دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثاني > منتدى المستوى الثاني (المجموعة الثانية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 ذو القعدة 1441هـ/8-07-2020م, 01:36 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 4,019
افتراضي المجلس السادس عشر: تلخيص درس من دروس التفسير

التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير



اختر واحدا من الدروس التالية ولخّصه تلخيصا وافيا مراعيا معايير جودة التلخيص:

الدرس الأول:

تفسير سورة المزمل [ من الآية (1) إلى الآية (10) ]

الدرس الثاني:
تفسير سورة القيامة [ من الآية (7) إلى الآية (19) ]

الدرس الثالث:
تفسير سورة المرسلات [ من الآية (1) إلى الآية (15) ]



تعليمات:
- لايطّلع الطالب على تطبيقات زملائه إلا بعد إرسال تطبيقه.
- سيوضع تعقيب على أهم الملاحظات على التطبيقات المقدّمة، وبيان بأفضل المشاركات.
- درجة هذا المقرر 100 درجة.

التطبيق الأول: 20 درجة.
التطبيق الثاني: 20 درجة.
التطبيق الثالث: 60 درجة.

- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.


تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 ذو القعدة 1441هـ/8-07-2020م, 10:15 PM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 143
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله.

الدرس الثالث:
تفسير سورة المرسلات [ من الآية (1) إلى الآية (15) ]

قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1)}
المسائل التفسيرية:
• المقسم به. س ش
• المقسم عليه. س
• المراد بالمرسلات. ك س ش
• معنى العرف. ك
• إعراب {عرفا} س

التلخيص
• المقسم به.
المقسم به هو الملائكة، قاله السعدي والأشقر.
• المقسم عليه.
المقسم عليه هو البعث والجزاء بالأعمال، قاله السعدي.
• المراد بالمرسلات.
الأقوال الواردة في المراد بالمرسلات.
الأول: الملائكة، رواه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة، وذكره عنه ابن كثير. وبه قال السعدي والأشقر. وذكر ابن كثير أن هذا القول وروي عن مسروق وأبي الضحى ومجاهد -في إحدى الروايات- والسدي والربيع بن أنس وأنه به قال أبو صالح في رواية عنه.
الثاني: الرسل، ذكره ابن كثير عن أبي صالح.
الثالث: الريح، وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وأبي صالح -في رواية عنه- كما ذكره عنهم ابن كثير وأورد ما رواه الثوري عن أبي العبيدين قال: "سألت ابن مسعود عن {والمرسلات عرفا} قال: "الريح"". وذكره أيضا الأشقر.
ورجح ابن كثير القول بأن المراد بالمرسلات هي الرياح، مستدلا بقوله تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22]، وقوله: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [الأعراف: 57]. وذكر أنه توقف ابن جرير هل هي الملائكة أو هي الرياح؟.
وسبب الاختلاف هنا حذف الموصوف.
• معنى العرف.
ذكر ابن جرير –كما قاله ابن كثير- في معنى {عرفا} احتمالين:
الأول: أن معنى {عرفا}: المعروف. يعني: الملائكة أرسلت بالوحي من الله المتضمن العرف والحكمة والمصلحة. وهذا المعنى ذكره أيضا السعدي والأشقر.
الثاني: متتابعة على التشبيه بتتابع الفرس.
وكلا المعنيين تحتمل على القول إن المراد بالمرسلات هي الملائكة. ويحتمل معنى التتابع على القول إنها الرياح إذا هبت شيئا فشيئا، وهذا توجيه ابن جرير، فقد توقف في هذا كما ذكره عنه ابن كثير.
وسبب ذلك أن "عرف" لفظ مشترك.
• إعراب {عرفا}
و{عرفا} نصب على أنه حال، وصاحب الحال هي "المرسلات"، ذكره السعدي.

قوله تعالى: {فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2)} وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3)}
المسائل التفسيرية:
• المراد بالعاصفات. ك س ش
• معنى العصف. ك س + وجه تشبيه الملائكة بالريح. س
• متعلق العصف. س ش
التلخيص• المراد بالعاصفات.
ورد في المراد بالعاصفات قولان:
الأول: الملائكة، ذكره ابن كثير عن أبي صالح، وذكره أيضا السعدي والأشقر.
الثاني: الريح، ذكره ابن كثير عن علي بن أبي طالب وابن مسعود والسدي. ورجحه ابن كثير مستشهدا بلغة العرب حيث يقال: "عصفت الرّيح إذا هبّت بتصويت"، وذكر أنه قطع به ابن جرير. وهذا القول قال به أيضا الأشقر.
• معنى العصف. (وجه تشبيه الملائكة بالريح)
معنى العصف: المبادرة والسرعة. ومعنى هذا: أن الملائكة مثل الريح العاصف في المدابرة لأمر الله تعالى وسرعة تنفيذ أوامره، كما ذكره السعدي. وفيما ذكر ابن كثير من أن يقال: "عصفت الرّيح إذا هبّت بتصويت" إشارة إلى هذا المعنى إذ التصويت نتيجة السرعة.
• متعلق العصف.
الأقوال الواردة في متعلق العصف.
الأول: أوامر الله تعالى من نعمة ونقمة، ذكره السعدي والأشقر ووجهه على القول إن المراد بالعاصفات هي الرياح.
الثاني: الرياح، ذكره الأشقر.
الثالث: روح الكافر، ذكره الأشقر.
وهذان القولان على المراد بأن العاصفات هي الملائكة.

قوله تعالى: {وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3)}
المسائل التفسيرية:
• المراد بالناشرات. ك س ش
• متعلق النشر. ك س ش

التلخيص• المراد بالناشرات. ك س ش
الأقوال الواردة في المراد بالناشرات.
الأول: الملائكة، ذكره ابن كثير عن أبي صالح، وذكره السعدي احتمالا، وذكره أيضا الأشقر.
الثاني: الريح، ذكره ابن كثير عن ابن مسعود، وذكره الأشقر.
الثالث: المطر، ذكره ابن كثير عن أبي صالح.
الرابع: السحاب، ذكره السعدي احتمالا.
وذكر ابن كثير أن ابن جرير توقف في {والناشرات نشرا} هل هي الملائكة أو الريح؟ ورجح ابن كثير قول من قال إنها الرياح، ونبه على التلازم بين الأقوال بقوله: "...وكذا الناشرات هي: الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء، كما يشاء الرب عز وجل". ونبه على هذا أيضا السعدي حيث قال: "...السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها"، والأشقر قائلا: "الملائكة الموكَّلُون بالسحاب ينشرونها..." والتلازم بين السحاب والمطر ظاهر أيضا حيث ينزل المطر من السحاب.
• متعلق النشر.
وبحسب اختلاف الأقوال في المراد بالناشرات اختلفت الأقوال في المراد بمتعلق النشر:
الأول: السحاب، ذكره ابن كثير والأشقر.
الثاني: كل ما ما دبرت على نشره، وهذا على القول بالناشرات الملائكة كما ذكره السعدي.
الثالث: الأرض، وهذا على أن الناشرات السحاب، ذكره السعدي.
الرابع: ينشرون أجنحتهم في الجو عند النزول بالوحي، ذكره الأشقر.

قوله تعالى: {فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)}
المسائل التفسيرية:
• المراد بالفارقات. ك ش
• متعلق الفرق. ك ش
• المراد بالملقيات. ك س ش
• متعلق الإلقاء. ك س ش
• متلق العذر والنذر. ك س ش
التلخيص• المراد بالفارقات.
المراد بالفارقات هي الملائكة، قاله ابن مسعود، وابن عباس، وأبو صالح، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، والثوري كما ذكره عنهم ابن كثير ونفى وجود الخلاف هنا. وبه قال الأشقر.
• متعلق الفرق.
تفرق بين الحق والباطل، والهدى والغي، والحلال والحرام، ذكره ابن كثير والأشقر.
• المراد بالملقيات.
المراد بالملقيات أيضا الملائكة، وهذا مروي عن ابن مسعود، وابن عباس، وأبي صالح، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، والثوري كما ذكره عنهم ابن كثير ونفى وجود الخلاف هنا. وبه قال السعدي والأشقر.
• متعلق الإلقاء.
تلقي إلى الرسل وحيا، فيه أشرف الأوامر؛ وهو الذكر الذي يرحم الله به عباده ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم. هذا ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• متلق العذر والنذر.
في هذا قولان:
الأول: إعذارا من الله إلى خلقه، فتقطع معذرتهم؛ وإنذارا لهم من عذابه وعقابه إن خالفوا أمره. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
الثاني: عذرا للمحقين، ونذرا للمبطلين. ذكره الأشقر.
والقولان متقاربان.

قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}

قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)}
المسائل التفسيرية:
• المقسم عليه. ك
• المراد ب "ما". ك س ش
• معنى "الواقع". ك س ش
• المسألة الاستطرادية ك
التلخيص• المقسم عليه.
المقسم عليه هو قوله تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)}، ذكره ابن كثير.
• المراد ب "ما".
كل ما وعد من قيام الساعة، والنفخ في الصور، والبعث، وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، والجزاء على الأعمال. إن خيرا فخير وإن شرا فشر. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• معنى "الواقع".
كائن متحتم وقوعه لا محالة من غير شك وارتياب. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• المسألة الاستطرادية
الجزاء من جنس العمل، نبه على هذه القاعدة ابن كثير حيث قال: "إن خيرا فخير وإن شرا فشر".

قوله تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)}
المسائل:
مقصد الآية. ش
المسائل التفسيرية:
• معنى "طمس" ك س ش
• معنى "فرج" ك ش
• معنى "نسف" ك س ش
التلخيصمقصد الآية.
بيان وقت وقوع ما وعد، ذكره الأشقر.

المسائل التفسيرية:
• معنى "طمس"
معناه: أن النجوم تتناثر وتزول عن أماكنها فمحي نورها وذهب ضوؤها فلا يبقي أي أثر لها، هذا خلاصة ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر. وأورد ابن كثير نظائر هذا: {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التَّكْوِيرِ: 2]، و: {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الِانْفِطَارِ: 2].
• معنى "فرج".
معناه: أن السماء انْفَطَرَتْ وفتحت وَانْشَقَّتْ، وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا، وَوَهَت أَطْرَافُهَا. ذكره ابن كثير والأشقر.
• معنى "نسف"
معناه: أن الجبال قلعت من مكانها فذُهِب بِهَا، فتكون كالهباء المنثور، بما لَا يَبْقَى لَهَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ، فاستوى مكانها بالأرض قاعا صفصفا. هذا خلاصة ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر. وأورد ابن كثير في معنى هذا قَوْله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا} [طه: 105 -107]، وقوله: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الْكَهْفِ: 47].
قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}

المسائل التفسيرية:
• معنى { أُقِّتَتْ} ك س ش
• الغرض من جمع الرسل. ك س ش
التلخيص• معنى {أُقِّتَتْ}
الأقوال الواردة في معنى {أُقِّتَتْ}
الأول: جمعت، ذكره ابن كثير عن ابْنِ عَبَّاسٍ من طريق العوفي، وعن ابن زيد المستدل بقوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} [الْمَائِدَةِ: 109].
الثاني: أجلت فجعل لها وقت، ذكره ابن كثير عن مجاهد، وبه قال السعدي والأشقر.
الثالث: أوعدت، رواه الثوري عن إبراهيم كما ذكره ابن كثير. وهذا القول قريب مما قبله. وذكره ابن كثير أنه في معنى قوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزُّمَر: 69].
فبالنظر في الأقوال نحد أنها متقاربة متلازمة، فأجلت الرسل وأوعدت بما جعل لها وقت ليجمعها الله تعالى يوم القيامة، وهذا يفهم من قول الأشقر قال: "...ضرب الأجل للرسل لجمعهم يحضرون فيه للشهادة على أممهم"
• الحكمة من جمع الرسل.
الفصل والقضاء والحكم بين الرسل وأممهم، ذكره السعدي والأشقر، ويفهم هذا من قول ابن كثير.

قوله تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)}
• مناسبة قوله تعالى: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ} لما قبله. س

المسائل التفسيرية:
• معنى الاستفهام في قوله تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ}. س
• مرجع الضمير في {أجلت} ك
• وصف يوم القيامة. ش
• المراد بيوم الفصل. ك
• متعلق الفصل. س ش
• معنى الاستفهام في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ} ك
• معنى {أدراك} ش
التلخيص• مناسبة قوله تعالى: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ} لما قبله.
هو الجواب على سؤال في قوله تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ}، ذكره السعدي.

المسائل التفسيرية:
• معنى الاستفهام في قوله تعالى: {لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ}.
معناه: التعظيم والتفخيم والتهويل. ذكره السعدي.
• مرجع الضمير في {أجلت}
هو الرسل عليهم السلام. ذكره ابن كثير.
• وصف يوم القيامة.
هو يوم عظيم يعجب العباد منه لشدته ومزيد أهواله. ذكره ابن كثير والأشقر.
واستدل ابن كثير بقوله تعالى: {فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إِبْرَاهِيمَ: 47، 48].
• متعلق الفصل.
ذكر في هذا قولان:
الأول: يفصل بين الخلائق حيث يحاسب كل منهم منفردا، ذكره السعدي.
الثاني: يفصل بين الناس بأعمالهم فيفرقون إلى الجنة والنار. ذكره الأشقر.
ولا تعارض بينهما، إذ يفرق الناس إلى الجنة والنار بعد محاسبتهم.
• معنى الاستفهام في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ}.
التعظيم لشأن يوم القيامة، فإنه أمر هائل لا يقادر قدره. ذكره الأشقر. ذكره ابن كثير والأشقر.
• معنى {أدراك}.
معناه: ما أعلمك؟ ذكره الأشقر.

قوله تعالى: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}
المسائل التفيرية:
• المقصود ب"ويل" س ش
• معنى "ويل" س
• متعلق "ويل" ك
• سبب التوعد. س
• المراد ب "يومئذ". ش
• متعلق الكذب. س
التلخيص• المقصود ب"ويل".
هو التوعد وتهديد بالهلاك. ذكره السعدي والأشقر.
• معنى "ويل".
يا حسرتهم، وشدة عذابهم، وسوء منقلبهم، ذكره السعدي.
• متعلق "ويل".
أي: من عذاب الله، ذكره ابن كثير.
• سبب التوعد.
هو عدم التصديق بيوم القيامة بما استحقوا العقوبة. ذكره السعدي.
• المراد ب "يومئذ".
هو اليوم الهائل، يوم القيامة. ذكره الأشقر. ويفهم هذا من كلام السعدي.
• متعلق الكذب.
هو يوم القيامة. ذكره السعدي.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 ذو القعدة 1441هـ/9-07-2020م, 03:45 PM
جيهان أدهم جيهان أدهم متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 144
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدرس الثاني:
تفسير سورة القيامة [ من الآية (7) إلى الآية (19) ]



أهم المسائل الواردة في الآيات:
تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) )
1. القراءات في برق: ك
2. مقصد الآيات: ك س
3. معنى برق: ك س ش
4. سبب بروق البصر: ك س ش
5. الدلالة على عظمة وهول يوم القيامة: ك س ش
تفسير قوله تعالى: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) )
1. معنى خسف القمر: ك س ش
2. الفرق بين خسوفه في الدنيا وفي الآخرة: ش
تفسير قوله تعالى: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) )
1. المراد بجمع الشمس والقمر: ك س ش
2. الحكمة من جمع الشمس والقمر: س
3. نتيجة جمع الشمس والقمر: ش
تفسير قوله تعالى: (يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) )
1. المراد ب"يومئذ": ك
2. معنى المفر: ك س
3. متعلق الفرار: ش
4. الغرض من الاستفهام "أين المفر": ك
تفسير قوله تعالى: (كَلَّا لَا وَزَرَ (11) )
1. معنى "كلا": ك س ش
2. معنى "لا وزر": ك س ش
تفسير قوله تعالى: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) )
1. مقصد الآية: س
2. معنى المستقر: ك س ش
تفسير قوله تعالى: (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) )
1. مقصد الآية: كس
2. معنى ينبأ: ك
3. المراد ب"بما قدم وأخر": ك س
تفسير قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) )
1. المراد ب "على نفسه بصيرة": كسش
تفسير قوله تعالى: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) )
1. مقصد الآية: كس ش
2. معنى "ولو ألقى معاذيره": كسش
تفسير قوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) )
1. سبب نزول الآية: كس ش
2. مقصد الآية: كسش
3. مرجع الضمير الهاء في "به": ك س ش
4. سبب عجلة الرسول في مبادرة ومسابقة جبريل حين تلقيه الوحي: س ش
5. الدلالة على حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على الوحي والخوف من تفلته: س ش
تفسير قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) )
1. مقصد الآية: ك س
2. المراد بالجمع: ك س ش
3. محل الجمع: ك س ش
4. معنى قرآنه: ك س ش
5. دلالة تقديم الجار والمجرور على الاختصاص.

تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) )
1. المراد ب" قرأناه": كسش
2. المراد ب"اتبع": ك سش

تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) )
1. مقصد الآية: س
2. المراد ب "بيانه": ك س ش
3. بيان أحد آداب أخذ العلم: س
4. الدلالة على امتثال الرسول صلى الله عليه وسلم لأمر ربه عز وجل: س ش
5.الدلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كما بَيَّنَ للأُمَّةِ ألفاظَ الوَحْيِ؛ فإنَّه قدْ بَيَّنَ لهم مَعانِيَهُ: س
تلخيص أقوال المفسرين في الآيات:
تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) )
1- القراءات في {برق}:
ورد في هذه الآية قراءتان ذكرهما ابن كثير:
{برق} بكسر الرّاء، قراءة أبو عمرو بن العلاء
{برق} بفتح الراء، قرأه آخرون
وذكر أن معناهما متقارب
2- مقصد الآيات:
ذكر أحوال يوم القيامة: أنّ الأبصار تنبهر يوم القيامة وتخشع وتحار وتذلّ فتشخص فلا تطرف؛ من شدّة الأهوال، ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور، ذكره ابن كثير وشبهه بقوله تعالى {لا يرتدّ إليهم طرفهم} وذكره السعدي وشبهه بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}
3- معنى "برق البصر":
- حار، وهو قول أبي عمرو بن العلاء وأورده ابن كثير وقال وهذا شبيه بقوله تعالى: {لا يرتدّ إليهم طرفهم}
- وانبهر وخشع وذل، وهو قول ابن كثير
- تشخص فلا يطرف، كما قالَ تعالى: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}،وهو قول السعدي
- وفزع وبهت وتحير، وهو قول الأشقر
والأقوال متقاربة وحاصلها: هو أن البصر ينبهر ويخشع ويذل يفزع ويبهت ويتحير فيشخص فلا يطرف، وهو حاصل ما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر
4- سبب "بروق البصر":
القول الأول: من شدة الرعب، ومن شدة هول وعظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور عند البعث، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
القول الثاني: من شدة شخوصه للموت، ذكره الأشقر
والقولين ظاهرهما التعارض، وليس هناك ما يعارض أن يكون كل منهما مراد في الآية؛ فالموت يعقبه البعث.
5- الدلالة على عظمة وهول يوم القيامة:
تحار الأبصار وتخشع وتذل مِن الْهَوْلِ العظيمِ، فتشَخَص فلا تَطْرِفُ؛ من شدّة الرّعب، فلا يستقر لهم طرف، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
تفسير قوله تعالى: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) )
1- معنى خسف القمر:
ذهاب ضوءه كله، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
2- الفرق بين خسوفه في الدنيا وفي الآخرة:
أنه لا يعود كما كان يعود في الدنيا إذا خسف، ذكره الأشقر
تفسير قوله تعالى: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) )
1- المراد بجمع الشمس والقمر:
القول الأول: تكويرهما، وهو قول مجاهد وابن زيد الذي قرأ {إذا الشّمس كوّرت وإذا النّجوم انكدرت} عند تفسير هذه الآية، ذكره ابن كثير
القول الثاني: اجتماعهما، وهو قول ابن كثير واستدل بقراءة ابن مسعود: "وجمع بين الشّمس والقمر"، وكذا ذكر السعدي والأشقر
القول الثالث: ذهاب ضَوْءُهما جَميعاً، وهو قول الأشقر
والأقوال متقاربة وحاصلها: أنه بعد خسف القمر وذهاب نوره، يجتمع مع الشمس فيكورا ويذهب ضوءهما جميعاً.
2- الحكمة من جمع الشمس والقمر:
ليَرَى العبادُ أنَّ الشمس والقمر عَبدانِ مُسَخَّرانِ لله، ولِيَرَى مَن عَبَدَهما أنَّهم كانوا كاذِبِينَ، وهو قول السعدي.
3- نتيجة جمع الشمس والقمر:
أنه لا يكون تعاقب ليل ولا نهار، وهو قول الأشقر
تفسير قوله تعالى: (يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) )
1- المراد ب"يومئذ":
يوم القيامة حين يعاين ابن آدم أهوالها، ذكره ابن كثير
2- معنى المفر:
الملجأ والموئل والفرار ذكره ابن كثير والسعدي
3- متعلق الفرار:
مِن اللهِ سُبحانَه ومِن حسابِه وعذابِه، ذكره الأشقر
4- الغرض من الاستفهام "أين المفر":
إرادة الفرار وتمنيه، ذكره ابن كثير
تفسير قوله تعالى: (كَلَّا لَا وَزَرَ (11) )
1- معنى "كلا":
نفي الفرار الذي تمنوه وأرادوه، وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.
2- معنى "لا وزر":
القول الأول: لا نجاة، وهو قول ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وسعيد بن جبير، وغير واحدٍ من السّلف فيما ذكر ابن كثير وقال هذه كقوله: {ما لكم من ملجإٍ يومئذٍ وما لكم من نكيرٍ}لذلك ناسبت ما جاء بعدها في قوله {إلى ربك يومئذ المستقر}
القول الثاني: لاَ مَلْجَأَ لأَحَدٍ دُونَ اللَّهِ، فليسَ في إمكانِ أحَدٍ أنْ يَسْتَتِرَ أو يَهْرُبَ عن ذلك الْمَوضِعِ، ذكره السعدي
القول الثالث: لا عاصم من جَبلَ أو حِصْنَ ولا مَلجأَ مِن اللهِ، ذكره الأشقر
والأقوال متقاربة وحاصلها: نفي النجاة والاعتصام والالتجاء لأحد دون الله؛ لا جبل ولا حصن ولا ملجأ، فليسَ في إمكانِ أحَدٍ أنْ يَسْتَتِرَ أو يَهْرُبَ عن ذلك الْمَوضِعِ.
تفسير قوله تعالى: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) )
1- مقصد الآية:
ليسَ في إمكانِ أحَدٍ أنْ يَسْتَتِرَ أو يَهْرُبَ عن ذلك الْمَوضِعِ، بل لا بُدَّ مِن إيقافِه لِيُجْزَى بعملِه، لذلك قال بعدها: {يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ}، ذكره السعدي
2- معنى المستقر:
المرجع والمصير والمنتهى في ذلك الموضع، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
تفسير قوله تعالى: (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) )
1- مقصد الآية:
أن الإنسان يُخْبَرُ بجميع عمله، كما قال تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربّك أحدًا}وهو خبر لا ينكره؛ لذلك قال بعدها: {بل الإنسان على نفسه بصيرةٌ ولو ألقى معاذيره}وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي
2- معنى "ينبأ":
يخبر، وهو قول ابن كثير
3- المراد ب"بما قدم وأخر":
جميع أعماله قديمها وحديثها، أوّلها وآخرها، صغيرها وكبيرها، ذكره ابن كثير
جَميعِ عمَلِه الحسَنِ والسيِّئِ، في أوَّلِ وقتِه وآخِرِه، ذكره السعدي
والأقوال متقاربة وحاصلها: عموم ما عمل في دنياه؛ ويتضمن جميع عمله قديمها وحديثها، أوّلها وآخرها، صغيرها وكبيرها، حسنها وسيئها
تفسير قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) )
1- المراد ب "على نفسه بصيرة":
القول الأول: شهيدٌ على نفسه، عالمٌ بما فعله، قاله قتادة، فيما ذكر ابن كثير كما قال تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا}
القول الثاني: يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه، وهو قول ابن عباس، وكذا ذكر السعدي والأشقر
القول الثالث: يَعرفُ حقيقةَ ما هو عليه مِن إيمانٍ أو كُفْرٍ، وطاعةٍ أو مَعصيةٍ، واستقامَةٍ أو اعوجاجٍ، ذكره الأشقر
القول الرابع: بصيرًا بعيوب النّاس وذنوبهم غافلًا عن ذنوبه، ووهو قول قتادة في رواية أخرى عنه واستدل بأنه كان قال: إنّ في الإنجيل مكتوبًا: "يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتترك الجذل في عينك لا تبصره" أورده عنه ابن كثير
والأقوال مردها إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن ذلك في الدنيا: فيكون بصيرًا بعيوب النّاس وذنوبهم غافلًا عن ذنوبه، ووهو قول قتادة في رواية أخرى عنه واستدل بأنه كان قال: إنّ في الإنجيل مكتوبًا: "يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتترك الجذل في عينك لا تبصره" أورده عنه ابن كثير
القول الثاني: أن ذلك في الدنيا والآخرة: فهو يَعرفُ حقيقةَ ما هو عليه مِن إيمانٍ أو كُفْرٍ، وطاعةٍ أو مَعصيةٍ، واستقامَةٍ أو اعوجاجٍ، ذكره الأشقر
القول الثالث: أن ذلك في الآخرة:
حيث يشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه، فهو شهيد على نفسه محاسباً لها عالم بما فعل، وهو قول ابن عباس وقتادة فيما ذكر ابن كثير و استدل بقوله تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا} وكذا ذكر السعدي والأشقر
والأقوال في ظاهرها التعارض، إلا أنه يمكن حمل المعنى عليهما جميعاً
تفسير قوله تعالى: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) )
1- مقصد الآية:
أن العبدُ وإنْ أَنْكَرَ، أوِ اعْتَذَرَ عمَّا عَمِلَه وجادل بحجج باطلة، فإنكارُه واعتذارُه لا يُفِيدَانِه شيئاً؛ لأنَّه يَشْهَدُ عليهِ سَمْعُه وبَصَرُه وجميعُ جَوارحِه بما كانَ يَعْمَلُ، فهي تكذب عذره وهو بصير على نفسه، ولأنَّ اسْتِعْتَابَه قدْ ذهَبَ وقتُه وزالَ نفْعُه، كما في قوله تعالى: {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ}وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.
2- معنى "ولو ألقى معاذيره":
1- ولو اعتذر وأنكر، ذكره ابن كثير
2- ولو جادل، قاله مجاهد فيما ذكر ابن كثير
3- ولو اعتذر يومئذٍ بباطلٍ لا يقبل منه، قاله قتادة فيما ذكر ابن كثير
4- ولو ألقى حجته، قاله السدي وابن زيدٍ، والحسن البصريّ، وغيرهم، وهو اختيار ابن جريرٍ.
5- الاعتذار، مروي عن ابن عباس واستدل بقوله تعالى: {لا ينفع الظّالمين معذرتهم}وقوله: {وألقوا إلى اللّه يومئذٍ السّلم} وقوله {فألقوا السّلم ما كنّا نعمل من سوءٍ} وقولهم {واللّه ربّنا ما كنّا مشركين}
6- ولو ألقى ثيابه، مروي عن ابن عباس
7- ولو أرخى ستوره، وأهل اليمن يسمّون السّتر: المعذار، قاله الضحاك
وبجمع الأقوال نجد أن الأقوال الخمسة الأولى متقاربة، والسادس والسابع متقاربان:
القول الأول: ولو اعتذر وأنكر وجادل وألقى حجته الباطلة، وهو حاصل أقوال مجاهد وقتادة والسدي وابن زيدٍ، والحسن البصريّ، وغيرهم، وهو اختيار ابن جريرٍ، وهو مروي عن ابن عباس واستدل بقوله تعالى: {لا ينفع الظّالمين معذرتهم}وقوله: {وألقوا إلى اللّه يومئذٍ السّلم} وقوله {فألقوا السّلم ما كنّا نعمل من سوءٍ} وقولهم {واللّه ربّنا ما كنّا مشركين}وهو ما أورده ابن كثير و كثير ورجحه، وقال هيكقوله: {ثمّ لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا واللّه ربّنا ما كنّا مشركين} وكقوله {يوم يبعثهم اللّه جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيءٍ ألا إنّهم هم الكاذبون}، وهو ما ذكره السعدي والأشقر
القول الثاني: أرخى ثيابه وستوره، وهو رواية أخرى عن ابن عباس، وقاله الضحاك واستدل بأن أهل اليمن يسمون الستر المعذار، فيما ذكر ابن كثير

تفسير قوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) )
1- سبب نزول الآية:
- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ولِسانَه بالقرآنِ إذا أُنْزِلَ عليه قبلَ فَراغِ جِبريلَ مِن قِراءةِ الوحْيِ، حِرْصاً على أنْ يَحفظَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزلتْ هذه الآيةُ، ذكره الأشقر.
- وروى الإمام أحمد عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّةً، فكان يحرّك شفتيه، وكان ابن عبّاسٍ يحرّك شفتيّه كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحرّك شفتيه. فأنزل اللّه عزّ وجلّ {لا تحرّك به لسانك لتعجل به إنّ علينا جمعه وقرآنه}، وقد رواه البخاريّ ومسلمٌ، من غير وجهٍ، وروى مثله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهكذا قال الشّعبيّ، والحسن البصريّ، وقتادة، ومجاهدٌ، والضّحّاك، وغير واحدٍ، ذكره ابن كثير وهي صيغة صريحة، وذكر السعدي مثله بصيغة غير صريحة.
2- مقصد الآية:
تعليمٌ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في كيفيّة تلقّيه الوحي من الملك، بألا يبادر إلى أخذه ويسابق الملك في قراءته، فأمره اللّه عزّ وجلّ أن يستمع له، وتكفّل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسّره لأدائه على الوجه الّذي ألقاه إليه، وأن يبيّنه له ويفسّره ويوضّحه. فالحالة الأولى جمعه في صدره، والثّانية تلاوته، والثّالثة تفسيره وإيضاح معناه، لذلك قال: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} وذلك كقوله: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علمًا}ذكره ابن كثير، وكذا ذكر السعدي والأشقر.
3- مرجع الضمير الهاء في "به":
القرآن المنزل بالوحي، وهو قول ابن كثير والسعدي والأشقر.
4- سبب عجلة الرسول في مبادرة ومسابقة جبريل حين تلقيه الوحي:
حرصاً ومَخافةَ أنْ يَتَفَلَّتَ منك وينساه، رواه ابن جرير عن ابن عباس فيما ذكر ابن كثير وكذا ذكر السعدي والأشقر.
5- الدلالة على حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على الوحي والخوف من تفلته:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشَرَعُ ويبادر في تِلاوة الوحي الذي يلقيه جبريل عليه، مِن الحِرْصِ قبلَ أنْ يَفْرُغَ، ويتلوهُ معَ تِلاوةِ جِبْريلَ إيَّاهُ، مخافة أن يتفلت منه، وهو ما ذكره السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) )
1- مقصد الآية:
تكفل الله تعالى وضَمِن لرسوله صلى الله عليه وسلم؛ أنَّه لا بُدَّ أنْ يَحْفَظَه ويَقْرَأَهُ ويَجْمَعَه في صَدْرِه، فالحِرْصُ الذي في خاطِرِه، إِنَّما الداعي له حَذَرُ الفَواتِ والنِّسيانِ، فإذا ضَمِنَه اللَّهُ له، فلا مُوجِبَ لذلك، وهو ما ذكره ابن كثير والسعدي.
2- المراد بالجمع:
حفظه حتى لا يذهب منه شيء، وهو قول ابن عباس ذكره ابن كثير وكذا ذكر السعدي والأشقر
3- محل الجمع:
في صدر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو قول ابن كثير والسعدي والأشقر
4- معنى قرآنه:
إثباتَ قِراءتِه في لسانِكَ على الوجهِ القويم فلا تنساه، وهو حاصل قول ابن عباس الذي ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
5- دلالة تقديم الجار والمجرور على الاختصاص: أن الله تكفل بحفظ القرآن في صدر رسوله صلى الله عليه وسلم.
تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) )
1- المراد ب" قرأناه":
تلاه عليك الملك عن اللّه عزّ وجلّ وأتم قراءته، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
2- المراد ب"اتبع":
فاستمع له وأنصت، ثمّ اقرأه كما أقرأك، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) )
1- مقصد الآية:
وَعَدَ الله نبيه بحِفْظِ لفْظِه وحفْظِ مَعانِيهِ، وهذا أَعْلَى ما يكونُ؛ لأنه حفظ من الله, وهو ما ذكره السعدي
2- المراد ب "بيانه":
1- نبيّنه لك ونوضّحه، ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا، ذكره ابن كثير
2- تبيين حلاله وحرامه، قاله ابن عبّاسٍ وعطيّة العوفيّ وقتادة، أورده ابن كثير
3- بيانَ مَعانِيهِ وحفظها، ذكره السعدي
4- تفسيرَ ما فيه مِن الحلالِ والحرامِ وبيانَ ما أشْكَلَ منه، ذكره الأشقر
والأقوال متقاربة وحاصلها: تفسير وتبيين حلاله وحرامه وبيان ما أشكل منه ونلهمك معانيه على ما أردنا وشرعنا ونحفظها.
3- بيان بعض آداب أخذ العلم:
أنْ لا يُبادِرَ المُتعَلِّمُ المُعَلِّمَ قبلَ أنْ يَفْرُغَ مِن المسألةِ التي شَرَعَ فيها، ثم يسَأَلَه عمَّا أَشْكَلَ عليهِ.
وكذلكَ إذا كانَ في أوَّلِ الكلامِ ما يُوجِبُ الردَّ أو الاستحسانَ أنْ لا يُبادِرَ بِرَدِّه أو قَبُولِه، حتى يَفْرُغَ مِن ذلك الكلامِ؛ ليَتبَيَّنَ ما فيه مِن حَقٍّ أو باطِلٍ، ولِيَفْهَمَه فَهْماً يَتمَكَّنُ به مِن الكلامِ عليه، وهو ما ذكره السعدي
4- الدلالة على امتثال الرسول صلى الله عليه وسلم لأمر ربه عز وجل:
كانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا تَلاَ عليهِ جِبْريلُ القرآنَ بعدَ هذا أَنْصَتَ له، فإذا فَرَغَ قَرَأَ، كما وعده الله، ذكره السعدي والأشقر.
5- الدلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كما بَيَّنَ للأُمَّةِ ألفاظَ الوَحْيِ؛ فإنَّه قدْ بَيَّنَ لهم مَعانِيَهُ، وهو ما ذكره السعدي.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19 ذو القعدة 1441هـ/9-07-2020م, 09:03 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 135
افتراضي

الدرس الأول:
تفسير سورة المزمل [ من الآية (1) إلى الآية (10) ]

تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)}

علوم السورة:
نزول السورة. ك
زمن نزول السورة. س ش
المدة الزمنية ما بين نزول أوائل نزول السورة وآخرها. ك


المسائل التفسيرية:
تفسير قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ" (1)
• مقصد الآية. ك س ش
• المقصود بالمزمل (المنادى). ك س ش
• معنى التزمل. ك س
• المراد بالتزمل. ك س ش
• سبب نداء الله لنبيه بالمزمل. س ش
• مشاعر النبي صلى الله عليه وسلم عند ابتداء الوحي. س ش
• ما يشبه المزمل. س

تفسير قوله تعالى: "قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا" (2)
• متعلق الآيات من (2) إلى (10) بالنداء. س
• المراد ب (قم). ش
• دلالة فعل الأمر (قم). ك ش
• معنى (قليلا). ش
• سبب البدء بالصلاة من جملة المأمورات. س
• علة تخصيص الليل بالصلاة. س
• دلالة الآية على رحمة الله. س

تفسير قوله تعالى: " نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا" (3)
• مناسبة الآية لما قبلها. س
• مرجع الضمير في (نصفه). ك س
• مرجع الضمير في (منه). ك س ش
• دلالة حرف العطف (أو). ك
• مقدار ما أمر الله به نبيه من قيام الليل. ك س ش

تفسير قوله تعالى: " أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا" (4)
• دلالة حرف العطف (أو). ك س ش
• مرجع الضمير في (عليه). ك س ش
• معنى الترتيل. ش
• المراد بالترتيل. ك ش
• الغاية من ترتيل القرآن. ك س

تفسير قوله تعالى: " إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا "(5)
• مناسبة الآية لما قبلها. س
• المراد ب (نلقي عليك). ك س ش
• المراد ب (قولا). ك س ش
• علة وصف القرآن بالثقل. ك س ش

تفسير قوله تعالى: " إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا" (6)
• مناسبة الآية لما قبلها. س
• معنى (نشأ). ك ش
• المراد ب (ناشئة الليل). ك س ش
• معنى (أشد). ش
• المراد ب (أشد وطئا). ك س ش
• معنى (أقوم). ك ش
• معنى (قيلا). ش
• علة تخصيص الليل بالقيام على النهار. ك س ش

تفسير قوله تعالى: " إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا" (7)
• مناسبة الآية لما قبلها. ك س ش
• المراد ب (سبحا). ك س ش
• دلالة الآية على منة الله على عباده. ك

تفسير قوله تعالى: " وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا" (8)
• متعلق (واذكر). س
• دلالة فعل الأمر (واذكر). ك ش
• معنى (التبتل). ك س ش
• المراد ب (التبتل إلى الله). ك س ش
• التبتل المنهي عنه. ك

تفسير قوله تعالى: " رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا" (9)
• المراد بالمشرق والمغرب. ك س
• علة إضافة الربوبية للمشرق والمغرب. س
• معنى (لا إله إلا الله). س
• العلاقة بين ربوبية الله والتوكل عليه. ش
• العلاقة بين إفراد الله بالعبادة والتوكل عليه. ك
• معنى (فاتخذه). ش
• فائدة تنكير (وكيلا). س ش
• من معاني اسم الله (الوكيل). س ش

تفسير قوله تعالى: " وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا" (10)
• مقصد الآية. ك س
• مناسبة الآية لما قبلها. س
• ما يحصله العبد من الصلاة والذكر. س
• مرجع الاسم الموصول (ما). ك س ش
• مرجع الضمير (الواو) و (الهاء). ك س ش
• معنى الهجر الجميل. ك س ش
• ضابط الهجر. س
• ما أمر الله به نبيه في الآية. ك س ش

المسائل الاستطرادية:
• المسميات التي نادى الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم. ش
• تفاوت حال النبي مع الوحي جبريل عليه السلام في بداية نبوته ونهايتها. س ش
• حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الأمر الوارد في الآية (2). ك
• حكم قيام الليل في بداية التشريع، وتغير الحكم لاحقا. ك ش
• استحباب الترتيل وتحسين الصوت في قراءة القرآن. ك
• من صفات حامل القرآن. ش
• تدرج الأمر بقتال المشركين. ش


علوم السورة:
• نزول السورة.
مكية. ذكره ابن كثير.

• زمن نزول السورة.
هي من أوائل ما نزل من الوحي. وهو حاصل ما ذكره السعدي والأشقر.

الأدلة والشواهد:
جاء في الحديث أنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت الملك جبريل ورآه، ولم يكن قد رأى مثله من قبل، أتى أهله وقال: "زملوني، زملوني"، وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل، قال: اقرآ، فقال: "ما أنا بقارئ"، فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة. ذكره السعدي والأشقر.


المدة الزمنية ما بين نزول أوائل نزول السورة وآخرها.
جاء فيها عدة أقوال للمفسرين:

القول الأول: ثمانية أشهر. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وضعفه ابن كثير.
الأدلة والشواهد:
- روى ابن كثير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ونزل القرآن: {يا أيّها المزّمّل (1) قم اللّيل إلا قليلا (2) نصفه أو انقص منه قليلا (3) أو زد عليه} حتّى كان الرّجل يربط الحبل ويتعلّق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهرٍ، فرأى اللّه ما يبتغون من رضوانه، فرحمهم فردّهم إلى الفريضة، وترك قيام اللّيل. قال عنه ابن كثير غريب.

القول الثاني: سنة كاملة. نقله ابن كثير عن الإمام أحمد وابن أبي حاتم وعن ابن جرير من طريق أبي كريب. ذكره ابن كثير والأشقر.
الأدلة والشواهد:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أوّل ما نزل: أوّل المزّمّل، كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان، وكان بين أوّلها وآخرها قريبٌ من سنةٍ. ذكره ابن كثير.
- روى ابن جرير عن أبي عبد الرحمن أنه قال: لمّا نزلت: {يا أيّها المزّمّل} قاموا حولًا حتّى ورمت أقدامهم وسوقهم، حتّى نزلت: {فاقرءوا ما تيسّر منه} قال: فاستراح النّاس. ذكره ابن كثير عن ابن جرير.
- روى أحمدُ, ومسلِمٌ, عن سعْدِ بنِ هِشامٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ: أنْبِئِينِي عن قِيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ: ألسْتَ تَقرأُ هذه السورةَ:{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيامَ الليلِ في أوَّلِ هذه السورةِ فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابُه حَوْلاً، حتى انْتَفَخَتْ أقْدَامُهم، وأَمْسَكَ اللهُ خاتِمَتَها في السماءِ اثْنَيْ عشرَ شَهْراً، ثم أَنزلَ التخفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصارَ قِيامُ الليلِ تَطَوُّعاً مِن بعدِ فَرْضِه. ذكره الأشقر.

القول الثالث: ستة عشر شهرا. ذكره ابن كثير عن ابن أبي حاتم.
الأدلة والشواهد:
روى ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ألست تقرأ: {يا أيّها المزّمّل}؟ قلت: بلى. قالت: فإنّها كانت قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه، حتّى انتفخت أقدامهم، وحبس آخرها في السّماء ستّة عشر شهرًا، ثمّ نزل. ذكره ابن كثير.

القول الرابع: حولين. قاله قتادة وذكره ابن كثير.

القول الخامس: عشر سنين. ذكره ابن كثير عن ابن جرير.
الأدلة والشواهد:
روى ابن جرير عن سعيد بن جبير أنه قال: لمّا أنزل اللّه تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {يا أيّها المزّمّل} قال: مكث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على هذه الحال عشر سنين يقوم اللّيل، كما أمره، وكانت طائفةٌ من أصحابه يقومون معه، فأنزل اللّه عليه بعد عشر سنين: {إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي اللّيل ونصفه وثلثه وطائفةٌ من الّذين معك} إلى قوله: {وأقيموا الصّلاة} فخفّف اللّه تعالى عنهم بعد عشر سنين. ذكره ابن كثير.


المسائل التفسيرية:
تفسير قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ" (1)
• مقصد الآية.
أمر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بترك التزمل والنهوض إلى القيام بالعبادات. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
الأدلة والشواهد:
استدل ابن كثير بقوله تعالى: " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفًا وطمعًا وممّا رزقناهم ينفقون". [السّجدة: 16]

• المقصود بالمزمل (المنادى).
هو النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.

• معنى التزمل.
التغطي. ذكره ابن كثير والسعدي.

• المراد بالمزمل.
جاء فيها عدة أقوال للمفسرين، بين بعضها اتفاق وبين بعضها تباين، فيمكن اختصارها إلى قولين:
القول الأول: النائم ليلا المتغطي بثيابه. قاله ابن عباس والضحاك والسدي وقتادة والنخعي، وهي حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
القول الثاني: المتزمل بالقرآن. قاله ابن عباس وذكره ابن كثير.
وكلا المعنيين مقبولين كونهما صفة للنبي صلى عليه وسلم.

• سبب نداء الله لنبيه بالمزمل.
جاء للمفسرين فيها قولا واحد، وهو كون النبي صلى الله عليه وسلم كان متزملا بثيابه خوفا من الوحي عندما رآه أول مرة، حين أكرمه الله برسالته وابتدأه بإنزال وحيه بإرسال جبريل إليه. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
الأدلة والشواهد:
جاء في الحديث أنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوت الملك جبريل ورآه، ولم يكن قد رأى مثله من قبل، أتى أهله وقال: "زملوني، زملوني"، وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل، قال: اقرآ، فقال: "ما أنا بقارئ"، فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة. ذكره السعدي والأشقر.


• مشاعر النبي صلى الله عليه وسلم عند ابتداء الوحي.
جاء للمفسرين عدة أقوال متقاربة، يمكن تلخيصها بأنه عليه الصلاة والسلام انزعج وخاف وارتعدت فرائصه. وهي حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• ما يشبه المزمل.
المدثر. ذكره السعدي.

تفسير قوله تعالى: "قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا" (2)
• متعلق الآيات من (2) إلى (10) بالنداء.
أمر الله تعالى نبيه في الآيات التالية لندائه بالعبادات المتعلقة به سبحانه، ثم أمره بالصبر على أذية أعدائه، ثم أمره بالصدع بأمره، وإعلان دعوتهم إلى الله. ذكره السعدي.

• المراد ب (قم الليل).
ذكر الأشقر المراد بها أي صلِّ بالليل.

• دلالة فعل الأمر (قم).
جاء عن المفسرين عدة أقوال متطابقة في دلالة فعل الأمر، وأنه يدل على الوجوب، حيث كان حكم قيام الليل في بداية الأمر واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده، ثم نسخ الحكم إلى الاستحباب. وهو حاصل أقوال ابن كثير والأشقر.
الأدلة والشواهد:
قوله تعالى: " ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا". ذكره ابن كثير.

• معنى (قليلا).
يسيرا. ذكره الأشقر.

• سبب البدء بالصلاة من جملة المأمورات.
لأنها أشرف العبادات المتعلقة بالله تعالى. ذكره السعدي.

• علة تخصيص الليل بالصلاة.
لأنه آكد الأوقات وأفضلها. ذكره السعدي.

• دلالة الآية على رحمة الله.
حيث لم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقيام الليل كله. ذكره السعدي.

تفسير قوله تعالى: " نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا" (3)
• مناسبة الآية لما قبلها.
في الآية تحديد لمقدار ما يجب على النبي صلى الله عليه وسلم قيامه بالليل المأمور به في الآية (1). ذكره السعدي.

• مرجع الضمير في (نصفه).
يرجع الضمير إلى الليل. وهو حاصل ما ذكره ابن كثير والسعدي.

• مرجع الضمير في (منه).
يرجع الضمير إلى (النصف). وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• دلالة حرف العطف (أو).
هي للتخيير والتنوع، أي أن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يقوم نصف الليل بزيادة قليلة أو نقصان قليل، لا حرج عليه في ذلك. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• مقدار ما أمر الله به نبيه من قيام الليل.
إما نصف الليل، أو أقل من النصف بقليل كأن يكون ثلثه ونحوه. هو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.


تفسير قوله تعالى: " أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا" (4)
• دلالة حرف العطف (أو).
تابع لتخيير النبي صلى الله عليه وسلم في مقدار ما يصليه بالليل، فله أن يزيد عن النصف إلى الثلثين ونحوها. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• مرجع الضمير في (عليه).
يرجع إلى (النصف). وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• معنى الترتيل.
هو أن يبين جميع الحروف ويوفي حقها من الإشباع دون تنطع وتقعر في النطق. ذكره الأشقر.

• المراد بترتيل القرآن.
أي قراءته على تمهل مع تدبر حرفا حرفا. وهو حاصل أقوال ابن كثير والأشقر.
الأدلة والشواهد:
استدل ابن كثير بعدة أدلة منها:
- قالت عائشة: كان يقرأ السّورة فيرتّلها، حتّى تكون أطول من أطول منها.
- وفي صحيح البخاريّ، عن أنسٍ: أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كانت مدًّا، ثمّ قرأ {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم} يمدّ بسم اللّه، ويمدّ الرّحمن، ويمدّ الرّحيم.
- وقال ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة: أنّها سئلت عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً، {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم مالك يوم الدّين} رواه أحمد، وأبو داود، والتّرمذيّ.
- روى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عمرٍو، وروى أبو داود، والنّسائيّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق، ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آيةٍ تقرؤها”. وقال الترمذي حديث حسن صحيح.

• الغاية من ترتيل القرآن.
ورد عن المفسرين عدة أقوال متقاربة، يمكن اختصارها إلى قول واحد وهو: ليكون عونا على فهم القرآن وتدبره وتحريك القلوب به، والتعبد بآياته والتهيؤ والاستعداد التام له. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي.

تفسير قوله تعالى: " إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا "(5)
• مناسبة الآية لما قبلها.
أن ترتيل القرآن المأمور به في الآية السابقة هو لأن القرآن هو قول ثقيل يجب أن يتهيأ له ويرتل ويتفكر فيما يشتمل عليه. ذكره السعدي.

• المراد ب (نلقي عليك).
ننزل ونوحي إليك. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• المراد ب (قولا).
القرآن (الوحي). وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• علة وصف القرآن بالثقل.
جاء عن المفسرين عدة أقوال بين بعضها تقارب وبين بعضها تباين، يمكن اختصارها إلى قولين:
القول الأول: ثقل العمل به. قاله الحسن وقتادة، وذكره ابن كثير وفصّله الأشقر بقوله: أي ثقل العمل بفرائضه وحدوده وحلاله وحرامه.

القول الثاني: ثقيل وقت نزوله لعظمة معانيه وجلالة أوصافه. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي.
الأدلة والشواهد:
ذكر ابن كثير عدة أدلة على ذلك، منها:
- روي عن زيد بن ثابتٍ أنه قال: أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفخذه على فخذي، فكادت ترض فخذي.
- وروى الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عمرٍو أنه قال: سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت: يا رسول اللّه، هل تحسّ بالوحي؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "أسمع صلاصيل، ثمّ أسكت عند ذلك، فما من مرّةٍ يوحى إليّ إلّا ظننت أنّ نفسي تفيض".
- وجاء في أوّل صحيح البخاريّ عن عائشة: أنّ الحارث بن هشامٍ سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: "أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثّل لي الملك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلّى اللّه عليه وسلّم في اليوم الشّديد البرد، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقًا هذا لفظه.
- روى ابن جريرٍ عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته، وضعت جرانها، فما تستطيع أن تحرّك حتّى يسرّى عنه.

ولا مانع من اشتمال الثقل على كلا القولين كما اختار ذلك ابن جرير، مستشهدا بقول عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: "كما ثقل في الدّنيا ثقل يوم القيامة في الموازين". ذكره ابن كثير.


تفسير قوله تعالى: " إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا" (6)
• مناسبة الآية لما قبلها.
الحكمة من قيام الليل. ذكره السعدي.

• معنى (نشأ).
بلغة الحبشة تعني قام. قاله ابن عباس وذكره ابن كثير.

• المراد ب (ناشئة الليل).
ورد عن المفسرين عدة أقوال في المراد بها بينها تقارب، فيمكن اختصارها إلى قول واحد وهو:
القيام من الليل للصلاة. فمن نام أول الليل ثم قام فتلك هي المنشأة والنشأة. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
حيث قال عمر وابن عباس وابن الزبير ومجاهد أنه الليل كله كما ذكره ابن كثير أنه بساعاته وأوقاته وأناته كلها، بينما خصصها مجاهد وقتادة بأنه بعد العشاء.

• معنى (أشد).
أثقل. ذكره الأشقر.

• المراد ب (أأشد وطئا).
جاء فيها عدة أقوال للمفسرين، يمكن اختصارها إلى قولين:
القول الأول: أشد مواطأة بين القلب واللسان أثناء قراءة القرآن، وأجمع على التلاوة، وأجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي.
القول الثاني: أثقل على المصلي من صلاة النهار لأن الليل للنوم. ذكره الأشقر.
وكلا القولين يحتملهما المعنى.


• معنى (أقوم).
أصوب وأهيأ وأسد وأثبت وأشد وأكثر استقامة. هو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
الأدلة والشواهد:
قرأ أنس بن مالك رضي الله عنه الآية: "إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا". فقال له رجل: إنما نقرؤها (وأقوم قيلا)، فقال له: إن أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحد. ذكره ابن كثير.

• معنى (قيلا).
مقالا وقراءة. حاصل ما ذكره ابن كثير والأشقر.

• علة تخصيص الليل بالقيام على النهار.
لأن الليل الأصوات فيه هادئة والدنيا ساكنة، فتقل الشواغل فيه، بخلاف النهار الذي هو وقت انتشار الناس ولغط الأصوات وأوقات المعاش واشتغال القلب وعدم تفرغه التفرغ التام.. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.


تفسير قوله تعالى: " إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا" (7)
• مناسبة الآية لما قبلها.
أفرغ لدينك الليل حيث فيه جمع القلب على تفهم قراءة للقرآن، فإن لك في النهار فراغا طويلا لقضاء الحوائج والنوم والتطوع. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• المراد ب (سبحا).
جاء فيها عدة أقوال للمفسرين يمكن اختصارها إلى قول واحد، وهو:
الفراغ الذي فيه البغية للتطوع وقضاء الحوائج فيه والتصرف بالمعاش والذهاب والمجيء والإقبال والإدبار. وهو حاصل أقوال ابن كثير (الذي نقله عن ابن عباس وعكرمة وعطاء ومجاهد والضحاك والحسن والثوري وغيرهم) والسعدي والأشقر.

• دلالة الآية على منة الله على عباده.
تخفيف الله على عباده بنسخ حكم وجوب صلاة الليل وجعلها نافلة. ذكره ابن كثير.
الأدلة والشواهد:
- روى الإمام أحمد أن حكيم بن عامر سأل عائشة رضي الله عنها عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ألست تقرأ هذه السّورة: {يا أيّها المزّمّل}؟ قلت: بلى. قالت: فإنّ اللّه افترض قيام اللّيل في أوّل هذه السّورة، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه حولًا حتّى انتفخت أقدامهم، وأمسك اللّه خاتمتها في السّماء اثني عشر شهرًا، ثمّ أنزل اللّه التّخفيف في آخر هذه السّورة، فصار قيام اللّيل تطوّعًا من بعد فريضةٍ. فهممت أن أقوم، ثمّ بدا لي وتر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قلت: يا أمّ المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قالت: كنّا نعدّ له سواكه وطهوره، فيبعثه اللّه لما شاء أن يبعثه من اللّيل، فيتسوّك ثمّ يتوضّأ ثمّ يصلّي ثماني ركعاتٍ لا يجلس فيهنّ إلّا عند الثّامنة، فيجلس ويذكر ربّه تعالى ويدعو [ويستغفر ثمّ ينهض وما يسلّم. ثمّ يصلّي التّاسعة فيقعد فيحمد ربّه ويذكره ويدعو] ثمّ يسلّم تسليمًا يسمعنا، ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالسٌ بعد ما يسلّم. فتلك إحدى عشرة ركعةً يا بنيّ. فلمّا أسنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأخذه اللّحم، أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلّم، فتلك تسعٌ يا بنيّ. وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى صلاةً أحبّ أن يداوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام اللّيل نومٌ أو وجع أو مرضٌ، صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعةً، ولا أعلم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ القرآن كلّه في ليلةٍ، ولا قام ليلةً حتّى أصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان. ذكره ابن كثير.
- ما جاء في الصحيح ورواه ابن جرير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كنت أجعل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حصيرًا يصلي عليه من اللّيل، فتسامع النّاس به فاجتمعوا، فخرج كالمغضب -وكان بهم رحيمًا، فخشي أن يكتب عليهم قيام اللّيل-فقال: "أيّها النّاس، اكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإنّ اللّه لا يملّ من الثّواب حتّى تملّوا من العمل، وخير الأعمال ما ديم عليه". ذكره ابن كثير.

تفسير قوله تعالى: " وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا" (8)
• متعلق (واذكر).
شامل لأنواع الذكر كلها. ذكره السعدي.

• دلالة فعل الأمر (واذكر).
الإكثار من ذكر الله ليلا ونهارا. وهو حاصل أقوال ابن كثير والأشقر.

• معنى (التبتل).
الانقطاع. وقال ابن جرير يقال للعابد: متبتل. ذكره ابن كثير وهو حاصل أقوال السعدي والأشقر.

• المراد ب (التبتل إلى الله).
الانقطاع إلى طاعة الله والاجتهاد فيها والإخلاص بها والإنابة إليه بفصل القلب عن الخلائق، والاتصاف بمحبة الله وكل ما يقرب إليه ويدني من رضاه. وهو حاصل أقوال ابن كثير (نقلا عن ابن عباس ومجاهد وعطية والضحاك والسدي والحسن) والسعدي والأشقر.
الأدلة والشواهد:
قوله تعالى: "فإذا فرغت فانصب" ذكره ابن كثير وقال: أي إذا فرغت من مهامك فانصب في طاعته وعبادته لتكون فارغ البال وهو ما قاله زيد بمعناه أو قريب منه. ذكره ابن كثير.

• التبتل المنهي عنه.
ترك التزوج انقطاعا للعبادة. قاله ابن جرير وذكره ابن كثير.


تفسير قوله تعالى: " رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا" (9)
• المراد بالمشرق والمغرب.
هو اسم جنس يشمل المشارق والمغارب كلها. ذكره ابن كثير.

• علة إضافة الربوبية للمشرق والمغرب.
أنه تعالى هو رب المشاق والمغارب وما يكون فيها من الأنوار، وما هي مصلحة له من العالم العلوي والسفلي، فهو رب كل شيء وخالقه ومدبره. ذكره السعدي.

• معنى (لا إله إلا الله).
لا معبود إلا وجهه الأعلى، الذي يستحق أن يخص بالمحبة والتعظيم والإجلال والتكريم. ذكره السعدي.


• العلاقة بين ربوبية الله والتوكل عليه
إذا عرفت أنه المختص بالربوبية، فتوكل عليه. ذكره الأشقر.

• العلاقة بين إفراد الله بالعبادة والتوكل عليه.
كما أفردت الله بالعبادة فأفرده بالتوكل. ذكره ابن كثير.
الأدلة والشواهد:
ذكر ابن كثير عدة أدلة، وهي:
- قوله تعالى: "إياك نعبد وإياك نستعين".
- قوله تعالى: "فاعبده وتوكل عليه".

• معنى (فاتخذه).
خصصه وعوّل عليه. حاصل أقوال ابن كثير والأشقر.


• فائدة تنكير (وكيلا).
أي وكيلا في كل الأمور. ذكره السعدي والأشقر.

• من معاني اسم الله (الوكيل).
حافظا ومدبرا وقائما بالأمور. حاصل أقوال السعدي والأشقر.


تفسير قوله تعالى: " وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا" (10)
• مقصد الآية.
أمر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر والمضي على أمر الله، لا يصده عنه صاد ولا يرده راد. حاصل أقوال ابن كثير والسعدي.

• مناسبة الآية لما قبلها.
فلما أمر الله نبيه بالصلاة خصوصا وبالذكر عموما، أمره بالصبر على من يؤذيه. ذكره السعدي.

• ما يحصّله العبد من الصلاة والذكر.
يحصل للعبد ملكة قوية في تحمل الأثقال، وفعل الثقيل من الأعمال. ذكره السعدي.

• مرجع الاسم الموصول (ما).
سب المعاندين للنبي صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم وإيذائهم له واستهزائهم به وبما جاء به. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• مرجع الضمير (الواو) و (الهاء).
سفهاء قوم النبي صلى الله عليه وسلم المعاندون المكذبون له ولما جاء به. وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

• معنى الهجر الجميل.
هو الهجر الذي لا جزع ولا أذية فيه ولا عتاب معه. حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.
• ضابط الهجر.
الذي تقتضيه المصلحة. ذكره السعدي.


• ما أمر الله به نبيه.
1) الصبر على ما يقولونه.
2) والمضي على أمر الله لا يصده عنه صاد ولا يرده راد.
3) هجرهم هجرا جميلا، وعدم التعرض لهم ولا الاشتغال بمكافأتهم.
4) جدالهم بالتي هي أحسن.
وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر.

المسائل الاستطرادية:
• تفاوت حال النبي مع الوحي جبريل عليه السلام في بداية نبوته ونهايتها.
عند بدء الوحي كان النبي صلى الله عليه وسلم ترتعد فرائصه من رؤية جبريل، واعتراه الخوف والانزعاج، أما عند نهاية نبوته فقد ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين فأصبح يأنس بجبريل. وهو حاصل أقوال السعدي والأشقر.

• المسميات التي نادى الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم.
في هذه السورة نادى الله نبيه بالمزمل، ثم خوطب بعدها بالنبوة والرسالة. ذكره الأشقر.

• حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الأمر الوارد في الآية (2).
امتثل النبي صلى الله عليه وسلم ما أمره الله به من قيام الليل. ذكره ابن كثير.
الأدلة والشواهد:
قوله تعالى: " ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا" [الإسراء: 79] ذكره ابن كثير.


• حكم قيام الليل في بداية التشريع، وتغير الحكم لاحقا.
كان قيام الليل واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده في بداية التشريع، ثم أصبح نافلة. وهو حاصل ما ذكره ابن كثير والأشقر.
الأدلة والشواهد:
- قوله تعالى: " ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك " [الإسراء: 79] ذكره ابن كثير.
- روى أحمدُ, ومسلِمٌ, عن سعْدِ بنِ هِشامٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ: أنْبِئِينِي عن قِيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ: ألسْتَ تَقرأُ هذه السورةَ:{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيامَ الليلِ في أوَّلِ هذه السورةِ فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابُه حَوْلاً، حتى انْتَفَخَتْ أقْدَامُهم، وأَمْسَكَ اللهُ خاتِمَتَها في السماءِ اثْنَيْ عشرَ شَهْراً، ثم أَنزلَ التخفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصارَ قِيامُ الليلِ تَطَوُّعاً مِن بعدِ فَرْضِه. ذكره الأشقر.


• استحباب الترتيل وتحسين الصوت في قراءة القرآن.
امتثل النبي صلى الله عليه وسلم لأمر الله له بترتيل القرآن. ذكره ابن كثير.
الأدلة والشواهد:
- استدل ابن كثير بالأحاديث:
- "زيّنوا القرآن بأصواتكم".
- "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن".
- "لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود" يعني: أبا موسى، فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنّك كنت تسمع قراءتي لحبّرته لك تحبيرًا.
- وعن ابن مسعودٍ أنّه قال: لا تنثروه نثر الرّمل ولا تهذّوه هذّ الشّعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة. رواه البغويّ.
- روى البخاريّ: حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة، حدّثنا عمرو بن مرّة: سمعت أبا وائلٍ قال: جاء رجلٌ إلى ابن مسعودٍ فقال: قرأت المفصّل اللّيلة في ركعةٍ. فقال: هذًّا كهذّ الشّعر. لقد عرفت النّظائر الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرن بينهنّ. فذكر عشرين سورةً من المفصّل سورتين في ركعةٍ).

• من صفات حامل القرآن.
قلبه مؤيد بالتوفيق، ونفسه مزينة بالتوحيد. ذكره الأشقر.


• تدرج الأمر بقتال المشركين.
ذكر الأشقر أن أمر الله لنبيه بهجر من أساء إليه كان أولا، ثم تلاه بعد ذلك الأمر بقتالهم.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 20 ذو القعدة 1441هـ/10-07-2020م, 01:43 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 97
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



تحرير المسائل في تفسير سورة المزمل من الاية ١ الى الآية ١٠

القراءات الاية ٦ ك
#المسائل التفسيرية:
١_ (يا أيها المزمل) :
_ المخاطب في الاية ..... ك، س، ش
_سبب وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالمزمل...... س، ش

_ معنى التزمل...... ك
_معنى المزمل...... ك، س، ش
_حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الوحي في بدايته وما بعد ذلك....... س، ش
٢_ (قم الليل إلا قليلا)
_ المخاطب في الاية.... ك، س، ش
_معنى قيام الليل...... ك، س، ش
_مقدار القيام من الليل...... ك، س، ش
_ الدلالة على رحمة الله بنبيه....... س
_ حكم القيام بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم....... ك
٣_ (نصفه أو انقص منه قليلا)
_مرجع الضمير في نصفه....... ك، س، ش
_علاقة الاية بما سبقها..... س
_معنى حرف العطف أو....... ك، ش
_مرجع الضمير في منه....... ك، س، ش
٤_(أو زد عليه ورتل القران ترتيلا)
_المخاطب في الأية....... ك، س، ش
_مرجع الضمير في عليه...... ك، س
_معنى رتل...... ك، س، ش
_الحكمة من الأمر بالترتيل..... ك، س
_معنى الترتيل....... ش
_صفة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم....... ك
_حكم الترتيل..... ك

٥_(إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا)
_مرجع الضمير (نا المتكلمين)....... ك، س، ش
_المخاطب في الآية........ ك، س، ش
_معنى سنلقي عليك...... ك، س، ش
_ المراد بالقول........ ك، س، ش
_المقصود بثقيلا...... ك، س، ش
_دلالة ثقل الوحي... ك
_صفات القلب الحامل للقران....... ش
٦_(إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا)..
_معنى نشأ..... ك
_المراد بناشئة الليل...... ك، س، ش
_الحكمة من جعل القيام في الليل...... ك، س، ش
_معنى أشد وطئا..... ش
_متعلق وطئا..... ك، س، ش
_معنى أقوم قيلا..... ك، س، ش
٧_(إن لك في النهار سبحا طويلا)
_ المخاطب في الاية..... ك، س، ش
_معنى سبحا..... ك، س، ش
_تخصيص الليل والنهار........ ك، س، ش

٨_(واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا)
_المخاطب في الآية...... ك، س، ش
_الأمر بالاكثار من الذكر....... ك، ش
_متعلق الذكر...... س
_ وقت الذكر.... ش
_معنى تبتل....... ك، س، ش
_مرجع الضمير في إليه...... ك، س، ش
٩_( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا)
__المخاطب في الآية..... ك، س، ش
_معنى رب...... ك، س، ش
_المراد بالمشرق والمغرب...... س
_ معنى لا إله إلا هو..... س
_ معنى اتخذه...... ك، ش
_ معنى وكيلا...... س، ش
١٠_( واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا)
_المخاطب في الاية...... ك، س، ش
_معنى الصبر..... س، ش
_متعلق الصبر...... ك، س، ش
_الحكمة من الأمر بالصلاة والذكر...... س
_مرجع الضمير في يقولون...... ك، س
_متعلق يقولون..... ك، س، ش
_معنى الهجر..... س، ش
_متعلق الهجر.... س، ش
_المقصود بالهجر الجميل.....ك،س،ش

#المسائل الاستطرادية
_اعراب نصفه..... ك
_بيان تغير حكم قيام الليل..... ك


تحرير المسائل في تفسير سورة المزمل من الاية ١ الى الآية ١٠
القراءات الاية ٦

ذكر ابن كثير عن الاعمش أن أنس بن مالك قرأ هذه الآية (إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأصوب قيلا) فقال له رجل :إنما نقرؤها (وأقوم قيلا) فقال له : إن أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحد.
#المسائل التفسيرية:

1_ (يا أيها المزمل) :

_ المخاطب في الاية:

ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر أن الله يخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية

_سبب وصف النبي بالمزمل
خلاصة ما قاله السعدي والأشقر: حين أكرم الله النبي صلى الله عليه وسلم برسالته وابتدأه بإنزال جبريل فقال اقرأ فقال :ما أنا بقارئ فغطه حتى بلغ منه الجهد وهو يعالجه على القراءة فقرأ صلى الله عليه وسلم. فإنه لما سمع صوت الملك ونظر إليه أخذته الرعدة فأتى أهله وقال؛ زملوني زملوني
_ معنى التزمل.

ذكر ابن كثير ان معناه التغطي في الليل.

_معنى المزمل
: ورد في معناها ثلاثة أقوال:
١_النائم عن ابن عباس والضحاك والسدي ذكره ابن كثير
٢_المتغطي في ثيابه..
. عن قتادة وقال ابراهيم النخعي نزلت وهو متزمل بقطيفة... ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر

٣_زملت القرآن عن ابن عباس ذكره ابن كثير

والقولين الاول والثاني يشيران الى ترك التعبد لله في الليل فيكون بينهما مقاربة وان كان التزمل بالثياب هو الارجح لما ذكره السعدي والاشقر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم زملوني زملوني
_حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الوحي في بدايته وما بعد ذلك:

رأى النبي صلى الله عليه وسلم أمرا لم ير مثله ولا يقدر على الثبات عليه الا المرسلون فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج ثم ألقى الله عليه الثبات وتابع عليه الوحي وبلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين وأنس بجبريل وهذا خلاصة ما ذكره السعدي والاشقر
. ٢_ (قم الليل إلا قليلا)

_ المخاطب في الاية
ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر ان الأمر من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم
_معنى قيام الليل
. الدعاء لله في الليل؛ امر الله رسوله أن ينهض الى القيام لربه عز وجل كما قال تعالى (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا) كما ذكره ابن كثير
والصلاة في الليل كما ذكره السعدي والأشقر
فيكون قيام الليل مجموع الأمرين من تعبد لله بالصلاة والدعاء اليه في اشرف الاوقات
_مقدار القيام من الليل
الليل كله الا اليسير منه كما ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
_ الدلالة على رحمة الله بنبيه
ذكر السعدي ان من رحمة الله بنبيه أنه لم يأمره بقيام الليل كله بل بعضه
_ حكم القيام بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم
ذكر ابن كثير أنه كان واجبا عليه وحده كما قال تعالى (ومن الليل فتهجد به نافلة لك)

٣_ (نصفه أو انقص منه قليلا)
_مرجع الضمير في نصفه
: الليل، كما ذكر ابن كثير والسعدي والاشقر
_علاقة الاية بما سبقها:
تفسير مقدار القيام كما قال السعدي ثم قدر ذلك
_معنى حرف العطف أو
التخيير فقد قال ابن كثير زيادة قليلة او نقصان قليل لا حرج عليك في ذلك وكذلك قال الاشقر بهذا المعنى
_مرجع الضمير في منه
نصف الليل فيكون الثلث ان انقصه او الثلثين ان زاده كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر
٤_(أو زد عليه ورتل القران ترتيلا)
_المخاطب في الأية
محمد صلى الله عليه وسلم ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
_مرجع الضمير في عليه:
نصف الليل ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر

_معنى رتل القرآن :
أن يقرأه على تمهل مع تدبره حرفا حرفا ويتهيأ له ويتفكر فيما يشتمل عليه كما ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
_معنى الترتيل
. ذكر الأشقر ان يبين جميع الحروف ويوفي حقها من الاشباع دون تنطع وتقعر في النطق
_الحكمة من الأمر بالترتيل
ذكر ابن كثير والسعدي ان الترتيل عون على فهم القران وتدبره ويحصل به تحريك القلوب والتعبد بآياته والتهيؤ والاستعداد التام له
_صفة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
. ذكر ابن كثير عن عائشة انها قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :كان يقرأ السورة فيرتلها حتي تكون أطول من أطول منها وفي صحيح البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم

_حكم الترتيل في القرآن
الاستحباب كما ذكر ابن كثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (زينوا القران بأصواتكم) (ليس منا من لم يتغن بالقران)

٥_(إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا)

_مرجع الضمير (نا المتكلمين)
الله تعالى كما ذكر ابن كثير والسعدي والاشقر
_المخاطب في الآية
الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن كثير والسعدي والاشقر
_معنى سنلقي عليك:

نوحي اليك كماذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
_ المراد بالقول:

نص السعدي والأشقر انه القرآن في حين أشار ابن كثير من مجموع الأدلة التي ساقها في تفسير الآية أنه الوحي عموما ولا تناقض بل القولين متوافقين لان القران جزء من الوحي الذي يوحيه الله الى نبيه صلى الله عليه وسلم
_المقصود بثقيلا:

في معنى الثقل جاء معنيين:
١_ العمل به فهو ثقيل في فرائضه وحدوده وحلاله وحرامه قاله الحسن وقتادة وذكره ابن كثير والأشقر
٢_ثقيل وقت نزوله من عظمته.... عن زيد بن ثابت :أنزل على رسول الله لالله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فكادت ترض فخذي ذكره ابن كثير وشرح السعدي جوانب عظمته بعظمة معانيه الجليلة أوصافه

واختار ابن جرير أنه ثقيل من الوجهين معا كما قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كما ثقل في الدنيا ثقل يوم القيامة في الموازين كما ذكر ابن كثير
_دلالة ثقل الوحي
ذكر ابن كثير عددا من الادلة تبين حال الرسول صلى الله عليه وسلم عند تلقيه الوحي مما يبين ثقل الامر عليه: عن عائ قالت :ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلى الله عليه وسلم في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا وذكر البخاري قول الرسول صلى الله عليه وسلم حين سئل كيف يأتيك الوحي فقال أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده عليه
_صفات القلب الحامل للقران
. ذكر الاشقر أنه لا يحمل القران الا قلب مؤيد بالتوفيق ونفس مزينة بالتوحيد
٦_(إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا)..

_معنى نشأ

ذكر ابن كثير ان نشأ معناها قام بالحبشة وقال به ابن عباس
_المراد بناشئة الليل
ذكر فيه ابن كثير أقوال
؛ ١_ الليل كله ناشئة عن عمر وابن عباس وابن الزبير ووقال مجاهد يقال نشا إذا قام من الليل
٢_بعد العشاء في رواية عن مجاهد

وقال ابن كثير ان الغرض ان ناشئة الليل هي ساعاته وأوقاته وكل ساعة منه تسمى ناشئة
٣_ذكر السعدي والأشقر يقال لقيام الليل ناشئة إذا كان بعد نوم
_الحكمة من جعل القيام في الليل
اختار الله الليل للتعبد بالقيام له لما في الليل من سكون وهدوء فيكون القلب واللسان أشد تواطئا على القران وأجمع على التلاوة فيكون أقرب إلى تحصيل مقصود القران وهذا خلاصة ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر

_معنى أشد وطئا
قال الأشقر أثقل على المصلى
_متعلق وطئا
. القران كما ذكر ابن كثير والسعدي حيث ان القلب واللسان يتواطئان على القرآن بالفهم وحسن التلاوة
المصلي كما ذكر الأشقر حيث أن الليل للنوم فيكون القيام وترك النوم ثقيل الا على من وفقه الله
_معنى أقوم قيلا

حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر أن قيام الليل أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها فهو أسد مقالا وأثبت قراءة فيفهم ما يقول ويستقيم له أمره
٧_(إن لك في النهار سبحا طويلا)
_ المخاطب في الاية
الرسول صلى الله عليه وسلم ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
_معنى سبحا
. ذكر ابن كثير اقوال في معناها
١_الفراغ والنوم قاله ابن عباس وعكرمة وعطاء بن أبي مسلم

٢_فراغا طويلا قاله أبو العالية ومجاهد وابن مالك

٣_فراغا وبغية ومنقلبا قاله قتادة
٤_تطوعا كثيرا قاله السدي
٥_ ترددا على حوائجك ومعاشك قاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وزاد حين كان قيام الليل فريضة فأفرغ لدينك الليل وذكره السعدي والأشقر

_تخصيص الليل والنهار
.. نظم الله للمسلم حياته فجعل النهار تصرفا في معاشه واقبالا وادبارا فيحصل فيه من انشغال القلب ما يحصل وجعل الليل حيث السكون والبعد عن المشاغل الانسب لقيام الليل وهذا خلاصة ما ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
٨_(واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا)

_المخاطب في الآية
. محمد صلى الله عليه وسلم

_الأمر بالاكثار من الذكر
.. ذكر ابن كثير والاشقر ان الامر بالذكر هو بمعنى الحث على الاكثار منه

_متعلق الذكر
ذكر السعدي ان شامل لأنواع الذكر كلها
_ وقت الذكر
. ليلا ونهارا كما ذكر الأشقر
_معنى تبتل
ورد فيه أقوال
: ١_الانقطاع الى الله والتفرغ لعبادته كما قال تعالى ( فإذا فرغت فانصب) وهذا ما قاله ابن زيد وذكره ابن كثير ووذكر بمعناه الاشقر وفيما ذكره ابن كثير قول ابن جرير يقال للعابد متبتل ومنه الحديث المروي أنه نهي عن التبتل أي الانقطاع الي العبادة وترك التزوج و زاد السعدي شرحه كيف يكون الانقطاع الى الله بالانفصال بالقلب عن الخلائق والاتصاف بمحبة الله
٢_أخلص له العبادة قاله ابن عباس ومجاهد وأبو صالح وعطية والضحاك والسدي وذكره ابن كثير

٣_ اجتهد وبتل اليه نفسك قاله الحسن وذكره ابن كثير
والاقوال متقاربة في الحث على التعبد لله باخلاص واجتهاد لنيل محبته ورضاه

_مرجع الضمير في إليه.
الى الله تعالى ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
٩_( رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا)
__المخاطب في الآية
محمد صلى الله عليه وسلم
_معنى رب
ذكر ابن كثير انه المالك المتصرف في المشارق والمغارب
وذكر السعدي انه رب كل شيء وخالقه ومدبره
وذكر الأشقر أنه مختص بالربوبية
وبمجموع اقوالهم فالرب هو الخالق لكل شيء المالك المتصرف والمدبر لامر كل ما في المشرق والمغرب وهو المختص بذلك لا أحد غيره سبحانه
_المراد بالمشرق والمغرب.
ذكر السعدي أنه اسم جنس يشمل المشارق والمغارب كلها فهو تعالى ربها وما يكون فيها من الانوار
_ معنى لا إله إلا هو
ذكر السعدي اي لا معبودالا وجهه الأعلى الذي يستحق أن يخص بالمحبة والتعظيم والاجلال والتكريم
_ معنى اتخذه
قال ابن كثير أفرده بالتوكل واستدل لقوله بقول الله تعالى (اياك نعبد وإياك نستعين)
وذكر الأشقر عول عليه في جميع امورك
والقولان َمتلازمان فانك ان عرفت انه لا رب الا هو مالك امرك ومدبره فستعول عليه امرك وحده وتفرده بالتوكل.
_ معنى وكيلا
ذكر السعدي حافظا ومدبرا لأمورك
وذكر الأشقر قائما بأمورك
والقولان متوافقان
١٠_( واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا)
_المخاطب في الاية
محمد صلى الله عليه وسلم
_معنى الصبر.
ذكر السعدي الامر له بأن يمضي على أمر الله لا يصده عنه صاد ولا يرده راد
وذكر الأشقر لا تجزع
وهذان المعنيان فيهما معنى الصبر حيث الاول فيه حبس النفس على هذا الامر والثاني بطمأنة النفس وتسكينها
_متعلق الصبر..
ذكر ابن كثير والسعدي والاشقر ان يصبر الرسول صلى الله عليه وسلم على قول المخالفون له مما قد يؤذيه
_الحكمة من الأمر بالصلاة والذكر.
ذكر السعدي ان هذا الامر فيه من الثقل والصعوبة ما يحتاج العبد فيه الى ما يعينه عليه ويحصل العبد ملكة قوية في تحمل الاثقال وفعل الثقيل من الاعمال.. فكان الامر بالصلاة والذكر
_مرجع الضمير في يقولون
سفهاء القوم ذكره ابن كثير
المعاندون له ذكره السعدي
_متعلق يقولون.
ذكر ابن كثير تكذيب قومه
السعدي قال يسبونه ويسبون ما جاء به
وقال الأشقر الأذى والسب والاستهزاء
والاقوال متقاربة.

_معنى الهجر.
ذكر السعدي والاشقر بمعنى الإعراض وعدم الاشتغال بهم
_متعلق الهجر.
ذكر ابن كثير السعدي والاشقر الاعراض عنهم شخصيا وخصص السعدي بالاعراض عن اقوالهم ايضا
_المقصود بالهجر الجميل
الذي لا عتاب فيه ذكره ابن كثير
حيث اقتضت المصلحة والذي لا أذية فيه ذكر السعدي وأمره بجدالهم بالتي هي احسن
الذي لا جزع فيه ذكره الأشقر وكان قبل الأمر بالقتال

#المسائل الاستطرادية
_اعراب نصفه..
ذكر ابن كثير انه بدل من الليل
_بيان تغير حكم قيام الليل.
بين ابن كثير من خلال الادلة التي ذكرها ان قيام الليل كان واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ولكنه تعالى برحمته خففها بعد مدة لتصبح نفلا وتطوعا ومن هذه الادلة ما رواه ابن جرير عن أبي عبد الرحمن لما نزلت (يا أيها المزمل) قاموا حولا حتى ورمت أقدامهم وسوقهم حتى نزلت (فاقرءوا ما تيسر منه) قال فاستراح الناس. وكذا قال الحسن البصري

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21 ذو القعدة 1441هـ/11-07-2020م, 10:37 AM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 103
افتراضي

تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) )
* معنى المزمل. ك-س-ش
* المراد بالنداء.ك
* عمل النبي عليه الصلاة والسلام بالاية.ك
* مقدار قيام الليل.ك-س-ش.
* سبب الوصف بالمزمل.س-ش
* حال النبوة في بدايتها ونهايتها.س
* من فوائد قيام الليل.س
* بيان لمن الخطاب.ش

تفسير قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) )

* بيان مقدار قيام الليل.ك-س-ش

تفسير قوله تعالى: (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) )
* بيان مقدار قيام الليل.ك-س-ش

تفسير قوله تعالى: (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) )
* معنى ترتيلا.ك
* معنى (او انقص). ك
* بيان كيفية القراءة.ك
* حكم الترتيل. ك
* معنى او زد عليه. س
* معنى ورتل.س-ش
*
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) )
* معنى (سنلقي عليك) . ك
* اختيار ابن جرير.ك
* معنى القول الثقيل.س-ش.

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) )
* معنى (ناشئة).ك
* الحكمة في امره بقيام الليل.س
* قيد الناشئة.ش
* سبب ان الليل اشد وطأ. ش
* معنى( اقوم قيلا). ش

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) )
* معنى (سبحا). ك-س-ش.

تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) )
* معنى تبتيلا.ك-س-ش

تفسير قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) )

* معنى رب المشرق.ك-س
* معنى لا اله الا هو .س
* معنى: ( فاتخذه وكيلا) ش

تفسير قوله تعالى: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) )

* معنى الهجر.ك-س-ش
* متعلق الصبر ش
* زمن نزول الاية. ش
-----------------------------

تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) )
* معنى المزمل.
هو التّغطّي في اللّيل، قاله ابن كثير، واستدل بقوله تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفًا وطمعًا وممّا رزقناهم ينفقون} [السّجدة: 16]
القول الثاني:قال ابن عبّاسٍ، والضّحّاك، والسّدّيّ: {يا أيّها المزّمّل} يعني: يا أيّها النّائم
القول الثالث: قال قتادة: المزّمّل في ثيابه.
القول الرابع: إبراهيم النّخعيّ: نزلت وهو متزمّلٌ بقطيفةٍ.
القول الخامس:ابن عبّاسٍ: {يا أيّها المزّمّل} قال: يا محمد، زمّلت القرآن.ذكرها جميعا ابن كثير.
القول السادس: الْمُتَغَطِّي بثِيابِه كالْمُدَّثِّرِ،قاله السعدي.
* المراد بالنداء.
النهوض إلى القيام لربّه عزّ وجلّ، ذكره ابن كثير.

* عمل النبي عليه الصلاة والسلام بالاية.
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممتثلًا ما أمره اللّه تعالى به من قيام اللّيل، وقد كان واجبًا عليه وحده، كما قال تعالى: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 79].ذكره ابن كثير.

* سبب الوصف بالمزمل.
قال السعدي: "وهذا الوصْفُ حَصَلَ مِن رَسولِ اللَّهِ حِينَ أَكْرَمَه اللَّهُ برِسالتِه وابتَدَأَهُ بإنزالِ وَحْيِه بإرسالِ جِبْرِيلَ إليه، فرَأَى أمْراً لم يَرَ مِثلَه، ولا يَقْدِرُ على الثَّبَاتِ له إلاَّ الْمُرْسَلونَ، فاعْتَرَاه في ابتداءِ ذلكَ انزعاجٌ حينَ رَأَى جِبريلَ عليه السلامُ، فأَتَى إلى أهْلِه فقالَ: ((زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي)). وهو تُرْعَدُ فَرَائِصُه، ثم جاءَه جِبريلُ فقالَ: اقْرَأْ. فقالَ: ((مَا أَنَا بِقَارِئٍ)). فغَطَّه حتى بَلَغَ مِنه الْجَهْدُ، وهو يُعَالِجُه على القِراءَةِ، فقَرأَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ, ثم أَلْقَى اللَّهُ عليه الثَّبَاتَ وتَابَعَ عليه الوَحْيُ، حتى بَلَغَ مبْلَغاً ما بَلَغَه أحَدٌ مِن الْمُرْسَلين".
* حال النبوة في بدايتها ونهايتها.
قال السعدي: "فسُبحانَ اللَّهِ! ما أَعْظَمَ التفاوُتَ بينَ ابتداءِ نُبُوَّتِه ونِهَايَتِها؛ ولهذا خَاطَبَه اللَّهُ بهذا الوَصْفِ الذي وُجِدَ منه في أوَّلِ أمْرِه".

* من فوائد قيام الليل.
قال السعدي:"أَمَرَه هنا بالعباداتِ الْمُتَعَلِّقَةِ به، ثم أَمَرَه بالصبْرِ على أَذِيَّةِ أعدائِه، ثم أَمَرَه بالصَّدْعِ بأَمْرِه، وإعلانِ دَعوتِهم إلى اللَّهِ، فأَمَرَه هنا بأَشْرَفِ العباداتِ وهي الصلاةُ، وبِآكَدِ الأوقاتِ وأفْضَلِها وهو قِيامُ الليلِ".
* بيان لمن الخطاب.
{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} وهذا الْخِطابُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ.ذكره الاشقر.

تفسير قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) )

* بيان مقدار قيام الليل.
قُمْ للصلاةِ في الليلِ، وصَلِّ الليلَ كُلَّه إلاَّ يَسِيراً منه، ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر .

تفسير قوله تعالى: (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) )
* بيان مقدار قيام الليل.

أمرناك أن تقوم نصف اللّيل بزيادةٍ قليلةٍ أو نقصانٍ قليلٍ، لا حرج عليك في ذلك، ذكره ابن كثير والسعدي.
وكأنه قالَ: قُمْ ثُلُثَيِ الليلِ، أو نِصْفَه أو ثُلُثَهُ، ذكره الاشقر.

تفسير قوله تعالى: (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) )
* معنى ترتيلا.
الترتيلُ هو أنْ يُبَيِّنَ جميعَ الحروفِ ويُوفِيَ حَقَّها مِن الإشباعِ دُونَ تَنَطُّعٍ وَتَقَعُّرٍ في النُّطْقِ.ذكره الاشقر.

* معنى (او انقص).
أمرناك أن تقوم نصف اللّيل بزيادةٍ قليلةٍ أو نقصانٍ قليلٍ، لا حرج عليك في ذلك.ذكره ابن كثير.

* بيان كيفية القراءة.
اي : اقرأه على تمهّلٍ، فإنّه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبّره. وكذلك كان يقرأ صلوات اللّه وسلامه عليه،ذكره ابن كثير واستدل له بحديث أمّ سلمة: أنّها سئلت عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً، {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم مالك يوم الدّين} .
وبحديث أنسٍ: أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كانت مدًّا، ثمّ قرأ {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم} يمدّ بسم اللّه، ويمدّ الرّحمن، ويمدّ الرّحيم.
* حكم الترتيل.
قال ابن كثير:"وقد قدّمنا في أوّل التّفسير الأحاديث الدّالّة على استحباب التّرتيل وتحسين الصّوت بالقراءة، كما جاء في الحديث: "زيّنوا القرآن بأصواتكم"، و "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن"، و "لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود" يعني: أبا موسى، فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنّك كنت تسمع قراءتي لحبّرته لك تحبيرًا".
وذكر السعدي فوائد الترتيل:فإنَّ تَرْتِيلَ القرآنِ به يَحْصُلُ التدَبُّرُ والتفَكُّرُ، وتحريكُ القلوبِ به، والتعَبُّدُ بآياتِه والتَّهَيُّؤُ والاستعدادُ التامُّ له.
* معنى (او زد عليه).
أي: على النِّصْفِ، فيكونُ الثُّلُثَيْنِ ونحوَها، ذكره السعدي.
* معنى ورتل.
اقْرَأْهُ على مَهْلٍ مع تَدَبُّرٍ حَرفًا حرْفاً ، ذكره الاشقر.


تفسير قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) )
* معنى (سنلقي عليك) . ك
* القول الاول:قال الحسن، وقتادة: أي العمل به.
القول الثاني:: ثقيلٌ وقت نزوله؛ من عظمته.
ذكره ابن كثير واستدل له بحديث عبد اللّه بن عمرٍو قال: سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت: يا رسول اللّه، هل تحسّ بالوحي؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "أسمع صلاصيل، ثمّ أسكت عند ذلك، فما من مرّةٍ يوحى إليّ إلّا ظننت أنّ نفسي تفيض".
وبحديث زيد بن ثابتٍ: أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفخذه على فخذي، فكادت ترض فخذي.
عن عائشة: أنّ الحارث بن هشامٍ سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: "أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثّل لي الملك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلّى اللّه عليه وسلّم في اليوم الشّديد البرد، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقًا هذا لفظه.
وعن عائشة قالت: إن كان ليوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على راحلته، فتضرب بجرانها.
وبما روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته، وضعت جرانها، فما تستطيع أن تحرّك حتّى يسرّى عنه.
* اختيار ابن جرير.
اختار ابن جريرٍ أنّه ثقيلٌ من الوجهين معًا،ذكره ابن كثير ذكر قول عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: كما ثقل في الدّنيا ثقل يوم القيامة في الموازين.
* معنى القول الثقيل.

القول الاول:العظيمةَ مَعانِيهِ الجليلةَ أَوصافُه، قال السعدي:"وما كانَ بهذا الوصْفِ حَقيقٌ أنْ يُتَهَيَّأَ له ويُرَتَّلَ ويُتَفَكَّرَ فيما يَشْتَمِلُ عليه".
القول الثاني: ثَقيلٌ فَرائضُه وحُدودُه، وحَلالُه وحَرامُه، لا يَحْمِلُه إلا قلْبٌ مؤيَّدٌ بالتوفيقِ, ونفْسٌ مُزَيَّنَةٌ بالتوحيدِ، ذكره الاشقر.

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) )
* معنى (ناشئة).
القول الاول: ابن عبّاسٍ: نشأ: قام بالحبشة.
القول الثاني:قال عمر، وابن عبّاسٍ، وابن الزّبير: اللّيل كلّه ناشئةٌ.
الثالث: مجاهد، وغير واحد، يقال: نشأ: إذا قام من اللّيل.
الرابع: عن مجاهدٍ: بعد العشاء، وكذا قال أبو مجلز، وقتادة، وسالمٌ وأبو حازمٍ، ومحمّد بن المنكدر.ذكرها ابن كثير.
قال ابن كثير:والغرض أنّ ناشئة اللّيل هي: ساعاته وأوقاته، وكلّ ساعةٍ منه تسمّى ناشئةً، وهي الآنّات. والمقصود أنّ قيام اللّيل هو أشدّ مواطأةً بين القلب واللّسان، وأجمع على التّلاوة؛ ولهذا قال: {هي أشدّ وطئًا وأقوم قيلا} أي: أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهّمها من قيام النّهار؛ لأنّه وقت انتشار النّاس ولغط الأصوات وأوقات المعاش.
* الحكمة في امره بقيام الليل.
ذكَرَ الحِكْمَةَ في أَمْرِه بقيامِ الليلِ فقالَ: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ}؛ أي: الصلاةَ فيه بعدَ النوْمِ {هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلاً}؛ أي:أَقْرَبُ إلى تَحصيلِ مَقصودِ القرآنِ، يَتَوَاطَأُ على القرآنِ القلْبُ واللسانُ، وتَقِلُّ الشواغِلُ ويَفْهَمُ ما يَقولُ ويَستقيمُ له أمْرُه.
وهذا بخِلافِ النهارِ؛ فإِنَّه لا يَحْصُلُ به هذا المقصودُ؛ ولهذا قالَ: {إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً})ذكره السعدي.
* قيد الناشئة.
يُقالُ لقيامِ الليلِ: ناشئةٌ، إذا كانَ بعدَ نَومٍ، فإذا نِمْتَ مِن أوَّلِ الليلِ ثم قُمتَ فتلكَ الْمَنْشَأَةُ والنشأةُ.ذكره الاشقر.
* سبب ان الليل اشد وطأ.
أثْقَلُ على المصلِّي مِن صلاةِ النهارِ؛ لأنَّ الليلَ للنومِ، ذكره الاشقر.
* معنى( اقوم قيلا).
وأَسَدُّ مَقَالاً وأَثْبَتُ قِراءةً، لحضورِ القلْبِ فيها، وأشَدُّ استقامةً؛ لأنَّ الأصواتَ فيها هادئةٌ والدنيا ساكنةٌ،ذكره الاشقر.

تفسير قوله تعالى: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) )
* معنى (سبحا).
القول الاول: قال ابن عبّاسٍ، وعكرمة، وعطاء بن أبي مسلمٍ: الفراغ والنّوم.
القول الثاني: أبو العالية، ومجاهدٌ، وابن مالكٍ، والضّحّاك، والحسن، وقتادة، والرّبيع بن أنسٍ، وسفيان الثّوريّ: فراغًا طويلًا.
القول الثالث:قال قتادة: فراغًا وبغيةً ومنقلبًا.
القول الرابع:قال السّدّيّ: {سبحًا طويلا} تطوّعًا كثيرًا.
القول الخامس:قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {[إنّ لك في النّهار] سبحًا طويلا} قال: لحوائجك، فأفرغ لدينك اللّيل.
ذكرها جميعا ابن كثير ،و قال: وهذا حين كانت صلاة اللّيل فريضةً، ثمّ إنّ اللّه منّ على العباد فخفّفها ووضعها، وقرأ: {قم اللّيل إلا قليلا} إلى آخر الآية، ثمّ قال: {إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي اللّيل} حتّى بلغ: {فاقرءوا ما تيسّر منه} [اللّيل نصفه أو ثلثه. ثمّ جاء أمرٌ أوسع وأفسح وضع الفريضة عنه وعن أمّته] فقال: قال: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 49] وهذا الّذي قاله كما قاله.
وقال السعدي:أي: تَرَدُّداً على حوائِجِكَ ومَعاشِكَ يُوجِبُ اشتغالَ القلْبِ، وعَدَمَ تَفَرُّغِه التفَرُّغَ التامَّ.وذكره الاشقر.

تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) )
* معنى تبتيلا.
القول الاول: أي: أكثر من ذكره، وانقطع إليه، وتفرّغ لعبادته إذا فرغت من أشغالك، وما تحتاج إليه من أمور دنياك، كما قال: {فإذا فرغت فانصب} [الشّرح:7] أي: إذا فرغت من مهامّك فانصب في طاعته وعبادته، لتكون فارغ البال. قاله ابن زيدٍ بمعناه أو قريبٍ منه.ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر.
القول الثاني:قول ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ، وأبو صالحٍ، وعطيّة، والضّحّاك، والسّدّيّ: {وتبتّل إليه تبتيلا} أي: أخلص له العبادة.ذكره ابن كثير
القول الثالث:قال الحسن: اجتهد وبتّل إليه نفسك.ذكره ابن كثير.
وقال ابن جريرٍ: يقال للعابد: متبتّلٌ، ومنه الحديث المرويّ: أنّه نهى عن التّبتّل، يعني: الانقطاع إلى العبادة وترك التّزوّج.ذكره ابن كثير.


تفسير قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) )

* معنى رب المشرق.
أي: هو المالك المتصرّف في المشارق والمغارب لا إله إلّا هو، وكما أفردته بالعبادة فأفرده بالتّوكّل، {فاتّخذه وكيلا} كما قال في الآية الأخرى: {فاعبده وتوكّل عليه} [هودٍ:123] وكقوله: {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين} وآياتٌ كثيرةٌ في هذا المعنى، فيها الأمر بإفراد العبادة والطّاعة للّه، وتخصيصه بالتّوكّل عليه،وهذا اسمُ جِنسٍ يَشمَلُ الْمَشارِقَ والْمَغارِبَ كلَّها، فهو تعالى رَبُّ الْمَشارِقِ والْمَغارِبِ، وما يكونُ فيها مِن الأنوارِ، وما هي مَصْلَحَةٌ له مِن العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، فهو رَبُّ كلِّ شيءٍ وخالِقُه ومُدَبِّرُ، ذكره ابن كثير والسعدي.

* معنى لا اله الا هو .
لا مَعبودَ إلاَّ وَجهُه الأَعْلَى، الذي يَستحِقُّ أنْ يُخَصَّ بالْمَحَبَّةِ والتعظيمِ والإجلالِ والتكريمِ،ولهذا قالَ: {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً}؛ أي: حافِظاً ومُدَبِّراً لأمورِك كلِّها، ذكره السعدي.
* معنى: ( فاتخذه وكيلا)
إذا عَرفتَ أنه المخْتَصُّ بالرُّبوبيَّةِ، فاتَّخِذْه {وَكيلاً}. أيْ: قائماً بأُمُورِكَ، وعَوِّلْ عليه في جميعِها ،ذكره الاشقر.


تفسير قوله تعالى: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) )

* معنى الهجر.

يقول تعالى آمرًا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بالصّبر على ما يقوله من كذّبه من سفهاء قومه، وأن يهجرهم هجرًا جميلًا وهو الّذي لا عتاب معه،لا تَتَعَرَّضْ لهم ولا تَشتغلْ بِمُكَافَأَتِهم. وقيلَ: الْهَجْرُ الجميلُ الذي لا جَزَعَ فيه
ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر.

* متعلق الصبر
مِن الأَذَى والسَّبِّ والاستهزاءِ، ولا تَجْزَعْ مِن ذلك، ذكره الاشقر.

* زمن نزول الاية.
هذا كانَ قَبلَ الأمْرِ بالقتالِ، ذكره الاشقر.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 21 ذو القعدة 1441هـ/11-07-2020م, 07:28 PM
عطاء طلعت عطاء طلعت متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 76
افتراضي

الدرس الثالث:
تفسير سورة المرسلات [ من الآية (1) إلى الآية (15) ]
المسائل التفسيرية:
تفسير قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) }.
• المقسم به في الآيات. ك س ش
• المراد بقوله تعالى: (والمرسلات عرفاً). ك س ش
• متعلق الإرسال. س ش
• إعراب (عرفاً). س
• المراد بقوله تعالى: (فالعاصفات عصفاً). ك س ش
• علة وصف الملائكة بالريح العاصفة. س
• المراد بقوله تعالى: (والناشرات نشراً). ك س ش
• المراد بقوله تعالى: (فالفارقات فرقاً). ك ش
• علة وصف الملائكة بالفارقات. ك ش
• المراد بقوله تعالى: (فالملقيات ذكراً). ك س ش
• كيفية إلقاء الملائكة للذكر. ك س ش
• المراد بـ(عذراً) في قوله تعالى: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ). ك س ش
• المراد بـ(نذراً) في قوله تعالى: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ). ك س ش
• الحكمة من إلقاء الملائكة الوحي للرسل. ك س ش
تفسير قوله تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)
• المقسم عليه. ك س ش
• متعلق (توعدون). ك س ش
• معنى واقع. ك س ش
تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)
• معنى (طمست). ك س ش
تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)
• معنى (فرجت). ك ش
تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)
• معنى (نسفت). ك س ش
تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)
• معنى (أقتت). ك س ش
تفسير قوله تعالى: (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)
• معنى (أجلت). ك
• المراد بقوله تعالى (لأي يوم أجلت). ك
• الغرض من الاستفهام في قوله تعالى: (لأي يوم أجلت). س
تفسير قوله تعالى: (لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)
• علة تسمية يوم القيامة بيوم الفصل. س ش
• معنى (ما أدراك). ش
• الغرض من الاستفهام في قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ).ك
تفسير قوله تعالى: ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}
المراد بـ (ويل). ك س ش

تلخيص أقوال المفسرين في الآيات:
تفسير قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) }.
• المقسم به في الآيات. ك س ش
المقسم به هو قوله تعالى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) }. وهو حاصل ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• المراد بقوله تعالى: (والمرسلات عرفاً). ك س ش
ورد في المراد بمعنى (المرسلات عرفا) في الآية عدة أقوال على النحو التالي:
القول الأول: الملائكة، قاله أبو هريرة، وروي عن مسروقٍ، وأبي الضّحى، ومجاهدٍ -في إحدى الرّوايات-والسّدّيّ، والرّبيع بن أنسٍ، مثل ذلك، ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
ووجهه: الملائكة أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة لا بالنكر والعبث، ذكره السعدي، وابن كثير والأشقر بنحوه.
أو الملائكة أرسلت متتابعة كعرف الفرس، ذكره ابن كثير.
القول الثاني: الرياح، قاله ابن مسعود، وروي عن ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وقتادة، وأبو صالحٍ -في روايةٍ عنه-، ذكره ابن كثير.
ووجهه: الرياح إذا هبت شيئاً فشيئاً، ذكره ابن كثير.
القول الثالث: الرسل، قاله أبو صالح، ذكره ابن كثير.
وتوقّف ابن جريرٍ في {والمرسلات عرفًا} هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعرف، أو كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضًا؟ أو: هي الرّياح إذا هبّت شيئًا فشيئًا؟.
ورجح ابن كثير أنّ: "المرسلات" هي الرّياح، واستدل بقوله تعالى: {وأرسلنا الرّياح لواقح} [الحجر: 22]، وقوله تعالى: {وهو الّذي يرسل الرّياح بشرًا بين يدي رحمته} [الأعراف: 57].
• متعلق الإرسال. س ش
هي الملائكةُ التي يُرْسِلُها اللَّهُ تعالى بشُؤُونِه القَدَرِيَّةِ وتَدْبيرِ العالَمِ، وبشُؤونِه الشرعيَّةِ ووَحْيِه وأَمْرِه ونَهْيِهِ إلى رُسُلِه، وهو حاصل قول السعدي والأشقر.
• إعراب (عرفاً). س
عرفاً: حال من المرسلات والتقدير: حال كونها مرسلة بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث، ذكره السعدي.
• المراد بقوله تعالى: (فالعاصفات عصفاً). ك س ش
ورد في المراد بـ(العاصفات عصفاً) أقوال منها:
القول الأول: الملائكة، قاله أبو صالح، ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
ووجه ذلك أن الملائكة سريعة تنفيذ الأوامر والامتثال بالمبادرة لما تأمر. ذكره السعدي
أو أن الملائكة موكلة بالريح فتعصف بها، أو أنها تعصف بروح الكافر، ذكره الأشقر.
القول الثاني: الريح، قاله ابن مسعود، وروي عن ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وقتادة، وأبي صالحٍ، والسدي، وعلي بن أبي طالب بمثله، ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
ووجه ذلك أن العاصفات الرياح الشديدة التي يسرع هبوبها، ذكره السعدي.
أو تُرْسَلُ عاصفةً لِمَا أُمِرَتْ به مِن نِعمةٍ ونِقمةٍ، ذكره الأشقر.
وقطع ابن جرير بأنّ العاصفات عصفًا هي الرّياح، وأيده ابن كثير، حيث قال: وهكذا العاصفات هي: الرّياح، يقال: عصفت الرّيح إذا هبّت بتصويتٍ.
• علة وصف الملائكة بالريح العاصفة. س
لسرعة تنفيذها أوامر الله تعالى، وسرعة امتثالها بالمبادرة بأوامره تعالى، ذكره السعدي.
• المراد بقوله تعالى: (والناشرات نشراً). ك س ش
ورد في المراد بالناشرات نشراً أقوال منها:
القول الأول: الملائكة، قاله أبو صالح، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
ووجهه: أنَّها الملائكةُ تَنْشُرُ ما دُبِّرَتْ على نَشْرِه، ذكره السعدي.
أو الملائكةُ الْمُوَكَّلُون بالسحابِ يَنْشُرُونَها أو يَنْشُرونَ أَجْنِحَتَهم في الجوِّ عندَ النزولِ بالوَحْيِ، ذكره الأشقر.
القول الثاني: الرياح، قاله ابن مسعود، وروي عن علي بن أبي طالب والسدي ومسروق ومجاهد وقتادة بمثله، ذكره ابن كثير.
وجهه: الرّياح الّتي تنشر السّحاب في آفاق السّماء، كما يشاء الرّبّ عزّ وجلّ، ذكره ابن كثير.
القول الثالث: السَّحابُ التي يَنْشُرُ بها اللَّهُ الأرضَ، فيُحْيِيهَا بعدَ موتِها، ذكره السعدي.
القول الرابع: المطر، قاله أبو صالح، ذكره ابن كثير.
وتوقّف ابن جرير في {والنّاشرات نشرًا} هل هي الملائكة أو الرّيح؟ ، ورجح ابن كثير أن الأظهر في النّاشرات هي: الرّياح الّتي تنشر السّحاب في آفاق السّماء، كما يشاء الرّبّ عزّ وجلّ.
• المراد بقوله تعالى: (فالفارقات فرقاً). ك ش
اتفق أهل التفسير بلا خلاف على أن المراد في الفارقات الملائكة قاله ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، ومسروقٌ، ومجاهدٌ، وقتادة، والرّبيع بن أنسٍ، والسّدّيّ، والثّوريّ، ذكره ابن كثير، والأشقر.
• علة وصف الملائكة بالفارقات. ك ش
وذلك أن الملائكة تنزل بأمر اللّه على الرّسل، تفرّق بين الحقّ والباطل، والهدى والغيّ، والحلال والحرام، ذكره ابن كثير، والأشقر.
• المراد بقوله تعالى: (فالملقيات ذكراً). ك س ش
اتفق أهل التفسير بلا خلاف على أن معنى الملقيات ذكراً الملائكة حين تلقي بالوحي إلى الرسل، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• كيفية إلقاء الملائكة للذكر. ك س ش
تلقي الوحي إلى الرسل بما فيه من أشرَفَ الأوامرِ؛ وهو الذِّكْرُ الذي يَرْحَمُ اللَّهُ به عِبَادَه ويُذَكِّرُهم فيهِ منافِعَهم ومَصالِحَهم، ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
• المراد بـ(عذراً) في قوله تعالى: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ). ك س ش
أي: إعذاراً إلى الخلق، وقيل: معناه عذراً للمحقين، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• المراد بـ(نذراً) في قوله تعالى: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ). ك س ش
أي: إنذاراً وترهيباً من العقاب، وقيل: إنذاراً للمبطلين، ذكره ابن كثير، والسعدي والأشقر.
• الحكمة من إلقاء الملائكة الوحي للرسل. ك س ش
هي الإعذار إلى الخلق، والإنذار لهم من عقاب اللّه إن خالفوا أمره فتقطع بذلك معذرتهم فلا يكون لهم حجة على الله، وهو حاصل ما قاله ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)
• المقسم عليه. ك س ش
المقسم عليه هو قوله تعالى: (إنما توعدون لواقع) أي: ما وعدتم به من قيام الساعة وما فيه من البعث والجزاء، وهو حاصل ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
• متعلق (توعدون). ك س ش
ما وعدتم من قيام السّاعة، والنّفخ في الصّور، وبعث الأجساد وجمع الأوّلين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ، ومجازاة كلّ عاملٍ بعمله، إن خيرًا فخيرٌ وإن شرًّا فشرٌّ، ذكره ابن كثير، والسعدي والأشقر بنحوه.
• معنى واقع. ك س ش
أي: كائن ومحتم وقوعه لا محالة، وهو حاصل ما ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)
• معنى (طمست). ك س ش
ورد في معنى (طمست) أقوال منها:
القول الأول: محي نورها، وذهب ضوؤها، ذكره ابن كثير والأشقر.
واستدل ابن كثير بقوله تعالى: {وإذا النّجوم انكدرت} [التّكوير: 2] وقوله تعالى: {وإذا الكواكب انتثرت} [الانفطار: 2].
القول الثاني: تَتَنَاثَرُ وتَزُولُ عن أماكِنِها، قاله السعدي.
تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)
• معنى (فرجت) ك ش
أي: انفطرت وانفتحت وانشقّت، وتدلّت أرجاؤها، ووهت أطرافها، وهو حاصل ما قاله ابن كثير، والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10)
• معنى (نسفت). ك س ش
أي: قلعت من مكانها وذهب بها، فتَكُونُ كالهَبَاءِ المَنثورِ، وتكونُ هي والأرضُ قاعاً صَفْصَفاً، فلا يبقى لها عينٌ ولا أثرٌ، كقوله: {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفًا فيذرها قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا} [طه: 105 -107] وقال تعالى: {ويوم نسيّر الجبال وترى الأرض بارزةً وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا} [الكهف: 47]، وهو حاصل ما ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)
• معنى (أقتت). ك س ش
ورد في معنى (أقتت) أقوال منها:
القول الأول: جمعت. قاله ابن عباس من طريق العوفي، وقال ابن زيدٍ: وهذه كقوله تعالى: {يوم يجمع اللّه الرّسل} [المائدة: 109]، ذكره ابن كثير.
القول الثاني: أجّلت، قاله مجاهد، ذكره ابن كثير.
القول الثالث: أوعدت، قاله الثّوريّ، عن منصورٍ، عن إبراهيم. ذكره ابن كثير.
قال ابن كثير: وكأنّه يجعلها كقوله: {وأشرقت الأرض بنور ربّها ووضع الكتاب وجيء بالنّبيّين والشّهداء وقضي بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون} [الزّمر: 69].
والأقوال كلها متقاربة وحاصله أنها جُعِلَ لها وَقتٌ للفَصْلِ والقضاءِ بينَهم وبينَ الأُمَمِ كما قال الأشقر.
تفسير قوله تعالى: (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)
• معنى (أجلت). ك
أي: أرجئ أمرها، ذكره ابن كثير.
• المراد بقوله تعالى (لأي يوم أجلت). ك
أي: يوم تقوم السّاعة، كما قال تعالى: {فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله إنّ اللّه عزيزٌ ذو انتقامٍ يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسّماوات وبرزوا للّه الواحد القهّار} [إبراهيم: 47، 48] وهو يوم الفصل، كما قال {ليوم الفصل}، ذكره ابن كثير.
• الغرض من الاستفهام في قوله تعالى: (لأي يوم أجلت). س
استفهامٌ غرضه التعظيم والتفخيم والتهويل، ذكره السعدي.
تفسير قوله تعالى: (لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)
• علة تسمية يوم القيامة بيوم الفصل. س ش
لأنه يفصل فيه بينَ الخلائقِ بعضِهم لبعضٍ وحسابُ كلٍّ منهم مُنفرِد، قاله السعدي.
أو لأنه يُفْصَلُ فيه بينَ الناسِ بأعمالِهم فيُفَرَّقُونَ إلى الجنَّةِ والنارِ، قاله الأشقر.
• معنى (ما أدراك). ش
أي: وما أَعْلَمَكَ؟ قاله الأشقر.
• الغرض من الاستفهام في قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ).ك
ليعظّم شأن يوم القيامة، ذكره ابن كثير.
تفسير قوله تعالى: ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}
المراد بـ (ويل). ك س ش
أي: تهديد بالهلاك، وشدة العذاب، وهو حاصل ما ذكره ابن كثير، والسعدي، والأشقر.
وقال ابن كثير: وقد قدّمنا في الحديث أنّ "ويلٌ": وادٍ في جهنّم. ولا يصحّ.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21 ذو القعدة 1441هـ/11-07-2020م, 09:42 PM
رولا بدوي رولا بدوي متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 96
افتراضي

السؤال الثاني
تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
القراءات
• القراءات في قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ( 7): ك
• القراءات في قوله تعالى : ( و جُمع الشمس و القمر ) :ك
أسباب النزول
• ما ورد في نزول قوله تعالى: ا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} (:ك،س،ش
مقصد الآيات من 15-18 : ك
المسائل التفسيرية
تفسير قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ( 7)
معنى برق : ك،س،ش
المراد ب( و برق البصر ) : ك ،س،ش
قوله تعالى: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) )
معنى خسف القمر : ك،س،ش
قوله تعالى : ( و جُمع الشمس و القمر )
معنى ( جمع الشمس و القمر ): ك،س،ش
دلالة الآيات على أن الشمس و القمر عباد لله : س

قوله تعالى: (يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10
المراد بالإنسان :ك
المراد ب ( يومئذ ) :ك،س،ش
متعلق المفر :ك،س،ش
قوله تعالى: (كَلَّا لَا وَزَرَ (11)
معنى لا وزر : ك،س،ش
ما الذي لا مفر منه يوم القيامة ؟ ك،س،ش
قوله تعالى: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12
معنى المستقر :ك،س،ش
من سيكون مستقرهم إلى الله ؟ س
قوله تعالى: (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
معنى يُنبأ :ك
المراد ب ( قدم و أخر ) :ك ،س،ش
قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)
معنى بصيرة : ك،س ،ش
المراد ب( على نفسه بصيرة ):ك،س،ش
على ماذا تشهد نفس الإنسان و جوارحه ؟ : ش
قوله تعالى: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15
معنى معاذيره :ك،س،ش
سبب عدم قبول الأعذار يوم القيامة : س ،ش
قوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (
المخاطب في الآية : ك،س،ش
مرجع الضمير ( به ):ك،س،ش
سبب عجلة الرسول صلى الله عليه و سلم في القراءة : ك،ش
قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
المقصود بالجمع :ك،س،ش
المراد بقرآنه: ك،س،ش
قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18
معنى قرأ:ك،س،ش
مرجع الضمير نا ( قرأناه):ك،س،ش
معنى اتبع:ك،س،ش
قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19
معنى بيانه: ك،س
كيف يكون البيان ؟ : ك
مظهر من مظاهر أدب الرسول صلى الله عليه و سلم مع أوامر الله عز و جل : ك، س،ش
آداب في طلب العلم : س
الدليل أن النبي مهمته البيان لمعاني القرآن :س
تلخيص أقوال المفسرين في الآيات
القراءات:
القراءات في قوله تعالى:{ ( و برق البصر )
ورد في هذه الآية قراءتان ذكرهما ابن كثير رحمه الله:
القراءة الأولى: { برِق بالكسر و هي متواترة
والقراءة الثانية: برَق بالفتح و هي سبعية
و معناهما متقارب كما ذكر بن كثير.
القراءات في قوله تعالى ( و جمع الشمس و القمر )
ذكر بن كثير قراءة أخرى (وجمع بين الشّمس والقمر). رويت عن بن مسعود .
أسباب النزول
قوله تعالى: (ا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} (
سبب نزول الآيات :
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ولِسانَه بالقرآنِ إذا أُنْزِلَ عليه قبلَ فَراغِ جِبريلَ مِن قِراءةِ الوحْيِ، حِرْصاً على أنْ يَحفظَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزلتْ هذه الآيةُ، أيْ: لا تُحَرِّكْ بالقرآنِ لِسانَك عندَ إِلقاءِ الوحيِ لتَأخذَه على عجَلٍ مَخافةَ أنْ يَتَفَلَّتَ منك ، ذكر ذلك بن كثير و السعدي و الأشقر.
و استدل بن كثير بأحاديث منها رواية عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّةً، فكان يحرّك شفتيه -قال: فقال لي ابن عبّاسٍ: أنا أحرّك شفتيّ كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحرّك شفتيه. وقال لي سيعد: وأنا أحرّك شفتيّ كما رأيت ابن عبّاسٍ يحرّك شفتيه-فأنزل اللّه عزّ وجلّ {لا تحرّك به لسانك لتعجل به إنّ علينا جمعه وقرآنه} قال: جمعه في صدرك، ثمّ تقرأه، {فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه} فاستمع له وأنصت، {ثمّ إنّ علينا بيانه} فكان بعد ذلك إذا انطلق جبريل قرأه كما أقرأه ( رواها الإمام أحمد )
و ذكر بن كثير ان البخاريّ ومسلمٌ روياا الحديث من غير وجهٍ ، و ورواه ابن أبي حاتم بحديث شبهه وهكذا قال الشّعبيّ، والحسن البصريّ، وقتادة، ومجاهدٌ، والضّحّاك، وغير واحدٍ: إنّ هذه الآية نزلت في ذلك.
مسائل تفسيرية
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ
معنى برق
القول الأول :قراءة بالكسر ( برِق ) أي حار كما ذكر بن كثير عن أبو عمرو بن العلاء و قاله السعدي .
القول الثاني : على المعنى بالقراءة بالفتح ( برَق البصر ) : شخص ، مفهوم كلام بن كثير و قاله السعدي .
و استدل بن كثير بالآية (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء).
القول الثالث : فزِعَ وبَهُتَ وتَحَيَّرَ مِن شِدَّةِ شُخوصِه ، حاصل قول السعدي و الأشقر و هو جمع بين القولين الأول و الثاني
و حاصل الأقوال في معنى برق ما ذكره الأشقر (: فزِعَ وبَهُتَ وتَحَيَّرَ مِن شِدَّةِ شُخوصِه) و هو ما قاله بن كثير و السعدي .
المراد ب( و برق البصر )
والمقصود أنّ الأبصار تنبهر يوم القيامة ، تشخص فلا تطرف وتخشع وتحار وتذلّ من شدّة الأهوال، ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور و هذا حاصل قول كلاً من بن كثير و السعدي و الأشقر .
و استدل بن كثير بقول شيبة (و المراد ما قاله شيبة بقوله تعالى: {لا يرتدّ إليهم طرفهم} [إبراهيم: 43]، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يستقرّ لهم بصرٌ على شيءٍ؛ من شدّة الرّعب. )
قوله تعالى: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) )
معنى خسف القمر
ذهب ضوءه و سلطانه فلا يعود كما كان يعود في الدنيا و هو حاصل قول كلاً من بن كثير و السعدي و الأشقر
قوله تعالى ( و جمع الشمس و القمر )
معنى ( جمع الشمس و القمر )
القول الأول :كوّرا : قاله مجاهد و بن زيد كما ذكر بن كثير
وذكر بن كثير قراءة ابن زيدٍ عند تفسير هذه الآية للآية : {إذا الشّمس كوّرت وإذا النّجوم انكدرت} [التّكوير: 1، 2]
القول الثاني: فيَجْمَعُ اللَّهُ بينَهما يومَ القيامةِ، ويَخْسِفُ القَمَرُ وتُكَوَّرُ الشمسُ ثم يُقذفانِ في النارِ ، قاله السعدي
القول الثالث : ذَهَبَ ضَوْءُهما جَميعاً، فتُجمَعُ الشمْسُ والقمَرُ، فلا يكونُ هناك تَعاقُبُ ليلٍ ونَهارٍ ، قاله الأشقر
حاص القول ، أن الشمس و القمر يذهب نورهما و تكوران و لا يكون هناك تعاقب ليل و نهار و يقذفان في النار يوم القيامة و هو حاصل الجمع بين أقوال كلاً من بن كثير و السعدي و الأشقر.
دلالة الآيات على أن الشمس و القمر عباد لله
} وهما لم يَجْتَمِعَا منذُ خَلَقَهما اللَّهُ تعالى، فيَجْمَعُ اللَّهُ بينَهما يومَ القيامةِ، ويَخْسِفُ القَمَرُ وتُكَوَّرُ الشمسُ ثم يُقذفانِ في النارِ؛ ليَرَى العبادُ أنَّهما عَبدانِ مُسَخَّرانِ، ولِيَرَى مَن عَبَدَهما أنَّهم كانوا كاذِبِينَ). [ذكر ذلك السعدي

قوله تعالى: (يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10
المراد بالإنسان
جنس بن آدم قاله بن كثير
المراد ب ( يومئذ )
يوم القيامة ،حيث تحدث القلاقل العظام و يكون حساب الله و عذابه و هذا حاصل قول كلاً من بن كثير و السعدي و الأشقر
مما يفر الإنسان يوم القيامة ؟ :
امن اللهِ سُبحانَه و حسابِه وعذابِه ، الذي يبدأ بأهوال يوم القيامة و هو حاصل قول كلا من بن كثير و السعدي و الأشقر .
قوله تعالى: (كَلَّا لَا وَزَرَ (11)
معنى لا وزر
لا نجاة ، ليس لكم مكانٌ تعتصمون فيه : و هو حاصل قول ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وسعيد بن جبير، وغير واحدٍ من السّلف، ذكر ذلك عنهم بن كثير و اختاره و قاله السعدي و الأشقر .
و عقب بن كثير بقوله (وهذه كقوله: {ما لكم من ملجإٍ يومئذٍ وما لكم من نكيرٍ} [الشّورى: 47] أي: ليس لكم مكانٌ تتنكّرون فيه،
و استدل بن كثير بالآية التي تليها فقال (؛ ولهذا قال: {إلى ربّك يومئذٍ المستقرّ).

من الذي لا ملجأ منه يوم القيامة ؟
لاَ مَلْجَأَ لأَحَدٍ دُونَ اللَّهِ ، مفهوم كلام بن كثير و قاله السعدي و الأشقر
قوله تعالى: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12
معنى المستقر
المرجع والمصير قاله بن كثير و مفهوم كلام السعدي و قاله الأشقر.
من سيكون مستقرهم إلى الله ؟
سائرِ العبادِ، فليسَ في إمكانِ أحَدٍ أنْ يَسْتَتِرَ أو يَهْرُبَ عن ذلك الْمَوضِعِ، بل لا بُدَّ مِن إيقافِه لِيُجْزَى بعملِه.قاله السعدي
قوله تعالى: (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
معنى يُنبأ :
يُخبر قاله بن كثير
المراد ب( قدم و أخر )
جميع أعمال الإنسان قديمها وحديثها، أوّلها وآخرها، صغيرها وكبيرها، و هو حاصل قول بن كثير و السعدي و استدل بن كثير بالآية : {ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربّك أحدًا}
قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)
معنى بصيرة
شاهد و حسيب ، حاصل قول قتادة ذكر ذلك عنه بن كثير (و اختاره ) و السعدي و مفهوم كلام الأشقر .
و استدل بن كثير بالآية كما قال تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا} [الإسراء: 14].

المراد ب( على نفسه بصيرة )
القول الأول : هو شهيدٌ على نفسه، عالمٌ بما فعله ولو اعتذر و أنكر ،قاله بن كثير و مفهوم كلام السعدي
و استدل بن كثير يالآية كما قال تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا}
القول الثاني : سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه قاله عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ ، ذكر ذلك عنهم بن كثير و قاله الأشقر .
و شهادة السمع و البصر و الجوارح تقع داخل شهادة الإنسيان على نفسه فيجمع بين القولين فالإنسان شاهد محاسب نفسه ، و جوارحه ؛ سمعه و بصره و يداه و رجلاه، شاهدة عليه و هو مجموع قول كلا من بن كثير و السعدي و الأشقر .
على ماذا تشهد نفس الإنسان و جوارحه ؟
حقيقةَ ما هو عليه مِن إيمانٍ أو كُفْرٍ، وطاعةٍ أو مَعصيةٍ، واستقامَةٍ أو اعوجاجٍ ، ذكر ذلك الاشقر
قوله تعالى: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15
معنى ألقى : أرخى ، وقاله الضّحّاك و استدل بأهل اليمن يسمّون السّتر: المعذار و ذكر ذلك عنه بن كثير ..
معنى معاذيره
القول الأول : جداله وقاله مجاهد ، ذكر ذلك عنه بن كثير و قاله الأشقر .
. القول الثاني : اعتذاره ، رواه العوفي عن بن عباس و قاله قتادة ، ذكر ذلك عنه بن كثير و الأشقر .
و ذكر بن كثير رواية العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ: {ولو ألقى معاذيره} هي الاعتذار ألم تسمع أنّه قال: {لا ينفع الظّالمين معذرتهم} [غافرٍ: 52] وقال {وألقوا إلى اللّه يومئذٍ السّلم} [النّحل: 87] {فألقوا السّلم ما كنّا نعمل من سوءٍ} [النّحل: 28] وقولهم {واللّه ربّنا ما كنّا مشركين} )
القول الثالث : حجته ، وقاله السّدّيّ وكذا قال ابن زيدٍ، والحسن البصريّ، وغيرهم. واختاره ابن جريرٍ ذكر ذلك عنهم بن كثير .
القول الرابع : ثيابه وقال قتادة، عن زرارة، عن ابن عبّاسٍ ،ذكر ذلك عنهم بن كثير
القول الخامس : ستوره ، وقاله الضّحّاك و استدل أهل اليمن يسمّون السّتر: المعذار و ذكر ذلك عنه بن كثير ..
القول الأول و الثاني و الثالث يمكن جمعها ، فهم يجادلون بأعذار و حجج واهية ، و القولان الرابع و الخامس لا يوافقان سياق الكلام .
و حاصل الأقوال هو جدالهم بأعذار و حجج واهية ،و يدل عليه ما عقب به بن كثير على الأقوال بترجيحه مجموع الأقوال الأول و الثاني و الثالث : ( والصّحيح قول مجاهدٍ وأصحابه، كقوله: {ثمّ لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا واللّه ربّنا ما كنّا مشركين} [الأنعام: 23] وكقوله {يوم يبعثهم اللّه جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيءٍ ألا إنّهم هم الكاذبون} [المجادلة: 18] و هو ما اختاره بن جرير كما ذكر بن كثير و اختاره السعدي و الأاشقر ..

سبب عدم قبول الأعذار يوم القيامة
حاصل قول السعدي و الأشقر ( فالعبدُ وإنْ أَنْكَرَ، أوِ اعْتَذَرَ عمَّا عَمِلَه، فإنكارُه واعتذارُه لا يُفِيدَانِه شيئاً؛ لأنَّه يَشْهَدُ عليهِ سَمْعُه وبَصَرُه وجميعُ جَوارحِه بما كانَ يَعْمَلُ، ولأنَّ اسْتِعْتَابَه قدْ ذهَبَ وقتُه وزالَ نفْعُه، (فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ )

قوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (

المخاطب في الآية
الرسول صلى الله عليه و سلم ذكره بن كثير و السعدي و الأشقر
مرجع الضمير ( به )
القرآن الكريم ، قاله بن كير و السعدي و الأشقر و استدل بن كثير بالآية : {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علمًا} [طه: 114] ).
سبب عجلة الرسول صلى الله عليه و سلم في القراءة
حرصا منه و مخافة أن يتفلت منه حاصل قول كلا من بن كثير و قاله الأشقر، و استدل بن كثير بقول بن عباس : كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه، فقال اللّه: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به إنّ علينا} أن نجمعه لك {وقرآنه} أن نقرئك فلا تنسى.رواه بن جرير.

قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
المقصود بالجمع
جمع الصدر قاله بن كثير و السعدي و الأشقر
المراد بقرآنه:
إثباتَ قِراءتِه في لسانِكَ على الوجهِ القويمِ حاصل قول بن كثير و السعدي و ألأشقر.
قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18
معنى قرأ
تلا ، قاله بن كثير و السعدي و الأشقر
مرجع الضمير نا في ( قرأناه)
الملك ( جبريل عليه السلام )عن اللّه عزّ وجلّ ،مفهوم كلام بن كثير و السعدي و الأشقر
معنى اتبع :
فاستمع له، ثمّ اقرأه كما أقرأك ، حاصل قول بن كثير و ااسعدي و الأشقر
قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19
المراد ببيانه
القول الأول : بيين حلاله و حرامه : وقاله ابن عبّاسٍ وعطيّة العوفيّ وكذا قال قتادة) ، ذكر ذلك عنهم بن كثير
القول الثاني : بيانَ مَعانِيهِ،قاله بن كثير و السعدي
جمع الأشقر بين القولين فقال (تفسيرَ ما فيه مِن الحلالِ والحرامِ وبيانَ ما أشْكَلَ منه ).
و القولين متلازمين ، فمن بيان معانيه بيان حلاله و حرامه ، فيُجمع بينهما و يكون حاصل القولين ما قاله الأشقر (تفسيرَ ما فيه مِن الحلالِ والحرامِ وبيانَ ما أشْكَلَ منه ) و هو مجموع قول بن كثير و السعدي.
كيف يكون البيان :
نبيّنه لك ونوضّحه، ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا ، قاله بن كثير
الدليل أن النبي مهمته البيان لمعاني القرآن
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ كما بَيَّنَ للأُمَّةِ ألفاظَ الوَحْيِ؛ فإنَّه قدْ بَيَّنَ لهم مَعانِيَهُ
مظهر من مظاهر أدب الرسول صلى الله عليه و سلم مع أوامر الله عز و جل :
امْتَثَلَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ لأَدَبِ رَبِّه، فكانَ إذا تَلاَ عليهِ جِبْريلُ القرآنَ بعدَ هذا أَنْصَتَ له، فإذا فَرَغَ قَرَأَه ، حاصل قول بن كثير و السعدي و الأشقر
آداب في طلب العلم : س
قال السعدي ( وفي هذهِ الآيةِ أدَبٌ لأَخْذِ العلْمِ، أنْ لا يُبادِرَ المُتعَلِّمُ المُعَلِّمَ قبلَ أنْ يَفْرُغَ مِن المسألةِ التي شَرَعَ فيها، فإذا فَرَغَ منها سَأَلَه عمَّا أَشْكَلَ عليهِ.
وكذلكَ إذا كانَ في أوَّلِ الكلامِ ما يُوجِبُ الردَّ أو الاستحسانَ أنْ لا يُبادِرَ بِرَدِّه أو قَبُولِه، حتى يَفْرُغَ مِن ذلك الكلامِ؛ ليَتبَيَّنَ ما فيه مِن حَقٍّ أو باطِلٍ، ولِيَفْهَمَه فَهْماً يَتمَكَّنُ به مِن الكلامِ عليه.)

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21 ذو القعدة 1441هـ/11-07-2020م, 10:16 PM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 77
افتراضي

الدرس الثانى:
تفسير سورة القيامة (من الآية( 7)إلى الآية( 19))


تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}

القراءات :
القراءات فى كلمة (برق ) فى قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ). ك

وفى قوله تعالى: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ)ك

اسباب النزول :
ما ورد فى نزول قوله تعالى :لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
(ك)

المسائل التفسيرية :
تفسير قوله تعالى :(فإذا برق البصر )
احوال يوم القيامة . س
معنى برق . ك.س

تفسير قوله تعالى :( وخسف القمر )
المراد ب خسف القمر. ك.س.ش
تفسير قوله تعالى :(وجمع الشمس والقمر )
المراد ب (جمع الشمس والقمر ).ك.س.ش
فائدة الجمع بين الشمس والقمر يوم القيامة .س
تفسير قوله تعالى :(يقول الإنسان يومئذ اين المفر )
المراد بالإنسان . ك
متى يقول الإنسان اين المفر ؟ك.س.ش
المراد ب (اين المفر ) ك.س.ش
متعلق الفرار

تفسير قوله تعالى :(كلا لا وزر )
المراد ب (لا وزر ). ك.س.ش

تفسير قوله تعالى :(إلى ربك يومئذ المستقر )
المخاطب فى الآية
المراد بالمستقر . ك.س.ش
علة أن يكون المستقر إلى الله عز وجل
علاقة الآية بالآية التى قبلها

تفسير قوله تعالى :(بنبأ الإنسان يومئذ بما قدم واخر )
المراد بقوله تعالى: (قدم واخر ) ك.س
علاقة الآية بالآية التى قبلها .س
تفسير قوله تعالى :(بل الإنسان على نفسه بصيرة )
المراد ب (بصيرة ). ك.س.ش

تفسير قوله تعالى :(ولو القى معاذيره )
المراد ب القى معاذيره . ك.س.ش
جواب (القى ) ك.س.ش

تفسير قوله تعالى :(لا تحرك به لسانك لتعجل به )
المخاطب فى الآية . ك.س.ش
مرجع الضمير فى (به ) .ك.س.ش
المعنى الاجمالي للآية .ك.س.
دلالة الآية . س.ش

تفسير قوله تعالى :(ان علينا جمعه وقرءانه )

متعلق الجمع .ك.س.ش
المراد ب(قرءانه ).ك س.ش
العلة من الجمع . س.ش

تفسير قوله تعالى :(فإذا قرأناه فاتبع قرءانه )

المراد ب (قرأناه ) ك.س.ش
المراد ب (فاتبع ).ك.س.ش


تفسير قوله تعالى :(ثم إن علينا بيانه )
المراد بالبيان ك.س.ش
طريقة تلقى النبى صلى الله عليه وسلم الوحى . ك.س.ش
ادب لاخذ العلم
دلالة الآية . س

تلخيص اقوال المفسرين فى الآيات

القراءات
القراءات فى قوله تعالى (فإذا برق البصر )
القراءة الأولى: (برق ) بكسر الراء .
القراءة الثانية :(برق )بفتح الراء .
وليس بينهما اختلاف فى المعنى(ذكر ذلك ابن كثير

القراءات فى قوله تعالى :(وجمع الشمس والقمر)
روى عن ابن مسعود أنه قرأ :(وجمع بين الشمس والقمر ) (ذكره ابن كثير )

اسباب النزول
ورد فى تفسير قوله تعالى :(:لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
روى الإمام أحمد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك شفتيه قال :فقال لى ابن عباس :انا احرك شفتى كماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك شفتية-وقال لى سعيد :وانا احرك شفتى كما رايت ابن عباس يحرك شفتيه فأنزل الله عز وجل (لا تحرك به لسانك لتعجل به أن علينا جمعه وقرأنه ) قال :جمعه فى صدرك ثم تقراه ؛(فإذا قرأناه فاتبع قرانه) فاستمع له وانصت ؛(ثم إن علينا بيانه) فكان بعد ذلك إذا انطلق جبريل قراه كما أقرأه .
وقد رواه البخارى ومسلم . وفى لفظ البخارى : فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قراه كما وعده الله عز وجل..(ذكره ابن كثير )

وقال ابن أبى حاتم عن ابن عباس قال :كان رسول الله صلى الله عليه إذا نزل عليه الوحى يلقى منه شدة وكان إذا نزل عليه عرف فى تحريكه شفتيه يتلقى أوله ويحرك به شفتيه خشية أن ينسي أوله قبل أن يفرغ من اخره فأنزل الله (لا تحرك به لسانك لتعجل به ) .وهكذا قال الشعبى والحسن البصرى ومجاهد وقتادة وغيرهم (ذكره ابن كثير )


المسائل التفسيرية
تفسير قوله تعالى :(فإذا برق البصر (7) )

احوال يوم القيامة :الآيات من الآية (فإذا برق البصر ) إلى الآية (ولو القى معاذيره ) تخبر عن احوال يوم القيامة .(ذكر ذلك السعدى )
معنى برق:(بكسر الراء )
القول الأول :حار . قال به أبو عمرو بن العلاء (ذكره ابن كثير) وقال : وهذا كقوله تعالى :(لا يرتد إليهم طرفهم )
.
القول الثانى :برق بمعنى شخص .كما قال تعالى :(إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعى رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وافئدتهم هواء ) قال به السعدى
القول الثالث :فزع وبهت. قال به الاشقر
الاقوال متقاربة فالابصار يوم القيامة تخشع وتحار وتفزع من شده الأهوال ومن عظم ما تشاهده من الأمور العظام .
تفسير قوله تعالى :(وخسف القمر (8))
المراد ب خسف القمر :
اى ذهب نوره وسلطانه ولا يعود كما يعود إذا خسف فى الدنيا .( حاصل اقوال ابن كثير والسعدى والاشقر

تفسير قوله تعالى :(وجمع الشمس والقمر( 9))
المراد بجمع الشمس والقمر :
القول الأول:اى كورا . قال به مجاهد وقرا ابن زيد عند تفسير هذه الآية (إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت). ذكر ذلك ابن كثير
القول الثانى :يجمع الله بينهما يوم القيامة يخسف القمر وتكور الشمس ويقذفان فى النار .(قال به السعدى )
القول الثالث :ذهب ضوءهما جميعا فتجمع الشمس والقمر .فلا يكون هناك تعاقب ليل ونهار .(قال به الاشقر )
فائدة الجمع بين الشمس والقمر يوم القيامة:
ليرى العباد أنهما عبدان مسخران وليرى من عبدهما أنهم كانوا كاذبين .(ذكره السعدى )

تفسير قوله تعالى :(يقول الإنسان يومئذ اين المفر 10 )
المراد بالإنسان : جنس الانسان اى كل بنى أدم (ذكره ابن كثير )
متى يقول الإنسان (اين المفر )؟
اذا عاين اهوال يوم القيامة .(قال به ابن كثير والسعدى )
المراد ب (اين المفر ) :
القول الأول :هل من ملجأ أو موئل ؟ (قال به ابن كثير )
القول الثانى :(اين الخلاص ) ؟(قال به السعدى )
والقولان متقاربان .
متعلق الفرار. :
الفرار من الله عز وجل ومن حسابه وعذابه (حاصلقولى السعدى والاشقر )

تفسير قوله تعالى (كلا لا وزر (11) )
المراد ب (لا وزر )
القول الأول :لا نجاة . قال به ابن مسعود وابن عباس وسعيد ابن جبير وغير واحد من السلف (ذكره ابن كثير ) .
وذكر ابن كثير أن هذا كقوله تعالى :(مالكم من ملجأ يومئذ ومالكم من نكير ).
القول الثانى :لا ملجأ لأحد دون الله .(قال به السعدى
القول الثالث : لا جبل ولا حصن ولا ملجأ من الله .(قال به الاشقر )
والاقوال متقاربة .والمراد ليس لكم مكان ولاملجا تعتصمون فيه من الله .

تفسير قوله تعالى :(إلى ربك يومئذ المستقر( 12))

المخاطب فى الآية : الإنسان . (يفهم من السياق . ومن كلام السعدى )
المراد بالمستقر:
المرجع والمصير .(قال به ابن كثير والسعدى والاشقر ) .
علاقة الآية بالتى قبلها :
الآية تعليل لما قبلها (كلا لا وزر ) فإنه لا ملجأ يوم القيامة يعصمكم من الله لان كل العباد مصيرهم ومرجعهم الى الله .(يفهم من كلام ابن كثير والسعدى )
تفسير قوله تعالى :(ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر 13) )
المراد ب(قدم وأخر ):
القول الأول :اى يخبر بجميع أعماله قديمها وحديثها أولها وآخرها صغيرها وكبيرها . كما قال تعالى :(ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) .(قال به ابن كثير )
القول الثانى :يخبر بجميع عمله الحسن والسئ فى أول وقته وآخره وينبأ بخبر لا ينكره .(قال به السعدى
علاقة الآية بالاية قبلها :
تعليل للآية (إلى ربك يومئذ المستقر ) . فالعباد مصيرهم الى الله للحساب والمجازاه على الأعمال (قال به السعدى )

تفسير قوله تعالى :(بل الإنسان على نفسه بصيرة)14)
المراد ب (بصيرة ):
القول الأول : شهيد على نفسه عالم بما فعله . قال به قتادة وابن كثير والسعدى والاشقر واستدل ابن كثير بقوله تعالى :(إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) .واضاف الاشقر يعرف حقيقة ماهو عليه من كفر أو طاعة أو معصية واستقامة .
القول الثانى :تشهد عليه سمعه وبصره ويداه ورجلان وجوارحه .قال به ابن عباس (ذكره ابن كثير ).وقال به الاشقر .
القول الثالث :بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم غافلا عن ذنوبه . قال به قتادة (ذكره ابن كثير )

تفسير قوله تعالى :(ولو القى معاذيره (15))
المراد ب (القى معاذيره ):
القول الأول : ولو جادل عنها فهو بصير عليها .ولو اعتذر وألقى حجته لا يقبل منه .قال به مجاهد وقتادة والسدى والحسن البصرى وابن زيد وابن عباس .واختاره ابن جرير .واستدل ابن عباس بقوله تعالى :(لا ينفع الظالمين معذرتهم) .(ذكره ابن كثير ).
وقال به السعدى والاشقر. واستدل السعدى بقوله تعالى :(فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون ).
القول الثانى : القى ثيابه .قال به ابن عباس (ذكره ابن كثير )
القول الثالث: ولو أرخى سدوله . واهل اليمن يسمون الستر المعذار . قال به الضحاك (ذكره ابن كثير )
ورجح ابن كثير القول الأول واستدل بقوله تعالى :(ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين )
وكقوله تعالى :(يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ الا انهم هم الكاذبون)

تفسير قوله تعالى :(لا تحرك به لسانك لتعجل به) 16)
المخاطب فى الآية :النبى صلى الله عليه وسلم .قال به ابن كثير والسعدى والاشقر.
مرجع الضمير (به):
القرءان .قال به ابن كثير والسعدى والاشقر.

المعنى الاجمالي للآية :
كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا جاءه جبريل بالوحى يحرك شفتيه ولسانه بالقرءان قبل فراغ جبريل من قراءة الوحى .فنهاه الله عن هذا .قال به ابن كثير والسعدى والاشقر وقال ابن كثير والسعدى وهذه الآية كقوله تعالى :(ولا تعجل بالقرءان من قبل أن يقضى اليك وحيه )
دلالة الآية :
هذه الآية تبين حرص النبى صلى الله عليه وسلم على حفظ الوحى فكان يأخذه على عجل مخافة أن يتفلت منه.(قال به السعدى والاشقر )
وهذه الآية والايات التى بعدها تعليم من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم فى كيفية تلقيه الوحى من الملك (قال به ابن كثير )

تفسير قوله تعالى :(أن علينا جمعه وقرأنه(17))
متعلق الجمع :جمعه فى صدر النبى صلى الله عليه وسلم .قال به ابن كثير والسعدى والاشقر .
المراد بقرءانه :
قراءته . وإثبات قراءته على الوجه القويم وحفظه.(حاصل اقوال ابن كثير والسعدى والاشقر )

العلة من جمع القرءان فى صدر النبى صلى الله عليه وسلم :حتى لا يذهب منه شئ ولا ينساه . فالله عز وجل ضمن له ذلك .(قال به السعدى والاشقر )

تفسير قوله تعالى :(فإذا قرأناه فاتبع قرأته( 18))

المراد ب (قرأناه ):اى إذا اكمل جبريل تلاوة ما أوحى الله اليك .(قال به ابن كثير والسعدى والاشقر )
المراد ب (فاتبع قرءانه ):
اى فاستمع له ثم أقرأه كما اقراك.(حاصل اقوال ابن كثير والسعدى والاشقر)

تفسير قوله تعالى :(ثم إن علينا بيانه( 19))
متعلق البيان :
القول الأول :بيان حلاله وحرامه قال به قتادة (ذكره ابن كثير ). وقال به الاشقر
القول الثانى : بيان معانيه (قال به السعدى وقال به الاشقر .وابن كثير ).وعقب السعدى فقال :فوعده بحفظ لفظه وحفظ معانيه
طريقة تلقى النبى صلى الله عليه وسلم للوحى :

إذا جاءه الملك بالوحى يستمع له ولا يسابقه . وتكفل الله له أن يجمعه فى صدره وان ييسره لأدائه على الوجه الذى ألقاه إليه وإن يبينه له ويفسره ويوضحه فالحالة الاولى جمعه فى صدره والثانية تلاوته والثالثة تفسيره وإيضاح معناه (قال به ابن كثير ) وقد روى ابن جرير عن طريق العوفى عن ابن عباس :(لا تحرك به لسانك لتعجل به ) قال :كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه . فقال الله :(لا تحرك به لسانك لتعجل به أن علينا ) أن تجمعه لك (وقرأنه) أن نقرئك فلا تنسي (ذكره ابن كثير )
ادب لاخذ العلم :
وفى هذه الآية ادب لاخذ العلم ؛الا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التى شرع فيها فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه وكذلك إذا كان فى أول الكلام ما يوجب الرد او الاستحسان فلا يبادر بالرد أو القبول حتى يفرغ المعلم من الكلام ليتبين ما فيه من حق أو باطل .وحتى يفهمه فهما جيدا يتمكن به من الكلام عليه.(ذكره السعدى )

دلالة الآية :تدل الآية على أن النبى صلى الله عليه وسلم كما بين للأمة ألفاظ القرءان فإنه قد بين لهم ايضا معانيه .(ذكره السعدى )

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22 ذو القعدة 1441هـ/12-07-2020م, 12:42 AM
براء القوقا براء القوقا متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 82
افتراضي

قوله تعالى: فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) القراءات: ( ك)
المسائل التفسيرية:
· معنى برق. ( ك س ش)
· سبب برق البصر. ( ك س ش)


قوله تعالى: وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)
المسائل التفسيرية:
· معنى خسف. ( ك س ش)


قوله تعالى :وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
القراءات: ( ك)
المسائل التفسيرية:
· معنى قوله تعالى:" جمع الشمس والقمر". ( ك س ش)
· حكمة جمع الشمس والقمر يوم القيامة. (س)


قوله تعالى: يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)
المسائل التفسيرية:
· معنى المفرّ. ( ك س)
· متعلق المفرّ. (س ش).

قوله تعالى: كَلَّا لَا وَزَرَ (11)
المسائل التفسيرية:
· معنى لا وزر. ( ك س ش)
· متعلق لا وزر. (س ش)


قوله تعالى: إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
المسائل التفسيرية:
· معنى المستقر ( ك ش)
· متعلق المستقر . (س)

قوله تعالى: يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)
المسائل التفسيرية:
· معنى ينبأ. ( ك )
· المراد بقدّم وأخّر. ( ك س)
· متعلق ينبأ. (س)



قوله تعالى: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)
المسائل التفسيرية:
· المراد بقوله تعالى:" على نفسه بصيرة". ( ك س ش)



قوله تعالى: وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)
المسائل التفسيرية:
· المراد بقوله تعالى:" معاذيره". ( ك س ش)
· عدم فائدة الاعتذار والإنكار يوم القيامة. (س ش)
المسائل اللغوية:
مقدر محذوف الشرط " لو": ( ك ش)


قوله تعالى: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)
سبب النزول: ( ك س ش)
المسائل التفسيرية:
· مقصد الآية: ( ك)
· مرجع الضمير في قوله:" به": (ش).


قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
المسائل التفسيرية:
· متعلق جمعه. ( ك ش)
· معنى قرآنه. ( ك ش)
· سبب حرص النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة مع الملك. (س)
· تكريم الله عزّ وجلّ لنبيه محمد – صلى الله عليه وسلم. (ش).


قوله تعالى: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)
المسائل التفسيرية:
· معنى قرأناه. ( ك س ش)
· فاعل قرأناه. ( ك س ش)
· معنى اتّبع قرآنه. ( ك س ش).


قوله تعالى: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)
سبب النزول: ( ك)
المسائل التفسيرية:
· المراد بقوله بيانه. ( ك س)
1أدب في أخذ العلم وتلقيه . (س)
· فضل النبي صلى الله عليه وسلم على أمّته. (س).


"تفصيل المسائل السابقة"


فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)
القراءات:
· القراءات في قوله تعالى ( برق)
بَرِق بالكسر
بَرَق بالفتح
وكلاهما بنفس المعني يعنى حار وانبهر وخشع من هول مايري. ( ذكره ابن كثير)
المسائل التفسيرية:
· معنى برق.
1. حار ( ذكره ابن كثير عن أبي عمرو بن العلاء)
2. تخشع وتحار وتذلّ ( قاله ابن كثير)
3. شَخَصَتْ فلا تَطْرِفُ. ( قاله السعدي)
4. فزِعَ وبَهُتَ وتَحَيَّر. ( قاله الأشقر).
· سبب برق البصر.
من شدّة الأهوال، ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة من الأمور ومن شدّة الرّعب. ( وهذا حاصل قول ابن كثير والسعدي)
من شِدَّةِ شُخوصِه للموتِ، أو للبَعْثِ (قاله الأشقر).



وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)
المسائل التفسيرية:
· معنى خسف.
ذهب ضوؤه ونوره (وهذا حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر).




وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
القراءات:
ذكر ابن كثير قراءتين في قوله تعالى:
"وجمع الشّمس والقمر".
" وجمع بين الشّمس والقمر" رواية عن ابن مسعود رضي الله عنها.
المسائل التفسيرية:
· معنى قوله تعالى:" جمع الشمس والقمر".
1. كوّرا ( ذكره ابن كثير عن مجاهد).
2. يخسف القمر وتكوّر الشمس ثم يقذفان في النار( ذكره السعدي).
3. ذهبا ضوؤهما ( ذكره الأشقر).
· حكمة جمع الشمس والقمر يوم القيامة.
ليَرَى العبادُ أنَّهما عَبدانِ مُسَخَّرانِ، ولِيَرَى مَن عَبَدَهما أنَّهم كانوا كاذِبِينَ. ( ذكره السعدي).




يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)
المسائل التفسيرية:
· معنى المفرّ.
الملجأ والموئل. ( ذكره ابن كثير).
الخلاص والفرار. ( ذكره السعدي).
· متعلق المفرّ.
المفر مما أطرقنا و أصابنا.( ذكره السعدي).
المفر من الله ومن حسابه و عذابه.( ذكره الأشقر).


كَلَّا لَا وَزَرَ (11)
المسائل التفسيرية:
· معنى لا وزر.
1. لا نجاة ولا مكان. ( ذكره ابن كثير عن ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وسعيد بن جبير، وغيرهم).
2. لا ملجأ ( ذكره السعدي والأشقر).
3. لا جَبلَ ولا حِصْنَ ( ذكره الأشقر) وجميعها أقوال متقاربة.
· متعلق لا وزر.
من الله(ذكره السعدي والأشقر).



إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
المسائل التفسيرية:
· معنى المستقر
المرجع والمصير والمنتهى( ذكره ابن كثير والاشقر).
· متعلق المستقر
المستقر لسائر العباد( ذكره السعدي).


يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)
المسائل التفسيرية:
· معنى ينبأ.
يخبر ( ذكره ابن كثير).
· المراد بقدّم وأخّر.
جميع أعماله أولها وأخرها قديمها وحديثها صغيرها وكبيرها.( ذكره ابن كثير).
بجميع عمله الحسن والسيء أول وقته وأخره. ( ذكره السعدي).
· متعلق ينبأ.
بخَبَرٍ لا يُنْكِرُه ( ذكره السعدي).



بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)
المسائل التفسيرية:
· المراد بقوله تعالى:" على نفسه بصيرة".
1. شهيد على نفسه ومحاسبا (قاله قتادة كما نقل ابن كثير وقاله به، وذكره السعدي). واستدل ابن كثير بقوله تعالى: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا}
2. جوارح الإنسان ( قاله ابن عباس كما ذكر ابن كثير، والأشقر).
3. يعرف حقيقة نفسه من إيمان وكفر وغيرها ( قاله الأشقر).
4. بصيرًا بعيوب النّاس وذنوبهم غافلًا عن ذنوبه ( قاله قتادة في رواية عنه كما ذكر ابن كثير)
واستدل ابن كثير في الإنجيل مكتوبًا:( يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتترك الجذل في عينك لا تبصره).



وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)
المسائل التفسيرية:
· المراد بقوله تعالى:" معاذيره".
1. مجادلته عن نفسه ( ذكره ابن كثير عن مجاهدٌ )
ورجحه ابن كثير استدلالا بقوله تعالى :" ثمّ لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا واللّه ربّنا ما كنّا مشركين}.
وقوله تعالى: {يوم يبعثهم اللّه جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيءٍ ألا إنّهم هم الكاذبون)
1. الحجة ( ذكره ابن كثير عن السّدّيّ وابن زيدٍ، والحسن البصريّ، وغيرهم ، وهو قول عن السعدي والأشقر) وهو اختيار ابن جريرٍ.
2. الثياب ( ذكره ابن كثير عن ابن عبّاسٍ)
3. الستور ( ذكره ابن كثير عنالضّحّاك)
واستدل الضحاك بلغة أهل اليمن يسمّون السّتر: المعذار.
4. الإعتذار ( ذكره ابن كثير عن قتادة ورواية أخرى عن ابن عبّاس وهو قول عن السعدي والأشقر) .
واستدل ابن عباس بقوله تعالى: {لا ينفع الظّالمين معذرتهم} ، وقوله تعالى {وألقوا إلى اللّه يومئذٍ السّلم}، وقوله تعالى {فألقوا السّلم ما كنّا نعمل من سوءٍ}.
· عدم فائدة الاعتذار والإنكار يوم القيامة.
لأنَّه يَشْهَدُ عليهِ سَمْعُه وبَصَرُه وجميعُ جَوارحِه بما كانَ يَعْمَلُ، ولأنَّ اسْتِعْتَابَه قدْ ذهَبَ وقتُه وزالَ نفْعُه. ( ذكره السعدي) ، ولأن عليه مَن يُكَذِّبُ عُذْرَه ( ذكره الأشقر).


المسائل اللغوية:
مقدر محذوف الشرط " لو":
ولو جادل عنها فهو بصيرٌ عليها. (ذكره ابن كثير عن مجاهد).
ولو اعتذر يومئذٍ بباطلٍ لا يقبل منه ( ذكره ابن كثير عن قتادة).
لو اعْتَذَرَ وجَادَلَ عن نَفْسِه، لم يَنفعْه ذلك ( ذكره الأشقر).



لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)
سبب النزول:
كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ إذا جاءَهُ جِبْريلُ بالوحيِ، وشَرَعَ في تِلاوتِه عليه بادَرَه النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ مِن الحِرْصِ قبلَ أنْ يَفْرُغَ، وتَلاَهُ معَ تِلاوةِ جِبْريلَ إيَّاهُ، فنَهاهُ اللَّهُ عن هذا، فنَزلتْ هذه الآيةُ.
المسائل التفسيرية:
· مقصد الآية:
تعليمٌ اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في كيفيّة تلقّيه الوحي من الملك، فأمره اللّه عزّ وجلّ إذا جاءه الملك بالوحي أن يستمع له، وتكفّل له أن يجمعه في صدره، وأن ييسّره لأدائه على الوجه الّذي ألقاه إليه، وأن يبيّنه له ويفسّره ويوضّحه. ( ذكره ابن كثير).
· مرجع الضمير في قوله:" به":
يعود على القرآن ( ذكره الأشقر).



إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)
المسائل التفسيرية:
· متعلق جمعه.
في صدرك ( ذكره ابن كثير والأشقر).
· معنى قرآنه.
أن تقرأهعلى الوجه القويم(حاصل قول ابن كثير والأشقر).
· سبب حرص النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة مع الملك.
خوفا من الفَواتِ والنِّسيانِ. ( ذكره السعدي).
· تكريم الله عزّ وجلّ لنبيه محمد – صلى الله عليه وسلم.
أن الله ضَمِنَ له أنه لا بُدَّ أنْ يَحْفَظَه ويَقْرَأَهُ ويَجْمَعَه في صَدْرِه، فلا موجب لاستعجال التلاوة خوف النسيان. ( ذكره الأشقر).



فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)
المسائل التفسيرية:
· معنى قرأناه.
تلاه وأتمّ قراءته ( حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر).
· فاعل قرأناه.
جبريل عليه السلام ( ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر).
· معنى اتّبع قرآنه.
استمع ثم اقرأ كقراءته ( حاصل قول ابن كثير والسعدي).
استمع وأنصت ( ذكره الأشقر).



ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)
سبب النزول:
1. عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّةً، فكان يحرّك شفتيه فأنزل اللّه عزّ وجلّ {لا تحرّك به لسانك لتعجل به إنّ علينا جمعه وقرآنه} {فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه} ،{ثمّ إنّ علينا بيانه} فكان بعد ذلك إذا انطلق جبريل قرأه كما أقرأه. وقد رواه البخاريّ ومسلمٌ، ولفظ البخاريّ: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده اللّه عزّ وجلّ.
2. روى ابن أبي حاتمٍ: عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أنزل عليه الوحي يلقى منه شدّةٌ، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه، يتلقّى أوّله ويحرّك به شفتيه خشية أن ينسى أوّله قبل أن يفرغ من آخره، فأنزل اللّه: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به} وهكذا قال الشّعبيّ، والحسن البصريّ، وقتادة، ومجاهدٌ، والضّحّاك، وغير واحدٍ: إنّ هذه الآية نزلت في ذلك.
3. روى ابن جريرٍ عن ابن عبّاسٍ: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به} قال: كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه، فقال اللّه: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به إنّ علينا} أن نجمعه لك {وقرآنه} أن نقرئك فلا تنسى. ( ذكره ابن كثير)
المسائل التفسيرية:
· المراد بقوله بيانه.
1. بيان معانيه ومراد الله منه. ( حاصل قول ابن كثير والسعدي).
2. تفسير الحلال والحرام وما أشكل فيه. ( ابن كثير عن ابن عباس والعوفي وقتادة وذكره الأشقر).
· أدب في أخذ العلم وتلقيه .
أنْ لا يُبادِرَ المُتعَلِّمُ المُعَلِّمَ قبلَ أنْ يَفْرُغَ مِن المسألةِ التي شَرَعَ فيها، فإذا فَرَغَ منها سَأَلَه عمَّا أَشْكَلَ عليهِ.
إذا كانَ في أوَّلِ الكلامِ ما يُوجِبُ الردَّ أو الاستحسانَ أنْ لا يُبادِرَ بِرَدِّه أو قَبُولِه، حتى يَفْرُغَ مِن ذلك الكلامِ؛ ليَتبَيَّنَ ما فيه مِن حَقٍّ أو باطِلٍ، ولِيَفْهَمَه فَهْماً يَتمَكَّنُ به مِن الكلامِ عليه. ( ذكره السعدي).
· فضل النبي صلى الله عليه وسلم على أمّته.
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ كما بَيَّنَ للأُمَّةِ ألفاظَ الوَحْيِ؛ فإنَّه قدْ بَيَّنَ لهم مَعانِيَهُ.
( ذكره السعدي).

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 22 ذو القعدة 1441هـ/12-07-2020م, 01:05 AM
سارة المري سارة المري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 87
افتراضي

تلخيص تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}

القراءات
قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) )
• "برق"
- القراءة الأولى: بكسر الراء ، قاله أبو عمرو بن العلاء وذكره ابن كثير .
- القراءة الثانية: بفتح الراء ، قاله آخرون وذكره ابن كثير .

قوله تعالى: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) )
- عن ابن مسعودٍ أنّه قرأ: "وجمع بين الشّمس والقمر" ذكره ابن كثير

أسباب النزول
قوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) )
- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ولِسانَه بالقرآنِ إذا أُنْزِلَ عليه قبلَ فَراغِ جِبريلَ مِن قِراءةِ الوحْيِ، حِرْصاً على أنْ يَحفظَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزلتْ هذه الآيةُ ذكره الأشقر وجاء ما يوافق ذلك عند ابن كثير والسعدي


المسائل التفسيرية:
قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) )
معنى بَرِق
- حار ، تحيّر وشخص وبهت وفزع ، وهي حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والاشقر
المقصود من برق
- أنه لا يستقر لهم طرف من شدة الرعب ومن عظم ما تشاهده يوم القيامة فلا تطرف من الفزع حاصل ما ذُكر عن ابن كثير والسعدي والاشقر.
مقصد الآية
- ذكر أحوال يوم القيامة وأنه إذا كانَتِ القيامةُ بَرِقَتِ الأبصارُ مِن الْهَوْلِ العظيمِ ذكره السعدي

قوله تعالى: (وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) )
معنى خسف
- ذهب ضوءه ونوره ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
المراد بالقمر
- ضوؤه ونوره وسلطانه حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر

قوله تعالى: (وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) )
المقصود من جُمِع
جاء في ذلك عدة أقوال متقاربة
-القول الأول : كوّرا قاله مجاهد وذكره ابن كثير
-القول الثاني : يخسف بالقمر وتكور الشمس فيقذفان في النار ذكره السعدي
-القول الثالث : ذهب ضوؤهما جميعًا فلا يتعاقبان لجمعهما ذكره الأشقر
المسائل الاستطرادية في الآية:
الحكمة من الجمع بين الشمس والقمر
- ليَرَى العبادُ أنَّهما عَبدانِ مُسَخَّرانِ، ولِيَرَى مَن عَبَدَهما أنَّهم كانوا كاذِبِينَ ذكره السعدي

قوله تعالى: (يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) )
المراد بيومئذ
-القول الأول : يوم القيامة أذا عاين أهوالها ذكره ابن كثير
- القول الثاني: يوم يرى القلائل المزعجات -وهو في يوم القيامة أيضًا- ذكره السعدي
معنى مفر
جاء في معناها قولان متقاربان
-القول الأول: الملجأ ذكره ابن كثير
- القول الثاني : الخلاص والفرار ذكره السعدي
متعلق الفرار
-القول الأول : مما اطرقوا وأصابوا ذكره السعدي
- القول الثاني : من عذاب الله وحسابه ذكره الأشقر
معنى التساؤل
- أي هل من ملجأ أو موئل؟، ذكره ابن كثير
- أي أينَ الخلاصُ والفِرارُ مِمَّا طَرَقَنا وأَصَابَنا؟ ، ذكره السعدي

قوله تعالى: (كَلَّا لَا وَزَرَ (11) )
معنى وزر
- أي لا نجاة ،قاله ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وسعيد بن جبير، وغير واحدٍ من السّلف ذكره ابن كثير
- ليس لكم مكانٌ تعتصمون فيه ولا ملجأ يعصمكم وهو حاصل ما ذكر عن ابن كثير والسعدي والأشقر

قوله تعالى: (إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) )
معنى المستقر
- المرجع والمصير وهو حاصل قولي ابن كثير والاشقر وأشار إليه السعدي بقوله ذلك الموضع
المُخاطَب في الآية
- هم سائر العباد ذكره السعدي
المقصود من الآية / لماذا أردفها بقوله يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
- أنه ليسَ في إمكانِ أحَدٍ أنْ يَسْتَتِرَ أو يَهْرُبَ عن ذلك الْمَوضِعِ، بل لا بُدَّ مِن إيقافِه لِيُجْزَى بعملِه.ذكره السعدي

قوله تعالى: (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) )
معنى ينبأ
- يخبر ذكره ابن كثير
متعلق النبأ
- يخبر بجميع أعماله قديمها وحديثها حسنها وسيئها، أوّلها وآخرها، صغيرها وكبيرها وينبأ بخبر لا ينكره وهذا حاصل قولي ابن كثير والسعدي

قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) )
معنى بصيرة
- شهيداً أو شاهدًا على نفسه ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
المقصود ببصيرة
- سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه. فجوارحه عليه شاهده حاصل قولي ابن كثير والاشقر
المراد ببصيرة
- يعرفُ حقيقةَ ما هو عليه مِن إيمانٍ أو كُفْرٍ، وطاعةٍ أو مَعصيةٍ، واستقامَةٍ أو اعوجاجٍ. ذكره الأشقر

قوله تعالى: (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) )
المراد بولو ألقى معاذيره
-القول الاول : ولو جادل عنها فهو بصيرٌ عليها. قاله مجاهد وذكره ابن كثير
-القول الثاني : ولو اعتذر يومئذٍ بباطلٍ لا يقبل منه قاله قتاده وذكره ابن كثير ومنه قول السعدي واعتذر عما عمله
معنى ألقى
- أرخى ( بناءً على اختيار الضحاك لمعنى القى معاذيره ارخى ستوره ) ذكره ابن كثير عن الضحاك
المراد بمعاذيره
جاء في ذلك عدة أقوال متباينة :
- القول الأول: حجته قاله السدي وابن زيد والحسن البصري واختاره ابن جريروذكره ابن كثير
- القول الثاني: ثيابه قاله ابن عباس وذكره ابن كثير
- القول الثالث: ستوره قاله الضحاك وذكره ابن كثير
- القول الرابع: هو الاعتذار بدليل قال ابن عباس {لا ينفع الظّالمين معذرتهم} [غافرٍ: 52] وقال {وألقوا إلى اللّه يومئذٍ السّلم} [النّحل: 87] {فألقوا السّلم ما كنّا نعمل من سوءٍ} [النّحل: 28] وقولهم {واللّه ربّنا ما كنّا مشركين} قاله ابن عباس وذكره ابن كثير وبه قال الأشقر
المسائل الاستطرادية في الآية:
هل ينفع إنكار العبد واعتذاره يوم القيامة؟
- فالعبدُ وإنْ أَنْكَرَ، أوِ اعْتَذَرَ عمَّا عَمِلَه، فإنكارُه واعتذارُه لا يُفِيدَانِه شيئاً؛ لأنَّه يَشْهَدُ عليهِ سَمْعُه وبَصَرُه وجميعُ جَوارحِه بما كانَ يَعْمَلُ، ولأنَّ اسْتِعْتَابَه قدْ ذهَبَ وقتُه وزالَ نفْعُه، {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} ذكره السعدي

قوله تعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) )
المخاطِب ( بكسر الطاء )
- الله عز وجل ، قال ابن كثير هذا تعليم من الله لرسوله ، وأشار السعدي إلى ذلك أن قال : فنهاه الله عن هذا
المخاطَب ( بفتح الطاء )
- محمد ﷺ ، قال ابن كثير هذا تعليم من الله لرسوله ، وهو حاصل ما ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
الغرض من الخطاب
- هذا تعليمٌ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في كيفيّة تلقّيه الوحي من الملك ذكره ابن كثير
مرجع الضمير "به"
- بالقرآن ، كما قال: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علمًا} [طه: 114] ذكره ابن كثير والاشقر
مرجع الضمير في "لسانك"
- رسول الله ﷺ ، أشار إلى ذلك كل من ابن كثير والسعدي والاشقر
معنى "لتعجل "
- أي تأخذه على عجل ويبادر الى أخذه قبل أن يفرغ جبريل ، وهذا حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر
المسائل الاستطرادية في الآية:
حالات حفظ الله القرآن لنبيه
- فالحالة الأولى جمعه في صدره
- والثّانية تلاوته
- والثّالثة تفسيره وإيضاح معناه
ذكرها ابن كثير
علل تعجل النبي في حفظ القرآن
- مخافة أن يتقلت منه ذكره الأشقر

قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) )
المراد ب"جمعه"
- أي جمعه في صدر النبي ﷺ حتى لا يذهب منه شي ، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
المقصود ب"قرآنه"
- أي أن تقرأه وإثبات قراءته وهو حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر
- نقرئك فلا تنسى ذكره ابن كثير مع تفسير الآية 19
المسائل الاستطرادية في الآية:
علل حرص النبي على تلقي القرآن بعجل ( شبيه للسؤال في الآية السابقة)
- فالحِرْصُ الذي في خاطِرِكَ، إِنَّما الداعي له حَذَرُ الفَواتِ والنِّسيانِ ذكره السعدي

قوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) )
معنى قرأناه
- إذا تلاه عليك جبريل وقرأه وأتم قراءته ، وهذا حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والاشقر
مرجع الضمير في "قرأناه"
- الملك ( جبريل ) عن اللّه عزّ وجلّ ، ذكره ابن كثير ووافقه السعدي والاشقر
المراد ب"فاتبع قرآنه"
- فاستمع له، ثمّ اقرأه كما أقرأك ذكره ابن كثير والسعدي وقال الأشقر استمع وانصت الى قراءته
معنى الفاء في "فاتبع"
- فحينئذ اتبع ، ذكره السعدي

قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) )
المراد ببيانه
جاء في ذلك قولان متقاربان:
- القول الأول: بيان معانيه وتوضيحه ذكره ابن كثير والسعدي
- القول الثاني: بيان حلاله وحرامه وتفسيرها وبيان ما اشكل منها قاله ابن عباس وقتادة وعطية العوفي وذكره ابن كثير والاشقر
فمن بيان معاني القرآن بيان مافيه من الحلال والحرام
مرجع الضمير " علينا"
- الى الله عز وجل ، أشار السعدي الى ذلك بقوله أن النبي امتثل إلى أدب ربه
مرجع الضمير في "بيانه"
- إلى القرآن ، يتضح ذلك من الاشاره الى بيان معاني القرآن وحفظها تستنبط من مجموع ما ذكره ابن كثير والسعدي والاشقر
المسائل الاستطرادية في الآية:
صفة قراءة النبي إذا أتاه جبريل وإذا ذهب عنه
- عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أنزل عليه الوحي يلقى منه شدّةٌ، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه، يتلقّى أوّله ويحرّك به شفتيه خشية أن ينسى أوّله قبل أن يفرغ من آخره ذكره ابن كثير
- كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ ذلك إذا أَتاهُ جِبريلُ أَنصَتَ، فإذا ذَهَبَ عنه قَرَأَ كما وَعَدَه اللهُ ذكره الأشقر
من آداب طالب العلم
- أنْ لا يُبادِرَ المُتعَلِّمُ المُعَلِّمَ قبلَ أنْ يَفْرُغَ مِن المسألةِ التي شَرَعَ فيها، فإذا فَرَغَ منها سَأَلَه عمَّا أَشْكَلَ عليهِ.
- وكذلكَ إذا كانَ في أوَّلِ الكلامِ ما يُوجِبُ الردَّ أو الاستحسانَ أنْ لا يُبادِرَ بِرَدِّه أو قَبُولِه، حتى يَفْرُغَ مِن ذلك الكلامِ؛ ليَتبَيَّنَ ما فيه مِن حَقٍّ أو باطِلٍ، ولِيَفْهَمَه فَهْماً يَتمَكَّنُ به مِن الكلامِ عليه.
ذكره السعدي

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22 ذو القعدة 1441هـ/12-07-2020م, 03:45 AM
سعاد مختار سعاد مختار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 112
افتراضي

التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير


فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ (15) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)
*
*الآية { فإذا برِق البصر }

⚫️. القراءات في قوله تعالى : {. فإذا برِق البصر }. ك
⚫️. مقصد. الآية ك

⚪️. المسائل التفسيرية ⚪️

⚪️. تفسير قوله تعالى { فإذا برِق البصر }.(7)
⚫️. معنى برِق ك. س. ش
⚫️. متى يبرق البصر ش

⚪️. تفسير قوله تعالى { وخُسف القمر } (8)

⚫️. المراد بخسف. القمر ك. س. ش

⚪️. تفسير قوله تعالى. { وجٰمع الشمس والقمر }.( 9)

⚫️. المراد بجمع الشمس. والقمر ك. س. ش

⚫️. الحكمة. من جمعهما س


⚪️. تفسير قوله تعالى { يقول الإنسان يومئذٍ أين. المفر } (10)

⚫️ معنى. المفر. ك. س. ش.

⚪️. تفسير قوله تعالى. { كلا. لا وزر } (11)

⚫️. معنى لا وزر ك. س. ش

⚪️. تفسير قوله تعالى. {. إلى ربك يومئذ المستقر }.(12).

⚫️. معنى. المستقر ك. س. ش.

⚫️ لماذا إلى الله. المصير س

⚪️. تفسير. قوله تعالى. { يُنبَّأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر } (13)

⚫️. متعلق. الخبر ك. س

⚪️. تفسير قوله. تعالى. { بل الإنسان على نفسه بصيرة. } (14)

⚫️ الشواهد على الإنسان ك. س. ش

⚪️. تفسير قوله. تعالى { ولو ألقى معاذيره. } (15)

⚫️. المراد بمعاذيره ك. س. ش.

⚫️. علة. عدم قبول. عذره س. ش.

⚪️. {.تفسير. قوله. تعالى. { لا تٌحرك به لسانك لتعجل به } (16)

⚫️. مرجع. الضمير + حرصه *صلى الله عليه وسلم * على حفظ ما يُوحَى إليه ك. س. ش

⚪️. تفسير قوله تعالى { إن علينا جمعهُ وقرآنه } (17)

⚫️ كفاية الله عز وجل. لنبيه صلى الله عليه وسلم في حفظ القرآن وقراءته وجمعه في صدره.
ك. س. ش.

⚪️. تفسير قوله تعالى { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } (18)

⚫️. مرجع. الضمير. ك. س. ش.

⚫️. معنى فاتبع. ك. ش.

⚪️. تفسير. قوله تعالى. { ثمّ إن علينا بيانه }. (19)

⚫️. المراد ببيانه ك. س. ش

⚫️. آداب التعلم. س.

⚫️. السنة وحى. س.




تلخيص أقوال المفسرين في الآيات
الآية { فإذا برِق البصر }

⚫️القراءات في قوله تعالى { فإذا برِق البصر }
ورد في هذه الآية قراءاتان متواتران ذكرهما الحافظ بن كثير رحمه الله
القراءة الأولى (برِق) بكسر الراء
القراءة الثانية (برٓق) بفتح الراء
والمعنى في كلا القراءتين متقارب، وكلاهما قراءة صحيحة
⚫مقصد الآية
قال ابن كثير بعد أن فسر معنى برِق، والمقصود ان الابصار تنبها وتخشع وتجار وتذل من شدة الهول ومن عظم المشاهد في يوم القيامة
المسائل التفسيرية
⚫️معنى برِق
أورد ابن كثير في معناها عن أبي عمرو بن العلاء :
برِق بكسر الراء، أي حار
حار وأشخاص وذل وتخشع فلا يطرق من شدة الفزع ومن معاينة الاهوال ، واستشهد له بشاهد قرآني هو قوله تعالى:
(لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) ابراهيم43
وكدا قال في معناه السعدي والأشقر
⚫️ متى يبرق البصر
وافق الأشقر قول بن كثير والسعدي في أن هذا التحير في الابصار يكون عند البعث وعند معاينة أهوال يوم القيامة، وأضاف قولا اخر بأن هذا يكون عند النزع وشخوص البصر للموت .

⚪️. تفسير قوله تعالى { وخُسف القمر } (8)
⚫️المراد بخسف القمر ، اتفقت أقوال المفسرين الثلاثة ، ابن كثير والسعدي والأشقر، أن المراد بخسوف القمر ذهاب نوره وضوءه وانقضاء سلطانه فلا يعود كما كان يعود في الدنيا كما قال الاشقر
⚪️️. تفسير قوله تعالى. { وجٰمع الشمس والقمر }.( 9)
⚫️المراد بجمع الشمس والقمر
قال مجاهد :كوِّر
وقرأ ابن زيد في تفسيرها قوله تعالى {إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت}
وعن ابن مسعود أنه قرأ( وجمع بين الشمس والقمر)
أورد هذه الأقوال عنهم ابن كثير وكذا قال السعدي والاشقر
⚫️ الحكمة من جمعهما وتكويرهما في النار:
ليرى العباد أنهما عبدان مسخران ، ليرى من عبٓدٓهما أنهم كانوا كاذبين، هذا قاله السعدي
⚪️. تفسير قوله تعالى { يقول الإنسان يومئذٍ أين. المفر } (10)
معنى المفر: الملجأ او الموئل
ذكر هذا المعنى ابن كثير، وذكر السعدي قريبا منه فقال : أين الخلاص والفرار ، وقال الاشقر بعبارة أصرح وأوضح ، أين الفرار من الله عز وجل ومن حسابه وعذابه
⚪️. تفسير قوله تعالى. { كلا لا وزر } (11)
⚫️معنى لا وزر :
أي لا نجاة ، قاله ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير وعدد من السلف، ذكر هذا عنهم ابن كثير مستشهدا بقوله تعالى ( مالكم من ملجأ
وقال السعدي: أي ليس لكم مكان تعتصمون فيه، ولهذا قال (إلى ربك يومئذ المستقر)
وكذا أورد الأشقر قريبا في معناها
⚪️. تفسير قوله تعالى. {. إلى ربك يومئذ المستقر }.(12).
⚫️ معنى المستقر:
أي المرجع والمصير إلى الله وحده ، ذكر هذا ابن كثير والأشقر وهذا مفهوم كلام السعدي
⚫️ لماذا إلى الله المصير ؟
قال السعدي: ليس في إمكان أحد ان يستتر أو يهرب بل لا بد من إيقافه ليجزى بعمله ، ولهذا قال تعالى (ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر)

⚪️. تفسير. قوله تعالى. { يُنبَّأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر } (13)
⚫️ متعلق الخبر
قال ابن كثير :يُخبر الانسان بجميع أعماله، قديمها وحديثها ، وأولها وآخرها ،وصغيرها وكبيرها ، كما قال تعالى (ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا) سورة الكهف 49
وكذا قال السعدي مضيفا أنه لا ينكر من هذا شيئا

⚪️. تفسير قوله. تعالى. { بل الإنسان على نفسه بصيرة. } (14)
⚫️الشواهد على الإنسان
القول الأول : تشهد عليه نفسه
قال ابن كثير ، أي هو شهيد على نفسه ، عالم بما فعله ولو اعتذر وأنكر ، كما قال تعالى( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا) الإسراء 14
وقال قتادة: شاهد على نفسه
أي أنه عليم بنفسه ، شاهد عليها ، عليم بحقيقة إيمانه وكفره واستقامته واعوجاجه
وهذا حاصل قول السعدي والأشقر
القول الثاني :
جوارحه شاهدة عليه
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (بل الانسان على نفسه بصيرة )
يقول :سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه
ذكر هذا ابن كثير وهو قول الاشقر وهذا مفهوم كلام السعدي ، بقوله :شاهدا ومحاسبا
️. ⚪️.تفسير قوله. تعالى { ولو ألقى معاذيره. } (15)
⚫️المراد بمعاذيره :
قال مجاهد : ولو جادل عنها ، فهو بصير بها
قال قتادة: لو اعتذر يومئذ بباطل لا يقبل منه
قال السدي : (ولو ألقى معاذيره) حجته
وكذا قال ابن زيد والحسن واختاره ابن جرير
وعن ابن عباس (ولو ألقى معاذيره) ثيابه
قال الضحاك: ولو أرخى ستوره ، أهل اليمن يسمون الستر ، المعذار
وصحح ابن كثير قول مجاهد وأصحابه ، كقوله تعالى ( لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ) الأَنْعَام 24
واستدل أيضا بقول العوفي عن ابن عباس على صحة هذا القول
قال السعدي : هي معاذير لا تقبل ، ألم تسمع أنه يقول{ لا ينفع الظالمين معذرتكم} غافر ، وكذا قال الأشقر
⚫️علة عدم قبول عذره :
فإنكار العبد أو اعتذاره عما عمله لا يفيدانه شيئا، لأن الشواهد عليه من نفسه ، سمعه وبصره وجميع جوارحه ، فعليه من نفسه من يكذب عذره ، وهذا حاصل قول السعدي والأشقر
⚪️. {.تفسير. قوله. تعالى. { لا تٌحرك به لسانك لتعجل به } (16)
⚫️مرجع الضمير+حرصه صل الله عليه وسلم على حفظ ما يُوحَى إليه
كان صلى الله عليه وسلم ، يبادر في تلقي (الوحي) من الملك ويسابق الملك في قراءته ، فأمره الله عز وجل إذا جاءه الوحي أن يستمع له وتكفل له أن يجمعه في صدره وأن ييسر له أداءه على الوجه الذي ألقاه إليه وأن يبينه له ويفسره
ولهذا قال {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه } طه 114
كذا قال ابن كثير في تفسير هذه الآية والسعدي والأشقر
وإنما كان هذا التعجل لحرصه صَل الله عليه وسلم على حفظ ما يُوحَى إليه
⚪️. تفسير قوله تعالى { إن علينا جمعهُ وقرآنه } (17)
⚫️كفاية الله لنبيه صَل الله عليه وسلم في حفظ القران وقراءته وجمعه في صدره
إن الله ضمن لرسوله ل الله عليه وسلم ان يجمع له القران في دره فلا ينساه وان ييسر عليه قراءته ، قراءة ثابتة على الوجه الذي ألقاه إليه الملك
هذا حاصل أقوال ابن كثير والسعدي والأشقر في هذه الآية

⚪️. تفسير قوله تعالى { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } (18)
⚫️مرجع الضمير
قال ابن كثير :(فإذا قرأناه ) أي إذا تلى عليك (الملك) عن الله عز وجل
وقال السعدي :إذا أكمل(جِبْرِيل) قراءة ما أوحى الله إليك ، وقال الاشقر :إذا أتممنا قراءته عليك بلسان(جِبْرِيل)
⚫️ معنى فاتبع :
(فاتبع قرآنه )اي استمع له ، ثم اقرأه كما أقرأك
ذكر هذا ابن كثير والسعدي والأشقر

️. ⚪️تفسير. قوله تعالى. { ثمّ إن علينا بيانه. }. (19)
⚫️المراد ببيانه
قال ابن كثير: أي بعد حفظ وتلاوته يبينه لك ونوضحه ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا
قال ابن عباس وعطية العوفي :(ثم إن علينا بيانه) تبيين حلاله وحرامه ، وكذا قتادة
وأورد ابن كثير آثارا عن السلف في تفسير هذه الآية منها :
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ،قال: كان رسول الله صَل الله ليه وسلم ، يلقى منه شدة ، وكان إذا نزل عليه ، عرف بتحريكه شفتيه ، يتلقى أوله ويحرك به شفتيه خشية أن ينسى أوله قبل أن يفرغ من اخره ، فأنزل الله (لا تحرك به لسانك لتعجل به)
وقول السعدي والأشقر في معنى مقالة ابن كثيروما أورده عن السلف .

** مسألة استطرادية ( في تزكية النفس )
وقال قتادة: شاهدٌ على نفسه. وفي روايةٍ قال: إذا شئت -واللّه-رأيته بصيرًا بعيوب النّاس وذنوبهم غافلًا عن ذنوبه، وكان يقال: إنّ في الإنجيل مكتوبًا: يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتترك الجذل في عينك لا تبصره).

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 22 ذو القعدة 1441هـ/12-07-2020م, 03:49 AM
عبير الغامدي عبير الغامدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 188
افتراضي

تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)}
سبب النزول ك٠س
سبب نزول آية٧

المسائل التفسيرية:
١-(ياأيها المزمل)
١- معنى التزمل٠ك
٢- معنى المزمل٠ك س
٣- المخاطب في الآيات٠ش

الأقوال الواردة في الآية:
سبب النزول: النخعي: نزلت وهو متزمل في قطيفة٠
ابن عباس:يامحمد زملت القرآن٠
معنى التزمل: التغطي في الليل٠
١-المزمل: النائم 》٠ابن عباس والضحاك والسدي٠
٢-المزمل في ثيابه 》قتادة٠
ذكره السعدي؛ وقد ذكرهذه الأقوال ابن كثير٠

٢- (قم الليل إلا قليلا)
١-الأدلة على قيام الليل٠ك
٢- المراد بقوله(قليلا) ك٠س٠ش
♦️الأدلة:
🌸قال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفًا وطمعًا وممّا رزقناهم ينفقون} [السّجدة: 16] و قال تعالى: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 79] ذكرها ابن كثير٠

🌸حِينَ أَكْرَمَ اللَّهُ رسوله صلى الله عليه وسلم برِسالتِه وابتَدَأَهُ بإنزالِ وَحْيِه بإرسالِ جِبْرِيلَ إليه، فرَأَى أمْراً لم يَرَ مِثلَه، ولا يَقْدِرُ على الثَّبَاتِ له إلاَّ الْمُرْسَلونَ، فاعْتَرَاه في ابتداءِ ذلكَ انزعاجٌ حينَ رَأَى جِبريلَ عليه السلامُ، فأَتَى إلى أهْلِه فقالَ: ((زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي)). وهو تُرْعَدُ فَرَائِصُه، ثم جاءَه جِبريلُ فقالَ: اقْرَأْ. فقالَ: ((مَا أَنَا بِقَارِئٍ)). فغَطَّه حتى بَلَغَ مِنه الْجَهْدُ، وهو يُعَالِجُه على القِراءَةِ، فقَرأَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ, ثم أَلْقَى اللَّهُ عليه الثَّبَاتَ وتَابَعَ عليه الوَحْيُ، ذكر ذلك السعدي٠

🌸️ كانَ النبي صلى الله عليه وسلم يَتَزَمَّلُ بثِيابِه أوَّلَ ما جاءَهُ جِبريلُ بالوحْيِ خَوْفاً منه، فإنه لَمَّا سَمِعَ صوتَ الْمَلَكِ ونَظَرَ إليه أخَذَتْهُ الرِّعدةُ، فأتى أهْلَه وقالَ: ((زَمِّلُونِي دَثِّرُونِي)). ثم بعدَ ذلك خُوطِبَ بالنُّبُوَّةِ والرسالةِ وأَنِسَ بجبريلَ). ذكره الأشقر٠

٣-(نصفه او انقص منه قليلا)
١- مقدار قيام الليل٠ك٠س٠ش

🔹️الجمع بين الأقوال:
١- نصفه: أي الثلث أوانقص منه أو زد عليه٠ ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر٠
💫الدليل على ذلك:
قلت لعائشةَ: أنْبِئِينِي عن قِيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ: ألسْتَ تَقرأُ هذه السورةَ:{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيامَ الليلِ في أوَّلِ هذه السورةِ فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابُه حَوْلاً، حتى انْتَفَخَتْ أقْدَامُهم، وأَمْسَكَ اللهُ خاتِمَتَها في السماءِ اثْنَيْ عشرَ شَهْراً، ثم أَنزلَ التخفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصارَ قِيامُ الليلِ تَطَوُّعاً مِن بعدِ فَرْضِه. ذكره الأشقر٠

٤- (أوزد عليه ورتل القرآن ترتيلا)
١- الدليل على قيام الرسول صلى الله عليه وسلم لليل٠ش
٢- المراد بالزيادة٠ س ش
٣- المراد ب(رتل) ك س ش
٤- معنى الترتيل٠ ش
٥- الغاية من الترتيل٠ش
٦- الأدلة على فضل الترتيل٠ ك
الأقوال الواردة في الترتيل:
🔘المراد بالترتيل: القراءة على مهل بتدبر وتحقيق الحروف٠ ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر٠

🔹️أدلة فضل الترتيل:
قالت عائشة: كان يقرأ السّورة فيرتّلها، حتّى تكون أطول من أطول منها. وفي صحيح البخاريّ، عن أنسٍ: أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كانت مدًّا، ثمّ قرأ {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم} يمدّ بسم اللّه، ويمدّ الرّحمن، ويمدّ الرّحيم.
وقال ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة: أنّها سئلت عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً، {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم مالك يوم الدّين} رواه أحمد، وأبو داود، والتّرمذيّ. ذكره ابن كثير في تفسيره٠

٥- (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا)
١- المراد ب(ثقيلا) ك٠س٠ش
٢- الأدلة على القول الثقيل ٠ك
🔵الأقوال الواردة في القول الثقيل:
١- العمل به٠ الحسن وقتادة٠
٢- ثقيل وقت نزوله من عظمته٠
٣- ثقيل في الموازين٠ عبد الرحمن بن أسلم٠ذكره ابن كثير٠
٤- عظيم المعاني ؛عظيم الأوصاف٠ ذكره السعدي٠
٥ - ثقيل فرائضه وحدوده ؛حلاله وحرامه٠ ذكره الأشقر٠

٦- ( إن ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا)
١- معنى ناشئة٠ ك ٠ش
٢- المراد بالناشئة٠ك٠س٠ش
٣- المراد بأشد وطئا٠ك٠س٠ش
٤- المراد بأقوم قيلا٠ ك٠س٠ش
🔅معنى الناشئة:
١- قام بالحبشة٠ابن عباس
٢- قام بالليل ٠عمر وابن عباس ومجاهد وابن الزبير٠
٣- ساعات الليل وأوقاته٠ ذكر ه ابن كثير٠
٤- صلاة الليل بعد النوم٠ السعدي والأشقر٠

⭕الأقوال في أشد وطئا:
١-مواطئة للقلب واللسان ٠ السعدي وابن كثير٠
٢- أثقل على النفس لأن الليل نوم٠ الأشقر٠
⚫الأقوال في:قيلا:
١- أصوب وأقوم وأهيأ وأكثر استقامة؛وأقرب لمقصود القرآن٠ ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر٠

٧- (إن لك في النهار سبحا طويلا)
١- المراد ب(سبحا) ك٠س٠ش
٢- الدليل على الآية٠ك
الأقوال الواردة في(سبحا):
١- الفرأغ والنوم٠ابن عباس وعكرمة وعطاء٠
٢- فراغا طويلا٠ أبو العالية ومجاهد وابن مالك والضحاك والحسن وقتادة والربيع وسفيان الثوري٠
٣- تطوعا كثيرا٠ السدي٠
٤- فراغا وبغية ومنقلبا٠ قتادة٠
٥- لحوائجك فأفرغ لدينك الليل٠ عبدالرحمن بن أسلم٠ وذكره السعدي والأشقر
وذكر هذه الأقوال ابن كثير٠
⚫الدليل على قيام الليل:
عن عائشة قالت: كنت أجعل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حصيرًا يصلي عليه من اللّيل، فتسامع النّاس به فاجتمعوا، فخرج كالمغضب -وكان بهم رحيمًا، فخشي أن يكتب عليهم قيام اللّيل-فقال: "أيّها النّاس، اكلفوا من الأعمال ما تطيقون، فإنّ اللّه لا يملّ من الثّواب حتّى تملّوا من العمل، وخير الأعمال ما ديم عليه". ونزل القرآن: {يا أيّها المزّمّل (1) قم اللّيل إلا قليلا (2) نصفه أو انقص منه قليلا (3) أو زد عليه} حتّى كان الرّجل يربط الحبل ويتعلّق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهرٍ، فرأى اللّه ما يبتغون من رضوانه، فرحمهم فردّهم إلى الفريضة، وترك قيام اللّيل.
◼سبب نزول الآية:
عبد الرّحمن قال: لمّا نزلت: {يا أيّها المزّمّل} قاموا حولًا حتّى ورمت أقدامهم وسوقهم، حتّى نزلت: {فاقرءوا ما تيسّر منه} قال: فاستراح النّاس.
▪️وعن سعد بن هشامٍ قال: فقلت -يعني لعائشة-: أخبرينا عن قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قالت: ألست تقرأ: {يا أيّها المزّمّل}؟ قلت: بلى. قالت: فإنّها كانت قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه، حتّى انتفخت أقدامهم، وحبس آخرها في السّماء ستّة عشر شهرًا، ثمّ نزل. عن قتادة: {قم اللّيل إلا قليلا} قاموا حولًا أو حولين، حتّى انتفخت سوقهم وأقدامهم فأنزل اللّه تخفيفها بعد في آخر السّورة.
ذكر ذلك ابن كثير٠

٨-(واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا)
١- معنى الذكر٠ ك س ش
٢- المراد بالتبتل٠ك٠س٠ش
⚫معنى التبتل:
١- الإكثار من ذكر الله؛ والانقطاع إليه والتفرغ لعبادته٠ ابن زيد٠ وذكره السعدي والأشقر٠
٢- إخلاص العبادة لله٠ ابن عباس ومجاهد وأبو صالح وعطية والضحاك والسدي٠
٣- الاجتهاد٠الحسن٠ ذكره ابن كثير٠
⚫المراد بالذكر: الاكثار من ذكره ؛ بأنواع الأسماء كلها٠ ابن كثير والسعدي والأشقر٠

٩-( رب المشرق والمغرب لاإله إلا هو فاتخذه وكيلا)
١- معنى رب المشرق والمغرب٠ ك
٢- معنى اتخذه وكيلا٠ ك٠س٠ش
٣- الأدلة على(فاتخذه وكيلا).ك
الأقوال في(رب المشرق والمغرب):
١- المالك المتصرف يشمل المشارق والمغارب كلها وأفرده بالعبادة٠ ابن كثير والسعدي
▪️اتخذه وكيلا:
١- أفرده بالتوكل كما أفردته بالعبادة٠ابن كثير٠
٢- حافظا وقائما بأمورك٠ السعدي والأشقر٠
▪️الدليل على التوكل والعبادة:
(فاعبده وتوكل عليه). ذكره ابن كثير٠

١٠- (واصبر على مايقولون واهجرهم هجرا جميلا)
١- المراد بالصبر٠ س٠ش
٢- المراد بالهجر الجميل٠ ك٠س٠ش
٣- مناسبة الآية لما قبلها٠ س

١-معنى الهجر الجميل:
الهجر الذي لا أذى فيه ولا عتاب ولا جزع ٠ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر٠
٢- نوع الصبر في الآية٠الصبر على الأذى٠ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر٠
٣- مناسبة الآية لماقبلها: بعد ذكر الأمر بالصلاة والأعمال الثقيلة ذكر الصبر على الأذى لأنه يحتاج تحمل كماأن الأعمال تحتاج ذلك ٠ذكره السعدي٠
والله أعلم٠

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 24 ذو القعدة 1441هـ/14-07-2020م, 01:46 PM
محمد أحمد صخر محمد أحمد صخر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 126
Lightbulb

التطبيق الثالث : تلخيص درس من دروس التفسير
الدرس الثالث : تفسير سورة المرسلات [ من الآية (1) إلى الآية (15) ]


أولا : سرد المسائل :
تفسير قوله تعالى : { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) } :
المراد بـقوله تعالي : { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا }. (ك)
المراد بالمرسلات. (ك) (س) (ش)
المراد بالعرف. (ك) (س) (ش)
إعراب { عرفا }. (س)
تفسير قوله تعالى : { فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) } :
المراد بالعاصفات. (ك) (س) (ش)
المراد بالعصف في اللغة. (ك) (س)
المراد بالعصف في الآية. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) } :
المراد بالناشرات. (ك) (س) (ش)
المراد بالنشر. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) } :
المراد بالفارقات. (ك) (ش)
المراد بالفرق. (ك) (ش)
تفسير قوله تعالى : { فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) } :
المراد بالملقيات. (ك) (س) (ش)
المراد بالذكر. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) } :
المراد بقوله تعالي { عُذْراً أَوْ نُذْراً }. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) } :
المقسم عَلَيْه. (ك)
المراد بتوعدون. (ك) (س) (ش)
المراد بواقع. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) } :
المراد بطمست. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) } :
المراد بفرجت. (ك) (ش)
تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) } :
المراد بنسف الجبال. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) } :
المراد بأقتت. (ك) (س) (ش)
الحكمة من قوله تعالي { وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ }. (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) } :
المراد بأجلت. (ك) (ش)
المراد باليوم. (ك) (ش)
الغرض من الاستفهام في الآية. (س) (ش)
الحكمة من تأجيل الرسل ليوم القيامة. (ش)
تفسير قوله تعالى : { لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) } :
المراد بيوم الفصل. (ك) (س) (ش)
تفسير قوله تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) } :
المراد بـقوله تعالي : { وَما أدراك }. (ش)
الغرض من الاستفهام في الآية. (ك) (ش)
تفسير قوله تعالى : { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) } :
المعني الإجمالي للآية. (ك) (س) (ش)
المراد بالويل. (ك) (س) (ش)
سبب استحقاق المكذبين للويل يوم القيامة. (س)

ثانياً : تلخيص وتحرير الأقوال في المسائل :
تفسير قوله تعالى : { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) } :
المراد بـقوله تعالي : { وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا } :
القسم ، وسيأتي المقسم عَلَيْه.
المراد بالمرسلات :
اختلف أهل العلم رحمهم الله في المراد بالمرسلات علي أقوال :
1- القول الأول : أنها الملائكة ؛ ورد ذلك عن أَبَي هُريرة رضي الله عنه ، وعن مسروقٍ ، وأبي الضّحى ، ومجاهدٍ - في إحدى الرّوايات - والسّدّيّ ، والرّبيع بن أنسٍ ، ورواية عن أَبَي صالح ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله ، وكذلك السعدي والأشقر رحمهم الله.
2 - القول الثاني : انها الرياح ؛ ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وعَنْ ابن عبّاسٍ ، و احدي الرّوايات عن مجاهد ، وقتادة ، ورواية عن أَبَي صالحٍ ، كما ذكر ذلك عنهم ابن كثير رحمه الله ، ثم رجح هذا القول ، وقالَ : والأظهر أنّ { المرسلات } هي الرّياح ، كما قال تعالى : { وأرسلنا الرّياح لواقح } [الحجر] ، وقال تعالى : { وهو الّذي يرسل الرّياح بشرًا بين يدي رحمته } [الأعراف]. اهـ. وكَذَا ذكر هذا القول الأشقر رحمه الله.
3 - القول الثالث : أنها الرسل ؛ ورد في روايةٍ عن أَبَي صالح ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله.
المراد بالعرف :
1 - القول الأول : الملائكة أرسلت بالعرف والحكمةِ والْمَصْلَحَةِ ، لا بالنُّكْرِ والعَبَثِ ، وبالشُؤُونِ القَدَرِيَّةِ وتَدْبيرِ العالَمِ ، وبالشُؤونِ الشرعيَّةِ والوَحْيِ إلى الرُسُلِ.
2 - القول الثاني : الملائكة أرسلت كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضاً ، ورد ذلك عن ابن جرير ، كما ذكر ابن كثير عنه.
3 - القول الثالث : الرياح إذا هبت شيئاً فشيئاً.
إعراب { عرفا } :
حال ، كما قال السعدي رحمه الله.

تفسير قوله تعالى : { فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) } :
المراد بالعاصفات :
اختلف أهل العلم رحمهم الله في المراد بالمرسلات علي أقوال :
1 - القول الأول : انها الملائكةَ ، ورد ذلك في روايةٍ عن أَبَي صالح ، كما ذكر ابن كثير ، وذكر هذا القول السعدي رحمه الله ، وخصهم الأشقر رحمه الله بأنهم الملائكة الموكلون بالريح.
2 - القول الثاني : أنها الريح ، ورد ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وابن عبّاسٍ ، وعليّ بن أبي طالبٍ ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو صالحٍ في روايةٍ عنه ، والسّدّيّ ، وقطع بهذا القول ابن جرير رحمه الله ، ذكر ذلك ابن كثير رحمه الله ، ثم استظهر هذا القول ، فقَالَ : وهكذا العاصفات هي : الرّياح ، يقال : عصفت الرّيح إذا هبّت بتصويت. اهـ. وذكر هذا القول السعدي والأشقر رحمهم الله.
المراد بالعصف في اللغة :
قال ابن كثير : عصفت الرّيح إذا هبّت بتصويت.
وقًالَ السعدي : سرعة الهبوب.
المراد بالعصف في الآية :
اختلف عبارات أهل العلم بالمراد بالعصف في الآية :
1 - القول الأول : انها علي معناها اللغوي ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله ، والسعدي رحمه الله ، أي : تُرْسَلُ عاصفةً لِمَا أُمِرَتْ به مِن نِعمةٍ ونِقمةٍ ، كما ذكر الأشقر رحمه الله.
2 - القول الثاني : وهو قول من فسر { العاصفات } بالملائكة ؛ أنَّ العصف وصف للملائكة بالمبادرة وسرعة تنفيذ اوامره جل وعلا ، كما قال السعدي رحمه الله.
3 - القول الثالث : وهو قول أيضاً من فسر { العاصفات } بالملائكة ؛ أن الملائكةَ يَعْصِفونَ برُوحِ الكافرِ ، كما ذكر الأشقر رحمه الله.

تفسير قوله تعالى : { وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) } :
المراد بالناشرات :
اختلف أهل العلم في المراد بالناشرات علي أقوال :
1- القول الأول : أنها الملائكةَ ، ورد ذلك عن أَبَي صالح في روايةٍ عنه ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله. وذكر هذا القول السعدي ، وخصهم الأشقر بأنهم الملائكةُ الْمُوَكَّلُون بالسحاب.
2 - القول الثاني : أنها الرياح ؛ ورد ذلك عن ابن مسعود ، وابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو صالحٍ - في روايةٍ عنه ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله ، ثم استظهر هذا القول ، فقَالَ : وكذا النّاشرات هي : الرّياح الّتي تنشر السّحاب في آفاق السّماء ، كما يشاء الرّبّ عزّ وجلّ. اهـ. وكَذَا ذكر الأشقر رحمه الله.
3 - القول الثالث : المطر ، ورد ذلك في روايةٍ عن أبي صالح ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله ، وقريب من هذا القول قول الشيخ السعدي رحمه الله : أنها السحاب.
المراد بالنشر :
اختلفت عبارات أهلِ العلم رحمهم الله في المراد بالنشر في الآية ، وذلك بناء علي اختلافهم في المراد بالناشرات :
1 - فأصحاب القول بأن المراد بالناشرات : الرياح ، قالُوا : الرياح تنشر السحاب في آفاق السماء كما يَشاءُ الرب عز وجَل. كما ذكر ابن كثير.
2 - وأصحاب القول بأن المراد بالناشرات : الملائكة ، اختلفوا في المراد بالنشر في الآية : فقَالَ بعضهم : الملائكة تنشر ما دُبِّرَتْ على نَشْرِه. كما ذكر السعدي ، وقيل : الملائكةُ الْمُوَكَّلُون بالسحابِ يَنْشُرُونَها. كما ذكر الأشقر. وقيل : الملائكةَ يَنْشُرونَ أَجْنِحَتَهم في الجوِّ عندَ النزولِ بالوَحْيِ ، كما ذكر الأشقر.
3 - وأما اصحاب القول بأن المراد بالناشرات : السحاب ، فقالوا : المراد بالنشر إحياء الأَرْضِ بعد مَوْتِها ، كما ذكر السعدي.

تفسير قوله تعالى : { فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) } :
المراد بالفارقات :
المراد : أنها الملائكة ، ورد ذلك في روايةٍ عن أَبَي صالح ، وقال بذلك ابن مسعود ، وابن عبّاس ، ومسروقٌ ، ومجاهدٌ ، وقتادة ، والرّبيع بن أنسٍ ، والسّدّيّ ، والثّوريّ. كما ذكر ابن كثير رحمه الله ، وأكد أنه لا خلاف هنا ، فقَالَ : ولا خلاف هاهنا. اهـ ، وكذلك قال الأشقر رحمه الله.
المراد بالفرق :
أي : تفرّق بين الحقّ والباطل ، والهدى والغيّ ، والحلال والحرام. كما ذكر ابن كثير والأشقر رحمهم الله.

تفسير قوله تعالى : { فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) } :
المراد بالملقيات :
المراد : أنها الملائكة ، ورد ذلك في روايةٍ عن أَبَي صالح ، وقال بذلك ابن مسعود ، وابن عبّاس ، ومسروقٌ ، ومجاهدٌ ، وقتادة ، والرّبيع بن أنسٍ ، والسّدّيّ ، والثّوريّ. كما ذكر ابن كثير رحمه الله ، وأكد أنه لا خلاف هنا ، فقَالَ : ولا خلاف هاهنا. اهـ ، وكذلك قال السعدي الأشقر رحمهم الله.
المراد بالذكر :
اتفق أهل العلم علي أن المراد بالذكر : الوحي الذي تلقيه الملائكة إلي الرسل ، فيه إعذارٌ إلى الخلق ، وإنذارٌ لهم عقاب اللّه إن خالفوا أمره. كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.

تفسير قوله تعالى : { عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) } :
المراد بقوله تعالي { عُذْراً أَوْ نُذْراً } :
اختلفت عبارات أهل العلم في المراد بالآية :
1 - فقَالَ بعضهم : إعذارٌ إلى الخلق ، وإنذارٌ لهم عقاب اللّه إنْ خالفوا أمره. وهذا قول ابن كثير والأشقر رحمهم الله.
2 - وقًالَ آخر : تُنْذِرُ الناسَ ما أمامَهم مِن المخاوفِ ، وتَقْطَعُ مَعْذِرَتَهم فلا يكونُ لهم حُجَّةٌ على اللَّهِ. وهذا قول السعدي رحمه الله.
3 - وقيلَ : عُذْراً للمُحِقِّينَ ، ونُذْراً للمُبْطِلِينَ. كذا ذكر الأشقر رحمه الله.

تفسير قوله تعالى : { إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) } :
المقسم عَلَيْه في الآيات :
قال ابن كثير : وقوله : { إنّما توعدون لواقعٌ } هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام. اهـ
قلت : والأقسام هي : { والمراسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشطات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكراً عذرا أو نذرا }.
المراد بتوعدون :
أي : ما وعدتم به منْ قيام السّاعة ، والنّفخ في الصّور ، وبعث الأجساد ، وجمع الأوّلين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ ، ومجازاة كلّ عاملٍ بعمله ، إنْ خيرًا فخيرٌ وإِنْ شرًّا فشرٌّ ، كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.
المراد بواقع :
أي : لكائنٌ لا محالة ، مُتَحَتِّمٌ وُقوعُه ، مِن غيرِ شَكٍّ أو ارتيابٍ. كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.

تفسير قوله تعالى : { فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) } :
المراد بـقوله تعالي { طمست } :
أي : ذهب ضوؤها ، ومُحِيَ نُورُها ، كقوله : { وإذا النّجوم انكدرت } [التّكوير] ، وكقوله : { وإذا الكواكب انتثرت } [الانفطار]. كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.

تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) } :
المراد بفرجت :
أي : انفطرت وانشقّت ، وتدلّت أرجاؤها ، ووهت أطرافها. كذا قال ابن كثير والأشقر رحمهم الله.

تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) } :
المراد بـقوله تعالي { نسفت } :
أي : ذهب بها ، فلا يبقى لها عينٌ ولا أثرٌ ، وتكون هي والأرض قاعاً صَفْصَفاً ، لا تَرَى فيها عِوَجاً ولا أَمْتاً ، كقوله : { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفًا فيذرها قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا } [طه] ، وقال تعالى : { ويوم نسيّر الجبال وترى الأرض بارزةً وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدًا } [الكهف]. كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.

تفسير قوله تعالى : { وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) } :
المراد بأقتت :
اختلفت عبارات السلف رحمهم الله :
1 - القول الاول : جمعت ، ورد هذا من قول ابن عباس رضي الله عنهما ، وقال ابن زيدٍ كما عند ابن كثير : وهذه كقوله تعالى : { يوم يجمع اللّه الرّسل } [المائدة].
2 - القول الثاني : أجّلت ، ورد هذا القول عن مجاهد ، كما ذكر ابن كثير رحمه الله. وهذا قول السعدي رحمه الله.
3 - القول الثالث : أوعدت. ورد هذا من قول ابراهيم رحمه الله ، كما عند ابن كثير ، ثم قال : وكأنّه يجعلها كقوله : { وأشرقت الأرض بنور ربّها ووضع الكتاب وجيء بالنّبيّين والشّهداء وقضي بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون } [الزّمر].
الحكمة من قوله تعالي { وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ } :
للحُكْمِ والفصل والقضاء بينَ الرسل وبينَ أُمَمِها.

تفسير قوله تعالى : { لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) } :
المراد بأجلت :
أي : أرجئ أمرها ، وضُرِبَ أَجَلها. كذا قال ابن كثير والأشقر رحمهم الله.
المراد باليوم :
يوم الفصل. هذا اليوم العظيم ، الذي يَعْجَبُ العِبادُ منه لشِدَّتِه ومَزيدِ أهوالِه ، كذا قال ابن كثير والأشقر رحمهم الله.
الغرض من الاستفهام في الآية :
استفهامٌ للتعظيمِ والتفخيمِ والتهويلِ. كذا قال السعدي رحمه الله.
الحكمة من تأجيل الرسل ليوم القيامة :
للفصل بينهم وبين أقوامهم ، فيحضرهم الله جل وعلا للشَّهادةِ على أُمَمِهم.

تفسير قوله تعالى : { لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) } :
المراد بيوم الفصل :
أي : يوم تقوم السّاعة ؛ ويبرز جميع الخَلْقِ لله الواحد القهار ، للفصل بينهم ، وحسابُ كلٍّ منهم مُنفرِداً ، ثم يُفَرَّقُونَ إلى الجنَّةِ أو إلي النارِ ، قال تعالى : { فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله إنّ اللّه عزيزٌ ذو انتقامٍ يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسّماوات وبرزوا للّه الواحد القهّار } [إبراهيم]

تفسير قوله تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) } :
المراد بـقوله تعالي : { وَما أدراك } :
أيْ : وما أَعْلَمَكَ بيومِ الفَصْلِ ؟
الغرض من الاستفهام في الآية :
تعظيمٌ لشأنه ، وتهويل لأمره.

تفسير قوله تعالى : { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) } :
المعني الإجمالي للآية :
أي : ويلٌ لهم من عذاب اللّه في ذلك اليومِ الهائلِ ، يوم الفصل. كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.
المراد بالويل :
اختلفت عبارات أهل العلم في المراد بالويل :
1 - فقَالَ بعضهم : ورد في الحديث أنه واد في جهنّم. وقًالَ ابن كثير : لا يصح.
2 - وقيل : يا حَسْرَتَهم وشِدَّةَ عذابِهم ، وسوءَ مُنْقَلَبِهم. كما قال السعدي رحمه الله.
3 - وقيل : الوَيْلُ تَهديدٌ بالهلاكِ. كذا ذكر الأشقر رحمه الله.
سبب استحقاق المكذبين للويل يوم القيامة :
أخْبَرَهم اللَّهُ وأَقْسَمَ لهم فلم يُصَدِّقُوهُ فاسْتَحَقُّوا العقوبةَ البَليغةَ. كمدا ذكر السعدي رحمه الله.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 30 ذو القعدة 1441هـ/20-07-2020م, 04:25 PM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,218
افتراضي

تقويم التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير



التطبيق الأول: (من تفسير سورة المزمل).


1: إيمان جلال. أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

- في قوله تعالى: (يا أيها المزمل) نقول بيان مقصد الآيات، كذلك من الأنسب القول: بيان حال النبي صلى الله عليه وسلم عند ابتداء الوحي، أما مسألة ما يشبه المزمّل فبالإمكان إدراجها في تحرير مسألة معنى المزمل.
- فاتتكِ مسألة بيان مدة قيام النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الليل وإيراد حديث عائشة رضي الله عنها في تحريرك للمسألة.
- في مسألة المراد بــ{ ناشئة الليل } قولان:قيل المراد بها الصلاة بعد القيام من النوم، وقيل أنها الصلاة في أي ساعة من الليل وإن كانت بلا نوم.

- يحسن ذكر الأقوال ونسبتها ثم نذكر الخلاصة كما في مسالة المراد بــ:(سبحا طويلا).
- في الآية العاشرة نقول معنى الآية وليس المقصد.



2: هنادي الفحماوي.أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
- فاتكِ البدء بعلوم السورة من بيان سبب النزول ومقاصد الآيات.
- معنى المزمل يكون مقدما على سبب وصف النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف.
- لا فرق بين مسألتي معنى رتل ومعنى الترتيل.
- في مسألة المراد بــ{ ناشئة الليل } قولان:قيل المراد بها الصلاة بعد القيام من النوم، وقيل أنها الصلاة في أي ساعة من الليل وإن كانت بلا نوم.


3: رفعة القحطاني.ج
أحسنتِ بارك الله فيكِ.

- يحسن وفقكِ الله العناية بالترتيب الموضوعي للمسائل فتُذكر حسب ورود اللفظة في الآية كمسألة بيان لمن الخطاب، فقد أخرتِ ذكرها وهي في مقدمة المسائل.
- في تحرير المسائل لا يفضل نسخ كلام المفسّرين، بل يستوعب الطالب ما قاله المفسرون بأسلوبه.
- أيضا في تحرير المسائل ذات الأقوال المتعددة،ينبغي أن تكون على الترتيب الآتي:
القول الأول:......قاله.... وذكره.....
الدليل -إن وجد-.................
القول الثاني:......قاله.......وذكره.....
الدليل- إن وجد-................
وهكذا....
- لمزيد من البيان اطلعي على تطبيق الطالبة أمل والطالبة هنادي، ففيه الإفادة بإذن الله، مع ما ذُكر حولهما من الملحوظات.

4: عبير الغامدي.ج
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
- بالنسبة لعرض التطبيق فيحسن بكِ عرض قائمة المسائل ابتداءََ ثمّ تحرير المسائل كما في تطبيقات الزملاء وكما درسناه مسبقا.
- ترتيب المسائل غير موضوعي فهناك من قُذم وحقه التأخير وبالعكس.
- أوصيكِ وفقكِ الله بمراجعة تطبيق الطالبتين أمل وهنادي وملاحظة الطريقة الصحيحة.


>>> يتبع بإذن الله تعالى

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 1 ذو الحجة 1441هـ/21-07-2020م, 10:58 AM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,218
افتراضي

تقويم التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير



التطبيق الثاني: (من تفسير سورة القيامة)

1: جيهان أدهم.أ
أحسنتِ جدا بارك الله فيكِ.
- أشكرك على ترتيبك وحسن عرضك.
- مقاصد الآيات من المسائل المتصدرة لجميع المسائل، وفي الآية الثانية عشر نقول معنى الآية وليس المقصد، وكذلك في الآيات التي تليها.
- فاتتكِ بعض المسائل كــ: المراد بالإنسان والمراد يومئذ



2:رولا بدوي.أ+
أحسنتِ جدا بارك الله فيكِ.


3: مها كمال.أ
أحسنتِ جدا بارك الله فيكِ.
- مسألة أحوال يوم القيامة هي من بيان مقاصد الآيات.
- يحسن القول مناسبة الآية لما قبلها.
- فاتتكِ بعض المسائل كمعنى يُنبأ وألقى.


4: براء القوقا.أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
- فاتكِ بيان مسألتي المراد بالإنسان ويومئذ.
- مسألة متعلق قوله تعالى: (يُنبأ الإنسان) متقدم على مسألة المراد ( بما قدّم وأخّر ).
- فاعل قرأناه، نقول مرجع الضمير نا في الآية.


5: سارة المري.أ+

أحسنتِ جدا في ترتيبك بارك الله فيك.
- لا نقول المقصود من جُمع، والصواب المراد بجمع الشمس والقمر أو مقصود الآية.
- الأقوال المتشابهة بعد ذكرها نذكرها بعبارة مثلا:(...وهذا حاصل قول كل من السعدي والأشقر مثلا).
- مسألة المراد ببصيرة الصواب قولنا معنى الآية.




6: سعاد مختار.ب
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
- فاتكِ عدة مسائل، منها القراءات في قوله تعالى:(وجمع الشمس والقمر) ينبغي أن تُذكر المسألة منفصلة، وبيان مسألتي المراد بالإنسان ويومئذ، ومعنى يُنبأ ومعنى بصيرة.

- لا نجمع بين مسألتين في مسألة واحدة .
- في مسألة مرجع الضمير ينبغي ذكر الكلمة التي تحوي الضمير المطلوب بيانه وتحديده في الكلمة.
- استفيدي من تطبيق الطالبة رولا والطالبة سارة لبيان ما فاتكِ.

>>> يتبع بإذن الله تعالى





رد مع اقتباس
  #17  
قديم 3 ذو الحجة 1441هـ/23-07-2020م, 06:06 PM
أفراح قلندة أفراح قلندة متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 76
افتراضي

التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير
تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)}
تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) )
· فضل السورة:
أَخْرَجَ أحمدُ, ومسلِمٌ, عن سعْدِ بنِ هِشامٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ: أنْبِئِينِي عن قِيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ: ألسْتَ تَقرأُ هذه السورةَ:{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيامَ الليلِ في أوَّلِ هذه السورةِ فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابُه حَوْلاً، حتى انْتَفَخَتْ أقْدَامُهم، وأَمْسَكَ اللهُ خاتِمَتَها في السماءِ اثْنَيْ عشرَ شَهْراً، ثم أَنزلَ التخفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصارَ قِيامُ الليلِ تَطَوُّعاً مِن بعدِ فَرْضِه.
· مقصد السورة:
أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالقيام بالعباداتِ الْمُتَعَلِّقَةِ به، ثم أَمَرَه بالصبْرِ على أَذِيَّةِ أعدائِه، ثم أَمَرَه بالصَّدْعِ بأَمْرِه، وإعلانِ دَعوتِهم إلى اللَّهِ، فأَمَرَه هنا بأَشْرَفِ العباداتِ وهي الصلاةُ، وبِآكَدِ الأوقاتِ وأفْضَلِها وهو قِيامُ الليلِ. كما ذكر السعدي
· مقصد الآية:
يأمر تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يترك التّزمّل وينهض إلى القيام لربّه عزّ وجلّ، كما قال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفًا وطمعًا وممّا رزقناهم ينفقون} [السّجدة: 16] وكما قال تعالى: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 79] فقال تعالى: {يا أيّها المزّمّل (1) قم اللّيل إلا قليلا}. كما ذكر ابن كثير.
· مسائل تفسيرية:
- من المخاطب؟ الخطاب موجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد ب(المزمل)؟
ورد في المراد بالمزمل أقوال منها:
القول الأول: أيها النائم وهو قول ابن عباس، ذكره ابن كثير. وقد رجح ابن كثير هذا القول بقوله: التزمل هو التغطي في الليل.
القول الثاني: المزمل في ثيابه وهو قول قتادة كما ذكر ابن كثير.
القول الثالث: نزلت الآية والرسول متزمل بقطيفة ، وهو قول النخعي ، ذكره ابن كثير.
القول الرابع: زمّلت القرآن رواية عن عكرمة عن ابن عباس كما ذكره ابن كثير.
القول الخامس: وصف حصل من رسول الله كان يتزمل بثيابه أول ما جاءه جبريل بالوحي خوفا منه، فأتى أهله وقال: زملوني زملوني. وهو قول السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) )
· مسائل تفسيرية:
- معنى الآية:
بين الله تعالى مقدار ما يقوم من الليل للصلاة، ومن رحمته سبحانه أنه لم يأمره بقيام الليل كله. كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) )
· مسائل تفسيرية:
- مرجع الضمير في قوله (نصفه):
راجع على الليل أي نصف الليل كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد بنصفه؟
أي قيام نصف الليل ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد ب(انقص منه قليلا)
قيام نصف اللّيل بزيادةٍ قليلةٍ أو نقصانٍ قليلٍ، كما ذكر ابن كثير ، أو أقل من النصف بأن يكون الثلث ونحوه. كما ذكر السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) )
· مسائل استطرادية:
- آثار وأحاديث عن قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن:
ذكر ابن كثير أحاديث منها:
قالت عائشة: كان يقرأ السّورة فيرتّلها، حتّى تكون أطول من أطول منها.
وفي صحيح البخاريّ، عن أنسٍ: أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كانت مدًّا، ثمّ قرأ {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم} يمدّ بسم اللّه، ويمدّ الرّحمن، ويمدّ الرّحيم.
وقال ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة: أنّها سئلت عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً، {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم مالك يوم الدّين} رواه أحمد، وأبو داود، والتّرمذيّ.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الرّحمن، عن سفيان، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق، ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آيةٍ تقرؤها".ورواه أبو داود، والتّرمذيّ والنّسائيّ، من حديث سفيان الثّوريّ، به وقال التّرمذيّ: حسنٌ صحيحٌ.
- أدلة على استحباب الترتيل وتحين الصوت بالقراءة:
قال ابن كثير: كما جاء في الحديث: "زيّنوا القرآن بأصواتكم"، و "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن"، و "لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود" يعني: أبا موسى، فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنّك كنت تسمع قراءتي لحبّرته لك تحبيرًا.
وعن ابن مسعودٍ أنّه قال: لا تنثروه نثر الرّمل ولا تهذّوه هذّ الشّعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة. رواه البغويّ.
وقال البخاريّ: حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة، حدّثنا عمرو بن مرّة: سمعت أبا وائلٍ قال: جاء رجلٌ إلى ابن مسعودٍ فقال: قرأت المفصّل اللّيلة في ركعةٍ. فقال: هذًّا كهذّ الشّعر. لقد عرفت النّظائر الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرن بينهنّ. فذكر عشرين سورةً من المفصّل سورتين في ركعةٍ
· مسائل تفسيرية:
- المراد (أو زد عليه)؟
زيادةٍ قليلةٍ أو نقصانٍ قليلٍ، لا حرج عليك في ذلك كما قال ابن كثير، أو زيادة على النصف فيكون الثلثين ونحوه كما ذكر السعدي والأشقر.
- معنى ترتيل:
قال الأشقر: هو أنْ يُبَيِّنَ جميعَ الحروفِ ويُوفِيَ حَقَّها مِن الإشباعِ دُونَ تَنَطُّعٍ وَتَقَعُّرٍ في النُّطْقِ
- المراد برتل القرآن ترتيلا؟
القراءة على تمهل لفهم القرآن وبالترتيل يحصل التدبر والتفكر كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) )
· مسائل تفسيرية:
- المقصود ب(سنلقي عليك قولاً):
سنوحي إليك القرآن الكريم كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد بالثقيل:
ورد فيه ثلاثة أقوال وهي:
القول الأول: ثقيل العمل به، وهو قول الحسن وقتادة كما ذكر ابن كثير وكذلك قال به الأشقر.
القول الثاني: ثقيل وقت نزوله وذكر ابن كثير أحاديث تؤيد هذا المعنى ومنه ما جاء في صحيح البخاري عن عبد اللّه بن يوسف، عن مالكٍ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة: أنّ الحارث بن هشامٍ سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: "أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثّل لي الملك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلّى اللّه عليه وسلّم في اليوم الشّديد البرد، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقًا هذا لفظه. ذكره ابن كثير
القول الثالث: القرآن الكريم الثقيل أي العظيمة معانية والجليلة اوصافه ، قال به السعدي.


واختار ابن جريرٍ أنّه ثقيلٌ من الوجهين معًا في القول الأول والثاني، و قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: كما ثقل في الدّنيا ثقل يوم القيامة في الموازين. ذكرهما ابن كثير.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) )
· المسائل الاستطرادية:
القراءات :
قال الحافظ أبو يعلى الموصليّ: حدّثنا إبراهيم بن سعيدٍ الجوهريّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا الأعمش، أنّ أنس بن مالكٍ قرأ هذه الآية: "إن ناشئة اللّيل هي أشدّ وطئًا وأصوب قيلًا" فقال له رجلٌ: إنّما نقرؤها {وأقوم قيلا} فقال له: إنّ أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحدٌ.
· مسائل تفسيرية:
- مناسبة الآية لما قبلها:
جاءت الآية تبّين الحِكْمَةَ في أَمْرِ سبحانه بقيامِ الليلِ، ذكره السعدي.
- معنى ناشئة الليل
فيه أقوال:
القول الأول: قيام الليل وهو رواية عن ابن عبّاسٍ: نشأ: قام بالحبشة. ذكره ابن كثير.
القول الثاني: : اللّيل كلّه ناشئةٌ وهو قول عمر، وابن عبّاسٍ، وابن الزّبير. وكذا قال مجاهد، وغير واحد، ذكرهم ابن كثير
القول الثالث: بعد العشاء وهي روايةٍ عن مجاهدٍ وكذا قال أبو مجلز، وقتادة، وسالمٌ وأبو حازمٍ، ومحمّد بن المنكدر. ذكرهم ابن كثير
القول الرابع: يُقالُ لقيامِ الليلِ: ناشئةٌ. إذا كانَ بعدَ نَومٍ، فإذا نِمْتَ مِن أوَّلِ الليلِ ثم قُمتَ فتلكَ الْمَنْشَأَةُ والنشأةُ. قال به الأشقر وكذلك ذكره به السعدي.


ورجح ابن كثير القول الثاني إذ قال : والغرض أنّ ناشئة اللّيل هي: ساعاته وأوقاته، وكلّ ساعةٍ منه تسمّى ناشئةً، وهي الآنّات.
- المقصود ب(أشد وطئا)
فيه قولين:
القول الأول: أنّ قيام اللّيل هو أشدّ مواطأةً بين القلب واللّسان، وأقرب إلى تحصيل مقصود القرآن. ذكره ابن كثير والسعدي.
القول الثاني: أثْقَلُ على المصلِّي مِن صلاةِ النهارِ؛ لأنَّ الليلَ للنومِ قال به الأشقر
- المقصود ب(وأشد قيلا)
وأجمع على التّلاوة؛ وأجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهّمها من قيام النّهار ولهذا قال: {إنّ لك في النّهار سبحًا طويلا} قال به ابن كثير وكذلك ذكره السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) )
· مسائل تفسيرية:
- المراد (سبحا طويلا)
فيه أقوال:
- الفراغ الطويل والنّوم، قال به ابن عبّاسٍ، وعكرمة، وعطاء بن أبي مسلمٍ ، وأبو العالية، ومجاهدٌ، وابن مالكٍ، والضّحّاك، والحسن، وقتادة، والرّبيع بن أنسٍ، وسفيان الثّوريّ، ذكرهم ابن كثير.
- {سبحًا طويلا} تطوّعًا كثيرًا. قال به السّدّيّ ذكره ابن كثير
- لقضاء حوائجك، فأفرغ لدينك اللّيل. وقال به عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم ذكره ابن كثير وكذلك قال به السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) )
· مسائل تفسيرية:
- المراد ب(واذكر اسم ربك):
أكثر من ذكره لَيلاً ونَهاراً وهو شامِلٌ لأنواعِ الذِّكْرِ كُلِّها ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد ب(وتبتل إليه تبتيلا)
فيه أقوال:
القول الأول: وانقطع إليه، وتفرّغ لعبادته إذا فرغت من أشغالك، وما تحتاج إليه من أمور دنياك، كما قال: {فإذا فرغت فانصب} [الشّرح:7] قاله ابن زيدٍ بمعناه ذكره ابن كثير، كذلك قال به السعدي والأشقر.
القول الثاني: أخلص له العبادة، قال به ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ، وأبو صالحٍ، وعطيّة، والضّحّاك، والسّدّيّ ذكرهم ابن كثير.
القول الثالث: اجتهد وبتّل إليه نفسك، قال به الحسن ذكره ابن كثير.
القول الرابع: يقال للعابد متبتّلٌ، ومنه الحديث المرويّ: أنّه نهى عن التّبتّل، يعني: الانقطاع إلى العبادة وترك التّزوّج ، قاله ابن جريرٍ ذكره ابن كثير.
تفسير قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) )
· مسائل تفسيرية:
- معنى (رب المشرق والمغرب)
وهذا اسمُ جِنسٍ يَشمَلُ الْمَشارِقَ والْمَغارِبَ كلَّها، فهو تعالى المالك المتصرّف فيهما وهو رَبُّ كلِّ شيءٍ وخالِقُه ومُدَبِّرُه. ذكره ابن كثير والسعدي.
- معنى (لا إله إلا هو)
لا مَعبودَ إلاَّ وَجهُه الأَعْلَى، الذي يَستحِقُّ أنْ يُخَصَّ بالْمَحَبَّةِ والتعظيمِ والإجلالِ والتكريمِ قال به السعدي.
- المراد من (فاتخذه وكيلا)
إذا عَرفتَ أنه المخْتَصُّ بالرُّبوبيَّةِ فاتَّخِذْه وكيلا حافِظاً ومُدَبِّراً لأمورِك كلِّها كما قال في الآية الأخرى: {فاعبده وتوكّل عليه} [هودٍ:123] وكقوله: {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين} وآياتٌ كثيرةٌ في هذا المعنى. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
تفسير قوله تعالى: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) )
· مسائل تفسيرية:
- من المخاطب بالآية؟
يقول تعالى آمرًا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بالصّبر ذكره ابن كثير والسعدي
- متعلق (يقولون)
ما يقوله من كذّبه والمعانِدونَ له من سفهاء قومه مِن الأَذَى والسَّبِّ والاستهزاءِ. ذكره ابن كثر والسعدي والأشقر.
- معنى (وَاهْجُرْهُمْ )
والإعراضِ عنهم وعن أقوالِهم التي تُؤْذِيهِ فلا يتعرض لهم ولا يشتغل بهم ذكره السعدي والأشقر.
- المراد ب(هَجْرًا جَمِيلًا)
قال ابن كثير وهو الّذي لا عتاب معه وقال السعدي الْهَجْرُ الذي لا أَذِيَّةَ فيه وقال الأشقر: الذي لا جَزَعَ فيه.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 7 ذو الحجة 1441هـ/27-07-2020م, 01:28 AM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,218
افتراضي

تقويم التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير



التطبيق الثالث: (من تفسير سورة المرسلات).
1: فروخ الأكبروخ.أ+
أحسنت جدا بارك الله فيك وتطبيقك من أحسن التطبيقات وإليك بعض الملحوظات.
- يحسن أن تكون اسم المسألة (متعلق الوعد)، وليس معنى (ما) تبعا لما ذكرت في تحرير المسألة.
- مقصد الآيات 8-10 الأنسب قولنا مناسبة الآيات لما قبلها.
- الأنسب البدء بمسألة معنى ويل قبل مسألة المقصود بها.

2: عطاء طلعت.أ+
أحسنت جدا بارك الله فيك.
- مسألة كيفية إلقاء الملائكة للذكر، الأنسب قولك معنى الآية.
- كذلك المراد بــ عذرا، الأنسب متعلق الإعذار.
- فاتتك في الآية الأخيرة بعض المسائل، لعلك تستفيد من تطبيق الطالب فروخ وفقك الله.

3: محمد أحمد صخر.أ
أحسنت بارك الله فيك.
أثني على حسن ترتيبك وعرضك للتطبيق وفقك الله ونفع بك.
- ابتدأت بمسألة المراد بقوله تعالى:(والمرسلات عرفا)، والأنسب أن تقول بيان المقسم به.
- أيضا المراد بالفرق، الأنسب متعلق (فرقا)، وأيضا معنى ( واقع ) وليس المراد، والأظهر لديك إشكال بين المعنى والمراد، فالمعنى يكون لبيان اللفظة في اللغة، أما المراد فيكون لبيان مقصد اللفظة التي تحتمل اكثر من وجه فمثلا: معنى يوم الفصل: يوم الحكم والقضاء، والمراد به هنا يوم القيامة.
- فاتتك بعض المسائل، وفي مراجعتك لتطبيق زملائك مزيدا من البيان.



وفقكم الله لما يحب ويرضى وينفع بكم

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 7 ذو الحجة 1441هـ/27-07-2020م, 01:37 AM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,218
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح قلندة مشاهدة المشاركة
التطبيق الثالث
تلخيص درس من دروس التفسير
تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10)}
تفسير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) )
· فضل السورة:
أَخْرَجَ أحمدُ, ومسلِمٌ, عن سعْدِ بنِ هِشامٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ: أنْبِئِينِي عن قِيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ: ألسْتَ تَقرأُ هذه السورةَ:{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قلتُ: بلى. قالتْ: فإنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيامَ الليلِ في أوَّلِ هذه السورةِ فقامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وأصحابُه حَوْلاً، حتى انْتَفَخَتْ أقْدَامُهم، وأَمْسَكَ اللهُ خاتِمَتَها في السماءِ اثْنَيْ عشرَ شَهْراً، ثم أَنزلَ التخفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصارَ قِيامُ الليلِ تَطَوُّعاً مِن بعدِ فَرْضِه.
· مقصد السورة:
أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالقيام بالعباداتِ الْمُتَعَلِّقَةِ به، ثم أَمَرَه بالصبْرِ على أَذِيَّةِ أعدائِه، ثم أَمَرَه بالصَّدْعِ بأَمْرِه، وإعلانِ دَعوتِهم إلى اللَّهِ، فأَمَرَه هنا بأَشْرَفِ العباداتِ وهي الصلاةُ، وبِآكَدِ الأوقاتِ وأفْضَلِها وهو قِيامُ الليلِ. كما ذكر السعدي
· مقصد الآية:
يأمر تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يترك التّزمّل وينهض إلى القيام لربّه عزّ وجلّ، كما قال تعالى: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربّهم خوفًا وطمعًا وممّا رزقناهم ينفقون} [السّجدة: 16] وكما قال تعالى: {ومن اللّيل فتهجّد به نافلةً لك عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا} [الإسراء: 79] فقال تعالى: {يا أيّها المزّمّل (1) قم اللّيل إلا قليلا}. كما ذكر ابن كثير.
· مسائل تفسيرية:
- من المخاطب؟ الخطاب موجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد ب(المزمل)؟
ورد في المراد بالمزمل أقوال منها:
القول الأول: أيها النائم وهو قول ابن عباس، ذكره ابن كثير. وقد رجح ابن كثير هذا القول بقوله: التزمل هو التغطي في الليل.
القول الثاني: المزمل في ثيابه وهو قول قتادة كما ذكر ابن كثير.
القول الثالث: نزلت الآية والرسول متزمل بقطيفة ، وهو قول النخعي ، ذكره ابن كثير.
القول الرابع: زمّلت القرآن رواية عن عكرمة عن ابن عباس كما ذكره ابن كثير.
القول الخامس: وصف حصل من رسول الله كان يتزمل بثيابه أول ما جاءه جبريل بالوحي خوفا منه، فأتى أهله وقال: زملوني زملوني. وهو قول السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) )
· مسائل تفسيرية:
- معنى الآية:
بين الله تعالى مقدار ما يقوم من الليل للصلاة، ومن رحمته سبحانه أنه لم يأمره بقيام الليل كله. كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) )
· مسائل تفسيرية:
- مرجع الضمير في قوله (نصفه):
راجع على الليل أي نصف الليل كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد بنصفه؟
أي قيام نصف الليل ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد ب(انقص منه قليلا)
قيام نصف اللّيل بزيادةٍ قليلةٍ أو نقصانٍ قليلٍ، كما ذكر ابن كثير ، أو أقل من النصف بأن يكون الثلث ونحوه. كما ذكر السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) )
· مسائل استطرادية:
- آثار وأحاديث عن قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن:
ذكر ابن كثير أحاديث منها:
قالت عائشة: كان يقرأ السّورة فيرتّلها، حتّى تكون أطول من أطول منها.
وفي صحيح البخاريّ، عن أنسٍ: أنّه سئل عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: كانت مدًّا، ثمّ قرأ {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم} يمدّ بسم اللّه، ويمدّ الرّحمن، ويمدّ الرّحيم.
وقال ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة: أنّها سئلت عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً، {بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم مالك يوم الدّين} رواه أحمد، وأبو داود، والتّرمذيّ.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الرّحمن، عن سفيان، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبد اللّه بن عمرٍو، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق، ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آيةٍ تقرؤها".ورواه أبو داود، والتّرمذيّ والنّسائيّ، من حديث سفيان الثّوريّ، به وقال التّرمذيّ: حسنٌ صحيحٌ.
- أدلة على استحباب الترتيل وتحين الصوت بالقراءة:
قال ابن كثير: كما جاء في الحديث: "زيّنوا القرآن بأصواتكم"، و "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن"، و "لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود" يعني: أبا موسى، فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنّك كنت تسمع قراءتي لحبّرته لك تحبيرًا.
وعن ابن مسعودٍ أنّه قال: لا تنثروه نثر الرّمل ولا تهذّوه هذّ الشّعر، قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة. رواه البغويّ.
وقال البخاريّ: حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة، حدّثنا عمرو بن مرّة: سمعت أبا وائلٍ قال: جاء رجلٌ إلى ابن مسعودٍ فقال: قرأت المفصّل اللّيلة في ركعةٍ. فقال: هذًّا كهذّ الشّعر. لقد عرفت النّظائر الّتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرن بينهنّ. فذكر عشرين سورةً من المفصّل سورتين في ركعةٍ
· مسائل تفسيرية:
- المراد (أو زد عليه)؟
زيادةٍ قليلةٍ أو نقصانٍ قليلٍ، لا حرج عليك في ذلك كما قال ابن كثير، أو زيادة على النصف فيكون الثلثين ونحوه كما ذكر السعدي والأشقر.
- معنى ترتيل:
قال الأشقر: هو أنْ يُبَيِّنَ جميعَ الحروفِ ويُوفِيَ حَقَّها مِن الإشباعِ دُونَ تَنَطُّعٍ وَتَقَعُّرٍ في النُّطْقِ
- المراد برتل القرآن ترتيلا؟
القراءة على تمهل لفهم القرآن وبالترتيل يحصل التدبر والتفكر كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) )
· مسائل تفسيرية:
- المقصود ب(سنلقي عليك قولاً):
سنوحي إليك القرآن الكريم كما ذكر ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد بالثقيل:
ورد فيه ثلاثة أقوال وهي:
القول الأول: ثقيل العمل به، وهو قول الحسن وقتادة كما ذكر ابن كثير وكذلك قال به الأشقر.
القول الثاني: ثقيل وقت نزوله وذكر ابن كثير أحاديث تؤيد هذا المعنى ومنه ما جاء في صحيح البخاري عن عبد اللّه بن يوسف، عن مالكٍ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة: أنّ الحارث بن هشامٍ سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: "أحيانًا يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فيفصم عنّي وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثّل لي الملك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي صلّى اللّه عليه وسلّم في اليوم الشّديد البرد، فيفصم عنه وإنّ جبينه ليتفصّد عرقًا هذا لفظه. ذكره ابن كثير
القول الثالث: القرآن الكريم الثقيل أي العظيمة معانية والجليلة اوصافه ، قال به السعدي.


واختار ابن جريرٍ أنّه ثقيلٌ من الوجهين معًا في القول الأول والثاني، و قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم: كما ثقل في الدّنيا ثقل يوم القيامة في الموازين. ذكرهما ابن كثير.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) )
· المسائل الاستطرادية:
القراءات :
قال الحافظ أبو يعلى الموصليّ: حدّثنا إبراهيم بن سعيدٍ الجوهريّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا الأعمش، أنّ أنس بن مالكٍ قرأ هذه الآية: "إن ناشئة اللّيل هي أشدّ وطئًا وأصوب قيلًا" فقال له رجلٌ: إنّما نقرؤها {وأقوم قيلا} فقال له: إنّ أصوب وأقوم وأهيأ وأشباه هذا واحدٌ.
· مسائل تفسيرية:
- مناسبة الآية لما قبلها:
جاءت الآية تبّين الحِكْمَةَ في أَمْرِ سبحانه بقيامِ الليلِ، ذكره السعدي.
- معنى ناشئة الليل
فيه أقوال:
القول الأول: قيام الليل وهو رواية عن ابن عبّاسٍ: نشأ: قام بالحبشة. ذكره ابن كثير.
القول الثاني: : اللّيل كلّه ناشئةٌ وهو قول عمر، وابن عبّاسٍ، وابن الزّبير. وكذا قال مجاهد، وغير واحد، ذكرهم ابن كثير
القول الثالث: بعد العشاء وهي روايةٍ عن مجاهدٍ وكذا قال أبو مجلز، وقتادة، وسالمٌ وأبو حازمٍ، ومحمّد بن المنكدر. ذكرهم ابن كثير
القول الرابع: يُقالُ لقيامِ الليلِ: ناشئةٌ. إذا كانَ بعدَ نَومٍ، فإذا نِمْتَ مِن أوَّلِ الليلِ ثم قُمتَ فتلكَ الْمَنْشَأَةُ والنشأةُ. قال به الأشقر وكذلك ذكره به السعدي.


ورجح ابن كثير القول الثاني إذ قال : والغرض أنّ ناشئة اللّيل هي: ساعاته وأوقاته، وكلّ ساعةٍ منه تسمّى ناشئةً، وهي الآنّات.
- المقصود ب(أشد وطئا)
فيه قولين:
القول الأول: أنّ قيام اللّيل هو أشدّ مواطأةً بين القلب واللّسان، وأقرب إلى تحصيل مقصود القرآن. ذكره ابن كثير والسعدي.
القول الثاني: أثْقَلُ على المصلِّي مِن صلاةِ النهارِ؛ لأنَّ الليلَ للنومِ قال به الأشقر
- المقصود ب(وأشد قيلا)
وأجمع على التّلاوة؛ وأجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهّمها من قيام النّهار ولهذا قال: {إنّ لك في النّهار سبحًا طويلا} قال به ابن كثير وكذلك ذكره السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) )
· مسائل تفسيرية:
- المراد (سبحا طويلا)
فيه أقوال:
- الفراغ الطويل والنّوم، قال به ابن عبّاسٍ، وعكرمة، وعطاء بن أبي مسلمٍ ، وأبو العالية، ومجاهدٌ، وابن مالكٍ، والضّحّاك، والحسن، وقتادة، والرّبيع بن أنسٍ، وسفيان الثّوريّ، ذكرهم ابن كثير.
- {سبحًا طويلا} تطوّعًا كثيرًا. قال به السّدّيّ ذكره ابن كثير
- لقضاء حوائجك، فأفرغ لدينك اللّيل. وقال به عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم ذكره ابن كثير وكذلك قال به السعدي والأشقر.
تفسير قوله تعالى: (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) )
· مسائل تفسيرية:
- المراد ب(واذكر اسم ربك):
أكثر من ذكره لَيلاً ونَهاراً وهو شامِلٌ لأنواعِ الذِّكْرِ كُلِّها ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
- المراد ب(وتبتل إليه تبتيلا)
فيه أقوال:
القول الأول: وانقطع إليه، وتفرّغ لعبادته إذا فرغت من أشغالك، وما تحتاج إليه من أمور دنياك، كما قال: {فإذا فرغت فانصب} [الشّرح:7] قاله ابن زيدٍ بمعناه ذكره ابن كثير، كذلك قال به السعدي والأشقر.
القول الثاني: أخلص له العبادة، قال به ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ، وأبو صالحٍ، وعطيّة، والضّحّاك، والسّدّيّ ذكرهم ابن كثير.
القول الثالث: اجتهد وبتّل إليه نفسك، قال به الحسن ذكره ابن كثير.
القول الرابع: يقال للعابد متبتّلٌ، ومنه الحديث المرويّ: أنّه نهى عن التّبتّل، يعني: الانقطاع إلى العبادة وترك التّزوّج ، قاله ابن جريرٍ ذكره ابن كثير.
تفسير قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) )
· مسائل تفسيرية:
- معنى (رب المشرق والمغرب)
وهذا اسمُ جِنسٍ يَشمَلُ الْمَشارِقَ والْمَغارِبَ كلَّها، فهو تعالى المالك المتصرّف فيهما وهو رَبُّ كلِّ شيءٍ وخالِقُه ومُدَبِّرُه. ذكره ابن كثير والسعدي.
- معنى (لا إله إلا هو)
لا مَعبودَ إلاَّ وَجهُه الأَعْلَى، الذي يَستحِقُّ أنْ يُخَصَّ بالْمَحَبَّةِ والتعظيمِ والإجلالِ والتكريمِ قال به السعدي.
- المراد من (فاتخذه وكيلا)
إذا عَرفتَ أنه المخْتَصُّ بالرُّبوبيَّةِ فاتَّخِذْه وكيلا حافِظاً ومُدَبِّراً لأمورِك كلِّها كما قال في الآية الأخرى: {فاعبده وتوكّل عليه} [هودٍ:123] وكقوله: {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين} وآياتٌ كثيرةٌ في هذا المعنى. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر
تفسير قوله تعالى: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) )
· مسائل تفسيرية:
- من المخاطب بالآية؟
يقول تعالى آمرًا رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بالصّبر ذكره ابن كثير والسعدي
- متعلق (يقولون)
ما يقوله من كذّبه والمعانِدونَ له من سفهاء قومه مِن الأَذَى والسَّبِّ والاستهزاءِ. ذكره ابن كثر والسعدي والأشقر.
- معنى (وَاهْجُرْهُمْ )
والإعراضِ عنهم وعن أقوالِهم التي تُؤْذِيهِ فلا يتعرض لهم ولا يشتغل بهم ذكره السعدي والأشقر.
- المراد ب(هَجْرًا جَمِيلًا)
قال ابن كثير وهو الّذي لا عتاب معه وقال السعدي الْهَجْرُ الذي لا أَذِيَّةَ فيه وقال الأشقر: الذي لا جَزَعَ فيه.نجمع عبارات المفسرين بعبارة جامعة ثم نقول وهو حاصل قول كل من ابن كثير والسعدي والأشقر.
أحسنتِ سددكِ الله وبارك فيكِ.
فاتكِ عرض قائمة المسائل منفصلة قيل ذكر الخلاصة في تحريرك للمسائل.
الدرجة:أ
تم خصم نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم يوم أمس, 11:07 PM
مشاعر الماحي مشاعر الماحي متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 53
افتراضي

تفسير قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}


تلخيص الايات 9-17 :

"فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)"
مناسبة الاية ك
معنى برق ك س ش
المراد ببرق
القراءات في الاية ك
.....
"وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)"
معنى خسف ك س ش
......
"وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)"
المراد بجمع الشمس والقمر ك س ش
الحكمة من جمع الشمس والقمر س
أهوال يوم القيامة س
القراءات في الاية ك
........
"يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)"
معنى اجمالي ك س
معنى أين المفر ك س ش
.......
"كَلَّا لَا وَزَرَ (11)"
مناسبة الاية لما بعدها ك
معنى لا وزر ك س ش
الاستشهاد ك
......
" إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)"
مناسبة الاية لما بعدها ش
مقصد الاية س
معنى المستقر ك س ش
......
" يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)"
معنى اجمالي ك
مناسبة الاية لما بعدها
المراد بـ (ما قدم وآخر )
.......
"بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)"
تحرير الاقوال في معنى بصيرة. ك س ش
.......
"وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)"
مقصد الاية. ش
تحرير الاقوال في معنى معاذيره. ك س ش
.......
" لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)"
مقصد الاية. ك
المخاطب في الاية. ك س ش
مرجع الضمير- الهاء- في به. ك س ش
المعنى الإجمالي. ش
مناسبة الايات لما بعدها. ك
........
"إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)"
مناسبة الايات. س
معنى جمعه. ك س ش
معنى قرانه. ك س ش
......
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)"
مرجع للضمير النون قرأناه. ك س ش
المراد بـ ( اتبع قرآنه). ك س ش
........
" ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)"
المراد ب ثم. ك
المراد ببيانه. ك س ش
فضل النبي صلى الله عليه وسلم. ك س ش
أهمية بيان القرآن. س
أدب أخذ العلم. س

🔴🔴🔴🔴🔴

"فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)"
- متى يكون برق البصر:
يوم القيامة وهذا قول ابن كثير والسعدي والأشقر وقال الأشقر انه يكون عند الموت.

- المراد ببرق:
فزِعَ وبَهُتَ وتَحَيَّرَ مِن شِدَّةِ شُخوصِه مِن الْهَوْلِ العظيمِ، وشَخَصَتْ فلا تَطْرِفُ؛ وهو قول أبو العلماء ذكره ابن كثير. وهو قول السعدي والأشقر. واستشهد ابن كثير والسعدي بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}

- القراءات في الاية ك
برق بكسر الراء
وقرأ آخرون برق بفتح الراء.
والمعنى فيها متقارب.

.....
"وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)"
- معنى خسف :
ذهب ضوءه ولا يَعودُ كما يَعودُ إذا خَسَفَ في الدنيا. وهذا حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

......
"وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)"
- المراد بجمع الشمس والقمر:
جمَعُ الشمْسُ والقمَرُ وذهب ضوؤهما ويَخْسِفُ القَمَرُ وتُكَوَّرُ الشمسُ ثم يُقذفانِ في النارِ. وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر. قال مجاهد: كورا ذكره ابن كثير. واستشهد ابن زيد بالآية {إذا الشّمس كوّرت وإذا النّجوم انكدرت} ذكره ابن كثير.

- الحكمة من جمع الشمس والقمر:
ليَرَى العبادُ أنَّهما عَبدانِ مُسَخَّرانِ، ولِيَرَى مَن عَبَدَهما أنَّهم كانوا كاذِبِينَ. ذكره السعدي.

- القراءات في الاية:
وروي عن ابن مسعودٍ أنّه قرأ: "وجمع بين الشّمس والقمر" ذكره ابن كثير.

........
"يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)"
- متى يكون هذا القول؟:
إذا عاين ابن آدم هذه الأهوال يوم القيامة. ذكره ابن كثير والسعدي.

- معنى المفر:
الملجأ أو الموئل. ذكره ابن كثير.

- المراد بأين المفر:
أينَ الخلاصُ والفِرارُ مِمَّا طَرَقَنا وأَصَابَنا؟
أَيْنَ الْمَفَرُّ مِن اللهِ سُبحانَه ومِن حسابِه وعذابِه ومنا طرقنا وأصابنا ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.

.......
"كَلَّا لَا وَزَرَ (11)"
- مناسبة الاية لما بعدها:
لا وزر: ليس لكم مكانٌ تعتصمون فيه؛ ولهذا قال: {إلى ربّك يومئذٍ المستقرّ} ذكره ابن كثير.

- معنى لا وزر:
قول ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وسعيد بن جبير، وغير واحدٍ من السّلف: أي لا نجاة ولا مَلجأَ مِن اللهِ يَعْصِمُكم يومئذ. ذكره ابن كثير وهو قول السعدي والأشقر.
وذكر ابن كثير الاية: {ما لكم من ملجإٍ يومئذٍ وما لكم من نكيرٍ}

........
" إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)"
- مناسبة الاية لما بعدها:
فليسَ في إمكانِ أحَدٍ أنْ يَسْتَتِرَ أو يَهْرُبَ عن ذلك الْمَوضِعِ، بل لا بُدَّ مِن إيقافِه لِيُجْزَى بعملِه.
ولهذا قالَ: {يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} ذكره السعدي.

- الخطاب في الاية:
لسائر العباد ذكره السعدي.

- معنى المستقر:
المرجع والمصير وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

.........
" يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)"
- مناسبة الاية لما بعدها:
يخبر بجميع أعماله لا ينكرها لذلك قال هنا {بل الإنسان على نفسه بصيرةٌ ولو ألقى معاذيره} ذكره ابن كثير.

- المراد بـ (ما قدم وآخر):
جميع أعماله قديمها وحديثها، أوّلها وآخرها، صغيرها وكبيرها الحسن منها والسيء. ذكره ابن كثير والسعدي. ذكر ابن كثير الاية: {ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربّك أحدًا}

.........
"بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)"
- تحرير الاقوال في معنى بصيرة:
اختلف العلماء في معنى بصيرة والمعاني فيها ماتقاربة.
1- سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه وهو قول ابن عباس ذكره ابن كثير. وهو قول الأشقر.
2- شاهدٌ على نفسه قول قتادة وفي رواية عنه: إذا شئت -واللّه-رأيته بصيرًا بعيوب النّاس وذنوبهم غافلًا عن ذنوبه. ذكره ابن كثير. وهو قول السعدي وذكر ابن كثير الاية: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا}
وقال كذلك إنّ في الإنجيل مكتوبًا: يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتترك الجذل في عينك لا تبصره.
3- يَعرفُ حقيقةَ ما هو عليه مِن إيمانٍ أو كُفْرٍ، وطاعةٍ أو مَعصيةٍ، واستقامَةٍ أو اعوجاجٍ. ذكره الأشقر

.......
"وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)"
- مقصد الاية:
العبدُ وإنْ أَنْكَرَ، أوِ اعْتَذَرَ عمَّا عَمِلَه، فإنكارُه واعتذارُه لا يُفِيدَانِه شيئاً؛ لأنَّه يَشْهَدُ عليهِ سَمْعُه وبَصَرُه وجميعُ جَوارحِه بما كانَ يَعْمَلُ، ولأنَّ اسْتِعْتَابَه قدْ ذهَبَ وقتُه وزالَ نفْعُه، {فَيَوْمَئِذٍ لاَ يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} ذكره السعدي.

- تحرير الاقوال في معنى معاذيره.
1- لو جادل عنها فهو بصيرٌ عليها. قول مجاهد ذكره ابن كثير. وهو قول السعدي والأشقر.
2- لو اعتذر يومئذٍ بباطلٍ لا يقبل منه. قول قتادة ذكره ابن كثير. وهو قول السعدي والأشقر
3- حجّته وهو قول السّدّيّ. ابن زيدٍ، والحسن البصريّ، وغيرهم. واختاره ابن جريرٍ. ذكره ابن كثير.
4- لو ألقى ثيابه. قول ابن عباس ذكره ابن كثير.
5- ولو أرخى ستوره، وأهل اليمن يسمّون السّتر: المعذار. قول الضحاك ذكره ابن كثير.
6- الاعتذار ألم تسمع أنّه قال: {لا ينفع الظّالمين معذرتهم} وقال {وألقوا إلى اللّه يومئذٍ السّلم}وقوله تعالى {فألقوا السّلم ما كنّا نعمل من سوءٍ}وقولهم {واللّه ربّنا ما كنّا مشركين} وهو قول ابن عباس ذكره ابن كثير. وهو قول السعدي.
وقال ابن كثير:
والصّحيح قول مجاهدٍ وأصحابه، كقوله: {ثمّ لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا واللّه ربّنا ما كنّا مشركين} وكقوله {يوم يبعثهم اللّه جميعًا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيءٍ ألا إنّهم هم الكاذبون}

.......
" لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16)"
- سبب نزول الاية:
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ولِسانَه بالقرآنِ إذا أُنْزِلَ عليه قبلَ فَراغِ جِبريلَ مِن قِراءةِ الوحْيِ، حِرْصاً على أنْ يَحفظَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزلتْ هذه الآيةُ. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.

- مقصد الاية:
تعليمٌ من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في كيفيّة تلقّيه الوحي من الملك. ذكره ابن كثير.

- المخاطب في الاية:
النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

- مرجع الضمير- الهاء- في به:
القرآن. وهو قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

- المعنى الإجمالي:
لا تُحَرِّكْ بالقرآنِ لِسانَك عندَ إِلقاءِ الوحيِ لتَأخذَه على عجَلٍ مَخافةَ أنْ يَتَفَلَّتَ منك. وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر. ذكر ابن كثيروالسعدي قوله تعالى: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربّ زدني علمًا}

........
"إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17)"
- مناسبة الاية:
الحِرْصُ الذي في خاطِرِكَ، إِنَّما الداعي له حَذَرُ الفَواتِ والنِّسيانِ، فإذا ضَمِنَه اللَّهُ لكَ، فلا مُوجِبَ لذلك. ذكره السعدي.

- معنى جمعه:
ان يَحْفَظَه ويَقْرَأَهُ ويَجْمَعَه اللَّهُ في صَدْرِه وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

- معنى قرانه:
إثباتَ قِراءتِه في لسانِكَ على الوجهِ القويمِ. وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

......
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18)"
- مرجع للضميرالنون قرأناه:
الملك – جبريل – عن اللع عزوجل. وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

- المراد بـ (اتبع قرآنه):
فاستمع له، وانصت ثمّ اقرأه كما أقرأك. وهو حاصل قول ابن كثير والسعدي والأشقر.

........
" ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)"
- المراد ب ثم:
بعد حفظه وتلاوته نبيّنه لك ونوضّحه، ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا. ذكره ابن كثير.

- المراد ببيانه:
تبيين حلاله وحرامه قول ابن عباس وعطية العوفي وقتادة ذكره ابن كثير. وهو قول الأشقر.
بيانَ مَعانِيهِ وبيانَ ما أشْكَلَ منه، قول السعدي والأشقر.

- فضل النبي صلى الله عليه وسلم:
امْتَثَلَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ لأَدَبِ رَبِّه، فكانَ إذا تَلاَ عليهِ جِبْريلُ القرآنَ بعدَ هذا أَنْصَتَ له، فإذا فَرَغَ قَرَأَه. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
وذكر ابن كثير عدد من الأحاديث فقال:
1- عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّةً، فكان يحرّك شفتيه -قال: فقال لي ابن عبّاسٍ: أنا أحرّك شفتيّ كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحرّك شفتيه. وقال لي سيعد: وأنا أحرّك شفتيّ كما رأيت ابن عبّاسٍ يحرّك شفتيه- فأنزل اللّه (ان علينا جمعه وقرآنه....)
2- وقد رواه البخاريّ ومسلمٌ، ولفظ البخاريّ: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده اللّه عزّ وجلّ.
3- عن ابن عبّاسٍ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أنزل عليه الوحي يلقى منه شدّةٌ، وكان إذا نزل عليه عرف في تحريكه شفتيه، يتلقّى أوّله ويحرّك به شفتيه خشية أن ينسى أوّله قبل أن يفرغ من آخره، فأنزل اللّه: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به}
4- قال الشّعبيّ، والحسن البصريّ، وقتادة، ومجاهدٌ، والضّحّاك، وغير واحدٍ: إنّ هذه الآية نزلت في ذلك.
5- روى ابن جريرٍ من طريق العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به} قال: كان لا يفتر من القراءة مخافة أن ينساه، فقال اللّه: {لا تحرّك به لسانك لتعجل به إنّ علينا} أن نجمعه لك {وقرآنه} أن نقرئك فلا تنسى.

- أهمية بيان القرآن:
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ كما بَيَّنَ للأُمَّةِ ألفاظَ الوَحْيِ؛ فإنَّه قدْ بَيَّنَ لهم مَعانِيَهُ. ذكره السعدي.

- أدب أخذ العلم:
في الآيةِ أدَبٌ لأَخْذِ العلْمِ، أنْ لا يُبادِرَ المُتعَلِّمُ المُعَلِّمَ قبلَ أنْ يَفْرُغَ مِن المسألةِ التي شَرَعَ فيها، فإذا فَرَغَ منها سَأَلَه عمَّا أَشْكَلَ عليهِ. وكذلكَ إذا كانَ في أوَّلِ الكلامِ ما يُوجِبُ الردَّ أو الاستحسانَ أنْ لا يُبادِرَ بِرَدِّه أو قَبُولِه، حتى يَفْرُغَ مِن ذلك الكلامِ؛ ليَتبَيَّنَ ما فيه مِن حَقٍّ أو باطِلٍ، ولِيَفْهَمَه فَهْماً يَتمَكَّنُ به مِن الكلامِ عليه.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السادس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir