معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد (http://afaqattaiseer.net/vb/index.php)
-   منتدى المستوى الخامس (المجموعة الأولى) (http://afaqattaiseer.net/vb/forumdisplay.php?f=862)
-   -   المجلس الثامن: مجلس مذاكرة مقدمة تفسير ابن عطية (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=43804)

هيئة الإشراف 13 رجب 1442هـ/24-02-2021م 10:23 PM

المجلس الثامن: مجلس مذاكرة مقدمة تفسير ابن عطية
 
مجلس مذاكرة مقدمة تفسير ابن عطية الأندلسي


س: استخلص المسائل التي اشتملت عليها مقدّمة تفسير ابن عطية الأندلسي، ثم لخّص بأسلوبك ما قيل في كل مسألة.


تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم.

صلاح الدين محمد 23 رجب 1442هـ/6-03-2021م 04:24 PM

استخلص المسائل التي اشتملت عليها مقدّمة تفسير ابن عطية الأندلسي، ثم لخّص بأسلوبك ما قيل في كل مسألة.
اشتملت مقدمة تفسير ابن عطية على عدة مسائل ومن هذه المسائل :
أولا خطبة الكتاب : واشتملت خطبة الكتاب على عدة أمور :
1 – حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله .
2 – سبب اختياره علم التفسير للتصنيف فيه ؛ وهو أن الله تعالى من عليه بعلوم كثيرة , وحاز منها على ما قسم الله تعالى به , فأراد أن يختار لنفسه منها علما فلم يجد أشرف من العلم بكتاب الله تعالى , فصنف فيه هذا الكتاب النافع.
3 – منهجه في الكتاب , وذكر أن منهجه في التفسير يكون :
أ – تعليق ما يتخيل إليه في المناظرة من علم التفسير , وترتيب المعاني .
ب – قصد فيه أن يكون محررا جامعا وجيزا .
ت – لا يذكر القصص إلا ما لا تنفك عنه معنى الآية .
ث – يذكر أقوال العلماء منسوبة إلى قائليها على منهج السلف الصالح بلا تحريف أهل الإلحاد وأهل الرموز الباطنية.
ج - إذا وجد قول لأهل العلم مما يحسن به الظن قد وقع فيما وقع فيه أهل الإلحاد نبه على قوله وعلق عليه بما يناسب رتبة الألفاظ ؛ من حكم أو نحو أو لغة أو معنى أو قراءة.
ح – قصد إلى تتبع الألفاظ ؛ لكي لا يقع فيه طفر كما وقع فيه غيره من المفسرين كالمهدوي .
خ – قصد إلى جمع القراءات جميعها مستعملها وشاذها , وتبين المعاني و جميع محتملات الألفاظ .
د – أنهى الخطبة بدعاء الله تعالى أن يبارك له في عمله ويجعله له خالصا , وأن ينفع به .
ثانيا : ذكر بعض ما ورد في السنة وأقوال الصحابة و السلف الصالح في فضل القرآن والاعتصام به :
فمن السنة : قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنه ستكون فتن كقطع الليل المظلم)) قيل: فما النجاة منها يا رسول الله؟ قال: ((كتاب الله تعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو فصل ليس بالهزل من تركه تجبرا قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يمله الأتقياء من علم علمه سبق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن اعتصم به فقد هدي إلى صراط مستقيم)).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أراد علم الأولين والآخرين فليثور القرآن)).
ومن أقوال الصحابة : قال رجل لعبد الله بن مسعود: أوصني فقال: إذا سمعت الله تعالى يقول: {يا أيها الذين آمنوا} فأرعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه.
ومن أقوال السلف : قال أنس بن مالك في تفسير قول تعالى: {فقد استمسك بالعروة الوثقى} قال: هي القرآن.
ثالثا : فضل التفسير والكلام على معانيه ولغته وإعرابه ودقائق معانيه :
ذكر في فضل التفسير ومعانيه وإعرابه أقوال عن السلف منها :
قال صلى الله عليه وسلم: ((أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه فإن الله يحب أن يعرب)).
قال أبو العالية في تفسير قوله عز وجل: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} قال: الحكمة الفهم في القرآن، وقال قتادة: الحكمة القرآن والفقه فيه، وقال غيره: الحكمة تفسير القرآن.
قال ابن عباس: الذي يقرأ ولا يفسر كالأعرابي الذي يهذ الشعر.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة)).
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما من شيء إلا وعلمه في القرآن ولكن رأي الرجل يعجز عنه.
رابعا : تعظيم السلف لتفسير القرآن والتوقف فيه تورعا :
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر من كتاب الله إلا آيا بعدد علمه إياهن جبريل.
وهذا محمول على الغيبيات , وما لا سبيل إليه إلا بتوقيف .
ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ)).
وهذا محمول على تسور القرآن برأيه دون نظر والرجوع إلى أهل العلم .
خامسا : المبرزين في التفسير من الصحابة والتابعين وتابعيهم :
فمن المبرزين من الصحابة في التفسير : علي بن أبي طالب , عبدالله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو بن العاص:
ومن المبرزين من التابعين : الحسن بن أبي الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وعلقمة.
ومن المبرزين من السلف : محمد بن جرير فقد جمع شتات هذا العلم وقرب البعيد وشفى في الإسناد.
ومن المبرزين في المتأخرين أبو إسحاق الزجاج وأبو علي الفارسي فإن كلامهما منخول .
سادسا : اختلاف العلماء في معنى الأحرف السبعة :
ذكر الأحاديث التي وردت في الباب :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن هذا القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف نهي وأمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فأحلوا حلاله وحرموا حرامه وائتمروا وانتهوا واعتبروا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه)).
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يا أبي إني أقرئت القرآن على حرف أو حرفين ثم زادني الملك حتى بلغ سبعة أحرف ليس منها إلا شاف وكاف إن قلت: غفور رحيم سميع عليم أو عليم حكيم وكذلك ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب)).
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف)).
اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على أقوال كثير :
فمن العلماء من قال سبعة أوجه فما دونها كأقبل وتعال وكاللغات التي في أف وكالحروف التي في كتاب الله فيها قراءات كثيرة. وذكر القاضي أن هذا قول ضعيف .
ومنهم من قال : هي في الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام. وهو قول ابن شهاب . وقال القاضي : هذا كلام محتمل .
ومنهم من قال : هي معاني كتاب الله تعالى وهي أمر ونهي ووعد ووعيد وقصص ومجادلة وأمثال. وضعف هذا القول القاضي.
ومنها قول صاحب الدلائل وأبو بكر بن الطيب إذ قالوا : أن وجوه الاختلاف سبعة وهي :
1 – منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل: {هن أطهرُ} وأطهرَ.
2 – ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب مثل: {ربنا باعِد} وباعَد.
3 – ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف مثل: (ننشرها) و{ننشزها}.
4 – ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه كقوله: {كالعهن المنفوش}و(كالصوف المنفوش).
5 - ومنها ما تتغير صورته ومعناه مثل: {وطلح منضود} و(طلع منضود).
6 - ومنها بالتقديم والتأخير كقوله: {وجاءت سكرة الموت بالحق} و(سكرة الحق بالموت).
7 – ومنها الزيادة والنقصان كقوله: (تسع وتسعون نعجة أنثى).
وابطل القاضي أبو بكر قول من قال أن المقصود هو سبع لغات مختلفة إلا إن أراد الأوجه المختلفة التي تستعمل في قصة واحدة , ودلل على ذلك بأن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب وهشام بن حكيم وابن مسعود لغتهم واحدة وقراءتهم مختلفة وخرجوا بها إلى المناكرة.
ومنهم من قال أنها نزلت على سبع لغات لسبع قبائل من قبائل العرب . وهو قول أبي عبيدة وغيره .
وذكروا أن هذه القبائل هي : قريش ومنها لكنانة ومنها لأسد ومنها لهذيل ومنها لتميم ومنها لضبة وألفافها ومنها لقيس.
وقال القاضي أبو محمد : أن هذه القبائل انتهت إليها الفصاحة وسلمت لغاتها من الدخيل ويسرها الله لذلك ليظهر آية نبيه بعجزها عن معارضة ما أنزل عليه وسبب سلامتها أنها في وسط جزيرة العرب في الحجاز ونجد وتهامة فلم تطرقها الأمم.
وذكر بعض قبائل العرب مثل اليمن والعراق وشرقي الجزيرة والشام وغيرها أفسدت لغنها مخالطة غير العرب لهم .
وقال القاضي أبو محمد : فبقيت القبائل المذكورة سليمة اللغات لم تكدر صفو كلامها أمة من العجم ويقوي هذا المنزع أنه لما اتسع نطاق الإسلام وداخلت الأمم العرب وتجرد أهل المصرين البصرة والكوفة لحفظ لسان العرب وكتب لغتها لم يأخذوا إلا عن هذه القبائل الوسيطة المذكورة ومن كان معها وتجنبوا اليمن والعراق والشام فلم يكتب عنهم حرف واحد وكذلك تجنبوا حواضر الحجاز مكة والمدينة والطائف لأن السبي والتجار من الأمم كثروا فيها فأفسدوا اللغة وكانت هذه الحواضر في مدة النبي صلى الله عليه وسلم سليمة لقلة المخالطة فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف)) أي فيه عبارات سبع قبائل بلغة جملتها نزل القرآن فيعبر عن المعنى فيه مرة بعبارة قريش ومرة بعبارة هذيل ومرة بغير ذلك بحسب الأفصح والأوجز في اللفظة .
سابعا : جمع عثمان رضي الله عنه للقرآن :
لما تفرق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في البلدان وانتشرت روايات الأحاديث اختلف الناس في القراءة , بل وصل المر أن بعضهم كفر بعض , فذهب حذيفة بن اليمان إلى عثمان رضي الله عنه وقال له : أدرك هذه الأمة قبل أن تهلك , ويتفرقوا في الكتاب تفرق اليهود والنصارى , وذكر له ما يحدث بين الناس , فأمر عثمان بجمع المصحف في مصحف واحد على لغة واحدة , وتجرد للأمر واستناب الكفاة العلماء الفصحاء في أن يكتبوا القرآن ويجعلوا ما اختلفت القراءة فيه على أشهر الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفصح اللغات وقال لهم: "إذا اختلفتم في شيء فاكتبوه بلغة قريش".
قال الطبري أيضا: إن الصحف التي كانت عند حفصة جعلت إماما في هذا الجمع الأخير وروي أن عثمان رضي الله عنه قال لهم: إذا اختلفتم في شيء فاجعلوه بلغة قريش فاختلفوا في التابوه والتابوت قرأه زيد بن ثابت بالهاء والقرشيون بالتاء فأثبته بالتاء وكتب المصحف على ما هو عليه غابر الدهر ونسخ عثمان منه نسخا ووجه بها إلى الآفاق وأمر بما سواها من المصاحف أن تحرق أو تخرق وتروى بالحاء غير منقوطة وتروى بالخاء على معنى ثم تدفن، ورواية الحاء غير منقوطة أحسن.
ثامنا : حكم الصلاة بالقراءة الشاذة :
أما شاذ القراءات فلا يصلى به وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه أما أن المروي منه عن الصحابة رضي الله عنهم وعن علماء التابعين لا يعتقد فيه إلا أنهم رووه.
تاسعا : ترتيب سور المصحف :
ترتيب السور كان من تلقاء زيد ومن معه ممن جمع المصحف بمشاركة عثمان رضي الله عنهم أجمعين .
وضع البسملة في الأوائل هو من النبي صلى الله عليه وسلم ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا بسملة هذا أحد ما قيل في براءة.
ظاهر الآثار أن السبع الطول والحواميم والمفصل كان مرتبا في زمن النبي عليه السلام وكان في السور ما لم يرتب فذلك هو الذي رتب وقت الكتب.
عاشرا : نقط المصحف وشكله وتحزيبه :
روي أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله فتجرد لذلك الحجاج بواسط وجد فيه وزاد تحزيبه وأمر وهو والي العراق الحسن ويحيى بن يعمر بذلك.
وذكر أن أول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي , وقيل : نصر بن عاصم , وذكر أن ابن سيرين نقط له مصحفه يحيي بن يعمر .
أما وضع الأعشار فقيل : إنه المأمون , وقيل : الحجاج بن يوسف .
وذكر أبو عمرو الداني عن قتادة أنه قال: بدؤوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا وهذا كالإنكار.
حادي عشر : الاختلاف في وجود لغات غير العربية في كتاب الله :
قال أبو عبيدة وغيره: إن في كتاب الله تعالى من كل لغة.
وذهب الطبري أنه ليس في القرآن غير العربية , وما ورد فيها من ذلك هو مما توارد عليه اللغات .
قال ابن عباس: نشأ بلغة الحبشة قام من الليل ومنه قول تعالى: {يؤتكم كفلين من رحمته}.
قال أبو موسى الأشعري: كفلان ضعفان من الأجر بلسان الحبشة.
وذكر القاضي أبو محمد أن القاعدة في ذلك أن القرآن نزل بلسان عربي مبين , وأنه ليس هناك لفظة تخرج عن كلام العرب فلا تفهمها إلا من لسان آخر , أما الألفاظ التي يقال أنها غير عربية فإن العرب العاربة التي نزل القرآن بلسانها قد اختلطت بغيرها من الأجناس في رحلتي الشتاء والصيف وغيرها من التجارات , فصارت هذه الألفاظ تجري مجرى اللغة العربية , واستخدمت في الأشعار والمحاورات بينهم ووقع بها البيان وعلى هذا الحد نزل بها القرآن فإن جهلها عربي ما فكجهله الصريح بما في لغة غيره كما لم يعرف ابن عباس معنى فاطر إلى غير ذلك فحقيقة العبارة عن هذه الألفاظ أنها في الأصل أعجمية لكن استعملتها العرب وعربتها فهي عربية بهذا الوجه.
وما ذهب إليه الطبري من أن اللغتين اتفقتا في لفظة فذلك بعيد بل إحداهما أصل والأخرى فرع في الأكثر لأنا لا ندفع أيضا جواز الاتفاق قليلا شاذا.
ثاني عشر : الاختلاف في إعجاز القرآن بما وقع :
قال قوم: إن التحدي وقع بالكلام القديم الذي هو صفة الذات وإن العرب كلفت في ذلك ما لا يطاق وفيه وقع عجزها.
وقال قوم: إن التحدي وقع بما في كتاب الله تعالى من الأنباء الصادقة والغيوب المسرودة.
وهذا الإعجاز وقع لمت تقرر عنده الشريعة ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم .
أما الكفار فقد وقع عليهم الإعجاز في رصف القرآن ونظمه وفصاحتهوصحة معانيه وتوالي فصاحة ألفاظه , فهو خارج قدرة البشر .
ووجه إعجازه أن الله تعالى محيط بكل شيء , وأنه أحاط بالكلام كله علما , فترتيب اللفظة من القرآن علم من الله تعالى بأنها هي التي تصلح عن غيرها , وأنها هي التي تبين المعنى عن غيرها .
فتحداهم أن يأتوا بمثله فلم يستطيعوا فمنهم من آمن وأذعن ومنهم من حسد كأبي جهل وغيره .
وقامت الحجة على العالم بالعرب إذ كانوا أرباب الفصاحة ومظنة المعارضة كما قامت الحجة في معجزة عيسى بالأطباء وفي معجزة موسى بالسحرة فإن الله تعالى إنما جعل معجزات الأنبياء بالوجه الشهير أبرع ما يكون في زمن النبي الذي أراد إظهاره فكأن السحر في مدة موسى قد انتهى إلى غايته وكذلك الطب في زمن عيسى والفصاحة في مدة محمد عليهم الصلاة والسلام.
ثالث عشر : حكم استخدام الألفاظ التي يقتضي الإيجاز استعمالها في تفسير كتاب الله تعالى :
المراد بإيجاز العبارة هو : أن المتكلم يسوق كلام إلى أن يقول خاطب الله بهذه الآية المؤمنين وشرف الله بالذكر الرجل المؤمن من آل فرعون وحكى الله تعالى عن أم موسى أنها قالت: {قصيه} ووقف الله ذرية آدم على ربوبيته بقوله: {ألست بربكم} ونحو هذا من إسناد أفعال إلى الله تعالى لم يأت إسنادها بتوقيف من الشرع.
وقد استعمل هذه الطريقة المفسرون والمحدثون والفقراء , أما الأصوليون فقالوا : لا يجوز أن يقال حكى الله ولا ما جرى مجراه.
وذكر القاضي أبو محمد : أنه إذا استعمل ذلك في سياق الكلام والمراد منه حكت الآية أو اللفظ فذلك استعمال عربي شائع وعليه مشى الناس.
وقد استعملت العرب أشياء في ذكر الله تعالى تنحمل على مجاز كلامها فمن ذلك قول أبي عامر يرتجز بالنبي صلى الله عليه وسلم (فاغفر فداء لك ما اقتفينا).
رابع عشر : تفسير أسماء القرآن :
1 – القرآن : مصدر من قولك: قرأ الرجل إذا تلا يقرأ قرآنا وقراءة وحكى أبو زيد الأنصاري وقرءا .
وقال قتادة: القرآن معناه التأليف قرأ الرجل إذا جمع وألف قولا وبهذا فسر قتادة قول الله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه} أي تأليفه.
2 – الكتاب فهو مصدر من كتب إذا جمع ومنه قيل كتيبة لاجتماعها ومنه قول الشاعر: (واكتبها بأسيار) أي: اجمعها.
3 – الفرقان أيضا فهو مصدر لأنه فرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر فرقا وفرقانا
4 – الذكر فسمي به لأنه ذكر به الناس آخرتهم وإلههم وما كانوا في غفلة عنه فهو ذكر لهم.
وقيل: سمي بذلك لأنه فيه ذكر الأمم الماضية والأنبياء.
وقيل: سمي بذلك لأنه ذكر وشرف لمحمد صلى الله عليه وسلم وقومه وسائر العلماء به.
خامس عشر : معنى السورة : يرجع معنى السورة إلى معنيين :
1 – من همزها : فهي عنده كالبقية من الشيء والقطعة منه التي هي سؤر وسؤرة من أسأر إذا أبقى ومنه سؤر الشراب.
2 – من لم يهمزها : فمنهم من يراها من المعنى المتقدم إلا أنها سهلت همزتها ومنهم من يراها مشبهة بسورة البناء أي القطعة منه لأن كل بناء فإنما يبنى قطعة بعد قطعة وكل قطعة منها سورة وجمع سورة القرآن سور بفتح الواو وجمع سورة البناء سور بسكونها.
سادس عشر : معنى الآية :
الآية : هي العلامة في كلام العرب ومنه قول الأسير الموصي إلى قومه باللغز: (بآية ما أكلت معكم حيسا).
وقيل سميت آية لما كانت جملة وجماعة كلام كما تقول العرب جئنا بآيتنا أي بجماعتنا.
وقيل لما كانت علامة للفصل بين ما قبلها وما بعدها سميت آية.
ووزن آية عند سيبويه فعلة بفتح العين أصلها أيية تحركت الياء الأولى وما قبلها مفتوح فجاءت آية.
وقال الكسائي: أصل آية آيية على وزن فاعلة حذفت الياء الأولى مخافة أن يلتزم فيها من الإدغام ما لزم في دابة.
وقيل: أصلها أية على وزن فعلة بسكون العين أبدلت الياء الساكنة ألفا استثقالا للتضعيف قاله الفراء وحكاه أبو علي عن سيبويه في ترجمة {وكأين من نبي}.
وقال بعض الكوفيين: أصلها أيية على وزن فعلة بكسر العين أبدلت الياء الأولى ألفا لثقل الكسر عليها وانفتاح ما قبلها.

والله أعلم

مريم البلوشي 10 شعبان 1442هـ/23-03-2021م 09:42 AM

مسائل خطبة تفسير ابن عطية
- نعمة القرآن العظيم و فضائله الذي اختص بها الله أمة محمد عليه الصلاة و السلام .
- تنوع العلوم و فنونه و مسالكه .
- قوة العزم و التحلي بالصبر في طلب العلم لبلوغ المجد فيه.
- التعمق في أصول العلم و ضبط مسائله و فصوله المتشعبة لكي يكون مرجع يستند فيه إلى أقواله و يحتذى به.
- شرف العلم على شرف المعلوم و أجل العلوم هو العلم بكتاب الله تعالى .
- جمع القرآن الكريم للعلوم شتى و أنه أصل للسنة و الفروض و منبع المبادئ و المعارف .
- العلم بكتاب الله أفضل العلوم تقريبا إلى الله و أكثرها إخلاصا لله و بعدا عن حظوظ الدنيا.
- فوائد القرآن الكريم كثيرة و هي تغلب قوة الحفظ و تتفصى من الصدر تفصي الإبل من العقل.
منهج بن عطيه في تفسيره
- تقيد العلم بالكتابة و ترتيب المعاني فيه.
- الحرص بأن يكون جامعا وجيزا محررا و ذكر القصص التي ترتبط بالأية .
- نسبة الأقوال و المعاني إلى قائليها من العلماء .
- التنبيه عند وجود أخطاء للعلماء الثقة و التسريد في توضيح رتبة ألفاظ الآية من حكم أو نحو أو لغة أو معنى.
- تتبع الألفاظ و إيراد جميع القراءات و تتبع جميع محتملات الألفاظ و من ثم حذف فضول الكلام .

باب ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وعن نبهاء العلماء في فضل القرآن المجيد وصورة الاعتصام به
- كتاب الله هو حبل الله المتين و نوره المبين من تمسك و اعتصم به هدي إلى الصراط المستقيم و نجاة من الفتن .
- علم الأولين و الأخرين في القرآن و تلاوته سبب في مضاعفة الأجور و الحسنات.
- القرآن الكريم لا يمل منه لأن علومه و قصصه غضه ، و أنه أفضل ما أوتي العبد و أفضل شفيع .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أوتي أفضل مما أوتي فقد استصغر ما عظم الله))

-أفضل عبادة هي تلاوة القرآن و أفضل البيوت بيت يتلى فيه القرآن ، و كل من يتلو القرآن له أجر سواء كان صعب عليه أو أنه متقن في تلاوته.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إن أصفر البيوت بيت صفر من كتاب الله)).
- القرآن الكريم ميراث محمد عليه الصلاة و السلام ، و أنه سبب لغفران الذنوب عن أبو عمرو الداني عن علي الأثرم قال: كنت أتكلم في الكسائي وأقع فيه فرأيته في النوم وعليه ثياب بيض ووجهه كالقمر فقلت يا أبا الحسن ما فعل الله بك فقال غفر لي بالقرآن.
- عدم الخشوع و التأثر عند تلاوة القرآن من علامات قسوة القلوب .
- القرآن الكريم رسائل من الله إلى العبد ، فيجب للعبد العمل به و القيام بحقوقه .

باب في فضل تفسير القرآن والكلام على لغته والنظر في إعرابه ودقائق معانيه
-إعراب القرآن أصل في الشريعة لأن بذلك تقوم معانيه التي هي الشرع.
- {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا}الحكمة هي الفهم في القرآن و الفقه فيه و تفسيره .
-أحب الخلق إلى الله أعلمهم بكتابه ، و شتان بين من يتلو القرآن و هو يعرف تفسيره و من يهذيه كالشعر .
قال إياس بن معاوية: مثل الذين يقرؤون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة لا يدرون ما في الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرؤوا ما في الكتاب.

باب ما قيل في الكلام في تفسير القرآن والجرأة عليه ومراتب المفسرين
- التحذير من تفسير القرآن بالرأي من دون النظر فيما قاله العلماء أو اقتضته قوانين العلوم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ)).
- من تعظيم القرآن التورع في تفسيره خوفا من وقوع خطاء في ذلك .
- ممن أخذ علم التفسير منهم علي بن أبي طالب و ابن عباس و مجاهد و سعيد بن الجبير، و من ثم السدي و ابن جرير و الزجاج .

باب معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه))
- اختلاف الناس في معنى الحروف السبعة
- الحروف السبعة هي فيما يتفق أن يقال على سبعة أوجه فما دونها كتعال وأقبل وإلي ونحوي و غيرها و هذا قول ضعيف .
- السبعة الأحرف هي الأمر الذي يكون واحدا لا يختلف في حلال ولا حرام.
- السبعة الأحرف هي معاني كتاب الله تعالى وهي أمر ونهي ووعد ووعيد وقصص ومجادلة وأمثال.
- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يا أبي إني أقرئت القرآن على حرف أو حرفين ثم زادني الملك حتى بلغ سبعة أحرف ليس منها إلا شاف وكاف إن قلت: غفور رحيم سميع عليم أو عليم حكيم وكذلك ما لم تختم عذابا برحمة أو رحمة بعذاب)).
1-إنما هي سبعة أوجه من أسماء الله تعالى.حمل على أن هذا كان مطلقا ثم نسخ فلا يجوز للناس أن يبدلوا اسما لله في موضع بغيره مما يوافق معناه أو يخالفه.
2-أن كل كلمة تختلف القراءة فيها فإنها على سبعة أوجه وإلا بطل معنى الحديث.
3-تعرف بعض الوجوه بمجيء الخبر به ولا نعرف بعضها إذا لم يأت به خبر.
4-ظاهر الحديث يوجب أن يوجد في القرآن كلمة أو كلمتان تقرآن على سبعة أوجه فإذا حصل ذلك تم معنى الحديث.
5-معنى الحديث أنه نزل على سبع لغات مختلفات
- عد الوجوه والطرائق المختلفة في كتاب الله مرة من جهة لغة ومرة من جهة إعراب وغير ذلك.
- أنه أنزل على سبع لغات لسبع قبائل و عينوا القبائل السبع بحسب القطر ومن جاور منشأ النبي صلى الله عليه وسلم.
- جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان
- جواز قراءة السبعة في الصلاة بالإجماع
- شاذ القراءات لا يصلى به وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه

باب ذكر جمع القرآن وشكله ونقطه وتحزيبه وتعشيره
- كان القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم متفرقاً في صدور الرجال ، و كتب الناس منه في الصحف والجريد واللخاف، و بدء جمع القرآن بعد معركة اليمامة عندما كثر قتل القراء جمعه ابن مسعود بأمر من أبوبكر الصديق جمع غير مرتب السور و قد سقطت الآية من آخر براءة. و كانت هذه الصحف عند أبوبكر و ثم عمر بن خطاب و من ثم حفصة بنت عمر .
- انتشرت الصحف و تعددت فيما بعد كمصحف عبدالله بن مسعود و مصحف أبي و غيرها و كان فيها اختلافا من حيث الأحرف السبع فأمر عثمان بن عفان رضي الله عنه جمع المصحف وأمر زيد بن ثابت بجمعه وقرن بزيد ثلاثة من قريش. و أمرهم عثمان إذا اختلفوا في شيء أن يجعلوه بلغة قريش ، كما هو في التابوه والتابوت قرأه زيد بن ثابت بالهاء والقرشيون بالتاء فأثبته بالتاء. و أمر بنسخ هذه النسخه و نشرها بين المسليمن و البلدان و أمر بحرق و خرق النسخ الاخرى .
- و قد تولى النبي عليه الصلاة و السلام ترتيب الآيات في السور ووضع البسملة في الأوائل ولما لم يأمر بذلك في أول براءة تركت بلا بسملة هذا أحد ما قيل في براءة.
- ترتيب السور كالسبع الطول والحواميم والمفصل كان مرتبا في زمن النبي عليه السلام و اما باقي السور فتولى ترتيبها زيد ومن كان معه مع مشاركة من عثمان رضي الله عنه.
- وأما شكل المصحف ونقطه فروي أن عبد الملك بن مروان أمر به وعمله فتجرد لذلك الحجاج ، و قد أسند الزبيدي في كتاب الطبقات إلى المبرد أن أول من نقط المصحف أبو الأسود الدؤلي. وذكر الجاحظ في كتاب الأمصار أن نصر بن عاصم أول من نقط المصاحف وكان يقال له: نصر الحروف.
- وأما وضع الأعشار فيه فمر بي في بعض التواريخ أن المأمون العباسي أمر بذلك وقيل إن الحجاج فعل ذلك

باب في ذكر الألفاظ التي في كتاب الله وللغات العجم بها تعلق
- اختلف الناس في هذه المسألة فقال أبو عبيدة وغيره: إن في كتاب الله تعالى من كل لغة.
-ذهب الطبري وغيره إلى أن القرآن ليس فيه لفظة إلا وهي عربية صريحة. وأن الأمثلة والحروف التي تنسب إلى سائر اللغات إنما اتفق فيها أن تواردت اللغتان فتكلمت بها العرب والفرس أو الحبشة بلفظ واحد وذلك مثل قول تعالى: {إن ناشئة الليل} [المزمل: 6].قال ابن عباس: نشأ بلغة الحبشة قام من الليل.
- أن القرآن نزل بلسان عربي مبين فأما هذه الألفاظ وما جرى مجراها فإنه قد كان للعرب بعض مخالطة لسائر الألسنة بتجارات وبرحلتي قريش وكسفر مسافر فعلقت العرب بهذا كله ألفاظا أعجمية غيرت بعضها بالنقص من حروفها وجرت إلى تخفيف ثقل العجمة واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها حتى جرت مجرى العربي الصريح.

نبذة مما قال العلماء في إعجاز القرآن
- قال قوم إن التحدي وقع بالكلام القديم الذي هو صفة الذات وإن العرب كلفت في ذلك ما لا يطاق وفيه وقع عجزها وقال قوم: إن التحدي وقع بما في كتاب الله تعالى من الأنباء الصادقة والغيوب المسرودة. و هذين القولين فيهما عجز .
- القول الراجح أن التحدي إنما وقع بنظمه وصحة معانيه وتوالي فصاحة ألفاظه ، ووجه إعجازه أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما وأحاط بالكلام كله علما، و هو إبطال لقول من قال إن العرب كان من قدرتها أن تأتي بمثل القرآن فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم صرفوا عن ذلك وعجزوا عنه. و لا يقدر بشر على الإيتان بمثله .

باب في الألفاظ التي يقتضي الإيجاز استعمالها في تفسير كتاب الله تعالى
- إسناد أفعال إلى الله تعالى إيجازا لم يأت إسنادها بتوقيف من الشرع. وقد استعمل هذه الطريقة المفسرون والمحدثون والفقهاء واستعملها أبو المعالي في الإرشاد .
- تقرير الصفات و ثبوتها لله تعالى مستعملة كسائر أوصافه تبارك وتعالى، وأما إذا استعمل ذلك في سياق الكلام والمراد منه حكت الآية أو اللفظ فذلك استعمال عربي شائع وعليه مشى الناس.

باب في تفسير أسماء القرآن وذكر السورة والآية
- فالقرآن مصدر من قولك: قرأ الرجل إذا تلا يقرأ قرآنا وقراءة، و أما قول قتادة القرآن معناه التأليف قرأ الرجل إذا جمع وألف قولا . والقول الأول أقوى إن القرآن مصدر من قرأ إذا تلا ومنه قول حسان بن ثابت يرثي عثمان بن عفان رضي الله عنه: [البسيط]
ضحوا بأشمط عنوان السجود به ..... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
أي: قراءة
- الكتاب فهو مصدر من كتب إذا جمع ومنه قيل كتيبة لاجتماعها.
وأما الفرقان أيضا فهو مصدر لأنه فرق بين الحق والباطل والمؤمن والكافر فرقا وفرقانا.
- الذكر سمي به لأنه ذكر به الناس آخرتهم وإلههم وما كانوا في غفلة عنه فهو ذكر لهم.
وقيل: سمي بذلك لأنه فيه ذكر الأمم الماضية والأنبياء.
وقيل: سمي بذلك لأنه ذكر وشرف لمحمد صلى الله عليه وسلم وقومه وسائر العلماء به.

- وأما السورة فإن قريشا ومن جاورها من قبائل العرب يقولون سورة بغير همز وتميم كلها وغيرهم أيضا يهمزون فيقولون سؤر وسؤرة.
فأما من همز فهي عنده كالبقية من الشيء والقطعة منه التي هي سؤر وسؤرة من أسأر إذا أبقى ومنه سؤر الشراب.
وأما من لا يهمز يراها مشبهة بسورة البناء أي القطعة منه لأن كل بناء فإنما يبنى قطعة بعد قطعة وكل قطعة منها سورة وجمع سورة القرآن سور بفتح الواو وجمع سورة البناء سور بسكونها.
- وأما الآية فهي العلامة في كلام العرب
فلما كانت الجملة التامة من القرآن علامة على صدق الآتي بها وعلى عجز المتحدى بها سميت آية هذا قول بعضهم وقيل سميت آية لما كانت جملة وجماعة كلام كما تقول العرب جئنا بآيتنا أي بجماعتنا وقيل لما كانت علامة للفصل بين ما قبلها وما بعدها سميت آية.

هيئة التصحيح 11 26 شعبان 1442هـ/8-04-2021م 01:11 AM

بارك الله فيكما ونفع بكما.
- الغالب على تلخيصكما هو أنه فاتكما عدد من المسائل، وأحسب أن السبب في ذلك هو عدم الاجتهاد في استنباط المسائل من الأحاديث والآثار، وجرى التلخيص على ما صنفه ابن عطية رحمه الله من فصل
وعندنا مثلا الفصل الذي فيه صور الاعتصام بالقرآن الكريم
يمكنكم استنباط عدد من المسائل من الأحاديث التي أوردها الشيخ
منها
فضل تلاوة القرآن
فضل تعلم القرآن وتعليمه
آداب تلاوة القرآن
- الأخ صلاح أكثر استيعابًا للمسائل، والأخت مريم أكثر تصرفًا في العبارة، دون الاعتماد على ألفاظ ابن عطية
- الأولى التلخيص بأسلوبكم حتى تنمو لديكم ملكة التعبير، والمسائل الخلافية يحسن تحريرها بنفس طريقة تحرير المسائل التي تعلمناها في دورات سابقة من تفصيل الأقوال، بوضوح؛ القول الأول، القول الثاني ...، ثم بيان ما رجحه ابن عطية ووجه ترجيحه.

التقويم:
صلاح الدين محمد: أ
مريم البلوشي: ب+، خُصمت نصف درجة للتأخير.


وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.


الساعة الآن 10:08 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir