دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2 رمضان 1439هـ/16-05-2018م, 03:05 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,677
افتراضي المجلس الثامن: مجلس مذاكرة تفسير سورة الناس

مجلس مذاكرة تفسير سورة الناس


أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1: بيّن معنى الاستعاذة ولوازمها في قلب المؤمن.
2: قارن بين استعاذة المؤمنين واستعاذة المشركين، والآثار المترتّبة على كل منهما.
3: اذكر درجات كيد الشيطان، وبيّن سبيل العصمة من كيده وشرّه.

المجموعة الثانية:
1: ما معنى الوسواس والخناس؟ وما دلالة اقترانهما؟
2:
ما هو سبب تسلّط الشيطان على العبد؟ وما سبيل نجاته منها؟

3: بيّن الحكمة من تخصيص الاستعاذة بصفات الربوبية والملك والألوهية وترتيبها على هذا الترتيب.

المجموعة الثالثة:
1: بيّن الحكمة من وجود بعض الأشياء الضارة والمؤذية للإنسان.

2: حرّر القول في المراد بالوسواس الخنّاس.
3: بيّن خطر اتّباع خطوات الشيطان.


المجموعة الرابعة:

1: ما سبب خنوس الوسواس؟ وكيف يوسوس؟
2: بيّن متعلّق الجار والمجرور في قوله تعالى: {من الجنّة والنّاس}.

3: اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من سورة الناس.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2 رمضان 1439هـ/16-05-2018م, 02:35 PM
هيثم محمد هيثم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 245
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: ما معنى الوسواس والخناس؟ وما دلالة اقترانهما؟

الوسواس: بالفتح اسم للموسوس، وبالكسر مصدر من الوسوسة، ومعناه التحديث بصوت خفي، وقد تكون همسا يحس المرء أثره ولا يسمع صوته.
أما الخناس: فهو الاختفاء، وقيل الاختفاء بعد الظهور، وفيه معنى الانقباض والتواري والرجوع، وهو صفة مبالغة من الخنوس فيعني الكثرة والشدة مع تفاوتهما.
ودلالة اقترانهما هو التلازم بينهما، وفيه شر إضافي، ففي الوسوسة شر، وفي الخنوس شر، وفي كثرة وقوعهما وتتابعهما شر عظيم.
وفي ذلك دليل على وجوب الاستعاذة بالله منه شره، لأن العبد لا يستطيع أن يعصم نفسه من كيد كل موسوس خناس، فيحتاج إلى أن يعصمه الله منه.

2:ما هو سبب تسلّط الشيطان على العبد؟ وما سبيل نجاته منها؟
سبب تسلط الشيطان على العبد: هو اتباع خطواته وتوليه والإشراك به، فيكون ذلك سببا لضلال العبد وعبادته للشيطان من دون الله، مصداقا لقوله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد * كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير}، ومن ثم يستزله الشيطان بارتكاب المحرمات وصولا إلى الكبائر، كما قال الله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم}.
وسبيل نجاة العبد منها في قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون * وإخوانهم يمدونهم في الغيّ ثم لا يقصرون}.
وذلك التذكر يكون:
بأن يتذكر العبد ويستبصر ما ينبغي لله من المحبة والطاعة والتسليم، فيترك ما يسخط الله محبة له،
ويتذكر ما أعده الله من الثواب للطاعة، فيترك المعاصي رجاء الثواب،
ويتذكر ما أعده للعصاة والمعرضين عن ذكره من العذاب، فيترك المعاصي خوفا من عذاب الله.
فيتبين أن مدار التذكر على العبادات القلبية الثلاث: المحبة والخوف والرجاء، التي تثمر للعبد اتباع هدى الله في شئونه كلها، عبادة ومعاملة، وسائر ما يعرض له من الحوادث والأحوال، ويؤكد هذا المعنى قول الله تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}.

3: بيّن الحكمة من تخصيص الاستعاذة بصفات الربوبية والملك والألوهية وترتيبها على هذا الترتيب.
الحكمة من تخصيص الاستعاذة بهذه الصفات الثلاثة وترتيبها يرجع إلى عدة أمور:
1. لتضمنها للمبدأ والولاية والغاية:
فالله تعالى هو الرب الذي أنشأنا من العدم، وأنعم علينا بالنعم،
وهو الملك المتولي أمورنا، ويملك النفع والضر،
وهو الإله الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له، مع التوجه إليه بالقلب والدعاء والحب والخشية والرجاء.
2. لكونها حجة قاطعة على وجوب التوحيد: فالخالق والمنعم والملك والإله، يجب ألا يكون له شريك في ربوبيته أو ملكه أو ألوهيته.
3. أن أصل بلاء الناس إنما هو في الشرك في هذه الأمور الثلاثة، وضعف التعبد بها لله، ويقع فيها الشرك الأكبر والأصغر، والشرك الجلي والخفي.
4. لبيان وجوب التعبد لله بما تقتضيه هذه الصفات الثلاث وأثرها: من ربوبية وملك وألوهية.
5. أن مدار الخلق والأمر على هذه الصفات الثلاث: فالاستعاذه بهذه الصفات تقتضي تعظيمها.
6. أن مدار عمل الشيطان على إخلال العبد بما تقتضيه هذه الأمور الثلاثة: فصراع الشيطان إما الشرك في الربوبية، أو في الملك، أو في الأولوهية.
7. لبيان ما تضمنته السورة من إيجاز بديع لمدار الابتلاء والامتحان في الدنيان وأن سبيل النجاة يكون بالاستعاذه الصحيحة.
8. أن العبد إذا حقق الإخلاص بما تقتضيه هذه الصفات الثلاث، وأحسن التعبد لله بها، كان في عصمة الله وضمانه وأمانه من كيد عدوه.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 6 رمضان 1439هـ/20-05-2018م, 03:15 AM
ابتسام الرعوجي ابتسام الرعوجي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 339
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
إجابة اسئلة المجلس الثامن مجلس مذاكرة تفسير سوره الناس .
إجابة اسئلة المجموعة الاولى :
إجابة السؤال الاول :
المقصود بالإستعاذه الألتجاء والإعتصام بالله من شر المستعاذ منه ، فا المستعيذ معتصم بالله الذي يرجو منه العصمه مما يحذر منه ومما يخاف منه قال تعالى ( مالهم من الله من عاصم ) . والإستعاذه فيها معنى الإقرار بالذل والضعف والحاجة إلى عزة المستعاذ به وأنه سبحانه هو القادر على عصمة من يستعيذ به .
والإستعاذه تستلزم عبادات أخرى عظيمة مثل الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا فيكون العبد المستعيذ يؤمن بعلم الله وسمعه وبصره وعزته ورحمته ولطفه وملكه وكل اسم لله وكل صفه لله تقتضي الإستعاذ معرفتها لأن قيام هذه المعاني التعبدية في قلب المؤمن هو من الأدلة على التوحيد ومظهر من مظاهر العبوديه لله .

إجابة السؤال الثاني :
استعاذه المؤمنين هي إستعاذه خالصه لوجه الله قلوبهم متعلقه به وحده سبحانه فلا يلتجئون ولا يعتصمون إلا به سبحانه فقلوبهم دائماً حاملة لجميع معاني العبوديه والتوحيد الخالص لله وحده أما إستعاذة المشركين فإنهم يستعيذون بالله وبغير الله فقلوبهم ليست خالصة بتعلقها لله وحده إنما هم متعلقون بشياطينهم وأوليائهم ويعلقون التمائم وغيرها خوفاً من العين والشرور وهذا التعلق لا يكفيهم ما يحذرون إنما تتسلط عليهم الشياطين ويزيدونهم ضلالاً إلى ضلالهم ، قال تعالى ( ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين ) .

إجابة السؤال الثالث :
درجات كيد الشيطان :
الدرجة الأولى :
الوسوسة وهي أصل الكيد فا العبد الذي يعافيه الله ويُسلمه منها فقد عافاه من بلاء عظيم والفائز في الدنيا من كان هذا نصيبه وهو الكفايه من الله له من شر وسوسة الشيطان أما الوسوسة بذاتها فلا يسلم منها احد مهما بلغ تقاه وإيمانه لأن هذه الوسوسه هي الأبتلاء من الله للعبد في هذه الدنيا هل يضل صامداً ممتثلاً لأمر الله أم أنه يتراخىٰ ويُطيع الشيطان وقال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم" إن الشيطان يحضر أحدهم عند كل شيء من شأنه ".
هذا الحديث يدل على أن الشيطان يحضر ابن آدم عند نومه وعند اكله وشربه ودخوله وخروجه وعند عبادته وجميع معاملاته حيث يوسوس له ثم يتقهقر ثم يوسوس ثم يتقهقر وهكذا وهو بذلك يحاول ذلك اللعين إيقاع أشد التأثير على عدوه من بني آدم .
لذلك نجد أن في هدي الرسول صل الله عليه وسلم خير هدي حيث ارشدنا أن نسمي عند البدء بكل شأن من شؤون العبد وهذا يعصم العبد من شر وسوسة الشيطان فحريَّ بما أن نكون حريصين اشد الحرص على ذكر اسم الله دائماً فهو الضمان الوحيد الذي به نُعصم من كيد ذلك اللعين .
الدرجة الثانية :
التسلط الناقص ' وهذا يحصل لطائفتين من الناس ' وهما :
أ- الطائفه الاولى [ عصاة المسلمين ]
الذين يتبعون خطوات الشيطان حتى يستزلهم بإرتكاب المعاصي وما حرم الله فيحصل للعبد بذلك نوع من التسلط الذي به يُحرم من خير كثير ويتعرض لعقاب الله في الاخره لأن العبد الذي يعصي الله ولا يمتثل أمره ولا ينتهي بنهيه هو بذلك يفتح الباب للشيطان كي يتسلط عليه ، قال تعالى ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما أستزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ) .
وبإختصار فإن عقوبة العاصي العاجله انه يُعرَّض بسبب معصيته لفتنة قد لا يوفق فيها لا تباع هدى الله فيضل بذلك ضلالاً كبيراً .
وهذه الدرجة هم درجات متفاوتة منهم الذي يتسلط عليه الشيطان تسلط كبير ومنهم من يكون تسلط الشيطان له فقط يجعل العبد يذوق عاقبة تقصيره مع الله وهؤلاء هو عصاة المسلمين ..
ب- الطائفه الثانية [ أهل البلاء من المؤمنين المتقين ]
وهؤلاء لا يتسلط عليهم الشيطان تسلطاً تاماً لأنهم أولياء الله تعالى فا الله معهم يؤيدهم وينصرهم ما داموا على نهج الله وهداه ولكن قد يبتليهم الله بأذية الشياطين وكيدهم لينظر سبحانه كيف يعملون والفرق بين الطائفتين أن الاولى تسلط الشيطان عليهم بسبب تفريطهم في إتباع هدى الله وهذه الطائفه يقع عليهم من التسلط ابتلاء من الله عز وجل ..

وصل الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 رمضان 1439هـ/22-05-2018م, 11:24 PM
إجلال سعد علي مشرح إجلال سعد علي مشرح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 276
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الثانية:
1: ما معنى الوسواس والخناس؟ وما دلالة اقترانهما؟
معناهما:
١_ الوسواس : ال للجنس تشمل كل وسواس
٢_ الخناس: صفة مبالغة من الخنوس وهو الاختفاء فهو كثير او شديد الخنوس .
الحكمة من اقترانهما:
أن في الوسوسة شر وفي الخنوس شر ففي اقترانهما شر عظيم يستوجب الاستعاذةبالله من شره .

2:ما هو سبب تسلّط الشيطان على العبد؟ وما سبيل نجاته منها؟
ا_ أسباب تسلطه:
أسبابه بالاجمال اتباع الشيطان وتوليه والاشراك به .
وبشيء من التفصيل :
١_ اتباع خطواته حتى يستزلهم بارتكاب ما حرم الله او ترك ما أوجب الله وهذا التسلط يكون ناقص .
٢_ يبتلي الله المؤمنين بأذية الشياطين وكيدهم لينظر الله كيف يعملون وهذا التسلط يكون ناقص.
٣_ من أتخذ الشيطان وليا من دون الله وهذا يتسلط عليه الشيطان تسلطا تاما .
سبيل نجاته منه :
بتذكر العبد ما ينبغي لله من المحبة والطاعة والتسليم فيترك ما يسخط الله محبة له ويتذكر ما اعد الله من ثواب لمن اطاعه واتبع رضوانه فينفه هذا التذكر بترك المعصية ويتذكر ما اعد الله لمن عصاه واعرض عن ذكره من العذاب في الدنيا والآخرة.
وباتباع أصول دفع الشيطان وهي :
١ إن الشيطان عدو مبين لقوله تعالى :(إن الشيطان كان للانسان عدوا مبينا ) فكل ما يوسوس به فغايته أن يهلكك ويشقيك .
٢ يجب أن يتخذ الشيطان عدو لقوله تعالى : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ...) .
٣ إن الله حرم اتباع خطوات الشيطان لقوله تعالى :(ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين) .
٤ اتباع هدى الله تعالى لأنه لاضمان ولا امان للعبد الا بذلك لقوله تعالى : ( ..فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .
٥ إن اتباع هدى الله يفضي إلى العاقبةالحسنة ومهما كان من الشيطان من أذى فإذن العبد يعان على ذلك ما دام متبعا لهدى الله قدر استطاعته .
٦ إن الشيطان يحضر في جميع شؤون ابن آدم فلابد أن يذكر الاذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليبتعد الشيطان عنه .
٧ إن العبد لا يعذر في مخالفة هدى الله عز وجل فيما ينزع له الشيطان ويطيعه على ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزغ في يده في حفرة من النار " .
٨ إن الشيطان له مداخل يتسلط بها على الإنسان ينبغي للمؤمن أن يحترز منها وهي الغضب الشديد والفرح الشديد والانكباب على الشهوات والشذوذ عن الجماعة والوحدة ولا سيما في السفر ونقل الحديث بين الناس وغيره.


3: بيّن الحكمة من تخصيص الاستعاذة بصفات الربوبية والملك والألوهية وترتيبها على هذا الترتيب
الحكمة من التخصيص:
الإرشاد العبد إلى استحضار ما تتضمنه من المعاني الجليلة فيقوم في قلب العبد من هذه المعاني الجليلة عند استعاذته ما يدل على صدق الالتجاء إلى الله تعالى وتعظيمه ومحبته واجلاله.

الحكمة من الترتيب :
١ تضمنت المبدأ والولاية والغاية فهو الذي انشأهم من العدم والملك الذي يتولى امرهم وهو المتصرف فيهم لا يعجزه احد منهم .
٢ إن هذه الصفات حجة قاطعة على وجوب التوحيد .
٣ اصل بلاء الناس في الشرك بهذه الأمور الثلاثة وهي الربوبيةوالملك والألوهية .
٤ بيان وجوب التعبد لله بما تقتضيه هذه الصفات الثلاث وبيان الآثار الجليلة لهذا التعبد .
بالإيمان بالربوبيةيقتضي التصديق بأنه خالقهم ومنشأهم من العدم
والإيمان بملك الله للناس يقتضي التصديق الجازم بأنه كلهم تحت ملكه وتدبيره جل في علاه .
والإيمان بالالوهية تقتضي إخلاص العبادة لله وحده واجتناب جميع ما ينقض الإخلاص او يضعفه.
هذا والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10 رمضان 1439هـ/24-05-2018م, 05:20 AM
وفاء بنت علي شبير وفاء بنت علي شبير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 229
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الأولى:
1: بيّن معنى الاستعاذة ولوازمها في قلب المؤمن.

الاستعاذة في اللغة: مأخوذة من ألجأ والاعتصام والتحصن والامتناع، كما قال الشاعر:
فعوذي بأفناء العشيرة إنما ..... يعوذ الذليلُ بالعزيز ليُعصما.
أما شرعا: فهي الالتجاء والاعتصام بالله من شر كل ذي شر، ومن أعظم من يستعاذ منه الشيطان الرجيم الذي أمرنا الله بالاستعاذة منه.
إذا تقرر هذا فينبغي أن يعلم أن الاستعاذة من أهم الأعمال القلوب واللسان الجليلة التي تحدث في قلب العبد المؤمن المخلص لوازم عظيمة منها:
1- أنّ المستعيذ ملتجئ معتصم بربه متوكل عليه محسن الظن به.
2- أن المستعيذ مقر بضعفه وافتقاره لربه وحاجته إليه، فالاستعاذة فيها معنى الإقرار بالذلِّ والضعف.
3- أن الاستعاذة تستلزم عبادات قلبية جليلة، كالرجاء والخوف والمحبة وهذه هي أركان العبادة.
4- أن في الاستعاذة دليل من دلائل التوحيد ومظاهر العبودية، وذلك لأنها تقتضي الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا؛ فيؤمن العبد بعلم الله وسمعه وبصره وعزته ورحمته وقدرته ولطفه وملكه إلى غير ذلك من المعاني.
5- أن فيها إدارك لبعض حكم الله من خلق الأشياء الضارة التي لو قدر خلو العالم منها لفات العبد خير كثير؛ ولولم يكن في الاستعاذة إلا فضيلة التعبد لله تعالى بها لكفت بها منقبة، كيف وقد تعدى فضلها إلى أكبر من ذلك فورثت المؤمن إيمانا راسخا بخالقه وتصديقا برسله وما جاؤوا به.
6- وأخيرا فإن الأمر بالاستعاذة متضمنا وعداً كريماً من الله جل وعلا بأن يعيذ من استعاذ به، وكفى بذلك أكبر دافعا لحرص العبد على تعبد الله بها.
....................................................................................................................
2: قارن بين استعاذة المؤمنين واستعاذة المشركين، والآثار المترتّبة على كل منهما.
لا ريب أن هناك بون شاسع بين استعاذة المؤمنين بربهم وبين استعاذة المشركين، فالمؤمنون لما سعوا لاستصحابها واستصحاب حكمها وتحقيق الإخلاص لله فيها في كل الأوقات، ولما لم يعلقوا قلوبهم بغير خالقهم ولم يستعيذوا بأحد سواه، فإن الله منّ عليهم بإخلاصهم وصدق لجأهم إليه الراحة والطمأنينة والاستقرار والسلامة من التخبط والتذلل لغير الله فأمنهم مما خافوا وأعاذهم مما استعاذوا به منه، فأصبحت هذه العبادة عندهم دائمة ، أما المشركون فانهم لما أشركوا بالله غيره فاستعاذوا به وبغيره من الأولياء والأوثان، عاقبهم الله بسخطه عليهم وبتسليط الشياطين عليهم فزادتهم رهقاً كما قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون}، وقال تعالى: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا}
............................................................................................
3: اذكر درجات كيد الشيطان، وبيّن سبيل العصمة من كيده وشرّه.
تقرر بالنصوص الشرعية أن الشيطان يكيد للإنسان ويمكر به، ويجري منه مجرى الدم كما قال صلى الله عليه وسلم، وكيده للإنسان على درجات:
الدرجة الأولى: الوسوسة وهي الأصل وهذه لا يكاد يسلم منها أحد كما قال صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه))، وفي هذا الحديث دلالة على عظم حاجة العبد لاتباع هدي ربه والاستعاذة به من شر الشيطان الرجيم ما دام حيا؛ ليجنبه الله وسوسة الشيطان وآذاه.
الدرجة الثانية: الكيد والتسلط الناقص بالإيذاء أوالفزع ، أوالتخويف، أو النزغات، أو الهمزات، أوالنفخات، أوالنفثات، وهذا النوع من الكيد يكون لفئتين: الأولى عصاة الموحدين ممن اتبع خطوات الشيطان، فحرم بسبب ذلك الخير الكثير وعرض نفسه للعذاب، كما قال الله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم}، وعلم العبد بذلك يوجب له شدة الحذر من التعرض لسخط الله تعالى، والحرص على اتباع هداه؛ ليدخل في أمان الله كما قال تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}.
والثانية: أهل البلاء من المؤمنين المتقين، فهؤلاء الله معهم بتأييده ونصره فيضعف تسلط الشيطان عليهم وكيده لهم ، لأنهم أولياء الله تعالى، وإنما يبتليهم الله بكيد الشيطان اختبارا لإيمانهم ورفعة في درجاتهم ثم يزول، وإن طال البلاء بهم فإن الله يرزقهم من الصبر والرضا ما يبلغون به مرتبة الاحسان.
الدرجة الثالثة: التسلط التام، والاستحواذ التام؛ لمن اتخذ الشيطان وليا من دون الله عزوجل وأعرض عن ذكره وهداه فخرج من من النور إلى الظلمات، ومن ولاية الله إلى ولاية الشيطان، ومن حزب الله إلى حزب الشيطان، فاستحق الخسران في الدنيا والآخرة كما قال تعالى: {ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبينا * يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}،وقال تعالى: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} فجعل سبب ضلالتهم أنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله.
وبما سبق: يتبين عظم كيد الشيطان وإيذاءه لبني آدم بطرق وأنواع شتى لا يسلم منها إلا من سلمه الله منها، وإذا تقرر هذا فينبغي أن يعلم العبد أنه لا عاصم له من أذى الشيطان وكيده ووسوسته إلا بالإيمان بالله والتوكل عليه والاعتصام به، والاستجابة لأمره ونهيه والاستعاذة به من شر الشياطين، ليتولاه الحفيظ فيحفظه ويكلاؤه برعايته وولايته وحفظه.

واعتذر إنما تأخرت في أداء الواجب لعارض صحي ولكم جزيل الشكر.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12 رمضان 1439هـ/26-05-2018م, 11:04 AM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,121
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة تفسير سورة الناس
المجموعة الأولى :

ابتسام الرعوجي :ب+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
- فاتكِ بيان الدرجة الثالثة من درجات كيد الشيطان، وسبيل العصمة منه.

وفاء بنت علي شبير: أ
أحسنتِ، وتميزتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ، وأتم عليكِ نعمة الصحة والعافية.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.

المجموعة الثانية:

هيثم محمد: أ+
أحسنت، بارك الله فيك ونفع بكِ.

إجلال مشرح: ج+
أحسنتِ، بارك الله فيك ونفع بك.
- الوسواس اسم للموسوس، لكن أتبعيها ببيان معنى الوسوسة، كما ذكرتِ في معنى " الخناس "، وقيل في الخناس أنه الاختفاء بعد ظهور.
- الحكمة من التخصيص فصلها الشيخ في ثمانية نقاط أرجو مراجعتها، ويمكنكِ مراجعة إجابة الأخ هيثم.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.
نفع الله بي وبكم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 15 رمضان 1439هـ/29-05-2018م, 05:16 PM
سارة عبدالله سارة عبدالله غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 324
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: بيّن معنى الاستعاذة ولوازمها في قلب المؤمن.
الاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام من شر المستعاذ منه.
والعصمة: الحماية والمنعة.
وهي تستلزم الايمان بالله وبأسمائه الحسنى وصفاته العليا.فهي مظهر من مظاهر العبودية الخالصة لله.
2: قارن بين استعاذة المؤمنين واستعاذة المشركين، والآثار المترتّبة على كل منهما.
استعاذة المؤمنين تكون بالله وحده خالصة له. وأما استعاذة المشركين فتكون بغير الله أو بالله وشريك معه .
أن المؤمنين يكفون مخاوفهم ويعتصمون بمن يحقق لهم العصمة أما المشركين فعيشون في الخوف والوهم: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا}.


3: اذكر درجات كيد الشيطان، وبيّن سبيل العصمة من كيده وشرّه.


درجات كيد الشيطان :
الدرجة الأولى:( الوسوسة ) وهي أصل كيده , ولا يكاد يسلم منها أحد عن جابر -رضي الله عنه-أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه)). وهي من البلاء الذي يصيب الله به من يشاء ومن سلم منها سلم من شر كبير.
كيف يسلم منه العبد؟
إذا اتبع العبد هدى الله تعالى في شأنه كله؛ فإنه يُعصم من كيد الشيطان.
ما هو هدى الله الذي نتبعه للحصانة من كيد الشيطان؟
قول (بسم الله) عند الدخول وعند الخروج وعند الأكل وعند الشرب وعند الجماع ونحو ذلك مما ورد من مواضع التسمية، وكثرة ذكر الله عز وجل كل ذلك مما يعصم الله به العبد من كيد الشيطان.

الدرجة الثانية: التسلط الناقص، وهذا يحصل لطائفتين:
الطائفة الأولى: عصاة المسملين؛ الذين يتبعون خطوات الشيطان حتى يستزلهم بارتكاب ما حرم الله أو ترك ما أوجب الله؛ قال الله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم} .
فالذنوب السابقة سببت تسلط الشيطان على العاصين حتى ارتكبوا كبيرة من الكبائر.

والله قد بين السبب المانع من كيد الشيطان
فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.
كيف يسلم العبد من هذا التسلط؟
يجب على العبد أن يكون شديد الحذر مما يعرضه لسخط الله تعالى، وأن يعظم خشية الله في قلبه، ويتبع هداه؛ فيكون في أمان الله وضمانه؛ {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}.


الطائفة الثانية: أهل البلاء من المؤمنين المتقين، وهؤلاء لا يتسلط عليهم الشيطان تسلطاً تاماً، لأنهم أولياء الله .
والفرق بين هذه الطائفة والطائفة التي قبلها، أن تلك الطائفة يقع التسلط عليهم عقوبة لهم على تفريطهم في اتباع هدى الله.
وأما هذه الطائفة فيقع عليهم شيء من التسلط والأذى ابتلاء من الله عز وجل.
وتختلف درجات تسلط الشيطان على المتقين, وهم في ذلك على أنواع:
النوع الأول: إيذاء بالفزع والتخويف ومحاولة الإضرار، يجعل الله لعباده المؤمنين معه سبباً يعتصمون به من ذلك فلا يصيبهم منه ضرر
ومن ذلك ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن في حديث أبي التياح .
كيف يسلم من ابتلاه الله بهذا الكيد؟
جاء في حديث أبي التياح , قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش رضي الله عنه وكان شيخاً كبيراً قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين كادته الشياطين؟
قال: (جاءت الشياطين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية، وتحدرت عليه من الجبال، وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم).
قال: (فرعب؛ جعل يتأخر).
قال: (وجاء جبريل عليه السلام؛ فقال: يا محمد قل).
قال: ((ما أقول؟)).
قال: (قل: ((أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن)) ؛ فطفئت نار الشياطين وهزمهم الله عز و جل).

النوع الثاني: أن يجد المسلم شيئاً من أذية الشياطين وتسلطهم عليه، ومن ذلك حديث لخالد بن الوليد أنه كان يفزع في منامه فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن عفريتاً من الجنّ يكيدك))؛ ثم علّمه تعويذة نحو تعويذة جبريل المذكورة في حديث أبي التياح.
ومثل هذا النوع يعرض لبعض أهل العلم وفي ذلك أخبار وآثار.

النوع الثالث: النزغات والهمزات والنفخات والنفثات التي تكون من الشياطين ويكون لها شرور وآثار تستوجب الاستعاذة بالله تعالى منها.
كما قال الله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم}.
كيف يسلم العبد من نزغات الشطان؟
النزغ يستعاذ بالله من شره، وقد هَدى الله عباده لأن يقولوا التي هي أحسن؛ فإن ذلك يذهب عنهم شراً كثيراً من كيد الشيطان في النزغ بينهم. {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا}.

النوع الرابع: التسلط الذي قد يَعْظُمُ أثره ويطول أَمَدُه ويقصر بحسب ما يقدره الله عز وجل من ذلك .
كيف يعالج هذا التسلط؟
بالصبر والتقوى.
قال الله تعالى: {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} فجعل الإحسان يُنال بالصبر والتقوى.
الدرجة الثالثة: التسلط التام، والاستحواذ التام؛ وهذا هو تسلط الشيطان على أوليائه الذين اتخذوه وليّا من دون الله .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 رمضان 1439هـ/31-05-2018م, 04:09 PM
عائشة إبراهيم الزبيري عائشة إبراهيم الزبيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 231
افتراضي

المجموعة الثالثة:
1: بيّن الحكمة من وجود بعض الأشياء الضارة والمؤذية للإنسان.

من الحكم التي وجدت بسببها الأشياء الضارة والمؤذية: أن يلتجئ العباد إلى ربهم عز وجل ويستعيذوا به، فيتعبدون لله بالاستعاذة، والاستعاذة تستلزم عبادات أخرى قلبية عظيمة مثل: الإقرار بالذل والضعف والافتقار إلى عزة المستعاذ به ورحمته وقدرته على عصمة من يستعيذ به، وكذلك تستلزم الإيمان بأسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى، فيؤمن بعلم الله وسمعه وبصره وعزته ورحمته وقدرته ولطفه وملكه وغيرها من الصفات التي تقتضيها الاستعاذة، فحياة العبد وما يواجه فيها من الحوادث والابتلاءات ميدان عظيم ليتعرف العبد على ربه عز وجل ويؤمن بأسمائه وصفاته، وكذلك ليجد ما أخبره ووعده سبحانه على لسان رسله صدقاً وحقاً، فأمر الله بالاستعاذة يتضمن وعداً كريماً من الله بأن يعيذ من استعاذ به.

2: حرّر القول في المراد بالوسواس الخنّاس.
ذكر فيه قولين لأهل العلم:
1. أن المراد به الشيطان
2. أنه يشمل كل موسوس من شياطين الأنس والجن ووسوسة النفس الأمارة بالسوء.
والقول الثاني أرجح لأنه مذكور بعده (الذي يوسوس في صدور الناس . من الجنة والناس) فهو إما أن يكون من الجن أو من الإنس على أحد الأقوال في تفسير (من الجنة والناس) وهو الراجح كما قال ابن تيمية رحمه الله، وهذا القول أشمل فإنه يصدر عن وسوسة شياطين الإنس والنفس الأمارة بالسوء ضرر قد يكون أضر على المرء من وسوسة الجن فيحق أن يستعاذ منه.

3: بيّن خطر اتّباع خطوات الشيطان.
للشيطان خطوات يقصد منها إيصالك للخطوة الأخيرة، فلا تعتقد ابداً بأنه سيتوقف على الخطوة الأولى فقط، وخطواته هي:
1. الوسوسة، ولا يسلم منها أحد فهي تحضر في كل وقت وحال، فيوجه إليه الضربات واحدة بعد الأخرى يحاول أن يلقيه صريعاً في أسره فيقوده إلى المهالك، ولكن إن كفي المرء شرها فقد سلم من بلاء وفتنة عظيمة، وتكون سلامته منها باتباع هدى الله في شأنه كله.

2. التسلط الناقص، وهو يحصل لطائفتين:
الأولى عصاة المسلمين ويكون التسلط بسبب الذنوب السابقة، فيكون المرء المذنب عرضه لتسلط الشياطين عليه عقوبة له، وهذا يبين لك خطورة الذنوب وأثرها العظيم على العبد فلا يتهين المرء بالذنوب التي تسلط الشيطان عليه فيورده المهالك وقد ينقله للخطوة الأخيرة، وليتخلص من هذا التسلط عليه بالتوبة إلى الله تعالى، فيزول سبب التسلط ويعود لحماية الله، فإن عاد للذنب عاد الشيطان ليتسلط عليه، فهو في تصارع وجهاد مع الشيطان ما دام على حاله، ويقوى تسلط الشيطان عليه ويضعف بقدر ما فرط من اتباع هدى الله جل وعلا.
الثانية: أهل البلاء من المؤمنين المتقين، ولا يتسلط عليه الشيطان تسلط تام، وتسلطه عليه ابتلاء من الله تعالى لينظر كيف يعملون، وهو سبحانه معهم يؤيدهم وينصرهم ما داموا على الإيمان والتقوى، وعلى هذه الطائفة ملازمة الصبر والتقوى حتى يزول التسلط سواء قصرت مدته أم طالت، وليحذر هؤلاء من الانتكاس وعدم الصبر فيقودهم الشيطان لخطواته، فعليهم بملازمة هدى الله بالإيمان بالله والعمل الصالح وملازمة الصبر والتقوى، حتى يزيل سبحانه هذا البلاء، والله سبحانه وتعالى لا يديم البلاء على عبده.

3. التسلط التام والاستحواذ التام، وهذا التسلط يكون لأوليائه الذين اتخذوه ولياً من دون الله فتبعوه وتولوه وأعرضوا عن ذكر الله واتباع هداه حتى خرجوا من النور إلى الظلمات،
ومن يتولى الشيطان استحوذ عليه الشيطان فصار ولياً من أولياه، فيعمل بأعماله، فيصد عن سبيل الله، ويعادي أولياء الله ويؤذيهم، ويبسط لسانه ويده على أهل الحق بالسوء، ويدعو إلى الباطل بقوله وعمله، ويسكت عن بيان الحق، فبهذه الأعمال القبيحة صار ولياً للشيطان مناصراً له، يحب ما يحبه ويبغض ما يبغضه وإن لم يصرح بأنه يحب الشيطان بل قد يظهر خلاف ذلك من لعنه وسبه، ولكن حقيقة حاله ومقاصده وأعماله هي مقاصد الشيطان وأعماله، فهم غايتهم واحدة وهي إخراج الناس من الظلمات إلى النور وصدهم عن سبيل الله وإن كاموا يحسبون أنهم مهتدون.

وبهذا يتبين لنا خطورة إتباع خطوات الشيطان، فقد تصبح مقاصد العبد وأعماله موافقه للشيطان وهو يعتقد خلاف ذلك، لذلك علينا الحذر أشد الحذر من خطوات الشيطان وعلينا إتباع هدى الله بالإيمان به والعمل بما يؤمر به والانتهاء عما نهى عنه والتوكل عليه، فإنه لا أمان للعبد إلا بالإيمان والتوكل قال تعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون) وبحسب ما يكون مع العبد من تحقيق الإخلاص يعظم إيمانه وتوكله على الله تعالى حتى يكون من عباد الله المخلصين وينال بذلك أعظم تحصين من كيد الشيطان الرجيم، بل ربما بلغ العبد في كمال الإيمان وصدق التوكل والقوة في الحق مبلغاً عظيماً حتى يفر منه الشيطان، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن حال الشياطين من عمر رضي الله عنه.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19 رمضان 1439هـ/2-06-2018م, 03:11 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,121
افتراضي

تابع تقويم مجلس مذاكرة تفسير سورة الناس


سارة عبد الله : أ
- أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.

عائشة الزبيري: أ
- أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.

وفقني الله وإياكما لما يحب ويرضى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14 شوال 1439هـ/27-06-2018م, 10:23 AM
فاطمة إدريس شتوي فاطمة إدريس شتوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 267
افتراضي

المجموعة الرابعة:

1: ما سبب خنوس الوسواس؟ وكيف يوسوس؟

لخنوسه سببان:
السبب الأول: ذكر الله عز وجل، وهذا قال به جمهور المفسرين وممن نص على ذلك: ابن عباس ومجاهد والحسن البصري وقتادة.
والسبب الثاني: طاعته والاستجابة إليه، ولذلك يرتاح بعض الناس إلى المعصية.
ويكون هذا في كل شأن من الشؤون ؛ يوسوس الشيطان للعبد ثم يخنس إذا ذكر الله وإذا أطيع.
كيف يوسوس؟ روى ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (الشيطان جاثم على قلب ابن آدم؛ فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس). وروى ابن جرير نحو ذلك عن مجاهد بن جبر.

2: بيّن متعلّق الجار والمجرور في قوله تعالى: {من الجنّة والنّاس}.

(من) بيانية ؛ لبيان أن الوسواس يكون من الجنة ويكون من الناس.
فهي تشمل وسوسة النفس ووسوسة شياطين الجن ووسوسة شياطين الإنس. و تشمل الاستعاذة من شر وسوسة غيره له ، وتشمل الاستعاذة من وسوسته لغيره.


3: اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من سورة الناس.

- على العبد أن يلجأ لربه في جميع أموره فيكون الله هو ما يفزع إليه قلبه، فهو ملك الناس والجميع تحت تصرفه وتدبيره.
- إذا علم العبد أن الله سبحانه هو رب الناس أطمئن قلبه، وسكنت نفسه، فلا يخاف بطش الخلق ولا يرجو نفعهم فهم تحت أمر الله وتدبيره، ومصداق ذلك ما جاء في الحديث: " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك"
- يجب الحذر الشديد من الشيطان ومداخله وخطواته، فهو عدو مبين للإنسان فليتخذه عدوا، ويستعين على ذلك بالله عزوجل فيتعوذ بالله منه ويتحصن من شره ، ويبتعد عن سبيله.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 15 شوال 1439هـ/28-06-2018م, 11:06 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,121
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة إدريس شتوي مشاهدة المشاركة
المجموعة الرابعة:

1: ما سبب خنوس الوسواس؟ وكيف يوسوس؟

لخنوسه سببان:
السبب الأول: ذكر الله عز وجل، وهذا قال به جمهور المفسرين وممن نص على ذلك: ابن عباس ومجاهد والحسن البصري وقتادة.
والسبب الثاني: طاعته والاستجابة إليه، ولذلك يرتاح بعض الناس إلى المعصية.
ويكون هذا في كل شأن من الشؤون ؛ يوسوس الشيطان للعبد ثم يخنس إذا ذكر الله وإذا أطيع.
كيف يوسوس؟ روى ابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (الشيطان جاثم على قلب ابن آدم؛ فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس). وروى ابن جرير نحو ذلك عن مجاهد بن جبر.

2: بيّن متعلّق الجار والمجرور في قوله تعالى: {من الجنّة والنّاس}.

(من) بيانية ؛ لبيان أن الوسواس يكون من الجنة ويكون من الناس.
فهي تشمل وسوسة النفس ووسوسة شياطين الجن ووسوسة شياطين الإنس. و تشمل الاستعاذة من شر وسوسة غيره له ، وتشمل الاستعاذة من وسوسته لغيره.
[ عند ذكر متعلق الجار والمجرور نذكر ما تعلق به أولا ثم نذكر معنى الآية.
وفي هذه المسألة خلاف والبيان المطلوب في السؤال يقتضي تحريره ومن ثم بيان الراجح منها، والخلاف فيه على قولين :
الأول : أن الجار والمجرور " من الجنة والناس " متعلق بكلمة " الوسواس " في قوله تعالى : " من شر الوسواس الخناس ".ويكون معنى الآية هنا على قولين :
1: أن الوسواس قد يكون من الجنة وقد يكون من الناس، وهذا المعنى رجحه ابن تيمية.
2: أن الوسواس من الجنة، وقوله :{ والناس } في قوله تعالى :{ من الجنة والناس } معطوف على الوسواس في قوله تعالى :{ من شر الوسواس } أي أننا نستعيذ من شر الوسواس الذي هو من الجنة، ومن شر الناس، وهذا قول الزجاج نقله عنه ابن الجوزي.
الثاني أنه متعلق بكلمة " الناس " من قوله تعالى : { الذي يوسوس في صدور الناس }، ويكون المعنى أن الوسواس يوسوس في صدور الجنة وصدور الناس، وسمى الجنة هنا ناسًا كما سماهم رجال في قوله تعالى :{ وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ... }، وهذا قول الفراء نقله عنه ابن الجوزي. ]


3: اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من سورة الناس.

- على العبد أن يلجأ لربه في جميع أموره فيكون الله هو ما يفزع إليه قلبه، فهو ملك الناس والجميع تحت تصرفه وتدبيره.
- إذا علم العبد أن الله سبحانه هو رب الناس أطمئن قلبه، وسكنت نفسه، فلا يخاف بطش الخلق ولا يرجو نفعهم فهم تحت أمر الله وتدبيره، ومصداق ذلك ما جاء في الحديث: " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك"
- يجب الحذر الشديد من الشيطان ومداخله وخطواته، فهو عدو مبين للإنسان فليتخذه عدوا، ويستعين على ذلك بالله عزوجل فيتعوذ بالله منه ويتحصن من شره ، ويبتعد عن سبيله.

التقويم : ج+
- خُصمت نصف درجة للتأخير.
بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14 ذو الحجة 1439هـ/25-08-2018م, 06:17 PM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 288
افتراضي

أبدأ مستعينة بالله تعالى الإجابة على المجموعة الثانية:

1: ما معنى الوسواس والخناس؟ وما دلالة اقترانهما؟

تعريف الوسواس في الراجح من قول المفسرين على الجنس، فهو يشمل كل وسواس، ومعناه التحديث بصوت خفي.
أما الخناس، فهو اسم مبالغة من الخنوس، أي الاختفاء، فالخناس يعني كثير وشديد الاختفاء.
وقيل: الاختفاء بعد الظهور، وهو اختفاء فيه معنى الانقباض والتواري والرجوع.
واقترانهما يدل على تلازمهما وفيه دلالة أيضا على مزيد شر.

2:ما هو سبب تسلّط الشيطان على العبد؟ وما سبيل نجاته منها؟

سبب تسلط الشيطان على العبد هو توليه والإشراك به، فشرّه يبدأ بالوسوسة وما يليها من الهمز والنفخ والنفث، وكلما أطاعه العبد واتبع خطواته نال العبدَ من التسلط بحسب ما يكون اتباعه، حتى يفضي به ذلك إلى توليه والعياذ بالله، قال الله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد * كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير}.
فإذا أراد الله بعبده خيرا، وفقه للتذكره والتوبة ، فيرجع ويؤوب إلى ربه، وكلما كان تذكره أسرع، نال من أنوار العلم والبصيرة ما يفتح الله عليه بفضله.
من هنا يتبين لنا فضل الاستعاذة بالله تعالى من شر الشيطان وشركه، وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء يتضمن ذلك نذكره في كل صباح ومساء.

3: بيّن الحكمة من تخصيص الاستعاذة بصفات الربوبية والملك والألوهية وترتيبها على هذا الترتيب.

الله سبحانه وتعالى هو خالق الناس ومنشؤهم (رب الناس)، وهو المتصرف فيهم بما يشاء (ملك النس)، ومعبودهم الذي يستحق أن تُفرد الوجهة له خالصة في كل العبادات (إله الناس)، و تخصيص الاستعاذة بهذه الصفات الجليلة وترتيبها على هذا الترتيب يتضمن دلالات عظيمة، منها:

-أن الله سبحانه هو الأول، فمبدؤنا منه بخلقه وإنعامه وفضله، وهو الملك الذي نحتاج إليه في تدبير أمورنا والقيام عليها، ثم إليه غايتنا وقصدنا ومبتغانا، فهو الآخر سبحانه.

- أن هذه الصفات الثلاث حجة قاطعة على وجوب التوحيد، فالذي لا شريك له في ربوبيته وملكه، يجب ألا يكون له شرك في ألوهيته، ومعظم الشرك في الناس والعياذ بالله يأتي من هذه الأبواب الثلاثة.

-أنه يجب التعبد لله بما تقتضيه هذه الصفات الثلاثة، فإذا أحسن العبد في ذلك في دنياه، فاز فوزا عظيما في آخرته.
فالإيمان بربوبيته يقتضي التصديق بكونه سبحانه الخالق الرزاق المصور المنعم وغير ذلك من صفات ربوبيته تعالى.
والإيمان يالملك يقتضي عدم وجود أدنى شك في كونه سبحانه يتصرف في أمور عباده كما يشاء و يملك بقاءهم وفناءهم.
والإيمان بألوهيته يقتضي إفراده بالعبودية، وإخلاصها له عز وجل.

-أن الشيطان يعمل على إخلال العبد بما تقتضيه هذه الصفات، فهو يوسوس له حتى يوقعه في شرك الربوبية والملك والألوهية.

-أن هذه الصفات تضمنت إيجازا بديعا لمعنى الابتلاء، و أن من حقق الإخلاص في التعبد لله بما تقتضيه، نجاه الله تعالى من كيد عدوه.

نسأل الله تعالى أن يعيذنا من شر الشيطان وشركه وأن يجعلنا من عباده المخلصين.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 15 ذو الحجة 1439هـ/26-08-2018م, 07:32 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,121
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة للا حسناء الشنتوفي مشاهدة المشاركة
أبدأ مستعينة بالله تعالى الإجابة على المجموعة الثانية:

1: ما معنى الوسواس والخناس؟ وما دلالة اقترانهما؟

تعريف الوسواس في الراجح من قول المفسرين على الجنس، فهو يشمل كل وسواس، ومعناه التحديث بصوت خفي.
أما الخناس، فهو اسم مبالغة من الخنوس، أي الاختفاء، فالخناس يعني كثير وشديد الاختفاء.
وقيل: الاختفاء بعد الظهور، وهو اختفاء فيه معنى الانقباض والتواري والرجوع.
واقترانهما يدل على تلازمهما وفيه دلالة أيضا على مزيد شر.

2:ما هو سبب تسلّط الشيطان على العبد؟ وما سبيل نجاته منها؟

سبب تسلط الشيطان على العبد هو توليه والإشراك به، فشرّه يبدأ بالوسوسة وما يليها من الهمز والنفخ والنفث، وكلما أطاعه العبد واتبع خطواته نال العبدَ من التسلط بحسب ما يكون اتباعه، حتى يفضي به ذلك إلى توليه والعياذ بالله، قال الله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد * كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير}.
فإذا أراد الله بعبده خيرا، وفقه للتذكره والتوبة ، فيرجع ويؤوب إلى ربه، وكلما كان تذكره أسرع، نال من أنوار العلم والبصيرة ما يفتح الله عليه بفضله.
من هنا يتبين لنا فضل الاستعاذة بالله تعالى من شر الشيطان وشركه، وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء يتضمن ذلك نذكره في كل صباح ومساء.

3: بيّن الحكمة من تخصيص الاستعاذة بصفات الربوبية والملك والألوهية وترتيبها على هذا الترتيب.

الله سبحانه وتعالى هو خالق الناس ومنشؤهم (رب الناس)، وهو المتصرف فيهم بما يشاء (ملك النس)، ومعبودهم الذي يستحق أن تُفرد الوجهة له خالصة في كل العبادات (إله الناس)، و تخصيص الاستعاذة بهذه الصفات الجليلة وترتيبها على هذا الترتيب يتضمن دلالات عظيمة، منها:

-أن الله سبحانه هو الأول، فمبدؤنا منه بخلقه وإنعامه وفضله، وهو الملك الذي نحتاج إليه في تدبير أمورنا والقيام عليها، ثم إليه غايتنا وقصدنا ومبتغانا، فهو الآخر سبحانه.

- أن هذه الصفات الثلاث حجة قاطعة على وجوب التوحيد، فالذي لا شريك له في ربوبيته وملكه، يجب ألا يكون له شرك في ألوهيته، ومعظم الشرك في الناس والعياذ بالله يأتي من هذه الأبواب الثلاثة.

-أنه يجب التعبد لله بما تقتضيه هذه الصفات الثلاثة، فإذا أحسن العبد في ذلك في دنياه، فاز فوزا عظيما في آخرته.
فالإيمان بربوبيته يقتضي التصديق بكونه سبحانه الخالق الرزاق المصور المنعم وغير ذلك من صفات ربوبيته تعالى.
والإيمان يالملك يقتضي عدم وجود أدنى شك في كونه سبحانه يتصرف في أمور عباده كما يشاء و يملك بقاءهم وفناءهم.
والإيمان بألوهيته يقتضي إفراده بالعبودية، وإخلاصها له عز وجل.

-أن الشيطان يعمل على إخلال العبد بما تقتضيه هذه الصفات، فهو يوسوس له حتى يوقعه في شرك الربوبية والملك والألوهية.

-أن هذه الصفات تضمنت إيجازا بديعا لمعنى الابتلاء، و أن من حقق الإخلاص في التعبد لله بما تقتضيه، نجاه الله تعالى من كيد عدوه.

نسأل الله تعالى أن يعيذنا من شر الشيطان وشركه وأن يجعلنا من عباده المخلصين.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

التقويم : أ
الخصم للتأخير.
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثامن

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir