دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثاني > منتدى المستوى الثاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #26  
قديم 15 شوال 1439هـ/28-06-2018م, 02:35 PM
بشائر قاسم بشائر قاسم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 72
افتراضي

*&* مجلس مذاكرة مسائل الإيمان بالقرآن *&*
( القسم الثالث)


اختر إحدى المجموعتين التاليتين وأجب عن أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى :
س1: ما حكم من وقف في القرآن؟
هم على ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: وهم الجهمية الذين يتسترون بالقول بالوقف وهم يعتقدون بخلق القرآن، وعلامتهم تعاطي علم الكلام والجدال، وحكمهم الكفر
الصنف الثاني: العامة الواقعون في الشك فلا يعلمون أمخلوق القرآن أو غير مخلوق، وهؤلاء يعلموا فإن قامت عليهم الحجة وأخذوا بالحق فهم على الهدى وإن أصروا على الوقف فيحكم بكفرهم.
الصنف الثالث: وهم المحدثون الواقفة ومنهم من دعا لذلك.
وقد كانوا يقولون بالوقف مع اعتقادهم بأن القرآن غير مخلوق، لكنهم اجتهدوا فرأوا أنه يجب السكوت في هذه المسألة كما سكت السلف وأخطأوا في اجتهادهم هذا، وقد حذر منهم الإمام أحمد والعلماء واجتنبوا مجالستهم.

س2: اعرض بإيجاز اختلاف المواقف من مسألة اللفظ.
أي أنهم يزعمون أن التلفظ بالقرآن يعد مخلوقا.
الموقف الأول: موقف الجهمية الذين يقولون بخلق القرآن ويتسترون باللفظ وهم نظير الجهمية المتسترين بالوقف، وهم أشد منهم في الضلال.
الموقف الثاني: طائفة من أهل الكلام تأثروا بالجهمية وأصولهم ليست أصول الجهمية في ذلك، وكلامهم هو لب كلام الجهمية في المسألة.
الموقف الثالث: موقف رأس الظاهر داود الظاهري، وهو من أصحاب الكرابيسي وأخذ منه وتأولها على مذهبة فقال: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي بين أيدينا فمخلوق.
الموقف الرابع: موقف جمهور أهل الحديث، وقد منعوا الكلام باللفظ مطلقا فبدعوا من قال لفظي بالقرآن مخلوق ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق، واشتدوا على من قال لفظي بالقرآن مخلوق خشية التذرع بهذا التلبيس إلى القول بخلق القرآن ويبنوا أن أفعال العباد مخلوقة.
الموقف الخامس: طائفة من أهل الحديث صرحوا بأن لفظ القرآن غير مخلوق، يريدون بذلك أن القرآن غير مخلوق فأخطأوا في استعمال العبارة.
الموقف السادس: موقف الأشعري ومن نحا نحوه، فقد فهموا من المسألة معنى آخر فقالوا: معنى اللفظ الطرح والرمي، وهم يوافقون الامام أحمد في انكاره على كلا الفريقين المثبتين والنافين في مسألة اللفظ ، لكن منهم من يوافق أهل السنة في اعتقادهم في المسالة ومنهم من يخالف ذلك.
الموقف السابع: طوائف زعمت أن ألفاظ القراء بالقرآن غير مخلوقة وسماعهم لقراءة القرآن هي سماع مباشر من الله، واختلفوا في تفصيل ذلك القول.

س3: ما سبب ظهور بدعة ابن كلاب؟ وما موقف أئمة أهل السنة منه؟
أنه أراد الرد على المعتزلة بمقارعتهم بالأصول المنطقية والحجج الكلاميةـ وموقف أهل السنة مما ذهب إليه أنهم أنكروا عليه طريقته المبتدعة التي أحدث بسببها أراء أخرى شاذة في مسائل عقدية، وحذروا منه ومن طريقته.

س4: بيّن خطر فتنة اللفظية.
ظهرت فتنة اللفظية بعد فتنة القول بخلق القرآن وبعد فتنة الوقف في القول بخلق القرآن، وقد كان خطرها أعظم من فتنة القول بخلق القرآن وفتنة الوقف، إذ أن هذه العبارة والمفهوم تلبس على الناس مزيدا من الشبهات وزادتهم حيرة وبعدا عن الحق فالعبارة في مضمونها ترجع إلى القول بخلق القرآن بحسب ما قصد إليه الملبسون، والعبارة بمجملها عامة تحتمل أكثر من معنى وقد أدت إلى زيادة التلبيس على العامة وبعدهم عن الحق وهذا غرض المفسدين.

س5: ما سبب شهرة أبي الحسن الأشعري؟ وما موقف أهل السنة منه؟
ترك الاعتزال بعدما تبين له ما فيها من فساد وأعلن عزمه على اتباع نهج أهل السنة ونصرته لهم ورده على المعتزلة.
وقد كان متبحرا في علم الكلام قليل البضاعة في علوم السنة، وأعجب بطريقة ابن كلاب ويرى أنه من أظهر السنة ، فاتبع طريقه واستدرك عليه ما فاته واجتهد في الرد على المعتزلة حتى أفحمهم، وظن أنه ناصر أهل السنة إلا أنه أحدث أقوالا لم يقل بها أهل السنة ثم رجع إلى قول أهل السنة والتزم به مع خطأه في بعض المسائل كالاستطاعة، فاختلف فيه أهل السنة فمنهم من رأى أنه رجع رجوعا تاما إلى أهل السنة ومنهم من رأى رجوعه مجملا لم يخل من أخطاء.
وقد كان ابن كلاب أقرب إلى السنة من الأشعري، وكان الأئمة ينكرون عليهم الخوض في الكلام.

س6: ما هي الفوائد التي استفدتها من دراستك لدورة "مسائل الإيمان بالقرآن"؟
1-معرفة أهم معالم الاعتقادات عن القرآن للفرق المخالفة لأهل السنة وهذا معين حال قراءة كتب التفسير.
2- دأب العلماء في نشر الحق في الاعتقاد عن القرآن وكذلك دأبهم في مجادلة أهل الباطل في ذلك.
3-التعرف على المسائل الثلاث الأولية والمهمة لطالب التفسير عن الاعتقاد في القرآن.
4- عظم البدع التي تلصق بالقرآن حيث إنه كلام الله تعالى والمصدر الأول للشريعة الإسلامية فمن ذلك أنه يقلل من عظمة القرآن في النفوس حال القول بخلق القرآن.
5- أهمية معرفة نشأة القول الاعتقادية في القرآن في معرفة باطل ذلك القول أو أحقيته.

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 17 شوال 1439هـ/30-06-2018م, 11:23 PM
فاطمة سليم فاطمة سليم متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 72
افتراضي

🌹 إجابة أسئلة المجموعة الأولى 🌹


س1: ما حكم من وقف في القرآن؟

ج1 :
الوقف في القرآن هو: عدم بيان الموقف في كون القرآن مخلوق ام غير مخلوق ، والقول بأنه كلام الله والسكوت بعد ذلك .*

والواقفة على ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: من قالوا بالوقف وهم في اﻷصل جهمية وقالوا ذلك استتارا وﻷن ذلك القول ادعى لقبول العامة .
وحكمه: كافر*

والصنف الثاني: الشاك ، وهو من قال بذلك عن جهل وعدم معرفة حجة لكل من .
وحكمه: إن أقيمت عليه الحجة ولم يقتنع فهو كافر .*

والصنف الثالث: بعض أهل الحديث ، وقالوا بذلك توقفا على ما ذكر عن النبي و الصحابة والتابعين وأنهم لا يتكلمون فيما لم يتكلم فيه النبي والسلف الصالح وهم يعتقدون في أنه غير مخلوق .
وحكمه: قيل بأنهم لم يأمنوا الفتنة بوقفهم عن الكلام ، ﻷن الفتنة قائمة ولا بد وأن يتكلموا وذلك لرد الشبه عن العامة .

س2: اعرض بإيجاز اختلاف المواقف من مسألة اللفظ.

ج2 :
اختلفت المواقف في مسألة اللفظ على سبعة مواقف ::

-الموقف اﻷول :
موقف الجمهية القائلين بأن القرآن مخلوق واستتروا في مسألة اللفظ ، وفرحوا بهذه المقولة حتى لا يفتضح أمرهم .
قال عبد الله بن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: « كلُّ من يقصد إلى القرآن بلفظ أو غير ذلك يريد به مخلوق؛ فهو جهمي » ، وقال أيضا: قلت لأبي: إنّ الكرابيسيّ يقول: لفظي بالقرآن مخلوقٌ.
فقال: «هذا كلام سوءٍ رديءٌ، وهو كلام الجهميّة، كذب الكرابيسيّ، هتكه اللّه، الخبيث»
وقال: «قد خلف هذا بشرًا المرّيسيّ».

-الموقف الثاني :
موقف طائفة من المشتغلين بعلم الكلام المتأثرين ببعض قول الجهمية وإن كان كلامهم هذا جار على غير اعتقاد بأصول الجهمية ، ومن أشهر هؤلاء الشرّاك؛ الذي قال: إن القرآن كلام الله؛ فإذا تلفظنا به صار مخلوق .
و قد ذكر أبو القاسم اللالكائي عن محمّد بن أسلم الطّوسيّ أنه قال: (إنّ من قال: إنّ القرآن يكون مخلوقًا بالألفاظ، فقد زعم أنّ القرآن مخلوقٌ).

-الموقف الثالث :
موقف داوود بن عليّ بن خلف الأصبهاني الظاهري رأس أهل الظاهر وإمامهم، وهو من أصحاب حسين الكرابيسي، وعنه أخذ مقالته في اللفظ، لكنّه تأوّلها على مذهبه في القرآن؛ فإنّ له قولاً في القرآن لم يسبق إليه ، قال: (أما الذي في اللوح المحفوظ : فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس : فمخلوق .
وقد أمر اﻹمام أحمد بهجره لما بلغه عنه مقولته بأن القرآن محدث .

-الموقف الرابع :
موقف جمهور أهل الحديث كاﻹمام أحمد واسحاق بن راهويه والبخاري وغيرهم ، منعوا الكلام في اللفظ مطلقا ، و قالوا بأن الفريقين مبتدعة من قال لفظي بالقرآن مخلوق ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق .
قال إسحاق بن حنبلٍ: (من قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فهو جهميٌّ، ومن زعم أنّ لفظه بالقرآن غير مخلوقٍ، فقد ابتدع ) .

-الموقف الخامس :
موقف طائفة من أهل الحديث الذين قالوا بأن لفظي بالقرآن غير مخلوق وهؤلاء التبس عليهم اﻷمر، ﻷنهم أرادوا بأن القرآن غير مخلوق ، حتى منهم من نسب ذلك للإمام أحمد وقد نفى عنه ذلك في إحدى الراويات ، وقد نسب هذا التصريح باللفظ للكثير منهم : شيخ البخاري محمد الذهلي و أبو حاتم الرازي وغيرهما .
وهؤلاء انما أرادوا بقولهم أن القرآن غير مخلوق ، وأن أفععال العباد مخلوقة.
لكنّهم أخطؤوا في إطلاق القول بأن اللفظ بالقرآن غير مخلوق.
وظنوا أنّهم بقولهم: (ألفاظنا بالقرآن غير مخلوقة) يقطعون الطريق على الجهمية الذين يريدون التحيّل باللفظ للقول بخلق القرآن.

-الموقف السادس :
موقف أبي الحسن اﻷشعري وبعض أتباعه ومن تأثر به ، وهؤلاء فهموا من مسألة اللفظ معنى آخر ؛ وقالوا إنّ الإمام أحمد إنما كره الكلام في اللفظ؛ لأنّ معنى اللفظ الطرح والرمي، وهذا غير لائق أن يقال في حق القرآن. .

-الموقف السابع :
طوائف زعمت أن الفاظ القراء بالقرآن غير مخلوقة ، ولكن سماعهم للقراء سماع مباشر من الله ، وأنه يسمعون القرآن مباشرة من الله إذا قرأه القارئ كما سمعه موسى بن عمران .
واختلفوا في تفصيل ذلك على أقوال:
فقال بعضهم: إن صوت الربّ حلّ في العبد.
وقال آخرون: ظهر فيه ولم يحلّ فيه.
وقال آخرون: لا نقول ظهر ولا حلّ.
وقال آخرون: الصوت المسموع قديم غير مخلوق.
وقال آخرون: يسمع منه صوتان مخلوق وغير مخلوق.
وهذه الأقوال ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية وحكى أقوالاً أخرى نحوها في البطلان ،
ثم قال: (وهذه الأقوال كلها مبتدعة، لم يقل السلف شيئا منها، وكلها باطلة شرعا وعقلا ) .


س3: ما سبب ظهور بدعة ابن كلاب؟ وما موقف أئمة أهل السنة منه؟

ج3 : - لما كان أهل السنة لا يردون على شبه المخالفين إلا بالكتاب والسنة ولا يتطرقون للحجج العقلية ، أراد ابن كلاب الانتصار لمذهب أهل السنة ورد شبه هؤلاء المفترين فقام بالرد عليهم بالحجج العقلية والبراهين المنطقية وقام بمناظرة ائمة المعتزلة ودفع شبههم وإفحام أئمتهم وكبرائهم ، وألف في ذلك الكتب واجتهد في ذلك أشد الإجتهاد ، إلا أن ائمة أهل السنة كانوا قد نهوا عن مجاراة هؤلاء في الحجج والرد عليهم بالبراهين العقلية ، ولكن ابن كلاب اعتبر ان ذلك دفاعا عن الدين و دفع للشبهات التي يثيرها المبطلون حوله .
وقيل أنه رجع عن ذلك قبل موته والله أعلم .

👈 موقف أهل السنة منه ::
أنكر ائمة أهل السنة هذه الطريقة المبتدعة التي سلكها في دفع شبهات المعتزلة ، وقالوا بأن ذلك الفعل دفعه للتسليم ببعض اصول المعتزلة الباطلة ، كما قال شيخ اﻹسلام ابن تيمية : ( وابن كلاب لما رد على الجهمية لم يهتدِ لفساد أصل الكلام المحدث الذي ابتدعوه في دين الإسلام بل وافقهم عليه).
كما أن اﻹمام احمد كان يحذر منه ومن العجب بطريقته واتباعها هو وأصحابه .


س4: بيّن خطر فتنة اللفظية.

ج4 : كانت هذه الفتنة وبال عم بضرره على المجتمع المسلم بأكلمه ، وكاد أن يغير المعتقد عند العامة إلا أن الله حفظ على اﻷمة عقيدتها الصحيحة برجال فهموا الحق وعملوا به وثبتوا أمام هذه المحنة .
وقد لاقوا في الدفاع عن هذه الفتنة من الشدائد ما لاقوا وذلك ﻷن الخليفة المأمون كان يعذب ويحارب كل من عارض هذه العقيدة بألوان من العذاب .
وقد كان أمر جلل انتشر في ربوع المجتمع المسلم مدة من الزمان ليست باليسيرة ولولا هؤلاء الرجال الذين ثبتوا على ما لاقوا من ألوان العذاب والتضييق لكادت ان ترسخ كعقيدة صحيحة في نفوس العامة .


س5: ما سبب شهرة أبي الحسن الأشعري؟ وما موقف أهل السنة منه؟

ابي الحسن الاشعري كان معتزليا في شبابه حتى بلغ اﻷربعين ، وقد رباه زوج امه " ابو على الجبائي " امام من ائمة المعتزلة في زمانه ، وعنه اخذ علم الكلام حتى بلغ الغاية فيه وعدوه من ائمة المعتزلة ، حتى ان الجبائي كان ينيبه عنه في بعض المجالس ، إلا ان الاشعري كان في نفسه بعض الاسئلة التي لا يجد اجابة لها مقنعة لديه ، وكان يوجه بعضها للجبائي فلا يجد ما يسره منه ، حتى انقطع الجبائي عن الرد عليه في مناظرة له ، فتبين للاشعري فساد مذهب الاعتزال و انه مذهب مدلس مشوه يفسد للناس عقائدهم ، وقد حبس نفسه في بيته خمسة عشرا يوما ، ثم خرج على الناس واعتلى المنبر و تبرأ من الاعتزال واعلن اتباعه لمذهب أهل السنة و اخذ في الدفاع عن هذا المذهب والانتصار له ، و قام بالرد على شبه المعتزلة بما لديه من علم ودراية بما في هذا المذهب من ضعف ، ثم إنّه في آخر حياته ألّف كتابه "الإبانة" الذي رجع فيه عن الطريقة الكلامية ، والتزم قول أهل الحديث، وكان مما قال فيه: (قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل، وبسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل- نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين؛ فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم، وكبير مفهم...) إلى آخر ما قال.

👈 موقف أهل السنة منه ::
بسبب ما قاله في آخر حياته اختلف فيه أهل العلم ، فمنهم من قال إنه رجع رجوعاً صحيحاً إلى مذهب أهل السنة، ومنهم من ذهب إلى أنّ رجوعه كان رجوعاً مجملاً لم يخل من أخطاء في تفاصيل مسائل الاعتقاد.

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 18 شوال 1439هـ/1-07-2018م, 02:53 AM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 4,985
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيرين العديلي مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية :

س1: ما معنى الوقف في القرآن؟ وما سبب وقوف بعض أهل الحديث؟

الوقف في القرأن هو الاكتفاء في تعريف القرآن بقول أنه كلام الله تعالى، دون التطرق إلى توضيح أنه مخلوق أو غير مخلوق.
وسبب وقوف بعض أهل الحديث أنهم لا يعتقدون أنه مخلوق لكتهم يتوقفون بحجة ان السلف اكتفوا بتعريف القرآن أنه كلام الله ولم يسهبوا ، فتوقفوا على ما توقف عليه السلف. وقد أنكر عليهم الإمام أحمد أمرهم لأنه مدعاة للفتنة بين عوام الناس ، إذ واجب على العالم أن يبين للناس الحق والسواب وقت وقوع الفتن.

***************************************************

س2: بيّن سبب اختلاف الأفهام في مسألة اللفظ.
سبب الاختلاف حدث نتيجة فهم المقصود من الكلمة ، ومعرفة مراد القائل وتأويله لها. فإن قال شخص ( لفظي بالقرآن مخلوق) ، فسيفهم كلامه على ما يلي:
١. أن يكون لفظه هو كلام الله الذي قرأه ، وعليه يكون القرآن مخلوق كما هو قول الجهمية الذين قالوا بخلق القرآن.
٢. أو أن يراد بها الفعل الذي يفعله القائل وهو قراءة القران.

***********************************************
س3: ما سبب محنة الإمام البخاري رحمه الله ؟ وبيّن موقفه من مسألة اللفظ.
كان الإمام البخاري رحمه الله لا يتكلم في مسألة اللفظ بالقرآن ، لما رأى ما حدث من العلماء من قبله ، ونهج ما نهجه أهل السنة في ذلك الوقت .
وكان قد عزم الى السفر الى عدة مناطق لينشر العلم ولما رأى من مثرة من خالفه وعاداه حتى وصل في رحلته الى نيسابور وقد فرح أهلها بمقدمه واحتفوا به أيما احتفاء ، وعلى رأسهم قاضيها الذهلي وكان من اهل العلم والحديث .
وبدأ الناس بالتوافد على مجلس البخاري وتناقصوا في مجالس العلماء الاخرين حتى انهم تركوا مجلس الذهلي نفسه ، فتوغل الحسد وحاك في صدره ما حاك ، فأشاعوا عنه أنه يقول ( اللفظ بالقرآن مخلوق ) ، فامتحونه ورفض الاجابة وكرروا عليه السؤال ثلاثا حتى قال البخاري : القرآن كلام الله وأفعل العباد مخلوقة والامتحان فيه بدعة.
وتم تحريف كلامه ونقله الى الذهلي على غير ما قال ، فنهى الذهلي الناس عن الذهاب الى مجلس البخاري ، ومن ذهب اليه اعتبروه على مثل مذهبه الذي نسب اليه زورا.
فخرج البخاري الى بخارى مع كراهيته لهذا لكثرة المخالفين له فيها، ثم أخرج تلى خرتنك من نواحي سمرقند فما جلس فيها شهر حتى توفاه الله فيها ودفن فبها.

وموقفه كان موقف من سبقه من العلماء الذين انتهجوا نهج اهل السنة في بيان ان القران كلام الله وان افعال العباد مخلوقة .وقد ألف كتابا ( خلق أفعال العباد ) بين فيه صحيح مذهبه وانه ايد الامام أحمد بأن القرآن كلام الله
ورد فيه على الطائفتين اللتين قالتا :
ان الامام احمد قال اللفظ بالقرآن غير مخلوق
والاخرى قالت أن الامام احمد قال اللفظ بالقرآن مخلوق على اعتبار فعل العبد.

*************************************************
س4: بيّن سبب نشأة فتنة اللفظية.
اول من اشعل هذه الفتنة حسين الكرابيسي وهو رجل عنده سعة من العلم وله أصحاب واتباع لكنه ذو ضعف في مقاصد الشريعة , فكان يسبب شغبا للعلماء. ألف كتابا ووضع فيه ما يأزر به الرافضة فادعى أن ابن الزبير من الخوارج وأيد شبهات الرافضة وأرسل الكتاب الى الامام أحمد وهو لا يعرفه فاستبشع الامام احمد ما فيه وحذر منه وبين غرض المؤلف , فلما وصل الكرابيسي كلام أحمد غضب وقال لأقولن مقالة حتى يقول ابن حنبل بخلافها فيكفر, فقال: لفظي بالقرآن مخلوق.
ومن هنا نشأت الفتنة.

**************************************
س5: لخّص بيان الإمام أحمد والبخاري للحق في مسألة اللفظ.
امتنع الامامان عن الخوض في مسألة اللفظ بكل أحوالها واعتبروا ان من قال بالقولين مبتدع لأنه يلبس على الناس أفهامهم وشددوا على من كان يقول أن لفظي بالقرأن مخلوق خشية ان يدعوا ذلك الى عودة القول بخلق القرأن .وقد ألف الامام البخاري كتابا سماه ( خلق أفعال العباد )
بين فيه صحيح مذهبه وانه ايد الامام أحمد بأن القرآن كلام الله
ورد فيه على الطائفتين اللتين قالتا
ان الامام احمد قال اللفظ بالقرآن غير مخلوق
والاخرى قالت أن الامام احمد قال اللفظ بالقرآن مخلوق على اعتبار فعل العبد.

**************************************
س6: ما هي الفوائد التي استفدتها من دراستك لدورة "مسائل الإيمان بالقرآن"؟
1. معرفة أسباب نشوء الفتن.
2. التمسك بالكتاب والسنة وعدم الحياد عنهما.
3. التمسك بالرأي الصواب وان كنت وحيدا.
4. ان لا تأخذنا في الله لومة لائم ونقول الحق مهما بلغ عظم من أمامنا.
5. تأسيس النفس والاهل على أصول العقيدة السليمة ليكونوا قادرين على مواجهة التيارات المعادية.
6. الايمان بالقرأن أحد أهم أركان الايمان ولا يصح ايمان المسلم الا بالتصديق به.
7. اليقين بأن القرأن كلام الله غير مخلوق وأن أفعال العباد مخلوقة وأن كلام الله صفة أثبتها لنفسه.


والحمدلله رب العالمين
بارك الله فيك ونفع بك.أ
تم خصم نصف درجة على التأخير .

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 18 شوال 1439هـ/1-07-2018م, 03:06 AM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 4,985
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشائر قاسم مشاهدة المشاركة
*&* مجلس مذاكرة مسائل الإيمان بالقرآن *&*
( القسم الثالث)


اختر إحدى المجموعتين التاليتين وأجب عن أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى :
س1: ما حكم من وقف في القرآن؟
هم على ثلاثة أصناف:
الصنف الأول: وهم الجهمية الذين يتسترون بالقول بالوقف وهم يعتقدون بخلق القرآن، وعلامتهم تعاطي علم الكلام والجدال، وحكمهم الكفر
الصنف الثاني: العامة الواقعون في الشك فلا يعلمون أمخلوق القرآن أو غير مخلوق، وهؤلاء يعلموا فإن قامت عليهم الحجة وأخذوا بالحق فهم على الهدى وإن أصروا على الوقف فيحكم بكفرهم.
الصنف الثالث: وهم المحدثون الواقفة ومنهم من دعا لذلك.
وقد كانوا يقولون بالوقف مع اعتقادهم بأن القرآن غير مخلوق، لكنهم اجتهدوا فرأوا أنه يجب السكوت في هذه المسألة كما سكت السلف وأخطأوا في اجتهادهم هذا، وقد حذر منهم الإمام أحمد والعلماء واجتنبوا مجالستهم.

س2: اعرض بإيجاز اختلاف المواقف من مسألة اللفظ.
أي أنهم يزعمون أن التلفظ بالقرآن يعد مخلوقا.
الموقف الأول: موقف الجهمية الذين يقولون بخلق القرآن ويتسترون باللفظ وهم نظير الجهمية المتسترين بالوقف، وهم أشد منهم في الضلال.
الموقف الثاني: طائفة من أهل الكلام تأثروا بالجهمية وأصولهم ليست أصول الجهمية في ذلك، وكلامهم هو لب كلام الجهمية في المسألة.
الموقف الثالث: موقف رأس الظاهر داود الظاهري، وهو من أصحاب الكرابيسي وأخذ منه وتأولها على مذهبة فقال: أما الذي في اللوح المحفوظ فغير مخلوق، وأما الذي بين أيدينا فمخلوق.
الموقف الرابع: موقف جمهور أهل الحديث، وقد منعوا الكلام باللفظ مطلقا فبدعوا من قال لفظي بالقرآن مخلوق ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق، واشتدوا على من قال لفظي بالقرآن مخلوق خشية التذرع بهذا التلبيس إلى القول بخلق القرآن ويبنوا أن أفعال العباد مخلوقة.
الموقف الخامس: طائفة من أهل الحديث صرحوا بأن لفظ القرآن غير مخلوق، يريدون بذلك أن القرآن غير مخلوق فأخطأوا في استعمال العبارة.
الموقف السادس: موقف الأشعري ومن نحا نحوه، فقد فهموا من المسألة معنى آخر فقالوا: معنى اللفظ الطرح والرمي، وهم يوافقون الامام أحمد في انكاره على كلا الفريقين المثبتين والنافين في مسألة اللفظ ، لكن منهم من يوافق أهل السنة في اعتقادهم في المسالة ومنهم من يخالف ذلك.
الموقف السابع: طوائف زعمت أن ألفاظ القراء بالقرآن غير مخلوقة وسماعهم لقراءة القرآن هي سماع مباشر من الله، واختلفوا في تفصيل ذلك القول.

س3: ما سبب ظهور بدعة ابن كلاب؟ وما موقف أئمة أهل السنة منه؟
أنه أراد الرد على المعتزلة بمقارعتهم بالأصول المنطقية والحجج الكلاميةـ وموقف أهل السنة مما ذهب إليه أنهم أنكروا عليه طريقته المبتدعة التي أحدث بسببها أراء أخرى شاذة في مسائل عقدية، وحذروا منه ومن طريقته.

س4: بيّن خطر فتنة اللفظية.
ظهرت فتنة اللفظية بعد فتنة القول بخلق القرآن وبعد فتنة الوقف في القول بخلق القرآن، وقد كان خطرها أعظم من فتنة القول بخلق القرآن وفتنة الوقف، إذ أن هذه العبارة والمفهوم تلبس على الناس مزيدا من الشبهات وزادتهم حيرة وبعدا عن الحق فالعبارة في مضمونها ترجع إلى القول بخلق القرآن بحسب ما قصد إليه الملبسون، والعبارة بمجملها عامة تحتمل أكثر من معنى وقد أدت إلى زيادة التلبيس على العامة وبعدهم عن الحق وهذا غرض المفسدين.

س5: ما سبب شهرة أبي الحسن الأشعري؟ وما موقف أهل السنة منه؟
ترك الاعتزال بعدما تبين له ما فيها من فساد وأعلن عزمه على اتباع نهج أهل السنة ونصرته لهم ورده على المعتزلة.
وقد كان متبحرا في علم الكلام قليل البضاعة في علوم السنة، وأعجب بطريقة ابن كلاب ويرى أنه من أظهر السنة ، فاتبع طريقه واستدرك عليه ما فاته واجتهد في الرد على المعتزلة حتى أفحمهم، وظن أنه ناصر أهل السنة إلا أنه أحدث أقوالا لم يقل بها أهل السنة ثم رجع إلى قول أهل السنة والتزم به مع خطأه في بعض المسائل كالاستطاعة، فاختلف فيه أهل السنة فمنهم من رأى أنه رجع رجوعا تاما إلى أهل السنة ومنهم من رأى رجوعه مجملا لم يخل من أخطاء.
وقد كان ابن كلاب أقرب إلى السنة من الأشعري، وكان الأئمة ينكرون عليهم الخوض في الكلام.

س6: ما هي الفوائد التي استفدتها من دراستك لدورة "مسائل الإيمان بالقرآن"؟
1-معرفة أهم معالم الاعتقادات عن القرآن للفرق المخالفة لأهل السنة وهذا معين حال قراءة كتب التفسير.
2- دأب العلماء في نشر الحق في الاعتقاد عن القرآن وكذلك دأبهم في مجادلة أهل الباطل في ذلك.
3-التعرف على المسائل الثلاث الأولية والمهمة لطالب التفسير عن الاعتقاد في القرآن.
4- عظم البدع التي تلصق بالقرآن حيث إنه كلام الله تعالى والمصدر الأول للشريعة الإسلامية فمن ذلك أنه يقلل من عظمة القرآن في النفوس حال القول بخلق القرآن.
5- أهمية معرفة نشأة القول الاعتقادية في القرآن في معرفة باطل ذلك القول أو أحقيته.
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك. ب+
س4 : فاتك التعريف أكثر بفتنة اللفظية وبيان المراد منها.
تم خصم نصف درحة على التأخير .

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 18 شوال 1439هـ/1-07-2018م, 03:10 AM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 4,985
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة سليم مشاهدة المشاركة
🌹 إجابة أسئلة المجموعة الأولى 🌹


س1: ما حكم من وقف في القرآن؟

ج1 :
الوقف في القرآن هو: عدم بيان الموقف في كون القرآن مخلوق ام غير مخلوق ، والقول بأنه كلام الله والسكوت بعد ذلك .*

والواقفة على ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: من قالوا بالوقف وهم في اﻷصل جهمية وقالوا ذلك استتارا وﻷن ذلك القول ادعى لقبول العامة .
وحكمه: كافر*

والصنف الثاني: الشاك ، وهو من قال بذلك عن جهل وعدم معرفة حجة لكل من .
وحكمه: إن أقيمت عليه الحجة ولم يقتنع فهو كافر .*

والصنف الثالث: بعض أهل الحديث ، وقالوا بذلك توقفا على ما ذكر عن النبي و الصحابة والتابعين وأنهم لا يتكلمون فيما لم يتكلم فيه النبي والسلف الصالح وهم يعتقدون في أنه غير مخلوق .
وحكمه: قيل بأنهم لم يأمنوا الفتنة بوقفهم عن الكلام ، ﻷن الفتنة قائمة ولا بد وأن يتكلموا وذلك لرد الشبه عن العامة .

س2: اعرض بإيجاز اختلاف المواقف من مسألة اللفظ.

ج2 :
اختلفت المواقف في مسألة اللفظ على سبعة مواقف ::

-الموقف اﻷول :
موقف الجمهية القائلين بأن القرآن مخلوق واستتروا في مسألة اللفظ ، وفرحوا بهذه المقولة حتى لا يفتضح أمرهم .
قال عبد الله بن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: « كلُّ من يقصد إلى القرآن بلفظ أو غير ذلك يريد به مخلوق؛ فهو جهمي » ، وقال أيضا: قلت لأبي: إنّ الكرابيسيّ يقول: لفظي بالقرآن مخلوقٌ.
فقال: «هذا كلام سوءٍ رديءٌ، وهو كلام الجهميّة، كذب الكرابيسيّ، هتكه اللّه، الخبيث»
وقال: «قد خلف هذا بشرًا المرّيسيّ».

-الموقف الثاني :
موقف طائفة من المشتغلين بعلم الكلام المتأثرين ببعض قول الجهمية وإن كان كلامهم هذا جار على غير اعتقاد بأصول الجهمية ، ومن أشهر هؤلاء الشرّاك؛ الذي قال: إن القرآن كلام الله؛ فإذا تلفظنا به صار مخلوق .
و قد ذكر أبو القاسم اللالكائي عن محمّد بن أسلم الطّوسيّ أنه قال: (إنّ من قال: إنّ القرآن يكون مخلوقًا بالألفاظ، فقد زعم أنّ القرآن مخلوقٌ).

-الموقف الثالث :
موقف داوود بن عليّ بن خلف الأصبهاني الظاهري رأس أهل الظاهر وإمامهم، وهو من أصحاب حسين الكرابيسي، وعنه أخذ مقالته في اللفظ، لكنّه تأوّلها على مذهبه في القرآن؛ فإنّ له قولاً في القرآن لم يسبق إليه ، قال: (أما الذي في اللوح المحفوظ : فغير مخلوق، وأما الذي هو بين الناس : فمخلوق .
وقد أمر اﻹمام أحمد بهجره لما بلغه عنه مقولته بأن القرآن محدث .

-الموقف الرابع :
موقف جمهور أهل الحديث كاﻹمام أحمد واسحاق بن راهويه والبخاري وغيرهم ، منعوا الكلام في اللفظ مطلقا ، و قالوا بأن الفريقين مبتدعة من قال لفظي بالقرآن مخلوق ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق .
قال إسحاق بن حنبلٍ: (من قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فهو جهميٌّ، ومن زعم أنّ لفظه بالقرآن غير مخلوقٍ، فقد ابتدع ) .

-الموقف الخامس :
موقف طائفة من أهل الحديث الذين قالوا بأن لفظي بالقرآن غير مخلوق وهؤلاء التبس عليهم اﻷمر، ﻷنهم أرادوا بأن القرآن غير مخلوق ، حتى منهم من نسب ذلك للإمام أحمد وقد نفى عنه ذلك في إحدى الراويات ، وقد نسب هذا التصريح باللفظ للكثير منهم : شيخ البخاري محمد الذهلي و أبو حاتم الرازي وغيرهما .
وهؤلاء انما أرادوا بقولهم أن القرآن غير مخلوق ، وأن أفععال العباد مخلوقة.
لكنّهم أخطؤوا في إطلاق القول بأن اللفظ بالقرآن غير مخلوق.
وظنوا أنّهم بقولهم: (ألفاظنا بالقرآن غير مخلوقة) يقطعون الطريق على الجهمية الذين يريدون التحيّل باللفظ للقول بخلق القرآن.

-الموقف السادس :
موقف أبي الحسن اﻷشعري وبعض أتباعه ومن تأثر به ، وهؤلاء فهموا من مسألة اللفظ معنى آخر ؛ وقالوا إنّ الإمام أحمد إنما كره الكلام في اللفظ؛ لأنّ معنى اللفظ الطرح والرمي، وهذا غير لائق أن يقال في حق القرآن. .

-الموقف السابع :
طوائف زعمت أن الفاظ القراء بالقرآن غير مخلوقة ، ولكن سماعهم للقراء سماع مباشر من الله ، وأنه يسمعون القرآن مباشرة من الله إذا قرأه القارئ كما سمعه موسى بن عمران .
واختلفوا في تفصيل ذلك على أقوال:
فقال بعضهم: إن صوت الربّ حلّ في العبد.
وقال آخرون: ظهر فيه ولم يحلّ فيه.
وقال آخرون: لا نقول ظهر ولا حلّ.
وقال آخرون: الصوت المسموع قديم غير مخلوق.
وقال آخرون: يسمع منه صوتان مخلوق وغير مخلوق.
وهذه الأقوال ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية وحكى أقوالاً أخرى نحوها في البطلان ،
ثم قال: (وهذه الأقوال كلها مبتدعة، لم يقل السلف شيئا منها، وكلها باطلة شرعا وعقلا ) .


س3: ما سبب ظهور بدعة ابن كلاب؟ وما موقف أئمة أهل السنة منه؟

ج3 : - لما كان أهل السنة لا يردون على شبه المخالفين إلا بالكتاب والسنة ولا يتطرقون للحجج العقلية ، أراد ابن كلاب الانتصار لمذهب أهل السنة ورد شبه هؤلاء المفترين فقام بالرد عليهم بالحجج العقلية والبراهين المنطقية وقام بمناظرة ائمة المعتزلة ودفع شبههم وإفحام أئمتهم وكبرائهم ، وألف في ذلك الكتب واجتهد في ذلك أشد الإجتهاد ، إلا أن ائمة أهل السنة كانوا قد نهوا عن مجاراة هؤلاء في الحجج والرد عليهم بالبراهين العقلية ، ولكن ابن كلاب اعتبر ان ذلك دفاعا عن الدين و دفع للشبهات التي يثيرها المبطلون حوله .
وقيل أنه رجع عن ذلك قبل موته والله أعلم .

👈 موقف أهل السنة منه ::
أنكر ائمة أهل السنة هذه الطريقة المبتدعة التي سلكها في دفع شبهات المعتزلة ، وقالوا بأن ذلك الفعل دفعه للتسليم ببعض اصول المعتزلة الباطلة ، كما قال شيخ اﻹسلام ابن تيمية : ( وابن كلاب لما رد على الجهمية لم يهتدِ لفساد أصل الكلام المحدث الذي ابتدعوه في دين الإسلام بل وافقهم عليه).
كما أن اﻹمام احمد كان يحذر منه ومن العجب بطريقته واتباعها هو وأصحابه .


س4: بيّن خطر فتنة اللفظية.

ج4 : كانت هذه الفتنة وبال عم بضرره على المجتمع المسلم بأكلمه ، وكاد أن يغير المعتقد عند العامة إلا أن الله حفظ على اﻷمة عقيدتها الصحيحة برجال فهموا الحق وعملوا به وثبتوا أمام هذه المحنة .
وقد لاقوا في الدفاع عن هذه الفتنة من الشدائد ما لاقوا وذلك ﻷن الخليفة المأمون كان يعذب ويحارب كل من عارض هذه العقيدة بألوان من العذاب .
وقد كان أمر جلل انتشر في ربوع المجتمع المسلم مدة من الزمان ليست باليسيرة ولولا هؤلاء الرجال الذين ثبتوا على ما لاقوا من ألوان العذاب والتضييق لكادت ان ترسخ كعقيدة صحيحة في نفوس العامة .


س5: ما سبب شهرة أبي الحسن الأشعري؟ وما موقف أهل السنة منه؟

ابي الحسن الاشعري كان معتزليا في شبابه حتى بلغ اﻷربعين ، وقد رباه زوج امه " ابو على الجبائي " امام من ائمة المعتزلة في زمانه ، وعنه اخذ علم الكلام حتى بلغ الغاية فيه وعدوه من ائمة المعتزلة ، حتى ان الجبائي كان ينيبه عنه في بعض المجالس ، إلا ان الاشعري كان في نفسه بعض الاسئلة التي لا يجد اجابة لها مقنعة لديه ، وكان يوجه بعضها للجبائي فلا يجد ما يسره منه ، حتى انقطع الجبائي عن الرد عليه في مناظرة له ، فتبين للاشعري فساد مذهب الاعتزال و انه مذهب مدلس مشوه يفسد للناس عقائدهم ، وقد حبس نفسه في بيته خمسة عشرا يوما ، ثم خرج على الناس واعتلى المنبر و تبرأ من الاعتزال واعلن اتباعه لمذهب أهل السنة و اخذ في الدفاع عن هذا المذهب والانتصار له ، و قام بالرد على شبه المعتزلة بما لديه من علم ودراية بما في هذا المذهب من ضعف ، ثم إنّه في آخر حياته ألّف كتابه "الإبانة" الذي رجع فيه عن الطريقة الكلامية ، والتزم قول أهل الحديث، وكان مما قال فيه: (قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب الله ربنا عز وجل، وبسنة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل- نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته قائلون، ولما خالف قوله مخالفون؛ لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل، الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين؛ فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وجليل معظم، وكبير مفهم...) إلى آخر ما قال.

👈 موقف أهل السنة منه ::
بسبب ما قاله في آخر حياته اختلف فيه أهل العلم ، فمنهم من قال إنه رجع رجوعاً صحيحاً إلى مذهب أهل السنة، ومنهم من ذهب إلى أنّ رجوعه كان رجوعاً مجملاً لم يخل من أخطاء في تفاصيل مسائل الاعتقاد.
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك. ب+
س4 : فاتك التعريف أكثر بفتنة اللفظية وبيان المراد منها.
تم خصم نصف درحة على التأخير .

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السادس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:44 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir