دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثاني > منتدى المستوى الثاني (المجموعة الثانية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11 جمادى الآخرة 1441هـ/5-02-2020م, 11:43 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 3,646
افتراضي المجلس الثالث: مجلس مذاكرة تفسير سور من (البلد إلى الشرح)

مجلس مذاكرة تفسير سور:
البلد، والشمس، والليل، والضحى، والشرح.

1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.

1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:

1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.
2. حرّر القول في:

المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.

3: بيّن ما يلي:
أ: متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.


المجموعة الثانية:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)}.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}.
3. بيّن ما يلي:

أ: المقسم به والمقسم عليه وفائدة القسم في سورة الليل.
ب: الحكمة من الأمر بالتحديث بالنعم في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدّث}.

المجموعة الثالثة:
1. فسّر قول الله تعالى:

{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}.
2. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}.
3. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.
ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}.

المجموعة الرابعة:

1. فسّر قول الله تعالى:

{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)}.
2. حرّر القول في:

المراد بالحسنى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى . وصدّق بالحسنى}.

3. بيّن ما يلي:
أ: ما يفيده تعريف العسر وتنكير اليسر في سورة الشرح.
ب: سبب نزول سورة الضحى.

المجموعة الخامسة:
1. فسّر قول الله تعالى:

{أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى}.
3. بيّن ما يلي:
أ: المراد برفع ذكره صلى الله عليه وسلم.
ب: فضل الصدقة مما درست.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12 جمادى الآخرة 1441هـ/6-02-2020م, 09:29 AM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 117
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.

من الفوائد السلوكية
1) من الآية: "إن علينا للهدى": أن الهداية هي بيد الله، فلا نطلبها إلا منه سبحانه، فلا نطلبها من مرجع ديني ولا من أي مخلوق. وقد قال تعالى: "وعلى الله قصد السبيل".
2) من الآية "إن علينا للهدى": من أراد طريق الهداية سلك طريقها، فلا يتذرع بذرائع واهية، فلما يقال لها لم لا تتحجبي، تقول لم يهدني الله بعد، أما علمت أنها لو بادرت بارتدائه لأعانها الله؟ فقد قال تعالى: "والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم".
3) من الآية: "إن علينا للهدى": الاعتقاد برحمة الله بنا، أنه لم يتركنا هملا، بل أرسل لنا رسلا بينت لنا الحلال من الحرام، وطريق الهدى من طريق الضلال، وقد جاء في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: "الحلال بين والحرام بين".
4) من الآية: "وإن لنا للآخرة والأولى": عجبا لمن علم أن كل ما في الدنيا هو من ملك الله وتحت سلطانه وتصرفه، ثم يطرق باب الضعفاء الذين لا يملكون على الحقيقة إلا ما ملكهم الله إياه، فليتوجهوا للواحد الأحد، وليتركوا طرق باب كل أحد سواه.
5) من الآية "وإن لنا للآخرة والأولى": مع الإيمان بما في الآخرة من عرصات، ومن أمور شديدة، لا يملك أن ينجينا منها إلا الله، ليس لنا سوى التوجه إليه، والوقوف ببابه، والتضرع إليه أن يهونها علينا، وذلك بسؤاله عما سنواجهه عند أول منازل الآخرة وهو القبر، فيرزقنا الثبات على الدين لحظة القبض، والعفو والمعافاة في القبر، والحساب اليسير في الآخرة، فالأمر كله بيديه، ولا منجى ولا ملجأ لنا إلا إليه.

1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:
المجموعة الأولى:
1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.

ذكر تعالى مثالا على من دسى نفسه، وهم قوم صالح عليه السلام (قبيلة ثمود) الذين خابوا وخسروا، فقال عز من قائل:
"كذبت ثمود" نبيها صالح، "بطغواها" وذلك بسبب طغيان أهلها وترفعهم عن قبول الحق الذي جاءهم به نبيهم، فعتوا عن أمر ربهم، وأجمعوا على قتل آية الله التي أرسلها إليهم، فأجمعوا جميعهم نساءهم ورجالهم صغيرهم وكبيرهم على قتل ناقة الله،
"إذ انبعث أشقاها" فانتدبوا لهذه المهمة (قدار بن سالف) وهو أشقى القوم، وهذا كقوله تعالى: "فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر" وقد كان نبيهم صالح قد حذرهم من مسها أو التعرض لها
"فقال لهم رسول الله ناقة الله" فلا تمسوها بسوء، " وسقياها" أي فلا تقابلوا نعمة الله عليكم بسقيكم من لبنها أن تعقروها، فإن لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، ولكنهم
"فكذبوه فعقروها"، فمع أن شخصا واحدا هو من عقرها إلا أن الله نسب الفعل لكل القبيلة لموافقتهم جميعا على فعله ورضاهم عن صنعه. لذلك
"فدمدم عليهم ربهم بذنبهم" أي أن الله عمهم جميعا بعقابه، "فسواها" فنزلت العقوبة عليهم على السواء، وسوى الله الأرض بهم فجعلهم تحت التراب،
"ولا يخاف عقباها" وهذا هو الله قاهر الجبابرة الطاغين، فإنه لا يخرج عن قهره وتصرفه مخلوق، ولا يخاف من أحد تبعة، فعندما استهان القوم بأوامر الله وكذبوا رسوله ولم يخشوا عاقبة ذلك، عذبهم الله على السواء وأنزل عقوبته عليهم فأبادهم.


2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.

جاء في المراد بشرح الصدر أربعة أقوال هي:
القول الأول: نورناه وجعلناه فسيحا رحيبا واسعا. وكذلك جعل شرعه فسيحا واسعا سمحا سهلا، لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق. ذكره ابن كثير.
* الأدلة والشواهد:
ذكر ابن كثير قوله تعالى: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام".
القول الثاني: شرح الله صدره ليلة الإسراء (حادثة فلق الصدر)، وما نشأ عنها من الشرح المعنوي أيضا. ذكره ابن كثير.
* الأدلة والشواهد:
روى الإمام أحمد عن أبي بن كعب أن أبا هريرة كان حريا أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا. وقال: لقد سألت يا أبا هريرة، إني لفي الصحراء ابن عشر سنين واشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج، شبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير. ذكره ابن كثير.
القول الثالث: نوسعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات، فلم يكن ضيقا حرجا لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطا. ذكره السعدي.
القول الرابع: شرح صدره لقبول النبوة، ومن هنا قام به من الدعوة، وقدر على حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي. ذكره الأشقر.

بالنظر للأقوال السابقة نرى أن بين بعضها اتفاق وبين بعضها تباين، فيمكن اختصار المراد ب (شرح الصدر) إلى قولين:

القول الأول: وسع الله صدر النبي صلى الله عليه وسلم لقبول النبوة ولشرائع الدين التي هي أيضا فسيحة وسهلة وسمحة، و فكان صدره عليه الصلاة والسلام واسعا للدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، والإقبال على الآخرة، وتسهيل الخيرات، فلم يكن ضيقا حرجا لا يكاد ينقاد لخير، ولا تكاد تجده منبسطا. وهذا هو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
* الأدلة والشواهد:
ذكر ابن كثير قوله تعالى: "فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام".

القول الثاني: شرح الله صدره ليلة الإسراء (حادثة فلق الصدر)، وما نشأ عنها من الشرح المعنوي أيضا. ذكره ابن كثير.
* الأدلة والشواهد:
روى الإمام أحمد عن أبي بن كعب أن أبا هريرة كان حريا أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا. وقال: لقد سألت يا أبا هريرة، إني لفي الصحراء ابن عشر سنين وأشهر، وإذا بكلام فوق رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط، وأرواح لم أجدها من خلق قط، وثياب لم أرها على أحد قط، فأقبلا إلي يمشيان، حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره، فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع، فقال له: أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة، ثم نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرأفة والرحمة، فإذا مثل الذي أخرج، شبه الفضة، ثم هز إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ورحمة للكبير. ذكره ابن كثير.

3: بيّن ما يلي:
أ: متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.

متعلق العطاء:
جاء فيها ثلاثة أقوال للمفسرين:
القول الأول: أعطى ما امر بإخراجه. ذكره ابن كثير.
القول الثاني: أعطى ما أمر به من العبادات المالية كالزكوات والكفارات والنفقات والصدقات، والإنفاق في وجوه الخير، والعبادات البدنية كالصلاة والصوم وغيرهما، والمركبة منهما كالحج والعمرة. ذكره السعدي.
القول الثالث: بذل ماله في وجوه الخير. ذكره الأشقر.
فيكون متعلق العطاء هو كل ما أمر به من عبادات مالية (كالنفقات الواجبة والمستحبة) أو بدنية (كالعبادات) أو مركبة منهما (كالحج والعمرة). وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي وخصص الأشقر المال منها.

متعلق التقوى:
جاء فيها ثلاثة أقوال للمفسرين:
القول الأول: اتقى الله في أموره.. ذكره ابن كثير.
القول الثاني: اتقى ما نهي عنه من المحرمات والمعاصي على اختلاف أجناسها. ذكره السعدي.
القول الثالث: اتقى محارم الله التي نهى عنها. ذكره الأشقر.
فيكون متعلق التقوى هو: تقوى اتقى الله في الانتهاء عما نهاه عنه من المحرمات والمعاصي على اختلاف أجناسها. وهي حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
قال تعالى في سورة البلد: "ثم كان من الذين آمنوا بالله وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة"
علق الأشقر على "ثم": بأن القرب المذكورة في الآيات السابقة لهذه الآية إنما تنفع مع الإيمان إذا أتى بها لوجه الله تعالى. وعليه فإن أي عمل صالح ما لم يتحقق فيه شرط الإخلاص لوجه الله تعالى فإنه مردود على صاحبه، فلا يقبله الله.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12 جمادى الآخرة 1441هـ/6-02-2020م, 03:18 PM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 123
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.

الأولى: تقديم ما حقه تأخير يفيد الحصر. وفي كلتا الآيتين قد قدم الخبر. وعلى هذا نقول: "إن الهداية بيد الله وحده". فلا بد أن تطلب الهداية منه وحده. ويلزم من هذا عبادته وحده بما يتحقق معنى "لا إله إلا الله".

الثانية: كذلك كون الآخرة والدنيا لله وحده يلزم منه التوكل عليه وحده دون ما سواه. وبهذا يكون تحقيق "لا حول ولا قوة إلا بالله".

الثالثة: كون الهداية من الله يدل على أنها نعمة وفضل منه. وهذا يوجب شكره وحده، والشكر لا يكون إلا بالطاعة.

الرابع: مجيء قوله تعالى {وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى} بعد قوله: {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى} فيه دليل على احتياج العبد إلى الهداية في الدارين. ولهذا لا ينبغي للعبد أن يغتر بعمله الصالح ويحسب نفسه مستحقا لشيء في الآخرة؛ إذ هذا لا يكون إلا بهداية من الله.

الخامس: تقديم الآخرة على الأولى في الآية يدل على أهميتها وفضلها عند الله. ولهذا ينبغي أن تكون الآخرة همة العبد. وهذا يجعل العبد نشيطا لعمل الصالحات وتاركا للمحارم.

1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:

1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.

كل قصة ذكرها الله تعالى مشتملةٍ على مقصد ووصف لعمل وبيان لجزائه تعد مثلا. وعقل الأمثال من أحد طرق الاهتداء بالقرآن. فهنا ذكر الله تعالى قصة ثمود لما فيها من العبر. وأرسل إليهم صالحا عليه السلام كما أخبر تعالى: {وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره}. ولكن مجاوزتهم الحد في المعاصي كانت سببا لتكذيبهم رسولهم والكفر به ما جعل المكذب أشقى الناس. ولهذا وصف الله عزيز قومهم ورئيسهم قدار بن سالف بأنه صار من أشقى الناس فقال تعالى:
{إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} وهذا لما انتدب لعقر الناقة وقام به كما أخبر الله تعالى عن هذا:{فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر}. وما كان من أشقى الناس إلا بعصيانه نهي الله ورسوله إذ قد حذرهم صالح عليه السلام كما أخبر الله تعالى:
{فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ} يعني: حذرهم قائلا لهم: {هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم}. وقوله: {وَسُقْيَاهَا} يعني: لا تعتدوا عليها في سقياها فإن لها شرب يوم، ولكم شرب يوم كما أخبر الله تعالى: {هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم}. ولكنهم
{فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا} وهذا مع أنهم هم الذين طلبوا آية من الله، كما أخبر الله تعالى: {ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين • قال هذه ناقة} الآية. ولم ينتفعوا بهذه الآية؛ لأن طلبهم كان مبنيا على التعنت لا على الاسترشاد. وعبر بالجمع مع كون فاعل العقر واحدا؛ لأنهم رضوا فعله هذا. وبعد ذلك
{فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا} فغضب الله عليهم وطبق عليهم العذاب لما كذبوا وكفروا بعد إرشادهم إلى الحق وبيانه كما أخبر تعالى: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون}. وأنجى الله رسوله صالحا والذين آمنوا معه حيث أخبر تعالى: {فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ} الآية. وأما الظالمون فقد سَوَّى الدَّمْدَمَةَ عَلَيْهِم فاسْتَوَتْ عَلَى صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ، وسَوَّى الأَرْضَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَهُمْ تَحْتَ التُّرَاب كما قال تعالى: {وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين}
{وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا}أي: لا يخاف الله من أحد تبعة. إذ هو رب العالمين، العزيز الحكيم. ويحتمل أن يكون الفاعل في "يخاف" الذي فعل العقر والذين رضوا فعله هذا. ويدل على ذلك ما أخبر الله تعالى عنهم: {فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا ياصالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين}. وعلى هذا تكون الواو واو حال ويكون في الكلام التقديم والتأخير، تقديره: (إذ انبعث أشقاها وهو لا يخاف عقباها).

2. حرّر القول في:

المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.

الأقوال الواردة في المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.

الأول: أنه شرح معنوي. فالمعنى: أن الله تعالى نور صدر الرسول صلى الله عليه وسلم وجعله فسيحاً رحيباً واسعاً، فأوسعه لشرائعِ الدينِ، والاتصافِ بمكارمِ الأخلاقِ، والإقبالِ على الآخرة، فشرحه لقَبُولِ النُّبُوَّةِ، وَمِنْ هُنَا قَامَ بِمَا قَامَ بِهِ من الدَّعْوةِ، وَقَدَرَ عَلَى حَمْلِ أعباءِ النُّبُوَّةِ وَحِفْظِ الْوَحْيِ. هذا خلاصة ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر. وأورد ابن كثير في هذا قوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}. ونبه على وجه التشبيه بيقوله: " وكما شرح الله صدره كذلك جعل شرعه فسيحاً واسعاً سمحاً سهلاً، لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق".

الثاني: أنه شرح حسي. والمراد به شرح صدره صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء. ذكره ابن كثير واستدل بما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيّ بن كعبٍ: أن أبا هريرة كان حريًّا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: "يا رسول الله، ما أوّل ما رأيت من أمر النّبوّة؟" فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالساً.
وقال: "لقد سألت يا أبا هريرة، إنّي لفي الصّحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا رجلٌ يقول لرجلٍ: "أهو هو؟" فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قطّ، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قطّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتّى أخذ كلّ واحدٍ منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: "أضجعه". فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: "افلق صدره". فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ، ولا وجعٍ، فقال له: "أخرج الغلّ والحسد". فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثمّ نبذها فطرحها، فقال له: "أدخل الرّأفة والرّحمة". فإذا مثل الّذي أخرج، شبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: "اغد واسلم". فرجعت بها أغدو رقّةً على الصّغير ورحمةً للكبير".
وهذان القولان لا منافاة بينهما كما قاله ابن كثير، "فإنّ من جملة شرح صدره الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنويّ أيضاً. والله أعلم". ه

3: بيّن ما يلي:

أ: متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
أعطى ما أمر بإخراجه من الإنفاق فيكون بهذا قد بذل ماله فيما يرضى الله، واتقى الله فيما أمر ونهى، فيكون بامتثال الأوامر واجتناب النواهي متقيا موعودا بالجنة. والقاعدة هنا: أن حذف المتعلق يفيد العموم.

ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
الدليل قوله تعالى:{وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} حيث بين سبحانه أنه لا يكون العبد راضيا مرضيا إلا إذا ابتغى بعمله وجه ريه تعالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13 جمادى الآخرة 1441هـ/7-02-2020م, 07:07 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 82
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
١_ اَن الله يبين الحلال والحرام لعباده فلا شرع الا شرعه ولا نعبده الابما شرع (إن علينا للهدى)

٢_من أراد الوصول إلى الجنة وسلوك الطريق المستقيم عليه اتباع شرع الله وهداه (إن علينا للهدى)

٣_ ان كل ما في الدنيا هو لله ملكا وتصرفا فلا ندعو الا الله ولا نرجوالا الله (وإن لنا للآخرة والأولى)

٤_ لا نتحجج بالقدر لنبرر الأخطاء فان من اراد الله يسرالله له سبل الهداية ومن طلب الضلال سدت الطرق عن الله (ان علينا للهدى)

٥_ استشعر عظيم قدرة الله فهو المالك للدنيا والاخرة بكل ما في هاتين الدارين من امور وتدبير وتصريف وجزاء وعقاب. (وإن لنا للآخرة والأولى)




1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:

1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.
كذبت ثمود بطغواها:
اي ان قوم صالح أجمعهم كذبوا رسولهم بسبب طغيانهم ومجاوزتهم الحد في المعاصي وترفعهم عن الحق.

اذ انبعث اشقاها:
فلما اتفق جميع من في القبيلة أمروا أشقاهم وهو أحيمر ثمود قدار بن سالف بأن يعقر الناقة فأتمر بأمرهم وقام ليعقر الناقة وقد فعل. وقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم في أثر أنه كان عزيزا في قومه منيعا فيهم.

فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها

وكان رسول الله صالح قد حذرهم من أن يمسوا الناقة بأي سوء او يعتدوا عليها في سقياها اذ كان لها شرب يوم ولهم شرب يوم وألا يقابلوا نعمة الله لبن الناقة بعقرها
فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم بربهم بذنبهم فسواها

ولكنهم لم يطيعوا رسولهم او خافوا تحذيرهم بل كذبوه فكان عاقبة تكذيبهم ان قادهم الى مزيد من المعاصي فعقروا الناقة فاستحقوا غضب الله عليهم فارسل عليهم الصيحة من فوقهم والرجفة من تحتهم فأطبق عليهم العذاب فأصبحوا جاثمين على ركبهم لا تجد منهم داعيا ولا مجيبا وقد أصابت تلك العقوبة كل القوم وساوى بينهم في الجزاء بسبب اتفاقهم جميعا على عقر الناقة.

ولا يخاف عقباها : والله في تعذيبهم قادر غالب لا يخاف من أحد تبعة او عاقبة لهذا العذاب والعقاب فهو المالك لكل شيء القاهر لها وان كان قيل ان لا يخاف عائد على من عقر الناقة أنه لا يخاف ولكن دلالة السياق ترجح ان يعود المعنى على الله..

2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم
الأقوال في الشرح
١_ اي نورنا صدرك وجعلناه فسيحا رحيبا واسعا لشرعه وقبول النبوة والدعوة الى الله وهذا الشرح المعنوي ذكره ابن كثير والسعدي الأشقر

٢_ان المراد بالشرح الشرح الحسي وهو شرح صدره ليلة الاسراء واخراج الغل والحسد وادخال الرأفة والرحمة بدلا عنها وقد ذكره ابن كثير

الادلة على الاقوال

الدليل على الشرح المعنوي قوله تعالى (فمن يرد الله يهديه ويشرح صدره للاسلام) وقد ذكر الدليل ابن كثير

الدليل على الشرح الحسي وفلق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم ذكره ابن كثير من حديث مالك بن صعصعة عن ليلة الاسراء وحديث ابي هريرة حين اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجلين الذين شقا صدره بلا الم او دم فاخرجا علقة الحسد والغل وادخلا الرأفة والرحمة فصار رحيما رؤوفا بكل الناس صغيرهم وكبيرهم

الترجيح بين الاقوال:
وان كان شرح صدر الرسول صلى الله عليه وسلم وقع ليلة الاسراء كما ثبت فانه لا ينافي الشرح المعنوي لقبول الدعوة والاقبال على الاخرة والتحلي بمكارم الاخلاق فهما مرتبطان وقد اثرا في تكوين النبي صلى الله عليه وسلم النفسي وقبوله للدعوة والتعامل مع الغير.

3: بيّن ما يلي:

أ: متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
الاقوال في متعلق العطاء
١_ ما أمر باخراجه من النفقات المالية والصدقات في وجه الخير والعبادات المالية ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر

٢_ ما أمر به من العبادات البدنية كالصلاة والصيام ذكره السعدي

٣_ العبادات المركبة من المالية والبدنية كالحج والعمرة ذكره السعدي
وهي بمجملها تدل على الامتثال لاوامر الله تعالى

الاقوال في متعلق التقوى

١_اتقى الله في أموره ذكره ابن كثير

٢_ اتقى ما نهى عنه من المحرمات والمعاصي على اختلاف أجناسها السعدي والاشقر
وتدل على الانتهاء عن معاصي الله

ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
قول الله تعالى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى

فهي تدل انه بخلاف ما قد يدفعه مقابلة لاحسان او شكرا لمعروف فانه لا ينفق ولا يتصدق الا لوجه الله تعالى طالبا رضاه والفوز برؤية وجهه في الجنة يوم القيامة

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 13 جمادى الآخرة 1441هـ/7-02-2020م, 10:03 PM
مشاعر الماحي مشاعر الماحي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 40
افتراضي

المجلس الثالث

1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.

1- ‏طلب الهداية يكون من الله تعالى وحده لذلك فرض الله سؤاله الهداية يوميا في الصلاة بقولنا في سورة الفاتحة: (اهدنا الصراط المستقيم) ونأخذ هذا من الآية (إن علينا للهدى)أي إن بيان طريق الهدى والحق على الله تعالى.
2- التزام أوامر الله تعالى فيما شرع. فيما أمر به فوفي ما نهى عنه. لأنه سبحانه وتعالى هو وحده تعالى مصدر التشريع في الإسلام ونأخذ ذلك من قوله تعالى (إن علينا للهدى)
3- الدنيا مزرعة الآخرة فعلينا بالعمل فيها بما يوصلنا إلى الله عز وجل. قال تعالى (وإن لنا للآخرة والأولى) فإن كلا من الدنيا والآخرة ملك لله تعالى.
4- إخلاص العبادة لله تعالى وحده. وابتغاء الأجر منه وحده سبحانه وتعالى. لقوله (وإن لنا للآخرة والأولى)
5- التوكل على الله والاستعانة به في كل الامور فهو عز وجل مالك الأمر. نأخذ ذلك من قوله تعالى (وإن لنا للآخرة والأولى)

⭕⭕⭕⭕⭕
المجموعة الرابعة:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)}.
إن علينا بيان الحق وبيان طريق الهدى وطريق الضلال والحلال والحرام. ثم يقرر حقيقة أن الله هو المالك للكون المتصرف فيه كيف يشاء. فعلينا أن إخلاص العبادة له وصدق التوكل عليه.
‏بعد ذلك يحذر الله من عذاب في النار الموقدة المتوهجة إن لم يستجيبوا
ولا يدخل هذه النار إلا الكافر الشقي الذي كذب بقلبه وتولى عن العمل هو الذي يتعذب فيها ويصله عذابه.

⭕⭕⭕⭕
2. حرّر القول في:
المراد بالحسنى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى . وصدّق بالحسنى}.
تحرير الاقوال في المراد بالحسنى على 5 أقوال:
1- بالثواب والمجازاة على ذلك والخلف من الله قال به ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وعكرمة، وأبو صالحٍ، وزيد بن أسلم وقتادة. ذكر هذا القول الن كثير والسعدي والأشقر.
2- لا إله إلا الله وهو قول أبو عبد الرحمن السّلميّ والضّحّاك. ذكر هذا القول ابن كثير والسعدي.
3- بما أنعم الله عليه وهو قول عكرمة ذكره ابن كثير.
4- العبادات الصلاة والزكاة والصوم وزكاة الفطر وهو قول زيد بن أسلم ومرة. ذكر هذا القول ابن كثير والسعدي.
5- الجنة وهو قول ابن حاتم يحدّث عن أبيّ بن كعبٍ، قال: سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الحسنى، قال: ((الحسنى الجنّة)) ذكر ذلك ابن كثير.

⭕⭕⭕⭕
3. بيّن ما يلي:
أ: ما يفيده تعريف العسر وتنكير اليسر في سورة الشرح.
وتعريفُ (العسرِ) في الآيتينِ، يدلُّ على أنَّهُ واحدٌ.
-وتنكيرُ (اليسر) يدلُّ على تكرارهِ، فلنْ يغلبَ عسرٌ يسرينِ.

⭕⭕⭕⭕
ب: سبب نزول سورة الضحى.
ورد في سبب نزول سورة الضحى عدد من الأحاديث، منها عدد من الأحاديث المرسلة، نكتفي بذكر الصحيح منها:
1- في رواية للإمام أحمد:
اشتكى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلم يقم ليلةً أو ليلتين، فأتت امرأةٌ فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك. فأنزل الله عزّ وجلّ: {والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى}.
2- وقال ابن أبي حاتمٍ:
أنه سمع جندباً يقول: رمي رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم بحجرٍ في إصبعه، فقال: ((هل أنت إلاّ إصبعٌ دميت وفي سبيل الله ما لقيت)). قال: فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم، فقالت له امرأةٌ: ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك. فنزلت: {والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى}.
3- عن ابن عبّاسٍ: لمّا نزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القرآن، أبطأ عنه جبريل أيّاماً، فتغيّر بذلك، فقال المشركون: ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله: {ما ودّعك ربّك وما قلى})

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 09:17 AM
جيهان أدهم جيهان أدهم متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 126
افتراضي مجلس مذاكرة

{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
الفوائد السلوكية:

1- تدل الآية على أن الهدى بيد الله وحده وذلك بدلالة تقديم الجار والمجرور في قوله تعالى:{إن علينا للهدى...}، ومنه نستفيد أنه ينبغي علينا طلب الهداية من الله لأنها بيده وحده، وهو كقوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم}، حيث أمرنا الله أن نقرأ بها في كل ركعة، فلا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
2- ومنها أيضا أنه من توجه لغير الله بطلب ما لا يقدر عليه إلا الله فإنه ضال مشرك، لأن الهدى بيد الله وحده وليس سواه، فينبغي علينا أن نطلب الثبات على الهداية منه أيضا، حتى لا تضلنا الشبهات والأهواء عن طريق الهدى.
3- ومنها أيضا ينبغي علينا شكر الله على نعمة الهداية والإسلام، في كل وقت وحين، ونسأله الثبات عليها، فلولا الله ما اهتدينا.
4- تدل الآيات أن الدنيا والآخرة ملك لله وحده هو المتصرف فيهما، بدلالة تقديم الجار و المجرور في قوله تعالة: {وإن لنا للآخرة والأولى}، ومنه نستفيد أنه علينا نوحده ونخلص له في العبادة فهو المستحق لها؛ فهو المالك الملك وليس سواه.
5- ومنها أيضا، ينبغي علينا تعظيم الله وقدره حق قدره، بطاعته خوفا من عقابه ورجاء رضاه وجنته، والبعد عما نهانا عنه، اتقاء لغضبه وعقابه وابتعاء وجهه ولقياه.
المجموعة الثالثة:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)}

يقول سبحانه بعد أن ذكر نعمه الدنيوية على الإنسان -الذي يظن أن الله لن يقدر عليه ولم يره ولن يحاسبه- من أنه خلق له عينين ولسانا وشفتين ليبصر ويهتدي ويتكلم ويعبر عن نفسه، وذكر أيضا نعمه الأخروية عليه أن دله على طريق الخير والشر بإرسال الرسل بالهدى، بعد ذلك كله، يقول: فهلا نشط وَاخْتَرَقَ المَوَانِعَ الشديدة العظيمة الَّتِي تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَاعَةِ اللَّهِ؛ مِنْ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّيْطَانِ، ثم بين له كيف يخترقها بالآيات التي بعدها.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)}
يؤكد سبحانه على عظم أمر اختراق هذا المانع العظيم ويوضحه في الآيات التالية.
{ فَكُّ رَقَبَةٍ (13)}
تعتق رقبة مؤمنة من الرق، أوتعين في عتقها
{ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)}
أو تطعم في يوم مجاعة شديدة يكون الطعام فيها عزيزا مشتهى.
{ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15)}
تطعم من قرابتك من لا أب له ولا أم، فتكون صدقة وصلة كما جاء في الحديث النبوي,
{ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}
أو تطعم الفقير المديون المحتاج ذو العيال ولا شيء لديه يقيه التراب
2. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}.

حتى نصل إلى معنى "كبد"، يجب أن نحرر الأقوال في المراد بها ومتعلقها أولا، ثم نستخلص منها المعنى.
الأقوال في المراد ب "كبد":
1- منتصبا، روي عن ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وعكرمة، ومجاهدٍ، وإبراهيم النّخعيّ، وخيثمة، والضّحّاك، وغيرهم، وزاد ابن عبّاسٍ في روايةٍ عنه: منتصباً في بطن أمّه، فيما ذكر ابن كثير
2- الاستواء والاستقامة، كقوله: {يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الّذي خلقك فسوّاك فعدلك}، وكقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}، ذكره ابن كثير
3- في شدّة خلقٍ، ألم تر إليه... وذكر مولده ونبات أسنانه، رواه ابن جريج عن ابن عباس، فيما ذكر ابن كثير
4- يتكبّد في الخلق، نطفةً، ثمّ علقةً، ثمّ مضغةً، فهي كقوله:{حملته أمّه كرهاً ووضعته كرهاً} وأرضعته كرهاً، ومعيشته كرهٌ، فهو يكابد ذلك، قول مجاهد، فيما ذكر ابن كثير
5- في شدة وطلب معيشة، قاله سعيد بن جبير، فيما ذكر ابن كثير
6- في شدة وطول، قاله عكرمة، فيما ذكر ابن كثير
7- في مشقة، قاله قتادة، فيما ذكر ابن كثير
8- في قيامه واعتداله، رواه ابن أبي حاتم عن إقرار محمد بن عليٍّ أبا جعفرٍ الباقر، فيما ذكر ابن كثير
9- يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة، رواه أبو مودودٍ عن الحسن، فيما ذكر ابن كثير
10- مكابدة الأمور ومشاقّها، اختاره ابن جرير فيما ذكر ابن كثير
11- آدم خلق في السماء ، فسمي ذلك الكبد،قاله ابن زيد فيما ذكر ابن كثير
12- ما يكابدهُ ويقاسيهِ منَ الشدائدِ في الدنيا، وفي القبر والبرزخِ، ويومَ يقومُ الأشهادُ، ذكره السعدي والأشقر.

وهذه أقوال متباينة، نجد أن القول2 و8 متقاربان، و3 و4 متقاربان، و5و6و7 متقاربة، و9 و10 متقاربة، فيكون حاصل الأقوال سبعة:
القول الأول: منتصبا رأسه في بطن أمه، فإذا أذن الله في خروجه، انقلب رأسه إلى أسفل
- منتصبا، روي عن ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وعكرمة، ومجاهدٍ، وإبراهيم النّخعيّ، وخيثمة، والضّحّاك، وغيرهم، وزاد ابن عبّاسٍ في روايةٍ عنه: منتصباً في بطن أمّه، فيما ذكر ابن كثير
القول الثاني: منتصبا معتدل القامة، وكل شيء في الحيوان يمشي منكبا
- الاستواء والاستقامة، في قيامه واعتداله، كقوله: {يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الّذي خلقك فسوّاك فعدلك}، وكقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}، رواه ابن أبي حاتم عن إقرار محمد بن عليٍّ أبا جعفرٍ الباقر، وذكره ابن كثير
القول الثالث: في شدة من مراحل خلقه داخل وخارج الرحم (نطفةً، ثمّ علقةً، ثمّ مضغةً،.. ثم مولده ونبات أسنانه)
- في شدة خلق، فهو يتكبده، وهو حاصل قول مجاهد وابن جريج عن ابن عباس، فيما ذكر ابن كثير
القول الرابع: في مشقة إما لطلب المعيشة في الدنيا (قوته في طلب العيش)
- في شدة ومشقة وطلب معيشة، وهو حاصل قول سعيد بن جبير وعكرمة وقتادة، فيما ذكر ابن كثير
القول الخامس: يجمع مشقة الدنيا والآخرة،
- مكابدة شدائد الدنيا والآخرة، وهو حاصل قول ابن زيد، ورواه أبو مودود عن الحسن، واختاره ابن جرير، فيما ذكر ابن كثير
القول السادس: مكان خلق آدم
- آدم خلق في السماء ، فسمي ذلك الكبد،قاله ابن زيد فيما ذكر ابن كثير
القول السابع: جمع مشقة الدنيا والبرزخ والآخرة
- ما يكابدهُ ويقاسيهِ منَ الشدائدِ في الدنيا، وفي القبر والبرزخِ، ويومَ يقومُ الأشهادُ، ذكره السعدي والأشقر.
ونستطيع أن نقول أن معنى "كبد" على ثلاثة أقوال:
1- منتصبا، روي عن ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وعكرمة، ومجاهدٍ، وإبراهيم النّخعيّ، وخيثمة، والضّحّاك، وغيرهم، فيما ذكر ابن كثير، من القول الأول.
2- الاستواء والاستقامة، في خلقتهكقوله: {يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الّذي خلقك فسوّاك فعدلك}، وكقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}، رواه ابن أبي حاتم عن إقرار محمد بن عليٍّ أبا جعفرٍ الباقر، وذكره ابن كثير، من القول الثاني.
3- في مشقة ومكابدة، للشدائد وهو حاصل قول مجاهد وابن جريج عن ابن عباس، وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة و ابن زيد، ورواه أبو مودود عن الحسن، واختاره ابن جرير، فيما ذكر ابن كثير وذكره السعدي والأشقر، من القول الثالث والرابع والسادس.
4- في قوة؛ لطلب العيش وهو من القول السابق
أما القول الخامس، فهو عن مكان الكبد وليس المعنى.

3. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.

1- قوله تعالى: { مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) }
أقسم الله تعالى أنه ما ترك نبيه وأهمله منذ أن اعتنى به ورباه وما أبغضه، (فهو دليل على أنه يحبه، فنفي الشيء دليل على ضده)، فهي تدل على تمام ودوام عناية الله به ورفعه الدرجة بعد الدرجة، في الوقت الحاضر والماضي.
2- { وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4)}
بيان لمحبة الله لنبيه وعنايته به في المستقبل في الدنيا، فهو لم يزل يؤيده بنصره ويسدد له أحواله ويرفع درجاته ويمكن له دينه حتى توفاه الله، ثم بعد هذا، إضافةً على ما كان من عناية الله بنبيه في الدنيا، فإن الله أعد له في الدار الآخرة ما هو خير له مما كان في الدنيا.
3- {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)}
وهذا وعد نافذ من الله تعالى لنبيه، وقد حذف متعلق العطاء للدلالة على عظم هذا العطاء؛ فقد أعطاه في الدنيا؛ أن رفع ذكره في الشهادتين ومكن دينه وفتح على أمته الكنوز من بعده، وأعطاه في الآخرة؛ الثواب والحوض والشفاعة لأمته، بالإضافة إلى عظم ما أعد الله لنبيه في الآخرة في الْجَنَّةُ، فهو خَيْرٌ لَه من الدُّنْيَا

ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}
عبر عن إنفاق المال بالإهلاك:
لأنه أنفقه في غير طاعة الله، فلن يخلفه الله أو يثيبه عليها، فهو بذلك أهلكه ولم ينتفع به، ولن يعود عليه إلا بالندم و الخسارة والتعب بدون مقابل.


رد مع اقتباس
  #7  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 03:34 PM
محمد أحمد صخر محمد أحمد صخر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 105
افتراضي

مجلس مذاكرة تفسير سور : البلد ، والشمس ، والليل ، والضحى ، والشرح.

1. (عامّ لجميع الطلاب) استخرج خمس فوائد سلوكية ، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى : { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) } :
1 - تبيين الحلال والحرام من الله وحده ، فمن أطاعه وحده فقد هدي ، قال تعالي { إن علينا للهدي }.
2 - الله عز وجل يُبين للناس طريق الهَدْيِ من طريق الضلال ، قال تعالي { إن علينا للهدي }.
3 - طريق الهَدْيِ موصلٌ إلي الله عز وجل ، وأمَّا الضلالُ فطرقٌ مسدودةٌ عنِ اللهِ ، لا توصلُ صاحبهَا إلا للعذابِ الشديدِ ، قال تعالي { إن علينا للهدي } ، وقالَ تعالي { وعلى الله قصد السّبيل }.
4 - جميع الخَلْقِ ملك لله عز وجل ، وهو المتصرف فيهم ، ليسَ لهُ فيهم مشاركٌ ، فليرغب الراغبونَ إليهِ في الطلبِ ، ولينقطعْ رجاؤهمْ عنِ المخلوقينَ ، قال تعالي : { وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالأُولَى }.
5 - الحياةَ الدنيا والحياةَ الآخِرةَ وما فيهِما مِلْكٌ لِلَّه ، يُعطي منْ يشاء ويَحْرِمُ منْ يشاء ، ومِنْ ذلك أنه وفَّقَ منْ أحبَّ لطاعته ، وخَذَلَ منْ أبغضَ بمعصيتِه ، قال تعالي : { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى }.

المجموعة الرابعة:
1. فسّر قول الله تعالى : { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) } :

إنَّ على الله البيان : بيانَ الحقِّ منَ الباطل ، والطاعةِ منَ المعصية ، وإنَّ الحياةَ الدنيا والحياةَ الآخِرةَ وما فيهِما مِلْكٌ لِلَّه ، يُعطي منْ يشاء ويَحْرِمُ منْ يشاء ، يوفّق منْ أحبَّ لطاعته ، ويخَذَلَ منْ أبغضَ بمعصيتِه.
ثم يحذرنا جلَّ وعلا النارَ ، التي تتوهَّجُ وتَلْتَهِبُ منْ شِدَّةِ إيقادِها ، تلكَ النارُ التي لا يدخلُها ويُشْوَى فيها إلاَّ الذي شَقِيَ في حياته فكذَّب بما جاءَ عنْ ربِّه ، وأعرضَ عنه فلم يؤمِن به.

2. حرّر القول في المراد بالحسنى في قوله تعالى : { فأما من أعطى واتّقى وصدّق بالحسنى } :
وردَ عن السلف في تفسير الحسنى أقوال :
1 - صدَّق بالخلف من الله ، وردَ ذلك عن ابن عباس ، ومجاهد ، وأبي صالح ، وزيد بن أسل ، وعكرمة ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله.
2 - صدَّقَ بلا إله إلا الله ، وهذا قول أَبَي عبد الرحمن السّلميّ والضّحّاك ، كما ذكر ابن كثير.
3 - وصدَّق بالجنة ، رَوَاهُ ابن أَبَي حَاتِم من روايةٍ أُبيّ بن كعب مرفوعاً ، كما ذكر ابن كثير.
4 - صدق بالمجازاة على ذلك ، أورده ابن كثير عن قتادة.
5 - صدق بالثّواب ، أورده ابن كثير عن خصيف.
6 - صدق بما أنعم الله عليه ، ورد في روايةٍ عن عكرمة ، كما ذكر ابن كثير.
7 - صدق بالصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر ، كما في روايةٍ عنْ زيد بن أسلم.
وما ذكرهُ السلف محتملٌ في التفسير ، وبين أقوالهم تلازمٌ واضحٌ ، فمن صدَّق بلا إله إلا الله ، فهو مصدِّقٌ بالجنة ، ومصدِّق بالخَلَفِ من الله ، وكذا العكس ، والله أعلم.

3. بيّن ما يلي :
أ: ما يفيده تعريف العسر وتنكير اليسر في سورة الشرح :

تعريف العسر بالألفِ واللامِ ، الدالةِ على الاستغراقِ والعمومِ ؛ يدلُّ على أنَّ كلَّ عسرٍ - وإنْ بلغَ منَ الصعوبةِ مَا بلغَ - فإنهُ في آخرهِ التيسيرُ ملازمٌ لهُ.
أما بين تعريف العسر وتنكري اليسر : فتعريف العسر في الحالين يفيد أنه مفرد ، فالعسر الأول هو الثاني ، وأما تنكير اليسر في الحالين فيفيد التعدد والتكرار ، فاليسر الأوّل غير الثاني.

ب: سبب نزول سورة الضحى :
حُكِي في سبب نزول سورة الضحي أقوال عن السلف ، وكلُّها تدور حول تأخُّر نزولِ الوحي عنه ﷺ ، وادعاءِ المشركينَ أنَّ ربَّه قد تركَه وقَلاَه ، ومنٌ هذه الأقوال :
1 - في الصحيحين عنْ جُنْدبِ بْنِ عَبْدِ اللهِِ البَجَليِّ رضي اللهُ عنه قَالَ : أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } ، وأورد ابن كثير عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما ؛ قال : لمّا نزل على رسول الله ﷺ القرآن ، أبطأ عنه جبريل أيّاماً ، فتغيّر بذلك ، فقال المشركون : ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله : { ما ودّعك ربّك وما قلى }.
2 - وفِي روايةٍ أخرجها الإمام أَحْمد من حديث الأسود بن قيسٍ ، قال : سمعت جندباً يقول : اشتكى النبيّ ﷺ فلم يقم ليلةً أو ليلتين ، فأتت امرأةٌ ؛ فقالت : يا محمد ، ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك. فأنزل الله عزّ وجلّ : { والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى }.
3 - وفي روايةٍ أخرجها ابنُ أبي حاتمٍ من حديث الأسود بن قيسٍ ، أنه سمع جندباً يقول : رمي رسول الله ﷺ بحجرٍ في إصبعه ، فقال : ( هل أنت إلاّ إصبعٌ دميت وفي سبيل الله ما لقيت ) ، قال : فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا يقوم ، فقالت له امرأةٌ : ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك. فنزلت : { والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى }.
قال ابن كثير رحمه الله معلقاً علي هذه الرواية : قيل : إنّ هذه المرأة هي أمّ جميلٍ امرأة أبي لهبٍ ، وذكر أنّ إصبعه عليه السلام دميت. وقوله هذا الكلام الذي اتّفق أنه موزونٌ ثابتٌ في الصحيحين ، ولكنّ الغريب ههنا جعله سبباً لتركه القيام ونزول هذه السورة. اهـ.
4 - ما رواه ابن جريرٍ عن عبد الله بن شدّادٍ ، أن خديجة قالت للنبيّ ﷺ : ما أرى ربّك إلاّ قد قلاك. فأنزل الله : { والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى } ، وَما رَوَاهُ أيضاً عنْ هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : أبطأ جبريل على النبيّ ﷺ فجزع جزعاً شديداً ، فقالت خديجة : إنّي أرى ربّك قد قلاك ممّا نرى منْ جزعك. قال : فنزلت : { والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى } إلى آخرها.
قال ابن كثير رحمه الله معلقاً علي هذه الرّوايات : فإنه حديثٌ مرسلٌ منْ هذين الوجهين ، ولعلّ ذكر خديجة ليس محفوظاً ، أو قالته على وجه التأسّف والتحزّن. والله أعلم. أهـ.
5 - وقد ذكر بعض السّلف - كما ذكر ابن كثير رحمه الله - منهم ابن إسحاق ، أنّ هذه السورة التي أوحاها جبريل إلى رسول الله ﷺ ، حين تبدّى له في صورته التي هي خلقه الله عليها ، ودنا إليه وتدلّى منهبطاً عليه ، وهو بالأبطح { فأوحى إلى عبده ما أوحى } قال : قال له هذه : { والضّحى واللّيل إذا سجى }.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 06:27 PM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 71
افتراضي

الفوائد السلوكية من قوله تعالى :(إن علينا الهدى وان لنا للاخرة والأولى ) :

1-التمسك بكتاب الله وسنة النبى صلى الله عليه وسلم فلا سبيل للوصول إلى الله الا من هذا الطريق.(ان علينا الهدى )

2-عدم اتباع أهل الكلام وأهل البدع وعدم اتباع الهوى فانهم يضلون الإنسان عن طريق الهداية

3-سؤال الله عز وجل أن يهدينا وييسر الهدى الينا ويثبتنا على طريق الخير (إن علينا الهدى )

4-اللجوء إلى الله عز وجل وحده لقضاء حوائج الدنيا والآخرة فهو وحده المالك المتصرف المدبر إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (وان لنا للاخرة والأولى ) .

5- انقطاع الرجاء بالمخلوقين وتعلق القلب بالله مع الاخذ بالاسباب . والاستغناء بالله عن الناس ومعرفة قدر الله عز وجل والانكسار بين يديه .فهذه هى حقيقة العبودية لله عدم تعلق القلب الا به وحده سبحانه .

السؤال الاول :

تفسير قوله تعالى :(إن علينا الهدى .وان لنا للاخرة والأولى . فانذرتكم نارا تلظى .لا يصلاها الا الاشقى. الذى كذب وتولى ).

(ان علينا الهدى . وان لنا للاخرة والأولى. )

بعد أن أخبرنا الله عز وجل فى الآيات السابقة أنه من أعطى واتقى وصدق بالحسنى سييسره اليسرى ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى سييسره للعسرى يؤكد الله عز وجل أنه تكفل ببيان طريق الهدى وهو طريق الوصول إلى الله بينه فى كتابه وبواسطة رسولة صلى الله عليه وسلم . فلنسلك هذا الطريق ونطلب العون من الله عز وجل فهو وحده بيده ملكوت كل شئ فى الدنيا والآخرة .

(فأنذرتكم نارا تلظى . لا يصلاها الا الاشقى )

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ويقول :(انذرتكم النار انذرتكم النار .انذرتكم النار )

هذه النار المتوهجة التى حذرنا منها الله ورسوله لا يدخلها دخولا تحيط به من جميع الجوانب الا الاشقى.(الذى كذب وتولى ) . الذى كذب بقلبه واعرض عن العمل بجوارحه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لا يدخل النار إلا شقى ) قيل ومن الشقى؟قال:( الذى لا يعمل بطاعة ولا يترك لله معصية ).

اللهم اجرنا من النار وارزقنا الجنة يا ارحم الراحمين.



السؤال الثانى :

تحرير القول فى المراد بالحسنى فى قوله تعالى :(وصدق بالحسنى ) :

القول الأول :بالمجازاة على ذلك (اى على أعماله الصالحة ) .قال به قتادة (ذكره ابن كثير )

القول الثانى :بالثواب.قال به خصيف (ذكره ابن كثير )

القول الثالث :بالخلف .قال به ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو صالح (ذكره ابن كثير ) وقال به الاشقر.


القول الرابع : اى :بلا إله إلا الله . قال به أبو عبد الرحمن السلمى والضحاك .(ذكره ابن كثير ) وقال به السعدى .

القول الخامس :الصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر . قال به زيد بن أسلم .(ذكره ابن كثير )

القول السادس :الجنة . رواه ابن أبى حاتم فى روايه الى بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسنى قال :(الحسنى الجنة ) ذكره بن كثير

يمكن اختصار الأقوال إلى أربعة أقوال :

القول الأول : الخلف اى المجازاة على الأعمال قال به قتادة ومجاهد وابن عباس وعكرمة (ذكره ابن كثير ) وقال به الاشقر.

القول الثانى :لا اله الا الله ومادلت عليه من جميع العقائد الدينية .قال به أبو عبد الرحمن السلمى والضحاك (ذكره ابن كثير ) وقال به السعدى

القول الثالث :الصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر.قال به زيد بن أسلم (ذكره ابن كثير )

القول الرابع :الجنة . ذكره ابن كثير .فيما رواه ابن أبى حاتم عن أبى بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسنى .قال: الحسنى الجنة.

السؤال الثالث:

ا-فائدة تعريف العسر وتنكير اليسر فى سورة الشرح :

تعريف العسر فى الايتين يدل على أنه عسر واحد.

وتنكير اليسر يدل على تكراره.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لن يغلب عسر يسرين ) . وهذه بشارة عظيمة من الله عز وجل فكلما وجد عسر وصعوبة فإن اليسر يصاحبه .

ب_اسباب نزول سورة الضحى :

قال الامام احمد :حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس قال :سمعت جندبا يقول :(اشتكى النبى صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فاتت امرأة فقالت :يا محمد ما أرى شيطانك الا قد تركك فأنزل الله عز وجل :(والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ).

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 06:31 PM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 71
افتراضي

الفوائد السلوكية من قوله تعالى :(إن علينا الهدى وان لنا للاخرة والأولى ) :
1-التمسك بكتاب الله وسنة النبى صلى الله عليه وسلم فلا سبيل للوصول إلى الله الا من هذا الطريق.(ان علينا الهدى )
2-عدم اتباع أهل الكلام وأهل البدع وعدم اتباع الهوى فانهم يضلون الإنسان عن طريق الهداية
3-سؤال الله عز وجل أن يهدينا وييسر الهدى الينا ويثبتنا على طريق الخير (إن علينا الهدى )
4-اللجوء إلى الله عز وجل وحده لقضاء حوائج الدنيا والآخرة فهو وحده المالك المتصرف المدبر إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (وان لنا للاخرة والأولى ) .
5- انقطاع الرجاء بالمخلوقين وتعلق القلب بالله مع الاخذ بالاسباب . والاستغناء بالله عن الناس ومعرفة قدر الله عز وجل والانكسار بين يديه .فهذه هى حقيقة العبودية لله عدم تعلق القلب الا به وحده سبحانه .
السؤال الاول :
تفسير قوله تعالى :(إن علينا الهدى .وان لنا للاخرة والأولى . فانذرتكم نارا تلظى .لا يصلاها الا الاشقى. الذى كذب وتولى ).
(ان علينا الهدى . وان لنا للاخرة والأولى. )
بعد أن أخبرنا الله عز وجل فى الآيات السابقة أنه من أعطى واتقى وصدق بالحسنى سييسره اليسرى ومن بخل واستغنى وكذب بالحسنى سييسره للعسرى يؤكد الله عز وجل أنه تكفل ببيان طريق الهدى وهو طريق الوصول إلى الله بينه فى كتابه وبواسطة رسولة صلى الله عليه وسلم . فلنسلك هذا الطريق ونطلب العون من الله عز وجل فهو وحده بيده ملكوت كل شئ فى الدنيا والآخرة .
(فأنذرتكم نارا تلظى . لا يصلاها الا الاشقى )
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ويقول :(انذرتكم النار انذرتكم النار .انذرتكم النار )
هذه النار المتوهجة التى حذرنا منها الله ورسوله لا يدخلها دخولا تحيط به من جميع الجوانب الا الاشقى.(الذى كذب وتولى ) . الذى كذب بقلبه واعرض عن العمل بجوارحه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لا يدخل النار إلا شقى ) قيل ومن الشقى؟قال:( الذى لا يعمل بطاعة ولا يترك لله معصية ).
اللهم اجرنا من النار وارزقنا الجنة يا ارحم الراحمين.


السؤال الثانى :
تحرير القول فى المراد بالحسنى فى قوله تعالى :(وصدق بالحسنى ) :
القول الأول :بالمجازاة على ذلك (اى على أعماله الصالحة ) .قال به قتادة (ذكره ابن كثير )
القول الثانى :بالثواب.قال به خصيف (ذكره ابن كثير )
القول الثالث :بالخلف .قال به ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأبو صالح (ذكره ابن كثير ) وقال به الاشقر.

القول الرابع : اى :بلا إله إلا الله . قال به أبو عبد الرحمن السلمى والضحاك .(ذكره ابن كثير ) وقال به السعدى .
القول الخامس :الصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر . قال به زيد بن أسلم .(ذكره ابن كثير )
القول السادس :الجنة . رواه ابن أبى حاتم فى روايه الى بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسنى قال :(الحسنى الجنة ) ذكره بن كثير
يمكن اختصار الأقوال إلى أربعة أقوال :
القول الأول : الخلف اى المجازاة على الأعمال قال به قتادة ومجاهد وابن عباس وعكرمة (ذكره ابن كثير ) وقال به الاشقر.
القول الثانى :لا اله الا الله ومادلت عليه من جميع العقائد الدينية .قال به أبو عبد الرحمن السلمى والضحاك (ذكره ابن كثير ) وقال به السعدى
القول الثالث :الصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر.قال به زيد بن أسلم (ذكره ابن كثير )
القول الرابع :الجنة . ذكره ابن كثير .فيما رواه ابن أبى حاتم عن أبى بن كعب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسنى .قال: الحسنى الجنة.
السؤال الثالث:
ا-فائدة تعريف العسر وتنكير اليسر فى سورة الشرح :
تعريف العسر فى الايتين يدل على أنه عسر واحد.
وتنكير اليسر يدل على تكراره.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لن يغلب عسر يسرين ) . وهذه بشارة عظيمة من الله عز وجل فكلما وجد عسر وصعوبة فإن اليسر يصاحبه .
ب_اسباب نزول سورة الضحى :
قال الامام احمد :حدثنا سفيان عن الأسود بن قيس قال :سمعت جندبا يقول :(اشتكى النبى صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فاتت امرأة فقالت :يا محمد ما أرى شيطانك الا قد تركك فأنزل الله عز وجل :(والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ).

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 09:02 PM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 79
افتراضي مجلس السور من البلد للشرح

استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.

1- ( ان علينا للهدى ) الله تعالى يبين لك و يرشدك طريق الحق و أنت بما أنعم عليك من عقل و لسانا و شفتين عليك اتخاذ القرار .
2- { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى الله خلقك و لم يتركك هملا ً ، بين لك السبيل ، و وضع لك سبل الهداية في الأرض ، أفلا تكون عبداً شكورا .
3- { إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى) انما الهدى هدى الله لا غيره ، فمن اتبع غيره ضل و أضل فلا تنسى قلبك و أنت تقرأ في صلاتك ( اهدنا الصراط المستقيم ) .
4- وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى ، آية هي ملجأ المظلومين ، و ملاذ من ضاقت به السبل ، الله ملك الملوك له وحده حكم الآخرة ، فيها تقام الموازين القسط و يشفى صدور قلب مؤمنين ، فالحمد لله رب العالمين.
5- وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى ) متى علمت ذلك ألا زال قلبك يقودك المهالك و تتبع الشهوات و تغرق في الملذات ؟ انفض عن عينيك التراب و قم و اختر سعي الآخرة .
المجموعة الثالثة:

1. فسّر قول الله تعالى:

{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}.
بعد أن أخبر الله عن نعمه التي أنعمها على الانسان من خلق حسن بعينين و شفتين و كيف دله على طريقي الخير و الشر ، قال ( فلا اقتحم العقبة ) أي هلا كان ذا همة و سعي للوصول الى الجنة و سلوك طريق الخير و النجاة و تجاوز ما يعوق الطريق من عقبات في الدنيا بعمل الطاعات و مقاومة هواه ، هذه الأعمال في الآخرة هي ما تعينه عل ى تجاوز العقبات في طريق الجنة و اقتحامها جبل كانت أو درجات في جهنم ، يتجاوزها ليدخل جنات النعيم ، فهو عليه يسير، لما عمل له في الدنيا ( و ما أدراك ما العقبة ) مزيد تعظيم للعقبة يُدخل الرهبة في القلوب و الهمة لألا تكون عائقاً عن دخول الجنة و مزيد تشويق لمعرفة كيف يكون اقتحامها ، ما هي الأدوات ، جاءت الآيات بعد ذلك لتبعث الطمأنينة في النفوس و تبين كيف السبيل الى الفوز باقتحام العقبة ، ( فك رقبة ) قرئ: {فكّ رقبةٍ} بالإضافة، وقرئ على أنه فعلٌ، وفيه ضمير الفاعل، والرّقبة مفعوله، وكلتا القراءتين معناهما متقاربٌ ، فالمعنى فك رقبة مؤمنة ، بعتقهَا أو مساعدتها بدفع المال لصاحبها فيساعده على المكاتبة ، (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) )و من الأعمال أيضاً أن يُطعم الانسان في وقت المجاعة و هو وقت تَشُح فيه النفس عن العطاء و تكون الناس في حاجة اليه ، فيكون العطاء في هذه الأيام ذا أجر عظيم به يحمي نفسه من النار و ينجو ، من يطعم في ذلك اليوم ليكون له الأجر ؟ (يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) ) ، الصغير الذي لا أب له و لا أم ، ذو القرابة ، فتكون الصدقة و الرحم و النجاة : (أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ) أو يُطعم الفقير الذي من جوعه التصق بالأرض زاحفاً ، الذي لا أحد له ، سواء أكان مسافراً أو مقيم لا بيت له ، الفقر قسم ظهره ، فرشه التراب فلا مأوى و لا ملبس و لا مأكل ‘ من كان في مثل هذه الأيام محسناً لأكثر الناس حاجة ، طالباً رضا الله و طاعته ، كانت هذه الأعمال سلاحه و جسراً يعبر به آمناً العقبة.
. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}.

المعنى المراد
ذكر المفسرون أقوال هي
القول الأول : منتصباً ، روي عن ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وعكرمة، ومجاهدٍ، وإبراهيم النّخعيّ، وخيثمة، والضّحّاك، وغيرهم ، ذكر ذلك عنهم بن كثير .
القول الثاني : استواء و استقامة ، قاله بن كثير
القول الثالث : في قيامه واعتداله قاله رجل من الأنصار و لم ينكره أبو جعفر الباقر ( رواية لابن أبي حاتم )، ذكر ذلك بن كثير .
هذه الأقوال ترجع جميعها لمعنى واحد الاستواء و الاستقامة
القول الرابع : شدة ، قاله بن عباس و سعيد بن جبير و عكرمة
القول الخامس : في مشقّةٍ. ، وقال قتادة ، ذكر ذلك عنه بن كثير
و القولان لمعنى واحد الشدة و المشقة
القول السادس : السماء وقاله ابن زيدٍ ، ذكر ذلك عنه بن كثير و نقل عنه قوله ( آدم خلق في السماء، فسمّي ذلك الكبد).
فتكون خلاصة الأقوال في معنى كبد :
القول الأول : الشدة و المشقة و هو حاصل قول كلاً من بن عباس و سعيد بن جبير و عكرمة و قتادة و ذكر ذلك عنهم بن كثير و هو ما رجحه بن جرير كما ذكر بن كثير و قاله أيضاً السعدي و اختاره الأشقر .
القول الثاني : الاستواء و الاستقامة و هو حاصل قول كلا ً من عن ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وعكرمة، ومجاهدٍ، وإبراهيم النّخعيّ، وخيثمة، والضّحّاك، وغيرهم ، ذكر ذلك عنهم بن كثير و قاله السعدي .
و القول الثالث السماء و قاله بن زيد ذكر ذلك عنه بن كثير
باعتبار كل منهم كان متعلق الكبد .
متعلق الكبد

باعتبار المراد الاستواء و الاستقامة :
القول الأول : منتصباً في بطن أمه ، عن بن عباس ، ذكر ذلك عنه بن كثير و قاله السعدي .
القول الثاني : سوياً في خلقه ، قاله بن كثير و قاله السعدي
و عقب عليه بن كثير و قال (و كقوله: {يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الّذي خلقك فسوّاك فعدلك}، وكقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ} ) .
باعتبار أن المعنى الشدة و المشقة :
القول االأول: في شدّة خلقٍ وقاله ابن عبّاسٍ: ذكر ذلك عنه بن كثير و ذكر قوله في رواية عن بن جريج ( ألم تر إليه... وذكر مولده ونبات أسنانه).
و فسر مجاهدٌ قوله : وهو كقوله: {حملته أمّه كرهاً ووضعته كرهاً}. وأرضعته كرهاً، ومعيشته كرهٌ، فهو يكابد ذلك.
القول االثاني: في شدّةٍ وطلب معيشةٍ ، قاله سعيد بن جبيرٍ، ذكرذلك عنه بن كثير .
القول الثالث : في شدّةٍ وطولٍ. وقال عكرمة ، ذكر ذلك عنه بن كثير .
القول الرابع : يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة. وروى من طريق أبي مودودٍ: سمعت ، ذكر ذلك عنه بن كثير و قاله السعدي و اختاره الأشقر .
و القول الرابع جمع بين الأقوال الثلاث الأولى .
واختار ابن جريرٍ أن المراد بذلك مكابدة الأمور ومشاقّها كما ذكر بن كثير .
الأقوال يمكن أن تجمع في قولين
القول الأول ( الشقاء و المشقة في الدنيا و الآخرة ) و هو حاصل قول كلا من : ابن عبّاسٍ، سعيد بن جبيرٍ، مجاهد ، الحسن ، ذكر ذلك عنهم بن كثير ، كما يفهم من ترجيح بن جرير الذي ذكره بن كثير و قاله أيضاً السعدي و اختاره الأشقر .
القول الثاني أحسن خلق و تقويم و هو خلاصة قول كلاً بن عباس و بن كثير و ما قاله السعدي .

. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.

محبة الله للنبي صلى الله عليه و سلم تتجلى في كثير من السور و الآيات ما بين ذكر لرفعة شأنه أو تسليته و تثبيته في أوقات الشدة أو معونته له و لصحبه في الغزوات و في عنايته بأهل بيته و رد الشبهات عنهم و في رد الأقوال التي تؤذيه و هنا معنا آيات عظيمة فيها التصريح باعتناء الله عز و جل بالنبي و شرف مقامه و علو ذكره .
الله لا يقسم الا بعظيم و قسمه يدل على شرف و مكانة ما يقسم و قد أقسم في سورة البلد فقال ( فلا أقسم بهذا البلد و أنت حل بهذا البلد ) في سورة البلد ، أقسم الله تعالى بمكة المكرمة و خصوصاً وقت حلوله صلى الله عليه و سلم و هذا من شرفه صلى الله عليه و سلم ، و احل له ما يصيب فيها ، هو لا غيره ، أحلت له وحده ساعو من نها ، خير الخلق أجمعين .
و في سورة الضحى ؛ أقسمَ تعالى بالنهارِ إذا انتشرَ ضياؤهُ بالضحى، وبالليلِ إذا سجى وادلهمَّتْ ظلمتهُ، على اعتناءِ اللهِ برسوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ}){وَمَا قَلا} ، الله لم يبغضك و لم يتركك ، لا الآن و لا سابقاً ، أحاطك برعايته طفلاً و شاباً و نبياً ، يحبك و يديم الاعتناء به صلى الله عليه و سلم و هذا رداً على كلام جاهل صدر ممن تجهل مقام النبي و آذته بكلامها فكانت الآيات بلسماً على قلب نبينا صلى الله عليه و سلم و اعلان لحب الله عز و جل له ليموت أصحاب الأحقاد بحقدهم .
و قال جلا و علا {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى) كل آخر أمرك خير من أوله ، وعد و بشارة للنبي صلى الله عليه و سلم فلمْ يزلْ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصعدُ في درجِ المعالي، ويمكنُ لهُ اللهُ دينهُ، وينصرُهُ على أعدائِهِ، ويسددُ لهُ أحوالهُ، حتى ماتَ.
و الحبيب لا يرضى لحبيبه الا الرضى فجاءت الآية : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) ): يعطيه في الدنيا فتحاً مبيناً و منن و نعم تمتد في الآخرة ، الشفاعة ، المقام المحمود و نهر الكوثر ، انعام بعد انعام .
و في سورة الشرح مزيد اخبار عن حب الله لنبيه صلى الله عليه و سلم بذكر مزيد من أخبار نعمه عليه التي لا تنتهي ، تثبيتاً له و تذكيراً له حتى يسليه و يقويه ، (يقول تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} فالله من جعل صدره واسعاً سمحاً سهلاً ، لا يضيق بما يضيق به الناس ، يحلم فلا يغضب ، يصبر فلا يعجل ، يقابل السيئة بالحسنة ، غسل قلبه من كل أمراض القلوب ، فقبل النبوة و قبل تحمل مشاقها .
و في قوله تعالى: (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) )غفر الله ما تقدم من ذنبه و ما تأخر قوله تعالى: (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) )
حمل عنك أعباء النبوة و يسرها لك .
و تأتي الآية صريحة في رفع ذكره قوله تعالى: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) ) فلا تقال الشهادة الا و تقرن باسمه صلى الله عليه و سلم ، تصدح المآذن باسمه في كل صلاة ، في الاقامة و التشهد ، و أمرنا بالصلاة عليه و جعل الثواب عليها.
وقال أبو نعيمٍ في (دلائل النّبوّة): حدّثنا أبو أحمد الغطريفيّ، حدّثنا موسى بن سهلٍ الجونيّ، حدّثنا أحمد بن القاسم بن = بهرام الهيتيّ، حدّثنا نصر بن حمّادٍ، عن عثمان بن عطاءٍ، عن الزّهريّ، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((لمّا فرغت ممّا أمرني الله به من أمر السّماوات والأرض قلت: يا ربّ، إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلاّ وقد كرّمته؛ جعلت إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً، وسخّرت لداود الجبال، ولسليمان الرّيح والشّياطين، وأحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي؟ قال: أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كلّه؛ إنّي لا أذكر إلاّ ذكرت معي، وجعلت صدور أمّتك أناجيل يقرؤون القرآن ظاهراً ولم أعطها أمّةً، وأعطيتك كنزاً من كنوز عرشي: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم)).
أن المراد بذلك الأذان. يعني: ذكره فيه
ولهُ في قلوبِ أمتهِ مِنَ المحبةِ والإجلالِ والتعظيمِ مَا ليسَ لأحدٍ غيرهِ، بعدَ اللهِ تعالى، فجزاهُ اللهُ عنْ أمتهِ أفضلَ مَا جزى نبيّاً عنْ أمتهِ).
ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}.
اهلكت
هذا التعبير مما ينفر النفس في الانفاق في الملذات و المعاصي ، فسمى الإنفاقَ في الشهواتِ والمعاصي إهلاكاً، دلالة أنه لا ينتفعُ المنفقُ بمَا أنفقَ، ولا يناله منه إلا الندمُ والخسارُ والتعبُ والقلةُ، فكان مضيعاً له ، خاسرا له في الدنيا ، خاسراً بسببه في الآخرة .

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 10:52 PM
براء القوقا براء القوقا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 67
افتراضي

المجموعة الأولى:

1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11)
يخبر الله تعالى عن قوم ثمود الذين كذبوا نبيهم صالحا عليه السلام، وماحملهم على تكذيبه إلا طغيانهم وتكبرهم عن الحق..

إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12)
ومن طغيانهم وجرأتهم على الحق، أنهم انتدبوا واحدا من أشرافهم، وهو أشقى القبيلة، ليعقر الناقة.

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13)

وقال لهم صالح عليه السلام: احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء، أو تتعرضوا لها يوم شربها.

فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14)
لكنهم كذبوا بتحذير صالح عليه السلام لهم من العذاب إن هم مسوا الناقة بسوء، وحملهم تكذيبهم أن عقروا الناقة، فصب الله غضبه عليهم، فدمدم عليهم بصيحة من فوقهم، ورجفة من تحتهم، وسوى العذاب عليهم وعمهم به .

وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.
ولا يخاف سبحانه تبعة عقوبة هذه، لأنه العزيز الغالب القاهر لعباده.

2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.

1. نجعله فسيحا واسعا ( قاله ابن كثير).

2. شرحه ليلة الإسراء وماتبعه من شرح معنوي ( قاله ابن كثير أيضا) واستدل بالحديث المروي عن أبي بن كعب .أن أبا هريرة كان حريًّا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أوّل ما رأيت من أمر النّبوّة؟ فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالساً.

وقال: ((لقد سألت يا أبا هريرة، إنّي لفي الصّحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا رجلٌ يقول لرجلٍ: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قطّ، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قطّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتّى أخذ كلّ واحدٍ منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ، ولا وجعٍ، فقال له: أخرج الغلّ والحسد. فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثمّ نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرّأفة والرّحمة. فإذا مثل الّذي أخرج، شبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقّةً على الصّغير ورحمةً للكبير)

3. شرحه لقبول النبوة وشرائع الدين وتحمل أعبائها ( وهو حاصل قول السعدي والأشقر) .

3: بيّن ما يلي:
أ:*متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}

"متعلق العطاء"
1. ماأمر الله بإخراجه .
2. سائر العبادات المالية: كالزكوات والصدقات والنفقات، والعبادات البدنية: كالصوم،و المركبة : كالحج.

3. بذل المال في وجوه الخير..

* متعلق التقوى*
1. اتقاء الله .
2. اتقاء مانهى عنه الله.
3.اتقاء محارم الله من المعاصي.

ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
قوله تعالى:" وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى"
أي إن بذل ماله لأحد من الخلق لم يكن مكافأة له على نعمة له عليه، ولا ردا لجميله، بل هي ابتغاء وجه الله وخالصة له.
فإنه لم يبق لأحد عليه منة ونعمة إلا قد وفاه له، فكان إعطاؤه خالصا لربه.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 10:53 PM
براء القوقا براء القوقا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 67
افتراضي

الفوائد السلوكية:
1. سؤال الله الهداية فإن الهداية بيده ليست بمقدور العبد ولا بحوله ولاقوته " إن علينا للهدى".


2. الإكثار من الدعاء المأثور اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه " إن علينا للهدى" .


3. ألا يبتغى العبد بعمله أن يصيب عرضا من الدنيا فإن الله مالك الدنيا والآخرة "وإن لنا للآخرة والأولى" وهي مصداقا لقوله : " من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة".

4. لا يسأل العبد حوائج دنياه وأخراه إلا من الله فهو مالك أمر الدنيا والآخرة " وإن لنا للآخرة والأولى".

5. أن يقطع العبد رجاءه وتعلقه بأحد إلا الله، فإن كل ما يخاقه ويحذره أو يرجو ويطلبه بين يدي مالك الدنيا والآخرة " وإن لنا للآخرة والأولى".

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 10:56 PM
سارة المري سارة المري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 72
افتراضي

استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.

- طريق الهدى واضح فمن سلكه فقد هداه الله وأوصله إليه " إن علينا للهدى"
- من أعان غيره على بيان طريق الحق فقد أعانه ربه، ومن خالف ذلك واتخذ طريق الضلال وأرشد غيره إليه فقد خالف أمر ربه فالمرء في هذا الحال له حق الاختيار فالهدى من الله من شاء سلكه ومن شاء اعرض " ان علينا للهدى"
- من حاز شيئاً من الخير والنعيم، فهي ليست بمحض جهده وإنما بفضل الله فكل ما في الدنيا من عيمه سبحانه فقد قال تعالى " وإن لنا للآخرة والأولى"
- حاز الخير من جعل أخراه بين عينيه قبل دنياه ، فعلينا أن نثقل موازيننا بالصالحات فقد قال تعالى " وإن لنا للآخرة" فهو صاحب التصرف التام في ذلك الوقت.
- من أدرك قوله تعالى " وإن لنا للآخرة والأولى " فستقل أحزانه على ما فقده لإيمانه أن له حكمة في ذلك ، وسينقطع رجاؤه لربه لعلمه أنه هو المتصرف بأمره.

المجموعة الثانية:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)}.

بعدما ذكر الله عز وجل القُرب في معنى العقبة بيَن أنها تنفع صاحبها إذا:
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)
أي إذا كان القائم بتلك القربات من الذين آمنوا بقلوبهم وصبروا على طاعة الله وعن معصيته وعلى أقداره ، وقاموا بواجبات المحتاجين وأعانوهم ورحموهم بإعطائهم احتياجاتهم

أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)
فمن فعل ذلك فأولئك من أصحاب اليمين ومن أهل الجنة لإتصافهم بالإيمان والصبر والرحمة.

وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19)
وأما الذين لم يصدقوا بآيات الله فهم من أصحاب الشمال وهي النار

عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
فالذين كفروا عليهم نار محيطة بهم مطبقةً عليهم وغلقة لا مفر لهم منها.

2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}.

ورد في بيان متعلق التفرغ ومعنى النصب عدة أقوال متقاربة :
- القول الأول: إذا فرغت من مشاغل الدنيا وقد أفرغت الشواغل من بالك فانصب في العبادة. وأخلصها لله ذكره ابن كثير مستدلًا بقول النبي ﷺ "لا صلاة بحضرة طعامٍ، ولا وهو يدافعه الأخبثان"
- القول الثاني: إذا فرغت من أمور الدنيا وقمت إلى الصلاة فانصب لربك ، قاله مجاهد وذكره ابن كثير .
- القول الثالث: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك ، ومنه الدعاء والمسأله ، وهي رواية عن مجاهد ذكرها ابن كثير ، وذكره السعدي.
وفي قول لابن عباس فانصب إلى الدعاء ، ذكره ابن كثير .
- القول الرابع: إذا فرغت من الفرائض فانصب بقيام الليل وهي أعظم نافلة ،قاله ابن مسعود وقال ابن عياض نحو ذلك وذكره ابن كثير.
- القول الخامس: "فانصب، وإلى ربّك فارغب" بعد فراغك من الصلاة وأنت جالسٌ.وهي روية عن ابن مسعود ذكرها ابن كثير.
- القول السادس: إذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة ، قاله زيد بن اسلم وذكرها عنه ابن كثير .
- القول السابع: إذا فرغت من مشاغل الدنيا فانصب في العبادة والدعاء ، ذكره السعدي
( وهذا قول يجمع بين القول الأول والثالث )
- القول الثامن: إذا فرغت من الصلاة أو التبليغ أو الجهاد أو الغزو، فاجتهد في الدعاء أو في العبادة. ذكره الأشقر
( وهو القول الجامع لجميع الأقوال السابقة)

3. بيّن ما يلي:
أ: المقسم به والمقسم عليه وفائدة القسم في سورة الليل.

- المقسم به : هو الليل إذا غشته الظلمة ، والنهار إذا تجلى واتضح، وبمخلوقاته من الذكور والإناث وأنه هو خالقهم. والقسم الثالث" وما خلق الذكر والأنثى" فإن كانت " ما " موصولة فهي قسمٌ من الله بنفسه كونه هو الخالق ، وإن كانت مصدرية فإنه قسمٌ بخلقه .
فأقسم الله بهذين الزمانين والجنسين الذيْن خلقهم" والليل اذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى"

- المقسم عليه: " إن سعيكم لشتى" فأقسم تعالى على أن أعمالهم متضادة مختلفة.

- فائدة القسم: أقسم تعالى بهذه الأقسام العظيمة المتضادة لبيان ما عليه أمرهم من الإختلاف والتضاد ، وقد اختص هذين الزمانين لأنهما الوقت الذي تقع عليه أعمالهم مع تفاوت أحوالهم وحاجاتهم.


ب: الحكمة من الأمر بالتحديث بالنعم في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدّث}.
- من حكمة ذلك أنه إقرار القلب بشكر الله على ما منّ به عليه من النعم، فقد كان من دعاء النبي " واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها عليك، قابليها، وأتمّها علينا "فالتحدث بها هنا هو للثناء على الله بها .

وكذلك فيها من الحث للناس للقيام بهذا الأمر المحمود، فقد لا يكون أحدًا مستشعرًا لذلك الأمر إلا بعدما يرى غيره يقوم بذلك.

ومنهم من قال أن النعمة هي القرآن، فكان لزامًا عليه أن يقرأه ويحدّث به.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14 جمادى الآخرة 1441هـ/8-02-2020م, 11:24 PM
سعاد مختار سعاد مختار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 90
افتراضي

1. (سؤال عامّ لجميع الطلاب)ع
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ والاولى13)}.


🔶
. الفوائد. 🔶




1-{. إن علينا للهدى. } لا يطلب الهدى الا من الله فلايملكه إلا هو سبحانه ،فقد فطر عليه النفوس خلقة فلاتنصرف للضلال إلا انحرافا عن السبيل الأول ، وقد جدده ورسخه برسل مرسلين بالكتاب المبين .


2- (. إن علينا للهدى ) في الطريق للبحث عن منارات الهداية ودلالات السبيل إياك يانفس أن تظني الأ يقينا برب يهدي الصادقين الجادين المجاهدين ، يعينهم ويرحمهم ويبلغ بهم هدايات تفوق أمالهم وأحلامهم .


3- ( إن علينا للهدى ) ولأن الله يملك وحده مفاتيح القلوب فلا تستبعد الهداية وصلاح الحال على عاصي كثير العصيان أو على كافر بعيد عن الإيمان ،فلعل الله يرسل له من يكتب الهداية على يديه أو يحمله لأرض فيها نجاته وفلاحه .


4- (وإن لنا للأخرة والأولى ). أحيانا نغيب مع مشاغل هذه الدنيا وصورافها ،، واحداثها ا لمتلاحقة ، وكأن هذه الدنيا لها نواميس وقوانين وأسباب تخصها لاتقوم الا بها ،. فننساق وراء أسبابها ،لا نرى إلا إياها ولا نعلق تحقق المطلوب الا بتحققها فتخيب الأمال ولا يحصل ا لمراد ،عندها ترى قلوبنا حقيقة الدنيا عرية من كل غبش وسو ء فهم وإمتلاء بالدنيا ، دينا هي ملك الله وكون هو لله ، يخسر فيها المبطلون ويغنم المؤمنون .اللهم عمرا مزرعته دنيا *عامرة لآخرة سعيدة . *




5- (. وإن لنا للأخرة والأولى ) من هذا الرب الذي يملك دنيا سابقة وأخرى لاحقة؟ ، قرأت القرآن ،فوجدت صفته ..رب *عظيم *كريم *غفور *رحيم ، عزيز *يدني القريب ويقرب البعيد ويعطي الجزيل ويغفر الكبير ، لاتنقضي عطاياه ولا ييأس من دعاه وناجاه ، إذن لابد من طول صحبة لكتابه ، هذه سبيل الصادقين إليه ،حتى إذا جاءت الأبدية الخالدة والحياة الحقة وافى العبد ربا لطالما أشفق من لقائه ورجى عظيم فضله .*اللهم واجعل خير أيامنا يوم نلقاك .*




◾. المجموعة الثالثة
🔲. س1-فسر قول الله تعالى


{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14)يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15). أو مسكينا ذَا متربة (16)

ج1- {. فلا اقتحم العقبة. }. فهلا أيها المتباهي بالمال المتكدس تنفقه على ملاذك وشهواتك متفاخرا بطرا ، هلا تخطيت حواجز النفس الشحيحة والأ ثرة الغالبة وأنفقت ابتغاء وجه ربك
أم. انه لم يقتحم تلك الوعرة الشديدة الشاقة في الدنيا فقاده هذا التراجع والخذلان إلى عقبات يوم عصيب عظيم ،جحيم وأهوال وجبال من نيران


{. وما أدراك العقبة. }. أو تدري ماهي ،أوتعلم ماذا يعني أن تعبرها وتجوزها ؟ أنها درجات عاليات وأجور سا بغات {. فك رقبة }. فتعتق عبد من أسر الرّق أو تعين في عتق أو تعود بأسير يرسف في قيود السجن والأسر ، بعيدا غريبا ، إلى وطنه واهله ،فقد صحً عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قوله :(. فكوا العاني وأطعموا الجائع وعودوا المريض)


{أو اطعام في يوم ذي مسبغة، يتيما ذَا مقربة ، أو مسكينا ذَا متربة. }. في أيام مجاعة قاحلة ماحلة تذهل فيها النفوس و يغشى الأذهان ضباب ودخان من خواء البطون وندرة الزاد ، هنا في هذا الأمتحان العسير الذي يسقط فيه الكثير، تجود نفوس معلقة بربها ترجوه وترضيه ،بزاد و أقوات لأيتام عوز قرابتهم حق و التصدق عليهم حسنة نورها يعلوه نور فهي صدقة وصلة ، او الأخرى وهي لاتقل مروءة ولا تعدم عظيم الثواب ، فقير أسكنته الحاجة عن التكسب والسعي فكأنه بالتراب ملتصق لأنه لا يملك سواه.






1
🔲. س2- حرر القول في :
في معنى الكبد في قوله تعالى {. لقد خلقنا الإنسان في كبد. }
▫القول الأول


-أي منتصبا مستقيما لأن من معاني الكبد* :الإستواء والاستقامة ،روي هذا عن ابن مسعود ولابن عباس وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وخيثمة والضحاك
مثل قوله تعالى (يأيها الإنسان ماغرك بر بك الكريم الذ ي خلقك فسواك فعدلك ) ، وكقوله تعالى (. لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )
ذكر هذا عنهم ابن كثير وساق أيضا بهذا المعنى عن رجل من الأنصار سأل أمام ابي جعفر الباقر عن قوله تعالى :


(لقد خلقنا الإنسان في كبد )قال في :قيامه واعتداله.


- و أقر السعدي هذا المعنى وجعله الاحتمال الثاني المراد ، واستدل عليه بقوله :

ومع ذلك لم يشكر الله على هذه النعمة بل بطر بالعافية وتجبر على خالقه وحسب أنها نعمة تدوم ولهذا قال تعالى : ( أيحسب أن لا يقدر عليه أحد. )


▫القول الثاني. :أي في شدة خلق وطلب معيشة ومشقة يكابد مضايق الدنيا والاخرة ،


كل هذه المعاني المتقاربة ساقها ابن كثير* عن :عن ابن عباس مفصلا المعنى بذكر مولده ونبات أسنانه
ومجاهد استدل بقوله تعالى ( حملته أمه كرها ووضعته كرها ) وأنه يتكبد في الخلق بأطوار النطفة والعلقة والمضغة وو
وسعيد بن جبير قال في شدة وطلب معيشة ، وقال قتادة في شدة وطول
بل أختار ابن جرير هذا المعنى بقوله أن المراد بذلك مكابدة الأمور ومشاقها


*السعدي جعل هذا هو المراد أولا : لما يكابده الإنسان ويقاسيه من الشدائد في الدنيا والاخرة والبرزخ ويوم يقوم الأشهاد وأنه سيكابد أبدا ا ذا لم يتدارك نفسه بأعمال تنجيه من عذاب الخلود وتوجب له الفرح والسعادة الأبدية


*الأشقر. وافق هذا المراد قائلا. :لايزال في مكابدة الدنيا وشدائدها حتى يموت ثم يكابد شدائد البرزخ وأهوالهما ثم أمامه شدائد الآخرة.


▫ القول الثالث : آدم خلق في السماء ، فسمي ذلك كبد ، قاله ابن زيد وذكره ابن كثير عنه




س3- 🔲. بين ما يلي. :


أ- دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم مما درست
ب-دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله تعالى (. يقول أهلكت مالا لبدا )




ج3- أ-دلائل محبة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم


ج-أ. الدلائل على محبة الله لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم كثيرة وفي مواضع متعددة ، منها في سورة ▫الضحى▫
يقول عز من قائل :{. ما ودعك ربك وما قلى. }. أي ما تركك وما أبغضك ربك بعد أن أصطفاك وحباك محبة منه وتشريفا لك بالنبوة وتنزل الوحي بل لا تزال في علو الدرجات ورقي المقامات ودوام العناية الإلهية


ج-ب. دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله تعالى (يقول أهلكت مالا لبدا). لما كان أنفق المال الذى تلبد بعضه على بعض كثرة وتفاخرا بهذا جهرة في شهواته التى قادته للمعاصي وغضب الله ،كان حقيقة هذا الإنفاق الهلكة والخسار فهو لا ينتفع به بل يعود عليه بالندم والتعب والقلة ،فلا قياس مع من أنفق ماله ابتغاء وجه الله وفي سبيل الله يرجو ثواب الله ،فنعم التجارة ، تجارة لن تبور .

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15 جمادى الآخرة 1441هـ/9-02-2020م, 02:31 AM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 79
افتراضي

استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
1- بيان الحلال والحرام من الوحي بينه الله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فيسلك بالمسلم طريق الهدى(إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ).
2-الدنيا والآخرة بيد الله تعالى وهو المتصرف فيهما فيطلب العبد من ربه ويقصده في أمره كله(وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى).
3- أبين الطرق وأوضحها ماأتى به القرآن بها النور والهداية، وأما ماسواها فطرق صادة عن الله تعالى توصل صاحبها إلى النار{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}.
4- حفظ الله للوحي بشقيه: القرآن والسنة بحملة العلم عبر القرون {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}.
5- معاد العبد إلى ربه فيحسن قبل أن يلقاه ويستعد للقاءه :(وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى).





1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:
المجموعة الأولى:
1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.

تفسير قوله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) )
في الآية خبر عن قوم ثمود بأنهم كذبوا بسبب ترفعهم وطغيانهم عن الحق وعتوهم وكفرهم بما جاء به رسولهم عليه السلام.

تفسير قوله تعالى: (إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) )
يبين الله تعالى لعباده سبب أشقى القوم وهو قدار بن سالف الذي عقر الناقة وقد كان شريفا مطاعا في قومه ،قال تعالى: {فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر فكيف كان عذابي ونذرٌ}، وقد روى الامام احمد عن عبد الله بن زمعة، قال: خطب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها، فقال: (({إذ انبعث أشقاها} انبعث لها رجلٌ عارمٌ عزيزٌ منيعٌ في رهطه مثل أبي زمعة))، ورواه البخاريّ ومسلمٌ أيضا.

تفسير قوله تعالى: (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) )
في الآية تحذير نبي الله صالح لقومه أن يذروا الناقة التي جعلهَا لكمْ آيةً عظيمةً ولايتعرضوا لها يوم شربها فإنّ لها شرب يومٍ، ولكم شرب يومٍ معلومٍ.

تفسير قوله تعالى: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) )
كذب قومه فيما جاءهم به فدمَّر عليهم وعمَّهم بعقابهِ، وأرسل عليهم الصيحة من فوقهم، والرجفةَ من تحتهم، فأصبحوا جاثمينَ على ركبهم.

تفسير قوله تعالى: (وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15) )
قيل : لا يخاف الله من أحدٍ تبعة، وقيل: لم يخف الذي يعقرها عاقبة ما صنع، والأول أولى لدلالة السياق عليه.

2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.
القول الأول: نوّرناه وجعلناه فسيحاً رحيباً واسعاً، كقوله: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} وكما شرح الله صدره كذلك جعل شرعه فسيحاً واسعاً سمحاً سهلاً، لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق.ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر.
القول الثاني:شرح صدره ليلة الإسراء،قال ابن كثير: وهذا إن كان واقعاً، ولكن لا منافاة؛ فإنّ من جملة شرح صدره الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنويّ أيضاً. والله أعلم
واستدل ابن كثير بما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد: عن أبيّ بن كعبٍ: أن أبا هريرة كان حريًّا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أوّل ما رأيت من أمر النّبوّة؟ فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالساً.
وقال: ((لقد سألت يا أبا هريرة، إنّي لفي الصّحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا رجلٌ يقول لرجلٍ: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قطّ، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قطّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتّى أخذ كلّ واحدٍ منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ، ولا وجعٍ، فقال له: أخرج الغلّ والحسد. فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثمّ نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرّأفة والرّحمة. فإذا مثل الّذي أخرج، شبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقّةً على الصّغير ورحمةً للكبير)) ).


3: بيّن ما يلي:
أ: متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
1- العطاء:
أعطى ما أمر بإخراجه، ما أُمر به مِن العباداتِ الماليةِ،كالزكواتِ، والكفارات، والنفقات، والصدقات، والإنفاق في وجوهِ الخيرِ، والعبادات البدنية كالصلاة، والصوم الحج والعمرة.
2- التقوى:
اتّقى الله في أموره واجتنب ما نهي عنه، من المحرمات والمعاصي، على اختلاف أجناسها.

ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
قوله تعالى: (إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى )تجردا عن مطامع أخرى فلا يريد إلا ماعنده ، وطمعاً في أن يحصل له رؤيته في الدّار الآخرة في روضات الجنّات.{وَلَسَوْفَ يَرْضَى} هذا الأتقى بمَا يعطيه الله من أنواع الكرامات والمثوبات.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 15 جمادى الآخرة 1441هـ/9-02-2020م, 08:14 AM
فردوس الحداد فردوس الحداد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 78
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
من قوله تعالى(إن علينا للهدى).
1/ على العبد أن يفتقر إلى هداية الله له ويسأله إياها في تفاصيل حياته وأمور دينه ودنياه، متبرءا من حوله وقوته موقنا أن الهداية والثبات عليها لا يملكها إلا الله عز وجل.
2/ عند اختلاف الطرق واشتباه الأقوال ووقوعك في الحيرة كن صادقا في طلب الهداية وسيريك الله الحق ويهديك لما اختلف من الحق بإذنه.
3/فلنستشعر أنه بقدر نصيبنا من الهداية نقترب من الله عز وجل.
4/ وأنت تربي وتعلم وتدعو أبناءك وطلابك ومن حولك لا تنس أن هداية التوفيق بيده
يقذفها في القلوب، فاستعن بالله على هداية نفسك ومن تدعوهم.
•| من قوله تعالى: (وإن لنا للآخرة والأولى)
5/ فلتتعلق قلوبنا بمالك الدنيا والآخرة في سؤال حوائجنا وإصلاح أمورنا ولتنقطع عمن دونه.
6/ سلامة القلب من الرياء وثناء المخلوقين
فإن ما ترجوه من ثواب الدنيا والآخرة عنده.
7/ كيف ييأس المؤمن ويقنط وربه مالك الدنيا والآخرة وما فيهما فحري به أن يعظم رجاؤه وحسن ظنه بربه.
•••••••••••••|||||•••||••••••••
المجموعة الخامسة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}.
يوبخ الله تعالى ابن آدم الطاغي الذي اغتر بقوته وأمواله مخطئا لظنه الفاسد (أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5))أي: هل يظن هذا الإنسان الطاغي أنه لن ينتقم منه أحد على ما اقترفه من السيئات أو أيظن أنه لن يحاسب على ماله ويسأل من أين اكتسبه وفيما أنفقه
وأنه لا يقدر أحد عليه حتى ربه عز وجل؟؟
ثم وصف افتخاره بما أنفق من أمواله على شهواته: (يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6)) أي مالا كثيرا بعضه فوق بعض من كثرته لا يخشى فناءه، فوصف إنفاقه على شهواته بالهلاك لأنه لاخير فيه إلا سوء العاقبة بخلاف الإنفاق في أوجه الخير فهي تجارة مع الله تعالى،
ثم توعده جل جلاله بقوله: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)) أي: أيظن هذا المسيء أن الله لا يراه، وأنه لن يحاسب على هذه الأموال وإهلاكها في الباطل، بل قد رآه ربه وأحصى عليه عمله وسيجازيه بها، ثم جاء تقريره بنعم الله عليه في الدنيا والدين، فقال تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) )أي: يبصر ويرى بهما، (وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)) ( لسانا): ينطق به فيفصح به ويبين عما في ضميره، و(شفتين): تكون له جمالا يستر بهما فمه، وعونا له على الكلام وأكل الطعام، فلما ذكر النعم الدنيوية ذكر نعم الدين في قوله: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}.أي: بينا له طريق الخير وطريق الشر، بيانا واضحا شافيا كبيان الطريقين العاليين الواضحين في مرتفع من الأرض، وهي كقوله تعالى:(إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا).
أو يكون معنى النجدين : الثديين، أي أجرينا للمولود رزقه من صدر أمه إنعاما منا، فتكون
من ضمن نعم الدنيا، والمعنى الأول أولى بالسياق،وواجب العبد تجاه هذه النعم الجليلة والآلاء الجسيمة أن يشكر ربه عليها، قياما بحقه وطاعته، وأن لا يستعين بها على معاصيه.
•••••••••••••••••••••••••••••
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى}.
حاصل ماقيل فيها يرجع إلى قولين:
•| القول الأول: (وللدّار الآخرة ونعيم الْجَنَّةُ فيها خيرٌ لك من هذه الدار(الدنيا).هو حاصل قول ابن كثير والأشقر.
ولهذا كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أزهد الناس في الدنيا، وأعظمهم لها اطّراحاً، كما هو معلومٌ بالضرورة من سيرته، ولمّا خيّر عليه السلام في آخر عمره بين الخلد في الدنيا إلى آخرها، ثمّ الجنّة، وبين الصّيرورة إلى الله عزّ وجلّ اختار ما عند الله على هذه الدنيا الدّنيّة.
•| القول الثاني:*(كلُّ حالةٍ متأخرةٍ* منْ أحوالكَ، فإنَّ لهَا الفضلُ على الحالةِ السابقة)ِ.وهو قول السعدي.
فلمْ يزلْ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصعدُ في درجِ المعالي، ويمكنُ لهُ اللهُ دينهُ، وينصرُهُ على أعدائِهِ، ويسددُ لهُ أحوالهُ، حتى ماتَ، وقدْ وصلَ إلى حالٍ لا يصلُ إليهَا الأولونَ والآخرونَ، منَ الفضائلِ والنعمِ، وقرةِ العينِ، وسرورِ القلبِ)
••••••••••••||••••••••••••••••
3. بيّن ما يلي:
أ: المراد برفع ذكره صلى الله عليه وسلم.
رفع ذكره في الدنيا والآخرة بأمور:
1/ لا يُذكرُ اللهُ إلا ذُكرَ معهُ رسولُهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، كمَا في الدخولِ في الإسلامِ، وفي الأذانِ والإقامةِ والخطبِ.
2/رفع الله ذكره في الأوّلين والآخرين، ونوّه به حين أخذ الميثاق على جميع النبيّين أن يؤمنوا به، وأن يأمروا أممهم بالإيمان به،
3/شهر ذكره في أمّته، فلهُ في قلوبِ أمتهِ مِنَ المحبةِ والإجلالِ والتعظيمِ مَا ليسَ لأحدٍ غيرهِ، بعدَ اللهِ*وقد كلفهم الله إِذَا قَالُوا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؛ أَنْ يَقُولُوا: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.وَمِنْهَا أَمْرُهُمْ بالصلاةِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ، وَأَمْرهم ُ اللَّه تعالى ِ بِطَاعَتِه صلى الله عليه وسلمِ.
‎••••••••••••••••••••||| ‎
ب: فضل الصدقة مما درست.
1/ أن المتصدق سالك لطريق النجاة والخير متغلب على الموانع التي تحول بينه وبين طاعة الله من تسويل النفس والهوى والشيطان
قال تعالى:(فلا اقتحم العقبة)ثم ذكر من ضمن اقتحامها((أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة).
2/المتصدق بالإطعام في أيام الشدائد والمجاعات على ذوي الحاجات حري له أن يكون من أصحاب اليمين الموعودين بالنعيم في الجنة (أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة، أو مسكينا ذا متربة) ثم قال: (أولئك أصحاب الميمنة).
3/ المتصدق على ذوي القربى له أجرين أجر الصدقة والقربى: قال تعالى:*(يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَة)ٍ
عن سلمان بن عامرٍ، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: ((الصّدقة على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرّحم اثنتان: صدقةٌ وصلةٌ)).
4/ بالصدقة يسلم المتصدق من إهلاك ماله بالباطل فهو رابح متاجر مع الله وهذا من مفهوم المخالفة من قوله تعالى:( ({يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً}.
5/ المعطي للصدقة مع تقوى الله والإيقان بموعوده، موعود بالخلف، وبالتيسير لطرق الخير وتجنب الشر ، وبالجنة:
قال تعالى:
(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7))
5/ دعاء الملائكة للمتصدق:
*عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ما من يومٍ غربت فيه شمسه إلاّ وبجنبتيها ملكان يناديان، يسمعه خلق الله كلّهم إلاّ الثّقلين: اللّهمّ أعط منفقاً خلفاً، وأعط ممسكاً تلفاً. وأنزل الله في ذلك قرآناً: {فأمّا من أعطى واتّقى وصدّق بالحسنى فسنيسّره لليسرى، وأمّا من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعسرى}.
6/ النجاة من النار والشهادة للمتصدق الراجي تطهير نفسه وتزكيتهابإخراج الصدقة بالتقوى قال تعالى: **({وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (16) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى}*.
7/من أخرج الصدقة خالصة لوجه الله
مبشر بأن يرضيه الله بأنواع الكرامات والمثوبات قال تعالى: (وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)}
••••••••••••••••••••••••••

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 16 جمادى الآخرة 1441هـ/10-02-2020م, 12:52 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,934
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة تفسير سور:
البلد، والشمس، والليل، والضحى، والشرح.




أحسنتم جميعًا في السؤال العام "الفوائد السلوكية"، زادكم الله بصيرة وهدى ونفع بكم الأمة اللهم آمين.



المجموعة الأولى:


1: إيمان جلال أ+
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
2: الخطوة الأولى في التحرير اجعليها في مسودة عندك، والمسألة كما ذكرتِ على قولان:
ولكن الحديث الذي أورده ابن كثير هو في شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ابن عشر سنين،
ومعلوم أن شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم تكرر في ليلة الإسراء كذلك، فالقول يشملهما جميعًا.



2: فروخ الأكبروف أ
أحسنت زادك الله من فضله.
2: انظر التقويم الأول.
3: فاتك قول السعدي في متعلق العطاء، ولو فصلت متعلق العطاء عن التقوى لكان أوضح.


3: هنادي الفحماوي أ+
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
2: انظري التقويم الأول، وعند ذكر الدليل: اذكري الحديث بنصه.
3: أحسنتِ بفصل متعلق العطاء عن التقوى ولكن ليس هناك خلاف في كل متعلق؛ فكان عليك جمع الأقوال بعبارة واحدة.


4: براء القوقا أ
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
انظري تقويم زملائك، وأوصيكِ بالعناية بسؤال التفسير.



5: رفعة القحطاني أ+
أحسنت زادك الله من فضله.
1: احرص على وضوح العمل السلوكي.
2: انظر التقويم الأول.




المجموعة الثانية:


1: سارة المري أ+
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
2: يجمع بين الأقوال التي مدارها حول الفراغ من مشاغل الدنيا، ويستشهد لها بالحديث الذي ذكرتِ بالقول الأول،
وفاتك في القول الثالث ذكر تعليق السعدي على مشروعية الدعاء عقب الصلوات.
3: وكذلك: أن التحدث بها موجب لتحبيب الخلق في الله. كما قال السعدي.



المجموعة الثالثة:

1: جيهان أدهم أ

أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
2: الخطوات الأولى في التحرير اجعليها في مسودة عندك، والمطلوب الخطوة الأخيرة فقط، في الخطوة الثانية التي ذكرتِ:
القول الأول والثاني متفقان، وجمعهما هكذا: أي في استواء واستقامه منتصبًا معتدل القامة. روي عن...، وفي رواية " منتصبًا رأسه في بطن أمه". قاله فلان،
القول الثالث والرابع والخامس والسابع مدارهم حول المشقة ومكابدة الشدائد بدءًا من الخلق، فيجمع بينهم، ويشار لنص الرواية عن السلف .


2: رولا بدوي أ
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
2: انظري التقويم الأول.


3: سعاد مختار أ+
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
ب: لو فصلتِ أكثر في دلائل المحبة.



المجموعة الرابعة:


1: مشاعر الماحي ب+

أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
1: يعتنى بسؤال التفسير وبيان معنى كل لفظ بتفصيله.
3: لا يصح نسخ نص كلام المفسر دون نسبته إليه.


2: محمد أحمد صخر ج
أحسنت بارك الله فيك.
السؤال العام: احرص على وضوح العمل السلوكي كما فعلت في الفائدة الرابعة.
1: لا يصح النسخ في التفسير؛ عبر بأسلوبك، وحدد كل آية قبل تفسيرها.
3: لا يصح نسخ نص كلام المفسر دون نسبته إليه.


3: مها كمال أ+
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.
2: الخطوات الأولى في التحرير اجعليها في مسودة عندك، المطلوب الخطوة الأخيرة فقط.



المجموعة الخامسة:


1: فردوس الحداد أ+
أحسنتِ زادكِ الله من فضله.




- وفقكم الله -

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 29 جمادى الآخرة 1441هـ/23-02-2020م, 10:56 AM
عبير الجبير عبير الجبير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 86
افتراضي

المجلس الثاني





استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
1/ أن الهداية من الله تعالى فلا يستميت الشخص ويحزن لمن لم يستجيب. (إن علينا للهدى)
2/ ألا تتعلق النفوس بغير من يملك الآخرة والأولى. ( وإن لنا للآخرة والأولى)
3/ سؤال الله الهداية ( إن علينا للهدى)
4/ تعظيم الله تعالى الذي يملك بدء خلقنا واعادتنا.
5/ تعظيم الله تعالى الذي يملك الآخرة ولا يملك أحد من الناس فيها شيئا.


المجموعة الثالثة:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) قيل أن العقبة جبل في جهنم أزل، وقيل سبعون درجة في جهم ذكرهم ابن كثير نقلا عن ابن جرير.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) تنبيها لأمرها
{فَكُّ رَقَبَةٍ (13) فكها من الرق أو الأسر.
{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) في يوم مجاعة الطعام فيه عزيز. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
{يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) بأن يكون يتيما ويكون من قرابته، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر، ويشهد له حديث: (الصّدقة على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرّحم اثنتان: صدقةٌ وصلةٌ)
{أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}. فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب من الفقر، ذكر نحوه ابن كثير والسعدي والأشقر.




2. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}
ذكر ابن كثير قيها أقوالا:
الأول: منتصبا، روي عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وابراهيم النخعي وخيثمة والضحاك وغيرهم.
ومعناه سويا مستقيما. وهو أحد الاحتمالين الذين ذكرهما السعدي
الثاني: في شدة خلق، نسبه إلى ابن عباس، ومجاهد
الثالث: في شدة وطلب معيشة، ونسبه الى سعيد بن جبير وعمرمة وقتادة، وهو اختيار ابن جرير.
الرابع: يكابد أمر الدنيا ثم أمر الآخرة، روي عن الحسن، وهو قول الأشقر. وهو من الاحتمالين الذين ذكرهما ابن سعدي.
الخامس: آدم خلق في السماء فسمى ذلك الكبد، روي عن ابن زيد




3. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.
تكفل تعالى بنبيه ﷺ فسخر له من يكفله، وهداه، وأغناه، فقال تعالى: (ألم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى)


ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}.
دلالة على شدة إفساده وتفريقه في إسراف وتبذير.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 1 رجب 1441هـ/24-02-2020م, 01:13 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,934
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبير الجبير مشاهدة المشاركة
المجلس الثاني





استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
1/ أن الهداية من الله تعالى فلا يستميت الشخص ويحزن لمن لم يستجيب. (إن علينا للهدى)
2/ ألا تتعلق النفوس بغير من يملك الآخرة والأولى. ( وإن لنا للآخرة والأولى)
3/ سؤال الله الهداية ( إن علينا للهدى)
4/ تعظيم الله تعالى الذي يملك بدء خلقنا واعادتنا.
5/ تعظيم الله تعالى الذي يملك الآخرة ولا يملك أحد من الناس فيها شيئا.


المجموعة الثالثة:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) قيل أن العقبة جبل في جهنم أزل، وقيل سبعون درجة في جهم ذكرهم ابن كثير نقلا عن ابن جرير.
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) تنبيها لأمرها
{فَكُّ رَقَبَةٍ (13) فكها من الرق أو الأسر.
{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) في يوم مجاعة الطعام فيه عزيز. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
{يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) بأن يكون يتيما ويكون من قرابته، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر، ويشهد له حديث: (الصّدقة على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرّحم اثنتان: صدقةٌ وصلةٌ)
{أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}. فقيرا مدقعا لاصقا بالتراب من الفقر، ذكر نحوه ابن كثير والسعدي والأشقر.
في التفسير يجب الاشارة إلى المعنى الراجح وبيان مقاصد الآيات.
مثل: بيان معنى العقبة كما قال الأشقر: المَوَانِعَ الَّتِي تَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَاعَةِ اللَّهِ.
وكما قال قتادة: إِنَّهَا عَقَبَةٌ قَحْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فَاقْتَحِمُوهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى).



2. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}
ذكر ابن كثير قيها أقوالا:
الأول: منتصبا، روي عن ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وابراهيم النخعي وخيثمة والضحاك وغيرهم.
ومعناه سويا مستقيما. وهو أحد الاحتمالين الذين ذكرهما السعدي
الثاني: في شدة خلق، نسبه إلى ابن عباس، ومجاهد
الثالث: في شدة وطلب معيشة، ونسبه الى سعيد بن جبير وعمرمة وقتادة، وهو اختيار ابن جرير.
الرابع: يكابد أمر الدنيا ثم أمر الآخرة، روي عن الحسن، وهو قول الأشقر. وهو من الاحتمالين الذين ذكرهما ابن سعدي.
الخامس: آدم خلق في السماء فسمى ذلك الكبد، روي عن ابن زيد




3. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.
تكفل تعالى بنبيه ﷺ فسخر له من يكفله، وهداه، وأغناه، فقال تعالى: (ألم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى)
( لو فصلتِ أكثر )

ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}.
دلالة على شدة إفساده وتفريقه في إسراف وتبذير.
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
التقييم: ب+

خصم نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 1 رجب 1441هـ/24-02-2020م, 08:00 PM
أفراح قلندة أفراح قلندة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 65
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{
إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
- بيّن الله تعالى لنا الحلال والحرام، طريق الهدى الموصل للجنة وطريق الضلال الموصل للنار(إن علينا للهدى)، الطريق مبيّن وعلى ابن آدم الاختيار، وعليه ستقع مسؤولية نتائج اختياره.
- إن الهدى المستقيم طريقه يوصل إلى الله تعالى ويدني من رضاه، فإن وجد المسلم نفسه يعمل من الأعمال صالحات كما أمر الله تعالى وبيّنه (إن علينا للهدى) فهو على طريق الهدى، فليحمد الله ويسأله الثبات والزيادة.
- الضلال طرقه مسدودة عن الله ولا توصل صاحبها إلا للعذاب الشديد، فإن وجد المسلم نفسه تقوده للمعاصي والمنكرات التي نهى الله تعالى عنها (إن علينا للهدى) فهو على طريق الضلال، فليستغفر ويتوب إلى الله تعالى.
- الدنيا وما فيها ملكاً لله تعالى هو سبحانه وحده المتصرف فيها(وإن لنا للآخرة والأولى)، فإن كان للمسلم حاجة فيها ليلجئ إلى الله لطلبها منه سبحانه ولينقطع رجاؤه من المخلوقين.
- كل ما في الدنيا والآخرة تحت مشيئة الله تعالى (وإن لنا للآخرة والأولى) فمن يريد ثواب الدنيا والآخرة فهي عند الله تعالى فبادر أيها المسلم بالدعاء بحسن ثواب الدنيا والآخرة من الخالق الواحد الأحد.
المجموعة الثانية:
1. فسّر قول الله تعالى:
{ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)}.
- ثم كان من الذين آمنوا :
أي قام بهذه الأعمال بقلب مؤمن محتسب الثواب من عند الله كقوله تعالى: ((ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)) وقوله تعالى: ((من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن)) فهذه القُرَبَ إنما تنفع العبد مع الإيمان إذا أتى بها لوجه الله تعالى.
- وتواصوا بالصبر:
يحث بعضهم بعضاً بالصبر على طاعة الله تعالى والصبر عن معاصيه والصبر على ما أصابهم من البلاء والصبر على أذى الناس .
- وتواصوا بالمرحمة:
الرحمة خلق الله وعباده كرحمة اليتيم والمسكين كما جاء في الحديث: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، وحديث:"لا يرحم الله من لا يرحم الناس"، وحديث: "من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".
- أولئك أصحاب الميمنة:
المتصفون بهذه الصفات هم أصحاب اليمين وهي الجنة ، لأنهم أدوا ما أمرهم الله تعالى به من حقوقه سبحانه وحقوق العباد وتركوا ما نهوا عنه .
- والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة:
الذين كفروا بالآيات ولم يصدقوا بالله هم أصحاب الشمال وهي النار المشؤمة.
- عليهم نار مؤصدة:
مؤصدة فيه أقوال:
القول الأول: مطبقة ، وهو قول ابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن كعب وعطية العوفي والحسن وقتادة والسدي، ذكرهم ابن كثير.
القول الثاني: مغلقة الأبواب قول ابن عباس، ذكره ابن كثير.
القول الثالث: حيط لا باب له، قول الضحاك ذكره ابن كثير.
القول الأول والثاني متشابه، مطبقة أي مغلقة .وهو الأرجح لأن مؤصد باللغة معناه أطبقه واغلقه.
ومعنى الآية: مطبقة عليهم فلا محيد لهم عنها ولا خروج لهم منها.

2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}.
فيه أقوال:
القول الأول: إذا فرغت من أمر الدنيا فقمت إلى الصلاة فانصب لربك، قال به مجاهد ذكره ابن كثير ، وذكر السعدي هذا القول في تفسيره.
القول الثاني: إذا قمت إلى الصلاة فانصب في حاجتك ، في رواية أخرى عن مجاهد ذكره ابن كثير.
القول الثالث: إذا فرغت من الفرائض فانصب لقيام الليل، قول ابن مسعود ذكره ابن كثير.
القول الرابع: بعد فراغك من الصلاة فانصب وأنت جالس ، رواية عن ابن مسعود ذكره ابن كثير.
القول الخامس: فاذا فرعت من صلاتك فانصب بالدعاء، قول ابن عباس ذكره ابن كثير ، كذلك ذكر السعدي هذا القول، وقال به والأشقر.
القول السادس: إذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة، قول زيد بن أسلم والضحاك ذكرهما ابن كثير.
وقد رجح ابن كثير القول الأول وأيده بحديث: " لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" وحديث: "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء".

3. بيّن ما يلي:
أ: المقسم به والمقسم عليه وفائدة القسم في سورة الليل.
- المقسم به: والليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، وما خلق الذكر والانثى
أقسم الله تعالى بالليل إذا غشى بظلامه، والنهار إذا أشرق بضيائه، وإقسامه سبحانه بنفسه الكريمة بأنه خالق الذكور والإناث أو قسمه بخلقه من ذكر أو أنثى
- المقسم عليه: قوله تعالى: ((إن سعيكم لشتى))
- فائدة القسم: لما كان القسم بهذه الأشياء المتضادة (الليل والنهار/ والذكر الأنثى) كان المقسم عليه أيضاً متضاد فسعي الاِنسان لمختلف وليس منصبَّاً على اتجاه واحد، فمن فاعل خيرا ومن فاعل شرا وهم فيها متفاوتون حسب تفاوت الأعمال والإخلاص لله تعالى بها.

ب: الحكمة من الأمر بالتحديث بالنعم في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدّث}.
- شكر نعمة الله تعالى. فإن التحدث بنعمة الله داعٍ لشكرها ، روى الامام أحمد عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ... والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر ..."
- تحبيب القلوب إلى من أنعم بها فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن.

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 9 رجب 1441هـ/3-03-2020م, 02:40 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,934
افتراضي

تابع تقييم المتأخرات:


أفراح قلندة ب+
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
1: ليس هناك خلاف في معنى " مؤصدة " وليس عليك في التفسير تحرير أقوال بتفصيل،
فقط تذكرين الراجح، والمرجوح يكفيك الاشاره إليه في سياق التفسير.
2: فاتك تعليق السعدي على القول الخامس، ولو ختمت بالقول الجامع للأشقر لكان أصح.
خصم نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 25 رجب 1441هـ/19-03-2020م, 12:41 AM
عطاء طلعت عطاء طلعت غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 56
افتراضي

1- (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
1- سؤال الله الهداية وأن يجعلنا هداة مهتديين، قال تعالى: (إن علينا للهدى).
2- التعلق بالله سبحانه وتعالى واليقين بالتام بأنه وحده ملك الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وإن لنا للآخرة والأولى).
3- الإيمان بالله وطاعته، والإكثار من فعل الصالحات للفوز برضا الله والنعيم الأخروي، وكذلك العطاء الدنيوي؛ لقوله تعالى: (وإن لنا للآخرة والأولى).
4- التوكل على الله، وتفويض الأمور إليه فهو ملك الدنيا والآخرة، (إن علينا للهدى* وإن لنا للآخرة والأولى).
5- إيثار الآخرة على الدنيا بسلوك طريق الهداية والاستقامة بالتزود بالطاعات واجتناب المحرمات؛(إن علينا للهدى* وإن لنا للآخرة والأولى).
المجموعة الأولى:
1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.
(كذبت ثمود بطغواها) أي: كذبت ثمود نبيها صالح بسبب مجاوزتها الحد في الطغيان بارتكاب المعاصي والآثام.
(إذ انبعث أشقاها) أي: حين قام أشقى القوم قدار بن سالف وكان من أشرافهم وعزيز عليهم بعد انتداب منهم لعقر الناقة.
(فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها) أي: قال لهم نبيهم صالح عليه السلام احذروا ناقة الله أن تتعرضوا لها بسوء، وذروها ولا تعتدوا عليها في يوم شربها فلها يوم، ولكم يوم.
(فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها) أي: كذبوا رسولهم بشأن الناقة وذبحوها، فجاءهم العذاب جميعهم مع أن العاقر هو قدار وذلك أنهم لما أقروه بالسكوت والرضا كانوا شركاء معه في الجرم والإثم، فأطبق الله عليهم بالعذاب وسواهم في العقوبة.
(ولا يخاف عقباها) أي: فعل الله بهم العقوبة والعذاب غير خائف من تبعاته، وقيل: عاقر الناقة غير خائف من صنعه وجرمه.
2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.
ورد في المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم أقوال منها:
القول الأول: الشرح المعنوي حيث وسع صدره لقبول النبوة، وشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق والإقبال على الآخرة، وقد قال تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام)، ذكره ابن كثير والسعدي.
القول الثاني: الشرح المادي وهو متمثل في حادثة شق الصدر وهو ابن عشر سنين، وكذلك شق الصدر حينما تكرر في ليلة الإسراء والمعراج كما في رواية مالك بن صعصة، ذكره ابن كثير.
واستدل ابن كثير بحديث أبو هريرة لحادثة شق صدره وهو صغير؛ فعن أبي بن كعب أن أبا هريرة كان حريًّا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أوّل ما رأيت من أمر النّبوّة؟ فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالساً. وقال: (لقد سألت يا أبا هريرة، إنّي لفي الصّحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا رجلٌ يقول لرجلٍ: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قطّ، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قطّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتّى أخذ كلّ واحدٍ منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ، ولا وجعٍ، فقال له: أخرج الغلّ والحسد. فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثمّ نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرّأفة والرّحمة. فإذا مثل الّذي أخرج، شبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقّةً على الصّغير ورحمةً للكبير).
واختار ابن كثير القول الثاني وعلق قائلاً: ولكن لا منافاة –أي بين القولين-؛ فإنّ من جملة شرح صدره الذي فعل بصدره ليلة الإسراء، وما نشأ عنه من الشرح المعنويّ أيضاً.
3: بيّن ما يلي:
أ: متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
متعلق العطاء: ما أمر بإخراجه من العبادات المالية كالزكاوات والكفارات والصدقات والإنفاق في وجوه الخير، والعبادات البدنية كالصلاة والصيام، والعبادات المركبة كالحج والعمرة، وهو حاصل كلام ابن كثير والسعدي والأشقر.
متعلق التقوى: اتقاء الله في اتباع أوامره، واجتناب نواهيه وهو حاصل كلام ابن كثير والسعدي والأشقر.
ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
قال تعالى: (وما لأحد عنده من نعمة تجزى* إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) أي: لا ينفق لفضل لأحد عليه، أو مكافأة لمعروف أسداه إليه وإنما بغيته من الإنفاق رؤية وجه الله في الآخرة والفوز بالرضوان، فلا يريد إلا وجهه ورضاه، لا سمعة ورياء.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 1 شعبان 1441هـ/25-03-2020م, 12:23 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,934
افتراضي

تابع تقييم المتأخرات:


عطاء طلعت أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
خصم نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 4 شعبان 1441هـ/28-03-2020م, 01:08 AM
عبد العزيز صالح بلا عبد العزيز صالح بلا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 77
افتراضي

مجلس مذاكرة سورة البلد، والشمس، والليل، والضحى، والشرح.
1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
الجواب:
١- أن الله هو الذي يبين الحلال والحرام،فلا يحرم أحدا ما أحله الله،ولا يحلل أحدا ما حرمه الله.
٢- أنه ينبغي على العبد أن يجتنب ما حرمه الله وأن يتمتع بما أحله.
٣- أن طريق الهدى تصل العبد إلى ربه وتقربه منه ،فينبغي على العبد أن يقترب من طاعة الله حتى يكون على الهدى.
٤- أن الدنيا والآخرة ملكا لله ،فكل من يريد سعادة الدنيا والآخرة فليقترب إلى ربه ويطيعه ويسأله السعادة في الدارين.
٥- أن طريق الضلال هو ضد طريق الهدى وأنه يوصل العبد إلى العذاب الشديد،فينبغي على العبد أن يجتنبه.
1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:
المجموعة الأولى:
1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.
الجواب:
((كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا))
كذبت قبيلة ثمود رسولهم صالح عليه السلام،بسبب طغيانها وترفعها عن الحق ومخالفتهم لرسولهم.
(( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا))
حين اتفقوا على قتل الناقة،فأمروا أشقاهم وأشقى الناس في الدنيا والآخرة فقام إلى ذلك وقتلها.
((فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا))
فقال لهم رسولهم صالح عليه السلام ،احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء ،لأن الله أنعم عليكم بلبنها،فاحذروا أن تعرضوا لها في يوم شربها من الماء لأن لكم يوم معلوم تشربون فيه.
((فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بذنبهم فسواها))
فكذبوا رسولهم ،فقام قدار بن سالف،فقتلها بأمرهم واتفاقهم وسكوتهم على فعله،فعمهم الله بالعذاب وأطبق عليهم بسبب قتلها وتكذيب رسولهم ،فسوى بينهم في العذاب فلم يفرق بين الصغير والكبير.
((وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا))
والله سبحانه وتعالى لا يخاف عاقبة وتبعة إهلاكها ،لأنه القاهر المتفرد بالخلق فكيف يخاف من أحد؟
2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
ورد في ذلك قولان:
القول الأول: أن المراد بشرح صدره صلى الله عليه وسلم،هو توسيعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله،فيقبل على الطاعات والخيرات،ويتصف بالأخلاق الكريمة،ويصبر في طريق الدعوة إلى الله،فكان لا ينفر الناس ،بل يدعوهم بلين ورفق وحكمة-صلى الله عليه وسلم-.
القول الثاني: أن شرح الصدر،هي العملية الجراحية التي له -صلى الله عليه وسلم- عندما كان صغيرا في العاشرة من عمره ،وعندما كان نبيا في ليلة الإسراء والمعراج،وهو أن الملك انشق صدره وأخرج الغل والحسد وحظ الشيطان من صدره وغسل قلبه.ذكره ابن كثير.واستدل بما رواه الإمام أحمد عن أبيّ بن كعبٍ: أن أبا هريرة كان حريًّا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أوّل ما رأيت من أمر النّبوّة؟ فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالساً.
وقال: ((لقد سألت يا أبا هريرة، إنّي لفي الصّحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا رجلٌ يقول لرجلٍ: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قطّ، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قطّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتّى أخذ كلّ واحدٍ منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ، ولا وجعٍ، فقال له: أخرج الغلّ والحسد. فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثمّ نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرّأفة والرّحمة. فإذا مثل الّذي أخرج، شبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقّةً على الصّغير ورحمةً للكبير)).
3: بيّن ما يلي:
أ:*متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
الجواب:
متعلق العطاء : أي،أدى ما أمره الله به من العبادات المالية كالزكوات والكفارات والنفقات والصدقات ،والإنفاق في وجوه الخير،والعبادات البدنية كالصلاة والصوم وغيرها،والمركبة كالحج والعمرة.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
متعلق "واتقى": أي،واتقى الله فاجتنب المحرمات والمعاصي التي نهي عنها.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
الجواب:
الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة،هو قول تعالى:((وسيجنبها الأتقى *الذى يؤتى ماله يتزكى *وماله لأحد عنده من نعمة تجزى *إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى))
المجموعة الثانية:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)}.
الجواب:
((ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ))
وبعد فعله للخيرات المذكورة،من تفكيك رقبة،وإطعام المساكين واليتامى،آمن بقلبه وعمل الطاعات بجواره،لأن تلك الأعمال الخيرية لا تنفع بغير إيمان صاحبها،وحث بعضهم بعضا على الصبر في طاعة الله ومعصيته وأقداره المؤلمة،وتواصوا بالرحمة على عباد الله ،من المساكين والفقراء والمحتاجين واليتامى،ورحم بضهم بعضا.
((أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ))
أولئك المتصفون بما ذكر،هم أهل الجنة، السعداء بما أعدوالله لهم من النعم.
((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ))
والذين كفروا بآيات المنزلة واياته الكونية والتكوينة،ونبذوا هذه الأمور وراء ظهورهم ،فلم يتصدقوا ،ولم يصدقوا الله،هؤلاء هم أصحاب النار المشمؤمة.
((عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ))
عليهم نار مطبقة، مغلقة الأبواب جعل من وراءها أعمدة ممدة فلا يجدون مخرجا ولا فرجا.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}.
الجواب:
ورد في ذلك ستة أقوال:
القول الأول: أي،إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها،وكان قلبك فارغا البال لا يعوقه شيء ،فانصب في العبادة والدعاء ،وأكثر في ذلك كلما كنت نشيطا فارغا.ذكره ابن كثير والسعدي.واستدل ابن كثير بالحديث المتّفق على صحّته: ((لا صلاة بحضرة طعامٍ، ولا وهو يدافعه الأخبثان)). وقوله صلّى الله عليه وسلّم: ((إذا أقيمت الصّلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء)).
القول الثاني: إذا فرغت من أمر الدنيا فقمت إلى الصلاة،فانصب لربك لربك مخلصا العبادة له وحده.قاله مجاهد.ذكره ابن كثير.
القول الثالث:إذا قمت إلى الصلاة،فانصب في حاجتك فيها ،وأكثر من الدعاء في السجود في قضاء حوائجك ،وهكذا إذا أكملت صلاتك فأكثر من الدعاء.قاله ابن عباس ومجاهد.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
القول الرابع: إذا فرغت من الصلاة،فاجلس في مكان الذي صليت فيه.قاله ابن مسعود. ذكره ابن كثير.وفي هذا المعنى جاء الحديث ((...فإن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه،تقول:اللهم اغفر له،اللهم ارحمه)).
القول الخامس: إذا فرغت من الفرائض ،فانصب في قيام الليل.قاله ابن مسعود وابن عياض.ذكره ابن كثير.
القول السادس: إذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة.قاله زيد بن أسلم والضحاك.ذكره ابن كثير والأشقر.
3. بيّن ما يلي:
أ: المقسم به والمقسم عليه وفائدة القسم في سورة الليل.
الجواب:
المقسم به:
هو الليل والنهار في الآيتين الأوليين.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
أما في الآية الثالثة:((وما خلق الذكر والأنثى)) ففيها قولان:
القول الأول: أن الله أقسم بالذكر والأنثى.قاله ابن مسعود وأبو الدرداء.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.واستدل ابن كثير بما رواه الإمام أحمد عن علقمة، أنه قدم الشام، فدخل مسجد دمشق فصلّى فيه ركعتين، وقال: اللّهمّ ارزقني جليساً صالحاً. قال: فجلس إلى أبي الدّرداء، فقال له أبو الدرداء: ممّن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: كيف سمعت ابن أمّ عبدٍ يقرأ: {واللّيل إذا يغشى * والنّهار إذا تجلّى}؟
قال علقمة: (والذّكر والأنثى). فقال أبو الدّرداء: لقد سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فما زال هؤلاء حتّى شكّكوني. ثمّ قال: ألم يكن فيكم صاحب الوساد، وصاحب السّرّ الذي لا يعلمه أحدٌ غيره، والذي أجير من الشيطان على لسان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟.
وقد رواه البخاريّ ههنا، ومسلمٌ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، قال: قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء، فطلبهم فوجدهم، فقال: أيّكم يقرأ على قراءة عبد الله؟ قالوا: كلّنا. قال: أيّكم أحفظ؟ فأشاروا إلى علقمة، فقال: كيف سمعته يقرأ: {واللّيل إذا يغشى}؟
قال: (والذّكر والأنثى). قال: أشهد أني سمعت رسول الله يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدون أن أقرأ: {وما خلق الذّكر والأنثى}. والله لا أتابعهم.
هذا لفظ البخاريّ. هكذا قرأ ذلك ابن مسعودٍ، وأبو الدرداء، ورفعه أبو الدرداء.
وأما السعدي ،فاستدل بدلالة" ما " إن كانت موصولة.
القول الثاني: أن الله أقسم بنفسه .ذكره ابن كثير والسعدي.واستدل ابن كثير بما هو مثبت في مصحف العثماني الذي بعث به إلى الآفاق ،وفيه ((وما خلق الذكر والأنثى)) خلافا لقراءة ابن مسعود وأبي الدرداء ،فكانوا يقرؤون:((والذكر والأنثى)) وقال أيضا((وما خلق الذّكر والأنثى} كقوله: {وخلقناكم أزواجاً} وكقوله: {ومن كلّ شيءٍ خلقنا زوجين}.
المقسم عليه: هو قوله تعالى:((إن سعيكم لشتى ))
أي ؛إن أعمالكم لمختلفة،فمنها ما أريد به وجه الله،ومنها غير ذلك،ومنها أعمال الخير التي هي للجنة،وأعمال الشر التي هي للنار.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
فائدة القسم:
ورد في ذلك أربع فوائد:
الفائدة الأولى: أقسم سبحانه وتعالى بالليل لما فيه من المنافع للخلق،لأن فيه يأوي كل إلى مأواه ومسكنه،ويستريح من متاعب النهار.ذكره السعدي.
الفائدة الثانية: أقسم بالنهار لما فيه من نور ،يضيء للعباد ،وفيه ينتشرون في كسب الرزق ومصالحهم.ذكره السعدي.
الفائدة الثالثة: أقسم بنفسه تعالى ،ليدل ذلك على عظمة نفسه ووجوب عبادته وحده،لأن من حكمته جعل من كل شيء زوجين ،حتى يستدل العباد بذلك فيوحدوه.ذكره السعدي.
الفائدة الرابعة: أقسم بالذكر والأنثى ،لتبقى الحيوانات التي يريد بقاءها وانتشار نسلها،ولئلا تزول وتضمحل.ذكره السعدي.
ب: الحكمة من الأمر بالتحديث بالنعم في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدّث}.
الجواب:
الحكمة هي : لأن التحدث بنعم الله داع لشكرها ،ومن شكر الناس على ما أنعموا به عليه ،دعاه ذلك إلى شكر الله،الذي يسر لهم البذل والعطاء له دون غيره من الناس،وكما يورث التحدث بالنعم حب القلوب إلى من أنعم عليها.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
المجموعة الثالثة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}.
الجواب:
*((فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ))
فهلا عمل الطاعات والصدقات، واجتنب الشهوات والمحرمة ،ليتجاوز بذلك مشقة الآخرة.
((وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ))
وأي شيء أعلمك،ما هي العقبة؟
((فَكُّ رَقَبَةٍ))
هي انفكاك رقبة من أسر الرق
((أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ))
أو أن يطعم في يوم مجاعة شديد محتاجا.
((يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ))
وهو الصغير الذي مات أبوه وأمه،وكان فقيرا ذا قرابة.
((أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ))
أو يُطعم فقيرا ،الذي لا شيء له وقد التصق جسمه بالتراب من شدة الفاقة والفقر.
2. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}.
الجواب:
ورد في ذلك خمسة أقوال:
القول الأول: أي،منتصبا في بطن أمه.قاله ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وخيثمة والضحاك وغيرهم.ذكره ابن كثير.
القول الثاني: الكبد بمعنى الاستواء والاستقامة.ومعناه: أن الله خلق الإنسان سويا مستقيما في أحسن تقويم.قاله أبو جعفر الباقر.ذكره ابن كثير والسعدي. واستدل ابن كثير بقوله تعالى: {يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الّذي خلقك فسوّاك فعدلك}، وكقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}.
القول الثالث: في كبد:أي، في شدة خلق وطول وطلب معيشة،من كونه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم حمله في بطن أمه، حملته بمشقة ووضعته بمشقة،ثم نبات أسنانه ونموه حتى يكبر ويطلب معيشته بمشقة،فهو يتكابد ذلك كله.قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة.ذكره ابن كثير.
القول الرابع: الكبد ؛بمعنى السماء،لأن آدم خلق في السماء.فهو معنى ((لقد خلقنا الانسٰن فى كبد)).قاله ابن زيد.ذكره ابن كثير.
القول الخامس:أن الكبد ؛هو ما يكابده الإنسان من شدائد الدنيا ويقاسيها حتى يموت ،وما يكابده في القبر والبرزخ ويوم القيامة،من الخروج من القبر والقيام والصراط وغيرها من أهوال يوم القيامة.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.وهو اختيار ابن جرير كما نقل عنه ابن كثير.
3. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.
الجواب:
يدل على محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما ورد في سورتي الضحى والشرح،وذلك أن الله وجده يتيما فآواه،ووجده لا يدري مالكتاب ولا الإيمان فأنزل عليه الكتاب وأرسله بدين الإسلام،ووجده فقيرا فأغناه،وشرح له صدره ،ووضع عنه وزره،ورفع له ذكره.
ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}.
الجواب:
لأن الإنفاق في الشهوات والمعاصي لا يعود بالنفع على المتفق بما أنفق،ولا يعود عليه من الإنفاق إلا الندم والخسارة والتعب وقلة الرزق والذنوب الكثيرة.ذكره السعدي.
المجموعة الرابعة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)}.
الجواب:
((إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى))
إن طريق الهدى المستقيم،يوصل العبد إلى الله،وأما طريق الضلال المعوج،مسدودة عن الله ،إنما فقط يوصل إلى العذاب الشديد.
((وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى))
أي: إن لنا كل ما في الدنيا والآخرة،خلقا وملكا وتصرفا،فلا مشارك لنا في شيء من ذلك،فليرغب إلينا الراغبون.
((فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى))
فأحذركم وأنذركم من نار تتوقد تتوهج .
((لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى))
لا يدخلها ويقاسي حرها ،إلا من حق عليه كلمة العذاب أو الكافر العنيد.
((الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى))
الذي كذب ما جاءت به الرسل من الحق والرشاد،وأعرض عن ما أمر به من الطاعة والإيمان.
2. حرّر القول في:
المراد بالحسنى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى . وصدّق بالحسنى}.
الجواب:
ورد في ذلك خمسة أقوال:
القول الأول: أن المراد بالحسنى؛ هي المجتزأة والثواب على ما أنفقه عوضا لما أنفق.قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وأبو صالح وزيد بن أسلم.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
القول الثاني: أن المراد بالحسنى؛ هي كلمة لا إله إلا الله وما دلت عليه،من جميع العقائد الدينية،وما ترتب عليها من الجزاء الأخروي.قاله أبو عبد الرحمن السلمي والضحاك.ذكره ابن كثير والسعدي.
القول الثالث: أن الحسنى ؛ هو كل ما أنعم الله به على الإنسان.قاله عكرمة.ذكره ابن كثير.
القول الرابع: أن الحسنى؛ هي الصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر.قاله زيد بن أسلم.ذكره ابن كثير.
القول الخامس: أن الحسنى ؛هي الجنة.قاله أبي بن كعب ورفعه.ذكره ابن كثير.
3. بيّن ما يلي:
أ: ما يفيده تعريف العسر وتنكير اليسر في سورة الشرح.
الجواب:
إن تعريف العسر في الحالين يدل على أنه واحد ،وتنكير اليسر يدل على تكراره،فلن يغلب عسر يسرين.وأيصا ؛ تعريف العسر بالألف واللام يدل على الاستغراق والعموم،فمهما بلغ العسر من الصعوبة،فلازم أن يكون آخره يسرا.
ب: سبب نزول سورة الضحى.
الجواب:
ورد في سبب نزولها أربعة أقوال:
القول الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم ليلة أو ليلتين-(وقد ذكر البعض على أنه إصبعه أدميت فبسببها لم يقم الليل،إلا أن ابن كثير قال هذا غريب) فقالت امرأة -قيل :هي أم جميلة امرأة أبي لهب-:((ما أرى ربك إلا قد تركك)).ذكره ابن كثير والأشقر. واستدل ابن كثير بما رواه الإمام أحمد عن الأسود بن قيسٍ، قال: سمعت جندباً يقول: اشتكى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلم يقم ليلةً أو ليلتين، فأتت امرأةٌ فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك. فأنزل الله عزّ وجلّ: {والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى}.
القول الثاني: أن جبريل أبطأ على رسول الله ،فقال المشركون :ودع محمد.قاله ابن عباس .ذكره ابن كثير.واستدل بما رواه الإمام أحمد عن الأسود بن قيسٍ سمع جندباً قال: أبطأ جبريل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال المشركون: ودّع محمّدٌ. فأنزل الله تعالى: {والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى}
القول الثالث: أن خديجة قالت :((إنّي أرى ربّك قد قلاك ممّا نرى من جزعك)) فأنز اللهسورة الضحى.وقد ضعف ابن كثير هذا القول.قال :((فإنه حديثٌ مرسلٌ من هذين الوجهين، ولعلّ ذكر خديجة ليس محفوظاً، أو قالته على وجه التأسّف والتحزّن. والله أعلم))
القول الرابع: أن السورة أنزلت على الرسول لما كان بالأبطح حين رأى جبريل على صورته منهبطا من السماء.ذكره ابن كثير.
المجموعة الخامسة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}.
الجواب:
((أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ))
أيظن الإنسان أن هذه الأموال التي أنفقها في الشهوات،لا يستطيع أحد على محاسبته عليها،أين اكتسبها وفيم أنفقها،حتى ولا ربه عز وجل؟
((يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا))
يقول أنفقت في سبيل الشهوات والمعاصي، أموالا كثيرة بعضها فوق بعض.
((أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ))
أيظن أن الله لا يراه ولا يحاسبه على إنفاق وإهلاك الأموال في الشهوات والمعاصي؟
((أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ))
أليس الله جعل له عينين يرى بهما؟
((وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ))
وجعل له لسانا ينطق به،وشفتين يستعين بهما على الكلام؟
((وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ))
وبين له طريق الخير والشر ،فيختار أيهما يريد؟ بلى فعل له كلها وأكثر.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى}.
الجواب:
ورد في معنى الآية قولان:
القول الأول: أي؛ وللدار الآخرة الباقية،أفضل لك من أحوالك،من دار الدنيا الفانية،لأن الله وعده بالجنة والفرح والسرور ،وكل ما يشاء من غير تعب ومشقة.ذكره ابن كثير والأشقر.واستدل ابن كثير بما رواه الإمام أحمد عن علقمة، عن عبد الله - هو ابن مسعودٍ - قال: اضطجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على حصيرٍ فأثّر في جنبه، فلمّا استيقظ جعلت أمسح جنبه وقلت: يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئاً؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((ما لي وللدّنيا؟! ما أنا والدّنيا؟! إنّما مثلي ومثل الدّنيا كراكبٍ ظلّ تحت شجرةٍ ثمّ راح وتركها)).
القول الثاني: أي كل حالة متأخرة من أحوالك،فإن لها الفضل على الحالة السابقة،فما زال صلى الله عليه وسلم يصعد في درجات المعالي درجة بعد أخرى،من تمكين دينه على الأديان وفضائل والنعم التي لا تحصى حتى لقي ربه.ذكره السعدي.
3. بيّن ما يلي:
أ: المراد برفع ذكره صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
ورد في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: أي رفع الله ذكره ،فلا يذكر الله إلا ذكر معه،وذلك في الدخول في الإسلام،وفي الأذان والإقامة،والتشهد والصلاة عليه،والخطب وغيرها.قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.واستدل ابن كثير بما رواه ابن جرير بإسناده ، عن أبي سعيدٍ، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: ((أتاني جبريل فقال: إنّ ربّي وربّك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي)).
وما رواه ابن ابي حاتم عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((سألت ربّي مسألةً وددت أنّي لم أكن سألته: قلت: قد كان قبلي أنبياء، منهم من سخّرت له الرّيح، ومنهم من يحيي الموتى. قال: يا محمّد، ألم أجدك يتيماً فآويتك؟ قلت: بلى يا ربّ. قال: ألم أجدك ضالاًّ فهديتك؟ قلت: بلى يا ربّ. قال: ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ قلت: بلى يا ربّ. قال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا ربّ))..
وما رواه أبو نعيم في دلائل النبوة عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((لمّا فرغت ممّا أمرني الله به من أمر السّماوات والأرض قلت: يا ربّ، إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلاّ وقد كرّمته؛ جعلت إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً، وسخّرت لداود الجبال، ولسليمان الرّيح والشّياطين، وأحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي؟ قال: أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كلّه؛ إنّي لا أذكر إلاّ ذكرت معي، وجعلت صدور أمّتك أناجيل يقرؤون القرآن ظاهراً ولم أعطها أمّةً، وأعطيتك كنزاً من كنوز عرشي: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم)).
وكما استدل أيضا ؛ بشعر حسان بن ثابت:
أغرّ عليه للنّبوّة خاتمٌ = من الله من نورٍ يلوح ويشهد
وضمّ الإله اسم النّبيّ إلى اسمه = إذا قال في الخمس المؤذّن أشهد
وشقّ له من اسمه ليجلّه = فذو العرش محمودٌ وهذا محمد
واستدل بشعر الصرصري:
لا يصحّ الأذان في الفرض إلاّ = باسمه العذب في الفم المرضيّ
وقال أيضاً:
ألم تر أنّا لا يصحّ أذاننا = ولا فرضنا إن لم نكرّره فيهما
القول الثالث: هو الحب والاجلال والتعظيم والانقياد لأوامره التي جعل في قلوب أمته له ،ما ليس لأحد غيره صلى الله عليه وسلم.ذكره السعدي وذكر الأشقر نحوه.
ب: فضل الصدقة مما درست.
الجواب:
أن الصدقة سبب لدخول الجنة لمن آمن واتقى ربه فأخلص له النية في ذلك،وأيضا ؛هي سبب لتيسير الأمور مهما عسرت على العبد.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 4 شعبان 1441هـ/28-03-2020م, 01:10 AM
عبد العزيز صالح بلا عبد العزيز صالح بلا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 77
افتراضي

مجلس مذاكرة تفسير سور:البلد والشمس، والليل، والضحى، والشرح.
1. (عامّ لجميع الطلاب)
استخرج خمس فوائد سلوكية، وبين دلالة الآيات عليها في قوله تعالى:-
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13)}.
الجواب:
١- أن الله هو الذي يبين الحلال والحرام،فلا يحرم أحدا ما أحله الله،ولا يحلل أحدا ما حرمه الله.
٢- أنه ينبغي على العبد أن يجتنب ما حرمه الله وأن يتمتع بما أحله.
٣- أن طريق الهدى تصل العبد إلى ربه وتقربه منه ،فينبغي على العبد أن يقترب من طاعة الله حتى يكون على الهدى.
٤- أن الدنيا والآخرة ملكا لله ،فكل من يريد سعادة الدنيا والآخرة فليقترب إلى ربه ويطيعه ويسأله السعادة في الدارين.
٥- أن طريق الضلال هو ضد طريق الهدى وأنه يوصل العبد إلى العذاب الشديد،فينبغي على العبد أن يجتنبه.
1. اختر إحدى المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية:
المجموعة الأولى:
1. فسّر قول الله تعالى:
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}.
الجواب:
((كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا))
كذبت قبيلة ثمود رسولهم صالح عليه السلام،بسبب طغيانها وترفعها عن الحق ومخالفتهم لرسولهم.
(( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا))
حين اتفقوا على قتل الناقة،فأمروا أشقاهم وأشقى الناس في الدنيا والآخرة فقام إلى ذلك وقتلها.
((فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا))
فقال لهم رسولهم صالح عليه السلام ،احذروا ناقة الله أن تمسوها بسوء ،لأن الله أنعم عليكم بلبنها،فاحذروا أن تعرضوا لها في يوم شربها من الماء لأن لكم يوم معلوم تشربون فيه.
((فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بذنبهم فسواها))
فكذبوا رسولهم ،فقام قدار بن سالف،فقتلها بأمرهم واتفاقهم وسكوتهم على فعله،فعمهم الله بالعذاب وأطبق عليهم بسبب قتلها وتكذيب رسولهم ،فسوى بينهم في العذاب فلم يفرق بين الصغير والكبير.
((وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا))
والله سبحانه وتعالى لا يخاف عاقبة وتبعة إهلاكها ،لأنه القاهر المتفرد بالخلق فكيف يخاف من أحد؟
2. حرّر القول في:
المراد بشرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
ورد في ذلك قولان:
القول الأول: أن المراد بشرح صدره صلى الله عليه وسلم،هو توسيعه لشرائع الدين والدعوة إلى الله،فيقبل على الطاعات والخيرات،ويتصف بالأخلاق الكريمة،ويصبر في طريق الدعوة إلى الله،فكان لا ينفر الناس ،بل يدعوهم بلين ورفق وحكمة-صلى الله عليه وسلم-.
القول الثاني: أن شرح الصدر،هي العملية الجراحية التي له -صلى الله عليه وسلم- عندما كان صغيرا في العاشرة من عمره ،وعندما كان نبيا في ليلة الإسراء والمعراج،وهو أن الملك انشق صدره وأخرج الغل والحسد وحظ الشيطان من صدره وغسل قلبه.ذكره ابن كثير.واستدل بما رواه الإمام أحمد عن أبيّ بن كعبٍ: أن أبا هريرة كان حريًّا على أن يسأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله، ما أوّل ما رأيت من أمر النّبوّة؟ فاستوى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جالساً.
وقال: ((لقد سألت يا أبا هريرة، إنّي لفي الصّحراء ابن عشر سنين وأشهرٍ، وإذا بكلامٍ فوق رأسي، وإذا رجلٌ يقول لرجلٍ: أهو هو؟ فاستقبلاني بوجوهٍ لم أرها لخلقٍ قطّ، وأرواحٍ لم أجدها من خلقٍ قطّ، وثيابٍ لم أرها على أحدٍ قطّ، فأقبلا إليّ يمشيان، حتّى أخذ كلّ واحدٍ منهما بعضدي، لا أجد لأحدهما مسًّا، فقال أحدهما لصاحبه: أضجعه. فأضجعاني بلا قصرٍ ولا هصرٍ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره. فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دمٍ، ولا وجعٍ، فقال له: أخرج الغلّ والحسد. فأخرج شيئاً كهيئة العلقة، ثمّ نبذها فطرحها، فقال له: أدخل الرّأفة والرّحمة. فإذا مثل الّذي أخرج، شبه الفضّة، ثمّ هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال: اغد واسلم. فرجعت بها أغدو رقّةً على الصّغير ورحمةً للكبير)).
3: بيّن ما يلي:
أ:*متعلّق العطاء والتقوى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى}.
الجواب:
متعلق العطاء : أي،أدى ما أمره الله به من العبادات المالية كالزكوات والكفارات والنفقات والصدقات ،والإنفاق في وجوه الخير،والعبادات البدنية كالصلاة والصوم وغيرها،والمركبة كالحج والعمرة.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
متعلق "واتقى": أي،واتقى الله فاجتنب المحرمات والمعاصي التي نهي عنها.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
ب: الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة.
الجواب:
الدليل على أن الإخلاص شرط في قبول الأعمال الصالحة،هو قول تعالى:((وسيجنبها الأتقى *الذى يؤتى ماله يتزكى *وماله لأحد عنده من نعمة تجزى *إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى))
المجموعة الثانية:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)}.
الجواب:
((ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ))
وبعد فعله للخيرات المذكورة،من تفكيك رقبة،وإطعام المساكين واليتامى،آمن بقلبه وعمل الطاعات بجواره،لأن تلك الأعمال الخيرية لا تنفع بغير إيمان صاحبها،وحث بعضهم بعضا على الصبر في طاعة الله ومعصيته وأقداره المؤلمة،وتواصوا بالرحمة على عباد الله ،من المساكين والفقراء والمحتاجين واليتامى،ورحم بضهم بعضا.
((أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ))
أولئك المتصفون بما ذكر،هم أهل الجنة، السعداء بما أعدوالله لهم من النعم.
((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ))
والذين كفروا بآيات المنزلة واياته الكونية والتكوينة،ونبذوا هذه الأمور وراء ظهورهم ،فلم يتصدقوا ،ولم يصدقوا الله،هؤلاء هم أصحاب النار المشمؤمة.
((عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ))
عليهم نار مطبقة، مغلقة الأبواب جعل من وراءها أعمدة ممدة فلا يجدون مخرجا ولا فرجا.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب}.
الجواب:
ورد في ذلك ستة أقوال:
القول الأول: أي،إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها،وكان قلبك فارغا البال لا يعوقه شيء ،فانصب في العبادة والدعاء ،وأكثر في ذلك كلما كنت نشيطا فارغا.ذكره ابن كثير والسعدي.واستدل ابن كثير بالحديث المتّفق على صحّته: ((لا صلاة بحضرة طعامٍ، ولا وهو يدافعه الأخبثان)). وقوله صلّى الله عليه وسلّم: ((إذا أقيمت الصّلاة وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء)).
القول الثاني: إذا فرغت من أمر الدنيا فقمت إلى الصلاة،فانصب لربك لربك مخلصا العبادة له وحده.قاله مجاهد.ذكره ابن كثير.
القول الثالث:إذا قمت إلى الصلاة،فانصب في حاجتك فيها ،وأكثر من الدعاء في السجود في قضاء حوائجك ،وهكذا إذا أكملت صلاتك فأكثر من الدعاء.قاله ابن عباس ومجاهد.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
القول الرابع: إذا فرغت من الصلاة،فاجلس في مكان الذي صليت فيه.قاله ابن مسعود. ذكره ابن كثير.وفي هذا المعنى جاء الحديث ((...فإن الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه،تقول:اللهم اغفر له،اللهم ارحمه)).
القول الخامس: إذا فرغت من الفرائض ،فانصب في قيام الليل.قاله ابن مسعود وابن عياض.ذكره ابن كثير.
القول السادس: إذا فرغت من الجهاد فانصب في العبادة.قاله زيد بن أسلم والضحاك.ذكره ابن كثير والأشقر.
3. بيّن ما يلي:
أ: المقسم به والمقسم عليه وفائدة القسم في سورة الليل.
الجواب:
المقسم به:
هو الليل والنهار في الآيتين الأوليين.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
أما في الآية الثالثة:((وما خلق الذكر والأنثى)) ففيها قولان:
القول الأول: أن الله أقسم بالذكر والأنثى.قاله ابن مسعود وأبو الدرداء.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.واستدل ابن كثير بما رواه الإمام أحمد عن علقمة، أنه قدم الشام، فدخل مسجد دمشق فصلّى فيه ركعتين، وقال: اللّهمّ ارزقني جليساً صالحاً. قال: فجلس إلى أبي الدّرداء، فقال له أبو الدرداء: ممّن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: كيف سمعت ابن أمّ عبدٍ يقرأ: {واللّيل إذا يغشى * والنّهار إذا تجلّى}؟
قال علقمة: (والذّكر والأنثى). فقال أبو الدّرداء: لقد سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فما زال هؤلاء حتّى شكّكوني. ثمّ قال: ألم يكن فيكم صاحب الوساد، وصاحب السّرّ الذي لا يعلمه أحدٌ غيره، والذي أجير من الشيطان على لسان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟.
وقد رواه البخاريّ ههنا، ومسلمٌ من طريق الأعمش، عن إبراهيم، قال: قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء، فطلبهم فوجدهم، فقال: أيّكم يقرأ على قراءة عبد الله؟ قالوا: كلّنا. قال: أيّكم أحفظ؟ فأشاروا إلى علقمة، فقال: كيف سمعته يقرأ: {واللّيل إذا يغشى}؟
قال: (والذّكر والأنثى). قال: أشهد أني سمعت رسول الله يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدون أن أقرأ: {وما خلق الذّكر والأنثى}. والله لا أتابعهم.
هذا لفظ البخاريّ. هكذا قرأ ذلك ابن مسعودٍ، وأبو الدرداء، ورفعه أبو الدرداء.
وأما السعدي ،فاستدل بدلالة" ما " إن كانت موصولة.
القول الثاني: أن الله أقسم بنفسه .ذكره ابن كثير والسعدي.واستدل ابن كثير بما هو مثبت في مصحف العثماني الذي بعث به إلى الآفاق ،وفيه ((وما خلق الذكر والأنثى)) خلافا لقراءة ابن مسعود وأبي الدرداء ،فكانوا يقرؤون:((والذكر والأنثى)) وقال أيضا((وما خلق الذّكر والأنثى} كقوله: {وخلقناكم أزواجاً} وكقوله: {ومن كلّ شيءٍ خلقنا زوجين}.
المقسم عليه: هو قوله تعالى:((إن سعيكم لشتى ))
أي ؛إن أعمالكم لمختلفة،فمنها ما أريد به وجه الله،ومنها غير ذلك،ومنها أعمال الخير التي هي للجنة،وأعمال الشر التي هي للنار.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
فائدة القسم:
ورد في ذلك أربع فوائد:
الفائدة الأولى: أقسم سبحانه وتعالى بالليل لما فيه من المنافع للخلق،لأن فيه يأوي كل إلى مأواه ومسكنه،ويستريح من متاعب النهار.ذكره السعدي.
الفائدة الثانية: أقسم بالنهار لما فيه من نور ،يضيء للعباد ،وفيه ينتشرون في كسب الرزق ومصالحهم.ذكره السعدي.
الفائدة الثالثة: أقسم بنفسه تعالى ،ليدل ذلك على عظمة نفسه ووجوب عبادته وحده،لأن من حكمته جعل من كل شيء زوجين ،حتى يستدل العباد بذلك فيوحدوه.ذكره السعدي.
الفائدة الرابعة: أقسم بالذكر والأنثى ،لتبقى الحيوانات التي يريد بقاءها وانتشار نسلها،ولئلا تزول وتضمحل.ذكره السعدي.
ب: الحكمة من الأمر بالتحديث بالنعم في قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدّث}.
الجواب:
الحكمة هي : لأن التحدث بنعم الله داع لشكرها ،ومن شكر الناس على ما أنعموا به عليه ،دعاه ذلك إلى شكر الله،الذي يسر لهم البذل والعطاء له دون غيره من الناس،وكما يورث التحدث بالنعم حب القلوب إلى من أنعم عليها.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
المجموعة الثالثة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16)}.
الجواب:
*((فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ))
فهلا عمل الطاعات والصدقات، واجتنب الشهوات والمحرمة ،ليتجاوز بذلك مشقة الآخرة.
((وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ))
وأي شيء أعلمك،ما هي العقبة؟
((فَكُّ رَقَبَةٍ))
هي انفكاك رقبة من أسر الرق
((أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ))
أو أن يطعم في يوم مجاعة شديد محتاجا.
((يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ))
وهو الصغير الذي مات أبوه وأمه،وكان فقيرا ذا قرابة.
((أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ))
أو يُطعم فقيرا ،الذي لا شيء له وقد التصق جسمه بالتراب من شدة الفاقة والفقر.
2. حرّر القول في:
معنى "الكبد" في قوله تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في كبد}.
الجواب:
ورد في ذلك خمسة أقوال:
القول الأول: أي،منتصبا في بطن أمه.قاله ابن مسعود وابن عباس وعكرمة ومجاهد وإبراهيم النخعي وخيثمة والضحاك وغيرهم.ذكره ابن كثير.
القول الثاني: الكبد بمعنى الاستواء والاستقامة.ومعناه: أن الله خلق الإنسان سويا مستقيما في أحسن تقويم.قاله أبو جعفر الباقر.ذكره ابن كثير والسعدي. واستدل ابن كثير بقوله تعالى: {يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الّذي خلقك فسوّاك فعدلك}، وكقوله: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويمٍ}.
القول الثالث: في كبد:أي، في شدة خلق وطول وطلب معيشة،من كونه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم حمله في بطن أمه، حملته بمشقة ووضعته بمشقة،ثم نبات أسنانه ونموه حتى يكبر ويطلب معيشته بمشقة،فهو يتكابد ذلك كله.قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة.ذكره ابن كثير.
القول الرابع: الكبد ؛بمعنى السماء،لأن آدم خلق في السماء.فهو معنى ((لقد خلقنا الانسٰن فى كبد)).قاله ابن زيد.ذكره ابن كثير.
القول الخامس:أن الكبد ؛هو ما يكابده الإنسان من شدائد الدنيا ويقاسيها حتى يموت ،وما يكابده في القبر والبرزخ ويوم القيامة،من الخروج من القبر والقيام والصراط وغيرها من أهوال يوم القيامة.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.وهو اختيار ابن جرير كما نقل عنه ابن كثير.
3. بيّن ما يلي:
أ: دلائل محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ممّا درست.
الجواب:
يدل على محبة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ما ورد في سورتي الضحى والشرح،وذلك أن الله وجده يتيما فآواه،ووجده لا يدري مالكتاب ولا الإيمان فأنزل عليه الكتاب وأرسله بدين الإسلام،ووجده فقيرا فأغناه،وشرح له صدره ،ووضع عنه وزره،ورفع له ذكره.
ب: دلالة التعبير بفعل الإهلاك في قوله: {يقول أهلكت مالا لبدا}.
الجواب:
لأن الإنفاق في الشهوات والمعاصي لا يعود بالنفع على المتفق بما أنفق،ولا يعود عليه من الإنفاق إلا الندم والخسارة والتعب وقلة الرزق والذنوب الكثيرة.ذكره السعدي.
المجموعة الرابعة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)}.
الجواب:
((إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى))
إن طريق الهدى المستقيم،يوصل العبد إلى الله،وأما طريق الضلال المعوج،مسدودة عن الله ،إنما فقط يوصل إلى العذاب الشديد.
((وَإِنَّ لَنَا لَلْآَخِرَةَ وَالْأُولَى))
أي: إن لنا كل ما في الدنيا والآخرة،خلقا وملكا وتصرفا،فلا مشارك لنا في شيء من ذلك،فليرغب إلينا الراغبون.
((فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى))
فأحذركم وأنذركم من نار تتوقد تتوهج .
((لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى))
لا يدخلها ويقاسي حرها ،إلا من حق عليه كلمة العذاب أو الكافر العنيد.
((الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى))
الذي كذب ما جاءت به الرسل من الحق والرشاد،وأعرض عن ما أمر به من الطاعة والإيمان.
2. حرّر القول في:
المراد بالحسنى في قوله تعالى: {فأما من أعطى واتّقى . وصدّق بالحسنى}.
الجواب:
ورد في ذلك خمسة أقوال:
القول الأول: أن المراد بالحسنى؛ هي المجتزأة والثواب على ما أنفقه عوضا لما أنفق.قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وأبو صالح وزيد بن أسلم.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
القول الثاني: أن المراد بالحسنى؛ هي كلمة لا إله إلا الله وما دلت عليه،من جميع العقائد الدينية،وما ترتب عليها من الجزاء الأخروي.قاله أبو عبد الرحمن السلمي والضحاك.ذكره ابن كثير والسعدي.
القول الثالث: أن الحسنى ؛ هو كل ما أنعم الله به على الإنسان.قاله عكرمة.ذكره ابن كثير.
القول الرابع: أن الحسنى؛ هي الصلاة والزكاة والصوم وصدقة الفطر.قاله زيد بن أسلم.ذكره ابن كثير.
القول الخامس: أن الحسنى ؛هي الجنة.قاله أبي بن كعب ورفعه.ذكره ابن كثير.
3. بيّن ما يلي:
أ: ما يفيده تعريف العسر وتنكير اليسر في سورة الشرح.
الجواب:
إن تعريف العسر في الحالين يدل على أنه واحد ،وتنكير اليسر يدل على تكراره،فلن يغلب عسر يسرين.وأيصا ؛ تعريف العسر بالألف واللام يدل على الاستغراق والعموم،فمهما بلغ العسر من الصعوبة،فلازم أن يكون آخره يسرا.
ب: سبب نزول سورة الضحى.
الجواب:
ورد في سبب نزولها أربعة أقوال:
القول الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم ليلة أو ليلتين-(وقد ذكر البعض على أنه إصبعه أدميت فبسببها لم يقم الليل،إلا أن ابن كثير قال هذا غريب) فقالت امرأة -قيل :هي أم جميلة امرأة أبي لهب-:((ما أرى ربك إلا قد تركك)).ذكره ابن كثير والأشقر. واستدل ابن كثير بما رواه الإمام أحمد عن الأسود بن قيسٍ، قال: سمعت جندباً يقول: اشتكى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فلم يقم ليلةً أو ليلتين، فأتت امرأةٌ فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك. فأنزل الله عزّ وجلّ: {والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى}.
القول الثاني: أن جبريل أبطأ على رسول الله ،فقال المشركون :ودع محمد.قاله ابن عباس .ذكره ابن كثير.واستدل بما رواه الإمام أحمد عن الأسود بن قيسٍ سمع جندباً قال: أبطأ جبريل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال المشركون: ودّع محمّدٌ. فأنزل الله تعالى: {والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى}
القول الثالث: أن خديجة قالت :((إنّي أرى ربّك قد قلاك ممّا نرى من جزعك)) فأنز اللهسورة الضحى.وقد ضعف ابن كثير هذا القول.قال :((فإنه حديثٌ مرسلٌ من هذين الوجهين، ولعلّ ذكر خديجة ليس محفوظاً، أو قالته على وجه التأسّف والتحزّن. والله أعلم))
القول الرابع: أن السورة أنزلت على الرسول لما كان بالأبطح حين رأى جبريل على صورته منهبطا من السماء.ذكره ابن كثير.
المجموعة الخامسة:
1. فسّر قول الله تعالى:*
{أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)}.
الجواب:
((أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ))
أيظن الإنسان أن هذه الأموال التي أنفقها في الشهوات،لا يستطيع أحد على محاسبته عليها،أين اكتسبها وفيم أنفقها،حتى ولا ربه عز وجل؟
((يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا))
يقول أنفقت في سبيل الشهوات والمعاصي، أموالا كثيرة بعضها فوق بعض.
((أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ))
أيظن أن الله لا يراه ولا يحاسبه على إنفاق وإهلاك الأموال في الشهوات والمعاصي؟
((أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ))
أليس الله جعل له عينين يرى بهما؟
((وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ))
وجعل له لسانا ينطق به،وشفتين يستعين بهما على الكلام؟
((وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ))
وبين له طريق الخير والشر ،فيختار أيهما يريد؟ بلى فعل له كلها وأكثر.
2. حرّر القول في:
معنى قوله تعالى: {وللآخرة خير لك من الأولى}.
الجواب:
ورد في معنى الآية قولان:
القول الأول: أي؛ وللدار الآخرة الباقية،أفضل لك من أحوالك،من دار الدنيا الفانية،لأن الله وعده بالجنة والفرح والسرور ،وكل ما يشاء من غير تعب ومشقة.ذكره ابن كثير والأشقر.واستدل ابن كثير بما رواه الإمام أحمد عن علقمة، عن عبد الله - هو ابن مسعودٍ - قال: اضطجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على حصيرٍ فأثّر في جنبه، فلمّا استيقظ جعلت أمسح جنبه وقلت: يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئاً؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((ما لي وللدّنيا؟! ما أنا والدّنيا؟! إنّما مثلي ومثل الدّنيا كراكبٍ ظلّ تحت شجرةٍ ثمّ راح وتركها)).
القول الثاني: أي كل حالة متأخرة من أحوالك،فإن لها الفضل على الحالة السابقة،فما زال صلى الله عليه وسلم يصعد في درجات المعالي درجة بعد أخرى،من تمكين دينه على الأديان وفضائل والنعم التي لا تحصى حتى لقي ربه.ذكره السعدي.
3. بيّن ما يلي:
أ: المراد برفع ذكره صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
ورد في ذلك ثلاثة أقوال:
القول الأول: أي رفع الله ذكره ،فلا يذكر الله إلا ذكر معه،وذلك في الدخول في الإسلام،وفي الأذان والإقامة،والتشهد والصلاة عليه،والخطب وغيرها.قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة.ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.واستدل ابن كثير بما رواه ابن جرير بإسناده ، عن أبي سعيدٍ، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أنه قال: ((أتاني جبريل فقال: إنّ ربّي وربّك يقول: كيف رفعت ذكرك؟ قال: الله أعلم. قال: إذا ذكرت ذكرت معي)).
وما رواه ابن ابي حاتم عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((سألت ربّي مسألةً وددت أنّي لم أكن سألته: قلت: قد كان قبلي أنبياء، منهم من سخّرت له الرّيح، ومنهم من يحيي الموتى. قال: يا محمّد، ألم أجدك يتيماً فآويتك؟ قلت: بلى يا ربّ. قال: ألم أجدك ضالاًّ فهديتك؟ قلت: بلى يا ربّ. قال: ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ قلت: بلى يا ربّ. قال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا ربّ))..
وما رواه أبو نعيم في دلائل النبوة عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((لمّا فرغت ممّا أمرني الله به من أمر السّماوات والأرض قلت: يا ربّ، إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلاّ وقد كرّمته؛ جعلت إبراهيم خليلاً، وموسى كليماً، وسخّرت لداود الجبال، ولسليمان الرّيح والشّياطين، وأحييت لعيسى الموتى، فما جعلت لي؟ قال: أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كلّه؛ إنّي لا أذكر إلاّ ذكرت معي، وجعلت صدور أمّتك أناجيل يقرؤون القرآن ظاهراً ولم أعطها أمّةً، وأعطيتك كنزاً من كنوز عرشي: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم)).
وكما استدل أيضا ؛ بشعر حسان بن ثابت:
أغرّ عليه للنّبوّة خاتمٌ = من الله من نورٍ يلوح ويشهد
وضمّ الإله اسم النّبيّ إلى اسمه = إذا قال في الخمس المؤذّن أشهد
وشقّ له من اسمه ليجلّه = فذو العرش محمودٌ وهذا محمد
واستدل بشعر الصرصري:
لا يصحّ الأذان في الفرض إلاّ = باسمه العذب في الفم المرضيّ
وقال أيضاً:
ألم تر أنّا لا يصحّ أذاننا = ولا فرضنا إن لم نكرّره فيهما
القول الثالث: هو الحب والاجلال والتعظيم والانقياد لأوامره التي جعل في قلوب أمته له ،ما ليس لأحد غيره صلى الله عليه وسلم.ذكره السعدي وذكر الأشقر نحوه.
ب: فضل الصدقة مما درست.
الجواب:
أن الصدقة سبب لدخول الجنة لمن آمن واتقى ربه فأخلص له النية في ذلك،وأيضا ؛هي سبب لتيسير الأمور مهما عسرت على العبد.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir