دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثامن > منتدى المستوى الثامن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 5 رمضان 1440هـ/9-05-2019م, 02:53 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,548
افتراضي المجلس الرابع: مجلس مذاكرة القسم الثامن عشر من تفسير سورة البقرة من الآية 246 إلى الآية 257

مجلس مذاكرة القسم الثامن عشر من تفسير سورة البقرة
(الآيات 246-257)


أجب على الأسئلة التالية:
1: اذكر الفوائد التي استفدتها من قصة طالوت.

2: حرّر القول في معنى قوله تعالى: {لا إكراه في الدين}.




تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 8 رمضان 1440هـ/12-05-2019م, 12:40 AM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثامن
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 937
افتراضي


أجب على الأسئلة التالية:
1: اذكر الفوائد التي استفدتها من قصة طالوت.
- البعد عن الحكم على الناس تبعا للمقاييس المادية التي تقيمهم كما تقوم السلع المعروضة للبيع , بل العبرة بما مع العبد من العلم والاتباع والاستقامة على الدين.
- من السياسة الشرعية الحرص على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب , فالنظر يكون فيما يملك من مؤهلات وقدراته تعينه على أداء ما أنيط به من واجبات ومسؤوليات.
- منة الله على هذه الأمة أن جعل السكينة تنزل في القلوب مباشرة , بعكس نزولها في التابوت على بني إسرائيل , وذلك لأن اليهود أمة لا تؤمن إلا بالمحسوسات أما هذه الأمة فنالت مدح الله بقوله :{الذين يؤمنون بالغيب}.
- يتفرع من الفائدة السابقة عظم شأن الإيمان بالغيب , فعليه مدار الابتلاء والاختبار , ومتى ما أصبح الغيب مشاهدا بحلول سكرات الموت, أو ظهور الآيات الكبرى : انتهى الاختبار وحسم الأمر.
- عدم التعرض للفتن والابتعاد عنها , ودوام سؤال الله العافية , فإن العبد لا يدري هل يوفقه الله للثبات أم يكله إلى نفسه.
- في الإخبار بهذه القصة علم من أعلام النبوة : فالإخبار بالحوادث التي لم تكن معلومة عند الأمة الأمية , وعلمها أهل الكتاب من كتبهم :لآية باهرة على صدق النبي عليه الصلاة والسلام.
- القرآن ليس من كلام النبي-صلى الله عليه وسلم- بل هو كلام الله أنزله عليه وحيا لابتداء السورة ب:{ألم تر}.
- فرضية الجهاد على من سبقنا من الأمم.
- لا يحصل التمكين إلا بعد الابتلاء , فالواجب الصبر وصدق الاستعانة بالله .
- من حكم الابتلاء التمحيص وإظهار حقيقة القلوب والكشف عن معادن الناس , فيظهر الخبيث ليتقى شره , ويظهر الطيب حتى ينتفع به.
- الرد على الجبرية , وهذا في قوله تعالى:{فهزموهم بإذن الله} فأثبت الفعل حقيقة لهم.
- الإيمان باليوم الآخر من أعظم الأسباب المحفزة والدافعة إلى العمل .
- الدعاء من أعظم أسباب النصر إن كان الداعي مخلصا مخبتا منيبا متخذا للأسباب المشروعة.
- أن النبوة اصطفاء من الله سبحانه وليست مكتسبة كما ادعى ذلك الفلاسفة .
- ليست العبرة بالكثرة , بل العبرة باتباع الحق الذي يُنال به نصر الله.
- في قوله :{ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} إثبات أن أفعال الله معللة وبالغة الحكمة , بعكس ما ادعاه نفاة الحكمة والتعليل الذين أناطوا أحكامه بمجرد الإرادة أوالقدرة.
- فضيلة الصبر : فيكفي معية الله لمن حققه من فضيلة.
- وجوب طاعة ولي الأمر فيما يأمر ما لم يأمر بمعصية.
- من أعظم الأسباب لحل المشاكل : اقتلاع أساسها , فذاك يقتلعها من جذورها وينهيها , لذلك لما قتل جالوت انهزم جيشه.
- كل علم يتعلمه الإنسان فهو من فضل الله عليه وتعليمه إياه , فعلى العبد أن يخرج من حوله وقوته ويلجأ إلى حول الله وقوته.
- من أرد النصر فعليه ان يخلص جيشه من المخذلين الذين يبثون روح الهزيمة ي الجيش قبل وقوعها.
- إثبات الصفات لله -سبحانه- خلافا للمعطلة .
- وجوب الإيمان بالملائكة وبأنهم خلق من خلق الله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
- حب الملائكة لما يقومون به منافع تتعلق بالبشر , وهذا من تسخير الله لهم , لذلك يؤدي هذا إلى زيادة الإيمان بالله والشعور بالتقصير في أداء واجب الشكر له سبحانه تعالى وتقدس.
- من سنن الله الكونية التفاضل بين الناس في المال والخلقة والأخلاق , ولله الحكمة البالغة , وهذا الأمر من أعظم مواطن الاختبار للعباد.
- التخلص من مشاعر الغيرة والحسد , لأنها في الحقيقة اعتراضا على حكم الله , وسوء ظن به , واستدراكا عليه , فيقع العبد في جميع هذه الكبائر من حيث لا يدري.
- من سنن الله تعالى مدافعته الشرك والمشركين بالإيمان والمسلمين ليذهب الرجز والفساد عن الأرض.
- مشروعية قتال من أخرجنا من ارضنا وأعمل فيها الفساد , ويكون هذا هو عين العدل والحكمة.

2: حرّر القول في معنى قوله تعالى: {لا إكراه في الدين}.
معنى :{إكراه} أي: الإكراه في الاعتقاد خاصة.
معنى {الدّين} في الآية: أي: المعتقد والملة.

أولا : معنى الآية على القول بأنها منسوخة:
القول الأول : إن معنى الآية عدم إكراه وإجبار كفار العرب على الدخول في الإسلام , وهذا كان قبل الأمر بقتالهم , قال الزهري: سألت زيد بن أسلم عن قوله تعالى: {لا إكراه في الدّين} فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوهم، فاستأذن الله في قتالهم فأذن له». ذكره ابن عطية وقال : «ويلزم على هذا، أن الآية مكية، وأنها من آيات الموادعة التي نسختها آية السيف».
وقال الطبري: «والآية منسوخة في هذا القول» ذكره ابن عطية.
وقال الزجاج: ( نسخها أمر الحرب في قوله جلّ وعزّ: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم}).

فجاء الأمر بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله أو يقتلوا.

القول الثاني: معنى الآية : عدم إكراه أهل الكتاب خاصة على الدخول في الإسلام , فأقروا على دينهم مقابل دفعهم للجزية , ثم نسخ هذا بالأمر بقتالهم فأصبح حالهم كحال مشركي العرب.
وقد ذكر السدي أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو حصين، تنصر ابناه وذهبا إلى الشام في قصة رواها , فشكا أبو الحصين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهما، ورغب في أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يردهما، فنزلت {لا إكراه في الدّين}، ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب، ثم نسخت بالأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة. ذكره ابن عطية وابن كثير.

القول الثالث : إن الآية عامة , ويكون معنى الآية النهي عن إكراه أي شخص من أي ملة كانت على الدخول في الإسلام , ثم نسخت بآية القتال فيجب أن يدعى جميع الأمم إلى الدخول في الإسلام فإن أبى الدخول فيه ولم ينقد له ورفض مع هذا أداء الجزية : قوتل حتى يقتل , وهذا معنى الإكراه كما في قوله تعالى: {ستدعون إلى قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ تقاتلونهم أو يسلمون}. ذكره ابن كثير.

أما معنى الآية على القول بأنها محكمة وليست منسوخة:

فالقول الأول: إن الآية تعني عدم إكراه أهل الكتاب الذين يدفعون الجزية وهم صاغرون على الدخول في الإسلام , فهي محكمة نزلت فيهم , وليس الكلام فيها عن كفار العرب الذين أمر النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يقاتلهم ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو السيف . قاله قتادة والضحاك . ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
قال أسق : «كنت في دينهم مملوكًا نصرانيًّا لعمر بن الخطّاب فكان يعرض عليّ الإسلام فآبى فيقول: {لا إكراه في الدّين} ويقول: يا أسق لو أسلمت لاستعنّا بك على بعض أمور المسلمين». رواه عنه ابو هلال , رواه ابن ابي حاتم. ذكره ابن كثير.

القول الثاني : شبيه بالأول لكن أصحابه قيدوا أهل الكتاب ومن لحق بدينهم بمن كانوا قبل النسخ والتبديل , أما بعده : فالآية لا تشملهم فيلحقوا بكفار العرب. ذكره ابن كثير ونسبه إلى طائفة كبيرة من العلماء.

القول الثالث: إن الآية محكمة وهي في جميع من يقبل منه الجزية أيا كان . ذكره ابن عطية وقال: «وعلى مذهب مالك في أن الجزية تقبل من كل كافر سوى قريش أي نوع كان، فتجيء الآية خاصة فيمن أعطى الجزية من الناس كلهم لا يقف ذلك على أهل الكتاب كما قال قتادة والضحاك».

القول الرابع: أن معنى الآية النهي عن القول عمن دخل في الإسلام بعد حرب إنه قد دخله مكرها، لأنه إذا رضي بالإسلام بعد الحرب وصح إسلامه فليس بمكره. ذكره الزجاج وذكره ابن كثير تعريضا.
وقد جاء في الصحيح : «عجب ربّك من قومٍ يقادون إلى الجنّة في السّلاسل» .

القول الخامس: إن الآية في معنى الخبر عن عدم الحاجة إلى إكراه أي كان على الدخول في الإسلام لكونه دين الحق الواضح الجلي , كما لا ينفع الإسلام صاحبه إلا إذا دخله عن رضى , أما المكره فلا ينفعه دخوله الإسلام ولا ينجيه من العذاب. وهذا ظاهر قول ابن عطية وهو قول ابن كثير. وهو الراجح لعموم اللفظ , والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ولا تعارض بين الآية وبين الآيات التي تحث على الجهاد وقتل الكفار , فأما من بذل الجزية من أهل الذمة أو المستأمنين أو المعاهدين : فأمرهم واضح , وأما المحاربين لله ولرسوله فهؤلاء يقاتلوا حتى تكسر شوكتهم أو يدخلوا في الإسلام أو يبذلوا الجزية عن صغار وذل.

ويدل على هذا تنوع ما جاء في سبب نزول الآية منها ما ذكرناه سابقا وأيضا جاء فيه:
ما رواه ابن جبير عن ابن عباس قوله في سبب نزول الاية: «كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل اللّه عز وجل: {لا إكراه في الدّين قد تبيّن الرّشد من الغي}». رواه أبو داود والنّسائيّ. ذكره ابن كثير.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22 رمضان 1440هـ/26-05-2019م, 01:43 AM
ماهر القسي ماهر القسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 468
افتراضي الطالب ماهر غازي القسي

الفوائد من قصة طالوت في سورة البقرة

- عند نزول الملمات على الناس أن تهرع لأنبيائها ولا يكفي أن يتجه قلة من القوم بل على القوم أو جمعهم أو أغلبهم أن يتجهوا لأنبيائهم ولربهم ويسألوهم حاجتهم من بعد موسى
- الظاهر من الآيات أن النبوة كانت منفصلة عن الملك وكان الأنبياء يسددون الملوك وينصحونهم , فطالما كان الملك يتبع النبي كانوا ينصرون وكلما شذ الملوك هزموا , وذلك بخلاف الرسل وإليه أشارت الآية ( من بعد موسى ) وكذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان هو السلطة الأعلى في كل شيء وإلى يرجع الأمر كله من بعد الله .
- لما اشترط بنو إسرائيل على النبي أنهم يقاتلون في حال بعث الله لهم ملكا يقاتلون معه امتحنهم الله بأن أرسل لهم ملكاً من غير السبط الذي عهدوا منهم الملكية وهم بنو يهوذا , فكان طالوت من غيرهم , فلما اشترطوا ابتلوا وامتحنوا ثم ناقشوا وجادلوا في أمر الله وكان من أمرهم ما كان , لذلك كان الواجب على المؤمن الانصياع لأمر الله ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )
- بزغت من بني إسرائيل نيتهم الحقيقية في طلب الجهاد والقتال فقالوا ( ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) فهذه نيتهم الحقيقية استرداد الملك والسلطة وليس في سبيل الله , لذلك لم صمدوا في ساحات الوغى والقتال , لذلك على المؤمن ألا يتمنى لقاء العدو كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا ) وذكلك قوله صلى الله عليه وسلم في تحديد نية الجهاد ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) .
- لما لم يكن الملك على العهد الذي عهدوه ومن القوم الذين عهدوا منهم الملكية نعنتوا وحادوا عن أمر الله وهذا عهدهم كما في قصة بقرة بني إسرائيل , وأعطوا حججا واهية في مجادلتهم بأن من صفات الملك بأن الملكية من جنس محدد وأيضاً ليس لديه مال كثير , فرد عليهم نبيهم وعلمهم أن الملك له صفتان رئيسيتان وهي العلم والقوة الجسمية , لذلك علمنا نبينا أن القيادة ليست من قوم بعينهم فولى أسامة وولى عبد الله ابن ام مكتوم وغيرهم كثير , وفوق كل ذلك نبههم نبيهم أن الملك هو من أمر الله والله يمنحه من يشاء فما عليهم إلا التسليم لأمر الله والانقياد له قلباً وقالباً .
- وزاد تعنت بني إسرائيل أن طلبوا من نبيهم علامة وآية على ملك طالوت عليهم , فلما أجابهم الله لما طلبوا لم يذعن منهم لأمر اللك إلا قليل . فمن هذا كله على المؤمن الانقياد لأمر الله والطواعية له عن رضى من قلبه ونفسه وهذا هو الإيمان المطلوب شرعاً .
- ابتلاء الله سبحانه وتعالى لعباده يكون في الأمور الميسورة و التي يستطيع أي أحد أن يلتزم بها بدون مشقة , فطلب منهم ملكهم ألا يشربوا من النهر الذي يمشون عليه والذي يريد أن يشرب يأخذ بكف يده فمن انقاد كفته هذه الكف من الماء ومن لم يذعن وأخذ فوق حاجته وفوق القدر المسموح به لم يكفه مهما شرب من الماء , وكذلك ما ابتلى الله به عباده المؤمنون فمن أخذ القدر المحدد كفاه ومن زاد ولم يقنع لم يشبعه شيء ( نسأل الله القناعة )
- عند الابتلاء والاختبار والامتحان لا يثبت إلا من روض نفسه وقنعها بما سمح الله به ( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) لا يوفق إلى السداد في الاختبار إلا من ألزم نفسه طاعة الله في الرخاء .
- عند الاختبار يظهر يقين أهل اليقين , ويظهر خور ( بفتح الواو ) وضعف أهل الجهل والضلال .
- فائدة القصص والأمثال في تفتيح العقول وتنويرها , وشد همة القلوب وتثبيتها . لذلك قص الله علينا في كتابه أنواع القصص حتى نأخذ منها العبرة والفائدة .
- عند ثبات المؤمنين ينصرهم الله تعالى , ونصر الله سبحانه لا يأتي إلا بعد الامحتان والختبار لعباده ويكون نصره لهم تكريماً لهم ورضاً عليهم .
- وهذه حكمة الله خالدة إلى يوم القيامة وهي سنة التدافع بين الناس بين اهل الحق والباطل , فكلما التزم أهلالحق بحقهم كانوا اهلالنصر والظفر والفلاح , وكلما تركوا حقهم تعالت عليهم الأمم حتى يرجعوا إلى دينهم .

تحرير القول في معنى لا إكراه في الدين
الدين : المعتقد والملة
الإكراه : الإكراه الحاصل في الملة والمعتقد حصراً
القول الأول : أن النهي هنا من باب الخبر ( أي لا يتصور فيه الإكراه بعد وضوح أدلته , وما يظهر أنه إكراه فليس بإكراه حقيقة ) وعلى هذا القول الآية منسوخة نسختها آية السيف .
وعلى هذا القول يجب أن يدعى جميع الأمم إلى الإسلام فمن لم ينقد له أو يدفع الجزية قوتل حتى يقتل وهذا معنى الإكراه هنا ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) , وفسر الإكراه بشكل واضح في حديث الذي رواه الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم قال إني أجدني كارها قال وإن كنت كارهاً ) فإن النبي لم يكرهه على الإسلام بل دعاه إليه فأخبر عن نفسه بأنها كراهة له فقال له أسلم وإن كنت كارها فإن الله سيرزقك حسن النبية والإخلاص

القول الثاني : أنها من باب النهي ( لا تكرهوا في الدين ولا تجبروا أحداً عليه ) وعلى هذا القول هي مخصوصة بأهل الكتاب الذين قبلوا الجزية
لا تكرهوا أحدا عليه فإنه بين وواضح لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره دخل فيه على بينة ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وقلبه فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 شوال 1440هـ/8-06-2019م, 07:56 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,841
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فداء حسين مشاهدة المشاركة

أجب على الأسئلة التالية:
1: اذكر الفوائد التي استفدتها من قصة طالوت.
- البعد عن الحكم على الناس تبعا للمقاييس المادية التي تقيمهم كما تقوم السلع المعروضة للبيع , بل العبرة بما مع العبد من العلم والاتباع والاستقامة على الدين.
- من السياسة الشرعية الحرص على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب , فالنظر يكون فيما يملك من مؤهلات وقدراته تعينه على أداء ما أنيط به من واجبات ومسؤوليات.
- منة الله على هذه الأمة أن جعل السكينة تنزل في القلوب مباشرة , بعكس نزولها في التابوت على بني إسرائيل , وذلك لأن اليهود أمة لا تؤمن إلا بالمحسوسات أما هذه الأمة فنالت مدح الله بقوله :{الذين يؤمنون بالغيب}.
- يتفرع من الفائدة السابقة عظم شأن الإيمان بالغيب , فعليه مدار الابتلاء والاختبار , ومتى ما أصبح الغيب مشاهدا بحلول سكرات الموت, أو ظهور الآيات الكبرى : انتهى الاختبار وحسم الأمر.
- عدم التعرض للفتن والابتعاد عنها , ودوام سؤال الله العافية , فإن العبد لا يدري هل يوفقه الله للثبات أم يكله إلى نفسه.
- في الإخبار بهذه القصة علم من أعلام النبوة : فالإخبار بالحوادث التي لم تكن معلومة عند الأمة الأمية , وعلمها أهل الكتاب من كتبهم :لآية باهرة على صدق النبي عليه الصلاة والسلام.
- القرآن ليس من كلام النبي-صلى الله عليه وسلم- بل هو كلام الله أنزله عليه وحيا لابتداء السورة ب:{ألم تر}.
- فرضية الجهاد على من سبقنا من الأمم.
- لا يحصل التمكين إلا بعد الابتلاء , فالواجب الصبر وصدق الاستعانة بالله .
- من حكم الابتلاء التمحيص وإظهار حقيقة القلوب والكشف عن معادن الناس , فيظهر الخبيث ليتقى شره , ويظهر الطيب حتى ينتفع به.
- الرد على الجبرية , وهذا في قوله تعالى:{فهزموهم بإذن الله} فأثبت الفعل حقيقة لهم.
- الإيمان باليوم الآخر من أعظم الأسباب المحفزة والدافعة إلى العمل .
- الدعاء من أعظم أسباب النصر إن كان الداعي مخلصا مخبتا منيبا متخذا للأسباب المشروعة.
- أن النبوة اصطفاء من الله سبحانه وليست مكتسبة كما ادعى ذلك الفلاسفة .
- ليست العبرة بالكثرة , بل العبرة باتباع الحق الذي يُنال به نصر الله.
- في قوله :{ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} إثبات أن أفعال الله معللة وبالغة الحكمة , بعكس ما ادعاه نفاة الحكمة والتعليل الذين أناطوا أحكامه بمجرد الإرادة أوالقدرة.
- فضيلة الصبر : فيكفي معية الله لمن حققه من فضيلة.
- وجوب طاعة ولي الأمر فيما يأمر ما لم يأمر بمعصية.
- من أعظم الأسباب لحل المشاكل : اقتلاع أساسها , فذاك يقتلعها من جذورها وينهيها , لذلك لما قتل جالوت انهزم جيشه.
- كل علم يتعلمه الإنسان فهو من فضل الله عليه وتعليمه إياه , فعلى العبد أن يخرج من حوله وقوته ويلجأ إلى حول الله وقوته.
- من أرد النصر فعليه ان يخلص جيشه من المخذلين الذين يبثون روح الهزيمة ي الجيش قبل وقوعها.
- إثبات الصفات لله -سبحانه- خلافا للمعطلة .
- وجوب الإيمان بالملائكة وبأنهم خلق من خلق الله لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
- حب الملائكة لما يقومون به منافع تتعلق بالبشر , وهذا من تسخير الله لهم , لذلك يؤدي هذا إلى زيادة الإيمان بالله والشعور بالتقصير في أداء واجب الشكر له سبحانه تعالى وتقدس.
- من سنن الله الكونية التفاضل بين الناس في المال والخلقة والأخلاق , ولله الحكمة البالغة , وهذا الأمر من أعظم مواطن الاختبار للعباد.
- التخلص من مشاعر الغيرة والحسد , لأنها في الحقيقة اعتراضا على حكم الله , وسوء ظن به , واستدراكا عليه , فيقع العبد في جميع هذه الكبائر من حيث لا يدري.
- من سنن الله تعالى مدافعته الشرك والمشركين بالإيمان والمسلمين ليذهب الرجز والفساد عن الأرض.
- مشروعية قتال من أخرجنا من ارضنا وأعمل فيها الفساد , ويكون هذا هو عين العدل والحكمة.

[أثني على تنوع الفوائد المستخرجة إذ لم تقيد في رأس السؤال بالفوائد السلوكية؛ فأحسنتِ ذكر بعض الفوائد العقدية، ولكن تبقى الملحوظة على ضرورة ذكر الدليل على الفائدة من الآية ووجه الاستدلال به، وقد فاتكِ بيان هذا في بعض المواضع]


2: حرّر القول في معنى قوله تعالى: {لا إكراه في الدين}.
معنى :{إكراه} أي: الإكراه في الاعتقاد خاصة.
معنى {الدّين} في الآية: أي: المعتقد والملة.

أولا : معنى الآية على القول بأنها منسوخة:
القول الأول : إن معنى الآية عدم إكراه وإجبار كفار العرب على الدخول في الإسلام , وهذا كان قبل الأمر بقتالهم , قال الزهري: سألت زيد بن أسلم عن قوله تعالى: {لا إكراه في الدّين} فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوهم، فاستأذن الله في قتالهم فأذن له». ذكره ابن عطية وقال : «ويلزم على هذا، أن الآية مكية، وأنها من آيات الموادعة التي نسختها آية السيف».
وقال الطبري: «والآية منسوخة في هذا القول» ذكره ابن عطية.
وقال الزجاج: ( نسخها أمر الحرب في قوله جلّ وعزّ: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم}).

فجاء الأمر بقتالهم حتى يقولوا لا إله إلا الله أو يقتلوا.

القول الثاني: معنى الآية : عدم إكراه أهل الكتاب خاصة على الدخول في الإسلام , فأقروا على دينهم مقابل دفعهم للجزية , ثم نسخ هذا بالأمر بقتالهم فأصبح حالهم كحال مشركي العرب.
وقد ذكر السدي أنها نزلت في رجل من الأنصار يقال له أبو حصين، تنصر ابناه وذهبا إلى الشام في قصة رواها , فشكا أبو الحصين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهما، ورغب في أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من يردهما، فنزلت {لا إكراه في الدّين}، ولم يؤمر يومئذ بقتال أهل الكتاب، ثم نسخت بالأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة. ذكره ابن عطية وابن كثير.

القول الثالث : إن الآية عامة , ويكون معنى الآية النهي عن إكراه أي شخص من أي ملة كانت على الدخول في الإسلام , ثم نسخت بآية القتال فيجب أن يدعى جميع الأمم إلى الدخول في الإسلام فإن أبى الدخول فيه ولم ينقد له ورفض مع هذا أداء الجزية : قوتل حتى يقتل , وهذا معنى الإكراه كما في قوله تعالى: {ستدعون إلى قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ تقاتلونهم أو يسلمون}. ذكره ابن كثير.
[وكما ذكرتِ فكلهم يرجع إلى قول واحد، والأولى أن يساقوا جميعًا مساق قول واحد بأن الآية بمعنى النهي عن الإكراه في الدين ثم نُسخت بالأمر بالقتال، ثم إن شئت بعدها بيان الخلاف في الناسخ هل هو بأمر قتال المشركين أم بقتال أهل الكتاب، مع الإشارة إلى ضعف أثر السدي، ففيه أن قوله تعالى:{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} نزلت في الحصين، وهذا خلاف الصحيح الثابت من نزولها في جابر بن عبد الله وجاره رضي الله عنهم]
أما معنى الآية على القول بأنها محكمة وليست منسوخة:

فالقول الأول: إن الآية تعني عدم إكراه أهل الكتاب الذين يدفعون الجزية وهم صاغرون على الدخول في الإسلام , فهي محكمة نزلت فيهم , وليس الكلام فيها عن كفار العرب الذين أمر النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يقاتلهم ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام أو السيف . قاله قتادة والضحاك . ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
قال أسق : «كنت في دينهم مملوكًا نصرانيًّا لعمر بن الخطّاب فكان يعرض عليّ الإسلام فآبى فيقول: {لا إكراه في الدّين} ويقول: يا أسق لو أسلمت لاستعنّا بك على بعض أمور المسلمين». رواه عنه ابو هلال , رواه ابن ابي حاتم. ذكره ابن كثير.

القول الثاني : شبيه بالأول لكن أصحابه قيدوا أهل الكتاب ومن لحق بدينهم بمن كانوا قبل النسخ والتبديل , أما بعده : فالآية لا تشملهم فيلحقوا بكفار العرب. ذكره ابن كثير ونسبه إلى طائفة كبيرة من العلماء.

القول الثالث: إن الآية محكمة وهي في جميع من يقبل منه الجزية أيا كان . ذكره ابن عطية وقال: «وعلى مذهب مالك في أن الجزية تقبل من كل كافر سوى قريش أي نوع كان، فتجيء الآية خاصة فيمن أعطى الجزية من الناس كلهم لا يقف ذلك على أهل الكتاب كما قال قتادة والضحاك».
[القول الثاني والثالث هما قول واحد.
وعبارة ابن كثير: ((وقد ذهب طائفةٌ كثيرةٌ من العلماء أنّ هذه محمولةٌ على أهل الكتاب ومن دخل في دينهم قبل النّسخ والتّبديل إذا بذلوا الجزية. وقال آخرون: بل هي منسوخةٌ بآية القتال وأنّه يجب أن يدعى جميع الأمم إلى الدّخول في الدّين الحنيف دين الإسلام فإن أبى أحدٌ منهم الدّخول فيه ولم ينقد له أو يبذل الجزية، قوتل حتّى يقتل. وهذا معنى الإكراه ....))
فالمفهوم هنا التفريق بين الأمرين وأنا مراده بالنسخ في العبارة الأولى ليس نسخ الآية].

القول الرابع: أن معنى الآية النهي عن القول عمن دخل في الإسلام بعد حرب إنه قد دخله مكرها، لأنه إذا رضي بالإسلام بعد الحرب وصح إسلامه فليس بمكره. ذكره الزجاج وذكره ابن كثير تعريضا.
وقد جاء في الصحيح : «عجب ربّك من قومٍ يقادون إلى الجنّة في السّلاسل» .
[ويدخل هذا تحت القول بأن النهي على عمومه فلا يُكره أي أحد على الإسلام]
القول الخامس: إن الآية في معنى الخبر عن عدم الحاجة إلى إكراه أي كان على الدخول في الإسلام لكونه دين الحق الواضح الجلي , كما لا ينفع الإسلام صاحبه إلا إذا دخله عن رضى , أما المكره فلا ينفعه دخوله الإسلام ولا ينجيه من العذاب. وهذا ظاهر قول ابن عطية وهو قول ابن كثير. وهو الراجح لعموم اللفظ , والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ولا تعارض بين الآية وبين الآيات التي تحث على الجهاد وقتل الكفار , فأما من بذل الجزية من أهل الذمة أو المستأمنين أو المعاهدين : فأمرهم واضح , وأما المحاربين لله ولرسوله فهؤلاء يقاتلوا حتى تكسر شوكتهم أو يدخلوا في الإسلام أو يبذلوا الجزية عن صغار وذل.

ويدل على هذا تنوع ما جاء في سبب نزول الآية منها ما ذكرناه سابقا وأيضا جاء فيه:
ما رواه ابن جبير عن ابن عباس قوله في سبب نزول الاية: «كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل اللّه عز وجل: {لا إكراه في الدّين قد تبيّن الرّشد من الغي}». رواه أبو داود والنّسائيّ. ذكره ابن كثير. [وإن كان قد استدل بعضهم بهذا الأثر على أن الآية من باب العام الذي أريد به الخصوص (أي أهل الكتاب)]


التقويم: أ
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 5 شوال 1440هـ/8-06-2019م, 08:47 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,841
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر القسي مشاهدة المشاركة
الفوائد من قصة طالوت في سورة البقرة

- عند نزول الملمات على الناس أن تهرع لأنبيائها ولا يكفي أن يتجه قلة من القوم بل على القوم أو جمعهم أو أغلبهم أن يتجهوا لأنبيائهم ولربهم ويسألوهم حاجتهم من بعد موسى [ما وجه ما تحته خط؟]
- الظاهر من الآيات أن النبوة كانت منفصلة عن الملك وكان الأنبياء يسددون الملوك وينصحونهم , فطالما كان الملك يتبع النبي كانوا ينصرون وكلما شذ الملوك هزموا , وذلك بخلاف الرسل وإليه أشارت الآية ( من بعد موسى ) وكذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان هو السلطة الأعلى في كل شيء وإلى يرجع الأمر كله من بعد الله . [الدليل الأقرب: { إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله}]
- لما اشترط بنو إسرائيل على النبي أنهم يقاتلون في حال بعث الله لهم ملكا يقاتلون معه امتحنهم الله بأن أرسل لهم ملكاً من غير السبط الذي عهدوا منهم الملكية وهم بنو يهوذا , فكان طالوت من غيرهم , فلما اشترطوا ابتلوا وامتحنوا ثم ناقشوا وجادلوا في أمر الله وكان من أمرهم ما كان , لذلك كان الواجب على المؤمن الانصياع لأمر الله ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم )
- بزغت من بني إسرائيل نيتهم الحقيقية في طلب الجهاد والقتال فقالوا ( ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) فهذه نيتهم الحقيقية استرداد الملك والسلطة وليس في سبيل الله , لذلك لم صمدوا في ساحات الوغى والقتال , لذلك على المؤمن ألا يتمنى لقاء العدو كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث ( لا تتمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا ) وذكلك قوله صلى الله عليه وسلم في تحديد نية الجهاد ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) .
- لما لم يكن الملك على العهد الذي عهدوه ومن القوم الذين عهدوا منهم الملكية نعنتوا وحادوا عن أمر الله وهذا عهدهم كما في قصة بقرة بني إسرائيل , وأعطوا حججا واهية في مجادلتهم بأن من صفات الملك بأن الملكية من جنس محدد وأيضاً ليس لديه مال كثير , فرد عليهم نبيهم وعلمهم أن الملك له صفتان رئيسيتان وهي العلم والقوة الجسمية , لذلك علمنا نبينا أن القيادة ليست من قوم بعينهم فولى أسامة وولى عبد الله ابن ام مكتوم وغيرهم كثير , وفوق كل ذلك نبههم نبيهم أن الملك هو من أمر الله والله يمنحه من يشاء فما عليهم إلا التسليم لأمر الله والانقياد له قلباً وقالباً .
- وزاد تعنت بني إسرائيل أن طلبوا من نبيهم علامة وآية على ملك طالوت عليهم , فلما أجابهم الله لما طلبوا لم يذعن منهم لأمر اللك إلا قليل . فمن هذا كله على المؤمن الانقياد لأمر الله والطواعية له عن رضى من قلبه ونفسه وهذا هو الإيمان المطلوب شرعاً .
- ابتلاء الله سبحانه وتعالى لعباده يكون في الأمور الميسورة و التي يستطيع أي أحد أن يلتزم بها بدون مشقة [هذا ليس قيدًا، فقد يشق على المرء ما يُبتلى به ولكن القيد أن الله عز وجل لا يكلف نفسًا إلا وسعها؛ وإن شق عليهم فهو في وسعهم.
ولذلك شُرع الصبر ووجب وهو حبس النفس]
, فطلب منهم ملكهم ألا يشربوا من النهر الذي يمشون عليه والذي يريد أن يشرب يأخذ بكف يده فمن انقاد كفته هذه الكف من الماء ومن لم يذعن وأخذ فوق حاجته وفوق القدر المسموح به لم يكفه مهما شرب من الماء , وكذلك ما ابتلى الله به عباده المؤمنون فمن أخذ القدر المحدد كفاه ومن زاد ولم يقنع لم يشبعه شيء ( نسأل الله القناعة )
- عند الابتلاء والاختبار والامتحان لا يثبت إلا من روض نفسه وقنعها بما سمح الله به ( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) لا يوفق إلى السداد في الاختبار إلا من ألزم نفسه طاعة الله في الرخاء .
- عند الاختبار يظهر يقين أهل اليقين , ويظهر خور ( بفتح الواو ) وضعف أهل الجهل والضلال .
- فائدة القصص والأمثال في تفتيح العقول وتنويرها , وشد همة القلوب وتثبيتها . لذلك قص الله علينا في كتابه أنواع القصص حتى نأخذ منها العبرة والفائدة .
- عند ثبات المؤمنين ينصرهم الله تعالى , ونصر الله سبحانه لا يأتي إلا بعد الامحتان والختبار لعباده ويكون نصره لهم تكريماً لهم ورضاً عليهم .
- وهذه حكمة الله خالدة إلى يوم القيامة وهي سنة التدافع بين الناس بين اهل الحق والباطل , فكلما التزم أهلالحق بحقهم كانوا اهلالنصر والظفر والفلاح , وكلما تركوا حقهم تعالت عليهم الأمم حتى يرجعوا إلى دينهم .

تحرير القول في معنى لا إكراه في الدين
الدين : المعتقد والملة
الإكراه : الإكراه الحاصل في الملة والمعتقد حصراً
القول الأول : أن النهي هنا من باب الخبر ( أي لا يتصور فيه الإكراه بعد وضوح أدلته , وما يظهر أنه إكراه فليس بإكراه حقيقة ) وعلى هذا القول الآية منسوخة نسختها آية السيف .
وعلى هذا القول يجب أن يدعى جميع الأمم إلى الإسلام فمن لم ينقد له أو يدفع الجزية قوتل حتى يقتل وهذا معنى الإكراه هنا ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) , وفسر الإكراه بشكل واضح في حديث الذي رواه الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل أسلم قال إني أجدني كارها قال وإن كنت كارهاً ) فإن النبي لم يكرهه على الإسلام بل دعاه إليه فأخبر عن نفسه بأنها كراهة له فقال له أسلم وإن كنت كارها فإن الله سيرزقك حسن النبية والإخلاص

القول الثاني : أنها من باب النهي ( لا تكرهوا في الدين ولا تجبروا أحداً عليه ) وعلى هذا القول هي مخصوصة بأهل الكتاب الذين قبلوا الجزية
لا تكرهوا أحدا عليه فإنه بين وواضح لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره دخل فيه على بينة ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وقلبه فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا
بارك الله فيكم، أحسنتم استخلاص الفوائد، وأما تحرير المسألة فقد اختصرتم جدًا في الأقوال فهي وإن كانت تُصنف على قولين كما تفضلتم إلا أن على القول بأنه من باب النهي تفصيل أكبر.
وقد سبق وأجبتم على هذا المجلس، وللأسف فإن الدرجة لن تختلف كثيرًا عما سبق لضعف إجابة السؤال الثاني، مع التأخر على إجابة المجلس، وأرجو أن تستفيدوا من تحرير أستاذة أمل عبد الرحمن للمسألة عند تصحيحها لذاك المجلس هنا:
http://www.afaqattaiseer.net/vb/show...13&postcount=6
وفقكم الله وسددكم.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 شعبان 1441هـ/1-04-2020م, 04:27 PM
الشيماء وهبه الشيماء وهبه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 1,453
افتراضي

أجب على الأسئلة التالية:
1: اذكر الفوائد التي استفدتها من قصة طالوت.
- يقص الله تعالى علينا القصص للانتفاع بها وفقه العظة منها، فبعد أن أمر عباده المؤمنين بالقتال في سبيل الله وأمرهم بالإنفاق ووعدهم بالثواب وأنذرهم بملاقاته يوم يرجعون إليه، يقص عليهم حال بني إسرائيل في الجهاد وكيف منهم من جبن فخاب وخسر ومنهم من ثبت وصبر ففاز بالنصر والملك، وفي هذا حث للعباد أن يمتثلوا للأمر ويقتدوا بعباد الله الصالحين في كل زمان ومكان.

- { من بعد موسى } لما فرط القوم فيما أمرهم به موسى وحادوا عن الطريق المستقيم أصابهم الضعف والذل والهوان وغلبهم أعدائهم، وفي هذا العبرة أن من أعظم أسباب النصر هو الاستقامة على طريق الحق وشريعة الله، وأن الله يقذف بالرعب في قلوب الأعداء بالإيمان الذي وقر في قلب جنده.

- { ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل } طلب الملأ من بني إسرائيل القتال، والملأ هم جميع القوم أو أشرافهم، وعلى القول أنهم جميع القوم فالعجب أن الكل تولى ولم يبق إلا قليلًا منهم؛ فلا تغرنا الكثرة ولا نستهين بالقلة.
- وعلى القول أنهم أشراف القوم، فما ذكر الله تعالى لهم خبرًا ولا وصفًا، بل ذكر الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم؛ فليست العبرة بالغنى والسيادة بل العبرة بما وقر في القلب فهو الذي يثبت وقت المحن؛ فلنتزود بالإيمان بالله ونتيقن بحسن العاقبة للمؤمنين.


- { ابعث لنا ملكًا } تشوف القوم لملكًا ينتصرون به على أعدائهم، فأرسل الله لهم دباغًا وقيل ساقيًا فاحتقروه، والدرس هنا أن النصر لا يلزمه الملك والغنى؛ ولكن يلزمه قوة في العلم والحكمة وقوة في الجسد، وهذا هو ما يتحقق به النصر، فالواجب على أمة الإسلام التزود بهاتين الصفتين فبهم يتحقق النصر بإذن الله.


- { قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا} لما فسدت النية فسد العمل، فتولى القوم بعد أن تمنوا بأنفسهم القتال؛
وذلك لأنهم لم تكن لهم نية في إعلاء كلمة الحق والتوحيد بين العباد، بل كانوا يطمعون في تعويض ما خسروه من ديار وأموال، فلما وجدوا أنهم قد يخسرون حياتهم أيضًا تولوا، ونسوا أن الربح متحقق في كل الأحوال " إما نصر أو شهادة "، ولذلك ما ثبت في النهاية إلا الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وواجدون ما وعدهم.

- { قال إن الله اصطفاه عليكم } اصطفاء الله لعباده رزق وفضل يؤتيه من يشاء بحكمته وعلمه جل وعلا، فلا يكن في القلب حسد أو غل لأحد، وإن طمع فيما عند الله فليأخذ بالأسباب ويتزود بالإيمان ويرجوا فضل الرحمن.


- {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ } مقدسات الأنبياء ورموزهم، ومثلها بيوت الله في أرضه من المحرمات التي يعظمها المؤمن ويجد في المحافظة عليها والدفاع عنها سكينة وتقوى { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب }، فالعجب ممن يفرط في المقدسات ويدنسها بالمحرمات فكيف يستقيم قلبه على الهدى والحق !


- { فمن شرب منه فليس مني }......فشربوا منه إلا قليلًا منهم } هكذا الدنيا لو أتيتها بشهوة وإقبال ما يكفيك منها القليل أبدًا، ولكن من أقبل عليها بحذر يطلب الكفاف فقط فسينجوا بتوفيق الله؛
وذلك أن القوم أقبلوا على النهر في عطش شديد، فحذرهم طالوت بأن عليهم أخذ غرفة باليد فقط، فلو استقر الأمر في نفوسهم وعلموا خطر أخذهم أكثر من ذلك لتهيئت النفوس ورضيت بالقليل؛ ولكن كانت الخسارة بطمع النفس وعدم الرضا والقناعة بأمر الله.


- { فهزموهم بإذن الله } نسبة الفضل لله أولًا وآخرًا في كل شىء من أسباب التوفيق للعبد، وهم القوم قد ثبتوا في كل الاختبارات واجتازوا كل المحن وفازوا بالنصر فيحذرهم الغني ألا يتملكهم العجب والغرور بذلك، فنسبة الفضل إليه من قبل ومن بعد، فما قدروا على أعدائهم إلا بإذن ربهم وإعانته عليهم جل وعلا.


- الإبتلاء سنة الله في كونه، وسنة الله على عباده المؤمنين خاصة، ولكن الواجب على العبد أن يسأل الله العافية وألا يتمنى البلاء فمهما بلغ إيمانه لا يضمن تقلب قلبه والله الحفيظ من قبل ومن بعد، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاثبتوا».


2: حرّر القول في معنى قوله تعالى: {لا إكراه في الدين}.

تأول المفسرون معنى الآية على أربعة أقوال:

القول الأول: أن الآية منسوخة بقوله تعالى { واقتلوهم حيث ثقفتموهم }. ذكره الزجاج ورواه ابن عطية عن الطبري وأشار له ابن كثير
قاله الزهري عن زيد بن أسلم «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين لا يكره أحدا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتلوهم، فاستأذن الله في قتالهم فأذن له» ذكره ابن عطية وقال يلزم من هذا أن تكون الآية مكية وأنها من آيات الموادعة التي نسختها آية السيف.


القول الثاني: أن الآية محكمة وقد نزلت في أهل الكتاب الذين قبلوا بدفع الجزية، فلا يكرهون على الإيمان،
وأما مشركوا العرب من أهل قريش فليس لهم إلا السيف أو ينجوا بإيمانهم. ذكره الزجاج ورواه ابن عطية عن قتادة والضحاك وأشار ابن كثير أنه قول طائفة من العلماء.


القول الثالث: أن المعنى النهي عن وصف من دخل في الإسلام بعد الحرب أنه قد دخل كرهًا، وذلك لأنه إن صح إسلامه فليس بمكره. ذكره الزجاج
ومثال ذلك الأسارى الذين يقدمون على بلاد المسلمين في الحروب فيعرفون دينهم ويدخلون فيه برضا وقناعة وفيهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم «عجب ربّك من قومٍ يقادون إلى الجنّة في السّلاسل» ذكره ابن كثير .


القول الرابع: أن تلك الآية قد نزلت في قوم من الأنصار خاصة، ومما روي في ذلك:
- عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ قال: «كانت المرأة تكون مقلاتًا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولدٌ أن تهوّده، فلمّا أجليت بنو النّضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل اللّه عزّ وجلّ: {لا إكراه في الدّين قد تبيّن الرّشد من الغيّ}».
وقد رواه أبو داود والنّسائيّ جميعًا عن بندار به ومن وجوهٍ أخر عن شعبة به نحوه. وقد رواه ابن أبي حاتمٍ وابن حبّان في صحيحه من حديث شعبة به، وهكذا ذكر مجاهدٌ وسعيد بن جبيرٍ والشّعبيّ والحسن البصريّ وغيرهم:
«أنّها نزلت في ذلك». ذكره ابن عطية وابن كثير.


- عن سعيد بن جبيرٍ عن ابن عبّاسٍ قوله: {لا إكراه في الدّين} قال: «نزلت في رجلٍ من الأنصار من بني سالم بن عوفٍ يقال له: الحصينيّ كان له ابنان نصرانيّان، وكان هو رجلًا مسلمًا فقال للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: ألا أستكرههما فإنّهما قد أبيا إلّا النّصرانيّة؟ فأنزل اللّه فيه ذلك».
رواه ابن جريرٍ وروى السّدّيّ نحو ذلك
. ذكره ابن عطية وابن كثير


وقد رجح ابن كثير القول الرابع في أنها نزلت في قوم من الأنصار خاصة، ولكن حكمها عام والمعنى: أنه أمر للمسلمين بعدم إكراه أحد على الدخول في الإسلام وذلك بعد أن ظهر أمره واضحًا وأقيمت الحجج والبراهين على أنه الدين الحق، فلا حاجة للإكراه بعد ذلك.


هذا والله أعلى وأعلم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 9 شعبان 1441هـ/2-04-2020م, 10:33 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,614
افتراضي

تابع التقويم


الشيماء وهبة أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
خصمت نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الرابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir