دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثامن > منتدى المستوى الثامن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 رجب 1438هـ/30-03-2017م, 02:37 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,548
افتراضي المجلس التاسع: مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير جزء قد سمع

مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة، والمنافقون، والتغابن


1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.


2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1. بيّن ما يلي:

أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.

ب:
الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} التغابن.



المجموعة الثانية:
1. بيّن ما يلي:
أ: الحكمة من النهي عن البيع والشراء بعد أذان الجمعة.
ب: معنى السعي لصلاة الجمعة، وأهمّ الآداب المستحبة وقتها.
2. حرّر القول في:

المراد بالكتاب والحكمة في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}.

3.
فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:

{
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)} التغابن.

المجموعة الثالثة:
1. بيّن ما يلي:
أ: مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.

ب: المراد بيوم التغابن، وسبب تسميته بذلك.
2. حرر
القول في:
المراد بالآخرين في قوله تعالى: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم}.
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا بئس مثل القوم الّذين كذّبوا بآيات اللّه واللّه لا يهدي القوم الظّالمين (5)} الجمعة.

المجموعة الرابعة:
1. بيّن ما يلي:
أ: الدليل على وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.
ب: فضل يوم الجمعة، وسبب تسميته بذلك.
2. حرّر القول في:
المراد بالأميين في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:

{يسبّح للّه ما في السّماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ (1)} التغابن.


المجموعة الخامسة:
1. بيّن ما يلي:
خطر المنافقين، مع الاستدلال لما تقول.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:

{
فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)} الجمعة.


_________________________________
تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 3 رجب 1438هـ/30-03-2017م, 01:33 PM
عباز محمد عباز محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 308
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الجواب العام:
خمس فوائد سلوكية من قوله تعالى:{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)}.

- إذا أيقن العبد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فما قدره الله تعالى عليه من مصائب لابد أن يقع بعدل و حكمة و دون ظلم، فعليه أن يطمئن و يستسلم لحكم ربه و يرضى عن الله، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ}.
- من أراد أن يهدي الله قلبه و قوله و فعله فعليه أن يؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره، و يعمل بمقتضى هذا الإيمان، قال تعالى:{ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.
- على العبد أن يشتغل بطاعة الله تعالى و رسوله لأن خالقه و ربه هو الذي أمر بذلك، قال تعالى:{ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}.
- على العبد أن يخلص العبادة و الطاعة لله وحده، فالله تعالى هو الإله الحق و كل ما سواه باطل، قال تعالى:{ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ}.
- الصبر صعب، و طاعة الله تعالى ليست بالأمر الهين، و الإخلاص عزيز، و من أراد التوفيق لذلك كله فما عليه إلا أن يعتمد و يتوكل على الله وحده في جلب ما ينفعه و دفع ما يضره، قال تعالى:{ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

الجواب على المجموعة الأولى:

الجواب الأول:

أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.

المراد بالنور هو : القرآن.
و سبب وصف القرآن بالنور، لأنه نور يُهتدى به من ظلمات الكفر و الضلال، و هو نور يبدد الظلمات التي تخيِّم على القلوب، و لن تستضيء القلوب إلا به.

ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.

المراد بالأميين في الآية: العرب، فقد كانوا أمة أمية لا تكتب ولا تقرأ و هم لم يكونوا أهل كتاب يقرؤونه.
و الحكمة من تخصيصهم بالذكر لتأكيد الفضل و المنة عليهم، فقد كان اليهود ينتقصون المسلمين بأنهم أميون لا علم لهم و لا خير بين أيديهم ( من الكتب المنزلة)، قال تعالى: { ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل } فتحدى الله اليهود بأن بعث رسولا إلى الأميين وبأن الرسول أمي، وأعلمهم أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء كما في آخر الآية وأن فضل الله ليس خاصا بأهل الكتاب من اليهود ولا بغيرهم.
و في هذا امتنان عظيم على هؤلاء الأميين أعظم من منته على غيرهم، فلله الحمد و المنة.

الجواب الثاني:

معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.

قيل: لم يلحقوا بهم في الفضل والسابقة و المنزلة، لأن التابعين و من بعدهم لا يدركون شأن و مرتبة الصحابة، ذكره السعدي.
و قيل: عدم اللحوق في الزمان، فهؤلاء الآخرين الذين جاؤوا بعد الصحابة من التابعين و تبعهم لم يدركوا زمن الصحابة، قاله السعدي و الأشقر.
و كما ذكر السعدي فكلا المعنيين صحيحين، وهذان القولان بينهما ملازمة ظاهرة، فإن هؤلاء الذين لم يلحقوا بهم من جهة الزمان لم يحلقوا بهم أيضا من جهة المرتبة.

الجواب الثالث:

ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات روايات منها ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا يسأله عن هذه الآيات فقال: (هؤلاء رجال أسلموا من مكة، فأرادوا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أولادهم وأزواجهم أن يتركوهم ليهاجروا.
فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة رأوا الناس قد تفقهوا في الدين، فهموا أن يعاقبوا أولادهم وأزواجهم فأنزل الله تعالى هذه الآيات). والآية عامة في كل معصية يرتكبها الإنسان بسبب الأهل والولد .وخصوص السبب لا يمنع عموم الحكم.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ} سبب هذه العداوة هو المحبة، و ليست عدواة بسبب البغض، ذلك أن الله تعالى إذا وفق العبد إلى طاعته، فإن عدوه المبغض له يقعده ويثبطه عن معالي الأمور.
أما الآخر الذي عداوته من جهة المحبة كذلك يصل معه إلى هذه النهاية، لكن بسبب المحبة، فإذا أراد أن يتعلم قال له: اقعد عندنا لا تخرج من عندنا، وإذا أراد أن يجاهد تعلقوا بثوبه، وإذا أراد أن يذهب إلى حج قالوا: شاركنا في العيد لا تذهب وتتركنا، لا يصلح العيد من غير مشاركتك...إلخ.
فالمعنى: يا من آمنتم بالله اعلموا أن بعض أزواجكم و أولادكم يعادونكم ويخالفونكم في أمر دينكم و يلهوكم عن العمل الصالح، فإذا علمتم ذلك {فَاحْذَرُوهُمْ} أي: فاحذروا أن تطيعوهم حبا لهم و شفقة عليهم و تتركوا طاعة ربكم الذي آمنتم به، فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق. و لما كان هذا النهي قد يحمل الزوج على الغلظة و عقاب أهله، أرشده الله تعالى إلى ما يصلحه و يسعده: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا} فهذا نهي عن معاقبتهم، وأمر بالعفو عن ذنوبهم والصفح عنهم بترك عقابهم، و بستر أمرهم. وإن تفعلوا ذلك من العفو والصفح والمغفرة {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يكافئكم الله تعالى على ذلك مكافأة حسنة، فإن الله تعالى واسع المغفرة والرحمة لمن يعفون ويصفحون ويغفرون، فالجزاء من جنس العمل.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 3 رجب 1438هـ/30-03-2017م, 10:45 PM
فاطمة احمد صابر فاطمة احمد صابر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 357
افتراضي إجابة عن المجموعة الثانية

استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
1- الإيمان والرضا بالقدر مفتاح هداية القلب وسكينته مهما كانت المصيبة فإذا علم العبد أن ذلك أمر قدره الله عليه قبل أن يخلق السماوات والأرض لزال سخطه وانمحى لومه وكدره
وجه الدلالة : قوله تعالى "ومن يؤمن بالله يهد قلبه" بعد قوله "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله"
2- الأخذ بالأسباب هو مفتاح الإجابة
فلم يقل الله أن المصائب بإذنه فقط بل قال من يؤمن بالله فيها يهد قلبه سواء في المصيبة أو على العموم
3- أن يعلم العبد أن ما قدره الله عليه له حكمته العظيمة فيه مهما كان ظاهره الشر
فقد ختم الله عز وجل الآية التي ذكر فيها المصيبة بعلمه المحيط بكل شيء
4- طاعة الله في السراء والضراء هي سبيل زيادة إيمانه ومن ثم هداية قلبه
فقد ذكر الله طاعته وطاعة رسوله بعد قوله " ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم "
5- التوكل على الله تعالى وتفويض الأمر إليه هو من عمل المؤمن وهو أدعى للرضا بالقدر حين لا يتعلق بالسبب بل بالمسبب
------------------------------
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.

المجموعة الثانية:

1. بيّن ما يلي:
أ: الحكمة من النهي عن البيع والشراء بعد أذان الجمعة.
قال تعالى " ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " ففي الامتثال لأمر الله أعظم الجزاء
ولـأنه يفوت الواجب وهو الصلاة المفروضة أو يشغل عنها

-----
ب: معنى السعي لصلاة الجمعة، وأهمّ الآداب المستحبة وقتها.
معنى السعي في صلاة الجمعة الاهتمام بها أي اقصدوا واعمدوا واهتموا في سيركم إليها
وليس المراد الإسراع فإنه منهي عنه كما في الحديث " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة والوقار .........."
______

2. حرّر القول في:

المراد بالكتاب والحكمة في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}.
تنوعت أقوال المفسرين إلى قولين ..
الأول : أنه القران والسنة ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
الثاني : أنه الخط بالقلم والفقه في الدين مروي عن مالك بن أنس ذكره الأشقر
_______________

3.
فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:

{
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)} التغابن.
يأمر الله تعالى عباده المؤمنين أن يتقوه ما بلغ جهدهم وطاقتهم فقال تعالى " فاتقوا الله ما استطعتم "وليس عليهم حرج فيما سوى ذلك وقد ذكر بعض العلماء أن الآية هنا ناسخة لآية آل عمران " ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " فجد القوم في العمل حتى ورمت عراقيبهم وجباههم فنزلت الآية تخفيفا
وقد أورد السعدي أنه يستفاد منها أن كل واجب عجز عنه العبد يسقط عنه ويأت بما يقدر عليه
" واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خير لأنفسكم "ثم أمر الله عباده بالسماع لمواعظه وطاعته في أمره والانفاق في وجوهه الواجبة والمستحبة فهو الخير لهم وختم الاية بآفة الإنفاق وهي شح النفس وبخلها وحرصها وضنها بمالها فمن وقاه الله شر ذاك الشح كان من المفلحين الفائزين أدرك المطلوب ونجا من المرهوب " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 4 رجب 1438هـ/31-03-2017م, 03:38 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثامن
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 942
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.

1- العناية بالأسباب التي تؤدي إلى زيادة الإيمان, فزيادة الإيمان تعني زيادة هداية التوفيق من الله سبحانه وتعالى, مما يعني زيادة في يقين القلب, والثبات في الملمات, وهذا في الدنيا وفي الآخرة, وهذا من قوله تعالى:"ومن يؤمن بالله يهد قلبه".
2- توطين القلب على الرضا بقضاء الله وقدره, والاستعانة بالله على حصول هذا, والعلم بأن ما أصاب الإنسان مقدر عليه, ولأن الإنسان بطبعه هلوع جزوع, فهذا لا يفيده, بل يزيده كمدا وحسرة, ويوقعه في التسخط على الله وأقداره فيقع في المحرم, وهذا ن قوله تعالى:"ما اصاب من مصيبة إلا بإذن الله".
3- الانتباه لخطرات القلوب وأفعالها وأقوالها, فالجسد قد يبدوا صابرا محتسبا ثابتا, ويقع التسخط وعدم الرضا في القلب, فيذهب أجر المصيبة, وهذا من قوله تعالى:"والله بكل شيء عليم".
4- القيام بمهام تبليغ الدعوة للناس كاملة, والقيام بتبليغ الجميع, ولو بدا لنا أن هذا الشخص لا تنفع معه الدعوة, ولن تفيده بتغيير سلوكه, ولو بدا من بعضهم الجفاء والعداوة, أو الاستهزاء, فهذا ليس بميزان يعول عليه, وإنما التركيز يكون على طاعة الله في التبليغ, وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام, في انتهاج طرقه في الدعوة, وهذا من قوله تعالى:"فإنما على رسولنا البلاغ المبين".
5- طرد العجب من القلب, والعلم بنقص النفس وضعف البدن, وأن لا حول للإنسان ولا قوة إلا بخالقه, فتذل نفس المؤمن لربه, ويطرد عن قلبه الكبر الذي قد يحرمه دخول الجنة, وهذا من قوله تعالى:"وعلى الله فليتوكل المؤمنون".

المجموعة الخامسة:
1. بيّن ما يلي:
خطر المنافقين، مع الاستدلال لما تقول.

1- إظهارهم للإيمان حقنا لدمائهم وأموالهم, وإبطانهم للكفر, لهذا هم أعظم خطرا على المسلمين من الكافرين, ولهذا كانوا في الدرك الأسفل من النار, فحقيقة كفرهم لا تظهر لأكثر المسلمين, فهو العدو الحقيقي للمسلمين, يتحالفون مع أي جهة تظهر العداوة للمسلمين, ويكونون لهم عيونا على المسلمين, كما قال تعالى فيهم:"هم العدو فاحذرهم".
2- قد ينخدع المسلمون بحالهم, ويصدقوا أقوالهم التي يبثونها بين المسلمين, فيثيروا فيهم الشبهات, ويزرعوا الفتن والشقاق بين المسلمين, ويقتدي المسلمون بأفعالهم المنافية لطاعة الله ورسوله, خاصة مع بلاغتهم في الحديث وحسن صورهم, كما قال تعالى عنهم:" وإذا رايتهم تعجبك أجسادهم وأن يقولوا تسمع لقولهم", وقال:"اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون".
3- لا خير فيهم لنصرة المسلمين في الحرب, فإن اعتمد جيش المسلمين عليهم خذلوه لجبنهم ونفاقهم, وتسببوا في هزيمة المسلمين ورفعة الأعداء عليهم, كما قال تعالى فيه:"كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم".
4- يحاولون جهدهم تفريق جموع المسلمين, وتشتيت ما بينهم من ألفة, وقد قال تعالى فيهم:"هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا", وقوله:"يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل".
5- يثيرون الحزن في قلوب المسلمين بما يسمعونهم من أقوال جارحة, مؤذية, حتى يبثوا الضعف فيهم, كما قال تعالى فيهم:"يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل".

2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.

ورد في معنى قوله تعالى:"فتمنوا الموت إن كنتم صادقين" معنيان:
الأول: أي: بما إنكم أيها اليهود قد زعمتهم أنكم أولياء الله من دون الناس, وأن الرسول عليه الصلاة والسلام, وأصحابه على ضلال, فادعوا بالموت على الضال من الفئتين إن كنتم صادقين في زعمكم, ذكره ابن كثير.
الثاني: أي بما أنكم أيها اليهود قد زعمتهم أنكم أولياء لله من دون باقي الخلق, وأن غيركم على ضلال, وأنكم أولاد الله وأحباؤه, فتمنوا الموت لأنفسكم لتخلصوا من هذا الدار, ولتصلوا إلى دار الكرامة وهي الجنة, ذكره السعدي والأشقر.

والله أعلم القول الثاني هو المناسب لسياق الآيات, حيث قال تعالى بعدها:"قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم", وقال عليه الصلاة والسلام:".... ولو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأوا مقاعدهم من النار...الحديث".رواه البخاري والترمذي والنسائي.

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)} الجمعة

"فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل اللّه": بعد أن حث الله عباده المسلمين على السعي لحضور صلاة الجمعة, والجتماع لها, وترك ما قد يشغلهم عنها من تجارة ونحوه, بين لهم أن الوقت قصير, محدود, مؤقت, فأذن لهم إذا فرغوا من تأدية الصلاة أن ينتشروا في الأرض لطلب التجارة, وأداء المعاملات الخاصة بهم والتي تقوم بها أمور دنياهم, ويطلبوا رزق الله من المكاسب في المعاملات والتجارة الدائرة بينهم, وقد كان عراك بن مالك رضي اللّه عنه إذا فرغ من صلاة الجمعة, وقف على باب المسجد وقال: "اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك، وأنت خير الرازقين". رواه ابن أبي حاتم.
ولما كانت التجارة تشغل صاحبها عادة, فيغفل عن ذكر الله, نبههم تعالى بقوله:
"واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون": أي: لا تغفلوا وتنسوا أثناء البيع والشراء أن تذكروا الله بمختلف أنواع الذكر, من تسبيح وتهليل وتكبير واستغفار, على مختلف هيئاتكم: قياما وقعودا وعلى جنوبكم, فهذا من شكر الله سبحانه وتعالى, على ما تفضل به عليكم من نعم في الدنيا وفي الآخرة, وحتى لا تلهيكم الدنيا بما فيها عن ذكر الله, كما قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله", فهذه غفلة مذمومة, وخسارة فادحة للعبد, لا ينجيه منها جميع أرباحه من التجارة, وكما قال مجاهد:"لا يكون العبد من الذاكرين اللّه كثيرا، حتى يذكر اللّه قائما وقاعدا ومضطجعا".
فذكر الله من أكبر أسباب الفلاح لصاحبه في الدنيا والآخرة.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4 رجب 1438هـ/31-03-2017م, 04:49 PM
لولوة الحمدان لولوة الحمدان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 303
افتراضي

استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
- (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه) امتثال المؤمن لهذه الآية عصمة له من الجزع والهلع عند المصاب؛ لأنه يعلم أنه من عند الله، فلا يقف حينئذٍ مع الأسباب، ولا يعود بالملامة والذم للناس، ولا يفتح باب الشيطان بلو أني فعلت كذا لكان كذا، بل يشهد بقلبه أن هذا بقدر الله ومشيئته، فينطق لسانه بكل يقين: قدر الله وما شاء فعل.
- الثبات والتسليم عند المصاب من النعم العظيمة، فإذا وُفق العبد عند المصاب للصبر والاحتساب، وذاق برد اليقين في قلبه، فعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه؛ فقد هدي هداية عظيمة، (ومن يؤمن بالله يهد قلبه).
- إعراض المرء عن الطاعة عائدٌ عليه بالخسران، فإنه لا يضر بذلك إلا نفسه، فقد قامت الحجة وبلَّغ الرسول البلاغ المبين، فخسارٌ لمن أبى وشاقَّ وعاند، (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين).
- توحيد الله تعالى أولى ما يجب على العبد حفظه والعناية به وطلب تكميله والحرص على دفع ما ينقضه أو ينقصه، (الله لا إله إلا هو).
- حريٌّ بذي لبٍّ إذا تعسر عليه أمر أن يعظم الرجاء بربه ويحسن الظن به، وأن يثق في كفايته؛ فإنه لا يتيسر أمر من الأمور إلا بالله، (وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
المجموعة الرابعة:
1.
بيّن ما يلي:
أ: الدليل على وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.
الأدلة على وجوب إفراد الله بالعبودية متوافرة في القرآن الكريم، بل قال ابن القيم: "إن القرآن كله توحيد".
ومن أبين دلائل وجوب إفراد الله بالعبادة في هذه السور ما يلي:
- قوله تعالى: (الله لا إله إلا هو) فإنه خبر عن التوحيد ومعناه الطلب أي وحدوا الإلهية لله تعالى وأخلصوها له، فهو المستحق للعبادة والألوهية، وكل معبود سواه باطل.
- الآيات المتضمنة لشواهد ربوبية الله وأفعاله وتدبيره، كالآيات الأربع من مطلع سورة التغابن، ومعلوم أن توحيد الربوبية يستلزم توحيد الألوهية كما قرره أهل العلم.
- قوله تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) وأعظم ما يجب من طاعة الله ورسوله توحيد الله وإفراده بالعبادة. ب: فضل يوم الجمعة، وسبب تسميته بذلك.
يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، ففيه كمل خلق الخلائق، وفيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يسأل الله فيها خيراً إلا أعطاه إياه.
ومما يبين فضله أن الله تعالى اختاره لخير أمة، فهدى الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم لهذا اليوم، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أضل الله من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة" الحديث، رواه مسلم.
وسُمِّي يوم الجمعة بذلك من الجمع؛ فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع مرة في الجوامع.
2. حرّر القول في:
المراد بالأميين في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
الأصل في الأمي أنه من لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وكان غالب العرب على هذه الحال.
والمراد بالأميين في الآية من لا كتاب عندهم لا أثر رسالة، وهذا المعنى مُتفق عليه بين ابن كثير والسعدي والأشقر، إلا أن ابن كثير والأشقر قصرا متعلق الأميين على العرب، ففسرا الأميين بأنهم العرب، بينما عمم السعدي متعلق الكلمة للعرب وغيرهم ممن ليسوا أهل كتاب.
3.
فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يسبّح للّه ما في السّماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ (1)} التغابن.
سورة التغابن من السور المسبِّحات، وهي آخرها وروداً في المصحف، وسميت بذلك لما في مطلعها من الخبر عن تسبيح الكائنات لله: (يسبح لله ما في السموات وما في الأرض) فالكائنات كلها سماويُّها وأرضيُّها تسبح لبارئها ومالكها تنزيهاً له وافتقاراً إليه.
فهو المستحق للتسبيح والتحميد، (له الملك) كله، متصرف في جميع الكائنات، فلا يخرج عن ملكه مخلوق، (وله الحمد) كله، حمدٌ على ما له من صفا ت الكمال، وحمدٌ على ما أوجده من الأشياء، وحمدٌ على ما شرعه من الأحكام، وحمدٌ على ما أسداه من النعم، فهو المحمود في جميع ما يخلقه ويقدره ويشرعه ويقضيه.
(وهو على كل شيء قدير) أي مهما أراد كان فلا ممانع ولا مدافع، وما لم يشأ لم يكن فلا يخرج عن قدرته الشاملة موجود، ولا يعجزه شيء يريده سبحانه وبحمده.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 5 رجب 1438هـ/1-04-2017م, 08:54 AM
مروة كامل مروة كامل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 191
افتراضي

جواب السؤال العام للجميع:
الفوائد السلوكية :
1- قال تعالى " ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله " آية تبعث فى قلب المؤمن الطمأنينة والراحة ، لأن كل ما يصيبه بتقدير الحكيم العليم الذى يقدر له دائما الخير بحكمته مهما تغلف فى شكل مصائب لكنه حتما هو خير ما دام من عند الله تعالى . فإيمانك بحكمة الله تعالى وسعة علمه وأن كل ما يقدره لك خير وفيه صلاحك ، سيحملك على تلقى قدر الله برضا وقبول بل بسعادة وطمأنينة .
2- احرص على الدعاء " اللهم ثبتنى فى الشدائد " ، حتى يلهمك الله الهدوء والثبات مهما كان ويهديك لدعائه أول وقوع المصيبة " اللهم أجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها " ، فسبحان الله رغم أنه دعاء بسيط ومحفوظ إلا أنه لا يوفق له وقت الحاجة إليه إلا من وفقه الله ، فالزم الدعاء فى الرخاء واستعن بالله دائما حتى يثبتك ويعينك فى الشدائد .
قال تعالى " ومن يؤمن بالله يهد قلبه "ولزوم الدعاء من دواعى الإيمان بالله .
3- أحسن استضافة البلاء فإنه امتحان قصير مهما طال وسيزول إما بقبول منك وإما بسخط وتضجر وبعد مروره ستتمنى لو أحسنت التصرف وقتها حتى تؤجر وترتفع . البلاء من مرض أو فقد عزيز أو خسارة مال أو غير ذلك كله بعلم الله لما فيه صلاحك ، فهو منحة لك لرفع درجتك أو لتمحيصك من الذنوب . وقد قال بعض السلف :" والله ما أتمنى إلا ما قدره الله لى إن قدر لى الفقر ما تمنيت الغنى لعلمى بسعة علم الله وأنه يعلم ما يصلحنى وما فيه خير لى "
قال تعالى " والله بكل شىء عليم "
4- قدم طاعة الله ورسوله على كل شىء مهما حرضك الناس على غير ذلك بحكم الظروف . فلزومك لطاعة الله تعالى تحميك وتنجيك . فكم من أخت ضاق بها العيش وجاءتها فرص للعمل مع الرجال حتى تجد سبيل للكسب والمعاش وتعففت ورضت بالكسب القليل حتى لا تتعرض لفتنة الاختلاط ، فكفاها الله ووسع لها . وكم من محتاج ترك الغش والتزوير مخافة الله وكان بإمكانه نفاذ ذلك وله نصيب من الربح ، فأكرمه الله وبارك له . وغير ذلك كثير . قال تعالى " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب "
قال تعالى" وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ".
5- قال تعالى " الله لا إله إلا هو " كن على يقين بذلك ، فهو تعالى الله الواحد القادر الجبار المقتدر . لن ينفعك أحد سواه ، ولن يضرك أحد إلا بإذنه ، ولن يصيبك إلا ما قدره لك ، ولن يأتيك إلا ما كتبه لك . فتوكل عليه وحده واستمسك به ، وخافه وحده ، واعمل من أجله وحده ، ووحد وجهتك فى كل أعمالك وأقوالك لله وحده وتأكد أنه تعالى سيكفيك ويرضيك .قال تعالى " وعلى الله فليتوكل المؤمنون "



المجموعة الخامسة

الجواب الأول :
قال تعالى " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقون لكاذبون "
خطر المنافقين :
دائما العدو الظاهر أخف وأيسر فى المحاربة من العدو الباطن الذى يأتيك على غفلة وقد ينال منك لأنك لم تتوقع منه العداء . فكما قيل : احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة
وكذلك المنافقون يظهرون الإيمان والمؤازرة وأنهم مع المؤمنين أينما كانوا ويبطنون غير ذلك ، والخطر أنهم يقسمون ويتهاونون بالحلف والأيمان ويجعلوها غطاء وسترة لما فى سرائرهم ، وقد يتأثر بعض المسلمين بأقوالهم وخاصة لقبولهم فى الهيئة وفصاحتهم فى الحديث . ومن هنا يكمن الخطر ، فقد يدسون الضلالة ويروجون البدع ويبدلون الحقائق ويتسببون فى زيغ بعض المسلمين عن الحق البين بفصاحة لسانهم وتلاعبهم بالحديث وظهورهم بمظهر الصديق الناصح الوفى والعياذ بالله .
قال تعالى " اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون"
ومن خطرهم أيضا أنهم يمنعوا الناس عن أعمال الطاعة من جهاد وغيره ويزودوهم دائما بالتشكيك والتهاون ويتسترون ببلاغتهم وفصاحة لسانهم ويغلفوا كل ذلك بالأيمان الكاذبة .
قال تعالى " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم "
فالحذر الحذر من هؤلاء وخاصة أنهم مدسوسون فى كل وقت يبدلون الحقائق ويتلاعبون بالحديث ويلبسون على الناس أمور دينهم ، فهؤلاء هم الأعداء فعلا ولا بد من توخى الحذر مما يحيكونه من مكائد للإفساد والوقيعة . ولن يتنبه لهم إلا من وفقه الله تعالى وحصنه بالعلم والإيمان فهو من يشم حتى رائحة نفاقهم ولو من مجرد رؤيتهم ومبادرتهم بالحديث . عافانا الله منهم ووقانا شرهم ورزقنا العلم والثبات على دينه.



الجواب الثانى :
قال تعالى " فتمنوا الموت إن كنتم صادقين " ورد فى معناها ثلاثة أقوال :
- الأول : أنه لما زعم اليهود أنهم على الحق وأنهم أصحاب الهدى وأن ما عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه الضلال فأمرهم تعالى أن يدعوا بالموت على الضال من الفئتين إن كانوا على يقين من صدقهم . وهذه هى مباهلة اليهود. وقال عليه الصلاة والسلام :" لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ورأو مقاعدهم من النار ". قاله ابن كثير
- الثانى : أنه تحدى للدلالة على صدقهم أو كذبهم فيما يزعمون من كونهم على الحق، فأن تمنوا الموت ودعوا به فهو دلالة صدقهم وإن رفضوا فذلك دلالة علمهم أنهم أصلا كاذبون وأنهم على باطل . قاله السعدى .
- الثالث: زعم اليهود أنهم أبناء الله وأحباؤه كما جاء فى سورة المائدة " وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه " فكان عليهم أن يتمنوا الموت ليخلدوا فى الجنة إن كانوا محقين فى زعمهم لأن من أيقن أنه من أهل الجنة يتمنى لو يسرع فى الوصول لها للتنعم والخلود.
قاله الأشقر.
ومما سبق يتضح أن فى كل الأقوال زعم اليهود مرة أنهم على الحق والهدى ومرة أنهم هم أهل الجنة لكونهم أولياء الله وأحباؤه ، وكان الأمر لهم بتمنى الموت للدلالة على صدق زعمهم إن تمونوه، وتحدى لهم لإثبات كذبهم أولا أمام أنفسهم لعلمهم أنهم كاذبون وأمام الناس لكذبهم فيما يدعون .
فتمنى الموت يكون معناه إلى قولين :
- الدعاء بالموت على الضال للإسراع من هلاكه. وهو خلاصة كلام ابن كثير .
- الدعاء بالموت للمحق والمهتدى كى يخلص إلى نعيم الجنة وثوابها وهو خلاصة كلام السعدى والأشقر.


الجواب الثالث :
قال تعالى " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون "
لما نهى عز وجل عباده المؤمنين عن المعاملات من بيع وشراء وغير ذلك حين يؤذن لصلاة الجمعة ودعاهم للسعى إلى الصلاة والحرص عليها والتأدب فى أثناء سماع الخطبة والإنصات إلى الخطيب فى قوله تعالى " يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع "
رخص لهم بعد الفراغ من أداء الصلاة أن ينتشروا فى الأرض لطلب معاشهم بالعمل الحلال من تجارة وغيرها مما تقوم به أمور دنياهم ومصالحهم . ووجههم لطلب الرزق الحلال الذى يتفضل الله تعالى به على عباده بالأسباب الموصلة إليه . ولما كان الاشتغال بالتجارة وغيرها من الأعمال التى يتربح بها الناس ويسلكونها لطلب الرزق لقيام معيشتهم ، مظنة غفلة واشتغال عن ذكر الله ؛ أمرهم الله تعالى بالإكثار من ذكره أثناء عملهم بالبيع والشراء أو أى عمل لطلب الرزق . والذكر هنا غير مقيد أى يذكر المؤمن ربه كما شاء أثناء عمله ، فيذكره بالحمد على نعمة العمل أن يسره الله له وأعانه عليه حتى يتمكن من توفير مطالبه الدنيوية وكفاية عياله ، ويذكر الله تعالى بأنواع الذكر من تسبيح وتحميد وتهليل وتكبير وغيرها من الأذكار . ودوام ذكر العبد لربه من أسباب الفلاح ومن أعظم الأعمال التى لو وفق لها العبد لظفر بخيرى الدنيا والآخرة . ومع أن الذكر أمر يسير وعبادة غير شاقة قد يظن البعض أن كل أحد يستطيعها ؛ إلا أنه لا يوفق لها إلا من وفقه الله تعالى . لأن الإنسان ينشغل ويغفل فى عمله وسعيه فى الدنيا ويشغله من حوله والأمور التى يتعرض لها عن ذكر الله . ومع ذلك فعلى العبد أن يقف على الباب حتى يفتح له ، فيداوم على الذكر كلما انتبه ، ويدعو الله أن يرزقه دوام ذكره بالقلب واللسان . نسأل الله تعالى أن يشغلنا بذكره ويمن علينا من واسع فضله .
يجدر الإشارة أن بعض السلف قال أنه من صلى الجمعة ثم باع واشترى بارك الله له سبعين مرة لهذه الآية . فالعبد يقيم صلاته كما أمره الله ويسعى بالاستعانة بالله فى طلب معيشته ويتيقن من رزق الله وبركته له .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 5 رجب 1438هـ/1-04-2017م, 03:57 PM
محمد شمس الدين فريد محمد شمس الدين فريد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: مصر
المشاركات: 163
افتراضي

1.(عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
الفائدة الأولى:
الاستحضار الدائم من العبد لكون جميع المصائب والحوادث الدنيوية لا تقع إلا بإذن الله، إذا انضاف إليه الإيمان التام الكامل؛ أثمر في قلب العبد هدايةً تامة وسكينة كاملة يترتب عليها الصبر ثم الرضى بقضاء الله تعالى وقدره، وهذا المعنى يحمل المسلم على السعي في تكميل إيمانه وزيادته بالأعمال الصالحة الباطنة والظاهرة؛ حتى يكون مستعدا دائما لتقبُّل المصائب التي لا تقع في الكون إلا بإذن الله وحده حين تنزل على قلبه هداية الله التي تسكِّن قلبه وتهدئ رَوعَه؛ فلا يسخط ولا يجزع.
يدل على هذا الحصر في قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله" أي: كل مصيبة تقع في الكون تكون بإذن الله تعالى وأمره، ثم تعليق الهداية القلبية على الإيمان بالله في قوله تعالى: "ومن يؤمن بالله يهد قلبه".

الفائدة الثانية:
المؤمن يعيش في هذه الدنيا مطمئن القلب مرتاح البال؛ لأنه إذا أخذ بالأسباب الشرعية والدنيوية، لا يخاف من فوت مصلحة ولا يخشى من وقوع مفسدة، وهذا لا يكون إلا للمؤمن الذي جمع الإيمان بتمام قدرة الله ونفوذ إرادة الله وشمول علم الله.
يدل على تمام القدرة ونفوذ الإرادة قوله تعالى: "ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله"، ويدل على شمول العلم قوله تعالى: "والله بكل شيء عليم".
الفائدة الثالثة:
طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم تابعة لطاعة الله من حيث إنه تعالى هو الذي أمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مستقلةٌ من حيث إنه صلى الله عليه وسلم يأمر بأمور شرعية مستقلة لم يأت القرآن الكريم بها، فالمؤمن الذي قام التسليم لشرع الله بقلبه قياما تامًّا= لا يردُّ أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوى أنها لم ترد في القرآن الكريم.
يدل على هذه الفائدة تكرار الفعل في قوله تعالى: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول".
الفائدة الرابعة:
الانشغال بالناس ومراقبة أفعالهم بغرض حملهم على الاستجابة للحق وإجبارهم على الإيمان= ليس سلوكا صحيحا للمؤمن الذي يتحرى سبيل الأنبياء والمرسلين؛ لأن الوظيفة الشريفة التي أسندت للأنبياء والمرسلين وأتباعهم هي وظيفة البلاغ والدعوة إلى طريق الله تعالى فقط لا غير، ولم يأمرهم الله بغير تلك الوظيفة الشريفة بل إنه نهى صراحة عن التحسر والانشغال بمدى الاستجابة لهم، حتى إن من الأنبياء من يأتي يوم القيامة وليس معه أحد اتبعه أو استجاب لدعوته، وكل ما يعقُب الأمر بالبلاغ من أمر بالهجرة والجهاد والولاء والبراء فإنها وسائلُ يتوصل بها إلى تحصيل الغاية الكبرى التي هي البلاغ المبين عن الله تعالى .
يدل على هذه الفائدة: أسلوب الحصر في قوله تعالى: "فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين" أي إن وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم محصورةٌ في البلاغ المبين.
الفائدة الخامسة:
السلوك الأعظم الذي لا بد للمؤمن من تحصيله والسعي في تكميله هو التوكل على الله وحده لا شريك له، وأصله في القلب إذا حصل وكمل فيه؛ فإن فروعه تظهر ولا بد على الجوارح.
يدل على هذه الفائدة: قوله تعالى: "الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون".


المجموعة الثالثة:
1.بيّن ما يلي:
أ: مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين"
هذه الآية العظيمة فيها مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وهي:
1- تلاوة آيات القرآن على الناس تبيينا لها وتعليما.
2- تزكية النفوس وتهذيب الأخلاق وتطهير القلوب من الشرك والمعاصي وسيء الأخلاق والطباع.
3- تعليم الناس ما اشتملت عليه آيات القرآن العظيم من الدين القويم والحكمة، ويشمل هذا التعليم تعليم المعاني وبيانها، وبيان ما انطمس من ملة إبراهيم عليه السلام وما حرف من كتب أهل الكتاب، وتعليم الأحكام وكيفية تطبيقها، والتعليم يكون بالسنة القولية والعملية التي حفظت ونقلت، وقيل: إن الكتاب هو القرآن والحكمة هي السنة، وقيل: الكتاب هو الخط بالقلم والحكمة هي الفقه في الدين.
4- محو معالم الضلال المبين الذي ساد العالم عربهم وعجمهم بسبب البعد عن الدين الصحيح، وهو ثمرة تحقيق الأمور السابقة.
ب: المراد بيوم التغابن، وسبب تسميته بذلك.
يوم التغابن هو يوم القيامة، سمي بذلك لأن أهل الجنة يغبنون أهل النار، حيث يذهب بالمؤمنين إلى الجنة ويذهب بالكفار إلى النار، فيظهر في هذا اليوم التفاوت بين الخلائق.

2.حررالقول في:
المراد بالآخرين في قوله تعالى: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم}.
القول الأول: هم أقوام تشملهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وتلاوته لآيات القرآن ولكنهم ليسوا من العرب بل من الأعاجم. ذكره ابن كثير والأشقر، وورد فيه حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة: "وآخرين منهم لما يلحقوا بهم"قالوا: من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثًا، وفينا سلمان الفارسي، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: "لو كان الإيمان عند الثُّريا لناله رجالٌ -أو: رجلٌ-من هؤلاء".
القول الثاني: هم أقوام من أحفاد الصحابة تأخروا عنهم زمانيا تشملهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وتلاوته لآيات القرآن. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر، وورد فيه حديث سهل بن سعدٍ الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجالٍ من أصحابي رجالًا ونساءً من أمتي يدخلون الجنة بغير حسابٍ" ثم قرأ: "وآخرين منهم لما يلحقوا بهم"يعني: بقيةٌ من بقي من أمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم.
القول الثالث: هم أقوام من غير الأميين ممن يأتي بعدهم ومن أهل الكتاب لم يلحقوا بالصحابة إما من حيث تأخرُ زمنهم أو تأخر رتبتهم وفضلهم. ذكره السعدي.
وهذه الأقوال الثلاثة هي من قبيل خلاف التنوع تحتملها الآية جميعها.


3.فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا بئس مثل القوم الّذين كذّبوا بآيات اللّه واللّه لا يهدي القوم الظّالمين (5)} الجمعة.
بعد أن ذكر سبحانه فضيلة أمة محمد صلى الله عليه وسلم وما أكرمهم به من بعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي اعتنى بهم وبلغهم عن الله أحسن البلاغ تلاوة لآياته وتزكية لنفوسهم وتعليما لمعانيه وأحكامه وحكمه، يضرب الله تعالى لليهود مثلا: "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا" فهو تعالى يشبههم بالحمار الذي يتحمل عبء الحمولة الملقاة عليه دون فقه لنوع أو ماهية تلك الحمولة، والجامع بينهما هو عدم الفقه الذي يترتب عليه عدم العمل، وهذا هو واقع أولئك اليهود، تحملوا التوراة من حيث الألفاظ ولم يحملوها حق الحمل المقتضي لفهم المعاني والعمل بموجبها، بل حرفوها وعطلوها.
ثم يحكم سبحانه على حال أولئك القوم بقوله سبحانه: "بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله" فهو مثل مذموم لقوم مذمومين كافرين، وهذا تحذير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تقع فيما وقع فيه هؤلاء، "والله لا يهدي القوم الظالمين" والحال أنه تعالى لا يهدي من اختار لنفسه وصف الظلم ولزم سبيله بل يزيده ظلما ويملي له حتى إذا أخذه لم يفلته.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 5 رجب 1438هـ/1-04-2017م, 04:03 PM
منال انور محمود منال انور محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 168
افتراضي

مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة، والمنافقون، والتغابن
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
الفوائد السلوكية :
1- أن من أصابته مصيبة وعلم أنها بقضاء الله وقدره فليصبر ويحتسب ويستسلم لقضاء الله فيكون له الأجور العظيمة .
الدليل (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ) .
2- ان أقدار الله تابعة لمشيئته وأقتضاها بحكمته وحينما نصبر ونحتسب فيكون الايمان سببا في هداية القلب فيثبت ولا ينزعج عند المصائب .
الدليل( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) .
3- لا بد أن نعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله هي كل السعادة في الدارين فلنجتهد في طاعة الله ورسوله وإن أعرضنا فنحن نحمل الإثم فقد ادى النبي صل الله عليه وسلم الرسالة وبلغ الأمانة وليس عليه بأس .
الدليل ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12)
4 – نريد ان نعيش نعيم الدنيا والأخره فليس هناك طريق إلا التوحيد .
الدليل اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ .
5- لا بد أن نثق في كفايه الله لأمرنا إذا أتخذناه وكيلا فنقوي إيماننا لأن التوكل يتبع الإيمان قوة وضعفا .
الدليل ( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
المجموعة الأولى:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.
المراد بالنور هو القرآن وسماه الله نورا لأن فيه من الاحكام والشرائع أنوار يهتدي بها في ظلمات الجهل والضلالة فألايمان بالله ورسوله وكتابه عصمة من الهلاك والشقاء .
ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
خص الله الأميين وهم العرب بالذكر لأن المنه عليهم أبلغ وآكد فهم عادمون للعلم والخير وهو أيضا ذكر لغيرهم كمال قال سبحانه ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) وأن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء وليس خاصا بأهل الكتاب اللذين كانوا يتعالون بأنهم اصحاب العلم .
خلاصة ما قاله بن كثير والسعدي والأشقر .
2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.
معنى عدم اللحوق :
- انهم لم يلحقوا بهم في الفضل . ذكره الشيخ السعدي .
- لم يلحقوا بهم في الزمان . وذكر بن كثير حديث (قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "إنّ في أصلاب أصلاب أصلاب رجالٍ [من أصحابي رجالًا] ونساءً من أمّتي يدخلون الجنّة بغير حسابٍ" ثمّ قرأ: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} يعني: بقيّةٌ من بقي من أمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم.)
وكلا المعنيين صحيح كما ذكر الشيخ السعدي .
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} التغابن.
ذكر بن عباس رضي الله عنهما في أسباب نزول الأية أن رجال أسلموا من مكة وأرادوا أن يأتوا رسول الله صل الله عليه وسلم فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم فلما أتوا رسول الله صل الله عليه وسلم رأوا ألناس قد تفقهوا في الدين فهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله مخبرا عن الأزواج والأولاد (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
فاحتملت العداوة أكثر من جانب أن يتلهى بهم عن العمل الصالح وكذلك قد يحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصيه ربه وكذلك كما قال مجاهد أن تحملهم مودتهم على أن يتخذوا لهم الحرام ويعطوهم أياه فقال الله (فَاحْذَرُوهُمْ ) فحذر الله المؤمنين من الإغترار بالأزواج والأولاد لأن النفس مجبولة على حبهم وحذرهم من الأنقياد لمطالبهم إذا كان فيها محذور شرعي ولما كان النهي عن طاعة الأزواج والأولاد قد يوهم الغلظة عليهم وعقابهم أمرهم سبحانه وتعالى بالصفح (وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ورغبهم في ذلك لأن الجزاء من جنس العمل فمن عفا عفى الله عنه ومن صفح صفح الله عنه ومن عامل الله تعالى فيما يحب وعامل عباده بما يحبون نال محبة الله و محبة عباده.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 5 رجب 1438هـ/1-04-2017م, 09:56 PM
غيمصوري جواهر الحسن مختار غيمصوري جواهر الحسن مختار غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 159
افتراضي


1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
1- المصائب قدر يجريها الله وفق مشيئته وإرادته على عباده فعلى المؤمن أن يسلّم ويرضى قال تعالى (( ما أصاب من مصيبة إلاّ بإذن الله))
2- من رزقه الله الإيمان هان عليه كل خطب ولان عنده كل مصيبة عظمت قدرها في أعين النّاس , و يعطيه الله من اليقين ما يهوّن به عليه هذه المصائب قال تعالى (( ومن يؤمن بالله هدي قلبه ))
3- طاعة الله ورسوله سعادة وفلاح ليس بعدها سعادة ولا فلاح قال تعالى (( وأطيع الله وأطيعوا الرّسول فإن تولّيتم فإنّما على رسولنا البلاغ المبين ))
4- إفراد الله بالعبادة والكفر بكل معبود سواه هي السّجية الحقيقية للمؤمن الذي يفهم مراد الله تعالى في آيات كتابه الحكيم , ووعى مقصد تشريعه وحكمة إرساله الرسل عليهم الصلاة والسّلام قال تعالى (( الله لا إله إلاّ هو))
5- من حسن ظنّه بالله وأخلص عبادته لله وصدق الله في إيمانه أعطاء الله أحسن ثمار التّوحيد وهو التّوكّل على الله تعالى قال تعالى (( وعلى الله فليتوكّل المؤمنون ))
المجموعة الأولى:
1. بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا((
المراد بالنّور في الآية هو القرآن الكريم وسمي بنور لأنّ النّور ضد الظلمة , والأحكام والشرائع التي حوتها آيات القرآن الكريم أنوار يهتدى بها في ظلمات الجهل المدلهمة , ويمشى بها في ظلمة الليل البهيم. حاصل ماذكره ك س ش
ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم))
تخصيص الأميين بالذّكر لا ينفي من عداهم ولكن المنّة عليهم أبلغ و آكد كما قال الله تعالى (( وإنّه لذكرلك ولقومك )) وقوله تعالى ((وأنذر عشيرتك الأقربين )) والذكر في الآية شامل لقومه وغيرهم فهذا لا ينافي قوله تعالى(( قل يا أيّها النّاس إنّي رسول الله إليكم جميعا )) وغيرها من الآيات الدّالة على عموم بعثته صلى الله عليه وسلّم إلى جميع الخلق أحمرهم وأسودهم .ك
2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم((.
القول الأوّل : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنّا جلوسا عند النّبي صلى الله عليه وسلّم فأنزلت عليه سورة الجمعة (( وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم )) قالوا: من هم يا رسول الله ؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثا ,وفينا سلمان الفارسي , فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يده على سلمان ثمّ قال (( لوكان الإيمان عند الثريّا لناله رجال أو رجل من هؤلاء )) قال ابن كثير معقّبا:
ففي الحديث دليل على أن السورة مدنية وعلى عموم بعثة الرسول صلى الله عليه وسلّم وذلك لكونه فسرّ قوله تعالى(( وآخرين منهم )) بفارس ولهذا كتب كتبه إلى فارس والرّوم وغيرهم من الأمم يدعوهم إلى الله عزّوجّل وإلى اتّباع ما جاء به .
القول الثاني : قال مجاهد وغير واحد في قوله تعالى (( وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم)) هم الأعاجم وكلّ من صدق النبي صلى الله عليه وسلّم من غير العرب .
القول الثالث :(( وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم )) يعني بقيّة من أمّة محمد صلى الله عليه وسلّم . ذكره ابن كثير رحمه الله تعالى
القول الرابع : قال السّعدي رحمه الله تعالى : (( لمّا يلحقوا بهم )) فيمن باشر دعوة الرّسول , يحتمل أنّهم لمّا يلحقوا بهم في الفضل , ويحتمل أن يكون لمّا يلحقوا بهم في الزّمان .
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
))
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لكم ))
يخبر تعالى عن الأزواج والأولاد أنّ منهم من هو عدوّ بمعنى أنّه يلتهى به عن العمل الصّالح والعدوّ هو الذي يريد لك الشّر ويشغلك عن فعل الخير وقد يحمله على قطيعة الرّحم.ك س ش
وهذا كقوله تعالى(( يأيّها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون )) حاصل ما جاء في تفسير ك س ش
((فَاحْذَرُوهُمْ ))
قال ابن زيد يعني على دينكم, فاحذروهم أن تؤثروا حبّكم لهم وشفقتكم عليهم على طاعة الله , ولا يحملكم ما ترغبونه لهم من الخير على أن تكسبوا لهم رزقا بمعصية الله . ك ش

((وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا ))
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ رجالا من مكة أسلموا وأرادوا أن يهاجروا فلم يدعهم أزواجهم وأولادهم فلمّا أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم رأوا النّاس قد فقهوا في الدّين فهمّوا أن يعاقبوهم فأنزل الله هذه الآية .
والجزاء من جنس الأعمال فمن صفح صفح الله عنه ومن عامل الله تعالى فيما يحبّ وعامل عباده بما يحبّون وينفعهم نال محبّة الله ومحبّة عباده واستوسق له ,
تعفوا عن ذنوبهم التي ارتكبوها , وتتركوا التثريب عليها وتستروها . ك س ش
((فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (14)} التغابن.
لكم ولهم قيل : كان الرّجل الذي ثبّطه أزواجه وأولاده عن الهجرة إذا رأى النّاس سبقوه إليها وفقهوا في الدّين همّ أن يعاقب أزواجه وأولاده )) ش

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 5 رجب 1438هـ/1-04-2017م, 11:25 PM
مها الحربي مها الحربي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 461
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم


. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
1/أن البلاء قليلا كان أو كثيرا لابد للإنسان منه ،فليصبر المؤمن على مايصيبه فإن عاقبة ذلك الهدايه له فهذا وعد الله ولايخلف الله وعده قال تعالى :(وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)
2/ليحذر المسلم من الإعتماد في قضاء الحوائج على غير الله ،فالتوكل عبادة لايجوز صرفها لغير الله ،فالواجب عليه التعلق بالله مع بذل الأسباب المشروعه قال تعالى :( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
3/قال تعالى :(فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) يؤخذ من هذه الآية قاعدة للدعاة :أن الواجب على الداعي (التبليغ والإرشاد ) وهو المحاسب عليه أمام الله ، وأما هداية الناس بيد الله
4/قال تعالى :( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) عليم بحالنا وبما يصلح لنا ، فالحذر من التسخط على قضاء الله وقدره فإنها تهمة لله وسؤ ظن به
5/ الإستعانه بغعل الطاعات وإجتناب النواهي والرضى بأقدار الله ،تكون بالتوكل على الله والإعتماد عليه قال تعالى :( هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)


المجموعة الرابعة:
1. بيّن ما يلي:
أ: الدليل على وجوب إفراد الله تعالى بالعبادة.
قال تعالى : (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) )التغابن
أي لامستحق للعبادة إلا هو ، فأخلصوا له العبادة وتوكلوا عليه
ب: فضل يوم الجمعة، وسبب تسميته بذلك.
سبب تسميتها بيوم الجمعة :مشتقة من الجمع فإن أهل الإسلام يجتمعون في يوم الجمعة من كل إسبوع بالمساجد
فضلة :
حدّثنا أبو هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "نحن الآخرون السّابقون يوم القيامة، بيد أنّهم أوتوا الكتاب من قبلنا. ثمّ هذا يومهم الّذي فرض اللّه عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا اللّه له، فالنّاس لنا فيه تبعٌ، اليهود غدًا، والنّصارى بعد غدٍ" لفظ البخاري.
فيه كمل الخلق فإنه اليوم السادس الذي خلق الله فيه السماوات والأرض
فيه خلق آدم وأدخل الجنه أخرج منها
فيه تقوم الساعة وفيه ساعة لايوافقها مسلم يدعوا الله إلا ويستجيب له


2. حرّر القول في:
المراد بالأميين في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
1/العرب كما قال تعالى: {وقل للّذين أوتوا الكتاب والأمّيّين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ واللّه بصيرٌ بالعباد} ذكره ابن كثير والأشقر ، وخصص السعدي قوله /الذين لاكتاب عندهم من العرب وليسوا من أهل الكتاب
2/الذي لايقرأ ولايكتب وهو غالب العرب ذكره الأشقر
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يسبّح للّه ما في السّماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ (1)} التغابن.
يسبح لله مافي السماوات ومافي الارض :أي يسبح لله وينقاد لأمره ويعبده جميع من في السماوات والأرض ،فالكل مفتقرون له ،وهو الغني سبحانه
له الملك : فالكل مماليكه وتحت تدبيره ،يتصرف فيها بحكمه وبعدله فلايخرج من ملكه مخلوق
وله الحمد :المحمود على جميع مايخلقه ويقدره،ومحمود على ماله من صفات الكمال /ومحمود على مايسديه من نعم
وهو على كل شئ قدير: أي شئ أراد فلا ممانع و لامدافع يدفعه عن ماأراد ،

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 6 رجب 1438هـ/2-04-2017م, 12:23 AM
مها محمد مها محمد غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 251
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
إجابة السؤال العام لجميع الطلاب.
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( (11)) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)}التغابن.
1- الإيمان بالقدر يجعل صاحبه مطمئناً لأنه يعلم أن الله قدر المصيبة عليه قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ، فعلى العبد أن يجعل هذه الحقيقة نصب عينيه فكل ما يقع من مصائب بإذن الله وأمره الكوني ، فيسلم لقضاء الله وقدره ويصبر ويحتسب حتى لا يضيع عليه الأجر. قال تعالى ( ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه).
2- طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر واجبة استقلالاً ، فليحذر العبد من التولي والإعراض عن طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يرد ذلك في القرآن الكريم، قال تعالى ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) .
3- مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم هي التبليغ بلاغاً بيناً ، أما هداية القلوب فبيد علام الغيوب ، لذلك إذا دعا العبد إلى الله يتعلق بالله وحده في هداية الناس لأنها بيد الله وحده، قال تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) .
4- التوكل لا يكون إلا على الله وحده ، وهو اعتماد القلب على الله والثقة به مع الأخذ بالأسباب ، فعلى العبد أن يفرد الله عز وجل بالتوكل فمهما أخذ من أسباب لا يلتفت قلبه إليها بل يتعلق بمسببها . قال تعالى: (وعلى الله فليتوكل المؤمنون).
5- علم الله التام بكل شيء أياً كان ، فهو يعلم أحوال القلب ، فعلى العبد أن يراقب قلبه ويتجنب أن يرى الله قلبه في حال غير مسلم ولاراضي عن الله في الضراء ، قال تعالى:(والله بكل شيء عليم).

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
إجابة السؤال الأول:بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.
المراد بالنور:هو القرآن الكريم ، كما قال تعالى ( وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً) ، وكقوله تعالى: ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين) ، وقال تعالى: ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا).
وسبب تسميته بالنور:
لأنَّ النورَ ضِدُّ الظُّلمةِ، فما في الكتابِ الذي أَنْزَلَه اللَّهُ مِن الأحكامِ والشرائعِ والأخبارِ أنوارٌ يُهْتَدَى بها في ظُلُمَاتِ الجَهْلِ الْمُدْلَهِمَّةِ، ،ومن أراد الاهتداءِ بكتابِ غيره من كتب العلوم الأخرى فلن يهتدي ، فهي عُلومٌ ضَرَرُها أكثَرُ مِن نَفْعِها، وشَرُّها أكثَرُ مِن خَيْرِها، بل لا خَيرَ فيها ولا نَفْعَ إلاَّ ما وَافَقَ ما جاءَتْ به الرُّسُلُ.
ولأن من آمن به سار في هذه الحياة على هدى ونور من الله في أقواله وأفعاله وجميع تصرفاته، وسلم من الحيرة والقلق والتذبذب ، وأحس بطعم الحياة على منهج الله ، وسعد في الدنيا بالهدوء والطمأنينة ، وسهل عليه فعل الواجبات وحقوق الخلق والبعد عن المنهيات ،
وشكر الله في السراء والضراء .

ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
تخصيص الأميين ، - وهم العرب - بالذكر مع أن النبي صلى الله عليه وسلم مبعوث فيهم وفي غيرهم ، والقرآن ذكر لهم ولغيرهم ، وذلك لأمرين:
1- لتذكيرهم بعظيم نعمة الله عليهم ، فالمنة عليهم أبلغ وآكد .
2- كما المسؤلية عليهم في تبليغ الدعوة أعظم لأنه بلسانهم قال تعالى: ( بلسان عربي مبين).


إجابة السؤال الثاني:حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.
للعلماء في معنى عدم اللحوق قولان :
الاول:عدم اللحوق بهم في السبق إلى الإسلام والشرف والدرجة ، وهذا النفي مستمر دائماً ، لأن الصحابة لا يلحقهم ولا يساويهم أحد ممن جاء بعدهم من التابعين ولا ممن بعدهم . ذكره السعدي.
الثاني :عدم اللحوق بهم في الوقت والزمان وسيلحقون بهم فيما بعد ، ذكره السعدي والأشقر وحاصل كلام ابن كثير.
الراجح:أن بين القولين تلازم ، فالصحابة لا يلحق بهم في منزلتهم ولا زمانهم أحد ، ولكن مما يرد على القول الأول أن لما ليست على بابها لأنها تقتضي النفي ولكن مترقب الحدوث وعلى القول الأول مستحيل الحدوث ، ولكن كلا المعنيين صحيح وتحتمله الآية .

إجابة السؤال الثالث : فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)}التغابن

.
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم ...) قال: فهؤلاء رجال أسلموا من مكة، فأرادوا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين ، فهموا أن يعاقبوهم فأنزل الله هذه الآية :( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم).
قوله تعالى: ( إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم) أي: إن بعض أزواجكم وأولادكم عدواً لكم ، وذلك من وجوه من أهمها أنهم قد يلتهون بهم عن طاعة الله عز وجل والعمل الصالح، ومنها أنهم قد يحملونهم على معصية الله ويثبطونهم عن طاعة الله كترك الجهاد والهجرة وغير ذلك ، ومنها ارتكاب بعض المنهيات مجارة للأولاد والأزواج نزولاً على رغباتهم وطلباً لرضاهم وتقديم ذلك على محبة الله ورضاه ، فليس المقصود عداوة البغضاء وإنما هي عداوة المحبة الصادة للآباء عن الهجرة وتعلم العلم والصدقة وغير ذلك من أعمال البر.
( فاحذروهم) أي: كونوا على حذر وحيطة وخافوا على دينكم ، فاحْذَرُوا الأزواجَ والأولادَ ، واحذروا أنْ تُؤْثِرُوا حُبَّكُم لهم وشَفَقَتَكم عليهم على طاعةِ اللهِ، ولا يَحْمِلْكُم ما تَرغبونَه لهم مِن الخيْرِ على أنْ تَكْسِبُوا لهم رِزقاً بِمَعصيةِ اللهِ ، و لما كان هذا النهي قد يحمل الزوج على الغلظة و عقاب أهله، أرشده الله تعالى إلى ما يصلحه ويسعده فقال.
(وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا ) العفو هو التجاوز عن الذنب ، والصفح ترك اللوم عليه ، وهو أعلى من العفو ، والمغفرة هي ستر الذنب ، والمعنى : وإن تتجاوزوا أيها المؤمنون عما حصل لكم من أزواجكم وأولادكم مما فيه ضرر عليكم في دينكم من حملكم على ترك الهجرة أو الجهاد أو غير ذلك ، وتتركوا اللوم على ذلك وتستروه .
( فإن الله غفور رحيم) أي: فإن الله يستر الذنوب ويتجاوز عن العقوبة عليها ،فرحمته واسعة ، والجزاء من جنس العمل ، فمَن عَفَا عفَا اللَّهُ عنه، ومَن صَفَحَ صَفَحَ اللَّهُ عنه، ومَن عامَلَ اللَّهَ تعالى فيما يُحِبُّ وعامَلَ عِبادَه بما يُحِبُّونَ ويَنْفَعُهم، نالَ مَحَبَّةَ اللَّهِ ومَحَبَّةَ عِبادِه واسْتَوْسَقَ له أَمْرُه.
--------------

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 6 رجب 1438هـ/2-04-2017م, 12:30 AM
رقية إبراهيم عبد البديع رقية إبراهيم عبد البديع غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
المشاركات: 303
افتراضي


مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة، والمنافقون، والتغابن


1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
1- لا يقع شيء إلا بقدر الله، فالعاقل من صبر ورضي. (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ)
2- من آمن بالله ورضي بما آلمه من الأقدار هدى الله قلبه ونور بصيرته وعوضه عما فاته خيرا. (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)
3- من لم يرض بقضاء الله ولم يمتثل ما أمر به من الصبر والاحتساب وكل إلى نفسه فجزع وهلع وفاته الأجر وجميل الصبر. (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) من مفهوم الآية.
4- من امتثل أوامر الشرع بطاعة الله وطاعة رسوله فقد أفلح وأنجح، فإن طاعة الله وطاعة رسوله عليما مدار السعادة والفلاح. (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)
5- من توكل على الله حق توكله أعانه الله وكفاه ما أهمه، وكلما كان توكل العبد أتم كانت هدايته وكفايته أكمل. (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)

المجموعة الخامسة:
1. بيّن ما يلي:
خطر المنافقين، مع الاستدلال لما تقول.

1- أنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر؛ فيكيدون للإسلام وأهله (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)
2- أنهم يسيئون صورة الإسلام، فيصدون الناس عن الإيمان والدخول في الإسلام. (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
3- أنهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ).
4- أنهم يوقعون الفتن بين صفوف الأمة ليشقوا الصف ويوهنوا القوة. (يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)
5- أنهم يحالفون الأعداء ويوالونهم على المسلمين ويحيكون معهم المؤامرات للقضاء على الإسلام وأهله. (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)
6- أنهم أعظم عدو وأخبثه، وأشد على الإسلام من الكفار الظاهرين.. (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)


2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.
تحدى الله جل جلاله اليهود أن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين في زعمهم أنهم على الحق وأن محمدا وصحبه على ضلال، وفي أنهم أولياء لله من دون الناس، وفي أنهم أبناء الله وأحباؤه، فتحداهم بتمني الموت إن كانوا صادقين في مزاعمهم تلك؛ ليصيروا إلى الكرامة في زعمهم، فإن من كان على يقين بدخول الجنة فليس غائب أحب إليه من الموت، ومع هذا التحدي الصريح فإنهم لم يفعلوا فقد علموا أن لو فعلوا لماتوا من حينهم، وهذا من إعجاز القرآن الكريم.

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:

{
فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)} الجمعة.
بعد أن أمر الله تعالى عباده بالاجتماع لصلاة الجمعة وبترك البيع والشراء أثناء الصلاة؛ أذن لهم في البيع والشراء بعد الصلاة، فقال:
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ) أي: أتممتموها وأديتموها وفرغتم منها.
( فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) سيروا واطلبوا الربح بالتجارة وغيرها من المكاسب المباحة.
وكان عراك بن مالكٍ رضي اللّه عنه إذا صلّى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد، فقال: اللّهمّ إنّي أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك، وأنت خير الرّازقين. رواه ابن أبي حاتمٍ.
وروي عن بعض السّلف أنّه قال: من باع واشترى في يوم الجمعة بعد الصّلاة، بارك اللّه له سبعين مرّةً، لهذه الآية.

( وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) من رزقه وفضله من خلال المعاملات والتجارات ونحوها.
( وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ) أثناء بيعكم وشراءكم وفي جميع أحوالكم ، بالشكر على ما هداكم والمواظبة على الأذكار والتسبيح والتحميد والاستغفار.
ولهذا جاء في الحديث: "من دخل سوقًا من الأسواق فقال: لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ كتبت له ألف ألف حسنة، ومحي عنه ألف ألف سيئة"
وقال مجاهدٌ: لا يكون العبد من الذّاكرين اللّه كثيرًا، حتّى يذكر اللّه قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا

(لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)} فإن ذكر الله سبب لكل فلاح ونجاح وسعادة في الدرين.





رد مع اقتباس
  #13  
قديم 6 رجب 1438هـ/2-04-2017م, 12:46 AM
إيمان شريف إيمان شريف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 173
افتراضي إجابة مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير قد سمع

- عامّ لجميع الطلاب :
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)}التغابن.
الفوائد السلوكية المستفادة من الآيات:
- ما يُصيب المؤمن لا يكون إلا بقضاء الله وقدره ، فلا بد للعبد أن يقوم بوظيفته من الصبر الجميل الذي لاجزع فيه ولاشكوى ومن التسليم والرضا بقضاء الله تعالى فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ............مستفاد من قوله تعالى:{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.
- في الآية وعد بأن من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره الإيمان المأمور به يرزقه الله الهدايةله في أقوالِه وأفعالِه وجَميعِ أحوالِه، وفي عِلْمِه وعَمَلِه، فحريٌ بالمؤمن أن يحرص على ذلك.....مستفاد من العموم اللفظي للآية { وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.
- كما أن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ فعلى كل مسلم أن يُبلغ ما تعلمه من علم نافع وأن يكون داعيا إلى الله ولو بآيه يتعلمها ويُبلغها كما قال صلى الله عليه وسلم " بلغوا عني ولو آية "....مستفاد من قوله تعالى : { فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ}.
- ليس مهمة الرسول هداية التوفيق للعمل الصالح وهداية القلوب بيد الله تعالى ولكن ما عليه إلا هداية الدلالة والإرشاد، وكذلك كل مسلم داعٍ إلى الله ليس عليه إلا البلاغ أما التوفيق والحساب فذلك على رب العباد فلا يصُّده ذلك عن الدعوة ولاييأس إن لم يهدي الله به كما قال تعالى : {إنك لا تهدي من أحببت }.........مستفاد من قوله تعالى : {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْفَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ}.
- من لوازم توحيد الربوبية والألوهية وأن الله هو المعبود بحق وما سواه باطل هو التوكل عليه والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وتحقيق المصالح ، فحريٌّ بالعبد المؤمن أن يتوكل على الله حق توكله كما تتوكل عليه الطير تغدو خماصا وتعود بطانا......مستفاد من قوله تعالى : { اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

المجموعة الأولى:
1 - بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.
ج أ/ المراد بالنور في الآية الكريمة هو القرآن الكريم وسماه نورا لأنَّ النورَ ضِدُّ الظُّلمةِ، فما في الكتابِ الذي أَنْزَلَه اللَّهُ مِن الأحكامِ والشرائعِ والأخبارِ أنوارٌ يُهْتَدَى بها في ظُلُمَاتِ الجَهْلِ ومن ظُلمة الضلال.
ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
ج ب/ المراد بالأميين : همالعرَبُ، مَن كانَ يُحْسِنُ الكِتابةَ مِنهم ومَن لا يُحْسِنُها؛ لأنهم لم يَكونوا أهْلَ كِتابٍ، والأُمِّيُّ في الأصْلِ الذي لا يَكتُبُ ولا يَقرأُ المكتوبَ، وكانَ غالِبُ العرَبِ كذلك.
- واختصاصهم بالذكرلا ينفي من عداهم، ولكنّ المنّة عليهم أبلغ وآكد، كما في قوله: {وإنّه لذكرٌ لك ولقومك} [الزّخرف: 44] وهو ذكرٌ لغيرهم يتذكّرون به. وكذا قوله {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشّعراء: 214] وهذا وأمثاله لا ينافي قوله تعالى :{قل يا أيّها النّاس إنّي رسول اللّه إليكم جميعًا}، فامْتَنَّ اللَّهُ تعالى عليهم مِنَّةً عَظيمةً أعظَمَ مِن مِنَّتِه على غيرِهم؛ لأنَّهم عادِمونَ للعلْمِ والخيْرِ.
وكانوا في {ضَلاَلٍ مُبِينٍ}؛ يَتَعَبَّدُونَ للأصنامِ والأشجارِ والأحْجارِ، ويَتَخَلَّقُونَ بأخلاقِ السِّباعِ الضارِيَةِ، يَأكُلُ قَوِيُّهم ضَعِيفَهم، وقدْ كانوا في غايةِ الجَهْلِ بعُلومِ الأنبياءِ، فبَعَثَ اللَّهُ فيهم رَسولاً مِنهم يَعْرِفونَ نَسَبَه وأَوصافَه الجميلةَ وصِدْقَه، وأَنْزَلَ عليهِ كتابَه.


2 - حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.
ج / المراد بعدم اللحوق على قولين:
- أي لما يلحقوا بهم في الفضل ....قاله السعدي
- أي لم يلحقوا بهم في الزمان أيفي ذلك الوقتِ، وسيَلحقونَ بهم مِن بعدُ، أيْ: يُزَكِّيهِم ويُزَكِّي آخَرينَ منهم، وهم مَن جاءَ بعدَ الصحابةِ مِن مُسْلِمِي العرَبِ وغيرِهم إلى يومِ القيامةِ....حاصل قول الأشقر والسعدي واستدل عليه ابن كثير بحديث سهل بن سعدٍ السّاعديّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "إنّ في أصلاب أصلاب أصلاب رجالٍ [من أصحابي رجالًا] ونساءً من أمّتي يدخلون الجنّة بغير حسابٍ" ثمّ قرأ: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} يعني: بقيّةٌ من بقي من أمّة محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم.
- وذكر ابن كثير أن المراد ب " آخرين منهم لما يلحقوا بهم " قد يكونوا هم الأعاجم؛ أي فارس والروم ؛ ولهذا كتب كتبه إلى فارس والرّوم وغيرهم من الأمم ممن صدّق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من غير العرب ، يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ، وإلى اتّباع ما جاء به ...واستدل عليه ابن كثير وكذلك الأشقر بالحديث عن أبي هريرة، رضي اللّه عنه، قال: كنّا جلوسًا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزلت عليه سورة الجمعة: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعهم حتّى سئل ثلاثًا، وفينا سلمان الفارسيّ، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده على سلمان ثمّ قال: "لو كان الإيمان عند الثّريّا لناله رجالٌ -أو: رجلٌ-من هؤلاء".


3 - فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14}التغابن.
- أولا : سبب نزول الآية :
قال ابن أبي حاتمٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ -وسأله رجلٌ عن هذه الآية: {يا أيّها الّذين آمنوا إنّ من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم} -قال: فهؤلاء رجالٌ أسلموا من مكّة، فأرادوا أن يأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فلمّا أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأوا الناس قد فقهوا في الدّين، فهمّوا أن يعاقبوهم، فأنزل اللّه هذه الآية {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ} ، . وقالَ مجاهِدٌ: واللهِ ما عَادَوْهُمْ في الدنيا ولكنْ حَمَلَتْهُم مَوَدَّتُهم على أنِ اتَّخَذُوا لهم الحرامَ فأَعْطَوْهُم إيَّاه.
ثانيا : تفسير الآية:
لما كانت النفْسُ مَجبولةٌ على مَحَبَّةِ الأزواجِ والأولادِ، وأنهم قد يلتهون بهم عن العمل الصالح ويشغلونهم عن الخير؛فحذر الله تعالى عباده وَنصَحَهم أنْ تُوجِبَ لهم هذه المحبَّةُ الانقيادَ لِمَطالِبِ الأزواجِ والأولادِ، وقد يكون فيها مَحذورٌ شَرعيٌّ- كقطيعة الرّحم أو معصية ربّه فلا يستطيع الرّجل مع حبّه إلّا أن يطيعه- وَرَغَّبَهم في امتثالِ أوامِرِه وتقديمِ مَرضاتِه بما عندَه مِن الأجْرِ العظيمِ ، فقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}أي: احْذَرُوا أنْ تُؤْثِرُوا حُبَّكُم لهم وشَفَقَتَكم عليهم على طاعةِ اللهِ، ولا يَحْمِلْكُم ما تَرغبونَه لهم مِن الخيْرِ على أنْ تَكْسِبُوا لهم رِزقاً بِمَعصيةِ اللهِ ، فلما كان ذلك يوهم الغلظة وسوء المعاملة والجفاء للأبناء والأزواج أمر تعالى عباده بالعفو عن ذنوبهم التي ارتكبوها والصفح عنهم وعدم التثريب والستر عليها فقال { وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا} {فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فالجزاءَ مِن جِنْسِ العمَلِ، فمَن عَفَا عفَا اللَّهُ عنه، ومَن صَفَحَ صَفَحَ اللَّهُ عنه، ومَن عامَلَ اللَّهَ تعالى فيما يُحِبُّ وعامَلَ عِبادَه بما يُحِبُّونَ ويَنْفَعُهم، نالَ مَحَبَّةَ اللَّهِ ومَحَبَّةَ عِبادِه.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 6 رجب 1438هـ/2-04-2017م, 12:57 AM
هدى محمد صبري عبد العزيز هدى محمد صبري عبد العزيز غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 164
افتراضي إجابة المجلس التاسع: مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير جزء قد سمع

(عامّ لجميع الطلاب(
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
1-اليقين بأنهمن أصابته مصيبة فعلم أنها بقضاء اللّه وقدره فصبر واحتسب واستسلم لقضاء اللّه هدى اللّه قلبه وعوّضه عما فاته من الدنيا هدى في قلبه ويقينًا صادقًا وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه أو خيرًا منه.(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ )
2- أن نعلم بأن قضاء الله عزوجل كله خير وإن لم نفهمه بعقولنا القاصرة فعلم الله عزوجل واسع وقد أراد لنا الخير كما قال الرسولصلى الله عليه وسلم"عجبًا للمؤمن، لا يقضي اللّه له قضاءً إلّا كان خيرًا له، إن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحدٍ إلّا للمؤمن"
(وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
3-ضرورة طاعة الله عزوجل ورسوله بامتثال أمرهما وإجتناب نهيهما حتى نفوز بالجنة (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)
4- من يتولى عن طاعة الله ورسوله فلا يلومن إلا نفسه فالله عزوجل لم يتركنا هملا بل أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وبلغ النبى صلى الله عليه وسلم الرسالة وأدى الأمانة فعلينا بأنفسنا (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ)
5- التوكل على الله عزوجل وأن نفوض إليه جميع أمورنا ولكن بلا تواكل بل لابد من الأخذ بالاسباب (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
___________________________________________
المجموعة الثالثة:
1. بيّن ما يلي:
أ: مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
أرسل الله الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أمة أمية وهم العرب ليسوا أهل كتاب ولم يتبقى حولهم من أثر أهل الكتاب إلا القليل كانوا يعبدون الأصنام والأشجار والأحجار أخلاقهم سيئة يأكل القوى منهم الضعيف وكانت من مقاصد بعثته :
1- (يتلوا عليهم ءاياته ): الآيات القاطعة للايمان واليقين والقرءان والشرع العظيم الكامل الشامل لجميع الخلق فيه هدايتهم والبيان لجميع ما يحتاجون إليه من أمر معاشهم ومعادهم .
2- (ويزكيهم ): يطهرهم من دنس الكفروالذنوب وسيىء الأخلاق ويحثهم على الأخلاق الفاضلة ويبينها لهم ويجعلهم اذكياء النفوس بالإيمان.
3- (ويعلمهم الكتاب والحكمة ): علم القرآن وعلم السنة المشتمل على علوم الأولين والآخرين .
4- يخرجهم من الظلمات إلى النور : من ظلمات الشرك إلى التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له .
5- نذيرا وبشيرا : الدعوة لهم إلى ما يقربهم إلى الجنة ورضا الله عنهم والنهي عما يقربهم إلى النار.
6- يهدى غلى الصراط المستقيم : وهى الطريق القويم الطريق الموصل إلى رضا الله عزوجل .
_______________________________________
ب: المراد بيوم التغابن، وسبب تسميته بذلك.
يوم التغابن هو : اسم من أسماء يوم القيامة .
يقال: غبنت فلاناً إذا بايعته أو شاريته فكان النقص عليه فالمغبون من غبن أهله ومنازله في الجنة.
وسمى بيوم التغابن لأنه :
فى هذا اليوم يظهر فيه التغابن والتفاوت بين الخلائق و يغبن فيه أهل المحشر بعضهم بعضا فيغبن أهل الحق أهل الباطل ويغبن المؤمنون الفاسقين و أهل الجنة يغبنون أهل النار ويعرف المجرمون أنهم على غير شيء وأنهم هم الخاسرون فلا غبن أعظم من أن يدخل هؤلاء إلى الجنة ويذهب بأولئك إلى النار.
_____________________________________________
2. حرر القول في:
المراد بالآخرين في قوله تعالى: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم}.
- الأعاجم وكل من صدق النبى صلى الله عليه وسلم من غير العرب ومنهم فارس : وهو قول مجاهد وغير واحد ذكره ابن كثير ورجحه واستدل بحديث النبى صلى الله عليه وسلم : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة"وآخرين منهم لما يلحقوا بهم" قالوا من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعهم حتى سئل ثلاثا وفينا سلمان الفارسي فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان الفارسي ثم قال "لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال أو رجل من هؤلاء" رواه البخارى و مسلم والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير .
- من جاء بعد الصحابة من مسلمى العرب وهم بقية من بقى من أمة محمد و من أهل الكتاب ممن باشر دعوة محمد وغيرهم إلى يوم القيامة : وهو قول ابن أبي حاتم ذكره ابن كثير واستدل بحديث النبى صلى الله عليه وسلم عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال ونساء من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب" ثم قرأ "وآخرين منهم لما يلحقوا بهم" وكذلك ذكره السعدى والاشقر.
__________________________________________________
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا بئس مثل القوم الّذين كذّبوا بآيات اللّه واللّه لا يهدي القوم الظّالمين (5)} الجمعة.
)مثل الّذين حمّلوا التّوراة ثمّ لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا )بعد أن امتن الله عزوجل على هذه الأمة الأمية بأن بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وخصهم من المزايا مالم يلحقهم فيها الاولين والاخرين ولا حتى أهل الكتاب الذين كان فيهم الكهان والأحبار وزعموا أنهم العلماء الربانيون يقول ذاما لليهود الذين أعطوا التوراة ليعملوا بها فما كان مهنم إلا أن حفظوا كتابهم لفظا ولم يفهموه ولم يعملوا بمقتضاه بل حرفوه وبدلوه ومن أجل ما جاء فى التوراة هو الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والبشارة به والايمان بما جاء به من قرءان فمثلهم كمثل الحمار يحمل كتبا حملا حسيا ولا يدرى ما فيها بل إن حالهم أسوأ منه لأن الحمار لا يفهم وهم عندهم عقول لا يستعملونها ولا يفهمون بها ( بئس مثل القوم الّذين كذّبوا بآيات اللّه ) وهذا المشبه به وهو الحمار أقبح مثل للمكذبين بآيات الله والذين قامت عليهم الحجة فلا تكونوا أيها المسلمون مثلهم وتتركوا النبى صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر وتذهبوا للتجارة وشبيه به كل من ترك الخطبة وهو يسمعها وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم :(مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ. لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ(
(واللّه لا يهدي القوم الظّالمين) لا يرشدهم إلى مصالحهم ما دام أصروا على العناد وتعنتوا وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون . والله أعلم .
_______________________________________

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 6 رجب 1438هـ/2-04-2017م, 05:18 AM
بيان الضعيان بيان الضعيان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 245
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.

1_يجب على المؤمن أن يؤمن إيمانا جازما ويرضى بقضاء الله وقدره ويعلم أن ماأصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ويدل على ذلك قوله تعالى(ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله).

2_ الصبر عند حلول المصائب يعين على تخفيفها ومعرفة كيفية التعامل معها وهو سبب لهداية الله للمؤمن كما قال تعالى(ومن يؤمن بالله يهد قلبه)

3_وجوب طاعة الله ورسوله كما أمر بذلك تعالى فقال(وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول)

4_مراقبة الله عزوجل في كل أمور الحياة ومن ذلك إصلاح السريرة فالله مطلع على كل شي(والله بكل شيء عليم)

5_التوكل عبادة لا ينبغي صرفها لغير الله عزوجل وهي من لوازم الإيمان ويدل على ذلك قوله تعالى(وعلى الله فليتوكل المؤمنون) فتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر .

المجموعة الأولى:
1. بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}
المراد به هو القرآن..
وسبب تسميته بالنور لأنه هو الذي ينير للمتمسك به طريقه فيهتدي به في ظلمات الجهل ليخرج منها إلى نور الإسلام.

.ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
المراد بالأميين هم العرب لأنهم لم يكن لديهم كتاب وقال السعدي أن المراد بهم كل من ليس لديه كتاب من العرب وغيرهم،والحكمة من تخصيصهم بالذكر لأن المنة فيهم أعظم وأوضح لأنهم لم يكن لديهم علم ولا دين.

2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.
هناك قولان للمفسرين:
1_لم يلحقوا بهم في الزمان.ذكره السعدي والأشقر
2_لم يلحقوا بهم في الفضل لأن الصحابة لهم فضل على من بعدهم.ذكره السعدي.
وكلا المعنيين صحيح كماذكر ذلك السعدي.

فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} التغابن

ورد في سبب نزول هذه الآية ما ذكره ابن عبّاسٍ -عندما سأله رجلٌ عن هذه الآية: {يا أيّها الّذين آمنوا إنّ من أزواجكم وأولادكم عدوًّا لكم فاحذروهم} -قال: فهؤلاء رجالٌ أسلموا من مكّة، فأرادوا أن يأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فلمّا أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأوا الناس قد فقهوا في الدّين، فهمّوا أن يعاقبوهم، فأنزل اللّه هذه الآية: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ}

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ):
يحذر الله عزوجل عباده المؤمنين في هذه الآية من أن ينشغلوا بالأزواج والأولاد والنفس مجبولة على محبتهم، حذرهم أن ينشغلوا بهم عن طاعة الله عزوجل أو أن يأمروهم بمعصية فيفعلوها محبة لهم فإنهم قد يكونون أعداءا للمؤمن يصرفونه عما ينفعه في دنياه وآخرته،وهذه كقوله: {يا أيّها الّذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر اللّه ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون}

(وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم):
لما كان تحذير الله عزوجل عباده من طاعة الأزواج والأولاد فيما لايرضي الله ووصفهم بأنهم قد يكونون أعداء للمؤمن لما كان ذلك قد يفهم منه الأمر بالغلظة معهم ومجافاتهم واتخاذهم أعداءا أمر الله عزوجل بالعفو والصفح عنهم لما قد يبدر عنهم من دعوة للشر أو تخذيل عن الخير مع الحذر منهم، وجزاء ذلك أن يعفو الله عن العبد ويغفر له فالجزاء من جنس العمل .
و قِيلَ: كان الرجُلُ الذي ثَبَّطَه أزواجُه وأولادُه عن الهجرةِ إذا رأى الناسَ سَبَقُوه إليها وفَقِهُوا في الدِّينِ هَمَّ أنْ يُعاقِبَ أزواجَه وأولادَه.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 6 رجب 1438هـ/2-04-2017م, 05:55 AM
الصورة الرمزية إشراقة جيلي محمد
إشراقة جيلي محمد إشراقة جيلي محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الرياض
المشاركات: 304
افتراضي

مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة، والمنافقون، والتغابن

استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
كل ما يصيب الإنسان من خير أوشر فهو بقدر الله عز وجل فما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فيجب على العبد التنبه لهذا واليقين به، {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ}.
 الإيمان بالله إيمانًا جازما يؤدي إلى الإيمان بقدره والتسليم له، فيجب على المؤمن الرضى بقدر الله حينها يُهدى قلبه ويسكن ويطمئن، {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}.
 يجب على المؤمن أن يرضى بقدر الله في سره وعلنه فلا يُظِهر الرضا ويضمر السخط فإنّ الله يعلم السِّرّ وأخفى، {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.
 أوجب الله عزّ وجل علينا طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيجب علينا طاعة الرسول فيما أمر والتصديق بما أخبر والنهاء عما نهى عنه وزجر {ماءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}، لا كما يقول بعض النّاس نكتفي بالقرآن.
 حقيقة التوحيد أن تفرد الله عزّ وجل بالعبادة وتعتمد عليه وتتوكل عليه في كل شئون حياتك، {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1. بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.

المراد بالنّور القرآن الكريم ، وسمي بالنور لأنه يهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم وينير الدرب بما فيه من الشرائع لمن أراد الحق.
ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
الأميين هم العرب وغيرهم ممن هم ليسوا أهل كتاب وخصّوا بالذكر لعظيم المنة عليهم لأنهم كانوا غارقين في الجهل والظلام وعادمين للعلم والخير. ولأنهم قوم النبي صلى الله عليه وسلم ،لذلك كانت المنة عليهم أبلغ وآكد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.

أولًأ المراد بالآخرين، قيل أهل فارس كما في حديث أبي هريرة: "كنّا جلوسًا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزلت عليه سورة الجمعة: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم} قالوا: من هم يا رسول اللّه؟ فلم يراجعهم حتّى سئل ثلاثًا، وفينا سلمان الفارسيّ، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده على سلمان ثمّ قال: "لو كان الإيمان عند الثّريّا لناله رجالٌ -أو: رجلٌ-من هؤلاء". ذكره بن كثير.
وقيل هم الأعاجم وكل من صدّق الني صلى الله عليه وسلم من غير العرب،قاله مجاهد وذكره بن كثير ووافقه السعدي والأشقر.
أما المراد بعدم اللحرق ففيها قولان:
القول الأول: يحتمل لمّا يلحقوا بهم في الفضل، قاله السعدي.
القول الثاني: يحتمل لمّا يلحقوا بهم في الزمان، قاله السعدي والأشقر.
وذكر السعدي أنّ كلا المعنيين صحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} التغابن.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} بعد أن أمر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله والتوكل عليه سبحانه، هنا نداء للمؤمنين وتحذير لهم من الأزواج والأبناء، أن يفتتنوا بهم وينقادوا لهم فيما فيه محذور شرعي، وأن لا يطيعوهم في معصية الله عز وجل.
{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} عن ابن عباس وسأله رجل عن هذه الآية،
قال: فهؤلاء رجالٌ أسلموا من مكّة، فأرادوا أن يأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فلمّا أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأوا الناس قد فقهوا في الدّين، فهمّوا أن يعاقبوهم، فأنزل اللّه هذه الآية: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ} أي تعفوا عن ذنوبهم التي ارتكبوها وتصفحوا عنهم والجزاء من جنس العمل، فمن عفا عفا الله عنه ومن صفح صفح الله عنه.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 7 رجب 1438هـ/3-04-2017م, 06:40 AM
زينب الجريدي زينب الجريدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
المشاركات: 187
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
-"مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ": ما يحدث للإنسان من خير و شر فهو بقدر الله عز و جل، فعلى المومن الرضا بقدر الله خيره و شر و هذا ركن من أركان الإيمان الستة.
-"وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ": على المؤمن أن يخلص إيمانه بالله فينال حسن الجزاء هو هدى القلب و تبصره.
-"وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ": الله أعلم بما كان و بما سيكون و بما لم يكن لو كان كيف يكون، يعلم ما في قلب الإنسان من خير و شر ، يعلم السر كما يعلم العلن، فعلى المؤمن اليقين بعلم الله عز و جل حتى يراقب نفسه سرا و علانية.
-"وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ":على المؤمن إخلاص الطاعة الله تعالى بفعل الطاعات و ترك المحرمات و حسن الاتباع لرسول الله صلى الله عليه و سلم باتباع السنة و اجتناب البدعة.
-"اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ": على المؤمن التوكل على الله وحده في جميع أمره، "و من يتوكل على الله فهو حسبه"

المجموعة الخامسة:
1. بيّن ما يلي:
خطر المنافقين، مع الاستدلال لما تقول.
خطر المنافقين على الإسلام أكبر حتى من خطر الكفار نفسهم، لأن الكفار عدو جلي و أما المنافقين فهم عدو خفي إذ أنهم يبطون الكفر و الكيد للإسلام و العدوان المسلمين و يظهرون الإيمان و الإسلام، و هم عيون للكفار، و لذلك حذر الله المؤمنين منهم.
"وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)"
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.
فادعوا بالموت على الضّالّ من الفئتين و هذا قول بن كثير.
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ حقيقة لتصيروا من أهل الكرامة أي من أهل الجنة لأن من كان على يقين من أنه من أهل الجنة لم تطب له الدنيا و هذا ملخص قول السعدي و الأشقر.
لتَصِيرُوا إلى الكَرامةِ في زَعْمِكم.

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)} الجمعة.
أي فإذا أديتم الصلاة و فرغتم منها فانتشروا في الأرض لطلب المكاسب و للتجارة و ابتغوا من رزق الله الذي يتفضل به على عباده،كما كان عراك بن مالكٍ رضي اللّه عنه إذا صلّى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد، فقال: اللّهمّ إنّي أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك، وأنت خير الرّازقين. رواه ابن أبي حاتمٍ.
و لما كانت التجارة و طلب الرزق فيها من الاشتغال بالدنيا و الغفلة عن الآخرة، أمر الله عباده بذكره كثيرا حال البيع و الشراء و القيام و القعود، ولهذا جاء في الحديث: "من دخل سوقًا من الأسواق فقال: لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قديرٌ كتبت له ألف ألف حسنة، ومحي عنه ألف ألف سيئة".
لعلكم تفوزون بخيري الدنيا و الآخرة.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10 رجب 1438هـ/6-04-2017م, 11:09 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,640
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة والمنافقون والتغابن


أحسنتم بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

المجموعة الأولى:
1: عباز محمد أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: فاتك ذكر الدليل على القول الثاني.
ج3: ليست العداوة مقتصرة على تثبيطهم عن فعل الطاعات، بل قد تتعدّى ذلك إلى فعل بعض المحرّمات.

2: منال أنور محمود أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: القول بعدم اللحوق في الزمان ذكره المفسّرون الثلاثة، فاعتني بإسناد القول لأنه من أساسيات الجواب.
ومن أدلّة هذا القول أيضا تفسير الآخرين بفارس لحديث سلمان رضي الله عنه.

3: غيمصوري جواهر الحسن ج

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: ذهبت إلى مسألة أخرى وهي المراد بالآخرين الذين لم يلحقوا بالصحابة، غير أن القول الرابع الذي ذكرته هو خارج المسألة التي أردت تحريرها.
وعدم اللحوق بالصحابة فسّر بعدم اللحوق في الفضل وهذا القول ذكره السعدي، أو عدم اللحوق في الزمان وهذا القول ذكره الثلاثة واستدلّوا له.
ج3: اجتهد أن يكون التفسير بأسلوبك الخاصّ حتى تنمو ملكة الكتابة.

4: مها محمد أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: فاتك الاستدلال للقول الثاني.

5: إيمان شريف أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
وأرجو أن يكون الجواب بأسلوبك بعد ذلك، فهو أدعى لرسوخ العلم وترقية الكتابة.

6: بيان الضعيان أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: لم تستدلّي للقول الأول، كما أن ابن كثير أشار إلى هذا القول في تفسيره واستدلّ له بعدّة أدلّة.

7: إشراقة جيلي محمد أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: لم تستدلّي للقول الثاني، وإن كنت ذكرتيه ضمنيّا في تفسيرك للآخرين -وقد أحسنتِ بالإشارة إليهم- ، لكن احرصي على ذكر الدليل في موضعه، وهناك دليل آخر ذكره ابن كثير وهو حديث "إن في أصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي .....".


المجموعة الثانية:
8: فاطمة أحمد صابر أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1 ب: فاتك جواب الشقّ الثاني من السؤال.


المجموعة الثالثة:
9: محمد شمس الدين فريد أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك وزادك توفيقا.

10: هدى محمد صبري ب

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: تفسير الآخرين بفارس لا يعني قصر المعنى عليهم إنما هم من جملة الآخرين الذين سيأتون بعد زمان الصحابة رضوان الله عليهم، لذا لا يفهم من ابن كثير ترجيح هذا القول، مع ذكره لغيره، وأحيلك إلى تحرير الطالب محمد شمس الدين لهذا السؤال فقد أجاد.


المجموعة الرابعة:
11: لولوة الحمدان أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: المعنى المتّفق عليه هو عموم رسالته صلى الله عليه وسلم لجميع الخلق، أما الأميّون فاختار ابن كثير والأشقر أنهم العرب، وفسّرهم السعدي بأنهم من لا أثر عندهم من رسالة ولا كتاب سواء كانوا عربا أو عجما.

12: مها الحربي ب+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: قول السعدي في الأميّين أنهم الذين لا كتاب عندهم ولا أثر رسالة من العرب والعجم.
والأشقر لم يذكر قولا ثانيا إنما فسّر معنى الأمية بأنها عدم القدرة على القراءة والكتابة.


المجموعة الخامسة:
13: فداء حسين أ+

ممتازة بارك الله فيك ونفع بك وزادك نورا.

14: مروة كامل أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
وأثني على إجابتك على سؤال الفوائد السلوكية عموما، نفعك الله ونفع بك.
ج1: يوجد شيء من الاختصار، وأحيلك إلى جواب الطالبة فداء بارك الله فيها.
ج2: القول الأول هو الدعاء بالموت على الفريق الكاذب في دعواه من الفريقين المؤمنين واليهود، فقد ادّعى اليهود ولاية الله وكذّبهم المؤمنون في دعواهم.
أما الثاني فهو تمني اليهود الموت لأنفسهم، ولا دخل للمؤمنين في هذا الدعاء.

15: رقية عبد البديع ب
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- الفوائد الثلاثة الأولى بينها اشتراك وترجع إلى شيء واحد وهو لزوم الصبر والرضا بالقضاء امتثالا للأمر وطلبا للأجر.
ج2: ليس هكذا يكون تحرير المسألة، إنما بذكر الأقوال الواردة -وهما قولان في مسألتنا- وإسناد كل قول، وبيان حجّته، وبيان الراجح إن ترجّح منها شيء، وأحيلك إلى تحرير الطالبة فداء لهذه المسألة.

16: زينب الجريدي ب

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: اختصرتِ كثيرا، وأحيلك لجواب الطالبة فداء.
- خصمت نصف درجة على التأخير.


رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 27 رجب 1438هـ/23-04-2017م, 05:27 PM
مريم عادل المقبل مريم عادل المقبل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 59
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.
1/كل ما يصيب المؤمن فهو بإذن الله لو شاء امسكه ولو شاء امضاه (ما اصاب من مصيبة الا بإذن الله)
2/الايمان بالله سبب لهداية القلب والصبر على المصائب والبلايا والله اعلم بعباده واحوال قلوبهم (ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم)
3/الامر بطاعة الرسول مقترن بطاعة الله سبحانه مما يدل على وجوب العمل بالسنة واتباع الرسول في كل ما يأمر وينهى (واطيعوا الله واطيعوا الرسول)
4/ان من آمن فلنفسه ومن ضل فإنما يضل على نفسه وعليه الوبال والخسران ، وانما مهمة الرسول البلاغ فقط والهداية بيد الله عزوجل وهو اعلم بمن يستحق الهداية من عباده ..(فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ)
5/التوكل على الله من صفات المؤمنين وهو من عبادات القلوب التي لا تكون الا لله الذي لا اله الا هو فلا يتوكل على الله الا من كمل ايمانه خلص لله وحده (الله لا اله الا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون)

المجموعة الثانية:
1. بيّن ما يلي:
أ: الحكمة من النهي عن البيع والشراء بعد أذان الجمعة. حتى لا ينشغل المؤمنون عن الصلاة بغرض من الدنيا .. وليكونوا منصتين متهيئين لاقامة الجمعة والجماعة ..
ب: معنى السعي لصلاة الجمعة، وأهمّ الآداب المستحبة وقتها.
السعي للجمعه التهيؤ لها بما يسبقها من اداب واحكام .. ومن الاداب المستحبة :
التبكير الى الجمعه قبل الاذان الثاني .. وقد رتب الله اجرا لكل من تقدم وبكر ويتفاوتون حسب التبكير .
الاغتسال ..
التطيب ..
لبس النظيف من الثياب ..
الانصات الى الخطبة وعدم العبث واللغو وقتها .

2. حرّر القول في:
المراد بالكتاب والحكمة في قوله تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة}.
؛ أيْ: عِلْمَ الكتابِ والسُّنَّةِ المُشتَمِلَ علَى عُلومِ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ
وقيل ..
الكتابُ القرآنُ، والحكمةُ السنَّةُ،
وقيلَ:
الكتابُ الخطُّ بالقلَمِ، والحكمَةُ الفقْهُ في الدِّينِ، كذا قال مالِكُ بنُ أنَسٍ.

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16)} التغابن.
يَأْمُرُ تعالى بتَقواهُ التي هي امتثالُ أوامِرِه واجتنابُ نَواهيِهِ، وقَيَّدَ ذلكَ بالاستطاعةِ والقُدْرةِ.
وَاسْمَعُوا}؛ أي: اسْمَعُوا ما يَعِظُكُم اللَّهُ به وما يَشْرَعُه لكُمْ مِن الأحكامِ، واعْلَمُوا ذلكَ وانْقَادُوا له.
{وَأَطِيعُوا} اللَّهَ ورسولَه في جميعِ أُمورِكُم.
{وَأَنْفِقُوا} مِن النَّفَقاتِ الشرعيَّةِ الواجبةِ والْمُسْتَحَبَّةِ، يَكُنْ ذلك الفِعْلُ منكم خيراً لكم في الدنيا والآخِرَةِ؛ فإنَّ الخيرَ كلَّه في امتثالِ أوامِرِ اللَّهِ تعالى وقَبُولِ نَصائحِه والانقيادِ لشَرْعِه، والشرَّ كلَّه في مخالَفَةِ ذلك.
فمَن وَقاهُ اللَّهُ تعالى {شُحَّ نَفْسِهِ}وهذا الشح هو الذي يمنع الكثير من الانفاق - فمنْ سَمَحَتْ له نفْسُه بالإنفاقِ النافعِ لها {فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}؛ لأنَّهم أدْرَكُوا المَطْلوبَ ونَجَوْا مِن المَرْهوبِ، و ذلك شامِلٌ لكلِّ ما أُمِرَ به العبدُ ونُهِيَ عنه. .. وهذا هو الفلاح الحقيقي..

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28 رجب 1438هـ/24-04-2017م, 10:45 PM
الصورة الرمزية محمد عبد الرازق جمعة
محمد عبد الرازق جمعة محمد عبد الرازق جمعة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 510
افتراضي

مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة، والمنافقون، والتغابن




1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.

الفوائد السلوكية:
1- كل ما يصيبنا في الدنيا من خير أو شر فهو من قضاء الله وقدره جرى به قلمه ومكتوب في اللوح المحفوظ من قبل أن يخلق الله الدنيا فلا مفر منه ولا راد له ونحنالبشر لا يقلقنا إلا الشر فلو وقع بنا شر انتبهنا وجزعنا ودخ الهلع والخوف في قلوبنا ولكن المؤمنون منا على خلاف ذلك فهم آمنوا أن ذلك فعل الله ولا راد له فهدى الله قلوبهم وخفف عنهم أثر هذا الشر الذي وقع بهم بدواء الرضى ورزقهم الصبر عليه بما عندهم من الإيمان وذلك كما في قوله تعالى (وما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه)
2- الله تعالى قدر المقادير وكتبها وهو قادر على تنفيذ ما قدر ولهذا فهو عالم بكل شيء قبل أن يحدث ويعلم ما يقع بنا من خير أو شر ويعلم من منا سيصبر ومن منا سيجذع ومن منا سيشكر ومن منا سيطمع فهو وحده يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن إذا كان كيف يكون فقد قال تعالى (والله بكل شيء عليم) ولهذا فما علينا في مواجهة أقدار الله إلا أن يرى الله فينا ما يرضيه فعند الخير نشكر وعند الشر نصبر مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم (عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء وإلا كان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن)
3- لله الرسالة وعلى رسوله التبليغ وعينا التسليم فقد أرسل الله رسوله بالرسالة لإثبات الحجة علينا وها قد بلغها رسوله خير بلاغ وبينها البيان الواضح الذى قامت به علينا الحجة وقد بقي علينا التسليم بفعل ما أمر وترك ما نهى وإلا لو تركنا ما علينا من التسليم فلا يلومن منا أحد إلا نفسه فما على الرسول إلا البلاغ فلا لوم عليه وليس عليه من هدايتكم من شيء فإثمنا على أنفسنا وما علينا من لوم الرسول فلا بأس عليه فيما لم يطيعه من عصى فقد قال تعالى (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين)
4- الحمد لله الذي هدانا لعبادته وحده لا شريك له فلم يتركنا هملا ولم يخلقنا عبثا فله الحمد في الأولى والآخرة هدانا لما يصلحنا ورزقنا الإيمان به فهو الواحد الأحد الفرد الصمد المستحق وحده للعبادة فقد قال تعالى (الله لا إله إلا هو)
5- المؤمن يعتمد على الله في كل أموره الدينية والدنيوية وفي كل ما يريد القيام به فلا أمر من الأمور ممكن إلا بالله ولا سبيل لذلك إلا بالاعتماد عليه ولن يكون الاعتماد حقا حتى يحسن العبد ظنه بربه وثقته في كفايته وبحسب إيمان العبد يكون توكله على ربه قوة وضعفا وذلك كما قال تعالى (وعلى الله فليتوكل المؤمنون)

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:

المجموعة الأولى:

1. بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.
المراد بالنور في قوله تعالى (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا)
أتفق المفسرون على أن المراد بالنور في الآية هو القرآن الكريم وذكر السعدي أن سبب تسميته بالنور أن النور ضد الظلمة فما في الكتاب الذي أنزله الله من الأحكام والشرائع والأخبار أنوار يهتدى بها في ظلمات الجهل المدلهمة ويمشى بها في حندس الليل البهيم وما سوى الاهتداء بكتاب الله فهي علوم ضررها أكثر من نفعها وشرها أكثر من خيرها بل لا خير فيها ولا نفع إلا ما وافق ما جاءت به الرسل
وقال الأشقر في سبب تسمية القرآن الكريم بالنور لأنه نور يهتدى به في ظلمة الضلال
ومن ذلك نجد أن المفسرين أتفقوا على أن المراد بالنور في الآية هو القرآن الكريم وسبب تسميته بذلك أنه يهدي صاحبه ظلمة الضلال

ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى :(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم)
يقول بن كثير وتخصيص الأميين بالذكر لا ينفي من عداهم ولكن المنة عليهم أبلغ وآكد
ويقول السعدي أمتن الله عليهم منة عظيمة أعظم من منته على غيرهم لأنهم عادمون للعلم والخير
ويقول الأشقر لأنهم لم يكونوا أهل كتاب فمن الله عليهم أن جعل لهم كتابا
ويتضح من ذلك إختلاف العلماء في الحكمة من تخصيص الأميين في الآية وذلك بحسب اختلافهم في تعريف الأميين

2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.
اختلف المفسرون في معنى عدم اللحوق:
· قال بن كثير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن معنى الآية (لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء) وأشار إلى سلمان الفارسي وفي ذلك دليل على أن اللحوق هو اللحوق المكاني (رواه البخاري عن أبي هريرة)
· وقال بن كثير أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في أصلا أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب ثم قرأ (وآخرين منهم لم يلحقوا بهم)) (رواه بن أبي حاتم عن سهل بن سعد الساعدي) وفي ذلك دليل على أن اللحوق هو اللحوق الزماني
· قال السعدي يحتمل أنهم لما يلحقوا بهم في الفضل ويحتمل أن يكونوا لما يلحقوا بهم في الزمان
· وقال الأشقر أى لم يلحقوا بهم في ذلك الوقت وسيلحقون بهم من بعد وذلك هو اللحوق الزماني
· وقال الأشقر أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر حديث البخاري السابق وفي ذلك دليل على أن اللحوق مكاني
ومما سبق نجد أن معنى عدم اللحوق أختلف فيه العلماء إلى ثلاثة آراء:
1- عدم اللحوق المكاني ذكره بن كثير والأشقر
2- عدم اللحوق الزماني ذكره بن كثير والسعدي والأشقر
3- عدم اللحوق في الفضل ذكره السعدي
وجميع هذه الأقوال صحيحة بحسب تفسيرهم للأميين والله أعلم

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} التغابن.
في هذه الآية الكريمة يعطينا المولى عز وجل العلاج الناجع والطريق الصحيح لمشكلة ومعضلة كبيرة يواجهها جميع المسلمين وهي الميل إلى إرضاء الأزواج والأبناء لما في قلوبنا من محبة لهم في مقابل طاعة الله ومرضاته فأعطانا الله سلاحا نقاوم به ذلك الميل القلبي وهو الحذر منهم والحيطة من تنفيذ جميع رغباتهم فقد قيل أن سبب نزول هذه الآية أن رجالا من مكة أسلموا وأرادوا أن يهاجروا فلم يدعهم أزواجهم وأولادهم وليس عداوة لهم في الدنيا ولكن حملتهم مودتهم على أن أتخذوا لهم الحرام فأعطوهم إياه. وقيل كان الرجل الذي منعته زوجه وأولاده عن الهجرة إذا رأى الناس سبقوه إليها وفقهوا في الدين أراد أن يعاقبهم فنزل قوله تعالى (وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم) وهذا توجيه إلهي لنا لكيفية التعامل مع الأزواج والأولاد حتى لو كانوا سببا في عدم قيامنا بطاعة الله على الوجه الأكمل وذلك لأن الجزاء من جنس العمل فمن عفا عفا الله عنه ومن صفح صفح الله عنه ومن عامل الله تعالى فيما يحب وعامل عباده بما يحبون وينفعهم نال محبة الله ومحبة عباده واستوثق له أمره فأرشدنا الله أن نعفوا عن ذنوبهم التي ارتكبوها وترك التثريب عليهم وستر هذه الذنوب.

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 10 رمضان 1438هـ/4-06-2017م, 04:32 AM
حليمة محمد أحمد حليمة محمد أحمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 248
افتراضي المجلس التاسع

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى


1. (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية وبين وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13)} التغابن.

1- على العبد أن يعلم أن البلاء من سنن الله تعالى الكونية في هذه الدار، وعلى المسلم أن يتعامل معه وفق مراد الله .
- وجه الدلالة من إخباره تعالى في مطلع الآية عن المصائب والبلاءات بقوله:(ما أصاب من مصيبة ) فما من شك أو اختلاف في وقوعها على كل أحد، ولكن الاختلاف في الموقف منها ولذلك قال :(ومن يؤمن بالله..)
2 - على العبد أن يرضى ويسلم لقضاء الله تعالى وأن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه فإن حصل منه ذلك رزق اليقين والهداية ووفق للثبات عند البلاء ومن لم يحصل منه ذلك حصل له الخذلان وجوزي مع ما يصيبه من الغم والهم بفوات المثوبة والأجر
وجه الدلالة من منطوق الآية حيث قال:(ومن يؤمن بالله يهد قلبه) ومفهومه أن من لم يؤمن لم يهد قلبه.
3- أن ما في قلب العبد من رضا أو جزع ومن شك أو يقين وما يصدر عن جوارحه من أقوال أو أفعال ، كل ذلك داخل في علم الله جل وعلا؛ فلذلك يلزم المسلم أن يراقب كل ما يصدر منه، وأن يحاسب نفسه باستمرار ويقومها لتوافق مراد الله ولا تنحرف عنه.
وجه الدلالة من قوله:(والله بكل شيء عليم) حيث عبر بلفظ "كل" وهو من أبلغ ألفاظ العموم فدل على لا يخرج عن علمه شيء البتة.
4- ضرورة الطاعة المطلقة لله ورسوله في كل أمر ونهي.
وجه الدلالة: من فعل الأمر (وأطيعوا ) والأمر يفيد الوجوب وكذلك عدم ذكر متعلق الطاعة يدل على إطلاقها
فكل ما جاء عن الله ورسوله لزم المؤمن الطاعة فيه.
5- أن التوكل يجب أن لا يكون إلا على الله عز وجل وحده ، فلا يصلح مثلًا التوكل على الأشخاص لجلب النفع أو دفع الضر، ولا على الوظيفة لجلب المال .
وجه الدلالة من تقديم ماحقه التأخير في قوله :(وعلى الله فليتوكل المؤمنون) والمعنى لا تتوكلوا إلا عليه وحده.
6- أن التوكل من لوازم الإيمان، ولذلك فإن المسلم إذا أراد أن ينظر في قدر إيمانه فعليه أن يتفقد توكله على الله تعالى.
وجه الدلالة من قوله :(وعلى الله فليتوكل المؤمنون) فبين أن هذا الأمر لمن وصفوا بالإيمان.

المجموعة الأولى:
1. بيّن ما يلي:
أ: المراد بالنور وسبب تسميته في قوله: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا}.

المراد بالنور في الآية القرءان وما اشتمل عليه من الأمر بالإيمان بالله ورسوله، وسماه نورًا؛ لما تضمنه من الأخبار والشرائع والأحكام يهتدي بها العباد فتكون لهم نورًا في معاشهم ومعادهم، وهو ضد الظلمة التي يتسبب فيها ترك ذلك النور أي بالجهل والضلالة.
ب: الحكمة من تخصيص الأميّين بالذكر في قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم}.
تخصيص الأمين لا ينفي دخول غيرهم، فقد ورد في كتاب الله تعالى ما يدل على عموم رسالته صلى الله عليه وسلم، ومنه قوله:(وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ) ولكنه من باب الامتنان عليهم أكثر من غيرهم، كقوله تعالى:( وإنه لذكر لك ولقومك) مع أن ذكر لغيرهم أيضًا.
ووجه المنة عليهم ؛ أنهم كانوا قبل البعثة في فترة من الرسل حيث عم فيه الشرك والضلال، وانقطع فيهم العلم والخير والنور.
2. حرّر القول في:
معنى عدم اللحوق في قوله تعالى: {وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم}.

- قيل عدم إدراكهم في الفضل والمنزلة .
- وقيل عدم إدراكهم في الزمان .
- وكلا المعنيين صحيح فإن الذين أدركوا زمان النبي صلى الله عليه وسلم وعاصروا التنزيل حصل لهم من الفضل مالا يمكن أن يلحقهم فيه أحد ممن دونهم.

3. فسّر تفسيرا وافيا قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)} التغابن

في مطلع هذه الآية نداء لأهل الإيمان وتنبيه وتحذير لهم من فتنة الأزواج والأبناء؛ وذلك أن النفس مفطورة على حب الزوج والولد فأخبرهم جل وعلا أنهم عدو؛ وذلك أن تلك المحبة قد تحمل على الانشغال بهم عن طاعة الله تعالى والقيام بأمره، أو قد تجر إلى إطاعتهم فيما هو خلاف مراد الله تعالى فيقع العبد في معصية الله تعالى بسبب ذلك ، ثم قال تعالى بعدها:(وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا ..) وذلك لما قد يتوهم من أن هذا التحذير المشتمل على النهي عن إطاعتهم، يوجب عقوبتهم والغلظة عليهم والشدة معهم فندبهم الله إلى العفو والصفح، وقد سُئل ابن عباس رضي الله عنه عن هذه الآية فقال هؤلاء رجالٌ أسلموا من مكّة، فأرادوا أن يأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، فلمّا أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأوا الناس قد فقهوا في الدّين، فهمّوا أن يعاقبوهم، فأنزل اللّه هذه الآية: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإنّ اللّه غفورٌ رحيمٌ} وختم الآية باسميه الغفور والرحيم؛ وذلك إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل فكأن الله تعالى يخبرهم أن الله تعالى سيجازيهم على العفو والصفح عن عباده بعفوه ورحمته ومغفرته لهم .

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 7 صفر 1439هـ/27-10-2017م, 01:06 AM
هيئة التصحيح 10 هيئة التصحيح 10 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 424
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم


تتمة تصحيح مجلس مذاكرة تفسير سور: الجمعة، والمنافقون، والتغابن


محمد عبد الرازق جمعة ب+
جزاك الله خيرا وبارك فيك
ج1:ب - استدل ابن كثير ببعض الآيات على ما ذكر فحبذا لو قويت اجابتك بذكرها.
- خصمت نصف درجة للتأخير.


حليمة محمد أحمد ب
جزاك الله خيرا وبارك فيك.
ج2- فاتك ذكر من نقل هذه الأقوال من المفسرين.

- خصمت نصف درجة للتأخير.


مريم عادل المقبل
د
جزاك الله خيرا وبارك فيك.
-في السؤال العام: يُنتبه للتفريق بين الفائدة العامة والفائدة السلوكية، فالفائدة السلوكية تتعلق بسلوك العبد سواء كان في اعتقاده أوأفعال جوارحه.
ج2: لتحرير الاقوال تُراجع الروابط التالية:
تحرير أقوال المفسّرين المتفقة والمتقاربة.
تحرير أقوال المفسّرين المختلفة.
ج3 - يمنع النسخ في الاجابة.



والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, التاسع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:17 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir