تسجيل الطلاب الجدد| طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > أصول الفقه > متون أصول الفقه > قواعد الأصول

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 ربيع الثاني 1431هـ, 08:26 صباحاً
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 9,800
افتراضي - نسخ القرآن بالسنة، ونسخ السنة بالقرآن، ونسخ المتواتر بالآحاد

ويجوز نسخ القرآن والسنة المتواترة والآحاد بمثلها ، والسنة بالقرآن , لا هو بها في ظاهر كلامه ، خلافاً لأبي الخطاب وبعض الشافعية .
فأما نسخ القرآن ومتواتر السنة بالآحاد فجائز عقلاً , ممتنعٌ شرعاً إلا عند بعض الظاهرية ، وقيل : يجوز في زمنه صلى الله عليه وسلم .

  #2  
قديم 21 ربيع الثاني 1431هـ, 12:40 مساء
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 6,050
افتراضي تيسير الوصول إلى قواعد الأصول للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان

قوله: (ويجوز نسخ القرآن والسنة المتواترة والآحاد بمثلها) هذا في بيان أقسام النسخ باعتبار الناسخ، وهي أربعة:
1 ـ نسخ القرآن بالقرآن.
2 ـ نسخ السنة بالسنة، وتحته أقسام.
3 ـ نسخ السنة بالقرآن.
4 ـ نسخ القرآن بالسنة.
فأما نسخ القرآن بالقرآن؛ فلا خلاف في جوازه عند القائلين بالنسخ، ومن أمثلته آيتا المصابرة، وقد تقدمتا.
وكذا نسخ السنة المتواترة بسنة متواترة، قال صاحب «شرح الكوكب المنير»: (وأمَّا مثال نسخ متواتر السنة بمتواترها فلا يكاد يوجد...)[(736)].
وأما نسخ الآحاد بالآحاد. فهذا مجمع عليه ـ أيضاً ـ لاتحاد الناسخ والمنسوخ في المرتبة والقوة، قال في «شرح الكوكب المنير»: (وله أمثلة كثيرة)[(737)]اهـ.
ومن أمثلته: حديث بريدة رضي الله عنه أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» [(738)]. فقوله: «كنت نهيتكم» ، يدل على أن النهي ثابت بالسنة.
قوله: (والسنة بالقرآن) أي: ويجوز نسخ السنة بالقرآن، وهذا هو القسم الثالث، كنسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة، باستقبال الكعبة الثابت بالقرآن، كما تقدم.
قوله: (لا هو بها، في ظاهر كلامه) هذا القسم الرابع، وهو نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وهذا لا يجوز في ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله. فإنه قال: (لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده)، وبه قال الشافعي، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية[(739)]؛ لأن الله تعالى قال: {{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}} [البقرة: 106] ، والسنة لا تكون خيراً من القرآن، ولا مثله.
قوله: (خلافاً لأبي الخطاب، وبعض الشافعية) هذا القول الثاني، وهو: أنه يجوز نسخ القرآن بالسنة، وهو قول الأكثرين، واختاره أبو الخطاب[(740)]، وبعض الشافعية؛ لأن الكل وحي من الله تعالى.
وهذا هو الراجح إن شاء الله؛ لأن الناسخ حقيقة هو الله تعالى على لسان رسوله صلّى الله عليه وسلّم، فإن كل ما صح عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فهو من الله، قال تعالى: {{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى *}} [النجم: 3] ، ومحل النسخ هو الحكم وليس اللفظ، وعليه فإن لفظ {{بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}} [البقرة: 106] يكون من السنة كما يكون من القرآن، فيمكن أن يكون الناسخ خيراً من المنسوخ أو مثله، ولو كان الناسخ سنة والمنسوخ قرآناً، لأن الخيرية والمثلية المذكورة في الآية مراد بها الحكم، فما ينسخ حكماً إلا ويأتي بحكم خيرٍ منه وأنفع للمكلفين أو مثله، والأحكام كلها من الله تعالى: {{إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ}} [الأنعام: 57] ، على أن شيخ الإسلام ابن تيمية قد ناقش من حمل الخيرية والمثلية في الآية على الحكم، ونقل عن ابن عقيل أن المراد بها: الجنس، وقال: إن الخيرية لازمة لجميع الأحكام، والمنسوخ قد يكون خيراً من الناسخ أو مثله[(741)].
وقد مثلوا لذلك: بنسخ قوله تعالى: {{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ *} ...} [البقرة: 180] بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» [(742)].
وقد انعقد الإجماع على معنى هذا الحديث[(743)]، وهذا على أحد القولين.
والقول الثاني: أن الناسخ آيات المواريث، والحديث بيان لها؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم رَتَّبَ نفي الوصية للوارث بالفاء على إعطاء كل ذي حق حقه، فيكون من نسخ القرآن بالقرآن[(744)]، فلا وصية لوارث، ولا تجب الوصية للأقارب غير الورثة، وإنَّما تستحب لهم بأدلة صلة الأرحام.
ويرى بعض العلماء أنه لا نسخ في الآية. وفَرْضُ الوصية مخصوص في الوارثين بآيات المواريث، فلا وصية لوارث، وتجب الوصية للأقارب غير الوارثين من الوالدين وغيرهما، وهذا القول فيه جمع بين الأدلة، ومتى أمكن الجمع بين الأدلة تعيّن المصير إليه[(745)] والله أعلم.
فأما نسخ القرآن ومتواتر السنّة بالآحاد فجائز عقلاً، ممتنع شرعاً إلا عند بعض الظاهرية، وقيل: يجوز في زمنه صلّى الله عليه وسلّم،
قوله: (فأمَّا نسخ القرآن ومتواتر السنة بالآحاد فجائز عقلاً، ممتنع شرعاً...) أي: إن نسخ القرآن بالسنة الآحادية، ونسخ السنة المتواترة بالآحاد جائز عقلاً؛ إذ لا يمتنع أن يقول الشارع: تعبدناكم بالنسخ بخبر الواحد، فلا يلزم من فرض وقوع ذلك محال.
وأمَّا جوازه شرعاً ففيه ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يجوز شرعاً؛ لأن المتواتر قطعي، والآحاد ظني، والشيء إنَّما يُنسخ بمثله أو بما هو أقوى منه. وهذا قول الجمهور.
قوله: (إلا عند بعض الظاهرية) هذا القول الثاني ، وهو أن الآحاد ينسخ المتواتر من قرآن أو سنة، وهذا قول جماعة من أهل الظاهر، ونصره ابن حزم[(746)]؛ لأن القطعي هو اللفظ، ومحل النسخ هو الحكم، ولا يشترط في ثبوته التواتر؛ لأن الدلالة باللفظ المتواتر قد تكون ظنية، فحينئذٍ لم يُرفع الظنيُّ إلا بمثله.
ومثال نسخ السنة المتواترة بالآحاد: ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آتٍ، فقال: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد أُنزل عليه القرآن، وقد أُمِر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة[(747)].
ووجه الدلالة: أن وجوب التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتاً بالسنة المتواترة؛ لأن صلاتهم إليه كانت بطريق القطع لمشاهدتهم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يصلي إلى جهته، وهؤلاء قبلوا خبر الواحد وعملوا به في نسخ ما تقرر عندهم بطريق العلم المتواتر، ولم ينكر عليهم النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فدل على الجواز.
وأما نسخ القرآن بالآحاد فلم يقع شرعاً، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وبالجملة فلم يثبت أن شيئاً من القرآن نُسخ بسنة بلا قرآن) وقال: (ومن تمام حرمة القرآن أن الله لم ينسخه إلا بقرآن)[(748)] وظاهر هذا المنع مطلقاً، سواء كانت السنة متواترة أم أحاداً، كما تقدم.
قوله: (وقيل: يجوز في زمنه صلّى الله عليه وسلّم) هذا القول الثالث ، وهو أنه يجوز نسخ المتواتر بالآحاد في زمن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، ولا يجوز بعده.
وهو قول جماعة من الأصوليين، واختاره الغزالي[(749)]، واستدلوا بقصة أهل قباء، كما تقدم.
والأظهر ـ والله أعلم ـ القول الثاني، لما تقدم من قوة مأخذه، فإن الوقوع دليل قوي، ولا داعي للتقييد بزمن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن النسخ خاص بزمنه لا بعده.

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
القرآن, نسخ

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:54 مساء


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.