دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > الأسئلة العلمية > أسئلة التفسير وعلوم القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 جمادى الآخرة 1436هـ/14-04-2015م, 03:19 PM
مضاوي الهطلاني مضاوي الهطلاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 864
افتراضي سؤال عن تعريف بعض المصطلحات مثل: السبر والتقسيم، والمنع والتسليم، ....

السلام عليكم
بوركتم هل أجد تعريفات لهذه المصطلاحات التي ذكرت في المحاضرة:
(السبر والتقسيم، المنع والتسليم، وبراعة التعليل، وإعمال المفهوم، والقول بالموجب، والإضراب والانتقال، والمعارضة والمناقضة، والمجاراة والإعثار، والتبكيت والتشنيع).


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 18 رجب 1436هـ/6-05-2015م, 12:08 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,380
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مضاوي الهطلاني مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
بوركتم هل أجد تعريفات لهذه المصطلاحات التي ذكرت في المحاضرة:
(السبر والتقسيم، المنع والتسليم، وبراعة التعليل، وإعمال المفهوم، والقول بالموجب، والإضراب والانتقال، والمعارضة والمناقضة، والمجاراة والإعثار، والتبكيت والتشنيع).
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه الأدوات العلمية من أهم ما يحتاج إليه طالب العلم في المناظرة والمجادلة، ويستعمل العلماء بعضها في عدد من العلوم مع اختلاف في التطبيق في كل علم.
فالسبر والتقسيم في علم الجدل والمناظرة يراد به حصر الأقوال الممكنة في المسألة بطريقة من طرق الحصر كالقسمة العقلية أو الاستقراء التام أو غيرهما؛ وهذا الجزء هو التقسيم، والسبر أن يأتي إلى كلّ قول منها فيبطله بما يظهر به بطلانه إلى أن يبقى قول واحد هو الحق.
وتسمى هذه الطريقة أيضاً بالتقسيم والترديد، وتسمى في علم المنطق بالشرطي المنفصل.
ويمثّل جماعة من العلماء لهذه الأداة بقول الله تعالى: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} فحصرت الاحتمالات في ثلاثة؛ الأولان مذكوران بما يبطلهما وهو الاستفهام الإنكاري، والثالث هو الحق.
فالاحتمال الأول: أنهم وُجدوا من غير خالق لهم، وهذا ظاهر البطلان؛ متفق على بطلانه.
والاحتمال الثاني: أنهم هم الذين خلقوا أنفسهم، وهذا باطل أيضاً ببداهة العقل أن المعدوم لا يخلق نفسه.
فتعيّن الاحتمال الثالث، وهو أنّ لهم خالق من غير أنفسهم ، وهو الله جلّ جلاله.
فهذا هو المراد بالسبر والتقسيم هنا، والأصوليون لهم اصطلاح خاص في السبر والتقسيم، وهو عندهم من طرق استنباط علة الحكم، ويكون بحصر أوصاف الأصل المقيس عليه بطريقة من طرق الحصر ثم إبطال ما لا يصلح علة بطريقة من طرق الإبطال، وهو من أنواع تنقيح المناط.
ومن النحاة من يستعمل السبر والتقسيم في مسائل الخلاف وفي علل النحو كما فعل ابن الأنباري في الإنصاف، واستعمله ابن الحاجب في مسائل الصرف في الشافية، واستعملها الفقهاء في مناظراتهم وردودهم على بعض الأقوال، واستعملها عدد من الأئمة في مناظرة أهل البدع، وهي طريقة عقلية لإقامة الحجة وإبطال الاحتمالات الباطلة ليتعيّن الاحتمال الصحيح، ولهذه الطريقة أصل في الكتاب والسنة في مواضع كثيرة.
ومن الأمثلة الحسنة لتوضيح تطبيق هذه الأداة في التفسير ما ذكره الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتينّ مالا وولدا أطّلع الغيب أم اتّخذ عند الرحمن عهد}
قال رحمه الله: (والتقسيم الصحيح في هذه الآية الكريمة يحصر أوصاف المحل في ثلاثة، والسبر الصحيح يبطل اثنين منها ويصحح الثالث.
وبذلك يتم إلقام العاص بن وائل الحجر في دعواه: أنه يُؤتى يوم القيامة مالاً وولداً.
أما وجه حصر أوصاف المحل في ثلاثة فهو أنا نقول: قولك إنك تؤتي مالاً وولداً يوم القيامة لا يخلو مستندك فيه من واحد من ثلاثة أشياء:
الأول: أن تكون اطلعت على الغيب، وعلمت أن إيتاءك المال والولد يوم القيامة مما كتبه الله في اللوح المحفوظ.
والثاني: أن يكون الله أعطاك عهداً بذلك، فإنه إن أعطاك عهداً لن يخلفه.
الثالث: أن تكون قلت ذلك افتراءً على الله من غير عهد ولا اطلاع غيب.
وقد ذكر تعالى القسمين الأولين في قوله:{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً}، مبطلاً لهما بأداة الإنكار. ولا شك أن كلا هذين القسمين باطل. لأن العاص المذكور لم يطلع الغيب. ولم يتخذ عند الرحمن عهدا. فتعين القسم الثالث وهو أنه قال ذلك افتراءً على الله. وقد أشار تعالى إلى هذا القسم الذي هو الواقع بحرف الزجر والردع وهو قوله:، {كَلاَّ}،أي: لأنه يلزمه ليس الأمر كذلك، لم يطلع الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً، بل قال ذلك افتراءً على الله، لأنه لو كان أحدهما حاصلاً لم يستوجب الردع عن مقالته كما ترى)ا.ه.
وقد توسّع رحمه الله في التمثيل لهذه القاعدة وشرحها شرحاً حسناً في تفسيره لسورة مريم ؛ فليراجعها من أراد الاستزادة.

وأمّا طريقة المنع والتسليم؛ فهي طريقة مناسبة للرد على اعتراضات المبطلين على دلالات الأدلة الشرعية ونفيها وتأويلها ودفع ما يوردونه من الشبه، وهذه الطريقة استعملها بعض الأئمة في الرد على تأويلات نفاة الصفات، وقد أكثر الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - من استعمالها في شرحه للعقيدة الواسطية، ومن أمثلة ذلك قوله في الرد على نفاة صفة المحبة لله تعالى من المتكلمين بدعوى أن العقل لا يدلّ عليها.
قال رحمه الله: ( ونحن نرد عليهم فنقول: نجيبكم عن الأول، وهو أن العقل لا يدل عليها بجوابين:
أحدهما: بالتسليم.
والثاني: بالمنع.
التسليم: نقول: سلمنا أن العقل لا يدل على المحبة، فالسمع دل عليها، وهو دليل قائم بنفسه، والله عز وجل يقول في القرآن: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} ، فإذا كان تبياناً، فهو دليل قائم بنفسه، "وانتفاء الدليل المعين، لا يلزم منه انتفاء المدلول"، لأن المدلول قد يكون له أدلة متعددة، سواء الحسيات أو المعنويات؛ فالحسيات: مثل بلد له عدة طرق توصل إليه، فإذا انسد طريق ذهبنا مع الطريق الثاني.
أما المعنويات، فكم من حكم واحد يكون له عدة أدلة، وجوب الطهارة للصلاة مثلاً فيه أدلة متعددة.
فإذاً، إذا قلتم: إن العقل لا يدل على إثبات المحبة بين الخالق والمخلوق، فإن السمع دل عليه بأجلى دليل وأوضح بيان.
الجواب الثاني: المنع: أن نمنع دعوى أن العقل لا يدل عليها، ونقول: بل العقل دل على إثبات المحبة بين الخالق والمخلوق، كما سبق)ا.هـ
وتدرّب طالب العلم على إحسان استعمالها يفيده كثيراً في الردّ على إيرادات أصحاب الشُّبَه والأقوال الباطلة.

وأمّا براعة التعليل؛ فالمراد بها هنا أمران:
أحدهما: أن يستخرج المناظر علّة قول خصمه، ويتعرّف الحامل له على قوله؛ فإنّ ما يورده المبطل من الأدلة والشبه والاعتراضات شيء والحامل له على ذلك قد يكون شيئاً آخر؛ فالتعرف على العلة الحقيقية يفيد تركيز القول على ما يعالج به هذه العلة، واستعمال الأسلوب الأمثل لها، واختصار كثير من الكلام، وهذا له أمثلة من القرآن الكريم منها قوله تعالى: {إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه}، وقال تعالى: {إن هي إلا أسماء سمتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى}.
والمعنى الآخر: أن يورد المبطل لشبهته حججا فيستخرج المناظر العلّة التي بنى عليها هذا المبطل حججه، وينقضها، ومن أمثلة ذلك في القرآن قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43)} فهذه ثلاث إيرادات بنوها على أنهم نزّلوا أنفسهم منزلة الخبير بما يأتي من عند الله ؛ فحكموا على ما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم بأنّه إفك مفترى، وأنه إنما يريد أن يصدّهم عما يعبد آباؤهم وهذا تعريض باتّهامه بطلب صرف الوجوه إليه ، وأن تأثيره على من اتّبعه من المؤمنين إنما هو سحرٌ سحرهم به؛ وهذا كبرٌ بالغ نقض الله عليهم أساسه بقوله: {وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (44)} فلم يأتهم رسول قبل النبي صلى الله عليه وسلم وليس لديهم كتاب من عند الله يحكمون به على ما خالفه بأن ما جاء به إفك مفترى؛ فسقطت حججهم وادعاءاتهم لما سقط أصلها.

ومن الطرق المتّصلة بهذه الطريقة: طريقة نقض العلّة؛ وهي أن يبني المبطل حجّته على علّة؛ فينقضها المجادل بالحق فينكشف زيف المبطل، ومن أمثلة ذلك قول الله تعالى: { الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) }.

وأمّا إعمال المفهوم؛ فالمفهوم منه مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة؛ فأمّا مفهوم الموافقة فيسميه بعضهم فحوى الخطاب، ويستفاد منه إثبات حكم المسكوت عنه بما يوافق حكم المنطوق، ويمثّلون له بقوله تعالى: {ولا تقل لهما أفّ} على تحريم الإيذاء بما هو أعظم من قول "أف" كالسبّ والشتم والمضارّة.
وأما مفهوم المخالفة ويسمّى "دليل الخطاب" فيستفاد منه استخراج حكم للمسكوت عنه يقابل حكم المنطوق، ويتعلق بمقابل معناه؛ كما في قول الله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين} ، قال الأمين الشنقيطي: (صرح في هذه الآية بأن هذا القرآن {هدى للمتقين} ، ويفهم من مفهوم الآية - أعني مفهوم المخالفة المعروف بدليل الخطاب - أن غير المتقين ليس هذا القرآن هدى لهم، وصرح بهذا المفهوم في آيات أخر كقوله: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى}، وقوله: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} وقوله: {وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون}، وقوله تعالى: {وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا} الآيتين )ا.هـ.
وإعمال مفهوم المخالفة له شروط على المناظر أن يراعي تحققها، وله أنواع أوصلها بعضهم إلى عشرة، وهي: مفهوم الصفة، ومفهوم الشرط، ومفهوم العلة، ومفهوم اللقب، ومفهوم الاستثناء، ومفهوم العدد، ومفهوم الزمان، ومفهوم المكان، ومفهوم الحصر، ومفهوم الغاية.
وقد جمعها ابن غازي رحمه الله في بيت واحد فقال: صف واشترط علّل ولقّب ثنيا ... وعدّ ظرفين وحصرا إغْيا
وشرحها يستدعي درساً خاصا، والمقصود التنبيه على استعمال المفسرين لهذه الأداة في استخراج المعاني وأحكام المسائل والرد على المخالفين.

وأما القول بالموجَب؛ فله اصطلاح خاص عند الأصوليين، وله كذلك اصطلاح خاص عند البلاغيين، والمراد به هنا أن تقول بموجَب قول الخصم لكن تعكس القضية عليه، وقد مثّل له ناصح الدين ابن الحنبلي في كتابه "استخراج الجدل من القرآن" بقوله تعالى: {قالُوا إنْ أنتمُ ألاَّ بشرٌ مثلُنَا تريدونَ أنْ تصدُّونَا عَمَّا كان يعبدُ آباؤنا فأْتُونَا بسلطانٍ مبينِ} القول بالموجب {قالتْ لهم رسلُهم إنْ نحنُ إلاَّ بشرٌ مِثلُكُمْ} تقديره: (نريدُ أنْ نصدَّكُم عما كان يعبدُ آباؤُكم) {ولكنَّ اللهَ يمنُّ على مَنْ يشاءُ مِنْ عِبَادِهِ وما كانَ لنا أنْ نأتيكُم بسلطانٍ إلاَّ بإذن اللهِ}
وقد شرحه الأستاذ الجليل محمد الطاهر ابن عاشور شرحا حسناً فقال: (قول الرسل {إن نحن إلا بشر مثلكم} جواب بطريق القول بالموجَب في علم آداب البحث، وهو تسليم الدليل مع بقاء النزاع ببيان محل الاستدلال غير تام الإنتاج، وفيه إطماع في الموافقة، ثم كرَّ على استدلالهم المقصود بالإبطال بتبيين خطئهم.
ونظيره قوله تعالى: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} ، وهذا النوع من القوادح في علم الجدل شديد الوقع على المناظر، فليس قول الرسل {إن نحن إلا بشر مثلكم} تقريرا للدليل، ولكنه تمهيد لبيان غلط المستدل في الاستنتاج من دليله، ومحل البيان هو الاستدراك في قوله: {ولكن الله يمن على من يشاء من عباده} ، والمعنى: أن المماثلة في البشرية لا تقتضي المماثلة في زائد عليها فالبشر كلهم عباد الله والله يمن على من يشاء من عباده بنعم لم يعطها غيرهم)ا.هـ.
ومثّل له ابن الحنبلي أيضا بقوله تعالى: {ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم}.

وأما الإضراب في اللغة فمعناه الكفّ والإعراض، وهو في علم البيان وعند النحاة على نوعين: إضراب إبطالي وإضراب انتقالي:
- فأما الإضراب الإبطالي؛ فيراد به إبطال ما قاله المردود عليه، كما في قوله تعالى: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون}، وقوله: {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق}.
وأما الإضراب الانتقالي؛ فهو أن تنتقل من الحديث عن أمر إلى الحديث عن غيره من غير إبطال الأمر الأول، ومثاله قول الله تعالى: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون} .
ويستفاد منه في علم الجدل الإضراب عن دعوى الخصم لإبطالها بإيراد آخر ، ومن أمثلته قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)}
فأضربَ عن إيراده بأنه يحيى ويميت ، وأورد عليه ما يظهر به بطلان دعواه.

وأما المعارضة والمناقضة؛ فبينهما تناسب؛ أما المعارضة فأن تورد على دعوى الخصم اعتراضاً يتحيّر الخصم في جوابه، حتى يتبيّن له عدم صحّة دعواه، ومن أمثلة المعارضة قوله تعالى: {قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون} ؛ فأورد عليهم إيرادا يعارض به دعواهم في أصنامهم أنها آلهة.
ومن أمثلته ما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية عن الإمام أحمد بن حنبل في محنته المشهورة؛ أن المعتزلة قالوا له: ما تقول في القرآن وكلام الله، أهو الله أم غير الله؟
عارضهم بالعلم؛ وقال لهم: " ما تقولون في علم الله، أهو الله أم غير الله؟ ).
وقال في موضع آخر: (ولهذا لما سألوا الإمام أحمد في المحنة عن القرآن: أهو الله أو غيره؟ وإذا كان غيره كان مخلوقاً- عارضهم بالعلم فسكتوا).

وأما المناقضة فهي أن تنقض الدعوى بما يبطل مقدماتها، ويبيّن خطأ نتيجتها، ومن أمثلة ذلك قول الله تعالى: {وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون (100) بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم (101)}
فنقض دعواهم نقضاً تاما لا يبقى معه احتمال لصحة الدعوى ولا تردد في بطلانها، وهذا من بديع النقض، وقد أحسن الطاهر ابن عاشور في بيانه فقال: ( {بديع السماوات والأرض…} جملة مستأنفة، وهذا شروع في الإخبار بعظيم قدرة الله تعالى، وهي تفيد مع ذلك تقوية التنزيه في قوله: {سبحانه وتعالى عما يصفون} فتتنزل منزلة التعليل لمضمون ذلك التنزيه بمضمونها أيضا، وبهذا الوجه رجح فصلها على عطفها؛ فإن ما يصفونه هو قولهم: إن له ولدا وبنات، لأن ذلك التنزيه يتضمن نفي الشيء المنزه عنه وإبطاله، فعلل الإبطال بأنه خالق أعظم المخلوقات، دلالة على القدرة؛ فإذا كنتم تدّعون بنوّة الجن والملائكة لأجل عظمتها في المخلوقات، وأنتم لا ترون الجن ولا الملائكة؛ فلماذا لم تدّعوا البنوة للسماوات والأرض المشاهدة لكم وأنتم ترونها وترون عظمها؟!! فهذا الإبطال بمنزلة النقض في علم الجدل والمناظرة).
وقد أطال رحمه الله في تفصيل ذلك، والمقصود التمثيل على طريقة نقض الدعوى، وبيان الفرق بينها وبين المعارضة.
واختيار إحدى الطريقتين يعتمد على مناسبة الحال، وقوة استحضار الحجة.

وأمّا المجاراة والإعثار؛ فيراد بها أن يلقى إلى الخصم من الأسئلة والاستدراج ما يقوده إلى أن يتبيّن بطلان دعواه؛ وهذه الطريقة إنما يقوم بها الحاذق في المناظرة، فصاحب الباطل يعبّر عن باطله بزخرف القول، ويلبس الحقّ بالباطل فليتبس أمره على من لا يتبيّن حقيقته؛ وقد يكون لديه اندفاع شديد للدعوة إلى باطله؛ فمن الحكمة في بعض الأحوال أن يجاريه المناظر مجاراة موجّهة إلى الموضع الذي يتبيّن فيه خطأه وبطلان دعواه، ومن الأمثلة على ذلك قول الله تعالى: {{وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً}.
قال ابن القيّم رحمه الله: (فتأمل ما أجيبوا به عن كل سؤال على التفصيل؛ فإنهم قالوا أول:ا إذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا؟!!
فقيل لهم في جواب هذا السؤال: إن كنتم تزعمون أنه لا خالق لكم ولا رب فهلا كنتم خلقا جديدا لا يفنيه الموت كالحجارة والحديد؟!! أو ما هو أكبر في صدوركم من ذلك؟؟
فإن قلتم: لنا رب خالق، خلقنا على هذه الصفة، وأنشأنا هذه النشأة التي لا تقبل البقاء، ولم يجعلنا حجارة ولا حديدا؛ فقد قامت عليكم الحجة بإقراركم؛ فما الذي يحول بين خالقكم ومنشئكم وبين إعادتكم خلقا جديدا؟!!).

وقد بنى الإمام أبو عبد الله الأذرمي مناظرته لأحمد ابن أبي دؤاد في فتنة خلق القرآن على هذه الطريقة؛ وكانت تلك المناظرة بحضرة الواثق ، وقد رويت بألفاظ متقاربة، ومما تلخّص من رواياتها أن الأذرمي جيئ به إلى مجلس الواثق ليناظر ابن أبي دؤواد في خلق القرآن فإن أجابه وإلا قُتل كما قتل جماعة من العلماء في تلك الفتنة، وكان الواثق حنقاً على الأذرمي حتى إنه لما جيء بالأذرمي من السجن ليحضر مجلس المناظرة دخل فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين.
فقال الواثق: لا سلّم الله عليك.
فقال: يا أمير المؤمنين، بئس ما أدّبك مؤدّبك، قال الله تعالى: {وإذا حيّيتم بتحيّةٍ فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها}
ثمّ دعاه الواثق لمناظرة ابن أبي دؤاد فقال الأذرمي قال: يا أحمد بن أبي دؤاد، إلى ما دعوت الناس ودعوتني إليه؟
فقال ابن أبي دؤاد: إلى أن تقول: القرآن مخلوق؛ لأن كل شيء دون الله مخلوق.
قال الأذرمي: أخبرني يا أحمد عن مقالتك هذه، أواجبة داخلة في عقد الدين، فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه ما قلت؟
قال ابن أبي دؤاد: نعم
قال الأذرمي: يا أحمد أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعثه الله تعالى إلى عباده، هل ستر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا مما أمر الله تعالى به في دينه؟
قال ابن أبي دؤاد: لا
قال الشيخ: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة إلى مقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد.
فقال الشيخ: تكلم فسكت، فالتفت الشيخ إلى الواثق، فقال: يا أمير المؤمنين، واحدة.
فقال الواثق: واحدة.
فقال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن الله تعالى، حين أنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإسلام دينا} أكان الله تعالى الصادق في إكمال دينه، أم أنت الصادق في نقصانه، فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بمقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد
فقال الشيخ: أجب يا أحمد، فلم يجبه، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، اثنتان.
فقال الواثق: اثنتان.
فقال الأذرمي: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه، أعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جهلها؟
قال ابن أبي دؤاد: علمها
قال الأذرمي: فدعا الناس إليها؟ فسكت ابن أبي دؤاد فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين، ثلاث.
فقال الواثق: ثلاث.
فقال الأذرمي: يا أحمد، فاتسعَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ علمها كما زعمت، ولم يطالب أمته بها؟
قال ابن أبي دؤاد: نعم.
قال الأذرمي: واتسع لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم؟
فقال ابن أبي دؤاد: نعم).
وفي رواية أنه قال له: ما تقول في القرآن؟
قال ابن أبي دؤاد: مخلوقٌ.
قال الأذرمي: هذا شيءٌ علمه النّبيّ -صلّى اللّه عليه وسلّم- وأبو بكرٍ، وعمر، والخلفاء الرّاشدون، أم شيءٌ لم يعلموه؟
قال: شيءٌ لم يعلموه.
فقال: سبحان الله! شيءٌ لم يعلمه النّبيّ -صلّى اللّه عليه وسلّم- علمته أنت؟
فخجل، فقال: أقلني.
قال الأذرمي: المسألة بحالها.
قال ابن أبي دؤاد: نعم، علموه.
فقال: علموه، ولم يدعوا النّاس إليه؟
قال: نعم.
قال: أفلا وسعك ما وسعهم؟).
فكانت تلك المناظرة من أسباب رفع محنة القول بخلق القرآن؛ وهي مناظرة مشهورة رويت بأسانيد وألفاظ مختلفة، وعمادها مجاراة صاحب الباطل وتوجيهه إلى الموضع الذي يتبيّن به عثار قوله.

وأما التبكيت فيراد به تقريع صاحب الدعوى الباطلة بما يعرّفه بخطئه ويشعره بقبح دعواه، ويعقبه الحسرة والندم إن كان في قلبه بقيّة حياة، وفي مسند الشافعي وسنن أبي داوود والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بشارب خمر ؛ فقال: اضربوه، فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه من التراب، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «بكّتوه» فبكّتوه،ثم أرسلوه.
وقد ورد تفسير هذا التبكيت في رواية عند أبي داوود أنه أقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله؟! ما خشيت الله؟! وما استحييت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
قال أبو سليمان الخطابي: (التبكيت هاهنا التقريع باللّسان وهو أن يُقال لَهُ: أَمَا اتّقيْتَ الله أما خَشِيتَ اللهَ أما استَحيَيتَ من النّاس ونحو هذا من الكلام).
والمقصود أن التبكيت أسلوب يخاطب به المذنب والمبطل ليستقبح ذنبه وباطله، ويذهب عنه الطيش والغرور، فقد يحمله ذلك على التبصر فينيب ويرجع، وقد يكابر فيكون في التبكيت ما يخزيه ويقطع حجّته.
والتبكيت له أمثلة كثيرة في القرآن الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: {يا أيها الإنسان ما غرّك بربّك الكريم الذي خلق فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركّبك}،
وقوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73)}
وقوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) }
وقوله: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ}
وقوله: {قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين (94)}.
وقوله: {الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168) }.
وقوله: {وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) }
والمقصود أن من المبطلين من يكون تبكيته أنفع له وأقطع لحجته من مجادلته؛ فإن في التبكيت مخاطبة للقلب ووعظاً له، ودعوة لصاحب الدعوى الباطلة أن يتفكّر في نفسه وفي مقالته وفيما أورد عليه من التبكيت ليكفّ عن دعواه الباطلة، ويتبيّن قبحها.

وأما التشنيع على المبطل فهو بيان شناعة قوله وقبح مقالته ، وتعظيم خطرها عليه ، واستعمال ما يناسب ذلك من الأساليب؛ فإنّ المبطل يزيّن قوله بزخرف القول ويحاول تسويغه وتهذيبه وإظهاره في مظهر الخير ورعاية الأصلح حتى يغترّ به من يغتر، فإذا عرّي قوله عن رخارفه وأظهرت مفاسد لوازمه وآثاره انكشفت حقيقته وتبيّنت شناعته، والتشنيع إذا كان بالحق فهو نافع جداً في التأثير على صاحبه وعلى من كان مغتراً بقوله، وعلى غيرهم حتى يحذروا تلك المقالة الباطلة وتستقر في نفوسهم شناعتها.
ومن أمثلة ذلك في القرآن الكريم قوله تعالى: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5)} ، وقوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) }
وفي هذا غاية ما يكون من التشنيع الذي ترتجف له القلوب الحية، وقال تعالى: { أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)}

والمقصود من ذكر هذه الأدوات العلمية في محاضرة " أساليب التفسير" وشرحها هنا حثُّ طلاب علم التفسير على العناية بها والتدرب عليها؛ ولا سيّما من يريد الكتابة بأسلوب الحجاج الشرعي وكشف الشبه والردّ على المبطلين؛ وأن يستعمل منها ما تدعو الحاجة إليه في كل موضع بحسبه.
ومن رزق حسن المعرفة بهذه الأدوات، وجودة البيان عنها، وصدق النية والتزام العدل رجي أن ينفع الله بما يكتبه في هذا الباب، وأن يبارك فيه.



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:36 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir