دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الأول > منتدى المجموعة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30 ربيع الأول 1441هـ/27-11-2019م, 11:45 PM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,395
افتراضي المجلس الحادي عشر: مجلس مذاكرة القسم الرابع من تفسير الحزب 59

مجلس مذاكرة تفسير سور الانشقاق والبروج والطارق

1. (سؤال عام لجميع الطلاب)

استخلص ثلاث فوائد سلوكية وبيّن وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)}.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1.
استخلص المسائل ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)}.
2. حرّر القول في:

المراد بالبروج في قوله تعالى: {والسماء ذات البروج}.

المجموعة الثانية:
1. استخلص المسائل ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)}.
2. حرّر القول في:

معنى قوله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق}.


المجموعة الثالثة:
1.
استخلص المسائل ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى:
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)}.
2. حرّر القول في:

المراد بالشاهد والمشهود.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________
رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 ربيع الثاني 1441هـ/28-11-2019م, 09:49 AM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 70
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله.

1. (سؤال عام لجميع الطلاب)
استخلص ثلاث فوائد سلوكية وبيّن وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)}.
جواب:
الأولى: إذا ذكر الإنسان دائما خالقه تعالى ومما خلق، علم قدرته تعالى واعترف بضعف نفسه، ويكون بذلك مجتنبا عن التكبر والغرور بنفسه، ويعبد ربه تعالى متذللا، ويتقرب بهذا إلى تحقيق العبودية. وهذا ما استفدته من قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}.
الثانية: في قوله تعالى: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} تذكرة بيوم القيامة، يوم الجزاء والحساب، ما يوجب امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
الثالثة: قوله تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} ذكرني وجوب الإخلاص لله تعالى في كل الأعمال وتزكية النفس وإصلاحها.

المجموعة الأولى:
1. استخلص المسائل ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)}.
تفسير قوله تعالى: {ياأيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}

المسائل التفسيرية:
• المراد بالإنسان ش
• معنى الكدح ك س ش
• المراد بالكدح إلى الرب ش
• مرجع الضمير في قوله تعالى: {فملاقيه} ك س ش

• المراد بالإنسان
الْمُرَادُ جِنْسُ الإِنْسَانِ، فَيَشْمَلُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ. ذكره الأشقر.

• المراد بالكدح
المراد بالكدح هنا: السعي والتقرب. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.

• المراد بالكدح إلى الرب.
ذكر الأشقر في المراد بالكدح إلى الرب تعالى قولين:
الأول: السعي إليه تعالى في العمل.
الثاني: السعي إلى لقائه سبحانه.

• مرجع الضمير في قوله تعالى: {فملاقيه}
جاء في مرجع الضمير قولان:
الأول: أنه يعود على عمل الإنسان. ذكره ابن كثير والأشقر. واستدل ابن كثير بما رواه أبو داود الطّيالسيّ عن جابرٍ قال: "قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "قال جبريل: يا محمّد، عش ما شئت؛ فإنّك ميّتٌ، وأحبب من شئت، فإنّك مفارقه، واعمل ما شئت، فإنّك ملاقيه"".
الثاني: أنه يعود على ﴿ربك﴾، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر. وعلى هذا فكلا القولين متلازمٌ كما قاله ابن كثير وإشار إليه الأشقر، إذ يكون المعنى: فَلا بُدَّ أَنَّك سوفَ تُلاقِي رَبَّكَ بِعَمَلِكَ، فيجازيك بعملك ويكافئك على سعيك. ونقل ابن كثير في هذا ما قاله ابن عبّاسٍ: ﴿يا أيّها الإنسان إنّك كادحٌ إلى ربّك كدحاً﴾ يقول: "تعمل عملاً تلقى اللّه به، خيراً كان أو شرًّا".

المسألة الاستطرادية:
الجزاء يكون بالفضل من الله إنْ كنت سعيداً، أو بالعدلِ إنْ كنت شقيّاً. ذكره السعدي.

تفسير قوله تعالى: ﴿فأما من أوتي كتابه بيمينه (7) فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) وينقلب إلى أهله مسرورا﴾
• المراد بـ ﴿من﴾ س ش
• فائدة وصف الحساب باليسر. ك س ش
• المراد بالانقلاب ك ش
• المراد بالأهل ك س ش
• المراد بالسرور ك ش
• سبب السرور ك س ش

• المراد بـ ﴿من﴾
هم المؤمنون، وهمْ أهلُ السعادةِ، يُعْطَوْنَ الصُّحُفَ الَّتِي فِيهَا بَيَانُ مَا لَهُمْ من الْحَسَنَاتِ بِأَيْمَانِهِمْ. ذكره السعدي والأشقر.

• فائدة وصف الحساب باليسر. ك س ش
الأقوال الواردة في هذا:
الأول: أي: سهلاً بلا تعسيرٍ، أي: لا يحقّق عليه جميع دقائق أعماله، فإنّ من حوسب كذلك يهلك لا محالة. ذكره ابن كثير.

الثاني: هوَ العرضُ اليسيرُ على الله. ذكره السعدي.

الثالث: أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ، ثُمَّ يَغْفِرَهَا اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنَاقِشَهُ الْحساب. ذكره الأشقر.

خلاصة: هذه الأقوال متفقة، والمراد بالحساب اليسير هو العرض اليسير بدون نقاش وتحقق جميع دقائق الأعمال بأن يكون بعرض السيات على صاحبها وتقرير الله تعالى العبد بذنوبه حتىَّ إذا ظنَّ العبدُ أنَّهُ قدْ هلكَ، فيغفره الله بعد ذلك. هذا ما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر. واستدل ابن كثير والأشقر بما رواه الإمام أحمد والبخاريّ ومسلمٌ والتّرمذي والنّسائي وابن جريرٍ عن عائشة قالت: "قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: ((من نوقش الحساب عذّب)). قالت: فقلت: أليس اللّه قال: {فسوف يحاسب حساباً يسيراً}؟ قال: ((ليس ذاك بالحساب، ولكنّ ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذّب)).
وعن عائشة قالت: "سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول في بعض صلاته: "اللّهمّ حاسبني حساباً يسيراً". فلمّا انصرف قلت: يا رسول اللّه ما الحساب اليسير؟ قال: "أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه، إنّه من نوقش الحساب يا عائشة يومئذٍ هلك". رواه الإمام أحمد كما ذكره ابن كثير.
وأورد السعدي الحديث القدسي: قالَ اللهُ تعالى: ((إنِّي قدْ سترتهُا عليكَ في الدنيا، فأنا أسترهَا لكَ اليومَ))، وهذا بعد أن يظن العبد أنه قد هلك.

• المراد بالانقلاب.
المراد به الرجوع والانصراف. ذكره ابن كثير والأشقر.

• المراد بالأهل.
ورد في المراد بالأهل قولان:
الاول: أهله الَّذِينَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الزوجاتِ والأولادِ. ذكره ابن كثير عن قتادة والضّحّاك، وذكره أيضا السعدي والأشقر.

الثاني: مَنْ أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ من الحُورِ الْعِين. ذكره الأشقر.

• المراد بالسرور.
المراد بالسرور: الفرح والاغتباط والابتهاج. ذكره ابن كثير والأشقر.

• سبب السرور
هو النجاة منَ العذابِ والفوز بالثواب وبما أعطي من الله من الْخَيْر والْكرامة. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.

2. حرّر القول في:
المراد بالبروج في قوله تعالى: {والسماء ذات البروج}.
ورد في المراد بالبروج خمسة أقوال:
الأول: هي النّجوم العظام، ذكره ابن كثير عن ابن عبّاسٍ ومجاهد والضّحّاك والحسن وقتادة والسدي. وذكره أيضا الأشقر. وأورد ابن كثير في معناه قوله تعالى: {تبارك الّذي جعل في السّماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً}.

الثاني: البروج التي فيها الحرس. ذكره ابن كثير عن مجاهد.

الثالث: قال يحيى بن رافعٍ: البروج: قصورٌ في السّماء. ذكره عنه ابن كثير.

الرابع: قال المنهال بن عمرٍو: ﴿والسّماء ذات البروج﴾: الخلق الحسن. ذكره عنه ابن كثير.

الخامس: أنّها منازل الشّمس والقمر، وهي اثنا عشر برجاً، تسير الشّمس في كلّ واحدٍ منها شهراً، ويسير القمر في كلّ واحدٍ يومين وثلثاً، فذلك ثمانيةٌ وعشرون منزلةً، ويستتر ليلتين. وهذا قول ابن جرير واختياره كما ذكره ابن كثير. وذكره أيضا السعدي والأشقر.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 ربيع الثاني 1441هـ/29-11-2019م, 12:01 AM
محمد سليمان محمد سليمان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 33
افتراضي

1. (سؤال عام لجميع الطلاب)
استخلص ثلاث فوائد سلوكية وبيّن وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)}.
1- على الإنسان أن يتدبر خلقه الضعيف ؛ فلا يغتر بمظهر قوة وهبه الله إياه وإن شاء نزعه منه . قال تعالى : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ
2- على الإنسان أن يحسب ليوم الحساب ألف حساب ؛ ففيه تبلى السرائر وتنكشف الطوايا . قال تعالى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ
3- على المرء أن يعلم بأن عمله فقط بعد رحمة الله - عز وجل - سينقذه مما هو فيه من الأهوال ، حيث ينشغل كل إنسان بنفسه . قال تعالى : فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)


المجموعة الثالثة:
1. استخلص المسائل ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى:
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)}.
- المسألة الأولى : يقسم الله بالسماء ، والنجم الثاقب ، ويقسم الله بما شاء ، وليس لنا إلا أن نقسم بالله فقط .
- المسألة الثانية : وَقَوْلُهُ: ﴿الثَّاقِبُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُضِيءُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَثْقُبُ الشَّيَاطِينَ إِذَا أُرْسِلَ عَلَيْهَا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ مُضِيءٌ وَمُحْرِقٌ لِلشَّيْطَانِ.
- المسألى الثالثة : وَقَوْلُهُ: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ أَيْ: كُلُّ نَفْسٍ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ يَحْرُسُهَا مِنَ الْآفَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ [الرَّعْدِ: ١١] .
2. حرّر القول في:
المراد بالشاهد والمشهود.
﴿وَشَاهِدٍ﴾ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَلَا يَسْتَعِيذُ فِيهَا مِنْ شَرٍّ إِلَّا أَعَاذَهُ، ﴿وَمَشْهُودٍ﴾ يَوْمُ عَرَفَةَ" - هذا في تفسير ابن كثير .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْران، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ الشَّاهِدُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْمَشْهُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
وفي التفسير الميسر : أقسم الله تعالى بالسماء ذات المنازل التي تمر بها الشمس والقمر، وبيوم القيامة الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، وشاهد يشهد، ومشهود يشهد عليه .
ونجد هذا في التسهيل لابن جُزي : ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ يحتمل الشاهد والمشهود أن يكون من الشهادة على الأمر، أو يكون من معنى الحضور، وحذف المعمول وتقديره: مشهود عليه أو مشهود به أو مشهود فيه.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 3 ربيع الثاني 1441هـ/30-11-2019م, 03:53 PM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 70
افتراضي

السلام عليكم.
1. (سؤال عام لجميع الطلاب)
استخلص ثلاث فوائد سلوكية وبيّن وجه الدلالة عليها من قوله تعالى:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)}.
جواب:
الأولى: إذا ذكر الإنسان دائما خالقه تعالى ومما خلق، علم قدرته تعالى واعترف بضعف نفسه، ويكون بذلك مجتنبا عن التكبر والغرور بنفسه، ويعبد ربه تعالى متذللا، ويتقرب بهذا إلى تحقيق العبودية. وهذا ما استفدته من قوله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ}.
الثانية: في قوله تعالى: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} تذكرة بيوم القيامة، يوم الجزاء والحساب، ما يوجب امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
الثالثة: قوله تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} ذكرني وجوب الإخلاص لله تعالى في كل الأعمال وتزكية النفس وإصلاحها.


المجموعة الثالثة:
1. استخلص المسائل ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)}.
المسائل التفسيرية:
• المقسم به. ك ش
• مناسبة الآية مما قبلها ك س
• المراد بالطارق ك س ش
• سبب تسمية النجم بالطارق. ك ش
• المراد بالثاقب ك س ش
• متعلق الثقب. ك س ش
• المقسم عليه. س ش
• معنى (إن) ش
• المراد بالحفظ ك س ش
• المراد بالحافظ. ش
• متعلق الحفظ. ك س ش


• المقسم به.
المقسم به هو السماء وما فيها من الكواكب. ذكره ابن كثير والأشقر.

• مناسبة الآية مما قبلها.
قوله تعالى: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} يفسر المراد بالطارق المذكور قبل. ذكره ابن كثير والسعدي.

• المراد بالطارق.
الأقوال الواردة في المراد بالطارق:
الأول: النجم، وهذا بدليل قوله تعالى: {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} كما قاله ابن كثير والسعدي.
الثاني: الكوكب. ذكره الأشقر.
الثالث: إنَّهُ (زُحلُ) الذي يخرقُ السماواتِ السبعِ وينفذُ فيها، فيرى منها. ذكره السعدي.
والأقوال متقاربة. وذلك لأنه اسمُ جنسٍ يشملُ سائرَ النجومِ الثواقب كما قاله السعدي، ويشير على هذا قول ابن كثير: "يقسم تعالى بالسّماء وما جعل فيها من الكواكب النّيّرة". والظاهر أن تفسيره بأنه (زحل) يراد به التمثيل بدون إرادة الحصر.

• سبب تسمية النجم بالطارق.
نقل ابن كثير ما قاله قتادة: "إنّما سمّي النّجم طارقاً؛ لأنّه إنّما يرى باللّيل ويختفي بالنّهار". وبه قال الأشقر. وعلى هذا كل ما أتى ليلا يمكن تسميته بالطارق. وأورد ابن كثير ما جاء في الحديث الصحيح في هذا المعنى: "نهى أن يطرق الرّجل أهله طروقاً". أي: يأتيهم فجأةً باللّيل؛ والحديث الآخر المشتمل على الدّعاء: "إلاّ طارقاً يطرق بخيرٍ يا رحمن".

• المراد بالثاقب.
هو المضيء الشَّدِيد الإضاءة، هذا خلاصة ما ذكره ابن كثير عن ابن عباس وما ذكره السعدي والأشقر.

• متعلق الثقب.
الأقوال في ذلك:
الأول: يثقب الشّياطين، ذكره ابن كثير عن عكرمة والسدي.
الثاني: الذي يثقبُ نُورُهُ، فيخرقُ السماواتِ، ذكره السعدي.
الثالث: يَخْتَرِقُ بِشِدَّةٍ ظُلْمَة اللَّيْل، ذكره الأشقر.
ولا تنافي بين الأقوال، فالآية تشمل كلها؛ لأن حذف متعلق الثقب يفيد العموم.

• المقسَمُ عليه.
المقسَمُ عليهِ قولهُ: {إِن كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ}، ذكره السعدي والأشقر.

• معنى (إن)
معناها: (ما) المفيدة النفي. ذكره الأشقر.

• المراد بالحفظ
الأول: المراد به الحرس، ذكره ابن كثير.
الثاني: الكتابة، ذكره السعدي والأشقر.
الثالث: الإحصاء، ذكره الأشقر.
هنا تقارب وتلازم بين قول الثاني والثالث؛ لأن كتابة الأعمال يتضمن إحصاءها.

• المراد بالحافظ.
هم الحفظة من الملائكة. ذكره الأشقر.

• متعلق الحفظ.
الأقوال في ذلك:
الأول: يحرس كل نفس من الآفات، ذكره ابن كثير واستدل بقوله تعالى: {له معقّباتٌ من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللّه} الآية.
الثاني: كتابة الأعمال وإحصاؤها: صالحها وسيئها. ذكره السعدي والأشقر.

المسائل الاستطرادية:
والحافظ على الْحَقيقة هو اللّه عزّ وجلّ، وحفظ المَلائكة من حفظه؛ لأنّه بأمْره.


2. حرّر القول في:
المراد بالشاهد والمشهود.
الأقوال الوارد في المراد الشاهد والمشهود:
الأول: الأول: الشّاهد: يوم الجمعة، وإنّ المشهود: يوم عرفة. ذكره ابن كثير وأورد ما رواه ابن أبي حاتمٍ عن أبي هريرة قال: "قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "{واليوم الموعود}: يوم القيامة، {وشاهدٍ}: يوم الجمعة، وما طلعت شمسٌ ولا غربت على يومٍ أفضل من يوم الجمعة، وفيه ساعةٌ لا يوافيها عبدٌ مسلمٌ يسأل اللّه فيها خيراً إلاّ أعطاه إيّاه، ولا يستعيذ فيها من شرٍّ إلاّ أعاذه، {ومشهودٍ}: يوم عرفة". ورواه أيضا عنه الإمام أحمد كما ذكره ابن كثير. وأورد أيضا ما رواه ابن جريرٍ عن أبي مالكٍ الأشعريّ، قال: "قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "اليوم الموعود: يوم القيامة، وإنّ الشّاهد: يوم الجمعة، وإنّ المشهود: يوم عرفة، ويوم الجمعة ذخره اللّه لنا"، وما رواه عن سعيد بن المسيّب أنّه قال: "قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "إنّ سيّد الأيّام يوم الجمعة، وهو الشّاهد، والمشهود يوم عرفة"". وما رواه عن أبي الدّرداء قال: "قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "أكثروا عليّ من الصّلاة يوم الجمعة؛ فإنّه يومٌ مشهودٌ تشهده الملائكة"".
وهذا قول الأكثرين كما قال البغوي ونقله عنه ابن كثير.

الثاني: الشّاهد: يوم الجمعة، ويومٌ مشهودٌ: يوم القيامة. رواه الإمام أحمد: عن أبي هريرة، وعن عليٌّ مرفوعا إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كما ذكره ابن كثير.

الثالث: عن ابن عبّاسٍ قال: "الشّاهد: هو محمّدٌ صلى الله عليه وسلم، والمشهود: يوم القيامة. ثمّ قرأ: ﴿ذلك يومٌ مجموعٌ له النّاس وذلك يومٌ مشهودٌ﴾. رواه ابن جرير كما ذكره عنه ابن كثير. وأورد ابن كثير ما رواه ابن جرير عن الحسن بن عليٍّ أنه قال: "الشّاهد: محمّدٌ صلّى اللّه عليه وسلّم. ثمّ قرأ: {فكيف إذا جئنا من كلّ أمّةٍ بشهيدٍ وجئنا بك على هؤلاء شهيداً}، والمشهود: يوم القيامة، ثمّ قرأ: {ذلك يومٌ مجموعٌ له النّاس وذلك يومٌ مشهودٌ}" وهكذا قال الحسن البصريّ، وسفيان الثّوريّ عن ابن حرملة كما ذكره ابن كثير عنهم.

الرابع: يوم الذّبح ويوم الجمعة. قاله ابن عمر وابن الزّبير. جاء هذا في ضمن ما رواه ابن جرير عن الحسن بن علي.

الخامس: يوم الذبح ويوم عرفة. رواه ابن جرير عن إبراهيم كما ذكره ابن كثير.

السادس: قال مجاهدٌ وعكرمة والضّحّاك: "الشّاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة". ذكره عنهم ابن كثير.

السابع: الشّاهد: محمّدٌ صلى الله عليه وسلم، والمشهود: يوم الجمعة. ذكره ابن كثير عن عكرمة.

الثامن: عن ابن عبّاسٍ: "الشّاهد: اللّه، والمشهود: يوم القيامة". ذكره ابن كثبر.

التاسع: روى ابن أبي حاتمٍ عن ابن عبّاسٍ: ﴿وشاهدٍ ومشهودٍ﴾. قال: الشّاهد: الإنسان، والمشهود: يوم الجمعة. ذكره ابن كثير.

العاشر: عن ابن عبّاسٍ: {وشاهدٍ ومشهودٍ}. الشّاهد: يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة. رواه ابن جرير كما ذكره ابن كثير.

الحادي عشر:: وعن سعيد بن جبيرٍ: "الشّاهد: اللّه. وتلا: ﴿وكفى باللّه شهيداً﴾. والمشهود: نحن". حكاه البغويّ كما ذكره عنه ابن كثير.

الثاني عشر: كلَّ منِ اتصفَ بهذا الوصفِ أي: مُبصِر ومُبْصَر، وحاضِر ومحضورٍ، وراءٍ ومَرئي. ذكره السعدي، وبنحوه قال الأشقر.
والقول الأخير قول جامع لكل ما قيل في هذه المسالة. وسبب تعدد الأقوال أن هذا الوصف صالح لأكثر من موصوف، ولهذا يمكن حمل الآية عليها جميعا.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3 ربيع الثاني 1441هـ/30-11-2019م, 08:49 PM
محمد أحمد صخر محمد أحمد صخر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 48
افتراضي

مجلس مذاكرة تفسير سور الانشقاق والبروج والطارق

1. استخلص ثلاث فوائد سلوكية ، وبيّن وجه الدلالة عليها من قوله تعالى : { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ } :
الفائدة الأُولي : قدرة الله عز وجل ، حيث خلق الإنسان من ماء وصفه بأنه مهين ، ووصفه بأنه دافق يخرج من بين الصلب والترائب ، وقدرته تعالي علي إعادته مرة أخري بعد أن يكون ترابا في قبره. قال تعالي { خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ }.
الفائدة الثانية : القوة والنصرة يوم القيامة ليست بيد أحدٍ إلا الله جل وعلا ، فليعمل العبد علي رضا ربه وحده لا شريك له ، ولا يُعبَد ولا يستعين إلا به ، فينصره الله في الدنيا والآخرة. قال تعالي : { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ }.
الفائدة الثالثة : تنبيه الإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه ، فلا يتكبر ولا يظلم. قال تعالي { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ }.
الفائدة الرابعة : تنبيهُ الإنسان على ضعف أصله الذي خلق منه ، إرشادٌ له إلى الاعتراف بالمعاد ؛ لأنّ من قدر على البداءة فهو قادرٌ على الإعادة بطريق الأولى ؛ كما قال : { وهو الّذي يبدأ الخلق ثمّ يعيده وهو أهون عليه }.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية :
المجموعة الثانية :

1.*استخلص المسائل ، ثم حرّر القول في كل مسألة مما اشتمل عليها تفسير قوله تعالى : { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } :
المسائل التفسيرية :
1) المراد بقوله تعالي : { الرَّجْعِ } :
اختلف السلف رحمهم الله في المراد بالرجع علي أقوال :
الأول : الرّجع : المطر. أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وأورده أيضاً عنه قولاً قريب من ذلك ، فقَالَ : وكَذَا قال السعدي والأشقر رحمهما الله.
الثاني : الرّجع : السّحاب فيه المطر. أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وهذا القول قريب من القول الأول.
الثالث : الرّجع : تمطر ثمّ تمطر. أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وهو قريب من القول الأول أيضاً.
الرابع : الرّجع : ترجع رزق العباد كلّ عامٍ ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم وأورده ابن كثير رحمه الله عن قتادة ، وذكر الشيخ السعدي رحمه الله قولاً قريبا من هذا ، فقَالَ : وترجعُ السماءُ أيضاً بالأقدارِ والشؤون الإلهيةِ كلَّ وقتٍ.
الخامس : الرّجع : ترجع نجومها وشمسها وقمرها يأتين من ههنا. أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن زيد.
2) المراد بقوله تعالي : { ذَاتِ الصَّدْعِ } :
أكثر أهل العلم علي ان المراد بالصدع : هو انصداعها عن النّبات ، أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس ، وسعيد بن جبيرٍ وعكرمة وأبو مالكٍ والضّحّاك والحسن وقتادة والسّدّيّ وغير واحدٍ ، وكَذَا قال الشيخ السعدي والأشقر رحمهما الله.
وذكر الشيخ السعدي رحمه الله قولاً آخر ، فقَالَ : وتنصدعُ الأرضُ عن الأمواتِ.
3) المراد بالضمير في قوله تعالي : { إِنَّهُ } :
المراد بالضمير : القرآن الكريم ، كذا قال ابن كثير والسعدي والأشقر رحمهم الله.
4) المراد بقوله تعالي : { فَصْلٌ } :
لأهل العلم والسلف في المسألة أقوال :
الأول : فصل : حق ، أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وعَنْ غيره ، وزاد الشيخ السعدي رحمه الله فقَالَ : حقٌّ وصدقٌ ، بيِّنٌ واضحٌ.
الثاني : فصل : حكمٌ عدلٌ ، ذكره ابن كثير رحمه الله.
الثالث : { فَصْلٌ } أَيْ : إِنَّ الْقُرْآنَ لَقَوْلٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. ذكره الأشقر رحمه الله.
5) المراد بنفي الهزل عن القرآن الكريم :
المراد إثبات وتأكيد أن القرآن الكريم جدٌّ حقٌّ ، ليسَ بالهزلِ ، وهوَ القولُ الذي يفصلُ بينَ الطوائفِ والمقالاتِ ، وتنفصلُ بهِ الخصوماتُ ، وأنه لَمْ يَنْزِلْ بِاللَّعِبِ ، فَهُوَ جِدٌّ لَيْسَ بالهَزْلِ.
من المسائل الاستطرادية : الحكمة من نزول المطر وتصدع الأَرْضِ بالنبات : قال السعدي رحمه الله : فيعيشُ بذلكَ الآدميونَ والبهائمُ.

2. حرّر القول في : معنى قوله تعالى : { لتركبن طبقاً عن طبقٍ } :
أولاً : أقوال السلف في المقصود بقوله تعالي : { لتركبن } :
1) حسب قراءة عمر وابن مسعودٍ وابن عبّاسٍ وعامّة أهل مكّة والكوفة : ( لتَركبَن ) بفتح التّاء والباء ، فالمعني : لتركبنّ يا محمّد ، سماءً بعد سماءٍ ، كذا أورده ابن كثير عن الشعبي ، وعن عبد اللّه بن مسعودٍ وابن عباس : ( لتركبنّ طبقاً عن طبقٍ ) يا محمّد ، يعني : حالاً بعد حالٍ.
2) حسب قراءة ( لتَركبُن ) بفتح التّاء وضم الباء ، فالمعني : أيها الناس.
ثانياً : أقوال السلف في المقصود بقوله تعالي : { طبقاً عن طبقٍ } :
1) { طبقاً عن طبقٍ } : حالاً بعد حالٍ ، أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن عباس ، ورجَّح رفعه ، وكَذَا قال ابن مسعود وعكرمة ومرّة الطّيّب ومجاهدٌ والحسن والضّحّاك. ثم أورد رحمه الله أقوالاً قريبة من ذلك ؛ فقَالَ : { طبقاً عن طبقٍ } : منزلاً على منزلٍ. ونسبه إلي ابن عباس ، وقالَ : أمراً بعد أمرٍ ، ونسبه لابن عباس أيضاً. ثم ذكر رحمه الله بعد ذلك ما المقصود بحال بعد حال ، فذكر عن سعيد بن جبيرٍ : { طبقاً عن طبقٍ } قال : قومٌ كانوا في الدّنيا خسيسٌ أمرهم ، فارتفعوا في الآخرة ، وآخرون كانوا أشرافاً في الدّنيا فاتّضعوا في الآخرة. وذكر عن عكرمة : { طبقاً عن طبقٍ } : حالاً بعد حالٍ ، فطيماً بعدما كان رضيعاً ، وشيخاً بعدما كان شابًّا. وذكر عن الحسن البصريّ : { طبقاً عن طبقٍ } يقول : حالاً بعد حالٍ ، رخاءً بعد شدّةٍ ، وشدّةً بعد رخاءٍ ، وغنًى بعد فقرٍ ، وفقراً بعد غنًى ، وصحّةً بعد سقمٍ ، وسقماً بعد صحّةٍ.
2) { طبقاً عن طبقٍ } : لتركبنّ يا محمّد سماءً بعد سماءٍ ، أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن مسعودٍ ومسروقٍ وأبي العالية ، وقًالَ : يعنون ليلة الإسراء.
3) { طبقاً عن طبقٍ } : أعمال من قبلكم منزلاً عن منزلٍ. ذكره ابن كثير رحمه الله عن السّدّيّ ، وقالَ : كأنّه أراد معنى الحديث الصّحيح : ( لتركبنّ سنن من كان قبلكم حذو القذّة بالقذّة ، حتّى لو دخلوا جحر ضبٍّ لدخلتموه ) ، قالوا : يا رسول اللّه ، اليهود والنّصارى ؟ قال : ( فمن ؟ ). وهذا محتملٌ.
4) { طبقاً عن طبقٍ } : في كلّ عشرين سنةٍ تحدثون أمراً لم تكونوا عليه. أورده ابن مثير رحمه الله عن مكحول.
5) { طبقاً عن طبقٍ } : السّماء تنشقّ ، ثمّ تحمرّ ، ثمّ تكون لوناً بعد لونٍ. أورده ابن كثير رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وذكر عنه قولاً آخر قريب من ذلك ، وهو : قال : السّماء مرّةً كالدّهان ، ومرّةً تنشقّ.
تنبيه : قال ابن جريرٍ بعدما حكى أقوال النّاس في هذه الآية من القرّاء والمفسّرين : والصّواب من التّأويل قول منْ قال : لتركبنّ أنت يا محمّد ، حالاً بعد حالٍ ، وأمراً بعد أمرٍ منَ الشّدائد ، والمراد بذلك - وإنْ كان الخطاب موجّهاً إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - جميع النّاس ، أنّهم يلقون منْ شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالاً.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 6 ربيع الثاني 1441هـ/3-12-2019م, 12:31 AM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 6,064
افتراضي



مجلس مذاكرة تفسير سور الانشقاق والبروج والطارق


حرصنا في هذا المجلس على تقرير تطبيق في استخلاص المسائل التفسيرية وتحرير أقوال المفسّرين كمراجعة على دورة المهارات الأساسية في التفسير مع دخول مذاكرة مسائل المقرّر فيها، ونحن نوصيكم بشدّة بضرورة العناية بهذه الدورة لأنها الأساس لما بعدها إن شاء الله، ومن أحسن أساسه تمّ بنيانه على ما يحب بعون الله.

المجموعة الأولى:
الطالب: فروخ الأكبروف أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

فاتتك بعض المسائل وهي يسيرة: معنى : أوتي - المراد بــ"الكتاب"- متعلق الانقلاب.

المجموعة الثانية:
- معنى قوله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق}.
ننبّه على أمر مهمّ في تحرير المسائل عموما يساعد في تصنيف الأقوال وتقسيمها، فإذا كان في الآية أكثر من قراءة فتنصنّف الأقوال ابتداء على القراءتين، لأن كل قراءة تحمل معاني مختلفة عن القراءة الأخرى، أو يكون في الآية خطاب ويوجد خلاف في المخاطب فنصنّف الأقوال بحسب المخاطب في الآية.
وهذه الآية وردت فيها قراءتان، وبحسب كل قراءة تنوّعت الأقوال:
فالقراءة الأولى: {لتركبَنّ} بفتح الباء.
- فقيل إن الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أحد احتمالات حديث ابن عباس: "هذا نبيّكم" كأنه أراد أن هذا الوصف يراد به نبيّنا صلى الله عليه وسلم.
ومعنى "طبقا عن طبق":
1. حالا بعد حال، كما قال ابن عباس، وهذا عامّ لم يخصّص حالا بعينه، فيراد به مروره صلى الله عليه وسلم بأحوال عديدة سواء في الدنيا والآخرة.
2. أن المعنى مروره صلى الله عليه وسلم بأحوال من الشدائد في الآخرة، وهذا اختيار ابن جرير، وزاد بأن الخطاب له ولأمّته تبعا.

3. سماء بعد سماء، والمراد به أمر خاصّ وهو ركوبه سماء بعد سماء حال المعراج، ولعل هذا القول بعيد لأنه لم يرد ما يخصّص ذلك أو يشير إليه.
- وقيل إن المراد في الآية هي السماء وليس خطابا، ومعنى ركوب السماء طبقا عن طبق أي مرورها بأحوال وأطوار مختلفة يوم القيامة فتنشقّ وتحمرّ وتصير وردة كالدهان، وهذا القول بعيد.
والقراءة الثانية: {لتركبُنّ} بضم الباء.
والخطاب فيها للجمع، والمعنى: لتركبن أيها الناس حالا بعد حال، وهذا الاحتمال الثاني لحديث ابن عباس "قال هذا نبيّكم" أي أنه سمع هذا التفسير من النبي صلى الله عليه وسلم.
فيكون المخاطب كل إنسان، كما هو في أول الآية {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه}، وهذا القول تنوّعت فيه عبارات السلف وهي تشمل المراحل التي تجري عليهم منذ ولادتهم وحتى دخولهم الجنة أو النار، وتضمّ باقي الأقوال في المسألة.
وعلى كلا القولين في المخاطب سواء كان لعموم الناس، أو للنبي صلى الله عليه وسلم فإن أمته مخاطبة به تبعا، فالمعنى:
لتركبنّ أيها الناس حالا بعد حال.. من الضعف والقوة، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والموت والحياة، والحشر والحساب، ثم دخول الجنة أو النار.


الطالب: محمد أحمد صخر ب
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: لابد من وضع قائمة منفصلة بجميع المسائل التي تكلم عنها المفسرون قبل الشروع في تحريرها، وقد فاتك مسألة: المقسم به، المقسم عليه.
القول الثالث في المراد بالرجع فيما ذكرت هو مسألة سبب التسمية بالرجع.
المراد بـــ الضمير : نقول "مرجع الضمير".
المراد بقوله تعالي : { فَصْلٌ } فيما ذكرت: هما مسألتي: معنى فصل، وسبب التسمية بـــ"الفصل".
س2: راجع التعليق عليه.

المجموعة الثالثة:
الطالب: فروخ الأكبروف أ+
ممتاز ، بارك الله فيك ونفع بك.
المراد بالثاقب: هذه مسألة معنى "الثاقب" والأقوال فيها كالتالي:
1. المضيء، نسبه ابن كثير إلى ابن عباس، وقاله السعدي والأشقر، فهو شديد الإضاءة كأنه يخرق ظلمة السماوات بنوره.
2. يثقب الشياطين إذا أرسل إليها -أي يحرقها-، وهو قول السدّي كما ذكر ابن كثير.
3. مضيء ومحرق للشيطان، نسبه ابن كثير إلى عكرمة، وهو جامع للقولين السابقين.


--- بارك الله فيكم ونفع بكم ---


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الحادي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir