دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 صفر 1439هـ/13-11-2017م, 10:38 PM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 25,512
افتراضي مجلس أداء التطبيق التاسع من تطبيقات دورة مهارات التفسير

مجلس أداء التطبيق التاسع من تطبيقات دورة مهارات التفسير

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 صفر 1439هـ/18-11-2017م, 09:20 AM
عابدة المحمدي عابدة المحمدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 467
افتراضي

خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج : رواه ابن جرير الطبري من طريق عليّ عن أبو صالح عن معاوية عن عليّ عنه.
التوجيه : فسر ابن عباس ذلك من قوله تعالى ( ليس كمثله شيء) فالمثل الأعلى هو الذي ليس كمثله شيء وكل المفسرين فسروا بذلك ويكون من تفسير القرآن بالقرآن .
2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج : رواه ابن جريرالطبري من طريق بشر عن يزيد عن سعيد، عن قتادة، عنه .
التوجيه : مبني هذا التوجيه على القراءة بفتح الألف وفتح الميم وتخفيفها والتي لها معنى النسيان عند العرب ,
وقد روي عن جماعة من المتقدمين أنهم قرءوا ذلك:" بَعْدَ أَمَةٍ" بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى: بعد نسيان.
وذكر بعضهم أن العرب تقول من ذلك:"أمِهَ الرجل يأمَهُ أمَهًا"، إذا نسي.
3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج : رواه ابن جرير الطبري من طريق يونس عن علي بن معبد، عن عتاب بن بشير مولى قريش عنه .
التوجيه : هذا القول مبني على معنى يخوف بمعنى يرهب أو يلقي الرهبة في قلوب المؤمنين من أعداء الله .
4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج : رواه ابن جرير الطبري من طريق ابْنُ حُمَيْدٍ عن جَرِيرٌعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عنه .
التوجيه : وهذا التوجيه مبني على معنى المعقبات بأنهم الملائكة الحفظة الذين يتعاقبون فيكم بالليل والنهار كما في الحديث الشريف .
5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه)
التخريج: رواه ابن جرير الطبري من طريق يعقوب عن هشيم عن أبو بشر وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبيرعنه .
التوجيه : هذا التوجيه مبني على التفسير ببعض المعنى والله أعلم ووصف الله له بالكثرة يدل على كل خير أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم من النبوة والقرآن والمقام المحمود والشفاعة وغيرها وإن دلت الأحاديث على أنه نهر الكوثر .

والحمد لله رب العالمين ,,,

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29 صفر 1439هـ/18-11-2017م, 09:39 AM
أمل يوسف أمل يوسف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 458
افتراضي

التطبيقات:
1- قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء)

التخريج:
روى بن جرير :حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (وَلَهُ المَثَلُ الأعْلَى فِي السَّمَوَاتِ) يقول: ليس كمثله شيء
وقوله : ( وله المثل الأعلى )
يقول : ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، ليس كمثله شيء ، فذلك المثل الأعلى ، تعالى ربنا وتقدس .
التوجيه:
محمل هذا القول مبنى على معنى المثل في الآية ؛فإن المثل يأتي في القرآن على ثلاثة معان أحدها الوصف والثانى الأنموذج والثالث العبرة والعظة ولاشك أن المعنى المراد الذي يليق بجلال الله وكماله هو المعنى الأول كما قال النحاس :وحقيقته في اللغة :وله الوصف الأعلى أي له الصفة العليا وهي التوحيد والإخلاص
وقد ذكر بن القيم توجيها حسنا فقال ما معناه :المثل الأعلى أى الوصف الأعلى يقتضي أن يكون لواحددون غيره لايشاركه فيه أحد فإذا اشترك فيه اثنان لم يكن أعلى لتساويهما فيه
وأما تفسير بن عباس رضي الله عنهما بقوله :ليس كمثله شىء فهو تفسير ببعض ما يلزم إذ يلزم من كونه سبحانه وتعالى له الوصف الأعلى وحده لاشريك له أن يكون هو المتفرد به لايشاركه فيه أحد وهذا هو معنى قوله {ليس كمثله شىء}فلايساميه ولايدانيه أحد سبحانه وتعالى في كما صفاته ونعوت جلاله ويلزم أيضا من كونه المتفرد بكمال الصفات أن يكون هو المعبود وحده لاشريك له وهذا هو معنى لا إله إلا الله أو شهادة لا إله إلا الله أو الإخلاص والتوحيد مما تنوعت فيه عبارات السلف والمؤدى واحد في الجميع .
الخلاصة أن هذا القول محمول على التفسير ببعض لازم المعنى {مستفاد من دراسة المثل الأعلى السابقة في المعهد}
======================================================================
2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج:
روى بن جرير:حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا همّامٌ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، أنّه كان يقرؤها: بعد أمهٍ ويفسّرها: بعد نسيانٍ.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا بهز بن أسدٍ، عن همّامٍ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ أنّه قرأ: بعد أمهٍ يقول: بعد نسيانٍ
التوجيه:
قال بن جرير:وقد روي عن جماعةٍ من المتقدّمين أنّهم قرءوا ذلك: بعد أمّةٍ بفتح الألف، وتخفيف الميم، وفتحها بمعنى بعد نسيانٍ. وذكر بعضهم
أنّ العرب تقول من ذلك: أمه الرّجل يأمه أمهًا: إذا نسي. وكذلك تأوّله من قرأ ذلك كذلك.:
وتوجيه هذا القول مبنى على اختلاف القراءات فقراءة أمة بفتح الألف وتخفيف الميم بمعنى نسيان وأن ذلك تعرفه العرب
وليس بين المعنيين تضاد بل ربما يكون بينهما علاقة تعليلية والله أعلم ،إذ أن التذكر بعد حين أو حقبة -كما جاء في بعض أقوال السلف الأخرى كعكرمة وقتادة- يقتضي نسيانا وإلا فما فائدة قوله وادكر، والتذكر يكون غالبا بعد نسيان.

3-قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج:
روى بن جرير:حدّثني يونس، قال: أخبرنا عليّ بن معبدٍ، عن عتّاب بن بشيرٍ، مولى قريشٍ، عن سالمٍ الأفطس، في قوله: {إنّما ذلكم الشّيطان يخوّف أولياءه} قال: يخوّفكم بأوليائه
التوجيه:
قال بن عطية :
مقتضى إِنَّما في اللغة الحصر، هذا منزع المتكلم بها من العرب، ثم إذا نظر مقتضاها- عقلا- وهذا هو نظر الأصوليين- فهي تصلح للحصر وللتأكيد الذي يستعار له لفظ الحصر، وهي في هذه الآية حاصرة، والإشارة ب ذلِكُمُ إلى جميع ما جرى من أخبار الركب العبديين، عن رسالة أبي سفيان ومن تحميل أبي سفيان ذلك الكلام، ومن جزع من ذلك الخبر من مؤمن أو متردد، وذلِكُمُ في الإعراب ابتداء، والشَّيْطانِ مبتدأ آخر، ويُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ خبر عن الشيطان، والجملة خبر الابتداءالأول، وهذا الإعراب خير في تناسق المعنى من أن يكون الشَّيْطانُ خبر ذلِكُمُ لأنه يجيء في المعنى استعارة بعيدة، ويُخَوِّفُ فعل يتعدى إلى مفعولين، لكن يجوز الاقتصار على أحدهما إذ الآخر مفهوم من بنية هذا الفعل، لأنك إذا قلت: خوفت زيدا، فمعلوم ضرورة أنك خوفته شيئا حقه أن يخاف، وقرأ جمهور الناس يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فقال قوم المعنى: يخوفكم أيها المؤمنون أولياءه الذين هم كفار قريش، فحذف المفعول الأول وقال قوم: المعنى يخوف المنافقين ومن في قلبه مرض وهم أولياؤه، فإذا لا يعمل فيكم أيها المؤمنون تخويفه، إذ لستم بأوليائه، والمعنى: يخوفهم كفار قريش، فحذف هنا المفعول الثاني واقتصر على الأول
وقرأ ابن عباس فيما حكى أبو عمرو الداني «يخوفكم أولياءه» المعنى يخوفكم قريش ومن معهم، وذلك بإضلال الشيطان لهم وذلك كله مضمحل، وبذلك قرأ النخعي وحكى أبو الفتح بن جني عن ابن عباس أنه قرأ «يخوفكم أولياءه» فهذه قراءة ظهر فيها المفعولان، وفسرت قراءة الجماعة «يخوف أولياءه» قراءة أبي بن كعب «يخوفكم بأوليائه» والضمير في قوله فَلا تَخافُوهُمْ لكفار قريش وغيرهم من أولياء الشيطان،
قال بن عاشور:
وَقَوْلُهُ: يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ تَقْدِيرُهُ يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاءَهُ، فَحَذَفَ الْمَفْعُول الأول لفعل (يُخَوِّفُ) بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: فَلا تَخافُوهُمْ فَإِنَّ خَوَّفَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ إِذْ هُوَ مُضَاعَفُ خَافَ الْمُجَرَّدِ، وَخَافَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ فَصَارَ بِالتَّضْعِيفِ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولَيْنِ مِنْ بَابِ كَسَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [آل عمرَان: 28] .
وَضَمِيرُ فَلا تَخافُوهُمْ عَلَى هَذَا يَعُودُ إِلَى أَوْلِياءَهُ
الخلاصة:توجيه هذا القول يرجع إلى اختلاف القراءات وإلى لغة العرب وما يتضمنه من الحذف والاختصار في الكلام وأيضا مايدل عليه سياق الآية فإن الخطاب للمؤمنين ودليل ذلك قوله {فلاتخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين}

.===================================================================================
4- قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج:
روى بن جرير:حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ: {يحفظونه من أمر اللّه} قال: الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه
التوجيه:
قال بن جرير:
ذكر من قال: الّذين يحفظونه هم الملائكة ووجه قوله: ( بأمر اللّه ) إلى معنى أنّ حفظها إيّاه من أمر اللّه
قال مكي بن أبي طالب:
واختار النحاس القول الأول، وهو أن يكون (المعقبات): (الملائكة) على ما تقدم ذكره، واحتج فيه (بما) رواه أبو هريرة من حديث مالك بن أنس رضي الله عنهـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لله ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار "متفق عليه
ومن جعل (المعقبات) ملائكة كان قوله من أمر الله على وجهين:
أحدهما: أن تكون " من " بمعنى الباء، أي: يحفظونه بأمر الله لهم أن يحفظوه حتى يأتيه ما قدر عليه، فلا ينفع حفظهم إياه من قدر الله (سبحانه) إذا جاءهم (وهو) قول ابن جبير.
وقال الحسن: المعنى: يحفظونه عن أمر الله، " فمن " بمعنى " عن "،والمعنى: حفظهم إياه عن أمر الله، كان، لا من عند أنفسهم.
قال بن عطية :
وقوله: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ من جعل يَحْفَظُونَهُ بمعنى يحرسونه كان معنى قوله: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يراد به «المعقبات» ، فيكون في الآية تقديم وتأخير، أي «له معقبات من أمر الله يحفظونه من بين يديه ومن خلفه» قال أبو الفتح: ف مِنْ أَمْرِ اللَّهِ في موضع رفع لأنه صفة لمرفوع وهي «المعقبات» .
قال القاضي أبو محمد:
وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وعكرمة وجعفر بن محمد: «يحفظونه بأمر الله» .
قال بن جزي:
يَحْفَظُونَهُ صفة للمعقبات، وهذا الحفظ يحتمل أن يرادبه حفظ أعماله أو حفظه وحراسته من الآفات مِنْ أَمْرِ اللَّهِ صفة للمعقبات أي معقبات من أجل أمر الله أي أمرهم بحفظه، وقرئ بأمر الله، وهذه القراءة تعضد ذلك، ولا يتعلق من أمر الله على هذا ليحفظونه، وقيل: يتعلق به على أنهم يحفظونه من عقوبة الله إذا أذنب بدعائهم له واستغفارهم
بن عاشور:
وَالْحِفْظُ: الْمُرَاقَبَةُ، وَمِنْهُ سُمِّي الرَّقِيبُ حَفِيظًا. وَالْمَعْنَى: يُرَاقِبُونَ كُلَّ أَحَدٍ فِي أَحْوَالِهِ مِنْ إِسْرَارٍ وَإِعْلَانٍ، وَسُكُونٍ وَحَرَكَةٍ، أَيْ فِي أَحْوَالِ ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ [الانفطار: 10] .
ومِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَى الْإِحَاطَةِ مِنَ الْجِهَاتِ كُلِّهَا.
وَقَوْلُهُ: مِنْ أَمْرِ اللَّهِ صِفَةُ مُعَقِّباتٌ، أَيْ جَمَاعَاتٌ مِنْ جُنْدِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الْإِسْرَاء: 85] وَقَوْلِهِ: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى: 52] يَعْنِي الْقُرْآنَ.
الدر المصون:.
قوله {يَحْفَظُونَهُ} يجوز أن يكونَ صفةً ل» مُعَقِّبات «، ويجوز أن يكونَ حالاً من الضميرِ المستكنِّ في الجارِّ الواقعِ خبراً. و {مِنْ أَمْرِ الله} متعلقٌ به، و» مِنْ «: إمَّا للسبب، أي: بسبب أمرِ الله، -ويدلُّ له قراءة علي بن أبي طالب وابن عباس وزيد بن علي وعكرمة» بأَمْرِ الله.
وجَوَّز أيضاً أن تكونَ بمعنى «عن» ، وليس عليه معنىً يليقُ بالآية الكريمة.
ويجوز أن تتعلَّق بمحذوفٍ على انه صفةٌ لمُعَقِّبات أيضاً، فيجيء الوصفُ بثلاثةِ أشياءَ في بعض الأوجه المتقدمة: بكونها مِنْ بينِ يديه ومِنْ خلفِه، وبكونها تحفظُه، وبكونها مِنْ أَمْرِ الله، ولكن يتقدَّمُ الوصفُ بالجملةِ على الوصف بالجارِّ، وهو جائزٌ فصيح. وليس في الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ كما زعم الفراءُ وغيره، وأن الأصلَ: له مُعَقِّبات مِنْ أَمْرِ الله يحفظونه مِنْ بينِ يديه، لأنَّ الأصلَ عدمُه مع الاستغناءِ عنه.
وخلاصة القول :أن محمل تفسير سعيد بن جبير الحفظة: بالملائكة هو ماوردت به النصوص الصحيحة من كون الملائكة توصف بالتعاقب كما جاء في حديث أبي هريرة وتوصف بالحفظ كما ورد في القرآن {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين}وقوله {ويرسل عليكم حفظة}
وأما وجه تفسير قوله تعالى {من أمر الله} حفظهم إياه من أمر الله أمران :
أحدهما :أن القراءة الشاذة تعضده وهى قراءة بأمر الله فهى مفسرة للمعنى
الثاني:أن {من}بمعنى الباء أي السببية أي قيامهم بحفظه كان بأمر الله لهم وبإذنه ولا يحمل على أن المراد بالأمر هنا الأمر الكونى الذي هو القدر ويدل على ذلك قوله بعده {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلامرد له} ولكن في الآية أوجها أخرى محتملة

====================================================================================
5-قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
التخريج والتوجيه:
قال محمدُ بنُ إسماعيلَ بن إبراهيم البخاريُّ (ت: 256هـ) : (حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا أبو بشرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ -رضي اللّه عنهما-، أنّه قال: «في الكوثر: هو الخير الّذي أعطاه اللّه إيّاه» ، قال أبو بشرٍ: قلت لسعيد بن جبيرٍ: فإنّ النّاس يزعمون أنّه نهرٌ في الجنّة، فقال سعيدٌ: النّهر الّذي في الجنّة من الخير الّذي أعطاه اللّه إيّاه). [صحيح البخاري: 6 / 178]
قال أحمدُ بنُ عَلَيِّ بنِ حجرٍ العَسْقَلانيُّ (ت: 852هـ) : (وقد قَرَأَ ابنُ مُحَيْصِنٍ: إِنَّا أَنطيناكَ الْكَوْثَرَ؛ بالنونِ، وكذا قَرَأَهَا طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ، والكَوْثَرُ فَوْعَلٌ مِنَ الكَثْرَةِ، سُمِّيَ بِهَا النَّهَرُ؛ لِكَثْرَةِ مَائِهِ وآنِيَتِهِ وعِظَمِ قَدْرِهِ
وخَيْرِهِ).
[فتح الباري:
حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بِشْرٍ عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ عنه أنه قَالَ في الكَوْثَرِ:
«هُو الخيرُ الكَثِيرُ الذي أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ»
، قَالَ قُلْتُ لسَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ عنه أنه قَالَ في الكَوْثَرِ: «فإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أنه نَهَرُ في الجَنَّةِ» فقال سَعِيدٌ:
«النَّهَرُ الذي في الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الكثيرِ الذي أَعْطَاهُ اللهُ إياهُ»
. هَذَا تأويلٌ مِنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ جَمَعَ به بَيْنَ حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وابنِ عَبَّاسٍ، وكأنَّ النَّاسَ الذينَ عَنَاهُمْ أَبُو بِشْرٍ: أَبُو إِسْحَاقَ وقَتَادَةُ ونَحْوُهُمَا مِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ صَريحًا أنَّ الكَوْثَرَ هُو النَّهَرُ.
في صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ المُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسٍ بَيْنَمَا نَحْنُ عِندَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليَهِ وسَلَّمَ إِذْ غَفَا إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَزَلَتْ عَلَيَّ سُورَةٌ» فَقَرَأَ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحَيم {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} إِلَى آخِرِهَا، ثم قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الكَوْثَرُ؟» قُلْنَا: اللهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ نَهَرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وهُو حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» الحديثَ.
وحاصِلُ مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّهُ الخَيْرُ الكَثِيرُ لا يُخَالِفُ قَوْلَ غَيْرِهِ: إِنَّ المُرَادَ بِهِ نَهَرٌ فِي الجَنَّةِ؛ لأنَّ النَّهَرَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الخَيْرِ الكَثِيرِ ولَعَلَّ سَعِيدًا أَوْمَأَ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى لِعُمُومِهِ، لَكِنْ ثَبَتَ تَخْصِيصُهُ بالنَّهَرِ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَليَهِ وسَلَّمَ-، فلا مَعْدِلَ عَنْهُ.
=============================================================

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 1 ربيع الأول 1439هـ/18-11-2017م, 08:41 PM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 847
افتراضي

1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج:

رواه البيهقي في الصفات والأسماء عن ابن عباس وذكره القرطبي ولم ينسبه وذكره السيوطي .
التوجيه :
المعنى نفي المثيل والشبيه لله تعالى .
2-قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان .
التخريج :
رواه ابن جرير من طريق الحسن بن محمد ومن طريق ابن حميد ومن طريق يزيد ،ورواه ابن أبي حاتم من طريق أبي ،وذكره الفراء وأبو عبيدة التيمي والشوكاني في فتح القدير .
التوجيه:
( بعد أمهٍ) وهو النسيان. يقال رجل مأموه كأنه الذي ليس معه عقله وقد أمه الرجل). [معاني القرآن).
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ( {وادّكر بعد أمّةٍ} أي افتعل من ذكرت فأدغم التاء في الذال فحولوها دالاً ثقيلة بعد أمةٍ أي بعد حين، وبعضهم يقرؤها بعد أمه، أي بعد نسيان، ويقال: أمهت تأمه أمهاً، ساكن أي نسيت). [مجاز القرآن).
ومنه قول الشاعر :
أممت وكنت لا أنس حديثا كذاك الدهر يودي بالعقول .
3- قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه.
التخريج :
رواه ابن جرير من طريق يونس ، ورواه الرازي .
التوجيه:

أن تقدير الكلام: ذلكم الشيطان يخوفكم بأوليائه، فحذف المفعول الثاني وحذف الجار، ومثال حذف المفعول الثاني قوله تعالى: * (فإذا خفت عليه فألقيه في اليم) * (القصص: 7) أي فإذا خفت عليه فرعون، ومثال حذف الجار قوله تعالى: * (لينذر بأسا شديدا) * (الكهف: 2) معناه: لينذركم ببأس وقوله: * (لينذر يوم التلاق) * (غافر: 15) أي لينذركم بيوم التلاق،قاله الفراء، والزجاج، وأبي علي. قالوا: ويدل عليه قراءة أبي بن كعب * (يخوفكم بأوليائه) *.
ذكره الرازي .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:
هذه الآية نزلت في قصة المسلمين في يوم أحد، لما كان الشيطان يخوف المسلمين من رجوع الكفار إليهم وقتالهم، قال الله جل وعلا: إنما ذالكم الشيطان يخوف أولياؤه، والمعنى أي يخوفهم بأوليائه، يعني يعظمهم في صدوركم، ويجعلهم عظماء في صدور المسلمين حتى يخافوهم وحتى يحذروهم فلا يجاهدوهم، فبين سبحانه وتعالى أن هذا غلط وأنه من الشيطان ونهاهم عن الخوف، فقال: فلا تخافوهم يعني لا تخافوا أعداء الله.
4- قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر الله .
التخريج :
رواه ابن جرير وابن الجوزي وذكره الفراء وثعلب وأبو حيّان وغيرهم .
التوجيه :
أن "من" سببية، أي بسبب أمر الله لهم بحفظه يحفظونه، وهذا معنى قول الفراء وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، وذكره أبو حيان، وجماعة من المفسرين.
وقال عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه) رواه ابن جرير.
قال ابن الجوزي: (فيكون تقدير الكلام : هذا الحفظ مما أمرهم الله به).

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه.
التخريج :
رواه البخاري من طريق يعقوب عن ابن عباس وذكره ابن حجر العسقلاني في فتح الباري
وذكره العيني والفراء ومكي بن أبي طالب وابن عطية وغيرهم .
التوجيه :
قال ابن حجر العسقلاني :
وحاصِلُ مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّهُ الخَيْرُ الكَثِيرُ لا يُخَالِفُ قَوْلَ غَيْرِهِ: إِنَّ المُرَادَ بِهِ نَهَرٌ فِي الجَنَّةِ؛ لأنَّ النَّهَرَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الخَيْرِ الكَثِيرِ ولَعَلَّ سَعِيدًا أَوْمَأَ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى لِعُمُومِهِ، لَكِنْ ثَبَتَ تَخْصِيصُهُ بالنَّهَرِ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَليَهِ وسَلَّمَ-، فلا مَعْدِلَ عَنْهُ.
قال العيني:
وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ هَذَا جَمَعَ بَيْنَ حَدِيثَيْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي الْكَوْثَرِ؛ لأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ). [عمدة القاري: 20/ 4]
وقال أهل اللغة: الكوثر فوعل من الكثرة، ومعناه الخير الكثير.
وجميع ما جاء في تفسير هذا قد أعطيه النبي عليه السلام، قد أعطي الإسلام والنبوة وإظهار الدين الذي أتى به على كل دين والنصر على عدوه والشفاعة، وما لا يحصى مما أعطيه، وقد أعطي من الجنة على قدر فضله على أهل الجنة). [معاني القرآن)

وقال ابن عطية رحمه اللّه:«(كوثرٌ) بناء مبالغةٍ من الكثرة، ولا محالة أنّ الذي أعطى اللّه تعالى محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم من النبوّة والحكمة والعلم بربّه تعالى، والفوز برضوانه والشرف على عباده هو أكثر الأشياء وأعظمها، فكأنه يقال في هذه الآية: إنّا أعطيناك الحظّ الأعظم».
قال سعيد بن جبيرٍ: «النهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه اللّه تعالى إيّاه».
فنعم ما ذهب إليه ابن عبّاسٍ، ونعم ما تمّم ابن جبيرٍ رضي اللّه عنهما.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 1 ربيع الأول 1439هـ/19-11-2017م, 12:20 PM
هناء هلال محمد هناء هلال محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 565
افتراضي

التطبيق التاسع


التطبيقات:
خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج : قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: (وَلَهُ المَثَلُ الأعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ) يقول: ليس كمثله شيء.
قال السيوطي في الدر المنثور : أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في كتاب الاعتقاد وفي كتاب الأسماء والصفات .
التوجيه :
هذا القول مبني على أن تفسير ابن عباس تفسير ببعض لازم المعنى ؛ فكونه تعالى له المثل الأعلى يقتضي أنه ليس كمثله شيء.
قال ابن جرير : وقوله: (وَلَهُ المَثَلُ الأعْلَى) ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء، فذلك المثل الأعلى، تعالى ربنا وتقدّس.
قال أبو جعفر النحاس (ت:338هـ): (وله المثل الأعلى في السموات والأرض) الآية، روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال يقول ليس كمثله شيء.وقيل: يعني لا إله إلا الله وحقيقته في اللغة وله الوصف الأعلى).

2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا همّامٌ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، أنّه كان يقرؤها: بعد أمهٍ ويفسّرها: بعد نسيانٍ.
- حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا بهز بن أسدٍ، عن همّامٍ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ أنّه قرأ: بعد أمهٍ يقول: بعد نسيانٍ.
قال ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ابن إدريس الرازي (ت: 327هـ):حدّثنا أبي، ثنا هدبة بن خالدٍ، ثنا همّامٌ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ أنّه قرأ: وادّكر بعد أمّةٍ
ويفسّرها قتادة: بعد نسيانٍ.
- حدّثنا أبي، ثنا نصرٌ قال: أخبرني أبي، عن همّامٍ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، أنّه قرأ: بعد أمّةٍ. قال: بعد نسيانٍ.
قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قرأ {وادكر بعد أمة} - بالفتح والتخفيف يقول بعد نسيان). [[الدر المنثور: 8/265
التوجيه :
هذا القول مبني على قراءة : (بعد أَمةٍ) بفتح الألف، وتخفيف الميم، وفتحها بمعنى بعد نسيانٍ، وقد ذكرها ابن جرير في تفسيره عن جماعة من المتقدمين ، وذكر أنّ العرب تقول من ذلك: أمه الرّجل يأمه أمهًا: إذا نسي .
وقال القرطبي : "وقرأ ابن عباس فيما روى عفان عن همام عن قتادة عن عكرمة عنه - وادكر بعد أمة ، قال النحاس : المعروف من قراءة ابن عباس وعكرمة والضحاك " وادكر بعد أمه " بفتح الهمزة وتخفيف الميم ; أي بعد نسيان ; قال الشاعر :
أمهت وكنت لا أنسى حديثا كذاك الدهر يودي بالعقول

3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) حدّثني يونس، قال: أخبرنا عليّ بن معبدٍ، عن عتّاب بن بشيرٍ، مولى قريشٍ، عن سالمٍ الأفطس، في قوله: {إنّما ذلكم الشّيطان يخوّف أولياءه} قال: يخوّفكم بأوليائه.
التوجيه :
هذا القول يوجّه بأن الفعل (يخوّف) فعل مضاعف يتعدى إلى مفعولين، لكن يجوز الاقتصار على أحدهما إذ الآخر مفهوم من بنية هذا الفعل .
قال ابن عطية : وقرأ جمهور الناس "يخوف أولياءه" ، فقال قوم المعنى: يخوفكم أيها المؤمنون أولياءه الذين هم كفار قريش، فحذف المفعول الأول
وحكى أبو الفتح بن جني عن ابن عباس أنه قرأ: "يخوفكم أولياءه" فهذه قراءة ظهر فيها المفعولان، وفسرت قراءة الجماعة: "يخوف أولياءه" وفي قراءة أبي بن كعب: "يخوفكم بأوليائه".
قال البغوي : ( يخوف أولياءه ) أي يخوفكم بأوليائه ، وكذلك هو في قراءة أبي بن كعب يعني : يخوف المؤمنين بالكافرين
قال القرطبي : قال ابن عباس وغيره : المعنى يخوفكم أولياءه ; أي بأوليائه ، أو من أوليائه ; فحذف حرف الجر ووصل الفعل إلى الاسم فنصب
قال الطنطاوي في تفسير الوسيط :
وقيل إن معنى يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ يخوفكم بأوليائه فحذف المفعول وحذف الجار. كما في قوله: فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ أى فإذا خفت عليه فرعون. فحذف المفعول. وكما في قوله: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ أى لينذركم يوم التلاقي.

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ : حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير, عن عطاء بن السائب, عن سعيد بن جبير: (يحفظونه من أمر الله) ، قال: الملائكة: الحفظة, وحفظهم إياه من أمر الله .
التوجيه :
يوجه هذا القول بأن معنى (من) سببية ، أي بسبب أمر الله لهم بحفظه يحفظونه، وهذا معنى قول الفراء وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب، وذكره أبو حيان، وجماعة من المفسرين.
وقال عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه) رواه ابن جرير.
قال ابن الجوزي: (فيكون تقدير الكلام : هذا الحفظ مما أمرهم الله به). [جمهرة العلوم ]
وقال فخر الدين الرازي في التفسير الكبير : قال الفراء : أن الكلام فيه إضمارا ؛ أي ذلك الحفظ من أمر الله ؛ أي مما أمر الله به ، فحذف الاسم وأبقي خبره
قال الطنطاوي في الوسيط : «من» في قوله مِنْ أَمْرِ اللَّهِ بمعنى باء السببية.
والمعنى: لكل واحد من هؤلاء المذكورين ممن يسرون القول أو يجهرون به، ملائكة يتعاقبون عليه بالليل والنهار ويحيطون به من جميع جوانبه لحفظه ورعايته، ولكتابة أقواله وأعماله، وهذا التعقيب والحفظ، إنما هو بسبب أمر الله- تعالى- لهم بذلك.

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
التخريج
: قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : حدثني يعقوب, قال: ثني هشيم, قال: أخبرنا أبو بشر وعطاء بن السائب, عن سعيد بن جُبير, عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه.
قال البغوي : أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا هشيم ، حدثنا أبو بشر وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " الكوثر " : الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه
التوجيه :
هذا القول مبني على معنى الكوثر في اللغة حيث أن الكوثر من الكثرة ، وهو الخير الكثير . فهو تفسير عام يشمل كل أنواع الخير التي أعطيت للنبي صلى الله عليه وسلم .
قال البغوي : وقال أهل اللغة : الكوثر : فوعل [ من الكثرة ، كنوفل : فوعل ] من النفل والعرب تسمي كل شيء [ كثير في العدد أو ] كثير في القدر والخطر : كوثرا . والمعروف : أنه نهر في الجنة أعطاه الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الحديث
قال ابن كثير : وقال الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : الكوثر : الخير الكثير ] .
وهذا التفسير يعم النهر وغيره ; لأن الكوثر من الكثرة ، وهو الخير الكثير ، ومن ذلك النهر ، كما قال ابن عباس ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، ومحارب بن دثار ، والحسن بن أبي الحسن البصري . حتى قال مجاهد : هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة .
قال ابن عاشور : الكوثر : اسم في اللغة للخير الكثير صيغ على زِنة فوْعل ، وهي من صيغ الأسماء الجامدة غالباً نحو الكوكب ، والجورب ، والحوشب والدوسر ، ولا تدل في الجوامد على غير مسماها ، ولما وقع هنا فيها مادة الكَثْر كانت صيغته مفيدة شدة ما اشتقت منه بناء على أن زيادة المبنى تؤذن بزيادة المعنى ، ولذلك فسره الزمخشري بالمفرط في الكثرة ، وهو أحسن ما فُسر به وأضبطُه ،وقد فسر السلف الكوثر في هذه الآية بتفاسير أعمها أنه الخير الكثير ، وروي عن ابن عباس ، قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس : إن ناساً يقولون هو نهر في الجنة ، فقال : هو من الخير الكثير

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2 ربيع الأول 1439هـ/20-11-2017م, 05:22 PM
ميسر ياسين محمد محمود ميسر ياسين محمد محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 659
افتراضي

التطبيقات:
خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
ذكر السيوطي ماأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ . قالَ: يَقُولُ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.وبحثت في هذه الكتب ولم أجده لعل الخطأ مني
التوجيه:قال ابو حيان الأندلسي:تَقُولُ العَرَبُ: مِثْلُكَ لا يَفْعَلُ كَذا، يُرِيدُونَ بِهِ المُخاطَبَ، كَأنَّهم إذا نَفَوُا الوَصْفَ عَنْ مِثْلِ الشَّخْصِ كانَ نَفْيًا عَنِ الشَّخْصِ، وهو مِن بابِ المُبالَغَةِ، ومِثْلُ الآيَةِ قَوْلُ أوْسِ بْنِ حَجَرٍ:
لَيْسَ كَمِثْلِ الفَتى زُهَيْرِ ∗∗∗ خُلُقٌ يُوازِيهِ في الفَضائِلِ
وقالَ آخَرُ:
وقَتْلى كَمِثْلِ جُذُوعِ النَّخِيلِ ∗∗∗ تَغْشاهم مَسْبَلٌ مُنْهَمِرْ
وقالَ آخَرُ:
سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ إذا أبْصَرْتَ فَضْلَهم ∗∗∗ ما إنَّ مِثْلَهُمُ في النّاسِ مِن أحَدِ
فَجَرَتِ الآيَةُ في ذَلِكَ عَلى نَهْجِ كَلامِ العَرَبِ مِن إطْلاقِ المِثْلِ عَلى نَفْسِ الشَّيْءِ. وما ذَهَبَ إلَيْهِ الطَّبَرِيُّ وغَيْرُهُ مِن أنَّ مِثْلًا زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ كالكافِّ في قَوْلِهِ:
أظن أن ابن عياس رضي الله عنه أراد بتفسيره أن يؤكد أن لله المثل الأعلى

2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج :أخرجه الطبري عن ابن حميد قال، حدثنا بهز بن أسد، عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ:"بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.
أخرجه القرطبي قال:
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَادَّكَرَ﴾ أَيْ تَذَكَّرَ حَاجَةَ يُوسُفَ، وهو قول: "اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ". وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ- فِيمَا رَوَى عَفَّانُ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ- "وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ".
التوجيه:قال النَّحَّاسُ: الْمَعْرُوفُ مِنْ قِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ "وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ" بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ، أَيْ بَعْدَ نِسْيَانٍ.

3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج:رواه الطبري عن يونس قال، أخبرنا علي بن معبد، عن عتاب بن بشير مولى قريش، عن سالم الأفطس في قوله: " إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه "، قال: يخوفكم بأوليائه.
التوجيه:قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت:338هـ): (وقوله عز وجل: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه}
يقال كيف يخوف من تولاه؟ فروي عن إبراهيم النخعي يخوفكم أولياءه قيل: هذا حسن في العربية كما تقول فلان يعطي الدنانير، أي: يعطي الناس الدنانير، والتقدير على هذا يخوف المؤمنون بأوليائه ثم حذفت الباء وأحد المفعولين ونظيره قوله عز وجل: {لينذر بأسا شديدا} وأنشد سيبويه فيما حذفت منه الباء:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به = فقد تركتك ذا مال وذا نشب
وأولياؤه ههنا الشياطين وقد قيل إن معنى {يخوف أولياءه} يخوف المنافقين الفقر حتى لا ينفقوا لأنهم أشد خوفا). [معاني القرآن: 1/512-513]

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج:رواه الطبري عن ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير
التوجيه:ذكر ابن عاشور :والحِفْظُ: المُراقَبَةُ، ومِنهُ سُمِّي الرَّقِيبُ حَفِيظًا، والمَعْنى: يُراقِبُونَ كُلَّ أحَدٍ في أحْوالِهِ مِن إسْرارٍ وإعْلانٍ، وسُكُونٍ وحَرَكَةٍ، أيْ في أحْوالِ ذَلِكَ، قالَ تَعالى ﴿وإنَّ عَلَيْكم لَحافِظِينَ﴾ [الإنفطار: 10] .

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
التخريج:رواه الطبري عن ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: الكوثر: الخير الكثير.
التوجيه:ذكر محمود الصافي في الجدول في إعراب القرآن :(الكوثر) ، اسم علم لنهر في الجنّة، وزنه فوعل من الكثرة، والعرب تسمّي كلّ شيء كثير العدد أو كثير القدر والخطر كوثر، أو هو وصف لموصوف محذوف أي الخير الكوثر
قال ابن حجر العسقلاني:
وحاصِلُ مَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّهُ الخَيْرُ الكَثِيرُ لا يُخَالِفُ قَوْلَ غَيْرِهِ: إِنَّ المُرَادَ بِهِ نَهَرٌ فِي الجَنَّةِ؛ لأنَّ النَّهَرَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الخَيْرِ الكَثِيرِ ولَعَلَّ سَعِيدًا أَوْمَأَ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى لِعُمُومِهِ، لَكِنْ ثَبَتَ تَخْصِيصُهُ بالنَّهَرِ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَليَهِ وسَلَّمَ-، فلا مَعْدِلَ عَنْهُ.
قال العيني في عمدة القاري:
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِي الْكَوْثَرِ؛ لأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهُ).
قال القسطلاني في إرشاد الساري :
وَالْكَوْثَرُ بِوَزْنِ فَوْعَلٍ مِنَ الْكَثْرَةِ وَهُوَ وَصْفُ مُبَالَغَةٍ فِي الْمُفْرِطِ الْكَثْرَةِ).

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 ربيع الأول 1439هـ/22-11-2017م, 12:34 AM
بدرية صالح بدرية صالح متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 381
افتراضي

خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:

1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج : رواه رواه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
التوجيه :
والمثل الأعلى في اللغة يطلق على معان :
المعنى الأول الصفة ، والثاني الآية ،والثالث العبرة والعظة ، والرابع القول السائر ، والخامس المثل المضروب ...
قال النحاس : قيل: يعني لا إله إلا الله*
وحقيقته في اللغة وله الوصف الأعلى).
فمضمون هذه الآية ومعناها بتفسير ابن عباس أن الله المتفرد بصفات الكمال والجلال المستحق لأن يعبد وحده لاشريك له ، فكونه الإله الحق فهو متصف بصفات الكمال وحده لاشريك له .
قال الثعلبي ت(375 ه: هي الصفة العليا وهي التوحيد والإخلاص .
قال ابن القيم :في كتابه الصواعق المرسلة: (يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى اثنان لأنهما إن تكافآ لم يكن أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتكافآ فالموصوف بالمثل الأعلى أحدهما وحدَه، يستحيل أن يكون لمن له المثل الأعلى مثل أو نظير).*
وهذا التفسير هو بعض المعنى باللازم ،فكونه تعالى له المثل الأعلى فهذا يقتضي ليس كمثله شيء .
2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : : حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا بهز بن أسد، عن همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قرأ: " بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : حدّثنا الحسن بن محمّدٍ، قال: حدّثنا عفّان، قال: حدّثنا همّامٌ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، أنّه كان يقرؤها: بعد أمهٍ ويفسّرها: بعد نسيانٍ.
قال أبو بكر الرازي327 ه : حدّثنا أبي، ثنا نصرٌ قال: أخبرني أبي، عن همّامٍ، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، أنّه قرأ: بعد أمّةٍ. قال: بعد نسيان .
التوجيه :
الاختلاف هنا بالقراءات ،في قوله (بعد أمه ) فقرئت بضم الألف وتشديد الميم بمعنى بعد حين ، وقرئت بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى بعد نسيان .
فتفسير ابن عباس بالقراءتين لاتضاد بينها ، فقوله بعد حين هو سببه النسيان . والله أعلم
قال الشاعر :
أمهت وكنت لا أنسى حديثا كذاك الدهر يودي بالعقول
قال النحاس ; ورجل أمه ذاهب العقل .
قال الجوزي :فإن قيل : هذا يدل على أن الناسي في قوله : " فأنساه الشيطان ذكر ربه " هو الساقي ، ولا شك أن من قال : إن الناسي يوسف يقول : لم ينس الساقي . زاد المسير

3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : حدثني يونس قال، أخبرنا علي بن معبد، عن عتاب بن بشير مولى قريش، عن سالم الأفطس .
التوجيه :
فالخطاب في الآية الكريمة للمؤمنين، والإشارة بذلكم إلى المثبط بالذات أو بالواسطة.
وقوله إِنَّما أداة حصر، وذلِكُمُ مبتدأ والشَّيْطانُ خبره، وقوله: يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ جملة مستأنفة مبينة لشيطنته.
وقيل إن المعنى: يخوفكم أولياءه فحذف المفعول الأول كما تقول: أعطيت الأموال، أى أعطيت القوم الأموال. الوسيط للطنطاوي
قال ابن كثير : يخوفكم أولياءه ، ويوهمكم أنهم ذوو بأس وذوو شدة .
والخوف في كلام العرب هو الذعر والرهبة بمعنى يخوفكم اولياءه أو يرهبكم بأولياءه ، فهي تنوع الفاظ بسياق المعنى. والله أعلم

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج :
روى بن جرير:حدّثنا ابن حميدٍ، قال: حدّثنا جريرٌ، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ..
التوجيه :
قال ابن كثير : أن حرس الملائكة للعبيد يشبه حرس هؤلاء لملوكهم وأمرائهم .
قال ابن جرير : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (له معقبات) .
فمن قال: " المعقبات " هي الملائكة قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أيضًا الملائكة.
ومن قال: " المعقبات " هي الحرس والجلاوزة من بني آدم قال: الذين يحفظونه من أمر الله هم أولئك الحرس .
قال الزجاج: المعقبات ملائكة يأتى بعضهم بعقب بعض، وإنما قال «معقبات» مع كون الملائكة ذكورا لأن الجماعة من الملائكة يقال لها معقبة، ثم جمع معقبة على معقبات.
فعند أهل اللغة يقال: عقب الفرس في عدوه، أى: جرى بعد جريه. وعقبه تعقيبا. أى: جاء عقبه.
قال محمد الطنطاوي في كتابه الوسيط : و «من» في قوله مِنْ أَمْرِ اللَّهِ بمعنى باء السببية.
والمعنى: لكل واحد من هؤلاء المذكورين ممن يسرون القول أو يجهرون به، ملائكة يتعاقبون عليه بالليل والنهار ويحيطون به من جميع جوانبه لحفظه ورعايته، ولكتابة أقواله وأعماله، وهذا التعقيب والحفظ، إنما هو بسبب أمر الله- تعالى- لهم بذلك.
فعلى قول عامة المفسرين معنى المعقبات :هم الحفظة من الملائكة .

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).

التخريج :
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :حدثني يعقوب, قال: ثني هشيم, قال: أخبرنا أبو بشر وعطاء بن السائب, عن سعيد بن جُبير, عن ابن عباس
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) :حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن عطاء بن السائب, عن سعيد بن جُبير, عن ابن عباس,
قال إسماعيل بن كثير القرشي (ت:774 هـابن كثير :حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
التوجيه :
قال ابن عاشور : { الكوثر } : اسم في اللغة للخير الكثير صيغ على زِنة فوْعل ، وهي من صيغ الأسماء الجامدة غالباً نحو الكوكب ، والجورب ، ولا تدل في الجوامد على غير مسماها .
وقد قيل لأعرابية بعد رجوع ابنها من سفر: بم آب ابنك؟ قالت: آب بكوثر. أى: بشيء كثير.الوسيط للطنطاوي
وفسر السلف الكوثر في هذه الآية بتفاسير أعمها أنه الخير الكثير .
قال ابن جرير : وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي, قول من قال: هو اسم النهر الذي أُعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة, وصفه الله بالكثرة, لعِظَم قدره.
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك, لتتابع الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك كذلك.
وفسره الزمخشري بالمفرط في الكثرة ، وهو أحسن ما فُسر به وأضبطُه .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 4 ربيع الأول 1439هـ/22-11-2017م, 10:03 AM
مضاوي الهطلاني مضاوي الهطلاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 746
افتراضي

خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج:
رواه ابن جرير عن معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ، ورواه السمعاني في تفسيره ، ورواه ابن أبي حاتم .
التوجيه :مبناه على التفسير بلازم المعنى.

2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج : رواه الطبري في تفسيره عن طريق عكرمة وعن طريق قتادة.

التوجيه: مبنى هذا القول على قراءة جماعة من المتقدمين فقد قرءوا : " بَعْدَ أَمَةٍ" بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى: بعد نسيان . وكذلك روى ابن جرير عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ: " بَعْدَ أمَهٍ" ويفسّرها، بعد نسيان. وقرأ بها عكرمة
وذكر ابن جرير أن العرب تقول من ذلك: " أمِهَ الرجل يأمَهُ أمَهًا "، إذا نسي .


3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج : رواه ابن جرير عن طريق عتاب بن بشير
التوجيه: مبناه على على قراءة أبيّ(يخوفكم بأوليائه) ذكرها ابن عطية ،فهي تفسر قراءة الجمهور وقيل :لأن يخوف يتعدى لمفعولين فحذف الأول وتقديره يخوفكم ، والباء السببية أي يخوفكم بسبب أولياءه فحذفت لينصب الفعل أولياءه كقوله تعالى :( لينذر بأسا شديدا) أي: لينذركم ببأس شديد ، وقيل زائدة.

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج : رواه ابن جرير عن طريق عطاء بن السائب
التوجيه : مبناه على التفسير ببعض لازم المعنى.

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
التخريج: روي في تفسير مجاهد و الطبري عن طريق سعيد بن جبير ، والواحدي في تفسيره
التوجيه: فسر الكوثر بمعناه اللغوي المطابق.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 7 ربيع الأول 1439هـ/25-11-2017م, 02:54 AM
شيماء طه شيماء طه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 267
افتراضي

التطبيقات:
خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: ولله المثل الأعلى قال: (يقول: ليس كمثله شيء).

2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: وادّكر بعد أمه قال: بعد نسيان.
رواه ابن جرير عن ابن عباس من طريقين.
ووجه هذا القول أن العرب تقول أأمه الرجل يؤمه أمها أذا نسي.

3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه قال: (يخوفكم بأوليائه).
رواه ابن جرير عن عتاب بن بشير مولى قرية
وجه القول يعني أنما الذي قلال لكم أيها المؤمنون أن الناس قد جمعوا لكم فخوفوكم بجموع عدوكم ومسيرهم أليكم من فعل الشيطان ألتاه على أفواه من قال ذلك لكم يخوفكم بأوليائه من الشركين.

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: يحفظونه من أمر اللّه: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
رواه ابن حجر عن سعيد بن جبير
ووجه القول أنها ملائكة تعقب الأولى منها الأخرى.

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
رواه ابن جرير عن ابن عباس
ووجه القول أن النهر في الجنة من الخير اًثير الذي أعطاه الله لرسول صلى الله عليه وسلم

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13 ربيع الأول 1439هـ/1-12-2017م, 08:10 AM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 408
افتراضي

التطبيقات:
خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج:
هذا القول رواه ابن جرير من طريق علي عن ابن عباس ، ورواه ابن أبي حاتم وذكر هذاالنحاس و الشوكاني و السيوطي .
قال ابن جرير :حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( وله المثل الأعلى في السموات ) يقول : ليس كمثله شيء .
قال السيوطي :وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي عن ابن عباس ولله المثل الأعلى قال : يقول : ليس كمثله شيء .
التوجيه :
التفسير هنا من لازم المعنى لأنهم فسروا اللفظة باللفظة الأخرى اللازمة منه ، فنفي الآية في قوله تعالى : ( ليس كمثله شيء ) يقتضي أن له المثل الأعلى أي الوصف الأعلى ووصف الكمال له ، فهذا من مفهوم المخالفة .

2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج :
هذا القول ذكره الزجاج ،ورواه ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس ، وذكره أيضا ابن الجوزي و القرطبي والشوكاني .
حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا عفان قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ : " بعد أمه " ويفسرها : بعد نسيان .
التوجيه:
: هنا التفسير بمعناه من القرآءة .
فقال القرطبي : قال النحاس : المعروف من قراءة ابن عباس وعكرمة والضحاك " وادكر بعد أمه " بفتح الهمزة وتخفيف الميم ; أي بعد نسيان ; قال الشاعر :
أمهت وكنت لا أنسى حديثا كذاك الدهر يودي بالعقول
وعن شبيل بن عزرة الضبعي : " بعد أمه " بفتح الألف وإسكان الميم وهاء خالصة ; وهو مثل الأمه ، وهما لغتان ، ومعناهما النسيان ; ويقال : أمه يأمه أمها إذا نسي ; فعلى هذا " وادكر بعد أمه " ; ذكره النحاس ; ورجل أمه ذاهب العقل.


3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج :
ذكره الفراء والزجاج والنحاس ورواه ابن جرير من طريق عتاب بن بشير مولى قريش عن سالم الأفطس .
قال ابن جرير :حدثني يونس قال : أخبرنا علي بن معبد ، عن عتاب بن بشير مولى قريش ، عن سالم الأفطس في قوله : " إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه " ، قال : يخوفكم بأوليائه .
التوجيه :
بالرجوع إلى اللغة من الجانب الإعرابي ففسر ببيان المحذوف ، والمحذوف هنا هو الباء.
قال الزجاج : قال أهل العربية: معناه يخوفكم أولياءه، أي من أوليائه.
والدليل على ذلك قوله جلَّ وعزَّ:
(فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
أي كنتم مصدقين فقد أعلمتكم أني أنصركم عليهم فقد سقط عنكم.
وقال النحاس : وقوله عز وجل انما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه يقال كيف يخوف من تولاه فروي عن ابراهيم النخعي يخوفكم اولياءه قيل هذا حسن في العربية كما تقول فلان يعطي الدنانير أي يعطي الناس الدنانير والتقدير على هذا يخوف المؤمنون بأوليائه ثم حذفت الباء وأحد المفعولين ونظيره قوله عز وجل لينزر تعالى باسا شديدا وأنشد سيبويه فيما حذفت منه الباء * امرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد ركتك فإن ذا مال وذا نشب *
وقال القرطبي : قال ابن عباس وغيره : المعنى يخوفكم أولياءه ; أي بأوليائه ، أو من أوليائه ; فحذف حرف الجر ووصل الفعل إلى الاسم فنصب . كما قال تعالى : لينذر بأسا شديدا أي لينذركم ببأس شديد ; أي يخوف المؤمن بالكافر.


4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
التخريج :
رواه ابن جرير من طريق عطاء بن السائب .
قال ابن جرير :حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير : ( يحفظونه من أمر الله ) ، قال : الملائكة : الحفظة ، وحفظهم إياه : من أمر الله .
التوجيه :
التفسير هنا مبني على التقديم والتأخير في اللغة .
قال الفراء: وليس يُحفظ من أمره إنَّما هُوَ تقديم وتأخير والله أعلم، ويكون (يَحْفَظُونَهُ) ذَلِكَ الحفظ من أمر الله وبأمره وبإذنه عَزَّ وَجَلَّ كما تَقُولُ للرجل: أجيئك مِنْ دعائك إِيَّاي وبدعائك إيَّاي

5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
التخريج :
ذكره الفراء ورواه البخاري من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ، وذكره الزمخشري ورواه ابن جرير من طريق عطاء بن السائب ،وذكره ابن منظور و ابن عاشور .

قال البخاري : حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر هو الخير الذي أعطاه الله إياه
قال ابن جرير : حدثني يعقوب ، قال : ثني هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال في الكوثر : هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه . قال أبو بشر : فقلت لسعيد بن جبير : فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة ، قال : فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه .
التوجيه:
هنا القول مبني على اشتقاق اللفظة من الكثرة .
قال الزجاج : قال أهل اللغة: الكوثر فوعل من الكثرة، ومعناه الخير الكثير.
قال ابن عاشور : والكوثر : اسم في اللغة للخير الكثير صيغ على زنة فوعل.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14 ربيع الأول 1439هـ/1-12-2017م, 06:41 PM
مها شتا مها شتا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 565
افتراضي

خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:
1: قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء).
التخريج: روا ه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل : {ولله المثل الأعلى} قال : ( يقول: ليس كمثله شيء).كتاب الاعتقاد وكتاب الأسماء والصفات،وكذا خرجه السيوطي (ت 911)
التوجية:وهذا تفسير بعض المعنى باللازم؛ فكونه تعالى له المثل الأعلى يقتضي أنه ليس كمثله شيء، قال ابن القيم –رحمه الله –في كتابه الصواعق المرسلة: (يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى اثنان لأنهما إن تكافآ لم يكن أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتكافآ فالموصوف بالمثل الأعلى أحدهما وحدَه، يستحيل أن يكون لمن له المثل الأعلى مثل أو نظير).
وقد استدل رحمه الله بهذه الآية على تفرد الله تعالى بصفات الكمال.
2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
التخريج: رواه ابن جرير عن طريق الحسن بن محمد عن عفان عن همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس .
-حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عفان قال، حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ:"بَعْدَ أمَهٍ" ويفسّرها، بعد نسيان.
-حدثنا ابن حميد قال، حدثنا بهز بن أسد، عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قرأ:"بَعْدَ أَمَهٍ" يقول: بعد نسيان.
التوجية :هذا القول بناء على قراءة من قرأ : " بَعْدَ أَمَةٍ" بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها،
وقد روي عن جماعة من المتقدمين أنهم قرءوا ذلك:" بَعْدَ أَمَةٍ" بفتح الألف، وتخفيف الميم وفتحها بمعنى: بعد نسيان.
وذكر بعضهم أن العرب تقول من ذلك:"أمِهَ الرجل يأمَهُ أمَهًا"، إذا نسي.
قال الزجاج:وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: ”واذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ“، و”اَلْأمَهُ“: اَلنِّسْيانُ، يُقالُ: ”أمِهَ، يَأْمَهُ، أمَهًا“، هَذا الصَّحِيحُ، بِفَتْحِ المِيمِ،
قال السمين الحلبي:وقرأ ابن عباس وزيد بن علي وقتادة والضحاك وأبو رجاء «أَمَهٍ» بفتح الهمزة وتخفيف الميم وهاء منونة من الأَمَهِ، وهو النسيان، يقال: أَمِهَ يَأْمَهُ أَمَهاً وأمْهاً بفتح الميم وسكونها، والسكونُ غيرُ مَقيسٍ.
3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
التخريج : رواه ابن جرير عن طريق يونس عن علي بن معبد عن عتاب بن بشير عن سالم الأفطس.
حدثني يونس قال، أخبرنا علي بن معبد، عن عتاب بن بشير مولى قريش، عن سالم الأفطس في قوله:"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه"، قال: يخوفكم بأوليائه.
التوجية:على ذلك يكون هذا القول راجع للخلاف في القراءات حسب قراءة أبي بن كعب.
قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: إنما الذي قال لكم، أيها المؤمنون:"إن الناس قد جمعوا لكم"، فخوفوكم بجموع عدوّكم ومسيرهم إليكم، من فعل الشيطان ألقاه على أفواه من قال ذلك لكم، يخوفكم بأوليائه من المشركين -أبي سفيان وأصحابه من قريش- لترهبوهم، وتجبنوا عنهم.
قال ابن عطية(ت524هـ):وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ "يُخَوِّفُ أولِياءَهُ" فَقالَ قَوْمٌ المَعْنى: يُخَوِّفُكم أيُّها المُؤْمِنُونَ أولِياءَهُ الَّذِينَ هم كُفّارُ قُرَيْشٍ، فَحُذِفَ المَفْعُولُ الأوَّلُ، وقالَ قَوْمٌ: المَعْنى يُخَوِّفُ المُنافِقِينَ ومَن في قَلْبِهِ مَرَضٌ، وهم أولِياؤُهُ، فَإذًا لا يَعْمَلُ فِيكم أيُّها المُؤْمِنُونَ تَخْوِيفُهُ، إذْ لَسْتُمْ بِأولِيائِهِ، والمَعْنى: يُخَوِّفُهم كُفّارَ قُرَيْشٍ، فَحُذِفَ هُنا المَفْعُولُ الثانِي واقْتُصِرَ عَلى الأوَّلِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما حَكى أبُو عَمْرٍو الدانِي: "يُخَوِّفُكم أولِياؤُهُ" المَعْنى: يُخَوِّفُكم قُرَيْشٌ ومَن مَعَهُمْ، وذَلِكَ بِإضْلالِ الشَيْطانِ لَهُمْ، وذَلِكَ كُلُّهُ مُضْمَحِلٌّ، وبِذَلِكَ قَرَأ النَخْعِيُّ. وحَكى أبُو الفَتْحِ بْنُ جِنِّيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: "يُخَوِّفُكم أولِياءَهُ" فَهَذِهِ قِراءَةٌ ظَهَرَ فِيها المَفْعُولانِ، وفَسَّرَتْ قِراءَةَ الجَماعَةِ: "يُخَوِّفُ أولِياءَهُ" وفي قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "يُخَوِّفُكم بِأولِيائِهِ".
قال الثعالبي (ت: 875):عن ابن عَبَّاس أنه قرأ «يُخَوِّفُكُمْ أَوْلِيَاءَهُ» ، فهذه قراءةٌ ظهر فيها المفعولانِ، وهي مفسِّرة لقراءة الجَمَاعة، وفي قراءة أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:
«يُخَوِّفُكُمْ بِأَوْلِيَائِهِ» ، وفِي كتاب «القَصْد إلى اللَّه تعالى» للمحاسِبِيِّ(٣) ، قال: وكلما عَظُمَتْ هيبةُ اللَّه عزَّ وجلَّ في صدورِ الأولياء، لم يهابوا معه غيره حياءً منه عزَّ وجلّ أن يخافوا معه سواه. انتهى.

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه).
التخريج:رواه ابن جريرعن طريق ابن حميد عن جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير
حدثنا ابن حميد قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ ، قال: الملائكة: الحفظة، وحفظهم إياه من أمر الله.
التوجيه: هذا القول مبني على الخلاف الحاصل من مرجه الضمير في قوله "يحفظونه"، قال ابن جرير *ذكر من قال: الذين يحفظونه هم الملائكة، ووجَّه قوله: ﴿بأمر الله﴾ إلى معنى أن حفظها إيّاه من أمر الله.
وأيضا الخلاف الحاصل في حرف المعنى "من " ،فمنهم من قال "من " للسبب أي بمعنى الباء ،أي حفظهم أياه بسبب أمر الله لهم بذلك قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَحْفَظُونَ عَلَيْهِ عَمَلَهُ، فَحُذِفَ المُضافُ. وقالَ قَتادَةُ: يَكْتُبُونَ أقْوالَهُ وأفْعالَهُ. وقِراءَةُ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: (يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللَّهِ)، يُؤَيِّدُ تَأْوِيلَ السَّبَبِيَّةِ في (مِن) وفي هَذا التَّأْوِيلِ. ،أو" من " بمعنى "عن " أي حفظهم أياه عن أمر الله وبأذن الله ،قال الحسن: عن أمر الله.
قال مجاهد وقتادة - وهذا لفظ قتادة -: وهي ملائكةٌ تتعاقب بالليل والنهار عن أمر الله، أي بأمر اللهِ.ذكره النحاس في معاني القرآن.
قال ابن عطية:وقَوْلُهُ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ -مَن جَعَلَ "يَحْفَظُونَهُ" بِمَعْنى يَحْرُسُونَهُ كانَ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ يُرادُ بِهِ المُعَقِّباتُ، فَيَكُونُ في الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، أيْ: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن أمْرِ اللهِ يَحْفَظُونَهُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ، قالَ أبُو الفَتْحِ: فَـ "مِن أمْرِ اللهِ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ لِأنَّهُ صِفَةٌ لِمَرْفُوعٍ وهي "المُعَقِّباتُ"، ويُحْتَمَلُ هَذا التَأْوِيلُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أمْرِ اللهِ﴾ ،وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللهُ عنهُمْ-: "يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللهِ".التَأْوِيلِ الأوَّلِ في "يَحْفَظُونَهُ"،
قال أبو حيان:قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مِن أمْرِ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿يَحْفَظُونَهُ﴾ . قِيلَ: (مِن) لِلسَّبَبِ كَقَوْلِكَ: كَسَرْتُهُ مِن عُرًى، ويَكُونُ مَعْناها ومَعْنى الباءِ سَواءٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللَّهِ وبِإذْنِهِ، فَحِفْظُهم إيّاهُ مُتَسَبَّبٌ عَنْ أمْرِ اللَّهِ لَهم بِذَلِكَ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَحْفَظُونَ عَلَيْهِ عَمَلَهُ، فَحُذِفَ المُضافُ. وقالَ قَتادَةُ: يَكْتُبُونَ أقْوالَهُ وأفْعالَهُ. وقِراءَةُ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةَ وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: (يَحْفَظُونَهُ بِأمْرِ اللَّهِ)، يُؤَيِّدُ تَأْوِيلَ السَّبَبِيَّةِ في (مِن) وفي هَذا التَّأْوِيلِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَحْفَظُونَهُ مِن أجْلِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى؛ أيْ: مِن أجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَهم بِحِفْظِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ، وقَتادَةُ: مَعْنى مِن أمْرِ اللَّهِ، بِأمْرِ اللَّهِ أيْ: يَحْفَظُونَهُ بِما أمَرَ اللَّهُ،
5: قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).
التخريج:رواه ابن جرير عن طريق يعقوب عن هشيم عن أبو بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس .
حدثني يعقوب، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنه قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: فقلت لسعيد بن جبير: فإن ناسا يزعمون أنه نهر في الجنة، قال: فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه.
التوجية:أن هذا القول من باب العموم ،وباقي أقوال السلف على سبيل التمثيل
قال الزجاج:وقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: اَلْكَوْثَرُ ”فَوْعَلٌ“، مِن ”اَلْكَثْرَةُ“، ومَعْناهُ: ”اَلْخَيْرُ الكَثِيرُ“، وجَمِيعُ ما جاءَ في تَفْسِيرِ هَذا قَدْ أُعْطِيَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، قَدْ أُعْطِيَ الإسْلامَ، والنُّبُوَّةَ، وإظْهارَ الدِّينِ الَّذِي أتى بِهِ عَلى كُلِّ دِينٍ، والنَّصْرَ عَلى عَدُوِّهِ، والشَّفاعَةَ، وما لا يُحْصى مِمّا أُعْطِيَهُ، وقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الجَنَّةِ عَلى قَدْرِ فَضْلِهِ عَلى أهْلِ الجَنَّةِ.
قال بن عطية:"كَوْثَرُ" بِناءُ مُبالِغَةٍ مِنَ الكَثْرَةِ، ولا مَحالَةَ أنَّ الَّذِي أعْطى اللهُ تَعالى مُحَمَّدًا ﷺ مِنَ النُبُوَّةِ والحِكْمَةِ والعِلْمِ بِرَبِّهِ تَعالى والفَوْزِ بِرِضْوانِهِ والشَرَفِ عَلى عِبادِهِ هو أكْثَرُ الأشْياءِ وأعْظَمُها، فَكَأنَّهُ يُقالُ في هَذِهِ الآيَةِ: إنّا أعْطَيْناكَ الحَظَّ الأعْظَمَ
قال بن عاشور :وقَدْ فَسَّرَ السَّلَفُ الكَوْثَرَ في هَذِهِ الآيَةِ بِتَفاسِيرَ أعَمُّها أنَّهُ الخَيْرُ الكَثِيرُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ ناسًا يَقُولُونَ هو نَهْرٌ في الجَنَّةِ، فَقالَ: هو مِنَ الخَيْرِ الكَثِيرِ.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19 ربيع الأول 1439هـ/7-12-2017م, 12:05 PM
منيرة محمد منيرة محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: السعودية
المشاركات: 519
افتراضي

التطبيقات:
خرّج أقوال المفسّرين التالية ووجّهها:

1- قول ابن عباس في قوله عز وجل: {ولله المثل الأعلى} قال: (يقول: ليس كمثله شيء)

🔷 التخريج : رواه ابن جرير ، من طريق معاوية عن عليٍّ، عن ابن عبّاسٍ، وذكره السيوطي .
🔷 التوجيه : هذا القول مبني على أنه لا إله إلاهو له الوصف الأعلى في كل شيىء ،وليس مثله شيء، وعلى هذا أجمع المفسرون .

2: قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {وادّكر بعد أمه} قال: بعد نسيان.
🔷 رواه ابن جرير عن ابن عباس ،من طريق بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة .
🔷 التوجيه : بُنى هذا القول على القراءة الواردة عن عن جماعةٍ من المتقدّمين أنّهم قرءوا : بعد أمّةٍ بفتح الألف،
وتخفيف الميم، وفتحها بمعنى بعد نسيانٍ ،وذكرالبعض أنّ العرب تقول : أمه الرّجل يأمه أمهًا: إذا نسي.

3: قول سالم الأفطس في قوله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} قال: (يخوفكم بأوليائه).
🔷 التخريج : رواه عن ابن جرير عن الأفطس ، من طريق عليّ بن معبدٍ، عن عتّاب بن بشيرٍ .
🔷 التوجيه : المعنى في هذا القول أن الشّيطان يعظّم أمر المشركين في النفوس الضيعفة التي خلت من الإيمان ،أونقص فيها، فيحصل الخوف والرهبة وذلك نظير قوله: {لينذر بأسًا شديدًا}، بمعنى: لينذركم بأسه الشّديد، وذلك أنّ البأس لا ينذر، وإنّما ينذر به ، والتقدير على هذا يخوف المؤمنون بأوليائه ثم حذفت الباء وأحد المفعولين .
وأنشد سيبويه فيما حذفت منه الباء:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به >>>>>> فقد تركتك ذا مال وذا نشب

4: قول سعيد بن جبير في قول الله تعالى: {يحفظونه من أمر اللّه}: (الملائكة: الحفظة، وحفظهم إيّاه من أمر اللّه)
🔷 التخريج : رواه ابن جريرٌ، عن سعيد بن جبير ،من طريق عطاء بن السّائب .
🔷 التوجيه : توجيه هذا القول مبنىٌ على ما ورد من بعض القراءات ،وما يظهر من معنى الآية ويشهد له حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لله ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار إلى آخره ....)) فيكون حفظهم له من أمر الله بأمر من الله تعالى ،لا من عند أنفسهم ،ونظير هذا قوله تعالى : {ولأصلبنكم في جذوع النخل} أي: على. وقوله: {أم لهم سلمٌ يستمعون فيه} أي: يستمعون عليه. قال الشاعر:
هم صلبوا العبدي في جذع نخلةٍ >>>>. فلا عطست شيبان إلا بأجذعا


5 : قول ابن عباس رضي الله عنهما في الكوثر: (هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه).

🔷 التخريج : رواه البخاريُّ، وابن جرير ،عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبيرٍ،
🔷 التوجيه : توجيه هذا القول على ما ورد في معناه في اللغة ،وهو من الكثرة في النوع والعدد، فيكون أشمل وأعم ،ولعل من قال بغيره مثل له بمثال ،ولا تعارض بينهما مع تقديم ما ورد به نص عن النبي صلى الله عليه وسلم .

رد مع اقتباس
  #13  
قديم اليوم, 08:50 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,646
افتراضي

تقويم التطبيق التاسع من دورة المهارات المتقدّمة في التفسير
توجيه أقوال المفسّرين



أحسنتم بارك الله فيكم ورزقكم الهدى والسداد.
- بالنسبة لتخريج الأقوال:
توجد ملاحظات عند بعض الطلاب على تخريج الأقوال، فننبّه إلى الآتي:
أولا: تخريج الأقوال كما تعلمنا من قبل يكون من المصادر الأصيلة التي يروي فيها أصحابها مرويات التفسير بسندهم، وعند فقدان المصادر الأصيلة يرجع إلى المصادر البديلة التي تنقل المرويات مسندة من مصادرها الأصيلة، ولا يصحّ تخريج المرويات من المصادر الناقلة التي تختصر الأسانيد.
ثانيا: بعض الطلاب يكتفي بالمصادر البديلة كالدرّ المنثور عوضا عن مصادر أصيلة موجودة، فيسند القول إلى هذه المصادر مباشرة اعتمادا على ما ورد في هذا المصدر البديل، وهذا خطأ لأننا لا نعتمد المصدر البديل إلا عند فقدان المصدر الأصلي، فيرجع للمصادر الأصيلة التي دلّنا عليها هذا المصدر البديل ويخرّج القول منها مباشرة، ويعتمد المصدر البديل في المفقود فقط من هذه المصادر.

ثالثا: يلاحظ على البعض الاكتفاء بتخريج القول من مصدر واحد، والواجب تخريجه من أكثر من مصدر، وذكر أصل الإسناد.

- بالنسبة لتوجيه أقوال المفسّرين:
بعض الطلاب يكثر جدا من النقول في إجابته ما يتّصل بمسألته وما لا يتّصل، والواجب أن يتفهّم ما قيل في المسألة ثم يعبّر بأسلوبه عما فهمه منها فيما يتعلّق بتوجيه القول المطلوب، وله أن يستشهد ببعض النقول المهمّة في مسألته.
ولابد من الاجتهاد في فهم مبنى هذا القول، فإن ذلك مما يسّهل عليه بحث مسألته، ويساعده في تمييز المصادر التي تفيده في التوجيه، وقد أشار الشيخ -حفظه الله- إلى جملة من العلوم التي يعتمد عليها في تخريج أقوال المفسّرين، وبيّن مسالك التفسير عند السلف، فيوصى بمراجعتها جيدا.


- التطبيق الثالث:
للفائدة: قال شيخنا عبد العزيز الداخل -حفظه الله-:
"توجيه قول سالم الأفطس في تفسير قول الله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه} قال: يخوّفكم بأوليائه.
هذا القول يمكن أن يوجّه بأحد توجيهين:
الأول: أن يكون ذلك من باب التفسير بلازم المعنى؛ ومعنى الآية أن الشيطان يخوّف أولياءه، وبيان ذلك أن التخويف يُعدّى بمفعول ويعدّى بمفعولين:
- فتعديته بمفعول واحد كقولك: خوّفتُ زيداً فخاف.
- وتعديته بمفعولين كقولك: خوّفتُ زيداً الأعداءَ فخافهم.
فالمفعول الثاني بيان للمخوف منه.
وهذا التخويف يكون بتعظيم شأن الأعداء وشدّة بطشهم حتى يخافهم.
ومن ذلك قول عروة بن الورد:
أرى أم حسان الغداة تلومني … تخوفني الأعداءَ والنفس أخوف
وقول عنترة:
بكَرتْ تخوفني الحتوفَ كأنني … أَصْبحْتُ عن غَرض الحتوفِ بِمَعْزِل
ويصحّ أن يسبق المفعول الثاني بـ "من" فيقال: خوّفه من الأعداء؛ فيكون الجار والمجرور في محلّ نصب مفعول ثانٍ.
ويصحّ أن يحذف المفعول الأول فيقال: أتى زيدٌ يخوّف الأعداءَ ؛ أي يُعظّم شأنهم وخطرَهم حتى يخافهم الناس.
وهذا هو معنى قول الله تعالى: {إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه} أي يعظّم شأنهم وخطرهم حتى تخافوهم {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين}.
فحذف المفعول الأوّل، ولحذف المفعول لطائف بيانية:
منها: أنّ ذلك لإرادة العموم فيدخل فيه تقدير: "يخوّفكم أولياءه" كما قدّره بعض المفسرين، ويدخل فيه غير المؤمنين من المنافقين واليهود ومشركي العرب؛ فالشيطان مجتهد في تخويف شأن أوليائه ليخافهم المؤمنون ويخافهم المستضعفون من المشركين فيطيعوهم؛ ويخافهم غيرهم فيتبعوا خطواته.
ومنها: أن المقام مقام بيان غرض الشيطان في التخويف من أوليائه وتعظيم شأنهم بغضّ النظر عمّن يصيبه هذا التخويف.
ومنها: أنّ حذف المفعول الذي يشار فيه إلى المؤمنين فيه تحقير لكيد الشيطان، وأنّ مقصوده الأعظم تخويف المؤمنين، ومن كان مؤمناً قويّ الإيمان فلن يخافَ كيده، ولذلك قال تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} فمقتضى الإيمان الصحيح انتفاء الخوف من الشيطان.
والمقصود أن معنى الآية على ما تقرر هو أن الشيطان يخوّف المؤمنين وغيرهم شأنَ أوليائه، وهذا التخويف إنما يكون بتعظيم خطرهم في أعين المؤمنين وتهويل كيدهم كما قال أبو مالك الغفاري رحمه الله: (يعظّم أولياءه في أعينكم) رواه ابن أبي حاتم.
فيكون تأويل سالم الأفطس لهذه الآية بقوله: (يخوّفكم بأوليائه) تفسير بلازم المعنى؛ لأن المعنى يفضي إلى هذا اللازم؛ فالشيطان إنما يخوّف بأوليائه؛ فأوقع أولياءه موقع الأداة التي يخوّف بها.
والتوجيه الثاني: أن هذا التأويل مخرّج على قراءة (يخوّفكم بأوليائه) وهي قراءة ذكرها ابن عطية عن أبيّ بن كعب، ولا أعلم لها أصلاً، وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: [يخوفكم أولياءه] وهي قراءة فيها التصريح بالمفعول الأول.
والتوجيه الأول أقرب وأصوب لأنه متى أمكن توجيه قول المفسّر على القراءة المشهورة المتواترة فلا يعدل إلى غيرها إلا بنصّ أو قرينة؛ فالنص أن يذكر عن ذلك المفسّر كأنّه كان يقرأ الآية على قراءة موافقة لما ذهب إليه من التأويل، والقرينة كأن تكون تلك القراءة معروفة في زمن المفسّر وورد نظير ما يفيد التوجيه بها عن غيره" ا ه.


- التطبيق الخامس:
توجيه هذا القول مبناه على معنى التعريف في "الكوثر"، فمن رأي أن التعريف في "الكوثر" للعهد فسّره بالنهر، ومن رأى أنه للجنس فسّره بالخير الكثير، لأن "كوثر" صيغة مبالغة من الكثرة.



التقويم:
1: عابدة المحمدي د

بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: توجيهك لقول ابن عباس ما زال يحتاج إلى بيان، فنقول إن تفسير ابن عباس تفسير للمعنى ببعض اللازم، إذ يلزم من كون الله تعالى له الصفة العليا والكمال المطلق ألا يضاهيه شيء ولا يشبهه شيء، لأن صيغة أفعل التفضيل تقتضي عدم الاشتراك.
ج2: يجب تخريج هذه القراءة، وقد كان ابن عباس -رضي الله عنه- ممن يقرأ بها كما ما ورد في الأثر.
ج3: قد أكثر المفسّرون من توجيه هذا القول وبيان إعراب {أولياءه} وهل هي مفعول أول أو ثان، والاستزادة من البحث مهمّة للوقوف على التوجيه الصحيح للقول، وأوصيك بمراجعة توجيه المفسّرين لهذا القول، وما ذكره الشيخ -حفظه الله- أعلاه.
ج4: ما ذكرتيه يتعلّق بالشطر الأول من قول سعيد بن جبير -رحمه الله- أما الشطر الثاني "وحفظهم إياه من أمر الله" يحتاج إلى توجيه وبيان لمعنى "من" في هذا الموضع، وهي سببيه على أكثر أقوال المفسّرين.
ج5: كلامك يحمل على التفسير بالمعنى العامّ، وليس بعض المعنى، لأن عبارة ابن عباس -رضي الله عنه- يدخل تحتها كل خير أعطيه النبي صلى الله عليه وسلم، ويراجع التعليق أعلاه.
ومع ثنائي على اجتهادك وحسن تنظيمك للجواب، إلا أن هناك شيئا مشتركا مفقود في جميع الإجابات وهو توجيه القول استنادا إلى أنواع العلوم التي يعتمد عليها في التوجيه، وقد نبّه الشيخ -حفظه الله- على عدد من العلوم المهمّة كالقراءات والإعراب ومعاني الحروف والأساليب والاشتقاق والصرف ونحوه، والتي يجب أن تكون الإطار الذي يبحث الطالب من خلاله عن توجيه القول، فقد يرى المفسّر قولا في المسألة بناء على وجه من وجوه القراءات أو وجه إعرابي أو اختار معنى محتملا في اللغة لأسلوب أو لفظة أو حرف من حروف المعاني الموجودة في الآية، أو يفسّر المعنى بلازمه أو يفسّره بالمثال، كل هذه اتّجاهات في التفسير يجب أن ينتبه إليها الطالب أثناء بحثه، والاستزادة من البحث توقف الطالب على التوجيه الصحيح للقول وفق هذه الأصول، وأحيلك على تطبيقات الزملاء الجيّدة للاستفادة، ولا يقلقك ذلك كونه أول تطبيق، وفقك الله وسدّدك.

2: أمل يوسف أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: أحسنت بارك الله فيك، ولأن ابن عباس -رضي الله عنه- كان يقرؤها "بعد أمه" بالهاء، فتوجيه القول أنه تفسير للفظة بمعناها المطابق.

3: فاطمة الزهراء أحمد ب
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- المصادر الناقلة التي تختصر الإسناد لا يعتمد عليها في التخريج، إنما المعتمد هو المصادر الأصيلة والبديلة في حال فقدان الأصيلة، وفرق بين قولنا "رواه فلان" و"ذكره فلان" فالأول معناه أن المفسّر سمعه ممن هو أعلى منه وصولا إلى الصحابي أو التابعي صاحب القول، بخلاف أن يذكر المفسّر قولا وينسبه دون أن يكون له صلة برواية الحديث، وأوصيك بمراجعة درس تخريج الأقوال جيدا.
ج3: ورواه ابن جرير في تفسير آية سورة الروم.
وما ذكرتيه ليس توجيها للقول، ومحور المسألة: ما العلاقة بين كون الله تعالى له المثل الأعلى وبين كونه ليس كمثله شيء؟ ما الرابط بين المعنيين؟
فنقول إن الله تعالى له المثل الأعلى أي الوصف الأعلى الكامل والتامّ من كل وجه، وهذا يستلزم ألا يشبهه شيء وألا يشاركه شيء وإلا لم يكن أعلى، لأن صيغة أفعل التفضيل تقتضي عدم الاشتراك، فلزم من ذلك ألا يكون كمثله شيء سبحانه، فتوجيه القول أنه تفسير للمعنى ببعض اللازم.
ج2: توجيه القول أنه تفسير للفظة بمعناها المطابق، لأن ابن عباس كان يقرؤها "بعد أمه" بالهاء، ومعناها النسيان في لغة العرب.

4: هناء هلال محمد أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: توجيه القول أنه تفسير للفظة بمعناها المطابق، لأن ابن عباس كان يقرؤها "بعد أمه" بالهاء، ومعناها النسيان في لغة العرب.

5: ميسر ياسين ب
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: قول ابن عباس مخرّج في تفسيره للآية من سورة الروم، فيمكنك مراجعتها، ومن جهة أخرى قد درست هذه المسألة من قبل في رسالة تفسير المثل الأعلى للشيخ حفظه الله.
ج4: المطلوب توجيه قول سعيد بن جبير: "وحفظهم إياه من أمر الله"، والمقصود بيان معنى "من" وهي سببية على أكثر أقوال المفسّرين، ولو وسّعت دائرة اطّلاعك لوقفتِ على أقوال كثيرة للمفسّرين في معناها.

6: بدرية صالح أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج5: ما نقلتيه عن ابن كثير إنما نقله عن ابن جرير ولا يرويه بسنده.
واجتهدي في التعبير بأسلوبك ولا تكثري من النقل، مع التركيز على المطلوب في السؤال.

7: مضاوي الهطلاني ب+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج4: توجيه قول سعيد على أن "من" سببية، ولم يتبيّن لي قصدك مما ذكرتِ.

8: شيماء طه ه
بارك الله فيك ونفع بك.
ج2: لابد من بيان أن هذه القراءة أحد أوجه قراءات الآية وقد رويت عن ابن عباس كما هو مذكور في الأثر.
ج3: الجواب يحتاج إلى تفصيل.
ج4: مطلوب بيان معنى "من"، وينتبه إلى أن الراوي هو البخاري.
ج5: ليس هذا هو المطلوب، ولكن المطلوب وجه تفسير الكوثر بالخير الكثير.
وقد فاتك السؤال الأول، وتراجع التطبيقات الجيّدة للوقوف على طريقة الجواب الصحيحة.

9: هيا أبو داهوم أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
وانتبهي إلى أننا لا نحتاج للمصادر الناقلة في التخريج.
ج3: انتبهي لكتابة الآيات كتابة صحيحة.
ج4: مبنى القول على معنى السببية في الحرف "من".

10: مها شتا أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: هو تفسير للمعنى ببعض اللازم.

11: منيرة محمد ب+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: لا نقول: "ذكره السيوطي" بل نبيّن من أسنده إليه، وراجعي جواب الأستاذة أمل يوسف على هذه المسألة.



رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلس, أداء

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir