دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس - المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 صفر 1440هـ/8-11-2018م, 04:55 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,201
افتراضي المجلس الثالث: مجلس مذاكرة القسم السابع من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم السابع من تفسير سورة البقرة
الآيات (87 - 100)



1. (عامّ لجميع الطلاب)

اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)} البقرة.


2. أجب على إحدى المجموعات التالية:

المجموعة الأولى:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}.
2. حرّر القول في كل من:
أ: معنى قلّة الإيمان في قوله: {فقليلا ما يؤمنون}.
ب: مرجع هاء الضمير في قوله تعالى: {ثم اتّخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون}.
3. بيّن ما يلي:
أ: فائدة الإظهار في موضع الإضمار في قوله تعالى: {فإن الله عدو للكافرين}.
4: دليلا على صدق النبوة.


المجموعة الثانية:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
2. حرّر القول في كل من:

أ: المراد بروح القدس.
ب: معنى قوله تعالى: {فباؤوا بغضب على غضب}.
3. بيّن ما يلي:
أ: دلالة استعمال فعل القتل في صيغة المضارع في قوله تعالى: {ففريقا كذّبتم وفريقا تقتلون}.
ب: دليلا على حسد اليهود للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

المجموعة الثالثة:
1. فسّر بإيجاز
قول الله تعالى:

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}.

2. حرّر القول في كل من:

أ: معنى قول اليهود: "قلوبنا غلف".
ب: معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.
3. بيّن ما يلي:
أ: الحكمة من تخصيص عيسى عليه السلام بذكر تأييده بالبيّنات وروح القدس.
ب: الحكمة من تخصيص الظالمين في قوله: {والله عليم بالظالمين} مع سعة علمه تعالى بالظالمين وغيرهم؟




تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 صفر 1440هـ/8-11-2018م, 10:49 AM
هيثم محمد هيثم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 301
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)} البقرة.

1. أن الهوى يهوي بصاحبه إلى قبيح الأفعال كما فعل اليهود من ردهم الحق {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ}
2. شناعة جريمة القتل وتكذيب الرسل {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}
3. من رحمة الله بعباده وفضله: تتابع الرسل وإنزال الوحي للهداية والإرشاد {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ}
4. تأييد الله لرسله بالملائكة، وفي ذلك إشارة لنصره سبحانه من ينصر دينه {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ}
5. عناد اليهود وتلاعبهم بما أنزل الله: وهذا من عظيم جرمهم {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}

المجموعة الأولى:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}.

يذم الله تعالى اليهود على كتمانهم لأمر النبي، ويصف فعلهم أن بئس شيئا اعتاضوا به لأنفسهم ورضوا به من الكفر بما أنزله الله على نبيه من الوحي، وكان سبب ذلك العداوة والبغي أن النبي من العرب وليس منهم، ولحسدهم له على أعطاه الله من النبوة والرسالة، فاستحقوا واستوجبوا غضب من الله لكفرهم بالنبي والقرآن على غضب لكفرهم بعسيى وما جاءت به التوراة، وقيل المراد التأكيد وتشديد الحال عليهم وليس غضبين، وهم مستحقون النار أيضا لكفرهم، ولما كان سبب كفرهم منشأه الكبر، عاقبهم الله في الآخرة فجعل عذابهم بالإهانة والصغار.

2. حرّر القول في كل من:
أ: معنى قلّة الإيمان في قوله: {فقليلا ما يؤمنون}.

ذكر المفسرون في معناها أربعة أقوال:
الأول: قليل من آمن منهم من الرجال، فيرجع هذا القول إلى العدد، ذكره ابن عطية عن قتادة، وذكر ابن كثير أنه اختيار الرازي وأنه نسبه إلى قتادة والأصمّ وأبي مسلمٍ الأصبهاني.
الثاني: وقت إيمانهم قليل، فيرجع المعنى إلى قلة الوقت، وذلك عندما كانوا يستفتحون بالنبي قبل مبعثه، ذكره ابن عطية.
الثالث: قلة إيمانهم، لكفرهم بالنبي، فلم ينفعهم إيمانهم بما جاء به موسى، ذكره ابن عطية وابن كثير.
الرابع: أنهم جميعا غير مؤمنين بشيء، كما تقول العرب: قلّما رأيت مثل هذا قطّ، ذكره ابن كثير نقلا عن الطبري.

ب: مرجع هاء الضمير في قوله تعالى: {ثم اتّخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون}.
ذكر ابن عطية في ذلك قولين:
الأول: على موسى عليه السلام، وذكره ابن كثير أيضا، ويكون المعنى: أي من بعد ذهابه إلى الطور لمناجاة الله.
الثاني: على المجيء، فتكون عائدة على أول الآية.

3. بيّن ما يلي:
أ: فائدة الإظهار في موضع الإضمار في قوله تعالى: {فإن الله عدو للكافرين}.

لإظهار المعنى وتقريره، والتأكيد على أن من عادى أولياء الله فقد عادى الله، ومن عادى الله فقد فإن الله عدوا له، ولئلا يشكل عود الضمير.

4: دليلا على صدق النبوة.
في قوله تعالى: {قل إن كانت لكم الدّار الآخرة عند اللّه خالصة من دون النّاس فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين} أمر للنبي أن يقول لليهود: تمنوا الموت، ثم أخبر سبحانه وتعالى أنهم لن يتمنوه أبدا، فلم يتمنه أحد منهم، ولم يقدم واحد منهم عليه لعلمهم بسوء عاقبتهم، فكان ذلك بينة للنبي أظهر الله بها صدق ما أخبر وجاء به.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 ربيع الأول 1440هـ/10-11-2018م, 03:35 PM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 341
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)} البقرة.

-لا سبيل إلى معرفة دين الله تعالى والطريق الموصلة إليه إلا عن طريق الوحي، فالعقل لا يدرك الغيبيات.
-اتباع الأنبياء واجب، فقد أرسلهم رب العزة لبيان ما في كتبه وإيصال مراده من عباده، وقد ظهر في زماننا من يطالب باتباع القرآن وحده، فزاغوا وأزاغوا والعياذ بالله، لأن من لا يتبع أنبياء الله تعالى فهو متبع لهواه لا محاله.
-اتباع الهوى خطير جدا، فهو من أسباب التكبر المفضي إلى التكذيب والعياذ بالله.
-للحق سلطان على العقول والقلوب، وصاحب الهوى لا يكتفي بردّ الحق، بل يسعى إلى طمسه وإزالته، لأن نوره ساطع واضح.
-كثرة ذكر بني إسرائيل في القرآن الكريم وطريقة تعاملهم مع الوحي وأنبياء الله تعالى دليل على أن كثير من هذه الأمة سيسلك سبيلهم ، فينبغي للعبد المؤمن أن يكون على بينة من أمره ويعبد ربه على بصيرة.


المجموعة الثالثة:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}.


المعنى الإجمالي للآية:
أجمع المفسرون أنّ سبب نزول هذه الآية هو قول اليهود إنّ جبريل عدوّهم، فأخبره الله تعالى أنه ملكٌ أمين كلّفه سبحانه بتبليغ وحيه إلى رسله وأنبيائه، وأن الوحي الذي أرسله الله تعالى به يصدّق الكتب السابقة التي أُنزلت على الأنبياء من قبل، وأنّ المنتفعين به هم المؤمنون، فبتصديقهم وإيمانهم يكون الوحي المنزَّل من السماء سببا لهدايتهم في الدنيا وتلقّيهم البشرى في الآخرة.

(قل): يا محمد -صلى الله عليه وسلم-
(من كان عدوا لجبريل) : أي اليهود الذين زعموا معاداته ، وجبريل هو من أعظم الملائكة، وهو أمين السماء المكلف بالوحي.
(فإنه نزّله على قلبك بإذن الله) : أي نزل بالذكر الحكيم على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن ربه سبحانه، فالإيمان به واجب كما هو الحال مع باقي الملائكة الكرام.
(مصدّقا لما بين يديه) : أي يصدّق ما قبله من الكتب السماوية، لأن الدين واحد، يصدر من مشكاة واحدة، وإنما الفرق في الشرائع، وقد كانت كل أمة يشرَّع لها ما يناسبها.
(وهدى وبشرى للمومنين) : وهذا الوحي فيه هدى للمؤمنين في الدنيا، وبشارة لهم بالجنة في الآخرة، لأنهم هم من آمنوا به واتبعوه وعملوا به، فالانتفاع به محصور فيهم .

2. حرّر القول في كل من:
أ: معنى قول اليهود: "قلوبنا غلف".


أورد المفسرون وجهان للسلف في المراد بقول الله تعالى (وقالوا قلوبنا غلف) :
الوجه الأول :
- أي قلوب مطبوع عليها، عليها غشاوات وأغلفة وأكنّة ، بعيدة عن الخير فهي لا تفقه، قاله ابن عباس وقتادة ومجاهد وعكرمة وأبو العالية والسدي في أقوال متقاربة، وذكر ذلك ابن عطية وابن كثير في تفسيريهما.

الوجه الثاني:
- يعنون أنّ قلوبهم أوعية للعلم لا تحتاج إلى علم محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا إلى غيره، قاله ابن عباس والعوفي وآخرون، وأورده ابن عطية وابن كثير في تفسيريهما.
وهذا القول ردّ عليه رب العزة بقوله : ( بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يومنون).

وقد رجّح ابن جرير الطبري القول الأول مستشهدا بما روي من حديث عمرو بن مرّة الجمليّ، عن أبي البختريّ، عن حذيفة، قال:«القلوب أربعةٌ». فذكر منها: «وقلبٌ أغلف مغضوب عليه، وذاك قلب الكافر».

ب: معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.

أورد المفسرون أقوالا في معنى قوله تعالى (فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين)
- المراد به السؤال فقط وإن لم يكن بالقلب. قاله ابن عباس والضحاك وذكره ابن عطية وابن كثير.
- إنما أمروابالدعاء بالموت على أردأ الحزبين من المؤمنين أو منهم، قاله ابن عباس وذكره ابن عطية وابن كثير.
- وقيل منعهم الله من التمني لتظهر آية نبيه صلى الله عليه وسلم.
قال ابن عباس وعكرمة : لو تمنوا الموت لماتوا و لشرق أحدهم بريقه. ذكره ابن كثير

والأقوال كلها متقاربة والله أعلم، فهذه الآية دليل عظيم على صدق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3. بيّن ما يلي:
أ: الحكمة من تخصيص عيسى عليه السلام بذكر تأييده بالبيّنات وروح القدس.
جاء عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بمخالفة لبعض أحكام التوراة، لذلك أعطاه الله تعالى من البينات وأيّده بروح القدس ما يدل به على صدقه.

ب: الحكمة من تخصيص الظالمين في قوله: {والله عليم بالظالمين} مع سعة علمه تعالى بالظالمين وغيرهم؟
الحكمة من تخصيصهم حصول الوعيد، فالله تعالى عليم بالظالمين وبغيرهم، إنما الفائدة هنا أنه عليم بمجازاتهم، فالآية ظاهرها الخبر ومضمنها الوعيد كما قال ابن عطية رحمه الله تعالى.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 3 ربيع الأول 1440هـ/11-11-2018م, 06:31 PM
وفاء بنت علي شبير وفاء بنت علي شبير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 253
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)} البقرة.
اشتملت الآية على فوائد كثيرة وعظيمة منها:
1- أن دعوة الأنبياء واحدة وهي الدعوة إلى توحيد الله والقيام بشرائعه؛ ولذا فإن كل رسول يصدق الذي قبله ويدعوا لما دعا إليه من التوحيد، كما قال تعالى وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ؛ ولاريب أن استشعار العبد لهذا يورثه الحرص أشد الحرص على سلامة توحيده إذ هو أعظم الواجبات على الإطلاق فيتجنب ما يخدشه أوينافيه أو ينافي كماله، كما يرسخ عقيدته في الإيمان برسل الله جميعا.
2- أنّ الله يؤيد رسله بالمعجزات كما قال تعالى: {وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ}؛ ليقيم الحجة على العباد، وتلك سنة إلهية من أدركها علم عظيم عدل الله ورحمته بخلقه وإراته الهداية لهم وتيسير سبلها عليهم.
3- مكانة جبريل عليه السلام بين الملائكة إذ وصفه الله بروح القدس؛ إذ خصه الله بإنزال الوحي الذي حياة الأرواح؛ وهذا موجب لتفضيله وتوقيره ومحبته.
4- أنّ اليهود أشد الناس عتوا واستكبارا عن قبول الحق مع علمهم به، إذ كذبوا برسل الله وفرقوا بينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض، ولم يكتفوا بذلك بل تعدوا ذلك بقتل أنبياءهم اتباعا للهوى، كما وصفهم الله تعالى في هذه الآية فقال {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًاْ تقتلون}، وفي هذا تنبيه للمؤمنين وتبصير وتحذير لهم من سلوك مسلكهم، واتباع الهوى.
5- في قوله تعالى: {فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} إشارة إلى استمرار اليهود بالمكر والخديعة والكيد للإسلام والمسلمين قديما وحديثا؛ إذ هذا ديدنهم في كل زمان ومكان؛ فينبغي للمسلمين وضع لك نصب أعينهم وأخذ الحذر والحيطة منهم وتجنب موالاتهم.
.......................................................................................................................................
المجموعة الثانية:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}.
في هذه الآيات المباركة يعدد الله على بني إسرائيل عتوهم واستكبارهم عن الحق والهدى فيقول مخاطبا لهم: "وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا" فيذكرهم الله هنا بما أخذه عليهم من الميثاق على لسان رسوله من الإيمان بما جاءهم به رسولهم في شريعة التوراة بعزم ونشاط وجد وسماع الحق والانقياد له والعمل به فأعرضوا واستكبروا حتى رفع الله عليهم الطور فقلبوا بعدما رأوا العذاب، ثم قال الله تعالى واصفا لتمكن العجل من قلوبهم وحبهم له بقوله: "وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ " أي خلص في قلوبهم حب العجل فعموا وصموا عن قبول الحق بكفرهم بالله واتباعهم لما تهواه أنفسهم وتقديم مرضاتها على مرضاة الله، ثم قال الله تعالى بعد ذلك آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله : "قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" أي قل لهم يا محمد موبخا لهم وذاما لهم بئس ما تتعمدونه من الجحود والنكران بأنبياء الله ورسله وآياته ونقض العهود والمواثيق في سالف أمركم وحاضره، فجعلتم التكذيب والكفر ديدنكم؛ فكذبتم بدعوة خاتم المرسلين ومع هذا تدعون الإيمان فأي ذنب أعظم من هذا الذنب.
.......................................................................................................................................
2. حرّر القول في كل من:
أ: المراد بروح القدس.

اختلف العلماء في المراد بالروح والقدس على أقوال:
القول الأول: المراد بالروح جبريل عليه السلام، كما نصّ عليه ابن مسعودٍ في تفسير هذه الآية، وتابعه على ذلك ابن عبّاسٍ و محمّد بن كعبٍ القرظيّ، وإسماعيل بن أبي خالدٍ، والسّدّيّ، والرّبيع بن أنسٍ، وعطيّة العوفيّ، وقتادة ، وعلق البخاريّ على ذلك فقال: قال ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضع لحسّان بن ثابتٍ منبرًا في المسجد، فكان ينافح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اللّهمّ أيّد حسّان بروح القدس كما نافح عن نبيّك». وهذا قول السدي والضحاك والربيع وقتادة، وهذا قول الزجاج، وهو مارجحه ابن عطية حيث قال هو أصح الأقوال فيها، وابن كثير في تفسيره، وابن جرير في تفسيره فقال: "وأولى التّأويلات في ذلك بالصّواب قول من قال: الرّوح في هذا الموضع جبريل، لأنّ اللّه -عزّ وجلّ- أخبر أنّه أيّد عيسى به، كما أخبر في قوله: {إذ قال اللّه يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيّدتك بروح القدس تكلّم النّاس في المهد وكهلا وإذ علّمتك الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل} الآية [المائدة: 110]. فذكر أنّه أيّده به، فلو كان الرّوح الذي أيّده به هو الإنجيل، لكان قوله: {إذ أيّدتك بروح القدس}، {وإذ علّمتك الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل} تكرير قولٍ لا معنى له، واللّه أعزّ أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به".
أما القدس فاختلفوا فيها أيضا على أقوال: فقيل المراد به اسم من أسماء الله تعالى كالقدوس»، والإضافة على هذا إضافة الملك إلى المالك، وتوجهت لما كان جبريل عليه السلام من عباد الله تعالى، وهذا قول الربيع ومجاهد، وقيل: المراد بالقدس: الطهارة، وهذا قول ابن عباس وقيل: المراد بالقدس: البركة، وهذا قول السدي، وقيل: هو الرب تبارك وتعالى، وهذا قول الربيع بن أنس، و كعبٍ. وحكاه القرطبيّ عن مجاهدٍ والحسن البصري.
القول الثاني: المراد به الاسم الذي به كان عيسى يحيي به الموتى، وهذا قول ابن عباس، وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك ونقله القرطبيّ عن عبيد بن عميرٍ -أيضًا- قال: «وهو الاسم الأعظم كما قال ابن عباس رضي الله عنه: «روح القدس هو الاسم الذي به كان عيسى يحيي به الموتى»، : وروي عن سعيد بن جبيرٍ نحو ذلك، ذكره ابن عطية وابن كثير في تفسيريهما.
القول الثالث: المراد به الإنجيل كما سمى الله تعالى القرآن روحا، وهذا قول ابن زيد
القول الرابع: المراد بالروح هو حفظة على الملائكة، وهذا قول ابن أبي نجيح.
ب: معنى قوله تعالى: {فباؤوا بغضب على غضب}.
اختلف العلماء في معنى قوله تعالى: {فباؤوا بغضب على غضب} على أقوال:
القول الأول: أن الخطاب لليهود والمراد يالغضب الأول: كفرهم بعيسى عليه السلام وما جاء في التوراة والإنجيل، وقيل: لعبادتهم العجل، وقيل: لقولهم عزير ابن الله، فالمعنى: على غضب قد باء به أسلافهم حظ هؤلاء منه وافر بسبب رضاهم بتلك الأفعال وتصويبهم لها. أما الغضب الثاني لكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم وهذا قول ابن عباس، وأبي العالية، وعكرمة وقتادة، ذكره الزجاج في تفسيره، وابن عطية في تفسيره، وابن كثير في تفسيره.
القول الثاني: أن المراد بقوله: {بغضبٍ على غضبٍ} التأكيد وتشديد الحال عليهم لا أنه أراد غضبين معللين بقصتين، ذكره ابن عطية في تفسيره.
القول الثالث: {فباءوا بغضب على غضب} أي: بإثم استحقوا به النار، على إثم تقدم أي: استحقوا به أيضا النّار، ذكره الزجاج في تفسيره.
.......................................................................................................................................
3. بيّن ما يلي:
أ: دلالة استعمال فعل القتل في صيغة المضارع في قوله تعالى: {ففريقا كذّبتم وفريقا تقتلون}.

دلّ استعمال فعل القتل في صيغة المضارع في الآية مع أنّ هذا الفعل منهم كان في الماضي على وصفهم به أيضا في المستقبل؛ لأنّهم حاولوا قتل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالسّمّ والسّحر، كما كان يقول صلى الله عليه وسلم في مرض موته: «ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان انقطاع أبهري".
ب: دليلا على حسد اليهود للنبيّ صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: {ولمّا جاءهم كتابٌ من عند اللّه مصدّقٌ لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الّذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة اللّه على الكافرين}» فلما خرج صلى الله عليه وسلم من العرب وليس منهم كفروا به حسدا للعرب.

ملحوظة: أعتذر عن تأخر حل الواجب إذ كنت في سفر فلم يتيسر لي إنجازه قبل ذلك، ولكم جزيل الشكر.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 5 ربيع الأول 1440هـ/13-11-2018م, 11:08 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,169
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم السابع من تفسير سورة البقرة
الآيات (87 - 100)



أحسنتم بارك الله فيكم ونفع بكم.

المجموعة الأولى:
1: هيثم محمد أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- اجتهد في صياغة الفوائد في صورة سلوكيات تنتفع بها وتكون ثمرة تأمّلك للآيات وما فيها من العبر والهدايات، ولا تكتفي باستنباط الفائدة العامّة كقولك: "عناد اليهود وتلاعبهم" إذ السؤال ما السلوك الواجب حيال هذه المعرفة؟ وقس على ذلك بقية الفوائد، وأحيلك على جواب الأستاذة وفاء.
ج3 أ: في قوله تعالى: {فإن الله عدو للكافرين}، هناك موضعان حصل فيهما الإظهار في موضع الإضمار.
الموضع الأول: قوله تعالى: {فإن الله} بدلا من "فإنه"، وفائدة الإظهار:
1: ألا يشكل عود الضمير [حيث قبله أسماء أخرى مفردة وهي جبريل وميكال تحتمل عود الضمير إليها].

2: تأكيد المعنى وتقريره وهو أن من عادى أولياء الله فقد عادى الله ومن عادى الله فإن الله عدوّ له ومن كان الله عدوه خسر الدنيا والآخرة.
الموضع الثاني: قوله تعالى: {للكافرين} بدلا من: "لهم"، وفائدة الإظهار:
1: لأن عود الضمير على {مَن} يشكل، سواء جمع أو أفرد.
2: لو افترضنا زوال الإشكال وأن المعنى يدلّ السامع على المقصد للزم تعيين قوم بعداوة الله لهم، ويحتمل أن الله تعالى قد علم أن بعضهم يؤمن فلم يلزمهم وصف العداوة وجاء التعبير بعموم الكفار.
3: بيان الحكم وهو أن معاداة أولياء الله كفر.



المجموعة الثانية:
2: وفاء بنت علي شبير أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: اختصرتِ في مسألة رفع الطور على بني إسرائيل فجاءت في التفسير مبهة لا يدري القاريء ما شأنها.
ج2 أ: يوجد قول خامس وهو أن "روح القدس" هو روح عيسى عليه السلام.
ج2 ب: لا نقول: "الخطاب لليهود" وإنما نقول: "الكلام عن اليهود"، والأولى أن تضعي معنى مجملا للمتّفق عليه في معنى الآية ثم تفصّلي في موضع الخلاف، فنقول مثلا:
القول الأول في معنى الآية: أن اليهود مضوا متحمّلين غضبا بسبب كفرهم بمحمّد -صلى الله عليه وسلم- على غضب متقدّم واختلف في أسبابه على أقوال ...
وإليك هذه الفائدة لابن القيّم -رحمه الله- في كتابه "بدائع الفوائد":
(والصحيح في الآية أن التكرار هنا ليس المراد به التثنية التي تشفع الواحد بل المراد غضب بعد غضب بحسب تكرر كفرهم وإفسادهم وقتلهم الأنبياء وكفرهم بالمسيح وبمحمد صلى الله عليه وسلم ومعاداتهم لرسل الله إلى غير ذلك من الأعمال التي كل عمل منها يقتضي غضبا على حدته وهذا كما في قوله: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِع الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} أي كرة بعد كرة لا مرتين فقط، وقصد التعدد في قوله: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} أظهر، ولا ريب أن تعطيلهم ما عطلوه من شرائع التوراة وتحريفهم وتبديلهم يستدعي غضبا وتكذيبهم الأنبياء يستدعي غضبا آخر وقتلهم إياهم يستدعي غضبا آخر وتكذبيهم المسيح وطلبهم قتله ورميهم أمه بالبهتان العظيم يستدعي غضبا وتكذبيهم النبي صلى الله عليه وسلم يستدعي غضبا ومحاربتهم له وأذاهم لأتباعه يقتضي غضبا وصدهم من أراد الدخول في دينه عنه يقتضي غضبا فهم الأمة الغضبية أعاذنا الله من غضبه، فهي الأمة التي باءت بغضب الله المضاعف المتكرر وكانوا أحق بهذا الاسم والوصف من النصارى.) إلى آخر كلامه رحمه الله.

ج3 ب: وأصرح مما ذكرتِ قوله تعالى: {بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزّل الله من فضله على من يشاء من عباده}.


المجموعة الثالثة:
3: للا حسناء الشنتوفي ب
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- أحسنتِ استخلاص الفوائد، ولكن ليست كلها مصاغة في صورة فوائد سلوكية، ويراجع التعليق على هذا السؤال في تقويم الأستاذ هيثم.
ج2 أ: مهم جدا جدا أن نبيّن أن القولين في المسألة راجعان إلى وجود قراءتين مختلفتين، لأن القاريء سيتحيّر لهذا الخلاف الكبير بين القولين ما منشأهما، أما لو عرف أن كل قول مستند إلى قراءة مأثورة لفهم الخلاف.
ج2 ب: لو تأمّلتِ الأقوال التي اخترتيها تجدي أن بينها اختلاف في متعلّق التمّني، ما بين تمنّي الموت لأنفسهم (أي اليهود) وتمنّي الموت للفريق الكاذب منهم أو من المسلمين وهو ما يسمّى بالمباهلة، فعلى هذا الأساس نقسّم الأقوال إلى قولين تبعا لمتعلّق التمنّي في الآية، فنقول:
القول الأول: أن معنى الآية تمنّوا الموت لأنفسكم.
وبه فسّر ابن عطية والزجّاج الآية، وهذا هو المفهوم من ظاهرها.
ولو تأمّلنا الغرض من الأمر بتمنّيهم الموت نجد أن فيه قولين:
الأول: أن غرضه التوبيخ، قاله ابن عطية. وذلك لأن اليهود ادّعوا أن الدار الآخرة خالصة لهم من دون الناس، ومن كان هذا حاله فإنه سيحرص على إيثار الأفضل والأبقى، ولكنهم أحجموا عن تمنّي الموت فرَقا من قبح أعمالهم وحرصا منهم على الحياة، كما قال تعالى: {ولن يتمنّوه أبدا بما قدّمت أيديهم والله عليم بالظالمين * ولتجدنّهم أحرص الناس على حياة} الآيات.
الثاني: أن غرضه التحدّي وإثبات كذب دعواهم في قولهم {نحن أبناء الله وأحباؤه} وقولهم {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}، وهذا القول يفهم من كلام الزجّاج وكلام ابن عطية.
والشاهد على ذلك قوله تعالى في الآية التالية: {ولن يتمنّوه أبدا بما قدّمت أيديهم}.
ولعل الأثر الذي أورده ابن كثير عن الحسن يؤيّد ذلك،
فعن عبّاد بن منصور، عن الحسن، قال: "قول اللّه ما كانوا ليتمنّوه بما قدّمت أيديهم". قلت: أرأيتك لو أنّهم أحبّوا الموت حين قيل لهم: تمنّوا، أتراهم كانوا ميّتين؟ قال: "لا واللّه ما كانوا ليموتوا ولو تمنّوا الموت، وما كانوا ليتمنّوه، وقد قال اللّه ما سمعت: {ولن يتمنّوه أبدًا بما قدّمت أيديهم واللّه عليمٌ بالظّالمين}»، قال ابن كثير: وهذا غريبٌ عن الحسن.
القول الثاني في معنى الآية: تمنّوا الموت للفريق الكاذب من اليهود أو من المسلمين.
وهو نوع من المباهلة لإهلاك الفريق الكاذب ولإثبات المحقّ من المبطل.
وهذا القول ذكره ابن كثير وابن عطية، ورجّحه ابن كثير.
واستدلّ ابن كثير لهذا القول بما رواه ابن جرير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"لو أنّ اليهود تمنّوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النّار، ولو خرج الّذين يباهلون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا".
وبقول ابن عبّاس: «لو تمنّى اليهود الموت لماتوا».
وبقوله أيضا: «لو تمنّوا الموت لشرق أحدهم بريقه».
وقد أطال ابن كثير في الانتصار لهذا القول وبيان ضعف حجّة القول الأول فيراجع كلامه، وللقول الأول أيضا من القوّة ما لا يخفى.



رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح




رد مع اقتباس
  #6  
قديم 26 ربيع الثاني 1440هـ/3-01-2019م, 10:01 AM
عائشة إبراهيم الزبيري عائشة إبراهيم الزبيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 267
افتراضي

عامّ لجميع الطلاب
اذكر الفوائد السلوكية التي استفدتها من قوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)} البقرة.
1. أنزل الله سبحانه وتعالى على بعض الرسل بعض الكتب مثل التوراة ما أنزل على موسى، فيجب الإيمان بهم جميعاً وبأنهم من عند الله سبحانه وتعالى، ولكن يجب أن نعلم بأنهم حرفوا وأن القرآن نسخ ما في الكتب السابقة، فهو مهيمن عليهم، فلا نتبع ما في تلك الكتب، قال تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ).
2. يجب الايمان بجميع الرسل، ومن لم يؤمن بواحد منهم كفر بهم جميعاً؛ لأنهم جاءوا جميعاً من عند الله وكل واحد منهم مصدق للآخر، فجميعهم جاءوا بالتوحيد مع اختلاف شرائعهم، قال تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ).
3. إذا ضلّ المرء عن الطريق المستقيم فليبحث عن البينات والآيات التي تبصره بالحق ليتبعه، فكل رسول جاء بالآيات البينات ليسهل على الناس التفريق بين الحق والباطل، قال تعالى: (وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ).
4. إذا علمنا بأنه سبحانه وتعالى أيّد رسله بروح القدس وهو جبريل على أصح الأقوال، فإنه يزجرنا عن التعرض لهم، فإنه قد أيده الله بأعظم الملائكة، فهذا دليل على عظم شأنهم عند ريهم عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: (وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ).
5. ليحذر المؤمن أشد الحذر من الأخذ من الدين ما تهواه نفسه وترك ما لا تهواه، فيكون من المستكبرين عن شرع الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ).
6. وكذلك فليحذر من أن يقوده إتباع هواه في بعض الأمور إلى التكذيب بالدين والخروج عن الملة، فإن البقاء على الملة مع اتباع الهوى أفضل من الخروج من الملة بالكلية، وكلاهما شر ويقود أولهما للآخر فيجب الحذر منهم جميعاً، وهذا كما فعل اليهود فهم اتبعوا هواهم حتى خرجوا من الملة بتكذيب الرسل وقتلهم، قال تعالى: (فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ).

المجموعة الثالثة:
1. فسّر بإيجاز قول الله تعالى:
{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}.

سبب نزول هذه الآية أجمع أهل التفسير على أن اليهود قالت إن جبريل عدوها وميكائيل وليها، ولكن اختلفت كيفية ذلك على كيفيتين:
الأولى: أن اليهود سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم أسئلة وقد أختلف في عددها وكان من بينهم سؤال عمن يجيئه من الملائكة، فأجابهم الرسول بأنه جبريل عليه السلام، فلم يؤمنوا بالرسول بسبب أن جبريل عدوها وأنه ينزل بالحرب والشدائد، وأنهم ودوا لو يكون ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والقطر.
الثانية: أنه عمر رضي الله عنه كان يذهب لليهود فيجلس معهم ويستمع لما في التوراة وكان يستغرب من عدم إيمانهم بمحمد وهم يعلمون بأنه رسول فناظرهم لأجل ذلك، فأخبروه بأن سبب عدم إيمانهم بالرسول لأن جبريل هو صاحبه وأنه عدوهم ولو كان ميكائيل لآمنوا به.
وقيل بأنها نزلت على لسان عمر.
فمقصد هذه الآية تشريف جبريل عليه الصلاة والسلام.
أما تفسير الآية قال تعالى: (قل) يا محمد لليهود ولمن قال بقولهم (من كان عدواً لجبريل) وجبريل اسم معرب وردت فيه عدة لغات، ويقال بأن أيل اسم الله، وجبر وميك واسراف بمعنى عبد ومملوك، وقيل عكس ذلك بأن إيل بمعنى عبد وأن جبر وميك واسراف أسماء لله كما في عبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم في العربية قياساً عليها، فقد ثبت عبد في جميعها واختلف اسم الله.
قال تعالى: (فإنه) أي: جبريل (نزله) أي: القرآن، وقيل: (فإنه) أي: الله (نزله) أي: جبريل، (على قلبك) أي: على قلبي -قلب الرسول صلى الله عليه وسلم-، ولكن جاءت المخاطبة بالكاف لأنه يحسن في كلام العرب أن تقصد المعنى الذي يقوله فتسرده مخاطبة له، كقول الرجل: قل لقومك لا يهينوك. وقد خص ذكر القلب لأنه موضع العقل والعلم وتلقي المعارف.
قال تعالى: (فإذن الله) أي: بعلمه وتمكينه إياه هذه المنزلة، فمن عادى جبريل عليه الصلاة والسلام فقد عادى جميع الرسل الملكيين والبشريين وعادى خالقهم ومسيرهم وآمرهم وناهيهم الذين لا يعصونه طرفة عين، فجبريل لا يأتي بالحرب من عنده بل هو أمر منه سبحانه وتعالى، فحقيقة عداوتهم لجبريل عداوة لله سبحانه وتعالى لأنه هو الذي يأمر فيفعلون بأمره قال تعالى: (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك ...)، (مصدقاً لما بين يديه) أي: القرآن مصدق لما سبقه من الكتب، (وهدى) توجيه وإرشاد لقلوبهم (وبشرى للمؤمنين) بالجنة، وهو خاص بالمؤمنين، والبشرى أكثر استعمالها في الخير، ولا تجيء في الشر إلا مقيده.

2. حرّر القول في كل من:
أ: معنى قول اليهود: "قلوبنا غلف".

فيه قولين لأهل العلم مبنيان على أوجه قراءة (غلف):
1. غُلْف بسكون اللام، وهي قراءة الجمهور، أي: ذوات غلف وغشاوة، فكأنهم قالوا قلوبنا في أوعية مطبوع عليها أو عليها غشاوة فلا تفقه شيئاً، ذكره الزجاج وأختاره وقال هو أجود القراءتين لأن له شاهداً من القرآن، وهو كقوله تعالى: (وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب)، وهو ما رجحه ابن جرير واستشهد له بما روي عن حذيفة قال: (القلوب أربعة -فذكر منها- (وقلب أغلف مغضوب عليه وذاك قلب الكافر)
2. غُلُف بضم اللام، وهي جمع غلاف، فهي كمثال ومُثُل، ويجوز تسكينها فتصبح كغُلْف في النطق وتختلف في المعنى، فكأنهم قالوا قلوبنا أوعية للعلم فلا تحتاج إلى علم محمد عليه الصلاة السلام، أو كيف يغيب عنها علم محمد عليه الصلاة والسلام، ثم رد عليه سبحانه وتعالى فقال: (بل لعنهم الله بكفرهم فقليلاً ما يؤمنون) وهذا سبب نفورهم الحقيقي من الإيمان، هكذا ذكره ابن جرير والزجاج، أما ابن عطية فقد قال بأنها بثقيل اللام (غُلّف) وقال هي قراءة الأعمش والأعرج وابن محيصن ورويت عن أبي عمرو.

ب: معنى قوله تعالى: {فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين}.
فيه قولين لأهل العلم:
1. أي: تمنوا الموت في أنفسكم، وهو قول الزجاج وابن عطية، ومال إليه ابن جرير كما ذكره ابن كثير.
وذلك بسبب قولهم: (لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى)، وقولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) فمن كان لا يشك بأنه صائر إلى الجنة فإنه يؤثر الجنة على الدنيا، فإن كنتم صادقين في دعواكم فتمنوا الأثرة الفضل الذي في الجنة، فهو رداً على قولهم، وقيل هو من باب المحاجة والمغالبة وقطع الحجة وإرادة هلاك الفريق المكذب، وقد أحجم اليهود عن التمني لمعرفتهم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم بمقابل كذبهم وقبح أعمالهم وحرصهم على الحياة.
2. أي: تمنوا موت الفريق المكذب من المسلمين أو اليهود، فهو كمباهلة الرسول لنصارى نجران، وكقوله تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين)، وفي تفسير ابن جرير ما رواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا يجدون أعلاً ولا مالاً) وهذا القول هو قول ابن عباس، وقد ذكره ابن عطية، واختياره ابن كثير.
وسبب هذا القول كذلك قولهم: (لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى)، وقولهم: (نحن أبناء الله وأحباؤه) فدعوا بسبب ذلك إلى المباهلة فامتنعوا، فعلم كذبهم.
وقد رد ابن كثير على أصحاب القول الأول بأنه لا يلزم من اعتقادهم بأنهم صادقين في دعواهم أن يتمنوا الموت، فكم من صالح لا يتمنى الموت بل يود لو يعمر ليزداد من الخير فترتفع درجته في الجنة، وقد نهي عن تمني الموت، فلهم أن يقولوا أنتم أيها المسلمون لا تتمنون الموت في حال صحتكم فكيف تلزموننا بتمني الموت؟

3. بيّن ما يلي:
أ: الحكمة من تخصيص عيسى عليه السلام بذكر تأييده بالبيّنات وروح القدس.

لأنه عليه الصلاة والسلام جاء بعد أنبياء كثر كلهم صدقوا ما جاء به موسى عليه في التوراة، فلما جاء عيسى عليه السلام جاء ببعض ما يخالف التوراة في الأحكام، لذلك تطلب أن يؤيد بالبينات وروح القدس؛ ليدل الناس على صدقه وعلى صدق ما جاء به عليه الصلاة والسلام.

ب: الحكمة من تخصيص الظالمين في قوله: {والله عليم بالظالمين} مع سعة علمه تعالى بالظالمين وغيرهم؟
لأن مضمون هذا المقطع الوعيد وهو في ظاهره الإخبار، فقد خصص سبحانه ذكر علمه بالظالمين مع أنه عليم بغيرهم لخصوص الوعيد بهم ولوقوعه عليهم دون غيرهم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 جمادى الأولى 1440هـ/10-01-2019م, 10:09 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 7,169
افتراضي

تابع التقويم

عائشة الزبيري أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- خصمت نصف درجة للتأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir