دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 جمادى الأولى 1439هـ/31-01-2018م, 03:46 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,424
افتراضي المجلس الثامن: مجلس مذاكرة القسم الثاني من الرسائل التفسيرية

مجلس مذاكرة القسم الثاني من الرسائل التفسيرية (2)



مادّة القسم:
تفسير الوصية الأولى لعبد العزيز الداخل حفظه الله.
تفسير قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} لابن تيمية رحمه الله.
تفسير قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} لابن رجب الحنبلي رحمه الله.



أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:

1: لخّص تفسير قول الله تعالى: {لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها} مبيّنا كيف تناول شيخ الإسلام تفسير هذه الآية.
2: ظهرت في هذه الرسالة براعة الحافظ ابن رجب في تناول مسائل التفسير والمسائل الأصولية واللغوية والسلوكية وعنايته بالأحاديث والآثار وتوظيف هذه العناية لبيان مقصد الرسالة؛ عدد المسائل التي ذكرها في كل نوع.
3: عدد الفوائد التي استفدتها من طريقة شيخ الإسلام في هذه الرسالة.
4
: استخلص الفوائد السلوكية من قوله تعالى: {قلنا هبطوا منها جميعا فإما يأتينّكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.


المجموعة الثانية:

1: استخلص عناصر رسالة ابن رجب رحمه الله.

2 : عدد الأقوال الخاطئة واحتمالات الفهم الخاطئ التي بيّن شيخ الإسلام بطلانها في هذه الرسالة.
3: استخلص ما ظهر لك من الأدوات العلمية التي استعملها شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه رسالته مع التمثيل.

4: "فقد العلم يستلزم فقد الخشية" اشرح هذه العبارة على ضوء ما درست.



المجموعة الثالثة:

1: استخلص عناصر رسالة عبد العزيز الداخل حفظه الله، مع بيان مقصدها العامّ.

2: صف باختصار طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قول الله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} ؟ وما غرضه من التفسير بهذه الطريقة؟

3: لخّص القول في إفادة "إنّما" للحصر، وما سبب إسهاب ابن رجب في هذه المسألة.
4: استخرج الفوائد السلوكية من قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 جمادى الأولى 1439هـ/4-02-2018م, 04:14 AM
هناء محمد علي هناء محمد علي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 353
افتراضي

المجموعة الأولى:


1: لخّص تفسير قول الله تعالى: {لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها} مبيّنا كيف تناول شيخ الإسلام تفسير هذه الآية.
بين الله تعالى في هذا الجزء من الآية سعة رحمته بعباده ، وأنه لم يكلفهم ما لا يطيقون ، واستخدم في ذلك أسلوب الحصر ب( لا ) و( إلا ) فليس من التكليفات ما تخرج عن هذه القاعدة ؛ وإنما كل ما كلفهم به هو ضمن وسعهم وداخل في حدود طاقاتهم ، وهذا لا يعني أن ليس في التكليفات مشقة ، بل إن المشقة جزء من طبيعة التكليف ذلك أن في التكليف مخالفة لهوى النفس ، ومجاهدة لها ، وفي بعض التكليفات مشاق لا تنفك عنها تلازمها وهي جزء من طبيعتها ، ولكنها كلها داخلة في الوسع البشري ، فكل ما كلفت به البشرية هو مما تسعه قدرتها من المستطاعات ؛ فإن كان في التكليف مشقة فوق الاستطاعة جاء التيسير والتخفيف ...

وقد بين شيخ الإسلام أن هذه الآية أزالت اللبس في فهم التكليف بما فوق الطاقة والذي قد يفهم من قوله تعالى ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) بأن العبد مؤاخذ بخطرات نفسه ، ومَن مِن الناس ليست له خطرات ووساوس !!

- فبين معنى الوسع ، وأن الوسع دون الطاقة ، فالتكليف بالوسع أي بما يتيسر للمرء فعله وبما يسعه فعله لأنه ضمن حدود طاقته لا يتجاوزها ؛ وأن ما احتج به البعض من أن امتناع العبد عن فعل بعض المأمورات إنما هو لأنها فوق طاقته وأنه غير مستطيع لها باطل ؛

- وبين الفرق بين الاستطاعة والإرادة للعبد ، وأنه قد يكون مستطيعا للفعل غير مريد له ، وذلك ما يؤاخذ عليه عند تركه مأمورا ، فكل المأمورات مستطاعة وكل منهي عنه تركه مستطاع ، وما خرج عن الطاعة لظرف معين جاء معه التيسير .

- والعبد في فعله طاعة أو معصية يعمل ذلك بعلم الله ومشيئته فلا يخرج عنها ؛ لكنه يحاسب على اختياره فهو قد فعل الفعل بما ركب الله فيه من القدرة والاختيار والمشيئة إذ أنه لا يعلم ما في علم الله ، وقد زود بكل ما يلزمه ليكون مختارا ؛ وعلى هذا يبطل كل ما يحاوله أهل البدع من بث الشبهات في فهم هذه الآيات .

- ثم عاد ليبين كيف ردت هذه الآية فهم من فهم أن ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) فبين أن الحساب على ما هم به العبد وعزم عليه من خير أو شر وذلك يعني أن الهم إرادة وقصد للعمل ، وهو ضمن وسع العبد ، أما خطرات الأنفس وما يعترضها من وساوس فلا يؤاخذ بها لأنه ليس في مقدور العبد الاحتراز منها ؛ إلا إذا صار الخاطر هما والهم عزما وإرادة وعملا .

2: ظهرت في هذه الرسالة براعة الحافظ ابن رجب في تناول مسائل التفسير والمسائل الأصولية واللغوية والسلوكية وعنايته بالأحاديث والآثار وتوظيف هذه العناية لبيان مقصد الرسالة؛ عدد المسائل التي ذكرها في كل نوع.
المسائل التي ذكرها الحافظ ابن رجب ( على ترتيب ذكرها ) :
- دلالة الآية على إثبات الخشية للعلماء
- دلالة الآية على نفي الخشية عن غير العلماء
- ما تفيده صيغة ( إنما ) في تأكيد ثبوت المذكور .
- معنى ( إن ) ودلالتها في التأكيد
- معنى (ما ) في دخولها على ( إن ) أو إحدى أخواتها
- عمل ( ما الكافة )
- إفادة ( إنما ) للحصر
- دلالة منطوق الآية
- دلالة مفهوم الآية
- من يحتج بمفهوم المخالفة ومن لا يحتج به
- دلالة الآية على نفي الخشية عن غير العلماء هل هو بطريق النص أم الظاهر
- ورود صيغة ( إنما ) لغير الحصر
- دلالة إنما على الحصر دلالة عرفية لا بأصل اللغة
- المعنى الذي تضيفه ( ما ) الكافة عند دخولها على الحروف

- بيان معنى الحصر في آيات وأحاديث التبس فهمها
{ إنما الله إله واحد }
( إنما الربا في النسيئة )
( إنما الشهر تسع وعشرون )
{ يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد }
( إنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي )
- المعاني التي تستخدم فيها العرب الحصر

- معنى القول ( ليس بشيء )
من قوله تعالى ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء )
وقوله صلى الله عليه وسلم في الكفار ( ليسوا بشيء )
وقول أهل الجرح والتعديل ( فلان حديثه ليس بشيء )

- دلالة صيغة ( ليس ) كذا ( لكن ) كذا .
( ليس ذاك بالمفلس ؛ ولكن المفلس ...)
( ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )
( ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى النفس )

- ما يفهم بالنفي من نفي الاسم بانتفاء مسماه :
لانتفاء وجوده أصلا
أو لانتفاء صورته
أو حقيقته
أو لعدم قصده بل قصد غيره

- دلالة الآية على نفي العلم عن غير أهل الخشية
- الحصر من طرفي الجملة .
- هل يقتضي ثبوت الخشية للعلماء ثبوتها لجنسهم أم لكل فرد منهم
- معنى العلة والسبب والشرط والمانع
- أقوال السلف في صفات العلماء .
- أقوالهم في الخشية وأنها أصل العلم

- الأدلة على أن العلم يوجب الخشية وفقد يستلزم فقدها :
. العلم بالله يوجب خشيته ( من كان بالله أعرف كان لله أخوف )
. العلم بتفاصيل أمر الله ونهيه وما يترتب على كل منهما من الثواب والعقاب يوجب الخشية
. تصور حقيقة المخبر به تحرك القلب هربا أوطلبا
. الجهل بقبح الذنب يجرئ على ارتكابه والعلم بذلك يوجب خشية عقابه وبالتالي اجتنابه
. العلم بحقيقة ضرر الشيء ورجحان ذلك موجب للخشية المانعة من مواقعته .
. من أدرك أن لذة الذنب لا نسبة لها إلى مافيها من غصص وآلام ومفاسد اجتنبها
. معرفة العبد أن الذنوب والمعاصي تورث ضنك العيش يدعوه لاجتنابها وخشية الوقوع فيها وجهله بذلك يجرئه عليها

- زيادة الإيمان ونقصانه
- أثر التوبة في محو الذنوب
- هل يجزم بقبول التوبة النصوح ؟
- فوات ثواب المحسنين على المسيء
- تفاوت منازل أهل الجنة
- العرض على الله تعالى وحياء المؤمن منه
- لذة الطاعة والطمأنينة بها
- أثر الحسنة في العبد
- أمر الله بما فيه صلاح العبادهم ونهاهم عما فيه فسادهم
- معنى قوله تعالى( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون )
. مرجع الضمير في ( علموا ) ( يعلمون ) في الآية

🔹تصنيف المسائل على الأنواع :
مسائل التفسير :
- إثبات الخشية للعلماء
- نفي الخشية عن غير العلماء
- نفي العلم عن غير أهل الخشية
- الخشية للعلماء فيه ثبوت لكل عالم منهم
- أثر استخدام الحصر ب( إنما ) لإفادة المعاني السابقة

▪مسائل تفسيرية لبعض ما أورده من آيات ونظائر :
- معنى ( لستم على شيء ) في ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء )
- معنى الحصر في { إنما الله إله واحد }
- معنى الحصر في ( إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد )
- معنى قوله تعالى( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون )
- مرجع الضمير في ( علموا ) ( يعلمون ) في الآية

مسائل الأصول :
- دلالة منطوق الآية
- دلالة مفهوم الآية
- من يحتج بمفهوم المخالفة ومن لا يحتج به
- دلالة الآية على نفي الخشية عن غير العلماء هل هو بطريق النص أم الظاهر
- معنى العلة والسبب والشرط والمانع

مسائل اللغة :
ما تفيده صيغة ( إنما ) في تأكيد ثبوت المذكور .
- معنى ( إن ) ودلالتها في التأكيد
- عمل (ما ) الكافة في دخولها على ( إن ) أو إحدى أخواتها
- المعنى الذي تضيفه ( ما ) الكافة عند دخولها على الحروف
- إفادة ( إنما ) للحصر
- ورود صيغة ( إنما ) لغير الحصر
- دلالة إنما على الحصر دلالة عرفية لا بأصل اللغة
- بيان معنى الحصر في آيات وأحاديث التبس فهمها
- المعاني التي تستخدم فيها العرب الحصر
- دلالة صيغة ( ليس ) كذا ( لكن ) كذا .
- ما يفهم بالنفي من نفي الاسم بانتفاء مسماه :
لانتفاء وجوده أصلا
أو لانتفاء صورته
أو حقيقته
أو لعدم قصده بل قصد غيره

- الحصر من طرفي الجملة .

مسائل العقيدة :
- معنى الإيمان وحقيقته
- زيادة الإيمان ونقصانه
- معرفة الله وأسمائه وصفاته والعلم به وتستوجب خشيته
- هل يجزم بقبول التوبة النصوح ؟
- تفاوت منازل أهل الجنة
- العرض على الله تعالى وحياء المؤمن منه

مسائل السلوك :
- أقوال السلف في صفات العلماء .
- أقوالهم في الخشية وأنها أصل العلم
- الأدلة على أن العلم يوجب الخشية وفقد يستلزم فقدها :
. العلم بالله يوجب خشيته ( من كان بالله أعرف كان لله أخوف )
. العلم بتفاصيل أمر الله ونهيه وما يترتب على كل منهما من الثواب والعقاب يوجب الخشية
. تصور حقيقة المخبر به تحرك القلب هربا أوطلبا
. الجهل بقبح الذنب يجرئ على ارتكابه والعلم بذلك يوجب خشية عقابه وبالتالي اجتنابه
. العلم بحقيقة ضرر الشيء ورجحان ذلك موجب للخشية المانعة من مواقعته .
. من أدرك أن لذة الذنب لا نسبة لها إلى مافيها من غصص وآلام ومفاسد اجتنبها
. معرفة العبد أن الذنوب والمعاصي تورث ضنك العيش يدعوه لاجتنابها وخشية الوقوع فيها وجهله بذلك يجرئه عليها
- أثر التوبة في محو الذنوب
- فوات ثواب المحسنين على المسيء
- لذة الطاعة والطمأنينة بها
- أثر الحسنة في العبد
- أمر الله بما فيه صلاح العبادهم ونهاهم عما فيه فسادهم

تفاسير الآيات و لأحاديث والآثار :
- ذكر ابن رجب طائفة كبيرة من آيات القرآن وفسرها بما يفسر به الآية ، كتفسيره لآيات ( إنما ) ليبين دلالتهاعلى الحصر ، و( ليس بشيء )
- كما ذكر طائفة من الأحاديث وفسرها كما في إثبات الإيمان ونفيه ( لا يزني المؤمن حين يزني وهو مؤمن ) ، وفي معنى الحصر في إنما (و إنما كان الذي أوتيته وحيا يوحى إلي ) ، وفي معنى النفي لحقيقة الاسم ( ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس ) ؛ وأن العلم موجب للخشية ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) وغيرها

- كما استشهد بأقوال التابعين في فضل العلم والعلماء وكيف يورث العلم الخشية ، وأثر الحسنة والمعصية على العبد وغيرها .

3: عدد الفوائد التي استفدتها من طريقة شيخ الإسلام في هذه الرسالة.
🔹من الفوائد في طريقة شيخ الإسلام في هذه الرسالة :
- ضرورة معرفة ظروف وأحوال تنزل الآيات القرآنية وما كان حال الصحابة عند نزولها وأثرها فيهم ليحقق ذلك تمام الفهم لها ، فقد حرص شيخ الإسلام على ابتداء رسالته ببيان ما كان من حال الصحابة عند نزولها وما أمروا به ثم ما نزل من البيان أو ما سماه هو بنسخ الفهم الخاطئ للآية .

- ضرورة الإلمام بعلوم القرآن وفهم مصطلحاته واختلافها بين المتقدمين والمتأخرين ؛ فعندما أورد قول السلف في نسخ هذه الآية ، وقول بعضهم بعدم النسخ بين معنى النسخ عند الأقدمين وسعته واستعمالاته ثم أزال ما شاب القول في نسخ الآية من لبس .

- أن يكون من يتعرض لتفسير القرآن مستحضرا لآيات القرآن ونظائر ما يفسرها ، فيكون حاضر الذهن ليتمكن من إيراد النظائر وتفسير الآية بنظيرتها كما فعل شيخ الإسلام عندما بين ما يحتمل النسخ في الآية من خلال ما أورده من أمثلة ونظائر ما اختلف في نسخه وإحكامه ؛ كما في ( اتقوا الله حق تقاته ) ( وجاهدوا في الله حق جهاده )

- ضرورة الإلمام بعقيدة السلف الصحيحة وفهم النصوص فهما سليما في ضوئها ؛ فلا يلتبس عليه الفهم ولا تختلط عليه الأمور ؛ و يتمكن من الرد على أصحاب البدع في أقوالهم وأفهامهم ؛ فإن شيخ الإسلام قد بين ما جرى من فهم للآية ، ثم ما فهم من غيرها وما ترتب على بعض الأفهام من سوء ظن بالله في تفسيره ل( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) ؛ ثم في تفسيره ل( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )

- ضرورة إلمام المفسر بمسالك أهل الأهواء والبدع وعقائدهم حتى يتمكن من الرد عليهم والتحذير من بدعهم وإزالة شبهاتها عن قليل البضاعة في العلم أو ضعيف الإيمان ممن تدخله الشبهة فتغير إيمانه . فلا يكاد شيخ الإسلام يفسر آية دون أن يتعرض للجهمية القدرية والجبرية وما ابتدعوا فيه من مسائل القدر وأفعال العباد ومشيئة الله تعالى وعلمه وإرادته .... فتراهريفند ويرد بأوضح بيان ويطرح الأمثلة لتوضح المقصود .

- ضرورة إلمام المفسر بعلوم اللغة واستخدامات الألفاظ والحروف ، وفقه اللغة وفهمها فهما سليما وفهم الاستخدام القرآني لها ...

- أثر العلم بالفقه وأصوله على قوة الرسالة ورصانتها وثرائها ، فرسالة ابن تيمية على وجازتها إلا أنها حملت علما كثيرا غزيرا وتطرقت لمسائل جمة من بينها مسائل الفقه وأثر النيات في الأفعال والآثار المترتبة عليها مما بين سعة علمه ومما أثرى به رسالته وأضاف لها قيمة عظيمة .

- ومما استفدته أيضا أهمية أن يعود المفسر بعد استطراداته إلى الآية موضوع البحث أو موضوع الرسالة ليربط أجزاءها بعضها ببعض ويوضح اللبس في الفهم فيها .

4: استخلص الفوائد السلوكية من قوله تعالى: {قلنا هبطوا منها جميعا فإما يأتينّكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.
- يعظم المؤمن ربه كما عظم هو نفسه سبحانه ؛ فتكلم عن نفسه بصيغة الجمع تعظيما ؛ فقال تعالى ( قلنا اهبطوا )
- يحرص المؤمن على دوام تذكر منزله الأول الذي كان فيه أبواه قبل إهباطهما إلى الأرض فيبقى دائم التوق والشوق له ، فقد قال تعالى ( اهبطوا ) ليبقى لفظ الهبوط مذكر دائما للعلو الذي كان فيه أبواه قبل إهباطهما .

- يعيش المؤمن في الدنيا كأنه غريب أو عابر سبيل ، وهو متيقن أنه في دار ممر لا دار مستقر ... فمن كان مقيما في غير موطنه أنى له مستراح فيه ... وكيف والمؤمن يعلم أن أبواه كانا في الجنة وإليها يعود بفضل الله ورحمته . فقد قال تعالى ( اهبطوا منها ) ليبقى القلب متعلقا بها وأنه منها أهبط وإليها يعود .

- يحذر المؤمن من المعاصي والذنوب ، ويتذكر أول ذنب عصت به البشرية ربها وما كانت عقوبته ؛ فيتيقظ ؛ وكما يحرص على ألا تقع المعاصي والآثام منه فكذلك يحرص على أن لا يدل غيره عليها فيكون له إثم الدعوة إليها وإن لم يعمل بها بنفسه . فالله تعالى بخطاب الهبوط قال ( اهبطوا منها جميعا ) فكان الهبوط لآدم وحواء لارتكابهما المحظور ؛ وإبليس لما أغواهما .

- يتيقن المؤمن تحقق وعد الله ، فالله وعد عباده بإرسال الرسل وبيان الهدى لهم ؛ فأرسل سبحانه الرسل وأنزل الكتب وجعلها هدى لمن تبعها ؛ قال تعالى ( فإما يأتينكم مني هدى )

- يعلم المؤمن أنه لا سبيل إلى الهدى إلا من الله ، فالهدى هدى الله ، وكل ما سواه مهما تلبس بالحق باطل . قال تعالى ( يأتينكم مني هدى ) فبين أن الهدى منه سبحانه وإتيانه من عنده وحده سبحانه

- يعلم المؤمن أن هدى الله وشريعته كل متكامل ، وأن هذا الهدى نظم حياة البشرية لتكون خير ما تكون عليه إن هي التزمت شرعه وعاشت على هداه

- يعلم المؤمن أن الهدى اسم شامل لكل بيان ودلالة وإرشاد ، فكل ما في الكون من آيات الله تعالى ؛ وفي نفسه وفيما حوله ؛ وكل ما يسره الله للمرء من وسائل الاعتبار والاتعاظ كلها من ذلك الهدى ؛ فيحرص السعيد على الاهتداء بتلك الهدايات المبثوثة في كل تفاصيل حياته لتكون عونا له على مزيد هدى ...

- يحرص المؤمن على اتباع هدى الله والسير على نهجه ؛ فالله أعد لمن اتبع هداه من النعيم ما لا يخطر على قلب بشر ؛ ووعده بنعيم لا خوف على انقضائه ولا حزن على فوات فائت منه . ( فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ، وبالمقابل أعد لمن عصاه العقاب الأليم .

- يتلو المؤمن كتاب ربه بتدبر ، ويحرص على الوقوف على ما أودع فيه من الحكمة والبلاغة ليستجلي ما فيه من معان تخفى إلا على متدبر يعيش مع القرآن بلفظه ومعناه فيستنبط هدايات الآيات وما يظهر فيها من بديع المعاني في أوجز لفظ وأحكمه .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 جمادى الأولى 1439هـ/10-02-2018م, 03:58 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,939
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثاني من الرسائل التفسيرية



المجموعة الأولى:
1: هناء محمد علي ب+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: من المهمّ التعرّض لسبب نزول الآية عند تفسيرها، وما قيل في أنها ناسخة لما قبلها، وبيان المراد بهذا النسخ.
كما يحسن بيان أنواع المأمورات وأن منها ما هو من أعمال الجوارح وما هو من أعمال القلوب، حتى يتبيّن وجه الجمع بين النصوص، ويجب تفصيل الردّ على الشبهة القائلة بأن العبد لا يكون مستطيعا قبل الفعل واعتبار ما لم يفعله مما لا يستطاع.
ج2: القول بورود "إنما" لغير الحصر ردّه الحافظ ابن رجب وفصّل فيه في جزء كبير من الرسالة.
قلتِ: "مرجع الضمير في علموا ويعلمون"، والصحيح في اسم المسألة أن يقال: المراد بالعلم، أو متعلّق العلم، أو يقال: الجمع بين إثبات العلم ونفيه في الآية.
وأشكر لك جهدك في استخلاص المسائل، واكتفي بما هو مطلوب في السؤال فقط حتى لا يطول الجواب كثيرا.

وعند استخلاص عناصر الرسالة ينتبه إلى ضرورة التفريق بين ما هو عنصر أساسي في الرسالة وبين ما هو مسألة متفرّعة عنه، وبين ما يستعمل في تفصيل هذا العنصر وبيانه فإنه لا يساوى به عند التصنيف، وذلك مثل استخلاصك لبعض المسائل المندرجة تحت عنصر "بيان أن فقد العلم يستلزم فقد الخشية" ومساواتك لها به، وكذلك مسألة "قوله: ليس بشيء" فهذه أتت لتفصيل مسألة أخرى وليست هي من عناصر الرسالة الرئيسة.
هذا بالنسبة لاستخلاص عناصر أي درس، فإنه يجب مراعاة ترتيبها ترتيبا يوقف القاريء على خطة الرسالة وعمل الكاتب فيها.
وتأمّلي الترتيب التالي للعناصر، وهذا الاستخلاص والترتيب فيه سعة ويحتمل إضافة مسائل فرعية أخرى، مع الانتباه إلى أن المطلوب في سؤال المجلس يختلف عن استخلاص العناصر وترتيبها، إذ يراد منه فقط تصنيف أنواع جميع المسائل التي تناولها الحافظ ابن رجب سواء كانت أساسية أو استطرادية، وقد أحسنتِ تصنيفها، وفاتتك مسائل يسيرة، بارك الله فيك.


عناصر الرسالة:
1: دلالة الآية على إثبات الخشية للعلماء.
- معنى "إن".
- نوع "ما" الداخلة على "إن".

2: دلالة الآية على نفي الخشية عن غير أهل العلم.
- إفادة صيغة "إنما" للحصر.
أولا: باعتبار أن "ما" كافّة.

-- الخلاف في إفادة "إنما" للحصر.
-- دلالة "إنما" على النفي هل هي بطريق المنطوق أم المفهوم؟
-- دلالة "إنما" على النفي هل هي بطريق النصّ أم الظاهر؟
-- دلالة "إنما" على النفي بطريق المفهوم عند المخالفين في إفادتها للحصر.
-- حجّة من لا يرى المفهوم في الآية.
--- ادّعائهم عدم إفادة الزائد "ما" معنى آخر.
--- ادّعائهم ورود "إنما" في نصوص كثيرة لغير الحصر.
-- الردّ على المخالف في إفادة "إنما" للحصر في الآية.
--- إثبات إفادة "ما" معنى زائدا عند دخولها على "إن".
--- إثبات الحصر في الآيات المتوهّم عدم ثبوته فيها.
ثانيا: باعتبار أن "ما" موصولة بمعنى "الذي".
-- إفادة الموصول العموم.
-- حصر المبتدأ في الخبر.

3: دلالة الآية على نفي العلم عن غير أهل الخشية.
- حصر الخبر في المبتدأ.

4: أقوال السلف في معنى الآية، والشواهد عليها.

5: بيان أن العلم يوجب الخشية وأن فقده يستلزم فقد الخشية.

- بيان العلم النافع الموجب لخشية الله تعالى.

6: بيان أن انتفاء الخشية ينتفي معه العلم.
-
سلب اسم الشيء أو مسمّاه لانتفاء مقصوده وفائدته وإن كان موجودا.


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 جمادى الأولى 1439هـ/11-02-2018م, 01:04 AM
حنان على محمود حنان على محمود متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: إسكندرية - مصر
المشاركات: 364
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: استخلص عناصر رسالة ابن رجب رحمه الله.

  • دلالة الآية على إثبات الخشية لله تعالى .
  • دلالة "إنما" على تأكد ثبوت المذكور لأن "إن" تفيد التاكيد .
  • الأقوال في "ما" :
1- أنها كافة .
2- هي الزائدة التي تدخل على إن وأخواتها فتكفها عن العمل
3- أنّ "ما" مع إن وأخواتها اسمٌ مبهمٌ بمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والإبهام.
4- أن "ما" هذه نافيةٌ .
5- أنها موصولة .
  • ترجيح ابن رجب
  • دخول "ما" على جماعة من العقلاء .

  • دلالة الآية نفي الخشية عن غير العلماء
  • دلالة الآية على النفي بطريق المنطوق
  • دلالتها على النفي بالمنطوق كالاستثناء سواء.
  • دلالة الآية على النفي بطريق المفهوم
  • دلالتها على الحصر ظاهرًا، أو يحتمل التأكيد.
  • دلالتها على النّفي والإثبات كليهما بطريق النّص
  • القول في ورود "إنما" لغير الحصر والرد عليه وبيان الصواب فيه .
  • القول بإنّ "ما" الكافة أكثر ما تفيده قوة التوكيد ولا تثبت معنى زائدًا، والجواب عن ذلك .
  • الوارد عن العرب في نفي الشئ في صيغة الحصر وغيرها لانتفاء ذاته أو فائدته ومراده .والاستدلال على ذلك.
  • القول الصحيح في أنواع الحصر.
  • الجواب عن الإشكالات الواردة في بعض الآيات والوارد فيها الحصر .

  • دلالة الآية على نفي العلم من غير أهل الخشية .
  • أوجه تقرير ثبوت الخشية لجنس العلماء .
1- الحصر من الطرفين
2- المحصور فيه يقتضي المحصور
  • الكلام عن الشرط والسبب والمانع
  • العلم يستوجب الخشية وفقد يستلزم فقدها من وجوه:
  • أن العلم باللّه تعالى وما له من الأسماء والصفات كالكبرياء والعظمة والجبروت، والعزة وغير ذلك يوجب خشيته، وعدم ذلك يستلزم فقد هذه الخشية.
  • العلم اليقيني بتفاصيل الأمر والنهي وما يترتب عليهما من الثواب والعقاب يستوجب الخشية
  • تصور حقيقة المخوف يسوجب الهرب منه، وتصور حقيقة المحبوب تسوجب طلبه والسعي إليه .
  • جهل البعض بحقيقة كثير من الذنوب وتفاصيل الوعيد عليها .
  • العلم اليقيني برجحان الضرر يصرف عنه صاحبه والعكس في رجحان المنفعة .
  • لذة الذنب لا تضاهي أبدا آلام المعصية والندم عليها لمن يعلمها .
  • الطمع في اللذة العاجلة ورجاء مغفرة الذنب ومحوه فلا يتعرض للعقوبة عليه جهلا منه وغفلة
  • -
  • - انتفاء الخشية يستلزم انتفاء العلم .


2 : عدد الأقوال الخاطئة واحتمالات الفهم الخاطئ التي بيّن شيخ الإسلام بطلانها في هذه الرسالة.
1- تعرض الشيخ لاعتقاد الصحابة بمعاقبة الله لهم على خطرات النفوس في قوله تعالى : {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله } ثم بين الله لهم حقيقة الأمر بأنه {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها} فخطرات النفوس قد تكون خارجة عن إرادة العبد ولا يتحكم بردها خاصة وإن كان وسواساً أو أن تكون خاطرة ولا يتبعها قول أو فعل يدل على العزم فيها فبين شيخ الإسلام أن الله لا يؤاخذ بها .

2- ظن البعض أن الآية {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله }أنها منسوخة بقوله {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها} وقال آخرون بعدم النسخ لأنها من باب الأخبار والأخبار لا تنسخ وأن الآية ثابتة في المحاسبة على العموم وأنهم تحت المشيئة ، فبين شيخ الإسلام القول الفصل فيها بأن النسخ ليس للآية ولكن النسخ على الفهم الخاطئ الذي اعترى الناس فيها من أن الله يحاسبهم بما لا يطيقون ولا يستطيعون فنسخ الله هذا الفهم الخاطئ وبيّن أنه {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها}حتى يطمئن العبد ويسكن إلى كامل عدل الله تعالى وكامل رحمته .
وكذلك بين أن الله ينسخ ما يقع في النّفوس من فهم معنًى وإن كانت الآية لم تدلّ عليه لكنّه محتملٌ وأن هذه الآية من هذا الباب؛ فإنّ قوله: {وإن تبدوا ما في أنفسكم} الآية إنّما تدلّ على أنّ اللّه يحاسب بما في النّفوس لا على أنّه يعاقب على كلّ ما في النّفوس.

3- القول بأن الله يغفر و يعذب ويعاقب بلا حكمة ولا عدل لقوله: {لمن يشاء} حتّى يجوّز القائلون به أنّه يعذّب على الأمر اليسير من السّيّئات مع كثرة الحسنات وعظمها فبين شيخ الإسلام أن المقصود غير ذلك وأن ذلك ممتنع في حق العدل الحكيم سبحانه وتعالى وأن قوله: {لمن يشاء} يقتضي أنّ الأمر إليه في المغفرة والعذاب لا إلى غيره وليس معناه ما ذُكر .
  • وأن هؤلاء يجوّزون أن يعذّب اللّه النّاس بلا ذنبٍ وأن يكلّفهم ما لا يطيقون ويعذّبهم على تركه فبيّن بطلان قول هؤلاء الّذين يقولون إنّه يكلّف العبد ما لا يطيقه ويعذّبه عليه وذكر أن هذا القول لم يعرفه أحد من السلف.

4- قول الجبرية ومن ناظر المعتزلة في قوله : {ما لا طاقة لنا به}أنه ما لا يطيقونه ولا يستطيعونه ، فبين شيخ الإسلام أن معناها كما قال ابن الأنباري : لا تحمّلنا ما يثقل علينا أداؤه وإن كنّا مطيقين له على تجشّمٍ وتحمّلٍ مكروهٍ ، فبيّن شيخ الإسلام أن ذلك هو المعروف من لغة العرب ومما اتفق عليه العقلاء وأن " الاستطاعة في الشّرع " هي ما لا يحصل معه للمكلّف ضررٌ راجحٌ كاستطاعة الصّيام والقيام فمتى كان يزيد في المرض أو يؤخّر البرء لم يكن مستطيعًا؛ لأنّ في ذلك مضرّةً راجحةً .
وما كان من قول هؤلاء كان بغية الوصول إلى القول بأن الاستطاعة لا تكون إلا حال الفعل أما قبل ذلك فلا استطاعة لدى العبد وبيّن أن هذا لم يأت الشّرع به قطّ ولا اللّغة ولا دلّ عليه عقلٌ، وأنه من المعلوم أن العبد الذي يؤاخذه الله هو العبد المستطيع القادر الذي لا إرادة له لفعل ما أُمر به ، فتكون العقوبة على عدم إرادته للفعل وليس على عدم استطاعته ، فالله لا يأمره إلا بما في مقدوره ولا يعاقبه إلا على ما لم يفعله بإرادته ومشيئته مما هو في مقدوره واستطاعته .

5- القول الباطل بأن الله إذا علم من العبد أنه لا يعمل العمل ثم عمله العبد فلزم تغيير علم الله من عدم عمل العبد إلى عمله ، وقد رد شيخ الإسلام هذا الباطل بأن الله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون ، فعلمه شامل لما يعمله العبد وما لم يعمله ومتى يعمله ومتى لا يعمله فعلمه محيط سبحانه ، وأنه إذا علم من شئ أنه لا يحدث فلن يحدث مطلقا .

6- قول " المعتزلة " فعندهم أنّ الله يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء والجبرية على نقيض ذلك فبين شيخ الإسلام منهج أهل السنة والجماعة فيه بأن ما علم اللّه أنّه سيقع يعلم أنّه يقع بمشيئته وقدرته وما علم أنّه لا يقع يعلم أنّه لا يشاؤه وهو سبحانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.

7- الظن بأن الله تعالى لا يحاسب على ما كان خفيا في النفس ما لم يتم عمله في الواقع وتظهر نتيجته ، فبين شيخ الإسلام أن هذا الظن خاطئ فإن كان ما قام في النفس عملا قلبيا بحتا كبغض الله ورسوله أو بغض ما جاء به الرسول وإن لم يترتب عليهما قولا أو عملا من أعمال الجوارح ؛ فيكون بذلك كافرا ، وكذلك ما في النّفس ممّا يناقض محبّة اللّه والتّوكّل عليه والإخلاص له والشّكر له يعاقب عليه؛ لأنّ هذه الأمور كلّها واجبةٌ فإذا خلّي القلب عنها واتّصف بأضدادها استحقّ العذاب على ترك هذه الواجبات.

  • وممّا يدخل في ذلك نيّات الأعمال فإنّما الأعمال بالنّيّات وإنّما لكلّ امرئٍ ما نوى. و" النّيّة " هي ممّا يخفيه الإنسان في نفسه فإن كان قصده ابتغاء وجه ربّه الأعلى استحقّ الثّواب وإن كان قصده رياء النّاس استحقّ العقاب كما قال تعالى: {فويلٌ للمصلّين} {الّذين هم عن صلاتهم ساهون} {الّذين هم يراءون} وقال: {وإذا قاموا إلى الصّلاة قاموا كسالى يراءون النّاس} .
ومن ذلك ما ذكره الشيخ عن ظن بعض من كان في أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر شيخ الإسلام أن ظنّهم ظنّ الجاهليّة ظنًّا ينافي اليقين بالقدر وظنًّا ينافي بأنّ اللّه ينصر رسوله فكان عقابهم على ترك اليقين ووجود الشّكّ وظنّ الجاهليّة .

  • وأمّا إن كان ما في النفس خفيا هو لا يعدو أن يكون وسواسًا والعبد يكرهه فهذا صريح الإيمان كما هو مصرّحٌ به في الصّحيح. وهذه " الوسوسة " هي ممّا يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان فإذا كرهه العبد ونفاه كانت كراهته صريح الإيمان وقد خاف من خاف من الصّحابة من العقوبة على ذلك فقال تعالى: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها}.

8- القول بأن " الوسع " اسمٌ لما يسع الإنسان ولا يضيّق عليه فبين شيخ الإسلام أنه فعلٌ بمعنى المفعول أي الموسوع المقدور عليه المستطاع ، فما كلّفت به فهو ما أمرت بفعله وذلك يكون ممّا تسعه أنت لا ممّا يسعك هو وقد يقال: لا يسعني تركه؛ بل تركه محرّمٌ وقد قال تعالى: {تلك حدود اللّه فلا تقربوها} وهو أوّل الحرام وقال: {تلك حدود اللّه فلا تعتدوها}، وهي آخر الحلال .

9- كما تعرض شيخ الإسلام لأهمية عمل القلب وقصده وضرورته لمحاسبة العبد على أعمال الجوارح وأنها متى صدرت - الأخيرة - عن غير قصد وإرادة فلا يعاقب عليها العبد كما قال: {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} ، وأما الغرامات على الإتلافات فهي من باب أنه لا ضرر ولا ضرار .
أما قول البعض بإنّ اللّه قد أثبت للقلب كسبًا مستقلا فقال: {بما كسبت قلوبكم} فليس للّه عبدٌ أسرّ عملًا أو أعلنه من حركةٍ في جوارحه أو همٍّ في قلبه إلّا يخبره اللّه به ويحاسبه عليه ثمّ يغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء. واحتجّوا بقوله تعالى: {إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولًا}
فقد رد شيخ الإسلام هذا القول ونعته بأنه ضعيفٌ شاذٌّ؛ وقال : إنّ قوله: {يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} إنّما ذكره لبيان أنّه يؤاخذ في الأعمال بما كسب القلب لا يؤاخذ بلغو الأيمان كما قال: {بما عقّدتم الأيمان} فالمؤاخذة لم تقع إلّا بما اجتمع فيه كسب القلب مع عمل الجوارح فأمّا ما وقع في النّفس؛ فإنّ اللّه تجاوز عنه ما لم يتكلّم به أو يعمل وما وقع من لفظٍ أو حركةٍ بغير قصد القلب وعلمه فإنّه لا يؤاخذ به.

10- زعم جهمٌ ومن وافقه أن الإيمان يكون بمجرد معرفة القلب وتصديقه وأن من كان لديه معرفة القلب وتصديقه فقط فقد ثبت له الإيمان ووجبت له الجنة ، ولا يلزم في الإيمان القول ولا العمل ، وهذا بلا شك مغاير لمنهج أهل السنة والجماعة في أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل وقد بين ذلك شيخ الإسلام وبيّن أن الّذي عليه السّلف والأئمّة وجمهور النّاس أنّه لا بدّ من ظهور موجب ذلك التصديق وتلك المعرفة على الجوارح فمن قال: إنّه يصدّق الرّسول ويحبّه ويعظّمه بقلبه ولم يتكلّم قطّ بالإسلام ولا فعل شيئًا من واجباته بلا خوفٍ فهذا لا يكون مؤمنًا في الباطن؛ وإنّما هو كافرٌ.

وكذلك من يتكلّم بالإيمان ولا يعمل به لا يكون قلبه مؤمنًا حتّى إنّ المكره إذا كان في إظهار الإيمان فلا بدّ أن يتكلّم مع نفسه وفي السّرّ مع من يأمن إليه ولا بدّ أن يظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه ، وأمّا إذا لم يظهر أثر ذلك لا بقوله ولا بفعله قطّ فإنّه يدلّ على أنّه ليس في القلب إيمانٌ. وذلك أنّ الجسد تابعٌ للقلب فلا يستقرّ شيءٌ في القلب إلّا ظهر موجبه ومقتضاه على البدن ولو بوجه من الوجوه .

11- القول في " مؤاخذة العبد بالهمة " فمن النّاس: من قال: يؤاخذ بها إذا كانت عزمًا ومنهم من قال: لا يؤاخذ بها وقد بيّن شيخ الإسلام وحقق القول في ذلك بأن الهمة لا تكون عزما إلا إذا اقترنت بقول أو فعل ، وأن الّذين قالوا: يؤاخذ بها احتجّوا بقوله:(إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النّار) الحديث وهذا لا حجّة فيه؛ فإنّه ذكر ذلك في رجلين اقتتلا كلٌّ منهما يريد قتل الآخر وهذا ليس عزمًا مجرّدًا؛ بل هو عزمٌ مع فعل المقدور؛ لكنّه عاجزٌ عن إتمام مراده وهذا يؤاخذ باتّفاق المسلمين ، فمن هم بسيئة وعزم عليها بأن أتى ببعض مقدماتها من التفوه أو العمل وإن لم تكتمل أو تتم لصارف خارج عن العبد أعجزه عن الإتمام فإنه يعاقب عليها لعزمه الذي بدا في صورة قول أو عمل .
وكذلك من همّ إلى فعل الحسنة وعزم عليها فله أجره وإن لم يتمكن من إتمامها لعذر أو غيره كما ورد في قوله تعالى : {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضّرر والمجاهدون في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم} فاستثنى أولي الضرر العازمين على الخروج من عدم الاستواء وذلك لعزمهم على الخروج ولكن حبسهم عذر الضرر ، أما من لم يعزم منهم على الخروج فلا يستوي مع من عزم رغم اشتراكهم في كونهم أولي ضرر ، ولا يستوون كذلك مع الخارجون المجاهدون .
وأمّا من قال: إنّه لا يؤاخذ بالعزم القلبيّ فاحتجّوا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم: (إنّ اللّه تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها) وهذا ليس فيه أنّه عافٍ لهم عن العزم بل فيه أنّه عفا عن حديث النّفس إلى أن يتكلّم أو يعمل .

3: استخلص ما ظهر لك من الأدوات العلمية التي استعملها شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه رسالته مع التمثيل.
اعتنى شيخ الاسلام في رسالته بالرد على الأقوال الباطلة والفهوم الخاطئة التي اعترت العيدي من أبواب العقيدة وقد استخدم العديد من الأدوات العلمية في رسالته من ذلك.
  • العناية بأسباب النزول وما ورد فيها من احاديث وقد ظهر ذلك في استفتاحه للرسالة .
  • عنايته بأصول التفسير مثل تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالسنة وكلام السلف .
  • عنايته بالناسخ والمنسوخ وذلك في كلامه عن قوله تعالى : "وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه"
  • عنايته بنظائر الآيات والتعرض لبيانها وتفسيرها كما في تفسير قوله : {درجاتٍ منه ومغفرةً ورحمةً} كما قال: {أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه واللّه لا يهدي القوم الظّالمين} {الّذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند اللّه وأولئك هم الفائزون} {يبشّرهم ربّهم برحمةٍ منه ورضوانٍ وجنّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مقيمٌ.}
  • عنايته بالاشتقاق وبوجوه الإعراب وقد ظهر ذلك في أكثر من موضع في رسالته منها : كلامه في اشتقاق لفظة " الوسع " وإعراب قوله :" {أعظم درجةً}
  • عنايته ببيان المعاني لغويا وشرعيا لزيادة البيان للقارئ وذلك حال كلامه عن الاستطاعة .
  • عنايته الفائقة وتميزه في باب علم العقيدة وأعمال القلوب والرد على الفرق المخالفة في أبواب المشيئة والقدر والأسماء والصفات .
  • عنايته بأبواب الفقه وأصوله وتجلى ذلك في معرض كلامه عن المؤاخذة حال شرب الخمر وغيره والكلام عن الشرط والمانع والسبب .
  • أسلوبه التفسيري الراقي الشامل للكثير من أبواب العلم ، وتحقيقه ، وتحريره للعديد من المسائل التفسيرية مثل كلامه عن النسخ في الآية .

4: "فقد العلم يستلزم فقد الخشية" اشرح هذه العبارة على ضوء ما درست.

العلم يستوجب الخشية وفقده يستلزم فقدها من وجوه:
  • أن العلم باللّه تعالى وما له من الأسماء والصفات كالكبرياء والعظمة والجبروت، والعزة وغير ذلك يوجب خشيته، وعدم ذلك يستلزم فقد هذه الخشية فكلما ازداد العبد علما عن ربه كما ازدادت خشيته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إني لأعلمكم باللّه وأشدّكم له خشيةً" وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا" ، فالعلم اليقيني بالله وقدره وأمره وخلقه لكونه يورث في القلب خشيته وتعظيمه ويمنع من ارتكاب نهيه، والتفريط في أوامره؛ وهو أصل العلم النافع .

  • العلم اليقيني بتفاصيل الأمر والنهي وما يترتب عليهما من الثواب والعقاب يستوجب الخشية ولا سيما من اليقين بمراقبة الله وسعة علمه واطلاعه وغضبه على العاصين منهم وكتابة الملكين لعملهم ، أما الغفلة التي هي من أضداد العلم مع ما يلازمها من الشهوة فسبب وقوع العبد في المحظورات ولا سيما أنهما من أسباب نقص الإيمان ، فكلما زادت الغفلة نقص الإيمان .

  • تصور حقيقة المخوف يستوجب الهرب منه، وتصور حقيقة المحبوب يستوجب طلبه والسعي إليه ، ومن لم يقم بفعل الأمرين فيكون لديه خلل في التصور وذلك بسبب انشغال القلب عن التصور التام لحقيقة المخوف وحقيقة المحبوب وروي مرسلاً عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "العلم علمان، فعلم في القلب، فذاك العلم النافع، وعلمٌ على اللسان، فذاك حجة الله على ابن آدم ".

  • جهل البعض بحقيقة كثير من الذنوب وتفاصيل الوعيد عليها رغم علمه بأصل تحريمه ولكن جهله بالتشديد في الوعيد يجعله يقع في المحظور ويتجرأ عليه .

  • العلم اليقيني برجحان الضرر يصرف عنه صاحبه والعكس في رجحان المنفعة ، فقد جبلت النفس على محبة ما جزمت بمنفعته والبعد عن ما جزمت بضرره فمن أقدم على ضرره أو أعرض عن منفعته فهو من ضعيفي العقل أو ضعيفي العلم الذين يزين لهم شياطين الإنس والجن الباطل كما قال تعالى : {أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنًا}.قال تعالى: {وكذلك زيّن لكثيرٍ من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم}.
ومثل هذا كثيرٌ فالفاعل للذنب لو جزم برجحان حصول الضرر لم يفعله، لكنه يزين له ما فيه من اللذة التي يظنّ أنها مصلحة، ولا يجزم بوقوع عقوبته، بل يرجو العفو بحسناتٍ أو توبةٍ أو بعفو الله ونحو ذلك، وهذا كله من اتباع الظن وما تهوى الأنفس، ولو كان له علم كامل لعرف به رجحان ضرر السيئة، فأوجب له ذلك الخشية المانعة له من مواقعتها، ونبين هذا بـ:

  • لذة الذنب لا تضاهي أبدا آلام المعصية والندم عليها لمن يعلمها ، فإن لذات الذنوب سريعة الانقضاء وعقوباتها وآلامها أضعاف ذلك ولهذا قيل: "إن الصبر على المعاصي أهون من الصبر على عذاب اللّه، وقيل: "ربّ شهوة ساعة أورثت حزنًا طويلاً" المذنب قد لا يتمكن من التوبة، فإنّ من وقع في ذنبٍ تجرّأ عليه عمره وهان عليه خوض الذنوب وعسر عليه الخلاص منها ولهذا قيل: "من عقوبة الذنب: الذنب بعده ".
  • وقد دلّ على ذلك القرآن في غير موضع، وإذا قدّر أنه تاب منه فقد لا يتمكن من التوبة النصوح الخالصة التي تمحو أثره بالكلية، وإن قدّر أنه تمكن من ذلك، فلا يقاوم اللذة الحاصلة بالمعصية ما في التوبة النصوح المشتملة على النّدم والحزن والخوف والبكاء وتجشم الأعمال الصالحة؛ من الألم والمشقة، ولهذا قال الحسن: "ترك الذنب أيسر من طلب التوبة" ويكفي المذنب ما فاته في حال اشتغاله بالذنوب من الأعمال الصالحة الّتي كان يمكنه تحصيل الدرجات بها.
  • وحتى التوبة قد تستكمل شروطها وتقبل وقد لا تستكملها ، فلا يقطع بقبولها وقد يصرف العبد عن طلبها ويحول الله بينه وبين قلبه .

  • الطمع في اللذة العاجلة ورجاء مغفرة الذنب ومحوه فلا يتعرض للعقوبة عليه جهلا منه وغفلة ، ولا يعلم العبد العاصي أن العقوبة على الذنب لا تكون في الآجل فقط ولكنها تكون في العاجل والآجل فإن الذنوب تتبعها ولابدّ من الهموم والآلام وضيق الصدر والنكد، وظلمة القلب، وقسوته أضعاف أضعاف ما فيها من اللذة، ويفوت بها من حلاوة الطاعات، وأنوار الإيمان، وسرور القلب ببهجة الحقائق والمعارف ما لا يوازي الذرة منه جميع لذات الدنيا، فيحصل لصاحب المعصية العيشة الضنك، وتفوته الحياة الطيبة، فينعكس قصده بارتكاب المعصية، فإنّ اللّه ضمن لأهل الطاعة الحياة الطيبة، ولأهل المعصية العيشة الضنك، قال تعالى: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكًا}.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 26 جمادى الأولى 1439هـ/11-02-2018م, 11:59 PM
عقيلة زيان عقيلة زيان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 548
افتراضي

المجموعة الثانية:

1: استخلص عناصر رسالة ابن رجب رحمه الله.

v إثبات الخشية لله
- إنما تقتضى ثبوت المذكور
- أقوال العلماء في معني "ما"
· "ما" زائدة وتمسى كافة
· " ما" اسم مبهم بمنزلة ضمير الشأن
· "ما" نافية..
· ما موصولة
v نفي الخشية عن غير العلماء

- "إنما" تفيد الحصر تثبت الحكم لمذكور و تنفيه عن غيره.
- الخلاف في دلالة النفي من "إنما" من طريق المفهوم أم المنطق
- الخلاف في دلالة النفي من "إنما" من طريق النص أم الظاهر
- المخالف في إفادة " إنما " الحصر قسمان
· من ينكر المفهوم عموما
· من ينكره في الآية خاصة مع القول به.
- عرض أدلة من ينكر إفادة "أنما" الحصر
· أولا :الحروف الزائدة لا تعطي معنى غير معنى التوكيد
· ثانيا: أكثر ما وردت "إنما" لغير الحصر
- الرد على أدلتهم
· أولا:
- قد ورد " ما" لغير معنى التوكيد في مواضع وإن كان قد نوزع فيه
-المستنكر كون "ما" تأتي لمعنى مغاير لمعنى الحرف الأول أما مجيئها لمعنى آخر من جنس المعنى الأول فهذا غير مستنكر
-دلالة "إنما" على الحصر بطريق العرف و الاستعمال لا بطريق وضع اللغة
* ثانيا: الرد على المواضع التي توهم أن "إنما" لغير الحصر الرد

v نفي العلم عن غير أهل الخشية
-في الآية حصر من الطرفين
- العلم سبب تقتضى الخشية؛ يوجد بوجودها وينفى بانتفائها

v العلم يورث الخشية وأن من لم يخشي الله فليس بعالم
-نقل أقوال السلف في بيان ذلك
-بيان أن العلم يوجب الخشية و أن فقده يستلزم فقد الخشية من سبعة أوجه
· العلم عن الله يورث الخشية
· العلم بحلال والحرام و الوعد والوعيد يوجب الخشية
· معرفة وتصور حقيقة المخوف يوجب الهرب منه كما أن معرفة وتصور حقيقة المحبوب يوجب طلبه.
· الجهل بعظيم قبح الذنب و شدة بغض الله له موقع للذنب و إن كان عالما بالتحريم.
· لا يقدم على الذنب من عرف و تيقن حرمته و علم علمًا تامًّا جازمًا بانّ فعله يضرّه ضررًا راجحًا إلا جاهل ضعيف العقل..لأن قوة العقل تكبح صاحبها عن المعصية..
· لذات الذنوب لا نسبة لها إلى ما فيها من الآلام المعصية.
· من أعظم الجهل من ظن إن إقدامه على السيئة يدفعها بالتوبة فيكون حصل له لذة المعصية والتخلص من شرها

v بيان أن انتفاء الخشية ينتفي معه العلم
- سلب اسم الشيء أو مسماه لانتفاء مقصوده وفائدته وان كان موجودا


2عدد الأقوال الخاطئة واحتمالات الفهم الخاطئ التي بيّن شيخ الإسلام بطلانها في هذه الرسالة.

- ما
فهم و ظن أن في الآية نسخ.
- ما فهم أن الله يعاقب على كل ما في النفوس
- أن الله يعاقب لمجرد المشيئة بلا حكمة ولا عدل
-أن الله كلف العبد بما لا يطيقه.ويعذبه عليه.
- أن العبد لا يكون مستطيعا إلا في حالة القيام بالفعل أما قبله فليس بمطيق له.
- أن العبد قادر على تغيير علم الله؛ إن كان الله يعلم أن العبد لا يفعل ثم فعل ؛ أو أن مجرد قدرة العبد على إيقاع الفعل مع علم الله عدم وقوعه .

- خطأ فهم المعتزلة في المراد بالمشيئة فقالوا يشاء ما يكون و يكون ما لا يشاء
- الغلط في فهم معنى الوسع؛ من قال أن الوسع اسم لما يسع الإنسان ولا يضيق عليه.
- أن الله يؤاخذ على الأعمال و الأقوال التي لم يعلمها القلب ولم يتعمدها .
-المؤاخذة بأعمال السر وما أخفي وان لم يكن لها ظهور على الجوارح.
- غلط من قال أن القلب قد يقوم به تصديق أو تكذيب ولا يظهر ذلك قط على اللسان والجوارح
- من فهم وظن أن الإيمان مجرد معرف القلب وتصديقه .
- غلط من ظن أن القلب قد يقوم به قصد وعزم مع قدرة العبد على فعل ما قصده ثم لا يحصل شيء مما قصده
-غلط من ظن أن الهمة إن صارت عزما لا يؤاخذ بها
-غلط من ظن أن القاعدين عن الجهاد كلهم في مرتبة واحدة سواء كانوا من أهل أولي الضرر أم غيرهم.
-غلط من ظن أن تفضيل المجاهدين على القاعدين كلهم سواء كانوا من أهل الضرر أو غير أولى الضرر.
-غلط من فهم قول قوله تعالى " أعظم درجة " درجة واحدة
-غلط من ظن أنه لا يؤاخذ بالعزم القلبي

3-
3: استخلص ما ظهر لك من الأدوات العلمية التي استعملها شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه رسالته مع التمثيل.

1-نقل أقوال السلف في بيان معاني الآيات ونقل أدلتهم .
كما قال..قال كثيرٌ من السّلف والخلف: إنّها منسوخةٌ بقوله: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها}كما نقل ذلك عن ابن مسعودٍ وأبي هريرة وابن عمر وابن عبّاسٍ في روايةٍ عنه والحسن والشّعبيّ وابن سيرين وسعيد بن جبيرٍ وقتادة وعطاءٍ الخراسانيّ والسدي ومحمّد بن كعبٍ ومقاتلٍ والكلبيّ وابن زيدٍ ونقل عن آخرين:أنّها ليست منسوخةً.
كما نقل ذلك عن ابن عمر والحسن واختاره أبو سليمان الدّمشقيّ والقاضي أبو يعلى

وذكر دليلهم... وقالوا: هذا خبرٌ والأخبار لا تنسخ
وكلام السّلف يوافق ما ذكرناه قال ابن عبّاسٍ: هذه الآية لم تنسخ ولكنّ اللّه إذا جمع الخلائق يقول: إنّي أخبركم
كما قال :.....سفيان بن عيينة سئل عن قوله: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها} قال: إلّا يسرها ولم يكلّفها طاقتها. قال البغوي: وهذا قولٌ حسنٌ.
. ودلّت هذه الآية على أنّه سبحانه يحاسب بما في النّفوس وقد قال عمر: زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
وقد ثبت عن عثمان وغيره من الصّحابة كعبد اللّه بن عبّاسٍ أنّ طلاق السّكران لا يقع ولم يثبت عن صحابيٍّ خلافه

2- توجيه أقوال السلف
... وقد روي عن ابن عبّاسٍ: أنّها نزلت في كتمان الشّهادة وروي ذلك عن عكرمة والشّعبيّ وكتمان الشّهادة من باب ترك الواجب وذلك ككتمان العيب الّذي يجب إظهاره وكتمان العلم الّذي يجب إظهاره وعن مجاهدٍ أنّه الشّكّ واليقين وهذا أيضًا من باب ترك الواجب؛ لأنّ اليقين واجبٌ

3-معرفة مصطلحات القوم...فقد بين معنى النسخ عند السلف وأن له مفهوم عاما مما هو عليه هند المتأخرين ..وهذا مما يساعد جليا في فهم مرادهم في تفسير الآية .
قال :..
أنّ لفظ " النّسخ " مجملٌ فالسّلف كانوا يستعملونه فيما يظنّ دلالة الآية عليه من عمومٍ أو إطلاقٍ أو غير.

4-استخدامه لعلوم القران لبيان معاني الآية
-استخدامه لأسباب النزول.
--عن أبي هريرة قال: لمّا أنزل اللّه: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه}اشتدّ ذلك على أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم،...
استخدامه للناسخ والمنسوخ
و" المقصود هنا " أنّ قوله تعالى{وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه}حقٌّ والنّسخ فيها هو رفع فهم من فهم من الآية ما لم تدلّ عليه
استخدامه لمقاصد الآيات.
...ولزم أنّه لا يساوي المجاهدين قاعدٌ ولو كان من أولي الضّرر وهذا خلاف مقصود الآية.
استخدامه لأوقات النزول معرفة المتقدم من المتأخر
....وقضيّة ماعزٍ متأخّرةٌ بعد تحريم الخمر فإنّ الخمر حرّمت سنة ثلاثٍ بعد أحدٍ باتّفاق النّاس
استخدامه لبيان القران بالقران
وقوله: {فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء}كقوله في آل عمران: {وللّه ما في السّماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء واللّه غفورٌ رحيمٌ}وقوله: {ألم تعلم أنّ اللّه له ملك السّماوات والأرض يعذّب من يشاء ويغفر لمن يشاء واللّه على كلّ شيءٍ قديرٌ}ونحو ذلك.

-ثمّ قال في فضلهم{درجاتٍ منه ومغفرةً ورحمةً}كما قال: {أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللّه واليوم الآخر وجاهد في سبيل اللّه لا يستوون عند اللّه واللّه لا يهدي القوم الظّالمين} {الّذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند اللّه وأولئك هم الفائزون} {يبشّرهم ربّهم برحمةٍ منه ورضوانٍ وجنّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مقيمٌ.}فقوله: {أعظم درجةً}، كما قال في السّابقين: {أعظم درجةً}

-ذكر الآيات المتشابهة و التفريق بينها
قال تعالى
: {تلك حدود اللّه فلا تقربوها}وهو أوّل الحرام وقال: {تلك حدود اللّه فلا تعتدوها}،وهي آخر الحلال

4-معرفة عقائد القوم؛ و الرد عليهم و إبطالها بإبطال أدلتهم.و إبراز عقيدة السلف

وأمّا " المعتزلة " فعندهم أنّه يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء وأولئك " المجبرة " في جانبٍ وهؤلاء في جانبٍ وأهل السّنّة وسطٌ. و
وزعم جهمٌ ومن وافقه أنّه يكون مؤمنًا في الباطن........ وأنّ مجرّد معرفة القلب وتصديقه يكون إيمانًا يوجب الثّواب يوم القيامة بلا قولٍ ولا عملٍ ظاهرٍ وهذا باطلٌ شرعًا وعقلًا كما قد بسط في غير هذا الموضع وقد كفّر السّلف كوكيع وأحمد وغيرهما من يقول بهذا القول
.........والمقصود أن السّلف لم يكن فيهم من يقول: إنّ العبد لا يكون مستطيعًا إلّا في حال فعله وأنّه قبل الفعل لم يكن مستطيعًا فهذا لم يأت الشّرع به قطّ ولا اللّغة ولا دلّ عليه عقلٌ
... فالّذي عليه السّلف والأئمّة وجمهور النّاس أنّه لا بدّ من ظهور موجب ذلك على الجوارح
5- استعمال الأدلة العقيلة لإقامة الأدلة ولإبطال حجج القوم والرد عليهم..
-بل العقل يدلّ على نقيضه كما قد بسط في غير هذا الموضع..
-.. وإذا قيل: فيلزم أن يكون قادرًا على تغيير علم اللّه لأنّ اللّه علم أنّه لا يفعل فإذا قدر على الفعل قدر على تغيير علم اللّه. قيل: هذه مغلطةٌ
-كاستعماله للقياس.... ثمّ من علّل ذلك بالمعصية لزمه طرد ذلك فيمن زال عقله بغير مسكرٍ كالبنج وهو قول من يسوّي بين البنج والسّكران من أصحاب الشّافعيّ وموافقيه.
-بيان بطلان قول القوم ببطلان لازم قولهم.... . وممّا يلزم هؤلاء أن لا يبقى أحدٌ قادرًا على شيءٍ إلّا الرّبّ

6- استخدامه لغة العرب لبيان معاني الآية.
.أساليب اللغة العربية
: {ولتعرفنّهم في لحن القول}وهو جواب قسمٍ محذوفٍ أي: واللّه لتعرفهم في لحن القول
/ الإعراب
{أعظم درجةً} وهذا نصبٌ على التّمييز
معرفة المفردات
كما قال...قال ابن الأنباريّ في قوله: {ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به}أي لا تحمّلنا ما يثقل علينا أداؤه وإن كنّا مطيقين له على تجشّمٍ وتحمّلٍ مكروهٍ. قال: فخاطب العرب على حسب ما تعقل؛ فإنّ الرّجل منهم يقول للرّجل ما أطيق النّظر إليك وهو مطيقٌ لذلك؛ لكنّه ثقيلٌ عليه النّظر إليه.
و" المحاسبة " تقتضي أنّ ذلك يحسب ويحصى.
و " الوسع " فعلٌ بمعنى المفعول أي ما يسعه لا يكلّفها ما تضيق عنه فلا تسعه وهو المقدور عليه المستطاع
7-بيان المصطلحات الشرعية
. و" الاستطاعة في الشّرع " هي ما لا يحصل معه للمكلّف ضررٌ راجحٌ.
8- مناقشة المخالفين والرد عليهم شبههم.
- وإذا قيل: فيلزم أن يكون قادرًا على تغيير علم اللّه لأنّ اللّه علم أنّه لا يفعل فإذا قدر على الفعل قدر على تغيير علم اللّه. قيل: هذه مغلطةٌ؛ وذلك أنّ مجرّد قدرته..
- وإذا قيل: فمع عدم وقوعه يعلم اللّه أنّه لا يقع فلو قدر العبد على وقوعه قدر على تغيير العلم. قيل ليس الأمر كذلك...

9- التحقيق في مسائل الخلاف و الترجيح فيها
كما قال..و" فصل الخطاب ": أنّ لفظ " النّسخ " مجملٌ.
....والتّحقيق: أنّ الهمّة إذا صارت عزمًا فلا بدّ أن يقترن بها قولٌ أو فعلٌ.
10- ذكر ما يمكن فهمه من الآية من معاني باطلة وتفنيدها.
كما قال فإنّ قوله: {وإن تبدوا ما في أنفسكم } هناك من فهم منها أن الله يعاقب على كلّ ما في النّفوس. وقوله: {لمن يشاء} يقتضي أنّه يغفر ويعذّب بلا حكمةٍ ولا عدلٍ .
فمن فهم أنّ اللّه يكلّف نفسًا ما لا تسعه فقد نسخ اللّه فهمه وظنّه ومن فهم منها أنّ المغفرة والعذاب بلا حكمةٍ وعدلٍ فقد نسخ فهمه وظنّه فقوله: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها} ردٌّ للأوّل وقوله: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}ردٌّ للثّاني
11-استخدام لعلوم الحديث
ذكر سند الحديث / ذكر مخرج الحديث / عزو الحديث /
كما قال }قد ثبت في صحيح مسلمٍ عن العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: لمّا أنزل اللّه: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللّه}اشتدّ ذلك على أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقال
وروى سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ معناه ....
12- استخدامه للأحاديث النبوية في بيان معاني الآية
..وفصل الخطاب في الآية أنّ {أولي الضّرر}نوعان: نوعٌ لهم عزمٌ تامٌّ على الجهاد ولو تمكّنوا لما قعدوا ولا تخلّفوا وإنّما أقعدهم العذر فهم كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (إنّ بالمدينة رجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلّا كانوا معكم قالوا: وهم بالمدينة قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر)وهم أيضًا كما قال في حديث أبي كبشة الأنماري: (هما في الأجر سواءٌ).


4: "فقد العلم يستلزم فقد الخشية" اشرح هذه العبارة على ضوء ما درست.

بين المصنف أن لعلم يوجب الخشية و أن فقده يستلزم فقد الخشية من سبعة أوجه
1- العلم عن الله يورث الخشية
من أعظم ما يوجب خشية الله عزوجل العلم عنه و عن أسمائه الحسنى و ما له من صفات الجلال و الجمل والكبرياء والعظمة؛ وعدم ذلك يستلزم فقد الخشية وبهذا فسّر الآية ابن عباسٍ، فقال: "يريد إنما يخافني من علم جبروتي، وعزتي، وجلالي، وسلطاني " وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا" لهذا كانت الملائكة أخشع المخلوقات لله و أطوعهم له لأنها أعلمهم الله وروى ابن أبي الدنيا أثرًا عن زناد بن أبي حبيبٍ أنه بلغه: "أن من حملة العرش من سال من عينه أمثال الأنهار من البكاء فإذا رفع رأسه قال: سبحانك ما تخشى حقّ خشيتك، قال تعالى ذكره: لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون ذلك ".

2-العلم بحلال والحرام و الوعد والوعيد يوجب الخشية..
هذا أيضا مما يورث خشية الله وإحجام النفس عن اقتراف المعصية.مع تيقن مراقبة اللّه واطّلاعه، ومشاهدته، ومقته لعاصيه وحضور الكرام الكاتبين

والذي يدفع العبد لاقتراف المعصية هي الشهوة التي فطر عليها..والشهوة لا تستقل بالمعصية إلا إن انضم إلى ذلك الغفلة عن مراقبة الله واطلاعه وبغضه للذنب ..و الغفلة ضد العلم وهى من أفراد الجهل.وهى توجب ضعف الإيمان وهوان النفس.
3-معرفة وتصور حقيقة المخوف يوجب الهرب منه كما أن معرفة وتصور حقيقة المحبوب يوجب طلبه.
4-الجهل بعظيم قبح الذنب و شدة بغض الله له وتفاصيل الوعيد عليه موقع للذنب و إن كان عالما بالتحريم...فجهله بذلك هو الذي جرّأه عليه وأوقعه فيه، ولو كان عالمًا بحقيقة قبحه لأوجب ذلك العلم تركه خشيةً من عقابه،
5- لا يقدم على الذنب من عرف و تيقن حرمته و علم علمًا تامًّا جازمًا بانّ فعله يضرّه ضررًا راجحًا إلا جاهل ضعيف العقل..لأن قوة العقل تكبح صاحبها عن المعصية..فالزاني والسارق ونحوهما، لو حصل لهم جزم بإقامة الحدود عليهم من الرجم والقطع ونحو ذلك، لم يقدموا على ذلك، فإذا علم هذا فأصل ما يوقع الناس في السيئات الجهل وعدم العلم بأنها تضرهم ضررًا راجحًا، أو ظنّ أنها تنفعهم نفعًا راجحًا، وذلك كلّه جهل إما بسيط وإمّا مركب، ولهذا يسمّى حال فعل السيئات الجاهلية، فإن صاحبها في حال جاهليةٍ.
6-لذات الذنوب لا نسبة لها إلى ما فيها من الآلام المعصية..فإنّ لذاتها سريعة الانقضاء وعقوباتها وآلامها أضعاف ذلك. لا يؤثر لذات الذنوب إلا من هو جاهل بحقيقة عواقبها، كما لا يؤثر أكل الطعام المسموم للذّته إلا من هو جاهل بحاله أو غير عاقل..ومن ظن أنه يتخلص من شرها بتوبةٍ أو عفو أو غير ذلك فهذا ظن في غاية الحمق والجهل..لأنه قد لا يوفق للتوبة لأن المعصية تجلب أختها و القلب إذا أشرب المعصية وأحبها يصعب عليه تركها ولهذا قيل: "من عقوبة الذنب: الذنب بعده ".

-وإذا قدّر أنه تاب منه فقد لا يتمكن من التوبة النصوح الخالصة التي تمحو أثره بالكلية.
- وإن قدّر أنه تمكن من التوبة النصوح ، فلا يقاوم اللذة الحاصلة بالمعصية ما في التوبة النصوح المشتملة على النّدم والحزن والخوف والبكاء وتجشم الأعمال الصالحة؛ من الألم والمشقة، ولهذا قال الحسن: "ترك الذنب أيسر من طلب التوبة".
-وإن عفي عنه بغير سببٍ من هذه الأسباب المكفرة ونحوها، فإنه لابّد أن يلحقه عقوبات كثيرة منها: ما فاته من ثواب المحسنين
منها: ما يلحقه من الخجل والحياء من اللّه عز وجلّ عند عرضه عليه.
7- من أعظم الجهل من ظن أن بإقدامه على المعصية و تحصيله اللذة العاجلة بإمكانه التخلص من تبعته بسبب من الأسباب الموجبة بالمغفرة ولو حتى بالعفو المجرد فينال بذلك لذة ولا تلحقه مضرة؛ بل الأمر بعكس من ذلك ؛ فإن للذنوب ظلمة وقسوة وحزن وهم وغم و إن للطاعة نور وراحة وطمأنينة وطيب النفس ورقة القلب.

وبهذه الوجوه السبعة تبيّن أنّ كلّ من عصى اللّه هو جاهل.... جاهل بربه وما يستحقه من التعظيم والتوقير..جاهل بشرعه بأوامره ونواهيه بحلاله وحرامه ووعده ووعيده..جاهل بحقيقة قبح الذنب وعظيم بغض الله. له .....جاهل بحصول ضرر المعصية و أنه واقع لا محال وراجح على لذة المعصية..جاهل أنه لا نسبة بين لذة المعصية ,بين لآلامها المترتبة عليها..جاهل بعدم قدرته على التوبة وأنه قد يحال بنيه وبينها ..جاهل بأن المعصية تجلب أختها... جاهل بما يحصل له من فوات الفضائل وما يحصل له من الآلام لو غفر له..
;
والله أعلم
جزاكم الله خيرا على هذه الرسائل القيمة..وإن كانت تحتاج وقتا أكثر من هذا

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28 جمادى الأولى 1439هـ/13-02-2018م, 06:31 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,939
افتراضي

حنان علي محمود أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: القول الأول في "ما" أنها زائدة كافّة.
وابن رجب أثبت إفادة "إنما" للحصر من جهتين: من جهة أن "ما" كافّة، ومن جهة أنها موصولة.
- خصمت نصف درجة على التأخير.

عقيلة زيان أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: العنصر الأول: أظن أنك قصدت "إثبات الخشية للعلماء".
وابن رجب أثبت إفادة "إنما" للحصر من جهتين: من جهة أن "ما" زائدة كافّة، ومن جهة أنها موصولة.
- خصمت نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 22 جمادى الآخرة 1439هـ/9-03-2018م, 04:15 AM
سها حطب سها حطب غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس - مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 393
افتراضي

المجموعةالثالثة:
1: استخلص عناصر رسالة عبد العزيزالداخل حفظه الله، مع بيان مقصدهاالعامّ.


المقصد العام : معنى الهدى وأنواعه وآثار اتباعه على حياة المسلم وعواقب الإعراض عنه.

1- مقدمة عن الوصية الأولى وأهميتها.
2- تفسير قوله تعالى ( قلنا اهبطوا منها)
- بيان المتكلم والمخاطب.
- بيان أن هذه الوصية عامة لكل بني آدم.
- دلالة التعبير بلفظ الهبوط.
- متعلق الهبوط .
- مرجع الضمير في (منها)

تفسير قوله تعالى: (فإمّا يأتينّكم مني هدى)
- الوعد من الله بإنزال الهدى
- تحقق هذا الوعد بإرسال الرسل.
- بيان الهدى الذي ينفع صاحبه .
- اعظم الهدى ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
- مرجع الضمير في ( مني) ودلالة ذلك.
- الاستفادة من الوصية في الحياة والتعامل مع الأحداث والفرق بين المؤمن والجاهل في ذلك.
- معنى الهدى .
- أنواع الهدى والبيان.
· ومنه البيان الذي تقوم به الحجّة (هدى الدلالة والإرشاد )وهو كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم .
· ومنه المواعظ.
· ومنه التذكير ببعض الأقدار المؤلمة.
· ومنه التذكير بالآيات الكونية.
· ومنه العبر والآيات التي يراها المرء في الآفاق وفي نفسه، وما يرى من عقوبات المخالفين لهدى الله.
· ومنه الأمثال التي يضربها الله للناس.
· ومنه الوصايا التي يوصي الله بها.
· ومنه واعظ الله في قلب كلّ مؤمن.


- عقوبة من خالف الهدى بعد ما تبين له ( الفتنة بما خالف فيه- العذاب على المخالفة)

4- تفسير قوله تعالى (فمن تبع هداي)
- بيان انقسام الناس في مواقفهم من الهدى لفريقين .
- فائدة تكرار لفظ (هدى)
- فائدة إضافة الهدى لله تعالى.

5- تفسير قوله تعالى ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
- بشارة لمن اتبع الهدى.
- افادة الفاء سرعة الجزاء
- الحكمة من تقديم ( الخوف ) ثم التثنية ب( الحزن ).
- أنواع الشرور التي يخشاها الإنسان.
- وجه أن المتبع للهدى لا يصيبه حزن ولا خوف.
- دلالة التعبير ب( لا خوف عليهم ) والفرق بينها وبين (لا يخافون)
- دلالة التعبير ب( ولا هم يحزنون ) بدلا من (ولا حزن).
· هل نفي وقوع الحزن منهم على اطلاقه أو مختص بالآخرة؟
· اختصاص القول بإطلاقه بأصحاب اليقين.
· بيان أن اليقين يتفاضل فيه المؤمنون ويتفاضل للمؤمن من حال لحال.
- فائدة المجيء بالضمير ( هم)
- دلالة المفهوم من الآية

6- تفاضل أحوال المسملين في اتباع الهدى ووقوع آثار ذلك عليهم.
7- خاتمة ودعاء.


2:صف باختصار طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قول الله تعالى: {وإن تبدوا ما فيأنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} ؟ وما غرضه من التفسير بهذهالطريقة؟
1- بدأ أولا رحمه الله بما ورد في نزول الآية.
2- ثم ذكر الأقوال الواردة في نسخ الآية وذكر القول الراجح عنده.
3- ثم استدل على القول الذي رجحه بعدة أمور منها :
- شواهد من القرآن.
- دلالات من الآية نفسها .
- دلالات من الحديث الوارد في نزولها.
- دلالات من أقوال السلف في تفسير الآية.
- دلالات من لغة العرب ودلالات عقلية.
4- ثم شرع رحمه الله في افتراض الاعتراضات والرد عليها وأطال النفس في ذلك.
5- قد يستطرد رحمه الله في مسائل فرعية تخدم استدلاله ثم يعود لتسلسل الأفكار الأول.
وغرض شيخ الإسلام من التفسير بهذه الطريقة هو الحجاج والاقناع بالقول الصواب عنده، فهو يفترض حجج مخالفه ويرد عليها بصبر وطول نفس حتى كأن من يقرأ له يقرأ مناظرة في المسألة.



3: لخّص القول في إفادة "إنّما" للحصر، وما سبب إسهاب ابن رجب في هذهالمسألة.
1- على القول بأن ما كافة زائدة ، فإن افادتها الحصر معلوم من لغة العرب فهي حقيقة عرفية في استخدام (إنما)
2- أفادت( ما )معنى زائدا وهو الحصر ، والحروف الزائدة قد تفيد معنا زائدا مثل افادة دخول ما على الباء معنى التقليل كما ذكر ابن مالك.
3- على القول بأن ما موصولة فتقدير الكلام : (إن الذين يخشون الله من عباده هم العلماء) ويفيد حصر المبتدأ في الخبر.


سبب إسهابه في هذه المسألة رده على من خالف وقال أن (إنما) لا تفيد الحصر ، مع غزير علمه رحمه الله في علوم اللغة والأصول


4: استخرج الفوائد السلوكية من قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوهيحاسبكم به الله} الآية.
1. محاسبة النفس في الدنيا قبل المحاسبة يوم القيامة.
2. مراقبة الله تعالى في كل وقت فهو المطلع على الظواهر والبواطن لا يخفى عليه منها شيء.
3. الحذر من الاسترسال مع الخواطر فإن الخاطرة تؤدي للهم والهم يؤدي للعزم والعزم يؤدي للعمل.
4. تفاضل الأعمال إنما يكون بتفاضل ما في القلوب فعلى العبد أن يحرص على تفقد نواياه .
5. الحرص على أعمال القلوب من إيمان ويقين وتوكل ورضا والحذر من معاصي القلوب مثل الرياء والكبر .
6. استحضار أعمال القلوب الواجبة مع الأعمال البدنية.
7. اليقين في عدل الله وحكمته فإنه سبحانه لا يعذب ولا يغفر إلا بعدل وحكمة.
8. علم العبد بقدرة الله سبحانه وتعالى مع علمه فيوقن أنه لا ملجأ من الله إلا إليه.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27 جمادى الآخرة 1439هـ/14-03-2018م, 08:39 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,939
افتراضي

سها حطب ج+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- جوابك على السؤال الثالث مختصر جدا.
- خصمت نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 1 رجب 1439هـ/17-03-2018م, 05:54 PM
منى محمد مدني منى محمد مدني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 339
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس مذاكرة القسم الثاني من الرسائل التفسيرية (2)

المجموعة الثالثة:
1: استخلص عناصر رسالة عبد العزيز الداخل حفظه الله، مع بيان مقصدها العامّ.
عناصر رسالة الشيخ عبد العزيز الداخل :
المقدمة
إشارات لما تضمنته الوصية
ثمرات عقل الوصية
العناصر التي اشتملت عليها الآية في قوله تعالى :(قلنا اهبطوا منها جميعاً)
فائدة التعبير عن المفرد بصيغة الجمع (قلنا)
المخاطب في الآية
صلاح الوصية لكل زمان ومكان
فائدة التعبير بلفظ الهبوط
عود الضمير في قوله (منها)
العناصر التي اشتملت عليها الآية في قوله تعالى :( فإمّا يأتينّكم منّي هدى)
دلالة الآية على الوعد
عود الضمير في قوله (مني)
بيان أن الهدى النافع هومن الله وماسواه اتباع للهوى
التمسك بالهدى وأثره في التعامل مع الأحداث والفتن
الفرق بين تعامل المؤمن المتمسك بالهدى والجاهل مع الفتن
بيان وعد الله في الآية وتحقق وقوعه
القرآن هدى الله الذي أتانا وهو النور
عظم نصيب الأمة من الهدى لاختصاصها بإنزال القرآن
المراد بالهدى
أنواع الهدى
أنواع البيان :
- كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
-التذكير الذي يوعظ به المرء كالتذكير بالقرآن و بكلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وبأقوال الصالحين ووصاياهم
- ومنه التذكير ببعض الأقدار المؤلمة
- ومنه التذكير بالآيات الكونية
- العبر والآيات التي يراها المرء في الآفاق وفي نفسه
- الأمثال التي يضربها الله للناس
- الوصايا التي يوصي الله بها
- واعظ الله في قلب كلّ مؤمن
- تكفل الله بهداية الدلالة والإرشاد
عقوبة من خالف الهدى بعد البيان
العناصر التي اشتملت عليها الآية في قوله تعالى :(فمن تبع هداي)
العلاقة بما قبلها
مواقف المكلفين من الهدى وانقسامهم
فائدة إعادة ذكر الهدى
فائدة إضافة الهدى إلى الله
العناصر التي اشتملت عليها الآية في قوله تعالى :(فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
فائدة الفاء في قوله (فلا)
ثمرات اتباع الهدى
أنواع الشرور وأثر اتباع الهدى في الوقاية منها
فائدة التعبير بقوله :(فلاخوف) دون الفعل
فائدة التعبير بالفعل المضارع (يحزنون)
هل نفي وقوع الحزن عام أم خاص؟
فائدة ضمير الفصل (هم)
مقصود الرسالة
ثمرات اتباع الهدى جمعاً بين الأدلة المتشابهة
ترتب ثمرات الهدى على قدر نصيب العبد من الإتباع
خاتمة ودعاء
المقصد العام للرسالة :
التنبيه على أهمية الوصية الأولى وبيان ثمرات اتباع الهدى وأثر ذلك في صلاح أحوال العبد فلا يصيبه خوف من المستقبل ولا يصيبه حزن على مافاته فتطيب حياته ويطمئن قلبه وتحسن عاقبته وعلى نقيضه من لم يتبع الهدى فيصيبه الخوف والحزن والضلال والشقاء .

2: صف باختصار طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قول الله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} ؟ وما غرضه من التفسير بهذه الطريقة؟
طريقة شيخ الإسلام في التفسير :
- ذكر شيخ الإسلام في بداية تفسيره للآية سبب نزولها كما جاء في صحيح مسلم وذكر فيه أن الصحابة لما آمنوا وذلت السنتهم نسخ الله الآية فأنزل (لايكلف الله نفساً إلا وسعها ..)
- ثم ذكر أقوال أهل العلم في المراد بالنسخ في الآية وذكر القائلين بكل قول من السلف والمفسرين
- ثم بين أن لفظ النسخ مجمل وبين استعمال السلف للفظ النسخ في الإطلاق والعموم وعليه بين الشيخ أن معنى النسخ المذكور في سبب النزول هو نسخ مايقع في النفوس من فهم معنى وإن كانت الآية لم تدل عليه فالآية تدل على أن الله يحاسب على مايقع في النفوس لا على أنه يعاقب على كل مافي النفوس
- ثم ذكر احتمالات الفهم الخاطئ وبين بطلانها ومن ذلك أن الله يعذب ويغفر بلا حكمة ولاعدل ويعذب على السيئة اليسيرة أو أن الله يكلف العبد مالايطيق ويعذب عليه أو أن الله يكلف نفساً مالاتسعه فهذا كله مما نسخ الله فهمه
- - وضمن رسالته الرد على الجبرية والرد على بعض الأقوال الباطلة والرد على المعتزلة
- ثم ذكر الشيخ أمثلة لما لايحاسب الله عليه مما يقع في النفس كالكفر والشك وبغض الرسول صلى الله عليه وسلم وماجاء به والمحبة والتوكل والإخلاص والشكر وهي أمور واجبة ومما يحاسب عليه كذلك النيات وذكر أمثلة لما لايحاسب عليه كالوسوسة ومن الأمثلة التي ذكرها المنافقون وهم يحاسبون على ماوقع في نفوسهم
- ثم ذكر كلام السلف وأنه يوافق ماذكر من أن هذه الآية لم تنسخ
- وذكر الأقوال الواردة في نزولها
- ثم بين أن الأصل في الأفعال والأقوال القلب ثم يعمل العبد العمل ولذلك لايؤاخذ المجنون والطفل والسكران ومايقع في القلب فلابد أن يظهر في الأقوال والأفعال وبين أن العبد يؤاخذ على العزم وهو القصد الجازم لأن العزم لابد أن يقترن به قول أو فعل
- وختم الرسالة ببيان ماوقع العفو فيه مما لم يبرزبقول أو فعل كمن حدث نفسه بهم بلا فعل ومثل الوسواس الذي يكرهونه
الغرض من التفسير بهذه الطريقة :
قال شيخ الإسلام :وبهذا التفصيل تزول شبه كثيرة ويحصل الجمع بين النصوص فإنها كلها متفقة
*يظهر مما سبق أن غرضه إزالة الشبه والجمع بين النصوص التي قد يظن البعض تعارضها
*بيان الأقوال الخاطئة واحتمالات الفهم الخاطئ التي قد تفهم من الآية وذلك ببيان معنى النسخ الوارد في سبب النزول وأنه نسخ للفهم الخاطئ
3: لخّص القول في إفادة "إنّما" للحصر، وما سبب إسهاب ابن رجب في هذه المسألة.
إنما مكونة من (إن) التي تفيد التوكيد ومكونة من (ما)
وأختلف علماء اللغة في(ما):
- فالجمهور على أنها ما الكافة وهي الزائدة التي تدخل على إن وأن وليس وتكفها عن العمل
- وقيل :هي ما النافية على اللغة التي نزل بها القرآن وهي لغة أهل الحجاز
-وذهب بعض الكوفيين، وابن درستويه إلى أنّ "ما" مع هذه الحروف اسمٌ مبهمٌ بمنزلة ضمير الشأن في التفخيم والإبهام
- وذهبت طائفةٌ من الأصوليين وأهل البيان إلى أن "ما" هذه نافيةٌ واستدلّوا بذلك على إفادتها الحصر

· من قال أن (ما ) نافية قال أنّ "إن" أفادت الإثبات في المذكور، و"ما" النفي فيما عداه،
· علق ابن رجب على هذا الكلام مبطلاً له بقوله :
وهذا باطلٌ باتفاق أهل المعرفة باللسان، فإنّ "إن" إنما تفيد توكيد الكلام إثباتًا كان أو نفيًا لا تفيد الإثبات، و"ما" زائدةٌ كافة لا نافيةٌ، وهي الداخلة على سائر أخوات إنّ: لكنّ وكأن وليت ولعلّ، وليست في دخولها على هذه الحروف نافيةً بالاتفاق، فكذلك الداخلة على إنّ وأنّ.
· ذكر ابن رجب أن قول الجمهور في صيغة (إنما) أن (ما) هي الكافة وأن إن تفيد التوكيد وإذا دخلت "ما" الكافة على "إنّ " أفادت الحصر هذا هو الصحيح
· ثم ذكر أن هذا القول حكاه بعض العلماء عن جمهور الناس وهو قول القاضي وابن عقيلٍ والحلواني والشيخ موفق الدين وفخر الدّين إسماعيل بن علي صاحب ابن المنّي، وهو قول أكثر الشافعية كأبي حامدٍ وأبي الطيب والغزالي والهرّاسي، وقول طائفةٍ من الحنفية كالجرجاني وكثيرٌ من المتكلمين كالقاضي أبي بكرٍ، وغيره، وكثيرٌ من النحاة وغيرهم و حكاه أبو علي فيما ذكره الرازيّ عن النحاة جملةً.
· وذكر أن دلالة (ما) على الحصر معلومٌ بالاضطرار من لغة العرب، كما يعلم من لغتهم بالاضطرار معاني حروف الشرط والاستفهام والنفي والنّهي وغير ذلك
· وذكر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كلامه القديم وهو يقتضي أنّ دلالة "إنّما" على الحصر إنّما هو بطريق العرف والاستعمال لا بأصل وضع اللغة
فكل هذه الأمور تدل على إفادة إنما للحصر
وأما على قول من جعلها موصولةً فتفيد الحصر ايضاً لأن الموصول فإنّ الموصول يقتضي العموم لتعريفه فيكون تقدير الكلام "إن الذين يخشون الله هم العلماء"
سبب إسهاب ابن رجب في هذه المسألة :
· أراد أن يبين في هذه الرسالة أن الخشية إنما تثبت للعلماء وهي منفية عن من عداهم والعكس كذلك فالعلم منفي عن غير أهل الخشية وهذه المعاني تنفى وتثبت على أساس إفادة إنما للحصر ..
فإذا بين أن (إنما) تدل على الحصر
صح بذلك قوله بأن الخشية تثبت للعلماء وتنفى عمن سواهم
وصح قوله بأن العلم منفي عن غير أهل الخشية
وعلى هذين الأمرين بنى ابن رجب رسالته

· أراد أن يرد على من قال بأن إنما لاتفيد الحصر وناقشهم نقاشاَ طويلاً

4: استخرج الفوائد السلوكية من قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} الآية.
الفوائد السلوكية :
· الإقتداء بالصحابة رضي الله عنهم في السمع والطاعة والتسليم لأمر الله
وذلك سبب لنيل مغفرة الله ورضوانه
وجه الدلالة :
مأخوذ من سبب نزول الآية ومما يدل عليه قوله تعالى (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)
· على المؤمن أن يراقب الله في خلواته وأفكار وخواطره لأن الله يحاسب على مايقع في النفوس وأن لم يعاقب عليه
وجه الدلالة :
(وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ )
وجه الدلالة ظاهر في أن الله يحاسب على مايقع في النفس

· أن يحرص المؤمن على النوايا الحسنة لأن من هم بالحسنة كتبت له وان لم يعملها ومن هم بالسيئة وتركها لله كتبت له حسنة وكل عمل يعمله يؤجر عليه على حسب نيته والعلماء تجار نيات فكلما زادت نوايا العبد في عمل زاد أجره وان ساءت نيته يؤثم ولا يؤجر
وجه الدلالة :
(وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ) ومما يحاسب عليه العبد النوايا
· أن العبد إذا كره الوسوسة التي تهجم على القلب بغير اختيار كان ذلك دلالة على صريح الإيمان ولايعاقب عليه
· مايقع في النفس مما يناقض محبة الله والتوكل عليه والإخلاص له والشكر يعاقب عليه العبد لأن هذه الأمور واجبة فينبغي للعبد أن يحرص على تحقيق هذه الأمور
وجه الدلالة :
(وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ) ومما يحاسب عليه الأمور الواجبة
· الحذر من ذنوب السر لأن الذنوب لهاعقوبات السر بالسر والعلانية بالعلانية
وجه الدلالة :
(فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ) ومن العذاب مايصيبه من العقوبات
· أن يحرص المؤمن على صلاح قبله لأن القلب ملك الأعضاء إن طاب طابت الجنود وإن خبث خبثت الجنود فإذا صلح القلب حسنت النيات والمقاصد وسمت وصارت همة العبد رضا الله ولم يلتفت للناس وإذا خبث أنصرف قلبه للناس وللدنيا فخاب وخسر
وجه الدلالة :
(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) والإيمان عمل القلب
· أن يحرص المؤمن على العزم التام الجاد للخير لأن العزم التام له أثر في كتابة الأجر وتوفيق العبد للأعمال الصالحة وله الأجر إن لم يفعل العمل لأن عزمه تام ومنعه العذر كما في قوله تعالى (لايستوى القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر)
وجه الدلالة :
(وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ) ومما يكتب له به عليه الأجر العزم الصادق
ملاحظة :
أعتذر أشد الاعتذار عن التأخير لظروف خارجة عن إرادتي

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 3 رجب 1439هـ/19-03-2018م, 11:39 PM
ندى علي ندى علي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 307
افتراضي

المجموعةالثانية:
1: استخلص عناصر رسالة ابن رجب رحمهالله.
بيان ما تحتمله الآية {إنما يخشى الله من عباده العلماء } من معان .
ذكر الخلاف في المعاني الواردة والحجج والاعتراضات والرد عليها مع الترجيح.
التفصيل في إفادة إنما الحصر وضرب الأمثلة وشرحها والرد على الاعتراضات [وإن كان داخلا في العنصر السابق لكن لما أطال فيه أفردته]
نقل تفاسير السلف في الآية وبيان موافقتها لما ذكر من معان.
بيان أن العلم يوجب الخشية وأن فقده يستلزم فقد الخشية والاستدلال لذلك.
بيان أن انتفاء العلم تنتفي معه الخشية

2 : عدد الأقوال الخاطئة واحتمالات الفهم الخاطئ التي بيّن شيخ الإسلام بطلانها في هذهالرسالة.
من الأقوال الباطلة والأفهام الخاطئة :
القول بأن الله سبحانه يكلف العباد ما لا يطيقون ويعذبهم عليه وأشار إليه بقوله "وبيّن بطلان قول هؤلاء الّذين يقولون إنّه يكلّف العبد ما لا يطيقه ويعذّبه عليه،وهذا القول لم يعرف عن أحدٍ من السّلف والأئمّة؛ بل أقوالهم تناقض ذلك، حتّى إنّسفيان بن عيينة سئل عن قوله: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّاوسعها} قال: إلّا يسرها ولم يكلّفها طاقتها، قال البغوي: وهذا قولٌ حسنٌ؛لأنّ الوسع ما دون الطّاقة، وإنّما قاله طائفةٌ من المتأخّرين لمّا ناظروا المعتزلةفي " مسائل القدر " وسلك هؤلاء مسلك الجبر جهمٍ وأتباعه فقالوا هذا القول وصاروافيه على مراتب وقد بسط هذا في غير هذا الموضع"

القول بأن العبد لا يكون مستطيعا إلا في حال الفعل وأنه قبل الفعل لا يكون مستطيعا وأشار إليه بقوله "والمقصود أن السّلف لم يكن فيهم منيقول إنّ العبد لا يكون مستطيعًا إلّا في حال فعله وأنّه قبل الفعل لم يكنمستطيعًا، فهذا لم يأت الشّرع به قطّ ولا اللّغة ولا دلّ عليه عقلٌ؛ بل العقل يدلّعلى نقيضه كما قد بسط في غير هذا الموضع."
ومن الأقوال الباطلة القول بأن الإيمان يكون في الباطن ولا يشترط ظهوره على الجوارح وأشار إليه يقوله :" وزعم جهمٌ ومن وافقه أنّه يكونمؤمنًا في الباطن... وأنّ مجرّد معرفة القلب وتصديقه يكون إيمانًا يوجب الثّواب يومالقيامة بلا قولٍ ولا عملٍ ظاهرٍ، وهذا باطلٌ شرعًا وعقلًا كما قد بسط في غير هذاالموضع، وقد كفّر السّلف كوكيع وأحمد وغيرهما من يقول بهذا القول،"

ومنها القول بأنه لايلزم معل القصد والعزم الجازم ظهور شيء يدل عليه وأشار إليه بقوله " ومنها:قصْد القلب وعزمه إذا قصد الفعل وعزم عليه مع قدرتهعلى ما قصده هل يمكن أن لا يوجد شيءٌ ممّا قصده وعزم عليه؟
فيه قولان أصحّهماأنّه إذا حصل القصد الجازم مع القدرة وجب وجود المقدور وحيث لم يفعل العبد مقدورهدلّ على أنّه ليس هناك قصدٌ جازمٌ، وقد يحصل قصدٌ جازمٌ مع العجز عن المقدور لكنيحصل معه مقدّمات المقدور، وقيل: بل قد يمكن حصول العزم التّامّ بدون أمرٍ ظاهرٍ،وهذا نظير قول من قال ذلك في المعرفة والتّصديق وهما من أقوال أتباع جهمٍ الّذيننصروا قوله في الإيمان كالقاضي أبي بكرٍ وأمثاله فإنّهم نصروا قوله وخالفوا السّلفوالأئمّة وعامّة طوائف المسلمين.
ومن الأقوال الخاظئة القول بأن الله لا يؤاخذ بالعمل القلبي وأشار إليه بقوله " وأمّا من قال إنّه لا يؤاخذ بالعزم القلبيّ، فاحتجّوا بقوله صلّى اللّه عليهوسلّم: (إنّ اللّه تجاوز لأمّتي عمّا حدّثت به أنفسها)،وهذا ليس فيه أنّه عافٍ لهم عن العزم بل فيه أنّه عفا عن حديث النّفس إلى أن يتكلّمأو يعمل، فدلّ على أنّه ما لم يتكلّم أو يعمل لا يؤاخذ؛ ولكن ظنّ من ظنّ أنّ ذلكعزمًا وليس كذلك؛ بل ما لم يتكلّم أو يعمل لا يكون عزمًا؛ فإنّ العزم لا بدّ أنيقترن به المقدور وإن لم يعمل العازم إلى المقصود، فالّذي يعزم على القتل أو الزّناأو نحوه عزمًا جازمًا لا بدّ أن يتحرّك ولو برأسه أو يمشي أو يأخذ آلةً أو يتكلّمكلمةً أو يقول أو يفعل شيئًا، فهذا كلّه ما يؤاخذ به، كزنا العين واللّسان والرّجلفإنّ هذا يؤاخذ به وهو من مقدّمات الزّنا التّامّ بالفرج، وإنّما وقع العفو عمّا مالم يبرز خارجًا بقول أو فعلٍ ولم يقترن به أمرٌ ظاهرٌ قطّ فهذا يُعفى عنه"


3: استخلص ما ظهر لك من الأدوات العلمية التي استعملها شيخ الإسلام ابنتيمية في هذه رسالته معالتمثيل.
عنايته بأسباب النزول كما في قوله : قد ثبت في صحيح مسلمٍ عن العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: لمّاأنزل اللّه: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم بهاللّه}اشتدّ ذلك على أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأتوا رسولاللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ بركوا على الرّكب وقالوا: أي رسول اللّه كلّفنامن العمل ما نطيق: الصّلاة والصّيام والجهاد والصّدقة؛ وقد نزلت عليك هذه الآية ولانطيقها فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (أتريدون أنتقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانكربّنا وإليك المصير)، فلمّا قرأها القوم وذلّت بها ألسنتهم أنزل اللّه فيأثرها: {آمن الرّسول بما أنزل إليه من ربّه والمؤمنون كلٌّآمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله وقالوا سمعنا وأطعناغفرانك ربّنا وإليك المصير}فلمّا فعلوا ذلك نسخها اللّه، فأنزل اللّه: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها لها ما كسبت وعليها مااكتسبت ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال: نعم {ربّنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الّذين من قبلنا}،قال: نعم،{ربّنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به}، قال: نعم{واعف عنّا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القومالكافرين}قال: نعم.

عنايته بالناسخ والمنسوخ كما في قوله : "ولهذا قال كثيرٌ من السّلف والخلف: إنّها منسوخةٌ بقوله: {لايكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها}كما نقل ذلك عن ابن مسعودٍ وأبي هريرة وابنعمر وابن عبّاسٍ في روايةٍ عنه والحسن والشّعبيّ وابن سيرين وسعيد بن جبيرٍ وقتادةوعطاءٍ الخراسانيّ والسدي ومحمّد بن كعبٍ ومقاتلٍ والكلبيّ وابن زيدٍ.
ونقل عنآخرين أنّها ليست منسوخةً بل هي ثابتةٌ في المحاسبة على العموم فيأخذ من يشاء ويغفرلمن يشاء، كما نقل ذلك عن ابن عمر والحسن واختاره أبو سليمان الدّمشقيّ والقاضي أبويعلى وقالوا: هذا خبرٌ والأخبار لا تنسخ."

نسبة الأقوال إلى أصحابها : كما قال "ولهذا قال كثيرٌ من السّلف والخلف: إنّها منسوخةٌ بقوله: {لايكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها}كما نقل ذلك عن ابن مسعودٍ وأبي هريرة وابنعمر وابن عبّاسٍ في روايةٍ عنه والحسن والشّعبيّ وابن سيرين وسعيد بن جبيرٍ وقتادةوعطاءٍ الخراسانيّ والسدي ومحمّد بن كعبٍ ومقاتلٍ والكلبيّ وابن زيدٍ."
العناية بالترجيح وبيان أسبابه كا في قوله " وفصل الخطاب: أنّ لفظ " النّسخ " مجملٌ، فالسّلف كانوا يستعملونه فيما يظنّ دلالةالآية عليه من عمومٍ أو إطلاقٍ أو غير ذلك، كما قال من قال: إنّ قوله: {اتّقوا اللّه حقّ تقاته} و{وجاهدوا فياللّه حقّ جهاده}نسخ بقوله: {فاتّقوا اللّه مااستطعتم}، وليس بين الآيتين تناقضٌ، لكن قد يفهم بعض النّاس من قوله: {حقّ تقاته} و{حقّ جهاده} الأمربما لا يستطيعه العبد، فينسخ ما فهمه هذا كما ينسخ اللّه ما يلقي الشّيطان ويحكماللّه آياته، وإن لم يكن نسخ ذلك نسخ ما أنزله، بل نسخ ما ألقاه الشّيطان إمّا منالأنفس أو من الأسماع أو من اللّسان."

العناية يالجانب العقدي والرد على المخالفين كما في قوله : "وإذا قيل: فيلزم أن يكون قادرًا على تغيير علم اللّه لأنّ اللّه علم أنّه لا يفعلفإذا قدر على الفعل قدر على تغيير علم اللّه.
قيل: هذه مغلطةٌ؛ وذلك أنّ مجرّدقدرته على الفعل لا يلزم فيها تغيير العلم، وإنّما يظنّ من يظنّ تغيير العلم إذاوقع الفعل، ولو وقع الفعل لكان المعلوم وقوعه لا عدم وقوعه، فيمتنع أن يحصل وقوعالفعل مع علم اللّه بعدم وقوعه؛ بل إن وقع كان اللّه قد علم أنّه يقع، وإن لم يقعكان اللّه قد علم أنّه لا يقع، ونحن لا نعرف علم اللّه إلّا بما يظهر، وعلم اللّهمطابقٌ للواقع، فيمتنع أن يقع شيءٌ يستلزم تغيير العلم، بل أيّ شيءٍ وقع كان هوالمعلوم، والعبد الّذي لم يفعل لم يأت بشيء يغيّر العلم؛ بل هو قادرٌ على فعل ما لميقع، ولو وقع لكان اللّه قد علم أنّه يقع لا أنّه لا يقع."
العناية أنواع التفسير كتفسير القران بالقران والقران بالسنة وكذلك بأقوال السلف . كما قال"
والمقصود هنا أنّ قوله تعالى{وإن تبدوا ما في أنفسكم أوتخفوه يحاسبكم به اللّه}حقٌّ، والنّسخ فيها هو رفع فهم من فهم من الآية مالم تدلّ عليه، فمن فهم أنّ اللّه يكلّف نفسًا ما لا تسعه فقد نسخ اللّه فهمه وظنّه،ومن فهم منها أنّ المغفرة والعذاب بلا حكمةٍ وعدلٍ فقد نسخ فهمه وظنّه، فقوله: {لا يكلّف اللّه نفسًا إلّا وسعها} ردٌّ للأوّل،وقوله: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}ردٌّ للثّاني،وقوله: {فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء}كقوله في آلعمران: {وللّه ما في السّماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاءويعذّب من يشاء واللّه غفورٌ رحيمٌ}وقوله: {ألم تعلمأنّ اللّه له ملك السّماوات والأرض يعذّب من يشاء ويغفر لمن يشاء واللّه على كلّشيءٍ قديرٌ}ونحو ذلك.
وقد علّمنا أنّه لا يغفر أن يشرك به وأنّه لايعذّب المؤمنين وأنّه يغفر لمن تاب كذلك قوله: {وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه}الآية.

وقوله " كما هو في الصّحيحين من حديث أبي هريرة وابن عبّاسٍ وروي عن النّبيّ صلّى اللّهعليه وسلّم: (أنّ الّذي يهمّ بالحسنة تكتب له، والّذي يهمّبالسّيّئة لا تكتب عليه حتّى يعملها)"
وقوله " وكلام السّلف يوافق ما ذكرناه، قال ابن عبّاسٍ: هذه الآية لم تنسخ ولكنّ اللّه إذاجمع الخلائق يقول: "إنّي أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم ممّا لم تطّلع عليه ملائكتي" فأمّا المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدّثوا به أنفسهم وهو قوله: {يحاسبكم به اللّه} يقول: يخبركم به اللّه، وأمّا أهلالشّرك والرّيب فيخبرهم بما أخفوه من التّكذيب وهو قوله: {فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء} ."
العناية باللغة العربية كما في قوله " و "الوسع" فُعل بمعنى المفعول، أي ماتسعه، لا يكلّفها ما تضيق عنه فلا تسعه، وهو المقدور عليه المستطاع."

الجمع بين النصوص ودفع التعارض : "وبهذا التّفصيل تزول شبهٌ كثيرةٌويحصل الجمع بين النّصوص فإنّها كلّها متّفقةٌ على ذلك، فالمنافقون الّذين يظهرونخلاف ما يبطنون يعاقبون على أنّهم لم تؤمن قلوبهم بل أضمرت الكفر، قال تعالى: {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم}،وقال: {في قلوبهم مرضٌ}،وقال: {أولئكالّذين لم يرد اللّه أن يطهّر قلوبهم}فالمنافق لا بدّ أن يظهر في قولهوفعله ما يدلّ على نفاقه وما أضمره، كما قال عثمان بن عفان: ما أسرّ أحدٌ سريرةًإلّا أظهرها اللّه على صفحات وجهه وفلتات لسانه، وقد قال تعالى عن المنافقين: {ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم}،ثمّ قال: {ولتعرفنّهم في لحن القول}وهو جواب قسمٍ محذوفٍ أي: واللّهلتعرفهم في لحن القول، فمعرفة المنافق في لحن القول لا بدّ منها، وأمّا معرفتهبالسّيما فموقوفةٌ على المشيئة."
العناية بالجانب الفقهي كما في قوله : "ولهذا كانت الأقوال في الشّرع لاتعتبر إلّا من عاقلٍ يعلم ما يقول ويقصده، فأمّا المجنون والطّفل الّذي لا يميّزفأقواله كلّها لغوٌ في الشّرع لا يصحّ منه إيمانٌ ولا كفرٌ ولا عقدٌ من العقود ولاشيءٌ من الأقوال باتّفاق المسلمين، وكذلك النّائم إذا تكلّم في منامه فأقواله كلّهالغوٌ سواءٌ تكلّم المجنون والنّائم بطلاق أو كفرٍ أو غيره، وهذا بخلاف الطّفل؛"

4: "فقد العلم يستلزمفقد الخشية" اشرح هذه العبارة على ضوء مادرست
يتضح ذلك من خلال عدة أوجه :
الأول :العلم بالله وأسمائه وصفاته يقتضي الخشية وعدم ذلك العلم يقتضي عدم الخشية .
ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :إني لأعلمكم باللّه وأشدّكم له خشيةً

والثاني :أن العلم بأوامر الله ونواهيه وتفاصيلها وما يترتب عليها من ثواب وعقاب يورث العبد الخشية وفقد ذلك العلم واستحضاره يورق الغفلة والوقوع في المحذور.
دل على ذلك قول بعض الصحابة "اجلس بنا نؤمن ساعة "

الثالث :تصور حقيقة المخوف أو المرغوب توجب الهرب أو الطلب فإذا لم يجد شيئا من ذلك الهرب أو الطلب دل على نقص ذلك التصور لديه .
وروي مرسلاً عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم (العلم علمان، فعلم في القلب، فذاك العلم النافع، وعلمٌ على اللسان، فذاك حجة الله على ابن آدم)

الرابع :أن ما يوقع العبد في المعاصي والذنوب هو نقص علمه بحقيقة قبح المعصية وعظمها عند الله ولو علم حقيقة ذلك لامتنع عن المعصية .
الخامس :أته لو ترجح لدى العبد حصول الضرر لامتنع من المعصية لكن لما لم يترجح عنده أقدم عليها .

السادس :أن العبد لو علم أن لذات الذنوب لا نسبة لها أمام ما يعقبها من آلام وحسرات لامتنع عن المعصية لكن لما قل علمه وقع في المعاصي.
السابع :أن مايحمل العبد على المعصية هو رجاء لذتها العاجلة وخفي عليه أنه إنما يحصل له بذلك ضيق العيش وشدة الحزن ولو علم ذلك لامتنع .
قال تعالى (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكًا)

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13 رجب 1439هـ/29-03-2018م, 09:50 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,939
افتراضي

منى مدني أ+
بارك الله فيك ونفع بك، ويسّر أمرك وفرّج كربك وكفاك ما أهمّك.

ندى علي ج
بارك الله فيك ونفع بك.
1: الجواب مختصر جدا، والواجب ذكر جميع العناصر والمسائل، وأحيلك على التطبيقات الجيدة.
- خصمت نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10 شعبان 1439هـ/25-04-2018م, 03:21 PM
ماهر القسي ماهر القسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 435
افتراضي الطالب ماهر غازي القسي

المجموعة الأولى:
1: لخّص تفسير قول الله تعالى: {لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها} مبيّنا كيف تناول شيخ الإسلام تفسير هذه الآية.

- بين سبب نزولها : بأنه ورد في صحيح مسلم لما نزل قوله تعالى ( وإن تبدوا ما في أنفسكم .......... ) قالوا هذه لا نطيقها وخافوا على ظانفسهم وذهبوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهم قولوا سمعنا وأطعنا ..... فانزل الله ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
- هذه الآية نسخت الفهم الخطأ وهي تكليف العبد بما لا يستطيعه حتى روى عن ابن عيينة قوله ( إلا يسرها ولم يكلفها طاقتها ) ومن فهم منها أن المغفرة والعذاب بلا حكمة وعدل فقد نسخ فهمه وظنه فقوله ( لا يكلف الله نفسا إلى وسعها ) نسخ للفهم الأول وهو تكليف العبد بما لا يستطيعه , وقوله ( لها ما كسبت وعليها وما اكتسبت ) نسخ للفهم الثاني
- فسر الآية حسب سياقها من الآيات فقال ( وإن تبدوا ما في انفسكم ) إمنا تدل على أن الله يحاسب بما في النفوس وليس يعاقب على كل ما في النفوس فمن كان في نفسه شك أو بغض لهذا الدين فيحاسبه الله على ذلك ومن كان في نفسه وسواسا يكرهه ويجاهد نفسه على تركه فهذا هو صريح الإيمان
وفسر ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) أي لا تحملنا ما يثقل علينا أداؤه وإن كنا مطيقين له على تحمل مكروه
- مسألة هل عدم الفعل يدل على عدم الاستطاعة
الجواب لا بل الاستطاعة في اللغة هي مالا يحصل معه للمكلف ضرر راجح , والسلف لم يكن فيهم من يقول إن العبد لا يكون مستطيعا إلا في حال فعله وأنه قبل الفعل لم يكن مستطيعا , فالمعلوم هو عدم الفعل من العبد لعدم إرادته للفعل لا لعدم استطاعته
- مغالطة وحلها ( إذا كان علم الله يقول بأن العبد لا يعمل وعمل العبد هل يكون العبد قادرا على تغيير علم الله ؟
هذا غلط محض وذلك أن مجرد قدرته على الفعل لا يلزم منه تغيير العلم ولو وقع الفعل لكان المعلوم وقوعه لا عدم وقوعه , ونحن لا نعرف علم الله إلا بما يظهر وعلم الله مطابق للواقع فأي شيء وقع كان هو المعلوم .
- تفسير معاني الكلمات
التكليف هو المؤاخذة وما كلف به العبد هو ما أمرت بفعله أو أمرت بتركه
الوسع هو المقدور عليه المستطاع اسم لما يسع الإنسان ولا يضيق عليه وما يسع الإنسان هو المباح له
والذي يحدث في النفس في المحاسبة نوعان
الأول : أن يبدي المرء ما في قلبه بشكل قول أو عمل فيحاسب عليه
الثاني : أن يضمر الشك والريب والبغض فيحاسب عليه وهذا هو النفاق
- ساق من الآثار ما يؤيد ما ذهب إليه رحمه الله
فقد نقل عن السيدة عائشة قولها ( ما أعلنت فإن الله حاسبك به وما أخفيت فما عجلت لك به العقوبة في الدنيا ) وهو مما ورد في السنة مما يصيب المؤمن من هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشكاها إلا كفر الله بها من خطاياه ومما يحاسب عليه نيات الأعمال التي ينويها
- مسألة : المأمور والمكلف به العبد نوعان
الأول : نوع هو عمل ظاهر على الجوارح وهذا بعلم القلب وإرادته وقصده وإذا صدر الفعل بدون إرادة القلب كالمكروه والنائم فليس على ذلك محاسبة
الثاني : ما يكون باطنا في القلب كالإخلاص والحب في الله والبغض في الله وهذا النوع تعلقه بالقلب ظاهر وهو أصل النوع الأول فلو صدرت أعمل من النوع الأول بدون إرادة حقيقية للقلب كان ذلك نفاقاً
وترتب على هذه المسألة مسائل فرعية
الأولى هل يقوم بالقلب تصديق أو تكذيب بدون أن يظهر ذلك على اللسان والأعضاء
فالذي عليه السلف والخلف أنه لا بد من ظهور موجب ذلك على الأعضاء ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
الثانية : قصد القلب وعزمه إذا قصد الفعل وعزم عليه مع قدرته على ما قصده هل يمكن ألا يوجد شيء مما قصده وعزم عليه
فيه قولان أصحهما إذا حصل القصد الجازم مع القدرة وجب وجود المقدور , وحث لم يفعل العبد مقدوره دل على انه ليس هناك قصد جازم وقد يحصل قصد جازم مع العجز عن المقدور لكن يحصل معه مقدمات المقدور فيكون مؤاخذا عليه والتحقيق الذي قرره ابن تيمية رحمه الله أن الهمة إذا صارت عزما فلا بد أن يقترن بها قول أو فعل لكنه عاجز عن إتمام مراده وهذا يؤاخذ باتفاق المسلمين

2: ظهرت في هذه الرسالة براعة الحافظ ابن رجب في تناول مسائل التفسير والمسائل الأصولية واللغوية والسلوكية وعنايته بالأحاديث والآثار وتوظيف هذه العناية لبيان مقصد الرسالة؛ عدد المسائل التي ذكرها في كل نوع.
مسائل التفسير
- مقصد الآية ودلالتها
- رده على أقوال العلماء الذين يقولون بأن دخول ما على إن تفيد معان أخرى غير الحصر وذلك استدلالا من كلام العرب وطريقة كلامهم أنهم ينفون الشيء في صيغ الحصر وغيرها تارة لانتفاء ذاته وتارة لانتفاء فائدته ومقصوده ويحصون الشيء في غيره تارة لانخصار جميع الجنس وتارة لانحصار النفيد أو المامل فيه ثم إنهم تارة يعيدون النفي إلى الممى وتارة إلى الاسم
- تقريره لمسألة أن العلم إذا كان سببا مقتضيا للخشية كان ثبوت الخشية عاما لجميع أفراد العلماء لا تخلف إلا لوجود مانع أو نحوه
- تدل الآية على أن من خشي الله وأطاعه وامتثل أوامره واجتنب نواهيه فهو عالم لانه لا يشخاه إلا عالم وعلى نفي الخشية من غير العلماء ونفي العلم من غير أولي الخشية أياضً وأن من لم يخش الله فليس بعالم
- ساق الأدلة النصية والعلمية والمنطقية على أن العلم يوجب الخشية وأن فقده يستلزم فقد الخشية

مسائل الأصولية
- دلالة ما على النفي هل بطريق المنطوق أو بطريق المفهوم
- وهل دلالتها على النفي بطريق النص أو الظاهر
- اللفظ يدل على الحقيقة إلا إذا اقترن بما يدل على إرادة المجاز
- هل الخشية متضمن لجنس العلماء أم لكل واحد منهم والثاني هو الصحيح
- المحصور هل هو مقتض للمحصور فيه أو هو شرط له وهذه الآية تدل على أنه مقتض فهو عام
- توضيح معنى المقتضي والشرط والسبب والمنانع والفرق بينهم

المسائل اللغوية
- إنما ودلالتها على الحصر
- دخول ما على الأحرف يفيد معان عدة , فعلى الكاف تدلعلى التعليل ( واذكروه كما هداكم ) وعلى الباء تدل على التقليل
- الكلام الخبري إنما إثبات أو نفي فكما أن العرب في الإثبات يثبتون للشيء اسمه إذا حصل فيه مقصود الاسم وإن انتفت صورة المسمى , وفي النفي فإن أدوات النفي تدل على انتفاء الاسم بانتفاء مسماه
- الحصر تارة يكون عاما وتارة كون خاصا
- دلالة إلا على الحصر كما تدل عليه إنما
- من جعل ما موصولة فإنها تفيد الحصر من جهة أخرى
- الحصر في اللغة هو حصر الأول في الثاني وأما حصر الثاني في الأول يكون مرادا فيصير الحصر من الطرفين ويكونا متلازمين

المسائل السلوكية
الرسالة بمجموعها كانت حافلة بالمسائل السوكية التي تدعو إلى خشية الله والخوف منه وترك الذنوب والسيئات وكان التأكيد على الخجل من مقابلة الله سبحانه يوم القيامة لها الحظ الأكبر والتأثير الأوفر لترك الذنب بالكلية فعدو وجوده أولى من فعله والتوبة منه
ومن المسائل الجميلة التي طرحها أن الخشية تتفاوت من ذنب إلى ذنب فالخشية قد تكون على أوجها من ذنب ولذلك لعلم فاعله بعقوبة هذا الذنب , وبعض الذنوب قد لا يكون فاعلها متصورا لعظيم جرمه
- الذنوب مثل السموم فقد لا يتمكن من التخلص منه بالكلية فتقتله , وقد لا يتخلص منه تاماً فيطول مرضه .
- أعظم ما يتبع الذنب في الدنيا هي الهموم والغموم ومتابعة الذنوب وراء بعضها فالنفس والشيطان والهوى لا يقنعهم ولا يشبعهم ذنب واحد فما يزالون بالعبد حتى يهلنكه

عنايته بالأحاديث والآثار
- الآثار التي استخدمت ما للدلالة على الحصر
قوله تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم .... )
قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الربا في النسيئة )
وفي اللغة قولك إنما العالم زيد
- الآثار التي لا تدل على الحصر بشكل غالب
قوله تعالى ( إنما الله إله واحد ) لا يفيد الحصر مطلقا فلله سبحانه أسماء وصفات كثيرة غير توحده بالألوهية وكذلك قوله تعالى ( إنما أنت منذر )
قوله صلى الله عليه وسلم ( وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي ...... )
- الآثار التي تدل على طريقة العرب في استعمال النفي والخصر ( ليس الشديد بالصرعة ) نفي لحقيقة الاسم من جهة المعنى الذي يجب اعتباره
- الآثار التي تدل على أن الحصر تارة يككون عاما ( إنما إلهكم الله ) وتارة يكون خاصا بما يدلعليه سياق الكلام ( إنما الله إله واحد ) ومنه قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي )
- الآثار التي تدل على استخدام إلا على الحصر كما تدل عليه إنما ( لا ربا إلا في النسيئة ) ( وما محمد إلا رسول )
- الآثارالتي تدل على أن الحصر يكون من الطرفين ( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب ) ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )
- الآثار التي تدل على أن العلم يوجب الخشية وأن فقده يستلزم فقد الخشية

3: عدد الفوائد التي استفدتها من طريقة شيخ الإسلام في هذه الرسالة.
- متانة ورصانة الأسلوب والتعبير
- حسن صياغة المسائل وترتيبها وتسلسلها
- توفية مسائل الآية بحثا وتدقيقا والرد على الأقوال المخالفة مستدلا بالأدلة الشرعية والمنطقية والعلمية
- الرد على كل الشبهات الواردة حول مسائل الآية
- الآثار من الأحاديث والآيات حولها تدور المعاني ومنها تستقى الأحكام عند الإمام وهذا دأب العلماء المأتمنين على شرع رب العالمين
- تنوع المسائل التي بحثها فمنها مسائل لغوية ومسائل سلوكية ومسائل تفسيرية , ومسائل فقهية

4: استخلص الفوائد السلوكية من قوله تعالى: {قلنا هبطوا منها جميعا فإما يأتينّكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.
- يدل الهبوط على أن المؤمن له تعلق بعلو الجنة وحنين إلى أصله فلا يجب أن يغفل عنه ولا أن ينسى أصله الذي انحدر منه لحمة الله سبحانه
- على الجميع جاء قدر الله بالهبوط ولكن بعد الهبوط ينقسم الناس غلى قسمين قسم مؤمن بالله وقسم كافر فعلى العاقل أن يكون مع فريق المؤمنين لأنه رجوعه إلى ربه
- إضافة الهدى إلى الله إضافة تشريف وتكريم للمهتدين
- من يبتع هدى الله لا خوف عليه من المستقبل فهذا تطمين من الذي بيده الملك والمستقبل بأنه في حقيقية الأمر مهما واجه من صعوبات فلا خوف عليه
- ومن يتبع هدى الله لا يهلكه الحزن ولا يشقيه لأنه محفوظ بحفظ الله وهو هدايته وتوفيقه إلى الهداية
- للعبد إرادة حرة كاملة لا يشوبها نقص في اتباع الهدى أو غيره فلا يلومن العبد إلا نفسه في تفريطه
- إضافة ضمير الفصل في قوله ولا هم يحزنون يدل على أن غيرهم سوف يحزن وسوف يهلكه الحزن
- يرسل الله سبحانه برحمته أنواعا من الهدى والتذكير لعبده وأعظم أنواع الهدى هي آياته التشريعية و أخفها وألطفها هو واعظ المؤمن الذي في قلبه .

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18 شعبان 1439هـ/3-05-2018م, 10:48 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,939
افتراضي

ماهر القسي ب
أحسنت بارك الله فيك
وأوصيك بالاستفادة من الإجابات الجيدة على هذه المجموعة وتقويماتها.
- خصمت نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثامن

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir