دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الرابع > منتدى المستوى الرابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 1 ذو القعدة 1442هـ/10-06-2021م, 01:19 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,565
افتراضي المجلس الثالث عشر: مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة جمع القرآن

مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة جمع القرآن

اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:
س1: اشرح معنى تكفّل الله بجمع القرآن وحفظه.
س2: تحدث بإيجاز عن مراحل التأليف في جمع القرآن
س3: ما المراد بتأليف القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
س5: هل كان الصحابة رضي الله عنهم يعارضون النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن؟


المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بتكفّل الله بحفظ القرآن؟
س2: بيّن مقاصد التأليف في جمع القرآن
س3: ما سبب عدم جمع المصحف بين دفتين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
س5: ما المقصود بمعارضة القرآن؟ وما أدلة ثبوتها؟


المجموعة الثالثة:
س1: عدد أنواع جمع القرآن
س2: اذكر أسماء جماعة ممن جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
س3: اذكر أسماء جماعة من كُتَّاب النبي صلى الله عليه وسلم.
س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
س5: ما المقصود بالعرضة الأخيرة؟ وما معنى شهودها؟


المجموعة الرابعة:
س1: ما هي مظاهر عناية العلماء المتقدمين ببيان مراحل جمع القرآن؟
س2: كيف كانت كتابة القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
س3: ما هي أغراض الكتابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم؟
س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
س5: عرّف بأهميّة دراسة علم جَمْعِ القرآن.


تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 ذو القعدة 1442هـ/10-06-2021م, 11:26 AM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 231
افتراضي

المجموعة الثالثة:
س1: عدد أنواع جمع القرآن
جمع القرآن على أنواع:
النوع الأول: جمعه حفظا في الصدور، فقد جمعه الله لنبيه في صدره، وجمعه حملة القرآن من الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
النوع الثاني: جمعه كتابة في مصحف واحد، وهو ما جمعه أبو بكر رضي الله عنه عندما أشار عليه عمر رضي الله عنه بجمعه حين استحر القتل في القراء في وقعة اليمامة.
النوع الثالث: جمعه على رسم واحد وهي لغة قريش، وهو الجمع الذي تولاه عثمان رضي الله عنه لما رأى اختلاف الناس في القراءات فخشي أن تحدث بسبب ذلك فتنة.
وقد أضاف بعض أهل العلم نوعين قبل هذه الأنواع إلا أن الكلام فيهما داخل في علم نزول القرآن، ولا يكادون يذكرونها في مسائل جمع القرآن، وهما:
النوع الرابع: جمعه في اللوح المحفوظ.
النوع الخامس: جمعه في بيت العزة في السماء الدنيا قبل نزوله منجما على النبي صلى الله عليه وسلم.

س2: اذكر أسماء جماعة ممن جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرئ أصحابه القرآن، فيحفظ كل واحد منهم ما شاء الله أن يحفظ، فقد كانوا أهل حفظ وضبط وقيام بآيات الله آناء الليل وأطراف النهار، وكان ربما أمر بعض من يريد القراءة عليه بالقراءة على بعض قراء أصحابه أولا. وقد سمع عمرو بن العاص رضي الله عنه النبيَ صلى الله عليه وسلم يقول: (خذوا القرآن من أربعة: من عبدالله بن مسعود، وسالم، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب).
وممن جمع القرآن أيضا في حياته عليه الصلاة والسلام بالإضافة لما سبق ذكره: عثمان بن عفان، زيد بن ثابت، وأبو زيد (أحد عمومة أنس بن مالك)، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وأبو الدرداء، وسعيد بن عبيد، وقرأه مجمّع ابن جارية إلا سورة أو سورتين.

س3: اذكر أسماء جماعة من كُتَّاب النبي صلى الله عليه وسلم.
كتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم جماعة من قراء أصحابه، منهم: خالد بن سعيد بن العاص، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وشرحبيل بن حسنة، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وحنظلة بن الربيع، وأبان بن سعيد بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبدالله بن أبي السرح، ورجل من بني النجار، والعلاء بن الحضرمي، وعامر بن فهيرة، وعبدالله بن الأرقم، وثابت بن قيس بن شماس.

س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
كتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم جماعة من قراء أصحابه، منهم: خالد بن سعيد بن العاص، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وشرحبيل بن حسنة، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وحنظلة بن الربيع، وأبان بن سعيد بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبدالله بن أبي السرح، ورجل من بني النجار.
وسأعرّف بثلاثة منهم، وهم:
1) عثمان بن عفان: ذو النورين وثالث الخلفاء الراشدين، وأحد المبشرين بالجنة، بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالشهادة، وكان كثير التلاوة، فقد كان يقرأ القرآن في ليلة، وفضائله كثيرة أكثر من أن يتم سردها هنا.
كان يحسن الكتابة، وقد كتب للنبي صلى الله عليه وسلم، فكما رُوي أنه أول من كتب المفصل.
وعندما أقدم المصريون على قتله وضربه بالسيف، كان ناشرا لمصحفه بين يديه، فاتقى الضربة بيده فقطعت يده، فقال: والله إنها أول يد كتبت المفصّل، فكان أول قطرة دم منها سقطت على قوله تعالى: "فسيكفيكهم الله".

2) علي بن أبي طالب: وهو راقع الخفاء الراشدين، من السابقين الأولين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، من قراء الصحابة وفقهائهم، ومن أعلمهم بالتفسير ونزول القرآن، وفضائله جمة لا يمكنني استيعابها كلها هنا.
قال عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة: شهدت عليا وهو يخطب ويقول: (سلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، وأم في سهل أم في جبل).
وقد كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم ويكتب له غير الوحي أيضا، كما فعل في صلح الحديبية.
وقد ذكر ابن كثير أن عمرا رضي الله عنه لما جعل الخلافة من بعده شورى بين الستة قال: (ما أظن الناس يعدلون بعثمان وعلي أحدا، إنهما كانا يكتبان الوحي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ينزل به جبريل عليه).

3) أبو المنذر أبيّ بن كعب بن قيس النجاري الخزرجي الأنصاري: شهد بيعة العقبة الثانية، وبدرا وما بعدها، وكان من علماء الصحابة وقرائهم الكبار. كان يكتب في الجاهلية قبل الإسلام، وكانت الكتابة في العرب قليلة، وكان في الإسلام يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل زيد بن ثابت ومعه أيضا، حيث كان أول من كتب عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة، فإذا لم يحضر دعا زيد بن ثابت، فكانا يكتبان الوحي وكذلك ما كان يكاتبه من الناس.

س5: ما المقصود بالعرضة الأخيرة؟ وما معنى شهودها؟
جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «كان يُعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه) رواه البخاري وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه.
قال محمد بن سيرين: (فيرجى أن تكون قراءتنا هذه على العرضة الأخيرة).
وقد يطلق لفظ (العرضة الأخيرة) على معنيين، هما:
1) ما عرضه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر رمضان قبل وفاته عليه الصلاة والسلام.
وقد نزل بعدها آيات من القرآن باتفاق العلماء، منها: ما ثبت في الصحيحين من حديث عمر أن قوله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" نزلت يوم عرفة من حجة الوداع، وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها مدة من الزمن.
2) ما عرضه الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم آخر الأمر، فيدخل فيه ما نزل بعد رمضان من السنة العاشرة، فيكون لكل قارئ من الصحابة عرض قراءته على النبي صلى الله عليه وسلم هي بالنسبة لكل واحد منهم هي العرضة الأخيرة.
3) ويشهد لذلك قول ابن مسعود رضي الله عنه: (لو أعلم أن أحدا تبلغنيه الإبل أحدث عهدا بالعرضة الأخيرة مني لأتيته، أو لتكلفت أن آتيه). وهذا يدل على أنه لم يعلم عن أحد هو أحدث منه عرضا للقرآن، مما يدل على أن العرضة الأخيرة لم تكن خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم مع جبريل.
وقد قال ابن سيرين: (إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الآخرة فيكتبونها على قوله).

أما شهود العرضة الأخيرة:
فقد قال ابن عباس في الأثر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن في كل رمضان مرة، إلا العام الذي قبض فيه فإنه عرض عليه مرتين بحضرة عبد الله فشهد ما نسخ منه وما بدل)
وكذلك في الأثر عن أبو عبد الرحمن السلمي: (قرأ زيد بن ثابت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفاه الله فيه مرتين، وإنما سميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت، لأنه كتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأها عليه، وشهد العرضة الأخيرة، وكان يقرئ الناس بها حتى مات، ولذلك اعتمده أبو بكر وعمر في جمعه، وولاه عثمان كتبة المصاحف رضي الله عنهم أجمعين).
فقد يحمل (شهود العرضة) ثلاثة معان صحيحة، وهي:
المعنى الأول: أن يكون حاضرا في المجلس الذي نزل فيه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من الصحابة من يشهد نزول الوحي على الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث لا يلزم من ذلك أن يسمعوا قراءة جبريل ولا أن يروه، ولا يكون حضورهم مستغرقا لجميع آيات القرآن.
المعنى الثاني: أن يراد به أن يكون حاضرا في ذلك الوقت في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم حضور القارئ المعتني بمعرفة ما نسخ وما أثبت من القرآن، وإن لم يحضر مجلس العرض، فيكون بذلك قد شهد العرضة الأخيرة لمعرفته لما تضمنته من نسخ وتغيير، لكون حاضرا غير مسافر ولا منقطع عن مجالس النبي صلى الله عليه وسلم وإقرائه للقرآن.
المعنى الثالث: أن تكون لفظة (العرضة الأخيرة) قد رويت بالمعنى، والمراد بها عرض الصحابي قراءته على النبي صلى الله عليه وسلم بعد العرضة الأخيرة. وهذا محتمل، فقد يكون الصحابي قد عرض قراءته على النبي صلى الله عليه وسلم عرضا يطمئن به إلى ثبوت حفظه على ما أراد الله أن يستقرّ عليه ترتيب آيات القرآن وإحكام ما أراد الله أن تبقى تلاوته ولا تنسخ.
وعليه، فإنه لا يختلف تقرير أن القرآن قد نقل متواتراً على ما اقتضته العرضة الأخيرة بإجماع من قرّاء الصحابة رضي الله عنهم، واتّفاقهم على ذلك اتفاقاً تقوم به الحجة وتنتفي به الشبهة.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 ذو القعدة 1442هـ/11-06-2021م, 12:05 AM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 232
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله.

المجموعة الثانية
س1 ما المراد بتكفّل الله بحفظ القرآن؟
قد تكفل الله تعالى بحفظ القرآن قائلا: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}، والمراد بالذكر هنا هو القرآن كما رواه الطبري عن عبد الرحمن بن زيد، ولا خلاف في ذلك بين المفسرين كما ذكره ابن الجوزي.
أما المراد بحفظ القرآن فقد جاءت فيه أقوال:
الأول: {وإنا له لحافظون} يعني: في اللوح المحفوظ. رواه ابن جرير عن مجاهد.
الثاني: حفظه الله من أن يزيد فيه الشيطان باطلاً أو يبطل منه حقا. وهو قول قتادة وثابت كما رواه عنهما عبد الرزاق.
الثالث: نحفظه من أن يقع فيه زيادة أو نقصان. قاله الزجاج.
الرابع: شمل حفظه الحفظ من التلاشي، والحفظ من الزيادة والنقصان، بأن يسّر تواتره وأسباب ذلك، وسلّمه من التبديل والتغيير حتى حفظته الأمّة عن ظهور قلوبها من حياة النبي صلى الله عليه وسلم فاستقرّ بين الأمّة بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وصار حفّاظه بالغين عدد التواتر في كلّ مصر. قاله ابن عاشور.
وكل هذه الأقوال صحيحة، فلا تعارض بينها، ويدل حذف متعلق الحفظ على أن كلها مراد؛ لأن حذف المتعلق يدل على العموم. ولا شك أن من لوازم حفظ الله تعالى القرآن تهيئته أسباب جمعه، وتدوينه، وروايته بتواتر قطعي الثبوت.

س2 بيّن مقاصد التأليف في جمع القرآن.
من أهم مقاصد التأليف في جمع القرآن:
• تقريب المسائل المتعلقة بتاريخ جمع القرآن ومراحل تدوينه.
• دراسة الأحاديث والآثار المروية في هذا الباب وتخريجها وبيان أحكامها، والجواب عما يشكل من ذلك.
• الردّ على شبهات الطاعنين في جمع القرآن وثبوته ألفاظه.

س3 ما سبب عدم جمع المصحف بين دفتين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
لا خلاف بين أهل العلم في أن القرآن لم يجمع في مصحف واحد بين دفّتين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
قال النووي رحمه الله: "اعلم أن القرآن العزيز كان مؤلَّفاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو في المصاحف اليوم، ولكن لم يكن مجموعاً في مصحف، بل كان محفوظاً في صدور الرجال؛ فكان طوائف من الصحابة يحفظونه كلَّه، وطوائف يحفظون أبعاضاً منه".
وروى ابن جرير الطبري عن الزهري، قال: "قُبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جُمع، وإنما كان في الكرانيف والعسب".
ومن أسباب ذلك:
• أن القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كان يزاد فيه وينسخ منه.
• أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان معصوماً من أن ينسى شيئاً من القرآن كما قال تعالى: {سنقرئك فلا تنسى}؛ فكانت حياته ضماناً لحفظ القرآن وإن لم يُكتب.

س4 عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم.
• عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي، ذو النورين، وثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنّة، بشَّره النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة، وكان كثير التلاوة ربما قرأ القرآن في ليلة، وقد رُوي أنّه أوّل من كتب المفصّل.
• علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين، من السابقين الأولين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، من قراء الصحابة وفقهائهم ومن أعلمهم بالتفسير ونزول القرآن، وفضائله كثيرة معروفة.
قال أبو الطفيل عامر بن واثلة: شهدت عليا وهو يخطب ويقول: (سلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار وأم في سهل، أم في جبل). رواه عبد الرزاق في تفسيره.
كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره، وهو الذي كتب صلح الحديبية.
• زيد بن ثابت بن الضحاك النجاري الأنصاري، من أشهر كتّاب الوحي.
كان حسن التعلم، ماهراً بالكتابة؛ فكان النبي صلى الله عليه السلام يعلّمه القرآن، ويأمره بكتابة الوحي، وشاهد نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض عليه القرآن مراراً.
ولما عزم أبو بكر على جمع القرآن قال له: « إنك رجل شاب عاقل، ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه». رواه البخاري.

س5 ما المقصود بمعارضة القرآن؟ وما أدلة ثبوتها؟
المقصود بمعارضة القرآن هو مقابلة جبريل الرسول صلى الله عليه وسلم على ما أوحي إليه من القرآن.
وهذه الصيغة تفيد المفاعلة من الطرفين. فقد وقعت معارضة القرآن بين جبريل عليه السلام والنبي صلى الله عليه وسلم، وبين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه رضي الله عنهم. ولكن إذا أطلقت فالمراد بها معارضة القرآن بين جبريل عليه السلام والنبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حجر رحمه الله في شرحه على صحيح البخاري: (قوله: "يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن" هذا عكس ما وقع في الترجمة؛ لأنَّ فيها أن جبريل كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض على جبريل، وتقدم في بدء الوحي بلفظ: "وكان يلقاه في كل ليلةٍ من رمضان فيدارسه القرآن" فيحمل على أن كلا منهما كان يعرض على الآخر).
ولقد جاء من الأحاديث ما هو نص على المعارضة، منها:
1. حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس.
وفي رواية في صحيح البخاري: «فيدارسُه القرآن»
2. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «كان يُعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه» رواه أحمد والبخاري والدارمي وأبو داوود وابن ماجه والنسائي كلهم من طريق أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي صالح السمَّان، عن أبي هريرة.
3. وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده جميعا، لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي، لا والله ما تخطى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فلما رآها رحَّب قال: «مرحبا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارَّها، فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حزنها سارَّها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصَّكِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالسرِّ من بيننا، ثم أنت تبكين؟!!
فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتُها: عمَّا سارَّك؟
قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم سرَّه.
فلما توفي قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت: أما حين سارَّني في الأمر الأول، فإنَّه أخبرني: «أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة، وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نِعْمَ السلَفُ أنا لك».
قالت: فبكيت بكائي الذي رأيتِ، فلما رأى جزعي سارَّني الثانية، قال: «يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين [أو سيدة نساء هذه الأمة]» متفق عليه من حديث الشعبيّ عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 3 ذو القعدة 1442هـ/12-06-2021م, 01:24 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 175
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الثالثة:
س1: عدد أنواع جمع القرآن
لجمع القرآن الكريم ثلاثة انواع مجمع عليها وجمعان أضافهما بعض العلماء:
أما الأنواع التي يتفق عليها معظم العلماء:
1- جمعه في الصدور بداية في صدر النبي صلى الله عليه وسلم فقد تكفل الله له بحفظه في صدره (إن علينا جمعه) ومن ثم جمعه ف صدور حملة القرآن من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم أبي بن كعب ، زيد بن ثابت ، سالم مولى أبي حذيفة..
2- جمعه كتابة في مصحف واحد: تولى هذا الجمع أبو بكر الصديق لما أشار عليه عمر بن الخطاب بضرورة جمعه كتابة خوفا من فقدان بعض آياته بسبب موت الحفاظ في المواطن وخاصة بعد استشهاد الكثير من القراء في معركة اليمامة من حروب الردة.
3- جمعه على رسم واحد ولغة واحدة وهي لغة قريش في عهد الخليفة عثمان بن عفان لما رأى اختلاف الناس في القراءات وخشي من حدوث الفتنة بينهم.
ومن اهل العلم من اضاف:
حفظه في اللوح المحفوظ
وحفظه في بيت العزة في السماء الدنيا قبل نزوله مفرقا على رسول الله صلى الله عله وسلم.
ولكن النوعين الآخرين ليسا من جمعه بل من مراحل نزوله.
س2: اذكر أسماء جماعة ممن جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ممن جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم :
عبد الله بن مسعود ، عبد الله بن عمرو بن العاص، أبي بن كعب ، معاذ بن جبل، أبو الدرداء، أبو بكر، عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان، علي بن ابي طالب، سالم مولى ابي حذيفة ، حذيفة بن اليمان ومن ازواج النبي صلى الله عليه وسلم : عائشة وحفصة وام سلمة. وقتلى بئر معونة .
ومن الآثار في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم( خذوا القرآن من اربعة : عبد الله بن مسعود ، سالم ، معاذ بن جبل وأبي بن كعب) ومنه قول أنس بن مالك: جمع الشاطبية على عهد رسول الله أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ، معاذ بن جبل ، زيد بن ثابت وزيد أحد عمومتي..
س3: اذكر أسماء جماعة من كُتَّاب النبي صلى الله عليه وسلم.
- ذكر عبد الله بن الزبير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استكتب عبد الله بن الارقم.
- كتب له عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب وعثمان بن عفان .
- ذكر ابن شبة في كتابه (الكتّاب) ما يزيد على ثلاثة وعشرين كاتبا ومنهم خالد بن سعيد واخوه إبان وزيد بن ثابت وعبد الله بن عبد الله بن ابي والزبير بن العوام والمغيرة بن شعبة إضافة لما سبق ذكرهم.
- أما المسعودي اقتصر في كتابه (التنبيه والإشراف) على ذكر ستة عشر كاتبا حيث انه لم يعتبر من كتب الخبر او الخبرين بل ذكر من ثبت على كتابته
- أما زيد الدين العراقي فقد حصر كل من كتب للرسول صلى الله عليه وسلم ولو بخبر واحد.
س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم
من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم:
1- خالد بن سعيد بن العاص بن امية القرشي:
من السابقين الأولين في الإسلام.
شاب حديث عهد بزواج
أوذي في الله وصبر
أذن له النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى الحبشة فهاجر مع جعفر بن ابي طالب وقدم معه عام خيبر
شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد
كان فصحا جميلا شجاعا أمينا
ولى عقد نكاح ام المؤمنين أم حبيبة إذ كان أقرب أولياءها.
استعمله النبي على صدقات اليمن وهو صاحب اول لواء عقده أبو بكر لحرب المرتدين.
قاتل الروم تحت إمرة خالد بن الوليد واستشهدى في وقعة مرج الصفر 13 ه
قالت ابنته عنه: كان ابي خامسا في الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة ) (وأبي أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم)
2- أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس النجاري الخزرجي الأنصاري:
شهد بيعة العقبة الثانية وبدرا وما بعدها.
من علماء الصحابة وقراءهم الكبار
قال ابن عبد البر( كان ابي ممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلمالوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضا .
أول من كتب بالمدينة
3- أبان بن سعيد بن العاص بن امية القرشي:
أخو خالد وعمرو وكانا قد سبقاه في الإسلام وهاجرا إلى الحبشة فلما عادا من الحبشة كتبا إليه فقدم مسلما وهو الذي أجار عثمان لما دخل مكة زمن الحديبية وكان اسلامه بعدها
كان كاتبا فصيح اللسان حسن البيان استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض السرايا واستعمله على البحرين وبقي أميرا عليها حتى مات النب صلى الله عليه وسلم
ثم قدم على ابي بكر وسار إلى الشام فقاتل حتى استشهد في أجنادين.

س5: ما المقصود بالعرضة الأخيرة؟ وما معنى شهودها؟
المقصود بالعرضة الأخيرة أحد معنيين:
1- ما عرضه جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في آخر رمضان شهده النبي صلى الله عليه وسلم وغن كان بعد هذه العرضة آيات من القرآن (اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) حيث نزلت في يوم عرفة ولم يعش النبي بعدها إلا ثلاثة أشهر.
2- ما عرضه الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم آخر الامر فيدخل في ذلك ما نزل بعد رمضان من السنة العاشرة فيكون بهذا الاعتبار لكل قارئ منهم عرضة اخيرة له عرضها على الرسول صلى الله عليه وسلم فيقع التفاضل في الىخرية باعتبار تعدد العرضاتز
أما معنى شهودها: فهو له ثلاث معان:
1- ان يكون حاضرا في المجلس الذي نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وكان من الصحابة من يشهد نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم.
2- أن يكون حاضرا في ذلك الوقت في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم حضور القارئ المعتني بمعرفة ما نسخ وما اثبت من القرآن وإن لم يحضر مجلس العرض فمجرد معرفته ما ضمنه مجلس العرض من النسخ والإثبات يعتبر من الشهود.
3- أن يكون المراد عرض الصحابة قراءتهم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد العرضة الاخيرة .واللفظ محتمل لهذا

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3 ذو القعدة 1442هـ/12-06-2021م, 07:47 PM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 190
افتراضي

المجموعة الثالثة:
س1: عدد أنواع جمع القرآن

1- جمعه حفظًا في الصدور:
و هناك أنواع لجمع الصحابة للقرآن حفظًا
جمع فردي ( المراد أن يجمع الفرد القرآن كاملًا في صدره حفظًا و استظهارًا و عددهم قليل)و جمع عام ( أن القرآن كله محفوظة في صدور أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سم أفراده كثر )
جمعه كتابةً في مصحف واحد ( جمع أبو بكر الصديق )
2- جمعه على رسم واحد: ( الرسم العثماني9 و على لغة واحدة( لغة قريش) ؛ كان بأمر من عثمان بن عفان .
أنواع أخرى يضيفها بعض العلماء و لكنها من مباحث علوم نزول القرآن و قل أن يذكرا في مبحث جمع القرآن :
الجمع في اللوح المحفوظ
جمعه في بيت العزة في السماء الدنيا ( قبل نزوله مفرقًا على النبي صلى الله عليه و سلم)
س2: اذكر أسماء جماعة ممن جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ممن جمع القرآن في حياة النبي صلى الله عليه و سلم :
من المهاجرين ( أبوبكرالصديق ،عمربن الخطاب ،عثمان بن عفان ،علي بن أبي طالب،طلحة،سعد، ابن مسعود، سالم مولى أبي حذيفة ،حذيفة بن اليمان،عبدالله بن عباس، عبد الله بن عمرو، عمرو بن العاص،أبو هريرة،معاوية بن أبي سفيان،عبدالله بن الزبير ،عبدالله بن السائب)
من الأنصار( معاذ بن جبل ،أبي بن كعب ،زيد بن ثابت ،أبو الدرداء
من أزواج النبي صلى الله عليه و سلم ( عائشة،حفصة،أم سلمة)
و هؤلاء ذكرهم الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في أول كتاب القراءات ( و هو مفقود) ،كما قال أبو شامة المقدسي في كتابه المرشد الوجيز.
يضاف لهذه الأسماء ثابت بن قيس بن شماس و أسيد بن الحضير و أبو اليسر الأنصاري،و عثمان بن أبي العاص و عقبة بن عامر و شريح الحضرمي، و قتلى بئر معونة الذين أخبر عنهم أنس بن مالك أنهم كاموا يُسمون القراء.
س3: اذكر أسماء جماعة من كُتَّاب النبي صلى الله عليه وسلم.
أُختلف فيهم ، و من الآثار التي جمعت أسمائهم :ما رُوِى عن عبد الله بن الزبير رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم استكتب عبد الله بن الأرقم؛ فكان يكتب إلى الملوك فبلغ من أمانته عنده أنه كان يكتب إلى بعض الملوك، فيكتب ثم يأمره أن يطبقه ثم يختم لا يقرأه لأمانته عنده، واستكتب أيضا زيد بن ثابت، فكان يكتب الوحي، ويكتب إلى الملوك أيضا، وكان إذا غاب عبد الله بن الأرقم وزيد بن ثابت، فاحتاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد والملوك، ويكتب لإنسان كتابا يقطعه أمر من حضر أن يكتب، وقد كتب له عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، والمغيرة بن شعبة، ومعاوية بن أبي سفيان، وخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنهم وغيرهم ممن قد سمي من العرب»
و قد ذكرأسماء بعضهم عمر بن شبة في كتاب (الكُتَّابِ ) لخصهم أبو القاسم السهيلي في كتابه "الروض الأنف" بعد خبر كتابة صلح الحديبية فكتب : (وقد كتب له [صلى الله عليه وسلم] عدة من أصحابه منهم: عبد الله بن الأرقم، وخالد بن سعيد، وأخوه أبان، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول، وأبي بن كعب القارئ، وقد كتب له أيضا في بعض الأوقات أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكتب له كثيراً معاوية بن أبي سفيان بعد عام الفتح، وكتب له أيضا الزبير بن العوام، ومعيقيب بن أبي فاطمة، والمغيرة بن شعبة، وشرحبيل بن حسنة وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وجُهيم بن الصلت، وعبد الله بن رواحة، ومحمد بن مسلمة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وحنظلة الأسيدي وهو حنظلة بن الربيع وفيه يقول الشاعر بعد موته:
إنَّ سواد العين أودى به ... حزن على حنظلة الكاتب والعلاء بن الحضرمي)

س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم

كتاب الوحي هم ( عثمان بن عفان،علي بن أبي طالب ،إن غابا كتب أبي بن كعب و زيد بن ثابت و إن لم يكونوا موجودين كتب معاوية بن أبي سفيان ،او خالد بن سعيد أو أبان بن سعيد أو العلاء بن الحضرمي ،أو حنظلة ،أو حنظلة بن الربيع و كتب عبد اله بن أبي السرح قبل ردته )
1- خالد بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي :
عهده بالإسلام: من السابقين الأولين إلى الإسلام ، أسلم بعد إسلام أبو بكر، كان خامس من أسلم كما ذكرت ابنته أم خالد ..
سيرته في الإسلام: أسلم و هو شاب و كان حديث عهد بالزواج، كان ممن هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب و قدم المدينة في عام الخيبر ثم لازم النبي صلى اله عليه و سلم.
وصفه: كان فصيحًا جميلًا شجاعًا أمينًا و ذكيًا ، زكاه أبو بكر الصديق لشرحبيل بن حسنة حيث وصفه مع (أبو عبيدة بن الجراح و معاذ بن جبل ) أن كلا منهم التقي الناصح و ذكرهم مرتبين آخرهم خالد.
من أعماله :ولي نكاح أم المؤمنن أم حبيبة بنت أبي سفيان ، كان عاملًا على صدقات اليمن بتكليف من النبي صلى الله عليه و سلم،و كان من كتابه، ، و قال ابن عبد البر في الاستيعاب على لسان أم خالد ابنته أنه أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا صح ذلك فهو أول من كتب الوحي للنبي صلى الله عليه و سلم، صاحب أول لواء لجيوش حروب الردة في عهد أبي بكر،شارك في قتال الروم مع خالد بن الوليد.
استشهاده: استشهد في موقعة مرج الصفر سنة ثلاث عشرة للهجرة.
2- عثمان بن عفان بن أبي العاص بن امية القرشي :
سيرته في الإسلام: كان يُكنى بذي النورين و هو ثالث الخلفاء الراشدين،أحد المشرين بالجنة،ذكر عنه قراءته القرآن في ليلة.
ذكر بن كثير في كتابه النهاية و البداية أن عمر بن الخطاب لما جعل الخلافة شورى من بعده بين الستة قال ( ما أظن الناس يعدلون بعثمان و علي أحدًا، إنهم كانا يكتبان الوحي بين يدي النبي صلى الله عليه و سلمبما ينزل به جبريل)
أول يد كتبت المفصل؛ روى قوله ذلك محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سعيد ، كما روى ذلك أيضًا ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
كما ذكر عمر بن شبة في كتابه تاريخ المدينة ، و ذكر ابن كثير في البداية و النهاية أنه ضُرب بالسيف و هو ناشر المصحف بين يديه فاتقى الضربة بيده فقطعت فقال مثل ما سبق ( و الله إنها أول يد كتبت المفصل)
استشهاده: يوم الجمعة ثمان عشرة من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين للهجرة.
3- علي بن ابي طالب :
سيرته في الإسلام: رابع الخلفاء الراشدين،من السابقين إلى الإسلام، أحد العشرة المبشرين بالجنة ، هو من قراء الصحابة، و ممن فقهوا الدين و علومه، و كان أعلم الصحابة بالتفسير و نزول القرآن ، و فضائله كثيرة.
و روي قوله( سلوني عن كتاب الله ،فوالله ما من آية إلا و أنا أعلم بلي نزلتل أم نهار أم سهل أم في جبل)، هو من كتب صلح الحديبية .

س5: ما المقصود بالعرضة الأخيرة؟ وما معنى شهودها؟
العرضة الأخيرة :
قيل في معناها قولين:
1- القول الأول : هي آخر معارضة لجبريل القرآن على رسول الله صلى الله عليه و سلم، و كان ذلك في رمضان العام الذي قبض فيه، كان مرتين على غير ما أعتيد أن تكون معارضة واحدة في رمضان.
2- عرض الصحابة القرآن على النبي صلى الله عليه و سلم بعد آخر رمضان ، أي في السنة العاشرة و و يكون بذلك لكل صحابي من القراء عرضة أخيرة على الرسول صلى الله عليه و سلم و يحصل التفاضل بينهم بعدد العرضات بآخر ما أنزل من القرآن.
و مما يدل على القولين ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال (وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعارَض بالقرآن في كلّ رمضان، وإني عَرضْتُ في العام الذي قبض فيه مرتين، فأنبأني أني محسن).
*معنى شهود العرضة الأخيرة:
قيل فيه ثلاث أقوال كلها صحيحة
المعنى الأول: أن الصحابي كان حاضرًا في المجلس أثناء نزول جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه و سلم ،و هذا لا يعني أنهم سمعوه و هو يعرض على النبي صلى الله عليه و سلم القرآن و لا أنهم رأوه ،و لا يلزم أن المراد حضورهم لجميع آيات القرآن.
المعنى الثاني: أن المراد حضور وقت العرضة و إن لم يحضر العرضة ، و يقال شهد العرضة لأنه كان مقيمًا غير مسافر،و لا منقطع عن مجلس النبي صلى الله عليه و سلم ،و متابعة لكل ما ينزل و يتلى من قرآن، مع اعتنائه بمعرفة ما نسخ من القرآن و ما غُير منه
والمعنى الثالث: أن المراد عرض الصحابي القرآن على النبي صلى الله عليه و سلم و ذلك بعد العرضة الأخيرة لجبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه و سلم في رمضان، و هذا المعنى يرجع لرواية اللفظ بالمعنى .
و هذا القول محتمل لرواية الآثار التي تتناول الأمر بأكثر من لفظ و هو أيضا فيه اطمئنان الصحابي لحفظه بعرضه على النبي صلى الله عليه و سلم بما يستقر عنده إلى صحيح محفوظه مع ما نسخ منه أو غير في العرضة الأخيرة.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم يوم أمس, 02:50 AM
سعاد مختار سعاد مختار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 214
افتراضي

⚪ المجموعة الرابعة ⚪


⚫ السؤال الأول :
ماهي مظاهر عناية العلماء المتقدمين ببيان مراحل الجمع ؟


كان التأريخ لجمع القرآن وكتابته وتفاصيل هذا الجمع وما أحاط به من مسائل وأمور محط عناية العلماء قديماً على اختلاف علومهم وتخصصاتهم ، فالمحدثين وعلماء الحديث حفلت كتب صحاحهم ومسانيدهم وسننهم بكثير المرويات والآثار المتعلقة بجمع القرآن. الكريم وأخذ هذا حيزاً كبيراً في كبيراً في شروحهم للأحاديث والروايات وتخريجها ،بل توسعوا وفصلوا في هذا العلم. الشريف ، من هؤلاء الطحاوي والخطابي وابن عبد البر والنازي وابن العربي وغيرهم
وتصدر الكلام عن بيان جمع القرآن العديد من كتب التفاسير ، فقد وضعه المفسرون في مقدمات تفاسيرهم كما في تفسير القرطبي والخازن.
وكذا علماء رسم المصاحف اعتنوا بجمع القرآن ومسائله وكتابته وتدوينه مثلما جاء في كتاب ( فضائل القرآن)
لأبي عبيد وكتاب (المصاحف ) لأبي داوود وكتاب ( المقنع في رسم مصاحف الأمصار ) لأبي عمر الداني
ولما كان جمع الخليفة الصديق وجمع عثمان رضي الله عنهما قد تمّ في المدينة النبوية ، أورد عمر بن شبه في كتابه
( تاريخ المدينة ) آثاراً كثيرة في جمع القرآن ، لأن كتابه اعتنى بالوقائع والأحداث التى شهدتها المدينة
هذا عدا الكتب التى نقل منها العلماء تقولات هامة في جمع القرآن وإن كان أصل الكتاب الأول مفقوداً لم يصل إلينا ، مثل كتاب ( كتاب القراءات ) لأبي عبيد القاسم بن سلام وكتاب ( السبعة في القراءاءت ) لابن مجاهد ،ثم
لما ظهرت التصانيف الجامعة لعلوم القرآن ،اعتنى أصحاب هذه المؤلفات عناية أولية بهذا الباب ، ففي كتاب :
(جمال القرّاء) للسخاوي ، جعل فيه باباً مفرداً سماه * تأليف القرآن* عنى بهذه التسمية جمعه وتدوينه ، ثم جاء بعده كتاب ( البرهان في علوم القرآن ) لبدر الدين الزركشي ثم كتاب جلال الدين السيوطي الغني عن التعريف :
( الإتقان في علوم القرآن ) .
قديماً وحديثاً ولايزال هذا العلم الشريف محل عناية من علماء الأمة. ، يشرفون بالكلام. عليه ويتقربون لربهم في
تمحيص وتصحيح وجمع ماهو متعلق به ، وكيف لا يفعلون. ولا يسارعون ، وهو علم متصل بأجلّ كتاب وأعلى خطاب .
،
⚫ السؤال الثاني :
كيف كانت كتابة القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟


كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم كُتاب من أصحابه يكتبون له الوحي ، فمتى تنزّل عليه منه شيء ، أمر أحد كُتّابه بكتابته ، وقد كان منهم. عثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب وخالد بن سعيد بن العاص ، وتكون الكتابة
في الرقاع والخلاف والعسب والأكتاف والألواح. ونحوها ، ثم كان من الصحابة من يكتب لنفسه ومن يحفظ
ولا يكتب ، ولكن الثابت القطعي أن كتاب الله وُجد تاماً من محفوظات الصحابة ومكتوباتهم ، رضي الله عنهم جميعاً .


⚫ السؤال الثالث :
ماهي أغراض الكتابة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟


كان الُكتّاب في عهده صلى الله عليه وسلم يكتبون له في المقام الأول ( وحي التنزيل) ويكتبون له رسائله إلى الملوك ،كما جاء في السيرة لابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم استكتب عبد الله بن الأرقم ، فكان كتب
إلى الملوك حتى بلغ من ثقته به وأمانته عنده أنه لا يقرأ عليه ما أملاه عند ختام كتابته بل يأمر بختمه ويرسل
وكان كُتَّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتبون له رسائله إلى أمراء الأجناد وما يمليه عليهم من العهود وكتب الأمان والصلح والحقوق والديات والأعطيات والصدقات وخَرص الثمار والمكتتبين في الغزوات وغيرها من أغراض الكتابة .


⚫ السؤال الرابع :
عرّ ف بثلاثة من كّتّاب الوحي


كُتاب الوحي رضي الله عنهم جاءت أسماؤهم وأخبارهم في مصنفات مفردة اختصت بهم ، وكانوا محط عناية العلماء ،. ففي مصنف ( الُكتّاب ) لعمر بن شبه ذكر ثلاثة وعشرين. منهم وكذاكتب عنهم الحافظ المقدسي والحافظ المزيّ والحافظ ابن كثير في تاريخه ( البداية والنهاية )


▪ الصحابي زيد بن حارثة ثابت بن ضحاك الأنصاري
من أشهر كُتاب الوحي ، وكانت بدايته أنه كان جاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، غلاماً ابن احدى عشر سنة أريباً فطناً سريع التعلم مجوداً في الكتابة ، فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمه القرآن ، فكان يكتب له الوحي ، وعرض عليه القرآن مراراً ، كان يُحدث فيقول : كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقال :
اكتب :
{لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} فجاء عبد الله ابن أم مكتوم ، وقال: يا رسول الله «إني أحب الجهاد في سبيل الله , ولكن فيَّ من الزمانة ما قد ترى، وذهب بصري»
قال زيد: «فثقلت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي؛ حتى حسبت أن يرضها» ثم قال: " اكتب: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} رواه عبد الرزاق
ولما عزم الصدّيق خليفة المسلمين على جمع القرآن أوكل إليه هذه المهمة قائلاً له :
" إنك رجل شاب عاقل، ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه». رواه البخاري.


▪ الصحابي ابو المنذر أُبيّبن كعب بن قيس النجاري الخزرجي الأنصاري


من النقباء شهد بيعة العقبة الثانية وبدراً والمشاهد بعدها ، كان يُعد من علماء الصحابة وكبار قرائهم
كان من قلائل العرب الذين يحسنون الكتابة في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام صار من كُتاب الوحي ، بل كان أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، كتب له الوحي. والرسائل. ، وقال البلاذرى في كتابه (فتوح البلدان ) هو أي * أبي بن كعب * أول من كتب مُوقعاً في آخر الكتاب : وكتب فلان


▪ الصحابي على بن أبي طالب رضي الله عنه
أمير المؤمنين والخليفة الراشد الرابع وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، من أكابر علماء الصحابة وفقهائهم ، أما في علم تفسير الكتاب ونزول القرآن فكان له قصد السبق ، خطب ذات مرة في الناس فقال : ( سلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم لنهار وأم في سهل ، أم في جبل ) توضع في فضائله المؤلفات. والمصنفات رضي الله عنه ، كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي وغيره .


⚫ السؤال الخامس :
عرّ ف بأهمية دراسة علم جمع القرآن


علم *جمع القرآن * أول علم نشأ من علوم القرآن ، هو علم يشرح قصة ( المصحف ) ومابين دفتيه من الكلام
الإلهي المقدس ، وكيف تكفل الله بحفظه ، قال عز من قائل :
{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } فهو محفوف بالحفظ والرعاية من لحظة تنزيله ، وإن من تمام حفظه ما يسر الله من أسباب جمعه وتدوينه وروايته بتواترٍ قطعي الثبوت فلا يطمع في تحريفه ولا تبديله كائدٌ أو حاقد
مهما أحكم الكيد وأطال التدبير ، فقد سلك علماء المسلمين من الصحابة وأئمتهم ، مسالك ومناهج علمية صارمة في جمعه وتحقيقه وتمحيصه ، تُعد من أحدث الطرق و أصوب السبل ، بمقاييس البحث العلمي الحديث
الآن ، فنتج عن هذا مزيد اليقين لدى المسلمين بحفظ كتابهم كما يتلون ويقرأون ، وأفحم كل من أراد التشكيك
أو الطعن في قدسية الكتاب الكريم من المستشرقين أو أذنابهم من المنافقين ، ومن ملاحدة عصرنا هذا ، الذين يصغون لكل شبهة .
وإن في دراسة هذا العلم الشريف ، تعظيم لكتاب الله ، لأنه متعلق به ، موصول بجلاله ، دالٌ على كماله
وإن في دراسة هذا العلم ، إظهار فضل الصحابة من الخلفاء ومن كتبة الوحي ، وإحياءٌ لذكر مناقبهم وتذكير
للأمة ، باصطفاء الله لهم ليكونوا وزراء رسوله صلى الله عليه وسلم ، و أمناء على وحي كتابه العظيم الخاتم .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم يوم أمس, 06:46 AM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 184
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بتكفّل الله بحفظ القرآن؟
تكفل الله بحفظ القران ومن حفظه هيأ له أسباب جمعه، وتدوينه، وروايته بتواتر قطعي الثبوت؛ فلا يمكن لأحد مهما بلغ كيده أن يغيّر منه شيئاً أو يحرّف فيه، قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) }، والذكر هنا القرآن، من غير خلاف بين المفسرين.
و قال تعالى: {وإنا له لحافظون} اختلف فيه على قولين: أحدهما: القرآن لأنّه أقرب مذكور، وقال به أكثر المفسّرين، والآخر: محمد صلى الله عليه وسلم، وهو قول وهو قول ضعيف لأن سورة الحجر مكية، وسورة المائدة مدنية، ولأن أن الأصل أن يرجع الضمير إلى أقرب مذكور ما لم يصرفه صارف؛ ولا صارف هنا.
وقال تعالى: {إنَّ علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه . ثمّ إنَّ علينا بيانه} ،وفي الصحيحين عن ابن عباسٍ في قوله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} ، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدةً، وكان مما يحرك شفتيه - فقال ابن عباسٍ: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما، وقال سعيدٌ: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباسٍ يحركهما فحرك شفتيه- فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه}
قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} قال: فاستمع له وأنصت، {ثم إن علينا بيانه} ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه).ففسَّر ابن عباس قوله تعالى: {جمعه وقرآنه} بقوله: (جمعه لك في صدرك، وتقرأه).

س2: بيّن مقاصد التأليف في جمع القرآن ؟

1-تعريف الطلبة بتاريخ جمع ومراحل التدوين وتقريب المسائل وتلخيصها.
2-حل الاشكالات وبيان الاثار والاحاديث وبيان احكامها .
3-دحض الشبهات حول القران وتثبوت الفاظه.

س3: ما سبب عدم جمع المصحف بين دفتين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟

كان كُتَّاب الوحي يقومون بتأليف القرآن أي جمع آيات كلّ سورة منه ووضع الآيات في مواضعها التي أرادها الله، وقد ورد ذلك عن عثمان بن عفان أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا أنزل عليه الشىء دعا بعض من يكتب له فيقول: (( ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا )) ، وإذا أنزلت عليه الآيات قال: (( ضعوا هذه الآيات فى السورة التي يذكر فيها كذا وكذا )) ، وإذا أنزلت عليه الآية قال: (( ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)) ).
وقال النووي رحمه الله: (اعلم أن القرآن العزيز كان مؤلَّفاً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو في المصاحف اليوم، ولكن لم يكن مجموعاً في مصحف، بل كان محفوظاً في صدور الرجال؛ فكان طوائف من الصحابة يحفظونه كلَّه، وطوائف يحفظون أبعاضاً منه)ا.هـ.

وعلل النووي سبب عدم جمع المصحف بين دفتين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم : (وإنما لم يجعله النبي صلى الله عليه وسلم في مصحف واحد لما كان يتوقع من زيادته ونسخ بعض المتلو، ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته صلى الله عليه وسلم)ا.هـ


س4: عرّف بثلاثة من كتاب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم؟

1- شرحبيل بن عبد الله بن المطاع الكندي،وهو أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قاله ابن حُديدة الأنصاري.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى الحبشة، وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد أمراء الجيوش الذين أمَّرهم أبو بكر في فتوح الشام، مات في طاعون عمواس سنة 18هـ وهو ابن سبع وستين.


2- أبو المنذر أبيّ بن كعب بن قيس النجاري الخزرجي الأنصاري،من علماء الصحابة وقرائهم الكبار، شهد بيعة العقبة الثانية، وبدراً وما بعدها.
قال ابن عبد البر: (وكان أبيّ بن كعب ممن كتب لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوحي قبل زيد بن ثابت ومعه أيضًا، وكان زيد ألزم الصحابة لكتابه الوحي، وكان يكتب كثيرًا من الرسائل).

وقال أحمد بن زهير ابن أبي خيثمة (ت:279هـ): ( كان أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب؛ فكان إذا لم يحضر دعا زيد بن ثابت؛ فكانا يكتبان له الوحي ويكتبان إلى من كاتبه من الناس، وكان يكتب له عثمان بن عفان، وخالد بن سعيد، وأبان بن سعيد كتبه إلى من يكاتب من الناس وما يُقْطِع وغير ذلك). رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.


3-زيد بن ثابت بن الضحاك النجاري الأنصاري، كان غلاماً ذكيا فَهماً فطناً، حسن التعلم، ماهراً بالكتابة؛من أشهر كتّاب الوحي، قدم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ وهو ابن إحدى عشرة سنة، وكان النبي صلى الله عليه السلام يعلّمه القرآن، ويأمره بكتابة الوحي؛ وكان جاراً للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فلزمه وتعلّم منه، وشاهد نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض عليه القرآن مراراً.
روى الزهري عن زيد بن ثابت قال: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: اكتب: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} فجاء عبد الله ابن أم مكتوم ، وقال: يا رسول الله «إني أحب الجهاد في سبيل الله , ولكن فيَّ من الزمانة ما قد ترى، وذهب بصري» ،قال زيد: «فثقلت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي؛ حتى حسبت أن يرضها» ثم قال: " اكتب: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} ). رواه عبد الرزاق.


س5: ما المقصود بمعارضة القرآن؟ وما أدلة ثبوتها؟

ثبت في الاحاديث الصحيحة معارضة جبريل عليه السلام بالقرآن للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في رمضان من كلّ عام، حتى كان العام الذي توفّي فيه النبي صلى الله عليه وسلم فعارضه به مرتين، وقد فهم النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك دنوّ أجله، فكان يعارضه في كلّ عام بما نزل من القرآن إلى ذلك الوقت على الترتيب الذي أراده الله للآيات في كلّ سورة مما لم تُنسخ تلاوته.
ومن هذه الاحاديث:
1. حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة» متفق عليه من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس.
وفي رواية في صحيح البخاري: «فيدارسُه القرآن»
2. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «كان يُعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه» رواه أحمد والبخاري والدارمي وأبو داوود وابن ماجه والنسائي كلهم من طريق أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن أبي صالح السمَّان، عن أبي هريرة.
3. وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده جميعا، لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي، لا والله ما تخطى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فلما رآها رحَّب قال: «مرحبا بابنتي» ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارَّها، فبكت بكاء شديدا، فلما رأى حزنها سارَّها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصَّكِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالسرِّ من بيننا، ثم أنت تبكين؟!!
فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتُها: عمَّا سارَّك؟
قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم سرَّه.
فلما توفي قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت: أما حين سارَّني في الأمر الأول، فإنَّه أخبرني: «أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة، وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نِعْمَ السلَفُ أنا لك».
قالت: فبكيت بكائي الذي رأيتِ، فلما رأى جزعي سارَّني الثانية، قال: «يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين [أو سيدة نساء هذه الأمة]» متفق عليه من حديث الشعبيّ عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها.

قال ابن كثير رحمه الله: (والمراد من معارضته له بالقرآن كل سنةٍ: مقابلته على ما أوحاه إليه عن الله تعالى، ليبقي ما بقي، ويذهب ما نسخ توكيدًا، أو استثباتًا وحفظًا؛ ولهذا عرضه في السنة الأخيرة من عمره، عليه السلام، على جبريل مرتين، وعارضه به جبريل كذلك؛ ولهذا فهم، عليه السلام، اقتراب أجله).

رد مع اقتباس
  #8  
قديم يوم أمس, 02:45 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,921
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة جمع القرآن


المجموعة الثانية:
1: فروخ الأكبروف أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

2: رفعة القحطاني أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.


المجموعة الثالثة:
3: إيمان جلال أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

4: هنادي الفحماوي ب

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: لم يجمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الخلفاء الراشدين إلا عثمان رضي الله عنه، وممن ذكرتيهم كانوا ممن جمعوه بعد موته صلى الله عليه وسلم، فراجعي إجابة السؤال.


5: رولا بدوي ب

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: راجعي التعليق في التقويم السابق.



المجموعة الرابعة:
6: سعاد مختار أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir