دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع (المجموعة الثانية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 شعبان 1442هـ/7-04-2021م, 08:56 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,978
افتراضي المجلس الثاني: مجلس مذاكرة القسم السابع عشر من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم السابع عشر من تفسير سورة البقرة
(الآيات 233-245)


1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد التي استفدتها من قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} الآية.


2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:

1.
حرّر القول في المراد بالذي بيده عقدة النكاح.
2: بيّن الحكم في حقّ المرأة من الصداق إذا طُلّقت قبل الدخول.


المجموعة الثانية:
1.
حرّر القول في نسخ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}.
2: بيّن الحكم في نفقة أم الرضيع المطلّقة.


المجموعة الثالثة:
1.
حرّر القول في
معنى المواعدة سرا في قول الله تعالى: {ولكن لا تواعدوهنّ سرا}.
2. بيّن الحكم في متعة المطلّقة.


المجموعة الرابعة:
1. حرّر القول في المراد بالصلاة الوسطى.
2. بيّن الحكم في فَطم الرضيع قبل تمام الحولين.




تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11 شوال 1442هـ/22-05-2021م, 03:44 AM
سارة عبدالله سارة عبدالله غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 438
افتراضي


1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد التي استفدتها من قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} الآية.

- في الآيات حثٌّ للمؤمنين على جِهاد الأعداء، بإعلامهم أنَّ إليه وحده الإماتةَ والإحياء، وأنَّ الفرار من القتال والبقاء في الدُّور للاختباء، ليس بمُنجٍ أحدًا من وقوع القَدَر والقضاء (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ).
- في إحيائهم عبرةٌ ودليلٌ قاطع على وقوع المعاد الجسماني يوم القيامة (فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ)
- أن أمر الله للجميع كأمره للواحد, وأنه لا يكرثه شيء عظم أن يفعلَه, أو كثر أن يأخذ منه وقتا في فعله لصعوبته, بل الكل يكون بقوله كن فيكون مباشرة(فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ).
- التفكر في الآيات الباهرة والحجج القاطعة والدلالات الدامغة: (إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ).
-وجوب شكر الله على نعمه :(وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ) .
- أنَّه سبحانه وتعالى يَمدَح نفْسَه بما أنعم به على عباده؛ لقوله تعالى: إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ؛ فهو سبحانه وتعالى يحبُّ أن يُمدح، ويُحمَد؛ لأنَّ ذلك صِدقٌ، وحقٌّ؛ فإنَّه سبحانه وتعالى أحقُّ مَن يُثنَى عليه، وأحقُّ مَن يُحمَد؛ وهو سبحانه وتعالى يحبُّ الحقَّ.
-في هذه القصة عبرةٌ ودليل على أنه لن يغني حذر من قدر, وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه, فإن هؤلاء فروا من الوباء؛ طلبًا لطول الحياة؛ فعوملوا بنقيض قصدهم, وجاءهم الموت سريعًا في آن واحد.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:

1. حرّر القول في المراد بالذي بيده عقدة النكاح.
-قال ابن عباس وعلقمة وطاوس ومجاهد وشريح والحسن وإبراهيم والشعبي وأبو صالح وعكرمة والزهري ومالك وغيرهم: هو الولي الذي المرأة في حجره، فهو الأب في ابنته التي لم تملك أمرها، والسيد في أمته.
- قال علي بن أبي طالب وابن عباس وشريح و سعيد ابن جبير وكثير من فقهاء الأمصار الزوج, قال ابن أبي حاتمٍ: ذكر عن ابن لهيعة، حدّثني عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم [قال]: "وليّ عقدة النّكاح الزّوج".
2: بيّن الحكم في حقّ المرأة من الصداق إذا طُلّقت قبل الدخول.
أوجب الله لها نصف المهر المفروض , قال تعالى :{وإن طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضةً فنصف ما فرضتم} .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14 شوال 1442هـ/25-05-2021م, 10:51 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,977
افتراضي

مجلس مذاكرة القسم السابع عشر من تفسير سورة البقرة

(الآيات 233-245)

المجموعة الأولى:
سارة عبد الله د+

بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: التحرير مختصر جدا، ويجب ذكر حجة كل قول والاعتراضات عليه.

ج2: يوجد حال أخرى للمطلقة قبل الدخول وهو ألا يسمى لها صداق، وله حكم آخر.


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 ذو الحجة 1442هـ/31-07-2021م, 01:42 PM
محمد العبد اللطيف محمد العبد اللطيف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 537
افتراضي

إجابات مجلس مذاكرة القسم السابع عشر من تفسير سورة البقرة
(الآيات 233-245)


1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد التي استفدتها من قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} الآية.


بعض الفوائد المستفادة من الآية الكريمة:
1- معرفة أهمية التوكل على الله وأن الحذر لا يمنع القدر وأن لا يكون هذا الحذر مانعا عن اتباع أوامر الله وذلك من قوله تعالى {حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُم}.
2- معرفة أهمية الاستجابة لأمر الله وذلك أن هؤلاء لما اُمروا بالجهاد لم يستجيبوا فأماتهم الله وذلك من تفسير قوله تعالى {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ}
3- معرفة أهمية الأخذ بالأسباب وآنه لا ينافي التوكل وذلك من تفسير قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْت} وذلك في حديث عبد الرّحمن بن عوفٍ في الصحيحين عن الطاعون قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: "إذا كان بأرضٍ وأنتم فيها فلا تخرجوا فرارًا منه، وإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه".
4- بيان صحة رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بما جاء في القرآن من القصص التي لم تكن معلومة لديه أو قومه.
5- بيان فضل الله على عباده و أهمية شكر النعمة وذلك من قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}.


2. أجب على إحدى المجموعات التالية:

المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في المراد بالذي بيده عقدة النكاح
.

ورد في المراد بالذي بيده عقدة النكاح أقوال:
الأول: الزوج وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس وشريح و سعيد بن جبير وكثير من فقهاء الأمصار وذكره ابن عطية والزّجّاج وابن كثير واستدل عليه بحديث عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم [قال]: "وليّ عقدة النّكاح الزّوج" وقال هذا هو الجديد من قولي الشّافعيّ، ومذهب أبي حنيفة. وأصحابه، والثّوريّ، وابن شبرمة، والأوزاعيّ، واختاره ابن جريرٍ. ومعناه على هذا القول الندب في الجهتين إما أن تعفو هي عن نصفها فلا تأخذ من الزوج شيئا، وإما أن يعفو الزوج عن النصف الذي يحط فيؤدي جميع المهر.
الثاني : الولي الذي المرأة في حجره فهو الأب في ابنته التي لم تملك أمرها، والسيد في أمته وهو قول ابن عباس وعلقمة وطاوس ومجاهد وشريح والحسن وإبراهيم والشعبي وأبو صالح وعكرمة والزهري ومالك وغيرهم وجوز بعضهم عفو الذي بيده عقدة النكاح كان عما أو أخا ومن قال به شريح وعكرمة وذكره ابن عطية والزّجّاج وابن كثير و معناه على هذا القول الندب لهما هو في النصف الذي يجب للمرأة فإما أن تعفو هي وإما أن يعفو وليها.

والراجح القول الأول لوجود الدليل وهو قول الكثير من علماء الصحابة والمفسرين.

2: بيّن الحكم في حقّ المرأة من الصداق إذا طُلّقت قبل الدخول.

حق المرأة في الصداق قبل الدخول له أحكام:
الأول: إذا لم يفرض لها مهرا ولم يخل بها فلها المتعة كما قال تعالى {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ }.
الثاني : إذا فرض لها مهرا ولم يخل بها فلها النصف ولها أن تعفو فتترك له النصف الاخر وله ان يعفو فيترك له المهر كاملا كما قال تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.
الثالث: اذا خلا بها وان لم يمسها فلها كامل المهر وهو قول الثّلاثة الائمة وهو مذهب الشّافعيّ في القديم، وبه حكم الخلفاء الرّاشدون، لكن قال الشّافعيّ: أخبرنا مسلم بن خالدٍ، أخبرنا ابن جريجٍ، عن ليث بن أبي سليمٍ، عن طاوسٍ، عن ابن عبّاسٍ أنّه قال: -في الرّجل يتزوّج المرأة فيخلو بها ولا يمسّها ثمّ يطلّقها -ليس لها إلّا نصف الصّداق؛ لأنّ اللّه يقول: {وإن طلّقتموهنّ من قبل أن تمسّوهنّ وقد فرضتم لهنّ فريضةً فنصف ما فرضتم} قال الشّافعيّ: هذا أقوى وهو ظاهر الكتاب.


والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23 ذو الحجة 1442هـ/1-08-2021م, 08:38 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,977
افتراضي

تابع التقويم


محمد العبد اللطيف ب

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: تحريرك مختصر، ويجب مناقشة الأدلة بتفصيل أكبر.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 صفر 1443هـ/15-09-2021م, 07:44 AM
إنشاد راجح إنشاد راجح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 666
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس القسم السابع عشر من سورة البقرة

اذكر الفوائد التي استفدتها من قوله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ} الآية.


- تأمل هذه الآية الكريمة وتفكر فيها لتستخرج فوائد ما كانت لتكتب إلا بطول تأمل وتفكر، قيل في هذه الآية أنها نزلت في فرقة من بني إسرائيل ضعيفة الإيمان خافوا الموت فخرجوا من ديارهم يطلبون الحياة، فأراهم الله عز وجل من قدرته ليعرفوا قدره وفضله فيشكروه.
- ولعلك بعد هذه العبارة تواردت على قلبك معان بثت في آيات آخر مثل قول الله تعالى: (
قل إن الموت الذی تفرون منه فإنه ملاقیكم)، وقوله تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)، وقوله تعالى: (أینما تكونوا یدرككم الموت ولو كنتم فی بروج مشیدة)، فتلك هى الحقيقة، لا مهرب من قدر الله، فإنا إن فررنا من قدر الله فإنا نفر إلى قدره أيضا، وإذا كان الأمر كذلك، فلا خوف في قلوب المؤمنين يزاحم ما وقر فيها من اليقين.

- وإليك جملة من الفوائد تبدأ من استعمال ذلك الأسلوب في الآية الذي فيه التقرير والتعجيب، فأما التقرير فهو تقرير لصدق الرسالة الخاتمة لمن علم بالخبر من أهل الكتاب، فلا تمر مرور عابر، فكل آية في كتاب الله تضمنت دلائل الحق، وأما التعجيب فهو من حال أولئك الذين ظنوا أنهم يفوتون الله وقدره، فكان موتهم وإحياؤهم دليل بيّن على كمال القدرة والقوة وتمام العلم والحكمة.
- واعلم أن الحذر لا يمنع القدر، فالله عز وجل إذا أراد بعبده أمرا، فأمره نافذ ولا يغني عنه حذره شيئا.
- وأن الأسباب إذا وافقت القدر كان لها أثر، وإن أراد الله عز وجل إنفاذ أمره فلا عبرة بالأسباب.
- وأن سَوق القصص من التاريخ له أكبر الأثر في النفوس التي تتأثر بمآلات الآخرين، فلربما طالع الآية مكروب مهموم ضاقت عليه دنياه، قد بذل من الأسباب ولم يتم مراده، فأدرك بعد تيه أنه ضل الطريق، وأنه لو قصد مولاه، وتدبر كلامه، وتوكل عليه لصان نفسه عما لاقاه في سبل متشعبة.
- وأن ذكر قصص الأولين بما فيها من عظات يؤدي إلى توسيع علم المسلمين وتعريفهم بالأمم قبلهم، فيتعظون ويعتبرون، ففيه الغنية عن التجريب.

- وأذكر نفسي وإياك في هذا المقام بالهدف الأسمى والغاية الكبرى التي نحن هنا في هذه الأرض من أجلها، وهى عبادة الله عز وجل، واعلم أنه لا يتم إحسان في عبادته إلا بمعرفته سبحانه، فاقرأ وتعلم عن أسمائه وصفاته، واستخرج من حياتك مواقف برزت فيها تلك الأسماء وجميل الفعال.
- ولأننا عما قريب سنفارق أرضا تغافلنا أحيانا أو تناسينا كونها أرضا مؤقتة إلى دار القرار، حيث المقام، ونسأله أن يكون جنة عرضها السماوات والأرض، ولا سبيل للانتقال إلا بهادم يهدم لذاتنا وسعادتنا المؤقتة، فهلا استعددنا للموت وما بعده وأحسنا العمل.
- ومازلت في نفس السياق أذكرك ونفسي أن كل حي سيموت، ولكن السؤال الذي أدعوك لتتفكر فيه مليا، وتفسح له في عقلك وقلبك مكانا، بماذا سيختم لنا؟ أليس هذا هو الأهم ؟ فالذي يفر من الموت يفر منه وهو ملاقيه عاجلا أم آجلا، فما قيمة الحياة التي يحرص عليها الإنسان؟
أحياة اقتصرت على لذات ومتع زائلة أم حياة تدثرت بهموم الأمة وحملت فوق أكتافها عهدا وأُلزمت بالوفاء به.
- فالآية فيها حث للمؤمنين على اغتنام تلك الحياة لتكون سبيلهم إلى النعيم الأبدي، فالجهاد في سبيل الله من أعظم مطالب صادق الإيمان، وإن كان الموت لابد منه فليكن في سبيل الله.
- وفي الآية دعوة إلى تحقيق صدق التوكل على الله وحسن الظن به، بدفع الخوف عن النفس التي تجر صاحبها إلى المهالك، ونبذ ذلك التوهين الذي يعرض لها من حين لأخر، وتصحيح النوايا التي هى أصل الأعمال.

- وومن الفوائد التي تضمنتها الآية، عظم قدرة الله الذي لا يعجزه شيء سبحانه فمتى أراد شيئا فإنه يقول له كن فيكون، قال تعالى: (فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم)،كرر الآية على قلبك وحركه بتلك المعاني، أن الله قدير، وقدرته لا يدركها بشر، ولا يحيط بها مخلوق، وإنما يُظهر لعباده شيئا منها ليقع في قلوبهم تعظيمه سبحانه، ثم جل ببصرك في كونه الفسيح، أليس كل ما حولك ينبئك في صمت عن قدرة مذهلة، ثم ارجع إلى نفسك وتذكر كم من موقف مر عليك لولا قدرة الله ولطفه بك لكان غير الذي كان.

- وإني لخاتمة الآية قاصدة للوقوف على أبرز فوائدها واستخراج لطائفها، فقوله تعالى: (إن الله لذو فضل على الناس) فإن كان ثم ارتباط بين مبتدأ الآية وخاتمتها، فإن الله تفضل على أولئك بالإحياء بعد الإماتة ليبصرهم بما غفلوا عنه، وقد سبق فضله عليهم بتفضيلهم على سائر الأمم في زمانهم، وفضله شمل غيرهم بما في قصتهم من عبرة، فلعل ظالم يفيق، ومقصر يستدرك، ومحسن يستكثر.
- واعلم أن الأكثرية لا تعني الخيرية، ولا تكون الكثرة دائما على الحق، قال تعالى: (ولكن أكثر الناس لا يشكرون)، فهذا حال أكثر الناس، وقليل هم الشاكرون كما قال تعالى: (وقليل من عبادي الشكور).
- ومن شكر الله تذكير النفس بتلك الآيات التي فيها العظات، وبفضله في الإيجاد والرزق والإرشاد إلى الهداية.
- ومن شكر الله تعالى ملاقاة أقداره بالرضا والتسليم، وحسن الامتثال خاصة لما شق على النفوس، ولم تتبدى حكمته.
- ومن شكره اغتنام أعمارنا القصيرة في طاعته ومرضاته.
ولا شك أنك الآن تبدت لك فوائد أكثر مما ذكرت، وهذا أيضا لابد من شكر الله عليه.

فلله الحمد والمنة والفضل


المجموعة الرابعة:
1: تحرير القول في المراد بالصلاة الوسطى:
- قال الزجاج: (اللّه قد أمر بالمحافظة على جميع الصلوات إلا أن هذه الواو إذا جاءت مخصصة فهي دالة على الفضل للذي تخصصه كما قال: عز وجل
: (من كان عدوّا للّه وملائكته ورسله وجبريل وميكال)فذكرا مخصوصين لفضلهما على الملائكة) ا.هــ.
- فبهذا الاعتبار فالصلاة الوسطى لها خصيصة ومزية عن غيرها، وهذا يخالف من قال أنها غير معينة كما جاء في بعض الأقوال.

وقد اختلف في المراد بالصلاة الوسطى على أقوال:
القول الأول: العصر. وهو أكثر الرواية. ذكره الزجاج.
- وهذا القول قاله علي بن أبي طالب، وابن عباس وابن هريرة وابن عمر وابن مسعود وسمرة بن جندب وأبو هريرة، وأبي سعيد الخدري والحسن البصري وإبراهيم النخعي وغيرهم من الصحابة والتابعين، ذكره ابن عطية وابن كثير.
- هو قول أكثر علماء الصحابة وغيرهم،
وجمهور التابعين وأكثر أهل الأثر، فيما قاله الترمذي والبغوي وابن عطية والماوردي وابن عبد البر وابن كثير
- ومذهب أحمد بن حنبل كما ذكر الدمياطي في كشف المغطى، وقال ابن المنذر: وهو الصّحيح عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمّدٍ، واختاره ابن حبيبٍ المالكيّ. ذكره ابن كثير.
قال القاضي الماورديّ: والشّافعيّ.

- وأدلة هذا القول:
- تواتر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال يوم الأحزاب: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نار).
وهى رواية علي بن أبي طالب، رواها البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم من طرق عن علي، وكذلك هى رواية عن سمرة بن جندب.
- وهو مروي عن جماعة من الصحابة، حيث رواه مسلم عن ابن مسعود والبراء بن عازب.
- وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (الصّلاة الوسطى صلاة العصر)
. رواه ابن جرير.
وغير ذلك من أدلة صحيحة عن الصحابة أن المراد بالصلاة الوسطى هى صلاة العصر.

-وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كنا نرى أنها الصبح حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر. فعرفنا أنها العصر). رواه ابن أبي حاتم وابن جرير فيما ذكره ابن كثير.
تعليق: وقد ورد عن علي وغيره من الصحابة القول بأنها صلاة الصبح، وهذا القول المروي عن علي ( فعرفنا أنها العصر) يدل على ظنه أنها صلاة الصبح، فكأنما اجتهد رأيه ثم عدل عنه لما علم الصواب من النبي صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم.

- وفي مصحف عائشة وحفصة: (والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر). وأدلة ذلك رواها ابن جرير ذكره ابن كثير وابن عطية.
- ومن روى (وصلاة العصر) فيتناول أنه عطف إحدى الصفتين على الأخرى وهما لشيء واحد. ذكره ابن عطية.
- وروي عن ابن عباس أنه قرأ: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر) على البدل.
- وقال البراء ابن عازب: (كنا نقرأ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم: حافظوا على الصلوات وصلاة العصر. ثم نسخها الله، فقرأنا:
(حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى) فقال له رجل: فهي العصر؟، قال: (قد أخبرتك كيف قرأناها وكيف نسخت)، والله أعلم. وروى أبو مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصلاة الوسطى صلاة العصر)
. ذكره ابن عطية.

- فكانت هذه بعض أدلة أنها صلاة العصر، وقد ذكر ابن كثير عدة أدلة في فضلها:
- ففي الحديث الصّحيح، من رواية الزّهريّ، عن سالمٍ، عن أبيه: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
(من فاتته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله ).
-
وفي الصّحيح أيضًا، من حديث الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر عن بريدة بن الحصيب، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: (بكّروا بالصّلاة في يوم الغيم، فإنّه من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله) .

- واعتبار صلاة العصر وسطى: لأنها قبلها صلاتا نهار وبعدها صلاتا ليل، فالمراد بالوسطى الترتيب.
- وذكر تعالى الصّلاة الوسطى ثانية وقد دخلت قبل في عموم قوله الصّلوات لأنه قصد تشريفها وإغراء المصلين بها، وقرأ أبو جعفر الرؤاسي (والصلاة الوسطى)
بالنصب على الإغراء، وقرأ كذلك الحلواني. ذكره ابن عطية.

القول الثاني: أنها صلاة الصبح.
- قاله علي بن أبي طالب، وابن عباس في رواية عنهما، حكاه مالك في الموطأ، ذكره ابن كثير وابن عطية.
- قال
أبي رجاءٍ العطارديّ: (صلّيت خلف ابن عبّاسٍ الفجر، فقنت فيها، ورفع يديه، ثمّ قال: هذه الصّلاة الوسطى الّتي أمرنا أن نقوم فيها قانتين). رواه ابن جريرٍ، فيما ذكره ابن كثير، وابن عطية.

- وروى ابن جرير أيضا عن ابن عباس: (
أنّه صلّى الغداة في مسجد البصرة، فقنت قبل الرّكوع وقال: هذه الصّلاة الوسطى الّتي ذكرها اللّه في كتابه فقال: (حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى وقوموا للّه قانتين)) ذكره ابن كثير.

- وقاله أبو العالية ورواه عن جماعة من الصحابة، وقاله جابر بن عبد الله وعطاء بن أبي رباح وعكرمة ومجاهد وعبد الله بن شداد بن الهاد والربيع ومالك بن أنس. كما ذكره ابن عطية.

- وقد احتج الشافعي بقول الله تعالى:
(وقوموا لله قانتين)، والقنوت عنده في صلاة الصبح، ولكن الظاهر أنه رجع عن رأيه لبلوغه الأدلة أنها صلاة العصر،وهو ما قطع به الماودري أن الشافعي قال بأنها صلاة العصر،ذكره ابن كثير.

- وكون صلاة الصبح (وسطى) باعتبار: أن يراد به الترتيب، لأنها قبلها صلاتا ليل يجهر فيهما، وبعدها صلاتا نهار يسر فيهما. ذكره ابن عطية. أو باعتبار كونها لا تجمع إلى غيرها، فالظهر والعصر تجمعان، والمغرب والعشاء تجمعان، قاله مالك فيما ذكره ابن عطية.أو باعتبار كونها لا تقصر، وهي بين صلاتين رباعيّتين مقصورتين. ذكره ابن كثير.

وذكر ابن عطية شيئا من فضل صلاة الصبح، ولكنه لا يُعد مرجحا لهذا القول:
- ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل صلاة الصبح، كما في الحديث: (لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا).
- وكذلك فضل شهود الصبح كقيام ليلة لمن شهدها والعتمة نصف ليلة.
- وقرآنها تشهده الملائكة، كما قال تعالى: (إن قرآن الفجر كان مشهودا).

فالتنزاع في الصلاة الوسطى أنها صلاة العصر أو صلاة الصبح، والذي ترجح بالأدلة كونها صلاة العصر.
وفيما سيأتي عرض لبعض الأقوال الأخرى في المسألة:

القول الثالث: أنها صلاة الظهر:
- قاله زيد بن ثابت، وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر،وهو قول عروة بن الزّبير، وعبد اللّه بن شدّاد بن الهاد. ورواية عن أبي حنيفة. ذكره ابن عطية وابن كثير.
أدلة هذا القول:
-عن زهرة ابن معبد قال: كنّا جلوسًا عند زيد بن ثابتٍ، فأرسلوا إلى أسامة، فسألوه عن الصّلاة الوسطى، فقال: هي الظّهر، كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، يصلّيها بالهجير.رواه أبو داود الطيالسي في مسنده.

- وروى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت أيضا أنه قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي الظّهر بالهاجرة، ولم يكن يصلّي صلاةً أشدّ على أصحاب النّبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، منها، فنزلت: (حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى) وقال: (إنّ قبلها صلاتين وبعدها صلاتين)، ورواه أبو داود في سننه، من حديث شعبة، به.

- واحتج أصحاب هذا القول بأن أول صلاة صليت في الإسلام كانت صلاة الظهر، فهى وسطى بهذا الاعتبار، ووذهبوا أن وسطى أي فضلى، فليس المقصود بالتوسط الترتيب.
- أنها أشق الصلوات على الصحابة لمجيئها في الهاجرة.


القول الرابع: أنها صلاة المغرب.
- قاله قبيصة بن ذؤيب. رواه ابن جرير، ذكره ابن عطية وابن كثير.
- ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وقال ابن كثير في إسناده نظر.

- وكون صلاة المغرب وسطى، فهذا باعتبار:
أنها متوسطة الركعات ليست ثنائية ولا رباعية، وكونها وتر المفروضات، أي ثلاث ركعات، وأيضا فقبلها صلاتا سر وبعدها صلاتا جهر.

القول الخامس: أنها صلاة العشاء الآخرة.
- حكاه ابن عبد البر في شرح باب جامع الوقوت وغيره عن فرقة، واختاره الواحدي في تفسيره، ذكره ابن عطية وابن كثير.
- وكون صلاة العشاء وسطى، فهذا باعتبار: أنها تجيء في وقت نوم وهي أشد الصلوات على المنافقين، ويستحب تأخيرها وذلك شاق فوقع التأكيد في المحافظة عليها.

القول السادس: أن الصلاة الوسطى غير معينة، فهى في جملة الصلوات الخمس.
- قالته فرقة، ويحكى هذا القول عن سعيد بن المسيّب، وشريح القاضي، ونافعٍ مولى ابن عمر، والرّبيع بن خيثم، ونقل أيضًا عن زيد بن ثابت، واختاره إمام الحرمين الجوينيّ في نهايته.كما ذكر ابن عطية وابن كثير.
- وقالوا أن الله لم يعينها لتقع المحافظة على الجميع.

- وقيل هى مجموع الصلوات الخمس، رواه ابن أبي حاتم عن ابن عمر، وفي صحته نظر.
ولم يقم على هذا دليل من كتاب ولا سنة ولا أثر.

القول السابع: أنها صلاة الجمعة.
وكونها وسطى باعتبار أن وسطى فضلى، لما خصت به من الجمع والخطبة وجعلت عيدا، ذكره ابن حبيب ومكي.

وقيلت فيها أقوال أخرى بأنها صلاة الخوف ، وقيل صلاة عيد الفطر، وغير ذلك، لكن الذي دل عليه الدليل يعتمد ويكتفى به ويغني.

2: بيّن الحكم في فَطم الرضيع قبل تمام الحولين.
- ذكر الله عز وجل ما ينبغي في رضاع الولد وأنه مدته حولين كاملين،وهذا هو الأكمل في حق الولد، فمن أراد من الأبوين أن يكمل الحولين فله ذلك، وقد ذُكر أن الرضاعة بعد الحولين ربما ضرت الولد في بدنه أو عقله، وقد روي عن علقمة أنه أمر امرأة ألا ترضع بعد الحولين، والمراد بقوله: (كاملين) أي لا ينقص شيئا منهما، قال الله تعالى: (فإن أرادا فصالا عن تراضٍ منهما وتشاورٍ فلا جناح عليهما) فأباح الله عز وجل أن يفطم الولد قبل الحولين بضوابط:
- أن يكون ذلك باتفاق الوالدين لا أن ينفرد أحدهما بهذا القرار.
- وألا يقع بهذا الأمر ضرر للولد، فإن ظهر من حال الولد استغنائه عن اللبن قبل تلك المدة فلا جناح على الوالدين فيما اتفقا عليه في فطمه.
- أما بعد تمام الحولين فمن دعى إلى الفطام فله ذلك إلا أن كان هناك ضرر على الولد.
فتأمل كيف كفل الله حق الولد الرضيع الذي لا يعي شيئا، وهذا من كمال الرحمة وتمام الحكمة والعلم.

- وربما عرض للأم ما يعوق إتمامها الرضاع مدة الحولين، فجاز أن يطلب الأب أن يسترضع لولده من غير أمه على أن يسلم المرضعة أجرها بالمعروف،كما قال تعالى:
(وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلّمتم ما آتيتم بالمعروف)، وفي تأويل آخر لقوله تعالى: (سلمتم ما أتيتم) يحتمل إرادة الاسترضاع أي سلم كل واحد من الأبوين ورضي، وكان ذلك عن اتفاق منهما وقصد خير وإرادة معروف من الأمر
. ذكره الزجاج وابن عطية.

مسألة: تعيين الحولين:
قال ابن عطية:
(وروي عن ابن عباس أنه قال: (هي في الولد الذي يمكث في البطن ستة أشهر، فإن مكث سبعة أشهر فرضاعه ثلاثة وعشرون شهرا، فإن مكث ثمانية أشهر فرضاعه اثنان وعشرون شهر، فإن مكث تسعة أشهر فرضاعه أحد وعشرون شهرا). ا.هــ.
قال ابن عطية:
(كأن هذا القول انبنى على قوله تعالى: (وحمله وفصاله ثلاثون شهراً) لأن ذلك حكم على الإنسان عموما.) ا.هــ.
- وفي قراءة السبعة:
(أن يتم الرضاعة)، فالمراد هنا الولد، وقرأ مجاهد وابن محيصن وحميد والحسن وأبو رجاء (تتم الرضاعة) بفتح التاء الأولى ورفع الرضاعة على إسناد الفعل إليها. ذكره ابن عطية.
- فإما أن يكون زمن الحمل والرضاع حولين كاملين بالنظر إلى ما روي عن ابن عباس، وإما أن يحتسب زمن الرضاع من بعد الولادة حولين كاملين على قراءة مجاهد وغيره.



الحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثاني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir