دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الأول > منتدى المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 01:59 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,860
افتراضي المجلس الخامس: تطبيق استخلاص المسائل من تفاسير متعددة

تطبيقات على مهارة استخلاص مسائل التفسير من تفاسير متعدّدة


اختر تطبيقاً من التطبيقات التالية واستخلص مسائله:

التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت.
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم.
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين هذا الخزي في الدّنيا، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى، كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10].
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم {بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ، على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.
ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْرِ.
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها.
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ، {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ {عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ
). [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ.
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ). [زبدة التفسير: 561-562]



التطبيق الثاني
تفسير قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)} الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ (1) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟). [تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) :
{الْحَاقَّةُ} مِن أسماءِ يومِ القِيامةِ؛ لأنَّها تَحِقُّ وتَنْزِلُ بالخَلْقِ، وتَظْهَرُ فيها حقائقُ الأُمورِ، ومُخَبَّآتُ الصُّدورِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]

قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : ({الْحَاقَّةُ} هي القِيامةُ؛ لأنَّ الأمرَ يَحِقُّ فيها، والحاقَّةُ يومُ الْحَقِّ، لأنها تَظْهَرُ فيها الحقائقُ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (مَا الْحَاقَّةُ (2) )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، وفَخَّمَه بما كَرَّرَه مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}. فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (2-{مَا الْحَاقَّةُ} المعنى: أيُّ شيءٍ هي في حالِها أو صِفاتِها؟). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟). [تفسير القرآن العظيم: 8/208] (م)
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، وفَخَّمَه بما كَرَّرَه مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}. فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882] (م)
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (3-{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} يَعنِي: أيُّ شيءٍ أَعْلَمَك ما هي؟ فكأنها خارِجَةٌ عن دائرةِ علْمِ المخلوقينَ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ثُمَّ ذَكَرَ نَموذجاً مِن أحوالِها الْمَوجودةِ في الدنيا المشاهَدَةِ فيها، وهو ما أحَلَّهُ مِن العُقوباتِ البَليغةِ بالأُمَمِ العاتِيَةِ فقالَ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ}. وهم القَبيلةُ المشهورةُ سُكَّانُ الْحِجْرِ، الذينَ أَرْسَلَ اللَّهُ إليهم رَسولَه صالِحاً عليه السلامُ، يَنْهَاهُم عمَّا هم عليهِ مِن الشِّرْكِ، ويَأْمُرُهم بالتوحيدِ، فَرَدُّوا دَعوتَه وكَذَّبُوه، وكَذَّبُوا ما أَخْبَرَهم به مِن يومِ القِيامةِ، وهي القارِعَةُ التي تَقْرَعُ الخَلْقَ بأهوالِها، وكذلك عادٌ الأُوَلى، سُكَّانُ حَضْرَمَوْتَ، حينَ بَعَثَ اللَّهُ إليهم رَسولَه هُوداً عليه الصلاةُ والسلامُ يَدعُوهُم إلى عِبادةِ اللَّهِ وَحْدَه، فكَذَّبُوهُ وكَذَّبُوا بما أَخْبَرَ به مِن البَعْثِ، فأَهْلَكَ اللَّهُ الطائفتَيْنِ بالهلاكِ الْمُعَجَّلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (4-{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ} أيْ: بالقيامةِ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنها تَقْرَعُ الناسَ بأهوالِها). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذّبين بها فقال تعالى: {فأمّا ثمود فأهلكوا بالطّاغية} وهي الصّيحة الّتي أسكتتهم، والزّلزلة الّتي أسكنتهم. هكذا قال قتادة: الطّاغية الصّيحة. وهو اختيار ابن جريرٍ.
وقال مجاهدٌ: الطّاغية الذّنوب. وكذا قال الرّبيع بن أنسٍ، وابن زيدٍ: إنّها الطّغيان، وقرأ ابن زيدٍ: {كذّبت ثمود بطغواها} [الشّمس: 11].
وقال السّدّي: {فأهلكوا بالطّاغية} قال: يعني: عاقر النّاقة).
[تفسير القرآن العظيم: 8/208]

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} وهي الصَّيْحَةُ العَظيمةُ الفَظيعةُ التي انْصَدَعَتْ منها قُلوبُهم، وزَهَقَتْ لها أرواحُهم، فأَصْبَحُوا موتَى لا يُرَى إلاَّ مَساكِنُهم وجُثَثُهم). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} ثَمودُ هم قَومُ صالحٍ، والطاغيةُ الصيْحَةُ التي جاوَزَتِ الْحَدَّ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وأمّا عادٌ فأهلكوا بريحٍ صرصرٍ} أي: باردةٍ. قال قتادة، والرّبيع، والسّدّيّ، والثّوريّ: {عاتيةٍ} أي: شديدة الهبوب. قال قتادة: عتت عليهم حتّى نقّبت عن أفئدتهم.
وقال الضّحّاك: {صرصرٍ} باردةٍ {عاتيةٍ} عتت عليهم بغير رحمةٍ ولا بركةٍ. وقال عليٌّ وغيره: عتت على الخزنة فخرجت بغير حسابٍ).
[تفسير القرآن العظيم: 8/208]

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}؛ أي: قَوِيَّةٍ شديدةِ الهُبُوبِ، لها صَوتٌ أبْلَغُ مِن صَوتِ الرعْدِ القاصِفِ.
{عَاتِيَةٍ}؛ أي: عَتَتْ على خُزَّانِها، على قولِ كثيرٍ مِن الْمُفَسِّرِينَ، أو عَتَتْ على عادٍ، وزادَتْ على الْحَدِّ كما هو الصحيحُ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]

قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (6-{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} عادٌ هم قومُ هُودٍ، والريحُ الصَّرْصَرُ هي الشديدةُ البَرْدِ، والعاتيةُ: القَاسيةُ التي جاوَزَتِ الحدَّ؛ لشدَّةِ هُبوبِها وطُولِ زَمَنِها وشِدَّةِ بَرْدِها). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({سخّرها عليهم} أي: سلّطها عليهم {سبع ليالٍ وثمانية أيّامٍ حسومًا} أي: كوامل متتابعات مشائيم.
قال ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وعكرمة، والثّوريّ، وغير واحدٍ {حسومًا} متتابعاتٍ.
وعن عكرمة والرّبيع: مشائيم عليهم، كقوله: {في أيّامٍ نحساتٍ} [فصّلت: 16] قال الرّبيع: وكان أوّلها الجمعة. وقال غيره الأربعاء. ويقال: إنّها الّتي تسمّيها النّاس الأعجاز؛ وكأنّ النّاس أخذوا ذلك من قوله تعالى: {فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخلٍ خاويةٍ} وقيل: لأنّها تكون في عجز الشّتاء، ويقال: أيّام العجوز؛ لأنّ عجوزًا من قوم عادٍ دخلت سربا فقتلها الرّيح في اليوم الثّامن. حكاه البغويّ واللّه أعلم.
قال ابن عبّاسٍ: {خاويةٍ} خربةٍ. وقال غيره: باليةٍ، أي: جعلت الرّيح تضرب بأحدهم الأرض فيخرّ ميّتًا على أمّ رأسه، فينشدخ رأسه وتبقى جثّته هامدةً كأنّها قائمة النّخلة إذا خرّت بلا أغصانٍ.
وقد ثبت في الصّحيحين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور".
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن الضّريس العبديّ، حدّثنا ابن فضيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح الّتي أهلكوا فيها إلّا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم، فجعلتهم بين السّماء والأرض. فلمّا رأى ذلك أهل الحاضرة الرّيح وما فيها قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا. فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة".
وقال الثّوريّ عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: الرّيح لها جناحان وذنبٌ).
[تفسير القرآن العظيم: 8/208-209]

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً}؛ أي: نَحْساً وشَرًّا فَظيعاً عليهم، فدَمَّرَتْهُم وأَهْلَكَتْهم.
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى}؛ أي: هَلْكَى مَوْتَى، {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}؛ أي: كأنَّهم جُذوعُ النخْلِ التي قدْ قُطِعَتْ رُؤوسُها الخاوِيَةُ، الساقِطُ بعضُها على بعضٍ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]

قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (7-{سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} أيْ: أَرْسَلَها عليهم طِيلَةَ هذه الْمُدَّةَ مُستَمِرَّةً لا تَنقطِعُ ولا تَهدأُ، وكانتْ تَقتلُهم بالْحَصباءِ.
{حُسُومًا} أيْ: تَحْسِمُهم حُسوماً، أيْ: تُفْنِيهِم وتُذْهِبُهم.
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا} أيْ: في تلكَ الأيَّامِ والليالي. أو المرادُ: في دِيارِهم، {صَرْعَى} مَصروعينَ بالأرْضِ موتَى.
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} أيْ: أُصولُ نَخْلٍ ساقطةٍ أو بالِيَةٍ). [زبدة التفسير: 566-567]

تفسير قوله تعالى: (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فهل ترى لهم من باقيةٍ}؟ أي: هل تحسّ منهم من أحدٍ من بقاياهم أنّه ممّن ينتسب إليهم؟ بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل اللّه لهم خلفا). [تفسير القرآن العظيم: 8/209]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} وهذا استفهامٌ بمعنى النفْيِ الْمُتَقَرِّرِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (8-{فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} أيْ: مِن فِرقةٍ باقيةٍ، أو مِن نفْسٍ باقيةٍ؟ أيْ: فلم يَبقَ منهم أَحَدٌ). [زبدة التفسير: 567]



التطبيق الثالث
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)) الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود. وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر -وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته.
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان.
ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة الجارية على وجه الماء). [تفسير القرآن العظيم: 8/210]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ, أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ.
وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ - في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ, فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه.
ولهذا قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، لكم {تَذْكِرَةً} ). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ). [زبدة التفسير: 567]

تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس لدلالة المعنى عليه، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، 42].
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة. والأوّل أظهر؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة، وتذكرها أذنٌ واعيةٌ.
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته.
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا). [تفسير القرآن العظيم: 8/210-211]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، لكم {تَذْكِرَةً} تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه.
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها.
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ, {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ). [زبدة التفسير: 567]



تعليمات:
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.


تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 09:33 AM
جيهان أدهم جيهان أدهم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 27
افتراضي

التطبيق الثاني
(الحاقة)
1- قال ابن كثير: من أسماء يوم القيامة((المراد بالحاقة)ك)؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد((علة التسمية)ك)؛
2-قال السعدي: {الْحَاقَّةُ} مِن أسماءِ يومِ القِيامةِ((المراد بالحاقة)س)؛ لأنَّها تَحِقُّ وتَنْزِلُ بالخَلْقِ، وتَظْهَرُ فيها حقائقُ الأُمورِ، ومُخَبَّآتُ الصُّدورِ((علة التسمية بالحاقة)س).
3-قال الاشقر: {الْحَاقَّةُ} هي القِيامةُ((المراد بالحاقة)ش)؛ لأنَّ الأمرَ يَحِقُّ فيها، والحاقَّةُ يومُ الْحَقِّ، لأنها تَظْهَرُ فيها الحقائقُ((علة التسمية)ش).

(مَا الْحَاقَّةُ )
2-قال السعدي: (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، وفَخَّمَه بما كَرَّرَه((العلة من التكرار)س) مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}.
3-قال الاشقر: {مَا الْحَاقَّةُ} المعنى: أيُّ شيءٍ هي في حالِها أو صِفاتِها؟((معنى بالاستفهام)ش).

(وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ )
1-قال ابن كثير: (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟((المراد بالاستفهام و العلة من التعظيم)ك).
2-قال السعدي: فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِلِ((المراد بالاستفهام والعلة من التعظيم)س).
3-قال الاشقر: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} يَعنِي: أيُّ شيءٍ أَعْلَمَك ما هي؟ فكأنها خارِجَةٌ عن دائرةِ علْمِ المخلوقينَ((المراد بالاستفهام و العلة من التعظيم )ش).

(كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ)
2-قال السعدي: (ثُمَّ ذَكَرَ نَموذجاً مِن أحوالِها الْمَوجودةِ في الدنيا المشاهَدَةِ فيها، وهو ما أحَلَّهُ مِن العُقوباتِ البَليغةِ بالأُمَمِ العاتِيَةِ((ذكر عاقبة التكذيب)س) فقالَ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ}. وهم القَبيلةُ المشهورةُ سُكَّانُ الْحِجْرِ((المراد بثمود)س)، الذينَ أَرْسَلَ اللَّهُ إليهم رَسولَه صالِحاً عليه السلامُ، يَنْهَاهُم عمَّا هم عليهِ مِن الشِّرْكِ، ويَأْمُرُهم بالتوحيدِ، فَرَدُّوا دَعوتَه وكَذَّبُوه، وكَذَّبُوا ما أَخْبَرَهم به مِن يومِ القِيامةِ، وهي القارِعَةُ ((المراد بالقارعة)س)التي تَقْرَعُ الخَلْقَ بأهوالِها((الحكمة من تسميتها بالقارعة)س)، وكذلك عادٌ الأُوَلى، سُكَّانُ حَضْرَمَوْتَ((المراد بعاد)س)، حينَ بَعَثَ اللَّهُ إليهم رَسولَه هُوداً عليه الصلاةُ والسلامُ يَدعُوهُم إلى عِبادةِ اللَّهِ وَحْدَه، فكَذَّبُوهُ وكَذَّبُوا بما أَخْبَرَ به مِن البَعْثِ، فأَهْلَكَ اللَّهُ الطائفتَيْنِ بالهلاكِ الْمُعَجَّلِ((المعنى الاجمالي للآية)س)).((ذكر القصص للعبرة و العظة)س)
3-قال الاشقر: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ} أيْ: بالقيامةِ((المراد بالقارعة)ش)، وسُمِّيَتْ بذلك لأنها تَقْرَعُ الناسَ بأهوالِها((الحكمة من تسميتها القارعة)ش)).

(فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ )
1-قال ابن كثير: (ثمّ ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذّبين بها((ذكر القصص للعبرة و العظة)ك) فقال تعالى: {فأمّا ثمود فأهلكوا بالطّاغية} وهي الصّيحة الّتي أسكتتهم، والزّلزلة الّتي أسكنتهم. هكذا قال قتادة: الطّاغية الصّيحة((معنى الطاغية)ك). وهو اختيار ابن جريرٍ.
وقال مجاهدٌ: الطّاغية الذّنوب. وكذا قال الرّبيع بن أنسٍ، وابن زيدٍ: إنّها الطّغيان، وقرأ ابن زيدٍ: {كذّبت ثمود بطغواها} [الشّمس: 11].وقال السّدّي: {فأهلكوا بالطّاغية} قال: يعني: عاقر النّاقة((المراد بالطاغية)ك).
2-قال السعدي: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} وهي الصَّيْحَةُ العَظيمةُ الفَظيعةُ(معنى الطاغية)س) التي انْصَدَعَتْ منها قُلوبُهم، وزَهَقَتْ لها أرواحُهم((المراد بالطاغية)س)، فأَصْبَحُوا موتَى لا يُرَى إلاَّ مَساكِنُهم وجُثَثُهم((معنى أهلكوا)س).
3-قال الاشقر: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} ثَمودُ هم قَومُ صالحٍ((المراد بثمود)ش)، والطاغيةُ الصيْحَةُ التي جاوَزَتِ الْحَدَّ((معنى الطاغية)ش).

(وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ )
1-قال ابن كثير: {وأمّا عادٌ فأهلكوا بريحٍ صرصرٍ} أي: باردةٍ((معنى صرصر)ك). قال قتادة، والرّبيع، والسّدّيّ، والثّوريّ: {عاتيةٍ} أي: شديدة الهبوب((معنى عاتية)ك). قال قتادة: عتت عليهم حتّى نقّبت عن أفئدتهم).
وقال الضّحّاك: {صرصرٍ} باردةٍ {عاتيةٍ} عتت عليهم بغير رحمةٍ ولا بركةٍ. وقال عليٌّ وغيره: عتت على الخزنة فخرجت بغير حسابٍ).
2-قال السعدي: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}؛ أي: قَوِيَّةٍ شديدةِ الهُبُوبِ، لها صَوتٌ أبْلَغُ مِن صَوتِ الرعْدِ القاصِفِ((معنى صرصر)س)
{عَاتِيَةٍ}؛ أي: عَتَتْ على خُزَّانِها، على قولِ كثيرٍ مِن الْمُفَسِّرِينَ، أو عَتَتْ على عادٍ، وزادَتْ على الْحَدِّ كما هو الصحيحُ((معنى عاتية)س).
3-قال الاشقر: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} عادٌ هم قومُ هُودٍ((المراد بعاد)ش)، والريحُ الصَّرْصَرُ هي الشديدةُ البَرْدِ،((معنى صرصر)ش) والعاتيةُ: القَاسيةُ التي جاوَزَتِ الحدَّ؛ لشدَّةِ هُبوبِها وطُولِ زَمَنِها وشِدَّةِ بَرْدِها((معنى عاتية)ش).

(سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ )
1-قال ابن كثير: {سخّرها عليهم} أي: سلّطها عليهم((معنى سخرها)ك) {سبع ليالٍ وثمانية أيّامٍ حسومًا} أي: كوامل متتابعات مشائيم((معنى حسوما)ك). قال ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وعكرمة، والثّوريّ، وغير واحدٍ {حسومًا} متتابعاتٍ.
وعن عكرمة والرّبيع: مشائيم عليهم، كقوله: {في أيّامٍ نحساتٍ} [فصّلت: 16] قال الرّبيع: وكان أوّلها الجمعة. وقال غيره الأربعاء. ويقال: إنّها الّتي تسمّيها النّاس الأعجاز((المراد بالأعجاز)ك)؛ وكأنّ النّاس أخذوا ذلك من قوله تعالى: {فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخلٍ خاويةٍ} وقيل: لأنّها تكون في عجز الشّتاء، ويقال: أيّام العجوز؛ لأنّ عجوزًا من قوم عادٍ دخلت سربا فقتلها الرّيح في اليوم الثّامن. حكاه البغويّ واللّه أعلم((سبب تسميتها الأعجاز)ك).
قال ابن عبّاسٍ: {خاويةٍ} خربةٍ.((معنى خاوية)ك) وقال غيره: باليةٍ، أي: جعلت الرّيح تضرب بأحدهم الأرض فيخرّ ميّتًا على أمّ رأسه((معنى صرعى)ك)، فينشدخ رأسه وتبقى جثّته هامدةً كأنّها قائمة النّخلة إذا خرّت بلا أغصانٍ((معنى أعجاز نخل))ك)
وقد ثبت في الصّحيحين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور".
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن الضّريس العبديّ، حدّثنا ابن فضيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح الّتي أهلكوا فيها إلّا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم، فجعلتهم بين السّماء والأرض. فلمّا رأى ذلك أهل الحاضرة الرّيح وما فيها قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا. فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة".وقال الثّوريّ عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: الرّيح لها جناحان وذنبٌ)
2-قال السعدي: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً}؛ أي: نَحْساً وشَرًّا فَظيعاً عليهم، فدَمَّرَتْهُم وأَهْلَكَتْهم((معنى حسوما)س).{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى}؛ أي: هَلْكَى مَوْتَى((معنى صرعى)س)، {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}؛ أي: كأنَّهم جُذوعُ النخْلِ التي قدْ قُطِعَتْ رُؤوسُها الخاوِيَةُ، الساقِطُ بعضُها على بعضٍ((معنى أعجاز نخل)س)).

3-قال الاشقر: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} أيْ: أَرْسَلَها عليهم طِيلَةَ هذه الْمُدَّةَ مُستَمِرَّةً لا تَنقطِعُ ولا تَهدأُ، وكانتْ تَقتلُهم بالْحَصباء((المراد بذكراليالي و الأيام)ش). {حُسُومًا} أيْ: تَحْسِمُهم حُسوماً، أيْ: تُفْنِيهِم وتُذْهِبُهم((معنى حسوما)ش). {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا} أيْ: في تلكَ الأيَّامِ والليالي. أو المرادُ: في دِيارِهم((مرجع الضمير ها في "فيها")ش)، {صَرْعَى} مَصروعينَ بالأرْضِ موتَى((معنى صرعى)ش). {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} أيْ: أُصولُ نَخْلٍ ساقطةٍ أو بالِيَةٍ((معنى أعجاز نخل)ش)(( معنى خاوية)ش).

(فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ)
1-قال ابن كثير: {فهل ترى لهم من باقيةٍ}؟ أي: هل تحسّ منهم من أحدٍ من بقاياهم أنّه ممّن ينتسب إليهم؟ ((المعنى الاجمالي للآية)ك)، بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل اللّه لهم خلفا((معنى الاستفهام)ك).
2-قال السعدي: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} وهذا استفهامٌ بمعنى النفْيِ الْمُتَقَرِّرِ((معنى الاستفهام)س)
3-قال الاشقر: {فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} أيْ: مِن فِرقةٍ باقيةٍ، أو مِن نفْسٍ باقيةٍ؟((مرجع الضمير هم في "لهم")ش) أيْ: فلم يَبقَ منهم أَحَدٌ((معنى الاستفهام)ش).
-----------------------------------------------------
- المسائل المستخلصة النهائية:
أولا: المسائل التفسيرية:
{الحاقة}
● المراد بالحاقة ك س ش
● علّة التسمية بالحاقة ك س ش
{ما الحاقةْ}
● علة التكرار س
● معنى الاستفهام ش
{وما أدراك ما الحاقة}
● المراد بالاستفهام و العلة من التعظيم ك س ش
{كذبت ثمود و عاد بالقارعة}
● المعنى الاجمالي للآية س
● المراد بثمود س ش
● المراد بعاد س ش
● المراد بالقارعة س ش
● الحكمة من تسميتها القارعة س ش
● القصص المذكور في الآية و العبرة و العظة منه س
{فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية}
● معنى الطاغية ك س ش
● المراد بالطاغية ك س
● معنى أهلكوا س
{و أما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية}
● معنى صرصرك س ش
● معنى عاتية ك س ش
{سخرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية}
● معنى سخرها ك
● المراد بذكر الأيام و الليالي ش
● معنى حسوما ك س ش
● مرجع الضمير ها في "فيها" ش
● معنى صرعى ك س ش
● معنى أعجاز نخل ك س ش
● معنى سبب تسميتها أعجاز ك
● معنى صرصرك س ش
{فهل ترى لهم من باقية}
● المعنى الاجمالي للآية ك
● معنى الاستفهام ك س ش
● مرجع الضمير هم في "لهم" ش
ثانيا: المسائل الاستطرادية:
● عظم أمر يوم القيامة ك س ش
● عظم أمر الإيمان بيوم القيامة
●ذكر القصص للعبرة و العظة ك س ش
●التعبير بالفعل المضارع عن الحدث الماضي يفيد التمثيل و الرؤية كأنه حاضر

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 10:13 AM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 19
افتراضي

تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها(مناسبة الآية لما قبلها) فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت.(المراد بالمصابيح)
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها(مرجع الضمير)؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم.(تعليل متعلق الضمير).
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين هذا الخزي في الدّنيا، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى(متعلق الضمير في (نا) ومعناه)، كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10].(الاستشهاد بالقرآن لبيان المعنى-تفسير القرآن بالقرآن).
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177].(الاستشهاد للمعنى بأقوال السلف).



قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم {بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ، (المراد بالمصابيح) على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولاجمال ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْرِ.( من حكم خلق النجوم).
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها(الجواب عن تزيين النجوم للسماء الدنيا).
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ،(متعلق الضمير) {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ(المراد برجوما)، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.(الحكمة من جعلها رجوما).
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ.(وظيفة الشهب).
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ {عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ( المراد بالآية وتعليل ذلك ). [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]



قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ(تعليل تسمية الكواكب بالمصابيح).
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا( من حكم خلق النجوم)، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ.(الاستشهاد للمعنى بأقوال السلف).
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ)(متعلق الضمير، والمراد بالآية). [زبدة التفسير: 561-562]


مسائل تفسير ابن كثير:
1-مناسبة الآية لما قبلها. ك
2-المراد بالمصابيح. ك
3-مرجع الضمير في: (جعلناها). ك
4-تعليل متعلق الضمير في (جعلناها).ك
5-متعلق الضمير في أعتدنا، (نا) ومعناه.ك
6-الاستشهاد بالقرآن لبيان المعنى الرجوم -تفسير القرآن بالقرآن.ك
7- الاستشهاد لمعنى: (المصابيح) بأقوال السلف.ك

مسائل تفسير السعدي:
1- المراد بالمصابيح. س
2- من حكم خلق النجوم.س
3-الجواب عن تزيين النجوم للسماء الدنيا.س
4-متعلق الضمير في: (جعلناها).س
5- المراد بالرجوم.س
6-الحكمة من جعلها رجومًا.س
7-بيان وظيفة الشهب في السماء الدنيا.س
8- المراد بـ(اعتدنا …)، وتعليل ذلك.س


مسائل تفسير الأشقر:
1-تعليل تسمية الكواكب بالمصابيح. ش
2- من حكم خلق النجوم.ش
3-الاستشهاد لمعنى: (المصابيح ) بأقوال السلف.ش
4-متعلق الضمير في: (أعتدنا)، والمراد بالآية. ش

القائمة النهائية:

المسائل التفسيرية:
1- مناسبة الآية لما قبلها. ك
2-المراد بالمصابيح . ك+س
3-من حكم خلق النجوم. س+ش
4-تعليل تسمية الكواكب بالمصابيح. ش
5-الجواب عن تزيين النجوم للسماء الدنيا. س
6-مرجع الضمير في: (جعلناها). ك+س
7-تعليل متعلق الضمير في (جعلناها). ك
8-متعلق الضمير في أعتدنا، (نا) ومعناه. ك
9- المراد بالرجوم . س
10-الحكمة من جعلها رجومًا. س
11-الاستشهاد بالقرآن لبيان المعنى الرجوم -تفسير القرآن بالقرآن. ك
12-الاستشهاد لمعنى: (المصابيح ) بأقوال السلف. ك+ش
13-بيان وظيفة الشهب في السماء الدنيا. س
14-المراد بـ(اعتدنا …). س+ش
15- تعليل معنى: (أعتدنا) . س
16-متعلق الضمير في: (أعتدنا). ش


والحمدلله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 03:33 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 30
افتراضي

التطبيق الثاني
تفسيرقوله تعالى: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَمَاالْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّاثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌفَأُهْلِكُوابِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْسَبْعَ لَيَالٍوَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَفِيهَا صَرْعَىكَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْتَرَى لَهُمْ مِنْبَاقِيَةٍ (8)} الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ (1) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ )المراد بالحاقة)لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ (سبب التسمية بالحاقة) ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟ (الغرض من صيغة وما أدراك) تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) :
{الْحَاقَّةُ}مِن أسماءِ يومِ القِيامةِ؛ (المراد بالحاقة) لأنَّها تَحِقُّ وتَنْزِلُ بالخَلْقِ، وتَظْهَرُ فيها حقائقُ الأُمورِ، ومُخَبَّآتُ الصُّدورِ). (سبب التسمية بالحاقة) تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : ({الْحَاقَّةُ}هي القِيامةُ؛ (المراد بالحاقة) لأنَّ الأمرَ يَحِقُّ فيها، (سبب التسمية بالحاقة) والحاقَّةُ يومُ الْحَقِّ، (المراد بالحاقة) لأنها تَظْهَرُ فيها الحقائقُ).(سبب التسمية بالحاقة) زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (مَا الْحَاقَّةُ (2) )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، (الغرض من الصيغة (ما الحاقة) وفَخَّمَه بما كَرَّرَه مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّة. (الغرض من الصيغة (وما أدراك ما الحاقة)؟) }فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّاللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِل (من صور عظمة يوم القيامة)ِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (2-{مَا الْحَاقَّةُ}المعنى: أيُّ شيءٍ هي في حالِها أو صِفاتِها ؟(الغرض من الصيغة (ما الحاقة)؟. [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟). [تفسير القرآن العظيم: 8/208] (م)
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، وفَخَّمَه بما كَرَّرَه مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}. فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّاللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882] (م)
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (3-{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}يَعنِي: أيُّ شيءٍ أَعْلَمَك ما هي؟ فكأنها خارِجَةٌ عن دائرةِ علْمِ المخلوقين ( معنى الآية الإجمالي)َ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ثُمَّذَكَرَ نَموذجاً مِن أحوالِها الْمَوجودةِ في الدنيا المشاهَدَةِفيها،وهو ما أحَلَّهُ مِن العُقوباتِ البَليغةِ بالأُمَمِ العاتِيَةِ (من صور عظمة يوم القيامة)فقالَ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ (نموذج على إهلاكبعض الأمم المكذبة ثمود وعاد) }وهم القَبيلةُ المشهورةُ سُكَّانُ الْحِجْرِ، (من هي ثمود)؟ الذينَ أَرْسَلَ اللَّهُإليهم رَسولَه صالِحاً عليه السلامُ، (رسول ثمود) يَنْهَاهُم عمَّا هم عليهِ مِنالشِّرْكِ، ويَأْمُرُهم بالتوحيدِ، فَرَدُّوا دَعوتَه وكَذَّبُوه، وكَذَّبُوا ما أَخْبَرَهم به مِن يومِ القِيامةِ، (قصة ثمود مع نبيهم) + (معنى كذبت)+ (المراد بالقارعة) وهي القارِعَةُ التيتَقْرَعُ الخَلْقَ بأهوالِها، (سبب التسمية بالقارعة) وكذلك عادٌ الأُوَلى، (نموذج على إهلاك بعض الأمم المكذبة) سُكَّانُ حَضْرَمَوْتَ، (من هي عاد؟) حينَ بَعَثَ اللَّهُ إليهم رَسولَه هُوداً عليه الصلاةُ والسلامُ(رسول عاد) يَدعُوهُم إلى عِبادةِ اللَّهِ وَحْدَه، فكَذَّبُوهُ وكَذَّبُوا بماأَخْبَرَ به مِن البَعْثِ، (معنى كذبت) + المراد بالقارعة) فأَهْلَكَ اللَّهُ الطائفتَيْنِ بالهلاكِالْمُعَجَّلِ(عقوبة عاد وثمود)). تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (4-{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ}أيْ: بالقيامةِ، (المراد بالقارعة) وسُمِّيَتْ بذلك لأنها تَقْرَعُ الناسَ بأهوالِه(سبب التسمية بالقارعة) زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذّبين بها (عقوبة ثمود وعاد) فقال تعالى: {فأمّا ثمودفأهلكوابالطّاغية} وهي الصّيحة الّتي أسكتتهم، والزّلزلة الّتيأسكنتهم. هكذاقالقتادة: الطّاغية الصّيحة. وهو اختيار ابن جريرٍ.
وقال مجاهدٌ: الطّاغية الذّنوب. وكذا قال الرّبيع بن أنسٍ، وابن زيدٍ: إنّها الطّغيان، وقرأ ابن زيدٍ: {كذّبت ثمود بطغواها} [الشّمس: 11].
وقال السّدّي: {فأهلكوا بالطّاغية} قال: يعني: عاقر النّاقة (المراد بالطاغية)). [تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ}وهي الصَّيْحَةُ العَظيمةُ الفَظيعةُ التي انْصَدَعَتْ منها قُلوبُهم،وزَهَقَتْ لها أرواحُهم، فأَصْبَحُوا موتَى لا يُرَى إلاَّ مَساكِنُهموجُثَثُه.(المراد بالطاغية) تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ}ثَمودُ هم قَومُ صالحٍ، (من هو رسول ثمود؟) والطاغيةُ الصيْحَةُ التي جاوَزَتِ الْحَدَّ). [(المراد بالطاغية) زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وأمّاعادٌ فأهلكوا بريحٍ صرصرٍ} أي: باردةٍ.(المراد بصرصر) قال قتادة، والرّبيع،والسّدّيّ،والثّوريّ: {عاتيةٍ} أي: شديدة الهبوب. (المراد بعاتية) قال قتادة: عتت عليهمحتّى نقّبتعنأفئدتهم.(سبب وصف الريح بعاتية)
وقال الضّحّاك: {صرصرٍ} باردةٍ (المراد بصرصر) {عاتيةٍ} عتت عليهم بغير رحمةٍ ولا بركةٍ. (المراد بعاتية) وقال عليٌّ وغيره: عتت على الخزنة فخرجت بغير حسابٍ). [(سبب وصف الريح بعاتية) (تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}؛ أي: قَوِيَّةٍ شديدةِ الهُبُوبِ، لها صَوتٌ أبْلَغُ مِن صَوتِ الرعْدِ القاصِفِ.(المراد بصرصر)
{عَاتِيَةٍ}؛ أي: عَتَتْ على خُزَّانِها، على قولِ كثيرٍ مِن الْمُفَسِّرِينَ، أو عَتَتْ على عادٍ، وزادَتْ على الْحَدِّ كما هو الصحيحُ.(سبب وصف الريح بعاتية) ( تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (6-{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}عادٌ هم قومُ هُودٍ، (من هو رسول عاد؟) والريحُ الصَّرْصَرُ هي الشديدةُ البَرْدِ،(معنى صرصر)والعاتيةُ: القَاسيةُ التي جاوَزَتِ الحدَّ؛ (معنى عاتية) لشدَّةِ هُبوبِها وطُولِزَمَنِها وشِدَّةِ بَرْدِها (سبب وصف الريح بعاتية) زبدة التفسير: 566]

تفسيرقوله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَأَيَّامٍحُسُومًافَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُنَخْلٍخَاوِيَةٍ (7) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({سخّرها عليهم} أي: سلّطها عليهم (المراد بسخرها عليهم) {سبع ليالٍ وثمانية أيّامٍ حسومًا} أي: كوامل متتابعات مشائيم.
قال ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وعكرمة، والثّوريّ، وغير واحدٍ {حسومًا} متتابعاتٍ. (المراد بحسوما)
وعن عكرمة والرّبيع: مشائيم عليهم، كقوله: {في أيّامٍ نحساتٍ} [فصّلت: 16]قال الرّبيع: وكان أوّلها الجمعة. وقال غيره الأربعاء. (تفصيل وصف ريح عاد) ويقال: إنّهاالّتيتسمّيها النّاس الأعجاز؛ وكأنّ النّاس أخذوا ذلك من قوله تعالى: {فترىالقوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخلٍ خاويةٍ} وقيل: لأنّها تكون فيعجزالشّتاء، ويقال: أيّام العجوز؛ لأنّ عجوزًا من قوم عادٍ دخلت سربافقتلهاالرّيح في اليوم الثّامن. (سبب التسمية بأعجاز) حكاه البغويّ واللّه أعلم.
قال ابن عبّاسٍ: {خاويةٍ} خربةٍ. وقال غيره: باليةٍ، أي: جعلت الرّيح تضرببأحدهم الأرض فيخرّ ميّتًا على أمّ رأسه، فينشدخ رأسه وتبقى جثّتههامدةًكأنّها قائمة النّخلة إذا خرّت بلا أغصانٍ.(المراد بخاوية)
وقد ثبت في الصّحيحين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور".
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن الضّريس العبديّ،حدّثنا ابن فضيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر قال: قال رسولاللّهصلّى اللّه عليه وسلّم: "ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح الّتيأهلكوافيها إلّا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادية فحملتهمومواشيهموأموالهم،فجعلتهم بين السّماء والأرض. فلمّا رأى ذلك أهلالحاضرة الرّيحوما فيهاقالوا: هذا عارضٌ ممطرنا. فألقت أهل الباديةومواشيهم على أهلالحاضرة".
وقال الثّوريّ عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: الرّيح لها جناحان وذنبٌ (تفصيل وصف ريح عاد) ). [تفسير القرآن العظيم: 8/208-209]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً}؛ أي: نَحْساً وشَرًّا فَظيعاً عليهم، فدَمَّرَتْهُم وأَهْلَكَتْهم.(المراد بحسوما)
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى}؛ أي: هَلْكَى مَوْتَى،(المراد بصرعى) {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}؛ أي: كأنَّهم جُذوعُ النخْلِ التي قدْ قُطِعَتْ رُؤوسُها الخاوِيَةُ، الساقِطُ بعضُها على بعضٍ(المراد بأعجاز نخل خاوية) ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (7-{سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ}أيْ: أَرْسَلَها (المراد بسخرها) عليهم طِيلَةَ هذه الْمُدَّةَ مُستَمِرَّةً لا تَنقطِعُ ولا تَهدأُ، وكانتْ تَقتلُهم بالْحَصباءِ.(تفصيل وصف ريح عاد)
{حُسُومًا}أيْ: تَحْسِمُهم حُسوماً، أيْ: تُفْنِيهِم وتُذْهِبُهم. (المراد بحسوما)
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا}أيْ: في تلكَ الأيَّامِ والليالي. أو المرادُ: في دِيارِهم (متعلق الضمير في (فيها) ،{صَرْعَى}مَصروعينَ بالأرْضِ موتَى.(المراد بصرعى)
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}أيْ: أُصولُ نَخْلٍ ساقطةٍ أو بالِيَةٍ).المراد بأعجاز نخل خاوية) زبدة التفسير: 566-567]

تفسير قوله تعالى: (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فهلترى لهم من باقيةٍ}؟ أي: هل تحسّ (المراد بترى) منهم من أحدٍ من بقاياهم أنّه ممّنينتسبإليهم؟ ).المراد بباقية) بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل اللّه لهم خلفا).المعنى الإجمالي للآية)) [تفسير القرآن العظيم: 8/209]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ}وهذا استفهامٌ (نوع الأسلوب) بمعنى النفْيِ الْمُتَقَرِّر(ِ).الغرض من الاستفهام) تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (8-{فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ}أيْ: مِن فِرقةٍ باقيةٍ، أو مِن نفْسٍ باقيةٍ؟ أيْ: فلم يَبقَ منهم أَحَدٌ).(المراد بباقية)[زبدة التفسير: 567]
المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير:
· المراد بالحاقة (ك)
· سبب التسمية بالحاقة (ك)
· الغرض من صيغة (وما أدراك ما الحاقة؟) (ك)
· عقوبة ثمود وعاد (ك)
· المراد بالطاغية (ك)
· المراد بصرصر (ك)
· المراد بعاتية (ك)
· سبب وصف الريح بعاتية (ك)
· المراد بسخرها عليهم (ك)
· المراد بحسوما (ك)
· تفصيل وصف ريح عاد (ك)
· سبب التسمية بأعجاز (ك)
· المراد بخاوية (ك)
· تفصيل وصف ريح عاد (ك)
· المراد ب(ترى) (ك)
· المراد بباقية (ك)
· المعنى الإجمالي للآية (ك)
المسائل المستخلصة من تفسير السعدي:
· المراد بالحاقة (س)
· سبب التسمية بالحاقة (س)
· الغرض من الصيغة (ما الحاقة)؟ (س)
· الغرض من الصيغة (وما أدراك ما الحاقة)؟ (س)
· من صور عظمة يوم القيامة (س)
· نموذج على إهلاك بعض الأمم المكذبة (ثمود وعاد) (س)
· من هي ثمود؟ (س)
· رسول ثمود (س)
· قصة ثمود مع نبيهم (س)
· معنى كذبت (س)
· المراد بالقارعة (س)
· سبب التسمية بالقارعة (س)
· من هي عاد؟ (س)
· رسول عاد (س)
· قصة عاد مع نبيهم (س)
· المراد بالقارعة (س)
· عقوبة عاد وثمود (س)
· المراد بالطاغية (س)
· المراد بصرصر (س)
· سبب وصف الريح بعاتية (س)
· المراد بحسوما (س)
· المراد بصرعى (س)
· المراد بأعجاز نخل خاوية (س)
· نوع الأسلوب (س)
· الغرض من الاستفهام (س)
المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر:
· المراد بالحاقة (ش)
· سبب التسمية بالحاقة (ش)
· الغرض من الصيغة (ما الحاقة) (ش)
· معنى الآية الإجمالي (وما أدراك ما الحاقة؟) (ش)
· المراد بالقارعة (ش)
· سبب التسمية بالقارعة (ش)
· من هو رسول ثمود؟ (ش)
· المراد بالطاغية (ش)
· من هو رسول عاد؟ (ش)
· المراد بصرصر (ش)
· المراد بعاتية (ش)
· سبب وصف الريح بعاتية (ش)
· تفصيل وصف ريح عاد (ش)
· المراد بسخرها (ش)
· المراد بحسوما (ش)
· متعلق الضميرفي (فيها) (ش)
· المراد بصرعى (ش)
· المراد بأعجاز نخل خاوية (ش)
· المراد بباقية (ش)
قائمة المسائل النهائية:
المسائل التفسيرية
قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ (1)
· المراد بالحاقة (ك، س، ش)
· سبب التسمية بالحاقة (ك، س، ش)
قوله تعالى: مَا الْحَاقَّةُ (2)
· الغرض من صيغة (ما الحاقة) (س، ش)
قوله تعالى: وَمَا أَدْرَاكَمَاالْحَاقَّةُ (3)
· الغرض من صيغة (وما أدراك ما الحاقة؟) (ك، س)
· المعنى الإجمالي للآية (ش)
قوله تعالى: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)
· من صور عظمة يوم القيامة (س)
· نموذج على إهلاك بعض الأمم المكذبة (ثمود وعاد) (س)
· معنى كذبت (س، ش)
· المراد بالقارعة (س، ش)
· سبب التسمية بالقارعة (س، ش)
· من هي ثمود؟ (س)
· من هي عاد؟ (س)
· من هو رسول ثمود؟ (س، ش)
· قصة ثمود مع نبيهم (س)
· من هو رسول عاد؟ (س، ش)
· قصة عاد مع نبيهم (س)
قوله تعالى: فَأَمَّاثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)
· المراد بالطاغية (ك، س، ش)
· عقوبة ثمود وعاد (ك، س)
قوله تعالى: وَأَمَّا عَادٌفَأُهْلِكُوابِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)
· المراد بصرصر (ك، س، ش)
· المراد بعاتية (ك،ش)
· سبب وصف الريح بعاتية (ك، س، ش)
· تفصيل وصف ريح عاد (ك، ش)
قوله تعالى: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْسَبْعَ لَيَالٍوَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَفِيهَا صَرْعَىكَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7)
· المراد بسخرها (ك، ش)
· المراد بحسوما (ك، س، ش)
· متعلق الضمير في (فيها) (ش)
· المراد بصرعى (س، ش)
· المراد بأعجاز نخل خاوية (س، ش)
· المراد بخاوية (ك)
· سبب التسمية بأعجاز (ك)
قوله تعالى: فَهَلْتَرَى لَهُمْ مِنْبَاقِيَةٍ (8)}
· المراد بترى (ك)
· المراد بباقية (ك، ش)
· المعنى الإجمالي للآية (ك)
· نوع الأسلوب (س)
· الغرض من الاستفهام (س)

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 05:45 PM
حنين الزكري حنين الزكري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 14
افتراضي

التطبيق الثالث
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) ) الحاقة.

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود. وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر (معنى طغى) -وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته.(شرح إجمالي للآية)
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان. (ذكر الآثار الواردة في ذلك)
ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة الجارية على وجه الماء (معنى الجارية) ، (لمَا امتنَّ الله على الناس بحملهم في الجارية؟) ). [تفسير القرآن العظيم: 8/210]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ, أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ.(معنى طغى)
وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ - في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ, (لمَا امتنَّ الله على الناس بحملهم في الجارية؟) فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه.(فائدة: ثمرة معرفة سبب امتنان الله على خلقه بحملهم في الجارية)
ولهذا قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، (علامَ يعود الضمير "ها"؟) والمرادُ جِنْسُها (المراد بالجارية)، لكم {تَذْكِرَةً} (شرح إجمالي) ). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ معنى طغى ، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ، (شرح إجمالي){حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ(المراد بالجارية)). [زبدة التفسير: 567]

تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس (مرجع الضمير على القول الأول) لدلالة المعنى عليه، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، 42]. (علة مرجع الضمير على الجنس).
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة.(مرجع الضمير على القول الثاني) والأوّل أظهر(الترجيح)؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة، وتذكرها أذنٌ واعيةٌ.
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ، وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى. ( معنى "تعيها أذن واعية" )
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته.
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا (الآثار الواردة في "وتعيها أذن واعية" ومدى صحتها). [تفسير القرآن العظيم: 8/210-211]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها (مرجع الضمير)، لكم {تَذْكِرَةً} تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه. ( معنى "تذكرة" )
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها. (معنى "تعيها أذن واعية")
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ (فائدة: تخصيص الله "الأذن الواعية" بأنها محل وعي كلام الله والانتفاع به؛ يستلزم منه انتفاء وعي أذن أهل الغفلة والإعراض عن مراد الله، وأمثلته كثيرة في القرآن). [تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(تحديد المخاطب), {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه،( معنى "تذكرة" ) {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ( معنى "تعيها أذن واعية" )). [زبدة التفسير: 567]

المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير:
-معنى طغى.
-شرح إجمالي للآية.
-الآثار الواردة في ذلك المعنى.
-المراد بالجارية.
-علة امتنان الله على الناس بحملهم في الجارية.
-الأقوال في مرجع الضمير في: لنجعلها، وعلة كل قول.
-الترجيح بين الأقوال.
-معنى : وتعيها أذن واعية.
-الآثار الواردة في معنى "وتعيها أذن واعية" ، ومدى صحتها.

المسائل المستخلصة من تفسير السعدي:
-معنى طغى.
-علة امتنان الله على الناس بحملهم في الجارية.
-شرح إجمالي للآية.
-المراد بالجارية.
-فائدة: ثمرة معرفة سبب امتنان الله على الناس بحملهم في الجارية.
-مرجع الضمير في: لنجعلها.
-معنى تذكرة.
-معنى: وتعيها أذن واعية.
-فائدة: تخصيص الله "الأذن الواعية" بأنها محل وعي كلام الله والانتفاع به؛ يستلزم منه انتفاء وعي أذن أهل الغفلة والإعراض عن مراد الله، وأمثلته كثيرة في القرآن.

المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر:
-معنى طغى.
-المراد بالجارية.
-شرح إجمالي للآية.
-ضمير الخطاب في: لنجعلها لكم.
-معنى تذكرة.
-معنى: وتعيها أذن واعية.

المسائل النهائية:
معاني الغريب:
-معنى طغى. ك س ش
-المراد بالجارية. ك س ش
-معنى تذكرة. س ش
-معنى : وتعيها أذن واعية. ك س ش

شرح الآيات والمسائل المتعلقة به:
-الشرح الإجمالي للآية. ك س ش
-الآثار الواردة في معنى "إنا لما طغى الماء". ك
-علة امتنان الله على الناس بحملهم في الجارية. ك س
-الأقوال في مرجع الضمير في: لنجعلها، وعلة كل قول، مع الترجيح. ك (س1)
-الآثار الواردة في معنى "وتعيها أذن واعية"، ومدى صحتها. ك
-ضمير الخطاب في: لنجعلها لكم. ش

الفوائد:
-فائدة: ثمرة معرفة سبب امتنان الله على الناس بحملهم في الجارية. س
-فائدة: تخصيص الله "الأذن الواعية" بأنها محل وعي كلام الله والانتفاع به؛ يستلزم منه انتفاء وعي أذن أهل الغفلة والإعراض عن مراد الله، وأمثلته كثيرة في القرآن. س

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 10:09 PM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 19
افتراضي

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)) الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود. وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر -وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته.
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان.
ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة الجارية على وجه الماء). [تفسير القرآن العظيم: 8/210]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ, أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ.
وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ - في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ, فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه.
ولهذا قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، لكم {تَذْكِرَةً} ). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ). [زبدة التفسير: 567]

تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس لدلالة المعنى عليه، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، 42].
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة. والأوّل أظهر؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة، وتذكرها أذنٌ واعيةٌ.
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته.
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا). [تفسير القرآن العظيم: 8/210-211]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، لكم {تَذْكِرَةً} تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه.
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها.
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ, {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ). [زبدة التفسير: 567]

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 11:18 PM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 19
افتراضي

التطبيق الثالث
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)) الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود. وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر -وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته.
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان.
ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة الجارية على وجه الماء). [تفسير القرآن العظيم: 8/210]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ, أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ.
وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ - في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ, فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه.
ولهذا قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، لكم {تَذْكِرَةً} ). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ). [زبدة التفسير: 567]

تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس لدلالة المعنى عليه، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، 42].
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة. والأوّل أظهر؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة، وتذكرها أذنٌ واعيةٌ.
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته.
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا). [تفسير القرآن العظيم: 8/210-211]

َ

نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، لكم {تَذْكِرَةً} تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه.
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها.
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ, {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ). [زبدة التفسير: 567]المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير :
معنى (طغى ) ك
على من يعود الضمير فى حملناكم ك
من القوم الذين اغرقهم الله بالطاغية (ك؟
معنى الجارية (ك)
على ماذا يعود الضمير فى (لنجعلها). (ك)
"**معنى (تعيها). (ك)
معنى (تعيها اذن واعية )
المسائل المستخلصة من تفسير السعدى :
معنى (طغى )
من القوم الذين اغرقوا بالطاغية (س)
معنى الجارية (س)
على ماذا يعود الضمير فى (لنجعلها) (س)
المراد ب (تذكرة ). (س)
معنى (تعيها اذن واعية ) (س)
المسائل المستخلصة من تفسير الاشقر :
,معنى (طغى ) (ش)
معنى (الجارية ). (ش،)
على من يعود الضمير (لكم ) ف لنجعلها لكم (ش)
معنى (تذكرة ) (ش)
معنى (تعيها اذن واعية ) (ش)
المسائل النهائية :
معنى (طغى ) ك.س.ش
نتيجة طغيان الماء ك.س.ش
على من يعود الضمير فى (حملناكم ) .ك
معنى (الجارية ) ك.س.ش
على من يعود الضمير فى (لنجعلها) ك.س
معنى (تذكرة ). س.ش
معنى (تعييها اذن واعية ) ك. س. ش
استطراد :
ضرورة شكر الله على نعمه والاعتبار باياته الدالة على التوحيد
اهل الغفلة والاعراض ليسوا أهل انتفاع بآيات الله

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 8 صفر 1441هـ/7-10-2019م, 11:20 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 26
افتراضي

التطبيق الثالث
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)) الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود. وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر (معنى طغى) -وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان (سبب طغيان الماء) إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته (الخلق من ذرية نوح).
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان ( تغير السنن بامر الله لإهلاك المكذبين).
ولهذا قال تعالى (فاعل حملناكم) ممتنًّا على النّاس (مرجع الضمير في حملناكم): {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة (معنى الجارية)الجارية على وجه الماء). [تفسير القرآن العظيم: 8/210]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ, أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ (معنى طغى الماء).

وامْتَنَّ اللَّهُ (فاعل حملناكم) على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ (مرجع الضمير في حملناكم)بَعْدَهم أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ (معنى الجارية)- في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ (موضع الحمل+ الناس من ذرية نوح), فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه .
ولهذا قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ (مرجع الضمير في لنجعلها)، والمرادُ جِنْسُها، لكم (متعلق لنجعلها){تَذْكِرَةً} (متعلق 2لنجعلها). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ (معنى طغى الماء)، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ(سبب الطوفان)، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم (موضع الحمل + مرجع الضمير في حملناكم)، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ (معنى الجارية)؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ (سبب تسميتها بالجارية ). [زبدة التفسير: 567]

تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس لدلالة المعنى عليه (مرجع الضمير في لنجعلها)، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، 42].
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة. والأوّل أظهر؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم (معنى تعيها)هذه النّعمة (مرجع الضمير في تعيها)، وتذكرها (معنى تعيها) أذنٌ واعيةٌ.
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ (معنى واعية)وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه(معنى واعية)، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ (معنى واعية). وهذا عام فيمن فهم، ووعى .
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته .
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}( تخريج أحاديث سبب نزول الآية)
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا). [تفسير القرآن العظيم: 8/210-211]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ (مرجع الضمير في نجعلها)، والمرادُ جِنْسُها (المراد بالجارية)، لكم (متعلق نجعلها) {تَذْكِرَةً} تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه (معنى تذكرة+ متعلق نجعلها).
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها (معنى واعية).
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (متعلق نجعلها), {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً (معنى تذكرة+متعلق نجعلها)تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ (معنى واعية)). [زبدة التفسير: 567]
المسائل التفسيرية:

المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير:
معنى طغى ك

سبب طغيان الماء ك

الخلق من ذرية نوح ك

تغير السنن بأمر الله لاهلاك المكذبين ك

فاعل حملناكم ك

مرجع الضمير في حملناكم ك

معنى الجارية ك

مرجع الضمير في لنجعلها ك
معنى تعيها ك
مرجع الضمير في تعيها ك
معنى واعية ك

تخريج أحاديث سبب النزول ك

المسائل المستخلصة من تفسير السعدي:
معنى طغى الماء س

فاعل حملناكم س

مرجع الضمير في حملناكم س

معنى الجارية س

موضع الحمل س

الناس من ذرية نوح س

مرجع الضمير في لنجعلها س

متعلق نجعلها 1 و2 س

معنى تذكرة س
مرجع الضمير في تعيها س

معنى واعية س
المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر
معنى طغى الماء ش

سبب الطوفان ش

موضع الحمل ش

معنى الجارية ش

سبب تسميتها بالجاريةش
متعلق نجعلها 1و2ش

معنى تذكرة ش
مرجع الضمير في تعيها ش

معنى واعية ش

قائمة المسائل النهائية
تخريج أحاديث سبب نزول الآية (لتعيها أذن واعية) ك
المسائل التفسيرية:
في قوله تعالى { إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية}

معنى طغى الماء ك س ش

سبب طغيان الماء ك ش

الخلق من ذرية نوح ك س

تغير السنن بأمر الله لإهلاك الظالمين ك
فاعل حملناكم ك س

مرجع الضمير في حملناكم ك س ش

موضع الحمل س ش
معنى الجارية ك س ش

سبب تسميتها بالجارية ش
في قوله تعالى { لنجعلها لكم تذكرة وتعيها اذن واعية}
مرجع الضمير في لنجعلها ك س ش

متعلق لنجعلها 1و2 س ش

معنى تذكرة س ش
معنى تعيها ك
مرجع الضمير في تعيها ك س ش

معنى واعية ك س ش

المسائل العقدية

بيان قدرة الله على اهلاك الظالمين ورحمته بالمؤمنين
أن سنن الله بيد الله يغيرها متى شاء

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 9 صفر 1441هـ/8-10-2019م, 06:51 PM
إيناس الكاشف إيناس الكاشف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 14
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس الخامس: تطبيق استخلاص المسائل من تفاسير متعددة
التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى:{ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ }
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ):
ولما نفى عنها في خلقها النقص بين كمالها وزينتها ( علاقة الآية بما قبلها) فقال: {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح} وهي الكواكب التي وضعت فيها من السيارات والثوابت ( المراد بالمصابيح ) .
وقوله: {وجعلناها رجوما للشياطين} عاد الضمير في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها ( مرجع الضمير في جعلناها )؛ لأنه لا يرمي بالكواكب التي في السماء، بل بشهب من دونها، وقد تكون مستمدة منها ( العلة من مرجع الضمير على الجنس لا على العين) ، والله أعلم.
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السعير} أي: جعلنا للشياطين هذا الخزي في الدنيا( متعلق الفعل جعلنا)، وأعتدنا لهم عذاب السعير في الأخرى(متعلق الفعل أعتدنا)، كما قال: في أول الصافات: {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب} [الصافات: 6 -10] ( الاستشهاد بدليل آخر من القرآن على معنى الآية )
قال قتادة: إنما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها الله زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها ( الحكمة من خلق النجوم )، فمن تأول فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم. ] تفسير القرآن العظيم: 8/177[

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ):
أي: ولقد جملنا ( معنى زينَا ) {السماء الدنيا} التي ترونها وتليكم، {بمصابيح} (متعلق للزينة) وهي: النجوم (المراد بالمصابيح )، على اختلافها في النور والضياء، فإنه لولا ما فيها من النجوم، لكانت سقفا مظلما، لا حسن فيه ولا جمال. ولكن جعل الله هذه النجوم زينة للسماء، وجمالا ونورا وهداية يهتدى بها في ظلمات البر والبحر( الحكمة من خلق النجوم )، ولا ينافي إخباره أنه زين السماء الدنيا بمصابيح، أن يكون كثير من النجوم فوق السماوات السبع، فإن السماوات شفافة، وبذلك تحصل الزينة للسماء الدنيا، وإن لم تكن الكواكب فيها، {وجعلناها} أي: المصابيح (مرجع الضمير في جعلناها) {رجوما للشياطين} ( متعلق الفعل جعلناها) الذين يريدون استراق خبر السماء، فجعل الله هذه النجوم، حراسة للسماء عن تلقف الشياطين أخبار الأرض، فهذه الشهب التي ترمى من النجوم ( العلة من رجم الشياطين بالشهب)، أعدها الله في الدنيا للشياطين، {وأعتدنا لهم} في الآخرة {عذاب السعير}(متعلق الفعل أعتدنا) لأنهم تمردوا على الله ( العلة من العذاب في الآخرة).] تيسير الكريم الرحمن (ص: 875) [
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ):
}وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ :{ فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ ( المراد بالزينة) ، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ ( المراد بالمصابيح )لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ ) العلة في تسمية الكواكب بالمصابيح)
} وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ{ أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ(مرجع الضمير في جعلناها) رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ ( متعلق الفعل جعلناها) ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ( الحكمة من خلق النجوم ).
} وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ{ أي: وأَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ(متعلق الفعل أعتدنا)) ]زبدة التفسير: 561-562[
المسائل المتعلقة بتفسير ابن كثير:
· ( علاقة الآية بما قبلها) ك
· ( المراد بالمصابيح ) ك
· ( مرجع الضمير في جعلناها ) ك
· ( العلة من مرجع الضمير على الجنس لا على العين) ك
· ( متعلق الفعل جعلنا) ك
· (متعلق الفعل أعتدنا) ك
· ( الاستشهاد بدليل آخر من القرآن على معنى الآية ) ك
· ( الحكمة من خلق النجوم ) ك
المسائل المتعلقة بتفسير السعدي:
· ( معنى زينَا ) س
· ( متعلق الزينة ) س
· (المراد بالمصابيح ) س
· ( الحكمة من خلق النجوم ) س
· (مرجع الضمير في جعلناها) س
· ( متعلق الفعل جعلناها) س
· ( العلة من رجم الشياطين بالشهب) س
· (متعلق الفعل أعتدنا) س
· ( العلة من العذاب في الآخرة) س
المسائل المتعلقة بتفسير الأشقر:
· ( المراد بالزينة) ش
· ( المراد بالمصابيح ) ش
· ) العلة في تسمية الكواكب بالمصابيح) ش
· (مرجع الضمير في جعلناها) ش
· ( متعلق الفعل جعلناها) ش
· ( الحكمة من خلق النجوم ) ش
· (متعلق الفعل أعتدنا) ش
قائمة المسائل النهائية:
( علاقة الآية بما قبلها) ك
المسائل التفسيرية
· ( معنى زينَا ) س
· ( المراد بالزينة) ش
· ( متعلق الزينة ) س
· (المراد بالمصابيح ) ك س ش
· ) العلة في تسمية الكواكب بالمصابيح) ش
· ( مرجع الضمير في جعلناها ) ك س ش
· ( العلة من مرجع الضمير على الجنس لا على العين) ك
· ( متعلق الفعل جعلنا) ك س ش
· ( العلة من رجم الشياطين بالشهب) س
· (متعلق الفعل أعتدنا) ك س ش
· ( العلة من العذاب في الآخرة) س
· ( الحكمة من خلق النجوم ) ك س ش
· ( الاستشهاد بدليل آخر من القرآن على معنى الآية ) ك






رد مع اقتباس
  #10  
قديم 9 صفر 1441هـ/8-10-2019م, 07:11 PM
منى بنت واني منى بنت واني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 14
افتراضي

التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها ( مناسبة الآية بما قبلها)فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب ( معنى امصابيح) الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت.(صفتها)
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير(مرجع هاء الضمير) في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب (معنى رجوما) الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم.
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين (مرجع الضمير لهم ) هذا الخزي في الدّنيا، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى( متعلق أعتدنا) ، كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10].( تفسير القرآن بالقرآن)
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177]( الحكمة من خلق النجوم)
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا( معنى زينا) {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم( المراد بالسماء الدنيا) {بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ،( معنى المصابيح) على اختلافِها في النورِ والضياءِ ( صفتها)؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.
ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْرِ.
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها.( الحكمة من خلق النجوم)
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ ( مرجع هاء الضمير)، {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ ( المراد من الشياطين)، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.( الحكمة من جعلها رجوما )
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ ( المراد من رجوما) أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ.( متعلق جعلناها)
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ ( متعلق و أعتدنا){عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ
).( العلة من عذاب الشياطين) [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ،( متعلق زينا) وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ ( معنى المصابيح)لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ.( صفتها)
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ ( مرجع هاء الضمير) رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ،( معنى رجوما) وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ.( الحكمة من خلق النجوم)
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا( معنى و أعتدنا) للشياطينِ ( مرجع الضمير) في الآخِرةِبعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ,( متعق و أعتدنا) عذابَ النارِ).( المراد بالسعير) [زبدة التفسير: 561-562]


المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير:
- مناسبة الآية بما قبها
- معنى المصابيح
- صفة المصابيح
-مرجع هاء الضمير ( جعناها)
- معنى ( رجوما)
- مرجع الضمير في ( لهم)
-متعلق ( و أعتدنا )
- الفائدة من خلق النجوم
- تفسيره القرآن بالقرآن بيان معنى الآية

تفسير السعدي :
- معنى ( زينا )
- المراد ( السماء الدنيا)
- معنى المصابيح)
- صفة ( المصابيح)
- مرجع هاء الضمير ( جعلناها )
- متعلق (جعلناها )
- معنى (رجوما)
- الحكمة من جعلها (رجوما)
- المراد من (الشياطين)
- العلة من عذاب الشياطين
- متعلق ( وأعتدنا )
-الحكمة من خلق النجوم
- هل وجود النجوم مختص بالسماء الدنيا


تفسير الأشقر:
- متعلق ( زينا )
- معنى ( مصابيح)
- سبب تسمية المصابيح أو صفتها
- مرجع هاء الضمير ( جعناها )
- معنى ( رجوما )
- معنى ( و أعتدنا )
- متعق ( و أعتدنا )
- مرجع الضمير ( لهم )
- المراد (بالسعير)


القائمة النهائية للمسائل المستخلصة من تفاسير متعدد:


مناسبة الآية بما قبلها ك
المسائل التفسيرية :
معنى (زينا) س
متعلق (زينا) ش
المراد (بالسماء الدنيا) س
معنى (المصابيح) ك س ش
صفة (المصابيح) ك س ش
مرجع هاء الضمير (جعلناها) ك س ش
متعلق الفعل (جعلناها) س
معنى (رجوما ) ك س ش
الجكمة من جعلها (رجوما) س
المراد (بالشياطين) س
معنى (و أعتدنا) ش
متعلق (وأعتدنا) ك س ش
مرجع الضمير (لهم) ك ش
العلة من عذاب الشياطين س
المراد (بالسعير) ش

المسائل الاستطرادية :
الحكمة من خلق النجوم ك س ش
هل وجود النجوم مختص بالسماء الدنيا ؟ س






رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10 صفر 1441هـ/9-10-2019م, 03:14 AM
إسراء أحمد غراب إسراء أحمد غراب متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 8
افتراضي

المسائل المستخرجة من تفسير ابن كثير.
- مناسبة الآية . ك
- المراد بالمصابيح. ك
- مرجع الضمير في جعلناها. ك
- العلة من كون مرجع الضمير على جنس المصابيح. ك
- مرجع الضمير في لهم. ك
- متعلق الضمير في أعتدنا. ك
- استشهاد القرآن بالقرآن. ك
- الحكمة من خلق النجوم. ك
____________
المسائل المستخرجة من تفسير السعدي
- المراد بالسماء الدنيا. س
- المراد بالمصابيح. س
- الحكمة من خلق النجوم. س
- هل تنافي الآية وجود نجوم في غير السماء الدنيا من السماوات السبع؟ س
- طبيعى السماوات. س
- مرجع الضمير في وجعلناها. س
- المراد بالشياطين. س
- وظيفة النجوم في السماء. س
- علة عقابهم بهذا العذاب. س
___________
المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر.
- المراد بزينا. ش
- علة تسمية الكواكب بالمصابيح. ش
- مرجع الضمير في جعلناها. ش
- الحكمة من خلق النجوم. ش
- مرجع الضمير في لهم. ش
__________________
القائمة النهائية
- مناسبة الآية لما قبلها. ك
- المراد بالمصابيح. ك,س
- الحكمة من خلق النجوم. ك,س,ش
- علة تسمية الكواكب بالمصابيح. ش
- هل تنافي الآية وجود نجوم في سماء غير السماء الدنيا. س
- مرجع الضمير في جعلناها. ك,س,ش
_ العلة من كون مرجع الضمير جنس المصابيح. ك
- متعلق الضمير في أعتدنا ومعناه. ك
- وظيفة النجوم في السماء الدنيا. س
- استشهاد القرآن بالقرآن. ك
- المراد بأعتدنا. س,ش
- علة عقابهم بهذا العذاب. ش
_____________
الحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10 صفر 1441هـ/9-10-2019م, 11:30 AM
رئيفة درويش رئيفة درويش غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 19
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
إجابة التطبيق الثالث
تفسير قوله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)} الحاقة.

 تفسير قوله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)}:
(1) قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :
ثمّ (عطف على ما قبله) قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود (متعلق الظرف "لمَّا" + معنى طغى + المراد بطغى الماء + متعلق الطغيان في "طغى").
وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر، وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته. (معنى طغى + سبب الطوفان في زمن نوح عليه السلام).
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} (المراد بطغى الماء + متعلق الطغيان في "طغى")، ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان. ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس (فضل الله عز وجل ومنته على الخلق) {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية}: وهي السّفينة الجارية على وجه الماء (معنى الجارية) + (متعلق الحمل في"حملناكم") + (مرجع الضمير في "حملناكم") + (متعلق إنَّ في "إنَّا"). [تفسير القرآن العظيم: 8/120].

(2) قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ):
ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ، أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ. (المراد بطغى الماء) + (متعلق الطغيان في طغى) وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم (فضل الله عز وجل ومنته على الخلق) أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ - (معنى الجارية) في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ (المراد بــحملناكم + مرجع الضمير في حملناكم + متعلق الحمل في حملناكم)، فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه (تذكير ودعوة الناس إلى حمد الله وشكره على نعمه، والاعتبار بآياته سبحانه وتعالى، وعِلة ذلك). ولهذا قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها، (مرجع الضمير في "لنجعلها") + (متعلق الجعل في "لنجعلها") + (المراد بالجارية) {لَكُمْ تَذْكِرَةً} (مرجع الضمير في "لكم"). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883].

(3) قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) :
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ (متعلق الظرف "لمَّا" + المراد بطغى الماء)، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم (المراد بحملناكم + متعلق الحمل في "حملناكم" + مرجع الضمير في "حملناكم" + متعلق الطغيان في "طغى")، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ (المراد بالجارية)؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ (سبب تسمية السفينة بالجارية) + (متعلق إنَّ في "إنَّا"). [زبدة التفسير: 567].

 تفسير قوله تعالى: {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)}:
(1) قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ):
{لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس لدلالة المعنى عليه، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار (المراد بالجارية + متعلق الجعل في "لنجعلها" + مرجع الضمير في "لنجعلها" + مرجع الضمير في "لكم")، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} (سبب بقاء جنس السفن) + (المراد بتذكرة) [يس: 41، 42].
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة. والأوّل أظهر (القول الراجح، والدلالة عليه في قوله تعالى "لنجعلها لكم تذكرة")؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة، وتذكرها أذنٌ واعيةٌ (عطف على الجملة التي قبلها) + (المراد بتعيها أذن واعية) + (متعلق الوعي في "تعيها") + (مرجع الضمير في "تعيها").
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ، وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى. (المراد بتعيها أذن واعية)، وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته. وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ. وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ- حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}، ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا. (سبب نزول الآية وأن الأحاديث في ذلك لا تصح) + (بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه، واستجابة الله لدعائه صلى الله عليه وسلم). [تفسير القرآن العظيم: 8/210-211].

(2) قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) :
{لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها (المراد بالجارية) + (مرجع الضمير في "لنجعلها") + (متعلق الجعل في "لنجعلها")، {لَكُمْ تَذْكِرَةً} (مرجع الضمير في "لكم") تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه (المراد بتذكرة + عِلة ذِكْر قصة سفينة نوح والطوفان).
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها. وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ. (عطف على الجملة التي قبلها + معنى تعيها + المراد بتعيها أذن واعية + متعلق الوعي في تعيها + مرجع الضمير في تعيها + مَنْ الذي ينتفع بآيات الله تعالى وقصص الأولين، والفائدة من ذلك) . [تيسير الكريم الرحمن: 883].

(3) قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) :
{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (متعلق الجعل في "لنجعلها") + (مرجع الضمير في "لنجعلها") + (مرجع الضمير في "لكم")، {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً (معنى تذكرة) تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه (المراد بتذكرة)، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها (عطف على الجملة التي قبلها) + (معنى تعيها) + (متعلق الوعي في "تعيها") + (مرجع الضمير في "تعيها"). أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ (معنى أذن واعية) + (المراد بتعيها أذن واعية). [زبدة التفسير: 567].

 المسائل التفسيرية في قول الله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ } [الحاقة: 11]:
- عطف على ما قبله. ك
- متعلق الظرف لمَّا. ك ش
- معنى طغى. ك
- المراد بطغى الماء. ك س ش
- متعلق الطغيان في "طغى". ك س ش
- سبب الطوفان في زمن نوح عليه السلام. ك
- فضل الله عز وجل ومنته على الخلق. ك س
- معنى الجارية. ك س
- المراد بالجارية. س ش
- سبب تسمية السفينة بالجارية. ش
- المراد بحملناكم. س ش
- متعلق الحمل في "حملناكم". ك س ش
- مرجع الضمير في "حملناكم". ك س ش
- متعلق "إنَّ" في "إنَّا". ك ش
- تذكير ودعوة الناس إلى حمد الله عز وجل وشكره على نعمه، والاعتبار بآياته سبحانه وتعالى، وعِلة ذلك. س

 المسائل التفسيرية في قول الله تعالى: {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12]:
- سبب نزول الآية وأن الأحاديث في ذلك لا تصح. ك
- المراد بالجارية. ك س
- متعلق الجعل في "لنجعلها". ك س ش
- مرجع الضمير في "لنجعلها". ك س ش
- مرجع الضمير في "لكم". ك س ش
- معنى تذكرة. ش
- المراد بتذكرة. ك س ش
- القول الراجح، والدلالة عليه في قوله تعالى "لنجعلها لكم تذكرة". ك
- سبب بقاء جنس السفن، وعِلة ذِكْر قصة سفينة نوح والطوفان. ك س
- معنى تعيها. س ش
- معنى أذن واعية. ش
- المراد بتعيها أذن واعية. ك س ش
- متعلق الوعي في "تعيها". ك س ش
- مرجع الضمير في تعيها. ك س ش
- معنى أذن واعية. ش
- بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه، واستجابة الله لدعائه صلى الله عليه وسلم. ك
- {وتعيها أذن واعية} عطف على الجملة التي قبلها. ك س ش
- مَنْ الذي ينتفع بآيات الله تعالى وقصص الأولين، والفائدة من ذلك. س

هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم علة نبينا محمد..

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 10 صفر 1441هـ/9-10-2019م, 01:37 PM
رئيفة درويش رئيفة درويش غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 19
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله،
أرجو تصحيح خطأ إملائي غير مقصود في السطر الأخير من إجابتي وهو كلمة "على" في الصلاة على النبي، كتبتها في الطباعة "علة"، فأعتذر ..
اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا محمد...

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11 صفر 1441هـ/10-10-2019م, 11:23 PM
شيخة بنت طلال شيخة بنت طلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 15
افتراضي

التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت. ( المراد بالمصابيح ) + ( متعلق المصابيح )
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها ( مرجع الضمير )؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم.( السبب في مرجع الضمير على جنس المصابيح لا على عينها )
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين هذا الخزي في الدّنيا، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى، ( معنى اعتدنا ) + ( متعلق العذاب ) ( مرجع الضمير في لهم ) كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10].
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177] ( ما الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا (معنى زينا ) {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم ( المراد بالسماء ) {بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ، ( المراد بالمصابيح ) على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.( متعلق المصابيح )
ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْرِ. ( ما الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم )
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها.
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ، ( مرجع الضمير ) {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ. ( علة رجمهم )
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ ( متعلق العذاب ){عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ). ( سبب عذابهم )[تيسير الكريم الرحمن: 875-876]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ ( متعلق السماء )، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ.( سبب التسمية )
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ ( مرجع الضمير )رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ. ( ما هي الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم )
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا ( معنى أعتدنا ) للشياطينِ ( مرجع الضمير في لهم ) في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ). [زبدة التفسير: 561-562] ( متعلق العذاب )









المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير :
* المراد بالمصابيح ك
* متعلق المصابيح ك
* مرجع الضمير و جعلناها ك
* السبب في مرجع الضمير ك
* معنى اعتدنا ك
* متعلق العذاب ك
* مرجع الضمير في لهم ك
* ما الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم ك

المسائل المستخلصة من تفسير السعدي
* معنى زينا س
* المراد بالسماء س
* المراد بالمصابيح س
* متعلق المصابيح س
* ما الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم س
* مرجع الضمير في ( و جعلناها ) س
* علة رجمهم س
* متعلق العذاب س
* سبب عذابهم س

المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر
* متعلق السماء ش
* سبب التسمية ش
* مرجع الضمير في ( و جعلناها ) ش
* ما الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم ش
* معنى اعتدنا ش
* مرجع الضمير في لهم ش
* متعلق العذاب ش



قائمة المسائل النهائية :

المسائل التفسيرية


* المراد بالمصابيح ك ش
* متعلق المصابيح ك س
* المراد بزينا س
* المراد بالسماء س
* متعلق السماء ش
* سبب التسمية ش
* مرجع الضمير و جعلناها ك ش س
* السبب في مرجع الضمير ك
* معنى اعتدنا ك ش
* السبب في عذاب الله لهم في الآخرة ك
* متعلق العذاب ك س ش
* ما الفوائد في خلق الله عز و جل للنجوم ك س ش
* مرجع الضمير في لهم ك ش
* علة رجمهم س
* سبب عذابهم س

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 01:26 PM
فردوس الحداد فردوس الحداد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 13
افتراضي

التطبيق الأول


تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.

***************************************************************************
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها) (مناسبة الآية لما قبلها) فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} (وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت)(معنى المصابيح).

وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} (عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها)(مرجع الضمير في {وجعلناها}) ؛ (لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها)(تعليل إرجاع الضمير على جنس المصابيح دون عينها)، واللّه أعلم.
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: (جعلنا للشّياطين هذا الخزي(في الدّنيا))(ظرف جعلناها رجوما)، (وأعتدنا لهم عذاب السّعير (في الأخرى))( ظرف أعتدنا)، (كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10]) (شاهد على ظرف جعلناها وظرف أعتدنا).
(قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم)(الحكمة من خلق النجوم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177]

قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ (جَمَّلْنَا)(معنى زينا){السَّمَاءَ الدُّنْيَا}(التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم)(المراد بالسماء الدنيا) {بِمَصَابِيحَ}(وهي النجومُ)(معنى مصابيح)، على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ (فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ)(حال السماء من غير النجوم).
(ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْر(فائدتين للنجوم).

(ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها)(التوفيق بين كون النجوم زينة للسماء الدنيا رغم ارتفاعها فوق السماوات السبع).
{وَجَعَلْنَاهَا}؛(أي: المَصابِيحَ)(مرجع الضمير في {جعلناها})، {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ}(الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ)(المراد بالشياطين)، (فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ)(فائدة كون النجوم رجوما للشياطين).
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ (أَعَدَّهَا اللَّهُ (في الدنيا) للشياطينِ)(ظرف جعلناها رجوما).
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}(في الآخِرَةِ) (ظرف أعتدنا){عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ (لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ)(سبب تعذيب الشياطين في السعير)). [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]


قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ}(فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ)(فائدة تزيين السماء بالنجوم)، (وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ)(سبب أو مناسبة تسمية النجوم بالمصابيح).

{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: (وجَعَلْنَا المصابيحَ رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ)(مرجع الضمير في جعلناها)، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، (قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحر((الحكمة من خلق النجوم).
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: (وأَعْدَدْنا (للشياطينِ) في (الآخِرةِ))(مرجع الضمير في لهم)+(ظرف أعتدنا) (بعدَ الإحراقِ في (الدنيا) بالشهُبِ)(ظرف جعلناها), (عذابَ النار)ِ(معنى السعير)). [زبدة التفسير: 561-562]
************************
1-المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير:
* مناسبة الآية لما قبلها (ك).
* معنى المصابيح (ك).
* (مرجع الضمير في {وجعلناها}) (ك).
* (تعليل إرجاع الضمير على جنس المصابيح دون عينها) (ك).
* (ظرف جعلناها رجوما) (ك).
* (ظرف أعتدنا) (ك).
*(شاهد على ظرف جعلنها وظرف أعتدنا) (ك).
*(الحكمة من خلق النجوم (قول قتادة)) (ك).


*********************************
2-المسائل المستخلصة من تفسير السعدي:

*(معنى زينا) (س).
* (المراد بالسماء الدنيا) (س).

* (معنى مصابيح) (س).
* (حال السماء من غير النجوم) (س).
* (فائدة تزيين السماء بالنجوم) (س).
* (النجوم هداية في ظلمات البر والبحر) (س)
* (التوفيق بين كون النجوم زينة للسماء الدنيا رغم ارتفاعها فوق السماوات السبع) (س).
* (مرجع الضمير في {جعلناها}) (س).
* (المراد بالشياطين) (س).
* (فائدة كون النجوم رجوما للشياطين) (س).
* (ظرف جعلناها رجوما) (س).
* (ظرف أعتدنا) (س).
* (سبب تعذيب الشياطين في السعير)) (س).


***********************************
3-المسائل المستخلصة من زبدة التفسير للأشقر:

*(فائدة تزيين السماء بالنجوم) (ش).
* (سبب أو مناسبة تسمية النحوم بالمصابيح) (ش).

* (مرجع الضمير في جعلناها) (ش).
* (الحكمة من خلق النجوم (قول قتادة)) (ش).
* (مرجع الضمير في لهم) (ش).
* (ظرف أعتدنا) (ش).
* (ظرف جعلناها) (ش).
* (معنى السعير)) (ش).

******************************
خلاصة المسائل من مجموع التفاسير:
* مناسبة الآية لما قبلها (ك).
*(معنى زينا) (س).
* (المراد بالسماء الدنيا) (س).
*(فائدة تزيين السماء بالنجوم) (س ش).
* معنى مصابيح) (ك س).
* (سبب أو مناسبة تسمية النجوم بالمصابيح) (ش).
* (حال السماء من غير النجوم) (س).
* (التوفيق بين كون النجوم زينة للسماء الدنيا رغم ارتفاعها فوق السماوات السبع) (س).
* (مرجع الضمير في جعلناها) (ك س ش).
* (تعليل إرجاع الضمير على جنس المصابيح دون عينها) (ك).
* (ظرف جعلناها رجوما)= (في الدنيا) (ك س ش).
* (المراد بالشياطين) (س).
* (فائدة كون النجوم رجوما للشياطين) (س).
* (ظرف أعتدنا)= ( في الآخرة)(ك س ش).
* (مرجع الضمير في لهم) (ش).
*(شاهد من القرآن على ظرف جعلناها وظرف أعتدنا) (ك).
* (معنى السعير)) (ش).
* (سبب تعذيب الشياطين في السعير)) (س).
*(الحكمة من خلق النجوم (قول قتادة)) ش).



*******************************





رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 03:02 PM
إسراء أسامة إسراء أسامة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 9
افتراضي

التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت (المراد بالمصابيح).
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها} ( عائد الضمير "ها" )على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، ( سبب عود الضمير على المصابيح) وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم.
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين هذا الخزي في الدّنيا، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى (المراد)، كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10].
مسألة استطرادية:
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177]
_________________________________________________
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا(معنى زينا) {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم (المراد بالسماء الدنيا){بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ (المراد بالمصابيح)، على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.
ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْرِ. (مسألة استطرادية_ عقدية)
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ( تفصيل القول في مكان المصابيح)؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها.
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ (عائد الضمير "ها" ) ، {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ (المراد بالشياطين وصفتهم)، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ {عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]
_____________________________________________________
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ (المراد بمصابيح) لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ.(سبب تسمية لكواكب مصابيح)
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ( عائد الضمير"ها") رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ. ( مسألة استطرادية عقدية)
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ( المراد بعذاب السعير)). [زبدة التفسير: 561-562]
___________________________________________________
المسائل/
*معنى زيّنا س
*المراد بالسماء الدنيا س
*المراد بمصابيح ك س ش
*سبب تسمية الكواكب بمصابيح ش
*تفصيل القول في مكن المصابيح س
*عائد الضمير "ها" في "وجعلناها" ك س ش
* سبب عود الضمير على المصابيح ك
*المراد بالشياطين وصفتهم س
*المراد بعذاب السعير ش
*مسألة ستطرادية عقدية ك س ش

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 04:01 PM
كوثر فيصل كوثر فيصل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 7
افتراضي

المسائل المستخلصة ( القائمة النهائية )
( الحاقة)
1/ ماهي الحاقة ك س ش
ما معنى الحاقة ك س ش

( مالحاقة)
لماذا كرر سبحانه ذكر الحاقة ك س ش
ماذا يعني السؤال ( ما الحاقة ) ش

(وما ادراك ما الحقة )
معنى الاية ك س ش

( كذبت ثمود وعاد بالقارعة )
الحكمة من ذكر ثمود وعاد س
من هم ثمود س
من هم عاد س ش
ماهي القارعة س ش
لماذا سميت بالقارعة
ش

(فاما ثمود فاهلكوا بالطاغية )
ماهي الطاغية ك س ش

( واما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية )

معنى صرصر ك س ش
معنى عاتية ك س ش
من هم عاد ش

( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم اعجاز نخل هاوية )
معنى سخرها ك س ش
معنى حسوما ك س ش
معنى اعجاز ك س ش
معنى هاوية ك س ش
معنى صرعى ك س ش
معنى اعجاز نخل ك س ش
دلالة ذكر عدد الايام ش

مرجع الضمير ( ها ) من كلمة (فيها ) ك ش
( فهل ترى لهم من باقية )
معنى الاية ك س ش
نوع الاستفهام س

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 05:42 PM
هبة خليل هبة خليل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 19
افتراضي

التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها " المراد مناسبة الاية بما قبلها " فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت " المراد بالمصابيح ".
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها}" متعلق الفعل في جعلناها " على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم " تعليل متعلق الضمير " .
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين هذا الخزي في الدّنيا " المراد بمعنى الآية ، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى، كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ}الاستدلال بآية قرآنية [الصّافّات: 6 -10].
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم " المراد بالمصابيح " لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به.الاستشهاد بالمعنى بأقوال السلف رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ)
: ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم المراد بالمصابيح {بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ، على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.
ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْر " الحكمة من خلق النجوم " ِ.
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها "الجواب عن تزيين النجوم .
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ متعلق الفعل أعتدنا ، {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ المراد برجوما ، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ " وظيفة الشهب ".
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ {عَذَابَ السَّعِيرِ} ؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]المراد بالآية وتعليل ذلك
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430ه ـ)
: (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ تعليل تسمية الكواكب بالمصابيح .
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحر" الحكمة من خلق النجوم " الاستشهاد بأقوال السلف " ِ.
متعلق الضمير والمراد بالآية " "{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ). [زبدة التفسير: 561-562]
مسائل ابن كثير
" المراد مناسبة الاية بما قبلها " ك
" المراد بالمصابيح ".ك
متعلق الفعل في جعلناها " ك
" تعليل متعلق الضمير "ك
" المراد بمعنى الآية ك
الاستدلال بآية قرآنية ك
.الاستشهاد بالمعنى بأقوال السلف ك
المسائل التفسيرية السعدي
المراد بالمصابيح س
الحكمة من خلق النجوم س
متعلق الفعل أعتدنا س
المراد برجوما س
وظيفة الشهب س
المراد بالاية وتعليل ذلك س
المسائل التفسيرية الاشقر
المراد بالمصابيح ش
العلة في تسمية الكواكب ش
الاستشهاد بأقوال السلف ش
الحكمة من خلق النجوم ش
متعلق الفعل جعلناها ش
متعلق الفعل أعتدنا ش
الحكمة من خلق النجوم ش
المسائل التفسيرية النهائية :
المراد بالمصابيح ك س ش
متعلق الفعل في جعلناها ك س ش
متعلق الفعل في أعتدنا ك س ش
الحكمة من خلق النجوم ك س ش
العلة في تسمية الكواكب ش
وظيفة الشهب س
المراد بالاية وتعليل ذلك س ش
المراد رجوما س
الجواب عن تزين النجوم س

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12 صفر 1441هـ/11-10-2019م, 06:16 PM
علياء السويدي علياء السويدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 23
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التطبيق الثاني
تفسير قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)} الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ (1) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟). [تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) :
{الْحَاقَّةُ} مِن أسماءِ يومِ القِيامةِ؛ لأنَّها تَحِقُّ وتَنْزِلُ بالخَلْقِ، وتَظْهَرُ فيها حقائقُ الأُمورِ، ومُخَبَّآتُ الصُّدورِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : ({الْحَاقَّةُ} هي القِيامةُ؛ لأنَّ الأمرَ يَحِقُّ فيها، والحاقَّةُ يومُ الْحَقِّ، لأنها تَظْهَرُ فيها الحقائقُ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (مَا الْحَاقَّةُ (2) )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، وفَخَّمَه بما كَرَّرَه مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}. فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (2-{مَا الْحَاقَّةُ} المعنى: أيُّ شيءٍ هي في حالِها أو صِفاتِها؟). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد؛ ولهذا عظّم تعالى أمرها فقال: {وما أدراك ما الحاقّة}؟). [تفسير القرآن العظيم: 8/208] (م)
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (فعَظَّمَ تعالَى شأْنَها، وفَخَّمَه بما كَرَّرَه مِن قولِه: {مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}. فإنَّ لها شَأْناً عَظيماً وهَوْلاً جَسِيماً، ومِن عَظَمَتِها أنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ بها بالعذابِ العاجِلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882] (م)
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (3-{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} يَعنِي: أيُّ شيءٍ أَعْلَمَك ما هي؟ فكأنها خارِجَةٌ عن دائرةِ علْمِ المخلوقينَ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) )
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ثُمَّ ذَكَرَ نَموذجاً مِن أحوالِها الْمَوجودةِ في الدنيا المشاهَدَةِ فيها، وهو ما أحَلَّهُ مِن العُقوباتِ البَليغةِ بالأُمَمِ العاتِيَةِ فقالَ: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ}. وهم القَبيلةُ المشهورةُ سُكَّانُ الْحِجْرِ، الذينَ أَرْسَلَ اللَّهُ إليهم رَسولَه صالِحاً عليه السلامُ، يَنْهَاهُم عمَّا هم عليهِ مِن الشِّرْكِ، ويَأْمُرُهم بالتوحيدِ، فَرَدُّوا دَعوتَه وكَذَّبُوه، وكَذَّبُوا ما أَخْبَرَهم به مِن يومِ القِيامةِ، وهي القارِعَةُ التي تَقْرَعُ الخَلْقَ بأهوالِها، وكذلك عادٌ الأُوَلى، سُكَّانُ حَضْرَمَوْتَ، حينَ بَعَثَ اللَّهُ إليهم رَسولَه هُوداً عليه الصلاةُ والسلامُ يَدعُوهُم إلى عِبادةِ اللَّهِ وَحْدَه، فكَذَّبُوهُ وكَذَّبُوا بما أَخْبَرَ به مِن البَعْثِ، فأَهْلَكَ اللَّهُ الطائفتَيْنِ بالهلاكِ الْمُعَجَّلِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (4-{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ} أيْ: بالقيامةِ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنها تَقْرَعُ الناسَ بأهوالِها). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذّبين بها فقال تعالى: {فأمّا ثمود فأهلكوا بالطّاغية} وهي الصّيحة الّتي أسكتتهم، والزّلزلة الّتي أسكنتهم. هكذا قال قتادة: الطّاغية الصّيحة. وهو اختيار ابن جريرٍ.
وقال مجاهدٌ: الطّاغية الذّنوب. وكذا قال الرّبيع بن أنسٍ، وابن زيدٍ: إنّها الطّغيان، وقرأ ابن زيدٍ: {كذّبت ثمود بطغواها} [الشّمس: 11].
وقال السّدّي: {فأهلكوا بالطّاغية} قال: يعني: عاقر النّاقة). [تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} وهي الصَّيْحَةُ العَظيمةُ الفَظيعةُ التي انْصَدَعَتْ منها قُلوبُهم، وزَهَقَتْ لها أرواحُهم، فأَصْبَحُوا موتَى لا يُرَى إلاَّ مَساكِنُهم وجُثَثُهم). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} ثَمودُ هم قَومُ صالحٍ، والطاغيةُ الصيْحَةُ التي جاوَزَتِ الْحَدَّ). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({وأمّا عادٌ فأهلكوا بريحٍ صرصرٍ} أي: باردةٍ. قال قتادة، والرّبيع، والسّدّيّ، والثّوريّ: {عاتيةٍ} أي: شديدة الهبوب. قال قتادة: عتت عليهم حتّى نقّبت عن أفئدتهم.
وقال الضّحّاك: {صرصرٍ} باردةٍ {عاتيةٍ} عتت عليهم بغير رحمةٍ ولا بركةٍ. وقال عليٌّ وغيره: عتت على الخزنة فخرجت بغير حسابٍ). [تفسير القرآن العظيم: 8/208]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ}؛ أي: قَوِيَّةٍ شديدةِ الهُبُوبِ، لها صَوتٌ أبْلَغُ مِن صَوتِ الرعْدِ القاصِفِ.
{عَاتِيَةٍ}؛ أي: عَتَتْ على خُزَّانِها، على قولِ كثيرٍ مِن الْمُفَسِّرِينَ، أو عَتَتْ على عادٍ، وزادَتْ على الْحَدِّ كما هو الصحيحُ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (6-{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} عادٌ هم قومُ هُودٍ، والريحُ الصَّرْصَرُ هي الشديدةُ البَرْدِ، والعاتيةُ: القَاسيةُ التي جاوَزَتِ الحدَّ؛ لشدَّةِ هُبوبِها وطُولِ زَمَنِها وشِدَّةِ بَرْدِها). [زبدة التفسير: 566]

تفسير قوله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({سخّرها عليهم} أي: سلّطها عليهم {سبع ليالٍ وثمانية أيّامٍ حسومًا} أي: كوامل متتابعات مشائيم.
قال ابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، وعكرمة، والثّوريّ، وغير واحدٍ {حسومًا} متتابعاتٍ.
وعن عكرمة والرّبيع: مشائيم عليهم، كقوله: {في أيّامٍ نحساتٍ} [فصّلت: 16] قال الرّبيع: وكان أوّلها الجمعة. وقال غيره الأربعاء. ويقال: إنّها الّتي تسمّيها النّاس الأعجاز؛ وكأنّ النّاس أخذوا ذلك من قوله تعالى: {فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخلٍ خاويةٍ} وقيل: لأنّها تكون في عجز الشّتاء، ويقال: أيّام العجوز؛ لأنّ عجوزًا من قوم عادٍ دخلت سربا فقتلها الرّيح في اليوم الثّامن. حكاه البغويّ واللّه أعلم.
قال ابن عبّاسٍ: {خاويةٍ} خربةٍ. وقال غيره: باليةٍ، أي: جعلت الرّيح تضرب بأحدهم الأرض فيخرّ ميّتًا على أمّ رأسه، فينشدخ رأسه وتبقى جثّته هامدةً كأنّها قائمة النّخلة إذا خرّت بلا أغصانٍ.
وقد ثبت في الصّحيحين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور".
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن الضّريس العبديّ، حدّثنا ابن فضيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح الّتي أهلكوا فيها إلّا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم، فجعلتهم بين السّماء والأرض. فلمّا رأى ذلك أهل الحاضرة الرّيح وما فيها قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا. فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة".
وقال الثّوريّ عن ليثٍ، عن مجاهدٍ: الرّيح لها جناحان وذنبٌ). [تفسير القرآن العظيم: 8/208-209]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً}؛ أي: نَحْساً وشَرًّا فَظيعاً عليهم، فدَمَّرَتْهُم وأَهْلَكَتْهم.
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى}؛ أي: هَلْكَى مَوْتَى، {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}؛ أي: كأنَّهم جُذوعُ النخْلِ التي قدْ قُطِعَتْ رُؤوسُها الخاوِيَةُ، الساقِطُ بعضُها على بعضٍ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (7-{سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} أيْ: أَرْسَلَها عليهم طِيلَةَ هذه الْمُدَّةَ مُستَمِرَّةً لا تَنقطِعُ ولا تَهدأُ، وكانتْ تَقتلُهم بالْحَصباءِ.
{حُسُومًا} أيْ: تَحْسِمُهم حُسوماً، أيْ: تُفْنِيهِم وتُذْهِبُهم.
{فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا} أيْ: في تلكَ الأيَّامِ والليالي. أو المرادُ: في دِيارِهم، {صَرْعَى} مَصروعينَ بالأرْضِ موتَى.
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} أيْ: أُصولُ نَخْلٍ ساقطةٍ أو بالِيَةٍ). [زبدة التفسير: 566-567]

تفسير قوله تعالى: (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({فهل ترى لهم من باقيةٍ}؟ أي: هل تحسّ منهم من أحدٍ من بقاياهم أنّه ممّن ينتسب إليهم؟ بل بادوا عن آخرهم ولم يجعل اللّه لهم خلفا). [تفسير القرآن العظيم: 8/209]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} وهذا استفهامٌ بمعنى النفْيِ الْمُتَقَرِّرِ). [تيسير الكريم الرحمن: 882]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (8-{فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ} أيْ: مِن فِرقةٍ باقيةٍ، أو مِن نفْسٍ باقيةٍ؟ أيْ: فلم يَبقَ منهم أَحَدٌ). [زبدة التفسير: 567]

______________________________________________________

الإجابة..

المسائل المستخلصة من تفسير السعدي:-

1. معاني المفردات:-
- الحاقة: مِن أسماءِ يومِ القِيامةِ؛ لأنَّها تَحِقُّ وتَنْزِلُ بالخَلْقِ، وتَظْهَرُ فيها حقائقُ الأُمورِ، ومُخَبَّآتُ الصُّدورِ. س
- القارعة: من أسماء يوم القيامة، والقارِعَةُ التي تَقْرَعُ الخَلْقَ بأهوالِها. س
- الطاغية:وهي الصَّيْحَةُ العَظيمةُ الفَظيعةُ التي انْصَدَعَتْ منها قُلوبُهم، وزَهَقَتْ لها أرواحُهم، فأَصْبَحُوا موتَى لا يُرَى إلاَّ مَساكِنُهم وجُثَثُهم. س
- عاتية: أي: عَتَتْ على خُزَّانِها، على قولِ كثيرٍ مِن الْمُفَسِّرِينَ، أو عَتَتْ على عادٍ، وزادَتْ على الْحَدِّ كما هو الصحيحُ. س
- صرعى: أي: هَلْكَى مَوْتَى. س

2. فائدة لغوية:-
- {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} وهذا استفهامٌ بمعنى النفْيِ الْمُتَقَرِّر. س

المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير:-

1. معاني المفردات:-
- الحاقة: الحاقة من أسماء يوم القيامة؛ لأنّ فيها يتحقّق الوعد والوعيد. ك
- الطاغية: وهي الصّيحة الّتي أسكتتهم، والزّلزلة الّتي أسكنتهم. هكذا قال قتادة: الطّاغية الصّيحة. وهو اختيار ابن جريرٍ.
وقال مجاهدٌ: الطّاغية الذّنوب. وكذا قال الرّبيع بن أنسٍ، وابن زيدٍ: إنّها الطّغيان، وقرأ ابن زيدٍ: {كذّبت ثمود بطغواها} [الشّمس: 11].
وقال السّدّي: {فأهلكوا بالطّاغية} قال: يعني: عاقر النّاقة). ك
- عاتية: أي: شديدة الهبوب. قال قتادة: عتت عليهم حتّى نقّبت عن أفئدتهم ، وقال الضّحّاك: {صرصرٍ} باردةٍ {عاتيةٍ} عتت عليهم بغير رحمةٍ ولا بركةٍ. وقال عليٌّ وغيره: عتت على الخزنة فخرجت بغير حسابٍ. ك
- خاوية: قال ابن عبّاسٍ: {خاويةٍ} خربةٍ. ك

2. فضل السورة:- وقد ثبت في الصّحيحين، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصّبا، وأهلكت عادٌ بالدّبور".
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن الضّريس العبديّ، حدّثنا ابن فضيل، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ما فتح اللّه على عادٍ من الرّيح الّتي أهلكوا فيها إلّا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم، فجعلتهم بين السّماء والأرض. فلمّا رأى ذلك أهل الحاضرة الرّيح وما فيها قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا. فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة". ك

المسائل المستخلصة من تفسير زبدة التفسير:-

1. معاني المفردات:-
- الحاقة: هي القِيامةُ؛ لأنَّ الأمرَ يَحِقُّ فيها، والحاقَّةُ يومُ الْحَقِّ، لأنها تَظْهَرُ فيها الحقائقُ. ش
- القارعة: أيْ: بالقيامةِ، وسُمِّيَتْ بذلك لأنها تَقْرَعُ الناسَ بأهوالِه. ش
- الطاغية: الصيْحَةُ التي جاوَزَتِ الْحَدَّ. ش
- الريحُ الصَّرْصَرُ: هي الشديدةُ البَرْدِ. ش
- العاتيةُ: القَاسيةُ التي جاوَزَتِ الحدَّ؛ لشدَّةِ هُبوبِها وطُولِ زَمَنِها وشِدَّةِ بَرْدِها. ش
- صرعى: َمصروعينَ بالأرْضِ موتَى. ش

وجزاكم الله خيرا

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 01:02 AM
فلوترا صلاح الدين فلوترا صلاح الدين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 11
افتراضي

التطبيق الأول
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ولمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها فقال: {ولقد زيّنّا السّماء الدّنيا بمصابيح} وهي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت.
وقوله: {وجعلناها رجومًا للشّياطين} عاد الضّمير في قوله: {وجعلناها} على جنس المصابيح لا على عينها؛ لأنّه لا يرمي بالكواكب الّتي في السّماء، بل بشهبٍ من دونها، وقد تكون مستمدّةً منها، واللّه أعلم.
وقوله: {وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: جعلنا للشّياطين هذا الخزي في الدّنيا، وأعتدنا لهم عذاب السّعير في الأخرى، كما قال: في أوّل الصّافّات: {إنّا زيّنّا السّماء الدّنيا بزينةٍ الكواكب وحفظًا من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسّمّعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كلّ جانبٍ دحورًا ولهم عذابٌ واصبٌ إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ} [الصّافّات: 6 -10].
قال قتادة: إنّما خلقت هذه النّجوم لثلاث خصالٍ: خلقها اللّه زينةً للسّماء، ورجومًا للشّياطين، وعلاماتٍ يهتدى بها، فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا علم له به. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم). [تفسير القرآن العظيم: 8/177]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ}.
أي: ولَقَدْ جَمَّلْنَا {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم {بِمَصَابِيحَ} وهي النجومُ، على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.
ولكنْ جَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ زِينةً للسماءِ، وجَمالاً ونُوراً وهِدايةً يُهْتَدَى بها في ظُلُماتِ الْبَرِّ والبحْرِ.
ولا يُنافِي إِخبارُه أنه زَيَّنَ السماءَ الدنيا بِمَصابيحَ أنْ يكونَ كثيرٌ مِن النجومِ فوقَ السماواتِ السبْعِ؛ فإنَّ السماواتِ شَفَّافَةٌ، وبذلك تَحْصُلُ الزينةُ للسماءِ الدنيا، وإنْ لم تَكُنِ الكواكبُ فيها.
{وَجَعَلْنَاهَا}؛ أي: المَصابِيحَ، {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} الذينَ يُريدونَ اسْتِرَاقَ خَبَرِ السماءِ، فجَعَلَ اللَّهُ هذه النجومَ حِراسةً للسماءِ عن تَلَقُّفِ الشياطينِ أخبارَ الأرضِ.
فهذهِ الشُّهُبُ التي تُرْمَى مِن النجومِ أَعَدَّهَا اللَّهُ في الدنيا للشياطينِ.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ}في الآخِرَةِ {عَذَابَ السَّعِيرِ}؛ لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ). [تيسير الكريم الرحمن: 875-876]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} فَصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ، وسُمِّيَتِ الكواكبُ مَصابيحَ لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ.
{وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} أيْ: وجَعَلْنَا المصابيحَ رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ، وهذه فائدةٌ أُخْرَى غيرُ كونِها زِينةً للسماءِ الدنيا، قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ.
{وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} أي: وأَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النارِ). [زبدة التفسير: 561-562]
••┈┈••✦🌟✦••┈┈••
مسائل في التفسير
-بيان كمال زينة السماء الدنيا (ك) (ش)
-معنى مصابيح (ك) (س) (ش)
بيان وظيفة النجوم (ك) (س) (ش)
-{وجعلناها}لمن يعود الضمير (ك) (س)
-بيان معنى قوله تعالى "عذاب السّعير} (ك)
-مقصد {رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ}(س)
-سبب حصولهم على عذاب الاليم (س)

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 08:14 AM
نسرين العروم نسرين العروم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 9
افتراضي

التطبيق الثالث
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)) الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :
ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ بإذن اللّه وارتفع على الوجود. وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر(معنى طغى)-وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان (سبب طغيان الماء) إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته .(فائدة: البشر من ذرية نوح عليه السلام).
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان.(ذكر أقوال السلف والآثار الواردة في الآية)
ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس (مرجع الضمير في حملناكم): {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة الجارية على وجه الماء(معنى الجارية)
تفسير القرآن العظيم: 8/210
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) :
ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ, أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ. (منى طغى)
وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم (مرجع الضمير في حملناكم) أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم }فِي الْجَارِيَةِ{ - وهي السَّفِينةُ – (معنى الجارية) في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ (موضع الحمل), فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه.(فائدة: وجوب شكر الله على النعم والاعتبار بقصص السابقين)
ولهذا قال َ}لِنَجْعَلَهَا{ أي: الجاريةَ،(مرجع الضمير في لنجعلها) والمرادُ جِنْسُها، لكم }تَذْكِرَةً{تيسير الكريم الرحمن: 882-883
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ}أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ(معنى طغى)، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ،(سبب طغيان الماء){حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ}أيْ: في أَصلابِ آبائِكم(موضع الحمل)، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ(معنى الجارية)؛ لأنها تَجْرِي في الماءِ). (سبب تسميتها بالجارية)[زبدة التفسير: 567]
تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) :
({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس (مرجع الضمير في لنجعلها على القول الأول) لدلالة المعنى عليه، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، 42].(أمثلة على مرجع الضمير على الجنس)
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة.(مرجع الضمير على القول الثاني) والأوّل أظهر(الترجيح)؛ ولهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة، وتذكرها أذنٌ واعيةٌ.
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت. أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى.(الأقوال في معنى تعيها أذن واعية)
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته.
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ.
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ}
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا).(تخريج أحاديث سبب نزول الآية)[تفسير القرآن العظيم: 8/210-211]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ، والمرادُ جِنْسُها،(مرجع الضمير في لنجعلها) لكم {تَذْكِرَةً}تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه. (معنى تذكرة)
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها أُولُو الألبابِ، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها. (معنى تعيها أذن واعية)
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ).(فائدة: وجوب التفكر في آيات الله)[تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ}يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ,(مرجع الضمير في حملناكم){تَذْكِرَةً}أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه،(معنى تذكرة){وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ (معنى تعيها أذن واعية)). [زبدة التفسير: 567]
المسائل التفسيرية:
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
- مسائل تفسير ابن كثير:
معنى طغى ك
سبب طغيان الماء ك
مرجع الضمير في حملناكم ك
معنى الجارية ك
أقوال السلف الواردة في الآية ك
فائدة: البشر من ذرية نوح ك
- مسائل تفسير السعدي:
معنى طغى س
مرجع الضمير في حملناكم س
معنى الجارية س
موضع الحمل س
مرجع الضمير في لنجعلها س
فائدة: وجوب شكر الله على النعم والاعتبار بقصص السابقين س
- تفسير الأشقر:
معنى طغى ش
سبب طغيان الماء ش
موضع الحمل ش
معنى الجارية ش
سبب تسميتها بالجارية ش
تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
- مسائل تفسير ابن كثير:
مرجع الضمير في لنجعلها على القولين الأول والثاني ك
الترجيح ك
أمثلة على مرجع الضمير على الجنس ك
معنى تعيها أذن واعية ك
الأقوال في تعيها أذن واعية ك
تخريج أحاديث أسباب النزول ك
- مسائل تفسير السعدي:
مرجع الضمير في لنجعلها س
معنى تذكرة س
معنى تعيها أذن واعية س
فائدة: وجوب التفكر في آيات الله س
- مسائل تفسير الأشقر:
مرجع الضمير في حملناكم ش
معنى تذكرة ش
معنى تعيها أذن واعية ش
- المسائل التفسيرية النهائية:
- تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
معنى طغى ك س ش
سبب طغيان الماء ك ش
مرجع الضمير في حملناكم ك س ش
موضع الحمل س ش
معنى الجارية ك س ش
سبب تسميتها بالجارية ش
أقوال السلف الواردة في الآية ك
فائدة: البشر من ذرية نوح ك
فائدة: وجوب شكر الله على النعم والاعتبار بقصص السابقين س
تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
تخريج أحاديث أسباب النزول ك
مرجع الضمير في لنجعلها على القول الأول ك س
مرجع الضمير في لنجعلها على القول الثاني ك
الترجيح ك
أمثلة على مرجع الضمير على الجنس ك
معنى تعيها أذن واعية ك
معنى تذكرة س ش
فائدة: وجوب التفكر في آيات الله س

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 12:12 PM
كرمل قاسم كرمل قاسم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 9
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المسائل المستخلصة من هذه الآية :
(وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) ) الملك.

المسائل المستخلصة من تفسير ابن كثير :
1. المراد بالمصابيح ك
2. مرجع الضمير الهاء في " جعلناها" ك
3. فائدة الإشارة للجنس لا العين في مرجع الضمير " الهاء" ك
4. مرجع الضمير " لهم" ك
5. الإشارة إلى مكان السعير ك
6. ذكر فؤائد خلق النجوم في السماء ك
المسائل المستخلصة من تفسير السعدي:
1. معنى "زينا" س
2. المراد بالمصابيح س
3. المراد بالسماء الدنيا س
4. علة تزين السماء و الغاية منها س
5. ذكر فؤائد خلق النجوم في السماء س
6. عدم حصر مكان النجوم، و الإشارة إلى أمكانية تواجدها فوق السماء السابعة س
7. مرجع الضمير الهاء في " جعلناها" س
8. علة رجم الشياطين و الغاية من ذلك س
9. مرجع الضمير في " أعتدنا" س
10. مرجع الضمير " لهم" س
11. الإشارة إلى مكان السعير س
12. علة عذاب السعير س
المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر:
1. علة تزين السماء و الغاية منها ش
2. المراد بالمصابيح ش
3. سبب تسمية الكواكب كمصابيح ش
4. مرجع الضمير الهاء في " جعلناها" ش
5. ذكر فؤائد خلق النجوم في السماء ش
6. معنى " أعتدنا" ش
7. مرجع الضمير " لهم" ش
8. الإشارة إلى مكان السعير ش

قائمة المسائل:
1. معنى "زينا" س
2. المراد بالمصابيح ك س ش
3. المراد بالسماء الدنيا س
4. علة تزين السماء و الغاية منها س ش
5. سبب تسمية الكواكب كمصابيح ش
7. مرجع الضمير الهاء في " جعلناها" ك س ش
8. فائدة الإشارة للجنس لا العين في مرجع الضمير " الهاء" ك
9. علة رجم الشياطين و الغاية من ذلك س
10. معنى " أعتدنا" ش
11. مرجع الضمير في " أعتدنا" س
12. مرجع الضمير " لهم" ك س ش
13. الإشارة إلى مكان السعير ك س ش
14. علة عذاب السعير س
الفوائد الاستطرادية
1. ذكر فؤائد خلق النجوم في السماء ك س ش
2. عدم حصر مكان النجوم، و الإشارة إلى أمكانية تواجدها فوق السماء السابعة س

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 04:21 PM
نانيس بكري نانيس بكري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 23
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
قوله تعالى :
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ }

👈أولا : المسائل المتعلقة بعلوم الآية :
1-مناسبة الآية لما قبلها . (ك)

👈ثانيا : المسائل التفسيرية فى قوله تعالى :
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ }

1- المراد بالسماء،الدنيا . (س)
2- معنى مصابيح. ( ك . س)
3- علة تسمية النجوم بالمصابيح. (س .ش )
4- علة تسمية المصابيح رجوما. (ش)
5- مرجع الضمير فى قوله { وجعلناها } ( ك . س)
6- تعيين الشياطين التى ترجم بالنجوم. ( س )
7- العلة من جعل النجوم رجوما للشياطين (س)
8- علة نفى كون الكواكب رجوما. (ك)
9- الرجم بالشهب عذاب الشياطين فى الدنيا. (ك . س )
10- الدليل على رجم الشياطين بالشهب فى الدنيا من سورة الصافات. (ك)
11- بيان أن للشياطين عذاب السعير فى الآخرة
(ك .س.ش)
12- العلة فى عذاب الشياطين فى الآخرة. (س)

👈 ثالثا : المسائل العقدية :
1- الحكمة من خلق النجوم . ( ك .س . ش)
2- هل تدل الآية على وجود نجوم فوق السموات السبع؟ّ(س)
3- علة عقلية لجواز النجوم فوق السموات. (س)
وصل اللهم وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 07:17 PM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 20
افتراضي

تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12)) الحاقة.
تفسير قوله تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (ثمّ قال اللّه تعالى: {إنّا لمّا طغى الماء} أي: زاد على الحدّ(معنى طغى) بإذن اللّه وارتفع على الوجود (المراد بطغى الماء) (متعلق طغى). وقال ابن عبّاسٍ وغيره: {طغى الماء} كثر -وذلك بسبب دعوة نوحٍ، عليه السّلام، على قومه حين كذّبوه وخالفوه، فعبدوا غير اللّه فاستجاب اللّه له وعمّ أهل الأرض بالطّوفان إلّا من كان مع نوحٍ في السّفينة، فالنّاس كلّهم من سلالة نوحٍ وذرّيّته (معنى طغى الماء )+(المراد بطغى الماء وعود الضمير كم في حملناكم )).
وقال ابن جريرٍ: حدّثنا ابن حميدٍ، حدّثنا مهران، عن أبي سنانٍ سعيد بن سنانٍ، عن غير واحدٍ، عن عليّ بن أبي طالبٍ قال: لم تنزل قطرةٌ من ماءٍ إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، فلمّا كان يوم نوحٍ أذن للماء دون الخزّان، فطغى الماء على الخزّان فخرج (المراد بطغى الماء)، فذلك قول اللّه: {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} ولم ينزل شيءٌ من الرّيح إلّا بكيلٍ على يدي ملكٍ، إلّا يوم عادٍ، فإنّه أذن لها دون الخزّان فخرجت، فذلك قوله: {بريحٍ صرصرٍ عاتيةٍ} عتت على الخزّان (آيات من عظمة قدرة الله ).
ولهذا قال تعالى ممتنًّا على النّاس (مقصد الآية ): {إنّا لمّا طغى الماء حملناكم في الجارية} وهي السّفينة (المراد بالجارية) الجارية على وجه الماء)( متعلق الجارية ). [تفسير القرآن العظيم: 8/210]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (ومِن جُملةِ أولئكَ قومُ نُوحٍ (مناسبة الآية لما قبلها), أَغْرَقَهم اللَّهُ في اليَمِّ حينَ طَغَى الماءُ على وَجْهِ الأرْضِ وعلا على مَوَاضِعِها الرَّفيعةِ (المراد بطغى الماء + متعلق طغى )) .
وامْتَنَّ اللَّهُ على الخَلْقِ الْمَوْجُودِينَ بَعْدَهم أنَّ اللَّهَ حَمَلَهم (مقصد الآية ) {فِي الْجَارِيَةِ} - وهي السَّفِينةُ (المراد بالجارية) - في أَصْلابِ آبَائِهم وأُمَّهَاتِهم الذينَ نَجَّاهُمُ اللَّهُ (متعلق حملناكم ), فاحْمَدُوا اللَّهَ واشْكُرُوا الذي نَجَّاكُمْ حينَ أَهْلَكَ الطاغِينَ، واعتَبِرُوا بآياتِه الدالَّةِ على تَوحيدِه (ما يلزم من استحضار نعمة الله و منته) (الاستدلال على توحيد الله بآياته )
(ا )ولهذا (مناسبة الآية لما بعدها )قالَ: {لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ (عود الضمير الهاء في نجعلها والمرادُ جِنْسُها (المراد بالجارية)، لكم {تَذْكِرَةً} ). [تيسير الكريم الرحمن: 882-883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (11-{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} أيْ: تَجاوَزَ حَدَّه في الارتفاعِ والعُلُوِّ(معنى طغى) (متعلق طغى)، وذلك ما حَصَلَ مِن الطُّوفانِ في زَمَنِ نُوحٍ لَمَّا أصَرَّ قومُه على الكفْرِ وكَذَّبُوهُ (المراد من طغى الماء)، {حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} أيْ: في أَصلابِ آبائِكم (متعلق حملناكم)، والجاريةُ سفينةُ نُوحٍ (المراد بالجاريةلأنها تَجْرِي في الماءِ (علة تسمية السفينة بالجارية)). [زبدة التفسير: 567]

تفسير قوله تعالى: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({لنجعلها لكم تذكرةً} عاد الضّمير على الجنس لدلالة المعنى عليه (عود الضمير ) (علة عود الضمير على جنس السفينة)، أي: وأبقينا لكم من جنسها ما تركبون على تيّار الماء في البحار( تقدير لمحذوف قبل لنجعلها ) (عود الضمير ها في لنجعلها)، كما قال: {وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه} [الزّخرف: 12، 13]، وقال تعالى: {وآيةٌ لهم أنّا حملنا ذرّيّتهم في الفلك المشحون وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} [يس: 41، (دليل على عود الضمير على الجنس)42].
وقال قتادة: أبقى اللّه السّفينة حتّى أدركها أوائل هذه الأمّة والأوّل أظهر ،( تقدير لمحذوف يسبق لنجعلها) عود الضمير الهاء في لنجعلها ؛ و(مناسبة أجزاء الآية لبعضها البعض)لهذا قال: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} أي: وتفهم هذه النّعمة وتذكرها (معنى تعي )( عود الضمير الهاء في تعيها)، أذنٌ واعية ).
قال ابن عبّاسٍ: حافظةٌ سامعةٌ وقال قتادة: {أذنٌ واعيةٌ} عقلت عن اللّه فانتفعت بما سمعت من كتاب اللّه، وقال الضّحّاك: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} سمعتها أذنٌ ووعت أي: من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيحٌ. وهذا عام فيمن فهم، ووعى (المراد بتعييها أذن واعية +( متعلق واعية ) ).
وقد قال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبو زرعة الدّمشقيّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبحٍ الدّمشقيّ، حدّثنا زيد بن يحيى، حدّثنا عليّ بن حوشبٍ، سمعت مكحولًا يقول: لمّا نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم "سألت ربّي أن يجعلها أذن عليّ". [قال مكحولٌ] فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئًا قطّ فنسيته.
وهكذا رواه ابن جريرٍ، عن عليّ بن سهلٍ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن عليّ بن حوشبٍ، عن مكحولٍ به. وهو حديثٌ مرسلٌ (فضل الآية ).
وقد قال ابن أبي حاتمٍ أيضًا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن عامرٍ، حدّثنا بشر بن آدم، حدّثنا عبد اللّه بن الزّبير أبو محمّدٍ -يعني والد أبي أحمد الزّبيريّ-حدّثني صالح بن الهيثم، سمعت بريدة الأسلميّ يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعليٍّ: "إنّي أمرت أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحقّ لك أن تعي". قال: فنزلت هذه الآية {وتعيها أذنٌ واعيةٌ} (سبب النزول)
ورواه ابن جريرٍ عن محمّد بن خلفٍ، عن بشر بن آدم، به ثمّ رواه ابن جريرٍ من طريقٍ آخر عن داود الأعمى، عن بريدة، به. ولا يصحّ أيضًا). [تفسير القرآن العظيم: 8/210- (سبب نزول )211]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لِنَجْعَلَهَا}؛ أي: الجاريةَ (عود الضمير هاء في لنجعلها )، والمرادُ جِنْسُها (المراد من الجارية هنا )، لكم {تَذْكِرَةً} تُذَكِّرُكم أوَّلَ سفينةٍ صُنِعَتْ، وما قِصَّتُها، وكيفَ نَجَّى اللَّهُ عليها مَن آمَنَ به واتَّبَعَ رَسولَه، وأَهْلَكَ أهلَ الأرضِ كلَّهم؛ فإنَّ جِنْسَ الشيءِ مذَكِّرٌ بأَصْلِه (متعلق تذكرة).
وقولُه: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}؛ أي: تَعْقِلُها (المراد بتعيها ) أُولُو الألبابِ (المراد بأذن واعية )، ويَعْرِفونَ المقصودَ منها ووَجْهَ الآيةِ بها متعلق تعيها ().
وهذا بخِلافِ أهلِ الإعراضِ والغَفلةِ وأهلِ البَلادَةِ وعَدَمِ الفِطنةِ، فإِنَّهم ليسَ لهم انتفاعٌ بآياتِ اللَّهِ؛ لعَدَمِ وَعْيِهم عن اللَّهِ، وفِكْرِهم بآياتِ اللَّهِ) (بيان سبب عدم الانتفاع بآيات الله). [تيسير الكريم الرحمن: 883]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (12-{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ} يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (عود الضمير كم ), {تَذْكِرَةً} أيْ: عِبرةً ومَوْعِظَةً (معنى تذكرة ) تَستَدِلُّونَ بها على عَظيمِ قُدرةِ اللهِ وبَديعِ صُنْعِه وشِدَّةِ انتقامِه (متعلق تذكرة ) ، {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} أيْ: تَحْفَظُها بعدَ سَمَاعِها (المراد بتعيها) أُذُنٌ حافظةٌ لِمَا سَمِعَتْ (المراد بأذن واعية)). [زبدة التفسير: 567]

إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ
مناسبة الآية لما قبلها ..س
مقصد الآية ..ك + س
مناسبة الآية لما بعدها ..س
المسائل التفسيرية
معنى طغى ..ك، ش
المراد بطغى الماء ..ك ، س ، ش
متعلق طغى..س + ش
عود الضمير نا في حملناكم ..ش
عودالضمير كم في حملناكم ..ك، س
متعلق حملناكم ..س + ش
المراد بالجارية ..ك ، س ،ش
متعلق الجارية ..ك
علة استخدام لفظ الجارية على السفينة.. ش
ما يلزم من استحضار نعم الله ..س
مسائل عقدية
الاستدلال بآيات الله على توحيده...س

............
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَة

  1. فضل الآية ..ك
  2. سبب نزول الآية..ك
  3. مناسبة الآية لما قبلها..س ، ك
المسائل التفسيرية
عود الضمير الهاء في نجعلها ..س، ك
علة عود الضمير على الجنس ..ك
الدليل على عود الضمير على الجنس ...ك ، س
تقدير لمحذوف قبل لنجعلها ..ك
عود الضمير كم في لكم ..ش
معنى تذكرة ..ش
متعلق تذكرة ..س ، ش
معنى تعيها ..س
متعلق تعيها ..س
معنى واعية ..ك
المراد بأذن واعية ..ك ، س ، ش
بيان سبب عدم الانتفاع بآيات الله ..س

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 13 صفر 1441هـ/12-10-2019م, 09:54 PM
أفراح قلندة أفراح قلندة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 13
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

التطبيق الأول:

المسائل المستخلصة من نفسير ابن كثير
- مناسبة الآية لما قبلها (ك)
- المراد بـ "مصابيح" (ك)
- مرجع الضمير في "وجعلناها" (ك)
- مرجع ضمير "لهم" (ك)
- متى يكون "عذاب السعير" (ك)
- نظير الآية " واعتدنا لهم عذاب السعير" (ك)
- خصال وفوائد النجوم (ك)
- مصير المنجمون (ك)

المسائل المستخلصة من تفسير السعدي
- المراد ب "السماء الدنيا" (س)
- المراد ب "مصابيح" (س)
- خصال وفوائد النجوم (س)
- موقع النجوم في السماء الدنيا أم فوق سبع سموات (س)
- مرجع الضمير في "جعلناها" (س)
- المقصود ب "رجوما للشياطين" (س)
- متى يكون "عذاب السعير" (س)
- سبب "عذاب السعير" (س)

المسائل المستخلصة من تفسير الأشقر
- المراد ب "مصابيح" (ش)
- سبب تسميت الكواكب بمصابيح (ش)
- مرجع الضمير في "جعلناها" (ش)
- خصال وفوائد النجوم (ش)
- مرجع ضمير "لهم" (ش)
- متى يكون "عذاب السعير" (ش)

القائمة النهائية
- مناسبة الآية لما قبلها (ك)
المسائل التفسيرية
- المراد ب "السماء الدنيا" (س)
- المراد بـ "مصابيح" (ك) (س) (ش)
- سبب تسميت الكواكب بمصابيح (ش)
- موقع النجوم في السماء الدنيا أم فوق سبع سموات (س)
- مرجع الضمير في "وجعلناها" (ك) (س) (ش)
- المقصود ب "رجوما للشياطين" (س)
- خصال وفوائد النجوم (ك) (س) (ش)
- مرجع ضمير "لهم" (ك) (ش)
- متى يكون "عذاب السعير" (ك) (س) (ش)
- سبب "عذاب السعير" (س)
مسائل استطرادية
- نظير الآية " واعتدنا لهم عذاب السعير" (ك)
- مصير المنجمون ومن يتأول بالنجوم (ك)

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الخامس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 1 والزوار 1)
هيئة التصحيح 7
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir