دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2 صفر 1441هـ/1-10-2019م, 01:45 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,860
افتراضي التطبيق الثاني من دورة أصول القراءة العلمية

التطبيق الثاني


لخّص مقاصد إحدى الرسالتين التاليتين:

1: "الرسالة التبوكية" لابن القيم.
2: رسالة "قاعدة في المحبة" لشيخ الإسلام ابن تيمية.

وفقكم الله وسددكم.


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10 صفر 1441هـ/9-10-2019م, 03:09 PM
فاطمة احمد صابر فاطمة احمد صابر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 345
افتراضي

تلخيص الرسالة التبوكية لابن القيم
المقصد الكلي
بيان الواجب على العباد فيما بينهم وبين ربهم وفيما بينهم وبين الخلق وكيف يتوصل العبد لأداء الواجب وما يعينه في السير إليه.

مقدمة
مقصد آية وتعاونوا وما تشتمل عليه
الواجبات على العباد
1- ما يجب على العبد فيما بينه وبين الخلق
فيها مسائل:
#التلازم بين البر والتقوى ودلالة كل منهما على الآخر
#المراد بالبر
-ما يدخل في البر
-التناسب بين البر والايمان
-خصال البر
-عموم البر للدين كله
#حقيقة التقوى
-التناسب بين التقوى والايمان
#الفرق بين البر والتقوى عند اقترانهما
#لطيفة في أهمية فهم ألفاظ القرآن ودلالته
-مفاسد عدم العلم بألفاظ القرآن وحدوده

#المراد بالإثم والعدوان
-التلازم بين الإثم والعدوان
- ما يفيده كلا من الإثم والعدوان إذا اقترنا
-المراد بالإثم
-المراد بالعدوان

2- ما يجب على العبد فيما بينه وبين الله
وفيه مسائل
#أنواع الهجرة
#نكتة في الاهتمام بالهجرة من دار الكفر للاسلام دون الأوجب منها وهي الهجرة إلى الله
أولا: الهجرة إلى الله
#المراد بالهجرة بقلبه إلى الله ورسوله
-التناسب بين الهجرة والفرار إلى الله
-الفرق بين الفرار إليه والفرار منه إليه وتضمنها لأقسام التوحيد
-ما يوجبه معنى الهجرة والفرار من الله إليه

#ما تتضمنه الهجرة إلى الله
#مقياس قوة الهجرة وضعفها

ثانيا: الهجرة إلى الرسول
#حدها
#حكمها
#أولوية الرسول بهذه الأمه
-ما تتضمنه الأولوية

ثالثا: الهجرة إلى الله ورسوله
- أهميتهما
-شرطهما
-علاماتهما

3- ما يتم به أداء الواجبات على العبد
#ما يتم به أداء الواجب عليه نحو الخلق
#ما يتم به أداء الواجب عليه فيما بينه وبين ربه
#المنفعة التي تعود للعبد من ذلك وأنها النفع الحقيقي فلا نفع الا بها
# مكمن الخلل في عدم إتمام أداء العبد للواجبات بقسميها
جزاء من اتبع ومن لم يتبع
# جزاء الأتباع الأشقياء
-أنواع الأتباع
1 الأتباع والمتبوعين المشتركين في الضلالة
2المخالفين لمتبوعيهم مع زعمه اتباعهم

#الأتباع السعداء
1-من لهم حكم الاستقلال
مراتبهم في الانتفاع بدعوة النبي
2 أتباع المؤمنين من ذريتهم
#وقفة محاسبة للنفس من أي الأنواع والفرق هي
العدة لسفر الهجرة
#الزاد والطريق والمركب وقوام الأمر كله
#رفقة الطريق
-العمل عند افتقاد الصحبة
-الرفقة الصالحة لهذا السفر
#العدة والقاعدة في معاملة الخلق
# المقومات الخلقية للمسلم ليقوم بالواجب عليه نحو العباد
__________________________________________________
مقدمة
#مقصد آية وتعاونوا وما تشتمل عليه
بيان مصالح العباد في معاشهم ومعادهم فيما بينهم وبين بعضهم بعضا وفيما بينهم وبين الله

الواجبات على العباد
1- ما يجب على العبد فيما بينه وبين الخلق
صحبتهم تعاونا على مرضاة الله ..على البر والتقوى .. ما به سعادة العبد وفلاحه
يعين كل واحد صاحبه فإنّ العبد وحده لا يستقلّ بعلم ذلك ولا بالقدرة عليه، فاقتضت حكمة الربّ سبحانه أن جعل النوع الإنساني قائما بعضه ببعض، معينًا بعضه لبعض.
ومن أعظم التعاون على البرّ والتّقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله, باليد واللسان والقلب، مساعدةً، ونصيحةً، وتعليمًا، وإرشادًا، ومودةً.
ومن كان هكذا مع عباد الله كان الله بكل خير إليه أسرع، وأقبل الله إليه بقلوب عباده، وفتح على قلبه أبواب العلم، ويسّره لليسرى، ومن كان بالضد فبالضدّ، {وما ربّك بظلّامٍ للعبيد (46)}.

فيها مسائل:
#التلازم بين البر والتقوى ودلالة كل منهما على الآخر
هما جماع الدين كله، وإذا أفرد كلّ واحد من الاسمين دخل فيه المسمّى الآخر، إما تضمنا وإمّا لزوما
بدلالة الاية { ليس البر ...المتقون} فبدأها بتعريف البر وختمها بأن من فعل ذلك هم المتقون.
#المراد بالبر
الكمال المطلوب من الشيء يعم جميع أنواع الخير
-ما يدخل في البر
الإيمان وأجزاؤه الظاهرة والباطنة كما في الآية {ليس البر...}
-التناسب بين البر والايمان
{ولكن البر من آمن بالله}
-خصال البر
وقد جمع [الله] تعالى خصال البرّ في قوله: {ليس البرّ أن تولّوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكنّ البرّ من آمن باللّه واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنّبيّين وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل والسّائلين وفي الرّقاب وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصّابرين في البأساء والضّرّاء وحين البأس أولئك الّذين صدقوا وأولئك هم المتّقون (177)}.

-عموم البر للدين كله
فأخبر سبحانه أن البرّ هو الإيمان به، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وهذه هي أصول الإيمان الخمس التي لا قوام للإيمان إلا بها.
وأنه الشرائع الظاهرة: من إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنفقات الواجبة.
وأنه الأعمال القلبية التي هي حقائقه؛ من الصبر والوفاء بالعهد.
فتناولت هذه الخصال جميع أقسام الدين: حقائقه وشرائعه، والأعمال المتعلقة بالجوارح وبالقلب، وأصول الإيمان الخمس.

#حقيقة التقوى
العمل بطاعة الله إيمانا واحتسابًا، أمرًا ونهيًا فيفعل ما أمره الله به إيمانا بالأمر، وتصديقا بموعده، ويترك ما نهى الله عنه إيمانا بالنهي، وخوفا من وعيده.

-التناسب بين التقوى والايمان
فإن كلّ عمل لابدّ له من مبدأ وغاية، فلا يكون العمل طاعة وقربة حتى يكون مصدره عن الإيمان، فيكون الباعث عليه هو الإيمان المحض، وغايته ثواب الله تعالى، وابتغاء مرضاته، وهو الاحتساب.
#الفرق بين البر والتقوى عند اقترانهما
1- السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة بذاتها؛فإن البر مطلوب لذاته، والتقوى الطريق الموصلة إليه.
2-التقوى من الوقاية: دفع الضرر والبر جلب النفع.
#أهمية فهم ألفاظ القرآن ودلالته
-مفاسد عدم العلم بألفاظ القرآن وحدوده
فإن عدم العلم بذلك مستلزم مفسدتين عظيمتين:
إحداهما: أن يدخل في مسمّى اللفظ ما ليس منه؛ فيحكم له بحكم المراد من اللفظ؛ فيسوّى بين ما فرق الله بينهما.
والثانية: أن يخرج من مسمّاه بعض أفراده الداخلة تحته؛ فيسلب عنه حكمه؛ فيفرّق بين ما جمع لله بينهما.

#المراد بالإثم والعدوان
-التلازم بين الإثم والعدوان
هما في جانب النهي كما بين البر والتقوى في جانب الأمر

- ما يفيده كلا من الإثم والعدوان إذا اقترنا
والفرق ما بين الإثم والعدوان فوق ما بين محرّم الجنس ومحرّم القدر.

-المراد بالإثم
ما كان حراما لجنسه

-المراد بالعدوان
ما حرّم الزيادة في قدره، وتعدي ما أباح الله منه.

2- ما يجب على العبد فيما بينه وبين الله
وأما حاله فيما بينه وبين الله تعالى: فهو إيثار طاعته، وتجنّب معصيته، وهو قوله تعالى: {واتّقوا اللّه}.
أن أهمّ شيء يقصده إنما هو الهجرة إلى الله ورسوله، فإنها فرض عين على كلّ أحد في كلّ وقت، وأنه لا انفكاك لأحد من وجوبها، وهي مطلوب الله ومراده من العباد،
وفيه مسائل
#أنواع الهجرة
- هجرة بالجسم من بلد إلى بلد، وهذه أحكامها معلومة، وليس المراد الكلام فيها.
- والهجرة الثانية هجرة بالقلب إلى الله ورسوله، وهذه هي المقصودة هنا، وهذه الهجرة هي الهجرة الحقيقية، وهي الأصل، وهجرة الجسد تابعةٌ لها، وهي هجرة تتضمن "من" و"إلى":

#نكتة في الاهتمام بالهجرة من دار الكفر للاسلام دون الأوجب منها وهي الهجرة إلى الله
والذي يقضى منه العجب أن المرء يوسّع الكلام، ويفرّع المسائل في الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وفي الهجرة التي انقطعت بالفتح، وهذه هجرة عارضةٌ ربما لا تتعلق به في العمر أصلا.
وأما هذه الهجرة التي هي واجبةٌ على مدى الأنفاس [فإنه] لا يحصل [فيها] علما ولا إرادة، وما ذاك إلا للإعراض عما خلق له، والاشتغال عما لا ينجيه غيره، وهذه حال من غشيت بصيرته، وضعفت معرفته بمراتب العلوم والأعمال، والله المستعان، وبه التوفيق، لا إله غيره، ولا رب سواه)
أولا: الهجرة إلى الله
#المراد بالهجرة بقلبه إلى الله ورسوله
فيهاجر بقلبه من محبة غير الله إلى محبته، ومن عبودية غيره إلى عبوديته، ومن خوف غيره ورجائه والتوكل عليه إلى خوف الله ورجائه والتوكل عليه، ومن دعاء غيره وسؤاله والخضوع له والذّلّ له والاستكانة له إلى دعاء ربّه وسؤاله والخضوع له والذلّ والاستكانة له.
-التناسب بين الهجرة والفرار إلى الله
-الفرق بين الفرار إليه والفرار منه إليه وتضمنها لأقسام التوحيد
فإنّ الفرار إليه سبحانه يتضمن إفراده بالطلب والعبودية، وأما الفرار منه إليه؛ فهو متضمن لتوحيد الربوبية وإثبات القدر،
فالفارّ والمستعيذ فارّ مما أوجبه قدر الله ومشيئته وخلقه، إلى ما تقتضيه رحمته وبرّه ولطفه وإحسانه؛ ففي الحقيقة هو هارب من الله إليه، ومستعيذ بالله منه.
-ما يوجبه معنى الهجرة والفرار من الله إليه
للعبد انقطاع تعلّق قلبه من غير الله بالكلّية خوفا ورجاء ومحبة

#التلازم بين الهجرة والأمن والإيمان
ولهدا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
ولهذا يقرن سبحانه بين الإيمان والهجرة في القرآن في غير موضع؛ لتلازمهما واقتضاء أحدهما للآخر
#مقياس قوة الهجرة وضعفها
وهذه الهجرة تقوى وتضعف بحسب قوة داعي المحبة وضعفه، فكلما كان داعي [المحبة] في قلب العبد أقوى كانت هذه الهجرة [أقوى و] أتمّ وأكمل، وإذا ضعف الداعي ضعفت الهجرة، حتى إنه لا يكاد يشعر بها علما، ولا يتحرك بها إرادة.

ثانيا: الهجرة إلى الرسول
#حدها
سفر الفكر في كل مسألة من مسائل الإيمان، ونازلة من نوازل القلوب، وحادثةٍ من حوادث الأحكام، إلى معدن الهدى ومنبع النور المتلقى من فم الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى {إن هو إلّا وحيٌ يوحى (4)}،
اتباع النبي دون الهوى والعادة وعزل كل ما سوى النبي وتوليته في كل شيء
ومنها ألا يتعصب لمذهب أو قول أو شخص غير النبي (صلي الله عليه وسلم)

#حكمها
هذه الهجرة فرض على كل مسلم، وهي مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله، كما أن الهجرة الأولى مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله.

#أولوية الرسول بهذه الأمه
-ما تتضمنه الأولوية
1- أن يكون الرسول أحب إالى العبد من نفسه
2- أن لا يكون للعبد حكمٌ على نفسه أصلًا، بل الحكم على نفسه للرسول

ثالثا:
- أهميتهما
1-وعن هاتين الهجرتين يسأل كل عبد يوم القيامة وفي البرزخ، ويطالب بهما في الدنيا، فهو مطالب بهما في الدّور الثلاثة: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار.
قال قتادة: "كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ ".
وهذه النسبة هي التي تنفع العبد، فلا ينفعه غيرها في الدّور الثلاثة؛ أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار؛ فلا قوام له ولا عيش ولا نعيم ولا فلاح إلا بهذه النسبة، وهي السبب الواصل بين العبد وبين الله.
2- طاعة النبي سبب حصول الهداية والخير والسعادة : {قل أطيعوا اللّه وأطيعوا الرّسول فإن تولّوا فإنّما عليه ما حمّل وعليكم ما حمّلتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرّسول إلّا البلاغ المبين (54)}،
وقال تعالى: { فإن تنازعتم في شيءٍ فردّوه إلى اللّه والرّسول إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسن تأويلًا (59)}؛ أي هذا الذي أمرتكم به من طاعتي وطاعة رسولي وأولي الأمر، وردّ ما تنازعتم فيه إليّ وإلى رسولي، خيرٌ لكم في معاشكم ومعادكم، وهو سعادتكم في الدارين، فهو خيرٌ لكم وأحسن عاقبةً.
فدلّ هذا على أن طاعة الله ورسوله، وتحكيم الله ورسوله، هو سبب السعادة عاجلًا وآجلًا، ومن تدبّر العالم والشّرور الواقعة فيه علم أن كل شرٍّ في العالم فسببه مخالفة الرسول والخروج عن طاعته، وكل خير في العالم فإنما هو بسبب طاعة الرسول.
وكمال السعادة: بالعلم بما جاء به النبي والعمل به ودعوة الخلق إليه والصبر على الأذى فيه


-شرطهما
1- تحكيم الله ورسوله في النزاع
2- انشراح الصدر بحكمه
3- التسليم لأمر الله

-علاماتهما
1- القيام بالقسط
2- تقديم حب الله على غيره
3- عدم اتباع الهوى
4- عدم كتمان الحق


*- ما يتم به الواجب على العبد
#ما يتم به أداء الواجب عليه نحو الخلق
ولا يتمّ الواجب الأول إلا بعزل نفسه من الوسط، والقيام بذلك لمحض النصيحة والإحسان ورعاية الأمر
#ما يتم به أداء الواجب عليه فيما بينه وبين ربه
ولا يتم له أداء الواجب الثاني إلا بعزل الخلق من البين، والقيام به لله إخلاصا ومحبةً وعبودية.
#مكمن الخلل في عدم إتمام أداء العبد للواجبات بقسميها
فينبغي التّفطن لهذه الدّقيقة التي كلّ خلل يدخل على العبد في أداء هذين الواجبين إنما هو من عدم مراعاتها علما وعملا.
وهذا هو معنى قول الشيخ عبد القادر -قدّس الله روحه-: "كن مع الحقّ بلا خلق، ومع الخلق بلا نفس، ومن لم يكن كذلك لم يزل في تخبيط، ولم يزل أمره فرطا".

**جزاء من اتبع ومن لم يتبع
# جزاء الأتباع الأشقياء
-أنواع الأتباع
1 الأتباع والمتبوعين المشتركين في الضلالة
كما أن الضلال وشقاء الدنيا والأخرة في الكذب على الله والتكذيب بالحق :قال تعالى: {فمن أظلم ممّن افترى على اللّه كذبًا أو كذّب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتّى إذا جاءتهم رسلنا يتوفّونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون اللّه قالوا ضلّوا عنّا وشهدوا على أنفسهم أنّهم كانوا كافرين (37) قال ادخلوا في أممٍ قد خلت من قبلكم من الجنّ والإنس في النّار كلّما دخلت أمّةٌ لعنت أختها حتّى إذا ادّاركوا فيها جميعًا قالت أخراهم لأولاهم ربّنا هؤلاء أضلّونا فآتهم عذابًا ضعفًا من النّار قال لكلٍّ ضعفٌ ولكن لا تعلمون (38) وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضلٍ فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون (39)}.
2المخالفين لمتبوعيهم مع زعمه اتباعهم:
فهم المذكورون في قوله تعالى: {إذ تبرّأ الّذين اتّبعوا من الّذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب (166) وقال الّذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرّةً فنتبرّأ منهم كما تبرّءوا منّا كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسراتٍ عليهم وما هم بخارجين من النّار (167)}.

#الأتباع السعداء
1-من لهم حكم الاستقلال
{والسّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار والّذين اتّبعوهم بإحسانٍ رضي اللّه عنهم ورضوا عنه}.*وقيّد سبحانه هذه التبعية بأنها تبعية [بإحسانٍ، ليست مطلقة فتحصل بمجرد النسبة والاتباع في شيء والمخالفة في غيره، ولكن تبعية] مصاحبةٌ للإحسان؛ فإن الباء هنا للمصاحبة، والإحسان في المتابعة شرطٌ في حصول رضى الله عنهم وجنّاته.
مراتبهم في الانتفاع بدعوة النبي
وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أقسام الخلائق بالنسبة إلى دعوته وما بعثه الله به [من الهدى] في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم: كمثل غيثٍ أصاب أرضًا؛ فكانت منها طائفةٌ طبّبةٌ قبلت الماء؛ فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء؛ فسقى الناس وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعانٌ لا تمسك ماءً ولا تنبت كلأً، فذلك مثل من فقه في دين الله، ونفعه ما بعثني الله به، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا, ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به".

2 أتباع المؤمنين من ذريتهم
قال الله تعالى فيهم: {والّذين آمنوا واتّبعتهم ذرّيّتهم بإيمانٍ ألحقنا بهم ذرّيّتهم وما ألتناهم من عملهم من شيءٍ كلّ امرئٍ بما كسب رهينٌ (21)}.

#وقفة محاسبة للنفس من أي الأنواع والفرق هي

**العدة لسفر الهجرة
#الزاد والطريق والمركب ورأس الأمر كله
1- الزاد في العلم الموروث عن الأنبياء
2- بذل الجهد واستفراغ الوسع فتهون عليه نفسه في الله ولا تأخذه في الحق لومة لائم ولا يتم إلا بالصبر
3- صدق اللجأ لله والانقطاع إليه والافتقار
4- رأس الأمر والموصل إليه: دوام التفكر والتدبر في آيات القرآن لتمكين الإيمان في قلبه (مثال قصة إبراهيم وضيفه المكرمين)، طريقة القرآن في ضرب الأمثال

#العمل عند افتقاد الصحبة
لقد أحسن إليك من خلّاك وطريقك ولم يطرح شرّه عليك؛ فما على العبد أضرّ من عشرائه وأبناء جنسه، فإن نظره قاصر، وهمّته واقفةٌ عند التشبه بهم ومباهاتهم والسلوك أيّةً سلكوا، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ لأحبّ أن يدخل معهم.
وينبغي أن لا يتوقف العبد في سيره على هذه الغنيمة، بل يسير ولو وحيدًا غريبًا، فانفراد العبد في طريق طلبه دليلٌ على صدق المحبة

#الرفقة الصالحة لهذا السفر
ومن أراد هذا السفر فعليه بمرافقة الأموات الذين هم في العالم أحياء، فإنّه يبلغ بمرافقتهم إلى مقصده، وليحذر من مرافقة الأحياء الذين في الناس أموات، فإنهم يقطعون [عليه] طريقه، فليس لهذا السالك أنفع من تلك المرافقة، وأوفق له من هذه المفارقة، فقد قال بعض من سلف: "شتّان بين أقوامٍ موتى تحيا القلوب بذكرهم، وبين أقوامٍ أحياءٍ تموت القلوب بمخالطتهم".

#العدة والقاعدة في معاملة الخلق
يقيم لهم المعاذير ما استطاع، وينصحهم بجهده وطاقته، سائرًا فيهم بعينين:
عين ناظرة إلى الأمر والنهي؛ بها يأمرهم وينهاهم، ويواليهم ويعاديهم، ويؤدي إليهم الحقوق، ويستوفيها عليهم.
وعين ناظرة إلى القضاء والقدر، بها يرحمهم ويدعو لهم ويستغفر لهم، ويلتمس لهم وجوه المعاذير فيما لا يخلّ بأمرٍ ولا يعود بنقض شرعٍ، قد وسعتهم بسطته ورحمته ولينه ومعذرته، واقفًا عند قوله تعالى: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (199)}، متدبرًا لما تضمنته هذه الآية من حسن المعاشرة مع الخلق، وأداء حقّ الله فيهم، والسلامة من شرهم. فلو أخذ الناس كلّهم بهذه الآية لكفتهم وشفتهم؛ فإن العفو ما عفا من أخلاقهم، وسمحت به طبائعهم، ووسعهم بذله من أموالهم وأخلاقهم؛ فهذا ما منهم إليه، وأما ما يكون منه إليهم؛ فأمرهم بالمعروف، وهو ما تشهد به العقول وتعرف حسنه، وهو ما أمر الله به، وأما ما يتّقي به أذى جاهلهم؛ فالإعراض عنهم، وترك الانتقام لنفسه والانتصار لها.

# المقومات الخلقية للمسلم ليقوم بالواجب ما بينه وبين العباد
أحدها: أن يكون العود طيبًا، فأما إذا كانت الطبيعة جافيةً غليظةً يابسةً عسر عليها مزاولة ذلك علمًا وإرادةً وعملًا، بخلاف الطبيعة المنقادة اللّينة السّلسة القياد، فإنها مستعدّةٌ إنما تريد الحرث والبذر.
الثاني: أن تكون النفس قويةً غالبةً قاهرةً لدواعي البطالة والغيّ والهوى، فإن هذه أعداء الكمال، فإن لم تقو النفس على قهرها وإلا لم تزل مغلوبةً مقهورةً.
الثالث: علمٌ شافٍ بحقائق الأشياء، وتنزيلها منازلها، يميز به بين الشّحم والورم، والزجاجة والجوهرة.
فإذا اجتمعت فيه هذه الخصال الثلاثة، وساعده التوفيق فهو من القسم الذين سبقت لهم من ربهم الحسنى، وتمّت لهم العناية.
وهؤلاء هم القسم الأوّل المذكورون في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم" الحديث، وقد تقدم

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الثاني, التطبيق

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir