دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة البناء في التفسير > منتدى المسار الثالث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 شعبان 1443هـ/23-03-2022م, 03:16 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,702
افتراضي التطبيق الأول من تطبيقات أصول القراءة العلمية - المرحلة الثانية

التطبيق الأول من تطبيقات أصول القراءة العلمية
(المرحلة الثانية)

لخّص مقاصد إحدى الرسالتين التاليتين:

1: رسالة "الفرق بين العبادات الشرعية والعبادات البدعية" لشيخ الإسلام ابن تيمية.
2: رسالة "كلمة الإخلاص" للحافظ ابن رجب الحنبلي.


إرشادات حلّ التطبيق:
المطلوب في أداء هذا التطبيق:

أولا: وضع قائمة بالمسائل والمقاصد الفرعية مع المقصد الكلّي للرسالة.
وهي القائمة التي قدّمت في المرحلة الأولى لهذا التطبيق.
ثانيا: تلخيص المقاصد.
وذلك بتلخيص كلام صاحب الرسالة في كل مقصد فرعي.
مع الانتباه أنه ليس المقصود بالتلخيص عنونة بعض فقرات الرسالة ونسخها بالكامل، كما أن تلخيص المقاصد ليس شرحا تفصيليّا مستطردا، وإنما المطلوب شرح مركّز يدور حول بيان العماد والسناد، ويوصى بمراجعة نماذج التلخيص المذكورة في الدروس جيدا لفهم طريقة التلخيص.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25 شوال 1443هـ/26-05-2022م, 02:12 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 381
افتراضي

(المرحلة الثانية)

لخّص مقاصد 1: رسالة "الفرق بين العبادات الشرعية والعبادات البدعية" لشيخ الإسلام ابن تيمية.
المقصد الأول: العبادات الشرعية وضوابطها
• مسائله:
- التعريف بأصل الدين.
- بيان أن كثرة الاضطراب حصل في بابين من أصول الدين، هما: العبادات، والحلال والحرام. مع ذكر الأمثلة عليها، والدليل على بطلانها.
- النهي عن مخالفة أصل الدين، والحث على لزوم الصراط المستقيم، والأدلة عليه.
- تعريف العبادات الشرعية وأنواعها، والدليل عليها، مع ذكر شروطها.
- بيان أصول العبادات الشرعية، والدليل عليها.
- ذكر لبعض العبادات الشرعية (من حيث الوجوب أو الاستحباب).
- العبادات الشرعية تتفاضل فيما بينها، مثاله، وسبب ذلك.

المقصد الثاني: العبادات البدعية، والخلوات البدعية كأبرز أمثلتها.
• مسائله:
- تعريف العبادات البدعية.
- أسباب الابتداع في العبادات، ومثال عليه، وأبرز من تأثر بها.
- أمثلة على العبادات البدعية.
- الرد على مزاعم المتفلسفة.
- فداحة ما تفضي إليه العبادات البدعية.
- تعريف الخلوات البدعية.
- أسباب وقوع الناس فيها، وأماكنها، وأحوال أصحابها، وحججهم في استحداثها، والرد عليهم.
- أسباب التنزل الشيطاني على أهل الخلوات البدعية، والرد على مزاعمهم.
- حبائل الشيطان وتزيينه لأهل الخلوات البدعية
- مسائل العزلة الشرعية.

المقصد الثالث: وصايا للحذر من الوقوع في البدع.
• مسائله:
- وجوب لزوم الدليل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة.
- التأسي بسلف الأمة الصالح ولزوم غرزهم.

ثانيا: استخلاص المقاصد الفرعيّة للرسالة.
- المقصد الأول: العبادات الشرعية وضوابطها
- المقصد الثاني: العبادات البدعية، والخلوات البدعية كأبرز أمثلتها
- المقصد الثالث: وصايا للحذر من الوقوع في البدع.

ثالثا: استخراج المقصد الكلّي للرسالة.
العبادات والفرق بين شرعيها وبدعيها

ثانيا: تلخيص المقاصد.
المقصد الأول: العبادات الشرعية وضوابطها
• مسائله:
- التعريف بأصل الدين.
 هو أن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله.

- بيان أن كثرة الاضطراب حصل في بابين من أصول الدين، هما: العبادات، والحلال والحرام. مع ذكر الأمثلة عليها، والدليل على بطلانها.
 كما أحدث العباد في تحليل الحرام وتحريم الحلال، فقد أحدثوا كذلك في العبادات.
 مثال على:
** تحليل الحرام: كقتل أولادهم.
** تحريم الحلال: كالبحيرة والسائبة.
** الإحداث في العبادات: كالشرك، والفواحش ومنه: الطواف بالبيت عراة.
 الدليل على بطلان ابتداعهم فيها: قال تعالى: "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدّين ما لم يأذن به اللّه".

- النهي عن مخالفة أصل الدين، والحث على لزوم الصراط المستقيم، والأدلة عليه.
 ليس لأحد أن يخرج عن الصراط المستقيم الذي بعث الله فيه رسوله.
 الأدلة على هذا:
** قال اللّه تعالى: "وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقون".
** في حديث عبد اللّه بن مسعودٍ رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه خطّ خطًّا وخطّ خطوطًا عن يمينه وشماله ثمّ قال: (هذه سبيل اللّه وهذه سبلٌ، على كلّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه، ثمّ قرأ: "وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله").

- تعريف العبادات الشرعية وأنواعها، والدليل عليها، مع ذكر شروطها.
 تعريفها: هي العبادات الّتي يتقرّب بها إلى اللّه تعالى ويحبها الله ويحبها رسوله صلى الله عليه وسلم.
 أنواعها: منها الواجب، ومنها المستحب.
 الدليل عليها: كما في الصّحيح عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال فيما يروي عن ربّه تبارك وتعالى: (ما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به وبصره الّذي يبصر به ويده الّتي يبطش بها ورجله الّتي يمشي بها، فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما تردّدت عن شيءٍ أنا فاعله تردّدي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ولا بدّ له منه).
 شروطها:
أولا: الإخلاص لله تعالى فيها.
 فلا تبنى المساجد على القبور، ولا تبنى إلا ابتغاء وجه الله، ولا يدعى ولا يصلى فيها إلا لله.
** قال تعالى: "وأنّ المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحدًا".
** قال تعالى: "ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد اللّه شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النّار هم خالدون * إنّما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه واليوم الآخر وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة ولم يخش إلّا اللّه فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين".
** قال تعالى: "قل أمر ربّي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كلّ مسجدٍ وادعوه مخلصين له الدّين".
** عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك). رواه مسلم [532].
ثانيا: متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
 فيما فعله على وجه التعبد، سواء كان مستحبا أم واجبا.
ويكون المتعبد بالعبادات الشرعية منضبطا ب:
** موافقتها للوقت: كالصلوات الخمس.
** موافقتها للمكان: كالحج إلى مكة فقط.
** موافقتها للسبب: كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وصلاة الاستخارة.
** موافقتها للقدْر: كالركعات الأربع في صلاة العصر مثلا.

- بيان أصول العبادات الشرعية، والدليل عليها.
 أصولها: الصلاة والصيام والقراءة.
 الدليل عليها: جاء في الصّحيحين في حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص لمّا أتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال: (ألم أحدَّث أنّك قلت لأصومنّ النّهار ولأقومنّ اللّيل ولأقرأنّ القرآن في ثلاثٍ؟ قال: بلى، قال: فلا تفعل فإنّك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النّفس، ثمّ أمره بصيام ثلاثة أيّامٍ من كلّ شهرٍ، فقال إنّي أطيق أكثر من ذلك، فانتهى به إلى صوم يومٍ وفطر يومٍ، فقال: إنّي أطيق أكثر من ذلك فقال: لا أفضل من ذلك وقال: أفضل الصّيام صيام داود عليه السّلام كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفرّ إذا لاقى، وأفضل القيام قيام داود كان ينام نصف اللّيل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأمره أن يقرأ القرآن في سبعٍ).

- ذكر لبعض العبادات الشرعية (من حيث الوجوب أو الاستحباب).
 الصلاة.
الواجب منها: الصلوات الخمس.
المستحب منها: قيام الليل.
 الصيام.
الواجب منه: صيام رمضان.
المستحب منه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر – صيام يوم وفطر يوم.
 الأذكار والدعوات الشرعية المطلقة والمقيدة.
سواء حددت بوقت: كأذكار الصباح والمساء، أو بسبب: كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاتي الكسوف والاستخارة.
 السفر الشرعي.
الواجب منه: كالسفر إلى مكة.
المستحب منه: كالسفر إلى المسجد النبوي والمسجد الأقصى.
 الصدقة.
الواجب منها: زكاة المال.
المستحب منه: من العفو، لقوله تعالى: "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو".
 الجهاد.
على اختلاف أنواعه.

- العبادات الشرعية تتفاضل فيما بينها، مثاله، وسبب ذلك.
 الصلاة هي أفضل العبادات البدنية، ثم القراءة، ثم الذكر، ثم الدعاء.
 مثاله:
** كالتسبيح في الركوع والسجود فإنه أفضل من قراءة القرآن في هذه المواطن.
** الدعاء في آخر الصلاة أفضل من القراءة.
 سببه: أن المفضول في وقته الذي شرع فيه أفضل من الفاضل.

المقصد الثاني: العبادات البدعية، والخلوات البدعية كأبرز أمثلتها.
• مسائله:
- تعريف العبادات البدعية.
 هي إحداث عبادات غير مشروعة يراد بها التقرب إلى الله.

- أسباب الابتداع في العبادات، ومثال عليه، وأبرز من تأثر بها:
أولا: الغلو في العبادات بلا علم ولا فقه.
 مثاله: الخوارج: ذمهم الشرع، وتواترت الأدلة على ذمهم والتحذير منهم.
 الدليل: في حديث الخوارج الّذي في الصّحيحين: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة).
 قال أبي بن كعب: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة.
 أبرز المصنفات في هذا الباب:
** كتاب "الاقتصاد في العبادة".

ثانيا: نقص إيمانهم بالرسل، فقد آمنوا ببعض ما جاءت به الرسل وكفروا ببعض.
 حيث ادعى أبو حامد إنه سمع الخطاب كما سمعه موسى وإن لم يقصد هو بالخطاب.

ثالثا: التأثر بالفكر الفلسفي الخارج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم.
 ومن أبرز مزاعمهم وحججهم:
1) أن الملائكة والشياطين صفات لنفس الإنسان فقط.
2) وجوب تفريغ القلب من كل شيء، استعدادا بذلك إلى نزول المعرفة كما نزلت على قلوب الأنبياء.
3) أنه قد حصل لبعضهم أكثر مما حصل للأنبياء.
4) أن كل ما يحصل في قلوب الأنبياء من العلوم إنما يعود إلى العقل الفعال، فادعوا أن النبوة مكتسبة.
5) أن موسى عليه السلام إنما كلّم من سماء عقله ولم يسمع الكلام من خارج.
6) لبّسوا الشرع بما يخالفه، فقد أخذوا أسماء جاء بها الشرع فسموها بمسميات مخالفة لصاحب الشرع، ثم تكلموا بتلك المسميات حتى ظن الجاهل أنهم يقصدون ما قصده الشرع، فأخذوا مخ الفلسفة وكسوة لحاء الشريعة فضلوا وأضلوا. وبعض تلك المسميات هي: الملك، الجبروت، اللوح المحفوظ، الشيطان، الحدوث، القدم.. إلخ.
 أبرز من تأثر بالفكر الفلسفي: أبو حامد الذي امتدح هذا العلم، وابن سينا.
- الرد على مزاعم المتفلسفة
1) أن ما يجعله الله في القلوب من الحق يكون بواسطة الملائكة، وما يكون من باطل فهو من الشياطين، وكلاهما أحياء ناطقون.
2) لم يكن ما حصل للأنبياء مجرد فيض، ولكنه وحي أنزله الله على أنبيائه، ومنهم من كلمه، ومنهم من ناداه.
3) أن السمع والعقل هما أبواب العلم، فكيف يحصل الفرد منهم على الحق إن فرغ قلبه من كل خاطر؟
4) أن ما يسمونه ب "العقل الفعال" هو باطل لا حقيقة له.
5) أن القلب المفرغ من كل علم، حلت فيه الشياطين التي ما كانت لتتنزل على القلوب الذاكرة لربها.
الأدلة:
** قال اللّه تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرينٌ * وإنّهم ليصدّونهم عن السّبيل ويحسبون أنّهم مهتدون".
** وقال الشّيطان فيما أخبر اللّه عنه: "قال فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين * إلّا عبادك منهم المخلصين". وقال تعالى: "إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ إلّا من اتّبعك من الغاوين".
6) على فرض صحة ادعائهم، فإنها تصح في حق من لم يأته رسول، أما وقد أرسل لهم تعالى رسلا وأنزل كتبا أرشدهم فيها للعبادات بكيفيتها وقدرها وسببها وزمانها ومكانها، فمن خالفهم فقد ضل، حيث لم يأمرهم بتفريغ القلب من كل خاطر وانتظار ما قد يتنزل على قلوبهم. وعلى فرض أنها قد حصلت لبعض الأنبياء، فإنها قد نسخت بالشريعة الخاتمة.
7) قياسهم الفاسد في تشبيههم ذلك بنقش أهل الصين والروم على تزويق الحائط حتى تمثل فيه ما صقله هؤلاء، وذلك لأن الذي فرغ قلبه ليس له قلب آخر يحصل له به التحلية، بخلاف الحائط الذي نقشه هؤلاء. وقد زاد أبو حامد طامة أخرى إلى طوامهم حين شبهه بالعلم المنقوش في النفس الفلكية! وسماه ب "اللوح المحفوظ".
فعلى تمثيلهم الباطل، لا يعقل أن يكون الناظر كالمستدل والمفرغ قلبه.

- أمثلة على العبادات البدعية.
 تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الابتداع في العبادات التي لها أصل في الشرع.
مثاله:
** صيام الدهر. فالصيام من العبادات المشروعة، ولكنهم ابتدعوا فيها.
** الخلوات. وهو يشبه الاعتكاف الذي جاء في الشرع ولكنهم ابتدعوا فيه. وسيأتي على تفصيلها.
القسم الثاني: الابتداع في العبادات التي ليس لها أصل في الشرع.
مثاله: ** ادعاءهم أن ذكر الله بالنسبة للخاصة عندهم هو: "الله الله"، أما ذكر الله لخاصة الخاصة فهو: "هو هو".

- فداحة ما تفضي إليه العبادات البدعية.
 لا يزال المبتدع يتدرج في البدع حتى يصل بها إلى المعاصي، فالكبائر، ومن ثم إلى الكفر.
** غلا الخوارج في الابتداع، حتى وصلوا لاستحلال دماء المسلمين، ثم تكفيرهم. فجاءت الشريعة فأمرت بقتلهم ورتبت الأجور على قتلهم، مما يدل على خروجهم من الملة.
الدليل: الحديث الذي جاء في الصحيحين، والذي رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة، أينما وجدتموهم فاقتلوهم فإنّ في قتلهم أجرًا عند اللّه لمن قتلهم يوم القيامة".
 حصول التنزل الشيطاني على رؤوس المبتدعة، وخطاب الشيطان لهم، بل قد يخيل لبعضهم أنهم قد صاروا في الملأ الأعلى، وأنه أعطي ما لم يعطه الأنبياء.


- تعريف الخلوات البدعية.
 تشبه الاعتكاف الشرعي من حيث اعتزال المشغلات مع الفارق الشاسع بينهما كما بين السماء والأرض.
 حصلت في المتأخرين، فليس لها أصل مشروع واجب ولا مستحب.
 تختلف في أزمانها و وأماكنها وقدرها عن الاعتكاف الشرعي.

- أسباب وقوع الناس فيها، وأماكنها، وأحوال أصحابها، وحججهم في استحداثها، والرد عليهم
 شبههوها باعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في المساجد.
 احتج بعضهم بتحنث النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء قبل النبوة.
 احتج بعضهم بمواعدة الله تعالى لنبيه موسى في الأربعين ليلة، فعظموا امر الأربعينية.
- الرد عليهم
 اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في المساجد للتفرغ للعبادات الشرعية على ما جاءت به الشريعة تقرب إلى الله، أما خلواتهم فقد كانت بعبادات بدعية شيطانية تباعدهم عن الله.
 تحنث النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء كان:
1) قبل البعثة، ولم يشرع بعد نبوته عليه الصلاة والسلام لنتبعه به. فبعد عمرة القضاء، وفتح مكة، وحجة الوداع لم يزر النبي صلى الله عليه وسلم الغار ولا صحابته من بعده.
2) من شريعة الجاهلية حيث سنّ عبد المطلب لهم إتيانه حيث لم تكن لهم عبادات.
3) قبل النبوة، أما وقد جاءت الشريعة بالاعتكاف الشرعي في المساجد فهذه تغني عن إتيان حراء.
 مواعدة موسى عليه السلام:
1) هي في شرع غير شرعنا، ونحن مأمورون بما جاءت به شريعتنا، فلا يصح الاقتداء بشرع غيرنا وعندنا ما يغني عنه. فنحن مأمورون باتباع الأنبياء في أخلاقهم وسلوكهم وليس بشرعهم.
** قال تعالى: "قولوا آمنّا باللّه وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النّبيّون من ربّهم لا نفرّق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون".
** قال تعالى: "أولئك الّذين هدى اللّه فبهداهم اقتده".
2) الشرائع السابقة لشرعنا منسوخة، ما لم يأت في شرعنا ما يثبته.
3) مواعدة الله لموسى كانت خاصة بموسى عليه السلام، فلا يحتج بها.
 النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، لا نبي بعده، وقد نسخ بشرعه ما نسخه من شرع غيره، فلا طريق موصل إلى الله إلا باتباعه.

- أماكنها:
يقصدون الأماكن التي ليس فيها أذان ولا إقامة ولا مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس، إما مساجد مهجورة، وإما غير المساجد: كالكهوف والمقابر لا سيما قبر من يحسن الظن به.

- أحوال أصحابها
 يجعلونها أربعين يوما.
 يخلوا كثير منهم في أي مكان وفي أي زمان لا حد للمكان والزمان عندهم في خلوتهم.
 يتمسك بعضهم بعبادات مشروعة، والبعض الآخر يتمسك بعبادات غير مشروعة كطريقة أبي حامد الذي يأمر أصحابه بألا يزيدوا على الفرض، ولا النظر في الحديث النبوي.
 طريقة أبي حامد أن لا يكون الذكر ب "لا إله إلا الله" ولكن يكون ب "الله الله" و "هو هو".
 يأمرون المريد بأن يفرغ قلبه من كل شيء، وأن يقعد في مكان مظلم ويغطي رأسه ويقول: الله الله.
 يأمرون بالجوع والسهر والصمت مع الخلوة، بل سهر مطلق وجوع مطلق وصمت مطلق.
 يزنون الخبز بخشب الرطب، كلما جف نقص الاكل.
 يصلّون الأيام والليالي، مع ذكرهم للخيالات الفاسدة.
 يقصدون الأماكن التي ليس فيها أذان ولا إقامة ولا مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس، إما مساجد مهجورة، وإما غير المساجد: كالكهوف والمقابر لا سيما قبر من يحسن الظن به.


- ذكر حججهم في ممارسة طقوسها
 لأن الله تعالى واعد موسى عليه السلام ثلاثين ليلة وأتمها بعشر، حصل له بعدها خطاب الله له، كما حصل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ونزول الوحي بعد تحنثه في حراء.
 أن أصحاب طريقة أبي حامد هم من الخواص فلا يشابهون العامة في أذكارهم الذين يقولون "لا إله إلا الله"، بل يذكرون "الله الله"، بل أن خاصة الخواص لديهم يكون ذكرهم ب "هو هو".
 يدعون أن الغرض من طريقتهم في الذكر هو جمع القلب على شيء معين حتى تستعد النفس لما يرد عليها، مهما كان الذكر الذي يقال.
 إيمانهم بوحدة الوجود لقولهم بجعل القصد والقاصد والمقصود شيئا واحدا.
 يزعمون أن ما يحصل لهم هو كرامات رحمانية، وأن صاحب القبر الذي يختلون عنده خلواتهم قد جاء إليهم وقد خرج من القبر.
 يعتقدون بجواز أخذ العلم من الميت الذي قد يأتيه في منامه، وأن هذا من كرامته عند الله.

- الرد على حججهم ودحضها.
 لا يجوز التمسك بشرع منسوخ، فإن كانت خلوة موسى حصلت في شريعته، فهي ليست شرعا عندنا، كما هو السبت في شريعة موسى وليس في شريعتنا، ومثله تحريم ما شرع في شريعة موسى وأحل لنا وغيرها.
 لا يجوز التمسك بما كان قبل النبوة.
 أن الذّكر بالاسم المفرد مظهرًا ومضمرًا بدعةٌ في الشّرع وخطأٌ في القول واللّغة فإنّ الاسم المجّرّد ليس هو كلامًا لا إيمانًا ولا كفرًا، فلا هو يعقل ولا فيه إيمان.
الدليل:
** ثبت في الصّحيح عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: (أفضل الكلام بعد القرآن أربعٌ وهنّ من القرآن: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر).
** وفي حديثٍ آخر: (أفضل ما قلت أنا والنّبيّون من قبلي: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ).
 رد عليهم ابن عبد البر في ادعائهم أن لهم كرامة عند الله: ويحك أترى هذا أفضل من السّابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار؟ فهل في هؤلاء من سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الموت وأجابه؟ وقد تنازع الصّحابة في أشياء فهلّا سألوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأجابهم؟ وهذه ابنته فاطمة تنازع في ميراثه فهلّا سألته فأجابها؟
 ما يحصل لهم في الخلوات البدعية هو تنزلات شيطانية. فالميت الذي خيل إليهم أنه جاءهم ما هو إلا شيطان صوّر لهم بصورة الإنس من الأنبياء أو الصالحين في اليقظة وفي المنام، والأنبياء لا تتمثل بهم الشياطين كما هو معلوم.

- أسباب التنزل الشيطاني على أهل الخلوات البدعية والرد على مزاعمهم:
ما يمارسونه من شركيات وعبادات بدعية:
- كالشرك الذي يقعون فيه نتيجة لسجودهم للصنم لينالوا مرادهم، أو استشفاعهم بصاحب هذه الصورة أو القبر، أو دعائهم الكواكب أو المخلوق سواء كان نبيا أو ملكا أو شيخا. فتتراءى لهم الشياطين فيخاطبونهم من الصنم ويقضون لهم حوائجهم، فيشترون منهم توحيدهم بما قدموه لهم من نفع، كحال الساحر.
الدليل:
- قال تعالى: "وما يعلّمان من أحدٍ حتّى يقولا إنّما نحن فتنةٌ فلا تكفر فيتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارّين به من أحدٍ إلّا بإذن اللّه ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاقٍ ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون".
سماعهم للمعازف.
- فالمعازف هي خمر النفوس، تفعل في النفوس ما تفعله حميّا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حلّ فيهم الشّرك ومالوا إلى الفواحش وإلى الظّلم فيشركون ويقتلون النّفس الّتي حرّم اللّه ويزنون.
- قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: (اتّقوا الخمر فإنّها أمّ الخبائث؛ وإنّ رجلًا سأل امرأةً فقالت: لا أفعل حتّى تسجد لهذا الوثن، فقال: لا أشرك باللّه، فقالت: أو تقتل هذا الصّبيّ؟ فقال: لا أقتل النّفس الّتي حرّم اللّه، فقالت: أو تشرب هذا القدح؟ فقال هذا أهون فلمّا شرب الخمر قتل الصّبيّ وسجد للوثن وزنى بالمرأة).
النذور الشركية.
- فينذر لصنم أو كنيسة أو قبر أو نجم أو شيخ، فيعطيه الشيطان بعض حوائجه، ثم يستعبده مقابل ما قدمه له من نفع.

- حبائل الشيطان وتزيينه لأهل الخلوات البدعية:
 يبغض إليهم السبل الشرعية، والعلم، والقرآن، والحديث، والكتاب، فلا يحبون سماع القرآن والحديث ولا ذكره، ولا الكتاب سواء كان مصحفا أو حديثا.
- قال النصر أباذي: يدع علم الخرق، ويأخذ علم الورق.
- قال سهل بن عبد اللّه التستري: يا معشر الصّوفيّة لا تفارقوا السّواد على البياض فما فارق أحدٌ السّواد على البياض إلّا تزندق.
- وقال الجنيد: علمنا هذا مبنيٌّ على الكتاب والسّنّة فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الشّأن.
 يبغض لهم أهل العلم، وكل من معه كتاب ممن يذكر الشرع أو القرآن، أو يكون معه كتاب أو يكتب.
- قال النصر أباذي: وكنت أستر ألواحي منهم فلما كبرت احتاجوا إلى علمي.
- حكى السّريّ السقطي أنّ واحدًا منهم دخل عليه فلمّا رأى عنده محبرةً وقلمًا خرج ولم يقعد عنده.
 تُهرّبهم شياطينهم من الكلام الحق كما يهرب اليهودي والنصراني ابنه أن يسمع كلام المسلمين حتى لا يتغير اعتقاده، وكحال قوم نوح الذين كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم.
- وقال اللّه تعالى عن المشركين: "وقال الّذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلّكم تغلبون".
- وقال تعالى: "فما لهم عن التّذكرة معرضين * كأنّهم حمرٌ مستنفرةٌ * فرّت من قسورةٍ".
فينفرهم من سماع القرآن ويرغبهم في سماع المعازف.
 يبغضهم بأهل السنة لرؤيتهم أنفسهم أنهم هم الذين على الجادة والحق وغيرهم على الباطل.
 يلقي عليهم الخواطر الشيطانية فيظنونها وحيا إلهيا وصلهم دونما واسطة، فظنوا أنهم صاروا أعظم أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
- يقول أحدهم: فلانٌ عطيّته على يد محمّدٍ وأنا عطيّتي من اللّه بلا واسطةٍ.

- الرد على من ادعى بأن ما تنزل عليهم إنما هو من الرحمن وليس من الشيطان.
 الرحمن لا يتولى أولياء الشيطان.
- قال تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرينٌ * وإنّهم ليصدّونهم عن السّبيل ويحسبون أنّهم مهتدون * حتّى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين".
- قال تعالى: "وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه".
 لابد من التفريق بين أولياء الرحمن، وأولياء الشيطان. ومقياس ذلك هو عرض ما تراه من أحوالهم على الكتاب والسنة، وقد أنزل الله الفرقان على نبيه ففرق الله به بين الحق والباطل.
** قال تعالى: "الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا".
فيقال له:
أولا: من أين لك أن ما ألقي إلى أهل الخلوات أنه من الله وليس من وسوسة الشيطان؟ فقد تواترت الأخبار بأن هذا موجود كثيرا في عباد المشركين وأهل الكتاب، وفي الكهان والسحرة ونحوهم من أهل البدع، إنما الشياطين يوحون إلى أوليائهم. فإن كان جنس هذه الأحوال مشتركا بين الحق والباطل، فلا بد من دليل يبين أن ما حصل لهم هو الحق.
ثانيا: بل هي تنزلات شيطانية لمخالفتها ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم:
- فينظر إلى سببه وإلى غايته: فما خالف الشرع فهو مردود، وما وافقه فهو مقبول.

- أبرز أسماء رؤوسهم: أبو حامد، ابن عربي، الطائي، التلمساني.

- مسائل العزلة الشرعية
 ما كان مأمورا به العبد:
- أمر إيجاب: كاعتزال الأمور المحرمة ومجانبتها.
الدليل: "وإذا رأيت الّذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا في حديثٍ غيره".
- أو أمر استحباب: كالزهد.
- قال طاوس: نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه بصره وسمعه.
 التخلي لتحقيق علم أو عمل في بعض الأماكن مع المحافظة على الجمعة والجماعة.
الدليل:
- في الصّحيحين أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سئل: أيّ النّاس أفضل؟ قال: (رجلٌ آخذٌ بعنان فرسه في سبيل اللّه كلّما سمع هيعةً طار إليها يتتبّع الموت مظانّه، ورجلٌ معتزلٌ في شعبٍ من الشّعاب يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة ويدع النّاس إلّا من خيرٍ).

المقصد الثالث: وصايا للحذر من الوقوع في البدع.
• مسائله:
- وجوب لزوم الدليل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة.
 لا سبيل إلى طريق الله ونيل محبته ورضوانه إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، فما امر به من العبادات أمر إيجاب أو استحباب فهو مشروع، وكذلك ما رغب فيه وذكر ثوابه.
o فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد وبقصد، فإنه يشرع التأسي به:
** ما خصص بقصد: كان تخصيصه بتلك العبادة سنة.
مثاله: كالسفر للحج أو العمرة أو الجهاد.
** ما خصص بزمان: كان تخصيصه بتلك العبادة سنة.
مثاله: الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
** ما خصص بمكان: كان تخصيصه بتلك العبادة سنة.
مثاله: الصلاة في مقام إبراهيم.

o أما ما لم يفعله عليه الصلاة والسلام على وجه التعبد والقصد، وإنما كان بحكم الاتفاق، فلا يشرع التأسي به لأنه لم يقصده، وإن كان فعله حسن.
= مثاله:
** نزوله في السفر بمكان.
** أن يفضل بإداوته ماء فيصبه في أصل شجرة.
** مشي راحلته في أحد جانبي الطريق.
لأهل العلم فيه قولان:
القول الأول: مستحب متابعته بها.
= تابع ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وإن لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم الفعل ذاته.
- قال ابن عمر: وإن لم يقصده؛ لكنّ نفس فعله حسنٌ على أيّ وجهٍ كان فأحبّ أن أفعل مثله إمّا لأنّ ذلك زيادةٌ في محبّته وإمّا لبركة مشابهته له.
- رخص أحمد فعل ابن عمر ذلك. كما أن لأحمد روايتان في التمسح بمقعده من المنبر: الأولى الجواز اتباعا لابن عمر، الثانية: الكراهة. ويرى مالك كراهتها وإن فعلها ابن عمر.
- لم يكن ابن عمر يقصد الأماكن التي نزل بها النبي صلى الله عليه وسلم كبيوت أزواجه، وكمواضع نزوله في مغازيه، وإنما يشابهه في صورة الفعل فقط دونما القصد، لعلمه بحرمة تعظيم ما لم يعظمه الشرع كونه وسيلة موصلة للشرك.

القول الثاني: مباح متابعته به.
= أكابر الصّحابة كأبي بكرٍ وعمر وعثمان وغيرهم لم يفعلها.
الدليل: ثبت الإسناد الصّحيح عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أنّه كان في السّفر فرآهم ينتابون مكانًا يصلّون فيه فقال: "ما هذا؟ قالوا: مكانٌ صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: أتريدون أن تتّخذوا آثار أنبيائكم مساجد؟ إنّما هلك من كان قبلكم بهذا، من أدركته فيه الصّلاة فليصلّ فيه وإلّا فليمض".

 لا يقال إن هذا مستحب أو مشروع إلا بدليل شرعي.
- لا تثبت الشريعة بحديث ضعيف.
- لا بأس من الاستئناس في باب الفضائل بأسانيد ضعيفة ما لم يعلم أنها كذب. رخص بذلك ابن حنبل.
- لا بد من تبيين كذب الأحاديث المكذوبة ويحرم العمل بها.

- التأسي بسلف الأمة الصالح ولزوم غرزهم.
 الصحابة كلهم عدول، وهم سلف هذه الأمة وأفقه علماؤها، خير من اقتدى بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأبعدهم عن المحدثات والبدع.
 متابعتهم واجبة والتأسي بهم قربة إلى الله.
- فما فعلوه على وجه الاستحباب فعلناه.
- وما رأوه مباحا فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاتفاق رأيناه كذلك.
- لا يعظمون إلا ما عظمه الله لأنهم يعلمون أن تعظيم ما لم يعظمه الشرع يفضي إلى الشرك.
o حيث لم يكن ابن عمر ولا غيره يقصدون الأماكن التي كان ينزل فيها النبي صلى الله عليه وسلم ويبيت فيها كبيوت أزواجه، ومواضع نزوله في مغازيه، ولكنه كان يستحسن مشابهته في صورة الفعل فقط ولا يقصد التعبد فيه.
o لا يقصدون الصلاة والدعاء والعبادة في مكان لم يقصد الأنبياء فيه الصلاة والعبادة، بل روي أنهم مروا بالمكان ونزلوا فيه وسكنوه، وليس بالأمر متابعة. لعلمهم بأن الله لم يشرع للمسلمين مكانًا يقصد للصّلاة إلّا المسجد ولا مكانًا يقصد للعبادة إلّا المشاعر:
= فمشاعر الحجّ كعرفة ومزدلفة.
= ومنًى تقصد بالذّكر والدّعاء والتّكبير لا الصّلاة بخلاف المساجد فإنّها هي الّتي تقصد للصّلاة.
= وما ثمّ مكانٌ يقصد بعينه إلّا المساجد والمشاعر وفيها الصّلاة والنّسك، لذلك لا يجوز تقصد زيارة مسكن النبيّ أو منزله أو الممر الذي مر به.

الدليل:
قال تعالى: "قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت".

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 3 ذو القعدة 1443هـ/2-06-2022م, 04:28 PM
هيئة التصحيح 9 هيئة التصحيح 9 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 1,649
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إيمان جلال مشاهدة المشاركة
(المرحلة الثانية)

لخّص مقاصد 1: رسالة "الفرق بين العبادات الشرعية والعبادات البدعية" لشيخ الإسلام ابن تيمية.
المقصد الأول: العبادات الشرعية وضوابطها
• مسائله:
- التعريف بأصل الدين.
- بيان أن كثرة الاضطراب حصل في بابين من أصول الدين، هما: العبادات، والحلال والحرام. مع ذكر الأمثلة عليها، والدليل على بطلانها.
- النهي عن مخالفة أصل الدين، والحث على لزوم الصراط المستقيم، والأدلة عليه.
- تعريف العبادات الشرعية وأنواعها، والدليل عليها، مع ذكر شروطها.
- بيان أصول العبادات الشرعية، والدليل عليها.
- ذكر لبعض العبادات الشرعية (من حيث الوجوب أو الاستحباب).
- العبادات الشرعية تتفاضل فيما بينها، مثاله، وسبب ذلك.

المقصد الثاني: العبادات البدعية، والخلوات البدعية كأبرز أمثلتها.
• مسائله:
- تعريف العبادات البدعية.
- أسباب الابتداع في العبادات، ومثال عليه، وأبرز من تأثر بها.
- أمثلة على العبادات البدعية.
- الرد على مزاعم المتفلسفة.
- فداحة ما تفضي إليه العبادات البدعية.
- تعريف الخلوات البدعية.
- أسباب وقوع الناس فيها، وأماكنها، وأحوال أصحابها، وحججهم في استحداثها، والرد عليهم.
- أسباب التنزل الشيطاني على أهل الخلوات البدعية، والرد على مزاعمهم.
- حبائل الشيطان وتزيينه لأهل الخلوات البدعية
- مسائل العزلة الشرعية.

المقصد الثالث: وصايا للحذر من الوقوع في البدع.
• مسائله:
- وجوب لزوم الدليل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة.
- التأسي بسلف الأمة الصالح ولزوم غرزهم.

ثانيا: استخلاص المقاصد الفرعيّة للرسالة.
- المقصد الأول: العبادات الشرعية وضوابطها
- المقصد الثاني: العبادات البدعية، والخلوات البدعية كأبرز أمثلتها
- المقصد الثالث: وصايا للحذر من الوقوع في البدع.

ثالثا: استخراج المقصد الكلّي للرسالة.
العبادات والفرق بين شرعيها وبدعيها

ثانيا: تلخيص المقاصد.
المقصد الأول: العبادات الشرعية وضوابطها
• مسائله:
- التعريف بأصل الدين.
 هو أن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله.

- بيان أن كثرة الاضطراب حصل في بابين من أصول الدين، هما: العبادات، والحلال والحرام. مع ذكر الأمثلة عليها، والدليل على بطلانها.
 كما أحدث العباد في تحليل الحرام وتحريم الحلال، فقد أحدثوا كذلك في العبادات.
 مثال على:
** تحليل الحرام: كقتل أولادهم.
** تحريم الحلال: كالبحيرة والسائبة.
** الإحداث في العبادات: كالشرك، والفواحش ومنه: الطواف بالبيت عراة.
 الدليل على بطلان ابتداعهم فيها: قال تعالى: "أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدّين ما لم يأذن به اللّه".

- النهي عن مخالفة أصل الدين، والحث على لزوم الصراط المستقيم، والأدلة عليه.
 ليس لأحد أن يخرج عن الصراط المستقيم الذي بعث الله فيه رسوله.
 الأدلة على هذا:
** قال اللّه تعالى: "وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله ذلكم وصّاكم به لعلّكم تتّقون".
** في حديث عبد اللّه بن مسعودٍ رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه خطّ خطًّا وخطّ خطوطًا عن يمينه وشماله ثمّ قال: (هذه سبيل اللّه وهذه سبلٌ، على كلّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه، ثمّ قرأ: "وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتّبعوه ولا تتّبعوا السّبل فتفرّق بكم عن سبيله").

- تعريف العبادات الشرعية وأنواعها، والدليل عليها، مع ذكر شروطها.
 تعريفها: هي العبادات الّتي يتقرّب بها إلى اللّه تعالى ويحبها الله ويحبها رسوله صلى الله عليه وسلم.
 أنواعها: منها الواجب، ومنها المستحب.
 الدليل عليها: كما في الصّحيح عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال فيما يروي عن ربّه تبارك وتعالى: (ما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به وبصره الّذي يبصر به ويده الّتي يبطش بها ورجله الّتي يمشي بها، فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي، ولئن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما تردّدت عن شيءٍ أنا فاعله تردّدي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ولا بدّ له منه).
 شروطها:
أولا: الإخلاص لله تعالى فيها.
 فلا تبنى المساجد على القبور، ولا تبنى إلا ابتغاء وجه الله، ولا يدعى ولا يصلى فيها إلا لله.
** قال تعالى: "وأنّ المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحدًا".
** قال تعالى: "ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد اللّه شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النّار هم خالدون * إنّما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه واليوم الآخر وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة ولم يخش إلّا اللّه فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين".
** قال تعالى: "قل أمر ربّي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كلّ مسجدٍ وادعوه مخلصين له الدّين".
** عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك). رواه مسلم [532].
ثانيا: متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
 فيما فعله على وجه التعبد، سواء كان مستحبا أم واجبا.
ويكون المتعبد بالعبادات الشرعية منضبطا ب:
** موافقتها للوقت: كالصلوات الخمس.
** موافقتها للمكان: كالحج إلى مكة فقط.
** موافقتها للسبب: كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وصلاة الاستخارة.
** موافقتها للقدْر: كالركعات الأربع في صلاة العصر مثلا.

- بيان أصول العبادات الشرعية، والدليل عليها.
 أصولها: الصلاة والصيام والقراءة.
 الدليل عليها: جاء في الصّحيحين في حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص لمّا أتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال: (ألم أحدَّث أنّك قلت لأصومنّ النّهار ولأقومنّ اللّيل ولأقرأنّ القرآن في ثلاثٍ؟ قال: بلى، قال: فلا تفعل فإنّك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النّفس، ثمّ أمره بصيام ثلاثة أيّامٍ من كلّ شهرٍ، فقال إنّي أطيق أكثر من ذلك، فانتهى به إلى صوم يومٍ وفطر يومٍ، فقال: إنّي أطيق أكثر من ذلك فقال: لا أفضل من ذلك وقال: أفضل الصّيام صيام داود عليه السّلام كان يصوم يومًا ويفطر يومًا ولا يفرّ إذا لاقى، وأفضل القيام قيام داود كان ينام نصف اللّيل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وأمره أن يقرأ القرآن في سبعٍ).

- ذكر لبعض العبادات الشرعية (من حيث الوجوب أو الاستحباب).
 الصلاة.
الواجب منها: الصلوات الخمس.
المستحب منها: قيام الليل.
 الصيام.
الواجب منه: صيام رمضان.
المستحب منه: صيام ثلاثة أيام من كل شهر – صيام يوم وفطر يوم.
 الأذكار والدعوات الشرعية المطلقة والمقيدة.
سواء حددت بوقت: كأذكار الصباح والمساء، أو بسبب: كتحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاتي الكسوف والاستخارة.
 السفر الشرعي.
الواجب منه: كالسفر إلى مكة.
المستحب منه: كالسفر إلى المسجد النبوي والمسجد الأقصى.
 الصدقة.
الواجب منها: زكاة المال.
المستحب منه: من العفو، لقوله تعالى: "ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو".
 الجهاد.
على اختلاف أنواعه.

- العبادات الشرعية تتفاضل فيما بينها، مثاله، وسبب ذلك.
 الصلاة هي أفضل العبادات البدنية، ثم القراءة، ثم الذكر، ثم الدعاء.
 مثاله:
** كالتسبيح في الركوع والسجود فإنه أفضل من قراءة القرآن في هذه المواطن.
** الدعاء في آخر الصلاة أفضل من القراءة.
 سببه: أن المفضول في وقته الذي شرع فيه أفضل من الفاضل.

المقصد الثاني: العبادات البدعية، والخلوات البدعية كأبرز أمثلتها.
• مسائله:
- تعريف العبادات البدعية.
 هي إحداث عبادات غير مشروعة يراد بها التقرب إلى الله.

- أسباب الابتداع في العبادات، ومثال عليه، وأبرز من تأثر بها:
أولا: الغلو في العبادات بلا علم ولا فقه.
 مثاله: الخوارج: ذمهم الشرع، وتواترت الأدلة على ذمهم والتحذير منهم.
 الدليل: في حديث الخوارج الّذي في الصّحيحين: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة).
 قال أبي بن كعب: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة.
 أبرز المصنفات في هذا الباب:
** كتاب "الاقتصاد في العبادة".

ثانيا: نقص إيمانهم بالرسل، فقد آمنوا ببعض ما جاءت به الرسل وكفروا ببعض.
 حيث ادعى أبو حامد إنه سمع الخطاب كما سمعه موسى وإن لم يقصد هو بالخطاب.

ثالثا: التأثر بالفكر الفلسفي الخارج عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم.
 ومن أبرز مزاعمهم وحججهم:
1) أن الملائكة والشياطين صفات لنفس الإنسان فقط.
2) وجوب تفريغ القلب من كل شيء، استعدادا بذلك إلى نزول المعرفة كما نزلت على قلوب الأنبياء.
3) أنه قد حصل لبعضهم أكثر مما حصل للأنبياء.
4) أن كل ما يحصل في قلوب الأنبياء من العلوم إنما يعود إلى العقل الفعال، فادعوا أن النبوة مكتسبة.
5) أن موسى عليه السلام إنما كلّم من سماء عقله ولم يسمع الكلام من خارج.
6) لبّسوا الشرع بما يخالفه، فقد أخذوا أسماء جاء بها الشرع فسموها بمسميات مخالفة لصاحب الشرع، ثم تكلموا بتلك المسميات حتى ظن الجاهل أنهم يقصدون ما قصده الشرع، فأخذوا مخ الفلسفة وكسوة لحاء الشريعة فضلوا وأضلوا. وبعض تلك المسميات هي: الملك، الجبروت، اللوح المحفوظ، الشيطان، الحدوث، القدم.. إلخ.
 أبرز من تأثر بالفكر الفلسفي: أبو حامد الذي امتدح هذا العلم، وابن سينا.
- الرد على مزاعم المتفلسفة
1) أن ما يجعله الله في القلوب من الحق يكون بواسطة الملائكة، وما يكون من باطل فهو من الشياطين، وكلاهما أحياء ناطقون.
2) لم يكن ما حصل للأنبياء مجرد فيض، ولكنه وحي أنزله الله على أنبيائه، ومنهم من كلمه، ومنهم من ناداه.
3) أن السمع والعقل هما أبواب العلم، فكيف يحصل الفرد منهم على الحق إن فرغ قلبه من كل خاطر؟
4) أن ما يسمونه ب "العقل الفعال" هو باطل لا حقيقة له.
5) أن القلب المفرغ من كل علم، حلت فيه الشياطين التي ما كانت لتتنزل على القلوب الذاكرة لربها.
الأدلة:
** قال اللّه تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرينٌ * وإنّهم ليصدّونهم عن السّبيل ويحسبون أنّهم مهتدون".
** وقال الشّيطان فيما أخبر اللّه عنه: "قال فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين * إلّا عبادك منهم المخلصين". وقال تعالى: "إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ إلّا من اتّبعك من الغاوين".
6) على فرض صحة ادعائهم، فإنها تصح في حق من لم يأته رسول، أما وقد أرسل لهم تعالى رسلا وأنزل كتبا أرشدهم فيها للعبادات بكيفيتها وقدرها وسببها وزمانها ومكانها، فمن خالفهم فقد ضل، حيث لم يأمرهم بتفريغ القلب من كل خاطر وانتظار ما قد يتنزل على قلوبهم. وعلى فرض أنها قد حصلت لبعض الأنبياء، فإنها قد نسخت بالشريعة الخاتمة.
7) قياسهم الفاسد في تشبيههم ذلك بنقش أهل الصين والروم على تزويق الحائط حتى تمثل فيه ما صقله هؤلاء، وذلك لأن الذي فرغ قلبه ليس له قلب آخر يحصل له به التحلية، بخلاف الحائط الذي نقشه هؤلاء. وقد زاد أبو حامد طامة أخرى إلى طوامهم حين شبهه بالعلم المنقوش في النفس الفلكية! وسماه ب "اللوح المحفوظ".
فعلى تمثيلهم الباطل، لا يعقل أن يكون الناظر كالمستدل والمفرغ قلبه.

- أمثلة على العبادات البدعية.
 تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الابتداع في العبادات التي لها أصل في الشرع.
مثاله:
** صيام الدهر. فالصيام من العبادات المشروعة، ولكنهم ابتدعوا فيها.
** الخلوات. وهو يشبه الاعتكاف الذي جاء في الشرع ولكنهم ابتدعوا فيه. وسيأتي على تفصيلها.
القسم الثاني: الابتداع في العبادات التي ليس لها أصل في الشرع.
مثاله: ** ادعاءهم أن ذكر الله بالنسبة للخاصة عندهم هو: "الله الله"، أما ذكر الله لخاصة الخاصة فهو: "هو هو".

- فداحة ما تفضي إليه العبادات البدعية.
 لا يزال المبتدع يتدرج في البدع حتى يصل بها إلى المعاصي، فالكبائر، ومن ثم إلى الكفر.
** غلا الخوارج في الابتداع، حتى وصلوا لاستحلال دماء المسلمين، ثم تكفيرهم. فجاءت الشريعة فأمرت بقتلهم ورتبت الأجور على قتلهم، مما يدل على خروجهم من الملة.
الدليل: الحديث الذي جاء في الصحيحين، والذي رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يمرقون من الإسلام كما يمرق السّهم من الرّميّة، أينما وجدتموهم فاقتلوهم فإنّ في قتلهم أجرًا عند اللّه لمن قتلهم يوم القيامة".
 حصول التنزل الشيطاني على رؤوس المبتدعة، وخطاب الشيطان لهم، بل قد يخيل لبعضهم أنهم قد صاروا في الملأ الأعلى، وأنه أعطي ما لم يعطه الأنبياء.

- تعريف الخلوات البدعية.
 تشبه الاعتكاف الشرعي من حيث اعتزال المشغلات مع الفارق الشاسع بينهما كما بين السماء والأرض.
 حصلت في المتأخرين، فليس لها أصل مشروع واجب ولا مستحب.
 تختلف في أزمانها و وأماكنها وقدرها عن الاعتكاف الشرعي.

- أسباب وقوع الناس فيها، وأماكنها، وأحوال أصحابها، وحججهم في استحداثها، والرد عليهم
 شبههوها باعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في المساجد.
 احتج بعضهم بتحنث النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء قبل النبوة.
 احتج بعضهم بمواعدة الله تعالى لنبيه موسى في الأربعين ليلة، فعظموا امر الأربعينية.
- الرد عليهم
 اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في المساجد للتفرغ للعبادات الشرعية على ما جاءت به الشريعة تقرب إلى الله، أما خلواتهم فقد كانت بعبادات بدعية شيطانية تباعدهم عن الله.
 تحنث النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء كان:
1) قبل البعثة، ولم يشرع بعد نبوته عليه الصلاة والسلام لنتبعه به. فبعد عمرة القضاء، وفتح مكة، وحجة الوداع لم يزر النبي صلى الله عليه وسلم الغار ولا صحابته من بعده.
2) من شريعة الجاهلية حيث سنّ عبد المطلب لهم إتيانه حيث لم تكن لهم عبادات.
3) قبل النبوة، أما وقد جاءت الشريعة بالاعتكاف الشرعي في المساجد فهذه تغني عن إتيان حراء.
 مواعدة موسى عليه السلام:
1) هي في شرع غير شرعنا، ونحن مأمورون بما جاءت به شريعتنا، فلا يصح الاقتداء بشرع غيرنا وعندنا ما يغني عنه. فنحن مأمورون باتباع الأنبياء في أخلاقهم وسلوكهم وليس بشرعهم.
** قال تعالى: "قولوا آمنّا باللّه وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النّبيّون من ربّهم لا نفرّق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون".
** قال تعالى: "أولئك الّذين هدى اللّه فبهداهم اقتده".
2) الشرائع السابقة لشرعنا منسوخة، ما لم يأت في شرعنا ما يثبته.
3) مواعدة الله لموسى كانت خاصة بموسى عليه السلام، فلا يحتج بها.
 النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، لا نبي بعده، وقد نسخ بشرعه ما نسخه من شرع غيره، فلا طريق موصل إلى الله إلا باتباعه.

- أماكنها:
يقصدون الأماكن التي ليس فيها أذان ولا إقامة ولا مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس، إما مساجد مهجورة، وإما غير المساجد: كالكهوف والمقابر لا سيما قبر من يحسن الظن به.

- أحوال أصحابها
 يجعلونها أربعين يوما.
 يخلوا كثير منهم في أي مكان وفي أي زمان لا حد للمكان والزمان عندهم في خلوتهم.
 يتمسك بعضهم بعبادات مشروعة، والبعض الآخر يتمسك بعبادات غير مشروعة كطريقة أبي حامد الذي يأمر أصحابه بألا يزيدوا على الفرض، ولا النظر في الحديث النبوي.
 طريقة أبي حامد أن لا يكون الذكر ب "لا إله إلا الله" ولكن يكون ب "الله الله" و "هو هو".
 يأمرون المريد بأن يفرغ قلبه من كل شيء، وأن يقعد في مكان مظلم ويغطي رأسه ويقول: الله الله.
 يأمرون بالجوع والسهر والصمت مع الخلوة، بل سهر مطلق وجوع مطلق وصمت مطلق.
 يزنون الخبز بخشب الرطب، كلما جف نقص الاكل.
 يصلّون الأيام والليالي، مع ذكرهم للخيالات الفاسدة.
 يقصدون الأماكن التي ليس فيها أذان ولا إقامة ولا مسجد يصلى فيه الصلوات الخمس، إما مساجد مهجورة، وإما غير المساجد: كالكهوف والمقابر لا سيما قبر من يحسن الظن به.


- ذكر حججهم في ممارسة طقوسها
 لأن الله تعالى واعد موسى عليه السلام ثلاثين ليلة وأتمها بعشر، حصل له بعدها خطاب الله له، كما حصل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ونزول الوحي بعد تحنثه في حراء.
 أن أصحاب طريقة أبي حامد هم من الخواص فلا يشابهون العامة في أذكارهم الذين يقولون "لا إله إلا الله"، بل يذكرون "الله الله"، بل أن خاصة الخواص لديهم يكون ذكرهم ب "هو هو".
 يدعون أن الغرض من طريقتهم في الذكر هو جمع القلب على شيء معين حتى تستعد النفس لما يرد عليها، مهما كان الذكر الذي يقال.
 إيمانهم بوحدة الوجود لقولهم بجعل القصد والقاصد والمقصود شيئا واحدا.
 يزعمون أن ما يحصل لهم هو كرامات رحمانية، وأن صاحب القبر الذي يختلون عنده خلواتهم قد جاء إليهم وقد خرج من القبر.
 يعتقدون بجواز أخذ العلم من الميت الذي قد يأتيه في منامه، وأن هذا من كرامته عند الله.

- الرد على حججهم ودحضها.
 لا يجوز التمسك بشرع منسوخ، فإن كانت خلوة موسى حصلت في شريعته، فهي ليست شرعا عندنا، كما هو السبت في شريعة موسى وليس في شريعتنا، ومثله تحريم ما شرع في شريعة موسى وأحل لنا وغيرها.
 لا يجوز التمسك بما كان قبل النبوة.
 أن الذّكر بالاسم المفرد مظهرًا ومضمرًا بدعةٌ في الشّرع وخطأٌ في القول واللّغة فإنّ الاسم المجّرّد ليس هو كلامًا لا إيمانًا ولا كفرًا، فلا هو يعقل ولا فيه إيمان.
الدليل:
** ثبت في الصّحيح عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: (أفضل الكلام بعد القرآن أربعٌ وهنّ من القرآن: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر).
** وفي حديثٍ آخر: (أفضل ما قلت أنا والنّبيّون من قبلي: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ).
 رد عليهم ابن عبد البر في ادعائهم أن لهم كرامة عند الله: ويحك أترى هذا أفضل من السّابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار؟ فهل في هؤلاء من سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الموت وأجابه؟ وقد تنازع الصّحابة في أشياء فهلّا سألوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأجابهم؟ وهذه ابنته فاطمة تنازع في ميراثه فهلّا سألته فأجابها؟
 ما يحصل لهم في الخلوات البدعية هو تنزلات شيطانية. فالميت الذي خيل إليهم أنه جاءهم ما هو إلا شيطان صوّر لهم بصورة الإنس من الأنبياء أو الصالحين في اليقظة وفي المنام، والأنبياء لا تتمثل بهم الشياطين كما هو معلوم.

- أسباب التنزل الشيطاني على أهل الخلوات البدعية والرد على مزاعمهم:
ما يمارسونه من شركيات وعبادات بدعية:
- كالشرك الذي يقعون فيه نتيجة لسجودهم للصنم لينالوا مرادهم، أو استشفاعهم بصاحب هذه الصورة أو القبر، أو دعائهم الكواكب أو المخلوق سواء كان نبيا أو ملكا أو شيخا. فتتراءى لهم الشياطين فيخاطبونهم من الصنم ويقضون لهم حوائجهم، فيشترون منهم توحيدهم بما قدموه لهم من نفع، كحال الساحر.
الدليل:
- قال تعالى: "وما يعلّمان من أحدٍ حتّى يقولا إنّما نحن فتنةٌ فلا تكفر فيتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارّين به من أحدٍ إلّا بإذن اللّه ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاقٍ ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون".
سماعهم للمعازف.
- فالمعازف هي خمر النفوس، تفعل في النفوس ما تفعله حميّا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حلّ فيهم الشّرك ومالوا إلى الفواحش وإلى الظّلم فيشركون ويقتلون النّفس الّتي حرّم اللّه ويزنون.
- قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: (اتّقوا الخمر فإنّها أمّ الخبائث؛ وإنّ رجلًا سأل امرأةً فقالت: لا أفعل حتّى تسجد لهذا الوثن، فقال: لا أشرك باللّه، فقالت: أو تقتل هذا الصّبيّ؟ فقال: لا أقتل النّفس الّتي حرّم اللّه، فقالت: أو تشرب هذا القدح؟ فقال هذا أهون فلمّا شرب الخمر قتل الصّبيّ وسجد للوثن وزنى بالمرأة).
النذور الشركية.
- فينذر لصنم أو كنيسة أو قبر أو نجم أو شيخ، فيعطيه الشيطان بعض حوائجه، ثم يستعبده مقابل ما قدمه له من نفع.

- حبائل الشيطان وتزيينه لأهل الخلوات البدعية:
 يبغض إليهم السبل الشرعية، والعلم، والقرآن، والحديث، والكتاب، فلا يحبون سماع القرآن والحديث ولا ذكره، ولا الكتاب سواء كان مصحفا أو حديثا.
- قال النصر أباذي: يدع علم الخرق، ويأخذ علم الورق.
- قال سهل بن عبد اللّه التستري: يا معشر الصّوفيّة لا تفارقوا السّواد على البياض فما فارق أحدٌ السّواد على البياض إلّا تزندق.
- وقال الجنيد: علمنا هذا مبنيٌّ على الكتاب والسّنّة فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الشّأن.
 يبغض لهم أهل العلم، وكل من معه كتاب ممن يذكر الشرع أو القرآن، أو يكون معه كتاب أو يكتب.
- قال النصر أباذي: وكنت أستر ألواحي منهم فلما كبرت احتاجوا إلى علمي.
- حكى السّريّ السقطي أنّ واحدًا منهم دخل عليه فلمّا رأى عنده محبرةً وقلمًا خرج ولم يقعد عنده.
 تُهرّبهم شياطينهم من الكلام الحق كما يهرب اليهودي والنصراني ابنه أن يسمع كلام المسلمين حتى لا يتغير اعتقاده، وكحال قوم نوح الذين كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم.
- وقال اللّه تعالى عن المشركين: "وقال الّذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلّكم تغلبون".
- وقال تعالى: "فما لهم عن التّذكرة معرضين * كأنّهم حمرٌ مستنفرةٌ * فرّت من قسورةٍ".
فينفرهم من سماع القرآن ويرغبهم في سماع المعازف.
 يبغضهم بأهل السنة لرؤيتهم أنفسهم أنهم هم الذين على الجادة والحق وغيرهم على الباطل.
 يلقي عليهم الخواطر الشيطانية فيظنونها وحيا إلهيا وصلهم دونما واسطة، فظنوا أنهم صاروا أعظم أتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
- يقول أحدهم: فلانٌ عطيّته على يد محمّدٍ وأنا عطيّتي من اللّه بلا واسطةٍ.

- الرد على من ادعى بأن ما تنزل عليهم إنما هو من الرحمن وليس من الشيطان.
 الرحمن لا يتولى أولياء الشيطان.
- قال تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرّحمن نقيّض له شيطانًا فهو له قرينٌ * وإنّهم ليصدّونهم عن السّبيل ويحسبون أنّهم مهتدون * حتّى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين".
- قال تعالى: "وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه".
 لابد من التفريق بين أولياء الرحمن، وأولياء الشيطان. ومقياس ذلك هو عرض ما تراه من أحوالهم على الكتاب والسنة، وقد أنزل الله الفرقان على نبيه ففرق الله به بين الحق والباطل.
** قال تعالى: "الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا".
فيقال له:
أولا: من أين لك أن ما ألقي إلى أهل الخلوات أنه من الله وليس من وسوسة الشيطان؟ فقد تواترت الأخبار بأن هذا موجود كثيرا في عباد المشركين وأهل الكتاب، وفي الكهان والسحرة ونحوهم من أهل البدع، إنما الشياطين يوحون إلى أوليائهم. فإن كان جنس هذه الأحوال مشتركا بين الحق والباطل، فلا بد من دليل يبين أن ما حصل لهم هو الحق.
ثانيا: بل هي تنزلات شيطانية لمخالفتها ما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم:
- فينظر إلى سببه وإلى غايته: فما خالف الشرع فهو مردود، وما وافقه فهو مقبول.

- أبرز أسماء رؤوسهم: أبو حامد، ابن عربي، الطائي، التلمساني.
[أبو حامد ليس كابن العربي والتلسماني, لكن يوجد في كلامه من أصول هؤلاء الفلاسفة الملاحدة].
- مسائل العزلة الشرعية
 ما كان مأمورا به العبد:
- أمر إيجاب: كاعتزال الأمور المحرمة ومجانبتها.
الدليل: "وإذا رأيت الّذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا في حديثٍ غيره".
- أو أمر استحباب: كالزهد.
- قال طاوس: نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه بصره وسمعه.
 التخلي لتحقيق علم أو عمل في بعض الأماكن مع المحافظة على الجمعة والجماعة.
الدليل:
- في الصّحيحين أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سئل: أيّ النّاس أفضل؟ قال: (رجلٌ آخذٌ بعنان فرسه في سبيل اللّه كلّما سمع هيعةً طار إليها يتتبّع الموت مظانّه، ورجلٌ معتزلٌ في شعبٍ من الشّعاب يقيم الصّلاة ويؤتي الزّكاة ويدع النّاس إلّا من خيرٍ).

المقصد الثالث: وصايا للحذر من الوقوع في البدع.
• مسائله:
- وجوب لزوم الدليل الصحيح الثابت في الكتاب والسنة.
 لا سبيل إلى طريق الله ونيل محبته ورضوانه إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، فما امر به من العبادات أمر إيجاب أو استحباب فهو مشروع، وكذلك ما رغب فيه وذكر ثوابه.
O فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعبد وبقصد، فإنه يشرع التأسي به:
** ما خصص بقصد: كان تخصيصه بتلك العبادة سنة.
مثاله: كالسفر للحج أو العمرة أو الجهاد.
** ما خصص بزمان: كان تخصيصه بتلك العبادة سنة.
مثاله: الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
** ما خصص بمكان: كان تخصيصه بتلك العبادة سنة.
مثاله: الصلاة في مقام إبراهيم.

O أما ما لم يفعله عليه الصلاة والسلام على وجه التعبد والقصد، وإنما كان بحكم الاتفاق، فلا يشرع التأسي به لأنه لم يقصده، وإن كان فعله حسن.
= مثاله:
** نزوله في السفر بمكان.
** أن يفضل بإداوته ماء فيصبه في أصل شجرة.
** مشي راحلته في أحد جانبي الطريق.
لأهل العلم فيه قولان:
القول الأول: مستحب متابعته بها.
= تابع ابن عمر النبي صلى الله عليه وسلم عليه وإن لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم الفعل ذاته.
- قال ابن عمر: وإن لم يقصده؛ لكنّ نفس فعله حسنٌ على أيّ وجهٍ كان فأحبّ أن أفعل مثله إمّا لأنّ ذلك زيادةٌ في محبّته وإمّا لبركة مشابهته له.
- رخص أحمد فعل ابن عمر ذلك. كما أن لأحمد روايتان في التمسح بمقعده من المنبر: الأولى الجواز اتباعا لابن عمر، الثانية: الكراهة. ويرى مالك كراهتها وإن فعلها ابن عمر.
- لم يكن ابن عمر يقصد الأماكن التي نزل بها النبي صلى الله عليه وسلم كبيوت أزواجه، وكمواضع نزوله في مغازيه، وإنما يشابهه في صورة الفعل فقط دونما القصد، لعلمه بحرمة تعظيم ما لم يعظمه الشرع كونه وسيلة موصلة للشرك.

القول الثاني: مباح متابعته به.
= أكابر الصّحابة كأبي بكرٍ وعمر وعثمان وغيرهم لم يفعلها.
الدليل: ثبت الإسناد الصّحيح عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه أنّه كان في السّفر فرآهم ينتابون مكانًا يصلّون فيه فقال: "ما هذا؟ قالوا: مكانٌ صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: أتريدون أن تتّخذوا آثار أنبيائكم مساجد؟ إنّما هلك من كان قبلكم بهذا، من أدركته فيه الصّلاة فليصلّ فيه وإلّا فليمض".

 لا يقال إن هذا مستحب أو مشروع إلا بدليل شرعي.
- لا تثبت الشريعة بحديث ضعيف.
- لا بأس من الاستئناس في باب الفضائل بأسانيد ضعيفة ما لم يعلم أنها كذب. رخص بذلك ابن حنبل.
- لا بد من تبيين كذب الأحاديث المكذوبة ويحرم العمل بها.

- التأسي بسلف الأمة الصالح ولزوم غرزهم.
 الصحابة كلهم عدول، وهم سلف هذه الأمة وأفقه علماؤها، خير من اقتدى بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأبعدهم عن المحدثات والبدع.
 متابعتهم واجبة والتأسي بهم قربة إلى الله.
- فما فعلوه على وجه الاستحباب فعلناه.
- وما رأوه مباحا فعله النبي صلى الله عليه وسلم على وجه الاتفاق رأيناه كذلك.
- لا يعظمون إلا ما عظمه الله لأنهم يعلمون أن تعظيم ما لم يعظمه الشرع يفضي إلى الشرك.
O حيث لم يكن ابن عمر ولا غيره يقصدون الأماكن التي كان ينزل فيها النبي صلى الله عليه وسلم ويبيت فيها كبيوت أزواجه، ومواضع نزوله في مغازيه، ولكنه كان يستحسن مشابهته في صورة الفعل فقط ولا يقصد التعبد فيه.
O لا يقصدون الصلاة والدعاء والعبادة في مكان لم يقصد الأنبياء فيه الصلاة والعبادة، بل روي أنهم مروا بالمكان ونزلوا فيه وسكنوه، وليس بالأمر متابعة. لعلمهم بأن الله لم يشرع للمسلمين مكانًا يقصد للصّلاة إلّا المسجد ولا مكانًا يقصد للعبادة إلّا المشاعر:
= فمشاعر الحجّ كعرفة ومزدلفة.
= ومنًى تقصد بالذّكر والدّعاء والتّكبير لا الصّلاة بخلاف المساجد فإنّها هي الّتي تقصد للصّلاة.
= وما ثمّ مكانٌ يقصد بعينه إلّا المساجد والمشاعر وفيها الصّلاة والنّسك، لذلك لا يجوز تقصد زيارة مسكن النبيّ أو منزله أو الممر الذي مر به.

الدليل:
قال تعالى: "قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت".
أحسنت نفع الله بك
أ

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18 ذو القعدة 1443هـ/17-06-2022م, 08:15 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 282
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة كلمة الإخلاص لابن رجب الحنبلي:
استخلاص مسائل الرسالة:
المقصد الأول:
المراد بكلمة الإخلاص وفضلها:
١- المراد بكلمة الإخلاص.
٢-كلمة الإخلاص تدخل الجنة وتنجي من النار
٣- معنى تحريم الخلود في النار للمخلص
٤_ فضائل أخرى لكلمة الإخلاص
المقصد الثاني
شروط كلمة الإخلاص وموانعها:
١- شروط تحقيق كلمة الإخلاص
٢- موانع تحقيق كلمة الإخلاص
٣-حكم ثبوت أحكام فضل كلمة الإخلاص وتعليلها
- زمن قول الأحاديث
- القول بنسخها
- القول بإطلاقها
المقصد الثالث:
أهمية أعمال القلوب:
١- معنى محبة الله
٢- الأمور المحققة لمحبة الله
٣-الأمور التي تقدح في محبة الله
٤-دلائل محبة الله
٥- حال القلب المحب لله
٦- معنى القلب السليم
٧-مفسدات القلوب
المقصد الرابع:
مراقبة الله لتحقيق كلمة الإخلاص:
١- جهاد النفس
٢- الاستقامة على أوامر الله ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
٣- التعرف على أسماء الله وصفاته الدافعة للرقابة

ثانيا: المقاصد الفرعية:
١-المراد بكلمة الإخلاص وفضلها
٢- شروط كلمة الإخلاص وموانعها
٣- أهمية أعمال القلوب
٤- مراقبة الله لتحقيق كلمة الإخلاص

المقصد الرئيس:
تحقيق كلمة الإخلاص رجاء ثوابها
ثانيا: تلخيص المقاصد:


المقصد الأول:
المراد بكلمة الإخلاص وفضلها:
١- المراد بكلمة الإخلاص:
كلمة الإخلاص هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله...يبتغي بهذه الشهادة وجه الله تعالى غير شاك فيها.
وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
وأن الجنة حق والنار حق..
٢-كلمة الإخلاص تدخل الجنة وتنجي من النار
ورد في أحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم أنه من أتى بالشهادتين ومات عليخا دخل الجنة ولم يحجب عنها ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم : ما من عبد قال : لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة..
وبين رسول الله أن المعاصي مع التوحيد لا يمنعان من دخول الجنة لقوله في نفس الحديث لأبي ذر : وإن زنى وإن سرق...ولكن لا يمنع عدم الحجب أن يعذب على معاصيه..
٣- معنى تحريم الخلود في النار للمخلص
تحريم النار على المخلص حمله العلماء تأويلين:
الأول: أنه يحرم عليه الخلود فيها
الثاني: يحرم عليه نار يخلد فيها أهلها وهي ما عدا الدرك الأعلى لأن الدرك الأعلى يدخله كثير من عصاة الموحدين بذنوبهم ثم يخرجون منه بشفاعة الشافعين ورحمة رب العالمين كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: أن الله تعالى يقول بعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال لا إله إلا الله .
٤_ فضائل أخرى لكلمة الإخلاص
ولكلمة التوحيد والإخلاص فضائل كثيرة منها العام ومنها ما يختص بالدنيا ومنها ما يختص بالآخرة كما تقدم:
أما الفضائل العامة:
- أنها كلمة التقوى ودعوة الحق والبراءة من الشرك..
- لأجلها خلق الخلق وأرسلت الرسل وأنزلت الكتب ؛ فمن أجل نعم الله علينا أن عرفنا ب(لا إله إلا الله)
- ولأجلها أعدت دار الثواب ودار العقاب..
- هي أحسن الحسنات لقول النبي صلى الله عليه وسلم.
- أفضل ما قال النبيون وأفضل الذكر كما روي عن جابر مرفوعا (أفضل الذكر لا إله إلا الله)
ومن فضائلها فيما يختص بالدنيا:
- من قالها عصم ماله ودمه في الدنيا وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (إن لا إله إلا الله كلمة حق كريمة على الله) ... ثم قال: (ومن قالها كاذبا حقنت دمه وأحرزت ماله ولقي الله غدا فحاسبه).
- تجدد ما درس من الإيمان في القلب. قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه : جددوا إيمانكم قالوا كيف نجدد إيماننا ؟ قال قولوا: لا إله إلا الله.
- ينظر الله إلى قائلها ويجيب دعاه كما في الحديث الذي خرجه النسائي (من قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مخلصا بها مصدقا بها لسانه إلا فتق له السماء فتقا حتى ينظر إلى قائلها من أهل الأرض وحق لعبد نظر إليع أن يعطيه سؤله.)
- أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفا (من قالهاعشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل.)
- من أتى بالشهادتين بعد الوضوء فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء
- أن من أحبه الله كانت له عناية منه فمتى زلق في هوة الهوى أخذ بيده إلى النجاة بالابتلاءات المكفرة لما جنته يداه..
وفيما يختص بالآخرة:
- أمان من وحشة القبر وهول المحشر جاء في المسند (ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم)
- شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم.
- ترجح بصحائف الذنوب كما في حديث السجلات والبطاقة .
- إن دخل أهلها النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لا بد أن يخرجوا منها ؛ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال : لا إله إلا الله.

المقصد الثاني
شروط كلمة الإخلاص وموانعها:
١- شروط تحقيق كلمة الإخلاص
رتب النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على الأعمال الصالحة ومنها:
إفراد الله بالعبادة والصلاة والالزكاة وصلة الرحم كما قال لأبي أيوب الأنصاري حين سأله عن عمل يدخله الجنة (تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم).
وفي أحاديث أخرى ذكر الصوم والحج.
والجهاد والصدقة شرطان لدخول الجنة لقول النبي لرجل تعذر بعدم المقدرة عليهما:( فلا جهاد ولا صدقة فبم تدخل الجنة إذا؟)..
وقد فهم الصحابة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن لكلمة الإخلاص حقوقا فمن قصر فيها لا يمتنع قتاله ولهذا حارب مانعي الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
- الإخلاص واليقين واطمئنان القلب بها..
٢- موانع تحقيق كلمة الإخلاص:
أما موانع تحقيق كلمة الإخلاص فهو كل ما يقدح في التوحيد أو ينقص من عبودية المخلوق وقد يكون شركا أكبر وهو عبادة غير الله مع الله أو توجه القلب خوفا أو رجاء أو توكلا لغير الله تعالى.
وقد يكون شركا أصغر إما بالرياء أو بالحلف بغير الله.أو التسوية بين الله والمخلوق في المشيئة..
ويقدح في التوحيد أيضا الطيرة والرقى المكروهة وإيتان الكهان وتصديقهم
اتباع هوى النفس ..
٣-حكم ثبوت أحكام فضل كلمة الإخلاص وتعليلها
- زمن قول الأحاديث : ذهب بعض العلماء كالزهري والثوري إلى أن الأحاديث المذكورة في فضل كلمة الإخلاص وإيجابها للجنة وتحريم النار على صاحبها إنما كانت قبل نزول الفرائض والحدود. ولكن هذا الكلام يرد عليه بأن كثير من هذه الأحاديث كان بعد نزول الفرائض بل إن منها ما نزل بتبوك في السنة التاسعة للهجرة..
- القول بنسخها : بعض العلماء قال بنسخها كما قال الثوري أنها نسخت بالفرائض والحدود ولكن البعض الآخر يقول أنها محكمة فيكون مرادهم بالنسخ البيان والإيضاح فيبقى حكم كلمة الإخلاص في كونها سببا للنجاة من النار ودخول الجنة قائما ولكن بضم شرائط لها كما تبين في البند السابق .
- القول بإطلاقها: أما الرأي الثالث في ثبوت حكم هذه الأحاديث أن هذهىالنصوص مطلقة وقد قيدتها نصوص أخرى تارة بالإخلاص (من قال لا إله إلا الله مخلصا) وتارة باليقين وتارة بنبوعها من القلب
المقصد الثالث:
أهمية أعمال القلوب:
١- معنى محبة الله:
أن لا يحب سواه وأن يطاع فلا يعصى ولا يشرك به شيئا
٢- الأمور المحققة لمحبة الله
- محبة ما يحبه الله وكراهة ما يكرهه فمن أحب شيئا مما كرهه الله لم يكمل توحيده وصدقه.
- محبة طاعته
- حفظ حدوده.
- الموافقة في جميع الأحوال
- محبة رسوله صلى الله عليه وسلم لأنه المبلغ عن الله تعالى ..
- الموالاة والمعاداة في الله فمن أحب الله والاه ومن عادى الله أبغضه وتبرأ منه..
٣-الأمور التي تقدح في محبة الله
كل ما يناقض الأمور المحققة للمحبة تقدح في محبة العبد لربه:
فمن أحب ما يبغضه الله أو أبغض ما يحبه الله فقد نقصت محبته لربه.
ومن تعبد لله بغير ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد نقصت محبته..
٤-دلائل محبة الله
إن تنبعث الجوارح مطيعة لله عاملة بأمره فلا ينظر إلا إلى ما أحل الله وأحبه ولا ينطق إلا بما يرضي الله ويحبه ولا يبطش بيده إلا في سبيل الله ولا يسير إلا في مرضاة الله..
وأن يقدم أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على هواه وينظر في أمره فٱن كان طاعة مضى وإلا فإنه يحجم.
٥- حال القلب المحب لله
القلب المحب لله لم يكن فيه شيء أفرغ من إرادات النفس والهوى فلم يحب سواه ولم يرج سواه ولم يخش أحدا إلا الله ولم يتوكل إلا على الله ولم يبق له من بقية من آثار نفسه وهواه ..فالقلب بيت الرب فلا يجب أن يزاحم محبة الله في القلب شيئا وإلا استغنى الله عنه فالحق غيور على عبده المؤمن أن يسكن في قلبه سواه أو يكن فيه شيء ما يرضاه.
٦- معنى القلب السليم
فالقلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات النقي من المكروهات الذي يصلح لمجاورة حضرة القدوس..(إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)
٧-مفسدات القلوب
الرياء وإرادة العمل لغير الله جهلا بعظمة الخالق فلا يزال قلبه يلتفت إلى الخلق ليحصل على الثناء والجاه والسلطان ..
والمفسد الثاني الشهوة واتباع الهوى فمتى تغلب الهوى على القلب فسد القلب وأمر الجوارح بالمعصية
المقصد الرابع:
مراقبة الله لتحقيق كلمة الإخلاص:
١- جهاد النفس
لا بد للعبد من مراقبة الله في كل أحواله فالمحب لله ليس مطالبا بالعصمة ولا تنبغي له بل هو مطالب كلما زل أن يتلافى تلك الوصمة
ولا بد من مجاهدة هوى النفس فالحمية رأس الدواء فلا تلبى النفس في ما يغضب الله بل ترد وتقاد إلى طاعة الله
٢- الاستقامة على أوامر الله ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
فلا بد من الاستسلام لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والانقياد لأمره فلا يكفي القول باللسان بل لا بد من العمل بالأمر (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)..ولا بد أن يعلم ان محبة الله وتوحيدة مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته ولهذا قرن الله بين طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في كثير من المواطن..

٣- التعرف على أسماء الله وصفاته الدافعة للرقابة
فمن عرف أن الله يرى وأن الله بالمرصاد خاف وارتدع عن المعصية..
ومن عرف أن الله أقرب من حبل الوريد استحى من قربه ونظره
فالمراقبة علم القلب بقرب الرب فكلما قويت المعرفة بالله قوي الحياء من نظره

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 ذو القعدة 1443هـ/19-06-2022م, 12:30 PM
هيئة التصحيح 9 هيئة التصحيح 9 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 1,649
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هنادي الفحماوي مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة كلمة الإخلاص لابن رجب الحنبلي:
استخلاص مسائل الرسالة:
المقصد الأول:
المراد بكلمة الإخلاص وفضلها:
١- المراد بكلمة الإخلاص.
٢-كلمة الإخلاص تدخل الجنة وتنجي من النار
٣- معنى تحريم الخلود في النار للمخلص
٤_ فضائل أخرى لكلمة الإخلاص
المقصد الثاني
شروط كلمة الإخلاص وموانعها:
١- شروط تحقيق كلمة الإخلاص
٢- موانع تحقيق كلمة الإخلاص
٣-حكم ثبوت أحكام فضل كلمة الإخلاص وتعليلها
- زمن قول الأحاديث
- القول بنسخها
- القول بإطلاقها
المقصد الثالث:
أهمية أعمال القلوب:
١- معنى محبة الله
٢- الأمور المحققة لمحبة الله
٣-الأمور التي تقدح في محبة الله
٤-دلائل محبة الله
٥- حال القلب المحب لله
٦- معنى القلب السليم
٧-مفسدات القلوب
المقصد الرابع:
مراقبة الله لتحقيق كلمة الإخلاص:
١- جهاد النفس
٢- الاستقامة على أوامر الله ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
٣- التعرف على أسماء الله وصفاته الدافعة للرقابة

ثانيا: المقاصد الفرعية:
١-المراد بكلمة الإخلاص وفضلها
٢- شروط كلمة الإخلاص وموانعها
٣- أهمية أعمال القلوب
٤- مراقبة الله لتحقيق كلمة الإخلاص

المقصد الرئيس:
تحقيق كلمة الإخلاص رجاء ثوابها
ثانيا: تلخيص المقاصد:


المقصد الأول:
المراد بكلمة الإخلاص وفضلها:
١- المراد بكلمة الإخلاص:
كلمة الإخلاص هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله...يبتغي بهذه الشهادة وجه الله تعالى غير شاك فيها.
وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
وأن الجنة حق والنار حق..
٢-كلمة الإخلاص تدخل الجنة وتنجي من النار
ورد في أحاديث للنبي صلى الله عليه وسلم أنه من أتى بالشهادتين ومات عليخا دخل الجنة ولم يحجب عنها ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم : ما من عبد قال : لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة..
وبين رسول الله أن المعاصي مع التوحيد لا يمنعان من دخول الجنة لقوله في نفس الحديث لأبي ذر : وإن زنى وإن سرق...ولكن لا يمنع عدم الحجب أن يعذب على معاصيه..
٣- معنى تحريم الخلود في النار للمخلص
تحريم النار على المخلص حمله العلماء تأويلين:
الأول: أنه يحرم عليه الخلود فيها
الثاني: يحرم عليه نار يخلد فيها أهلها وهي ما عدا الدرك الأعلى لأن الدرك الأعلى يدخله كثير من عصاة الموحدين بذنوبهم ثم يخرجون منه بشفاعة الشافعين ورحمة رب العالمين كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: أن الله تعالى يقول بعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال لا إله إلا الله .
٤_ فضائل أخرى لكلمة الإخلاص
ولكلمة التوحيد والإخلاص فضائل كثيرة منها العام ومنها ما يختص بالدنيا ومنها ما يختص بالآخرة كما تقدم:
أما الفضائل العامة:
- أنها كلمة التقوى ودعوة الحق والبراءة من الشرك..
- لأجلها خلق الخلق وأرسلت الرسل وأنزلت الكتب ؛ فمن أجل نعم الله علينا أن عرفنا ب(لا إله إلا الله)
- ولأجلها أعدت دار الثواب ودار العقاب..
- هي أحسن الحسنات لقول النبي صلى الله عليه وسلم.
- أفضل ما قال النبيون وأفضل الذكر كما روي عن جابر مرفوعا (أفضل الذكر لا إله إلا الله)
ومن فضائلها فيما يختص بالدنيا:
- من قالها عصم ماله ودمه في الدنيا وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (إن لا إله إلا الله كلمة حق كريمة على الله) ... ثم قال: (ومن قالها كاذبا حقنت دمه وأحرزت ماله ولقي الله غدا فحاسبه).
- تجدد ما درس من الإيمان في القلب. قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه : جددوا إيمانكم قالوا كيف نجدد إيماننا ؟ قال قولوا: لا إله إلا الله.
- ينظر الله إلى قائلها ويجيب دعاه كما في الحديث الذي خرجه النسائي (من قال لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مخلصا بها مصدقا بها لسانه إلا فتق له السماء فتقا حتى ينظر إلى قائلها من أهل الأرض وحق لعبد نظر إليع أن يعطيه سؤله.)
- أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفا (من قالهاعشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل.)
- من أتى بالشهادتين بعد الوضوء فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء
- أن من أحبه الله كانت له عناية منه فمتى زلق في هوة الهوى أخذ بيده إلى النجاة بالابتلاءات المكفرة لما جنته يداه..
وفيما يختص بالآخرة:
- أمان من وحشة القبر وهول المحشر جاء في المسند (ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم)
- شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم.
- ترجح بصحائف الذنوب كما في حديث السجلات والبطاقة .
- إن دخل أهلها النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لا بد أن يخرجوا منها ؛ عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال : لا إله إلا الله.

المقصد الثاني
شروط كلمة الإخلاص وموانعها:
١- شروط تحقيق كلمة الإخلاص
رتب النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة على الأعمال الصالحة ومنها:
إفراد الله بالعبادة والصلاة والالزكاة وصلة الرحم كما قال لأبي أيوب الأنصاري حين سأله عن عمل يدخله الجنة (تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم).
وفي أحاديث أخرى ذكر الصوم والحج.
والجهاد والصدقة شرطان لدخول الجنة لقول النبي لرجل تعذر بعدم المقدرة عليهما:( فلا جهاد ولا صدقة فبم تدخل الجنة إذا؟)..
وقد فهم الصحابة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن لكلمة الإخلاص حقوقا فمن قصر فيها لا يمتنع قتاله ولهذا حارب مانعي الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
- الإخلاص واليقين واطمئنان القلب بها..
٢- موانع تحقيق كلمة الإخلاص:
أما موانع تحقيق كلمة الإخلاص فهو كل ما يقدح في التوحيد أو ينقص من عبودية المخلوق وقد يكون شركا أكبر وهو عبادة غير الله مع الله أو توجه القلب خوفا أو رجاء أو توكلا لغير الله تعالى.
وقد يكون شركا أصغر إما بالرياء أو بالحلف بغير الله.أو التسوية بين الله والمخلوق في المشيئة..
ويقدح في التوحيد أيضا الطيرة والرقى المكروهة وإيتان الكهان وتصديقهم
اتباع هوى النفس ..
٣-حكم ثبوت أحكام فضل كلمة الإخلاص وتعليلها
- زمن قول الأحاديث : ذهب بعض العلماء كالزهري والثوري إلى أن الأحاديث المذكورة في فضل كلمة الإخلاص وإيجابها للجنة وتحريم النار على صاحبها إنما كانت قبل نزول الفرائض والحدود. ولكن هذا الكلام يرد عليه بأن كثير من هذه الأحاديث كان بعد نزول الفرائض بل إن منها ما نزل بتبوك في السنة التاسعة للهجرة..
- القول بنسخها : بعض العلماء قال بنسخها كما قال الثوري أنها نسخت بالفرائض والحدود ولكن البعض الآخر يقول أنها محكمة فيكون مرادهم بالنسخ البيان والإيضاح فيبقى حكم كلمة الإخلاص في كونها سببا للنجاة من النار ودخول الجنة قائما ولكن بضم شرائط لها كما تبين في البند السابق .
- القول بإطلاقها: أما الرأي الثالث في ثبوت حكم هذه الأحاديث أن هذهىالنصوص مطلقة وقد قيدتها نصوص أخرى تارة بالإخلاص (من قال لا إله إلا الله مخلصا) وتارة باليقين وتارة بنبوعها من القلب
المقصد الثالث:
أهمية أعمال القلوب:
١- معنى محبة الله:
أن لا يحب سواه وأن يطاع فلا يعصى ولا يشرك به شيئا
٢- الأمور المحققة لمحبة الله
- محبة ما يحبه الله وكراهة ما يكرهه فمن أحب شيئا مما كرهه الله لم يكمل توحيده وصدقه.
- محبة طاعته
- حفظ حدوده.
- الموافقة في جميع الأحوال
- محبة رسوله صلى الله عليه وسلم لأنه المبلغ عن الله تعالى ..
- الموالاة والمعاداة في الله فمن أحب الله والاه ومن عادى الله أبغضه وتبرأ منه..
٣-الأمور التي تقدح في محبة الله
كل ما يناقض الأمور المحققة للمحبة تقدح في محبة العبد لربه:
فمن أحب ما يبغضه الله أو أبغض ما يحبه الله فقد نقصت محبته لربه.
ومن تعبد لله بغير ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد نقصت محبته..
٤-دلائل محبة الله
إن تنبعث الجوارح مطيعة لله عاملة بأمره فلا ينظر إلا إلى ما أحل الله وأحبه ولا ينطق إلا بما يرضي الله ويحبه ولا يبطش بيده إلا في سبيل الله ولا يسير إلا في مرضاة الله..
وأن يقدم أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على هواه وينظر في أمره فٱن كان طاعة مضى وإلا فإنه يحجم.
٥- حال القلب المحب لله
القلب المحب لله لم يكن فيه شيء أفرغ من إرادات النفس والهوى فلم يحب سواه ولم يرج سواه ولم يخش أحدا إلا الله ولم يتوكل إلا على الله ولم يبق له من بقية من آثار نفسه وهواه ..فالقلب بيت الرب فلا يجب أن يزاحم محبة الله في القلب شيئا وإلا استغنى الله عنه فالحق غيور على عبده المؤمن أن يسكن في قلبه سواه أو يكن فيه شيء ما يرضاه.
٦- معنى القلب السليم
فالقلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات النقي من المكروهات الذي يصلح لمجاورة حضرة القدوس..(إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)
٧-مفسدات القلوب
الرياء وإرادة العمل لغير الله جهلا بعظمة الخالق فلا يزال قلبه يلتفت إلى الخلق ليحصل على الثناء والجاه والسلطان ..
والمفسد الثاني الشهوة واتباع الهوى فمتى تغلب الهوى على القلب فسد القلب وأمر الجوارح بالمعصية
المقصد الرابع:
مراقبة الله لتحقيق كلمة الإخلاص:
١- جهاد النفس
لا بد للعبد من مراقبة الله في كل أحواله فالمحب لله ليس مطالبا بالعصمة ولا تنبغي له بل هو مطالب كلما زل أن يتلافى تلك الوصمة
ولا بد من مجاهدة هوى النفس فالحمية رأس الدواء فلا تلبى النفس في ما يغضب الله بل ترد وتقاد إلى طاعة الله
٢- الاستقامة على أوامر الله ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
فلا بد من الاستسلام لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والانقياد لأمره فلا يكفي القول باللسان بل لا بد من العمل بالأمر (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا)..ولا بد أن يعلم ان محبة الله وتوحيدة مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته ولهذا قرن الله بين طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في كثير من المواطن..

٣- التعرف على أسماء الله وصفاته الدافعة للرقابة
فمن عرف أن الله يرى وأن الله بالمرصاد خاف وارتدع عن المعصية..
ومن عرف أن الله أقرب من حبل الوريد استحى من قربه ونظره
فالمراقبة علم القلب بقرب الرب فكلما قويت المعرفة بالله قوي الحياء من نظره
أحسنت نفع الله بك
أ

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23 ذو القعدة 1443هـ/22-06-2022م, 09:32 AM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 298
افتراضي

تلخيص رسالة كلمة الإخلاص:
مسائل الرسالة:
1- فضل الشهادتين:
أ‌. من أتى بالشهادتين دخل الجنة ولم يحجب عنها
1- العلة في هذا
2- مفتاح الجنة "لا إله إلا الله"
3- الدليل من السنة
ب‌. من أتى بالشهادتين يحرم على النار
1- معنى هذا القول
2- الأدلة من السنة على ذلك
3- العبودية لله سبب للنجاة من النار
4- أثر إيمان الموحدين على النار
5- ما قام في القلب من صدق هو سبب التحريم عن النار
2-العمل بلا إله إلا الله شرط لتجب الجنة و النجاة من النار لصاحبها
أ‌. معنى الصدق في قول لا إله إلا الله
ب‌. الأخوّة في الدين لا تثبت إلا بأداء الفرائض مع التوحيد
ت‌. دليل أن العمل شرط لدخول الجنة
ث‌. بيان ظاهر التعارض بين أحاديث الشهادة تدخل الجنة و أحاديث العمل هو حق الشهادة الذي يوجب الجنة
ج‌. المراد بالنسخ عند السلف
ح‌. كيف يكون عمل القلب بالشهادتين؟
خ‌. الدليل على تحقيق العمل بالشهادتين
3- مقتضى قول لا إله إلا الله
أ‌. الشرك؛ ماهيته:
1- المراد بالشرك
2- فروع الشرك
1- نسبة ما لله من صفات و أفعال للمخلوقين
2- التوكل على غير الله
3- الحلف بغير الله
4- الرياء
أ‌. تعريف الرياء
ب‌. سبب الرياء
ت‌. عاقبة الرياء
ث‌. سبب استحقاق اهل الرياء النار
5- إتيان الكهان و تصديقهم
6- التسوية بين الله وبين المخلوق في المشيئة
7- اتباع الهوى: كقتال المسلم ومن أتى حائضا أو امرأة في دبرها ومن شرب الخمرة في المرة الرابعة، وإن كان ذلك لا يخرجه عن الملة بالكلية ولهذا قال السلف: كفر دون كفر وشرك دون شرك.

• خطورة اتباع الهوى
• شواهد تعضد خطورة اتباع الهوى و وجه الدلالة
• بيان أن من متابعة الهوى محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه
• ثاني من تسعر بهم النار أصحاب الشهوة
8- طاعة الشيطان في معصيته عبادة للشيطان
أ‌. من لم يعبد الله عبد االشيطان و لا بد
ب‌. صفات الناجون من تسلط الشيطان
ج‌. لوازم طاعة الشيطان و الهوى
ب‌. بيان أن شهادة أن لا إله إلا الله لا تتم إلا بشهادة أن محمد رسول الله
ت‌. محبة الله مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته
1- قرن الله بين محبته ومحبة رسوله
2- قرن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة.
ث‌. أثر محبة الله في القلوب و بيان حال خواصّ المحبين الصادقين
أ‌. بيان الفرق بين أن يعبد العبد الله لمراده منه و أن يعبده لمراد نفسه منه
ب‌. غيرة الله على قلب عبده
ت‌. شغل العارف هو الله و حده
ث‌. أثر الانشغال بالله
ج‌. المحب و العصمة
ح‌. العارفون يخافون من الحجاب أكثر مما يخافون من العذاب.
3- القلب السليم
أ‌. ما هو القلب السليم القلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات
ب‌. بيان أنه لا ينجو غدا إلا من لقي الله بقلب سليم
ت‌. تكفر الذنوب التوبة و بالابتلاءات
ث‌. عاقبة عدم تطهير القلب:
ج‌. كيف نوازن بين ما ثبت من قول زيد بن أسلم: إن الله ليحب العبد حتى يبلغ من حبه له أن يقول: اذهب فاعمل ما شئت فقد غفرت لك.
وقول الشعبي: إذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب، و أن العبد مطالب بالتوبة و الاستغفار
خ‌. الاستقامة
1- معنى الاستقامة
2- أسباب الاستقامة
1- نهي النفس عن الهوى
2- الاستسلام لله
3- مراقبة الله القريب

4-فضائل لا إله إلا الله في الدنيا و الآخرة

المقاصد الفرعية:
1- بيان المراد بكلمة الإخلاص و لوازمها
2- بيان مقتضى قول لا إله إلا الله
3- بيان معنى القلب السليم و أسباب سلامة القلوب و عاقبة عدم طهارة القلوب
4- بيان فضائل لا إله إلا الله في الدنيا و الآخرة

المقصد العام: بيان معنى كلمة الإخلاص و لازمها و مقتضاها، و فضائلها .

تلخيص المقاصد الفرعية:
1- بيان المراد بكلمة الإخلاص و لوازمها
أ‌. كلمة الإخلاص هي قول لا إله إلا الله ، و لوازمها الإخلاص و الصدق ، و الاتباع، و الصدق في قولها يلزم منه العمل، الذي يظهر من شهادة أن محمد صلى الله عليه و سلم، فالعمل برهان الإيمان
ب‌. من صدق في قول "لا إله إلا الله" لم يحب سواه ولم يرج سواه ولم يخش أحدا إلا الله ولم يتوكل إلا على الله ولم يبق له بقية من آثار نفسه وهواه.
ت‌. العمل شرط لدخول الجنة:
1- ويدلّ على صحة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص، كما في الصحيحين عن أبي أيوب أن رجلا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم)).، و دليل ذلك أيضا: قال الحسن للفرزدق وهو يدفن امرأته: ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة، قال الحسن: نِعم العدة، لكن لـ "لا إله إلا الله" شروطا، فإياك وقذف المحصنة، و ما قاله الحسن: من قال: "لا إله إلا الله" فأدّى حقها وفرضها دخل الجنة.
2- قالت طائفة من العلماء: المراد من هذه الأحاديث أن "لا إله إلا الله" سبب لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتض لذلك ولكن المقتضي لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه، فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه أو لوجود مانع، وهذا قول الحسن ووهب ابن منبه وهو الأظهر.
3- الربط بين أحاديث الشهادة تدخل الجنة و أحاديث العمل هو حق الشهادة الذي يوجب الجنة:
أ. ذهبت طائفة إلى أن هذه الأحاديث وما في معناها كانت قبل نزول الفرائض والحدود، منهم الزهري والثوري وغيرهما، وهذا بعيد جدا فإن كثيرا منها كان بالمدينة بعد نزول الفرائض والحدود، وفي بعضها أنه كان في غزوة تبوك وهي في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ب. و منهم من يقول في هذه الأحاديث: إنها منسوخة.
ت. ومنهم من يقول: هي محكمة ولكن ضم إليها شرائط، ويلتفت هذا إلى أن الزيادة على النصّ هل هي نسخ أم لا؟ والخلاف في ذلك بين الأصوليين مشهور.
2- بيان مقتضى قول لا إله إلا الله:
1- عبادة الله وحده؛ من علم أن معبوده الله فرْد أفرده بالعبودية ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.
2- محبة الله و تعظيمه؛ فقول "لا إله إلا الله" تقتضي أن لا يحب سواه، فإن الإله هو الذي يطاع فلا يعصى محبة وخوفا ورجاء ومن تمام محبته محبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه، فمن أحب شيئا مما يكرهه الله أو كره شيئا مما يحبه الله لم يكمل توحيده وصدقه في قول "لا إله إلا الله" وكان فيه من الشرك الخفي بحسب ما كرهه مما يحبه الله وما أحبه مما يكرهه الله، قال الله تعالى: {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم).
3- أثر محبة الله في القلوب:
أ. لا تتم شهادة أن لا إله إلا الله إلا بشهادة أن محمدا رسول الله، فإنه إذا علم أنه لا تتم محبة الله إلا بمحبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه فلا طريق إلى معرفة ما يحبه وما يكرهه إلا من جهة محمد المبلّغ عن الله ما يحبه وما يكرهه باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، فصارت محبة الله مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته، ولهذا قرن الله بين محبته ومحبة رسوله في قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم} إلى قوله: {أحب إليكم من الله ورسوله}، كما قرن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة.
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب الرجل لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقده الله منه كما يكره أن يلقى في النار)).
ب. تخليص القلب من قوادح التوحيد: وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: "لا إله إلا الله" يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل
* قوادح التوحيد ؛ تقع تحت كل ما يظله الشرك، و بيان ذلك ببان المراد به و بيان فروعه:
أ‌. المراد بالشرك: - من أشرك مخلوقا في شيء من الأمور التي هي من خصائص الإلهية و المستحقة لله وحده من عبادات قلبية و عبادات جوارح، كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول "لا إله إلا الله" ونقصا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك وهذا كله من فروع الشرك،
ب‌. فروع الشرك؛ الرياء و عبادة الشيطان و اتباع الهوى،و اتيان الكهان و تصديقهم، و التسوية بين الله وبين المخلوق في المشيئة.
1- الرياء: فيه نظر العبد للناس طالبًا برضاهم عمله، و أهله هم أول من تسعر بهم النار؛ من الموحدين العباد المراؤون بأعمالهم وأولهم العالم والمجاهد والمتصدق للرياء،ما نظر المرائي إلى الخلق بعلمه إلا لجهله بعظمة الخالق
2- عبادة الشيطان: من لم يعبد الله عبد الشيطان و لا بد، ويدلّ عليه أيضا أن الله تعالى سمى طاعة الشيطان في معصيته عبادة للشيطان، كما قال تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان). فهو العدو الذي لا يقهر إلا بطاعة الله و عصيانه، و بالاستعاذة بالله، و قد بين الله عز و جل الناجون من تسلط الشيطان، و هم الذين أخلصوا عبودية الرحمن و دليل ذلك قوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)، فهم
أ- الذين حققوا قول "لا إله إلا الله"
ب- وأخلصوا في قولها
ت- وصدّقوا قولهم بفعلهم،فلم يلتفتوا إلى غير الله محبة ورجاء وخشية وطاعة وتوكلا
ث. وهم الذين صدقوا في قول "لا إله إلا الله"
ج. وهم عباد الله حقا
3- عبادة الهوى في اتباعه، قال الله تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) ،يسير تبعًا لشهواته و هواه، لا يعصيه، و من كان كذلك كان من ثاني من تسعر بهم النار؛ أصحاب الشهوة، فهم أهل ضلال، قال تعالى: ( ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) ، ويشهد لذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش)
4- و في إتيان الكهان و تصديقهم شرك بالله، لأنه يصدق ان لهم علم الغيب.
ث. حال خواصّ المحبين الصادقين؛
أ.من أحب الله لم يكن شيء عنده آثر من رضاه، ومن أحب الدنيا لم يكن شيء عنده آثر من هوى نفسه، فشغل العارف هو الله و حده، في الحديث: (من أصبح وهمه غير الله فليس من الله).
ب. أثر الانشغال بالله : كان داود الطائي يقول: همك عطّل علي الهموم، وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق مني اللذات، وحال بيني وبين الشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب

3- بيان معنى القلب السليم و أسباب سلامة القلوب و عاقبة عدم طهارة القلوب[/color]
أ‌. القلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات الفطرة و استقامة القلب و طهارته
ب‌. أسباب الاستقامة:
1- نهي النفس عن الهوى
2- الاستسلام لله
3- مراقبة الله القريب
ت‌. لا ينجو غدًا إلا من لقي الله بقلب سليم ليس فيه سواه، دليل ذلك قوله تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم).
4- بيان فضائل لا إله إلا الله في الدنيا و الآخرة
أ‌. هي كلمة التقوى، وهي كلمة الإخلاص وشهادة الحق ودعوة الحق وبراءة من الشرك ونجاة هذا الأمر.
ب‌. ولأجلها خلق الخلق،و لأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، ولأجلها أعدت دار الثواب ودار العقاب، ولأجلها أمرت الرسل بالجهاد.
ت‌. من قالها عصم ماله ودمه ومن أباها فماله ودمه هدر.
ث‌. وهي مفتاح الجنة ومفتاح دعوة الرسل وبها كلم الله موسى كفاحا، فمن أتى بالشهادتين دخل الجنة ولم يحجب ، وهي ثمن الجنة، قاله الحسن وجاء مرفوعا من وجوه ضعيفة، ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة.
ج‌. وهي نجاة من النار، يحرم على النار ، و قد حمل بعضهم معنى ذلك على الخلود فيها أو على نار يخلد فيها أهلها وهي ما عدا الدرك الأعلى، فأما الدرك الأعلى يدخله خلق كثير من عصاة الموحدين بذنوبهم ثم يخرجون بشفاعة الشافعين وبرحمة أرحم الراحمين.
ر‌. وهي توجب المغفرة، وهي أحسن الحسنات،و تمحو الذنوب والخطايا
ش‌. وهي تجدد ما درس من الإيمان في القلب.
ص‌. وهي لا يعدلها شيء في الوزن فلو وزنت بالسموات والأرض رجحت بهن، وكذلك ترجح بصحائف الذنوب.
ط‌. وهي التي تخرق الحجب حتى تصل إلى الله عز وجل، وهي التي ينظر الله إلى قائلها ويجيب دعاه.
ع‌. وهي الكلمة التي يصدق الله قائلها.
غ‌. وهي أفضل ما قاله النبيون، كما ورد ذلك في دعاء يوم عرفة، وهي أفضل الذكر.
ق‌. هي أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفا وتعدل عتق الرقاب وتكون حرزا من الشيطان.
ك‌. ومن فضائلها أنها أمان من وحشة القبر وهول الحشر، وهي شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26 ذو القعدة 1443هـ/25-06-2022م, 03:43 PM
هيئة التصحيح 9 هيئة التصحيح 9 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Dec 2015
المشاركات: 1,649
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رولا بدوي مشاهدة المشاركة
تلخيص رسالة كلمة الإخلاص:
مسائل الرسالة:
1- فضل الشهادتين:
أ‌. من أتى بالشهادتين دخل الجنة ولم يحجب عنها
1- العلة في هذا
2- مفتاح الجنة "لا إله إلا الله"
3- الدليل من السنة
ب‌. من أتى بالشهادتين يحرم على النار
1- معنى هذا القول
2- الأدلة من السنة على ذلك
3- العبودية لله سبب للنجاة من النار
4- أثر إيمان الموحدين على النار
5- ما قام في القلب من صدق هو سبب التحريم عن النار
2-العمل بلا إله إلا الله شرط لتجب الجنة و النجاة من النار لصاحبها
أ‌. معنى الصدق في قول لا إله إلا الله
ب‌. الأخوّة في الدين لا تثبت إلا بأداء الفرائض مع التوحيد
ت‌. دليل أن العمل شرط لدخول الجنة
ث‌. بيان ظاهر التعارض بين أحاديث الشهادة تدخل الجنة و أحاديث العمل هو حق الشهادة الذي يوجب الجنة
ج‌. المراد بالنسخ عند السلف
ح‌. كيف يكون عمل القلب بالشهادتين؟
خ‌. الدليل على تحقيق العمل بالشهادتين
3- مقتضى قول لا إله إلا الله
أ‌. الشرك؛ ماهيته:
1- المراد بالشرك
2- فروع الشرك
1- نسبة ما لله من صفات و أفعال للمخلوقين
2- التوكل على غير الله
3- الحلف بغير الله
4- الرياء
أ‌. تعريف الرياء
ب‌. سبب الرياء
ت‌. عاقبة الرياء
ث‌. سبب استحقاق اهل الرياء النار
5- إتيان الكهان و تصديقهم
6- التسوية بين الله وبين المخلوق في المشيئة
7- اتباع الهوى: كقتال المسلم ومن أتى حائضا أو امرأة في دبرها ومن شرب الخمرة في المرة الرابعة، وإن كان ذلك لا يخرجه عن الملة بالكلية ولهذا قال السلف: كفر دون كفر وشرك دون شرك.

• خطورة اتباع الهوى
• شواهد تعضد خطورة اتباع الهوى و وجه الدلالة
• بيان أن من متابعة الهوى محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه
• ثاني من تسعر بهم النار أصحاب الشهوة
8- طاعة الشيطان في معصيته عبادة للشيطان
أ‌. من لم يعبد الله عبد االشيطان و لا بد
ب‌. صفات الناجون من تسلط الشيطان
ج‌. لوازم طاعة الشيطان و الهوى
ب‌. بيان أن شهادة أن لا إله إلا الله لا تتم إلا بشهادة أن محمد رسول الله
ت‌. محبة الله مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته
1- قرن الله بين محبته ومحبة رسوله
2- قرن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة.
ث‌. أثر محبة الله في القلوب و بيان حال خواصّ المحبين الصادقين
أ‌. بيان الفرق بين أن يعبد العبد الله لمراده منه و أن يعبده لمراد نفسه منه
ب‌. غيرة الله على قلب عبده
ت‌. شغل العارف هو الله و حده
ث‌. أثر الانشغال بالله
ج‌. المحب و العصمة
ح‌. العارفون يخافون من الحجاب أكثر مما يخافون من العذاب.
3- القلب السليم
أ‌. ما هو القلب السليم القلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات
ب‌. بيان أنه لا ينجو غدا إلا من لقي الله بقلب سليم
ت‌. تكفر الذنوب التوبة و بالابتلاءات
ث‌. عاقبة عدم تطهير القلب:
ج‌. كيف نوازن بين ما ثبت من قول زيد بن أسلم: إن الله ليحب العبد حتى يبلغ من حبه له أن يقول: اذهب فاعمل ما شئت فقد غفرت لك.
وقول الشعبي: إذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب، و أن العبد مطالب بالتوبة و الاستغفار
خ‌. الاستقامة
1- معنى الاستقامة
2- أسباب الاستقامة
1- نهي النفس عن الهوى
2- الاستسلام لله
3- مراقبة الله القريب

4-فضائل لا إله إلا الله في الدنيا و الآخرة

المقاصد الفرعية:
1- بيان المراد بكلمة الإخلاص و لوازمها
2- بيان مقتضى قول لا إله إلا الله
3- بيان معنى القلب السليم و أسباب سلامة القلوب و عاقبة عدم طهارة القلوب
4- بيان فضائل لا إله إلا الله في الدنيا و الآخرة

المقصد العام: بيان معنى كلمة الإخلاص و لازمها و مقتضاها، و فضائلها .

تلخيص المقاصد الفرعية:
1- بيان المراد بكلمة الإخلاص و لوازمها
أ‌. كلمة الإخلاص هي قول لا إله إلا الله ، و لوازمها الإخلاص و الصدق ، و الاتباع، و الصدق في قولها يلزم منه العمل، الذي يظهر من شهادة أن محمد صلى الله عليه و سلم، فالعمل برهان الإيمان
ب‌. من صدق في قول "لا إله إلا الله" لم يحب سواه ولم يرج سواه ولم يخش أحدا إلا الله ولم يتوكل إلا على الله ولم يبق له بقية من آثار نفسه وهواه.
ت‌. العمل شرط لدخول الجنة:
1- ويدلّ على صحة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رتب دخول الجنة على الأعمال الصالحة في كثير من النصوص، كما في الصحيحين عن أبي أيوب أن رجلا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم)).، و دليل ذلك أيضا: قال الحسن للفرزدق وهو يدفن امرأته: ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة، قال الحسن: نِعم العدة، لكن لـ "لا إله إلا الله" شروطا، فإياك وقذف المحصنة، و ما قاله الحسن: من قال: "لا إله إلا الله" فأدّى حقها وفرضها دخل الجنة.
2- قالت طائفة من العلماء: المراد من هذه الأحاديث أن "لا إله إلا الله" سبب لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتض لذلك ولكن المقتضي لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه، فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه أو لوجود مانع، وهذا قول الحسن ووهب ابن منبه وهو الأظهر.
3- الربط بين أحاديث الشهادة تدخل الجنة و أحاديث العمل هو حق الشهادة الذي يوجب الجنة:
أ. ذهبت طائفة إلى أن هذه الأحاديث وما في معناها كانت قبل نزول الفرائض والحدود، منهم الزهري والثوري وغيرهما، وهذا بعيد جدا فإن كثيرا منها كان بالمدينة بعد نزول الفرائض والحدود، وفي بعضها أنه كان في غزوة تبوك وهي في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
ب. و منهم من يقول في هذه الأحاديث: إنها منسوخة.
ت. ومنهم من يقول: هي محكمة ولكن ضم إليها شرائط، ويلتفت هذا إلى أن الزيادة على النصّ هل هي نسخ أم لا؟ والخلاف في ذلك بين الأصوليين مشهور.
2- بيان مقتضى قول لا إله إلا الله:
1- عبادة الله وحده؛ من علم أن معبوده الله فرْد أفرده بالعبودية ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.
2- محبة الله و تعظيمه؛ فقول "لا إله إلا الله" تقتضي أن لا يحب سواه، فإن الإله هو الذي يطاع فلا يعصى محبة وخوفا ورجاء ومن تمام محبته محبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه، فمن أحب شيئا مما يكرهه الله أو كره شيئا مما يحبه الله لم يكمل توحيده وصدقه في قول "لا إله إلا الله" وكان فيه من الشرك الخفي بحسب ما كرهه مما يحبه الله وما أحبه مما يكرهه الله، قال الله تعالى: {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم).
3- أثر محبة الله في القلوب:
أ. لا تتم شهادة أن لا إله إلا الله إلا بشهادة أن محمدا رسول الله، فإنه إذا علم أنه لا تتم محبة الله إلا بمحبة ما يحبه وكراهة ما يكرهه فلا طريق إلى معرفة ما يحبه وما يكرهه إلا من جهة محمد المبلّغ عن الله ما يحبه وما يكرهه باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، فصارت محبة الله مستلزمة لمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم وتصديقه ومتابعته، ولهذا قرن الله بين محبته ومحبة رسوله في قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم} إلى قوله: {أحب إليكم من الله ورسوله}، كما قرن طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في مواضع كثيرة.
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب الرجل لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقده الله منه كما يكره أن يلقى في النار)).
ب. تخليص القلب من قوادح التوحيد: وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: "لا إله إلا الله" يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل
* قوادح التوحيد ؛ تقع تحت كل ما يظله الشرك، و بيان ذلك ببان المراد به و بيان فروعه:
أ‌. المراد بالشرك: - من أشرك مخلوقا في شيء من الأمور التي هي من خصائص الإلهية و المستحقة لله وحده من عبادات قلبية و عبادات جوارح، كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول "لا إله إلا الله" ونقصا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك وهذا كله من فروع الشرك،
ب‌. فروع الشرك؛ الرياء و عبادة الشيطان و اتباع الهوى،و اتيان الكهان و تصديقهم، و التسوية بين الله وبين المخلوق في المشيئة.
1- الرياء: فيه نظر العبد للناس طالبًا برضاهم عمله، و أهله هم أول من تسعر بهم النار؛ من الموحدين العباد المراؤون بأعمالهم وأولهم العالم والمجاهد والمتصدق للرياء،ما نظر المرائي إلى الخلق بعلمه إلا لجهله بعظمة الخالق
2- عبادة الشيطان: من لم يعبد الله عبد الشيطان و لا بد، ويدلّ عليه أيضا أن الله تعالى سمى طاعة الشيطان في معصيته عبادة للشيطان، كما قال تعالى: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان). فهو العدو الذي لا يقهر إلا بطاعة الله و عصيانه، و بالاستعاذة بالله، و قد بين الله عز و جل الناجون من تسلط الشيطان، و هم الذين أخلصوا عبودية الرحمن و دليل ذلك قوله تعالى: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان)، فهم
أ- الذين حققوا قول "لا إله إلا الله"
ب- وأخلصوا في قولها
ت- وصدّقوا قولهم بفعلهم،فلم يلتفتوا إلى غير الله محبة ورجاء وخشية وطاعة وتوكلا
ث. وهم الذين صدقوا في قول "لا إله إلا الله"
ج. وهم عباد الله حقا
3- عبادة الهوى في اتباعه، قال الله تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) ،يسير تبعًا لشهواته و هواه، لا يعصيه، و من كان كذلك كان من ثاني من تسعر بهم النار؛ أصحاب الشهوة، فهم أهل ضلال، قال تعالى: ( ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) ، ويشهد لذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش)
4- و في إتيان الكهان و تصديقهم شرك بالله، لأنه يصدق ان لهم علم الغيب.
ث. حال خواصّ المحبين الصادقين؛
أ.من أحب الله لم يكن شيء عنده آثر من رضاه، ومن أحب الدنيا لم يكن شيء عنده آثر من هوى نفسه، فشغل العارف هو الله و حده، في الحديث: (من أصبح وهمه غير الله فليس من الله).
ب. أثر الانشغال بالله : كان داود الطائي يقول: همك عطّل علي الهموم، وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق مني اللذات، وحال بيني وبين الشهوات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب

3- بيان معنى القلب السليم و أسباب سلامة القلوب و عاقبة عدم طهارة القلوب[/color]
أ‌. القلب السليم هو الطاهر من أدناس المخالفات الفطرة و استقامة القلب و طهارته
ب‌. أسباب الاستقامة:
1- نهي النفس عن الهوى
2- الاستسلام لله
3- مراقبة الله القريب
ت‌. لا ينجو غدًا إلا من لقي الله بقلب سليم ليس فيه سواه، دليل ذلك قوله تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم).
4- بيان فضائل لا إله إلا الله في الدنيا و الآخرة
أ‌. هي كلمة التقوى، وهي كلمة الإخلاص وشهادة الحق ودعوة الحق وبراءة من الشرك ونجاة هذا الأمر.
ب‌. ولأجلها خلق الخلق،و لأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، ولأجلها أعدت دار الثواب ودار العقاب، ولأجلها أمرت الرسل بالجهاد.
ت‌. من قالها عصم ماله ودمه ومن أباها فماله ودمه هدر.
ث‌. وهي مفتاح الجنة ومفتاح دعوة الرسل وبها كلم الله موسى كفاحا، فمن أتى بالشهادتين دخل الجنة ولم يحجب ، وهي ثمن الجنة، قاله الحسن وجاء مرفوعا من وجوه ضعيفة، ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة.
ج‌. وهي نجاة من النار، يحرم على النار ، و قد حمل بعضهم معنى ذلك على الخلود فيها أو على نار يخلد فيها أهلها وهي ما عدا الدرك الأعلى، فأما الدرك الأعلى يدخله خلق كثير من عصاة الموحدين بذنوبهم ثم يخرجون بشفاعة الشافعين وبرحمة أرحم الراحمين.
ر‌. وهي توجب المغفرة، وهي أحسن الحسنات،و تمحو الذنوب والخطايا
ش‌. وهي تجدد ما درس من الإيمان في القلب.
ص‌. وهي لا يعدلها شيء في الوزن فلو وزنت بالسموات والأرض رجحت بهن، وكذلك ترجح بصحائف الذنوب.
ط‌. وهي التي تخرق الحجب حتى تصل إلى الله عز وجل، وهي التي ينظر الله إلى قائلها ويجيب دعاه.
ع‌. وهي الكلمة التي يصدق الله قائلها.
غ‌. وهي أفضل ما قاله النبيون، كما ورد ذلك في دعاء يوم عرفة، وهي أفضل الذكر.
ق‌. هي أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفا وتعدل عتق الرقاب وتكون حرزا من الشيطان.
ك‌. ومن فضائلها أنها أمان من وحشة القبر وهول الحشر، وهي شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم.
أحسنت نفع الله بك
أ

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 7 ربيع الثاني 1444هـ/1-11-2022م, 12:45 PM
سعاد مختار سعاد مختار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 304
افتراضي

⚪ التطبيق الأول* ( المرحلة الثانية )

1]* المقصد الأول :
🔸️شهادة التوحيد* أصل الدين وجوهره️
مسائله:
️- كتم بعض العلم للمصلحة ، والتصريح به مخافة التأثم .
حديث معاذ رضي الله عنه* الذي أخبر به عند موته تأثما وكتمه في حياته تحقيقا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد جاء فيه :
(يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: ((ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار)) قال: يا رسول الله ألا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: (إذا*يتّكلوا)) فأخبر بها معاذ عند موته تأثما)

️-* بيان المراد من التحريم على النار* وذكرُ أقوال عدة* منها :
-** أهل التوحيد الخالص لايخلدون في النار
فإن كانت لهم ذنوب وطهروا منها بالنارفلا تمنعهم من* دخول الجنةلمّا كانوا من أهل التوحيد ، وهذا المراد من حديث أبي ذر :
( ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة) قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: (وإن زنى وإن سرق) قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: ((وإن زنى وإن سرق)) ثلاثا ثم قال في الرابعة: (على رغم أنف أبي ذر) قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر.

-* أهل الدرك الأعلى من النار وهم عصاة الموحدين وذكر الدليل .
هؤلاء لا يخلدون في النار ويخرجون بالشفاعة ورحمة الرب الكريم كما دل عليه حديث :
:*(إن الله تعالى يقول وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال: لا إله إلاالله )

-** قول شهادة التوحيد مع استيفاء الشروط و انتفاءالموانع* وترجيح
** هذا القول مع ذكر الأدله عليه .
فئة من العلماء ترى أن هذه الأحاديث السابقة* بشاراتها* حاصلة لمن حقّق شهادة التوحيد بشروطها فأتى بالمقتضى وأنتفى المانع عنده ، كما في قول الحسن وقد سُأل:
- إن أناسا يقولون: من قال: "لا إله إلا الله" دخل الجنة، فقال: من قال: "لا إله إلا الله" فأدّى حقها وفرضها دخل الجنة.
ورجح ابن رجب هذا القول وساق له أدلة عديدة تقوّيه .

-* الأحاديث المذكورة أولا- كانت قبل نزول الفرائض والحدود ،* وتضعيف هذا القول .
ممن قال بهذا من العلماء ، الزُهري والثوري وغيرهم ، وضعّف ابن رجب هذا القول واستبعده* بدلالة أن كثير من هذه الأحاديث ، كانت بالمدينة وقد نزلت قبلها حدود وفرائض كثيرة ، بل إن بعض هذ الأحاديث كان في أواخر حياته صلى الله عليه وسلم كما في غزوة تبوك .

-** الأحاديث منسوخة والمراد من القول بالنسخ ،* والقول هي محكمة وضمت لها شروط
*يقولون نسختها الفرائض والحدود* كما قال بذلك الثوري
*وهناك معنى آخر يطلقه السلف بكثرة* على النسخ وهو التبيين والتوضيح فيكون المراد عن
أن آيات الفرائض والحدود* قد نسخت ، أي بينت على ان الفوز* بالجنان والنجاة من النيران ، مرهون بإتيان الفرائض واجتناب* النواهي

- هي نصوص مطلقة قيدتها آحاديث أخرى .
قالوا أن ما أُطلق في الأحاديث ، مقيد بأحاديث أخرى ، مثل
(من قال: "لا إله إلا الله" مخلصا)*وفي بعضها:*(مستيقنا)وفي بعضها*(يصدق لسانه)*وفي بعضها*(يقولها حقا من قلبه)*وفي بعضها*(قد ذل بها لسانه واطمأن بها قلبه).

2*]* المقصد الثاني :
🔸️️ تحقيق لا إله إلا الله
- التعريف بمقتضى هذه الشهادة
*أن لا إله يعبده إلا الله
*أن العبادة تعني الطاعة لله* محبة* ورجاء ،وخوفا* واستعانة وتوكلا* وإنابة وانقيادا
*أن يعبده على ماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

- بيان خصائص الألوهية ، التى لاتكون إلا لله وأن يُعبد الله بها وحده لاشريك له .
*يخص العبد ربه الذي يعبده ويألهه ، بطاعة قوامها المحبة والرجاء* ، ويتقيه فلا يعصيه خوفا وهيبة وإجلالا ، ويُسلم قلبه له توكلا واستعانة وسؤالا لجلب النفع ودفع الضر .

3 ]* ️المقصد الثالث
🔸️قوادح في التوحيد وتحقيق لا إله إلا الله
- إشراك مخلوق في خصائص الألوهية
وهو أن يخصّ مخلوق* بمحبة وخوف ورجاء وسؤالا واستعانة ، لا تكون إلا لله ولا تصرف لغيره ،كلها أو بعضها ، فهذا شرك* ونقص في توحيده
- التعريف بأنواع من الشرك
* المعاصي التى أصلها طاعة غير الله* وصرف بعض أو كل خصائص الالوهية لغيره
* الرياء ، والحلف بغير الله تعالى ، التسوية بين الخالق والمخلوق في المشيئة والاستعانة ونحوها.
* التطير واتخاذ الرقى الغير مشروعة
* إتيان الكهنة والعرافين وتصديقه

- بيان تفاوت الشرك** والكفر ٠
إطلاق تسمية الشرك والكفر على ذنوب وكبائر ، مثل* قتال المسلمين و إتيان الحائض ، ومعاقرة* الخمر مرارا ، وهذا يراد به كفر دون الكفر المخرج من الملة
كما نصّ السلف ، فقالوا :* كفر دون كفر وشرك دون شرك .

- تسمية الهوى وأسر الدنيا* وطاعة الشيطان** عبادة وتأله

*آيات قرآنية سمّت انقياد المرء لهواه وشهواته ، تألهاً وعبادة ، قال عز من قائل :
{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه }* وجاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش )، كذا من جارى الشيطان في غوايته وأطاع له* ،* فهذا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، يدعو أباه مشفقا وجلا : { يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا }

4]* المقصد الرابع
🔸️* تكميل* شهادة لاإله إلا الله
- المحبة تقتضي* فعل المطلوب المرغوب وترك المنهي المبغوض
فلا محبة إلا بحب ما يحبه الله ويرضاه وبغض مالا يحبه الله* ولايرضاه
-قال يحيى بن معاذ: ليس بصادق من ادّعى محبة الله ولم يحفظ حدوده.

- تأصيل أن محبة الله لاتكون إلا بمحبة وتصديق و متابعة* رسوله صلى الله عليه وسلم* ،وذكر الشواهد* على ذلك .
قال تعالى :
*{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }
لامعرفة لما يحبه الله ويبغضه إلا من طريق نبيّه صلى الله عليه وسلم* فاتصلت محبة الله بمحبة رسوله لزوما ، وتصديقه ومتابعة هداه ، كما قال
صلى الله عليه وسلم :
(ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب الرجل لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقده الله منه كما يكره أن يلقى في النار).

.
- القلب السليم ، من ️علاماته الإخلاص والمحبة* والصدق ،* ، وهي سر النجاة .
قال عزّ من قائل : *{يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}.
قلب صبر على مرضاة ربه وتحقيق التوحيد وتطهر من أردان الشرك ، قال تعالى
{سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}*

- أسباب كون أهل الرياء أول من تسعر بهم النار .
لأن اليسير من الرياء شرك ، وفيه أن حال المرائي ، حال الجاهل بعظمة الله ،حتى أنه يحتفي بنظر الخلق ويفرح بمدحهم وهو ساقط عند مولاه

- بيان وصف الصادقين ، طائعين وإذا أذنبوا يتوبون .
لصدق القلب ، يلازم صاحبه الطاعة ، فلا يحب ولا يرجو ولا يخشى ولايتوكل إلا على مولاه ، وينافر هواه فلا سلطان له عليه ، فإذا زلّ ولابد، فالعصمة ليست لبني البشر الخطائين ، آب وأناب وأسرع الفيئة .

- ️ولاية الله تعالى للصادقين ، وأمثلة على ذلك .
لايترك الله عباده الصادقين ، يتولاهم ويرعاهم في كل حال ، في زمن الطاعة* يزيدهم هدى ويثبتهم* وفي حال الزلة والغفلة يؤزّوهم إلى التوبة وسرعة الفيئة
وحرقة الندم* لمخالفته ، وتنالهم كفّارات المصائب والمحن ، طُهرة ، جاء في صحيح الإمام مسلم : *( الحمى تذهب الخطايا كما يذهب الكير الخبث )
وجاء في الآثار :
* أهل ذكرى أهل مجالستي وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب *

🔹️ استخلاص المقاصد الفرعية
* المقصد الأول : شهادة التوحيد أصل الدين وجوهره
*المقصد الثاني : تحقيق لا إله إلا الله
*المقصد الثالث : قوادح في* التوحيد* وتحقيق لا إله إلا الله
* المقصد الرابع : تكميل شهادة لا إله إلا الله
🔸️ استخراج المقصد الكلي للرسالة
الإخلاص هو معنى شهادة لا إله إلا الله متى استوفت شروطها .

🔹فصل - ️فضائل لا إله إلا الله
* تعداد لبعض فضائل لا إلاله إلا الله :

- هي كلمة التقوى والإخلاص والبراءة من الشرك ، وأصل الخلق وسببه
إنما خُلق الخلق ليقولوها* ويتعبدوا لله بها ،فهي أصل الدين والفيصل بين الإيمان الحق والشرك . قال تعالى :
{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }.

- لتحقيقها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ، وأعدت الجنة والنار
فما من رسول ولا نبي أُرسل إلا ليبلغ أن لا إله إلا الله* ، قال تعالى :
*{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون }.
وهي أول النعم وأعظمها على الخلق فلا سعادة لهم في الدنيا والآخرة إلا بها والعيش لتحقيقها ، وعليها قامت سوق الآخرة ، ثوابا وعقابا .

- هي بوابة الجهاد الكبرى
جاهد الرسل عليهم السلام لإعلائها وتحقيقها* والربّانيّون .

- مفتاح الجنة والنجاة من النار
فمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة* ونَجَى من النار ، واستفتح الله تعالى مناجاته لكليمه موسى بها، حقا وشرفا.

- موجبة للمغفرة ماحيّة للخطايا ، جالبة للحسنات
تمر على الخطايا والزلات* فتمحوها* ، رؤي بعض السلف* في المنام فسئل عن حاله فقال: * ما أبقت "لا إله إلا الله" شيئا * وتزيد الحسنات الباقيات ، كما جاء عن أبي ذر ، يُحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم* ، يصفها بأنها :
( هي أحسن الحسنات) .

-أفضل الذكر ، وشعار المؤمنين
فيصل بين الكفر والإسلام قولها ، وهي ذكر تفتح له أبواب السموات ، قال أبو أمامة : * ما من عبد يهلل تهليلة فينهنها شيء دون العرش.*

- راجحة في الميزان ، تجدد الإيمان ، وتحظى بتصديق الرحمن لقائلها
جاء في حديث* السجلات والبطاقة المشهور -** أنها ترجح كفة الميزان* وتعلو على الخطايا والذنوب وصحائف السيئات ، ومن عظيم آثارها وجليل مناقبها أن لها أثرا في تجدد الإيمان وبث الحياة فيه ، في مسند أحمد : أن*النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: ( جددوا إيمانك ) قالوا: كيف نجدد إيماننا؟ قال :* (قولوا: "لا إله إلا الله")
كذا جاء في حديث أخرجه النسائي :
(إذا قال العبد: "لا إله إلا الله والله أكبر" صدقه ربه وقال: "لا إله إلا أنا وأنا أكبر"، وإذا قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له" يقول الله: "لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي"، وإذا قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد" قال الله: "لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد"، وإذا قال: "لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله" قال الله: "لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي")) وهذا تصديق من* رب العزة * لقائلها ، وكفى بهذا دلالة على عظمها وفضلها عند الله تعالى .


- لاخلود لأهلها وإن ولجوا النيران
من بركتها وفضلها وكريم أثرها على أهل التوحيد ، أنهم وإن فاتهم عاقبة* المتقين الناجين ابتداء ،* لا يكونوا من أهل الجحيم الخالدين ، لكرامة لا إله
إلا الله التى في قلوبهم ، في الصحيحين :
( يقول الله عز وجل* : وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله ).

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14 ربيع الثاني 1444هـ/8-11-2022م, 10:23 AM
إدارة برنامج الإعداد العلمي إدارة برنامج الإعداد العلمي غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: May 2019
المشاركات: 1,988
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد مختار مشاهدة المشاركة
⚪ التطبيق الأول* ( المرحلة الثانية )

1]* المقصد الأول :
🔸️شهادة التوحيد* أصل الدين وجوهره️
مسائله:
️- كتم بعض العلم للمصلحة ، والتصريح به مخافة التأثم .
حديث معاذ رضي الله عنه* الذي أخبر به عند موته تأثما وكتمه في حياته تحقيقا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد جاء فيه :
(يا معاذ)) قال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: ((ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار)) قال: يا رسول الله ألا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: (إذا*يتّكلوا)) فأخبر بها معاذ عند موته تأثما)

️-* بيان المراد من التحريم على النار* وذكرُ أقوال عدة* منها :
-** أهل التوحيد الخالص لايخلدون في النار
فإن كانت لهم ذنوب وطهروا منها بالنارفلا تمنعهم من* دخول الجنةلمّا كانوا من أهل التوحيد ، وهذا المراد من حديث أبي ذر :
( ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة) قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: (وإن زنى وإن سرق) قلت: وإن زنى وإن سرق؟! قال: ((وإن زنى وإن سرق)) ثلاثا ثم قال في الرابعة: (على رغم أنف أبي ذر) قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر.

-* أهل الدرك الأعلى من النار وهم عصاة الموحدين وذكر الدليل .
هؤلاء لا يخلدون في النار ويخرجون بالشفاعة ورحمة الرب الكريم كما دل عليه حديث :
:*(إن الله تعالى يقول وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال: لا إله إلاالله )

-** قول شهادة التوحيد مع استيفاء الشروط و انتفاءالموانع* وترجيح
** هذا القول مع ذكر الأدله عليه .
فئة من العلماء ترى أن هذه الأحاديث السابقة* بشاراتها* حاصلة لمن حقّق شهادة التوحيد بشروطها فأتى بالمقتضى وأنتفى المانع عنده ، كما في قول الحسن وقد سُأل:
- إن أناسا يقولون: من قال: "لا إله إلا الله" دخل الجنة، فقال: من قال: "لا إله إلا الله" فأدّى حقها وفرضها دخل الجنة.
ورجح ابن رجب هذا القول وساق له أدلة عديدة تقوّيه .

-* الأحاديث المذكورة أولا- كانت قبل نزول الفرائض والحدود ،* وتضعيف هذا القول .
ممن قال بهذا من العلماء ، الزُهري والثوري وغيرهم ، وضعّف ابن رجب هذا القول واستبعده* بدلالة أن كثير من هذه الأحاديث ، كانت بالمدينة وقد نزلت قبلها حدود وفرائض كثيرة ، بل إن بعض هذ الأحاديث كان في أواخر حياته صلى الله عليه وسلم كما في غزوة تبوك .

-** الأحاديث منسوخة والمراد من القول بالنسخ ،* والقول هي محكمة وضمت لها شروط
*يقولون نسختها الفرائض والحدود* كما قال بذلك الثوري
*وهناك معنى آخر يطلقه السلف بكثرة* على النسخ وهو التبيين والتوضيح فيكون المراد عن
أن آيات الفرائض والحدود* قد نسخت ، أي بينت على ان الفوز* بالجنان والنجاة من النيران ، مرهون بإتيان الفرائض واجتناب* النواهي

- هي نصوص مطلقة قيدتها آحاديث أخرى .
قالوا أن ما أُطلق في الأحاديث ، مقيد بأحاديث أخرى ، مثل
(من قال: "لا إله إلا الله" مخلصا)*وفي بعضها:*(مستيقنا)وفي بعضها*(يصدق لسانه)*وفي بعضها*(يقولها حقا من قلبه)*وفي بعضها*(قد ذل بها لسانه واطمأن بها قلبه).

2*]* المقصد الثاني :
🔸️️ تحقيق لا إله إلا الله
- التعريف بمقتضى هذه الشهادة
*أن لا إله يعبده إلا الله
*أن العبادة تعني الطاعة لله* محبة* ورجاء ،وخوفا* واستعانة وتوكلا* وإنابة وانقيادا
*أن يعبده على ماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

- بيان خصائص الألوهية ، التى لاتكون إلا لله وأن يُعبد الله بها وحده لاشريك له .
*يخص العبد ربه الذي يعبده ويألهه ، بطاعة قوامها المحبة والرجاء* ، ويتقيه فلا يعصيه خوفا وهيبة وإجلالا ، ويُسلم قلبه له توكلا واستعانة وسؤالا لجلب النفع ودفع الضر .

3 ]* ️المقصد الثالث
🔸️قوادح في التوحيد وتحقيق لا إله إلا الله
- إشراك مخلوق في خصائص الألوهية
وهو أن يخصّ مخلوق* بمحبة وخوف ورجاء وسؤالا واستعانة ، لا تكون إلا لله ولا تصرف لغيره ،كلها أو بعضها ، فهذا شرك* ونقص في توحيده
- التعريف بأنواع من الشرك
* المعاصي التى أصلها طاعة غير الله* وصرف بعض أو كل خصائص الالوهية لغيره
* الرياء ، والحلف بغير الله تعالى ، التسوية بين الخالق والمخلوق في المشيئة والاستعانة ونحوها.
* التطير واتخاذ الرقى الغير مشروعة
* إتيان الكهنة والعرافين وتصديقه

- بيان تفاوت الشرك** والكفر ٠
إطلاق تسمية الشرك والكفر على ذنوب وكبائر ، مثل* قتال المسلمين و إتيان الحائض ، ومعاقرة* الخمر مرارا ، وهذا يراد به كفر دون الكفر المخرج من الملة
كما نصّ السلف ، فقالوا :* كفر دون كفر وشرك دون شرك .

- تسمية الهوى وأسر الدنيا* وطاعة الشيطان** عبادة وتأله

*آيات قرآنية سمّت انقياد المرء لهواه وشهواته ، تألهاً وعبادة ، قال عز من قائل :
{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه }* وجاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش )، كذا من جارى الشيطان في غوايته وأطاع له* ،* فهذا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، يدعو أباه مشفقا وجلا : { يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا }

4]* المقصد الرابع
🔸️* تكميل* شهادة لاإله إلا الله
- المحبة تقتضي* فعل المطلوب المرغوب وترك المنهي المبغوض
فلا محبة إلا بحب ما يحبه الله ويرضاه وبغض مالا يحبه الله* ولايرضاه
-قال يحيى بن معاذ: ليس بصادق من ادّعى محبة الله ولم يحفظ حدوده.

- تأصيل أن محبة الله لاتكون إلا بمحبة وتصديق و متابعة* رسوله صلى الله عليه وسلم* ،وذكر الشواهد* على ذلك .
قال تعالى :
*{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }
لامعرفة لما يحبه الله ويبغضه إلا من طريق نبيّه صلى الله عليه وسلم* فاتصلت محبة الله بمحبة رسوله لزوما ، وتصديقه ومتابعة هداه ، كما قال
صلى الله عليه وسلم :
(ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب الرجل لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقده الله منه كما يكره أن يلقى في النار).

.
- القلب السليم ، من ️علاماته الإخلاص والمحبة* والصدق ،* ، وهي سر النجاة .
قال عزّ من قائل : *{يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}.
قلب صبر على مرضاة ربه وتحقيق التوحيد وتطهر من أردان الشرك ، قال تعالى
{سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}*

- أسباب كون أهل الرياء أول من تسعر بهم النار .
لأن اليسير من الرياء شرك ، وفيه أن حال المرائي ، حال الجاهل بعظمة الله ،حتى أنه يحتفي بنظر الخلق ويفرح بمدحهم وهو ساقط عند مولاه

- بيان وصف الصادقين ، طائعين وإذا أذنبوا يتوبون .
لصدق القلب ، يلازم صاحبه الطاعة ، فلا يحب ولا يرجو ولا يخشى ولايتوكل إلا على مولاه ، وينافر هواه فلا سلطان له عليه ، فإذا زلّ ولابد، فالعصمة ليست لبني البشر الخطائين ، آب وأناب وأسرع الفيئة .

- ️ولاية الله تعالى للصادقين ، وأمثلة على ذلك .
لايترك الله عباده الصادقين ، يتولاهم ويرعاهم في كل حال ، في زمن الطاعة* يزيدهم هدى ويثبتهم* وفي حال الزلة والغفلة يؤزّوهم إلى التوبة وسرعة الفيئة
وحرقة الندم* لمخالفته ، وتنالهم كفّارات المصائب والمحن ، طُهرة ، جاء في صحيح الإمام مسلم : *( الحمى تذهب الخطايا كما يذهب الكير الخبث )
وجاء في الآثار :
* أهل ذكرى أهل مجالستي وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب *

🔹️ استخلاص المقاصد الفرعية
* المقصد الأول : شهادة التوحيد أصل الدين وجوهره
*المقصد الثاني : تحقيق لا إله إلا الله
*المقصد الثالث : قوادح في* التوحيد* وتحقيق لا إله إلا الله
* المقصد الرابع : تكميل شهادة لا إله إلا الله
🔸️ استخراج المقصد الكلي للرسالة
الإخلاص هو معنى شهادة لا إله إلا الله متى استوفت شروطها .

🔹فصل - ️فضائل لا إله إلا الله
* تعداد لبعض فضائل لا إلاله إلا الله :

- هي كلمة التقوى والإخلاص والبراءة من الشرك ، وأصل الخلق وسببه
إنما خُلق الخلق ليقولوها* ويتعبدوا لله بها ،فهي أصل الدين والفيصل بين الإيمان الحق والشرك . قال تعالى :
{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }.

- لتحقيقها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب ، وأعدت الجنة والنار
فما من رسول ولا نبي أُرسل إلا ليبلغ أن لا إله إلا الله* ، قال تعالى :
*{ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون }.
وهي أول النعم وأعظمها على الخلق فلا سعادة لهم في الدنيا والآخرة إلا بها والعيش لتحقيقها ، وعليها قامت سوق الآخرة ، ثوابا وعقابا .

- هي بوابة الجهاد الكبرى
جاهد الرسل عليهم السلام لإعلائها وتحقيقها* والربّانيّون .

- مفتاح الجنة والنجاة من النار
فمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة* ونَجَى من النار ، واستفتح الله تعالى مناجاته لكليمه موسى بها، حقا وشرفا.

- موجبة للمغفرة ماحيّة للخطايا ، جالبة للحسنات
تمر على الخطايا والزلات* فتمحوها* ، رؤي بعض السلف* في المنام فسئل عن حاله فقال: * ما أبقت "لا إله إلا الله" شيئا * وتزيد الحسنات الباقيات ، كما جاء عن أبي ذر ، يُحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم* ، يصفها بأنها :
( هي أحسن الحسنات) .

-أفضل الذكر ، وشعار المؤمنين
فيصل بين الكفر والإسلام قولها ، وهي ذكر تفتح له أبواب السموات ، قال أبو أمامة : * ما من عبد يهلل تهليلة فينهنها شيء دون العرش.*

- راجحة في الميزان ، تجدد الإيمان ، وتحظى بتصديق الرحمن لقائلها
جاء في حديث* السجلات والبطاقة المشهور -** أنها ترجح كفة الميزان* وتعلو على الخطايا والذنوب وصحائف السيئات ، ومن عظيم آثارها وجليل مناقبها أن لها أثرا في تجدد الإيمان وبث الحياة فيه ، في مسند أحمد : أن*النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: ( جددوا إيمانك ) قالوا: كيف نجدد إيماننا؟ قال :* (قولوا: "لا إله إلا الله")
كذا جاء في حديث أخرجه النسائي :
(إذا قال العبد: "لا إله إلا الله والله أكبر" صدقه ربه وقال: "لا إله إلا أنا وأنا أكبر"، وإذا قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له" يقول الله: "لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي"، وإذا قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد" قال الله: "لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد"، وإذا قال: "لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله" قال الله: "لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي")) وهذا تصديق من* رب العزة * لقائلها ، وكفى بهذا دلالة على عظمها وفضلها عند الله تعالى .


- لاخلود لأهلها وإن ولجوا النيران
من بركتها وفضلها وكريم أثرها على أهل التوحيد ، أنهم وإن فاتهم عاقبة* المتقين الناجين ابتداء ،* لا يكونوا من أهل الجحيم الخالدين ، لكرامة لا إله
إلا الله التى في قلوبهم ، في الصحيحين :
( يقول الله عز وجل* : وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله ).
أحسنت نفع اله بك
أ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأول, التطبيق

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir