دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 رمضان 1439هـ/17-05-2018م, 02:45 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 26,948
افتراضي المجلس الخامس: مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير

القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير

اختر مجموعة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية:


المجموعة الأولى:
س1: بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.
س2: ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
س3: اذكر أنواع البيان النبوي للقرآن مع التوضيح والتمثيل.
س4: ما سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم؟

المجموعة الثانية:
س1: اذكر أنواع البيان الإلهي للقرآن مع البيان والتمثيل.
س2: هل فسّر النبي صلى الله عليه وسلم جميع آيات القرآن؟
س3: بيّن مكانة الصحابة رضي الله عنهم وإمامتهم في علم التفسير.
س4: حدثت أمور في عصر التابعين كان لها أثر في علم التفسير بيّنها.


المجموعة الثالثة:
س1: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.
س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
س3: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.


المجموعة الرابعة:
س1: ما هي مصادر معرفة تاريخ علم التفسير؟
س2: بيّن أهميّة معرفة البيان النبوي للقرآن.
س3: اكتب عن سيرة اثنين من مفسّري الصحابة رضي الله عنهم مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س4: بيّن طرق التابعين في تعلّم التفسير وتعليمه.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 3 رمضان 1439هـ/17-05-2018م, 07:15 AM
نورة الأمير نورة الأمير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 526
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.
لدراسة تاريخ علم التفسير فوائد جليلة منها:
1: التعرّف على نشأة علم التفسير, ومبدئه ومراحله.
2: معرفة التدرج الحاصل في تدوينه وتعليمه والاستفادة من ذلك في استراتيجيات تعلمه.
3: التعرف على أبرز مؤلفات هذا العلم والمراجع فيه.
4: معرفة علماء التفسير, ومراتبهم, ونقاط تميز وضعف كل منهم.
5: معرفة سبب شهرة بعض التفاسير والتفطن لذلك أثناء المسير العلمي والاستفادة منه.
6: إدراك أساسيات أصول التفسير.
7: التعرّف على المصادر الأصلية والبديلة في التفسير, وأماكن تواجدها, وعيوبها, وميزاتها.
8: التعرف على الأقوال المبتدعة والشاذة في التفسير, وكيفية الرد عليها, وتجنب الطريق الذي اتخذته منهجا لها.


س2: ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
وذلك أنه مفيد لليقين, كيف لا وأنت تبين مراد الله بكلامه لا كلام غيره مما قد يدخله النقص والخلل, كما أنه طريق الهداية ومعرفة مراد الرب, عاصم للمرء من أن يحيد عن الطريق الصحيح في فهم الآيات, وذلك بأن يزين له هواه المعاني التي يريد, فيصبح وقد ضل عن طريق أعظم هاد -وهو كتاب الله- وذلك لسوء فهمه, وغلبة هواه, وتقديم عقله رغم محدوديته وعدم الثقة باستقامته على تفسير الرب وتبيينه, فالقرآن مفصل مبين يصدق بعضه بعضا كما ورد ذلك في كثير من الآيات والأحاديث, كما أن كثرة الضالين من الطوائف والمذاهب تزيد من يقينك بأهمية سيرك على هدى هذا الكتاب, وتفسيره بآياته هو ومعانيه هو لا بمعاني غيره, فمن أدرك كل هذا علم الحاجة لتقرير البيان الإلهي والعمل على ضوئه واتباع هديه.

س3: اذكر أنواع البيان النبوي للقرآن مع التوضيح والتمثيل.
البيان النبوي للقرآن على أنواع:
* النوع الأول: تلاوة القرآن تلاوة واضحة باللسان العربي المبين, ومن دلائل هذا البيان ما كان يحدث مع بعض المشركين بإسلامهم فور سماعهم له متلوا بلسان رسول الله, وما يحدث من تأثر للصحابة بالسماع له,
فكل ذلك مما يدل على أنه كان أحد أنواع بيانه.
* النوع الثاني: ما يتبين من خلال فقه دعوته, والتبصر في مسيرته الميدانية, التي تعكس معاني الآيات التي يتلوها ويعتصم بها عليه الصلاة والسلام.
* النوع الثالث: ما يكون بيانه بالعمل به, كتفسيره للصلاة بإقامتها أمامهم وتعليمها إياهم, كما كان يقول عليه الصلاة والسلام :"صلوا كما رأيتموني أصلي".
* النوع الرابع: ما يبتدئ النبي بتفسيره وتوضيح مراده, كما في حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى} قال: لا إله إلا الله). رواه الترمذي، وصححه الألباني.
* النوع الخامس: جواب رسول الله على أسئلة المشركين أو المنافقين أو غيرهم من الأعداء عن بعض المعاني والآيات, فيبين معانيها عبر الرد على أسئلتهم, كما اعترض أبي بن خلف على إحياء العظام وهي رميم, فرد عليه رسول الله وبين له ذلك.
* النوع السادس: الإجابة على أسئلة المسلمين, كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت {من يعمل سوءا يجز به} بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاربوا، وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها».
* النوع السابع: في تعليم الصحابة إرشادهم وتصحيح بعض أخطائهم, كما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت، فقال: «ما منعك أن تأتيني؟» فقلت: كنت أصلي، فقال: " ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}.
* النوع الثامن: التفسير المتلقى بالوحي, وهذا مما يكون فيما لا يعرف إلا عن طريق الوحي, كالأخبار والغيبيات ونحوها, كحديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت})). متفق عليه.


س4: ما سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم؟

وذلك لأنهم هلكوا قبل الحاجة إليهم, ففي صدر الإسلام لم يكن لهم حاجة لكثرة الصحابة واكتفائهم بالمصدر الأصيل وما ورثوه عن رسول الله, فلما هلكوا في الحروب وغيرها وقل عدد صحابة رسول الله كثرت حاجة الناس إلى أمثالهم, فذاع صيت من طال عمره منهم, وهم الذين كانوا في الغالب ذوي أسنان صغيرة على عهد رسول الله ولم يكونوا من الأكابر حينها, لكن حاجتهم والاستفادة منهم ومعرفة قدرهم كان حين هلك أكابر الصحابة فاحتاج الناس الأخذ منهم, مما أكسبهم الشهرة وأعطاهم المكانة العلمية العالية لانتهاء أغلب المرويات إليهم.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 4 رمضان 1439هـ/18-05-2018م, 05:22 AM
علاء عبد الفتاح محمد علاء عبد الفتاح محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 487
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مجلس مذاكرة دورة تاريخ علم التفسير
المجموعة الأولى:
س1: بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.

من الفوائد التي تستفاد من دراسة تاريخ علم التفسير:
=معرفة كيف نشأ هذا العلم وكيف كانت طريقة تلقيه ونشره.
=معرفة متى بدأ تدوينه وكيف كان التدوين والمراحل التي مر بها تدوينه حتى الوصول للتفاسير الكبيرة.
=معرفة أئمة المفسرين ومراتبهم.
=معرفة أسباب شهرة بعض التفاسير وما هي أقوال النقاد فيها من حيث جوانب الإجادة والمآخذ عليها إن وجدت.
=معرفة جملة من أصول التفسير وعلله.
=معرفة المصادر الأصلية والمصادر البديلة لأقوال السلف الصالح في التفسير، وأقوال اللغوين ومظان جمعها وتحريرها.
=معرفة أسباب انتشار بعض المرويات المعلولة والأقوال الضعيفة وبعض بدع التفاسير وكيف تعامل معها أهل العلم.
=حسن تصور مسائل أصول التفسير.
=معرفة الطريق الذي يسلكه طالب علم التفسير حتى يصل إلى مراده من دراسة علم التفسير.



س2: ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
سبب العناية به هو أنه أول بيان للقرآن فهو من الله سبحانه وتعالى منزل القرآن وهو الأعلم بما أراد منه،
وهو سبحانه قد تكفل ببيانه كما تكفل بحفظه كما قال تعالى: "إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه"
- وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً} أي بيانا وتفصيلا.
- وقال تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين} ومعنى قوله تعالى مفصلا: أي مبينا، فالله سبحانه أنزله وبينه.
- وقال تعالى: {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (15) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيمٍ} فوصفه سبحانه وتعالى بأنه مبين أي يبين بعضه بعضا ويبين للناس ما يحتاجون إليه ليهتدوا إلى الصراط المستقيم.
والله سبحانه وتعالى قد أنزل كتابه هاديا للتي هي أقوم وفرقانا بين الحق والباطل ومخرجا من الظلمات إلى النور وقائدا إلى الجنة والفلاح ومجنبا للعقاب والنار وكل هذا وغيره من مقاصد إنزاله لا يتحقق إلا إن كان فيه من البيان ما ييسر اتباع ما جاء فيه ليحقق هذه المقاصد.
-وهذا البيان منه سبحانه لما أنزله علينا يفيد اليقين، وهذا له أثر كبير في معرفة أصول تحصن أهل الإيمان من الطوائف المخالفة الذي يعملون عقولهم ويحكمونها فيما أنزل الله معرضين عن بيان الله، فخسروا بهذا وزادوا ضلالا على ضلال، ولم يهتدوا لما أعرضوا عن الهدى في الكتاب والسنة وأقبلوا على العقول، وأما أهل الإيمان فإنهم لما عرفوا قدر بيان الله لكلامه وعظيم فوائده أقبلوا عليه واعتنوا به فكان لهم العلم النافع الذي يثمر العمل الصالح المتقبل عند الله.

س3: اذكر أنواع البيان النبوي للقرآن مع التوضيح والتمثيل.
بيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني القرآن كان على أنواع:
==فالنوع الأول: تلاوة القرآن تلاوة بيّنة باللسان العربي المبين، فيسمعه من يسمعه ويفهمون من دلائل خطابه ما يعرف أثره عليهم،
-حتى إنّه منهم من يسلم بمجرّد استماعه إلى التلاوة؛
-ومنهم من يظهر منه الانبهار بفصاحته وبيانه وإن لم يسلم،
-ومنهم من يظهر المناكفة والعناد،
-ومنهم من يسأله عن بعض ما يشكل عليه.
==والنوع الثاني: أن يحصل البيان بمعرفة طريقة الدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأحوالها وحوادثها، وما وقع بينه وبين المخالفين من الخصومات والمجادلات، وما دحض الله به حجج المبطلين.
==والنوع الثالث: ما يكون بيانه بالعمل به؛
ومثاله بيان المراد بإقامة الصلاة بفعله صلى الله عليه وسلم، وقال لأصحابه: (صلوا كما رأيتموني أصلي). متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

==والنوع الرابع: أن يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بتفسير بعض الآيات،
ومثاله ما في حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:{فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى} قال: لا إله إلا الله). رواه الترمذي، وصححه الألباني
==والنوع الخامس: جواب أسئلة المشركين وأهل الكتاب والمنافقين عن بعض معاني القرآن، وما يوردونه من الشبه والاعتراضات،
وهذا أمثلته كثيرة، كما سألوه عن الروح وعن أهل الكهف وعن الساعة وغيرهما.
==والنوع السادس: جواب ما يشكل على بعض المسلمين من معاني القرآن فيسألونه فيبين لهم صلى الله عليه وسلم المراد.
مثاله ما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت {من يعمل سوءا يجز به} بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاربوا، وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها»
==والنوع السابع: تعليم الصحابة وإرشادهم وتنبيه من أخطأ منهم ببيان الصواب له في كتاب الله تعالى؛
مثاله ما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت، فقال: «ما منعك أن تأتيني؟» فقلت: كنت أصلي، فقال: " ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} ثم قال: «ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد» فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكَّرته، فقال: «الحمد لله رب العالمين. هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته»

==والنوع الثامن: التفسير المتلقّى بالوحي مما فيه بيان بعض المعاني التي لا تُدرك إلا بوحي من الله تعالى كالإخبار عن المغيبات ونحوها، وهذا النوع من خصائص التفسير النبوي.
وله أمثلة:
منها: حديث علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت})). متفق عليه.


س4: ما سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم؟
السبب هو أنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم موجود، وإنما كثرت الرواية عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا وقضيا بين الناس،
وأما صغار الصحابة فإنهم بقوا وطالت أعمارهم واحتاج الناس إليهم،
فكثرت الرواية عنهم مثل:
جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن العباس، ورافع بن خديج، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، ونظرائهم.
وكل هؤلاء كان يعدّ من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيرهم من نظرائهم، وأحدث منهم مثل:
عقبة بن عامر الجهني وزيد بن خالد الجهني وعمران بن الحصين والنعمان بن بشير ومعاوية بن أبي سفيان وسهل بن سعد الساعدي وعبد الله بن يزيد الخطمي ومسلمة بن مخلد الزرقي وربيعة بن كعب الأسلمي وهند وأسماء ابني حارثة الأسلميين، وكانا يخدمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزمانه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 5 رمضان 1439هـ/19-05-2018م, 06:15 AM
هناء محمد علي هناء محمد علي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 346
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: اذكر أنواع البيان الإلهي للقرآن مع البيان والتمثيل.
البيان الإلهي للقرآن هو أعظم التفسير وأجله ، إذ القرآن كلام الله ، فإن جاء تفسيره منه سبحانه فحسبك به ، فالله أعلم بمراده ، وقد تكفل الله ببيان كتابه كما تكفل بحفظه فقال ( إن علينا جمعه وقرآنه ، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه )
فهو أول بيان لمعاني القرآن لأنه منه سبحانه ، وهو أي البيان الإلهي للقرآن على أربعة أنواع :
1- تفسير القرآن بالقرآن
وهو نوعان :
أ. التفسير الإلهي الذي يدل على المعنى صراحة من غير اجتهاد كقوله تعالى ( والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق ، النجم الثاقب ) ففسر الطارق بأنه النجم الثاقب

ب. ما يدخله الاجتهاد أي التفسير الاجتهادي للقرآن بالقرآن ؛ وهذا قد يوفق فيه المجتهد فيصيب التفسير الإلهي للقرآن بالقرآن وقد يخطئ فلا يصح عندها نسبة ما أخطأ فيه إلى التفسير الإلهي للقرآن بالقرآن
ومن ذلك تفسير اللفظ بلفظ أشهر منه ومنه بيان المجمل وتقييد المطلق وتخصيص العام وغيرها

2- تفسير القرآن بالحديث القدسي
بحيث يرد في حديث قدسي بيان وتوضيح لما أراد الله في كتابه كالحديث الذي روي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة )قال : قال الله عز وجل : أنا أهل أن أتقى ، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له ) حسنه الترمذي وصححه الحاكم وضعفه جماعة من أهل الحديث

3- ما نزل من الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفسير بعض الآيات
ومن ذلك الأخبار الغيبية ، وبيان ما لا يدرك إلا بالوحي والتوقيف من الله لنبيه ، فالمعنى موحى به من الله تعالى واللفظ منه صلى الله عليه وسلم ولذلك اعتبره البعض من التفسير النبوي

4- البيان القدري لبعض معاني القرآن
وهو ما يقدره الله من أمور تحصل فيظهر بها المعنى الذي أراده الله تعالى ، ومن ذلك قوله تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) حيث قال الزبير بن العوام : ( لما نزلت هذه الآية قال : ونحن يومئذ متوافرون قال فجعلت أتعجب من هذه الآية أي فتنة تصيبنا ؟ ما هذه الفتنة ؟ حتى رأيناها )
وفي رواية : لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت ( أي فتنة مقتل عثمان وما حدث بعدها من وقعة الجمل وغيرها )
- وروى ابن جرير بسنده عن عبد الله بن مسعود في قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون}، قال: كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا، فكان بين رجلين ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل من جلساء عبد الله: ألا أقوم فآمرُهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر؟
فقال آخر إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول:{عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم}
قال: فسمعها ابن مسعود فقال: (مَهْ، لَمَّا يجئ تأويل هذه بعد! . إن القرآن أنزل حيث أنزل، ومنه آيٌ قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، ومنه ما وقع تأويلهن على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومنه آيٌ وَقع تأويلهن بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم بيسير، ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم، ومنه آي يقع تأويلهنّ عند الساعة على ما ذكر من الساعة، ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من الحساب والجنة والنار؛ فما دامت قلوبكم واحدة، وأهواؤكم واحدة، ولم تُلبَسوا شيعًا، ولم يَذُق بعضكم بأس بعض، فأمروا وانهوا؛ فإذا اختلفت القلوب والأهواء، وأُلبستم شيعًا، وذاق بعضكم بأس بعض، فامرؤ ونفسه، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية).

س2: هل فسّر النبي صلى الله عليه وسلم جميع آيات القرآن؟
قضى النبي صلى الله عليه وسلم سنوات بعثته كلها مبلغا عن ربه مبينا ، فكان يتلو كتاب الله بلسان عربي مبين تلاوة مبينة موضحة ، وكان يعلم أصحابه ويجيب أسئلتهم وما استشكل لديهم ، وكان يوضح المعاني علما وعملا ، فيوضح إقامة الصلاة بأن يصلي بأصحابه ويطلب منهم أن يصلوا كما رأوه صلى ، ويسألهم مختبرا لهم ويرشدهم إلى أئمتهم في القرآن بعده ، كما كان يناقش المشركين وأهل الكتاب يدعوهم ويبين ويجيب على ما سألوا عنه ويجادلهم بالحق ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وبين كتاب الله ورسالته وشرعه بيانا تاما يرضاه سبحانه ، وأقام به الحجة على خلقه ، وهذا البيان لا يقتضي استغراق كل آية من آيات القرآن في هذا التفسير ، فلم يفسر عليه السلام آية آية ولفظة لفظة في كل القرآن ، إذ لو فسره كله ما احتاج الصحابة إلى الاجتهاد في تفسيره ، بل يكفي أن تكون الآيات بمجموعها قد بينت بيانا شاملا ، وإن تفاوتت الأذهان في فهمه ..

▪ وقد روى ابن جرير والبزار وأبو يعلى من طريق جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام الأسدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده عن عائشة رضي الله عنها قالت ( ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفسر شيئا من القرآن إلا آيا بعدد علمهن إياه جبريل عليه السلام )
وجعفر بن محمد قال البخاري عنه ( لا يتابع على حديثه )
وقال ابن كثير عن الحديث ( منكر غريب )
فهو حديث لا يصح إسناده ، وظاهر لفظه يخالف قوله تعالى ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) فرسول الله مهمته البيان والبلاغ ، ولم يكن عليه الصلاة والسلام ليترك للناس وحدهم أمر فهم كتابهم ، بل هو عليه السلام قد بلغ وأدى الأمانة فبين للناس ما تقوم عليهم به الحجة ولم يتركهم وأفهامهم في كتاب الله دون أن يبين لهم ...
- وقد حمل ابن جرير معنى الحديث إن صح على أمور الغيب التي لا تعرف إلا بتوقيف ، وأن هذه الآيات لا بد من وحي رباني فيها...
- قال ابن كثير ( وهذا تأويل صحيح لو صح الحديث ، فإن من القرآن ما استأثر الله تعالى بعلمه، ومنه ما يعلمه العلماء، ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها، ومنه ما لا يعذر أحد في جهله، كما صرح بذلك ابن عباس )

س3: بيّن مكانة الصحابة رضي الله عنهم وإمامتهم في علم التفسير.
- الصحابة أعظم الناس علما وفهما لكتاب الله وسنة ورسوله ذلك أنهم تربوا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعلمهم ويرشدهم ويصحح خطأ من أخطأ منهم فكان عليه الصلاة والسلام لهم رسولا مربيا ومرشدا وموجها
- وقد أقرأهم رسول الله القرآن وبينه لهم ، وكان لهم قدوة فأحسنوا الاقتداء وقاموا بحق كتاب الله تحملا وأداء بلفظه ومعناه والعمل به ... حتى رضي الله عنهم فقال ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) وقال : ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم )
- وأثنى عليهم في مواضع عديدة في كتابه ، ونزلت فيهم آيات كثيرة فكان لصحبتهم لرسول الله وشهودهم الوقائع التي يتنزل فيها القرآن ومشاركتهم مع رسول الله في جهاده و غزواته وبنائه المجتمع أثر عظيم في إمامتهم في الدين عامة وفي التفسير خاصة
- ثم إنهم أبناء لسان عربي لم يتطرق له اللحن ، فكان نزول القرآن بلسان عربي مبين يفقهونه ويعرفون أسرار ألفاظه ومعانيه لمعرفتهم بلغته وفهمهم لها مما جعلهم أفقه الأمة وأعلمها بمعاني كتاب الله .
- كما أن رسول الله قد اختار منهم قراء ووجه لأخذ القرآن منهم كابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ، فكان منهم حفاظ في حياته صلى الله عليه وسلم كابن مسعود وأبي ومجمع بن جارية
وكان منهم من أكثر القراءة والتلاوة كأبي بن كعد
وكان منهم قضاة وفقهاء لفهمهم كتاب الله وفقههم به
كما منهم من كان ملازما لرسول الله مرافقا له كأبي بكر وطول صحبته له ، وكعمر وعثمان وعلي ، وعائشة وأمهات المؤمنين كلهم وكان لهذه الملازمة والاختصاص بشؤونه صلى الله عليه وسلم دور كبير في فهم كتاب الله
فلكل ذلك كانوا أئمة الهدى ، وكانوا أئمة في تفسير كتاب الله ، فتفسيرهم حجة على من بعدهم ( إن صحت نسبته إلى الصحابي )

س4: حدثت أمور في عصر التابعين كان لها أثر في علم التفسير بيّنها.
من الحوادث التي حدثت في عصر التابعين وكان لها أثر في تعلم التفسير وتعليمه :
1- لم يكن التابعون كلهم طبقة واحدة في عدالتهم وضبطهم كالصحابة ، بل كان منهم عدول وكان منهم دون ذلك ، وكان منهم من قال الله عنهم ( اتبعوهم بإحسان ) وكان منهم من أساء الاتباع ، ولذلك كان الصحابة والتابعون ينبهون على ضروروة أخذ العلم من أهله .
- قال مجاهد: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس، فجعل يحدث، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه، ولا ينظر إليه؛ فقال: يا ابن عباس، مالي لا أراك تسمع لحديثي، أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تسمع، فقال ابن عباس: (إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف). رواه مسلم في المقدمة.

2- ظهور الفتن وحروبها في عصرهم ، وكان لهذا تأثير واضح في ظهور تأويلات خاطئة وعصبية لبعض الآراء

3- بسبب ذلك نشأت الفرق والأهواء ، وظهر التعصب لها كالشيعة والمرجئة والقدرية وغيرهم
وقد حذر الصحابة من تلك الفرق ومن اتباع لهوى في كتاب الله :
- عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هو الذي أنزل عليك الكتاب، منه آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهاتفأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب} قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» رواه البخاري.
- وقال يحيى بن يعمر: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني؛ فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين - أو معتمرين - فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد، فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إليَّ؛ فقلت: أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن، ويتقفرون العلم، وذكر من شأنهم، وأنهم يزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أنف، قال: «فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم، وأنهم برآء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنَّ لأحدهم مثل أحد ذهبا، فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر» رواه مسلم.
- وقال ابن عباس: (لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب). رواه الفريابي والآجري واللالكائي وابن بطة.
وقال ميمون بن مهران: (لا تجالسوا أهل القدر، ولا تسبوا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- ولا تعلموا النجوم).

4- ظهور العجمة واختلاط الألسن بسبب كثرة الفتوحات ودخول الأعاجم في الإسلام واختلاطهم بالعرب فظهر اللحن الذي لم يكن في عصر الصحابة ، ولذلك حث الصحابة على تعلم العربية لأنها الوسيلة لفهم كتاب الله حق الفهم ، وعدم إتقانها وفهم أساليبها يؤدي إلى سوء في التأويل .

- عن عمر بن زيد قال : كتب عمر [بن الخطاب ] إلى أبي موسى : أما بعد فتفقهوا في السنة , وتفقهوا في العربية , وأعربوا القرآن فإنه عربي , وتمعددوا فإنكم معديون). رواه ابن أبي شيبة.
- و عن يحيى بن يعمر عن أبي بن كعب قال: تعلموا العربية في القرآن كما تتعلمون حفظه). رواه ابن وهب وابن أبي شيبة.
- عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه كان يضرب ولده على اللحن. رواه ابن أبي شيبة.
- وقال يحيى بن عتيق للحسن البصري: أرأيت الرجل يتعلم العربية ليقيم بها لسانه ويصلح بها منطقه.
قال: نعم، فليتعلمها، فإن الرجل يقرأ بالآية فيعيها بوجوهها فيهلك
). رواه ابن وهب.
- قال رجل للحسن [البصري] : يا أبا سعيد ، والله ما أراك تلحن!! فقال : (يا ابن أخي ، إني سبقت اللحن). رواه ابن أبي شيبة.
- قال عبيدة بن زيد النميري: سمعت الحسن يقول: (أهلكتهم العُجمة يتأولون القرآن على غير تأويله). رواه ابن وهب وابن أبي شيبة.

5- دخول بعض أهل الكتاب وأحبار اليهود في الإسلام ككعب الأحبار ، وكانوا ينشرون كثيرا مما ورد في كتبهم من الإسرائيليات حتى فشت وانتشرت ، بل كان من التابعين من يقرأ من كتب أهل ويفسر منها.

6- كثرة القصاص الذين يروون القصص والأخبار ويعظون الناس ؛ ويخلطون الصحيح بالضعيف ، وقد دخل منهم جماعة في علم التفسير فكان خطؤه بينا واضحا ، وكانت الأقوال التي منشؤها سوء الفهم ومن أولئك السدي والكلبي
وقد كان الصحابة يحذرون من الأخذ منهم وينبهون على ع م مجاستهم
- قال حماد بن زيد: حدثنا عاصم، قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمة أيفاع، فكان يقول لنا: «لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص». رواه مسلم.
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي تابعيّ ثقة، وكان يقص، ومن ثقات القصاص أيضاً: أبو حازم سلمة بن دينار، كان ثقة كثير الحديث.

7- ظهور مخالفة هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت المخالفة إما إفراطا ظهر من البعض فشقوا على أنفسهم ومن تبعهم ومنهم من فرط وقصر واتخذ كتاب الله سلما لتحقيق أغراض دنياه ؛ فظهر من يحذر من ذلك من كبار التابعين :
- قال ميمون بن مهران: «يا أصحاب القرآن لا تتخذوه بضاعة تلتمسون به الشرف في الدنيا ، واطلبوا الدنيا بالدنيا، والآخرة بالآخرة»
- وقال أبو العالية الرياحي: (لا تذهب الدنيا حتى يخلق القرآن في صدور قوم ويبلى كما تبلى الثياب إن قصروا عما أمروا به، قالوا: سيغفر لنا، وإن انتهكوا ما حرم عليهم، قالوا: إن لن نشرك بالله شيئا، أمرهم إلى الضعف الذي لا يخالطه مخافة يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، أفضلهم في أنفسهم المداهن
).

فكان لهذه العوامل أثر في تفاوت هذا العصر عن عصر الصحابة الذين شهدوا تنزل الوحي ، وإن كان عامة التابعين وكبارهم على قدر من الاتباع لرسول الله وصحابته إلا أن هذه العوامل ساعدت في اختلاف هذا العصر ، لكنه خير ممن تلاه ..

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 6 رمضان 1439هـ/20-05-2018م, 01:59 AM
سارة المشري سارة المشري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 451
افتراضي

المجموعة الثالثة:

س1: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.

1- أدلة صريحة في البيان ومنها :
قول الله تعالى : {إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه}
وقوله تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً} أي بيانا وتفصيلا، ومن ذلك بيان الله لما أنزل في القرآن.
وقوله تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين} مفصلا: أي مبينا.
وقوله تعالى: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) .
وقوله تعالى : {حم . والكتاب المبين} في مطلع سورتي الزخرف والدخان، فهذا إقسام من الله تعالى بالقرآن بصفة من أظهر صفاته وهو أنه قرآن مبين؛ يبين بعضه بعضاً .
2- أدلة تستلزم أن يكون في كلام الله من البيان ما يتيسر به اتباع الهدى :
وهذه كثيرة جدا في القرآن منها :
قوله تعالى :( وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) ) ، وقوله تعالى: ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) .

س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
- بتلاوته الحسنة البيّنة .
- وبعمله صلى الله عليه وسلم بما أنزل الله إليه وإقامته للدين ، كبيان المراد بإقامة الصلاة بفعله صلى الله عليه وسلم، وقال لأصحابه: (صلوا كما رأيتموني أصلي). متفق عليه .
- وبتخلّقه بأخلاق القرآن، وتأدّبه بآدابه .
- وبجوابه لمن أشكل عليه شيء من معاني ما أنزل الله ، كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت {من يعمل سوءا يجز به} بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاربوا، وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها».
- وبتعليمهم الكتاب والحكمة، وتزكيتهم وتبصيرهم .
- و بابتدائه عليه الصلاة والسلام تفسير بعض الآيات، وبيان المراد بها، كما في حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى} قال: لا إله إلا الله).
- وكان يجالس أصحابه ويعلمهم القرآن، ويخطب فيهم الخطب .
- وكان ربّما سألهم عن بعض معاني القرآن ليختبر ما عندهم من العلم، فيقرّ المصيب، ويعلّم الجاهل، ويرشد المسترشد.
- وكان يعلمهم العمل مع العلم ، فعن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: (حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات؛ فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل).

س3: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
1: طريقة الإقراء والتعليم : عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن). رواه ابن أبي شيبة وابن جرير ، ورواه الطحاوي بلفظ: (كنا نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات فما نعلم العشر التي بعدهن حتى نتعلم ما أنزل في هذه العشر من العمل).
2: طريقة القراءة والتفسير : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن مسعود: " أنه كان إذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف فقرؤوا، وفسر لهم" ). رواه أبو عبيد وصححه ابن كثير.
3: طريقة السؤال والجواب : فيسأل العالم أصحابه؛ فإن أصابوا أقرّهم على صوابهم، وأثنى على علمهم، وإن أخطؤوا بيّن لهم الصواب، ومن أمثلة ذلك:
ما ذكره السيوطي: قال (أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن الشعبي قال: كان حذيفة جالسا في حلقة فقال: ما تقولون في هذه الآية {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذٍ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار} فقالوا: نعم يا حذيفة من جاء بالحسنة ضعفت له عشر أمثالها.
فأخذ كفا من حصى يضرب به الأرض وقال: تبا لكم، وكان حديداً وقال: من جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار).
4: طريقة التدارس والتذاكر :
فقد علموا حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن وتدارسه، ففي صحيح مسلم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
و قال شعبة: سمعت علي بن الحكم، يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدوا يتحدثون كان حديثهم الفقه، إلا أن يأمروا رجلا فيقرأ عليهم سورة، أو يقرأ رجل سورة من القرآن» .
5: تصحيح الخطأ الشائع في فهم الآية :
- عن قيس بن أبي حازم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه". رواه الإمام أحمد.
6: الرد على من تأوّل تأولاً خاطئاً في القرآن :
ومن ذلك ما روي من طريق عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن قدامة بن مظعونٍ، شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه ثم سئل فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك، فقال: لأن الله يقول: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحٌ، فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا، وعملوا الصالحات}، وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدرٍ، وأهل أحدٍ، فقال: للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا، فقال لابن عباسٍ: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ} من عمل الشيطان، حجةٌ على الباقين ثم سأل من عنده عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالبٍ: إنه إذا شرب هذي، وإذا هذي افترى فاجلدوه ثمانين)
7: الدعوة بالقرآن :
فكانوا يدعون إلى الله عزّ وجلّ بالقرآن، ويبيّنون للناس ما أنزل الله فيه، بأساليب حسنة تعلموها من النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن ذلك ما رواه مالك بن سعيد بن الحسن: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: حججت أنا وصاحب لي، وابن عباس على الحج، فجعل يقرأ سورة النور ويفسرها؛ فقال صاحبي: يا سبحان الله، ماذا يخرج من رأس هذا الرجل، لو سمعت هذا الترك لأسلمت) .
8: مناظرة المخالفين وكشف شبههم :
كما في مناظرة ابن عباس للخوارج .
9: إجابة السائلين عن التفسير :
ومن ذلك ما جاء عن عطاء بن أبي رباح:قال «ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس كانوا يجيئون أصحاب القرآن فيسألونه، ثم يجيء أهل العلم فيسألونه، ثم يجيء أصحاب الشعر فيسألونه» .
وقال أبيّ بن كعب لزرّ بن حبيش: لا تريد أن تدع آية في كتاب الله تعالى إلا سألتني عنها!! ) .
10: اجتهاد الرأي :
فقد كان من علماء الصحابة من يجتهد رأيه في التفسير – عند الحاجة - إذا لم يجد نصّاً، وكانوا أقرب الأمة إلى التوفيق للصواب، وذلك مثل اجتهاد أبي بكر رضي الله عنه في تفسير الكلالة؛ فإنه قد روي عنه من طرق متعددة أنه قال: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد» وقد أصاب رضي الله عنه في اجتهاده .

س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين .
طبقة أئمة أهل التفسير الذين جمعوا الرواية والدراية :
وهم الذين اعتنوا بالتفسير على الطريقة التي تعلّموها من الصحابة رضي الله عنهم رواية ودراية، ومنهم: محمد بن الحنفية، وعَبيدة السلماني، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وأبو العالية رفيع بن مهران الرياحي، والربيع بن خثيم الثوري، ومرة بن شراحيل الهمداني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريح القاضي، وقيس بن أبي حازم، والأسود بن يزيد النخعي، وعلقمة بن قيس النخعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي، وزرّ بن حبيش، وصلة بن زفر، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو رجاء العطاردي، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأخوه حميد، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعليّ بن الحسين بن علي، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد بن جبر، وطاووس بن كيسان اليماني، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، وعامر بن شراحيل الشعبي، وأبو ميسرة عمرو بن شراحيل الهمداني، وعمرو بن ميمون الأودي، وعبد الله بن أبي مليكة، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي، وأبو قلابة الجرمي، وأبو مجلز لاحق بن حميد، وأبو عبد الرحمن الحبُلِّي، وأسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب، وابنه زيد بن أسلم، ونافع مولى ابن عمر، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وقتادة بن دعامة السدوسي، ومحمد بن المنكدر، وعبد الرحمن بن سابط، ومكحول الدمشقي، ومحمد بن كعب القرظي، وأبو أيوب ميمون بن مهران، ومحمد بن مسلم ابن شهاب الزهري، وأبو نضرة العبدي، وأبو الضحى مسلم بن صبيح القرشي، وسالم بن أبي الجعد الأشجعي، وأيوب بن أبي تميمة السختياني، وسليمان بن مهران الأعمش، وغيرهم كثير.
وهؤلاء هم أكثر من يروى عنهم التفسير في كتب التفسير المسندة التي بين أيدينا، ولهم أقوال في التفسير ولهم مرويات عن الصحابة وعن كبار التابعين .
الطبقة الثانية: طبقة ثقات نقلة التفسير :
وهم من الأئمة الذين رووا تفاسير الصحابة وكبار التابعين، وأدّوها كما سمعوها، ولا تكاد تُحفظ لهم أقوال في التفسير منسوبة إليهم إلا قليلاً، وإنما كانت أكثر عنايتهم بالتفسير روايته عمّن سبقهم، وكانت روايتهم مما يحتجّ به في الجملة.
ومن هؤلاء: سعيد بن نمران، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وحسان بن فائد، وأربدة التميمي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والربيع بن أنس البكري، وأبو المتوكّل الناجي، وأبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي، وأبو حازم سلمة بن دينار، وأبو الزبير المكي.
الطبقة الثالثة: المفسّرون المتكلّم فيهم :
وهم الذين تنقل عنهم الأقوال في التفسير، ولهم مرويات فيه، وهم متكلّم فيهم عند أهل الحديث على تفاوت ؛ فمنه ما لا يصل إلى ترك مرويات المفسّر وأقواله، ومنه ما يوجب تركهم وتوقّي ما يروى عنهم.
وكلام الأئمة النقّاد في أهل هذه الطبقة له أسباب منها ما يتعلّق بالعدالة كالاتهام بالكذب في حقّ بعضهم، ومنه ما يتعلّق بالضبط ككثرة الخطأ في مروياتهم وتحديث بعضهم عن المجاهيل وكثرة الإرسال والتدليس، أو روايتهم لبعض الأخبار المنكرة المخالفة لروايات الثقات؛ فهؤلاء في جانب رواية الأحاديث لم يكونوا ممن تعتمد روايتهم، لكن لبعضهم أقوال حسنة في التفسير؛ ولهم عناية بجمعه وروايته، وربما اجتمع لديهم من الروايات في التفسير ما لم يجتمع لكثير من أهل زمانهم بسبب كثرة جمعهم من غير تثبّت في تلقي الروايات؛ فكان من أهل العلم من يتوقّى حديثهم، ويحذّر منهم، ومنهم من يحمل عنهم التفسير لأجل ذلك؛ ويكون في أقوالهم صواب وخطأ، وفي مروياتهم ما يعرف وما ينكر.
وهم على أصناف:
الصنف الأوّل: من يترجّح قبول مروياتهم بشرط عدم مخالفة الثقات، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: أبو صالح مولى أمّ هانئ، والسدي الكبير.
ومعنى اعتبار الأقوال في التفسير أن يُنظر فيها فإن كان لها وجه صحيح في الاستدلال قُبلت، وإن تبيّن فيها خطأ رُدَّت، وإن لم تُعرف صحتها ولم يتبيّن خطؤها فيتوقّف فيها وتجعل عهدتها على قائلها.
الصنف الثاني: من لا يحتجّ بهم إذا تفرّدوا في جانب المرويات لضعفهم، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: شهر بن حوشب، وعطية العوفي، وشرحبيل بن سعد المدني.
الصنف الثالث: المتروكون لاتّهامهم بالكذب أو غلوّهم في البدعة، ومنهم: الحارث بن عبد الله الهمداني، وجابر الجعفي.
الطبقة الرابعة: طبقة ضعفاء النقلة:
وهم الذين غلبت المناكير على مروياتهم، وكثرت أخطاؤهم في الرواية فحذّر منهم الأئمة النقّاد، وقد يكون منهم من هو صالح في نفسه لكنّه لا يقيم الحديث من كثرة ما يخطئ فيه، ويكون منهم من هو متّهم بالكذب؛ فهم ليسوا على درجة واحدة في الضعف، فمنهم من تعتبر روايته فتقبل بتعدد الطرق، ومنهم من لا تعتبر روايته.
- فمن الضعفاء الذين تُعتبر رواياتهم في التفسير إذا سلمت من النكارة والمخالفة: علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وعاصم بن عبيد الله العدوي.
- ومن المتروكين الذين لا تعتبر رواياتهم: أبان بن أبي عياش، ويزيد بن أبان الرقاشي، وعبد الله بن يزيد الدالاني، والأصبغ بن نباتة التميمي، وأبو هارون العبدي، وأبو المهزم التميمي.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الخامس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir