دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة التأهيل العالي للمفسر > منتدى الامتياز

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 جمادى الآخرة 1440هـ/14-02-2019م, 01:01 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,544
افتراضي المجلس العاشر: مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير سورة النساء

مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير سورة النساء
(من الآية 15 إلى الآية 24)




فصّل القول في واحدة من المسائل التالية:
1: المراحل التي مرّت بها عقوبة الزنا في الإسلام.
2: معنى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ}.
3: معنى قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}.




تعليمات:
المجلس مفتوح.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 ذو القعدة 1440هـ/20-07-2019م, 02:03 AM
علاء عبد الفتاح محمد علاء عبد الفتاح محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 599
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير سورة النساء
(من الآية 15 إلى الآية 24)



1: المراحل التي مرّت بها عقوبة الزنا في الإسلام.
== المرحلة الأولى:

-الحكم:
الحبس حتى الموت، فمن ثبت عليها الزنا بالبينة العادلة فإنها تحبس في بيت فلا تخرج منه حتى تموت.
-الدليل:
قوله تعالى: "واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
القائلون به:
روي هذا عن ابن عباس، وكذا عن عكرمة ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وعطاء الخراساني ، وأبي صالح ، وقتادة ، وزيد بن أسلم ، والضحاك : أنها منسوخة . وهو أمر متفق عليه .[ذكر هذا ابن كثير في تفسيره]

== المرحلة الثانية:
-الحكم:
أن من ثبت عليه الزنا فإن حكمه الإيذاء
-الدليل:
قوله تعالى: : {واللّذان يأتيانها منكم فآذوهما}

تنبيه :
قد ورد أن الحكم قبل الجلد أو الرجم كان بالإيذاء -بالشتم أو التعيير أو الضرب بالنعال- ثم نسخ بالجلد أو الرجم وذكر هذا القول ابن كثير عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما، وقال عن عكرمة، وعطاءٌ، والحسن، وعبد اللّه بن كثيرٍ: «نزلت في الرّجل والمرأة إذا زنيا».
ولكنه نقله عن غيرهما أن الإيذاء في الآية مختص باللواط فقد نقل عن:
السّدّيّ أنه قال:« نزلت في الفتيان قبل أن يتزوّجوا».
وعن مجاهدٌ أنه قال : «نزلت في الرّجلين إذا فعلا لا يكنّي، وكأنّه يريد اللّواط، واللّه أعلم».
وساق حديث ابن عباس الذي رواه أهل السنن، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من رأيتموه يعمل عمل قوم لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به».
وعلى هذا يكون حكم اللوط أيضا مر بمرحلتين
الأولى: الإيذاء بالشتم أو التعيير أو الضرب بالنعال.
الثانية: الجلد أو الرجم وبه نسخ الحكم الأول.
وقد رد هذا الطبري وقال إن المقصود ب"واللذان" هنا صنف الرجال والنساء وليس الرجلان.

وقد ذكر الطبري وابن عطية والقرطبي أن ترتيب العقاب كان وفق المذكور أعلاه وهو أن العقاب كان الحبس ثم نسخ بالإيذاء ونسبوه إلى عبادة بن الصامت والحسن ومجاهد، ثم ذكرا أن طائفة أخرى قالوا بأن الإيذاء كان أولاً ثم نسخ بالحبس
وقيل إن الحبس خاص بالنساء والإيذاء خاص بالرجال وعليه لا يكون بينهما نسخ وإنما وقع النسخ لهما معا بالجلد أو الرجم ومال القرطبي إلى نسخ الحبس دون الإيذاء فقال: "وقيل وهو أولى : إنه ليس بمنسوخ ، وأنه واجب أن يؤدبا بالتوبيخ فيقال لهما : فجرتما وفسقتما وخالفتما أمر الله عز وجل " انتهى.

== المرحلة الثالثة:
-الحكم:
أن من ثبت عليه الزنا فإنه يجلد إن كان غير محصن، ويرجم إن كان محصناً، وهذا الحكم ناسخ للحبس في البيوت.
-الدليل:
* قوله تعالى: في" سورة النور: " : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
*ومن القرآن المتفق على رفع لفظه وبقاء حكمه، قوله تعالى: الشيخ والشيخة- إذا زنيا- فارجموهما البتة، وهذا نص في الرجم،
وقد قرره عمر على المنبر بمحضر الصحابة، وذكر أنهم قرأوه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث بكماله في مسلم
وأيضا من السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي قال له: فاقض بيننا يا رسول الله بكتاب الله،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لأقضين بينكما بكتاب الله»، ثم أمر أنيسا برجم المرأة إن هي اعترفت،
فدل هذا الظاهر على أن الرجم كان في القرآن، وأجمعت الأمة على رفع لفظة.
*وأيضا قوله تعالى: "واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
فقد وردت الأدلة على أن الله جعل لهن سبيلاً وهو الحكم بالجلد أو الرجم
كالذي رواه مسلم وأصحاب السنن من طرق عن قتادة عن الحسن عن حطان عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه : " خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا; البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح
وفي رواية أبي داوود الطيالسي
عن عبادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي عرف ذلك في وجهه ، فلما أنزلت : ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) [ و ] ارتفع الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا خذوا ، قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة " .

القائلون به:
هذا القول هو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج وعطاء وعبد الله بن كثير وغيرهم
وهو الذي عليه عمل الأمة، للإجماع على نسخ الآيتين، وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم على أناس في زمانه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18 محرم 1442هـ/5-09-2020م, 02:25 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,525
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علاء عبد الفتاح محمد مشاهدة المشاركة
مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير سورة النساء
(من الآية 15 إلى الآية 24)



1: المراحل التي مرّت بها عقوبة الزنا في الإسلام.
== المرحلة الأولى:

-الحكم:
الحبس حتى الموت، فمن ثبت عليها الزنا بالبينة العادلة فإنها تحبس في بيت فلا تخرج منه حتى تموت.
-الدليل:
قوله تعالى: "واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
القائلون به:
روي هذا عن ابن عباس، وكذا عن عكرمة ، وسعيد بن جبير ، والحسن ، وعطاء الخراساني ، وأبي صالح ، وقتادة ، وزيد بن أسلم ، والضحاك : أنها منسوخة . وهو أمر متفق عليه .[ذكر هذا ابن كثير في تفسيره]

== المرحلة الثانية:
-الحكم:
أن من ثبت عليه الزنا فإن حكمه الإيذاء
-الدليل:
قوله تعالى: : {واللّذان يأتيانها منكم فآذوهما}

تنبيه :
قد ورد أن الحكم قبل الجلد أو الرجم كان بالإيذاء -بالشتم أو التعيير أو الضرب بالنعال- ثم نسخ بالجلد أو الرجم وذكر هذا القول ابن كثير عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما، وقال عن عكرمة، وعطاءٌ، والحسن، وعبد اللّه بن كثيرٍ: «نزلت في الرّجل والمرأة إذا زنيا».
ولكنه نقله عن غيرهما أن الإيذاء في الآية مختص باللواط فقد نقل عن:
السّدّيّ أنه قال:« نزلت في الفتيان قبل أن يتزوّجوا». [قول السدي لا يعني من عمل بعمل قول لوط، ولكن يعني الرجل غير المحصن]
وعن مجاهدٌ أنه قال : «نزلت في الرّجلين إذا فعلا لا يكنّي، وكأنّه يريد اللّواط، واللّه أعلم».
وساق حديث ابن عباس الذي رواه أهل السنن، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من رأيتموه يعمل عمل قوم لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به».
وعلى هذا يكون حكم اللوط أيضا مر بمرحلتين
الأولى: الإيذاء بالشتم أو التعيير أو الضرب بالنعال.
الثانية: الجلد أو الرجم وبه نسخ الحكم الأول.
وقد رد هذا الطبري وقال إن المقصود ب"واللذان" هنا صنف الرجال والنساء وليس الرجلان.

وقد ذكر الطبري وابن عطية والقرطبي أن ترتيب العقاب كان وفق المذكور أعلاه وهو أن العقاب كان الحبس ثم نسخ بالإيذاء ونسبوه إلى عبادة بن الصامت والحسن ومجاهد، ثم ذكرا أن طائفة أخرى قالوا بأن الإيذاء كان أولاً ثم نسخ بالحبس
وقيل إن الحبس خاص بالنساء والإيذاء خاص بالرجال وعليه لا يكون بينهما نسخ وإنما وقع النسخ لهما معا بالجلد أو الرجم ومال القرطبي إلى نسخ الحبس دون الإيذاء فقال: "وقيل وهو أولى : إنه ليس بمنسوخ ، وأنه واجب أن يؤدبا بالتوبيخ فيقال لهما : فجرتما وفسقتما وخالفتما أمر الله عز وجل " انتهى.

== المرحلة الثالثة:
-الحكم:
أن من ثبت عليه الزنا فإنه يجلد إن كان غير محصن، ويرجم إن كان محصناً، وهذا الحكم ناسخ للحبس في البيوت.
-الدليل:
* قوله تعالى: في" سورة النور: " : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ
*ومن القرآن المتفق على رفع لفظه وبقاء حكمه، قوله تعالى: الشيخ والشيخة- إذا زنيا- فارجموهما البتة، وهذا نص في الرجم،
وقد قرره عمر على المنبر بمحضر الصحابة، وذكر أنهم قرأوه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث بكماله في مسلم
وأيضا من السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي قال له: فاقض بيننا يا رسول الله بكتاب الله،
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لأقضين بينكما بكتاب الله»، ثم أمر أنيسا برجم المرأة إن هي اعترفت،
فدل هذا الظاهر على أن الرجم كان في القرآن، وأجمعت الأمة على رفع لفظة.
*وأيضا قوله تعالى: "واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
فقد وردت الأدلة على أن الله جعل لهن سبيلاً وهو الحكم بالجلد أو الرجم
كالذي رواه مسلم وأصحاب السنن من طرق عن قتادة عن الحسن عن حطان عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه : " خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا; البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح
وفي رواية أبي داوود الطيالسي
عن عبادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي عرف ذلك في وجهه ، فلما أنزلت : ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) [ و ] ارتفع الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا خذوا ، قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة " .

القائلون به:
هذا القول هو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج وعطاء وعبد الله بن كثير وغيرهم
وهو الذي عليه عمل الأمة، للإجماع على نسخ الآيتين، وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم على أناس في زمانه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
بارك الله فيك ونفع بك
حبذا لو بدأت إجابة هذا السؤال ببيان أن هناك خلاف في تعيين هذه المراحل بحسب الخلاف في نسخ الآيات (وتحددها) وتعيين الناسخ
فعلى القول بأن قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} منسوخ بقوله {واللذان يأتيانها منكم}
تكون المراحل ثلاثة: الحبس والإيذاء والرجم أو الجلد
وعلى القول بأن الناسخ لهما آية النور، يكون لدينا مرحلتين، وهكذا ... مع التفصيل في الأقوال
ثم اختُلف في تعيين حكم الرجل والمرأة في المراحل الأولى بحسب الخلاف في تعيين المراد بـ {اللاتي يأتين} و {اللذان يأتيانها}
هل المقصود عموم النساء في الأولى، أم عموم الزناة، أم المحصنين والمحصنات، وهكذا ...
والهدف من ذلك حسن تنظيم عرض الإجابة لك أولا عند مراجعتها، وللقارئ الباحث.
وأرجو أن تستفيد من تحرير الأستاذة هناء محمد علي لتفسير هذه الآيات هنا:
http://www.afaqattaiseer.net/vb/show...82&postcount=7
فقد أجادت وأفادت.

التقويم: ب+
زادك الله توفيقًا وسدادًا.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, العاشر

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir