دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة التأهيل العام للمفسر > منتدى المسار الأول

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20 شعبان 1443هـ/23-03-2022م, 10:09 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,691
افتراضي مجلس مذاكرة القسم الثالث عشر من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم الثالث عشر من تفسير سورة البقرة
الآيات (177 - 188)


1. (عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1:
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فمن بدّله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه}.
ب: معنى إنزال القرآن في شهر رمضان.
2: بيّن ما يلي:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}.
ب: هل كان الصوم قبل فرض صيام رمضان على الوجوب أو التخيير؟
ج: المراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر.

المجموعة الثانية:
1:
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: مرجع الهاء في قوله تعالى: {وآتى المال على حبه}.
ب:
معنى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
2: بيّن ما يلي:
أ: هل قوله تعالى في حكم القصاص: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} منسوخ أم محكم؟
ب: حكم الصيام في السفر.
ج: متعلّق الاعتداء في قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}.

المجموعة الثالثة:
1:
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}.

ب: المراد بالأيام المعدودات.
2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالإصلاح في قوله تعالى: {فمن خاف من موصٍ جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه}.
ب: حكم الوصيّة في قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والأقربين} الآية.
ج: سبب نزول قوله تعالى: {أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19 ذو القعدة 1443هـ/18-06-2022م, 07:42 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 381
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.
هو الله القريب المجيب، الذي من دعاه لا يخيب، ومن افتقر إليه نفسه تطيب، فعال لما يريد. رحمن رحيم جواد كريم، لا تعجزه لغة الداعين، ولا تنقص خزائنه إن أعطى جميع السائلين، ولا يضيق عليه كثرة الملحين، فواهًا على من طرق باب المساكين، وهجر باب الرزاق ذو القوة المتين؟
قال ابن القيم: والرب تعالى كلما سألته كرمت عليه ورضي عنك وأحبك، والمخلوق كلما سألته هنت عليه وأبغضك ومقتك وقلاك، وكما قيل:
الله يغضب إن تركت سؤاله *** وبُنَيّ آدم حين يسأل يغضب
وقبيح بالعبد المريد: أن يتعرض لسؤال العبيد، وهو يجد عند مولاه كل ما يريد. [1]
لقد أمر تعالى عباده بالدعاء، ووعدهم بالإجابة، فقال جل وعلا: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"، فمتى علم العباد عن ربهم أن من أسمائه "المؤمن": تيقنوا أنه الصادق في وعده، الذي لا يخلف موعوده، بل يعطي كل سائل مسألته، فقد قال جل وعلا في محكم تنزيله: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب، أجيب دعوة الداع إذا دعان".
** فالآية ترغب عباد الله وتحثهم على الدعاء، وكما روى أحمد شاكر في عمدة التفسير عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا، فيردهما خائبتين). وقد أشار أحمد شاكر في مقدمته إلى صحته.
وإن أردنا الوقوف عند بعض فضائل الدعاء والتي اشتملت عليه الآية الكريمة، نقول:
1. جاءت الآية الكريمة في سياق آيات الصيام، مما يدل على أن الدعاء حال الصيام له مزية خاصة، لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (للصائم دعوة مستجابة). [2]
فتنكير (دعوة) في سياق الإثبات يطلق معناها، فلا يحدها وقت معين، بل ومنذ الإمساك إلى حين الإفطار هو وقت ثمين للدعوات المستجابات، فهل بعد ذلك يزهد العباد بهذه النفحات؟
2. ومن قوله تعالى "عبادي" نلحظ إضافة العباد إلى الله تشريفا لهم وإكراما، فما أكرمك أيها المؤمن على الله! حين جعلك من أهل العبودية الخاصة الذين لا يليق بهم إلا الانكباب على بابه مفتقرين خاضعين ذليلين، وهنا مكمن عزتك، كما جاء في الحديث: (فما تواضع أحد لله إلا رفعه الله). [3]
فلا تحرم نفسك شرف العبودية، ولتكن من المخبتين المنكسرين عند باب الكريم.
3. وبقوله تعالى "عبادي يتبين أن الدعاء من جميع عباد الله المؤمنين – الصائمين وغير الصائمين، في رمضان وفي غير رمضان – مستجاب، وهذا يليق بالكريم الجواد الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماوات.
4. ولنتوقف قليلا عند قرب الله من العباد، ذلك القرب ذو المعنى اللطيف الدقيق:
- "فإني قريب" تسكّن قلوب المؤمنين سكون المطمئنين، فالله تعالى قريب رغم علوه، سميع رغم استوائه فوق سبع سماواته، يسمع دعوتك وإن تعذر سماعك على من هو بجوارك، وقد جاء في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَكُنَّا إذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقالَ: ارْبَعُوا علَى أنْفُسِكُمْ، فإنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولَا غَائِبًا، تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا، ثُمَّ أتَى عَلَيَّ وأَنَا أقُولُ في نَفْسِي: لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فَقالَ لِي: يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ قَيْسٍ، قُلْ لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فإنَّهَا كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ، - أوْ قالَ ألَا أدُلُّكَ به". [4]
وهذا ما وجه به النبي صلى الله عليه وسلم صحابته، حين سألوه كما في الحديث الذي أخرجه ابن جرير والبغوي في "معجمه" وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق الصلب بن حكيم، عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جده أنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل تعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان، فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي" إذا أمرتهم أن يدعوني فدعوني استجبت لهم.
- و "قريب" تذكر العباد بمعية الله لهم، فقد قال تعالى: "وهو معكم أينما كنتم" معية سماع وإجابة ونصرة وتوفيق وهداية وحفظ ورعاية.
- و "قريب" لا تقيدك بوقت، ولا تحدك بمكان، بل تفتح الآفاق لك مجالا، وتوسع لك الأحايين اتساعا، فاغرف من هذا الخير غرفا لا تعرف منه اكتفاء، وادعه على أي حال كنت: مسافرا أو مقيما، في مسجد أو في منزل، في بر أو في بحر، فمن كان معك أينما كنت، كيف له أن يتخلى عنك؟ فاغتنم لنفسك ولا تخش من ذي العرش إقلالا.
- و "قريب" يعني ألا تجعل بينك وبين القريب واسطة، فكما تولى تعالى إجابة العباد عن سؤالهم بنفسه مباشرة - حيث لم تأت في الآية كلمة بين "وإذا سألك عبادي عني" و "فإني قريب" كما هو الحال في باقي الآيات التي جاءت فيها "قل" - كذلك استشعر قرب الله منك، فلا تتخذ بينك وبينه واسطة.
5. أما قوله تعالى: "أجيب دعوة الداع إذا دعان"، فالإجابة حتمية مضمونة، مصداقا لوعد الله، فمتى ما وافقت الدعوة المقدور تحققت ولا شك، وقد يدخرها الله للداعي في الآخرة، أو قد يصرف عنه من شرور الدنيا مثلها، فقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يدعو ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الأخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها). قال أبو سعيد: إذا نكثر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله أكثر). صحح الألباني في صحيح الادب المفرد [547].
الله أكثر، الله أكثر، ما أعظمه من كرم! وما أشرفه من وعد، أبعد هذا السخاء يبخل العبد على نفسه من هذا الخير؟
6. "إذا دعان": فلا تحمل – يا عبد الله – هم إجابة الدعاء لأنك تدعو الغني الجواد المجيب، ولكن كل ما عليك حمل همه هو دعاءك، نعم، كل ما عليك هو أن تعلق قلبك بالله، مستعينا ومستغيثا ومستعيذا ومستجيرا.
واعلم أنه متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب، فإنه يريد أن يعطيك، هل علمت الآن أن الأمر متوقف عليك وعلى مدى همتك في رفع يديك سائلا مولاك ليعطيك؟
7. "فليستجيبوا لي" بالإيمان والطاعة والانقياد والإذعان، فمتى أراد المؤمن أن يستجيب مولاه دعاءه، فعليه أن يكون هو كما يريده مولاه، "وليؤمنوا بي" في تحقيق جميع أركان الإيمان، موحدين ربهم في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته.
8. "لعلهم يرشدون" فيهتدون بذلك إلى ما فيه نفعهم وصلاحهم في شؤون دينهم ودنياهم.

أما آداب الدعاء، فمنها:
1) ألا يكون في الدعاء اعتداء، ولا إثم ولا قطيعة رحم.
أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يدعو ليس بإثم ولا بقطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الأخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها). قال أبو سعيد: إذا نكثر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله أكثر). صحح الألباني في صحيح الادب المفرد [547].
2) أن يحسن العبد بربه، ويوقن بأن مولاه مجيبه.
فقد جاء في الصحيحين: الحديث القدسي الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، قال الله عز وجل: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني). [5]
3) ألا يعجل في إجابة الله لدعائه.
عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي". أخرجاه في الصّحيحين من حديث مالكٍ، به. وهذا لفظ البخاريّ، رحمه اللّه، وأثابه الجنّة.
4) حضور القلب
روى أحمد شاكر في عمدة التفسير عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله أيها الناس، فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنه لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل). [6]
5) تحيّن مواطن الإجابة، فكما أن الآية جاءت في سياق آيات الصيام الذي يستجاب لصاحبه منذ إمساكه إلى إفطاره، فكذلك على العبد أن يتخير من الأوقات أفضلها وأدعاها للإجابة
6) رفع اليدين في الدعاء.
7) روى أحمد شاكر في عمدة التفسير عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرا، فيردهما خائبتين). وقد أشار أحمد شاكر في مقدمته إلى صحته.
8) عدم رفع الصوت في الدعاء.
للحديث المذكور أعلاه حين وجه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن يربعوا على أنفسهم، فالحديث وإن كان بع ضعف، إلا إنه يذكر في مقام الحث والترغيب.
9) طيب المطعم والرزق الحلال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: "يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم"، وقال: "يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم"، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يده إلى السماء، يارب، يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟). [7]

وهكذا أيها - الإخوة والأخوات – يدعونا الغني عنا إلى سؤاله ولزوم طرق بابه، فمن أكثر طرق الباب يوشك أن يفتح له.
نفعنا الله وإياكم بالعلم النافع والعمل الصالح، وفتح علينا أبواب السماء بالخير والبركات.

[1] مدارج السالكين لابن القيم.
[2] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى برقم [6392] وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
[3] رواه أبو هريرة في صحيح الترمذي [2588]
[4] [صحيح البخاري 7386].
[5] [في البخاري: 7405، وفي مسلم: 2675]
[6] أخرجه احمد (6655) وابن المبارك في الزهد (21/2) باختلاف يسير.
[7] رواه مسلم في كتاب الزكاة (1015)





2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1:حرّر القول في المسائل التالية:

أ: معنى قوله تعالى: {فمن بدّله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه}.
جاءت الآية في سياق بيان شأن الوصية، فقال تعالى: " كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ".
فيتحدد معنى قوله تعالى: "فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه" بناء على مرجع الضمير في كل من: "بدله" و "سمعه"، وقد جاء فيها قولان لأهل العلم:
القول الأول: أن يعود الضمير "الهاء" في "بدله" و "سمعه" إلى أمر الوصية، فيكون المعنى: فمن بدل الوصية التي أمر بها الموصي، فحرفها وغيّر حكمها أو زاد فيها أو أنقص منها، أو كتمها - من باب أولى – بعدما سمعها منه فإنما الإثم يلحق من قام بهذا التبديل والتحريف، أما الموصي فلا إثم عليه طالما لم يخطئ في الوصية عمدا، ولكنه اجتهد فيها واحتاط، وكذلك ليس الإثم على الموصى إليه طالما لم يبدل فيها. هو حاصل ما ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.

القول الثاني: أن يعود الضمير "بدله" للوصية، و "سمعه" إلى "أمر الله في هذه الآية، والمعنى: أن من بدل في الوصية بعد أن سمع حكم الله في ذلك، وعلم بالوعيد لفاعل ذلك، فإن الإثم يلحقه. ذكره ابن عطية.
وقد رجح ابن عطية القول الأول لأنه أسبق للناظر، ولم يمنع من القول الثاني بل احتماله كونه يدخل ضمنا في المنهي عنه طالما علم حكم الله فيه ثم عمد لخلافه.

ب: معنى إنزال القرآن في شهر رمضان.
جاء لأهل العلم عدة أقوال في معنى إنزال القرآن في شهر رمضان، يمكن اختصارها إلى أربعة، منها:
القول الأول: بدء نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم كان في ليلة القدر من شهر رمضان. ذكره ابن عطية وابن كثير.

القول الثاني: أن نزول القرآن كان جملة واحدة من اللوح إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان، ثم ينزل جبريل به رسلا على النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الوقائع. قاله ابن عباس وذكره ابن عطية وابن كثير.
الأدلة والشواهد:
- عن ابن عبّاسٍ أنّه سأله عطيّة بن الأسود، فقال: وقع في قلبي الشّكّ من قول اللّه تعالى: {شهر رمضان الّذي أنزل فيه القرآن} وقوله: {إنّا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ} وقوله: {إنّا أنزلناه في ليلة القدر} وقد أنزل في شوّال، وفي ذي القعدة، وفي ذي الحجّة، وفي المحرّم، وصفرٍ، وشهر ربيعٍ. فقال ابن عبّاسٍ: إنّه أنزل في رمضان، في ليلة القدر وفي ليلةٍ مباركةٍ جملةً واحدةً، ثمّ أنزل على مواقع النّجوم ترتيلًا في الشّهور والأيّام. رواه ابن أبي حاتم وابن مردويه، وهذا لفظه. ذكره ابن كثير.

القول الثالث: "أنزل في فرضه وتعظيمه والحض عليه". قاله الضحاك وذكره ابن عطية وقال عنه ابن كثير: أنه غريب جدا.
- وحكى الرّازيّ عن سفيان بن عيينة وغيره أنّ المراد بقوله: {الّذي أنزل فيه القرآن} أي: في فضله أو وجوب صومه، وهذا غريبٌ جدًّا]. ذكره ابن كثير.

القول الرابع: أنه كان ينزل في كل ليلة قدر ما يحتاج الناس إلى إنزاله إلى مثله من اللوح إلى سماء الدنيا وتوقف. قاله فخر الدين ونقله القرطبي عن مقاتل احتمالا.
وعليه، فإن القولان الأول والثاني هما الأرجح، أما الثالث فغريب والرابع فبعيد، حيث حكى القرطبي الإجماع على أنّ القرآن نزل جملةً واحدةً من اللّوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السّماء الدّنيا، . ذكره ابن كثير.

2: بيّن ما يلي:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}.

جاء عن المفسرين ثلاثة أقوال في سبب نزول الآية، هما:
القول الأول: أنها نزلت في حيين من العرب: حيث كانوا أهل عزة ومنعة، إذا قتل منهم عبد قتلوا به حر، وإذا قتلت امرأة قتلوا بها ذكرا، فقد كانوا يطلبون بالدم أكثر من مقداره، ويتزوجون من الآخرين بغير مهور. حاصل ما ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
ومن أهل العلم من قال أنهما قبيلتان من الأنصار، ومنهم من قال من غيرهم. ذكره ابن عطية.
القول الثاني: نزلت في بني النضير التي غزت بني قريظة في الجاهلية وقهروهم، فكان إذا قتل النّضريّ القرظيّ لا يقتل به، بل يفادى بمائة وسقٍ من التّمر، وإذا قتل القرظيّ النّضريّ قتل به، وإن فادوه فدوه بمائتي وسقٍ من التّمر ضعف دية القرظيّ، فأمر اللّه بالعدل في القصاص، ولا يتّبع سبيل المفسدين المحرّفين، المخالفين لأحكام اللّه فيهم، كفرًا وبغيًا. ذكره ابن كثير.
القول الثالث: وروي عن ابن عباس أن الآية نزلت مقتضية أن لا يقتل الرجل بالمرأة ولا المرأة بالرجل ولا يدخل صنف على صنف ثم نسخت بآية المائدة أن النفس بالنفس. ذكره ابن عطية.


ب: هل كان الصوم قبل فرض صيام رمضان على الوجوب أو التخيير؟
كان الأمر في ابتداء الإسلام ألا يصوم المريض في حال المرض ولا المسافر في حال السفر، لما في ذلك من المشقة عليهما، فيفطران ويقضيان بعدة ذلك من أيام أخر.
وأما الصحيح المقيم الذي يطيق الصيام فكان على التخيير بين الصيام وبين الإطعام، إن شاء صام، وإن شاء أفطر، وأطعم عن كلّ يومٍ مسكينًا، فإن أطعم أكثر من مسكينٍ عن كلّ يومٍ، فهو خيرٌ، وإن صام فهو أفضل من الإطعام.

ج: المراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر.
جاء في المراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر عدة أقوال لأهل العلم، يمكن اختصارها إلى قولين،هما:
القول الأول: أنها بياض النهار وسواد الليل. قاله جميع العلماء وذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
الأدلة والشواهد:
رواية البخاريّ أيضًا: حدّثنا قتيبة، حدّثنا جريرٌ، عن مطرّف، عن الشّعبيّ، عن عديّ بن حاتمٍ قال: قلت: يا رسول اللّه، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ قال: "إنّك لعريض القفا إن أبصرت الخيطين". ثمّ قال: "لا بل هو سواد اللّيل وبياض النّهار". ذكره ابن كثير.
قال ابن عطية أنه استعارة وتشبيه لرقة البياض أولا، ورقة السواد الحاف به.
القول الثاني: اللون. قال ابن عطية: وهذا لا يطرد لغة.

فيبدأ صيام الصائم بطلوع الفجر الصادق: وهو يبدو أبيض يطلع ساطعا يملأ الأفق، المعترض الآخذ في الأفق يمنة ويسرة، فبطلوع أوله في الأفق يجب الإمساك. أما الفجر الكاذب فلا اعتبار له: وهو أسود معترضا وهو الخيط الأسود.
ودليله: وقال ابن جريرٍ: حدّثنا محمّد بن المثنّى، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديٍّ، حدّثنا شعبة، عن شيخٍ من بني قشيرٍ: سمعت سمرة بن جندب يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "لا يغرّنّكم نداء بلالٍ وهذا البياض حتّى ينفجر الفجر، أو يطلع الفجر".
ثم رواه من حديث شعبة وغيره، عن سوادة بن حنظلة، عن سمرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلالٍ ولا الفجر المستطيل، ولكنّ الفجر المستطير في الأفق".

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 ذو القعدة 1443هـ/24-06-2022م, 01:53 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,133
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثالث عشر من تفسير سورة البقرة


المجموعة الأولى:
إيمان جلال أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2 أ: في الكلام عن أسباب النزول احرصي على نسبة الأقوال إلى السلف، وإيراد الروايات، لأن الكلام فيه ليس كالكلام في التفسير، بل هو من قبيل التفسير المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والمفسّر لا يتكلم فيه برأيه، فلا يصلح أن نكتفي فيه بذكر خلاصة أقوال المفسّرين.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29 ربيع الثاني 1444هـ/23-11-2022م, 12:41 AM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 281
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس مذاكرة القسم الثالث من تفسير سورة البقرة
الجزء الأول: الرسالة التفسيرية في فضل الدعاء وآدابه
الدعاء عبادة عظيمة يحبها الله من عباده ويأمر بها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الدعاء هو العبادة).
فهو أساس العبادة وسر قوتها لان العبد عندما يدعو الله يعلم أن له ربا يسمعه ويبصر بحاله وقادر على إجابة دعوته وهذا ما تؤكده الآية الكريمة( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) .
روي في سبب نزول هذه الآية الكريمة ما نقل عن الحسن بن أبي الحسن قال: إن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فنزلت الآية ،وقال عطاه لما نزلت (قال ربكم ادعوني أستجب لكم) قال قوم: وفي أي ساعة ندعو؟ فنزلت:( وإذا سألك عبادي عني) وقال مجاهد: بل قالوا : إلى أين ندعوه فنزلت هذه الآية، وقال قتادة: بل قالوا :كيف ندعو؟ فنزلت:( وإذا سألك عبادي عني)..
وفي اسم الله القريب الكثير من المعاني المطمئنة والمشجعة على أن يلجأ العبد لربه ؛الله يؤكد لعبده أنه قريب منه يسمعه أينما كان، عالم بحاله خبير بما يحتاجه ،قادر على أن يدفع عنه الضر إن وقع فيه وأن يجلب له النفع إن طمع فيه وهذا كقوله تعالى لموسى وهارون عليهما السلام( إنني معكما أسمع وأرى)..
وإجابة الدعاء قد تكون على ثلاثة أحوال كما جاء في حديث الموطأ:( ما من داع يدعو إلا كان بين احدى ثلاث) وروى الامام احمد عن ابي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعه رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال إما ان يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما ان يصرف عنه من السوء مثلها.
فلا يخيب من دعا الله أبدا.
و للدعاء آداب لابد ان يلتزم بها الداعي لربه وهي كالتالي:
اولا على المسلم ان يعلم ان الله طيب لايقبل الا طيبا لذلك فان من أهم أسباب استجابة الدعاء تحري الحلال في المأكل والمشرب؛ جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم )وقال (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء يا رب، يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له؟.
ثانيا : من آداب الدعاء ان يستفتح بالحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وختمه بذلك ورفع اليدين .
ثالثا: من آداب الدعاء اليقين عند الدعاء والعزم على الله والالحاح عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) رواه الترمذي..
ومن آداب الدعاء ايضا تحري أوقات الاستجابة : الثلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة وعند الإفطار بعد الصيام وهذا يعطينا إشارة لسبب ورود هذه الآية الكريمة بين آيات الصيام: فهي إرشاد من الله ان ندعوه في أيام الصيام عند الإفطار وعند ختم عدة شهر رمضان.
ومن آداب الدعاء أيضا: عدم الاستعجال ؛ جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدعو باثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويترك الدعاء..

المجموعة الثانية:
1: حرّر القول في المسائل التالية:
أ: مرجع الهاء في قوله تعالى: {وآتى المال على حبه}.
١- المال المصدر مضاف إلى مفعوله ذكره ابن عطية وابن كثير.
٢- الإيتاء : أي في وقت حاجة من الناس وفاقة فإيتاء المال حبيب لديهم.
٣- على اسم الله من قوله تعالى (من آمن بالله) أي من تصدق محبة الله وطاعاته.
٤- على الضمير المستكن في (آتى المال على حبه) فالمصدر مضاف إلى الفاعل.
ب: معنى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
من كان شاهدا لدخول شهر رمضان في بلده مقيما حاضرًا غير مسافر فليصمه ، قال علي: من حضر دخول الشهر وكان مقيما في أوله فليكمل صيامه سافر بعد ذلك اقام وإنما يفطر في السفر من دخل عليه رمضان وهو في سفر، قال الجمهور: من شهد أول الشهر أو آخره فليصم ما دام مقيما، أما ابو حنيفة وأصحابه : من شهد الشهر بشروط التكليف غير مجنون ولا مغمى عليه فليصم ومن دخل عليه رمضان وهو مجنون وتمادى به طول الشهر فلا قضاء عليه لأنه لم يشهد الشهر بصفة يجب فيها الصيام ومن جن اول الشهر او اخره فإنه يقضي أيام جنونه .
2: بيّن ما يلي:
أ: هل قوله تعالى في حكم القصاص: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} منسوخ أم محكم؟
قال فريق أنها منسوخة نسختها آية المائدة (النفس بالنفس) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله تعالى (والأنثى بالأنثى) أنهم لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فأنزل الله ( النفس بالنفس والعين بالعين) فجعل الاحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد رجالهم و نساءهم في النفس وفيما دون النفس وجعل العبيد مستويين فيما بينهم من العمد في النفس وفي ما دون النفس رجالهم ونسائهم وكذلك قال ابن عطية حيث قال:وروي عن ابن عباس ان الآية نزلت مقتضية ان لا يقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل ولا يدخل صنف على صنف ثم نسخت بآية المائدة أن النفس بالنفس قال ابن عطية وآية المائدة هي إخبار عما كتب على بني إسرائيل فلا يترتب النسخ إلا بما تلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حكمنا في شرعنا مثل حكمهم
وقول آخر : روي عن ابن عباس فيما ذكر أبو عبيد وغيره ان هذه الآية محكمة وفيها إجمال فسرته آية المائدة وان القول هنا الحر بالحر يعم الرجال والنساء (قاله مجاهد)
ب: حكم الصيام في السفر.
اختلف العلماء في الأفضل الفطر او الصيام في السفر:
قال قوم والشافعي ومالك في بعض قوله: الصوم أفضل لمن قوي عليه ، وجل مذهب مالك كان على التخيير.
أما ابن عباس وابن عمر قالوا الفطر أفضل، وقال ابن عباس : الفطر في السفر عزيمة، أما مجاهد و عمر بن عبد العزيز قالا :أيسرهما أفضلهما.
وكره ابن حنبل وغيره الصوم في السفر وقال ابن عمر من صام في السفر قضى في الحضر. وهو مذهب عمر ومذهب مالك في استحباب الصوم لمن قدر عليه .
أنس بن مالك ذهب الى الصوم قال إنما نزلت الرخصة ونحن جياع نروح الى جوع و نغدوا الى جوع .
أما عن حكم السفر باختلاف غرض السفر: فإن سفر الطاعات الحج والجهاد باجماع هو رخصة ويتصل بهما سفر صلة الرحم وطلب المعاش الضروري.
أما سفر تجارة والمباحات مختلف فيه بالمنع والجواز والقول بالجواز ارجح.
وسفر المعصية مختلف فيه بين الجواز والمنع والقول بالمنع أرجح.
اما بالنسبه للمسافه سفر الفطر عند مالك حيث تقصر الصلاة واختلف في تقدير ذلك فقال مالك يوم وليلة ثم رجع وقال ثمانية واربعون ميلا وروي عنه يومان وروي عنه أيضا 45 ميلا وروي 40 ميلا وفي المذهب 36 ميلا فيه 30 ميلا ابن عمر و ابن عباس والثوري :قالوا ان الفطر في السفر ثلاثة أيام وفي غير المذهب يقصر في ثلاثة ايام فصاعدا.
ج: متعلّق الاعتداء في قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}.
١- بعد أخذ الدية عن وليه ثم يقتل القاتل بعد سقوط الدم.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «لا أعافي رجلًا قتل بعد أخذ الدّية»
وعن أبي شريحٍ الخزاعيّ: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من أصيب بقتلٍ أو خبل فإنّه يختار إحدى ثلاثٍ: إمّا أن يقتصّ، وإمّا أن يعفو، وإمّا أن يأخذ الدّية؛ فإن أراد الرّابعة فخذوا على يديه. ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنّم خالدًا فيها» رواه أحمد.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29 ربيع الثاني 1444هـ/23-11-2022م, 10:30 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,133
افتراضي

تابع التقويم


هنادي الفحماوي ب+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1 أ: لم تنسبي جميع الأقوال.
ج2: تحريرك للمسألة مختصر وغير مرتب، كما أنك اكتفيت بما ذكره ابن عطية فنسخت ما أورده بالنص ولم تدرسي المسألة عند باقي المفسرين.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2 جمادى الأولى 1444هـ/25-11-2022م, 01:06 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 281
افتراضي

السلام عليكم
معلش اي مسألة منها
أم كلها
وما معنى غير مرتب

رد مع اقتباس
  #7  
قديم يوم أمس, 08:23 AM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 295
افتراضي

القسم الثالث عشر
(عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.

قال الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.
بسم الله نحمده و نستعينه و نستهديه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده اله فلا مضل له و من يضلل فلا هاد له ، و نصلي و نسلم على المبعوث رحمة للعالمين، محمد صلى الله عليه و سلم.
هذه رسالة قصيرة من خلال هذه الآية العظيمة، قليلة الكلمات جزيلة المعاني، نرجو من خلالها بيان فضل الدعاء و بعض آدابه المشتملة فيها.
نبدأ و بالله التوفيق
ذكر في سبب نزول هذه الآية الكريمة عددًا من الروايات منها ما رواه ابن أبي حاتمٍ قال : حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى بن المغيرة، أخبرنا جريرٌ، عن عبدة بن أبي برزة السّجستاني عن الصّلب بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيريّ، عن أبيه، عن جده، أن أعرابيًّا قال: يا رسول اللّه، أقريبٌ ربّنا فنناجيه أم بعيدٌ فنناديه؟ فسكت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأنزل اللّه: {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان}.
ورواه ابن مردويه، وأبو الشّيخ الأصبهانيّ، من حديث محمّد بن أبي حميدٍ، عن جريرٍ، به. وقال عبد الرّزّاق: أخبرنا جعفر بن سليمان، عن عوفٍ، عن الحسن، قال: سأل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم]: أين ربّنا؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ: {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان} الآية.
وقال ابن جريج عن عطاءٍ: أنّه بلغه لمّا نزلت: {وقال ربّكم ادعوني أستجب لكم} [غافرٍ: 60] قال النّاس: لو نعلم أيّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان}
و يظهر فيها حاجة العباد لربهم، من السؤال عن مكانه و عن قربه منهم و بعده، و عن أي ساعة يدعوه فيها، و الله عز و جل الرحيم العليم الحكيم، يعلم حاجتهم هذه فكانت هذه الآية الرحيمة التي تحي في قلب كل عبد رجاؤه فيما عند ربه.
مما قيل في معنى الدعاء و الإجابة في الآية ما قاله أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي الحافظ (ت: ٣٨٨ هـ) في شأن الدعاء : والدُّعاء مصدر من قولك: دعَوتُ الشَّيءَ أَدعوه دُعاءً، ثم أقامُوا المَصدرَ مقام الاسم؛ تقول: سمعتُ الدعاء؛ كما تقولُ: سمعتُ الصَّوتَ، وقد يوضعُ المصدر موضع الاسم؛ كقولك: رَجُلٌ عدلُ، وحقيقةُ الدعاء: استدعاءُ العبدِ ربَّهُ جلَّ جلالهُ العناية، واستمدادُهُ إيَّاه المعونَةَ.
والإجابةُ في اللُّغة: الطاعةُ وإعطاءُ ما سُئِلَ، فالإجابةُ من الله العطاءُ، ومن العبدِ الطاعةُ.
وقال ابنُ الأنبياريِّ «أُجِيبَ» ههنا بمعنى «أَسْمَعُ؛ لأنَّ بين السماع والإجابةِ نَوْعَ ملازمةٍ.
و متى تبين لنا هذا المعنى نبدأ في استنباط ما يقدره الله لنا من بيان لفضل الدعاء في الآية:
1- تحقق الهداية و الرشاد:( لعلّهم يرشدون)، لعل في حق العباد ترجي، فمن أخذ بأسباب لرشاد في الآية، يرجى له أن تتحقق له الهداية و الرشاد.
2- أن الدعاء عبادة، فالذي يدعو يطيع أمر الله عز و جل( ادعوني استجب لكم)، روى ابن مردويه من حديث الكلبيّ، عن أبي صالحٍ، عن ابن عبّاسٍ: حدّثني جابر بن عبد اللّه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ: {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان} الآية. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "اللّهمّ أمرت بالدّعاء، وتوكّلت بالإجابة، لبّيك اللّهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك، لبّيك إنّ الحمد والنّعمة لك، والملك لا شريك لك، أشهد أنّك فردٌ أحدٌ صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوًا أحدٌ، وأشهد أنّ وعدك حقٌّ، ولقاءك حقٌّ، والجنّة حقٌّ، والنّار حقٌّ، والسّاعة آتيةٌ لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور"
3- يحصل للعبد معية الله: وقال الإمام أحمد: حدّثنا سليمان بن داود، حدّثنا شعبة، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ رضي اللّه عنه: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "يقول اللّه تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني".
قال الإمام أحمد: حدّثنا عليّ بن إسحاق، أخبرنا عبد اللّه، أخبرنا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابرٍ، حدّثنا إسماعيل بن عبيد اللّه، عن كريمة بنت الخشخاش المزنيّة، قالت: حدّثنا أبو هريرة: أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: "قال اللّه: أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحرّكت بي شفتاه".
قال ابن كثير في تفسيره للآية :هذا كقوله تعالى: {إنّ اللّه مع الّذين اتّقوا والّذين هم محسنون} [النّحل: 128]، وكقوله لموسى وهارون، عليهما السّلام: {إنّني معكما أسمع وأرى} [طه: 46]
4- إجابة الدعاء:(( أجيب دعوة الداع )قال الإمام أحمد: حدّثنا يزيد، حدّثنا رجلٌ أنّه سمع أبا عثمان -هو النّهديّ -يحدّث عن سلمان -يعني الفارسيّ -رضي اللّه عنه، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: "إنّ اللّه تعالى ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردّهما خائبتين".
5- في الدعاء يتحقق التوحيد و يخلص القلب لربه، فيمتلئ بالسكينة و الطمأنينة و يتحقق له الأمن و الأمان، فيتوكل على الله حق توكله.
و بتدبر كلمات الآية و ألفاظها يظهر لنا من الآداب ما إن اتبعناه نلنا وعد الله بالإجابة:
1- الآية كلها تشير أن أهم ما يقبل العبد به على ربه ( الرجاء)، يكون قلبه محسن الظن بربه و بكرمه و جوده، أنه يجيب دعاءه.
2- أن يبدأ بالثناء عليه و يتبين ذلك من سياق الآيات، حيث أن الله أمر عباده بالتكبير ثم ثنى ذلك بدعوته للدعاء، و ممن ذكر ذلك— ابن عادل (٨٨٠ هـ) في اللباب في علوم الكتاب، و مما استشهد به على ذلك دعاء إبراهيم عليه السلام لمَّا أراد الدعاء قَدَّم أولاً الثناء؛ فقال: ﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: 78] إلى قوله: ﴿والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين﴾ [الشعراء: 82] فلما فرغ من هذا الثناء، شرع في الدُّعاء، فقال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً﴾ [الشعراء: 83.
3- الثقة و اليقين بالله أنه يجيب الدعاء ، و هذا يترتب عليه آداب:
1- الصبر و عدم تعجل الإجابة، فأنت تدعوا و أنت موقن بالإجابة، لكن كبف تكون، متى، ذلك أمر الله، يقدره كيف يشاء، و يظهر ذلك في الآية في حذف متعلق (أجيب )، فلم يحدد موعد و لا هيئة للإجابة، فعلى العبد أن يدعو و يصبر، فمن إيمانه بالله يقينه أنه يدعو الله القريب العليم الحكيم، الذي يعلم ما يصلحه و ما يصلح له، و متى و كيف، فالدعوة؛ إما تعجل له دعوته بخصوصها ، أو أن يصرف عنه من السوء بمثلها ، أو يدَّخر ذلك له أجراً وثواباً يوم القيامة .
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا ، قَالُوا : إِذًا نُكْثِرُ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَكْثَرُ ) .
رواه أحمد ( 10749 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب ( 1633 ) .
قال الإمام أحمد أيضًا: حدّثنا أبو عامرٍ، حدّثنا عليّ بن دؤاد أبو المتوكّل النّاجي، عن أبي سعيدٍ: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "ما من مسلمٍ يدعو اللّه عزّ وجلّ بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحمٍ، إلّا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث خصالٍ: إمّا أن يعجّل له دعوته، وإمّا أن يدّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السّوء مثلها" قالوا: إذًا نكثر. قال: "اللّه أكثر ".
وقال عبد اللّه بن الإمام أحمد: حدّثنا إسحاق بن منصورٍ الكوسج، أخبرنا محمّد بن يوسف، حدّثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن جبير بن نفيرٍ، أنّ عبادة بن الصّامت حدّثهم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "ما على ظهر الأرض من رجلٍ مسلم يدعو اللّه، عزّ وجلّ، بدعوةٍ إلّا آتاه اللّه إيّاها، أو كفّ عنه من السّوء مثلها، ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ".
وقال الإمام مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن أبي عبيدٍ -مولى ابن أزهر -عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي".
أخرجاه في الصّحيحين من حديث مالكٍ، به. وهذا لفظ البخاريّ، رحمه اللّه، وأثابه الجنّة.
2- عدم السخط و ترك الدعاء؛ قال مسلمٌ : حدّثني أبو الطّاهر، حدّثنا ابن وهبٍ، أخبرني معاوية بن صالحٍ، عن ربيعة ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ ما لم يستعجل". قيل: يا رسول اللّه، ما الاستعجال؟ قال: "يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك، ويترك الدّعاء".
وقال الإمام أبو جعفرٍ الطّبريّ في تفسيره: حدّثني يونس بن عبد الأعلى، حدّثنا ابن وهبٍ، حدّثني أبو صخرٍ: أنّ يزيد بن عبد اللّه بن قسيط حدّثه، عن عروة بن الزّبير، عن عائشة، رضي اللّه عنها، أنّها قالت: ما من عبد مؤمنٍ يدعو اللّه بدعوةٍ فتذهب، حتّى تعجّل له في الدّنيا أو تدّخر له في الآخرة، إذا لم يعجّل أو يقنط. قال عروة: قلت: يا أمّاه كيف عجلته وقنوطه؟ قالت: يقول: سألت فلم أعط، ودعوت فلم أجب.

4- الإخلاص( وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان)، وحدي ، لم يشرك أحدًا معي، و لم يتخذ بيني و بينه قربى، و لم يتعلق قلبه بالأسباب، و لا المخلوقين، إذا دعان كما أحب و أرضى.
5- التواضع: (عبادي)..استحضار أنك عبد لمن هو له الأسماء الحسنى و الصفات العلى القادر على كل شيء، هذا الاستحضار مبنى الطمأنينة التي بالقلوب و السكينة و الرضا و الرجاء الذي في قلب العبد الذي يقف بين يدي ربه داعيًا متوسلًا، مفتقرًا لما عند ربه.
( إذا دعان)، وله ﴿فلولا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ ولكن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 43] تحقيق الشرط.. دعان.. دعا الله؛ لأن هناك من يتكبر عن الدعاء ، ففيها حث على التواضع و الافتقار لله.
6- إذ دعان كما أحب أرضى، فلا يعتدي في الدعاء، من أشكال الاعتداء في الدعاء: قال الله تعالى: ادعوا ربّكم تضرّعاً وخفيةً إنّه لا يحبّ المعتدين [الأعراف: 55] ، رفع الصوت، و الغلظة في الدعاء، و طلب ما لا يجوز للبشر، و العجلة.
7- حضور القلب : (إذا دعان)، إرادة القصد تستوجب حضور القلب، وقال الإمام أحمد: حدّثنا حسنٌ، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا بكر بن عمرٍو، عن أبي عبد الرّحمن الحبليّ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: "القلوب أوعيةٌ، وبعضها أوعى من بعضٍ، فإذا سألتم اللّه أيّها النّاس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنّه لا يستجيب لعبدٍ دعاه عن ظهر قلبٍ غافلٍ".
8- طاعة الله فيما أمر( فليستجيبوا لي): كيف يقف بين يدي الله و يطلب منه مراده من أعرض عن الاستجابة لما هو سبب لحياة قلبه، فطاعة الله و استجابة أمره عامة من آداب طالب الدعاء، يستحي أن يعصيه وأن يقف بين يديه يطلب نعمة أو يطلب رفع بلاء.
8- ليؤمنوا بي : تحقيق الإيمان بالله و لوازمه شرط، تصديق بالقلب و إقرار باللسان و عمل بالجوارح و الأركان، (آمنوا) تصديق بالله أسمائه و صفاته، و تصديق بالقلب أن الله قريب مجيب، فيدعوا الله موقنًا بالإجابة، غير شاك و لا مرتاب ، و هذا مصداق قوله صلى الله عليه و سلم (ادعوا اللهَ وأنتم موقنونَ بالإجابةِ)،
9- و تحقيق الإيمان قولا و عملا.. - فالاستجابة و الإيمان يقتضيان الانقياد و التسليم لله عز و جل.
10- (إني قريب).. يلزم منها.. محبة.. تعظيم.. مراقبة العبد حال قلبه و حال نفسه في أثناء الدعاء خاصة، و في اي وقت عامة، فيكون حاله الإيمان و الاستقامة على ما يحب الله و يرضى.
فالذنوب من الأمور التي تحول بين العبد و ربه ، من أسباب عدم الاستجابة أكل الحرام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51]، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة:172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟!» (رواه مسلم).
هذا ما تيسر من استنباط لفضل الدعاء و آدابه،و الله اعلم، نسأل الله السداد و التوفيق و القبول و أن يرزقنا العمل الذي يحب و يرضى.
المجموعة الثانية:
1: حرّر القول في المسائل التالية:
أ: مرجع الهاء في قوله تعالى: {وآتى المال على حبه}.

اختلف فيه على أربعة أقوال:
1- عائد على المال فالمصدر مضاف إلى المفعول، نص عليه ابن مسعود و سعيد بن جبير و غيرهم من السلف و الخلف كما أخبر عنهم ابن كثير و ذكره ابن عطية.
2- ويحتمل أن يعود على الضمير المستكن في (آتى) أي على حبه المال، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، ذكره ابن عطية و لم ينسبه.
3- ويحتمل أن يعود الضمير على الإيتاء أي في وقت حاجة من الناس وفاقة، فإيتاء المال حبيب إليهم، ذكره ابن عطية و لم ينسبه.
4- ويحتمل أن يعود الضمير على اسم الله تعالى من قول( من آمن باللّه) أي من تصدق محبةًً في الله تعالى وطاعته، ذكره ابن عطية و لم ينسبه.
و الرأي الراجح الذي يظهر و الله أعلم هو الجمع بين الأقوال، و هو ما يظهر من كلام ابن عطية و استدلالات ابن كثير، أن هذه أحوال التي ينفق فيها محبة لله .
و أستدل ابن كثير بأحاديث و آثار من السلف منها ما ثبت في الصّحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «أفضل الصّدقة أن تصدّق وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تأمل الغنى، وتخشى الفقر».
و ما رواه الحاكم في مستدركه عن ابن مسعودٍ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:«{وآتى المال على حبّه}أن تعطيه وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تأمل الغنى وتخشى الفقر». ثمّ قال: صحيحٌ على شرط الشّيخين، ولم يخرّجاه.
و عقب ابن كثير في هذا الحديث: وقد رواه وكيع عن الأعمش، وسفيان عن زبيدٍ، عن مرّة، عن ابن مسعودٍ، موقوفًا، وهو أصحّ، واللّه أعلم.
و ذكر ابن كثير آيات مناظرة للمعنى: قال تعالى: {ويطعمون الطّعام على حبّه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا * إنّما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا}[الإنسان: 8، 9].
وقال تعالى: {لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون}[آل عمران: 92]

ب: معنى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
المعنى يعود لمتعلق محذوف ل( شهد)
1- شهد بمعنى حضر، متعلق شهد محذوف تقديره ( مقيم غير مسافر) : من كان شاهدا غير مسافر ، فليصم، علي بن أبي طالب وابن عباس وعبيدة السلماني، ذكر ذلك عنهم ابن عطية، قاله الزجاج، و ابن كثير .
نقل ابن عطية اجماع الأمة : فقال جمهور الأمة: «من شهد أول الشهر أو آخره فليصم ما دام مقيما»
2- من شهد الشهر، حضره، و المتعلق المحذوف تقديره( بشروط التكليف، غير مجنون ولا مغمى عليه فليصمه، ومن دخل عليه رمضان وهو مجنون وتمادى به طول الشهر، قاله أبو حنيفة وأصحابه: «، ذكر ذلك عنهم ابن عطية
3- شهد الشهر مقيمًا صحيح البدن: قاله ابن كثير، و عقب أن هذه الآية ناسخة للاباحة في الآية التي تسبقها.
وبالنظر للأقوال، يجوز الجمع بينها فلا تعارض، و الله أعلم، {فمن شهد منكم الشّهر فليصمه} من شهد استهلال الشهر مقيمًا في البلد، و هو صحيح البدن و متصف بكل شروط وجوب التكليف فواجب عليه الصوم.

2: بيّن ما يلي:
أ: هل قوله تعالى في حكم القصاص: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} منسوخ أم محكم؟

ليست منسوخة بل محكمة، و بين ابن عطية أن آية المائدة هي إخبار عن شرع من قبلنا من بني إسرائيل، و النسخ لا يترتب إلا على ما كان شرعًا للمسلمين ثم ينسخ بحكم شرعي آخر للمسلمين و هوكما ذكر ما روي عن ابن عباس فيما ذكر أبو عبيد وعن غيره أن هذه الآية محكمة وفيها إجمال فسرته آية المائدة.

ب: حكم الصيام في السفر.
1- مباح لمن استهل الشهر مسافرًا فقط، أما من كان مقيمًا ثم سافر لا يفطر، ذهب إليه طائفةٌ من السّلف لقوله تعالى({فمن شهد منكم الشّهر فليصمه}،عقب عليه ابن كثير أنه قول غريب نقله ابن حزم في كتابه المحلي عن جماعة من الصحابة و التابعيين، و في الذي حكاه عنهم نظر و الله أعلم، فهو يخالف فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم و الصحابة حين خرجوا في شهر رمضان لغزوة الفتح، فساروا حتّى بلغ الكديد، ثمّ أفطر رسول الله صلى الله عليه و سلم، و أمر الناس بالفطر. أخرجه صاحبا الصّحيح.
2- الإفطار واجب: ذهب إلى ذلك آخرون من الصّحابة والتّابعين ، لقوله: {فعدّةٌ من أيّامٍ أخر}.
3- أنّ الأمر في ذلك على التّخيير، وليس بحتم؛ ذكره ابن كثير وصححه، و نسبه للجمهور، لما ثبت أنهم كان منهم من يفطر و منهم من يصوم في السفر و لا ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم ذلك.
و لقوله صلى الله عليه و سلم: "من أفطر فحسن، ومن صام فلا جناح عليه". و حديث عائشة: أن حمرة بن عمرٍو الأسلميّ قال: يا رسول اللّه، إنّي كثير الصّيام، أفأصوم في السّفر؟ فقال: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".

ج: متعلّق الاعتداء في قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}.
اعتدى على القاتل بعد أخذ الدية أو قبولها في المقتول و سقوط الدم .
وكذا روي عن ابن عبّاسٍ، ومجاهدٍ، وعطاءٍ، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والرّبيع بن أنسٍ، والسّدّيّ، ومقاتل بن حيّان: ذكر ذلك عنهم ابن كثير
و ذكر ابن كثير ما روى محمّد بن إسحاق، عن أبي شريحٍ الخزاعيّ: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من أصيب بقتلٍ أو خبل فإنّه يختار إحدى ثلاثٍ: إمّا أن يقتصّ، وإمّا أن يعفو، وإمّا أن يأخذ الدّية؛ فإن أراد الرّابعة فخذوا على يديه. ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنّم خالدًا فيها» رواه أحمد.
وما روي عن سمرة، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «لا أعافي رجلًا قتل بعد أخذ الدّية» -يعني: لا أقبل منه الدّية -بل أقتله).

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مذاكرة, مجلس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir