دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 رمضان 1439هـ/24-05-2018م, 03:04 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 26,967
افتراضي المجلس السابع: مجلس مذاكرة القسم الثاني من دورة تاريخ علم التفسير

القسم الثاني من دورة تاريخ علم التفسير

اختر مجموعة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية:


المجموعة الأولى:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س2: كيف بدأ تدوين التفسير؟
س3: هل الإذن بالتحديث عن بني إسرائيل يسوّغ الرواية عمّن عرف عنه الكذب في نقل أخبارهم؟
س4: عدد أنواع ما بلغنا من الإسرائيليات على وجه الإجمال.


المجموعة الثانية:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س2: ما هي أنواع تدوين التفسير في القرن الأول؟
س3: ما معنى الإسرائيليات؟ وما حكم روايتها؟
س4: بيّن طبقات رواة الإسرائيليات مع التمثيل لكل طبقة.

المجموعة الثالثة:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س2: اذكر الصحابة والتابعين الذين عرف عنهم قراءتهم لكتب أهل الكتاب.
س3: ما سبب شهرة الإسرائيليات المنكرة في كتب التفسير؟
س4: لخّص مراتب وأحكام رواية الإسرائيليات المذكورة في كتب التفسير.




تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 رمضان 1439هـ/26-05-2018م, 03:57 PM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 456
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
زر بن حبيش الأسدي:
اسمه ونسبه :
هو أبو مريم زر بن حبيش بن حباشة الأسدي .
نشأته ورحلاته في طلب العلم :
-كان من كبار التابعين المخضرمين ، أدرك الجاهلية ، ولبث فيها عمرا ، ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم غلى المدينة كان قد تجاوز الأربعين من عمره .
- لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم ولكن وفد إلى عمر لما كان بالمدينة ، ثم ارتحل إلى الكوفة ولزم ابن مسعود ، وأخذ منه العلم الغزير .
منزلته في العلم :
- كان من فصحاء الصحابة ، وعالما بالعربية ، قال عاصم بن أبي النجود: (كان زر بن حبيش أعرب الناس، وكان عبد الله [بن مسعود] يسأله عن العربية). رواه ابن سعد.
- كان إماما مفسرا وعلم من التفسير علما غزيرا ؛ فقد وفد في خلافة عثمان إلى المدينة؛ ولزم عبد الرحمن بن عوف وأبيّ بن كعب، ملازمة حسنة، وقرأ على أبيّ وأكثر من سؤاله عن التفسير.
عن عاصم، عن زر قال: خرجت في وفد من أهل الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلما قدمت المدينة أتيت أبيّ بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فكانا جليسيَّ وصاحبيَّ، فقال أبيٌّ: يا زرّ ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها). رواه ابن سعد.
- كان إماما مقرئا ،فقد قرأ القرآن وجوده .
مشايخه :
روى عن: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس.
تلامذته :
في التفسير: عاصم بن أبي النجود وهو أكثرهم رواية عنه، والمنهال بن عمرو، والأعمش، ومنصور بن المعتمر، وعطاء بن أبي ميمونة.
وعطاء مختلف فيه لكن يروي عنه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف؛ فرواية علي بن زيد عن عطاء بن أبي ميمونة عن زر ضعيفة الإسناد.
وممن قرأ عليه القرآن : عاصم بن أبي النجود والأعمش ويحيى بن وثاب وغيرهم.
أقوال العلماء فيه :
- قال عاصم: (ما رأيت أقرأ من زر).
-قال عاصم بن أبي النجود: (كان زر بن حبيش أعرب الناس، وكان عبد الله [بن مسعود] يسأله عن العربية). رواه ابن سعد.
-قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
نماذج من تفسيره :
-عن جرير بن حازم عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: (سألت عبد الله بن مسعود عن {الأواه}، قال: هو الدَّعاء). رواه ابن وهب.
-عن محمد بن عبيد الله عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: سألت عبد الله بن عباس: أفي ص سجدة، فقال: نعم، فقلت: إن ابن مسعود يقول: لا؛ قال: لو سمعها داود لسجد، وقد أمرنا الله أن نقتدي بهم). رواه ابن وهب.
وفاته :
أدرك خلافة عبد الملك بن مروان، ومات سنة 82هـ قبل وقعة الجماجم.
واختلف في عمره :
قال أبو نعيم أن له من العمر 127سنة.
وقال أبو حيان أن عمره كان 122 سنة .

الربيع بن خثيم :
اسمه ونسبه :
هو أبو يزيد الربيع بن خثيم الثوري.
نشأته ورحلاته في طلب العلم :
كان من المخضرمين فأدرك الجاهلية والإسلام ولكن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم .
-رحل إلى الكوفة ، وصحب ابن مسعود ، وأخذ من علمه وسمته .
صفاته :
-كان شديد الخشية ؛ ذكر الأعمش عمّن حدّثه أن الربيع بن خثيم مرّ بالحدّادين فنظر إلى الكير وما فيه فخرّ مغشيّاً عليه.
-كان مخبتا و زاهدا في الدنيا، وأفرد لها ابن أبي شيبة باباً في مصنفه في كتاب الزهد.
- كان حريصا على تحقيق الإخلاص ، قالت سرّيته: كان الربيع يدخل عليه الداخل وفي حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه). رواه ابن سعد وابن أبي شيبة.
منزلته في العلم :
-كان بصيرا بأمر دينه ، وكان من العلماء الحكماء.
شيوخه : ابن مسعود.
تلامذته :
الشعبي، وسعيد بن مسروق الثوري أبو سفيان، وبكر بن ماعز، وأبو رزين، ومنذر الثوري، ونسير بن ذعلوق، وغيرهم.
أقوال العلماء فيه :
سفيان بن سعيد الثوري، عن أبيه قال: كان إذا قيل للربيع بن خثيم: كيف أصبحتم؟ قال: ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا). رواه ابن سعد وابن أبي شيبة.
نماذج من تفسيره :
قال الأعمش:حدثنا مسعود أبو رزين، عن الربيع بن خثيم في قوله: {وأحاطت به خطيئته} ، قال: هو الذي يموت على خطيئته قبل أن يتوب). رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
منصور بن المعتمر، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: {فليضحكوا قليلا}، قال: في الدنيا، {وليبكوا كثيرًا} قال: في الآخرة). رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
وفاته :
توفي سنة 61 من الهجرة .

الفائدة من دراسة سيرتهما :
- معرفة طرقهم في التفسير وأثره عليهم :
- معرفة صبرهم في طلب العلم ، وتحملهم مشقة الرحلة لطلب هذا العلم .
- حرصهم على الأخذ من غيرهم من العلماء .
- حرصهم على تعليم العلم لغيرهم .
- معرفة ثمرة علمهم ونفعه للناس حتى بعد موتهم .
- معرفة من كان ملازما للرعيل الأول ومن كان أقل من ذلك .
- معرفة الضعيف منهم والقوي في التفسير .


س2: ما هي أنواع تدوين التفسير في القرن الأول؟
تدويين التفسير في القرن الأاول على ثلاثة أضرب :
1) تدويين تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة في التفسير ورواياتهم في ذلك ، كما فعل ذلك أصحاب ابن عباس ، وأصحاب بن مسعود وأصحاب أبي هريرة .
2) تدويين تفسير التابعين واقوالهم ومروياتهم في ذلك ، كما فعل ذلك أصحاب مجاهد وأصحاب سعيد بن جبير .
3) تدويين أخبار بني إسرائيل ومن يروي عنهم ، كما كتب عن كعب بن الأحبار .

س3: ما معنى الإسرائيليات؟ وما حكم روايتها؟
معنى الإسرائليات : يراد به أخبار بني إسرائيل ، وهو يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليه السلام .
حكم روايتها :
حكمها بحسب نوعها
فهي على أنواع :
النوع الأول :الذي في القرآن : ما قصه الله في كتابه عن أخبار بني إسرائيل ، فهذا واجب التصديق .
النوع الثاني : الذي في زمن النبي : ما كان يحدث به بني اسرائيل من أخبار في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا حكهما على ثلاث أقسام :
1) قسم أقره النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بصدقه ، فهذا حكمه علينا أن نصدقه .
2) وقسم كذبه النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا حكمه نكذبه ولا نصدقه .
3) قسم توقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا حكمه : أذن لنا أن نحدث عنه دون تصديقه أو تكذيبه .
النوع الثالث :مرويات الصحابة الذين قرؤوا كتبهم : ماكان يحدث به الصحابة الذين قرؤوا كتب أهل الكتاب ، من أمثال عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم .
فعبد الله بن سلام :
فهو كان عالما بالتوراة ، وربما بلغه بعض ما يقول كعب الأحبار فكان يخطأ منه ويصوبه .
وأما سلمان الفارسي :
فما يرويه على ثلاثة أضرب :
- منه ما هو حجة : وهو الذي يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وله حكم الرفع .
- ومنه ما هو من قبيل تفسير الصحابي إن كان له وجه للإجتهاد وهو الذي يكون في التفسير ، وأما إن كان يعرف من حال النزول فله حكم الرفع .
- ومنه ما يكون له حكم الاسرائليات إن أسند إلى أهل الكتاب أو عرف من المتن أنه أخذ من أهل الكتاب .
وأما عبد الله بن عمرو بالعاص :
فهو من الذين تعلم السريانية ويقرأ كتب أهل الكتاب ويحدث بها ، فالمرويات الاسرائلية الصريحة عنه قليلة، وبعضها لايصح سندها إليه .
-
النوع الرابع : مرويات الصحابة الذين لم يقرؤوا كتبهم : ما كان يُروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لم يقرؤوا كتب أهل الكتاب، لكن لهم رواية، لكن لهم رواية عمن قرأها ، منهم كعب الأحبار ، وأبو هريرة ، وابن عباس ، وأبو موسى الأشعري وغيرهم .
فهؤلاء على ثلاث جهات :
الأول :تصريح الرواية عمن يحدث من أهل الكتاب : صرحوا بالرواية عمن يحدث عن أهل الكتاب أو عدمه ، وهؤلاء حكمهم : أن أمرهم بيّن أنّه ليس مما تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون حكمه حكم الإسرائيليات.
الثاني : نكارة المتن وعدمها : فقد تساهل المفسرين ، سواء صراحوا بها أو لم يصرحوا بها .
الثالث: صحة الإسناد إليهم : كثير من المفسّرين على التساهل في الرواية بالأسانيد التي فيها ضعف محتمل للتصحيح ما لم يكن في المتن نكارة، وهناك من المفسرين من ينبه عليه إن كان في المتن نكارة ، وأما أهل الحديث فينبهون على الضعف الشديد في الإسناد وإن لم يكن في المتن نكارة .
فالخلاصة في مرويات الصحابة حكمها على ثلاثة أحوال :
1) إن كان في المتن نكارة: نظر إلى الإسناد فإن كان الإسناد ضعيفا حكم ببطلان نسبتها للصحابي ، وأما إن كان الإسناد صحيحا ، وصرحوا الأخذ عمن يروي الإسرائيليات فهذا له حكم الإسرائليات ، وترد النكارة التي في الخبر ، وقد يحكم بصحة أصل القصة دون الزيادة المنكرة .
2)إن كان الخبر منكرا : إن كان منكرا ولم يصرح بالرواية عمن عرف برواية الإسرائليات ،

النوع الخامس : ما رواه بعض التابعين ممن قرأ كتب أهل الكتاب،ومنهم : منهم: كعب بن ماتع الحميري، ووهب بن منبّه اليماني، ونوف بن فضالة البكالي، وتبيع بن عامر الكلاعي، وغيرهم .
فكعب الأحبار : كان يحدث الصحابة بما في كتب أهل الكتاب ، فإن أصاب بينوا ذلك وإن أخطأ صوبوه ،وإن حدث بما لا يعرفون صدقه من كذبه، وكان منهم من يحدث عنه ومنهم من يتجنب الحديث عنه .
فما يروى عن كعب الأحبار حكمها على أحوال :
- ما كان فيه نكارة وإسناده إليه غير صحيح: فهذا حكمه أنه لا يسوغ أن يحمل عليه فيه، بل الحمل على من نسب القول المنكر إليه.
- ما كان فيه نكارة وإسناده إليه صحيح: فهذا ينظر إلى سبب النكارة ،فقد تكون مما حرف من كتب أهل الكتاب، وقد تكون مما أخطأ هو في قراءته، قد يفسّر باجتهاده مما يفهمه من التوراة، وهذا الاجتهاد عرضة للصواب والخطأ، وقد يكون بعض الخطأ شنيعا لغفلته عن أدلة صحيحة تخالفه.
حكم ذلك :ما كان كذلك فلا يصح أن يكون مصدرا يعتمد عليه في التلقي وفهم معاني القرآن، ولكن يمكننا ذكر مالا نكارة فيه من باب الاستشهاد والاستئناس والاعتبار بالقصص التي توافق مقتضى التفسير الصحيح ولا تخالفه.
ووهب بن منبه :
كان من أحبار اليهود قبل اسلامه ، وأكثر من الرواية عن الاسرائليات ، لكن قسم كبير منه لايصح الإسناد إليه .
النوع السادس: ما كان يحدث به بعض ثقات التابعين عمن قرأ كتب أهل الكتاب.
ومنهم : سعيد بن المسيب، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وغيرهم .
وهم على أحوال :
ومنهم ما يصرح فيه بالتحديث عنهم، ومنهم من لا يصرح .
ومنه ما يصحّ إسناده إليهم، ومنه ما لا يصح.
ومنه ما ليس فيه نكارة، ومنه ما فيه نكارة.
وحكمهم مثل مسائل الاسرائليات المروية عن الصحابة ، ولكن قول التابعي ليس كقول الصحابي .
النوع السابع:ما يرويهم بعضهم ممن لم يثبت عنهم التلقي ، فيكتب عن الثقة والضعيف ويخلط بينهم ، وهم أهل الصلاح لكن لم يتعمدوا الكذب ، لكن لم يتبثتوا فيما نقلوه ، مثل محمد بن اسحاق .
النوع الثامن : وهو الذي يرويه الضعفاء من شديدي الضعف ، والمتهمين بالكذب .
من هؤلاء : محمد بن سائب الكلبي ، ومقاتل بن سليمان البلخي ، وموسى الثقفي ، وأبو جارود زياد بن المنذر .
النوع التاسع : مايرويه أصحاب التفاسير بأسنايدهم إلى ما تقدم ، كابن جرير وأبي حاتم وعبد الرزاق ، وغيرهم ، وهؤلاء نجد أن الإسرائليات في كتبهم قليل .
النوع العاشر : ما يذكره بعض المتأخرين من المفسّرين في تفاسيرهم من الإسرائيليات؛ كالثعلبي والماوردي والواحدي، وهذه التفاسير فيها تتفرد الإسرائليات المنكرة لتساهل أصحابها في الرواية عن الكذابين والمتّهمين بالكذب وحذف الأسانيد اختصارا .


س4: بيّن طبقات رواة الإسرائيليات مع التمثيل لكل طبقة.
الطبقة الأولى : طبقة الثقات :وهم الذين يرون عن الثقات باسناد صحيح إلى من عرف بالقرءاة من كتب أهل الكتاب من الصحابة والتابعين .
مثالهم :
الأعمش ، وأبو رجاء العطاردي، وشيبان النحوي،والربيع بن أنس البكري،ومعمر بن راشد الأزدي.
الطبقة الثانية : طبقة الغير متثبتين :وهؤلاء ممن أخذوا الرواية من الضعفاء والمجاهيل وخلطوا بينهم دون تمييز ، مع أنهم من أهل الصدق والصلاح ومعروفين بعنايتهم بالتفسير .
مثالهم :
الضحاك بن مزاحم الهلالي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 17 رمضان 1439هـ/31-05-2018م, 09:25 AM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 896
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
أبو إسماعيل مرة بن شراحيل البُكيلي الهمْداني (ت: 76هـ)
يقال له: مرة الطيب، ومرة الخير؛ قال ابن حبان: (إنما سمّي طيّبا لكثرة عبادته).
وقال الذهبي: (مخضرم، كبير الشأن).
وقال العجلي: (كوفيّ تابعيّ ثقة).
وكان من عبّاد أهل الكوفة، جمع من العلم فأكثر، لكن غلبت عليه العبادة.
قال الذهبي: (ما كان هذا الولي يكاد يتفرغ لنشر العلم، ولهذا لم تكثر روايته، وهل يراد من العلم إلا ثمرته).ومع هذا فمروياته في التفسير كثيرة.
ومن مروياته في التفسير:
أ: قال عبد الله بن وهب: أخبرنا سفيان الثوري، عن زبيد الإيامي، عن مرة بن شراحيل الهمداني قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: {اتقوا الله حق تقاته}، قال: فحق تقاته أن يطاع فلا يعصى، ويشكر فلا يكفر، وأن يذكر فلا ينسى). ورواه أيضاً ابن جرير.
استفدت من سيرته :
أن طلب العلم لا يمنع من الإكثار من العبادة بل على العكس العلم هو سبب لخشية الله وللتقرب منه كما قال تعالى :إنما يخشى الله من عباده العلماء) والعبادة هي ثمرة العلم ،والمرء إنمايتعلم ليعمل بما علم .
أبو مريم زِرُّ بنُ حُبَيشِ بنِ حُباشةَ الأسديّ (ت: 82هـ)
الإمام المقرئ المفسّر، ثقة جليل القدر، من كبار التابعين المخضرمين، أدرك الجاهلية، ولبث فيها عمراً، وكان قد جاوز الأربعين من عمره لمّا هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما وفد على عمر في المدينة، ثم ارتحل إلى الكوفة، ولزم ابن مسعود، وقرأ عليه القرآن، وأخذ منهم علماً غزيراً، وكان زرّ من الفصحاء المذكورين؛ عالماً بالعربية.
قال عاصم بن أبي النجود: (كان زر بن حبيش أعرب الناس، وكان عبد الله [بن مسعود] يسأله عن العربية). رواه ابن سعد.
ووفد في خلافة عثمان إلى المدينة؛ ولزم عبد الرحمن بن عوف وأبيّ بن كعب، ملازمة حسنة، وقرأ على أبيّ وأكثر من سؤاله عن التفسير.
عن عاصم، عن زر قال: خرجت في وفد من أهل الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلما قدمت المدينة أتيت أبيّ بن كعب، وعبد الرحمن بن عوف، فكانا جليسيَّ وصاحبيَّ، فقال أبيٌّ: يا زرّ ما تريد أن تدع من القرآن آية إلا سألتني عنها). رواه ابن سعد.
وكان مع فصاحته ومعرفته بالتفسير من الأئمة القراء؛ قال عاصم: (ما رأيت أقرأ من زر).
قرأ القرآن فجوّده، وعلم من التفسير والأحكام علماً غزيراً، وعمّر حتى أدرك خلافة عبد الملك بن مروان، ومات سنة 82هـ قبل وقعة الجماجم، وله من العمر 127سنة على قول أبي نعيم، و122 سنة على قول ابن حبّان.
وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث
روى عن: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبيّ بن كعب، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس.
وروى عنه في التفسير: عاصم بن أبي النجود وهو أكثرهم رواية عنه، والمنهال بن عمرو، والأعمش، ومنصور بن المعتمر، وعطاء بن أبي ميمونة.
وقرأ عليه القرآن: عاصم بن أبي النجود والأعمش ويحيى بن وثاب وغيرهم.
ومما روي عنه في التفسير:
جرير بن حازم عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: (سألت عبد الله بن مسعود عن {الأواه}، قال: هو الدَّعاء). رواه ابن وهب.
استفدت من سيرته :
أن العمر لا يكون حاجزا في طلب العلم ،فالإرادة والهمة العالية تمكن الكبير مما لا يستطيعه الصغير ، وأن العلم من المهد إلى اللحد فزر رحمه الله أسلم في الاربعين من عمره وبلغ مالم يبلغه من ولد مسلما ، كذلك استفدت من سيرته أن على المفسر أن يتعلم ما يعينه ويؤهله لأن يفسر كتاب الله فزر رحمه الله كان عالما بالقران الكريم وقراءاته وعالما باللغة العربية ومرجعا فيها ، ومع ذلك لم يفسر القران برأيه وكان يسأل الصحابة رضي الله عنهم عن تفسير آياته لأنهم أعلم هذه الأمة بالمراد منه .

س2: ما هي أنواع تدوين التفسير في القرن الأول؟
هي ثلاثة أنواع :
أحدها: تدوين أحاديث التفسير المروية عن النبي صلى الله عليه، وتدوين أقوال الصحابة في التفسير وروايتها ، كما فعل أصحاب ابن عباس، وبعض تلاميذ أصحاب ابن مسعود، وبعض أصحاب أبي هريرة.
والثاني: تدوين أقوال المفسّرين من التابعين ومروياتهم في التفسير؛ كما فعل أصحاب مجاهد وأصحاب سعيد بن جبير، وأصحاب عكرمة، وأصحاب زيد بن أسلم، وأصحاب نافع مولى بن عمر، وغيرهم.
والثالث: تدوين أخبار بني إسرائيل المتلقاة عن أهل الكتاب، ومن يروي عنهم، فكتب بعض ما روي عن كعب الأحبار ووهب بن منبّه ومغيث بن سميّ ونوف البكالي وتبيع بن عامر، وغيرهم.
س3: ما معنى الإسرائيليات؟ وما حكم روايتها؟
المراد بالإسرائيليات أخبار بني إسرائيل، وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام، الذي قال الله فيه: {كل الطعام كان حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزّل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين}.
وأما حكم روايتها فينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1-ما وافق ما في كتاب الله وجاء به ديننا الحنيف نصدقه
2- ماخالف شرع الله نرده
3- ما لم يرد في شرعنا ما يوافقه أو يخالفه نتوقف فيه فلا نصدقه ولا نكذبه .
س4: بيّن طبقات رواة الإسرائيليات مع التمثيل لكل طبقة.
الطبقة الأولى: طبقة الثقات الذين يروون عن الثقات بإسناد صحيح إلى من عرف بالقراءة من كتب أهل الكتاب من الصحابة والتابعين؛ وهؤلاء مقلّون من رواية الإسرائيليات، ويروون الإسرائيليات كما يروون سائر مسائل التفسير.
ومن هؤلاء: أبو بشر جعفر بن إياس اليشكري، وابن أبي نجيح المكي، والأعمش،وغيرهم .

الطبقة الثانية: طبقة الرواة غير المتثبّتين، وهؤلاء وإن كانوا في أنفسهم من أهل الصدق والصلاح، ومعروفون بالاشتغال بالتفسير والعناية به؛ إلا أنه أخذ عليهم الرواية عن الضعفاء والمجاهيل دون تمييز، وخلط مرويات بعضهم ببعض، وخلط مرويات الثقات بمرويات الضعفاء، وأخذ على بعضهم التدليس.
ومن هؤلاء: الضحاك بن مزاحم الهلالي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي،وغيرهم .

والطبقة الثالثة: طبقة ضعفاء النقلة الذين ضعّفهم الأئمّة النقّاد في رواياتهم من غير أن يُتّهموا بالكذب؛ لكن يكون ضعفهم راجع لضعف ضبطهم، وقلة تمييزهم للمرويات.
والفرق بين أصحاب هذه الطبقة والتي قبلها أن أصحاب الطبقة الثانية إذا صرّحوا بالتحديث عن ثقة فإنّ حديثهم مقبول في الجملة.
وأما أصحاب هذه الطبقة فإنهم لو صرّحوا بالتحديث فلا تقبل روايتهم لشدّة ضعفهم.
ومن أصحاب هذه الطبقة: يزيد بن أبان الرقاشي، وعلي بن زيد ابن جدعان، وموسى بن عبيدة الربذي، وجويبر بن سعيد الأزدي.

والطبقة الرابعة: طبقة الكذابين والمتّهمين بالكذب، وهؤلاء لا تعتبر رواياتهم للإسرائيليات ولا لغيرها.
ومن هؤلاء: محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان البلخي، وأبو بكر سُلمى بن عبد الله الهذلي،وغيرهم .

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 رمضان 1439هـ/5-06-2018م, 03:03 PM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 417
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: اكتب عن سيرة اثنين من التابعين مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
١// مسروق بن الأجدع الهمْداني (ت:62هـ):
سيرته وشمائله وروايته
أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يلقه ، صلى خلف أبي بكر ، وكان من كبار التابعين ، وكان إماماً فقيهاً عالماً.
كان كثير طلباً للعلم ، وأخذ العلم من كبار الصحابة ، فكان له أوفر النصيب من هذا العلم.
روى عن: علي وابن مسعود وعائشة وخباب بن الأرت،
وروى عنه: أبو الضحى مسلم بن صبيح القرشي فأكثر، والشعبي، وعبد الله بن مرة، وسالم بن أبي الجعد، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ويحيى بن الجزار، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وغيرهم.
أعماله.
تولّى القضاء في الكوفة، وكان لا يأخذ أجراً عليه، ومات ولم يترك ثمن كفنه.
كان له شأن في تفسير بعض آيات القرآن.
مما روي عنه في التفسير:
أ: الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: سئل عبد الله عن الكبائر، قال: ما بين فاتحة"سورة النساء" إلى رأس الثلاثين). رواه ابن جرير.
ب: الحسن بن عبد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق في قوله (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) قال: حين أُسري به). رواه ابن جرير.
ج: منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {أو يأتي بعض آيات ربك} قال: (طلوع الشمس والقمر كالبعيرين القرينين من مغربها).
الأقوال عنه.
قال الشعبي: (ما علمت أن أحداً كان أطلب للعلم في أفقٍ من الآفاق من مسروقٍ).
وقال علي بن المديني: (ما أقدم على مسروقٍ أحداً من أصحاب عبد الله، صلى خلف أبي بكرٍ، ولقي عمراً وعلياً، ولم يرو عن عثمان شيئاً، وزيد بن ثابت وعبد الله والمغيرة وخباب بن الأرت).
غزواته.
شهد مسروق القادسية، وفيها جرح، وأصابت جراحة في رأسه، وشلت يده.
وشهد مع عليّ وقعة الخوارج، واعتزل القتال في الفتنة.
وحضر وقعة صفين وقام بين الصفّين فذكّر ووعظ وحذّر ثم انصرف.
حكمه ووصاياه
قال سعيد بن جبير: (لقيني مسروق فقال: يا سعيد ما بقي شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب).
وقال: (المرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله).
وقال: (كفى بالمرء علما أن يخشى الله. وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله). رواه ابن سعد.
٢//أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي: (ت:102هـ)
اسمه ونسبه.
أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي.
نشأته وطلبه للعلم.
ولد في زمن عمر ، وكان أعلم الناس بالتفاسير ، أخذ العلم عن جماعة من الصحابة ، ولازم ابن عباس كثيراً ، وأخذ العلم منه، كان مشمّراً في طلب العلم، والإقبال على شأنه حتى وصف كأنّه رجل أضلّ دابّته فهو يطلبها، ونشر علم التفسير نشراً لم يبلغه أحد.
فضائله.
كان يحذر الشهرة، ويجتهد في العبادة وفي نشر العلم؛ حتى بلغ علمه الآفاق.
الأقوال عنه.
قال: (لقد عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله فيم أنزلت، وفيم كانت؟). رواه الدارمي وابن جرير.
عن حبيب بن صالح قال: سمعت مجاهدا يقول: (استفرغ علمي القرآن). ذكره الذهبي.
روى الأجلح عن مجاهد أنه قال: (طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية، ثم رزق الله النية بعد).
مشايخه ومن روى عنه.
ابن عباس ، وروى عن عائشة وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وعبيد بن عمير ،وغيرهم.
وروى عنه خلق كثير منهم: ابن أبي نجيح، ومنصور بن المعتمر، والأعمش، وعمرو بن دينار، والحكم بن عتيبة، وأبو بشر اليشكري، وأيوب السختياني، وابن عون، وليث بن أبي سليم، وجماعة.
وقد اعتمد البخاري في صحيحه على تفسير مجاهد؛ فأكثر من ذكر أقواله.
نماذج من تفسيره.
أ: ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال ابن عباس: «أمره أن يسبح، في أدبار الصلوات كلها»، يعني قوله: {وأدبار السجود} رواه البخاري.
ب: شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: {وما تغيض الأرحام وما تزداد} قال: ما ترى من الدم، وما تزداد على تسعة أشهر). رواه ابن جرير.
ج: ابن عيينة , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , قال: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد , ألا تراه يقول: افعل وافعل , ويقول: {واسجد واقترب}). رواه ابن جرير.
وفاته.
توفي عام ١٠٢ هجري ، وهو ساجد رحمه الله.
واختلف في وفاته ، قيل ١٠٣، وقيل ١٠٤، وماعليه أكثر أهل العلم هو الأول.
مااستفدته من تفسيرهما.
-اجتهادهم لطلب العلم ، وحرصهم على بلوغه.
-صبرهم وتحملهم ، وبلوغهم الآفاق لطلب هذا العلم .
-حرصهم على تعليمه ونشره.
-معرفة درجاتهم بهذا العلم ، والضعيف منها والقوي.
-معرفة فضائلهم ولعل لنا بهم قدوة ،في حرصهم لطلب العلم.

س2: كيف بدأ تدوين التفسير؟
& في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن كتابة شيء غير القرآن ،لئلا يختلط به ،كما في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).
-النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعبد الله بن عمرو أن يكتب عنه، فكتب بصحيفة أسماها الصحيفة الصادقة، ودعا لأبي هريرة بالحفظ؛ فبث علماً كثيراً .
-بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كتب بعض الصحابة كتباً يسيرة منها :
*فكتب أبو بكر لأهل البحرين صحيفة في مقادير الزكاة.
*وروي أنّ عمر استخار شهراً في كتابة السنن؛ ثمّ عدل عن ذلك خشية أن يشتغل بها الناس عن كتاب الله .
* وكان لعلي بن أبي طالب صحيفة فيها العقل والديات.
* وكان لجابر بن عبد الله صحيفة، ولسمرة بن جندب صحيفة، وكان أنس يحضّ أصحابه على كتابة العلم وتقييده.
*وكان لكبار التابعين صحف؛ من أشهرها صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة، وقد أخرجها الإمام أحمد في مسنده.
فكان المقصد من جمعهم رضوان الله عليهم ، خوفاً على هذا العلم من الضياع.
& في القرن الأول : كان ابن عباس ممن كان له عناية في تدوين التفسير ، وتبعه أصحابه مثل سعيد بن جبير ، ومجاهد وغيرهم.
-وكان من الصحابة مَن يحثّ على كتابة العلم كأبي هريرة وابن عباس وأنس بن مالك.
-ومن طبقة أصحاب ابن عباس ، عبيدة السلماني والحارث الأعور ، لكن لم تحفظ كتبهم ولم تُروَ عنهم حتى يعرف ما فيها.
فكثرت صحف التفسير ،في أواخر هذا القرن ،وانتشر أصحاب ابن عباس في الأمصار ، وكثرت الصحف المروية عنهم ، منها ماعرف خبرها ، ومنها ماانقطع خبرها.
&فا أنواع التدوين في القرن الأول على ثلاثة أضرب :
١/ تدوين أحاديث التفسير المروية عن النبي صلى الله عليه، وتدوين أقوال الصحابة في التفسير وروايتها ، كما فعل أصحاب ابن عباس، وبعض تلاميذ أصحاب ابن مسعود، وبعض أصحاب أبي هريرة.
٢/تدوين أقوال المفسّرين من التابعين ومروياتهم في التفسير؛ كما فعل أصحاب مجاهد وأصحاب سعيد بن جبير، وأصحاب عكرمة، وأصحاب زيد بن أسلم، وأصحاب نافع مولى بن عمر، وغيرهم.
٣/تدوين أخبار بني إسرائيل المتلقاة عن أهل الكتاب، ومن يروي عنهم، فكتب بعض ما روي عن كعب الأحبار ووهب بن منبّه وغيرهم
س3: هل الإذن بالتحديث عن بني إسرائيل يسوّغ الرواية عمّن عرف عنه الكذب في نقل أخبارهم؟
طبعاً لا تسوغ الرواية ممن عرف عنه بالكذب ، وهؤلاء لا تعتبر رواياتهم لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فكيف للإسرائيليات وغيرها.
- في صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد من طريق حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
- وفي مسند الإمام أحمد وسنن أبي داوود من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»
- وفي صحيح البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم} » الآية).
فأذن النبي صلى الله عليه وسلم في التحديث عنهم، ونهى عن تصديقهم وتكذيبهم،فمن هذا المنطلق يظهر الفرق بين الإذن المطلق بالتحديث عن بني إسرائيل وبين التحديث عن الكذابين والمتّهمين بالكذب ، ومن لهم روايات منكرة عن الإسرائليات.
فاللعلماء رأي مع الإسرائيليات ، ماكان موافق الكتاب والسنة لاحرج في التحديث عنه ، ومنكان فيه نكارة ولم يرد فيه نص فيتوقف عنده. والله أعلم

س4: عدد أنواع ما بلغنا من الإسرائيليات على وجه الإجمال.
أنواعه.
النوع الأول : ماكان الإيمان به واجب ، وهو ماذكر في كتاب الله من أخبار بني اسرائيل ، وما أخبرنا به رسوله الكريم ، قال الله تعالى: {إنّ هذا القرآن يقصّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون).
النوع الثاني : ماكان يحدث فيه بعض أهل الكتاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، منه ماهو حق ، ومنه من دخله التحريف ، وكان ما يذكرونه على ثلاثة أقسام:
١/قسم أخبرنا رسوله الكريم بتصديقه.
٢/ وقسم أمرنا بتكذيبه ، وعدم الأخذ منه.
٣/ وقسم نقف فيه ، لانصدقه ولانكذبه.
وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في التحديث عنهم، ونهى عن تصديقهم وتكذيبهم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقا لم تكذبوهم، وإن كان باطلا لم تصدقوهم)).
النوع الثالث : ماكان يحدّث به بعض الصحابة الذين قرؤوا كتب أهل الكتاب، ومنهم: عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
والنوع الرابع : ما كان يُروى عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لم يقرؤوا كتب أهل الكتاب، لكن لهم رواية عمّن قرأها؛ ككعب الأحبار، وغيره، ومنهم: أبو هريرة، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري.
وهذا النوع ينظر فيه من ثلاث جهات:
١/ ماصرحوا بالتحديث عنه من أهل الكتاب ، فهو ممن تلقوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومالم يتلقوه فهو حكمه حكم الإسرائيليات المعروف.
٢/ نكارة المتن وعدمها؛ فإذا كان المتن غير منكر؛ فقد جرت عادة المفسّرين على التساهل في الرواية، سواء أصرحوا أم لم يصرّحوا.
٣/صحّة الإسناد إليهم، وأهل الحديث ينبّهون على الضعف الشديد في الإسناد وإن لم يكن المتن منكراً؛ ومن المفسّرين من يتساهل في ذلك.
والنوع الخامس: ما رواه بعض التابعين ممن قرأ كتب أهل الكتاب، وأكثر من تروى عنه الإسرائيليات: كعب الأحبار ووهب بن منبّه ونوف البكالي.
النوع السادس : ما كان يحدّث به بعض ثقات التابعين عمَّن قرأ كتب أهل الكتاب ،ومن هؤلاء الثقات: سعيد بن المسيّب، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وطاووس بن كيسان.
والنوع السابع: ما يرويه بعض من لا يتثبّت في التلقّي؛ فيكتب عن الثقة والضعيف، ويخلط الغثّ والسمين، وهؤلاء من أكثر من أشاع الإسرائيليات في كتب التفسير ،ومن هؤلاء: السدّي الكبير إسماعيل بن أبي كريمة، والضحاك بن مزاحم، وعطاء الخراساني، ومحمد بن إسحاق بن يسار.
والنوع الثامن: ما يرويه بعض شديدي الضعف والمتّهمين بالكذب ممن لهم تفاسير قديمة في القرن الثاني الهجري ، ومن هؤلاء : محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان البلخي، وموسى بن عبد الرحمن الثقفي وغيرهم.
النوع التاسع: ما يرويه أصحاب كتب التفسير المشتهرة من تلك الإسرائيليات بأسانيدهم إلى من تقدّم؛ كما يروي عبد الرزاق وابن جرير الطبري وابن المنذر وابن أبي حاتم وعبد بن حميد، وإن لم يشترطوا الصحة في تفاسيرهم ، إلا أنهم أقل بكثير مما بعدهم.
النوع العاشر: ما يذكره بعض المتأخرين من المفسّرين في تفاسيرهم من الإسرائيليات؛ كالثعلبي والماوردي والواحدي، إلا أن فيها بعض المنكرة ، وتساهل أصحابها في الرواية عن بعض الكذابين والمتهمين بالكذب.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 1 والزوار 1)
شيماء طه
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir