دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4 رمضان 1440هـ/8-05-2019م, 02:37 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,546
افتراضي مجلس أداء التطبيق الخامس من تطبيقات دورة مهارات التفسير

مجلس أداء التطبيق الخامس من تطبيقات دورة مهارات التفسير



تنبيهات:
(1)

يُنصح بتنزيل برنامج الشاملة على حاسوبكم، والاستفادة منه في البحث عن النقول.
ومن كانت لديه صعوبة في معرفة طريقة البحث عليه، فلا يتردد بالسؤال.
وفي هذا الفيديو شرح طريقة عمل مجال بحث لكتب أهل اللغة عن طريق برنامج مكتبة الشاملة:

[/RIGHT]
[/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]

(2)
أرجو عمل تعليق في نهاية التطبيق - حسب كل مرتبة- فيه بيان الآتي:
المرتبة الأولى:
- الكتب التي وجدت فيها:
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
المرتبة الثانية:
- الكتب التي وجدت فيها:
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
وهكذا في كل مرتبة....


  #2  
قديم 15 رمضان 1440هـ/19-05-2019م, 08:01 PM
عبدالكريم الشملان عبدالكريم الشملان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 474
افتراضي

التطبيق الثالث - الدرس 7، الثلاثاء 2/9/1440
‏جمع أقوال علماء اللغة في معنى " ضريع" في قول الله تعالى " ليس لهم طعام إلا من ضريع"
- أقوال السلف من المفسرين في معنى "ضريع":-
‏قال الفراء (ت/ 207هـ)
" ‏وهو نبت يقال له : الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه: الضريع إذا يبس ، وهو سم "،معاني القرآن( 3/ 257) .
‏قال أبو عبيدة ، معمر بن المثنى(ث210هـ) إلا من ضريع: الضريع عند العرب ، الشبرق : شجر " مجاز القرآن( 2/296).
قال الزجاج ( ت/311هـ)
" ليس لهم طعام إلا من ضريع "يعني لأهل النار ، و الضريع الشبرق ، وهو جنس من الشجر ، إذا كان رطبا فهو شبرق ، فإذا هو يبس فهو الضريع ، قال كفار قريش :الضريع لتسمن عليه أبلنا.." معاني القرآن(5/317).
قال ابن الأنباري ( ت / 327هـ)
" وقد خرج بعضهم قول الله تعالى " ليس لهم طعام إلا من ضريع " من هذا المعنى التأويل : من الضريع طعامه فلا طعام له ، ومنه قول العرب ما لفلان راحة إلا السير والعمل ، أي من هذان راحته ،فهو غير مستريح "
-الأضداد (318) .
‏-قال ابن فارس ( ت/ 395هـ ) مادة " ضرع":- " ومما شذ عن هذا الباب "الضريع "وهو نبت ، ويمكن أن يحمل على الباب فيقال : ذلك يدل على الضغط و المزاحمة ، معجم مقاييس اللغة(615-614)
‏قال ابن عطية (ت /542هـ )
" واختلف الناس في " الضريع "فقال الحسن وجماعة من المفسرين : هو الزقوم ،... وقال سعيد بن جابر :الضريع " شبرق من النار ، .. وقيل الضريع : العشرق ،... وقال بعض اللغويين " الضريع " :يبس العرفج إذا تحطم ، وقال آخرون هو :رطب العرفج ، وقال الزجاج :هو نبات العوسج ، المحرر الوجيز(5/473).
قال النيسابوري (ت / 553هـ) :
" ‏و الضريع : ‏شجرة شائكة إذا أكلته الإبل هزلت ، ‏أو هو وصف من الضراعة لا اسم، أي : ليس فيها طعام إلا ما عدا الهوان ، إو إذا طعموا تضرعوا عنده " .
إيجاز البيان عن معاني القرآن (2/874-875).
قال العكبري (ت/616 هـ )
" ‏إلا من ضريع" " يجوز أن يكون في موضع نصب على أصل الباب وأن يكون رفعا على البدل" ،
التبيان في إعراب القرآن (2/460).
قال القرطبي (ت/671 هـ ) :
‏قال عكرمة ومجاهد : الضريع : ‏نبت ذو شوك لاصق بالأرض ، ‏تسميها قريش الشبرق ‏إذا كان رطبا، ‏فإذا يبس فهو الضريع ، ‏قال الخليل: الضريع : ‏نبات أخضر منتن الريح يرمى في البحر ، ‏وقال ابن كيسان :هو طعام يتضرعون عنده و يذلون ، و ‏يتضرعون إلى الله تعالى طلبا للخلاص ، فسمي بذلك ، ‏قال أبو جعفر النحاس: ‏قد يكون مشتقا ‏من الضارع ‏هو الذليل، ‏أي ذا ضراعة، ‏أي من شربه ذليل تلحقه ضراعة ، ‏وعن الحسن: هو الزقوم ،وقيل :واد في جهنم "
‏الجامع لأحكام القرآن(20/30-29).
قال أبو حيان(ت/745 هـ)
" الضريع ‏:قال أبو حنيفة: ‏وأظن أنه صاحب بالنبات ، الضريع : الشبرق ‏، لا تعقد السائمة ‏عليه شحماً ولا لحماً..، ‏قال بعض اللغويين: يبيس العرفج ‏إذا تحطم، وقال : ‏الزجاج هـو نبات كالعوسج، وقال الخليل: ‏نبات أخضر منين الريح يرمون في البحر" .
‏البحر المحيط( 10/460-461)
‏قال السمين الحلبي( ت /756 هـ )
" ‏قوله "ضريع" ‏:هو الشجر في النار، وقيل :حجارة ، وقيل : هو الزقوم ، وقال أبو حنيفة : هو الشبرق ، وهو مرعى سوء ، لا تعقد عليه السائمة شحما ولالحما ،.... وقيل :هو يبيس العرفج إذا تحطم ، وقال الخليل: نبت أخضر منتن الرائحة يرمي به البحر ، وقيل نبت يشبه العوسج، ‏و الضراعة: الذلة والاستكانة من ذلك " .
الدر المصون(10/766-767)
‏قال ابن كثير(ت / 774 هـ )
" ‏قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس شجر من النار ، وقال سعيد بن جبير هو الزقوم ، وعنه أنها الحجارة ، وقال ابن عباس : هو الشبرق ، وقال عكرمة . وهو الشجرة ذات شوك لاطئة بالأرض ،
تفسير القرآن العظيم (8/377).
‏قال الفيروز آبادي(ت/817 هـ )
" والضريع : كالأمير ، الشبرق ، أو يبيسه ، أو :نبات ،رطبه يسمى شبرقا ، و يابسه ضريعا ، لا تقربه دابة خبيثة ، " والضريع " السُّلاَّء و العوسج الرطب ، ‏أو نبات في الماء الآجن ، ‏له عروق لا تصل إلى الأرض، ‏أو شي في جهنم أمر من الصبر، ‏وأنتن من الجيفة ، و أحَرُّ من النار، ‏ونبات منتن يرمي به البحر ، و يبيس كل شجرة ، و الخمر أو رقيقها ، و الجلدة ‏على العظم تحت اللحم".
القاموس المحيط ( 957-958).
‏قال أبو السعود(ت / 982 هـ )
" ‏والضريع :يبس الشبرق ، ‏وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبا، و‏إذا يبس تحامته ، ‏وهو سم قاتل، وقيل : ‏هي شجرة نارية تشبه الضريع، ‏وقال ابن كيسان: ‏هو طعام يضرعون عنده و ينذلون و يتضرعون الى الله تعالى طلباً للخلاص منه ، فسمى بذلك ، وهذا طعام لبعض أهل النار " ( إرشاد العقل السليم ) 9/149).
‏قال ابن عاشور( ت/1339هـ )
" ‏والضريع يابس الشبرق وهو ذو شوك إذا كان رطباً، فإذا يبس سمى ضريعاً ، وحينئذ يصير مسموماً ، ‏وهو مرعى للإبل والحمار الوحشي إذا كان رطبا ، ( التحرير و التنوير ،(30 /297)

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 3 شوال 1440هـ/6-06-2019م, 07:17 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,452
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالكريم الشملان مشاهدة المشاركة
التطبيق الثالث - الدرس 7، الثلاثاء 2/9/1440
‏جمع أقوال علماء اللغة في معنى " ضريع" في قول الله تعالى " ليس لهم طعام إلا من ضريع"
- أقوال السلف من المفسرين في معنى "ضريع":-
‏قال الفراء (ت/ 207هـ)
" ‏وهو نبت يقال له : الشبرق ، وأهل الحجاز يسمونه: الضريع إذا يبس ، وهو سم "،معاني القرآن( 3/ 257) .
‏قال أبو عبيدة ، معمر بن المثنى(ث210هـ) إلا من ضريع: الضريع عند العرب ، الشبرق : شجر " مجاز القرآن( 2/296).
قال الزجاج ( ت/311هـ)
" ليس لهم طعام إلا من ضريع "يعني لأهل النار ، و الضريع الشبرق ، وهو جنس من الشجر ، إذا كان رطبا فهو شبرق ، فإذا هو يبس فهو الضريع ، قال كفار قريش :الضريع لتسمن عليه أبلنا.." معاني القرآن(5/317).
قال ابن الأنباري ( ت / 327هـ)
" وقد خرج بعضهم قول الله تعالى " ليس لهم طعام إلا من ضريع " من هذا المعنى التأويل : من الضريع طعامه فلا طعام له ، ومنه قول العرب ما لفلان راحة إلا السير والعمل ، أي من هذان راحته ،فهو غير مستريح "
-الأضداد (318) .
‏-قال ابن فارس ( ت/ 395هـ ) مادة " ضرع":- " ومما شذ عن هذا الباب "الضريع "وهو نبت ، ويمكن أن يحمل على الباب فيقال : ذلك يدل على الضغط و المزاحمة ، معجم مقاييس اللغة(615-614)
‏قال ابن عطية (ت /542هـ )
" واختلف الناس في " الضريع "فقال الحسن وجماعة من المفسرين : هو الزقوم ،... وقال سعيد بن جابر :الضريع " شبرق من النار ، .. وقيل الضريع : العشرق ،... وقال بعض اللغويين " الضريع " :يبس العرفج إذا تحطم ، وقال آخرون هو :رطب العرفج ، وقال الزجاج :هو نبات العوسج ، المحرر الوجيز(5/473).
قال النيسابوري (ت / 553هـ) :
" ‏و الضريع : ‏شجرة شائكة إذا أكلته الإبل هزلت ، ‏أو هو وصف من الضراعة لا اسم، أي : ليس فيها طعام إلا ما عدا الهوان ، إو إذا طعموا تضرعوا عنده " .
إيجاز البيان عن معاني القرآن (2/874-875).
قال العكبري (ت/616 هـ )
" ‏إلا من ضريع" " يجوز أن يكون في موضع نصب على أصل الباب وأن يكون رفعا على البدل" ،
التبيان في إعراب القرآن (2/460).
قال القرطبي (ت/671 هـ ) :
‏قال عكرمة ومجاهد : الضريع : ‏نبت ذو شوك لاصق بالأرض ، ‏تسميها قريش الشبرق ‏إذا كان رطبا، ‏فإذا يبس فهو الضريع ، ‏قال الخليل: الضريع : ‏نبات أخضر منتن الريح يرمى في البحر ، ‏وقال ابن كيسان :هو طعام يتضرعون عنده و يذلون ، و ‏يتضرعون إلى الله تعالى طلبا للخلاص ، فسمي بذلك ، ‏قال أبو جعفر النحاس: ‏قد يكون مشتقا ‏من الضارع ‏هو الذليل، ‏أي ذا ضراعة، ‏أي من شربه ذليل تلحقه ضراعة ، ‏وعن الحسن: هو الزقوم ،وقيل :واد في جهنم "
‏الجامع لأحكام القرآن(20/30-29).
قال أبو حيان(ت/745 هـ)
" الضريع ‏:قال أبو حنيفة: ‏وأظن أنه صاحب بالنبات ، الضريع : الشبرق ‏، لا تعقد السائمة ‏عليه شحماً ولا لحماً..، ‏قال بعض اللغويين: يبيس العرفج ‏إذا تحطم، وقال : ‏الزجاج هـو نبات كالعوسج، وقال الخليل: ‏نبات أخضر منين الريح يرمون في البحر" .
‏البحر المحيط( 10/460-461)
‏قال السمين الحلبي( ت /756 هـ )
" ‏قوله "ضريع" ‏:هو الشجر في النار، وقيل :حجارة ، وقيل : هو الزقوم ، وقال أبو حنيفة : هو الشبرق ، وهو مرعى سوء ، لا تعقد عليه السائمة شحما ولالحما ،.... وقيل :هو يبيس العرفج إذا تحطم ، وقال الخليل: نبت أخضر منتن الرائحة يرمي به البحر ، وقيل نبت يشبه العوسج، ‏و الضراعة: الذلة والاستكانة من ذلك " .
الدر المصون(10/766-767)
‏قال ابن كثير(ت / 774 هـ )
" ‏قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس شجر من النار ، وقال سعيد بن جبير هو الزقوم ، وعنه أنها الحجارة ، وقال ابن عباس : هو الشبرق ، وقال عكرمة . وهو الشجرة ذات شوك لاطئة بالأرض ،
تفسير القرآن العظيم (8/377).
‏قال الفيروز آبادي(ت/817 هـ )
" والضريع : كالأمير ، الشبرق ، أو يبيسه ، أو :نبات ،رطبه يسمى شبرقا ، و يابسه ضريعا ، لا تقربه دابة خبيثة ، " والضريع " السُّلاَّء و العوسج الرطب ، ‏أو نبات في الماء الآجن ، ‏له عروق لا تصل إلى الأرض، ‏أو شي في جهنم أمر من الصبر، ‏وأنتن من الجيفة ، و أحَرُّ من النار، ‏ونبات منتن يرمي به البحر ، و يبيس كل شجرة ، و الخمر أو رقيقها ، و الجلدة ‏على العظم تحت اللحم".
القاموس المحيط ( 957-958).
‏قال أبو السعود(ت / 982 هـ )
" ‏والضريع :يبس الشبرق ، ‏وهو شوك ترعاه الإبل ما دام رطبا، و‏إذا يبس تحامته ، ‏وهو سم قاتل، وقيل : ‏هي شجرة نارية تشبه الضريع، ‏وقال ابن كيسان: ‏هو طعام يضرعون عنده و ينذلون و يتضرعون الى الله تعالى طلباً للخلاص منه ، فسمى بذلك ، وهذا طعام لبعض أهل النار " ( إرشاد العقل السليم ) 9/149).
‏قال ابن عاشور( ت/1339هـ )
" ‏والضريع يابس الشبرق وهو ذو شوك إذا كان رطباً، فإذا يبس سمى ضريعاً ، وحينئذ يصير مسموماً ، ‏وهو مرعى للإبل والحمار الوحشي إذا كان رطبا ، ( التحرير و التنوير ،(30 /297)
أحسنت، بارك الله فيك ونفع بك.
أثني على حسن اختيارك للمصادر والترتيب التاريخي لها، والمحافظة على ذكر اسم المؤلف وتاريخ وفاته مع كل نقل، كذا عزو النقول بذكر الكتاب والجزء والصفحة.
الملحوظات:
1. يظهر لي غياب كتب المرتبة الثانية - بحسب ما ذُكر في الدرس السابع -، على أهميتها فهي معتنية بغريب القرآن.
فأرجو مراجعتها هنا، وإضافة ما يلزم قبل حل التطبيق الثامن بإذن الله.
http://www.afaqattaiseer.net/vb/show...054#post322054
2. أرجو مراجعة التنبيهات التي أُضيفت للمشاركة الأولى من هذا الموضوع، وعمل هذه القائمة:

المرتبة الأولى:

- الكتب التي وجدت فيها:
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
المرتبة الثانية:
- الكتب التي وجدت فيها:
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
وهكذا في كل مرتبة....
وفائدة هذه القائمة، عند تحرير الأقوال ربما ترى أنك بحاجة للبحث في مصادر أخرى فحتى تميز بين المصادر التي بحثت فيها مسبقًا ولم تجد نقولا متعلقة ببحثك، وبين المصادر التي تعذر عليك الوصول إليها وربما تجدها فيما بعد، يُفضل عمل هذه القائمة.
وبالنسبة لنا لنعرف ما لم تجده فربما نساعدك في الوصول إليه.

3. التنسيق يساعدك على التمييز بين النقول وسهولة التحرير فيما بعد، فيُفضل عمله إلا إن تعذر عليك.
4. يُفضل كتابة اسم المؤلف كاملا كما هو مذكور في الجمهرة، فمع الوقت وكثرة التدريب تحفظه بإذن الله.

التقويم: أ
وفقك الله وسددك.


رد مع اقتباس
  #4  
قديم يوم أمس, 01:22 AM
ميمونة التيجاني ميمونة التيجاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
الدولة: Makkah almokrmah
المشاركات: 332
افتراضي

معنى "ضريع" في قول الله تعالى: {ليس لهم طعام إلا من ضريع}
جاء في معنى "ضريع" في قول الله تعالى: {ليس لهم طعام إلا من ضريع} العديد من الاقوال
و اكثر علماء التفسير و اللغة على انه نبات و قال بعضهم هو نبات الشبرق و هو سام و قال بعضهم انه حجارة وقيل هو شيء يطرحه البحر المالح، وقيل شر الطعام و اخبثه و أبشعها و قيل شجر من نار وقيل هُوَ شَجَرٌ مِنْ نَارٍ، وَلَوْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا لَأَحْرَقَتِ الْأَرْضَ وَمَا عَلَيْهَا.وقيل: الضريع واد في جهنم. و قيل بعض ما أخفى الله من العذاب
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) وقوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) يقول: ليس لهؤلاء الذين هم أصحاب الخاشعة العاملة الناصبة يوم القيامة طعام، إلا ما يطعمونه من ضَرِيع. والضريع عند العرب: نبت يُقال له الشِّبْرِق، وتسميه أهل الحجاز الضَّريع إذا يبس، ويسميه غيرهم: الشِّبْرق، وهو سمّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الضريع: الشِّبْرق.
حدثني محمد بن عُبيد المحاربيّ، قال: ثنا عباد بن يعقوب الأسديّ، قال محمد: ثنا، وقال عباد: أخبرنا محمد بن سليمان، عن عبد الرحمن الأصبهانيّ، عن عكرِمة في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشِّبرق.
حدثني يعقوب، قال: ثنا إسماعيل بن عُلَية، عن أبي رجاء، قال: ثني نجدة، رجل من عبد القيس عن عكرمة، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: هي شجرة ذات شوك، لاطئة بالأرض، فإذا كان الربيع سمَّتها قريش الشِّبرق، فإذا هاج العود سمتها الضَّريع.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مِهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن؛ قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (ضَرِيعٍ) قال: الشِّبرق اليابس.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: هو الشبرق إذا يبس يسمى الضريع.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) يقول: من شرّ الطعام، وأبشعه وأخبثه.
حدثني محمد بن عبيد، قال: ثنا شريك بن عبد الله، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الشبرق.
وقال آخرون: الضَّرِيع: الحجارة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الحجارة.
وقال آخرون: الضَّرِيع: شجر من نار.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) يقول: شجر من نار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ) قال: الضريع: الشَّوك من النار. قال: وأما في الدنيا فإنَّ الضريع: الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار
وقوله: (لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ) يقول: لا يُسمن هذا الضريع يوم القيامة أكلته من أهل النار، (ولا يُغني من جوع) يقول: ولا يُشْبعهم من جوع يصيبهم.
و قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي(ت:427هـ):لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ قال محمد وعكرمة وقتادة: وهو نبت ذو شوك لاطئ بالأرض تسمّيه فرش الشرق، فإذا هاج سمّوه الضريع، وهو أخبث طعام وأبشعه، وهي رواية العوفي عن ابن عبّاس، الوالي عنه: هو شجر من نار، وقال ابن زيد: أمّا في الدنيا فإنّ الضريع الشوك اليابس الذي ليس له ورق، تدعوه العرب الضريع، وهو في الآخرة شوك من نار.
وقال الكلبي: لا تقربه دابّة إذا يبس، ولا يرعاه شيء، وقال سعيد بن جبير هو الحجارة، عطاء عن ابن عبّاس: هو شيء يطرحه البحر المالح، يسمّيه أهل اليمن الضريع،
وقد روي عن ابن عبّاس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «الضريع شيء يكون في النار شبه الشوك، أمرّ من الصبر وأنتن من الجيفة وأشدّ حرّا من النار»
[138] «1» سمّاه النبيّ ضريعا، وقال عمرو بن عبيد: لم يقل الحسن في الضريع شيئا، إلّا أنّه قال: هو بعض ما أخفى الله من العذاب، وقال ابن كيسان: هو طعام يضرعون منه ويذلّون ويتضرّعون إلى الله سبحانه، وعلى هذا التأويل يكون المعنى المضرّع.
وقال أبو الدرداء والحسن: يقبّح الله سبحانه وجوه أهل النار يوم القيامة يشبهها بعملهم «2» القبيح في الدنيا، ويحسن وجوه أهل الجنّة يشبّهها بأعمالهم الحسنة في الدنيا، وأنّ الله سبحانه يرسل على أهل النار الجوع حتّى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضريع ويستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصّة، فيذكرون أنّهم كانوا يخبزون الغصص في الدنيا بالماء فيستسقون بعطشهم ألف سنة، ثمّ يسقون من عين آنية لا هنيّة ولا مريّة، فكلّما أدنوه من وجوههم سلخ جلود وجوههم وشواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطّعها، فذلك قوله سبحانه:
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ.
قال المفسّرون: فلمّا نزلت هذه الآية قال المشركون: إنّ إبلنا لتسمن على الضريع، فأنزل الله سبحانه: لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ويقول: فإنّ الإبل ترعاه ما دام رطبا، فإذا يبس فلا يأكله شيء ورطبه يسمّى شبرقا لا ضريعا.
قال مكي بن أبي طالب القيسي(ت:437هـ):في الهداية الى بلوغ النهاية وقال تعالى: {لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ}.
أي: (ليس) لأصحاب هذه (الوجوه) الخاشعة - وهم الكفار - طعام يطعمونه في النار إلا طعام من ضريع.قال ابن عباس: " الضريع: شجر من نار ".
وقال ابن زيد: الضريع: الشوك من النار، والضريع عند العرب شوك يابس [ولا ورق فيه].
وقال عكرمة: الضريع: الحجارة.
وقال الحسن: الضريع: الزقوم وعنه أيضاً: الضريع: الذي يضرع ويذل من أكله لمرارته وخشونته.
وقال عطاء: الضريع: الشبرق. وروي ذلك أيضاً عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، وعلى هذا القول كثير من أهل اللغكة، والشبرق: [شجر] كثير الشوك تعافه الإبل، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إذا يبس، ويسميه غيرهم الشبرق.
وقيل: الضريع واد في جهنم. وقد أخبر الله في هذه الآية بأن لا طعام لهم إلا طعام من ضريع، فأثبت لهم طعاماً، وقال في موضع آخر {فَلَيْسَ لَهُ اليوم هَا هُنَا حَمِيمٌ * وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ} [الحاقة: 35 - 36].
فظاهره أنه قد أوجب لهم طعاما من غسلين فهذاك خلاف ذلك في الظاهر. المعنى في ذلك التقدير: فليس له اليوم هاهنا شراب حميم إلا من غسلين ولا طعام يتنفع به.
(وقيل): الغسلين من الضريع.
وقيل: الغسلين لقوم والضريع لآخرين.
قال أبو عبد الله محمد بن أحمد الخزرجي القرطبي(ت:671هـ):لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ (6)
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُمْ أَيْ لِأَهْلِ النَّارِ. طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ لَمَّا ذَكَرَ شَرَابَهُمْ ذَكَرَ طَعَامَهُمْ. قَالَ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ: الضَّرِيعُ: نَبْتٌ ذُو شَوْكٍ لَاصِقٌ بِالْأَرْضِ، تُسَمِّيهِ قُرَيْشٌ الشِّبْرِقَ إِذَا كَانَ رَطْبًا، فَإِذَا يَبِسَ فَهُوَ الضَّرِيعُ، لَا تَقْرَبُهُ دَابَّةٌ وَلَا بَهِيمَةٌ وَلَا تَرْعَاهُ، وَهُوَ سَمٌّ قَاتِلٌ، وَهُوَ أَخْبَثُ الطَّعَامِ وَأَشْنَعُهُ، عَلَى هَذَا عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ. إِلَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ رَوَى عن ابن عباس قال: هو شي يَرْمِي بِهِ الْبَحْرُ، يُسَمَّى الضَّرِيعَ، مِنْ أَقْوَاتِ الانعام لَا النَّاسِ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الْإِبِلُ لَمْ تَشْبَعْ، وَهَلَكَتْ هَزْلًا. وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ نَبْتٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: «1»
رَعَى الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حَتَّى إِذَا ذَوَى ... وَعَادَ ضَرِيعًا بَانَ مِنْهُ «2» النَّحَائِصُ
وَقَالَ الْهُذَلِيُّ «3» وَذَكَرَ إِبِلًا وَسُوءَ مَرْعَاهَا:
وَحُبِسْنَ فِي هَزْمِ الضَّرِيعِ فَكُلُّهَا ... حَدْبَاءُ دَامِيَةُ الْيَدَيْنِ حَرُودُ «4»
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الضَّرِيعُ: نَبَاتٌ أَخْضَرُ مُنْتِنُ الرِّيحِ، يَرْمِي بِهِ الْبَحْرُ. وَقَالَ الْوَالِبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ نَارٍ، وَلَوْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا لَأَحْرَقَتِ الْأَرْضَ وَمَا عَلَيْهَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الْحِجَارَةُ، وَقَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ شَجَرٌ ذُو شَوْكٍ حَسَبَ مَا هُوَ فِي الدُّنْيَا. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (الضريع: شي يَكُونُ فِي النَّارِ، يُشْبِهُ الشَّوْكَ، أَشَدُّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبْرِ، وَأَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، وَأَحَرُّ مِنَ النَّارِ، سَمَّاهُ اللَّهُ ضَرِيعًا (. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ الْمُتَوَكِّلَ بْنَ حَمْدَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الضَّرِيعَ شَجَرَةٌ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، حَمْلُهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، أَشَدُّ مَرَارَةً مِنَ الصَّبْرِ، فَذَلِكَ طَعَامُهُمْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ بَعْضُ مَا أَخْفَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: هُوَ طَعَامٌ يَضْرَعُونَ عِنْدَهُ وَيَذِلُّونَ، وَيَتَضَرَّعُونَ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، طَلَبًا لِلْخَلَاصِ مِنْهُ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّ آكِلَهُ يَضْرَعُ فِي أَنْ يُعْفَى مِنْهُ، لِكَرَاهَتِهِ وَخُشُونَتِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: قَدْ يَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ الضَّارِعِ، وَهُوَ الذَّلِيلُ، أَيْ ذُو ضَرَاعَةٍ، أَيْ مَنْ شَرِبَهُ ذَلِيلٌ تَلْحَقُهُ ضَرَاعَةٌ. وَعَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا: هُوَ الزَّقُّومُ. وَقِيلَ: هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي موضع آخَرَ: فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ. وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ «1» [الحاقة: 36 - 35]. وَقَالَ هُنَا: إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ وَهُوَ غَيْرُ الْغِسْلِينِ. وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّ النَّارَ دَرَكَاتٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ طَعَامُهُ الزَّقُّومُ، وَمِنْهُمْ مَنْ طَعَامُهُ الْغِسْلِينُ، وَمِنْهُمْ مَنْ طَعَامُهُ الضَّرِيعُ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَابُهُ الْحَمِيمُ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَابُهُ الصَّدِيدُ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: الضَّرِيعُ فِي دَرَجَةٍ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُهُ، وَالزَّقُّومُ فِي دَرَجَةٍ أُخْرَى. وَيَجُوزُ أَنْ تُحْمَلَ الْآيَتَانِ عَلَى حَالَتَيْنِ كَمَا قَالَ: يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ «2» [الرحمن: 44]. الْقُتَبِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّرِيعُ وَشَجَرَةُ الزَّقُّومِ نَبْتَيْنِ مِنَ النَّارِ، أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ. وَكَذَلِكَ سَلَاسِلُ النَّارِ وَأَغْلَالُهَا وَعَقَارِبُهَا وَحَيَّاتُهَا، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى مَا نَعْلَمُ مَا بَقِيَتْ عَلَى النَّارِ. قَالَ: وَإِنَّمَا دَلَّنَا اللَّهُ عَلَى الْغَائِبِ عِنْدَهُ، بِالْحَاضِرِ عِنْدَنَا، فَالْأَسْمَاءُ مُتَّفِقَةُ الدَّلَالَةِ، وَالْمَعَانِي مُخْتَلِفَةٌ. وَكَذَلِكَ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ شَجَرِهَا وَفُرُشِهَا. الْقُشَيْرِيُّ: وَأَمْثَلُ مِنْ قَوْلِ الْقُتَبِيِّ أَنْ نَقُولَ: إِنَّ الَّذِي يُبْقِي الْكَافِرِينَ فِي النَّارِ لِيَدُومَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ، يُبْقِي النَّبَاتَ وَشَجَرَةَ الزَّقُّومِ فِي النَّارِ، لِيُعَذِّبَ بِهَا الْكُفَّارَ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الضَّرِيعَ بِعَيْنِهِ لَا يَنْبُتُ فِي النَّارِ، وَلَا أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَهُ. فَالضَّرِيعُ مِنْ أَقْوَاتِ الْأَنْعَامِ، لَا مِنْ أَقْوَاتِ النَّاسِ. وَإِذَا وَقَعَتِ الْإِبِلُ فِيهِ لَمْ تَشْبَعْ، وَهَلَكَتْ هَزْلًا، فَأَرَادَ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَقْتَاتُونَ بِمَا لَا يُشْبِعُهُمْ، وَضَرَبَ الضَّرِيعَ لَهُ مَثَلًا، أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالْجُوعِ كَمَا يُعَذَّبُ مَنْ قُوتُهُ الضَّرِيعُ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ: وَهَذَا نَظَرٌ سَقِيمٌ مِنْ أَهْلِهِ وَتَأْوِيلٌ دنئ، كَأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ تَحَيَّرُوا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّ الَّذِي أَنْبَتَ فِي هَذَا التُّرَابِ هَذَا الضَّرِيعَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْبِتَهُ فِي حَرِيقِ النَّارِ، جَعَلَ لَنَا فِي الدُّنْيَا مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا، فَلَا النَّارُ تُحْرِقُ الشَّجَرَ، وَلَا رُطُوبَةُ الْمَاءِ فِي الشَّجَرِ تُطْفِئُ النَّارَ، فَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ «3» [يس: 80]. وَكَمَا قِيلَ حِينَ نَزَلَتْ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ «4» [الاسراء: 97]: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وجوههم؟ فقال: [الذي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ [. فَلَا يَتَحَيَّرُ فِي مِثْلِ هَذَا إلا ضعيف القلب. أو ليس قَدْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً «1» غَيْرَها [النساء: 56]، وقال: سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ «2» [إبراهيم: 50]، وقال: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا «3» [المزمل: 12] أَيْ قُيُودًا. وَجَحِيماً (12) وَطَعاماً ذَا غُصَّةٍ (13) قِيلَ: ذَا شَوْكٍ. فَإِنَّمَا يَتَلَوَّنُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ بِهَذِهِ الأشياء(20-29)
قالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الصَّنْعَانِيُّ (ت: 211هـ): - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ} [الغاشية: 6] قَالَ: «هُوَ الشِّبْرِقُ»
وقال أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط، والضريع العوسج الرطب، وَهُوَ نَبَات فِي النَّار، شَبيه العو
ص573 - كتاب ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن - ومن سورة الغاشية - المكتبة الشاملة الحديثة
قال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن وإعرابه معنى ضريع في قوله تعالى (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6)
يعني لأهل النار، والضريع الشبرق.
وهو جنس من الشوك، إذا كان رطباً فهو شبرق، فإذا يبس فهوَ الضَّرِيعُ، قال كفار قريش: إنَّ الضريع لَتَسْمَنُ عليه إبِلُنَا، فقال اللَّه - عزَّ وجلَّ -
ص317 - معاني القرآن وإعرابه للزجاج - سورة الغاشية - المكتبة الشاملة الحديثة
تأويل مشكل القران [ الدينوري، ابن قتيبة ]
وقوله: ليس لهم طعام إلا من ضريع (6) [الغاشية: 6] ، وهو يقول في موضع آخر: فليس له اليوم هاهنا حميم (35) ولا طعام إلا من غسلين (36) [الحاقة: 35، 36] ، فإن النار دركات، والجنة درجات، وعلى قدر الذنوب والحسنات
غريب القران للسجستاني [ السجستاني ، ابن عزيز]
ضريع: نبت بالحجاز يقال لرطبه الشبرق. ( [فصل] الضاد المضمومة) ضربت عليهم الذلة والمسكنة: ألزموها. والذلة: الذل. والمسكنة: فقر النفس. لا يوجد يهودي موسر، ولا فقير غني النفس، وإن تعمل لإزالة ذلك عنه.
تفسير المشكل من غريب القرآن، لمكي بن أبي طالب
نبت بالحجاز يقال / لرطبه الشبرق ( الغاشية ص386) المكتبة الوقفية
والعمدة في غريب القرآن لمكي بن ابي طالب
ضريع : نبت
423 - وقولهم: مِسْكُ بَحْتٌ وظُلْمٌ بَحْتٌ
قال أبو بكر: معناه: لا يشوبه غيره، ولا يخالطه سواه (286) . قال الشاعر (287) :
(ألا مَنَعَتْ ثُمالةُ بطنَ وَجٍّ ... بجُرْدٍ لم تُباحَتْ بالضَّرِيع)
معناه: لم تطعم الضريع [بحتاً] . والضريع (288) : نبت لا يُنجع، ولا يُغني، يسمى يابسه الشِّبْرِق. قال الله عز وجل: {ليسَ لَهُمْ طعامٌ إلاّ من ضَرِيعٍ لا يُسمِنُ ولا يُغني من جوعٍ} (289) . وقال الشاعر (290)
(وحُبِسْنَ في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها ... حدباءُ داميةُ اليدين حَرودُ)
ص474 - كتاب الزاهر في معاني كلمات الناس - وقولهم مسك بحت وظلم بحت - المكتبة الشاملة الحديثة ( ص474
الكشاف للزمخشري
فإن قلت: كيف قيل لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ وفي الحاقة وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ؟
قلت: العذاب ألوان، والمعذبون طبقات، فمنهم. أكلة الزقوم. ومنهم أكلة الغسلين، ومنهم أكلة الضريع: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ. لا يُسْمِنُ مرفوع المحل أو مجروره على وصف طعام. أو ضريع، يعنى: أنّ طعامهم من شيء ليس من مطاعم الإنس، وإنما هو شوك والشوك مما ترعاه الإبل وتتولع به. وهذا نوع منه تنفر عنه ولا تقربه. ومنفعتا الغذاء منتفيتان عنه: وهما إماطة الجوع، وإفادة القوّة والسمن في البدن. أو أريد: أن لا طعام لهم أصلا، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم فضلا عن الإنس، لأن الطعام ما أشبع أو أسمن، وهو منهما بمعزل. كما تقول ليس لفلان ظل إلا الشمس، تريد: نفى الظل على التوكيد. وقيل: قالت كفار قريش: إن الضريع لتسمن عليه إبلنا فنزلت لا يُسْمِنُ فلا يخلو إما أن يتكذبوا ويتعنتوا بذلك وهو الظاهر، فيردّ قولهم بنفي السمن والشبع، وإما أن يصدقوا فيكون المعنى: أن طعامهم من ضريع ليس من جنس ضريعكم، إنما هو من ضريع غير مسمن ولا مغن من جوع.
ص743 - تفسير الزمخشري الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل - سورة الغاشية الآيات إلى - المكتبة الشاملة الحديثة
قال ابو حيان في البحر المحيط
وَالضَّرِيعُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَجَرٌ مِنْ نَارٍ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ: وَجَمَاعَةٌ الزَّقُّومُ.
وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: حِجَارَةٌ مِنْ نَارٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا وقتادة وعكرمة ومجاهد: شِبْرِقُ النَّارِ. وَقِيلَ: الْعَبَشْرَقُ. وَقِيلَ: رَطْبُ الْعَرْفَجِ، وَتَقَدَّمَ مَا قِيلَ فِيهِ فِي الْمُفْرَدَاتِ. وَقِيلَ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ. وَالضَّرِيعُ، إِنْ كَانَ الْغِسْلِينَ وَالزَّقُّومَ، فَظَاهِرٌ وَلَا يَتَنَافَى الْحَصْرُ فِي إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ «2» ، وإِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ. وَإِنْ كَانَتْ أَغْيَارًا مُخْتَلِفَةً، وَالْجَمْعُ بِأَنَّ الزَّقُّومَ لِطَائِفَةٍ، وَالْغِسْلِينَ لِطَائِفَةٍ، وَالضَّرِيعَ لِطَائِفَةٍ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا يُسْمِنُ مَرْفُوعُ الْمَحَلِّ أو مجروره على وصف طَعَامٍ أَوْ ضَرِيعٍ، يَعْنِي أَنَّ طَعَامَهُمْ مِنْ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ مَطَاعِمِ الْإِنْسِ وَإِنَّمَا هُوَ شَوْكٌ، وَالشَّوْكُ مما ترعاه الإبل وتتولع بِهِ، وَهَذَا نَوْعٌ مِنْهُ تَنْفِرُ عَنْهُ وَلَا تَقْرَبُهُ، وَمَنْفَعَتَا الْغِذَاءِ مُنْتَفِيَتَانِ عَنْهُ، وَهُمَا إِمَاطَةُ الْجُوعِ وَإِفَادَةُ الْقُوَّةِ، وَالسِّمَنُ فِي الْبَدَنِ، انْتَهَى. فَقَوْلُهُ: مَرْفُوعُ الْمَحَلِّ أو مجروره على وصف طَعَامٍ أَوْ ضَرِيعٍ. أَمَّا جَرُّهُ عَلَى وَصْفِهِ لِضَرِيعٍ فَيَصِحُّ، لِأَنَّهُ مُثْبَتٌ مَنْفِيٌّ عَنْهُ السِّمَنُ وَالْإِغْنَاءُ مِنَ الْجُوعِ. وَأَمَّا رَفْعُهُ عَلَى وَصْفِهِ لِطَعَامٍ فَلَا يَصِحُّ، لِأَنَّ الطَّعَامَ مَنْفِيٌّ وَلَا يُسْمِنُ، مَنْفِيٌّ فَلَا يَصِحُّ تَرْكِيبُهُ، إِذْ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ: لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ، فَيَصِيرُ الْمَعْنَى: أَنَّ لَهُمْ طَعَامًا يُسْمِنُ وَيُغْنِي مِنْ جُوعٍ مِنْ غَيْرِ ضَرِيعٍ، كَمَا تَقُولُ: لَيْسَ لِزَيْدٍ مَالٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إِلَّا مِنْ مَالِ عَمْرٍو، فَمَعْنَاهُ أَنَّ لَهُ مَالًا يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَالِ عَمْرٍو. وَلَوْ قِيلَ: الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِلْمَحْذُوفِ الْمُقَدَّرِ فِي إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ كَانَ صَحِيحًا، لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنِ اسْمِ لَيْسَ، أَيْ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا كائن مِنْ ضَرِيعٍ، إِذِ الْإِطْعَامُ مِنْ ضَرِيعٍ غَيْرُ مُسْمِنٍ وَلَا مُغْنٍ مِنْ جُوعٍ، وَهَذَا تَرْكِيبٌ صَحِيحٌ وَمَعْنًى وَاضِحٌ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَوْ أُرِيدَ أَنْ لَا طَعَامَ لَهُمْ أَصْلًا، لِأَنَّ الضَّرِيعَ لَيْسَ بِطَعَامٍ لِلْبَهَائِمِ فَضْلًا عَنِ الْإِنْسِ، لِأَنَّ الطَّعَامَ مَا أَشْبَعَ وَأَسْمَنَ، وَهُوَ مِنْهُمَا بِمَعْزِلٍ. كَمَا تَقُولُ: لَيْسَ لِفُلَانٍ ظِلٌّ إِلَّا الشَّمْسُ، تُرِيدُ نَفْيَ الظِّلِّ عَلَى التَّوْكِيدِ. انْتَهَى. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا، إِذْ لَمْ يَنْدَرِجِ الْكَائِنُ مِنَ الضَّرِيعِ تَحْتَ لَفْظَةِ طَعَامٍ، إِذْ لَيْسَ بِطَعَامٍ. وَالظَّاهِرُ الِاتِّصَالُ فِيهِ. وَفِي قَوْلِهِ: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ «1» ، لِأَنَّ الطَّعَامَ هُوَ مَا يَتَطَعَّمُهُ الْإِنْسَانُ، وَهَذَا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْمُسْتَلَذِّ وَالْمَكْرُوهِ وَمَا لَا يُسْتَلَذُّ وَلَا يُسْتَكْرَهُ.
قال الفراء في معاني القران
وقوله عزَّ وجلَّ: لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) وهو نبت يُقال لَهُ: الشِّبْرِق، وأهل الحجاز يسمونه الضريع إِذَا يبس، وهو «4» سم.(ج3 ، ص257)

المرتبة الاولى :
- الكتب التي وجدت فيها:
ابو إسحاق الزجاج في معاني القرآن
الكتب التي بحثت ولم تجد فيها
معاني القرآن، للأخفش الأوسط.
في معاني القران لأبي جعفر النحاس
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
المرتبة الثانية :
- الكتب التي وجدت فيها:
والعمدة في غريب القرآن لمكي بن ابي طالب
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
غريب القرآن، لابن قتيبة
وغريب القرآن وتفسيره، لليزيدي
وياقوتة الصراط، لأبي عمر الزاهد
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
المرتبة الثالثة :
- الكتب التي وجدت فيها:
كتب الفراء
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
كتاب العين لخليل احمد
ابي منصور الأزهري
الكتاب لسيبويه
متشابهات القران للكسائي
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
المرتبة الرابعة :
- الكتب التي وجدت فيها:
الكشاف للزمخشري
البحر المحيط لأبي حيان
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:
المرتبة الخامسة :
- الكتب التي وجدت فيها:
الفراء في معاني القران
- الكتب التي بحثت ولم تجد فيها:
- الكتب التي تعذر عليك الوصول إليها:

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلس, أداء

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:44 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir