهذا يدلّ على أنّ الأمر الأوّل استمرّ إلى نزول الآية وفيه ردٌّ على من أنكر النّسخ ولم ينقل ذلك عن أحدٍ من المسلمين .
من أنكر النسخ والرد عليه ( يحسن بك أن تذكريها في الدراسة والترجيح لمسألة نسخ الآية وليس كمسألة منفصلة )
أبي مسلمٍ الأصبهانيّ صاحب التّفسير فإنّه أنكر النّسخ مطلقًا وردّ عليه بالإجماع على أنّ شريعة الإسلام ناسخةٌ لجميع الشّرائع .
قال ابن حجر عنه : يرى أنّ الشّرائع الماضية مستقرّة الحكم إلى ظهور هذه الشّريعة قال فسمّي ذلك تخصيصًا لا نسخا.
قال بن السّمعانيّ : إن كان أبو مسلمٍ لا يعترف بوقوع الأشياء الّتي نسخت في هذه الشّريعة فهو مكابرٌ وإن قال لا أسمّيه نسخًا كان الخلاف لفظيًّا واللّه أعلم.
مناسبة الآية :( راجعي تفسير ابن كثير للآية السابقة )
مقصد الآية :( راجعي تفسير ابن كثير للآية السابقة )

المسائل التفسيرية.
لمن الخطاب في قوله ولكم .( يحسن أن يقال : الخطاب في قوله ( ولكم ) :)
الخطاب للرجال بإجماع المفسرين .( وذكره ابن عطية وابن كثير )

العلة في بدء مخاطبة الرجال دون النساء :
متعلق الفعل ( ترك ) :
مسألة : دلالة قوله ( أزواجكم ) :( هذه مسألة ليست مذكورة عند الزجاج وابن عطية وابن كثير ، ولكن تجديها عند آخرين كأبو حيان ، لإثراء بحثك بفائدة لطيفة )

مسألة : نصيب الزوج من تركة الزوجة :
تنقسم إلى حالتين :
الحالة الأولى : إن كان لها ولد ، فيكون للزوج النصف ، وذكره ابن كثير.
الحالة الثانية : إن لم يكن لها ولد ، فيكون للزوج الربع ، وذكره ابن كثير .

مسألة نصيب : نصيب الزوجة من تركة زوجها :
تنقسم إلى حالتين :
الحالة الأولى :إن كان له ولد ،فيكون لها الثمن ، ذكره ابن كثير.
الحالة الثانية : إن لم يكن له ولد ،يكون لها الربع ، وذكره ابن كثير .

( مسألة اضافية عن التفاسير الثلاثة ) : فائدة ( إن ) :
شرطية للتخصيص ، ( من كتاب المطلق والمقيد )



معنى الولد وماينحدر منه ( الصواب أن يقال هنا : المراد بالولد )
والولد هاهنا بنو الصلب وبنو ذكورهم وإن سفلوا، ذكرانا وإناثا، واحدا فما زاد هذا بإجماع من العلماء. ماذكره ابن عطية وابن كثير .
ماأجمع عليه العلماء في حكم الدين ( هنا أيضا خطأ في الصياغة ، فيقال : حكم الدين )
قال ابن كثير : الدّين مقدّمٌ على الوصيّة، وبعده الوصيّة ثمّ الميراث .
وروى ابن حاتم قولاً عن سعيد بن جبيرٍ قوله:{ أو دينٍ}:«دينٌ عليهنّ، قال: فالدّين قبل الوصيّة فيها تقديمٌ».
الصواب أن يقال : الدين مقدم على الوصية ، وبعده الوصية ثم الميراث ، وهو قول سعيد بن جبير و ابن كثير .
وتضعين بعدها تخريج قول سعيد بن جبير بهذه الطريقة :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( الجزء / الصفحة ) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .

هنا مسألة : المراد بأزواجكم :
يراد به الزوجة والزوجات ، وهو قول ذكره ابن عطية وابن كثير .


لمن يعود الضمير في قوله مما تركن ( مرجع الضمير في قوله ( مما تركن ) )
يعود للزوجة مما تركت من مال بإجماع العلماء . ( وهو حاصل ما ذكره ابن عطية وابن كثيرا )
الضمير في قوله يوصين ( مرجع الضمير في قوله ..)
يعود إلى النساء بإجماع العلماء .( النساء ، وهذا حاصل ماذكره الزجاج وابن عطية ) .
لمن يعود الضمير بقوله مما تركتم ( مرجع الضمير في قوله ( مما تركتم )
الضمير يعود إلى الرجال بإجماع العلماء .( وهو قول ابن عطية وابن كثير)
معنى مماتركتم. ( أفضل أن يصاغ بطريقة أخرى فيقال : المراد بقوله ( مما تركتم ):
المراد به الميراث من الزوج ، وهو قول سعيد بن جبير .
وهذا القول أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( الجزء / الصفحة ) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .
يعني: ممّا ترك زوجها من الميراث ، رواه ابن حاتم قولاًعن أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكيرٍ، حدّثني ابن لهيعة، حدّثني عطاء بن دينارٍ، عن سعيد بن جبيرٍ...
علة الجمع في قوله ( أزواجكم )، وقوله (تركتم ) . أفضل أن يقال : الغرض من الجمع في قوله ( أزواجكم )
قال ابن عاشور في تفسيره : يراد به تعدد أفراد الوارثين من هذه الأمة .( وذكر ذلك ابن عاشور )

سر بلاغة القول في نسبة الجمع للذكر أو الأنثى بقوله (أزواجكم )، (تركتم ) .( أو أفضل أن يقال الفائدة البلاغية من الجمع في قوله ( أزواجكم ) وهذه المسألة توضع في الأخير ضمن المسائل اللغوية .
قال ابن عاشور : فيه حذق يدل على الإيجاز في الكلام.
معنى(إن لم يكن لكم }( يحتاج صياغة أخرى !!)
قال ابن حاتم : يعني: لزوجها الّذي مات عنها».( عن قول من ؟؟!!ثم التخريج )
المراد بالولد في هذه الآية {إنّ لم يكن لكم ولدٌ } (لايحتاج إلى ذكره هنا لأنه سبق ذكره )
قال ابن حاتم : ولدٌ منها ولا من غيرها.
المقصود العام بلفظ الولد ( لايحتاج إلى ذكره هنا )
هو الولد سواء كان ذكراً او انثى ، رواه ابن حاتم في تفسيره عن سعيد بن جبيرٍ قوله: {فإن كان لكم ولدٌ} «قال: ولدٌ ذكرٌ أو أنثى».

مسألة : الحاق العول بالفرض :
اختلفوا فيه على قولين :
الأول : لحق العول فرض الزوج والزوجة، كما يلحق سائر الفرائض المسماة، ذكره ابن عطية .
الثاني : يعطيان فرضهما بغير عول، وهو قول ابن عباس ، ذكره ابن عطية .
تخريج قول ابن عباس :
الراجح :


فائدة ( أو) في قوله ( توصون بها أو دين ) :
راجعي تفسير ابن عطية لآية السابقة ,

هنا يذكر مسألة : علة تقديم الدين على الوصية :
ذكره ابن عطية في الآية السابقة فلم يعدها هنا راجعيها .


#المسائل الفًقهية :
ميراث الزوج من زوجته إن لم يكن لها ولد. ( هنا المسألة الفقهية متعلق بالتفسير فيحسن ذكرها مع المسائل التفسيرية ، ويحسن بك تغيير الصاغة وترتيب التحرير ويكون التخريج صحيحا فيقال : وأما قول سعيد بن جبير أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ( جزء /صفحة ) عن ...عن سعيد بن جبير .، وذكر ذلك ابن جرير وابن كثير . ) .
له النصف مما تركت قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن كثير في تفسيرهما .
إن كان لها ولد
فالزوج له الربع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن حاتم وابن كثير في تفاسيرهم .
ميراث الزوجة من الزوج إن لم يكن له ولد( يمكن صياغتها بطريقة أخرى كما ذكرت )
للزوجة الربع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم ، ماذكره الطبري وابن كثير في تفسيرهما .
وإن كان له ولد
لها الثمن للزوجة أو للزوجات هن فيه مشتركات بإجماع قولاً عن سعيد ابن جبير رواه ابن حاتم . ماذكره الطبري وابن عطية وابن كثير في تفاسيرهم .
دلالة نصيب الزوجة الثمن ان كان له ولد
يكتب تحرير للقول أولا .
روى ابن حاتم قولا ًعن داود ابن قيسٍ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيلٍ، عن جابر بن عبد اللّه « أنّ امرأة سعد بن الرّبيع قالت: يا رسول الله، إن سعد أهلك وترك ابنتين وأخاه، فعمد أخوه فقبض ما ترك سعدٌ، وإنّما تنكح النّساء على أموالهنّ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:« ادع لي أخاه»، فجاء، فقال: « ادفع إلى ابنتيه الثّلثين، وإلى المرأة الثّمن ولك ما بقي» ».
نصيب الزوجة من الزوج وإن تعددن .
بإجماع العلماء والمفسرين لهن الربع أو الثمن .( وذكره ابن عطية وابن كثير )
قال ابن عاشور : وَهَاهُنَا قَدِ اتّفقت الأمّة عى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَاتٌ أَنَّهُنَّ يَشْتَرِكْنَ فِي الرُّبْعِ أَوْ فِي الثُّمْنِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ لَهُنَّ، لِأَنَّ تَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ بِيَدِ صَاحِبِ الْمَالِ فَكَانَ تَعَدُّدُهُنَّ وَسِيلَةً لِإِدْخَالِ الْمَضَرَّةِ عَلَى الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ بِخِلَافِ تَعَدُّدِ الْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ فِيهِ لِرَبِّ الْمَالِ. وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ كُلُّ زَوْجَةٍ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ. .
سبب تقديم ذكر الوصيّة على ذكر الدّين. ( هذا ليس من ضمن المسائل الفقهية بل ضمن المسائل التفسيرية كما وضعت أعلاه )
هناك أسباب أخرى ذكرها ابن عطية في تفسير الاية السابقة راجعيها .
قال ابن جرير : لأنّ معنى الكلام أنّ الّذي فرضت لمن فرضت له منكم في هذه الآيات إنّما هو له من بعد إخراج أيّ هذين كان في مال الميّت منكم، من وصيّةٍ أو دينٍ، فلذلك كان سواءً تقديم ذكر الوصيّة قبل ذكر الدّين، وتقديم ذكر الدّين قبل ذكر الوصيّة؛ لأنّه لم يرد من معنى ذلك إخراج أحد الشّيئين: الدّين والوصيّة من ماله، فيكون ذكر الدّين أولى أن يبدأ به من ذكر الوصيّة).
روى ابن جرير وابن حاتم قولاً عن يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة: {من بعد وصيّةٍ يوصى بها أو دينٍ} والدّين أحقّ ما بدئ به من جميع المال، فيؤدّى عن أمانة الميّت، ثمّ الوصيّة، ثمّ يقسم أهل الميراث ميراثهم.
علة إعقاب فريضة الأزواج بذكر من بعد وصية يوصين بها أو دين
قال ابن عاشور : لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُنَّ مَمْنُوعَاتٌ مِنَ الْإِيصَاءِ وَمِنَ التَّدَايُنِ كَمَا كَانَ الْحَالُ فِي زَمَانِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَمَّا ذِكْرُ تِلْكَ الْجُمْلَةِ عَقِبَ ذِكْرِ مِيرَاثِ النِّسَاءِ مِنْ رِجَالِهِنَّ فَجَرْيًا عَلَى الْأُسْلُوبِ الْمُتَّبَعِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ، وَهُوَ أَنْ يُعَقَّبَ كُلُّ صِنْفٍ مِنَ الْفَرَائِضِ بِالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَقُّ إِلَّا بَعْدَ إِخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ. .
حكم أولاد البنين
قال ابن كثير : حكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصّلب.( يحسن بك القول هكذا : حكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصّلب، وذكر ذلك ابن كثير .)

مرجع الضمير في قوله لهن الربع.
قال ابن كثير. : للزوجه سواء كانت واحدة او اثنتان او ثلاث أو أربع. ( يحسن كتابته هكذا ، وذكره ابن كثير )

#استطراد .
حكم تعلم الفرائض وفضلها.
علم الفرائض من أجل ّالعلوم وأرفعها قدراً تولى الله سبحانه وتعالى تقسيمها بنفسه وأعطى كل ذي حق حقه حث الرسول الكريم على تعلمها وتعليمها ، وهي من فروض الكفايات بإجماع الأمة ، أخرج الحاكم والنسائي والبيهقي في "سننه" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وإنه ينسى وهو أول ما ينزع من أمتي».
-وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الإثنان في الفرائض لا يجدان من يقضي بها».
أحسنت ، بارك الله فيك أختي ، كانت ملوحظاتي عليك في الصياغة وترتيب المسائل والتخريج والتحرير ، وقد أخطأ وقد أصيب ،وأسأل الله أن يعيننا جميعا ويوفقنا للصواب ، ويوفق المصححين ويعينهم والله تعالى أعلم .
بارك الله فيكِ أختي بدرية ونفع بكِ.
بالإضافة إلى ملحوظات أستاذة هيا فقد وُفقت فيها - بارك الله فيها -
- بالنسبة لمسألة من أنكر النسخ والرد عليهم، فهي مسألة استطرادية هنا ليس لها علاقة بتفسير الآية بل هو موضوع مستقل من موضوعات علوم القرآن فلا يلزمكِ إقحامه في دراسة مسائل التفسير خاصة وقد تقرر لدينا أنه من الراجح وجود النسخ في القرآن
فقط تحرير أسباب النزول وبيان وجه الجمع بينها أو ترجيح أحدها.
وأرجو أن تركزي أولا على حسن صياغة المسائل وترتيبها، والاعتماد على تفاسير أقل في البداية، ثم بعد ذلك يأتي التحرير بإذن الله
التقويم: د+
وفقكِ الله وسدد خطاكِ.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12 ذو القعدة 1441هـ/2-07-2020م, 04:11 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,450
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة الزهراء احمد مشاهدة المشاركة
تفسير قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا (11)}
-مقصد الآية :هو بيان أنصبة الورثة من الميراث وتقسيمه بينهم بما تقتضيه حكمة الله وعدله و علمه و إنصاف النساء في إعطائهن حقوقهن كاملة وذلك بسبب ما كن يعانينه في الجاهلية من حرمان من الميراث .
-سبب النزول :
روي في ذلك عدة أسباب :
-قيل أنها نزلت في بنات سعد بن الربيع:
روى الامام أحمد عن جابر قال: «جاءت امرأة سعد بن الرّبيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللّه، هاتان ابنتا سعد بن الرّبيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإنّ عمّهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا ولا ينكحان إلّا ولهما مالٌ. قال: فقال: «يقضي اللّه في ذلك». قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عمّهما فقال: «أعط ابنتي سعدٍ الثّلثين، وأمّهما الثّمن، وما بقي فهو لك» رجح ابن كثير هذا السبب.
وروى الطبري عن السدي من طريق أسباط أنه قال : «نزلت بسبب بنات عبد الرحمن بن ثابت أخي حسان بن ثابت»
وروى الطبري عن جابر بن عبد الله من طريق محمد بن المنكدر أنهانزلت بسبب جابر إذ عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه، قال جابر بن عبد الله، وذكر أن أهل الجاهلية كانوا لا يورثون إلا من لاقى الحروب وقاتل العدو، فنزلت الآيات تبيينا أن لكل أنثى وصغير حظه»، ضعف ابن كثير هذا القول ورجح بأن يكون حديث جابر سببًا لنزول آية الكلالة.
وروي عن ابن عباس:« أن نزول ذلك كان من أجل أن المال كان للولد، والوصية للوالدين، فنسخ ذلك بهذه الآيات)وأخرج هذا القول عنه الطبري من طريق مُجاهِدٌ .
-حكم النسخ في الآية:
روى البخاري عن ابن عباس من طريق عطاء، قال:«كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ، فجعل للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس والثّلث، وجعل للزّوجة الثّمن والرّبع، وللزّوج الشّطر والرّبع ».ومعنى هذا أن الآية ناسخة .
.ذكره ابن عطية وابن كثير .
-نوع الأحكام في الآية : [صياغة المسألة من الممكن أن تكون فضل الآية ]
هذه الآية الكريمة والّتي بعدها والآية الّتي هي خاتمة هذه السّورة هنّ آيات علم الفرائض، وهو مستنبطٌ من هذه الآيات الثّلاث. ذكره ابن كثير
-فضل علم الفرائض وأهميته :
عن عبد اللّه بن عمرٍو، رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:«العلم ثلاثةٌ، وما سوى ذلك فهو فضلٌ: آيةٌ محكمةٌ، أو سنّةٌ قائمةٌ، أو فريضةٌ عادلةٌ».
وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:«يا أبا هريرة، تعلّموا الفرائض وعلّموه فإنّه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أوّل شيءٍ ينتزع من أمّتي».رواه ابن ماجه، وفي إسناده ضعفٌ.
وقال سفيان ابن عيينة: «إنّما سمّى الفرائض نصف العلم؛ لأنّه يبتلى به النّاس كلّهم».ذكره ابن كثير
القراءات :
-القراءات في (واحدة):
فيها قراءتان :
قرأ السبعة سوى نافع «واحدة» بالنصب على خبر كان
قال الزجاج :يجوز واحدة وواحدة ههنا، وقد قرئ بهما جميعا إلا أن النصب عندي أجود بكثير، لأن قوله: {فإن كنّ نساء فوق اثنتين} قد بين أن المعنى فإن كان الأولاد نساء، وكذلك، وإن كانت المولودة واحدة فلذلك اخترنا النصب، وعليه أكثر القراءة.
وقرأ نافع (واحدة )بالرفع على أن كان بمعنى وقع وحصر.ذكره ابن عطية والزجاج .
-القراءات في (النصف )
قرأ أبو عبد الرحمن السلمي: «النّصف» بضم النون، وكذلك قرأه علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت في جميع القرآن. ذكره ابن عطية
-القراءات في ( فلأمه )
قرأ حمزة والكسائي «فلإمه» بكسر الهمزة، وهي لغة حكاها سيبويه
وهذا يكون فقط إن كان قبل الهمزة كسرة، والباقون بضم الهمزة. هذا حاصل ما ذكره الزجاج وابن عطية .
-القراءات في (يوصي):
قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي- «يوصي» - بإسناد الفعل إلى الموروث، إذ قد تقدم له ذكر، وقرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر، «يوصى» بفتح الصاد ببنية الفعل للمفعول الذي لم يسّم فاعله، وقرأ الحسن بن أبي الحسن، «يوصّى» بفتح الصاد وتشديدها، وكل هذا في الموضعين، وقرأ حفص عن عاصم في الأولى بالفتح، وفي الثانية بالكسر.ذكره ابن عطية.
-المسائل التفسيرية :
-معنى قوله تعالى :(يوصيكم ) وحكمه :
يفرض عليكم، لأن الوصية من اللّه - عز وجل - فرض، والدليل على ذلك قوله: {ولا تقتلوا النّفس الّتي حرّم اللّه إلّا بالحقّ ذلكم وصّاكم به}وهذا من المحكم علينا.ذكره الزجاج وابن عطية .
-سبب توصية الله بالأولاد في قوله :(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) :
أمرهم بالعدل في أولادهم ، لأن أهل الجاهليّة كانوا يجعلون جميع الميراث للذّكور دون الإناث، فأمر اللّه تعالى بالتّسوية بينهم في أصل الميراث.ذكره ابن كثير .
-الحكمة من تفاوت نصيب الذكر والأنثى في الميراث :
السبب هو احتياج الرّجل إلى مؤنة النّفقة والكلفة ومعاناة التّجارة والتّكسّب وتجشّم المشقّة، فناسب أن يعطى ضعفي ما تأخذه الأنثى».ذكره ابن كثير
-المراد بالأولاد في قوله :(أولادكم )
الأولاد لفظ يجمع الذكران والإناث الصغار والكبار منهم
-معنى قوله (للذكر مثل حظ الأنثيين )
المعنى: يستقر للذكر مثل حظ الأنثيين، له الثلثان وللابنة الثلث.
-علة تأنيث الفعل في قوله (فإن كن ):
العلة هي إرادة تخصيص الإناث بذكر حكمهن لذلك أنث الفعل للمعنى، ولو اتبع لفظ الأولاد لقال كانوا.ذكره ابن عطية .
-معنى (فوق)في قوله (فوق اثنتين )
قال بعض النّاس: قوله: {فوق} زائدةٌ وتقديره: فإن كنّ نساءً اثنتين كما في قوله تعالى {فاضربوا فوق الأعناق )، ورد هذا القول ابن كثير وابن عطية ، وقالا : أنها محكمة المعنى والقران ليس فيه شيء زائد واستدلوا على ذلك بعدة أمور :
1-بقوله : {فلهنّ ثلثا ما ترك} لو كان المراد ما قالوه لقال: فلهما ثلثا ما ترك. وإنّما استفيد كون الثّلثين للبنتين من حكم الأختين في الآية الأخيرة، فإنّه تعالى حكم فيها للأختين بالثّلثين. وإذا ورث الأختان الثّلثين فلأن يرث البنتان الثّلثين بطريق الأولى .
2-وبحديث جابرٍ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حكم لابنتي سعد بن الرّبيع بالثّلثين، فدلّ الكتاب والسّنّة على ذلك، وأيضًا فإنّه قال: {وإن كانت واحدةً فلها النّصف} فلو كان للبنتين النّصف أيضًا لنصّ عليه، فلمّا حكم به للواحدة على انفرادها دلّ على أنّ البنتين في حكم الثّلاث.كما ذكر ابن كثير
3-قال إسماعيل القاضي: « إذا كانت البنت تأخذ مع أخيها الثلث إذا انفرد، فأحرى أن تأخذ ذلك مع أختها »
4-وقال بعضهم :« وكما كان حكم الاثنين فما فوقهما من الإخوة للأم واحدا، فكذلك البنات»
-معنى قوله :(فوق اثنتين ):
فوق اثنتين معناه: «اثنتين» فما فوقهما، تقتضي ذلك قوة الكلام، وأما الوقوف مع اللفظ فيسقط معه النص على الاثنتين، ويثبت الثلثان لهما بالإجماع الذي مرت عليه الأمصار والأعصار، ولم يحفظ فيه خلاف . ذكره ابن عطية
-أحوال ميراث البنات :
1-الواحدة : لهانصف الميراث( وإن كانت واحدة فلها النصف )
2- إثنثنان فأكثر : لهما الثلثان( فإن كن نساءا فوق اثنتين فلهما ثلثا ما ترك )
3- مع الإخوة :( للذكر مثل حظ الأنثيين ).
سبب التسوية بين الثنتين والجماعة في ميراث البنتين للثلثين :
أستنبط ذلك قياسًا من حكم الأختين في آية الكلالة ، فإنّه تعالى حكم فيها للأختين بالثّلثين. وإذا ورث الأختان الثّلثين فلأن يرث البنتان الثّلثين بطريق الأولى ،وقد روى جابرٍ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حكم لابنتي سعد بن الرّبيع بالثّلثين، فدلّ الكتاب والسّنّة على ذلك، وأيضًا فإنّه قال: {وإن كانت واحدةً فلها النّصف} فلو كان للبنتين النّصف أيضًا لنصّ عليه، فلمّا حكم به للواحدة على انفرادها دلّ على أنّ البنتين في حكم الثّلاث ، وكذلك يثبت لهما ذلك بإجماع الأمة قديمًا وحديثًا، إلا ما روي عن عبد الله بن عباس: أنه يرى لهما النصف. هذا حاصل ما ذكره المفسرون .
-أحوال الأبوان [الأبوين] في الميراث:
أحدها :(السدس) وذلك إن اجتمعا مع الأولاد،أو أن يكون للميت بنتٌ واحدةٌ فقط فيفرض لها النّصف، وللأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس،ويأخذ الأب السّدس الآخر بالتّعصيب، فيجمع له في هذه الحالةبين الفرض والتّعصيب.
الحال الثّاني:(الثلث)ويكون هذا حال انفرادهما بالميراث، فيفرض للأمّ في هذه الحالة الثلث ويأخذ الأب الباقي بالتّعصيب ، فيكون نصيبه الثّلثان.
الحالة الثالثة : أن يكون معهمازوجٌ أو زوجةٌ فحينئذ يأخذ الزّوج النّصف والزّوجة الرّبع.
ثمّ اختلف العلماء: ما تأخذ الأمّ بعد فرض الزّوج والزّوجة على ثلاثة أقوالٍ:
أحدها: أنّها تأخذ ثلث الباقي في المسألتين؛ لأنّ الباقي كأنّه جميع الميراث بالنّسبة إليهما. وقد جعل اللّه لها نصف ما جعل للأب فتأخذ ثلث الباقي ويأخذ ثلثيه وهو قول عمر وعثمان، وأصحّ الرّوايتين عن عليٍّ. وبه يقول ابن مسعودٍ وزيد بن ثابتٍ، وهو قول الفقهاء السّبعة، والأئمّة الأربعة، وجمهور العلماء -رحمهم اللّه.
والقول الثّاني: أنّها تأخذ ثلث جميع المال لعموم قوله: {فإن لم يكن له ولدٌ وورثه أبواه فلأمّه الثّلث} فإنّ الآية أعمّ من أن يكون معها زوجٌ أو زوجةٌ أو لا. وهو قول ابن عبّاسٍ. وروي عن عليٍّ، ومعاذ بن جبلٍ، نحوه.
وضعف ابن كثير هذا القول وذلك لأنّ ظاهر الآية إنّما هو ما إذا استبدّ بجميع التّركة، فأمّا في هذه المسألة فيأخذ الزّوج أو الزّوجة الفرض، ويبقى الباقي كأنّه جميع التّركة، فتأخذ ثلثه.
والقول الثّالث: أنّها تأخذ ثلث جميع المال في مسألة الزّوجة، فإنّها تأخذ الرّبع وهو ثلاثةٌ من اثني عشر، وتأخذ الأمّ الثّلث وهو أربعةٌ، فيبقى خمسةٌ للأب.
وأمّا في مسألة الزّوج فتأخذ ثلث الباقي؛ لئلّا تأخذ أكثر من الأب لو أخذت ثلث المال، فتكون المسألة من ستّةٍ: للزّوج النّصف ثلاثةٌ وللأمّ ثلث ما بقي وهو سهمٌ، وللأب الباقي بعد ذلك وهو سهمان. ويحكى هذا عن محمّد بن سيرين، رحمه اللّه، وهو مركّبٌ من القولين الأوّلين، موافقٌ كلّا منهما في صورةٍ وهو ضعيفٌ أيضًا.
الحالة الثّالثة: وهي اجتماعهما مع الإخوة، وسواءٌ كانوا من الأبوين، أو من الأب، أو من الأمّ، فإنّهم لا يرثون مع الأب شيئًا، ولكنّهم مع ذلك يحجبون الأمّ عن الثّلث إلى السّدس، فيفرض لها مع وجودهم السّدس، فإن لم يكن وارثٌ سواها وسوى الأب أخذ الأب الباقي.ذكره ابن كثير وهو حاصل ماذكره المفسرون .
-هل يحجب الأخوان الاثنان الأم :
اتَّفَقُوا عَلى أنَّهم إذا كانُوا ثَلاثَةَ إخْوَةٍ، حَجَبُوا، فَإنْ كانا أخَوَيْنِ، فَهَلْ يَحْجُبانِها؟ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: يَحْجُبانِها عَنِ الثُّلُث، وهذا قول والجُمْهُورُ.
ودليلهم : أنه قد يُسَمّى الِاثْنانِ بِالجَمْعِ، قالَ الزَّجّاجُ: جَمِيعُ أهْلِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: إنَّ الأخَوَيْنِ جَماعَةٌ، وحَكى سِيبَوَيْهِ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ: وضَعا رِحالَهُما، يُرِيدُونَ: رَحْلَيْ راحِلَتَيْهِما.
والثّانِي: لا يَحْجُبُها إلّا ثَلاثَةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: إخْوَةٌ. والأُخُوَّةُ: اسْمُ جَمْعٍ،
وذكر بعض من احتج لهذا القول : «أن بناء التثنية يدل على الجنس والعدد، كبناء الإفراد وبناء الجمع يدل على الجنس ولا يدل على العدد فلا يصح أن يدخل هذا على هذا» .وأخرج الطبري قول ابن عباس من طريق شعبة مولاه .
الترجيح :
رجح ابن عطية والزجاج وابن كثير القول الأول وهو الذي عليه الجمهور .
-بيان الخلاف في السدس الذي يحجبه الإخوة عن الأم :
الجمهور على أنه يعود على الأب لأن أباهم يلي إنكاحهم ونفقته عليهم دون أمهم ،ورى الطبري هذا القول عن قتادة من طريق سعيد ،قال قتادة في قوله: {فإن كان له إخوةٌ فلأمّه السّدس}« أضرّوا بالأمّ ولا يرثون، ولا يحجبها الأخ الواحد من الثّلث ويحجبها ما فوق ذلك، وكان أهل العلم يرون أنّهم إنّما حجبوا أمّهم من الثّلث أنّ أباهم يلي إنكاحهم ونفقته عليهم دون أمّهم».
و روي عن ابن عبّاسٍ بإسنادٍ صحيح من طريق عاصم ، قال: «السّدس الّذي حجبته الإخوة لأمٍّ لهم، إنّما حجبوا أمّهم عنه ليكون لهم دون أبيهم» وضعف ابن كثير هذا القول لأنه شاذ و مخالفٌ لجميع الأمّة.
-حكم الوصية :
هي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ،لكن لا يجوز أن تكون لوارث لقوله عليه الصلاة والسلام (لا وصية لوارث ).
-معنى ( أو ) في قوله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ):
" أو " تأتي للإباحة، فتأتي لواحد واحد على انفراد، وتضم الجماعة فيقال جالس الحسن أو الشعبي،فلو كان " من بعد وصية يوصي بها ودين " احتمل اللفظ أن يكون هذا إذا اجتمعت الوصية والدين، فإذا انفردا كان حكم آخر، فإذا كانت " أو " دلّت على أن أحدهما إن كان فالميراث بعده، وكذلك إن كانا كلاهما.ذكره الزجاج
-حكم تقديم الوصية على الدين :
الدين مقدم على الوصية بإجماع ويقوي هذا كون العطف ب أو، ولو كان الدين راتبا لكان العطف بالواو،ودل على هذا ما رواه الطبري عن عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللّه عنه من طريق عاصم :« إنّكم تقرءون {من بعد وصيّةٍ يوصي بها أو دينٍ} وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قضى بالدّين قبل الوصيّة، وإنّ أعيان بني الأمّ يتوارثون دون بني العلات، يرث الرّجل أخاه لأبيه وأمّه دون أخيه لأبيه».ذكره ابن كثير وابن عطية .
-الحكمة من تقديم الوصية على الدين في الآية :
قدمها لعدة أسباب :
1-لأن الوصية أقل لزوما من الدين، فقدمها اهتماما بها وندبا إليها.
2-لأنها صارت كاللازم لكل ميت ، إذ حض الشرع عليها .
3-وقدمت الوصية أيضا إذ هي حظ مساكين وضعفاء.
وأخر الدين لشذوذه، وأنه قد يكون ولا يكون.ذكره ابن عطية
-المقدار الجائز في الوصية :
أجمع العلماء على أن ليس لأحد أن يوصي بأكثر من الثلث، واستحب كثير منهم أن لا يبلغ الثلث، وأن يغض الناس إلى الربع.ذكره ابن عطية
-حكم تقسيم الميراث قبل آداء الدين والوصية :
لا يجوز تقسيم الميراث إلا بعد أداء الدين وتنفيذ وصية الميت . هذا حاصل ماذكره المفسرون .
المراد بالنفع في في قوله ( لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا): وحبذا لو أشرتِ إلى الحكمة من ختام الآية بهذه العبارة، وفي جوابكِ أدناه جوابٌ عن المسألتين المراد بالنفع والحكمة]
المراد به النفع الدنيوي والأخروي ،ففي الجنة إن كان الابن أرفع درجة من أبيه فإنه يرفع إليه أبوه، وكذلك الأب إن كان أرفع درجة من ابنه سأل الله فيرفع ابنه إليه،وكذلك في الدنيالا تدرون من أيهمايأتيكم النفع لذلك سوى الله بينهما في أصل الميراث .هذا حاصل ما ذكره المفسرون.
وقال بعضهم: «الأب تجب عليه النفقة للابن إذا كان محتاجا إلى ذلك، وكذلك الأب تجب نفقته على الابن إذا كان محتاجا إلى ذلك، فهما في النفع في هذا الباب لا يدرى أيهما أقرب نفعا».ذكره الزجاج .
-معنى قوله تعالى :(فريضة من الله )
قوله: {فريضةً من اللّه} أي: من هذا الّذي ذكرناه من تفصيل الميراث، وإعطاء بعض الورثة أكثر من بعضٍ -هو فرضٌ من اللّه حكم به وقضاه.ذكره ابن كثير
-معنى قوله ( إن الله كان عليمًا حكيمًا ):
ذكرالزجاج أن فيه ثلاثة أقوال:
1- قال سيبويه: كان القوم شاهدوا علما وحكمة ومغفرة وتفضلا، فقيل لهم إن الله كان كذلك ولم يزل، أي لم يزل على ما شاهدتم.
2- وقال الحسن: كان عليما بالأشياء قبل خلقها، حكيما فيما يقدر تدبيره منها.
3- وقال بعضهم: الخبر عن الله في هذه الأشياء بالمضي، كالخبر بالاستقبال والحال، لأن الأشياء عند الله في حال واحدة، ما مضى وما يكون وما هو كائن.
ورجح الزجاج القولان الأولان وذلك لأن العرب خوطبت بما تعقل، ونزل القرآن بلغتها فما أشبه من التفسير كلامها فهو أصح، إذ كان القرآن بلغتها نزل.
-المسائل اللغوية :
-إعراب اسم (كان )
اسم- كان- مضمر،و تقديره وإن كن المتروكات «نساء»كما قال بعض نحويي البصرة .ذكره ابن عطية .
-إعراب (مثل):
مثل مرتفع بالابتداء أو بالصفة، تقديره حظ مثل حظ.ذكره ابن عطية
-معنى (أو ) في قوله ( من بعد وصية يوصي بها أو دين )
هي للإباحة كما ذكر الزجاج
-إعراب فريضة في قوله :(فريضة من الله )
منصوب على التوكيد والحال .كما ذكر الزجاج
فائدة :
قد استنبط بعض الأذكياء من قوله تعالى: {يوصيكم اللّه في أولادكم للذّكر مثل حظّ الأنثيين} أنّه تعالى أرحم بخلقه من الوالد بولده، حيث أوصى الوالدين بأولادهم، فعلم أنّه أرحم بهم منهم، كما جاء في الحديث الصحيح.
وقد رأى امرأةً من السّبي تدور على ولدها، فلمّا وجدته أخذته فألصقته بصدرها وأرضعته. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه:« »أترون هذه طارحة ولدها في النّار وهي تقدر على ذلك؟ » قالوا: لا يا رسول اللّه: قال: «فوالله للّه أًرحم بعباده من هذه بولدها».ذكره ابن كثير


التقويم: أ
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 26 ذو القعدة 1443هـ/25-06-2022م, 12:15 AM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,450
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيا أبوداهوم مشاهدة المشاركة
اشتراك مع الأخت بدرية في تكملة هذه الآية :
(وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)}

الوقف :
الوقف في قوله ( غير مضار ):
القراءة الأولى : «غير مضار وصية» بالإضافة، وهي قراءة ابن عباس والحسن .
وقراءة ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890)عن عكرمة عن ابن عباس .
ووجه وصلها : قال أبو الفتح: أي غير مضار من جهة الوصية، أو عند الوصية، كما قال طرفة:
بَضَّةُ المتجرَّد، أي: بضة عند تجردها.
ولكن هذا القول ضعف مكي بن أبي طالب من جهة اللغة ، فقال : (لحن في ذلك لأن اسم الفاعل لا يضاف إلى المصدر) .
القراءة الثانية : بالوقف ، وهو قول الأشموني وذكر ابن كثير هذه القراءة . .
حكمه وقف حسن ، ويكون الذي بعده نصب بفعل مضمر ، بمعنى : يوصيكم الله وصية .
الراجح : ذكر ابن كثير قول ابن جريج في أن الصواب هو الموقوف .

القراءات :
القراءة في قوله ( يورث ) :
القراءة الأولى : بفتح الراء ، وهي قراءة الجمهور وذكره الزجاج وابن عطية .
القراءة الثانية : بكسر الراء والتشديد ، وهي قراءة الأعمش وأبو الرجاء، وذكره الزجاج وابن عطية .

القراءة في قوله (وله أخ أو أخت) :
القراءة الأولى : وله أخ أو أخت فلأمه ، وهذه القراءة الصحيحة المعتمدة. [القراءة الصحيحة بمعنى اعتمادها في القراءة، بدون (فلأمه أو لأمه) وإنما يستفاد من القراءة التي بها (لأمه) مع صحة إسنادها في التفسير]
القراءة الثانية : وله أخ أو أخت لأمه ، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص ، ذكره ابن عطية وابن كثير .
وقراءة سعد بن أبي وقاص أخرجه سعيد بن منصور ( 3/1178) والدارمي في سننه ( 4/1945)وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار(9/113)والسنن الكبرى (6/366)عن يعلى بن عطاء عن القاسم بن ربيعة عن سعد بن أبي وقاص .
وهذه قراءة شاذة قيلت على وجه التفسير وليست قراءة قرآنية .


المسائل التفسيرية :
سبب نزول آية الكلالة :
نزلت في قصة جابر بن عبد الله حين مرض وسأل عن كيف يقضي ماله ، وهذا من حديث الذي أخرجه البخاري ( 1/22)و مسلم ( 3/1234 )و ابن ماجة في سننه (4/30)والإمام أحمد في مسنده وابن أبي داود في سننه ( 3/119) والترمذي في سننه (4/417)والنسائي في السنن الكبرى ( 1/87)والبيهقي في السنن الكبرى (6/367) وصححه الألباني ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ وَهُمَا مَاشِيَانِ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ «حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ فِي آخِرِ النِّسَاءِ» : {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} [النساء: 12] الْآيَةَ. وَ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] الْآيَةَ "
[ينبغي التنبه إلى أنه ليس جميع من ذكرتِ ورد في نص حديثهم الآية الثانية عشر محل الدراسة، وإنما الآية الأخيرة من سورة النساء
فينبغي الاقتصار على الرواية التي وردت فيها الآية محل الدراسة، وبيان الطريق الذي جاءت منه، والاختلاف يدور على تلاميذ محمد بن المنكدر فينبغي النص عليه عند التخريج]



دلالة تنكير( رجل ) :
يدل على الاستغراق والشمول .( علم المعاني ، وليد قصاب).

الكلالة في اللغة :
في اللغة من تكلل النسب : أي أحاط ، ومنه اكليل الرأس ،كما ذكر ذلك الزجاج وابن عطية وابن كثير .
وذكر ابن عطية وجه هذا فقال : أي أحاط، لأن الرجل إذا لم يترك والدا ولا ولدا فقد انقطع طرفاه، وبقي أن يرثه من يتكلله نسبه، أي يحيط به من نواحيه كالإكليل، وكالنبات إذا أحاط بالشيء، ومنه: روض مكلل بالزهر، والإكليل منزل القمر يحيط به فيه كواكب.

المراد بالكلالة : [ما وقعت عليه الكلالة وهي بالمعنى السابق ذكره]
اختلفوا فيه على أقوال
القول الأول :الميت ، وهو قول ابن عباس وعمر وقتادة والزهري و أبي اسحاق وأبي عبيدة وسعيد بن جبير وغيرهم .
وقول ابن عباس أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (3/1178-1188) ابن جرير في تفسيره (6/474-482) وابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890 ) وابن المنذر في تفسيره ( 3/788) عن طاووس عن ابن عباس ، وأخرجه ابن جرير من طرق أخرى عن الحسن بن محمد وعلي بن أبي طلحة وعبد السلولي وسليم بن عبد والحكم عن عباس .
وقول عمر وأبي بكر أخرجه سعيد بن منصور ( 3/1185)وابن جرير في تفسيره (6/474-482) وابن المنذر ( 3/592) والبيهقي في معرفة السنن والآثار (9/113)عن الشعبي عن أبي بكر وعمر .
وقول قتادة والزهري وأبي اسحاق أخرجه ابن جرير (6/474-482) عن معمرٌعن قتادة والزّهريّ وأبي إسحاق.
ومعمر ضعيف ، قال يحيى بن معين : معمر عن قتادة ضعيف.
وقول أبي عبيدة اخرجه ابن المنذر في تفسيره ( 2/595) عن الأثرم عن أبي عبيدة .
وقول سعيد بن جبير أخرجه ابن المنذر في تفسيره ( 3/788) عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير .
وعطاء بن دينار ضعيف ، فقد قيل أنه لم يسمع من سعيد بن جبير ( ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ).
[التصحيح والتضعيف في التفسير له قواعد مختلفة]
وعلى هذا القول يكون كلالة منصوبة على الحال .
وهذا القول مبني على قراءة الفتح .
القول الثاني : الورثة ، أحياء وأموات ،وهو قول ابن زيد .
وقول ابن زيد أخرجه ابن جرير في تفسيره (6/474-482)عن ابن وهب عن ابن زيد .
وابن زيد ضعيف ،قال النسائي: ضعيف مدني، وقال ابن حزم ضعيف، ومرة قال ساقط ضعيف, وقال الذهبي: ضعفه أحمد والدارقطني.
وعلى هذا القول يكون منصوب على الحال من ضمير ويورث ولكن على حذف مضاف .( البرهان في علوم القرآن ).
وهذا القول مبني على قراءة الكسر .
وحجة هذا القول هو حديث جابر بن عبد الله المذكور في سبب النزول .
القول الثالث: المال ، وهو قول عطاء ذكره ابن عطية و( ضميل بن شميل)ذكره الثعلبي. [النضر بن شميل]
وعلى هذا القول يكون كلالة مَفْعُولٌ ثَانٍ ليورث كَمَا تَقُولُ وَرَّثْتُ زَيْدًا مَالًا وَقِيلَ تَمْيِيزٌ وليس بشيء.( البرهان في علوم القرآن).
وقول عطاء وضميل بن شميل لم أجده .
وهذا القول مبني على قراءة الكسر .
الراجح : أن القول الثالث ضعفه ابن عطية؛ لأن الاشتقاق في معنى الكلالة يفسد تسمية المال بها ، وضعف ذلك أيضا الثعلبي لعدم موافقتها كلام العرب سماعا ولا قياسا .
أما القول الأول والثاني صحيح ، لكن رجح ابن عطية وابن جرير والنحاس القول الأول ، لأن الأب والابن هما عمودا النسب، وسائر القرابة يكللون ، ولصحة الأثر عن جابر بن عبد الله .

موضع ( أو) :
حرف عطف ، عطف على الرجل ، ذكره ابن عطية .
الأخت باللغة :
أصل الأخت : الإخوة ،ذكره ابن عطية .
وقال ابن عطية : أصل أختٌ: أخوة، كما أصل بنت: بنية، فضم أول أخت إذ المحذوف منها واو، وكسر أول بنت إذ المحذوف ياء، وهذا الحذف والتعليل على غير قياس.

المراد بالإخوة :
الإخوة لأم ، وهو ما أجمع عليه العلماء ، وذكره ابن عطية .

العلة في اعتبار الإخوة هنا إخوة لأم :
لأن حكمهم منصوص في هذه الآية على صفة، وحكم سائر الإخوة مخالف له، ذكره ابن عطية .

أوجه مخالفة الإخوة من الأم بقية الورثة:
ذكر ابن كثير أربعة أوجه لذلك :
الأول :أنّهم يرثون مع من أدلوا به وهي الأمّ.
الثاني : أنّ ذكرهم وأنثاهم سواءٌ.
الثالث : أنّهم لا يرثون إلّا إذا كان ميّتهم يورث كلالةً، فلا يرثون مع أبٍ، ولا جدٍّ، ولا ولدٍ، ولا ولد ابنٍ.
الرابع : أنّهم لا يزادون على الثّلث، وإن كثر ذكورهم وإناثهم.

مرجع الضمير الهاء في قوله ( له ) :
الضمير يرجع على الرجل ، ذكره ابن عطية .

العلة في رجوع الضمير( له ) على الرجل دون المرأة :
لأن المعنى واحد ، والحكم قد ضبطه العطف الأول ، ذكره ابن عطية .

الغرض من الفاء في قوله ( فلكل ) :
حرف عطف رابطة ، ذكره النحاس .

الغرض من الفاء في قوله ( فإن كانوا ) :
استئنافية ، ذكره النحاس .

شروط الوصية : [وهي مستفادة من معنى قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار}، وهي شروط توزيع الميراث عمومًا]
- العدل في الوصية ، ذكره ابن كثير .
-بعد قضاء الدين ، لدلالة الآية .
-عدم الجور والحيف وحرمان أحد منهم أو النقصان في حق أحد أو الزيادة فيه ، ذكره ابن كثير .

شروط تقسيم الورث من الآية:
أولا : اعطاء ما أوصى به وسدداد الدين
ثانيا : اعطاء بقية الورثة .
وذكر الماوردي حق تقديم الوصية والدين على حق ورثته . [نفس المسألة السابقة]

المراد بشركاء :
أي الذكر والأنثى في هذه النازلة متساويين ، ذكره ابن عطية .

المراد بالمضار :
الحيف والجور ، ذكره ابن كثير.

عامل ( غير مضار ):
صح فيها قولان :
الأول : العامل " يوصيكم "، وذكره ابن عطية . [ المقصود عنا العامل في نصب (غير) على أنها حال، وهو يوصَى من قوله تعالى: {يوصَى بها أو دينٍ غير مضار} أي يوصى بالوصية في حال كونها غير مضار]
الثاني : يصح أن يعمل فيها مضار والمعنى أن يقع الضرر بها أو بسببها فأوقع عليها تجوزا، ذكره ابن عطية . [كلام ابن عطية هنا في بيان العامل في نصب وصية، قال: (ويصح أن يعمل مضارٍّ في وصيّةٍ، والمعنى: أن يقع الضرر بها وبسببها)]
حكم الضرار في الوصية :
من الكبائر ، وهو قول ابن عباس ، ذكره ابن عطية وابن كثير .
وقول ابن عباس أخرجه ابن جرير في تفسيره(6/485-488) ابن أبي حاتم في تفسيره (3/884-890)من طرق عكرمة عن ابن عباس بألفاظ متقاربة وبزيادة بعض الألفاظ في بعض الروايات .

أحوال عدم المضار والمضار في الوصية :
-الموصي لا يعد فعله مضارّة ما دام في الثلث، فإن ضارّ الورثة في ثلثه مضى ذلك، وهو قول المشهور من مذهب ابن مالك والقاسم ، وذكره ابن عطية .
- إن المضارة ترد وإن كانت في الثلث، إذا علمت بإقرار أو قرينة، وهو الذي عليه المذهب الذي ذكره ابن عطية .

أوجه الضرار في الوصية :
أوجه كثيرة للمضار في الوصية وذكر منها ابن عطية :
- يقر بحق ليس عليه.
- ويوصي بأكثر من ثلثه، أو لوارثه، أو بالثلث فرارا عن وارث محتاج.


دلالة إضافة الوصية لله :
للدلالة على أن منع المضار في الوصية من الله ، وهذا خلاصة ما ذكره الزجاج .
الغرض من الواو في ختام الآية ( والله عليم حليم ) :
استئنافية، ذكره النحاس .

معنى عليم :
أي : عليم ما دبر من هذه الفرائض، ذكر ذلك الزجاج .

حليم :
حليم عمّن عصاه بأن أخرّه وقبل توبته، ذكر ذلك الزجاج .

مناسبة ختم الآية باسم الله (عليم حليم ):
لأنه عليم ما دبر من هذه الفرائض، حليم عمّن عصاه بأن أخرّه وقبل توبته، وهذا حاصل ماذكره الزجاج .
وذكر ابن عاشور أن هذا ابطال لكثير من أحكام الجاهلية .

مسائل لغوية :
نوع ( إن ) :
شرطية ، ذكره النحاس .

نوع كان :
اختلفوا فيه على قولين :
القول الأول :تامة ، وذكره النحاس والسمين الحلبي وغيرهم .
القول الثاني : ناقصة ، وذكره النحاس والسمين الحلبي وغيرهم .
الراجح : كلا القولين جائز كما ذكر ذلك ابن عطية .

اختلفوا في اعراب كلالة :
القول الأول : نصب خبر كان ، وهو قول الأخفش ، وذكره ابن عطية .
وفي هذه الحالة لا يكون الموروث كلالةً، وإنّما الوارث الكلالة.
القول الثاني : نصب على الحال ، ذكره ابن عطية .
وهذا على أن كلالة هو الميت .
القول الثالث: نصب نعت لمصدر محذوف ، ذكره ابن عطية
القول الرابع : نصب على المفعول الثاني ، وذكره ابن عطية .
وهذا القول على قول إن كلالة هو المال .
الراجح : ضعف ابن عطية القول الرابع ، ورجح ابن عطية القول الثاني ، على اعتبار أن الكلالة هو الميت ، لأن الأب والابن هما عمودا النسب، وسائر القرابة يكللون، فيكون

اعراب وصية :
فيه قولان :
القول الأول : نصب على المصدر في موضع الحال ،ذكره ابن عطية .
القول الثاني : نصب على الخروج من قوله: فلكلّ واحدٍ منهما السّدس أو من قوله فهم شركاء في الثّلث ، ذكره ابن عطية.

موضع ( غير) في الإعراب :

منصوب على الحال ، والمعنى يوصي بها غير مضار، ذكره الزجاج.


مسائل فقهية :

حكم الإقرار للوارث :
اختلفوا فيه على قولين :
القول الأول :لا يصح ، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالكٍ، وأحمد بن حنبلٍ، والقول القديم للشّافعيّ، رحمهم اللّه، وهو اختيار عبد الله البخاري في صحيحه ذكره ابن كثير .
وهذا القول مبني على أنه مظنة التهمة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إنّ اللّه قد أعطى كلّ ذي حق حقّه، فلا وصيّة لوارثٍ »
القول الثاني : يصح الإقرار ، وهو مذهب طاوسٍ، وعطاءٍ، والحسن، وعمر بن عبد العزيز.
وحجة هذا القول بأنّ رافع بن خديجٍ أوصى ألّا تكشف الفزارية عمّا أغلق عليه بابها.
الراجح : رجح ابن كثير جواز القول الأول إن كان الإقرار صحيحا ، وذكر حرمة القول الثاني إن كان ذلك حيلة وزيادة بعض الورثة ونقصان الآخر .
مسألة ( ماتت امرأة وتركت زوجا وأما وإخوة أشقاء) :
فللزوج النصف، وللأم السدس وما بقي فللإخوة، فإن كانوا لأم فقط، فلهم الثلث ، وذكر ذلك ابن عطية .

مسألة :( إن تركت الميتة زوجا وأما وأخوين لأم وإخوة لأب وأم):
فيه قولان :
القول الأول: قال قوم: فيها للإخوة للأم الثلث، ولا شيء للإخوة الأشقاء،وهي المسألة الحمارية ، ذكره ابن عطية .
القول الثاني : وقال قوم: الأم واحدة وهب أباهم كان حمارا، وأشركوا بينهم في الثلث، وتسمى المشتركة ، وذكره ابن عطية .
الراجح :
قال ابن عطية : ولا تستقيم هذه المسألة ان لو كان الميت رجلا، لأنه يبقى للأشقاء، ومتى بقي لهم شيء فليس لهم إلا ما بقي، والثلث للإخوة للأم »

المراد الحمارية :
لأن الأشقاء عندما لم يبق لهم شيء ، وهو خلاصة ما ذكره ابن عطية . [سميت بالحمارية لأنهم قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: (هب أن أبانا كان حمارا...)
والمسألة واحدة وهي هلكت امرأة وتركت زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء لأم وأب
إذا قسمنا الميراث على ستة أجزاء؛ فالزوج يأخذ النصف (ثلاثة أجزاء) والأم السدس (جزء واحد) والإخوة لأم الثلث (جزءين) وبهذا لا يتبقى للإخوة الأشقاء شيئا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر
واختلفت المذاهب في هذه المسألة فمنهم من قال يُشرك الإخوة مع الإخوة لأم في الثلث، ومنهم من قال لا يُشركون وليس لهم شيء]


المراد بالمشتركة :
تسمى بالمشتركة لاشتراك الشقيق مع الإخوة لأم في فرضهم، وهي خلاصة ماذكره ابن عطية .

الفرق بين الحمارية والمشتركة :

ذكر الزجاج أن الحمارية تسمى المشتركة .
وذكر ابن عطية اختلاف معنى كل منهما ، فالحمارية عندما لا يكون للإخوة الأشقاء شيء ، وأما المشتركة عندما أشركوا بينهم في الثلث .

التقويم: ب+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السادس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir