دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الأول > منتدى المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 ربيع الثاني 1442هـ/18-11-2020م, 09:51 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 4,954
افتراضي المجلس الثاني عشر: مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة مسائل الإيمان

*؛* مجلس مذاكرة مسائل الإيمان بالقرآن *؛*
( القسم الأول )

اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب عن أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.
س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.


المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .

تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 4 ربيع الثاني 1442هـ/19-11-2020م, 04:05 AM
جوري المؤذن جوري المؤذن غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 48
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
يتحقق الإيمان بالاعتقاد و القول و العمل ، و ذلك بالتصديق بأنه كلام الله المنزل على نبيه – عليه الصلاة و السلام – و يصدق بكل ما أخبر الله به في كتابه و يخضع لما أمر الله به ، فيتلوه مصدقاً متعبداً ، و يتفقه في بصائر القرآن و مقاصد الآيات و القصص . ويتبع هدى القرآن بامتثال ما أمر الله به و اجتناب ما نهى عنه و يلزم نفسه بالصبر على ذلك .

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
إن معرفة مسائل الإيمان بالقرآن في غاية الأهمية وخاصة لطالب العلم ، فلا بد من معرفة مسائل ما يجب اعتقاده في القرآن معرفة سليمة صحيحة ؛ حتى لا يقع في الخطأ . و معرفة المسائل السلوكية التي تُعنى ببصائر القران و هداياته إن علمها و فهمها أورثه اليقين و أتبع اليقين بالطاعة و الامتثال وهو المورث للتقوى و الاستقامة ، و في هذا تكمن أهمية معرفة مسائل الإيمان بالقرآن .
و يحقق طالب العلم هذه المعرفة بالتفقه في بصائر القرآن و تصديق آياته و فقه مقاصده و قصصه ، و بإلزام النفس بكلمة التقوى و صبرها على امتثال ما أمر الله به .

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
إن الاهتداء بالقران يكون بتصديق أخباره و هذا التصديق يورث قلب المؤمن اليقين الذي يزداد به علماً و هدى ، وكلما كان أحسن تصديقاً كان اهتداؤه بالقرآن أحسن . والتصديق الحسن يبلغ بصاحبه مرتبة الإحسان .
قال تعالى :" و الذي جاء بالصدق و صدق به أولئك هم المتقون * لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين * ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا و يجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون " .
و سبيل الاهتداء بالقران بعقل أمثاله وفقه مقاصدها ، فعقل الأمثال أوسع من مجرد فهمها ؛ إذ لا بد من جمع التبصر بها و اتباع الهدى الذي بينه الله في هذه الأمثال . قال تعالى :" و اتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * و لو شئنا لرفعناه بها و لكنه أخلد إلى الأرض و اتبع هواه " .
و الاهتداء بالقرآن أيضاً يكون بفعل الأوامر و اجتناب النواهي ، و بها يتحقق معنى التقوى و تحصل الاستقامة . قال تعالى :" و أما من آمن و عمل صالحاً فله جزاء الحسنى " .
و الاهتداء بالقران واجب ؛ لأن تركه يوقع العبد في الضلال ، وما يترتب عليه من سخط الله و عقابه .
س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
إن القرآن الكريم أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربه و يرشده إلى معرفة أسمائه و صفاته و حكمته في خلقه و تشريعه ، ويهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤون حياته ، وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة و البشرى ، قال تعالى :" هدى و بشرى للمؤمنين " . و الإيمان بالقرآن يحمل المؤمن على تلاوته ؛ فتزيده تلاوته أجراً و ثباتاً و سكينة .

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
الأدلة على إثبات صفة الكلام لله - تعالى – من الكتاب و السنة كثيرة ،
- فمن أدلة الكتاب :
قوله تعالى :" و كلم الله موسى تكليما" ، وقوله تعالى :" ومن أصدق من الله قيلا" .
فهذه الآيات دلائل بينة على تكلم الله – تعالى- ، و أن كلامه بحرف و صوت يسمعه من يشاء من عباده .
-و من أدلة السنة : حديث عدي بن حاتم – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم - :" ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ، ليس بينه و بينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ، و ينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ، و ينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة " .
و كلامه - تعالى – لا يشبه كلام المخلوقين و كلماته لا يحيط بها أحد من خلقه ولا تنفد ولا تنقضي ، قال تعالى :" قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي و لو جئنا بمثله مددا " .

- و صل اللهم و سلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين -

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 06:27 AM
منى أبو راشد منى أبو راشد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 45
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
إن الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان ؛ كما في حديث جبريل أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» رواه مسلم ، وقد توعد الله عز وجل من لم يؤمن بالقرآن بالعذاب الشديد؛ ويعد كافرا كما قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)} فسماهم الله عز وجل كافرين وتوعدهم بالوعيد الشديد وعدَّهم أعداءً له، فدلَّت هذه الآيات دلالة بيّنة على وجوب الإيمان بالقرآن، وأنّ من لم يؤمن به فهو يكفربالله تعالى لكفره وإعراضه عن الإيمان بالقرآن س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
مسائل الإيمان بالقرآن على نوعين كبيرين وهما :
النوع الأول: مسائل اعتقادية
والنوع الثاني: مسائل سلوكيّة

فأمّا المسائل الاعتقادية فهي المسائل التي تُبحَث في كتب الاعتقاد، ويُعنى فيها العلماءُ بما يجب اعتقاده في القرآن، وأصلُ ذلك الإيمانُ بأنَّ 1)القرآن كلامُ الله تعالى منزَّل غير مخلوق، أنزله على نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، 2)وأنّه مهيمنٌ على ما قبله من الكتب وناسخٌ لها، 3)وأنَّ القرآن بدأ من الله عزَّ وجلَّ وإليهِ يعودُ، 4)وأنْ يؤمنَ بما أخبر الله به عن القرآن وما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد وجوبَ الإيمانِ بالقرآن، 5)وأن يُحلَّ حلالَه ويحرِّمَ حرَامه ويعمَل بمُحْكَمِه ويردَّ متشابهه إلى محكمه، ويكلَ ما لا يعلمه إلى عالمه.
فهذه أشهر مسائل الاعتقاد في القرآن التي تبحث في كتب الاعتقاد وتحت هذه الجمل اليسيرة مسائل كثيرة ومباحث طويلة.
والمقصود بالأحكام هنا الأحكام العَقَدِيَّة، كبيان ما يجب اعتقاده، وما يحكم ببدعته، وبيان درجة البدعة، وهل هي مكفّرة أو مفسّقة، ونحو ذلك من الأحكام العقدية.

ويحتاج طلاب علم التفسير على وجه الخصوص في مسائل الاعتقاد في القرآن إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، بما دلَّت عليه نصوصُ الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة رحمهم الله، وذلك حتى يصحِّحَ عقيدتَه في القرآن، فيكون معتقدُه في القرآن معتقداً صحيحا مبنيا على الدليل الصحيح والحجة البيّنة.
والأمر الثاني: تقرير الاستدلال لهذه المسائل -وهذه مرتبة يمتاز بها طالب العلم عن العامّي- بأن يعرف أدلتها ومآخذ الاستدلال، ويعرف ما تحسن به معرفته من الأدلة والآثار؛ ويحسن تقرير تلك المسائل بأدلتها؛ حتى يمكنه أن يدعو إلى الحق في تلك المسائل متى احتيج إليه في ذلك؛
وأما النوع الثاني فهو في المسائل السلوكية المتعلقة بالإيمان بالقرآن
وهي المسائل التي يُعنى فيها بالانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه، وكيف يستجيب لله تعالى ، ويهتدي بما بيّنه في كتابه، ويعقل أمثال القرآن، ويعرف مقاصدها ودلالاتها، ويعرف كيف يكون التبصُّر والتذكُّر، والتدبُّر والتفكُّر، ويعرف علامات الهداية والضلال في هذا الباب.
وهذه المسائل السلوكية العظيمة داخلة في اسم الإيمان بالقرآن؛ فإنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ واعتقاد، ومسائل السلوك منها مسائل اعتقادية، ومسائل قولية، ومسائل عملية، لكن غلب على العلماء في كتب الاعتقاد بحث المسائل العلمية لشدّة الحاجة إلى بيان ما يصحّ به الاعتقاد في والرد على المخالفين.
وأمّا علماءُ السلوك فاعتنوا بما يتعلّق بتحقيق الإيمان بالقرآن في الجوانب المعرفية والعملية؛ والمراد بالمعرفية ما يتعلّق بالمعارف والحقائق المفيدة لليقين، والمراد بالجوانب العملية ما يتعلق بالعمل القلبي وعمل الجوارح، ولذلك غلبت عليهم العناية بتدبّر القرآن والتفقّه في طرق الانتفاع بمواعظه وهداياته، وهذه مسائل سلوكية.

وعلم السلوك يُعنى بأصلين مهمين:
الأصل الأول: البصائر والبينات، وهي التي يسميها بعض من كتب في علم السلوك: المعارف والحقائق، واسمها في النصوص البصائر والبيّنات، وهو اسم أشمل وأعمّ مما يذكرونه في أبواب المعارف والحقائق.
قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
والأصل الثاني: اتبَّاع الهدى، ويعنى بالجانب العملي وهو الطاعة والامتثال، فيأتي ما يؤمر به، ويجتنب ما ينهى عنه، ويفعل ما يوعظ به.
فالأصل الأول - وهو البصائر والبينات - قائمٌ على العلمِ، ومثمِرٌ لليقين.
والأصل الثاني - وهو اتباع الهدى - قائمٌ على الإرادة والعزيمة ومثمرٌ للاستقامة والتقوى.
وعامّة ما يذكره العلماء من مسائل السلوك راجع إلى هذين الأصلين
فلا بد من الجمع بين الأمرين: أن يكون الإنسان على بيّنة وأن يتّبع الهدى، وكل ذلك من الإيمان بالقرآن، ومما جاءت به النصوص الصحيحة الصريحة في الكتاب والسنة.
وتحصيل الأصل الأول يكون بالتفقّه في بصائر القرآن وبيّناته، وتصديق أخباره، وعقل أمثاله، وفقه مقاصد الآيات والقصص والأخبار التي بيّنها الله تعالى في كتابه؛ فالتفكّر فيها بقلب منيب يثمر للعبد أنواعاً من البيّنات والبصائر التي يزداد بها إيمانه ويقينه.
وتحصيل الأصل الثاني يكون بإلزام النفس بكلمة التقوى، وصبرها على امتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه، وفعل ما وعظ الله به، كما قال الله تعالى: { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68)}
س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.
وقد قسّم أهل العلم أمثال القرآن إلى أمثال صريحة وأمثال كامنة.
- فالأمثال الصريحة هي التي يصرّح فيها بلفظ المثل، كقول الله تعالى: {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون} فهذه الآية صُرِّحَ فيها بلفظ المثل؛ فهو مثل صريح.
- والأمثال الكامنة هي التي تفيد معنى المثل من غير تصريح بلفظه.
فليس كل مثل في القرآن يصرح فيه بلفظ المثل؛ فإذا ذكر الله عزّ وجلّ خبراً من الأخبار أو قصة من القصص أو المشتملة على مقصد ووصف لعمل وبيان لجزائه؛ فإنَّ هذا مَثَلٌ قد اكتملت أركانُه، فمن فعَل فعْل أولئك فإنَّه ينالُ من جنس جزائهم؛ ولو لم يصرَّح فيه بلفظ المثل، ومما يدلّ على ذلك قول الله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)} فسمّى ما ذكره في صدر الآية مَثَلاً مع عدم ورود لفظ المثل فيه.
ومن أكثر من أفاض في ذكر الأمثال الكامنة في القرآن الزركشيُّ في كتابه «البرهان في علوم القرآن»، وفقه أمثال القرآن من العلوم المهمة لطالب علم التفسير.
والمقصود هنا التنبيه إلى أنّ من أصول الاهتداء بالقرآن عقلُ أمثاله، وأن أمثال القرآن كثيرة كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)}
وأنّ أمثال القرآن تفيد المؤمن بأنواع من البصائر والبيّنات، والتنبيهات على العلل والنظائر، والإرشاد إلى أحسن السبل وأيسرها؛ والتبصير بالعواقب والمآلات فوائد جليلة عظيمة النفع لمن عقلها وفقه مقاصدها واتّبع الهدى.
وضرب الأمثال من أحسن من وسائل التعليم؛ لأنّ المثل يقرِّب المعانيَ الكثيرة بألفاظ وجيزة؛ يسهل تصوّرها واعتبارها؛ وتظهر كثيراً من حِكَم الأمرِ والتقدير؛ ويتبصّر بها المؤمن فيفقه مقاصدها؛ ويعرف إرشادها؛ فتثمر في قلبه ما تثمر من المعرفة الحسنة والتصديق الحسن والخشية والإنابة والرغبة والرهبة واليقين؛ وكل ذلك يورثه زكاة نفسه وطهارة قلبه وصلاح عمله وحسن عاقبته بإذن الله تعالى.
فإذا قرأ مثلا قول الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)}
فهذا المثل من تدبّره وتفكّر فيه تبيّن له من دلائل توحيد الله عزّ وجلّ وبطلان الشرك ما يزداد به إيمانه ويعظم يقينه، وتبيّن له أن سبب الشرك ضعف المعرفة بالله تعالى وسوء الظنّ به جلّ وعلا، فيثمر له هذا التبيّن صلاحاً يجد أثره في قلبه، ويظهر على جوارحه، ويزداد به يقيناً بالله تعالى، وبصيرة في دينه.

والمقصود أن عقل الأمثال من أعظم أسباب الاهتداء بالقرآن؛ وهو معنى واسع جداً؛ لأن الله قد ضرب في القرآن من كلّ مثل؛ فما من أمر من أمور الدين يحتاجها المؤمن إلا وفي القرآن من الأمثال المضروبة المبيّنة للهدى فيها ما يكفي ويشفي.

أما الأصلان الثالث والرابع فهما فعل الأوامر واجتناب النواهي، وبهما يتحقق معنى التقوى، وتحصل الاستقامة؛ فإنّ الله تعالى قد أمر بما فيه الخير والصلاح ، ونهى عمّا فيه الشرّ والفساد؛ فمن أطاع الله بأن امتثل ما أمر الله به في كتابه واجتنب ما نهى عنه؛ فإنّه يُهدى بطاعته وإيمانه؛ ولا يزال يزداد من الهداية كلما ازداد طاعة لله تعالى وإيماناً به حتى يكتبه الله من المهتدين، كما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9)}
س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
الإيمان بالقرآن له فضائل عظيمة، ولهذه الفضائل أثر عظيم على النفس المؤمنة:
أولا : أنه أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربّه جلّ وعلا، يرشده إلى سبيله، ويعرّفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرّفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وتشريعه، ويبيّن له كيف يتقرّب إليه، وكيف ينجو من سخطه وعقابه، وكيف يفوز بمحبّته وثوابه.
ثانيا: أنّه يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، فما من حالة يكون فيها المؤمن إلا ولله تعالى هدى يحبُّ أن يتّبع فيه، وهذا الهدى قد جاء القرآن ببيانه، علمه من علمه وجهله من جهله، وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال الله تعالى: {وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين}،
ثالثا: أنه يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغّبه فيه؛ فتكون تلاوته ذكراً لله عز وجل، وعبادةً يثاب عليها؛ تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتاً، وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبّره والتفكّر فيه يقيناً بما أنزل الله فيه، وخلاصاً من كيد الشيطان وحبائله، وتذكراً ينفعه ويزكيه، ويهديه إلى ربّه ويقرّبه إليه.
رابعا : لا ينتفع تالي القرآن بقراءته إلا إذا كان مؤمناً بالقرآن فمن فضائل الإيمان بالقرآن وعظم خطره أنه شرط للانتفاع بتلاوة القرآن؛ وهو أصل الانتفاع بما جعل الله في كتابه من فضائل جليلة وبركات عظيمة؛ وما صرّف فيه من الآيات، وما ضرب فيه من الأمثال، وما جعل فيه من المواعظ المذكّرة، والآيات البيّنة، والهدايات الجليلة، والعلوم والمعارف، والحكمة والنور، والشفاء لما في الصدور؛ فكلّ تلك الفضائل لا ينالها إلا من آمن بالقرآن، وعلى قدر إيمان العبد بالقرآن يكون نصيبه من فضائله، كما قال الله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}
س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
قال الله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}، وقال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}، وقال تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه} في هذه الآيات دلائل بيّنة على تكلّم الله تعالى، وأنّ كلامه بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده، وفي السنة أدلّة كثيرة على تكلم الله تعالى:
- منها: حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وقد دلَّت النصوصُ على أنَّ الله تعالى يتكلّم بحرف وصوت يُسمعه من يشاء، وأنّه هو تعالى المتكلّم بالتوراة والإنجيل والقرآن وغير ذلك من كلامه تبارك وتعالى.
وكلامُ الله تعالى صفة من صفاته؛ لم يزل الله متكلماً إذا شاء، يتكلّم بمشيئته وقدرته متى شاء، وكيف يشاء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال أئمة السنة: لم يزلِ اللهُ متكلماً كيف شاء وبما شاء)ا.هـ.
ولذلك فإنَّ صفة الكلام لله تعالى صفة ذاتية باعتبار نوعها، وصفة فعلية باعتبار آحادِ كلامه جلّ وعلا.
وكلامه تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، وكلماته لا يحيط بها أحد من خلقه، ولا تنفد ولا تنقضي ؛كما قال الله تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)}

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 07:57 AM
أمل تميم أمل تميم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 94
افتراضي

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟

يتحقق الإيمان بالقرآن بالاعتقاد بالقول والعمل.
- فالإيمان الاعتقادي بالقرآن: أن يصدّق بأنّه كلام الله تعالى أنزله على رسوله بالحقّ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم، وأنّ كل ما أنزل الله فيه فهو حقّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأنه قيّم لا عوج له، ولا اختلاف فيه، يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم.
وأنه محفوظ بأمر الله إلى أن يأتي وعد الله، لا يخلق ولا يبلى، ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا بسورة من مثله.
ومن الإيمان الاعتقادي بالقرآن أن يصدّق بكلّ ما أخبر الله به في كتابه الكريم، وأن يخضع لما أمر الله به، فيعتقد وجوب ما أوجب الله فيه، ويعتقد تحريم ما حرّم الله فيه، وأنّه لا طاعة لما خالفه.
- والإيمان القولي: أن يقول ما يدلّ على إيمانه بالقرآن، وتصديقه بما أنزل الله فيه، ومن ذلك تلاوة القرآن تصديقاً وتعبّداً.
- والإيمان العملي: هو اتّباع هدى القرآن؛ بامتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه الكريم.

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟

أهمية معرفة مسائل الإيمان بالقرآن: وأن يكون الإنسان على بيّنة وأن يتّبع الهدى، وكل ذلك من الإيمان بالقرآن،لزيادة الإيمان واليقين بالله والتقرب الى الله على علم
وتحصيل ذلك بتحقيق الأصل الأول ويكون بالتفقّه في بصائر القرآن وبيّناته، وتصديق أخباره، وعقل أمثاله، وفقه مقاصد الآيات والقصص والأخبار التي بيّنها الله تعالى في كتابه؛ فالتفكّر فيها بقلب منيب يثمر للعبد أنواعاً من البيّنات والبصائر التي يزداد بها إيمانه ويقينه.
وتحصيل الأصل الثاني يكون بإلزام النفس بكلمة التقوى، وصبرها على امتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه، وفعل ما وعظ الله به
ومن صحَّحَ الأصلين في نفسه صحّ له سلوكه، وجمع بين العلم والعمل

يحقق طالب العلم هذه المعرفة بمايلي :
الأمر الأول: معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، بما دلَّت عليه نصوصُ الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة رحمهم الله، وذلك حتى يصحِّحَ عقيدتَه في القرآن، فيكون معتقدُه في القرآن معتقداً صحيحا مبنيا على الدليل الصحيح والحجة البيّنة.
والأمر الثاني: تقرير الاستدلال لهذه المسائل -وهذه مرتبة يمتاز بها طالب العلم عن العامّي- بأن يعرف أدلتها ومآخذ الاستدلال، ويعرف ما تحسن به معرفته من الأدلة والآثار؛ ويحسن تقرير تلك المسائل بأدلتها؛ حتى يمكنه أن يدعو إلى الحق في تلك المسائل متى احتيج إليه في ذلك.
والأمر الثالث: معرفةُ أقوالِ المخالفينَ لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القرآن، ومعرفة مراتبهم ودرجات مخالفاتهم، ومعرفة أصول شبهاتهم، ونشأة أقوالهم، وحجج أهل السنة في الردّ عليهم، ومنهجهم في معاملتهم، فيكون على الطريقة الحسنة التي كان عليها السلف الصالح غيرَ غال

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟

الاهتداء بالقرآن يكون بتصديق أخباره، وعَقْلِ أمثاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.

والإيمان بالقرآن له فضائل عظيمة، ولهذه الفضائل أثر عظيم على النفس المؤمنة:
فمن ذلك: أنه أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربّه جلّ وعلا، يرشده إلى سبيله، ويعرّفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرّفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وتشريعه، ويبيّن له كيف يتقرّب إليه، وكيف ينجو من سخطه وعقابه، وكيف يفوز بمحبّته وثوابه.
ومن ذلك: أنّه يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، فما من حالة يكون فيها المؤمن إلا ولله تعالى هدى يحبُّ أن يتّبع فيه، وهذا الهدى قد جاء القرآن ببيانه، علمه من علمه وجهله من جهله، وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال الله تعالى: {وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين}وكلما ازداد المؤمن هداية بالقرآن زاد نصيبه من رحمته وبشاراته.
ومن فضائل الإيمان بالقرآن: أنه يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغّبه فيه؛ فتكون تلاوته ذكراً لله عز وجل، وعبادةً يثاب عليها؛ تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتاً، وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبّره والتفكّر فيه يقيناً بما أنزل الله فيه، وخلاصاً من كيد الشيطان وحبائله، وتذكراً ينفعه ويزكيه، ويهديه إلى ربّه ويقرّبه إليه.

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .

قال الله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}،

ومن السنة حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 09:12 AM
طفلة المطيري طفلة المطيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 41
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
الجواب:

يتحقق الإيمان بالقرآن بالاعتقاد القلبي والقول والعمل.

- فالإيمان الاعتقادي بالقرآن:
أن يصدّق بأنّه كلام الله تعالى أنزله على رسوله بالحقّ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم، وأنّ كل ما أنزل الله فيه فهو حقّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأنه قيّم لا عوج له، ولا اختلاف فيه، يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم.
وأنه محفوظ بأمر الله إلى أن يأتي وعد الله، لا يخلق ولا يبلى، ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا بسورة من مثله.
ومن الإيمان الاعتقادي بالقرآن أن يصدّق بكلّ ما أخبر الله به في كتابه الكريم، وأن يخضع لما أمر الله به، فيعتقد وجوب ما أوجب الله فيه، ويعتقد تحريم ما حرّم الله فيه، وأنّه لا طاعة لما خالفه.

- والإيمان القولي:
أن يقول ما يدلّ على إيمانه بالقرآن، وتصديقه بما أنزل الله فيه، ومن ذلك تلاوة القرآن تصديقاً وتعبّداً.

- والإيمان العملي:
هو اتّباع هدى القرآن؛ بامتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه الكريم.
فمن جمع هذه الثلاث فهو مؤمن بالقرآن؛ قد وعده الله فضلاً كبيراً ، وأجراً عظيماً؛ كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)}.
وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)}
وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)}.

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
الجواب:

إنّ الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان التي لا يصحّ الإيمان إلا بها، فحريّ بطالب العلم أن يعتني بفقه مسائل هذا الأصل العظيم حتى يتبيّن ما يتحقق به، وما يقدح في صحة الإيمان به، وأن يتعرّف المسائلَ التي يبحثها العلماء في أبواب الإيمان بالقرآن، ويعرف مراتب المخالفة في ذلك، وأحكام المخالفين ودرجاتهم.


س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
الجواب:

الاهتداء بالقرآن يكون بتصديق أخباره، وعَقْلِ أمثاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
الجواب:

الإيمان بالقرآن له فضائل عظيمة، ولهذه الفضائل أثر عظيم على النفس المؤمنة:

- فمن ذلك: أنه أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربّه جلّ وعلا، يرشده إلى سبيله، ويعرّفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرّفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وتشريعه، ويبيّن له كيف يتقرّب إليه، وكيف ينجو من سخطه وعقابه، وكيف يفوز بمحبّته وثوابه.
- ومن ذلك: أنّه يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، فما من حالة يكون فيها المؤمن إلا ولله تعالى هدى يحبُّ أن يتّبع فيه، وهذا الهدى قد جاء القرآن ببيانه، علمه من علمه وجهله من جهله، وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال الله تعالى: {وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين}، وقال تعالى: {تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)} وكلما ازداد المؤمن هداية بالقرآن زاد نصيبه من رحمته وبشاراته.
- ومن فضائل الإيمان بالقرآن: أنه يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغّبه فيه؛ فتكون تلاوته ذكراً لله عز وجل، وعبادةً يثاب عليها؛ تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتاً، وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبّره والتفكّر فيه يقيناً بما أنزل الله فيه، وخلاصاً من كيد الشيطان وحبائله، وتذكراً ينفعه ويزكيه، ويهديه إلى ربّه ويقرّبه إليه.

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
الجواب:

قال الله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}، وقال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}، وقال تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}، وقال تعالى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي}، وقال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا}، وقال تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}، وقال تعالى: {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}، وقال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}.
ففي هذه الآيات دلائل بيّنة على تكلّم الله تعالى، وأنّ كلامه بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده، وفي السنة أدلّة كثيرة على تكلم الله تعالى:
- منها: حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- ومنها: قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى » متفق عليه.
- ومنها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: {ماذا قال ربكم}؟ فيقال: قال {الحق وهو العلي الكبير} » وهذا الحديث علقه البخاري في صحيحه، ووصله في كتاب خلق أفعال العباد، ورواه أيضاً أبو داوود وأبو سعيد الدارمي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم بإسناد صحيح.
- ومنها: حديث نيار بن مكرّم الأسلمي رضي الله عنه قال: (لمّا نزلت: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} إلى آخر الآيتين، قال: خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ: " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين} ؛ فقال رؤساء مشركي مكّة: يا ابن أبي قحافة، هذا ممّا أتى به صاحبك؟
قال: (لا واللّه، ولكنّه كلام اللّه وقولُه). رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 09:16 AM
دينا المناديلي دينا المناديلي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 85
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ}.
وقال تعالى: { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8)}
ففي هاتين الآيتين الأمر بالإيمان بالقرآن.

ومن لم يؤمن بالقرآن فهو كافر وذلك لقوله تعالى: { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)}
وقال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ }

وفي حديث جبريل الطويل أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: فأخبرني عن الإيمان؟
قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» فدل هذا على أن الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان.
ويدل قول الله تعالى: {بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب}.
على أن الشاك في القرآن كافر
فالإيمان بالقرآن واجب لا بد منه ومن لم يؤمن به أو شك فيه فهو كافر .




س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
أنواع مسائل الإيمان بالقرآن اثنان:
الأول: مسائل اعتقادية: وهي المسائل المرتبطة بما يجب علينا اعتقاده في القرآن وهي: اعتقاد أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وأنه بدأ من الله وإليه يعود ووجوب الايمان به وغيرها ..
الثاني مسائل سلوكية : وهي المسائل التي تُعنى بالانتفاع بالقرآن وهداياته وبصائره والتدبر والتفكر ومعرفة أمثال القرآن الكريم ومقاصدها .


س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف
يكون عقل الأمثال أصلَا للاهتداء بالقرآن.
القسم الأول من الأمثال القرآنية : الأمثال الصريحة: وهي ما يصرح فيها بلفظ المثل
مثل قول الله تعالى:{ واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا }
القسم الثاني من الأمثال القرآنية: الأمثال الكامنة: وهي التي تفيد معنى المثل من غير التصريح بلفظ المثل ،
مثل قول الله تعالى: { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)}


أما كيف يكون عقل الأمثال أصلا للاهتداء بالقرآن:
في القرآن من الأمثال المضروبة هدى وتبيان لكل شيء يحتاجة المؤمن في الدين
قال تعالى : {وقالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السعير}.
فهم تيقنوا الحق لكنهم لم يعقلوه فمعرفة المعنى ليس هو عقل المثل
وقال تعالى: {وما يعقلها إلا العالمون} وفرق بين كلمة يعقلها وبين يفهمها.


س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
1- القرآن أعظم ما يهتدي به الإنسان فيسلك الانسان طريق الحق ويعرف ربه بأسمائه وصفاته وأفعاله ويعرف أوامره ونواهيه ، قال الله تعالى: {وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين}
2- الإيمان بالقرآن يعين المؤمن على تلاوة القرآن وتزيده تلاوته طمأنينة وسكينة وتثبيتا ويقينا بالله وقربا منه.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)}.
ففي الجانب العلمي الإيمان بالقرآن يعرف المؤمن بالبصائر والبينات والهدايات والحقائق، وفي الجانب العملي يزيد الايمان بالقرآن المؤمن يقينا وتثبيتا ويورثه الاستقامة.

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام لله تعالى:
أن الله سبحانه وتعالى يتكلم بكلام متى شاء وكيفما شاء وهذا الكلام بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده وكلامه لا يشبه كلام المخلوقين، فالله ينزه عن مشابهة المخلوقين، وكلماته لا تنفد ولا تنقضي .
وكلام رب العالمين صفة من صفاته ،فنثبت ما أثبته الله لنفسه والإثبات بلا تمثيل وننزه الله سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق به، والتنزيه بلا تعطيل.
وصفات الله تؤخذ من الكتاب والسنة وليس للعقل مدخلا في الاثبات أو النفي فيما يتعلق بمسائل الصفات.
ومن نفى صفة الكلام لله أو قال بخلق القرآن فهو كافر لأنه كذب بالقرآن الذي قال الله تعالى فيه : { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}
وقال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}
وقال تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}
وقال تعالى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي}
وقال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا}
وقال تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}
وقال تعالى: {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}
وقال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 03:50 PM
شريفة المطيري شريفة المطيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 59
افتراضي

فيتفكر بمعانيها مما يعينه على التخلص من مكائد الشيطان ويقربه الى ربه ، فينتفع بما في كتابه الذي آمن به ويعتَبر بأمثاله ووعظه ويشفى صدره {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 03:51 PM
شريفة المطيري شريفة المطيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 59
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟

الإيمان بالقرآن يكون بالاعتقاد والقول والعمل:
- فالإيمان الاعتقادي بالقرآن: أن يصدّق بأنّه كلام الله تعالى أنزله على رسوله بالحقّ ،وأنّ كل ما أنزل الله فيه فهو حق ،وانه لا اختلاف فيه، وأنه محفوظ بأمر الله ، ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، وأن يصدّق بكلّ ما أخبر الله به في كتابه الكريم، وأن يخضع لما أمر الله به، فيعتقد وجوب ما أوجب الله فيه، ويعتقد تحريم ما حرّم الله فيه، وأنّه لا طاعة لما خالفه.
- والإيمان القولي: أن يقول ما يدلّ على إيمانه بالقرآن، وتصديقه بما أنزل الله فيه، ومن ذلك تلاوة القرآن تصديقاً وتعبّداً.
- والإيمان العملي: هو اتّباع هدى القرآن؛ بامتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
مسائل الإيمان بالقرآن على نو عين : مسائل اعتقادية ومسائل سلوكية:
فمن أهمية معرفة المسائل الاعتقادية :أنها تعرّف صاحبها بما يجب اعتقاده وما يجب مخالفته ومعرفة المنهج الصحيح في ذلك فتتضح طرق المبتدعة التي يجب اجتنابها ،
ويحقق طالب العلم المعرفة في مسائل الاعتقاد من خلال اعتنائة بثلاثة أمور :
• بمعرفة القول الصحيح في المسألة ومادل عليه من نصوص الكتاب والسنة واجماع السلف ، فينهج الطريق الصحيح للمعتقد الصحيح في مسائل القرآن.
• ضبط المسائل ومعرفة ادلتها وأوجه الاستدلال فيها والإحاطة التامة بتلك المسائل لتقرير نهج أهل السنة والجماعة فيها ، وتكون لديه العدة الكاملة حتى يأمن من الوقوع في شبهاتهم وإساءة فهم كلام الأئمة .
• معرفة أقوال المخالفين لأهل السنة والجماعة وبيان مراتبهم ودرجة مخالفتهم وأصول شبههم ونشأة أقوالهم حتى يتبين له أصول الرد عليها .

أما المسائل السلوكية للإيمان بالقرآن فمن أهميتها : أنها تعين على التبصر والتذكر والتدبر فتوضح له طرق طرق الهداية والضلال
ويحقق طالب العلم معرفته بالمسائل السلوكية للإيمان بالقرآن :
• التفقه بهدايات هذا الكتاب وتصديق اخباره وعقل امثاله والتفكر فيها بقلبٍ واعٍ.
• أن يلزم نفسة كلمة التقوى والصبرعلى الطاعات ، والقيام بما وعظ به الله .

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
الاهتداء بالقرآن يكون:
1. تصديق أخباره: وهو الذي لا يكون معه شك ولا تردد، وكلما أحسن العبد تصديقا كان اهتداؤه بالقرآن أرجى وأحسن. قال تعالى: "والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون، لهم ما يشاؤون عند ربهم، وذلك جزاء المحسنين، ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون".
وهذا التصديق مورث لليقين، وبه يزداد العبد علما وهدى ووقاية، وتتحقق كفاية الله له،وصلاح القلب الذي يتبعه صلاح الجوارح.
2. عقل أمثاله : ويكون بوعي المثل وفقه مقصده ومعرفة المراد منه، والاعتبار به، وفعل ما أرشد المثل إليه، فالمطلوب ليس مجرد فهم المثل، بل أيضا بالإضافة لفهمه والتبصر به المطلوب اتباع الهدى الذي فيه. قال تعالى: "واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه".
3. امتثال أوامره واجتناب نواهيه: بهما تتحقق التقوى وتحصل الاستقامة، وكلما ازداد امتثالا للأوامر واجتنابا للنواهي سيزداد بالهداية حتى يكتبه الله من المهتدين، فيثبته . قال تعالى: "ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا، وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما، ولهديناهم صراطا مستقيما" .

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
• أنه أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربّه جلّ وعلا، يرشده إلى سبيله، ويعرّفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرّفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وتشريعه، ويبيّن له كيف يتقرّب إليه، وكيف ينجو من سخطه وعقابه، وكيف يفوز بمحبّته وثوابه.
• أنّه يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال تعالى: {تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)} وكلما ازداد المؤمن هداية بالقرآن زاد نصيبه من رحمته وبشاراته.
• أنه يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغّبه فيه؛ فتكون تلاوته ذكراً وعبادةً يثاب عليها؛ فيتفكر بمعانيها مما يعينه على التخلص من مكائد الشيطان ويقربه الى ربه ، فينتفع بما في كتابه الذي آمن به ويعتَبر بأمثاله ويشفى صدره {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
• الأدلة من القرآن: قال الله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}، وقال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}، وقال تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}، وقال تعالى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي}، وقال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا}، وقال تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}، وقال تعالى: {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}، وقال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}.
ففي هذه الآيات دليل على تكلّم الله تعالى، وأنّ كلامه بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده
• الأدلة من السنة :
- منها: حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- ومنها: قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى » متفق عليه.
- ومنها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: {ماذا قال ربكم}؟ فيقال: قال {الحق وهو العلي الكبير} » وهذا الحديث علقه البخاري في صحيحه، ووصله في كتاب خلق أفعال العباد، ورواه أيضاً أبو داوود وأبو سعيد الدارمي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم بإسناد صحيح.
• الأدلة من كلام السلف : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال أئمة السنة: لم يزلِ اللهُ متكلماً كيف شاء وبما شاء)

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 10:02 PM
أسماء العوضي أسماء العوضي متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 106
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
ج1: يتحقق الإيمان بالقرآن بثلاثة أمور:
أولًا: بالاعتقاد بأنه كلام الله المنزل على نبيّه صلى الله عليه وسلم ليهديهم ويخرجهم من الظلمات إلى النور، وأنه حق وقيّم لاعوج له، وأنه محفوظ بأمر الله لا يستطيع أحد الإتيان بمثله، وأنه المرجع المصدَّق لكل الأوامر والنواهي والدستور الحاكم الذي لا يُطاع مخالفه، قال تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم}.
ثانيًا: بالقول المصدِّق الدال على الإيمان بأنه كلام الله، ويدخل فيه التعبّد بتلاوته.
ثالثًا: بالعمل بما جاء فيه؛ وذلك بامتثال أمره واجتناب ما نهى عنه.
وهذان الأمران يفهمان من من قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزّل على محمد وهو الحق من ربهم كفّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم}.

س2: بيّن أهمية معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
ج2: معرفة مسائل الإيمان مهمة لأنها مرتبطة بالعقيدة والسلوك، فلا يصح سير عبد دونهما فهي تحدد له معالم علاقته بالقرآن الكريم من حيث الاعتقاد والعلم والعمل:
فالمسائل الاعتقادية: تبيّن ما يجب اعتقاده بالدليل الصحيح من الكتاب والسنة، وتوضح منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع القرآن عناية واستنباطًا واستدلالًا، وتمكّن طالب العلم من معرفة أقوال المخالفين لهم وشبهاتهم وتساعده على تفنيد أقوالهم بعد الدربة والتمكن.
والمسائل السلوكية: تشمل مسائل عقدية وعلمية وعملية، وتقوم على أصلي البصائر والبينات واتباع الهدى المثمرين لليقين والاستقامة والتقوى، وكفى بذلك أهمية، لحاجة العبد أن يعرف الحق من الباطل والهدى ليتبعه من المصدر الصحيح، والوحي هو المنبع لذلك كله.
ويحقق طالب العلم هذه المعرفة بعدة أمور:
1- لزوم القرآن، وتدبره، والتفكر بآياته، والتبصر ببصائره، والاستهداء بهداياته.
2- اعتماد كتب أهل السنة وطريقتهم في الاعتقاد بما يتعلق بالقرآن؛ فقد حرص السلف على بيان ذلك على أصول صحيحة من القرآن والسنة.
3- التزام منهج أهل السنة في التعامل مع المسائل العقدية ومراعاة الآداب التي درجوا عليها، من حيث التلقي والاستدلال، والدراسة والبيان، والتعليم والتأليف، والبحث والمناظرة والرد على المخالفين.
4- عدم فصل التعلم النظري عن العملي، بل السير بهما معًا، ومراعاة القلب وعمله كمراعاة عمل الجوارح.
5- تقوية العدة في المسائل العقدية وضبطها بمعرفة أدلتها ومآخذ الاستدلال ، وما يؤخذ به من الأدلة والآثار، ليتمكن من تقريرها بأدلتها ويدعو إلى الحق بها، وهذا يتطلب أيضًا أن يعرف أقوال المخالفين وشبههم وأدلتهم ليحسن في الرد عليهم.
6- الصبر والتقوى، وقوة الإرادة، وسؤال الله الهداية والثبات بإلحاح.

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
ج3: يكون الاهتداء بالقرآن بأربعة أمور:
الأول: تصديق أخباره؛ وذلك يورث القلب اليقين الذي يزيده علمًا وهدى، وكلما ازداد منه أوصله إلى مرتبة الإحسان، وكفاه الله فهدي ووقي، ورزق صدق الرغبة والرهبة، وصلح قلبه وجسده وحاله وعمله وحياته، قال تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون. لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين. ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعلمون. أليس الله بكاف عبده..}.
الثاني: عقل أمثاله؛ وذلك بأن يعرف المراد منها ويفقه مقاصدها ولا يقتصر على الفهم المجرد، فهي تقرب معاني كثيرة بألفاظ قليلة وتفيد المؤمن بالبصائر والبينات والتنبيهات على العلل والنظائر والتبصر بالعواقب وغيرها من الفوائد التي تيسر للإنسان سبيل الاهتداء، قال تعالى: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون}.
الثالث والرابع: فعل الأوامر واجتناب النواهي؛ فطاعة الله والإيمان به تهدي العبد، وكلما ازداد إيمانًا وطاعة صار من المهتدين، وقد ذكر في القرآن كثيرًا الإيمان مقرونًا بالعمل الصالح والعمل الصالح وهو يشملهما، ويقي من الضلال، قال تعالى: {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمّل وعليكم ما حمّلتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين}.

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
ج4: للإيمان بالقرآن فضائل كثيرة، من أهمها:
1- أنه يهدي المؤمن لربه، ويعرفه بأسمائه وصفاته، ويعلمه كيف يتقرب إليه، ويعلمه بوعيده ووعيده وسائر شئون الدنيا والآخرة.
2- أنه يهدي المؤمن للأفضل في سائر أمره، فالهدى كل الهدى في القرآن، وهو مصدر الرحمات والبشارات.
3- أنه يعين العبد على أن يكثر من تلاوته، فيذكر الله كثيرًا، ويثاب بذلك، فينير طريقه، ويشرح صدره، ويشفيه ويهديه.
4- أنه تحصل له بذلك الذكرى والاتعاظ من القرآن، والانتفاع بهداياته وبصائره.
قال تعالى ذاكرًا هذه الفضائل: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}.

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنة.
ج5: ثبتت صفة الكلام لله سبحانه بما يليق بجلاله في القرآن والسنة:
فمن أدلة القرآن: قوله تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}، وقوله تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}، وقوله تعالى: {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين} وغيرها.
ومن أدلة السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه)، وقول عائشة رضي الله عنها في حديث الإفك: (ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بأمر يتلى) والأدلة في ذلك كثيرة.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 10:31 PM
جيهان محمود جيهان محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 79
افتراضي المجلس الثاني عشر: المجموعة الأولى

المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان، ومعنى الأصل أن الإيمان لايصح بدونها. وقد نصت دلائل كثيرة من الكتاب والسنة على وجوب الإيمان بالقرآن:

من الكتاب:

قوله تعالى:
{ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } والنور هنا يعني القرآن كما ذكر ابن كثير في تفسيره.
قوله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} وفي هذه الآية الكريمة أمر صريح للمؤمنين بوجوب الإيمان بالقرآن، بل وبغيره من الكتب السماوية.
قوله تعالى:
{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله}.

من السنة:
وأما دليل وجوب الإيمان بالقرآن من السنة ما جاء في حديث مراتب الدين الطويل حين جاء جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: {فأخبرني عن الإيمان؟}
قال: {أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره} رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
مسائل الإيمان بالقرآن نوعان، مسائل اعتقادية ومسائل سلوكية:

1- المسائل الإعتقادية:
هي المسائل التي تُعنى بما يجب اعتقاده عن القرآن وأصل هذا الإعتقاد:
- الإيمان أن القرآن منزل من الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم وليس بمخلوق.
- الإيمان بأن القرآن ناسخ لما قبله من كتب سماوية.
- الإيمان بأن القرآن نزل من الله عز وجل وإليه يعود.
- أن يؤمن المرء بما جاء في القرآن الكريم وبما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، فيُحِلَّ حلاله ويُحرم حرامه ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه.

2- المسائل السلوكية:
والمقصود بها المسائل التي يُعنى فيها بالإنتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعضه، فيحصل بها التبصر والتذكر والتدبر والتفكر، وتؤدي بذلك إلى صلاح النفوس واستقامة الأعمال. وعلم السلوك على أصلين: البصائر والبينات وهو الشق المعرفي أو العلمي القائم على معرفة الحقائق والبينات وتقريرها، وأما الأصل الثاني اتباع الهدى فهو الشق العملي
القائم على الطاعة والامتثال، فيأتي ما يؤمر به، ويجتنب ما ينهى عنه، ويفعل ما يوعظ به.

س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.

قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين هما:
1- الأمثال الصريحة: وهي ما صُرح فيها بلفظ مثل، كقوله تعالى: {
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُوَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.
2- الأمثال الكامنة: وهي ما لم يُصرح فيها بلفظ المثل ولكن حكمها حكم المثل، كتلك التي اشتملت على قصة أو موعظة للأقوام السابقة، فمن فعل فعلهم نال جزاءهم. ودلَّ عليه قوله تعالى
{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.

وعقل الأمثال من أهم أصول الإهتداء بالقرآن ولا يكون بمجرد فهمها بل بفقه مقاصدها وتبصرها ومعرفة المراد منها. قال تعالى:
{وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}. إذ أن ما من أمر من أمور الدين يحتاجها المؤمن إلا وفي القرآن مثله، فالله تعالى ضرب الأمثال لبساطة أسلوبها وسهولة فهمها فيعتبر الإنسان ويتعظ من قصص الأولين ويكون هذا سببا لاهتدائه.

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
- الإيمان بالقرآن من أعظم مايهتدى به المرء إلى عبده جلَّ جلاله، فيعرفه بأسمائه وصفاته وبوعده ووعيده وبرحمته وعقابه. ودليل ذلك قوله تعالى: {
هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ}.
- أنه يهدي ويوجهه لأقوم السبل من العقائد والأعمال والأخلاق وكل ما يتعلق بشؤون حياة المؤمن. ودليله قوله تعالى: {
إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}.
- في هذا القرآن شفاء لما في الصدور، وعلى قدر إيمان العبد بالقرآن يكون انتفاعه به. قال تعالى:
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}
- القرآن نور وضياء لمن آمن به يستضيء به من ظلمات الكفر والبدع والمظللات ويعرف به الحقائق والبينات. قال تعالى: {
وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
دلت النصوص على أن الله تعالى يتكلم بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده، وصفة كلامه تعالى
ذاتية باعتبار نوعها، وفعلية باعتبار آحادِ كلامه جلّ وعلا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال أئمة السنة: لم يزلِ اللهُ متكلماً كيف شاء وبما شاء)، وكلامه عز وجل لايمكن لمخلوق أن يحصيه أو أن يأتي بمثله، قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} ، وهو لاينفد ولاينقضي، قال تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا}.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 10:38 PM
دانة عادل دانة عادل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 54
افتراضي

بسم الله وعلى بركة الله اخترت المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
يتحقق بـ:
1- الاعتقاد والتصديق بأنه كلام الله تعالى ونزل من عنده على رسوله ﷺ وأن مافيه حق وصدق ويقين واقع، وأنه هداية للعالمين ورسالة لهم فيها نذارة وبشارة.
2- بالإيمان القولي بأن تكون أقواله مطابقة لما يعتقد من صدقه، وأيضا تلاوته.
3- بالإيمان الفعلي بما يدل من أفعاله على إيمانه بالقرآن بأن يتبع ما فيه وينقاد لأوامره ويجتنب نواهيه.

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
الأهمية تكمن في:
1- معرفة القول الحق الصحيح واتباعه والعمل به، ومعرفة سبيل المهتدين.
2- معرفة أقوال أهل البدع والمخالفين في مسائل الإيمان والاستدلال على فسادها والرد عليها؛ حماية له من الشبهات ولدينه من أن يقدح فيه شيء.
3- معرفة ما يزيد الإيمان فيأتيه وما ينقصه ويقدح فيه فيجتنبه.
4- الاستفادة من أساليب أهل العلم في الرد على المخالفين وتكوين ملكة.

كيفية تحقيقها:
الاستعانة بالله تعالى وسؤاله الإخلاص والتوفيق والسداد لمعرفة الحق، ثم دراسة هذه المسائل ومعرفة القول الصحيح بمت دلت عليه النصوص وإجماع السلف، ثم تقرير الاستدلال للمسائل،ثم معرفة أقوال المخالفين ومراتبهم ودرجاتهم وأصول شبهاتهم وردود أهل العلم عليهم.

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
1- تصديق أخبار القرآن، مما يكسب القلب اليقين والتصديق والتوكل، وكلما صدّق أكثر كان اهتداؤه أرجى وبلغ مرتبة الإحسان.
2- فهم أمثال القرآن، فإن الله تعالى قال (وما يعقلها إلا العالمون) فمن فهمها ووعاها اهتدى.
3- فعل الأوامر التي دعا لها القرآن.
4- اجتناب النواهي التي نهى عنها القرآن.

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
1- نيل الهداية والاستقامة وسبيل النجاة لأن القرآن كلام الله تعالى ولا أهدى وأنفع من كلامه سبحانه.
2- استقامة شؤون الحياة وصلاحها كما قال تعالى (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) فيقوّم نفس العبد وأسرته ومجتمعه وامته.
3- الإعانة على تلاوته وفهمه وتدبره والتلذذ به والعيش معه والنظر للحياة من خلاله.
4- تزكية النفس والقلب والعمل.
تحقيق التقوى والخشية والطاعة والإنابة.

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
من الكتاب:
1- قول الله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما)
2- قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله)
3- قوله تعالى: (ويوم يناديهم ماذا أجبتم المرسلين)

من السنة:
1- قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى ».
2- حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة».
3- ومنها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: {ماذا قال ربكم}؟ فيقال: قال {الحق وهو العلي الكبير} » .

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 10:59 PM
نوره الربيعي نوره الربيعي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 49
افتراضي

المجموعة الأولى:
بين وجوب الإيمان بالقرءان.
قال تعالى:(ياأيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله والكتب الذي أنزل من قبل )
وقال تعالى:(فئامنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بماتعملون خبير).وقد فسر ابن جرير الطبري هذه الآية بقوله:هو هذا القرآن الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم .وفي حديث جبريل الطويل أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم :(فأخبرني عن الإيمان؟قال:”أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره”.
وكل هذه الأدلة تدل على وجوب الإيمان بالقرآن ،وأنه أصل من أصول الإيمان التي لايصح إلا بها .ومن لم يؤمن به أويشك فيه فهو كافر متوعد بالعذاب الشديد لكفره وإعراضه عن الإيمان بالقرآن ،قال تعالى :”وقد أنزلنا ءايٰت بينٰت وللكفرين عذاب مهين”.
فالإيمان بالقرآن لابد أن يكون بالإعتقاد والعمل فيعتقد أنه كلام الله أنزله على رسوله بالحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور،وأن كل ماأنزل فيه حق لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد ،وهو محفوظ إلى أن يأتي وعد الله وأن يصدق بكل ماأخبر الله به في كتابه الكريم .فيعتقد وجوب ماأوجب الله ويعتقد تحريم ماأحل الله .كذلك من الإيمان بالقرآن الإيمان القولي وهو أن يقول مايدل على إيمانه به وتصديقه بما أنزل الله فيه فمن ذلك تلاوته تصديقًا وتعبدا .وأما الإيمان العملي فهو اتباع هدي القرآن ،بامتثال ماأمر الله به واجتناب مانهى عنه في كتابه .وقد وعد الله من جمع هذه الثلاث فضلًا كثيرا وأجرًا كبيرا ،قال تعالى:(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصٰلحٰات أن لهم أجرًا كبيرا).
وقال تعالى:(والذين ءامنوا وعملوا الصالحات وءامنوا بمانزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم).
—بين أنواع مسائل الإيمان بالقرآن.
أنواع مسائل الإيمان بالقرآن نوعان:
1-مسائل اعتقادية : وهي التي تبحث في كتب الإعتقاد ،ويعنى فيها العلماء بما يجب اعتقاده في القرآن الكريم ،وأصل ذلك الإيمان بأنه منزل غير مخلوق أنزله على على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وهو مهيمن على ماقبله من الكتب ناسخ لها ،بدأ من الله وإليه يعود ،وأن يؤمن بماأخبر الله عن القرآن وماأخبر به رسوله وأن يعتقد وجوب الإيمان به ،واعتقاد تحريم حرامه وتحليل حلاله وقد قيم العلماء المسائل في ذلك إلى قسمان أحكام وآداب.
2-مسائل سلوكيه :وهي التي يعنى فيها بالإنتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه وكيف يهتدي بالقرآن ويعقل أمثاله ويعرف مقاصدها ودلالتها ويعرف كيف يكون التبصر والتذكر والتدبر،والتفكر وعلامات الهداية والضلال .

—————
قسم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين اذكرها ووضح كيف يكون عقل الأمثال أصلًا للإهتداء بالقرآن .
1-الأمثال الصريحة :وهي التي يصرح فيها بلفظ المثل قال تعالى:(واضرب لهم مثلًا أصحٰب القرية إذ جآءها المرسلون).فهنا لفظ المثل صريح.

2-الأمثال الكامنة:وهي التي تفيد معنى المثل دون التصريح بلفظه قال تعالى :(لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ).فهنا لم يرد لفظ المثل فيه ومن أكثر من أفاض في ذكر الأمثال الكامنه الزركشي في كتابه (البرهان في علوم القرآن ).
وأما عقل الأمثال فهو وعي هذه الأمثال وفقه مقاصدها ومعرفة مايراد منها فيعتبر بها ويفعل ماأرشدت إليه فبذلك يكون قد جمع بين التبصر بها واتباع الهدى الذي بينه الله عز وجل فيها وهذا من أصول الإهتداء بالقرآن ،قال تعالى:(وتلك الأمثال نضربها للناس ومايعقلها إلا العٰلمون).
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى:(وقد أخبر الله سبحانه أنه ضرب الأمثال لعباده في غير موضع من كتابه وأمر باستماع أمثاله ،ودعا عباده إلى تعقلها ،والتفكر فيها والاعتبار بها ،وهذا هو المقصود بها).
—————-
دلل ممادرست على فضائل الإيمان بالقرآن.
قال تعالى:(وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين).
وقال تعالى:(تلك ءايت القرآن وكتاب مبين<>هدى وبشرى للمؤمنين).
وقال تعالى:(ولو جعلنٰه قرءانا أعجميًا لقالوا لو لا فصلت ءايته ءاعجمي وعربي قل هو للذين ءامنوا هدى وشفآء والذين لايؤمنون في ءاذنهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد).
وقال تعالى :(وننزل من القرءان ماهو شفآء ورحمة للمؤمنين ولايزطدالظٰلمين إلا خسارا).
وقال تعالى:(ماكان حديثًا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون).
—————
بين عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام لله تعالى.
أثبت أهل السنة والجماعة صفة الكلام لله عز وجل على مايليق بجلاله وعظمته ،وقد دلت النصوص على أن الله يتكلم بحرف وصوت يسمعه من يشاء والكلام صفة من صفاته يتكلم بمشيئته وقدرته متى شاء وكيف شاء، وهي صفة ذاتيه باعتبار نوعها ،وصفة فعلية باعتبار آحاد كلامه جل وعلا .
وقد ورد في ذلك أحاديث عده ففي حديث عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك (ولتأتي في نفسي كأن أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى).
وحديث عبدالله بن مسعود قال:(إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السمٰوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان ،فيخرون سجدا،ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون :(ماذا قال ربكم) فيقال:قال (الحق وهو العلي الكبير).
وحديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(مامنكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان ،فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ماقدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ماقدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولوبشق تمرة).
وحديث نيار بن مكرم الأسلمي رضي الله عنه قال:قال (لمانزلت (الم <>غلبت الروم<>في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون )قال خرج رسول الله عليه وسلم فجعل يقرأ<بسم الله الرحمٰن الرحيم><الم غلبت الروم ><في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ><في بضع سنين) فقال رؤساء مشركي مكه :ياابن أبي قحافة ،هذا مماأتى به صاحبك ؟قال:(لاوالله ولكنه كلام الله وقوله).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(قال أئمة السنة لم يزل الله متكلمًا كيف شاءوبما شاء).

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 7 ربيع الثاني 1442هـ/22-11-2020م, 02:45 AM
عزيزة أحمد عزيزة أحمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 58
افتراضي

السؤال الأول: وجوب الإيمان بالقرآن.
الأدلة كثيرة منها من القرآن: 1- "يأيها الذين ءامنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل"
2- وقال تعالى: "فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا" قال الطبري وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
3- "وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب" وهذا أمر لنبيه ويدخل فيه الإيمان بالقرآن دخولاً أوليا.
4- آية البقرة: "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم"
وهو أصل من أصول الإيمان لا يصح الإيمان إلا به كما في حديث جبريل أنه قال للنبي أخبرني عن الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره"
وقال تعالى: "ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله"
وتوعد تعالى من لا يؤمن قائلا: "ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون"، وقال تعالى: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا"
وقال تعالى عن صفات من لا يؤمن بالقرآن ووصفهم بالكفر "وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه" "وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون"
والإيمان بالقرآن بالاعتقاد والقول والعمل.
الاعتقاد بالقرآن: يصدق أنه كلام الله تعالى المنزل على رسوله محمد بالحق.
ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى الصراط المستقيم وأنه قيم لا عوج فيه ولا اختلاف وأنه محفوظ بأمر الله، يخلق ولا يبلى ولا يستطيع أحد أن يأتي ولو بسورة من مثله وأن يصدق بكل ما أخبر به.
الإيمان القولي: أن يقول ما يدل على إيمانه بالقرآن ومنه تلاوته وتصديقه.
الإيمان العملي: اتباع هدي القرآن، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه هذا هو الايمان بالقرآن.
السؤال الثاني: أنواع مسائل الايمان بالقرآن:
مسائل الإيمان بالقرآن نوعان: مسائل اعتقادية ومسائل سلوكية.
أ‌- مسائل اعتقادية: تُبحث في كتب الاعتقاد ويُعني فيها العلماء بما يجب اعتقاده في القرآن وأصله الإيمان بأنه كلام الله منزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وهو غير مخلوق ومهيمن على ما قبله من الكتب وناسخ لها وأنه بدأ من الله وإليه يعود وأن نؤمن بما أخبرنا به القرآن وما أخبر به الرسول مع اعتقاد وجوب الإيمان بالقرآن وأن يحل حلاله ويحرم حرامه ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويكل ما لا يعلمه إلى الله
وما ورد في كتب الاعتقاد في مسائل الإيمان بالقرآن يمكن تقسيمه إلى:
1- أحكام: وهي الأحكام العقدية كبيان ما يجب اعتقاده وما يحكم ببدعته وبيان هل هي بدعة مكفرة أم مفسقة وحكم مرتكب الكبيرة ومن ارتكب ما يعد كفراً ونحو ذلك.
2- الآداب: آداب طلب العلم على منهج أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال والبحث والسؤال والدراسة والبيان والتعليم والتأليف والرد على المخالفين وأن يبتعد عن كل ما يعد من سوء الأدب مع القرآن من المراء والتنازع فيه وألا يقول في القرآن بغيرعلم إلى غير ذلك.
وينبغي لطالب العلم أن يعتني بثلاثة أمور في مسائل الاعتقاد في القرآن:
1- معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد فيه من الكتاب والسنة وما أجمع عليه السلف.
2- تقرير الاستدلال لهذه المسائل وهذا ما يميز طالب العلم عن غيره بأنه يعرف الأدلة والآثار وتقرير المسائل حتى يمكنه الدعوة إلى الحق فيها متى احتاج لذلك.
3- معرفة أقوال المخالفين لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القرآن ودرجة مخالفتهم وأصول شبههم وحجج أهل السنة في الرد عليهم.
ب‌- مسائل سلوكية: وهي الانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه وعقل أمثاله وتدبره.
وعلم السلوك قائم على أصلين هما:
الأصل الأول: البصائر والبينات أو ما يسمى بالمعارف والحقائق قال تعالى: "قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها" وهو قائم على العلم ومثمر لليقين.
الأصل الثاني: اتباع الهدى قائم على الإرادة والعزيمة ومثمر للاستقامة والتقوى وهو الجانب العملي فهو الطاعة والامتثال.
السؤال الثالث:
عقل الأمثال في القرآن سبيل للإهتداء به من خلال فقه مقاصدها والعمل بها، وقسم العلماء الأمثال لنوعين هما:
1- الأمثال الصريحة: هي التي يصرح القرآن فيها بلفظ المثل مثل: "واضرب لهم مثلا".
2- الأمثال الكامنة: التي تفيد معنى المثل من غير تصريح بلفظه.
وأمثال القرآن سبيل للإهتداء به لأنها تفيد المؤمن بأنواع من البصائر والبينات والتنبيه على العلل والنظائر والإرشاد لأحسن السبل وأيسرها والتبصير بالعواقب فالمثل يقرب المعاني الكثيرة بألفاظ وجيزة يسهل تصورها فإذا فقهها المؤمن أثمر في قلبه من المعرفة والتصديق والخشية والإنابة والرغبة واليقين ما تزكو به نفسه ويطهر قلبه.
السؤال الرابع:
فضائل الإيمان بالقرآن: له فضائل عظيمة على نفس المؤمن منها:
1- أنه أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربه جل وعلا يعرفه ربه ومخلوقاته وكيف ينجو من عقابه ويفوز بمحبته.
2- يهدي المؤمن للتي هي أقوم في جميع شئونه فما من حالة للمؤمن إلا ولله تعالى هدى يحب أن يتبع فيه.
3- يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغبه فيه، فيثاب على ذلك ويزيد إيمانه وثباته ويقينه وتزكيته.
4- الإيمان بالقرآن شرط الانتفاع به قال تعالى: " ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد" فالقرآن يهديه للعلم النافع والعمل الصالح والاستقامة فتزكو نفسه ويصلح ظاهره وباطنه.
السؤال الخامس:
عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام لله تعالى: يثبتون صفة الكلام لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته، فالكلام صفة من صفاته وأنه لم يزل متكلماً إذا شاء متى شاء كيف شاء وهي صفة ذاتية باعتبار نوعها وفعلية باعتبار أحاد كلامه جل وعلا وكلامه تعالى لا يشبه كلام المخلوقين وكلماته لا يحيط بها أحد من خلقه ولا تفنى ولا تنفد، قال تعالى: "ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم"
ومن الأدلة من القرآن على كلامه تعالى: "وكلم الله موسى تكليما"، "ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه"، "يموسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي"، "حتى يسمع كلام الله" فالآيات تدل على تكلم الله تعالى وأن كلامه بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده ومن الأدلة من السنة قول النبي عليه الصلاة والسلام: (ما منكن من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه) وقول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: (ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بأمر يتلى).

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 7 ربيع الثاني 1442هـ/22-11-2020م, 06:37 AM
كلثوم يوسف كلثوم يوسف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 41
افتراضي مجلس المذاكرة الثاني عشر

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
ان الايمان بالقرآن اصل من اصل الايمان و من لا يؤمن به فايمانه لا يصح. و من أدلة وجوب الإيمان بالقرآن:
- قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ}.
وقوله تعالى: { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}؛ و قال الطبري ان المقصود ب"النور الذي انزلنا" هو القرآن الكريم.

-وقول الله تعالى لنبيه: { وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ}.
وقال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)}
وقال الله تعالى فيما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله}.

و كل هذه الايات تدل على ان الإيمان بالكتب واجب بحيث هو الفيصل بين المؤمن و الكافر، فان الكافر يجحد بآيات الله اما المؤمن فعنده ايمانه جازم و مدعن بما انزله الله على الرسول محمد صلى الله عليه و سلم من وحي في القرآن الكريم.
ومن الأدلة في السنة النبوية:
- حديث جبريل الطويل أنه قال للنبي صلى الله قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره»، و في هذا دلالة على ان الإيمان بالكتب التي انزل الله ركن من أركان الإيمان و لا يحصل الايمان الا بتحقيق كل هذه الاركان.

و بعد، عدم الإيمان بالقرآن فنه موجب لعذاب الله و عقابه، كما قال الحق عز و جل في القرآن:

-{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)}
وقال تعالى: { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)}
وقال تعالى: { وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5)}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)} و في هذه الآية وعيد شديد على ال الكتاب اي اليهود و النصارى بالعذاب لعدم ايمانهم بالقرآن و هم يعلمون ما انزل الله قبل.

وقال تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)}
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} – سماهم باسم الكفر- {لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) }.
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)}
وقال تعالى: {بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب}، لذلك فمن لا يؤمن بالقرآن هو كافر من اعداء الله و اعداء دين الإسلام.



س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟*


مسائل اعتقادية و سلوكية
المسائل الاعتقادية:
تخص ما يبحث فيه في كتب الاعتقاد، و يهتم فيها بمعرفة ما يجب الاعتقاد فيه بالقرآن، و اصل هذا ان القران كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه و سلم، غير مخلوق، غير مخلوق، متعبد بتلاوة اياته، المعجز باقصر سوره و هو مهيمن على ما قبله، و المؤمن يتبع ما جاء به القران من أوامر و اخبار اذ يحل ما احل و يحرم ما حرم و يعمل ايضا يمحكمه رادا متشابهه.و قد جمع العلماء ما يجب الإيمان به اعتقاديل بالقرآن تحت ثلاث مسائل:

-الامر الأول: معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد، حتي يكون الاعتقاد بالقرآن صحيحا مبينا دليل صحيح و حجة بينة.

الأمر الثاني: تقرير الاستدلال بهذه المسائل، و هذه الدرجة يتميز و يتصف بها طالب العلم على الشخص العامي، لانه يعرف الادلة و الاثار و ماخذ الاستدلال و فهو يستطيع الدعوة الى الله على حق و بصيرة. و ادلته صحيحة من القرآن ليس كم ليس له هذا العلم فممكن يجد صعوبة الدعوة و لا يستطيع دفع الشبهات ان لم يكن على علم و دراية و مقدورة على ان يستدل بما جاء به القران من آيات.

الامر الثالث: معرفة اقوال المخالفين لأهل السنة في مساىل الاعتقاد بالقرآن، و طريقة رد اهل السنة عليهم و ادلتهم و حججهم الذي استخدموها، للسير على طريق نهج السلف الصالح و السنة النبوية.

المسائل السلوكية:
و هذا يختص بما يحصل عليه الانسان من انتفاع ببصاىر القرآن و هداياته و مواعظه، حتى يحسن المؤمن تتبع ما جاء بالقرآن من اوامر كي يستجيب لانمر الله على النحو الذي أراده الله. و علماء السلوك اهتموا لكيف يحقق المؤمن الإيمان بالقرآن من حيث جانب المعرفة و العمل. و هذا العمل له اصليه اساسيين:

الاصل الاول: البصائر و البينات ( تسمى ايضا معارف و حقائق)، و أدلة هذاقول الحق سبحانه و تعالى:
- {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
وقال تعالى: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)}
- {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ}
- {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ .
و هذا الاصل مثمر في اليقين و قائم على العلم، و يحصل بالتفقه في القرآن و ما جاء به بصاىر و بيان و اخبار و حتى في السنة النبوية.

- الأصل الثاني: اتباع الهدى، و يختص بالامتثال بما جاء به القران من سلوك و أوامر و نواهي كما قال الحق تعالى {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105). و لتحصيل الأصل الثاني على المؤمن ان يلزم نفسه كلمة التقوى و الصبر على الطاعة و على البعد على النواهي.

س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.*
الامثال في القرآن قسمان:
-الامثال الصريحة: يصرح بها بلفظ للمثل، كقوله تعالى :*{واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون}

- الامثال الكامنة: تدل على معنى المثل بدون لفظه صريحا، كقوله تعالى:*{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.و على الانسان تفقه الامثال و تدبرها لكي يحصل على ما جائت به من بصائر

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
من فضائل القرآن:
- اعظم هاد للمؤمن الى ربه عز وجل، بحيث يدله على ربه و يعرفه باسمائه و صفاته و كيف يرضيه و يتقبر منه؛
- يهدي المؤمن الى التي هي اقوم في كل أموره؛
- يحمل المؤمن على تلاوته و يرغب فيها، لذكر و عبادة لله، للتفقه و التدبر، كعلاج للامراض، كمحاربة للشيطان و زيادة للايمان و تزكية للنفس و لنيل رحمة الله، و أدلة هذا منها:
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}
وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)}
وقوله تعالى: {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.

الأدلة في هذا الباب من الكتاب:

-قول الله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}،
- وقوله تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}،
-قوله تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}،
وقوله تعالى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي}، وقال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا}،
وقوله تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}،
وقوله تعالى: {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}،
وقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}.

و من السنة:
منها: حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- ومنها: قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى » متفق عليه.
- ومنها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: {ماذا قال ربكم}؟ فيقال: قال {الحق وهو العلي الكبير.
و كلام الله صفة من صفاته، و لذلك فالرب يتكلم بقدرته كيف و متى شاء.
و الكلام صفة ذاتية باعتبار نوعها، و فعلية باعتبار احاد كلامه عن و جل. ل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال أئمة السنة: لم يزلِ اللهُ متكلماً كيف شاء وبما شاء
و كلامه لا يشبه كلام اي من مخلوقاته لانه قال سبحانه و تعالى" ليس كمثله شيء"، لهذا فصفة الكلام نثبتها لله كما أثبتنا لنفسه بدون تكييف و لا تمثيل.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 8 ربيع الثاني 1442هـ/23-11-2020م, 08:41 PM
هيئة التصحيح 6 هيئة التصحيح 6 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 1,134
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

تقويم مجلس مذاكرة مسائل الإيمان بالقرآن
القسم الأول


المجموعة الأولى:
بارك الله فيكنّ أحسنتنّ زادكنّ الله علما وفضلا، وأثني على كل من اجتهدت في هذا المجلس.
نذكركنّ بما ورد في تعليمات حل المجلس أنه يمنع نسخ الأجوبة من مواضع الدروس منعًا باتّا ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق
.

في السؤال الأول:
نذكر بوضوح أن الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان لا يصح إيمان العبد إلا بتحقيقه، وأن المكذب بالقرآن والشاك فيه كافر متوعد بالعذاب، وندعم جوابنا بما ورد من أدلة.

السؤال الخامس:
من باب تكميل الجواب، نذكر المطلوب بوضوح والأفضل أن يكون في نقاط إن كان الجواب يحتمل ذلك، ونستدل بما ورد في القرآن والسنة، فينبغي ألا يقتصر الجواب على الأدلة فقط أو أن يخلو منها بالكلية..


نوصيكنّ بمراجعة جواب الطالبة جيهان محمود مع مراعاة ما ذكر من ملحوظات.

1.الطالبة منى أبو راشد: ب
بارك الله فيكِ، ووفقكِ.
نوصيك أختنا الكريمة بتجنب النسخ واللصق، والاعتماد على الكتابة بأسلوبك.
س3. المطلوب ذكر الأمثال الصريحة والكامنة وما تعلق بهما، ولا داعي لذكر الأصلين الثالث والرابع.

2.الطالبة دينا المناديلي: أ
أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
أثني على تنسيقك وحسن استخلاصك للجواب.

اختصرتِ في السؤالين الثاني والثالث، وأحسنت في جواب السؤال الخامس.

3.الطالبة جيهان محمود : أ+
أحسنتِ أحسن الله إليك، وزادك هدى وسداداً.

س1.فاتكِ بيان أن من كفر بالقرآن أو جحد به أو شك فيه فهو كافر متوعد بالعذاب.



4. نورة الربيعي: ب+
بارك الله فيكِ، ووفقكِ.
تجنبي النسخ واللصق، واجتهدي في الجواب بأسلوبكِ.
س4. حاولى أن تشرحي المطلوب مع الاستدلال بالنصوص.


5.الطالبة عزيزة أحمد: أ
بارك الله فيكِ ووفقكِ.
اجتهدي لتظهري أسلوبك في الجواب.

6.الطالبة كلثوم يوسف: ب+
زادك الله علما، بارك الله فيكِ.
غلب عليك النسخ في بعض المواضع.
س1.احرصي على تنسيق الإجابة فلو جمعت الأدلة من القرآن أولا ثم ذكرت الأدلة من السنة لكان أفضل.

س3. اختصرتِ.
س5. في السؤال الخامس المطلوب بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة كلام الله عز وجل، فنذكر اعتقادهم بوضوح ثم ندعم جوابنا بالأدلة من القرآن والسنة، وهذا من تمام الجواب.


المجموعة الثانية:
السؤال الثاني: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟

نوصيكنّ بمراجعة إجابة الطالبة أسماء العوضي خاصة السؤال الثاني.
ولمزيد بيان فإن جواب السؤال الثاني ينبغي أن يتناول الآتي:


أولا ذكر مسائل الإيمان بالقرآن: وهى مسائل اعتقادية ومسائل سلوكية وأهمية كل منهما.

ثانيا بيان كيفية تحقيق طالب العلم المعرفة بكلا النوعين:
فالنوع الأول ( المسائل الاعتقادية) يكون تحقيق معرفته متضمن لثلاثة أمور:
1. معرفة المسائل الاعتقادية وما عليه مذهب أهل السنة والجماعة.
2. معرفة أدلة المسائل...
3. معرفة أقوال المخالفين...

والنوع الثاني ( المسائل السلوكية) يكون تحقيق معرفته متضمن لــ:
- التبصر بهدايات القرآن، واتباع هديه.
- لزوم تقوى الله واتباع أوامره واجتناب نواهيه...


1. الطالبة جوري المؤذن: ب+
زادك الله علما، بارك الله فيكِ.

س1.عليك تفصيل الجواب فتذكري كيف يكون تحقيق الإيمان بالقرآن الاعتقادي، ثم الإيمان القولي ، ثم الإيمان العملي.
س2. اختصرتِ فيه.


2. الطالبة أمل تميم: ب
بارك الله فيك، ووفقكِ.

اجتهدي في إظهار أسلوبك في الجواب واجتنبي النسخ.

س3: اختصرت، وينبغي التفصيل في كل أمر.
س5. يمكنكِ الاستزادة من الأدلة وهو أكمل للجواب.

3. الطالبة طفلة المطيري: ب

بارك الله فيك، ووفقكِ.
س2: فاتكِ ذكر مسائل الإيمان بالقرآن، واختصرتِ جدا.
س3: اختصرت، وينبغي التفصيل في كل أمر.

4. الطالبة شريفة المطيري: أ
بارك الله فيك، ووفقكِ.
س2. أحسنت، لكن انتبهي لبعض الألفاظ غير الدقيقة مثل: (ضبط المسائل ومعرفة ادلتها وأوجه الاستدلال فيها والإحاطة التامة بتلك المسائل لتقرير نهج أهل السنة والجماعة فيها ، وتكون لديه العدة الكاملة حتى يأمن من الوقوع في شبهاتهم وإساءة فهم كلام الأئمة).
فالمفهوم أنها شبهات أهل السنة والجماعة، ولا أظن أن ذلك قصدك.
تملكين أسلوبا جيدا، فاجتنبي النسخ أختي الفاضلة.


5.الطالبة أسماء العوضي: أ+
أحسنتِ، زادك الله توفيقاً وسداداً.

6.الطالبة دانة عادل:أ
بارك الله فيكِ، ووفقكِ.
أثني على اجتهادك والاعتماد على أسلوبك في الإجابة.
نوصيكِ بمراجعة إجابة السؤال الثاني.

تم بفضل الله
الحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 9 ربيع الثاني 1442هـ/24-11-2020م, 10:48 PM
هند محمد المصرية هند محمد المصرية غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 55
افتراضي

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
الإجابة:
يتحقق الإيمان بالقرآن بثلاثة أمور:
• بالاعتقاد: ويكون باعتقاد أنه منزل من عند الله على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه محفوظ بحفظ الله إلى أن تقوم الساعة، وأنه لا يخلق ولا يبلى ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله ولو بسورة واحدة، وكذلك يصدق بكل ما جاء فيه ويخضع لأوامره ونواهيه.

• القول: أن يقول ما يدل على ايمانه بالقرآن وليكن على سبيل المثال تلاوته تصديقاً وتعبداً.


• العمل: وهو أثر القرآن على السلوك بأن يهتدي بهدي القرآن ويكون متبعاً للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن، وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه
☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀


س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
الاجابة:
مسائل الايمان بالقرآن « مسائل اعتقادية، ومسائل سلوكية» ومن المهم معرفة هذه المسائل وخصوصاً طالب العلم عامة وطالب علم التفسير خاصة. ويتحقق بذلك لطالب العلم المقدرة على الرد على المخالفين، وإرشاد الناس إلى الحق، ويستطيع الاستدلال بالأدلة الصحيحة على قوله، وتعليم الناس المنهج السليم على منهج أهل السنة
فإذا تحققت هذه المسائل يعرف المسلم كيف يعتقد الاعتقاد الصحيح بالقرآن على منهج أهل السنة وما يجب عليهم في مسائل الاعتقاد، ويتحقق أيضا التبصر بآيات القرآن والعلم بمعانيه مما يثمر اليقين في القلب والثبات على الأمر، ويتحقق الاهتداء بالقرآن والتخلق بأخلاقه.
لأن مسائل الايمان بالقرآن تدخل فيها مسائل الاعتقاد بالقرآن من (أحكام اعتقادية و آداب )
فالأحكام مثل : مثل ما يجب اعتقاده، وما يحكم ببدعيته ودرجة البدعه، ونحو ذلك من الأمور الاعتقادية.
وايضا الآداب مثل آداب البحث والسؤال، وأدب الخلاف، وآداب المناظرة وغيرها من الآداب.
وكذلك المسائل السلوكية: التي تتحقق بالقول والعمل والاعتقاد فيهتدي بهدى وبصائر القرآن، ويلزم نفسه بكلمة التقوى والسير على طريق الاستقامة.
ويتحقق ذلك لطالب العلم عن طريق 👇
الجوانب المعرفية: القائمة على العلم ببصائر وبينات القرآن وتحقق بالتفقه في القرآن تدبراً وتفكراً وكذلك بتصديق أخباره وعقل أمثاله. وتكون ثمرة ذلك اليقين وصلاح القلب وتزكية النفس
والجوانب العملية: القائمة على الإرادة والعزيمة وتتحقق بالامتثال لأوامره واجتناب نواهيه ويلزم نفسه بكلمة التقوى وبالصبر على ذلك.
☀☀☀☀☀☀☀☀☀

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
يكون الاهتداء بالقرآن بثلاثة أمور:
• تصديق أخباره الذي يورث القلب يقينا وعلما وهدى وهذا هو التصديق الحسن الذي لا يكن معه شك ولا تردد فيثمر في القلب اليقين والرهبه والرغبة والخشية والرجاء ويكون سببا في صلاح القلب.
• عقل أمثاله: وأمثال القرآن كثيرة وهي على نوعان « صريحة وكامنة» والمقصود بعقلها هو فهم مرادها ومقاصدها والعمل بما أرشدت إليه ، وليس المقصود بعقل الأمثال مجرد الفهم فقط.
• عمل الأوامر واجتناب النواهي : ويكون بالعمل الصالح بفعل المأمور وترك النهي عنه فيتحقق بذلك التقوى والاستقامة.
• س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
الإجابة : إن للإيمان بالقرآن فضل عظيم ومنه
1/يهدي الانسان إلى ربه، ويرشده إليه ويعرفه بأسمائه وصفاته، ويعرف منه وعد الله ووعيده، والقرآن يهدي للتي هي أقوم ويرشد إلى كل خير.
• 2يحثه على تلاوة القرآن ايمانا وتعبدا فيكون الإنسان بذلك ذاكراً لله عز وجل ويحصل له من الثواب والأجر العظيم
• ويتحقق بالإيمان بالقرآن الانتفاع به، لأنه إن لم يكن الإنسان مؤمنا بالقرآن لم ينتفع بما يقرأه
• الايمان بالقرآن يفتح للمؤمن بابا من الهدى والبصائر والبينات والحقائق ويكون شفاء لما في الصدور
☀☀☀☀☀☀☀☀

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
الإجابة
هناك أدلة كثيرة من القرآن والسنة على اثبات صفة الكلام لله عز وجل منها:-
{وكلم الله موسى تكليما} وقوله تعالى أيضا( وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة)
ومن السنة السنوية نجد:-

حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة»
☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 13 ربيع الثاني 1442هـ/28-11-2020م, 05:20 PM
آمنة عيسى آمنة عيسى غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2020
المشاركات: 40
افتراضي

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
بين الله عزوجل في كتابه في آياتٍ عدة ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته أن الإيمان بالقرآن واجبٌ كما في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله ) وقال تعالى : ( ولقد أنزلنا إليك آياتٍ بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ) وقال تعالى : ( وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ) فسماهم باسم الكفر ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور عند مسلم عندما سُئل عن الإيمان : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) والقرآن من كتب الله عزوجل .

س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
مسائل الإيمان بالقرآن على نوعين :
أحدهما : مسائل اعتقادية وهي المسائل التي تُعنى بما يجب الاعتقاد به في القرآن كأنه كلام الله غير مخلوق وأنه منزل على محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ناسخٌ لما قبله وأن يحل حلاله ويحرم حرامه وغير مما يجب الاعتقاد به في القرآن ، ويدخل في هذا القسم دراسة الآداب والمنهج الذي يسلكه أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال والبحث والسؤال والتعليم والتأليف والمناظرة والرد على المخالفين .
وثانيها : مسائل سلوكية وهي المسائل التي يُعنى فيها بالانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه ، فيشمل جانبين : المعرفي العلمي الذي يورث اليقين كعقل أمثال القرآن وتدبر معانيه والاتعاظ بتذكرته ، و الجانب العملي من الإيمان بالقرآن الذي يشمل عمل القلب وعمل الجوارح التابعين ليقين القلب وعلمه بالقرآن .
فمسائل السلوك قائمةٌ على ركزتين هما البصائر والبينات ، واتباع الهدى . فالبصائر والبينات قائمٌ على العلم مثمر لليقين واتباع الهدى قائمٌ على الإرادة والعزيمة مثمرٌ للاستقامة والتقوى .

س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلًا للاهتداء بالقرآن.
الأمثال في القرآن نوعان : أمثالٌ صريحة وهي ما يصرح فيها بلفظ المثل كقوله تعالى : ( واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون )
وأمثالٌ كامنة وهي ما أفادت معنى المثل من غير تصريح بلفظه كقوله تعالى : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) فسمى الله ما ذكره في صدر الآية مثلًا مع عدم ورود لفظ المثل فيه .
وعقل أمثال القرآن من أصول الاهتداء بالقرآن وذلك لأن الله عزوجل قال : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثلٍ لعلهم يتذكرون ) فما من شيء يحتاج الإنسان فيه إلى التذكرة إلا وقد ضرب له فيه بمثل في القرآن . وضرب الأمثال من أحسن وسائل التعليم فتعلم الإنسان بالمثل مما يقرب إليه المعاني ويسهل عليه تصورها والاعتبار بها فيثمر ذلك في قلبه أنواعًا من المعارف الحسنة وأنواعًا من الأعمال القلبية كالخشية والتصديق والإنابة والرغبة والرهبة فتزكو نفسه وتتطهر وإذا زكت نفس الإنسان وتطهر قلبه فالجوارح تبعٌ لقائدها .

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
- قاله الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) وقال تعالى عن القرآن : ( هدى وبشرى للمؤمنين ) و ( هدى ورحمة للمحسنين ) فالقرآن كله هدىً يهدي المؤمن إلى كل ما ينفعه ، يهديه إلى ربه ويبين له صراطه المستقيم ويعرفه بأسماء الله عزوجل وصفاته وأحكامه وحكمته ويعرفه بوعده ووعيده وسبيل النجاة من سخطه وعقابه .
- من آمن بالقرآن حقًا حمله إيمانه ذلك على الرغبة فيه والاستكثار من تلاوته وتعلمه فيزداد إيمانًا وثباتًا وسكينةً وبعدًا عن كل ما يضره ويكيد له ويزداد قربًا من الله عزوجل وكفى بها فضيلة .
- قال الله تعالى : ( هدى للمتقين ) نعم القرآن كتاب هدى ورحمة وبشرى ونور وذكرى لكن لمن آمن واتقى وأحسن ، فمن فضائل الإيمان بالقرآن أنه يؤهل المؤمن للانتفاع بالقرآن كما قال الله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
يؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله عزوجل متصفٌ بصفة الكلام وأنها صفةٌ ذاتية له فهو ما زال متكلمٌ منذ الأزل ، وأن كلامه بصوت وحرف يسمعه من يشاء من عباده . والقرآن من كلامه سبحانه وتعالى . قال الله تعالى : {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} وقال تعالى : {وكلم الله موسى تكليما} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 16 ربيع الثاني 1442هـ/1-12-2020م, 06:24 AM
هيئة التصحيح 6 هيئة التصحيح 6 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 1,134
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هند محمد المصرية مشاهدة المشاركة
س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
الإجابة:
يتحقق الإيمان بالقرآن بثلاثة أمور:
• بالاعتقاد: ويكون باعتقاد أنه منزل من عند الله على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه محفوظ بحفظ الله إلى أن تقوم الساعة، وأنه لا يخلق ولا يبلى ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله ولو بسورة واحدة، وكذلك يصدق بكل ما جاء فيه ويخضع لأوامره ونواهيه.

• القول: أن يقول ما يدل على ايمانه بالقرآن وليكن على سبيل المثال تلاوته تصديقاً وتعبداً.


• العمل: وهو أثر القرآن على السلوك بأن يهتدي بهدي القرآن ويكون متبعاً للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن، وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه
☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀


س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
الاجابة:
مسائل الايمان بالقرآن « مسائل اعتقادية، ومسائل سلوكية» ومن المهم معرفة هذه المسائل وخصوصاً طالب العلم عامة وطالب علم التفسير خاصة. ويتحقق بذلك لطالب العلم المقدرة على الرد على المخالفين، وإرشاد الناس إلى الحق، ويستطيع الاستدلال بالأدلة الصحيحة على قوله، وتعليم الناس المنهج السليم على منهج أهل السنة
فإذا تحققت هذه المسائل يعرف المسلم كيف يعتقد الاعتقاد الصحيح بالقرآن على منهج أهل السنة وما يجب عليهم في مسائل الاعتقاد، ويتحقق أيضا التبصر بآيات القرآن والعلم بمعانيه مما يثمر اليقين في القلب والثبات على الأمر، ويتحقق الاهتداء بالقرآن والتخلق بأخلاقه.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هند محمد المصرية مشاهدة المشاركة
يحسن بنا الترتيب فينبغي أولا تحقيق الاعتقاد الصحيح ثم معرفة الأدلة على ذلك ثم الرد على المخالفين
لأن مسائل الايمان بالقرآن تدخل فيها مسائل الاعتقاد بالقرآن من (أحكام اعتقادية و آداب )
فالأحكام مثل : مثل ما يجب اعتقاده، وما يحكم ببدعيته ودرجة البدعه، ونحو ذلك من الأمور الاعتقادية.
وايضا الآداب مثل آداب البحث والسؤال، وأدب الخلاف، وآداب المناظرة وغيرها من الآداب.
وكذلك المسائل السلوكية: التي تتحقق بالقول والعمل والاعتقاد فيهتدي بهدى وبصائر القرآن، ويلزم نفسه بكلمة التقوى والسير على طريق الاستقامة.
ويتحقق ذلك لطالب العلم عن طريق 👇
الجوانب المعرفية: القائمة على العلم ببصائر وبينات القرآن وتحقق بالتفقه في القرآن تدبراً وتفكراً وكذلك بتصديق أخباره وعقل أمثاله. وتكون ثمرة ذلك اليقين وصلاح القلب وتزكية النفس
والجوانب العملية: القائمة على الإرادة والعزيمة وتتحقق بالامتثال لأوامره واجتناب نواهيه ويلزم نفسه بكلمة التقوى وبالصبر على ذلك.

☀☀☀☀☀☀☀☀☀

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
يكون الاهتداء بالقرآن بثلاثة أمور:
• تصديق أخباره الذي يورث القلب يقينا وعلما وهدى وهذا هو التصديق الحسن الذي لا يكن معه شك ولا تردد فيثمر في القلب اليقين والرهبه والرغبة والخشية والرجاء ويكون سببا في صلاح القلب.
• عقل أمثاله: وأمثال القرآن كثيرة وهي على نوعان « صريحة وكامنة» والمقصود بعقلها هو فهم مرادها ومقاصدها والعمل بما أرشدت إليه ، وليس المقصود بعقل الأمثال مجرد الفهم فقط.
• عمل الأوامر واجتناب النواهي : ويكون بالعمل الصالح بفعل المأمور وترك النهي عنه فيتحقق بذلك التقوى والاستقامة.
• س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
الإجابة : إن للإيمان بالقرآن فضل عظيم ومنه
1/يهدي الانسان إلى ربه، ويرشده إليه ويعرفه بأسمائه وصفاته، ويعرف منه وعد الله ووعيده، والقرآن يهدي للتي هي أقوم ويرشد إلى كل خير.
• 2يحثه على تلاوة القرآن ايمانا وتعبدا فيكون الإنسان بذلك ذاكراً لله عز وجل ويحصل له من الثواب والأجر العظيم
• ويتحقق بالإيمان بالقرآن الانتفاع به، لأنه إن لم يكن الإنسان مؤمنا بالقرآن لم ينتفع بما يقرأه
• الايمان بالقرآن يفتح للمؤمن بابا من الهدى والبصائر والبينات والحقائق ويكون شفاء لما في الصدور
☀☀☀☀☀☀☀☀

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
الإجابة
هناك أدلة كثيرة من القرآن والسنة على اثبات صفة الكلام لله عز وجل منها:-
{وكلم الله موسى تكليما} وقوله تعالى أيضا( وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة)
ومن السنة السنوية نجد:-

حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة»
☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀☀


بارك الله فيكِ.
الدرجة: أ
الخصم بسبب التأخير

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 16 ربيع الثاني 1442هـ/1-12-2020م, 06:34 AM
هيئة التصحيح 6 هيئة التصحيح 6 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
المشاركات: 1,134
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمنة عيسى مشاهدة المشاركة
س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
بين الله عزوجل في كتابه في آياتٍ عدة ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته أن الإيمان بالقرآن واجبٌ كما في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله ) وقال تعالى : ( ولقد أنزلنا إليك آياتٍ بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون ) وقال تعالى : ( وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ) فسماهم باسم الكفر ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور عند مسلم عندما سُئل عن الإيمان : ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) والقرآن من كتب الله عزوجل .

س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
مسائل الإيمان بالقرآن على نوعين :
أحدهما : مسائل اعتقادية وهي المسائل التي تُعنى بما يجب الاعتقاد به في القرآن كأنه كلام الله غير مخلوق وأنه منزل على محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ناسخٌ لما قبله وأن يحل حلاله ويحرم حرامه وغير مما يجب الاعتقاد به في القرآن ، ويدخل في هذا القسم دراسة الآداب والمنهج الذي يسلكه أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال والبحث والسؤال والتعليم والتأليف والمناظرة والرد على المخالفين .
وثانيها : مسائل سلوكية وهي المسائل التي يُعنى فيها بالانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه ، فيشمل جانبين : المعرفي العلمي الذي يورث اليقين كعقل أمثال القرآن وتدبر معانيه والاتعاظ بتذكرته ، و الجانب العملي من الإيمان بالقرآن الذي يشمل عمل القلب وعمل الجوارح التابعين ليقين القلب وعلمه بالقرآن .
فمسائل السلوك قائمةٌ على ركزتين هما البصائر والبينات ، واتباع الهدى . فالبصائر والبينات قائمٌ على العلم مثمر لليقين واتباع الهدى قائمٌ على الإرادة والعزيمة مثمرٌ للاستقامة والتقوى .

س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلًا للاهتداء بالقرآن.
الأمثال في القرآن نوعان : أمثالٌ صريحة وهي ما يصرح فيها بلفظ المثل كقوله تعالى : ( واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون )
وأمثالٌ كامنة وهي ما أفادت معنى المثل من غير تصريح بلفظه كقوله تعالى : ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) فسمى الله ما ذكره في صدر الآية مثلًا مع عدم ورود لفظ المثل فيه .
وعقل أمثال القرآن من أصول الاهتداء بالقرآن وذلك لأن الله عزوجل قال : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثلٍ لعلهم يتذكرون ) فما من شيء يحتاج الإنسان فيه إلى التذكرة إلا وقد ضرب له فيه بمثل في القرآن- وعقل الأمثال وتفهم مقاصدها والتبصر بما حوته من معان أصل للاهتداء بها- وضرب الأمثال من أحسن وسائل التعليم فتعلم الإنسان بالمثل مما يقرب إليه المعاني ويسهل عليه تصورها والاعتبار بها فيثمر ذلك في قلبه أنواعًا من المعارف الحسنة وأنواعًا من الأعمال القلبية كالخشية والتصديق والإنابة والرغبة والرهبة فتزكو نفسه وتتطهر وإذا زكت نفس الإنسان وتطهر قلبه فالجوارح تبعٌ لقائدها .

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
- قاله الله تعالى : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) وقال تعالى عن القرآن : ( هدى وبشرى للمؤمنين ) و ( هدى ورحمة للمحسنين ) فالقرآن كله هدىً يهدي المؤمن إلى كل ما ينفعه ، يهديه إلى ربه ويبين له صراطه المستقيم ويعرفه بأسماء الله عزوجل وصفاته وأحكامه وحكمته ويعرفه بوعده ووعيده وسبيل النجاة من سخطه وعقابه .
- من آمن بالقرآن حقًا حمله إيمانه ذلك على الرغبة فيه والاستكثار من تلاوته وتعلمه فيزداد إيمانًا وثباتًا وسكينةً وبعدًا عن كل ما يضره ويكيد له ويزداد قربًا من الله عزوجل وكفى بها فضيلة .
- قال الله تعالى : ( هدى للمتقين ) نعم القرآن كتاب هدى ورحمة وبشرى ونور وذكرى لكن لمن آمن واتقى وأحسن ، فمن فضائل الإيمان بالقرآن أنه يؤهل المؤمن للانتفاع بالقرآن كما قال الله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
يؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله عزوجل متصفٌ بصفة الكلام وأنها صفةٌ ذاتية له فهو ما زال متكلمٌ منذ الأزل ، وأن كلامه بصوت وحرف يسمعه من يشاء من عباده . والقرآن من كلامه سبحانه وتعالى - ولا ينفد كلام الله ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله- . قال الله تعالى : {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} وقال تعالى : {وكلم الله موسى تكليما} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه

بارك الله فيكِ
الدرجة: أ
الخصم بسبب التاخير


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثاني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:53 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir