دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 رمضان 1439هـ/17-05-2018م, 02:53 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 26,948
افتراضي المجلس السادس: مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير

القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير

اختر مجموعة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية:


المجموعة الأولى:
س1: بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.
س2: ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
س3: اذكر أنواع البيان النبوي للقرآن مع التوضيح والتمثيل.
س4: ما سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم؟

المجموعة الثانية:
س1: اذكر أنواع البيان الإلهي للقرآن مع البيان والتمثيل.
س2: هل فسّر النبي صلى الله عليه وسلم جميع آيات القرآن؟
س3: بيّن مكانة الصحابة رضي الله عنهم وإمامتهم في علم التفسير.
س4: حدثت أمور في عصر التابعين كان لها أثر في علم التفسير بيّنها.


المجموعة الثالثة:
س1: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.
س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
س3: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.


المجموعة الرابعة:
س1: ما هي مصادر معرفة تاريخ علم التفسير؟
س2: بيّن أهميّة معرفة البيان النبوي للقرآن.
س3: اكتب عن سيرة اثنين من مفسّري الصحابة رضي الله عنهم مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س4: بيّن طرق التابعين في تعلّم التفسير وتعليمه.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6 رمضان 1439هـ/20-05-2018م, 11:25 AM
هناء هلال محمد هناء هلال محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 608
افتراضي

القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير
المجموعة الأولى

س1: بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.
لدراسة تاريخ علم التفسير فوائد عظيمة ، منها :
1- التعرف على نشأة علم التفسير ، وكيفية طريقة تعلمه وتعليمه .
2- معرفة بدايات تدوينه ، وتدرج التأليف فيه ، وتكوين هذه التفاسير الكبيرة .
3- معرفة طرق ومناهج التأليف في التفسير .
4- معرفة أئمة المفسرين ، ومراتبهم ، وتنوع عناياتهم في التفسير .
5- معرفة أسباب شهرة بعض التفاسير ، ومصادر استمدادها ، ورأي النقاد فيها ، ومعرفة جوانب الإحسان فيها وجوانب الضعف والتقصير .
6- إدراك جملة من أصول التفسير ، وعلله .
7- معرفة المصادر الأصلية والبديلة لأقوال السلف ، وأقوال اللغويين ، ومظان جمعها ونقدها وتحريرها .
8- معرفة أسباب انتشار بعض المرويات المعلولة ، والأقوال الضعيفة ، وبدع التفاسير ، ومعرفة ما بذله العلماء من جهود لنقدها وردها .

س2: ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
اهتم أهل السنة بتقرير البيان الإلهي وذلك لعدة أسباب منها :
1- البيان الألهي له دلالة على اليقين في أبواب الدين ، والعصمة من الضلال والهداية للحق .
2-كما يبصر طالب العلم بالأصول التي تحصنه من ضلالات الطوائف التي ضلت في باب التفسير ، سواء من الفلاسفة أو المتكلمين أو الروافض أو الصوفية أو غيرهم .
3- درء الشبهات التي يحاول بها أهل هذه الضلالات الطعن في بيان القرآن ، وعدم تمكينهم من تأويله التأويلات الباطلة التي يريدون بها نشر مذاهبهم الهادّمة كزعمهم أن لنصوص الكتاب والسنة ظواهر لفظية لا يمكن فهمها إلا بالتحاكم إلى القواطع العقلية ، وقدموا العقل على النقل ، وأعرضوا عن اتباع هدي الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم فزادوا ضلالا وجهلا .
4- معرفة خطر المنهج الذي سار عليه أهل هذه البدع والأهواء وما أصابهم من شك وحيرة وندامة ، وما آل إليه مصائرهم ، وأنهم ليسوا على سبيل المؤمنين من المهاجرين والأنصار ومن تبعهم إلى يوم الدين ، فقد انشغلوا بعلم لا ينفع في الدنيا ولا في الآخرة ،
وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع ، فصح عن جابر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : "سلوا الله علما نافعا وتعوذوا بالله من علم لا ينفع " رواه ابن ماجه.

س3: اذكر أنواع البيان النبوي للقرآن مع التوضيح والتمثيل.
بيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن على أنواع ، منها :
أولا : بالتلاوة
وذلك بتلاوة القرآن تلاوة بينة يُسمع بها أصحابه فيفهموا دلائله ، ويظهر أثر هذا الفهم عليهم ، حتى أن كثيرا من الصحابة أسلم بمجرد سماعه ، كالطفيل بن عمرو الدوسي ، وقصته مشهورة .
ثانيا : بالدعوة
وذلك بمعرفة ما وقع بينه وبين مخالفيه من خصومات ومجادلات ودحض شبه وحجج المبطلين ، ومثال ذلك ما وقع بينه وبين الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة .
ثالثا : بالعمل
وذلك ببيان كيفية العمل بما جاء في القرآن ، كإقامة الصلاة وقوله عليه الصلاة والسلام : "صلوا كما رأيتموني أصلى" .
رابعا : بابتداء التفسير
فكان صلى الله عليه وسلم يبتدأ بتفسير بعض الآيات وبيان المراد منها ، كما في حديث أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى) قال : لا إله إلا الله " رواه الترمذي وصححه الألباني
خامسا : بإجابة أسئلة المشركين وغيرهم
فكان صلى الله عليه وسلم يجيب عن أسئلة المشركين وأهل الكتاب والمنافقين عن بعض المعاني والشبه التي يردونها ، كجوابه عن المشركين حين سألوه عن الروح ، وكمجادلته وفد نصارى نجران في عيسى .
سادسا : بإجابة ما يشكل على المسلمين
فكان عليه الصلاة والسلام يجيب على ما أشكل على المسلمين من معاني الآيات ، كما ورد في صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة أنه قال : لما قدمت نجران سألوني : إنكم تقرؤون (يا أخت هارون) وموسى قبل عيسى؟ فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك ، فقال : "إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
سابعا : بتعليم الصحابة
فكان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه وينبههم إلى أخطائهم ، ويرشدهم إلى الصواب ، كما في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ، فدعاني فلم أنه حتى صليت ثم أتيت ، فقال : "ما منعك أن تأتيني" ، فقلت : كنت أصلى ، فقال : ألم يقل الله : (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) ثم قال : "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد " فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته ، فقال : "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" .
ثامنا : بالتلقي بالوحي
فكان عليه الصلاة والسلام يفسر ويبين بعض المعاني من الأمور الغيبية التي لا تدرك إلا بالتلقي بالوحي ، وهذا النوع من خصائص التفسير النبوي ، ومن ذلك ما ورد عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا قعد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فذلك قوله : (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) متفق عليه .

س4: ما سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم؟
لم يؤثر عن كثير من أكابر الصحابة شيء لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إلى علمهم ، نظرا لكثرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما كثرت عن عمر وعلي لأنهما وليا فسئلا وقضيا بين الناس .
أما صغار الصحابة كعقبة بن عامر وعمران بن الحصين والنعمان بن بشير فكانوا أكثر رواية لأنهم بقوا وطالت أعمارهم وأحتاج الناس إلى علمهم .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 6 رمضان 1439هـ/20-05-2018م, 05:33 PM
أمل يوسف أمل يوسف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 502
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: اذكر أنواع البيان الإلهي للقرآن مع البيان والتمثيل

البيان الإلهى للقرآن أربعة انواع:
-النوع الأول :بيان القرآن بالقرآن :وهذا النوع تحته نوعان:
أ-تفسير القرآن بالقرآن صراحة :كمافي قوله تعالى {والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق ،النجم الثاقب}ففسرت لفظة الطارق بعدها صراحة وفي نفس الموضع
ب-تفسير القرآن بالقرآن اجتهادا :وقد يصيب المجتهد أو يخطىء في ذلك
ومثاله :اجتهاد بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى {وغركم بالله الغرور }أنه الشيطان بدلالة قوله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}وغيرها من الآيات
-النوع الثانى :تفسير القرآن بالحديث القدسي:مثاله ما رواه الإمام أحمد والدارمي والترمذي والحاكم وغيرهم من طرق عن سهيل بن أبي حزم القطعي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} قال: قال الله عز وجل: (أنا أهل أن أتقى؛ فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له). .
-النوع الثالث:تفسير القرآن بالوحى :مثل الإخبار عن المغيبات ومالايعلم تفسيره إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا النوع يعتبره بعض أهل العلم من قبيل التفسير النبوى لأن اللفظ مؤداه من قبل النبي صلى الله عليه وسلم
مثاله: حديث علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت})). متفق عليه.
وأيضا:
حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إني قد أحببت فلانا فأحبه، قال: فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}، وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل: إني قد أبغضت فلانا، فينادي في السماء ثم تنزل له البغضاء في الأرض)). رواه أحمد والترمذي وأصله في الصحيحين.
-النوع الرابع:تفسير القرآن ببعض الأمور القدرية:تنزل الآيات ولايعلم المراد منها في وقت نزولها حتى يقدر الله تعالى أمورا تقع فتكون بمثابة التأويل للآية والتفسير لها ،وهذا النوع منه مامضى تأويله قبل نزول القرآن كأخبار الأمم السابقة ومنه ما وقع بعد نزوله بيسير ومنه ما ينتظر تأويله إلى قيام الساعة وانقضاء الحساب

مثاله
:مارواه الطبري بسنده قال حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن أيوب قال : لا أعلمه إلا عن عكرمة أن عمر قال لما نزلت( سيهزم الجمع )
جعلت أقول : أي جمع يهزم ؟ فلما كان يوم بدر رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يثب في الدرع ويقول : ( سيهزم الجمع ويولون الدبر )

.
ومثاله أيضا: ما في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها: أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقًا؟ قال: «أطولكن يدًا»؛ فأخذوا قصبةً يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فلما ماتت زينب علمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة).
وفي رواية في المستدرك عن عائشة أنها قالت: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحشٍ زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكانت امرأةً قصيرةً، ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة قال: «وكانت زينب امرأة صناعة اليد فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله عز وجل».

س2: هل فسّر النبي صلى الله عليه وسلم جميع آيات القرآن؟
هذا السؤال من المسائل التى أشكلت على كثير من الناس وحصل فيها خلاف هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم جميع آيات القرآن أم لا والسبب في هذا الاختلاف الحديث المروى عن عائشة رضي الله عنها رواه رواه ابن جرير؛ والبزار وأبو يعلى ؛ كلهم من طريق جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام الأسدي به وفيه (ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعددٍ علمهن إياه جبريل عليه السلام)
وهذا الحديث قال فيه ابن كثير حديث منكر غريب وأعله البخارى وجود محمد بن جعفر الزبيرى وقال عنه لايتابع و المضطرب في تحرير اسمه عند أبي يعلى والبزار
وعلى هذا فلايعول عليه
وأما التفسير النبوى فله أنواع كثيرة منها المباشر الصريح ومنها بالعمل ومنها إجابة السؤال وغير ذلك مما يبين أنه صلى الله عليه وسلم كان يبين لهم معانى القرآن مما يحتاج إلى بيان كماقال تعالى {وأنزلنا إليك الذكر لتبين لهم مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون}
ومما يدل على أن النبي قد بين معانى القرآن بصفة عامة :
-ما صرح به الصحابة أنفسهم من أنهم كانوا يأخذون عن رسول الله الآيات يقرؤنها ويتعلمون مافيها من العلم والعمل
ومن ذلك: زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف الشيباني، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدثنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فيتعلم حلالها وحرامها، وما ينبغي أن يوقف عنده فيها كما تعلمون أنتم القرآن، ثم لقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما أمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه ينثره نثر الدقل». رواه الطحاوي والحاكم والبيهقي
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} يتناول هذا وهذا.
-ولكن هذا لايمنع أن يكون هناك بعض الآيات التى لم يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن التفسير للقرآن يقع على أربعة أوجه كماروى عن ابن عباس وذكره ابن كثير
قسم تعرفه العرب من كلامها ،وقسم لايعلمه إلا الله ،وقسم يعلمه العلماء دون غيرهم والقسم الأخير مالايعذر أحد بجهله
وعلى هذا :فإن النبي صلى الله عليه وسلم فسر من القرآن مايحتاج إلى التفسير والبيان وهذه مهمته صلى الله عليه وسلم وترك تفسير ما لايحتاج إلى تفسير مماتعرفه العرب من لغاتها وما لايعذر احد بجهله وكذلك مالايعلمه إلا الله من الأمور المتعلقة بحقائق صفات الله تعالى وكيفيتها وحقائق الغيب واليوم الآخر وماسوى ذلك فيحتاج الناس فيه للرجوع لأهل العلم الذين أخذوا التفسير عن السلف من الصحابة ومن بعدهم ممن أخذ عنهم

س3: بيّن مكانة الصحابة رضي الله عنهم وإمامتهم في علم التفسير
كل علم ينبغى أن يؤخذ عن أئمته والصحابة رضي الله عنهم هم أئمة علم التفسير ويشهد لذلك من عرف طريقتهم في تلقى تفسير القرآن وكيفية العمل به والحرص على النصح به والتحاكم إليه والاهتداء بهديه كيف لا؟وقد تلقوه مباشرة من المعصوم صلى الله عليه وسلم إما قولا أو عملا لذا كانت أقوالهم التى صحت عنهم هى المقدمة في التفسير وذلك لزكاة قلوبهم وسلامة صدورهم ومعرفتهم المقصد الأعظم الذي من أجله أنزل القرآن ولذا ففهمهم هو المقدم وقولهم لايرد ولايدعى أن من بعدهم أتى بما لم يأتوا به ممن ينتحلون المناهج الباطلة في تفسير القرآن
وقد حاز الصحابة هذه المكانة الرفيعة في فهم القرآن وتفسيره لعدة أسباب :
-صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وأخذهم عنه علما وأدبا وعملا وشهود التنزيل ومعايشة الوقائع والأحداث ومعرفة أسباب النزول
-رضا الله تعالى عنهم لصحبة نبيه وحمل أمانة التبليغ بعد النبي صلى الله عليه وسلم :
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) }.
-نزول القرآن بلسانهم ومعرفتهم أساليب الخطاب العربية وفنونه ولهذا أعظم الأثر في فهم القرآن ومعانيه
-كان منهم القراء والفقهاء والقضاة والمعلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده
-كان الصحابة رضي الله عنهم مراتب في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم :
-من لازمه وأطال صحبته في معظم شئونه كأـبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم ثم بقية العشرة ثم بقية السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار
-ومنهم من اختص بشئونه الأسرية كأمهات المؤمنين ومواليه والمعتنين بخدمته كأنس وبلال رضى الله عنهم جميعا
-ومنهم من كانت له عناية خاصة بتلقى القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم قراءة وإقراء كعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وغيرهم
وقد ظهرت مكانة الصحابة من الخلفاء في التفسير لأنهم تولوا وحكموا فسئلوا وأفتوا وقضوا كمافعل عمر وعلى وغيرهما
وأما غيرهم من الأكابر فإنما قلت الرواية عنهم رغم جلالة قدرهم وعلمهم لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم وأما من كانوا أحدث سنا منهم فقد كثرت عنهم الرواية لاحتياج الناس إليهم وكثرة الفتن والحوادث

س4: حدثت أمور في عصر التابعين كان لها أثر في علم التفسير بيّنها
-لم يكن التابعون كلهم على نفس رتبة الصحابة من العدالة ولكن كان منهم التابعون لهم بإحسان ومنهم من دون ذلك وقد حث الصحابة التابعين ألا يأخذوا العلم إلا عن أهله
-كثرة الحروب والفتن في عصرهم مما انعكس على التفسير ببعض التأويلات الخاطئة واتباع الأهواء أحيانا
-ظهور الفرق المبتدعة وكثرة الأهواء كالخوارج والشيعة والقدرية والمرجئة والمعتزلة
-ظهور العجمة على اللسان العربي بسبب كثرة الفتوحات واتساعها واختلاط العرب بالعجم فوقع اللحن مما أدى إلى حث الصحابة ومن تبعهم بإحسان الناس على تعلم العربية والتفقه فيها خشية الوقوع في التأويلات الخاطئة للقرآن بسبب ذلك
-انتشار الإسرائيليات بسبب دخول بعض أحبار اليهود في الإسلام وروايتهم الأقاصيص والأخبار التى في كتب أهل الكتاب فانتشر ذلك كثيرا في عصر التابعين
-ظهور مظاهر التفريط والإفراط :بين التشدد والغلوبما يشق على النفس ومالم يأت به الشرع وبين التفريط والوقوع في المعاصي وفتن المال والجاه والسلطان وكان الصحابة رضى الله عنهم وكبار التابعين يحذرون من هذه الأمور فكان لهذه الأمور أثر في تعلم التفسير وتعليمه

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 7 رمضان 1439هـ/21-05-2018م, 02:37 PM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 415
افتراضي

المجموعة الثالثة:
س1: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن
.
قال الله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه}
- وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً} أي بيانا وتفصيلا، ومن ذلك بيان الله لما أنزل في القرآن.
- وقال تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين} مفصلا: أي مبينا.
- وقال تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيمٍ}
- وقال تعالى: {حم . والكتاب المبين}

س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
أنزل
الله سبحانه القرآن لأفضل خلقه ، واصطفاه ليبلغ رسالته ، فكان أصدقهم حديثاً ، وأبلغهم بياناً ، وأفصحهم لساناً ، وُكـل بالرسالة فكان أهلاً لها صلوات الله وسلامه عليه
فأرشدهم بياناً وتفصيلاً .
-فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه القرآن تعليماً يحفظون به ألفاظه، ويعقلون به معانيه، ويهتدون به إلى صراط الله المستقيم.
-وكان بعض الصحابة مقربين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لحسن حفظهم ، وسرعة فهمهم ،وحرصهم على العلم .
-وكانوا يتلقون القرآن من عند رسول الله ، فيحفظونه ويتدبرون معانيه ، ويتدارسونه ويدرسونه ، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محفوظ بالصدور ، ومكتوب بالسطور.
وقد ورد في شأن تعلم القرآن وتعليمه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وآثار منها:
1: ما رواه مسروق بن الأجدع الهمداني قال: ذُكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود - فبدأ به -، وسالم، مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب». متفق عليه.
2: ما رواه الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن عبد الله بن مسعود قال: جاء معاذ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أقرئني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقرئه»، فأقرأته ما كان معي، ثم اختلفت أنا وهو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه معاذ، فكان معلّما من المعلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم).
3/ وعن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: (حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات؛ فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل). رواه الإمام أحمد وابن جرير الطبري وابن سعد في الطبقات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} يتناول هذا وهذا.
فحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يبين لهم ألفاظ ومعاني القرآن ،حتى عقلوه ،فكان شأن الصحابة رضوان الله عليهم ،أن لايتجاوزون القرآن حتى يعلموا مافيه من علم وعمل.
س3: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
كان للصحابة طرق في تدارس معاني القرآن وتعلّمه وتعليمه منها:
1: طريقة الإقراء والتعليم.
كان قراء الصحابة ، وعلماء التفسير منهم ، لايتجاوزا القرآن قبل أن يفهموا ويعقلوا معانيه ، فكان حفظهم ليس نطقاً بالحرف فقط ، بل تفهماً وتعلماً وتدارساً .
عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن). رواه ابن أبي شيبة وابن جرير.
وكان تعليمهم للقرآن ليس مقتصراً على حروفه فقط ، بل كان تفقيهاً ، وتعليماً للأحكامه وحدوده ، وأوامره ونواهيه ، وإرشاداً لآدابه ومواعظه ، فبلغوه أحسن تبليغ ، تعلماً وتعليماً رضي الله عنهم ، ولذلك قال أنس بن مالك: (كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدَّ فينا) رواه الإمام أحمد، وأصل الحديث في الصحيحين.
2: طريقة القراءة والتفسير
كان الصحابة يقرؤون القرآن ويحرصون على تفسيره
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن مسعود: " أنه كان إذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف فقرؤوا، وفسر لهم" ). رواه أبو عبيد وصححه ابن كثير.
- قال أبو بكر المرّوذي: سمعت أبا عبد الله [يريد أحمد بن حنبل] يقول لرجل: (اقعد اقرأ؛ فجئته أنا بالمصحف فقعد فقرأ عليه؛ فكان يمر بالآية فيقف أبو عبد الله فيقول له: ما تفسيرها؟
فيقول: لا أدري
فيفسرها لنا فربما خنقته العبرة فيردّها.
وكان إذا مر بالسجدة سجد الذي يقرأ وسجدنا معه؛ فقرأ مرة فلم يسجد؛ فقلت لأبي عبد الله: لأي شيء لم تسجد؟
قال: "لو سجد سجدنا معه؛ قد قال ابن مسعود للذي قرأ: أنت إمامنا إن سجدت سجدنا"
وكان يعجبه أن يسلم فيها.
وقال: اذهب إلى ابن سواء فكان يقرأ بنسخة لعبد الوهاب فكان يقرأ ويفسّر.
قال ابن سواء: "كان يقرأ ويفسر"
قال: "وكان قتادة يقرأ ويفسر"
وقال لرجل: (لو قرأت فسمعنا ونحن يسير من العسكر)
فكان الرجل يقرأ وأبو عبد الله يسمع وربما زاد أبو عبد الله الحرف والآية فتفيض عيناه، وسمعته يفسر القرآن).
ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد.
3: طريقة السؤال والجواب:
كان العالم فيهم يسأل السؤال فإن اصابوا أقرهم ، وإن اخطؤوا صحح لهم وأعلمهم ،مثاله :
-ما رواه ابن جرير من طريق الأسود بن هلالٍ المحاربي، قال: قال أبو بكرٍ: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنبٍ، قال: فقال أبو بكرٍ: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إلهٍ غيره ".
-قال السيوطي: (أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قال: كان حذيفة جالسا في حلقة فقال: ما تقولون في هذه الآية {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذٍ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} فقالوا: نعم يا حذيفة من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها.
فأخذ كفا من حصى يضرب به الأرض وقال: تبا لكم، وكان حديداً وقال: من جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار).
قال السيوطي: (أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قال: كان حذيفة جالسا في حلقة فقال: ما تقولون في هذه الآية {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذٍ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} فقالوا: نعم يا حذيفة من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها.
فأخذ كفا من حصى يضرب به الأرض وقال: تبا لكم، وكان حديداً وقال: من جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار).
4: طريقة التدارس والتذاكر :
عملوا رضي الله عنهم بما أمرهم به النبي الكريم ، بتلاوة القرآن وتدارسه ،وكان لتدارسهم القرآن أثر في استثارة معانيه والتفقه فيه، والوقوف على عجائبه.
وروى أبو إسحاق، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين».
وإيثارة القرآن تكون بتدارسه وفهم معانيه والتفقه فيه .
قال شعبة: سمعت علي بن الحكم، يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدوا يتحدثون كان حديثهم الفقه، إلا أن يأمروا رجلا فيقرأ عليهم سورة، أو يقرأ رجل سورة من القرآن» رواه ابن سعد في الطبقات.
وفقههم إنما كان في نصوص الكتاب والسنة.
5: تصحيح الخطأ الشائع في فهم الآية
- عن قيس بن أبي حازم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه". رواه الإمام أحمد.
6: الرد على من تأوّل تأولاً خاطئاً في القرآن.
عن ثور بن زيدٍ الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن قدامة بن مظعونٍ، شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه ثم سئل فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك، فقال: لأن الله يقول: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحٌ، فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا، وعملوا الصالحات}، وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدرٍ، وأهل أحدٍ، فقال: للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا، فقال لابن عباسٍ: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ} من عمل الشيطان، حجةٌ على الباقين ثم سأل من عنده عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالبٍ: إنه إذا شرب هذي، وإذا هذي افترى فاجلدوه ثمانين). رواه النسائي في السنن الكبرى.
وقال سعيد بن المهلب: حدثني طلق بن حبيب قال: كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد الله، فقرأت عليه كل آية أقدر عليها يذكر الله تعالى فيها خلود أهل النار؛ فقال: يا طلق، أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟
قال: فاتضعت له، فقلت: لا والله، بل أنت أقرأ لكتاب الله مني، وأعلم بسنته مني.
قال: إن الذين قرأت هم أهلها، هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا فعذبوا، ثم أخرجوا منها ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرجون من النار بعدما دخلوا". ونحن نقرأ كما قرأت: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (38) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم (39) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير (40) }).
7: الدعوة بالقرآن
تعلم الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أساليب التذكير بالقرآن وآدابه.
فكانوا يوعظون الناس به ، بأساليب حسنة فيها تفسير وتقريب، وترغيب وترهيب وتبصير ، ودعوة وإرشاد .
قال مالك بن سعيد بن الحسن: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: حججت أنا وصاحب لي، وابن عباس على الحج، فجعل يقرأ سورة النور ويفسرها؛ فقال صاحبي: يا سبحان الله، ماذا يخرج من رأس هذا الرجل، لو سمعت هذا الترك لأسلمت). رواه الحاكم في المستدرك وصححه.
قال مجاهد: «كان ابن عباس إذا فسر الشيء رأيت عليه نورا» رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة.
8: مناظرة المخالفين وكشف شبههم
كما في مناظرة ابن عباس للخوارج، والقصة مذكورة بطولها في مصنف عبد الرزاق والسنن الكبرى للنسائي ومستدرك الحاكم وغيرها.
9: إجابة السائلين عن التفسير
وأمّا إجاباتهم لأسئلة السائلين عن معاني القرآن؛ فكثيرة جداً.
- قال عطاء بن أبي رباح: «ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس كانوا يجيئون أصحاب القرآن فيسألونه، ثم يجيء أهل العلم فيسألونه، ثم يجيء أصحاب الشعر فيسألونه» رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة.
- وقال أبيّ بن كعب لزرّ بن حبيش: لا تريد أن تدع آية في كتاب الله تعالى إلا سألتني عنها!! ) رواه الإمام أحمد.
10: اجتهاد الرأي
كان الصحابة يجتهدون في الرأي ، مالم يكن في الكتاب والسنة له ذكر ، واجتهادهم بماعلموه من الله ورسوله ، وماعندهم من علم وفقه ، مثل اجتهاد أبي بكر رضي الله عنه في تفسير الكلالة؛ فإنه قد روي عنه من طرق متعددة أنه قال: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد ، وهو اجتهاد من أبي بكر ، لعله من علمه بسبب النزول .

س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.
الطبقة الأولى: طبقة أئمة أهل التفسير الذين جمعوا الرواية والدراية
وهم الأئمة الثقات ،الذين تعلموا التفسير على طريقة الصحابة رضوان الله عليهم ، منهم عروه بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو العالية ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وطاووس بن كيسان ، والحسن البصري ، وابن سيرين وغيرهم كثير.
الطبقة الثانية: طبقة ثقات نقلة التفسير
وهم من الأئمة الذين رووا تفاسير الصحابة وكبار التابعين، وأدّوها كما سمعوها، ولا تكاد تُحفظ لهم أقوال في التفسير منسوبة إليهم إلا قليلاً، وإنما كانت أكثر عنايتهم بالتفسير روايته عمّن سبقهم، وكانت روايتهم مما يحتجّ به في الجملة.
ومن هؤلاء: سعيد بن نمران، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وحسان بن فائد، وأربدة التميمي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والربيع بن أنس البكري وغيرهم.
الطبقة الثالثة: المفسّرون المتكلّم فيهم
هم من كان لهم مرويات في التفسير ، وقد تكلم عنهم أهل الحديث ، منهم من يتوقى عند الأخذ منه ، ومنهم مايترك قوله ، ومنهم من لايترك .
وكلام الأئمة النقّاد في أهل هذه الطبقة له أسباب منها ، منها مايتعلق بالضبط ، وبالعدالة ، وتحديث بعضهم عن المجاهيل وكثرة الإرسال والتدليس، ورواية الأخبار المنكرة ، لكن لبعضهم أقوال حسنة في التفسير؛ ولهم عناية بجمعه وروايته، فهم على أصناف :
الصنف الأوّل: من يترجّح قبول مروياتهم بشرط عدم مخالفة الثقات، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: أبو صالح مولى أمّ هانئ، والسدي الكبير.
ومعنى اعتبار الأقوال في التفسير أن يُنظر فيها فإن كان لها وجه صحيح في الاستدلال قُبلت، وإن تبيّن فيها خطأ رُدَّت، وإن لم تُعرف صحتها ولم يتبيّن خطؤها فيتوقّف فيها وتجعل عهدتها على قائلها.
الصنف الثاني: من لا يحتجّ بهم إذا تفرّدوا في جانب المرويات لضعفهم، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: شهر بن حوشب، وعطية العوفي، وشرحبيل بن سعد المدني.
الصنف الثالث: المتروكون لاتّهامهم بالكذب أو غلوّهم في البدعة، ومنهم: الحارث بن عبد الله الهمداني، وجابر الجعفي.
الطبقة الرابعة: طبقة ضعفاء النقلة:
هم من غلبت المناكير في روايتهم ، وكثر الخطأ في مروياتهم ، فحذر منهم الأئمة ، منهم من يكون صالح في نفسه ، لكن يخطأ بالرواية ، ومنهم من يعتبر بروايتهم لو تعدد طرق النقل ، ومنهم من لم يعتبر بروايته لنكارتها .
- فمن الضعفاء الذين تُعتبر رواياتهم في التفسير إذا سلمت من النكارة والمخالفة: علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعاصم بن عبيد الله العدوي.
- ومن المتروكين الذين لا تعتبر رواياتهم: أبان بن أبي عياش، ويزيد بن أبان الرقاشي، وعبد الله بن يزيد الدالاني، والأصبغ بن نباتة التميمي، وأبو هارون العبدي، وأبو المهزم التميمي.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 9 رمضان 1439هـ/23-05-2018م, 03:35 PM
فاطمة الزهراء احمد فاطمة الزهراء احمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 892
افتراضي

المجموعة الثالثة:
س1: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.
قال الله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه}
- وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً} أي بيانا وتفصيلا، ومن ذلك بيان الله لما أنزل في القرآن.
- وقال تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين} مفصلا: أي مبينا.
- وقال تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيمٍ}
- وقال تعالى: {حم . والكتاب المبين}
كل هذه الآيات الكريمة دلت على بيان الله تعالى للقران الكريم .
س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه القرآن تعليماً يحفظون به ألفاظه، ويعقلون به معانيه، ويهتدون به إلى صراط الله المستقيم.
وقد تميز بعض الصحابةبحسن الحفظ والفهم وجودة التلقّي والحرص على العلم ما كان سبباً في رفعتهم، وتقريب النبي صلى الله عليه وسلم لهم، وتنويهه بذكرهم، وإرشاده إلى الأخذ عنهم؛ فكانوا يتلقّون القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم؛ فتحفظه صدورهم، وتعيه قلوبهم، ويتفقهون فيه ويتدبّرونه ويعلّمونه لإخوانهم .
وقد ورد في شأن تعلم القرآن وتعليمه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وآثار منها:
1: ما رواه مسروق بن الأجدع الهمداني قال: ذُكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو، فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود - فبدأ به -، وسالم، مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب». متفق عليه.
س3: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
1: طريقة الإقراء والتعليم.
- عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن). رواه ابن أبي شيبة وابن جرير.
2: طريقة القراءة والتفسير
- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن مسعود: " أنه كان إذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف فقرؤوا، وفسر لهم" ). رواه أبو عبيد وصححه ابن كثير.
3: طريقة السؤال والجواب:
يسأل العالم أصحابه؛ فإن أصابوا أقرّهم على صوابهم، وأثنى على علمهم، وإن أخطؤوا بيّن لهم الصواب، ومن أمثلة ذلك:
أ: ما رواه ابن جرير من طريق الأسود بن هلالٍ المحاربي، قال: قال أبو بكرٍ: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنبٍ، قال: فقال أبو بكرٍ: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إلهٍ غيره ".
4: طريقة التدارس والتذاكر
وقد علموا حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن وتدارسه، ففي صحيح مسلم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
وكان لتدارسهم القرآن أثر في استثارة معانيه والتفقه فيه، والوقوف على عجائبه.
5: تصحيح الخطأ الشائع في فهم الآية
- عن قيس بن أبي حازم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه". رواه الإمام أحمد
6: الرد على من تأوّل تأولاً خاطئاً في القرآن.
- عن ثور بن زيدٍ الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن قدامة بن مظعونٍ، شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه ثم سئل فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك، فقال: لأن الله يقول: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحٌ، فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا، وعملوا الصالحات}، وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدرٍ، وأهل أحدٍ، فقال: للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا، فقال لابن عباسٍ: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ} من عمل الشيطان، حجةٌ على الباقين ثم سأل من عنده عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالبٍ: إنه إذا شرب هذي، وإذا هذي افترى فاجلدوه ثمانين). رواه النسائي في السنن الكبرى.
7: الدعوة بالقرآن
فكانوا يدعون إلى الله عزّ وجلّ بالقرآن، ويبيّنون للناس ما أنزل الله فيه، بأساليب حسنة فيها تفسير وتقريب، وترغيب وترهيب، وإرشاد وتبصير.
وقد قال الله تعالى: {فذكّر بالقرآن من يخاف وعيد} ، وقد تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم أساليب التذكير بالقرآن وآدابه.
- قال مالك بن سعيد بن الحسن: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: حججت أنا وصاحب لي، وابن عباس على الحج، فجعل يقرأ سورة النور ويفسرها؛ فقال صاحبي: يا سبحان الله، ماذا يخرج من رأس هذا الرجل، لو سمعت هذا الترك لأسلمت). رواه الحاكم في المستدرك وصححه.
8: مناظرة المخالفين وكشف شبههم
كما في مناظرة ابن عباس للخوارج، والقصة مذكورة بطولها في مصنف عبد الرزاق والسنن الكبرى للنسائي ومستدرك الحاكم وغيرها.
9: إجابة السائلين عن التفسير
وأمّا إجاباتهم لأسئلة السائلين عن معاني القرآن؛ فكثيرة جداً.
- قال عطاء بن أبي رباح: «ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس كانوا يجيئون أصحاب القرآن فيسألونه، ثم يجيء أهل العلم فيسألونه، ثم يجيء أصحاب الشعر فيسألونه» رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة.
- وقال أبيّ بن كعب لزرّ بن حبيش: لا تريد أن تدع آية في كتاب الله تعالى إلا سألتني عنها!! ) رواه الإمام أحمد.
10: اجتهاد الرأي
وكان من علماء الصحابة من يجتهد رأيه في التفسير – عند الحاجة - إذا لم يجد نصّاً، وكانوا أقرب الأمة إلى التوفيق للصواب، وذلك مثل اجتهاد أبي بكر رضي الله عنه في تفسير الكلالة؛ فإنه قد روي عنه من طرق متعددة أنه قال: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد»
قال الشعبي: (فلما استخلف عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه). رواه ابن جرير.
س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.
الطبقة الأولى: طبقة أئمة أهل التفسير الذين جمعوا الرواية والدراية
وهم الذين اعتنوا بالتفسير على الطريقة التي تعلّموها من الصحابة رضي الله عنهم رواية ودراية، ومنهم: محمد بن الحنفية، وعَبيدة السلماني، ومسروق بن الأجدع الهمداني وغيرهم .
وهؤلاء عامّتهم من الأئمة الثقات، وقد يدخل في بعض رواياتاتهم وأقوالهم بعض الخطأ ولذلك أسبابه التي تبحث في علل التفسير.
الطبقة الثانية: طبقة ثقات نقلة التفسير
وهم من الأئمة الذين رووا تفاسير الصحابة وكبار التابعين، وأدّوها كما سمعوها، ولا تكاد تُحفظ لهم أقوال في التفسير منسوبة إليهم إلا قليلاً، وإنما كانت أكثر عنايتهم بالتفسير روايته عمّن سبقهم، وكانت روايتهم مما يحتجّ به في الجملة.
ومن هؤلاء: سعيد بن نمران، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وحسان بن فائد، وأربدة التميمي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والربيع بن أنس البكري، وأبو المتوكّل الناجي، وأبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي، وأبو حازم سلمة بن دينار، وأبو الزبير المكي.
وأصحاب الطبقتين الأولى والثانية هم عماد علم التفسير في عصر التابعين.
الطبقة الثالثة: المفسّرون المتكلّم فيهم
وهم الذين تنقل عنهم الأقوال في التفسير، ولهم مرويات فيه، وهم متكلّم فيهم عند أهل الحديث، على تفاوت في مقتضى ذلك الكلام؛ فمنه ما لا يصل إلى ترك مرويات المفسّر وأقواله، ومنه ما يوجب تركهم وتوقّي ما يروى عنهم.
ويكون في أقوالهم صواب وخطأ، وفي مروياتهم ما يعرف وما ينكر.
وهم على أصناف:
الصنف الأوّل: من يترجّح قبول مروياتهم بشرط عدم مخالفة الثقات، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: أبو صالح مولى أمّ هانئ، والسدي الكبير.
ومعنى اعتبار الأقوال في التفسير أن يُنظر فيها فإن كان لها وجه صحيح في الاستدلال قُبلت، وإن تبيّن فيها خطأ رُدَّت، وإن لم تُعرف صحتها ولم يتبيّن خطؤها فيتوقّف فيها وتجعل عهدتها على قائلها.
الصنف الثاني: من لا يحتجّ بهم إذا تفرّدوا في جانب المرويات لضعفهم، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: شهر بن حوشب، وعطية العوفي، وشرحبيل بن سعد المدني.
الصنف الثالث: المتروكون لاتّهامهم بالكذب أو غلوّهم في البدعة، ومنهم: الحارث بن عبد الله الهمداني، وجابر الجعفي.
الطبقة الرابعة: طبقة ضعفاء النقلة:
وهم الذين غلبت المناكير على مروياتهم، وكثرت أخطاؤهم في الرواية فحذّر منهم الأئمة النقّاد، وقد يكون منهم من هو صالح في نفسه لكنّه لا يقيم الحديث من كثرة ما يخطئ فيه، ويكون منهم من هو متّهم بالكذب؛ فهم ليسوا على درجة واحدة في الضعف، فمنهم من تعتبر روايته فتقبل بتعدد الطرق، ومنهم من لا تعتبر روايته.
- فمن الضعفاء الذين تُعتبر رواياتهم في التفسير إذا سلمت من النكارة والمخالفة: علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعاصم بن عبيد الله العدوي.
- ومن المتروكين الذين لا تعتبر رواياتهم: أبان بن أبي عياش، ويزيد بن أبان الرقاشي، وعبد الله بن يزيد الدالاني، والأصبغ بن نباتة التميمي، وأبو هارون العبدي، وأبو المهزم التميمي.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السادس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 1 والزوار 1)
الشيماء وهبه
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir