دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة التأهيل العام للمفسر > منتدى المسار الأول

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 شعبان 1443هـ/23-03-2022م, 10:10 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,607
افتراضي مجلس مذاكرة القسم الرابع عشر من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم الرابع عشر من تفسير سورة البقرة
الآيات (189 - 203)


أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)}.
2.
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى الإحصار وحكمه في قوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}.
ب: معنى قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}.
3. بيّن ما يلي:
أ: المراد بالتهلكة في قوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}.
ب: معنى الهلال واشتقاقه.
ج: المراد بالتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، وشروطه، وسبب تسميته بذلك.

المجموعة الثانية:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193)}.
2.
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكرا}.
ب:
معنى قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص}.
3. بيّن ما يلي:
أ: متعلّق الاعتداء في قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا}.

ب: المراد بإتمام الحجّ والعمرة لله.
ج
: حكم القتال عند المسجد الحرام.

المجموعة الثالثة:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)}.
2.
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل}.
ب:
المراد بالظالمين في قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين}.
3. بيّن ما يلي:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {وأتوا البيوت من أبوابها}.
ب:
أقوال أهل العلم في نسخ قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}.
ج: المراد بالجدال في الحجّ.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 ذو القعدة 1443هـ/22-06-2022م, 07:54 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 350
افتراضي

المجموعة الثالثة:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)}.
أمر تعالى عباده بالإكثار من ذكره عامة، وفي مناسك الحج خاصة، حتى بعد قضائها، لأن من فرغ من العبادة كان بصدد أن يستريح فيفتر عن الذكر إلى غيره، وكانت عادتهم أن يذكروا بعد فراغهم مفاخر آبائهم، فوجّههم تعالى إلى ذكره، لأنه هو المنعم على الحقيقة، إنعاما يفوق فضل آبائهم عليهم، وأعلى النعم هي هدايتهم للحق، وإحسانه المطلق هو توفيقهم لسلوك الصراط المستقيم، فانكسرت نفوسهم وتأهلت لأكمل دعاء، دعاء من عرف ربه، فخضع له واستسلم. فتوجهوا إلى ربهم سائلين خيري الدنيا والآخرة قائلين: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، فامتدحهم الله وأثنى عليهم وعلى رغبتهم في الآخرة وسعيهم إليها ووعدهم بالإجابة والجزاء الجزيل الوفير.
ولئلا يُفهم بأن الأمر من الذكر هو مقتصر على الوقت الذي كانوا يذكرون فيه آباءهم، قال تعالى معمما وحاثا على كثرة الذكر: "اذْكُرُوا اللَّهَ" بتكبيره وبتعظيم أمره، وكذلك ذكره عند رمي الجمار، وعند الذبح، والذكر المطلق، وكذلك المقيد عقب الفرائض "فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ" وهي أيام التشريق على أرجح الأقوال، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم والمتعلق بأيام التشريق: (إنّ هذه الأيّام أيّام أكلٍ وشربٍ وذكر اللّه )، وصفها تعالى ب "المعدودات" لقلتها، "فَ" أما "مَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ" فأراد النفر إلى دياره في اليوم الثاني من الأيام المعدودات، "فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" ولا حرج، وكذلك "وَمَنْ تَأَخَّرَ" فمكث إلى اليوم الثالث من أيام التشريق ورمى من الغد "فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ" وشرط رفع الحرج والإثم هو "لِمَنِ اتَّقَى" الله في جميع أموره وأحواله في الحج. ثم أمر تعالى عباده "وَاتَّقُوا اللَّهَ" ورغبهم بالتقوى مرة أخرى وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ثم أعلمهم "وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ"، فتجازون على أعمالكم، فمن اتقاه وجد جزاء تقواه، ومن لم يتقه، عاقبه أشد العقوبة، فالعلم بالجزاء من أعظم الدواعي لتقوى الله، لهذا حث تعالى على العلم بذلك.

2. حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {والفتنة أشد من القتل}.

جاء عن أهل العلم عدة أقوال في معنى الآية، ويمكن اختصارها إلى ثلاثة أقوال، هي:
القول الأول: أن المراد ب "الفتنة" هي كفر المشركين وضلالهم، فيكون المعنى: أن كفركم أيها المشركون، وهتككم لحرمات الحق أشد في الحرم وأعظم جرما من القتل الذي عيرتم به المؤمنين في شأن الحضرمي. ذكره الزجاج وابن عطية.
حيث جاء في سبب نزول الآية: أن أحد الصحابة قتل ابن الحضرمي في الشهر الحرام وهو من الكفار، فعيّر المشركون المؤمنين بأن دين الإسلام يحرم القتل في الأشهر الحرم، فكيف يقتلون ابن الحضرمي؟ فكان معنى الآية: أن قتل المؤمنين للكفار الذي أباحه الله للمؤمنين، أخف من هتك الكفار لحرمات الحق.

القول الثاني: أن فتنة المشركين للمؤمنين، وصدهم المؤمنين عن سبيل الله أشد وأعظم وأطم من القتل. قاله أبو العالية، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والضحاك، والربيع بن أنس وأبو مالك، وذكره ابن عطية وابن كثير.

القول الثالث: أن الشرك أشد على المؤمنين من أن يقتلهم الكفار. قاله مجاهد وذكره ابن عطية.
والأقوال كلها يحتملها معنى الآية، والجمع بينها أكمل في المعنى.

ب: المراد بالظالمين في قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين}.
جاء عن أهل التفسير قولان في المراد "بالظالمين"، وذلك بحسب ما قيل في الآية من ناحية النسخ:
القول الأول: فمن قال بأن الآية ناسخة لما قبلها وهي قوله تعالى: "فإن قاتلوكم فاقتلوهم"، فيكون الأمر في "وقاتلوهم" هي لكل كافر في كل موضع، أي الأمر بقتال مطلق لا بشرط أن يبدأ الكفار قتال المؤمنين، والفتنة هنا "الكفر"، يكون المراد بالظالمين هو كل من بقي على الكفر والشرك. ذكره الزجاج واختاره ابن عطية.
ويؤيد هذا القول قوله تعالى: "ويكون الدين لله" أي ظاهرا على سائر الأديان.
وكذلك ما ثبت في الصّحيحين: عن أبي موسى الأشعريّ، قال: سئل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الرّجل يقاتل شجاعةً، ويقاتل حميّة، ويقاتل رياءً، أيّ ذلك في سبيل اللّه؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه". ذكره ابن كثير.

القول الثاني: أن الآية ليست ناسخة للآية "فإن قاتلوكم فاقتلوهم"، فيكون الأمر هنا بالقتال هو لمن ابتدأ المؤمنين بالقتال، فيكون معنى الظالمين: هو من ابتدأ المؤمنين بالقتال. ذكره ابن عطية.

وقد ذكر ابن كثير قولا ثالثا: من قاتل الكفار من المؤمنين بعد انتهائهم عما هم فيه من الشرك. ذكره ابن كثير.
واختار ابن عطية القول الأول.

3. بيّن ما يلي:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {وأتوا البيوت من أبوابها}.

جاء عن أهل التفسير عدة أقوال في سبب نزول الآية، يمكن اختصارها إلى ثمانية أقوال، هي:
القول الأول: أن الحمس – وهم قوم من قريش – وبني عامر بن صعصعة، وثقيف، وخزاعة: كانوا إذا أحرموا، فإنهم لا يأقطون الأقط، ولا ينفون الوبر، ولا يسلمون السمن، وإذا خرج أحدهم من الإحرام لم يدخل من باب بيته. قاله الأكثر من أهل التفسير وذكره الزجاج.

القول الثاني: كانوا يجعلون في ظهور بيوتهم فتوحا يدخلون منها ولا يدخلون من الأبواب، فجاء رجل فدخل من باب بيته فعُيّر بذلك فنزلت الآية. ذكره ابن عطية.

القول الثالث: دخل النبي صلى الله عليه وسلم بابا ومعه رجل من الحمس، فوقف ذلك الرجل وقال إني أحمس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أحمس، ونزلت الآية. قاله السدي وذكره ابن عطية.

القول الرابع: دخل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفه رجل أنصاري فدخل وخرق عادة قومه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لم دخلت وأنت قد أحرمت؟، قال: دخلت أنت فدخلت بدخولك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني أحمس، أي من قوم لا يدينون بذلك، فقال الرجل: وأنا ديني دينك، فنزلت الآية قاله الربيع وذكره ابن عطية.

القول الخامس: قال البخاريّ: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهليّة أتوا البيت من ظهره، فأنزل اللّه {وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنّ البرّ من اتّقى وأتوا البيوت من أبوابها}.
ذكره ابن كثير.

القول السادس: وكذا رواه أبو داود الطّيالسيّ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كانت الأنصار إذا قدموا من سفر لم يدخل الرّجل من قبل بابه، فنزلت هذه الآية. ذكره ابن كثير.

القول السابع: وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ: كانت قريشٌ تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من بابٍ في الإحرام، فبينا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم في بستانٍ إذ خرج من بابه، وخرج معه قطبة بن عامرٍ الأنصاريّ، فقالوا: يا رسول اللّه، إنّ قطبة ابن عامرٍ رجلٌ تاجرٌ وإنّه خرج معك من الباب. فقال له: "ما حملك على ما صنعت؟ " قال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت. فقال: "إنّي [رجلٌ] أحمس". قال له: فإنّ ديني دينك. فأنزل اللّه {وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكنّ البرّ من اتّقى وأتوا البيوت من أبوابها} رواه ابن أبي حاتمٍ. ورواه العوفيّ عن ابن عبّاسٍ بنحوه. وكذا روي عن مجاهدٍ، والزّهريّ، وقتادة، وإبراهيم النّخعيّ، والسّدّيّ، والرّبيع بن أنسٍ. ذكره ابن كثير.

القول الثامن: وقال محمّد بن كعبٍ: كان الرّجل إذا اعتكف لم يدخل منزله من باب البيت، فأنزل اللّه هذه الآية. ذكره ابن كثير.

ب: أقوال أهل العلم في نسخ قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}.
جاء عن أهل التفسير قولان في نسخ الآية، هما:
القول الأول: الآية منسوخة. ذكره الزجاج وابن عطية، وقال ابن كثير: في هذا نظر.
أن الموادعة في هذه الآية كانت في أول الجهاد، ثم نسخت بآية براءة بقوله تعالى: "وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة". قاله أبو العالية والربيع بن أنس وعبد الرحمن بن أسلم وذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
الأدلة والشواهد:
قال أبو جعفرٍ الرّازيّ، عن الرّبيع بن أنسٍ، عن أبي العالية في قوله تعالى: {وقاتلوا في سبيل اللّه الّذين يقاتلونكم} قال: هذه أوّل آيةٍ نزلت في القتال بالمدينة، فلمّا نزلت كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقاتل من قاتله، ويكفّ عمّن كفّ عنه حتّى نزلت سورة براءةٍ وكذا قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم حتّى قال: هذه منسوخةٌ بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}. ذكره ابن كثير.

القول الثاني: الآية محكمة. ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
والمعنى: لا تجاوزوا في القتل إلى غير من لم يقاتلكم كالرهبان النساء والأطفال. ذكره الزجاج وابن عطية.
وقال ابن كثير: أن الآية غير منسوخة، وإنما جاء الأمر في الآية بقتال من يقاتلكم أيها المسلمون على وجه الإغراء والتهييج على قتال أعداء الإسلام الذين همتهم أن يقاتلوكم، فكما يقاتلوكم فقاتلوهم أنتم.
ولهذا قال في الآية التالية: "واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم".
لتكن همّتكم منبعثةً على قتالهم، كما أنّ همّتهم منبعثةٌ على قتالكم، وعلى إخراجهم من بلادهم التي أخرجوكم منها، قصاصًا.

ج: المراد بالجدال في الحجّ.
جاء في المراد ب "الجدال في الحج" عدة أقوال لأهل العلم، يمكن اختصارها إلى أربعة أقوال، هي:
القول الأول: الشك في الحج. قاله الزجاج.

القول الثاني: المخاصمة وهي مجادلة الأخ أخاه في الحج حتى يخرجه إلى ما لا ينبغي تعظيما لأمر الحج. ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
قال ابن عطية: هو أن تماري مسلما حتى تغضبه. قاله ابن مسعود وابن عباس وعطاء ومجاهد، وذكره ابن عطية وابن كثير.
قال مجاهد: هو الجدال بين الناس. ذكره ابن كثير.
وهو المراء والملاحاة في الحج. قاله ابن عباس والضحاك وأبو العالية وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وجابر بن زيد وعطاء الخراساني ومكحول وعمرو بن دينارٍ، والسّدّيّ، والضّحّاك، والرّبيع بن أنسٍ، وإبراهيم النّخعي، وعطاء بن يسارٍ، والحسن، وقتادة، والزّهريّ، ومقاتل بن حيّان. وذكره ابن كثير.
وقال الزجاج: كلا الأمرين صواب.
ويدخل فيه السباب والمراء والخصومات والمنازعة، قاله ابن عمر وقتادة ومحمد بن كعب وعكرمة وذكره ابن عطية وابن كثير.
وكذلك أن تقول طائفة حجنا أبر من حجكم وتقول الأخرى مثل ذلك. قاله محمد بن كعب القرظي وذكره ابن عطية وابن كثير.
الأدلة والشواهد:
وقد قال الإمام عبد بن حميدٍ في مسنده: حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللّه بن عبيدة عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده، غفر له ما تقدّم من ذنبه ". ذكره ابن كثير.

القول الثالث: الجدال في وقت الحج، أن تنسئ العرب الشهور حسبما كان النسيء عليه، فقرر الشرع وقت الحج وبينه، وأخبر أنه حتم لا جدال فيه. قاله مجاهد والسدي وجماعة وذكره ابن عطية وابن كثير، وقال ابن عطية: وهذا أصح الأقوال وأظهرها.
قال ابن عطية: وأما ما كان النسيء عليه فظاهر سير ابن إسحاق وغيرها من الدواوين أن الناسئ كان يحل المحرم لئلا تتوالى على العرب ثلاثة أشهر لا إغارة فيها، ويحرم صفر، وربما سموه المحرم، وتبقى سائر الأشهر بأسمائها حتى يأتي حجهم في ذي الحجة على الحقيقة.
ونزلت ولا جدال في الحجّ أي قد تبين أمره فلا ينتقل شهر البتة أبدا. ذكره ابن عطية.
ويدخل فيه أن تقول طائفة: الحج اليوم وتقول طائفة بل الحج غدا. قاله القاسم بن محمد وذكره ابن عطية وابن كثير.

القول الرابع: أن يختلف الناس أيهم صادف موقف إبراهيم عليه السلام كما كانوا يفعلون في الجاهلية حين كانت قريش تقف في غير موقف سائر العرب ثم يتجادلون بعد ذلك. قاله مالك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ذكره ابن عطية وابن كثير.
قال مالكٌ: قال اللّه تعالى: {ولا جدال في الحجّ} فالجدال في الحجّ -واللّه أعلم -أنّ قريشًا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة، وكانت العرب، وغيرهم يقفون بعرفة، وكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحن أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فهذا فيما نرى. ذكره ابن كثير.
الأدلة والشواهد:
حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لتأخذوا عنّي مناسككم".

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 ذو القعدة 1443هـ/24-06-2022م, 02:43 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,080
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الرابع عشر من تفسير سورة البقرة


المجموعة الأولى:
إيمان جلال أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج3 أ: الأقوال التي ذكرتيها ليست أقوالا مختلفة، حتى نعدها ثمانية، وإنما هي روايات لشيء واحد غالبا وإن اختلفت بسطا أو اختصارا، فلابد من النظر في هذه الروايات عن أي شيء تتحدث تحديدا؟؟ وبهذا نجد أن الأقوال قد تكون اثنين أو ثلاثة فقط، ونضع تحت كل سبب ما يشهد له من المرويات.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مذاكرة, مجلس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir