دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثاني > منتدى المستوى الثاني (المجموعة الثانية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 01:21 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 3,630
افتراضي المجلس الأول: مجلس مذاكرة محاضرة التكوين العلمي

مجلس المذاكرة الأول
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم

المحاضرة:
هنا


المطلوب: اختر مجموعة واحدة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية.

المجموعة الأولى:
1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟


المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
2: كيف يكون البناء العلمي؟
3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.

المجموعة الثالثة:
1: كيف يكون التأسيس العلمي؟
2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟
3: وضح أنواع الأصول العلمية.
4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي.


المجموعة الرابعة:
1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟
2: ما المراد بالبناء العلمي؟
3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي.
4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي.


المجموعة الخامسة:
1: ما هي سمات مرحلة التأسيس العلمي؟
2: بيّن أهميّة مرحلة البناء العلمي.
3: ما الذي توصي به طالب العلم في مرحلة النشر العلمي؟
4: وجّه رسالة مختصرة في خمسة أسطر لطالب علم تذبذب بين الكتب والشيوخ حتى أمضى سنوات من عمره في طلب العلم وما يزال تحصيله العلمي ضعيفاً.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.
- يُسمح بمراجعة المحاضرة أو تفريغها ليستعين بها الطالب على صياغة أجوبته، وليس لأجل أن ينسخ الجواب ويلصقه، فهذا المجلس ليس موضع اختبار، وإنما هو مجلس للمذاكرة والتدرب على الأجوبة الوافية للأسئلة العلمية، والاستعداد للاختبار.


تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 09:06 AM
جيهان أدهم جيهان أدهم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 126
افتراضي

المجموعة الثانية:
1- بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.

هي أهم مرحلة في مراحل التكوين العلمي لطالب العلم؛ فهي كالأساس للبناء الحسي، من لم يعتني به، ظهر الخلل في أدواته العلمية وفي مراحله التالية، أو انقطع عن مواصلة البناء، ومن أحسن فيه، كان ما بعده أجود وأيسر.
ففي هذه المرحلة يكوِّن الطالب أساساً متينا لكل علم من العلوم الشرعية، وما يعين عليها من العلوم المساعدة، حيث يقوم بإتقان دراسة أصول مختصرة في كل منها، فيضبط مسائلها، ويلمّ بها إلماماً حسناً بما يناسب المبتدئين من طلاب العلم، حتى يستطيع البناء عليها والانتقال بعد ذلك انتقالاً صحيحاً إلى مرحلة المتوسِّطين، فيكون بناؤه متينا خاليا من الخلل والنقص.
2- كيف يكون البناء العلمي؟
تأتي مرحلة البناء العلمي بعد مرحلة التأسيس الجيد المنضبط.
أولا: للبناء العلمي خمس ركائز:
1- أن يتدرج في دراسة كتب العلم الذي يطلبه؛ فبعد دراسته للكتاب المختصر في مرحلة التأسيس؛ يبدأ بدراسة كتاب أوسع منه يناسب مرحلة المتوسّطين، ثمّ يتدرّج في دراسة كتب ذلك العلم حتى يصل فيه إلى مرحلة المتقدّمين بعون الله تعالى.
2- أن يتخذ أصل جامع في ذلك العلم؛ وذلك بتلخيص مسائل ذلك العلم ويدونه، ثم يتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى ينمو هذا الأصل لديه بنموّ تحصيله العلمي، ويخرج بعد سنوات يسيرة بأصل علمي كبير نفيس جداً في ذلك العلم، يكون حافظا ضابطا لعامة مسائله.
3- أن ينظم قراءته في كتب ذلك العلم؛ فيقرأ في أبوابه، ومسائله، ويضيف إلى أصله العلمي ما يستطرفه من فوائد.
4- أن يكثر من مطالعة كتب أصول ذلك العلم، ومراجعه، ومن الجيد أن يختار منها كتاباً يكثر من قراءته والرجوع إليه.
5- أن يقرأ في سير علماء ذلك العلم، ويعرف طبقاتهم ومراتبهم، ويتفكّر في طرق تعلمهم وتعليمهم لذلك العلم، وأن يستخرج الفوائد والعبر منها؛ فهي تفيد طالب العلم في تحسين أصله العلمي وتقويه، وتنبّهه إلى أمور كان غافلا عنها.
ثانيا: ولتحقيق ذلك عليه أن يستعين بأمرين مهمين:
1- إدارة وقته وتنظيمه ليكون متقنا في طلبه للعلم.
2- القدرة على تصنيف المسائل العلمية وفهرستها بمهارة؛ وبذلك يختصر الكثير من الجهد والوقت.
3- بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق بأمرين:
الأول: إخلاص النية لله تعالى في طلب العلم، وتصحيح المقاصدوتجديدها و تعاهدها؛ حتى لا تحيد عن الإخلاص.
والثاني: العزيمة على تحصيل العلم، والاجتهاد والمثابرة ونبذ التواني والكسل و التسويف.
4- بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
مراتب الطلاب في الحفظ والفهم:
المرتبة الأولى: من لديه حسن الفهم وقوّة الحفظ؛ وهم الأعلى مرتبة؛ فإنّهم يحصّلون علماً غزيراً في مدّة وجيزة.
نوصيهم؛ بالمداومة والاجتهاد في طلب العلم على خطة صحيحة بإشراف علمي.
المرتبة الثانية: من لديه حسن الفهم مع ضعف الحفظ.
نوصيهم:
1- بالعناية بضبط الكتاب للمسائل العلمية والتلخيص الجيد؛ حتى يكون لديهم أصل جيد.
2- بتعاهد ملخصاتهم بالمراجعة والتهذيب والإضافة إليها، لمعالجة ضعف الحفظ لديهم؛ فمَن تعاهد العلم حفظه، وليحذر من ترك المراجعة.
3- بمواصلة طلب العلم بتدرّج حسن.
4- أن يعلم العلم لغيره ويفيد من ملخصاته؛ فهذا يقوي حفظه للعلم؛ فمن عمل بلعلم وأنفق منه بورك له فيه.
5- الحذر من التذبذب في مناهج الطلب.
المرتبة الثالثة: من لديه قوّة الحفظ مع تعسّر الفهم ومشقّته.
نوصيه:
1- أن يختبروا فهمهم وضبطهم لمسائل العلم بمساعدة عالم أو طالب علم متمكِّن.
2- أن يعتنوا بحفظ هذه المسائل، حتى يتموا مرحلة التأسيس.
3- أن يعتنوا باختيار التخصص الذي يناسب حفظهم وملكاتهم العلمية؛ فمن تخصص في علم وضبط مسائله سهل عليه فهمه بعون الله تعالى.
المرتبة الرابعة: من لديه ضعف في الحفظ وتعسّر في الفهم؛ وهؤلاء نرجو أن يضاعف الله لهم الأجر في طلب العلم؛ فهم في مشقة ومجاهدة ومصابرة في مواصلتهم لطلب العلم، إلى أن يوفَّقهم الله لنيل قدر حسن من الضبط العلمي يكفيهم بعون الله تعالى.
نوصيهم: بالصبر و المجاهدة في مواصلة طلب العلم على مشقته.
ونوصي أصحاب المراتب الأربع:
1- بالعناية بالتلخيص العلمي الجيّد.
2- الصدق في طلب العلم؛ فمن صدق في طلب العلم صدقه الله وأعانه ووفقه.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 09:19 AM
إيناس الكاشف إيناس الكاشف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 58
افتراضي

مجلس المذاكرة الأول
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم

المجموعة الأولى:
1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
يمر طالب العلم خلال مسيرته العلمية بمراحل ثلاث هي:
1. مرحلة التأسيس العلمي:وفيها يجعل الطالب له أساساً متيناً في كل علم من العلوم سواء الشرعية أو ما يعين عليها من العلوم المساعدة، ويحرص الطالب فيها على أن يتقن دراسة أصول مختصرة ، ويضبط مسائلها، حتى يلمّ بعامّة مسائل تلك العلوم إلماماً حسناً بما يناسب المبتدئين من طلاب العلم، ينتقل بعد ذلك انتقالاً صحيحاً إلى مرحلة المتوسّطين.
2. مرحلة البناء العلمي:وهذه المرحلة تالية لمرحلة التأسيس العلمي ومعتمدة عليها اعتماداً كلياً، والمراد بالبناء العلمي هنا تعلم الطالب لتفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازناً شاملاً لأبواب العلم الذي يطلبه.
3. مرحلة النشر العلمي: وهي مرحلة مهمّة لتحسين إفادة الطالب لغيره من علمه، والمراد بها إفادة طلاب العلم من علمهم بعد إحسان التأسيس العلمي، وقطع شوط حسن في البناء العلمي.

2:
ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
لكي يحقق البناء العلمي الثمرة المرجوة، يجب أن ينبني على خمسة أمور:
1. الدراسة المتدرّجة في كتب العلم المراد دراسته؛ فبعد دراسة الكتاب المختصر؛ يبدأ الطالب بدراسة كتاب أوسع منه بما يناسب مرحلة المتوسّطين، ثمّ يتدرّج في دراسة كتب ذلك العلم حتى يصل فيه إلى مرحلة المتقدّمين بإذن الله تعالى.
2. اتّخاذ أصل جامع في ذلك العلم، شامل لكل مسائله، فيتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى ينمو هذا الأصل العلم لديه بنموّ تحصيله العلمي.
3. القراءة المنظّمة في كتب ذلك العلم؛ لأن في كلّ علم عدد كبير من الكتب المؤلفة فيه، أو مسائل مفردة، فينظم الطالب قراءته في كتب ذلك العلم، ويضيف إلى أصله العلمي ما يستطرفه من الفوائد.
4. كثرة مطالعة الكتب التي تعدّ من أصول ذلك العلم، التي يرجع إليها العلماء جيلاً بعد جيل، وينهلون من معينها، وإن انتقى منها كتاباً يدمن قراءته والرجوع إليه فحسن.
5. قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، والتفكّر في طرق تعلمهم وتعليمهم لذلك العلم، وتنوّع مسالكهم وطرائقهم في ذلك، واستخراج الفوائد والعبر منها، وهذا مما يفيد طالب العلم في تحسين أصله العلمي وتقويته، وتنبّهه إلى أمور كان في غفلة عنها.

3:
بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
اعتنى العلماء المتقدمين بأصولهم العلمية الخاصة بهم، فهي بمثابة العدّة العلمية، وذلك بالمداومة على مطالعتها وتحريرها والإضافة إليها، والإفادة منها، وهذه الأصول وإن كانت غير مشتهرة لدى كثير من طلاب العلم إلا أنّ لها أثراً كبيراً في التحصيل العلمي لدى العلماء، ولم تشتهر كل هذه الأصول العلمية بسبب أن العلماء لم يكونوا ينشروا جميعها، بل ينتقون منها ما يصلح للنشر، ومن الأمثلة على ذلك:
1. انتقاء الإمام أحمد لأحاديث مسنده من أصله الذي تضمّن سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف حديث.
2. وقال إسحاق بن راهويه: (كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي).
3. وقال الإمام مسلم: (صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة).
4. وقال أبو داوود: (كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السنن).
5. التحدي الذي جرى بين أصحاب الإمام أحمد من يكتب من كتاب الصلاة ما ليس في كتب أبي بكر بن أبي شيبة؛ فوجّه لهم أبو بكر الأثرم ستمائة ورقة على هذا الشرط !! ، وهذا لم يكن ليتأتّى له لولا أنّه كان لديه أصل علمي كبير قد اعتنى بجمعه وتصنيفه.
6. ما أجاب به الدارقطني في كتاب العلل مما يدلّ على سعة معرفته بالروايات وجمعه للطرق وتفطنّه لعلل الأسانيد علم أنّ ذلك لم يكن ليتهيّأ له من غير أصل علمي كبير متقن.
7. ما ذكره ابن رشيق المغربي عن ابن تيمية رحمه الله أنّه وقف على خمسة وعشرين تفسيراً مسنداً، وأنه كتب نقول السلف مجردًا عن الاستدلال على جميع القرآن.
وهذا أصل علميّ مهمّ، أرى أنّه من أعظم أسباب القوة العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية في التفسير.

4:
كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟
ينبغي لطالب العلم في مرحلة النشر العلمي أن يحرص على أمرين:
الأول: أن يعتني بجوانب الإحسان والإجادة إليه، وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (قيمة كلّ امرئ ما يحسنه).
والثاني: أن يتجنّب تكلّف ما يشقّ عليه، وليحرص على التعرّف على ما وهبه الله من المهارات والملكات العلمية النافعة، فيجتهد في تنميتها وتحسينها، ولا بأس أن يعالج بعض جوانب الضعف لديه في الأمور الأخرى لكن بقدر لا يشقّ عليه، ولا يشغله عما فتح له فيه.


رد مع اقتباس
  #4  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 10:31 AM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 79
افتراضي المجلس الأول : محاضرة التكوين العلمي

لمجموعة الخامسة:
1: ما هي سمات مرحلة التأسيس العلمي؟

بداية نحتاج أن نتعلم ما هو التأسيس العلمي:
أن يبني طالب العلم المبتدئ نفسه بطريقة صحيحة ، فيمتلك خلفية دراسية قوية متقنة لأصول مختصرة عن كل علم من العلوم الشرعية أراد دراسته و يختار من العلوم المساعدة ما يعينه فيها ، ويضبط مسائلها ضبطاً جيداً ، هذا يجعله ملماً بعامّة مسائل تلك العلوم إلماماً حسناً بما يناسب المبتدئين من طلاب العلم، و ينتقل بعد ذلك الى المستوى الاعلى مستوى المتوسطين و هو على أرضية صلبة ..
سمات مرحلة التأسيس العلمي:
مما يميز هذه المرحلة طولها النسبي و التأني في الدراسة و الفهم، ما يجده طالب العلم من مشقة ، فكل شئ في أوله صعب ، و استعجال الثمرة لا يفيد :
1- طولها النسبي يعتمد على المدة التي يستغرقها طالب العلم في كل كتاب مختصر يدرسه ، قد يستغرق شهرا ً و قد يستغرق شهور
.الأمر الأول: أن هذا العلم جديد عليه بمسائله و أبوابه .
والأمر الثاني: حاجته لشرح هذه المتون .
والأمر الثالث: لأن همة الطالب ليس أن يكمل الكتاب و لكن أن يتقنه و يتعلم مسائل ذلك العلم جيداً .
2- من المهم التأني في قرءاة و دراسة هذه المتون و ضبطها ، فالعجلة كثيراً ما تفوت على صاحبها الخير الكثير .
و العلم اذا تكرر تقرر ، فيحتاج الطالب الى التكرار و المراجعة حتى يثبت لديه المعلومة .
3- و لا علم بدون مشقة و عقبات ، طريق العلم ليس ممهداً ، و هذه سنة الابتلاء ‘ و من صدقت نيته صبر على ما يقف في طريقه و ثابر مستعيناً بالله .
فالغاية عظيمة و الثمرة غالية و لا بد لمن أراد اثمرة من أن يدفع مهرها.
بيّن أهميّة مرحلة البناء العلمي.
عندما نتحدث عن أهمية هذه المرحلة لا بد أن نؤسس لمفهوم و معنى البناء العلمي
بعد أن ؤسس طالب العلم نفسه و يبني عنده قاعدة قوية لأصول العلوم الشريعة يبدأ مرحلة البناء العلمي فيتعلم الطالب التفاصيل العلمية للمسائل التي كان تعلمها مجملة في التأسيس ، تعلماً منظماً ، بمنهجية صحيحة شاملة كل أبواب العلم الذي يرجو طلبه.
أهمية مرحلة البناء العلمي
تكمن أهمية هذه المرحلة أن بعدها يمكون الطالب في مستوى المتقدمين ، و يكون التحصيل فيها كبيراً فلا بد للطالب من الجد و الاجتهاد فيها الصبر و المثابرة ، فالأمانة كبيرة و الحمل كبير .
3: ما الذي توصي به طالب العلم في مرحلة النشر العلمي؟
النشر العلمي بعد أن أسس الطالب نفسه تأسيساً حسناً و سار في طريق البناء بما يؤهله لافادة من حوله من طلاب العلم و غيرهم ، هذهالمرحلة هي مرحلة النشر و تحتاج لمهارات و و أدوات ، فكم من طالب علم ، وقف كثيراً على باب العلم لا يستطيع افادة غيره .
لكل طالب علم ( و لكل انسان ) مهارات ، لا بد قبل أن يخطو طالب العلم نحو النشر العلمي أن يعلم ما هي مهاراته و قدراته .
و لعله اذااستعان بشيخه و من حوله و استشارهم يجد لديهم ما يساعده أن يختار الكيفية التي سيستخدمها في النشر العلمي .
* فان كان صاحب حضور و لسان بديع فيحسن العناية بالخطابة و مهارات الالقاء حتى يصل يحسن و يصقل مهاراته .
*هناك من هو صاحب قلم بديع ، و كلمات قوية تسمع عند قراءتها ، عليه العناية بذلك و تعلم من فنون اللغة ما يعينه و يتخذ هذا الباب ثغر له .
*هناك من كان بين أقرانه مديراً ، قائداً و موجهاً و محفزاً ، عقله يعمل ، يكتشف و يضع افكار لمشاريع ، مشروع تلو المشروع ، صانع أفكار و صانع للمشاريع ، هذا عليه عبء كبير فهو من يهئ لغيره بيئة العمل و المشروع الذي يقف على بابه من يستطيع الخطابة و من يستطيع الكتابة ، فعليه أن لا يوفر جهداً للنهوض بهذه الامة .
*من المهم أن لا يطيل الوقوف أمام باب ليس له فيه نصيب ، عليه البحث عما هو مناسب له .
*و أن يعلم كل طالب علم أنه بعلمه فقط مشروع يسير على الأرض لا بد أن ينطلق ، لا يقف عند مرحلة التعلم حتى ينسى ما عليه من واجبات على من حوله و حق علمه نشره.

4: وجّه رسالة مختصرة في خمسة أسطر لطالب علم تذبذب بين الكتب والشيوخ حتى أمضى سنوات من عمره في طلب العلم وما يزال تحصيله العلمي ضعيفاً.
كثيراً ما تأتي الأسئلة ، لا أجد وقتاً ، لا أستطيع أن أرى اعلاناً عن دورة الا و أسرعت للتسجيل فيها ، لدي نهم للعلم ، لا أريد أن يفوتني شئ ، أنا مرهق و تعبت .
و تكون كلمتي لهم يا اخوتي و هل للعلم نهاية ، ما هي ثمرة سنين الدراسة التي درستموها للآن ؟ ما هي غايتكم من الاشتراك في هذه الدورات ، ما هو هدفكم من العلم ؟
يا أختي و يا أخي ، ان لم يكن لك هدف و غاية من هذه الدورات فما الفائدة منها ، علمتني معلمة علوم القرآن من سنين و كانت اولى بدايتي لطلب العلم أن تكون نيتي في طلب العلم ، رفع الجهل عن نفسي أولاً و عن الناس ثانياً .
فهل مع هذا الكم لازلت في أولاً ، متى يكون رفع الجهل عن الناس ؟
كيف يمكن أن يثبت العلم الذي يُقرأ لأجل الاختبار ؟ اختبار يليه اختبار ؟
لا بد من وقفة ....
أين أنت الآن ...
ما هي غايتك ...
و تتخذ قرارات ، أريد أن أنفع الناس في باب العقيدة ..ممتاز ماذا تعلمت من الأصول للعلوم الشريعة يعينك على أمرك ، هل مع هذا الشتات عندك الأساس ؟ درست كتاب كذا و كذا ...هل لو سألتك تجيبني ...
الأمر ليس اختباراً ... لا بد من أن نعلم ما المشكلة ...
ما هي غايتي ...
ما هي أولوياتي في البرامج التي أدرسها يناسب غايتي ..
و أعيد ترتيب الأوراق و انظر فيما مضى من دراسة هل كانت متدرجة في كتب العلم فوضعت الأساس من الكتب المختصرة ثم توسعت ؟
هل لك مصدر جامع للعلم الذي تطلبه ، تتعهده بالدراسة و المراجعة و التهذيب فهو لك أصل علمي كبير ؟
هل تطالع كتباً تتعلق بذلك العلم فتوسع مداركك و تذيف لنفسك فوائد من كل كتاب تقرأه ؟ هل طالعت كتب الأصول في العلم الذي تنشد التصدر فيه ظ
هل قرأت في سير العلماء لهذا العلم و تعلمت طبقاتهم و مناهجهم و تعلمت منهم العبر و الفوائد ؟
لما هذه الأسئلة ؟ ... هذه الأسئلة تحتاجها لتعلم أين أنت من طالب العلم الحق الذي يدرك ما يقوم به ، لا يترك نفسه لهواها فيشغله الشيطان عن حقيقة كونه طالب علم و ليس غراف علم .

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 10:51 AM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 116
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.

تمر المسيرة العلمية لطالب العلم بثلاثة مراحل، وهي على الترتيب:
أ‌- مرحلة التأسيس العلمي: وهي أن يكون لدى الطالب في كل علم من العلوم الشرعية وما يعين عليها من العلوم المساعدة أساسا متينا، على أصول مختصرة يتقن دراستها، حتى يلم بعامة مسائل تلك العلوم إلماما حسنا يناسب المبتدئين، ينتقل بعدها إلى مرحلة المتوسطين.
ب‌- مرحلة البناء العلمي: وهي أن يتعلم الطالب تفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازنا شاملا لأبواب العلم الذي يطلبه، وذلك برفع البناء العلمي وتشييده وتحسينه.
جـ- مرحلة النشر العلمي: وهي المرحلة التي يستفاد بها من علم طالب العلم بعد إحسان التأسيس العلمي، فينشر العلم الذي تعلمه ويستفيد الآخرين من علمه.

2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
من الخطأ اقتراح طريقة موحدة لجميع الطلاب في بناء الأصل العلمي، وذلك بسبب اختلاف الطلاب في أوجه العناية العلمية، واختلاف ملكاتهم وقدراتهم، وتباين الفرص المتاحة لهم. ولطالب العلمي اختيار أقرب الطرق إليه وأيسرها عليه وأنفعها له، مستفيدا من تنوع مسالك العلماء في بناء أصولهم العلمية.
وليحذر طالب العلم من المحاذير التالية:
1- من التصدي للبناء العلمي على ضعفه في التأسيس.
2- من ضعف التوازن في البناء العلمي.
3- من العشوائية في القراءة.
4- من التصدر قبل التأهل.
5- من الإكثار المرهق.

3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
كان للعلماء أصولهم العلمية الخاصة بهم، والتي كان لها أثرا كبيرا في تحصيلهم العلمي، فهم لم يكونوا ينشرونها لذلك لم تكن مشهورة لدى الآخرين، ولكنهم كانوا ينتقون ما يصلح منها للنشر، ومن الأمثلة على ذلك:
أ‌- الإمام أحمد: انتقى أحاديث مسنده من أصله الذي تضمن سبعمائة وخمسين ألف حديث.
ب‌- وقال إسحاق بن راهويه: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي.
جـ- وقال الإمام مسلم: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
د- وقال أبو داوود: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن.
هـ- كان لأبي بكر الأثرم أصل علمي كبير اعتنى بجمعه وتصنيفه، حيث أرسل ستمائة ورقة إلى أصحاب الإمام أحمد الذين حصل بينهم شبه تحد إلى من يكتب من كتاب الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة.
و- سعة معرفة الدارقطني بالروايات وجمعه للطرق وتفطنه لعلل الأسانيد يظهر في كتاب العلل مما يدل على أنه أصل علمي كبير متقن.
ز- وقف ابن تيمية على خمسة وعشرين تفسيرا مسندا، فكتب نقول السلف مجردا عن الاستدلال على جميع القرآن، وهذا أصل علمي مهم هيأ له القوة العلمية في التفسير.
والأمثلة لا حصر لها، وهذا إن دل فإنه يدل على أنهم بذلوا في سبيل بنائهم العلمي ما بذلوا، وقد كانت هذه الأصول خاصة لضبط التحصيل العلمي وليست للنشر لذلك لم ينشروها، فقاموا بنشر ما يتقنونه فحسب.

4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟
يجب على طالب العلم أن يحرص على أمرين في مرحلة النشر العلمي:
1) أن يعتني بجوانب الإحسان والإجادة إليه، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "قيمة كل امرئ ما يحسنه". فيختار طالب العلم الطريقة الأنسب له في النشر العلمي والتدرب على مهاراتها والإعداد الحسن لها. فمن وهبه الله القدرة على الإلقاء والحديث وله أسلوب مؤثر فليلج هذا الباب، ومن وهبه الله قدرة عالية على الإدارة فليعتن بما أنعم الله عليه ليستفيد الآخر منه.
2) أن يتجنب تكلف ما يشق عليه، وليحذر تقليد ومحاكاة الآخرين الذين لا يمكنه مقاربتهم فيما فتح الله لهم فيه، بل عليه أن يعرف الملكات والقدرات التي وهبها الله إياها ويحسن الاعتناء بها، مع معالجة بعض جوانب الضعف لديه في الأمور التي تشق عليه.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 12:26 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 116
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.

مرحلة التأسيس العلمي هي أولى المراحل وأهمها، فإن أحسن طالب العلم فيها كان ما بعدها يسيرا عليه، والإخلال بها إما أن يحرمه من مواصلة الطلب، أو يظهر نقصه في الأدوات العلمية، وسيظهر عليه لاحقا أثر نقصه وتفريطه في المراحل التالية، فمن كان تأسيسه جيدا، كان بناءه على أساس متين، والعكس بالعكس.

2: كيف يكون البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بخمسة أمور:
1) الدراسة المتدرجة في كتب العلم الذي يطلبه، فيتوسع في دراسة الكتب شيئا فشيئا متدرجا من مرحلة المبتدئين، إلى المتوسطين إلى المتقدمين.
2) اتخاذ أصل جامع في ذلك العلم يجمع مسائله ويتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة لينمو هذا الأصل لديه بنمو تحصيله العلمي.
3) القراءة المنظمة في كتب ذلك العلم، فيقرأ في الكتب المؤلفة في أبواب منه مع إضافة الفوائد التي يستطرفها.
4) كثرة مطالعة الكتب التي تعد من أصول ذلك العلم، حيث في كل علم هناك كتب مرجعية يرجع إليها العلماء جيلا بعد جيل.
5) قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، واستخراج الفوائد من طرق تعلمهم، وهذا من شأنه تحسين الأصل العلمي لدى طالب العلم وتقويه.

3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق الصدق في طلب العلم بأمرين:
أ‌- إخلاص النية لله تعالى وتصحيح المقاصد.
ب‌- العزيمة على تحصيل العلم ونبذ التواني.
ومن صدق في طلب العلم، يسر الله له أسباب التعلم ووفقه فيه، فالله تعالى هو الذي يعلّم، وما على العبد إلا بذل الأسباب. وقد قال تعالى: "واتقوا الله ويعلمكم الله".

4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
يتفاوت طلاب العلم في الفهم والعلم، وهم على أربعة مراتب:
المرتبة الأولى: الذين جمعوا بين حسن الفهم وقوة الحفظ، وهؤلاء أفضل المنازل، فيحصلون علما غزيرا في مدة وجيزة إذا داوموا على طلب العلم باجتهاد على خطة صحيحة بإشراف علمي.
المرتبة الثانية: الذين رزقوا حسن الفهم مع ضعف في الحفظ، فهؤلاء عليهم العناية بضبط المسائل العلمية بالكتابة والتلخيص، مع مراجعة ملخصاتهم، ومواصلة طلب العلم بتدرج، ثم تعليمه لغيرهم. فمن تعاهد العلم حفظه، ومن عمل به وأنفق منه بورك له فيه. مع الحذر من آفتين:
أ‌- ترك المراجعة.
ب‌- التذبذب في مناهج الطلب.
المرتبة الثالثة: الذين آتاهم الله قوة في الحفظ مع مشقة في الفهم، فهؤلاء عليهم العناية بالتواصل مع عالم أو طالب علم متمكن ليختبر فهمهم لمسائل العلم، وليعتنوا بحفظ وضبط مسائل كل درس يدرسونه، وباستمرار هذه الطريقة يعالجون تعسر الفهم الذي لديهم، فينالون الحظ الوافر من العلم. وإن انتهوا من مرحلة التأسيس فليعتنوا بالتخصص الذي يناسب حفظهم وملكاتهم العلمية.
المرتبة الرابعة: الذين لديهم ضعف في الحفظ وتعسر في الفهم، فهؤلاء يرجى لهم مضاعفة الأجر في طلبهم للعلم لما يجدون في ذلك من مشقة، ومن جاهد منهم وواصل الطلب يرجى له أن يوفق لقدر حسن من الضبط العلمي يكفيه إن شاء الله لأن يكون من أهل العلم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 جمادى الآخرة 1441هـ/29-01-2020م, 09:28 PM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 123
افتراضي

السلام عليكم.
المجموعة الثالثة:
1: كيف يكون التأسيس العلمي؟
مرحلة التأسيس العلمي هي أولى المراحل وأهمّها؛ لأنه تبنى عليها المراحل الأخرى: مرحلة البناء ومرحلة النشر. ولهذا تمتاز هذه المرحلة بأنها أطول المراحل.
إذًا التأسيس العلمي له أربع ركائز:
الأولى: دراسة كتاب مختصر، والمقصد من هذا التمكن من الإلمام بمسائل ذلك العلم إلماماً شاملاً، وهذا يكون بـ :
1. معرفة أبواب العلم الذي يدرس.
2. ومعرفة مسائل كلّ باب.
3. ومعرفة خلاصة القول في كلّ مسألة.
4. ومعرفة كيفية دراسة المسائل العلمية في ذلك العلم.
الثانية: أن تكون الدراسة دراسة متقنة؛ فيحصل هذا بـ :
1. ضبط المسائله.
2. مراجعة الدروس السابقة.
الثالثة: أن تكون الدراسة ميسّرة غير شاقة.
الرابعة: أن تكون الدراسة تحت الإشراف العلمي، وذلك لأن طالب العلم في بداية طلبه للعلم يحتاج إلى من يرشده ويبصّره.

2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟
مرحلة البناء العلمي هي المرحلة الثانية من مراحل التكوين العلمي، والمراد بها هنا تعلم تفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازناً شاملاً. وتمتاز الدراسة في مرحلة البناء العلمي بثلاثة أمور:
الأول: أنّها أيسر على الطالب.
الثاني:أنها أكثر فائدة.
الثالث: أنها أغزر مادّة علمية.
وذلك بأن كثيراً من المسائل قد درست في أثناء مرحلة التأسيس العلمي، فقد تبيّن للطالب ما يجيده من المهارات وما يبرع فيه؛ فيوجّه عنايته إلى ما يحسن من العلوم.

3: وضح أنواع الأصول العلمية.
تنوع الطرق في بناء الأصول العلمية يفيد الطالب في اختيار أقربها إلى نفسه وموافقتها لما يحسنه. ومن هذه الأنواع:
الأول: الأصول المبنية من كتب عالم من العلماء واسع المعرفة والاطلاع حسن الفهم كثير التأليف؛ فيكون ذلك بتلخيص المسائل الواردة في كتبه وتفقها بما يحصل الطالب على معرفة حسنة بأقواله في المسائل، وبصيرة بمنهجه في ذلك العلم، ويستفيد من طريقته في المسائل التي درسها أصول دراسة نظائر تلك المسائل.
ويجب أن يُتنبّه إلى أنّ هذه الطريقة تطلب مدة طويلة من الزمن.
الثاني: العناية بالكتب الأصول في علم من العلوم، فيضبط مسائلها ويدمن قراءتها.
الثالث: اتخاذ أصل يستفاد من كتب متعددة فيلخّص مسائلها ويجمعها ويصنّفها.
الرابع: التأليف لغرض التعلّم.
الخامس: شرح كتاب من الكتب المختصرة الشاملة لعامّة مسائل العلم المطلوب شرحاً وافياً حافلاً بما يصير أصلاً جامعًا لمسائل ذلك العلم.
السادس: تقسيم العلم المطلوب إلى أبواب كبيرة، بما يكون في كلّ قسم أصل علمي كبير؛ إما بتأليف فيه أو جعل ملخّص.
السابع: الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم، وهذا النوع من أصعب هذه الأنواع وأعظمها مشقّة، لكنه من أكثرها فائدة.

4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي.
يجب أن يحذر الطالب من الأخطاء الشائعة، منها:
• الانتقال إلى مرحلة البناء العلمي مع ضعف في التأسيس.
• ضعف التوازن في البناء العلمي، بأن يكون متقنا في بعض الأبواب وضعيفا في بعض.
• التصدّر قبل التأهل.
• الإكثار المرهق.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 5 جمادى الآخرة 1441هـ/30-01-2020م, 12:12 AM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 77
افتراضي

1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
لمدارج العلم ثلاث درجات:
التأسيس ، البناء ، النشر .
والعلاقة بينها تراكمية ، كالبناء الحسي ، فالإخلال المرتبة الأولى سيظهر فيما بعدها من مرحلة، فأجود الطلبه علما أحسنهم أخذا في كل مرتبة كل بحسبه.
وبيانها باختصار مايلي:
أولها: مرحلة التأسيس العلمي:
معنى التأسيس العلمي أن يأخذ الطالب من كل علم بأسس متينة بدارسة أصل مختصر يضبط مسائله حتى يلم بمسائله إلماما حسنا، وهذه المرحلة أهم المراحل ومايليها أيسر منها ، ومن أخل فيها إما محروم من مواصلة الطلب، أو ظاهر النقص في ادواته العلمية.
ويكون التأسيس العلمي الجيّد في كلّ علم بدراسة كتاب مختصر فيه بطريقة متقنة تحت إشراف علمي، وبعد اتقان هذه المرحلة ينتقل بعد ذلك انتقالاً صحيحاً إلى مرحلة المتوسّطين.
ثانيها: مرحلة البناء العلمي:
اذا احسن الطالب مرحلة التأسيس امكنه رفع البناء العلمي وتشييده وتحسينه، ويراد به تعلم الطالب لتفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازناً شاملاً لأبواب العلم الذي يطلبه حتى يبلغ به مرتبة أهل العلم بأيسر طريقة وأقلّ مؤونة.
وتأتي أهمية مرحلة البناء العلمي، لأن فيها أكثر التحصيل العلمي المنظّم لطالب العلم، وهي مرحلة انتقال الطالب من مستوى المبتدئين إلى مستوى المتقدّمين.
ويحتاج الطالب في هذه المرحلة إلى أمرين مهمّين:
1- إدارة وقته وتنظيمه .
2- القدرة على تصنيف المسائل العلمية وفهرستها، لانه يختصر عليه كثيراً من الجهد والوقت.
ثالثها : مرحلة النشر العلمي
يراد بها نفع الناس بالعلم ونشره ، وتكون بعد احسان التأسيس العلمي والبناء العلمي ، وهو على أنواع :
1-إلقاء الكلمات والدروس والمواعظ .
2-التصدر للفتوى وإجابة أسئلة السائلين.
3-تأليف الكتب التعليمية المحررة؛ كشروح المتون العلمية.
4-كتابة الرسائل والمقالات.
5- إقامة المشروعات العلمية المتنوّعة كتنظيم الدورات العلمية، والمعاهد وغيرها.


2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بخمسة أمور:
1- الدراسة المتدرّجة على أصل مختصر ؛وينتقل بعده إلى كتاب أوسع منه بما يناسب مرحلة المتوسّطين، ثمّ يتدرّج في دراسة كتب ذلك العلم حتى يصل فيه إلى مرحلة متقدمة.
2- اتّخاذ أصل جامع ، يكون جامع لمسائل العلم يكرر مراجعته واستظهاره وبتدرج التحصيل والقراءة ينمو هذا الأصل.
3- القراءة المنظّمة في العلم، ويضيف مايستطرفه من فوائد لذالك الأصل.
4- كثرة مطالعة الكتب التي تعدّ من أصول ذلك العلم،وانتقاء كتاب منها يدمن مراجعته وقراءته.
5- قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، واستخراج الفوائد والعبر .

3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
دأب العلماء على جعل عدة علمية يداومون مطالعتها وتحريرها ، وهي أصولاً خاصّة لضبط التحصيل العلمي ولم يكونوا ينشرونها بل ينتقون منها مايصلح للنشر ، واثرها ظاهر في بناءهم العلمي وثرائهم المعرفي، ومن هذه النماذج:
1- أن الإمام أحمد انتقى أحاديث مسنده من أصله الذي تضمّن سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف حديث.
2- وقال إسحاق بن راهويه: (كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي).
3- وقال الإمام مسلم: (صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة).
4- وقال أبو داوود: (كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السنن).
5- جرى شبه تحدٍّ بين أصحاب الإمام أحمد من يكتب من كتاب الصلاة ما ليس في كتب أبي بكر بن أبي شيبة؛ فوجّه لهم أبو بكر الأثرم ستمائة ورقة على هذا الشرط !! ، وهذا لم يكن ليتأتّى له لولا أنّه كان لديه أصل علمي كبير قد اعتنى بجمعه وتصنيفه.
6- ما أجاب به الدارقطني في كتاب العلل مما يدلّ على سعة معرفته بالروايات وجمعه للطرق وتفطنّه لعلل الأسانيد علم أنّ ذلك لم يكن ليتهيّأ له من غير أصل علمي كبير متقن.
7- ما ذكره ابن رشيق المغربي عن ابن تيمية رحمه الله أنّه وقف على خمسة وعشرين تفسيراً مسنداً، وأنه كتب نقول السلف مجردًا عن الاستدلال على جميع القرآن.
إلى غيرها من الأمثلة التي تدل أن هذه الطريقة كانت من سنن أهل العلم رحمهم الله تعالى.

4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟
تختلف قدرات طلاب العلم وكل ميسر لما خلق له ، ولكن يلزم على الجميع أن يتدرّبوا على مهاراتها ويعدوا أنفسهم لها إعداداً حسناً:
1- فمن يجيد الحديث والإلقاء، وله أسلوب مؤثر، فمجالهم لابد أن يعتنوا به بالتدريب وتحسين المهارات.
2- ومن فتح له في الكتابة وله أسلوب كتابي جيد فيلزم بابه .
3- ومن له إجادة في مجال الإدارة وحسن القيادة والأعمال الميدانية؛ فهؤلاء شأنهم النهوض بالمشروعات العلمية والدعوية.
والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 5 جمادى الآخرة 1441هـ/30-01-2020م, 11:00 AM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 82
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الأولى:
1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
هي ثلاثة مراحل ينبني بعضها على بعض :
مرحلة التأسيس العلمي وهي التي يتعلم فيها الطالب في كل علم من العلوم الشرعية وما يعين عليها من العلوم المساعدة على أصول مختصرة يتقن دراستها فيلم بعامة تلك المسائل.
مرحلة البناء العلمي حيث يتعلم الطالب تفاصيل المسائل العلمية تعلما منتظما متوازناشاملا لأبواب العلم الذي يطلبه
مرحلة النشر العلمي حيث يفيد الطالب من علمه بعد احسان التأسيس العلمي وقطع شوط في البناء العلمي وهي مهمة لتعليم غيره من الناس
2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
لا يوجد طريقة مثلى في البناء العلمي بسبب اختلاف قدرات وملكات الطلاب بعضهم عن بعض ولكن يجب على طالب العلم في هذه المرحلة ان يتدرج في طلب العلم فيبدأ بالمختصرات ثم الكتب المتوسطة ثم يصل الى مرحلة المتقدمين وعليه ان يتخذ أصلا جامعا يضم أصول ما يتعلمع فيتعاهده بالمراجعة ويضيف عليه، وعليه ايضا اي يلتزم بالقراءة المنظمة في كتب العلم الذي يدرسه ويكثر من مطالعة كتب أصول هذا العلم
3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
اعتنى كثير من العلماء بامتلاك أصول علمية خاصة بهم وهي بمثابة العدة العلمية يراجعونها ويضيفون لها ومن الامثلة على ذلك:
أ_ أصل مسند الامام احمد تضمن ٧٥٠ الف حديث انتقى منها مسنده
ب_ كان لاسحاق بن راهوييه في أصله ١٠٠الف حديث
ج_صرح الامام مسلم بأنه صنف صحيحه من أصل ٣٠٠ الف حديث مسموع
د_ أبو داوودكتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سننه من بين ٥٠٠ الف حديث
ه_ أبو بكر الأثرم قدم ٦٠٠ ورقة عن كتاب الصلاة جمعها وصنفها
و_ما جمعه الدارقطني في كتاب العلل مما يدلل على سعة معرفته بالروايات وجمعه للطرق وتفطنه لعلل الاسانيد
ز_ ما كتب ابن تيمية من تفاسير مسندة للقران عن السلف حيث وصل الى ٢٥ تفسيرا مما يوضح سبب القوة العلمية لهذا الشيخ الجليل.
4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟
اولا عليه ان يتعرف على الطريقة المثلى له والتي تناسب امكاناته فقد يجيد الخطابة والحديث وقد يجيد الكتابة ومنهم من يجيد العمل الميداني فحيثما وجد نفسه عليه ان ينمي تلك الموهبة ويعمل عليها لخدمة دينه فكما قال علي بن أبي طالب قيمة كل امرئ ما يحسنه
وعليه الا يتكلف ما يشق عليه ولا يقارن نفسه بغيره لان كل شخص تختلف استعداداته عن غيره وان وجد جانب ضعف فيه فلا باس ان يعمل على تقوية هذا الجانب

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 6 جمادى الآخرة 1441هـ/31-01-2020م, 03:32 PM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 71
افتراضي

المجموعة الثانية :
1-بين اهمية مرحلة التأسيس العلمى ؟
مرحلة التأسيس العلمى هى أول مراحل التكوين العلمى لطالب العلم واهمها فمن احسن فيها كان ما بعده يسيرا عليه ومن اخل بها فإنه أما سيحرم من مواصلة طلب العلم وأما سيكون طالب علم ينقصه الادوات العلمية وسيظهر اثر ذلك النقص والتفريط فى المراحل التالية لان البناء العلمى لطالب العلم كالبنيان إذا كان التأسيس جيدا كان البناء جيدا على أساس متين ومن كان فى تأسيسه خلل كان على خطر أن يكون فى بنيانه خلل يهدمه .

2-كيف يكون البناء العلمى ؟
يكون البناء العلمى بخمسة أمور :
الأمر الأول : الدراسة المتدرجة فى كتب العلم الذى يطلبه فبعد دراسته للكتاب المختصر فى مرحلة التأسيس . يبدأ بدراسة كتاب أوسع بما يناسب مرحلة المتوسطين ثم يتدرج فى كتب العلم حتى يصل إلى مرحلة المتقدمين باذن الله .
الامر الثانى :
اتخاذ اصل جامع فى ذلك العلم يكون بمثابة الحاوى لمسائله ويتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى ينمو هذا الأصل لديه كلما تقدم فى تحصيله العلمي فيخرج بعد سنوات يسيرة بأصل علمى كبير ونفيس فى ذلك العلم يستظهر على عامة ما تضمنه
الأمر الثالث :
القراءة المنظمة فى كتب ذلك العلم سواء الكتب المؤلفة فى ابواب منه أو مسائل مفردة فينظم الطالب قراءته فى كتب ذلك العلم ويضيف إلى أصله العلمى ما يستخلصه من الفوائد
الأمر الرابع :
كثرة مطالعة الكتب التى تعد من اصول ذلك العلم فهناك كتب مرجعية يرجع إليها العلماء للاستفادة . وان اختار منها كتابا يواظب على قراءته والرجوع إليه فهو حسن
الأمر الخامس :
قراءة سير علماء ذلك العلم ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم وطرقهم فى التعلم والتعليم واستخراج الفوائد والعبر منها .
3 - بم يتحقق الصدق فى طلب العلم ؟
من صدق فى طلب العلم وفق له .لأن الله عز وجل هو الذى يعلم وعلى العبد بذل اسباب التعلم . قال تعالى :(واتقوا الله ويعلمكم الله ). ويتحقق صدق الطلب بامرين :
الاول :إخلاص النية لله تعالى وتصحيح المقاصد
الثانى :,العزيمة على تحصيل العلم ونبذ التباطؤ .

4 - بين مراتب طلاب العلم فى الحفظ والفهم وما توصى به أصحاب كل مرتبة.

طلاب العلم على أربع مراتب :
المرتبة الأولى :الذين جمعوا بين حسن الفهم وقوة الحفظ . وهؤلاء بأفضل المنازل فإنهم يحصلون علما غزيرا فى مده وجيزة إ. ونوصيهم :بالمداومة على طلب العلم باجتهاد على خطة صحيحة بإشراف علمى
المرتبة الثانية :الذين رزقوا حسن الفهم مع ضعف الحفظ .
هؤلاء يوصون بالعناية باضبط المسائل العلمية جيدا عن طريق الكتابة وان يعتنوا بالتلخيص ويعالجوا ضعف الحفظ بمداومة المراجعة لمخلصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها ومواصلة طلب العلم بتدرج ثم تعليم العلم للغير .
المرتبة الثالثة :
الذين أوتوا قوة الحفظ مع مشقة وتعسر فى الفهم .
وهؤلاء يوصون بالتواصل مع عالم أو طالب علم متمكن ليختبر فهمهم لمسائل العلم وكلما ضبطوا مسائل درس من الدروس فليعتنوا بحفظها .
المرتبة الرابعة :
الذين لديهم ضعف فى الحفظ وتعسر فى الفهم .
وهؤلاء يرجى لهم أن يضاعف لهم الأجر لما يجدون من مشقة
يوصون بمواصلة الجهاد فى

طلب العم لانه من صدق فى طلب العلم صدقه الله .
وأصحاب المراتب الأربعة ينفعهم التلخيص العلمى الجيد باذن الله اذا أحسنوا طريقته .

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 7 جمادى الآخرة 1441هـ/1-02-2020م, 01:31 PM
سارة المري سارة المري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 72
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.

أهم مراحل الطلب وأولها هي مرحلة التأسيس العلمي، فهي القاعدة والمدخل التي يبني عليها الطالب علمه، فإن تأسس جيدًا وعرف مداخل العلوم وفهمها فستجعل ما بعد ذلك يسيرًا عليه وسيفهمه سريعًا، كونه بنى قاعدة رصينة يبني عليها، وأما إن لم يتأسس ولم تكن عنده إحاطة بماهية العلوم ومداخلها فلن يحظى على العلم الكافي ولا القدرة الكافية للفهم.

2: كيف يكون البناء العلمي؟
البناء العلمي هو أن يبدأ الطالب بالدخول في تفاصيل المسائل بعدما يتأسس جيدًا
ويكون بناؤه بخمسة أمور:
1- التدرج في دراسة الكتب، فبعدما تجاوز المختصرات في مرحلة التأسيس، فإنه يرتقي إلى الكتب التي تصلح للمتوسطين ولا يقفز إلى كتب المتخصصين التي قد يصعب عليه فهمها.
2- يضع له أصلاً للعلم الذي سيتعلمه، ويجعله المرجع الرئيسي الذي يرحع إليه ويداوم المطالعة فيه ويتعاهده.
3- النظام والترتيب في قراءة الكتب المصنفة في العلم الذي سيتعلمه، لتكون له حصيلة علمية وفوائد زيادة على ما كان عنده من الأصل الذي تعاهده في النقطة التي قبلها.
4- الإكثار من الكتب التي تُعد أصلاً لذلك العلم وتكون من مصادره الرئيسية، والأفضل أن ينتقي منها كتابًا يدمن عليه.
5- القراءة في تراجم رجال ذلك العلم وسيرهم، ومعرفة طبقاتهم ومنهجيتهم وطريقتهم والأعباء التي عايشوها، فإن ذلك يحفز الطالب ولا تجعله يتوقف من أول عقبة.

3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق الصدق في الطلب على أمرين:
1- إخلاص النية لله، وتصحيح المسار الذي يسلكه ويحسّن مقصده.
2- الهمة العالية والعزم على إتمام المهمات، وعدم التسويف والتساهل.

4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
طلاب العلم في ذلك على أربعة مراتب :

1- من جمع بين قوة الحفظ وحسن الفهم، فهذا ممن أوتي خيرًا كثيرًا ، فينبغي عليه أن يستثمر ما عنده من الملكة والإمكانات للقيام بالعلم وبثه للناس.
2- من كان حسن الفهم إلا أنه ضعيف في الحفظ، فهذا عليه ضبط المسائل ومداومة تدوينها حتى ترسخ في ذهنه وتعليمها للغير حتى تبقى، ومداومة المراجعة معينة على الدربة على الحفظ .
3- من كان قويًا في الحفظ إلا أنه لا يحسن الفهم، فهذا كل ما عليه أن يتلقى العلم عن شيخ عالم يساعده على التأسيس، فماعنده من المحفوظ قد يمكنه من استحضار المسائل أسرع من غيره إذا تعاهد دراستها مع شيخ أو طالب علم متمكن وهذه وصيتي له.
4- من جمع بين ضعف الحفظ وعسر الفهم، فإنه مأجورٌ بالطلب وينبغي له المواصلة وعدم التقاعس، فإن سلوكه لهذا الطريق يعطيه الدربة على الفهم شيئاً فشيئاً .

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 7 جمادى الآخرة 1441هـ/1-02-2020م, 04:22 PM
محمد أحمد صخر محمد أحمد صخر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 104
افتراضي

المجموعة الثالثة

كيف يكون التأسيس العلمي ؟
يقوم التأسيس العلمي الجيد في كل علم علي ركائز اربع :
دراسة كتاب مختصر فيه - دراسة متقنة - دراسة ميسّرة غير شاقة - دراسة تحت إشراف علمي.
وإليك بعض التفصيل لهذه الركائز :
الركيزة الأولى : أنْ يدرس كتاباً مختصراً غير مطوّل ، حتى يتمكن من الإلمامِ بمسائل ذلك العلم إلماماً شاملاً ، بما يناسب المبتدئين فيه في مدّةٍ قصيرةٍ نسبياً ؛ فيعرف أبواب العلم الذي يدرسه ، ويعرف مسائل كلّ باب ، ويعرف خلاصة القول في كلّ مسألة ، ويعرف كيف يدرس المسائل العلمية في ذلك العلم.
والركيزة الثانية : أنْ تكون دراسته دراسة متقنة ؛ فلا يجاوز الدرس حتى يضبط مسائله جيداً ، ويعتني بالمراجعة ليثبّت علمه به حتى لا ينساه ، أما الطالب الذي يقرأ الدرس قراءة عابرة ، ثم يجاوزه إلى دروسٍ أخرى منْ غيرِ مراجعةٍ ولا ضبطٍ ؛ فإنما هو كالذي يكتب على الرمل ، يوشك أنْ تذهب الريح بما كتب.
وأهم طرق الإتقان : ضبط المسائل العلمية ، وله طريقتان :
الأولى : ضبط الصدر ، وهو حِفْظُ المسائل العلمية عنْ ظهرِ قلب. 
والثانية : ضبط الكتاب ، وهو تقييدُ المسائل العلمية في كتابٍ يحفظها ؛ وتسهل مراجعته.
ولا بد في الطريقتين منْ مداومةٍ على المراجعة ؛ لتثبيت هذا الضبط حتى لا ينساه الطالب.
والركيزة الثالثة : أنْ تكون دراسته ميسّرة غير شاقة ؛ لأنّ الذي يتكلّف طريقة عسرة عليه لا يواصل طلب العلم غالباً ، وقد قيل : المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع.
والركيزة الرابعة : الإشراف العلمي ، وذلك لأنَّ طالب العلم في بدايةِ طلبه للعلم يحتاج إلى منْ يرشده ويبصّره ، ويعرّفه بجوانب الإجادة والإحسان لديه ، ومواضع الخلل والتقصير ، ويقوّم له دراسته وتحصيله ، ويرشده إلى الخطة المنهجية التي تصلح له ، ومنْ فرّط في هذه الركيزة كان على خطرٍ منَ انحرافِ منهجه في طلب العلم ، وكثرة الخطأ والالتباس لديه في تصور المسائل العلمية ، والبناء عليها.

ما هي سمات مرحلة البناء العلمي ؟
تمتاز الدراسة في مرحلة البناء العلمي بأنّها :
1 - أيسر على الطالب ؛ حيث أنَّ العلم الذي يطلبه الطالب أضحى واضح المعالم لديه ، وخطته المنهجية بيّنة.
2 - وأكثر فائدة ، وأغزر مادّة علمية ؛ حيث أنَّ كثيراً منْ مسائل ذلك العلم قد درسها الطالب على قدرٍ مناسبٍ ، فيسهل عليه بعد ذلك دراستها بتوسّع أكثر.
3 - في هذه المرحلة يكون طالب العلم قد تبيّن له ما يجيده منَ المهارات وما يبرع فيه ؛ فيوجّه عنايته إلى ما يحسن من العلوم ، وبالطريقة التي تكون أنفع له وأيسر عليه ، وهذا أمر يختلف فيه طلاب العلم كثيراً.

وضح أنواع الأصول العلمية :
للعلماءِ طرق متنوّعة في بناءِ أصولهم العلمية ، وتنوّع هذه الطرق يفيد الطالب في اختيار أقرب الطرق إلى نفسه وموافقتها لما يحسنه ، ومن هذه الأنواع :
النوع الأول : الأصول المبنية منْ كتب عالمٍ منَ العلماء ، فيقبل الطالبُ على كتبه ويلخص مسائلها ؛ حتى يكون لديه أصل علميٍّ حسن منْ كتب ذلك الإمام ، ومعرفة حسنة بأقواله في المسائل ، وبصيرة بمنهجه في ذلك العلم ، ويستفيد من طريقته في المسائل التي درسها أصول دراسة نظائر تلك المسائل.
ولهذا النوع أمثلة كثيرة من أعمال العلماء ، ومن ذلك ما فعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الرحمن السعدي بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، حيث اعتنيا بها عناية بالغة فانتفعا بها.
لكن يجب أنْ يُتنبّه إلى أنّ هذه الطريقة لا تؤتي ثمارها المأمولة حتى يصبر عليها الطالب مدة طويلة من الزمن ، يتفقّه في كتب ذلك العالم ، ويلخّص مقاصدها ، ويفهرس مسائلها ، حتى يستظهرها جيداً ، ولا يحصل البناء العلمي الحسن بمجرد القراءة العابرة.
والنوع الثاني : العناية بالكتب الأصول في علمٍ منَ العلومِ ؛ كأن يعتني طالب علم التفسير بتفسير مهمّ ، فيكثر منْ قراءته حتى يستظهر مسائله ؛ ويعرف كوامنه ، ويعتني طالب علم الفقه بكتاب جامع في الفقه ، فيضبط مسائله ، ويدمن قراءته.
ذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه أنّ ضبط الصحيح القليل أولى منْ معالجةِ الكثير الذي لا يميز صحيحه منْ سقيمه ، وأنّ منْ عجز عنْ معرفةِ القليل الصحيح ؛ فلا معنى لاستكثاره مما لا يميّزه.
والنوع الثالث : أنْ يتخذَ أصلاً يستفيده منْ كتب متعددة ، فيلخّص مسائلها ويجمعها ويصنّفها.
ولهذا أمثلة كثيرة ، نذكر منها : جمع ابن الصلاح مقدّمته في علوم الحديث من مصادر كثيرة ، أكثرها من كتب الخطيب البغدادي ؛ فلخّصها ، وهذّبها ، ورتّبها ، وأحسن تصنيفها وتقسيمها ، حتى كانت مقدّمة نفيسة ، وأصلاً علمياً مهمّا ثمّ هيّأها للنشر ؛ ففرح بها أهل العلم ، واعتنوا بها عناية كبيرة ؛ حتّى عُدّ كتابه هذا من أصول الكتب المؤلّفة في علوم الحديث.
والنوع الرابع : التأليف لغرض التعلّم ، وهذه الطريقة سلكها بعضُ أهل العلم.
كالسيوطي رحمه الله ، فإنّه ألّف التحبير في علم التفسير وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكرّر التأليف في علوم القرآن على صورٍ مختلفةٍ إلى أنْ ألّف كتابه الكبير : الإتقان في علوم القرآن ، فكان كتاباً حسناً جامعا متقناً ، واعتنى به أهل العلم عناية حسنة ، حتى عُدّ منْ أصول الكتب المؤلّفة في علوم القرآن.
وكما فعل الذهبي في علم التاريخ والسير ؛ فإنّه كرر التأليف فيه وتلخيص الأحداث والسير من مصادر متعددة ؛ فألّف تاريخ الإسلام ، والعبر في خبر من غبر ، وسير أعلام النبلاء ، وغيرها كثير ، حتى عدّت كتبه من أهمّ المراجع في التاريخ.
والنوع الخامس : الاجتهاد في شرح كتاب من الكتب المختصرة الشاملة لعامّة مسائل العلم الذي يطلبه ، فيشرحه شرحاً وافياً حافلاً ، يعتني بتحريره وتهذيبه حتى يكون أصلاً جامعًا لمسائل ذلك العلم.
وقد سلك هذه الطريقة جماعة من أهل العلم رحمهم الله ، ومن ذلك : ما فعله الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري ؛ فإنّه شرحه شرحاً كبيراً وافياً أمضى فيه أكثر من ثلاثين سنة ؛ واعتنى بتهذيبه وتحريره حتى عدّه العلماء مرجعاً مهماً لهم في شرح صحيح البخاري.
والنوع السادس : أنْ يقسّم العلم الذي يطلبه إلى أبوابٍ كبيرةٍ ، ويكون له في كلّ قسم أصل علميّ كبير ؛ إما أن يؤلّف فيه ، أو يجعل لنفسه ملخّصاً خاصّا به.
وقد سلك هذه الطريقة جماعة من أهل العلم ، ومن ذلك : ما فعله الخطيب البغدادي في أكثر أبواب علوم الحديث ؛ فإنّه قد جعل بذلك لنفسه أصولاً علمية متعددة في علوم الحديث.
وكذلك ما فعله ابن أبي الدنيا في أبوابٍ متفرّقة منَ العلم ، مما تدعو الحاجة إليه ؛ حتى قيل فيه : ملأ ابن أبي الدنيا الدنيا علماً.
والنوع السابع : الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم ، وهذا النوع منْ أصعبِ هذه الأنواع وأعظمها مشقّة ، لكنه من أكثرها فائدة.
ومن ذلك ما صنعه الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في دراساته لأساليب القرآن ؛ وأمضى في إعدادها أكثر من ثلاثة وثلاثين عاما.

بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي :
على طالب العلم في مرحلة البناء العلمي أنْ يحذر منْ جملةٍ منَ الأخطاءِ الشائعة ؛ حتى يحصّن بناءه العلمي ويحسّنه ، ومنْ هذه الأخطاء :
1 - التصدّي للبناء العلمي على ضعف في التأسيس :
فمن أحسّ منْ نفسه ضعف تأسيس في العلم الذي يطلبه ؛ فليبادر إلى معالجته ، حتى يبدأ مرحلة البناء العلمي على استعداد حسن بإذن الله تعالى.
2 - ضعف التوازن في البناء العلمي :
فتجد بعض الطلاب متبحّراً في أبوابٍ منَ العلم الذي يطلبه ضعيفاً في الأبواب الأخرى منه.
3 - العشوائية في القراءة :
وهذه آفة حرم بها بعض طلاب العلم منْ إحكام أصولهم العلمية ، وقادهم الاسترسال في القراءة العشوائية إلى إهمال أصولهم العلمية والتفريط فيها ، حتى يكون منهم من يمضي سنوات في طلب العلم والقراءة الكثيرة غير المنظمة ، ولا يستفيد سوى ثقافة عامة لا يستطيع البناء عليها.
4 - التصدّر قبل التأهل :
فيشتغل الطالب بالتصدر وما يتطلبه ، ويغفل عن مواصلة بنائه العلمي.
5 - الإكثار المرهق :
وهذه آفة تؤخّر طالب العلم كثيراً عنْ إتمام بنائه العلمي ، وتهذيبه وتحسينه ، فإنّه إذا أكثر على نفسه منَ المهامِّ المتزامنة حتى يرهقها ؛ ضعف عزمه عنْ مواصلةِ البناء العلمي ، وربّما توقّف وانقطع ، ولذلك يوصى طالب العلم أنْ يختار في البناءِ العلمي طريقة ميسّرة يمكنه المداومة عليها وإتمامها حتى ينتفع بها.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 7 جمادى الآخرة 1441هـ/1-02-2020م, 10:10 PM
سعاد مختار سعاد مختار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 88
افتراضي

المجلس الأول
مجلس مذاكرة محاضرة التكوين العلمي
المجموعة الثانية


س1 _بين اهمية التأسيس العلمي؟
تاتي اهمية مرحلة التأسيس العلمي من كونها حجر الزاوية في عملية التكون العلمي وقصور او ضعف الطالب في هذه المرحلة سيبدو جلياً في تحصيله العملي لنقصه في الادوات العلمية او ينتهي به الامر الى أن ينصرف عن التعلم فيحرم شرف العلم ولذته, هذه المالآت تبين أن البناء العلمي لا بد ان يقام على قواعد وأسس راسخات لا يشوبها مفسد قد يودي بالبناء او يشينه

س2_ كيف يكون البناء العلمي؟

ترتكز عملية البناء العلمي على خمسة أمور :


1- الدراسة المتدرجة في كتب العلم الذي اختاره, فينتقل من المختصرات إلى دائرة أوسع منها بالدراسة في كتاب يتناسب ومرحلة التوسط ويمضي تصاعدياً في كتب العلم المختار حتى يبلغ مرحلة متقدمة بتوفيق الله وإذنه.
2_اتخاذ أصل جامع في ذلك العلم يكون مرجحاً لطالب العلم يحوي مسائل ذلك العلم ولا يزال يضيف إليه من توسعه في الدراسة وتهذيب حتى يتكون لديه مرجع علمي نفيس هو أصل في ذلك العلم يحفظ عامة ما فيه تقريباً لإدمان النظر فيه والمذاكرة
3_اقتناء كتب ذلك العلم التي تتناول أبوابه أو مسائل مفرده منه والحرص على القراءة الدائبة فيها والمثابرة على ذلك ولا ينسى أن يضيف الى اصله العلمي فوائد منتقاة منها.
4_كل علم هناك كتب تعد مراجع واصول لذلك العلم لذا كان اتخاد مثل هذه الكتب وتكرار المطالعة فيها ولعله يختار أحدها مرجعاُ ثابتاً لا يمل مذاكرته أمرا لازما
5_لكل علم رجاله وأعلامه فحري بطالب العلم أن يتعرف على علماء ذلك العلم وكيف تعلموا وعلموا ونالوا عالى الرتب والأمر ميسور قريب فها هي كتب التراجم مرتبة مفهرسة بطبقاتهم وكل ما يتعلق بعلومهم . فيشكل هذا إضافة الى أصله العلمي يتدارك بها قصور أو ضعف أو غفلة, لم يتفطن لها على ما في قراءة هذه السير من متعة الروح وسفر النفس إلى مواطن المعاني و مراقى النبوغ والابداع
.
س3_ بما يتحقق الصدق في الطلب؟

قال تعالى( فلوا صدقوا الله لكان خير لهم) _
في كل امر من الامور الصدق مع الله خير وتوفيق ومنجاة، فما بالك في الصدق في طلب العلم عن الله وعن دينه وكتابه..
وكان السلف الكرام يتعهدون هذه الخصلة في انفسهم، ويبالغون في الوصية بها، ومدار تحقيق الصدق يعود إلى امرين اثنين:
اخلاص النية لله تعالى وتنقية المقاصد وتحصينها، من كل ما سوى الله وما لا يرضاه سبحانه._

_ الدأب والمثابرة وعزيمة لا تقهرها الصعاب، وعثراث الطريق والشواغل وصوارف الدنيا وما اكثرها

س4_ بين مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة؟

_ لايزال التباين والاختلاف في الحفظ والفهم أمر ظاهر بين طلاب العلم , وهم بهذا التباين يكونون على أربعة مراتب :
المرتبة الأولى : فئة جمعت بين حسن الفهم وقوة الحفظ , منة الله وتوفيقا منه, فأصحابها يحصلون علما جما في زمن قصير متى ما ثابروا ودأبوا على التحصيل تحت إشراف علمي وفق منهجية سديدة صحيحة .

_المرتبة الثانية : فئة رزقت حسن الفهم ولكنها تعاني من ضعف الحافظة , فينصح هؤلاء :
- ضبط المسائل العلمية كتابة
-العناية بالتلخيص
-تدارك ضعف الحفظ بدوام المراجعة لملخصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها
-التدرج في طلب العلم تدرجا مساعدا
-تعليم العلم لغيرهم والإفادة من ملخصاتهم
ثم بعد هذه الوصايا الهامة فليكونوا على حذر من آفتين هما :
ترك المراجعة , والتذبذب والتردد في مناهج الطلب

المرتبة الثالثة: فئة قوية الحفظ عسيرة الفهم , تجد صعوبة في استيعاب المقصود , هذه الفئة تنصح:
_ التواصل المباشر مع عالم أو طالب علم متمكن يختبر مدى فهمهم لمسائل العلم , ومن ثم حفظ هذه المسائل بعد ضبطها .
_ بالاستمرار في هذا المسلك من حسن الاعتناء بفهم المسائل وحفظها يتجاوزون عقبة عسر الفهم عندهم ويتعلمون الطريقة الامثل لمثلهم في التعلم وطلب العلم .
_ متى ما أتموا مرحلة التأسيس العلمي وجب عليهم أن يتخصصوا في علم يتناسب مع حفظهم وملكاتهم العلمية , فالتخصص في حقهم يقودهم إلى سهولة التعلم وحسن ضبط المسائل,
_المرتبة الرابعة : فئة لديها ضعف متوازي في الحفظ والفهم وهم بهذا في أجر مضاعف لإصرارهم على طلب العلم مع المشقة ,وهؤلاء لا بد لهم:
_جهاد متواصل في طلب العلم حتى يتحصلوا منه على قدر حسن يدخلهم في دائرة أهل اعلم وكرامتهم.
_ليس شيء أنفع لهم في هذا السبيل من الصدق مع الله يتخطون به مشاق الطريق ويبلغون به المقصود.

وأخيرا فكل من الفئات الأربع السابقة تنصح نصحا أكيدا على ضرورة التلخيص العلمي الجيد وإتقان أدواته

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 8 جمادى الآخرة 1441هـ/2-02-2020م, 01:43 AM
فردوس الحداد فردوس الحداد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 78
افتراضي

المجموعة الرابعة:*
•••••••••••••||||•||•||||
1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟*
يكون ضبط المسائل العلمية بإحدى طريقتين:
الأولى: ضبط الصدر وذلك بأن يحفظ طالب العلم المسائل العلمية عن ظهر قلب.
الثانية: ضبط الكتاب، وذلك بالكتابة والتقييد
فيكتب طالب العلم المسائل العلمية ويقيدها
حتى يسهل عليه الرجوع إليها ومذاكرتها ومراجعتها.
وكلا الطريقتين تحتاج من طالب العلم دوام
المراجعة والمذاكرة لما يحفظ ويقيد والإضافة إليه حتى يفيد منه ويرسخ.
••••••••••••••••|•••••••••••••••
2: ما المراد بالبناء العلمي؟
هو أن يدرس طالب العلم المسائل العلمية
بتفصيل وتوسع فيتعلم تفاصيلها بطريقة منظمة شاملة لجميع أبواب العلم الذي
يطلبه وتندرج تحته.
وهي كالبناء بعد مرحلة التأسيس.
وهي المرحلة التي ينتقل فيها طالب العلم
من مستوى المبتدئين إلى مستوى المتقدمين
وأكثر التحصيل العلمي المنظم لطالب العلم يكون فيها لذلك عليه بالجد والاجتهاد فيها
مسبوقا بحسن استعداد لدخولها.
*•••••••••••••••••••••••••••••••
3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي.*
هي المرحلة الثالثة تأتي بعد مرحلتي التأسيس الصحيح وقدر مناسب من مرحلة البناء العلمي، وتكمن أهميتها في كونها
الطريق الذي ينفع به طالب العلم غيره مما تعلمه في طريق طلبه للعلم فيكون هذا النفع زكاة لعلمه فإن من أنفق من علمه بورك له فيه، فتكون وسيلة للنفع وثبات ما حصله من العلم وزيادته، وهي من ثمار تحصيله،
فعلى طالب العلم أن يبحث عن طريقة النشر
الأنسب له ويحسنها ويتقنها ويجتهد في نفع غيره، بعد إحسانه وانتقاله المنظم من مرحلة التأسيس وقطع شوط مناسب في مرحلة البناء يمكنه من نفع غيره بما تعلم، وليحسن كما أحسن الله إليه، فإن من فضل الله عليه أن يكون عالما متعلما معلما، ومن الحرمان أن يرزق العبد علما غزيرا ولا ينفع به غيره .
•••••••••••••••••••|||||||•••••••••••••
4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي.*
1/ العجلة: وذلك بأن يقرأ طالب العلم المسائل قراءة عابرة غير متأنية بحيث لا يتقنها، وقد ينتقل إلى غيرها وهو على هذه الحال وهذا يجعل أساسه ضعيفا فلا يستطيع
‎البناء على ما تعلم ولا يصل لإتقان المسائل
‎وقد يحتاج لإعادة ما قرأ ليتقنه ويبني عليه
‎وهذا يجعل طريقه يطول ويعيد ما قد بدأه لأنه لم ينتقل بتأن وإتقان في طلبه وأخذه للمسائل.
2/ التذبذب: بين الشيوخ والكتب ومناهج الطلب العلم، وقد تمر عليه السنوات وهو يتنقل بين أنواع منها ولا يجد ثمرة تحصيله
بسبب عدم ثبات المصادر والمنهجية التي يسير عليها مما يصيبه بالفتور والإحباط حين يرى ضعف النتائج.
3/ التوصيات الخاطئة:
وذلك بأن يستشير طالب العلم أو يأخذ النصائح والتوصيات في المنهجيات الأنفع لطلب العلم من أحد المبتدئين أو قليلي الخبرة فيأخذ بها ويخطيء الطريق أو يطول عليه وقد تضيع عليه سنوات وجهود دون تحصيل مراده لأنه لم يأخذ التوصية من متخصص حاذق بمنهجيات طلب العلم والنافع منها من غيره فعليه أن يتخير من يستشيره في ذلك.
4/ الاستجابة للقواطع والشواغل عن طلب العلم:
وذلك بأن يتوقف طالب العلم أو يؤخر
طلبه للعلم بسبب الشواغل الدنيوية، فلأدنى ظرف أو عارض يرى نفسه معذورا عن الاستزادة من العلم أو مذاكرته وقد أدى هذا بتوقف الكثير من طلبة العلم وانقطاعهم عن
طريق الطلب.
فطلب العلم فضيلة طريقها محفوف بالمكاره التي إن لم يجاهد طالب العلم في مجاهدتها ويلزم نفسه بالطلب والتحصيل في جميع الأحوال مهما صعبت لن ينالها ولن يجد ثمرتها ولن يثبت على الطريق، ولكل طالب علم في في جد العلماء في طريق الطلب رغم الشدائد أسوة وقدوة يرفع بها همته ويستحثها على السير مهما كثرت العوارض، وقد قال يحيى كثير( العلم لا يستطاع براحة الجسد).
••••••••||•|••••••••••••••••••••••••

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 10 جمادى الآخرة 1441هـ/4-02-2020م, 04:11 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,931
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، بداية نرحب بكم طلبة وطالبات المستوى الثاني، ونهنئكم على إتمام المستوى الأول، نفعكم الله به وزادكم هداية وثباتا.
ونسعد بصحبتكم في هذا المستوى، ونرجو أن تكون ملاحظات التصحيح عونًا لكم على التقدم للأفضل، ومن لديه أي استفسارات تخص التصحيح فلا يتردد في التواصل
معنا، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.


ملاحظة: نوصيكم بإحسان تلخيص الإجابة وتنظيمها وأن يكون الجواب وافيًا بأطراف المسألة.
مثال: من المجموعة الثانية:
4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة. ( سنعرض مرتبة واحدة فقط كمثال للإجابة الوافية )

المرتبة الثانية:
- صفتهم: هم الذين رُزقوا حسن الفهم مع ضعف في الحفظ.
- الوصايا:
1:ضبط المسائل العلمية جيداً بالكتابة، والعناية بالتلخيص.
2: معالجة ضعف الحفظ بدوام المراجعة لملخصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها.
3: مواصلة طلب العلم بتدرّج حسن.
4: تعليم العلم لغيرهم والإفادة من ملخصاتهم؛ فمَن تعاهد العلم وعمل به وأنفق منه بورك له فيه.
- المحاذير:
1: ترك المراجعة.
2:التذبذب في مناهج الطلب.



التقويم:

* نخص بالثناء الطالبة: "رولا بدوي" بارك الله فيها؛ وذلك لحسن تعبيرها عن الجواب بأسلوبها الخاص والذي ينم عن فهم ودراية.
وأوصيكم جميعًا بقراءة إجابتها في السؤال الرابع "خاصة" هنا#4.




المجموعة الأولى:

1: إيناس الكاشف أ
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
2: السؤال في ما هي الطريقة المثلى لتحقيق ذلك؛ فيجب الاشارة إلى أنه من الخطأ اقتراح طريقة موحدة لجميع الطلاب،
وذلك لأسباب:
- اختلاف الطلاب في أوجه العناية العلمية.
- اختلاف ملكاتهم وقدراتهم.
- تباين الفرص العلمية المتاحة لهم.
4: أحسنت وأول ما يستعد به لمرحلة النشر العلمي أن يتقن ما قبله من مراحل بداية من التأسيس العلمي ثم ضرورة قطع شوط حسن في البناء العلمي.


2: إيمان جلال أ+
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
4: ينظر للتقويم السابق.


3: رفعة القحطاني أ
أحسنت أحسن الله إليك.
ينظر للتقويم الأول لإدراك ما فاتك.



3: هنادي الفحماوي أ+
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
4: ينظر للتقويم الأول.




المجموعة الثانية:

1: جيهان أدهم أ+
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.



2: مها كمال أ
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
4: ينظر ملاحظات التقويم أعلاه.



3: سارة المري أ
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
4: ينظر ملاحظات التقويم أعلاه.


4: سعاد مختار أ+
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.



المجموعة الثالثة:

1: فرخ الأكبروف أ+
أحسنت أحسن الله إليك.


2: محمد أحمد صخر أ
أحسنت أحسن الله إليك.
أكثرت من النسخ، والأولى التعبير بأسلوبك.




المجموعة الرابعة:

1: فردوس الحداد أ+
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.




المجموعة الخامسة:

1: رولا بدوي أ+
أحسنتِ وتميزتِ زادكِ الله توفيقا.



- وفقكم الله وسددكم -

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 1 رجب 1441هـ/24-02-2020م, 11:06 PM
أفراح قلندة أفراح قلندة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 65
افتراضي


المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
مرحلة التأسيس العلمي هي أولى المراحل وأهمها ، فهي الأساس التي تبنى عليها المراحل التي بعدها، لذا على طالب العلم العناية بهذه المرحلة ومن أحسن فيها صار ما بعدها يسير وإن قصر فيها سيظهر تفريطه ونقصه في المراحل التالية ، تماما كالبنيان إن كان أساسه قوي جيد رفع البناء وشُيد على أسس متينة ومن أخل في أساسه عرض البنيان لخطر الانهيار والتشويه.

2: كيف يكون البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بخمسة أمور:
1. الدراسة المتدرجة : بعد دراسته للكتب المختصرة -في مرحلة التأسيس- يبدأ -في هذه المرحلة -بالتوسع بما يناسب مرحلة المتوسطين ثم يتدرج في دراسة كتب هذا العلم حتى يصل لمرحلة المتقدمين.
2. اتخاذ أصل جامع: يكون كالحاوي لمسائل العلم، فيتخذه مرجعاً ومع نمو تحصيله العلمي يهذب ما يحتاج إلى تهذيب ويضيف ما يجده من جديد حتى يغدو أصلاً علميا ًكبيراً نفيساً.
3. القراءة المنظمة في الكتب: على طالب العلم أن ينظم قراءته في كتب ذلك العلم، ففي كل علم عدد كبير من الكتب والمؤلفات المصنفة على أبواب أو مسائل، وبقراءته المنظمة سيستزيد الطالب بفوائد يضيفه على أصله العلمي.
4. كثرة المطالعة في أصول العلم: لكل علم كتب تعد من الأصول والمصادر يرجع إليها أهل العلم في كل جيل، ويستحسن لطالب العلم أن يختار منها كتاب يرجع إليه دائماً.
5. قراءة سيرة العلماء: فالقراء في سيرهم يفيد الطالب بفوائد جليلة تحسن أصله العلمي وتقويه وتبهه لأمور قد يكون قد غفل عنها.
3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق بأمرين:
- إخلاص النية لله تعالى وتصحيح المقاصد.
- العزيمة على تحصيل العلم ونبذ التواني.

4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
-المرتبة الأولى: الذين جمعوا بين حسن الفهم وقوة الحفظ، وهم أفضل المنازل، فأوصيهم باستغلال هذه الهبة الربانية بالمداومة على طلب العلم باجتهاد تحت اشراف علمي صحيح.
-المرتبة الثانية: الذين رزقوا حسن الفهم مع ضعف بالحفظ، أوصيهم بالعناية بكتابة مسائل العلم وتلخيص كتبه، ويفضل أن يكون لديهم ملخص أو مسودة فيها العلوم التي تعلموها ليرجعوا إليه دائما لتهذيبه والإضافة عليه، ويعالجوا الضعف بكثرة المراجعة هذا الملخص مع التدرج في طلب العلم وليحذروا من ترك المراجعة أو التذبذب في مناهج الطلب.
-المرتبة الثالثة: الذين أوتوا قوة الحفظ مع تعسر الفهم، أوصيهم بالتواصل مع عالم أو طالب علم متمكن ليساعدهم على فهم المسائل ثم يحفظوا ما فهموه من تلك المسائل ، واذا انتهوا من مرحلة التأسيس اوصيهم باختيار مجال يناسبهم فمن العلوم ما يعتمد على الحفظ أكثر من الفهم.
-المرتبة الرابعة: الذين لديهم ضعف في الحفظ وتعسر في الفهم، هؤلاء أسال الله لهم الأجر الكبير في الجهد الذي يبذلونه في هذا الطريق ، وأسألهم ألا ييأسوا ويواصلوا المجاهدة في طلب العلم فكلما كان الجهد المبذول أكبر كلما زاد الأجر بإذن الله ، فأوصيكم بالمواصلة.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 9 رجب 1441هـ/3-03-2020م, 01:15 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,931
افتراضي

تابع تصحيح المتأخرات:


أفراح قلندة ب+
أحسن الله إليك.
أكثرت من النسخ، والأولى التعبير بأسلوبك.

خصم نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 14 رمضان 1441هـ/6-05-2020م, 07:26 AM
الصورة الرمزية فلوترا صلاح الدين
فلوترا صلاح الدين فلوترا صلاح الدين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 57
افتراضي المجلس المذاكرة الأول: محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم

المجموعة الثالثة:
1: كيف يكون التأسيس العلمي؟
ج1:يكون التأسيس الجيد في كل علم بدراسة جيدة لكتاب مختصر تحت إشراف علمي. يقوم التأسيس العلمي على أربع ركائز:
1-يدرس طالب العلم كتاب مختصر و يقوم بإلمام مسائله إلماما شاملا بما يناسب المبتدئين لمدة غير طويلة. من خلال هذه الدراسة يعرف أبواب العلم الذي يدرسه و مسائل كل باب و خلاصة القول في كل باب و كيفية الدراسة المسائل العلمية في مجاله.
2-يدرس طالب العلم دراسة متقنة، لا يجاوز الدرس حتى يضبط مسائله و يقوم بمراجعة الدروس السابقة حتى لا ينساه.
3-يدرس الطالب دراسة ميسرة غير شاقة حتى يواصل الطريق و لا ينقطع.
4- الإشارف العلمي: طالب العلم في البداية يحتاج من يرشده و يعرفه بجوانب الإجادة و يقويها و بجوانب الخلل و التقصير ليقومها. كذلك يرشده الى الخطة المنهجية المناسبة له. هذه الركيزة مهمة جدا و من فرط فيها كان على خطر إنحراف منهجه في طلب العلم بسبب كثرة الخطاء و إلتباس المسائل العلمية عليه.
🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃

2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟
ج2:مرحلة البناء تكون مرحلة أيسر على طالب العلم، أكثر فائدة و أغزر مادة علمية، لأن:
1- العلم الذي يطلبه الطالب اصبح واضح المعالم و خطته المنهجية بينة.
2- كثير من المسائل في ذلك العلم قد سبق دراستها بقدر كافي حيث يسهل عليه دراستها بتوسع أكثر.
3- في هذه المرحلة يكون تبين للطالب ما يجيده من المهارات و ما يبرع فيه فيركز فيما يحسن من العلوم و بطريقة التي تكون أنفع و أيسر له
في هذه المرحلة يحتاج طالب العلم على أمرين مهمين:
الأول: الإدارة الجيدة لوقته ليتمكن الوصول لطلب العلم بإتقان.
والثاني: قدرته على تصنيف المسائل العلمية وفهرستها بمهارة لأن التمهر في ذلك يختصر عليه كثيراً من الجهد والوقت.
🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃

3: وضح أنواع الأصول العلمية.
ج3: طرق العلماء في بناء أصولهم العلمية متنوعة و تنوع هذه الطرق يفيد طالب العلم ليختار له أنسب و أقرب طريقة إلى نفسه.
النوع الأول: الأصول المبنية من كتب عالم من العلماء واسع المعرفة و الإطلاع و كثير التأليف. يأتي الطالب على كتب ذلك العالم و يلخص مسائله حتى يتكون لديه أصل علمي حسن من كتبه. كذلك يعرف أقواله في المسائل و منهجه في ذلك العلم و يستفيد من طربقة الشيخ في المسائل التي تم دراستها.
الأمثلة كثيرة لهذا نوع من أعمال العلماء:
مثل ما قام به أبو بكر الخلال صاحب كتاب السنة الذي قام بجمع مسائل الإمام أحمد، صنفها و رتبها و تحقق من صحتها حتى صار أيماما في شأن. و كانت كتبه من أهم مراجع الحنابلة.
و كذلك فعل ابن مفلح مع مسائل الإمام أحمد و كان له براعة في جمعها و تصنيفها و معرفة بمصدرها و تمييز مراتب الروايات عن إمام أحمد. و قال عنه ابن القيم : "ما تحت قبة الفلق اعلم بمذهب الإمام أحمد مثل ابن مفلح"
كما فعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب و شيخ السعدي مع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم حيث استفادا منه جدا.
و أيضا كما فعل طلاب المعصرين مع كتب الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى و دروسه الصوتية حتى استظهرو مسائلها و عرفو أقواله في مسائل العلم.
أمثلة هذا النوع كثيرة جدا و لكن يجب على الطالب أن ينتبه إلى أن هذه الطريقة لا تؤتي ثمارها المرجوة الا بعد مدة من الزمن حتى يتفقة كتب ذلك العالم يلخص و يفهرس مسائلها و لا يحصل البناء العلمي الحيد بمجرد قراءة عابرة.

النوع الثاني: العناية بالكتب الأصول. مثلا كأن يعتني طالب علم التفسير بتفسير و الإكثار من قرأة فيه حتى يستظهر مسائله و يعرف كوامنه. و هكذا في كل علم من العلوم. كثير من العلماء سلكوا هذه الطريقة. قال فرحون المالكي: (لازمت التفسير ابن عطلية حتى كدت أحفظه) و الكافيجي شيخ السيوطي لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب الكافية لابن الحاجب قراءة و إقراء.
البناء الحسن للأصول العلمية لا يحتاج مكتبات بكثير كتب بل يحتاج قراءة و دراسة جيدة للكتب الموجودة. هكذا كانو كثير من العلماء المعروفين من اهل العلم و كبار اهل الفتوى.
وقد ذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه أن "ضبط الصحيح القليل أولى من معالجة الكثير الذي لا يميز صحيحه من سقيمه، وأن من عجز عن معرفة القليل الصحيح فلا معنى لاستكثاره مما لا يميزه"

النوع الثالث: أن يتخذ طالب العلم أصلا يستفيده من كتب متعددة فيلخّص مسائلها ويجمعها ويصنفها. كما فعل الماوردي بأقوال المفسرين حيث لخصها من مصادر متعددة و سمى الكتاب "النكت و العيون" و تبعه في ذلك ابن جوزي في كتابه "زاد المسير في علم التفسير" الخ. أيضا ابن صلاح جمع مقدمة كتابه في علوم الحديث من مصادر كثيرة، أكثرها من كتب الخطيب البغدادي الذي قام بتلخيصها و ترتيبها و حسن تصنيفها و تقسيمها حتى اصبحت مقدمة نفيسة و كتاب من اصول في علم الحديث. ايضا السبكي في كتابه "جمع الجوامع" لخصه من نحو 100 كتاب في أصول الفقه. و ابن تيمية لخص أقوال السلف في التفسير من 25 تفسيرا مسندا حتى صارت له معرفة واسعة بأقوال السلف في التفسير.

والنوع الرابع: التأليف لغرض التعلم، وهذه الطريقة سلكها بعض أهل العلم كالسيوطي رحمه الله الذي الف كتاب " التحرير في علم التفسير" و هو ابن 23 سنة و كرر التأليف في علوم القران حتى ألف كتابه الكبير "الإتقان في علوم القرآن" و كان كتابا حسنا جامعا متقنا حتى اصبح من أصول الكتب المؤلفة في علوم القران. كذلك فعل الذهبي في علم التاريخ و السر. كرر تأليف و تلخيص الأحداث من مصادر متعددة و ألف عدة كتب حى اصبح كتبه من أهم مراجع في التاريخ و كثير من علماء اخرين الذين سلكوا نفس الطاريق

النوع الخامس: الاجتهاد في شرح كتاب من الكتب المختصرة شرح شامل لعامة المسائل الذي يطلبه. يشرحه شرح وافيا حيث يعتني بتحريره و تهذيبه حتى يكون اصلا جامعا لمسائل ذلك العلم.
حماعة من أهل العلم سلك هذه الطريقة، و من ذلك ما فعله ابن القيم في شرح كتاب "منازل السائرين" في كتابه النفيس " مدارج الساكين" حتى اصبح من أهم مراجع في علم السلوك. و ايضا كما فعل الحافظ ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري الذي قضى فيه اكثر من 30 سنة حتى اعدو العلماء مرجعا مهما في شرح صحيح البخاري، الخ.

النوع السادس: تقسيم العلم الذي يطلبه طالب العلم إلى أبواب كبيرة، ويكون له في كل قسم أصل علمي كبير؛ إما أن يؤلف فيه أو يجعل لنفسه ملخصاً خاصا به.
وقد سلك هذه الطريقة جماعة من أهل العلم، ومن ذلك ما فعله الخطيب البغدادي في أكثر أبواب علوم الحديث وكذلك ما فعله ابن أبي الدنيا في أبواب متفرّقة من العلم.

النوع السابع: الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم، وهذا النوع من أصعب هذه الأنواع وأعظمها مشقّة، لكنه من أكثرها فائدة.
كما فعل الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في دراساته لأساليب القران و الذي قضى في اعداده أكثر من 33 سنة.
🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃❄️🍃

4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي.
ج4: ينبغي لطالب العلم في هذه المرحلة الحذر من بعض الأخطاء الشائعة حتى يخصن بناءه العلمي، و من هذه الأخطاء:
1-أن لا يكون التأسيس في بناء العلمي ضعيف. و من كان تأسيسه ضغيف فيبادر بمعالجة هذا الأمر.
2-التوازن الضعيف في البناء العلمي، حيث نرى بعض الطلاب متبحرا في ابواب من العلم و ضعيف في أبواب اخرى.
3- القرءة العشوائية. هذا الخطاء حرم بعض الطلاب من إتقان أصولهم العلمية. من القرءة العشوئية لا تستفيد منها سوى ثقافة عامة و لا يستطيع البناء عليه.
4- التصدر قبل التأهل حيث يشتغل الطالب بتصدر و يغفل عن مواصلة بنائه العلمي.
5 - الإكثار المرهق، و هذا الخطاء يؤخر طالب العلم عن إتمام بنائه العلمي. فإنه إذا اكثر على نفسه المهام ضعف عزمه عن مواصلة البناء و لربما توقف و انقطع. لذلك نوصي طالب العلم أن يختار لنفسه في بناء العلمي طريقة سهلة ميسرة يمكنه الإستمرار فيها و إتمامها حتى ينتفع بها.
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على نبيينا محمد.
(اعتذر بالشدة عن التأخير و لكن لظروف خارج عن ارادتي.... و الحمد لله الذي امدني بالعمر و أسأله سبحانه و تعالى من فضله))

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 26 رمضان 1441هـ/18-05-2020م, 11:05 AM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,931
افتراضي

تابع تقييم المتأخرات:

فلوترا صلاح الدين أ
أحسنت أحسن الله إليك.
خصم نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الأول

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir