دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الرابع > منتدى المستوى الرابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4 جمادى الأولى 1440هـ/10-01-2019م, 02:21 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 28,730
افتراضي المجلس السابع: مجلس مذاكرة تفسير سورة الفلق

مجلس مذاكرة تفسير سورة الفلق


أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1: بيّن المراد بالمعوذتين، وبيّن فضلهما بإيجاز.
2: لمن الخطاب في قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق}؟ وما الحكمة من إثبات {قل} في التلاوة؟

3: بيّن معنى الاستعاذة، وشروط الاستعاذة الصحيحة.
4: حرّر القول في المراد بالنفاثات في العقد.
5: اذكر حكم الحسد، والأسباب التي تحمل عليه، وبيّن كيف يحمي المؤمن نفسه من الوقوع فيها.


المجموعة الثانية:
1: متى نزلت المعوذتان؟
2: كيف تردّ على من أنكر حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم؟
3: بيّن درجات النّاس في الاستعاذة.
4: ما المراد بشرّ الحاسد؟ وما أنواع الحاسدين؟
5:
اذكر معنى الوقوب في اللغة، والمقصود بوقوب الغواسق.

المجموعة الثالثة:
1:
هل نزلت المعوّذتان بسبب حادثة سحر النبيّ صلى الله عليه وسلم؟
2: ما الحكمة من تخصيص الاستعاذة بربوبية الفلق دون ما سواها؟

3: تكلّم عن أنواع الغواسق، وسبيل العصمة من شرّها.

4: ما هو الحسد؟ وما وجه تسميته بذلك؟
5
: تكلم بإيجاز عن أهم الأصول الواجب معرفتها في علاج الحسد.


المجموعة الرابعة:
1: ما الذي يمنع العبد من رؤية الحق؟ وما السبيل إلى إبصاره ومعرفته؟
2: اذكر أنواع الشرور، وكيفية التغلّب على كل نوع.
3: وضّح أثر استحضار معاني المعوذتين في الرقية بهما.

4: حرّر القول في المراد بالحاسد.
5:
بيّن الحكمة من تقييد الاستعاذة من شر الغاسق بــ (إذا) الظرفيّة.

المجموعة الخامسة:
1: ما المقصود بالفلق؟ وضّح إجابتك بتفصيل مناسب.

2
: حرّر القول في المراد بالغاسق.
3: ما معنى التقييد بالظرف في قوله تعالى: {إذا حسد}؟

4:
ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
5: اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من سورة الفلق.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 جمادى الأولى 1440هـ/11-01-2019م, 10:05 PM
صالحة الفلاسي صالحة الفلاسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 177
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: بيّن المرادبالمعوذتين، وبيّن فضلهما بإيجاز.
المراد بالمعوذتين : هما سورتا الفلق والناس.
من عظيم منّة الله سبحانه وتعالى على هذه الأمةوكرامته لها إنزال المعوذتين عليها ، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: )) ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟{قل أعوذ برب الفلق}و{قل أعوذ برب الناس.)).
وجاء في مسند الإمام أحمد وسنن النسائي قول النبي صلى الله عليه وسلم لعقبة بن عامر: (لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من ؟{قل أعوذ برب الفلق}و{قل أعوذ برب الناس}. وقوله صلى الله عليه وسلم لعقبة:( يا عقبة، تعوّذ بهما؛ فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما).
وجاءت في رواية النسائي والحاكم بتخصيص مزيد من الفضل لسورة الفلق ، قال صلى الله عليه وسلم : ( يا عقبة اقرأ ب{قل أعوذ برب الفلق} فإنك لن تقرأ سورة أحب إلى الله عز وجل وأبلغ عنده منها ؛ فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل).
وتخصيص هذا الفضل للمعوذتين لاشتمال هاتين السورتين على ما يحتاجه العبد في التعوذ من الشرور والآفات ، وتبصيره بما يحول بينه وبين الخير والبركات ، ودلالته على الهدي النبوي في التخلص من جميع ما يحيط به من الشرور والبليات.

2:
لمنالخطاب في قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق}؟ وما الحكمة من إثبات {قل} فيالتلاوة؟
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ابتداءا وللمؤمنين تبعا.
وقد جاءت {قل} مثبتة في التلاوة لرفع التوهم أن تكون هذه الاستعاذة من فعل الرب جل جلالة ، وهو متنزه عن ذلك ، فإن الرب يعيذ ولا يستعيذ.

3: بيّن معنى الاستعاذة، وشروطالاستعاذةالصحيحة.
معنى الاستعاذة: هي طلب الأمان مما يُخاف منه.
والاستعاذة الصحيحة هي التي تكون بالقلب والقول والعمل ، فأما الاستعاذة بالقلب فتصح بصدق التجاء صاحبها إلى الله سبحانه وتعالى ، وامتلاء القلب بالتوحيد في الاستعاذة وصدق التوكل على الله وحسن الظن به ، ولزوم العبد الدعاء والصبر وعدم التسخط والاعتراض.
وأما صحة الاستعاذة بالقول: فتكون بذكر المشروع من التعويذات المأثورة.
وأما صحة الاستعاذة بالعمل: فتكون باتباع الهدي الذي أمر الله به في أمر الاستعاذة ، من اتخاذ الأسباب التي تؤدي إلى النجاة مما يستعيذ به. فمن استعاذ من الشيطان ، وجب عليه أن يأتمر بأوامر الله وأن لا يتبع خطوات الشيطان.
فإذا كمل إيمان العبد وُفق للإحسان في استعاذتة وحظيَ بولاية ربه ، وهذا العبد غالبا تكون اعاذته سريعة كما كانت استجابته لربه ولفعل الخيرات سريعة.

4: حرّر القول في المرادبالنفاثات فيالعقد.
اختلف المفسرون في المراد ب"النفاثات في العقد" على أقوال أربعة:
القول الأول: هن السواحر والسحرة ، فشمل اللفظ الذكور والأناث من السحرة ، وهو قول الحسن البصري رواه الطبري.
القول الثاني: هن النساء السواحر فقط، وهو قول عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ومقاتل والفراء وأبو عبيدة ، وذكره البخاري في صحيحه وابن جرير في تفسيره. و هو أشهر الأقوال و قول جمهور المفسرين وجماعة من أهل اللغة.
وهذا القول له تخريجان: الأول: أنه تفسير بالمثال ، والتفسير بالمثال لا يقتضي حصر المراد فيه ، وبهذا يدخل السحرة من الرجال في الآية ، فهو موافق للقول الأول.
التخريج الثاني:إن الحكم يتعلق بالعلة لا بصيغة الخطاب ، والتأنيث هنا خرج مخرج الغالب ، كقوله تعالى:{والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} ويشمل المحصنات الرجال والنساء ، وخوطب هنا بالمؤنث لأن أكثر ما يقذف هم النساء.

القول الثالث: هي النفوس النفاثات ، ذكره الزمشخري احتمالا والرازي و رجحه ابن القيم ومحمد بن عبدالوهاب في اختصار تفسير المعوذتين. وهو قول مستبعد استبعده الشيخ عبدالعزيز الداخل لثلاثة أمور:
أولها: إن هذا المعنى غير متبادر إلى الذهن ولو كان متبادرا إلى الذهن لفسر به من سبقهم من المفسرين.
الثاني: ورود لفظ الحاسد بصيغة المذكر ، وورود النفث بصيغة المؤنث دلالة على التفريق بينهما، وأن النفث في العقد ليس نظير الحسد من جهه التأثير فيهما من جهه الأنفس.
الثالث: إن الفعل هنا أسند للشخص لا للنفس ولو كان للنفس لصرح به الشارع كما هو متعاهد في خطاب الشرع، كقوله تعالى:{إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس}.
القول الرابع: هي الجماعات التي تنفث ، وهو قول ذكره الزمشخري والرازي، وذُكر هذا التفسير لأنها من المعاني التي يمن أن يؤنث اللفظ لأجلها. واستبعد هذا القول الشيخ الداخل لأن هذا القول يُخرج إرادة عمل الفرد منهم وهو كثير جدا مقارنة بفعل الجماعات من السحرة. وقال: الأقرب في المعنى أن يكون الجمع لأجل طوائف ما ينفث من المخلوقات والكائنات ، والاستعاذة من شر النفاثات تشمل الاستعاذة من شر كل ما ينفث ويعقد من سحرة الإنس والجن والشياطين.


5:
اذكر حكم الحسد، والأسباب التي تحمل عليه، وبيّن كيف يحمي المؤمن نفسه من الوقوعفيها.
جاء النهي عن الحسد والتحذير منه في أحاديث كثيرة ، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهقال: ((لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ تَقَاطَعُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً ، وَلاَ يَحِلُّلِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ.
وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ((دب إليكم داء الأمم قبلكم، الحسد والبغضاء،والبغضاء هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفس محمد بيدهلا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبّت ذلكلكم، أفشوا السلام بينكم.
وقد نقل الإمام بالنووي إجماع الأمة على تحريم الحسد.
إن أصل الأسباب التي تحمل على الحسد كما ذكره الشيخ عطية سالم أمران:
الأول: ازداء المحسود.
والثاني: اعجاب الحاسد بنفسه.أ.ه
ويحمي المؤمن نفسه من الوقوع في الحسد إذا تجنب أسباب الحسد ، بأن لا يزدي مسلما ولا يحتقره ولا يستكثر نعم الله عليه ، فأسباب توفيق الله للعبد تكون خفية على كثير من الناس ، وأن يعالج قلبه من الكبر والعجب واعتقاده بفضيلة نفسه ، ويشتغل بعيوب نفسه عن عيوب الناس ، ويعتقد أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.
كما أن الدعاء له تأثير عجيب في دفع الحسد عن العبد المؤمن ، والدعاء يشمل دعائه لقلبه لتطهيره من الحسد ، ودعائه لمن رأي عليه النعمة والتبريك له ، فبذلك يدفع الحسد ويُخسئ الشيطان.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 جمادى الأولى 1440هـ/11-01-2019م, 10:25 PM
عبد الكريم محمد عبد الكريم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 176
افتراضي

المجموعة الأولى:

1: بيّن المراد بالمعوذتين، وبيّن فضلهما بإيجاز.
المراد بالمعوذتين سورتا الفلق و الناس
و تسميتهما بهذا الأسم وردة في نصوص كثيرة و هي مشهورة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
و من النصوص حديث عائشة في البخاري (كان رسول الله صلى الله عليه سلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ{قل هو الله أحد} وبالمعوذتين جميعاً ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده)

فضلهما
هاتان السورتان من كرامات الله لهذه الأمة فلم ينزل في التوراة و لا في الإنجيل مثلهما
ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقبة بن عامر ( ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟[قل أعوذ برب الفلق] و[قل أعوذ برب الناس])
و كان عليه الصلاة و السلام يأمر بالتعوذ بهما ففي حديث عقبة
: بينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة؛ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ بـ(أعوذ برب الفلق) و(أعوذ برب الناس) ويقول: ((يا عقبة ، تعوَّذ بهما؛ فما تعوَّذ متعوِّذ بمثلهما)).
قال: (وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة). رواه أبو داود و الطحاوي و الطبراني و صححه الألباني
و عند النسائي : (ما تعوّذ الناس بأفضل منهما).
و أمر عليه الصلاة و السلام بقراءتها كل ليلة كما في حديث عقبة : يا عقبة بنَ عامر! ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن؟!! لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس})).
قال عقبة: (فما أتت علي ليلة إلا قرأتهن فيها، وحقَّ لي أن لا أدَعَهنَّ وقد أمرني بهن رسول الله صلى الله عليه و سلم).
و أمر بقراءتها دبر كل صلاة كما في حديث عقبة : (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة) رواه أحمد و النسائي
و أمر بقراءتها عند المساء و الصباح حين قال لبعد الله بن خبيب : {قل هو الله أحد}، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاثاً تكفيك من كل شيء
, و كان يوتر بهما عليه الصلاة و السلام
فحري بكل مؤمن أن يغتنم هذه الكرامة و أن يجتهد في تتبع سنة رسول الله عليه الصلاة و السلام و أن يأخذ بوصاياه و بما حث عليه من فضائل لهذه السورتين.

2: لمن الخطاب في قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق}؟ وما الحكمة من إثبات {قل} في التلاوة؟
الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم و لكل من اتبعه
و الحكمة من اثبات [قل] كما أخبر عليه الصلاة و السلام حين سأله أبي قال : سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: (( قيل لي فقلت)) فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم). رواه البخاري. فهي من القرآن
و كذلك لو حذفت لأوهمَ ذلك استعاذة الرب جلَّ جلاله، وهو متنزه عن ذلك.

3: بيّن معنى الاستعاذة، وشروط الاستعاذة الصحيحة.

معنى أعوذ: أي ألتجئ و أعتصم و أستجير بالله
و حقيقتها : طلب الأمان مما يخاف منه
و للاستعاذة الصحيحة شروط و هي:
- أن لا تكون باطلة بتخلف أحد شرطي القبول و هما الإخلاص و المتابعة . فمن أشرك مع الله غيرها في الاستعاذه كانت غير صحيحة و لن تنفع صاحبها بل تضره و متى تخلف الشرط الثاني و هو متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقع المحذور من البدع بتعويذات لم ترد عنه عليه الصلاة و السلام.
- قد تكون الاستعاذة خالية من الشرك و البدع لكنها ناقصة؛ و نقصانها من جهة ضعف الاقبال على الله و ضغف الاستعاذة حين تكون من قلب غافل، فهي نوع من الدعاء و الدعاء لا يقبل من هذا القبل، قال عليه الصلاة و السلام : إن الله لا يستجيب لعبد دَعَاه عن ظهر قلب غافل .حسَّنه الألبانيّ رحمه الله.
و متى انتفت هذه العلل من الاستعاذة فهي صحيحة و تكون بعدها إما على درجة المتقين أو المحسنين .

4: حرّر القول في المراد بالنفاثات في العقد.

- القول الأول : قيل السواحر و السحرة ، و هو قول الحسن البصري رواه ابن جرير و صححه ابن حجر
- القول الثاني :النساء السواحر و هو قول عبدالرحمن بن زيد و مقاتل و الفراء و أبو عبيدة و البخاري، ثم اشتهر و به قال أكثر المفسرين. و هو قول جمهور المفسرين.
و هذا القول له تخريجان:
• أن يكون تفسير بالمثال، و على هذا يدخل فيه السحرة من الرجال كما في القول الأول.
• أن التأنيث خرج مخرج الغالب، فالنفث في العقد هنا المراد به السحر باجماع السلف و الاستعاذة تشمل سحر الرجال و سحر النساء.
• و ذكر تخريج ثالث ضعيف و هو أن المراد بنات لبيد بن عاصم .
- القول الثالث : النفوس النفاثات، و أول من قال به الزمخشري ثم الرازي و رجحه ابن القيم و محمد بن عبدالوهاب . و ضعف هذا القول الشيخ عبدالعزيز الداخل لأمور:
• أن هذا غير متبادر للذهب و إنما قيل به لأن اللفظ مؤنث، و لذلك لم يقل به أحد قبل الزمخشري.
• أن النفث هنا في العقد نظير الحسد من جهة أن التأثير من قبل الأنفس و مع ذلك ورد لفظ الحسد مذكر.
• أن المعهود في خطاب الشرع إسناد الفعل للشخص لا للنفس.
ثم ذكر حفظه الله
أن السحرة الرجال ينفثون ويعقدون، والسواحر من النساء ينفثن ويعقدن، وسحرة الجن ينفثون وبعقدون، والشياطين تنفث وتعقد كما صحّ في الحديث، بل بعض الحيوانات تنفث ويستخدمها بعض السحرة في أعمال السحر.
وهذه الطوائف التي تنفث يصح جمعها على (النفاثات) كما تقول: المخلوقات، والكائنات، وذوات الحوافر، وذوات الأظلاف، مع أن فيها الذكور والإناث، لكن لما أريد الجماعة أنّث اللفظ لذلك.
وهذا القول الذي يظهر لي أنه صحيح لغةً ، لكن لم أر من نصَّ عليه من المتقدمين في تفسير الآية، لكن يغني عن النص على ذلك اجتماعهم على أن هذه الآية تشتمل على الاستعاذة من شرّ كل سحر نفث فيه وعُقد.
ولا شك أن الاستعاذة من شر النفاثات في العقد تشمل الاستعاذة من شرّ كل ما ينفث ويعقد، من سَحَرة الإنس، وسَحَرة الجن، والشياطين.

5: اذكر حكم الحسد، والأسباب التي تحمل عليه، وبيّن كيف يحمي المؤمن نفسه من الوقوع فيها.

الحسد محرم و قد الامام النووي إجماع الأمة على تحريم الحسد
و ورد فيه أحاديث كثيرة منها : قوله صلى الله عليه وسلم : (اَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَقَاطَعُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ) متفق عليه

الأسباب التي تحمل على الحسد:
1- ازدراء المحسود .
2- إعجاب الحاسد بنفسه.

و يحمي المؤمن نفسه من الوقوع فيها

بأن لا يزدري مسلما و لا يحتقره و لا يفتخر عليه، فلا يعلم الخفايا غير الله، فرب إنسان محتقر عند الناس و هو عند الله عظيم، فمتى تفطن العبد لهذه لم يبقى إلا واحدة فيكون قد عالج نصف الحسد
أما ألأخرى و هي الإعجاب بالنفس و اعتقاد أنها أفضل من غيرها و أنها مستحقة للتكريم بين الخلق و متى قصر عليه في ذلك غضب و تضجر، فهذا يلزمه الإلتفات إلى قلبه و معالجة زيغه، فمتى عالج هذين السببين عوفي من الحسد و هذا مقام عظيم لا يبلغه إلا العظماء، نسال الله من فضله.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 6 جمادى الأولى 1440هـ/12-01-2019م, 05:46 PM
ناديا عبده ناديا عبده غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
المشاركات: 476
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: متى نزلت المعوذتان؟

لقد ورد في السنة مايدل أنهما مدنيتان وهو الصحيح :
= حديث عقبة بن عامر في صحيح مسلم وسنن النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:" ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟! {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}".
وعقبة بن عامر الجهني ممن أسلم بعد الهجرة-- وقول النبي صلى الله عليه سلم له: "أنزلت الليلة" يدل على حداثة نزولها عند التحديث.
= حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذهما وترك ما سواهما.
وأبو سعيد الخدري رضي الله عنه من صغار الأنصار من لدات أنس بن مالك وعبد الله بن عمر قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو غلام.
فالصحيح أن المعوذتين مدنيتان.
وقد قال بذلك من المفسرين والقراء: الثعلبي وأبو عمرو الداني وأبو معشر الطبري و البغوي وابن كثير وغيرهم.
* وهناك قول ضعيف لا يصح : أنهما مكيتان .
و قال بذلك من المفسرين : الزجاج والواحدي وأبو المظفر السمعاني وابن عطية وابن عاشور.


2: كيف تردّ على من أنكر حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم؟

كان ممن أنكر هذه الحادثة بعض المعتزلة وهم من أهل الكلام ، وقد ادعوا باطلا :
- أن الإقرار بها قدح في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم .
- وفيه موافقة للكفار في قولهم فيما حكى الله عنهم: {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً}.
ويقال لهم :
إن حادثة سحر اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم فهي صحيحة ثابتة ، فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من دواوين السنة المعروفة من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "سَحَرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ من بني زُريق يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخيَّل إليه أنَّه يفعل الشيءَ وما فعله حتى كان ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا ؛ ثم قال: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي؛ فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجُفّ طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان". فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال: "يا عائشة كأنّ ماءها نقاعة الحناء، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين ".قلت: يا رسول الله؛ أفلا أستخرجه. قال: "قد عافاني الله ؛ فكرهت أن أثوّر على الناس فيه شراً" فأمر بها فدفنت.
والحديث رواه جمع من الأئمة في مصنفاتهم وهو حديث صحيح لا مطعن فيه..
وقد قال عن صحة وثبوت الحديث :
= السهيلي : (الحديث ثابت خرجه أهل الصحيح ، ولا مطعن فيه من جهة النقل، ولا من جهة العقل، لأن العصمة إنما وجبت لهم في عقولهم وأديانهم، وأما أبدانهم فإنهم يبتلون فيها، ويخلص إليهم بالجراحة والضرب والسموم والقتل، والأُخذة التي أُخِذها رسول الله صلى الله عليه من هذا الفن ، إنما كانت في بعض جوارحه دون بعض) . الأُخذة: السحر.
= ابن القيم : (اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن والحديث والتاريخ والفقهاء ، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيامه من المتكلمين).

إضافة لذلك فإننا ننكر على المعتزلة استدلالهم الخاطئ بهذه الآية , فهم لم يحسنوا فهم المراد بالآية , فالمراد هو من أصابه جنون و أذهب عقله بسبب السحر ، أما الذي لم يؤثر السحر في عقله وإدراكه ومنطقه فغير مراد هنا .
والسحر الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم غير مؤثر في عقله وتبليغه الرسالة بلا خلاف بين أهل العلم.
وبذلك تبطل حجتهم الداحضة.


: بيّن درجات النّاس في الاستعاذة.

- الدرجة الأولى: الاستعاذة الباطلة، وقد تخلف عنها شرطي قبول عبادة الاستعاذة وهما الإخلاص والمتابعة ,ومنهم المشركون الذين يستعيذون بالله وبغيره , فقد قال تعالى : { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}, وكذلك أصحاب الاستعاذات البدعية مما يحدثه بعض الناس من التعويذات المبتدعة, وقد عليه الصلاة والسلام : "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار".
- الدرجة الثانية: الاستعاذة الناقصة، وهي التي انتفى عنها الشرك والبدع , وحيث أن الاستعاذة هو نوع من أنواع الدعاء كما ورد بالسنة من قوله عليه الصلاة والسلام : " إن الله لا يستجيب لعبد دَعَاه عن ظهر قلب غافل " , فهنا يكون قلب العبد لاهٍ وفي غفلة عن الاستعاذة , وهذا هو ضعف الالتجاء لله , وضعف اتباع هدى الله .
والاستعاذة الناقصة تنفع أصحابها بعض النفع بإذن الله تعالى.
- الدرجة الثالثة: استعاذة المتقين، وهي الاستعاذة الصحيحة التي جمعت شروط الصحة و المتقبلة بعون الله تعالى وتكون :
= بصدق التجاء القلب, وصدق التوكل على الله تعالى وحده .
= وقول اللسان : بذكر التعويذات المشروعة و المأثورة، وما في معناها مما يصح شرعا.
= والعمل : باتباع هدى الله تعالى , واجتناب سبل الشيطان .
= الدرجة الرابعة: استعاذة المحسنين،وهي أعلى درجات الاستعاذة وأحسنها أثرا، وهم أولياء الله تعالى , فقد جاء بالحديث القدسي , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قال: [ من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضتُه عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه؛ فإذا أحببته كنت سمعَه الذي يسمعُ به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه] " . فهم الذين أخلصوا الاستعاذة بقلوبهم بالكلية لله تعالى و كأنهم يرونه ,وأحسنوا باتباع هدى الله تعالى وحده , واستبقوا الخيرات .

4: ما المراد بشرّ الحاسد؟

= شر نفسه وشر عينه. قاله قتادة في تفسير قول الله تعالى: {ومن شر حاسد إذا حسد} قال: (من شرّ عينه ونفسه).
= ما ينشأ عن الحسد من الكيد والبغي وقول السوء, وقد يجره ذلك إلى استعمال السحر إضرارا بالمحسود.

وما أنواع الحاسدين؟

- إبليس وذريته من الشياطين.
- الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم : قال الله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير}.
أي أن الحسد منه حسد عام وحسد خاص.
فالحسد العام: هو حسد الكفار للمؤمنين، وحسد الشياطين لبني آدم، وحسد المنافقين، وحسد السحرة.
والحسد الخاص: هو الحسد الذي يكون على الشخص نفسه أو على طائفة بخصوصها.

5: اذكر معنى الوقوب في اللغة:

والوقوب مصدر؛ فهو وصف جامع لحال دخول الغاسق في وقبته.
فالوقبة والوقب: اسمان ، ووقب - فعل - أي: دخل في الوقبة.
والوقوب في اللغة : هو الدخول في الوقبة.
وأصل هذا اللفظ (الوقبة) يطلق على : النقرة التي تكون في الحجر أو الجبل يجتمع فيها الماء.
قال الراعي النميري: وعينٍ كَمَاء الوَقْبِ أشرفَ فوقَها ..... حِجاجٌ كأرجاءِ الرَّكِيَّةِ غائِرُ
قال الأصمعي: (الوقب: النقرة في الجبل).

والمقصود بوقوب الغواسق.
أن أنواع الغواسق , كالسحر والعين والفتنة وحتى الكلمة التي تدخل قلب الإنسان وتمكنت منه , وما معها من الشرور جميعها لها محلا تقب من خلاله أو محلا تقب فيه , و تأثر عليه سواء جسديا أو روحيا , وتلحق به الضرر بإذن الله .






المجموعة الثانية:
1: متى نزلت المعوذتان؟
لقد ورد في السنة مايدل أنهما مدنيتان وهو الصحيح :
= حديث عقبة بن عامر في صحيح مسلم وسنن النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:" ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟! {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}".
وعقبة بن عامر الجهني ممن أسلم بعد الهجرة-- وقول النبي صلى الله عليه سلم له: "أنزلت الليلة" يدل على حداثة نزولها عند التحديث.
= حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذهما وترك ما سواهما.
وأبو سعيد الخدري رضي الله عنه من صغار الأنصار من لدات أنس بن مالك وعبد الله بن عمر قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو غلام.
فالصحيح أن المعوذتين مدنيتان.
وقد قال بذلك من المفسرين والقراء: الثعلبي وأبو عمرو الداني وأبو معشر الطبري و البغوي وابن كثير وغيرهم.
* وهناك قول ضعيف لا يصح : أنهما مكيتان .
و قال بذلك من المفسرين : الزجاج والواحدي وأبو المظفر السمعاني وابن عطية وابن عاشور.


2: كيف تردّ على من أنكر حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم؟
كان ممن أنكر هذه الحادثة بعض المعتزلة وهم من أهل الكلام ، وقد ادعوا باطلا :
- أن الإقرار بها قدح في عصمة النبي صلى الله عليه وسلم .
- وفيه موافقة للكفار في قولهم فيما حكى الله عنهم: {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً}.
ويقال لهم :
إن حادثة سحر اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم فهي صحيحة ثابتة ، فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من دواوين السنة المعروفة من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: "سَحَرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رجلٌ من بني زُريق يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخيَّل إليه أنَّه يفعل الشيءَ وما فعله حتى كان ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا ؛ ثم قال: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي؛ فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة وجُفّ طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان". فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال: ((يا عائشة كأنّ ماءها نقاعة الحناء، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين ".قلت: يا رسول الله؛ أفلا أستخرجه. قال: "قد عافاني الله ؛ فكرهت أن أثوّر على الناس فيه شراً" فأمر بها فدفنت.
والحديث رواه جمع من الأئمة في مصنفاتهم وهو حديث صحيح لا مطعن فيه..
وقد قال عن صحة وثبوت الحديث :
= السهيلي : (الحديث ثابت خرجه أهل الصحيح ، ولا مطعن فيه من جهة النقل، ولا من جهة العقل، لأن العصمة إنما وجبت لهم في عقولهم وأديانهم، وأما أبدانهم فإنهم يبتلون فيها، ويخلص إليهم بالجراحة والضرب والسموم والقتل، والأُخذة التي أُخِذها رسول الله صلى الله عليه من هذا الفن ، إنما كانت في بعض جوارحه دون بعض) . الأُخذة: السحر.
= ابن القيم : (اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن والحديث والتاريخ والفقهاء ، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيامه من المتكلمين).
إضافة لذلك فإننا ننكر على المعتزلة استدلالهم الخاطئ بهذه الآية , فهم لم يحسنوا فهم المراد بالآية , فالمراد هو من أصابه جنون و أذهب عقله بسبب السحر ، أما الذي لم يؤثر السحر في عقله وإدراكه ومنطقه فغير مراد هنا .
والسحر الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم غير مؤثر في عقله وتبليغه الرسالة بلا خلاف بين أهل العلم.
وبذلك تبطل حجتهم الداحضة.


: بيّن درجات النّاس في الاستعاذة.

- الدرجة الأولى: الاستعاذة الباطلة، وقد تخلف عنها شرطي قبول عبادة الاستعاذة وهما الإخلاص والمتابعة ,ومنهم المشركون الذين يستعيذون بالله وبغيره , فقد قال تعالى : { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}, وكذلك أصحاب الاستعاذات البدعية مما يحدثه بعض الناس من التعويذات المبتدعة, وقد عليه الصلاة والسلام : "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار".
- الدرجة الثانية: الاستعاذة الناقصة، وهي التي انتفى عنها الشرك والبدع , وحيث أن الاستعاذة هو نوع من أنواع الدعاء كما ورد بالسنة من قوله عليه الصلاة والسلام : " إن الله لا يستجيب لعبد دَعَاه عن ظهر قلب غافل " , فهنا يكون قلب العبد لاهٍ وفي غفلة عن الاستعاذة , وهذا هو ضعف الالتجاء لله , وضعف اتباع هدى الله .
والاستعاذة الناقصة تنفع أصحابها بعض النفع بإذن الله تعالى.
- الدرجة الثالثة: استعاذة المتقين، وهي الاستعاذة الصحيحة التي جمعت شروط الصحة و المتقبلة بعون الله تعالى وتكون :
= بصدق التجاء القلب, وصدق التوكل على الله تعالى وحده .
= وقول اللسان : بذكر التعويذات المشروعة و المأثورة، وما في معناها مما يصح شرعا.
= والعمل : باتباع هدى الله تعالى , واجتناب سبل الشيطان .
= الدرجة الرابعة: استعاذة المحسنين،وهي أعلى درجات الاستعاذة وأحسنها أثرا، وهم أولياء الله تعالى , فقد جاء بالحديث القدسي , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قال: [ من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضتُه عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه؛ فإذا أحببته كنت سمعَه الذي يسمعُ به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه] " . فهم الذين أخلصوا الاستعاذة بقلوبهم بالكلية لله تعالى و كأنهم يرونه ,وأحسنوا باتباع هدى الله تعالى وحده , واستبقوا الخيرات .

4: ما المراد بشرّ الحاسد؟
= شر نفسه وشر عينه. قاله قتادة في تفسير قول الله تعالى: {ومن شر حاسد إذا حسد} قال: (من شرّ عينه ونفسه).
= ما ينشأ عن الحسد من الكيد والبغي وقول السوء, وقد يجره ذلك إلى استعمال السحر إضرارا بالمحسود.

وما أنواع الحاسدين؟
- إبليس وذريته من الشياطين.
- الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم : قال الله تعالى: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير}.
أي أن الحسد منه حسد عام وحسد خاص.
فالحسد العام: هو حسد الكفار للمؤمنين، وحسد الشياطين لبني آدم، وحسد المنافقين، وحسد السحرة.
والحسد الخاص: هو الحسد الذي يكون على الشخص نفسه أو على طائفة بخصوصها.

5: اذكر معنى الوقوب في اللغة:
والوقوب مصدر؛ فهو وصف جامع لحال دخول الغاسق في وقبته.
فالوقبة والوقب: اسمان ، ووقب - فعل - أي: دخل في الوقبة.
والوقوب في اللغة : هو الدخول في الوقبة.
وأصل هذا اللفظ (الوقبة) يطلق على : النقرة التي تكون في الحجر أو الجبل يجتمع فيها الماء.
قال الراعي النميري: وعينٍ كَمَاء الوَقْبِ أشرفَ فوقَها ..... حِجاجٌ كأرجاءِ الرَّكِيَّةِ غائِرُ
قال الأصمعي: (الوقب: النقرة في الجبل).

والمقصود بوقوب الغواسق.
أن أنواع الغواسق , كالسحر والعين والفتنة وحتى الكلمة التي تدخل قلب الإنسان , وما معها من الشرور جميعها لها محلا تقب من خلاله أو محلا تقب فيه , و تأثر عليه وتلحق به الضرر بإذن الله .















رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 جمادى الأولى 1440هـ/12-01-2019م, 05:54 PM
ناديا عبده ناديا عبده غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
المشاركات: 476
افتراضي

أعتذر جدا
يبدو أني عند تسليم المجلس نسخت مرتين دون أن أنتبه.
جزاكم الله خيرا وبارك بكم

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 جمادى الأولى 1440هـ/12-01-2019م, 09:44 PM
هويدا فؤاد هويدا فؤاد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 156
افتراضي مجلس مذاكرة تفسير سورة الفلق

مجلس مذاكرة تفسير سورة الفلق


أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1: بيّن المراد بالمعوذتين، وبيّن فضلهما بإيجاز.
المراد بالمعوِّذتين: سورتى الفلق والناس، {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}.
فضلهما:
1- المعوّذتان كرامة من الله تعالى لهذه الأمة، لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلهما.
-قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعقبة بن عامر –رضى الله عنه-: "ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟! {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}". رواه مسلم.
2- -أبلغ عند الله تعالى.
-عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: (اتبعت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو راكبٌ فوضعت يدي على قدمه؛ فقلت: أقرئني يا رسول الله سورة هود وسورة يوسف، فقال: "لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}" مسند الإمام أحمد وسنن النسائي.
3- خير سورتين قرأ بهما الناس وتكفيهم من كل شيء.
-عن عقبة بن عامرٍ -رضي الله عنه-، قال: (بينا أنا أقود برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نَقْب من تلك النقاب؛ إذ قال لي: "يا عقبة ! ألا تركب؟!، قال: فأجللت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أركب مركبه، ثم قال: "يا عُقيب ! ألا تركب؟!، قال: فأشفقت أن تكون معصية، قال: فنزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وركبت هُنيَّة ، ثم ركب، ثم قال: "يا عقيب ! ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس؟!"، قال: قلت : بلى يا رسول الله، قال: فأقرأني {قل أعوذ برب الفلق}، و{قل أعوذ برب الناس}، ثم أقيمت الصلاة ، فتقدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم فقرأ بهما، ثم مرَّ بي؛ قال: "كيف رأيت يا عقيب؟! اقرأ بهما كلما نِمْتَ ، وكلما قُمْتَ". مسند الإمام أحمد وصحيح ابن خزيمة.
4- أفضل ما تعوذ به الناس.
-عن عبد الله بن خبيب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في المعوذتين: "ما تعوّذ الناس بأفضل منهما".رواه النسائي.

2:
لمن الخطاب في قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق}؟ وما الحكمة من إثبات {قل} في التلاوة؟
-الخطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- ابتداء، ويصلح لكل مسلم بالتبع.
-الحكمة من إثبات "قل" في التلاوة:
1- من القرآن الذي أُمِرنا بتلاوته فهي من كلام الله.
2- لأنها لو حذفت لأوهمَ ذلك استعاذة الرب جلَّ جلاله، وهو متنزه عن ذلك، فإن الله يعيذ ولا يستعيذ، وإنما أَمَر عباده بالاستعاذة به.


3:
بيّن معنى الاستعاذة، وشروط الاستعاذة الصحيحة.
-{أعوذ} أي: ألتجئ وأعتصم وأستجير، وحقيقة الاستعاذة: طلب الأمان مما يُخاف منه.
-شروط الاستعاذة الصحيحة:
1- الإخلاص: صدق التجاء القلب إلى الله تعالى.
2- المتابعة: اتباع هدى الله، فيما يأمر به العبد وينهاه.
والمسلمون يتفاضلون في إحسان الاستعاذة، ومن كملت استعاذته كملت إعاذته وكان له عهد رباني: {ولئن استعاذني لأعيذنه}.



4:
حرّر القول في المراد بالنفاثات في العقد
.
سبب الخلاف:أن هذه المسألة وهي المراد بالنفاثات ليس فيها تفسير يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أحد من الصحابة، وأقدم من أُثر عنه أنه تكلم في هذه المسألة اثنان من التابعين هما: الحسن البصري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فاختلف المفسرون في المراد بـ"النفاثات في العقد" على عدة أقوال:
القول الأول: أن المراد السواحر والسحرة، قول الحسن البصري رواه الطبري في تفسيره وصححه ابن حجر في فتح الباري.
وهذا التفسير يقتضي شمول دلالة اللفظ للذكور والإناث من السحرة.

القول الثاني:المراد النساء السواحر، قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ثم قال به مقاتل بن سليمان والفراء وأبو عبيدة، ثم قال به البخاري في صحيحه، ثم صدَّر به ابن جرير تفسيره للآية، وهذا القول له تخاريج:
التخريج الأول:
أنه تفسير بالمثال ، ولا يقتضي حصر المراد فيه، ويدخل فيه القول الأول " قول الحسن اليصرى".
التخريج الثاني:أن التأنيث هنا خرج مخرج الغالب، فيتعلق الحكم بالعلة لا بصيغة الخطاب، كما في قول الله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة}، فالمحصنات هنا هنَّ العفيفاتُ متزوجاتٍ أو غير متزوجات، ومن رمى رجلاً عفيفاً بالزنا فإنه يجلد كذلك لأن علة الحكم واحدة وهي القذف بالزنا، لكن خرج الخطاب مخرج الغالب، لأن أكثر ما يُقذف النساء. قول ابن عثيمين –رحمه الله-.
فالنفث في العقد هنا المراد به: السحر بإجماع السلف، والاستعاذة هنا تشمل سحر الرجال وسحر النساء.
التخريج الثالث: المراد بالنفاثات هنا بنات لبيد بن الأعصم على اعتبار أن السورة نزلت بسبب حادثة سَحر النبي -صلى الله عليه وسلم، قول النحاس ولم ينسبه لأحد معروف، وهو قول لا أصل له، فالذي سحر النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- هو لَبيدُ بن الأعصم وليس بناته.
والقول الثاني وهو أن المراد بالنفاثات في العقد النساء السواحر هو قول جمهور المفسرين، وبذلك قال جماعة من أهل اللغة كأبي عبيدة والفراء وابن قتيبة والزجاج كلهم فسروا النفاثات بالسواحر.

القول الثالث: أن المراد : النفوس النفاثات، قول الزمخشري، وذكره من باب الاحتمال حيث قال: (النفاثات: النساء أو النفوس أو الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقداً في خيوط وينفثن عليها ويرقين)، ثم ذكره الرازي ثم ذكره عدد من المفسرين كأحد الأقوال التي قيلت في تفسير الآية، ورجحه ابن القيم في بدائع الفوائد ومحمد بن عبد الوهاب في اختصاره لتفسير المعوذتين.
وهذا القول بعيدلثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن هذا غير المتبادر إلى الذهن ، وإنما قاد إليه إرادة الهروب من إشكال ورود اللفظ بصيغة المؤنث.
الأمر الثاني: أن النفث في العقد هنا نظير الحسد من جهة أن التأثير فيهما من قبل الأنفس ، ومع ذلك ورد لفظ (الحاسد) بصيغة المذكر، وورد النفث بصيغة المؤنث، فيكون في هذا ما يلزم من التفريق بين المتماثلين، وهو باطل.
الأمر الثالث: أن المعهود في خطاب الشرع إسناد الفعل للشخص لا للنفس، وعند إرادة إسناده للنفس يصرح بذكر النفس كما في قوله تعالى: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم}، وقوله: {إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس}.

القول الرابع: المراد بالنفاثات: الجماعات التي تنفث، والتأنيث لأجل الجماعة مستعمل في اللغة صحيح، قول الزمخشري.
ولا ينكر أن اجتماع السحرة على العمل من أسباب قوة تأثيره، لكن كون هذا هو المراد بعيد لأنه يُخرج إرادة عمل الفرد منهم وهو كثير جداً، وما يجتمع عليه السحرة من العمل قليل جداً في جنب ما ينفرد به كل ساحر، والأقرب منه أن يكون الجمع لأجل طوائف ما ينفث.
وهذا القول صحيح لغةً ، لكن لا يوجد من نصَّ عليه من المتقدمين في تفسير الآية.
القول الخامس:النساء ينقضن عزائم الرجال، قول بعض المعتزلة، وهذا تأويل لا يصح، وإنما قادهم إلى ذلك أنهم ينكرون حقيقة السحر.
القول السادس:المراد بالنفاثات: النباتات التي تزداد طولاً وعرضاً وعمقاً ، قول ابن سيناء -رئيس الفلاسفة في زمانه-، فجعل هذه الأبعاد الثلاثة مرموزاً لها بالعُقَد ، وهو قول ظاهر البطلان، ولا أصل له عن السلف، ولا تدل عليه اللغة، وهو قول محدث.


5:
اذكر حكم الحسد، والأسباب التي تحمل عليه، وبيّن كيف يحمي المؤمن نفسه من الوقوع فيها
.
- حكم الحسد: نقل النووي إجماع الأمة على تحريم الحسد.
-عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَقَاطَعُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ". رواه البخاري ومسلم.
-وفي سنن النسائي وصحيح ابن حبان وغيرهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: "لا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد". والإيمان المنفي هنا: هو الإيمان الواجب، وليس أصل الإيمان.

- الأسباب التي تحمل على الحسد:
الحامل على الحسد أصله أمران:
الأول: ازدراء المحسود.
وعلاجه: ينبغي للمسلم أن لا يحقر مسلماً ولا يزدريه ولا يفخر عليه، وليعلم أن لبعض الناس خبايا من الأعمال الصالحة قد لا يدركها كثير من الناس، وإن لم يكن يُعرف عنهم كثرة عبادة وصلاة، ولا كثرة علم ولا ذكاء،؛ فإن الأسباب التي يوفق الله تعالى بها عباده قد تكون خفية على كثير من الناس.
الثاني: إعجاب الحاسد بنفسه.
وعلاجه: ينبغي للمرء أن يُعالج قلبه، ويعرف قدر نفسه، وأن فضل الله تعالى لا يُدرك بمعصية الله، وإنما يُطلب من الله بما هدى الله إليه.
ومن أهم ما يعالج الحسد التعرف على اسماء الله تعالى وصفاته، فالحاسد أول ما يطعن، يطعن فى حكمة الله وفى علمه وعدله –سبحانه وتعالى- فصحيح معرفته بالله تعالى تورث الرضا وطمأنينة القلب.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 جمادى الأولى 1440هـ/12-01-2019م, 11:45 PM
عبدالكريم الشملان عبدالكريم الشملان متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 415
افتراضي

مجلس المذاكرة
المجموعة الأولى :
ج /1 المعوذتان هما:
سورتا الفلق والناس ،
لحديث البخاري : كان رسول الله إذا أوى إلى فراشة نفث في كفه ...ثم يمسح ... وفي الترمذي :كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان وكانت عائشة تقول : جعلت أنفث عليه ،وامسحه بيد نفسه لأنها كانت أعظم بركة من يدي "،
وفي البخاري : كان الرسول إذا اشتكى يقرأ على نفسه المعوذات ،وينفث وتدل الأحاديث أن الرسول إذا أوى إلى فراشه، جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما " قل هو الله أحد" .ثم يمسح ما استطاع من جسده وورد الأمرين ،والأكثر النفث ثم القراءة ".
-فضل المعوذتين :
كرامة من الله لهذه الأمة ،
وقال الرسول : أنزلت آيات لم ير مثلهن قط ، قل ...و....
وقال لعقبه ؛ لن تقرا سورة أحب إلى الله وأبلغ عنده منها " الفلق"
وقرأ الرسول في الصلاة بهما .
وقال : اقرأ بهما كلما نمت ، وقرأ بهما عندما غشيتهم ريح وظلمة شديدة ،وقال : فما تعوذ متعوذ بمثلهما، وقال عقبة:
أمرني رسول الله أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة ،
حين يمسي وحين يصبح ، وكان ربما أوتر بالمعوذات

نتعلمها. ..نتدبرها.. نتفكر بها
حتى نحصن أنفسنا من الشرور والآفات.

ج2/ الخطاب للنبي أصالة ، ولكل مؤمن بالتبع الحكمة من إثبات "قل" في التلاوة :
في حديث أبي بن كعب قال الرسول :قيل لي ،فقلت ، البخاري.
قل: من القرآن ، من كلام الله ، ولو حذفت لأوهم ذلك استعاذة الرب ، وهو منزه عن ذلك ، فإن الله يعيذ ولا يستعيذ ،وإنما أمر عبادة بالاستعاذة به .


ج3/ معنى أعوذ :
التجيء واعتصم واستجير ، وحقيقة الاستعاذة: طلب الأمان مما يخاف منه .
بيان الاستعاذة الصحيحة النافعة التي تنفع العبد ، ويكون فيها صدق التجاء القلب إلى الله ، واتباع هداه ، فيما يأمر الله به العبد وينهاه، فإذا سلك العبد سبيل النجاه نجاه الله ،فمن كملت استعاذته كملت إعاذته ،وكان له عهد رباني " ولئن استعاذني لأعيذنه"
استعاذة المتقين : وهي المتقبلة النافعة ، بالقلب والقول والعمل ، تصحيح الاستعاذة بالقلب : بأن يكون في قلب صاحبها التجاء صادق إلى الله ، فيؤمن بأن لا يعبد إلا الله ، ويتوكل على الله وحده ، ويحسن الظن بالله ويصبر على مايصيبه ،حتى يفرج الله عنه ، ولا ينقص استعاذته ولا يضعفها بالاستعجال وترك الدعاء ،أو التسخط والاعتراض .
الاستعاذة بالقول : بذكر مايشرع من التعويذات المأثورة وما في معناها مما يصح شرعا .
الاستعاذة بالعمل :
اتباع هدى الله ، ولاسيما في مايتعلق بالأمر بها
مثلا :الاستعاذة من الشيطان : بأن يتبع هدى الله بعدم اتباع الشيطان ، وأن يذكر الله ويسميه للعصمة من شر الشيطان وكيده ، وأما من كان يتبع خطوات الشيطان فاستعاذته غير صحيحة أي أن :
استعاذة المتقين هي التي جمعت شروط الصحة ويترتب على آثارها :
استعاذة المحسنين :
أعلى درجات الاستعاذة وأحسنها أثرا ، ممن أوجب الله على نفسه أن يعيذهم إن استعاذوه ، ممن حقق صفات ولاية الله " و لئن استعاذني لأعيذنه".
أحسنوا الاستعاذة بقلوبهم ، كأنهم يرون الله ويكثرون من ذكره ، ويحسنون اتباع هدى الله ويسارعون في الخيرات ويتورعون عن الشبهات ويتقربون لله بالنوفل بعد الفرائض ،
فهم أولياء الله ، واستعاذتهم سريعة الأثر كما كانت استجابتهم سريعة بلا تردد.

ج 3
تحرير القول في المراد بالنفاثات بالعقد،
1- السواحر والسحرة : ويشمل الذكور والإناث
2-النساء السواحر : وتخريج القول :
أ-أنه تخريج بالمثال ، فلا يقتضي حصر المراد فيه ،وعليه يدخل الرجال في الآية.
ب- أن التأنيث خرج مخرج الغالب ، فيتعلق الحكم بالعلة لا بصيغة الخطاب ، مثل "ترمون المحصنات " أي: العفيفات سواء المتزوجات أم لا
" لفظ مؤنث " " المحصنات" ومن رمى رجلا عفيفا بالزنا فيجلد ، لأن علة الحكم واحدة ، وهي القذف بالزنا، لكن خرج الخطاب مخرج الغالب ، لأن أكثر مايقذف النساء.
فالنفث في العقد : المراد به السحر ، والاستعاذة تشمل سحر الرجال والنساء.
وهناك مخرج باطل " أنهن بنات ليبدين الأعصم ،إذا رقين ونفثن في العقد.
النفاثات : الرقي في عقد الخيط .
الأخذ في عقد الخيط
الأخذ : أخذة السحر.
3-النفوس النفاثات : أو الأرواح ، لأن تأثير السحر من جهة الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة ، وسلطانه أنما يظهر منها " ومن شر النفوس النفاثات "
لذا ذكرها بلفظ التأنيث دون التذكير
هل المراد باللفظ " الأرواح "الأنفس " : استبعد : لثلاثة أمور :
1- أن هذا غير متبادر للذهن ، وإنما قاد إليه إرادة الهروب من إشكال ورود اللفظ بصيغة المؤنث ، ولأنه لم يذكره أحد من المفسرين ، بل ذكره الزمخشري احتمالا .
2 أن النفث في العقد نظير الحسد ، من جهة أن التأثير فيهما من قبل الأنفس ، ومع ذلك ورد لفظ الحاسد بصيغة المذكر ، والنفث بصيغة المؤنث ، فيكون في هذا مايلزم التفريق بين المتماثلين وهو باطل .
3-أن المعهود في خطاب الشرع إسناد الفعل للشخص لا للنفس ، وعند إرادة إسناده للنفس يصرح بذلك بذكر النفس كما في " وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم"

4- النفاثات " الجماعات التي تنفث ، والتأنيث لأجل الجماعة مستعمل في اللغة ، ويمكن أن يؤنث اللفظ لأجلها ، وذكر الرازي : أنه كلما كان اجتماع السحرة أكثر كان التأثير أكثر ، وقد يكون صحيح ، لكن كونه المراد بعيد ,لأنه يخرج إرادة عمل الفرد منهم ، وما يجتمع عليه السحرة قليل مقارنه بالفرد,
والأقرب أن الجمع لأجل : طوائف ماينفث ،والطوائف التي تنفث : الرجال ، النساء ، الجن ، الشياطين ، الحيوانات ، فيصح جمعها على النفاثات مع أن فيها الذكور والإناث ، لكن لما أريد الجماعة أنت اللفظ
فهو صحيح لغة ، لكن لم ينص عليه المفسرون لكن اجتمعوا على أن الآية تشمل على الاستعاذة من سر كل حاسد نفث عليه وعقد.



ج5/ حكم الحسد
قال رسول الله " ولا تحاسدو" ،
لا يجتمع الإيمان والحسد " الإيمان الواجب وليس أصل الإيمان،
وحديث " إياكم والحسد" النهي عن الحسد ونقل النووي الإجماع على تحريمه،
الأسباب الحاملة عليه :
ذكر البيهقي : أن الحاسد يعتبر إحسان الله لاخيه المسلم إساءة إليه ، وهذا جهل منه ، لأن الإحسان الواقع بمكان أخيه لا يضره ، فما عند الله واسع ،
وما يحمل على الحسد أمران :
1- ازدراء المحسود .
2- إعجاب الحاسد بنفسه،
فقد يكون لبعض الناس خبايا لا يعرفها أحد، فمن أبصر هذه الحقيقة لم يحقر مسلما ، فيقضي على نصف الحسد ، ويبقى الإعجاب بنفسه ، وأنه أهل التكريم وإن كرم غيره انطلقت نار الغيرة من نفسه ، وحره ذلك ، وتمنى انتقال ذلك التكريم إليه وحرمان من يحسده
1-الحسد عمل قلبي لأنه تمني زوال النعمة عن المحسود ، والتمني عمل قلبي .
أو الحسد من عمل النفس ، وحياة القلب بالروح والقلب الميت ليس له عمل .
2- الحسد فيه شر متعد ، لذا أمرنا بالاستغاذة من شر حاسد إذا حسد ، وقد ينتج عنه شرور متعددة ذات أنوع كثيرة .
3- أن الحسد داء من الأدواء، وآفة من الآفات ، يمكن أن يتعافى منه الحاسد والمحسود .
4- أن من يبتلى بالحسد ويؤثر في جسده فإن هذا البلاء فيه حقه دائر بين العقوبة والابتلاء والعقوبة فيها تكفير للمسلم ، فقد يكون حسد غيره فسلط عليه من يحسده.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 7 جمادى الأولى 1440هـ/13-01-2019م, 02:21 AM
ميمونة التيجاني ميمونة التيجاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
الدولة: Makkah almokrmah
المشاركات: 298
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: بيّن المراد*بالمعوذتين، وبيّن فضلهما بإيجاز.
المراد بالمعوذتين سورتي الناس و الفلق و قد كان اسم المعوذتين مشهور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:*(كان رسول الله صلى الله عليه سلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ{قل هو الله أحد}*وبالمعوذتين جميعاً ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده).
فضلهما *
1- انها كرامة من الله عز وجل لهذه الأمة و لم ينزل الله مثلها لا في التوراة و لا في الإنجيل و لا في الزبور قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحد أصحابه *((ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟!*{قل أعوذ برب الفلق}*و{قل أعوذ برب الناس}))
قال عقبة بن عامر*ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لي:*((يا عقبة بنَ عامر! ألا أعلمك سوراً ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في الفرقان مثلهن؟!! لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهن فيها*{قل هو الله أحد}*و{قل أعوذ برب الفلق}*و{قل أعوذ برب الناس})).
قال عقبة:*(فما أتت علي ليلة إلا قرأتهن فيها، وحقَّ لي أن لا أدَعَهنَّ وقد أمرني بهن رسول الله صلى الله عليه و سلم).
2- ان لها من الأفضلية ما جعلها من أبلغ السور عند الله عز وجل وهي من خير السور التي قرأ بها الناس فقد ورد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:*((ألم تر آيات أُنزلتِ الليلة لم ير مثلهنَّ قط؟!*{قل أعوذ برب الفلق}*و{قل أعوذ برب الناس})).
3-انها من افضل ما تعوذ به الناس وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المعوذتين:*((ما تعوّذ الناس بأفضل منهما)).

2: لمن الخطاب في قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق}؟ وما الحكمة من إثبات {قل} في التلاوة؟
الخطاب في قوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق} للرسول صلى الله عليه وسلم
قيل:*قال زرُّ بن حبيش رحمه الله: سألت أُبيَّ بن كعب -رضي الله عنه- عن المعوذتين فقال: (سألت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ:*(( قيل لي فقلت))*فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).*رواه البخاري
و الحكمة من إثبات (قل) لانها توقيفية هكذا نزلت من الله تعالى و لان القران متعبد بتلاوته و لانها لو حذفت لأهم ذلك ان الله تعالى يستعيذ و الله منزهة عن ذلك فهو يعُوذ و لا يستعيذ و امر عباده بالاستعاذة
3: بيّن معنى الاستعاذة، وشروط الاستعاذة الصحيحة.
معنى الاستعاذة مأخوذة من كلمة أعوذ و هي الاعتصام و الالتجاء و الاستجارة من الله تعالى
و هي طلب الأمان من الله عز وجل مما يخاف منه
شروط الاستعاذة
بما ان الاستعاذة عبادة لا تصرف الا لله عز وجل فشروطها شروط قبول العمل ان تكون الأستعاذة كاملة خالصة لله تعالى بالقلب و القول و العمل اتباعا لهدي الله تعالى في الاستعاذة
4: حرّر القول في المراد بالنفاثات في العقد.
اختلف المفسرين في معنى النفاثات في العقد على اربع أقول
القول الأول : السحرة و الساحرات وهو قول الحسن البصري رواه الطبري في تفسيره وصححه ابن حجر في فتح الباري ، و هو قول يشمل السحرة من الذكور و الإناث
القول الثاني: النساء السواحر هذا قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،*و قال به البخاري في صحيحه و أورده ابن جرير في تفسير الآية
وقد اشتهر هذا القول بين المفسرين فكثيرا ما تجدهم عند تفسير النفاثات قالوا السواحر من النساء و لهذا القول تخرجان
الأول : ان تفسير النفاثات بالسواحر هو تفسير بالمثال ، و التفسير بالمثال مسلك من مسالك التفسير عند السلف و لا يقتضي الحصر
الثاني : كلمة ( النفاثات) جمع تأنيث فالتأنيث فيها خرج مخرج الغالب فالحكم لا يتعلق بالصيغة و إنما يتعلق بالعلة مثاله قوله تعالى { و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة } فالصيغة في الآية دلت على من رمى المحصنة العفيفة سواء متزوجة ام لا و لم يأتي بأربعة شهداء فعليه الجلد ، و الحكم عام لان من رمى الرجل العفيف المحصن بالزنا ولم يأتي بأربعة شهداء فعليه جلد اثمانين جلدة لان العبرة بالعلة و ليس بالصيغة
وهذا التخريج ذكره شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله،
فالنفث في العقد هنا المراد به: السحر بإجماع السلف، والاستعاذة هنا تشمل سحر الرجال وسحر النساء.
وقد ذكر بعض المفسرين تخريجاً ثالثاً لكنه باطل لا يصح،*وهو أن المراد بالنفاثات هنا بنات لبيد بن الأعصم على اعتبار أن السورة نزلت بسبب حادثة سَحر النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا القول ذكره النحاس ولم ينسبه لأحد ، و المعروف في سبب النزول ان الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم هو لبيد بن الأعصم و ليس بناته *وليس هناك شيء من الأحاديث والآثار الصحيحة ولا الضعيفة أن الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم بنات لبيد
و الراجح عند اكثر المفسرين ان
القول الثالث: المراد بالنفاثات هي النفوس النافثة ذكره الزمخشري في الكشاف، وذكره من باب الاحتمال حيث قال: (النفاثات: النساء أو النفوس أو الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقداً في خيوط وينفثن عليها ويرقين) و كذلك ذكره الرازي و ابن القيم و عدد من المفسرين
قال ابن القيم: (الجواب المحقق أن النفاثات هنا هنَّ الأرواح والأنفس النفاثات لا النساء النفاثات ، لأن تأثير السحر من جهة الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة ، وسلطانه إنما يظهر منها؛ فلهذا ذكرت النفاثات هنا بلفظ التأنيث دون التذكير والله أعلم) ا.هـ.
فيكون الموصوف هنا محذوفاً ، والتقدير: ومن شر النفوس النفاثات.*
ثم قال الشيخ عبد العزيز الداخل
وكون الأنفس الخبيثة والأرواح الشريرة مؤثرة في انعقاد السحر حق لا يُدفع، لكن هل هذا هو المراد باللفظ؟*
الذي يظهر لي بعدُه -وإن كان اللفظ مؤنثاً-*لثلاثة أمور:*و ذكر
1- انه غير وارد ذلك الى الذهن و إنما خروجا من صيغة التأنيث ورد ذلك ثم قال الشيخ عبد العزيز الداخل : ثم إن الزمخشري ذكره احتمالاً فترقَّى القول بعد قرنين بأن رجَّحه ابن القيم وعدَّه القول المحقق، وابن القيم إمام له قدره في التفسير والعربية والإمامة في الدين لكن هذا القول لا تظهر لي صحته.
2- *أن النفث في العقد له تأثير الحسد من جهة انهما يأثران في الأنفس ، إلا أن (الحاسد) وردتبصيغة المذكر ، وورد النفث بصيغة المؤنث، فيكون في هذا ما يلزم من التفريق بين المتماثلين، وهو باطل.*
3- المعهود في خطاب الشرع إسناد الفعل الى الشخص لا الى النفس *وعند إرادة إسناده للنفس يصرح بذكر النفس كما في قوله تعالى:*{وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم}*، وقوله:*{إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس}.
القول الرابع في المراد بالنفاثات : هي الجماعات التي تنفث و التأنيث من أجل الجماعة *مستعمل في اللغة صحيح، وأوّل من ذكر هذا القول الزمخشري في تفسيره حيث قال: (النفاثات: النساء أو النفوس أو الجماعات السواحر).*
و قد ذكر الزمخشريهذه الاقوال الثلاثة في النفاثات لانها هي اللمعاني التي يؤنث اللفظ لاجلها و قد فسر الرازي هذا القول (لأنه كلما كان اجتماع السحرة على العمل الواحد أكثر كان التأثير أشد) و قد اشتهر هذا التفسير في كتب المتأخرين الذين ينقلون عن الرازي و الزمخشري
ثم قال الشيخ عبد العزيز الداخل( ولا ينكر أن اجتماع السحرة على العمل من أسباب قوة تأثيره، لكن كون هذا هو المراد بعيد لأنه يُخرج إرادة عمل الفرد منهم وهو كثير جداً، وما يجتمع عليه السحرة من العمل قليل جداً في جنب ما ينفرد به كل ساحر) و المراد ان السحر يقع من الفرد و من الجماعة بل ان السحر من الفرد قد يكون اكثر من الجماعة
ثم قال الشيخ عبد العزيز (فالسحرة الرجال ينفثون ويعقدون، والسواحر من النساء ينفثن ويعقدن، وسحرة الجن ينفثون وبعقدون، والشياطين تنفث وتعقد كما صحّ في الحديث، بل بعض الحيوانات تنفث ويستخدمها بعض السحرة في أعمال السحر.*
وهذه الطوائف التي تنفث يصح جمعها على (النفاثات) كما تقول: المخلوقات، والكائنات، وذوات الحوافر، وذوات الأظلاف، مع أن فيها الذكور والإناث، لكن لما أريد الجماعة أنّث اللفظ لذلك.) وهذا القول الذي رجحه حفظه الله *
5: اذكر حكم الحسد، والأسباب التي تحمل عليه، وبيّن كيف يحمي المؤمن نفسه من الوقوع فيها.
حكم الحسد منهي عنه لانه فيه سوء أدب مع الله في عدم الرضى بما ءاتاه الله، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:*((لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَلاَ تَقَاطَعُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إخْوَاناً ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ)). رواه البخاري ومسلم،
الأسباب التي تحمل على الحسد :
1- ازدراء المحسود
2- إعجاب الحاسد بنفسه
و لكي يحمي المؤمن نفسه من الوقوع في أسباب الحسد عليه
1- لا يحقر اخاه المسلم و لايزدريه و ليعلم ان لبعض المؤمنين خبايا لا يعلمها الا الله فيوفقه الله بأعماله التي لا يعلمها احد من الناس و يجعل له القبول و التكريم عند الناس
2- ان يطهر نفسه من الإعجاب بها و انها احق بالتكريم و التفضيل فينبغي ان يدرك ان ماهو عليه من الإعجاب بالنفس معصية لله{ قال إنما أوتيتيه على علم عندي} و ان فضل الله لا يدرك بمعصيته و ان يعلم ان كل علم و عمل هداه الله اليه ما هو باجتهاد منه و إنما بتوفيق و هداية من الله عز وجل و ليحمد الله على ذلك

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 7 جمادى الأولى 1440هـ/13-01-2019م, 02:35 AM
حليمة السلمي حليمة السلمي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 226
افتراضي

المجموعة الخامسة:
1: ما المقصود بالفلق؟ وضّح إجابتك بتفصيل مناسب.
قيل المراد بالفلق الصبح الذي ينشق من جوف الليل وظلمته، وهذا القول عليه أكثر المفسرين لأنه أشهر معاني الفلق عند العرب، وقيل الحبة التي تنفلق فيخرج الله منها أنواع النبات، وقيل النوى ينفلق فتخرج منه النخلة.
وكل ذلك من التفسير بالمثال المعروف عند أهل العلم لتقريب الصورة وليس لحصر المعنى في الصبح أو الحبة أو النوى.
لكن أهل اللغة كالأزهري والزجاج وغيرهما، وكثير من أهل العلم كابن تيمية وابن القيم وابن جرير الطبري قد نصوا على عموم المعنى في الخلق والأمر، مستمدين ذلك من عموم المعنى اللغوي للفلق في لغة العرب.
فالفلق فعل بمعنى مفعول، كقبض مقبوض وسلب مسلوب، ففلق يعني مفلوق، فجميع المخلوقات مفلوقة كالصبح والحب والنوى " فالق الإصباح" " فالق الحب والنوى" وفالق الأرض عن النبات والجبال عن العيون والمطر عن السحاب والأرحام عن الأجنة والظلمة عن النور وهكذا العموم في جميع الخلق.
وكذا الأمر، فسبحانه يفلق ظلام الباطل بنور الحق، وظلمات الجهل بنور العلم ، ويكشف حجاب الظلم بالنصر المبين.
فالفلق يقع على معان كثيرة ومتعددة في الخلق والأمر، ولا يملك الفلق إلا رب الفلق.

2: حرّر القول في المراد بالغاسق.
المراد بالغاسق أشياء متعددة يجمعها وصف الغسوق، ولأهل العلم في ذلك أقوالا عدة:
1. الغاسق الليل، قول أكثر المفسرين من التابعين وعلماء اللغة، واختُلِف في غسوق الليل فقيل: أول ظلمته إذا دخل، وهو قول مجاهد، وقيل أول العشاء عند غياب الشفق، وقيل نصف الليل عند اشتداد الظلمة.
2. الغاسق القمر، ومنه الحديث الوارد عن النبي ،قالت عائشة: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدِي فأرانيَ القمر حين طلع ؛ فقال: ((تعوَّذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب)) رواه أحمد والنسائي في السنن الكبرى وغيرهما وحسنه الحافظ في الفتح.
3. الغاسق الكوكب، رواه ابن جرير عن أبي هريرة، وروي عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم.
4. الغاسق الذَّكَر، وهذا معنى غريب عن أبي بكر النقاش المفسر عن ابن عباس رضي الله عنه.
القول الراجح في المراد بالغاسق العموم ، وهو كل ما يغطي ويتغشى ويكون معه ما يكون من الفتن والشرور والآفات، والأقوالَ المرويةَ عن السلف في تفسير الغاسق هي من باب التمثيل، وهذا كثير في تفاسير السلف.

3: ما معنى التقييد بالظرف في قوله تعالى: {إذا حسد}؟
أي إذا فَعل هذا الفعل وهو الحسد؛ فإنه يضر بإذن الله تعالى.
فالحاسد، حسده كامن في نفسه، لا يضر إلا عند العمل بالحسد قلبياً أو بالجوارح، فقد يرى الحاسد صاحب نعمة فلا يحسده إما لأن نفسه لا تتعلق بتلك النعمة أو لأنه لا عداوة بينهما أو لأنه غافل عنه، أو لأنه استعاذ من شر نفسه ودعا للمنعم بالبركة وسأل الله من فضله.

4: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟
الحسد هو كراهة نزول الخير للغير وتمنّى زوال النعمة عن المحسود أو دوام البلاء عليه، والعياذ بالله.
أما الغبطة فهي: أن يتمنّى مثل النعمة التي أعطيها أخوه المسلم من غير أن يتمنى زوالها عنه.

5: اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من سورة الفلق.
" قل أعوذ برب الفلق" الاستعاذة والالتجاء والاحتماء من الشرور والآفات لا تكون إلا بالذي فلق الموجودات فلا يملك الفلق إلا رب الفلق.
ـــ إن مما يحول بين العبد وبين الهداية وفعل الصوب ظلمات الجهل والمعصية إما فتنة أو عقوبة ولا يكشفها إلا رب الفلق، وهذا يبعث في قلب العبد الخوف من ذنبه ورجاء رحمة ربه.
" من شر ما خلق" لا يدفع شر المخلوق إلا خالقه الذي خلقه ، فناصيته بيده ولا يتحرك إلا بإذنه تعالى ومشيئته، وهذا باعث قوي لتعلق القلوب برب الخلق سبحانه.
ـــــ القيام بأمر الله تعالى والإحسان في عبادته ، وفي معاملة خلقة، دافع قوي لكثير من شرور الخلق وأذاهم.
" ومن شر غاسق إذا وقب" على العبد الالتجاء إلى ربه سبحانه في حفظ قلبه وجسده وسلامتهما من أن ينفذ إليهما شيء من الشرور الحسية أو المعنوية التي تؤثر فيهما ، وليحذر الغفلة عن ذكر الله الإعراض عنه حتى لا تتغشاه الشرور.
" ومن شر النفاثات في العقد" السحر حقيقة موجودة ، جعله الله فتنة لاختبار إيمان العبد وكفره، ولا يدفعه إلا تعلق القلب بربه والتحصن بذكره في كل حال ، ورفعه عند وقوعه بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله من العلاج الشرعي لذلك.
" ومن شر حاسد إذا حسد" الحسد الكامن في النفس لا يؤذي إلا عند إطلاقه والاستسلام له، ولا ينميه ويغذيه في النفوس الشريرة إلا الكبر واستحقار الغير، وسوء الظن بالله تعالى ، والتعالي على الخلق والإعجاب بالنفس والعياذ بالله ، فالحذر من مداخله واجب على العبد المسلم.
والله أعلم.

تم الجواب وبالله التوفيق.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 7 جمادى الأولى 1440هـ/13-01-2019م, 06:19 PM
سعود الجهوري سعود الجهوري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 316
افتراضي

المجموعة الخامسة:
1: ما المقصود بالفلق؟ وضّح إجابتك بتفصيل مناسب.


ورد في معنى الفلق أقوال لأهل العلم، وحاصلها يعود إلى معنى واحد:
الفلق اسم لكل ما يفلق أي: يشق فيخرج منه ما شق عنه، وهو اسم بمعنى مفعول كقبض ومقبوض، وممن نص على هذا المعنى وأنه يشمل كل ما فلق: ابن جرير والزجاج وابن تيمية وابن القيم.
وهذا المعنى يشمل كل ما خلقه الله، فإذا تأمل الله الخلق وجده يصدر عن فعل الفلق، سواء كان من ولادة أو من شق أرض أو من حبة أو من بيضة أو فلق الصبح من جوف الليل.
ويدل على هذا المعنى قوله تعالى: ( فالق الإصباح) وقوله تعالى: (فالق الحب والنوى).
فلقظ الفلق يشمل معنى كثيرة يقع عليها فعل الفلق متفقة في أصل المعنى وهو الشق وخروج ما شق عنه، ومناسبة الأمر بالاستعاذة بربوبية الله للفلق وشمولها في المخلوقات، لبيان أن رب الفلق مما يشاهد للخلق قادر على إزالة ما استعاذ منه المستعيذ وفلقه عنه.
وأما من فسر الفلق بأنه فلق الصبح، او غيره مما يدل عليه لفظ الفلق، فقد فسر بالمثال، وهو وجه معتبر من أوجه تفسير السلف، ولا يقصر المعنى عليه، وقولهم بأنه الصبح لظهور هذه الآية ولتقريب المعنى لا الحصر، وقد ورد في القرآن فعل الفلق على الصبح وعلى الحب والنوى.

COLOR="blue"]2: حرّر القول في المراد بالغاسق.[/COLOR]
ورد في المراد بالغاسق أقوال لأهل العلم، يجمعها وصف الغسوق ومنها:
الأول: الليل، وعليه أكثر أقوال المفسرين من التابعين وعلماء اللغة كما ذكر شيخنا عبدالعزيز الداخل.
واختلفوا في سبب تسمية الليل بالغاسق، فقيل:
- سمي غاسقا من الظلمة، والظلمة غسق، وكل ما يظلم فهو غاسق، وهو قول الفراء وابن قتيبة وابن جرير الطبري وجماعة من اللغويين منهم: الأخفش واليمان البندنيجي وابن خالويه، وذكر ذلك عنهم شيخنا عبدالعزيز الداخل.
- وقيل: سمي الليل غاسقا لأنه بارد، فهو أبرد من النهار، والغسق هو البرد، وقال به الزجاج وغيره، واستدل من قال بهذا القول بقوله تعالى: (هذا فليذوقوه حميم وغساق) وقوله تعالى: ( إلا حميما وغساقا)

الثاني: القمر، وأورده ابن جرير، واستدل من قال بهذا القول بالحديث الذي يرواه أحمد أن عائشة قالت: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدِي فأراني القمر حين طلع ؛ فقال: ((تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب)).
وقيل سمي القمر غاسقا لأنه آية الليل، واستدلوا بقوله تعالى: (فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة)، ذكر شيخنا عبدالعزيز الداخل أن في هذا التوجيه نظر.
وقيل سمي غاسقا من الغسق وهو الظلمة إذا خسف، ويرد هذا القول أن القممر لم يخسف حينها، وضعف هذا القول ابن تيمية.
والصحيح أن طلوع الشمس وغروبها بين قرني شيطان كما دل عليه الحديث عند مسلم من حديث عمرو بن عبسة السلمي ، دليل على اقتران شر بطلوعها وغروبها لا ندركه، وإنما نعلم منه ما دلَ عليه الدليل.
وبهذا التوجيه يوجه القول الثالث.
الثالث: الشمس إذا غربت، قاله الزهري، وسبق توجيه هذا القول.
الرابع: الكوكب والثريا، رواه ابن جرير عن أبي هريرة وعن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وروي فيه حديث لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابن كثير.
الخامس: الذكر إذا دخل، رواه أبو المظفر السمعاني عن ابن عباس، وهو تفسير بالمثال لما يصدق عليه وصف الغسق.
السادس: الأسود من الحيات، ذكره الزمخشري ولم يقل به احد من السلف،
ونخلص إلى أن المراد بالغاسق اختلف فيه المفسرون، لاختلافهم في معنى الوصف بالغسق، فمنهم من قال بالظلمة فبنى قوله على ذلك في المراد بالغاسق، ومنهم من اشتقه من البرد، ومنهم من جمع بين القولين وأن المعنيين لهما أصل واحد.
وهذا ما اختاره شيخنا عبدالعزيز الداخل وهو الجمع بين الأقوال مما يشمله معنى الغسق، وهو حاصل ما اختاره ابن جرير ، وهو حاصل ما قاله الماوردي في أن أصل الغسق وأنه: الجريان بالضرر، مأخوذ من قولهم: غسقت القرحة إذا جرى صديدها.
وقال شيخنا: لو قال: (بما يحتمل الضرر) لكان أدق في العبارة وأصوب.
ويشمل ذلك سائر الشرور التي يقع عليها وصف الغسق، والتنكير في "غاسق" يدل على هذا العموم، مما دل النقل والعقل على احتمال حصول الضرر بجريانه ودخوله.

3: ما معنى التقييد بالظرف في قوله تعالى: {إذا حسد}؟
أن الاستعاذة بالله من شر الحاسد إذا وقع منه فعل الحسد، وأما إن كان الحسد كامنا في النفس فلا يضر، وأما إذا عمل به سواء كان عمل قلب أو عمل جوارح فهو يضر بإذن الله، ولذلك قيد الاستعاذة من الحسد إذا وقع فعله.
4: ما الفرق بين الحسد والغبطة؟

الحسد أن يتمنى زوال النعمة من غيره، وقد يسعى في ذلك.
وأما الغبطة فهي أن يتمنى مثل النعمة التي وهبها الله لأخيه، مع عدم تمني زوالها عنه.
5: اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من سورة الفلق.

- أن الاستعاذة بالله عبادة قلبية وقولية على العبد أن يتعلمها ليكون محسنا في أدائها، ويعلمها أبناءه لتكون سببا في تحصينه وأبناءه بإذن الله من الشرور العظيمة التي وردت الاستعاذة منها.
- على العبد أن يتفاءل ويستبشر خيرا ويوقن بوعد الله بزوال ما لحقه به الضرر، إن حقق الاستعاذة الشرعية، وأمر الله بالاستعاذة بربوبيته للفلق دليلا على أن خالق الفلق قادر على أن يفلق الخير للمستعيذ كما فلق الصبح من الليل، وغيره من المخلوقات.
- على العبد أن يستحضر عند تلاوة هذه السورة العظيمة ما أمر الله أن يستعاذ به منها، وأن هذه المخلوقات وإن لم يكن تأثير بعضها مشاهد بالحس، فأثرها ثابت بالنقل، وليعمل بالأسباب بعد التوكل على الله في الوقاية منها، كعدم التحديث بنعم الله عليه لمن عرف منه الحسد، وإدخال الأولاد إلى البيوت عند دخول الليل، كما جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- أن الحسد قد يكون كامن في النفس، وعلى العبد أن يقاومه فيغلبه فيذهب عن نفسه بإذن الله، فإن أثر الحسد يظهر إذا حسد، كما جاءت الاستعاذة مقيدة بالظرفية.
- أن ربوبية الله للخلق من آثارها إعاذته لمن استعاذ به، إن حقق شروطها وانتفت موانعها بإذنه تعالى، فعلى العبد أن يعلق قلبه بالله، ويتوكل عليه، ويعلم علما يقينا أنه لا يزيل ما استعاذ منه إلا الله، فإن الله هو رب الفلق، وهو القادر وحده على أن يفلق له من الخير ما أراد ومتى شاء، وأما من علق قلبه بقوته أو بغيره من الخلق وكله الله لنفسه.
- استحضار أن الآمر هو الله، وأن المأمور هو النبي صلى الله عليه وسلم، وأمته تبع له، يدل على شرف المأمور به وهو الاستعاذة، ويدل على شدة حاجة العبد لله في دفع هذه الشرور.
- على العبد أن يبتعد كل البعد عما يقرب من الحسد، ويقاوم نفسه في ذلك، ويحثها على محبة الخير للناس، وأن لا تكون همته مقصورة على ذاته.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 9 جمادى الأولى 1440هـ/15-01-2019م, 09:39 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,077
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة تفسير سورة الفلق


أحسنتم، بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

المجموعة الأولى:
1: صالحة الفلاسي أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

2: عبد الكريم محمد أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج4: يوجد قول رابع ذكره الزمخشري أيضا وهو أن النفاثات هي الجماعات التي تننفث، وأوّلَها الرازي بأنها جماعات السحرة حين يجتمعون على السحر، ويرى الشيخ -حفظه الله- أن الأقرب أنها طوائف ما ينفث، من سحرة الإنس رجالهم ونسائهم، وسحرة الجن، والشياطين، وحتى الحيوانات التي تنفث وتستعمل في السحر.
ج5: ولا شكّ أن الدعاء له ولغيره من أنفع ما يدفع به هذا البلاء.

3: هويدا فؤاد أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج4: الذي أوّل القول الرابع بالجماعات التي تجتمع على السحر هو الرازي وليس الزمخشري نفسه.
لا يصحّ ضمّ أقوال المعتزلة والفلاسفة للأقوال المعتبرة في المراد بالنفاثات، وإنما تفصل بعبارة مميّزة تبيّن بطلانها كقول: "أقوال لا تصحّ" ونحو ذلك.

4: عبد الكريم الشملان أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج4: لم تنسب الأقوال.
ج5: اختصرت في بيان كيفية الوقاية من الحسد.

5: ميمونة التيجاني أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج4: توجد عبارة ناقصة لم تكمليها وهي قولك: "و الراجح عند اكثر المفسرين ان".


المجموعة الثانية:
6: ناديا عبده أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج3: الاستعاذة الباطلة هي التي يتخلّف عنها أحد شرطي قبول العمل أو كلاهما، وليس أن يتخلّف الشرطان معا.


المجموعة الخامسة:
7: حليمة السلمي أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: العبارة الجامعة للمراد بالفلق أنه اسم لكل ما يفلق أي يشق فيخرج منه ما شق عنه.
ج2: كان الأولى التنبيه على معنى الغسوق لغة حتى يفهم القول بالعموم، وفاتتك بعض الأقوال، ويراجع تحرير الأستاذ "سعود" للفائدة.

8: سعود الجهوري أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.


رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir