دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 شوال 1439هـ/12-07-2018م, 04:35 PM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,967
افتراضي المجلس العاشر: مجلس مذاكرة القسم العاشر من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم العاشر من تفسير سورة البقرة
الآيات (127 - 141)

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد المستفادة من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام مما درست.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1.
حرّر القول في كل من:
أ: معنى الحنف في قوله تعالى: {بل ملّة إبراهيم حنيفا}.
ب: المراد بالأسباط، وسبب تسميتهم بذلك.
2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالكفاية في قوله تعالى: {فسيكفيكهم الله}.
ب: معنى النهي وبلاغة التعبير في قوله تعالى: {فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون}.

المجموعة الثانية:
1.
حرّر القول في كل من:
أ: المراد بالأمّة في قوله تعالى: {ومن ذريتنا أمّة مسلمة لك}.
ب: المراد بالمناسك في قوله تعالى: {وأرنا مناسكنا}.
2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بصبغة الله، وسبب التسمية بذلك.
ب: كذب ادّعاء اليهود والنصارى أن إبراهيم وبنيه عليهم السلام كانوا على ملّتهم.


المجموعة الثالثة:
1:
حرّر القول في كل من:
أ: معنى سؤال إبراهيم وإسماعيل التوبة وهما نبيان معصومان.
ب: المراد بالشهادة في قوله تعالى: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله}.
2: بيّن ما يلي:
أ: علّة استعمال "من" في قوله تعالى: {ومن ذرّيتنا أمة مسلمة لك}.
ب: الحكمة من تكرار قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت} الآية.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2 ذو القعدة 1439هـ/14-07-2018م, 02:55 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 656
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد المستفادة من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام مما درست.

من الفوائد المستفادة من قصة إبراهيم عليه السلام:
- عدم إعجاب المرء بعمله مهما كان مقام هذا العمل, فيجدر به أن ينسب الفضل لربه, فلا يدخل العجب نفسه, قال تعالى:"ربنا تقبل منا" فسأل إبرهيم ربه القبول مع عظم ما كان يعمل من عمل, وهذا مقام الخائف, الراجي رحمة ربه.
- ليست العبرة بكثرة العمل, لكن العبرة بالقبول. قال تعالى:"ربنا تقبل منا".
- الإكثار من سؤال الله الثبات, فالعبرة بدوام العمل والثبات عليه. قال تعالى:"ربنا واجعلنا مسلمين..." مع كونهم مسلمين, لكن سألا الله الثبات على الإسلام والموت عليه.
- خوف المرء على ذريته, وإرادته نجاتهم من النار, فيجدر به ان يكثر الدعاء لهم مع الأخذ بالأسباب المشروعة, فهذا سبيل الأنبياء, قال تعالى:"ومن ذريتي".
- العمدة في الحكم على عقول الناس هو مدى اتباعهم للحق المنزل من عند الله, أما الاعتبارات الدنيوية فليست بمقياس حقيقي. قال تعالى:"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه".
- سرعة الاستجابة لأوامر الله وعدم التراخي, فهذا كفيل بأن يلحق العذاب على فاعله. قال تعالى:"إذ قال له ربه اسلم قال أسلمت".
- العناية بالأبناء ودوام النصح والوصية بالخير لهم, فالذكرى تنفع المؤمنين. قال تعالى:"ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب", مع كون أبناء إبراهيم-عليه السلام- من الأنبياء, فكيف بحال غيرهم!!
- العناية بالدعوة إلى الله, وجعل هم الداعية الحرص على إظهار الدين وتعليم الناس التوحيد, فتكون خططه بعيدة المدى لا تشمل فقط من حوله, بل تشمل من سيأتي من الأجيال مستقبلا. قال تعالى:"ربنا وابعث فيهم رسولا ...".
- ترك الاعتماد على النسب والانتماءات التي لا تسمن ولا تغني من جوع, فالحساب سيكون على عمل العبد وما كسبت يداه. قال تعالى:تلك أمة خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم...".
- عدم الانتقاء في الشرائع, فنترك بعضا ونتبع بعضا, فالكل من أمر الله ونهيه, فلا يحكم الهوى والعقل فيه. قال تعالى:"لا نفرق بين أحد منهم...".
- العبادات القلبية من اعظم العبادات, فإن كان القلب يؤمن بمدى افتقاره إلى ربه في جميع أموره, ظهر هذا على الجوارح, فيكون الذل والخضوع والانقياد, ويكون اللسان لاهجا بسؤال ربه الإعانة في كل أمر. وهذا من تكرار كلمة(ربنا) في دعاء إبراهيم.
- افتقار العبد إلى تعليم الله إياه. قال تعالى:"وارنا مناسكنا".

المجموعة الثالثة:
1: حرّر القول في كل من:
أ: معنى سؤال إبراهيم وإسماعيل التوبة وهما نبيان معصومان.

التوبة لغة: الرجوع, وشرعا: هي توبة الله على العبد رجوعه به وهدايته له.
واختلف العلماء في معناها في هذه الآية, نظرا لعصمة الأنبياء, فجاءت على أقوال يجمعها بأنها صرفت التوبة عن ظاهر معناها المراد:
القول الأول: قالوا بإنهما سألا التوبة طلبا للتثبيت والدوام. ذكره ابن عطية.
القول الثاني: قالوا بإنهما سألاها لمن بعدهما من الذرية, وقد جاء في قراءة ابن مسعود «وأرهم مناسكهم» . ذكره ابن عطية.
القول الثالث: إنهما سألاها ليبينوا للناس بأن طلب التوبة مقارن لأداء المناسك, ويعظم في هذه المواضع التنصل من الذنوب وطلب التوبة, فأرادا سن سنة لمن بعدهم في ذلك. ذكره ابن عطية.
القول الرابع: إن المراد من التوبة في سؤال الأنبياء لها هو المعنى اللغوي, فهي تعني رجوعهم من حالة إلى حال أرفع منها لتزيد علومهم واطلاعهم على أمر الله، فهي توبة من المنزلة الأولى إلى الأخرى. ذكره ابن عطية ورجحه محتجا بعصمة الأنبياء من الذنوب جميعها, صغيرها وكبيرها, وحمل قول النبي-- عليه الصلاة والسلام- في الحديث:"إني لأتوب إلى الله في اليوم وأستغفره سبعين مرة" على هذا, وقال: وأجمعت الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ ومن الكبائر ومن الصغائر التي فيها رذيلة، واختلف في غير ذلك من الصغائر، والذي أقول به أنهم معصومون من الجميع.

والراجح والله أعلم- بأن ظاهر معنى التوبة الشرعي هو المراد, وهذا هومعنى سؤال التوبة الحاصل من الأنبياء, فالقرآن يخاطب الناس بما تفهمه عقولهم, والأصل حمل ألفاظ القرآن على والأنبياء -عليهم السلام- معصومون من كبائر الذنوب, أو من الذنوب التي تقدح في ما يتعلق بتبليغ الرسالة, إلا إنهم بشر ينسون, وتقع منهم صغائر الذنوب التي لا يكون فيها رذيلة, أو تكون من خوارم المروءة, كما دل على هذا القرآن والسنة, كما جاء في قصة آدم, فإنه أذنب وتاب, فاجتباه الله.
وقد عاتب الله نبيه -عليه الصلاة والسلام- في مواضع من القرآن, فقال:"عبس وتولى أن جاءه الأعمى", وقال:"عفا الله عنك لم أذنت لهم...", وقال:"لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك", فطلب الأنبياء التوبة من الله يبقى على ظاهر المعنى الشرعي, وهو طلب المغفرة والعفو عن الذنب من الله سبحانه, فهذا غير قادح البتة, بل يكون حالهم بعد الاستغفار والتوبة أفضل من حالهم قبله, فمع الصغائر هناك أيضا ما يكون من تقصير أو تأخير, أو اجتهاد تبين عدم صحته.
كما إن الاستغفار والتوبة من العبادات التي أمر الله بها جميع خلقه, فيحصل لهم أجر التعبد لله بهذه العبادة العظيمة, فحتى لو لم يكن ثم ذنب, فطلب التوبة والاستغفار سيرفع حتما الدرجات.


ب: المراد بالشهادة في قوله تعالى: {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله}.
القول الأول: المراد بالشهادة ما علموه من صحة أمر النبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الزجاج.
القول الثاني: ما وجد في كتبهم من أن الأنبياء على الحنيفية وإنهم براء من اليهودية. قاله مجاهد والربيع. ذكره ابن عطية وقال: هوأشبه بسياق معنى الآية. وذكرهذا القول ابن كثير.
القول الثالث: ما في كتبهم من الأمر لهم بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم واتباعه. قاله قتادة وابن زيد. ذكره ابن عطية.

لا تعارض بين الأقوال, فصفة النبي -عليه الصلاة والسلام- موجودة في كتبهم, وهذا يتطلب أن الله قد أمرهم على لسان أنبيائهم بتصديقه وطاعته عند بعثته, وهذا العهد أخذه الله على جميع الأنبياء, وأيضا وجد في كتبهم المنزلة من عند الله, بأن الدين عند الله هو الإسلام, وبأن ملة الأنبياء هي الحنيفية التي أمر الله باتباعها, لذلك قال الحسن البصريّ: كانوا يقرؤون في كتاب اللّه الذي أتاهم: إنّ الدين عند اللّه الإسلام، وإن محمدا رسول اللّه، وإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهودية والنّصرانيّة، فشهد اللّه بذلك، وأقرّوا به على أنفسهم للّه، فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك. ذكره ابن كثير.

2: بيّن ما يلي:
أ: علّة استعمال "من" في قوله تعالى: {ومن ذرّيتنا أمة مسلمة لك}.

جاء في هذا معنيان:
المعنى الأول: قال بعضهم بأن (من ذريتنا) اي: العرب, قاله السدي. ذكره ابن عطية وضعفه, وذكره ابن كثير.
وعلق ابن جريرعلى قول السدي بقوله:"والصواب أنه يعم العرب وغيرهم؛ لأن من ذرية إبراهيم بني إسرائيل".
وقول ابن جرير يرد ما ذكره ابن عطية عنه بأنه قال في معنى الآية بأنه أراد بذلك العرب خاصة, فالطبري ذكر قول السدي وضعفه.
القول الثاني: إن (من) هنا للتبعيض، وخصت بعض الذرية لأن الله تعالى أخبره بأن سيكون منهم ظالمين، فلما قال اللّه تعالى لإبراهيم: {إنّي جاعلك للنّاس إمامًا} قال: {ومن ذرّيّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين} .

والراجح-والله اعلم- أن (من) للتبعيض, لأن الله أعلم خليله بأن سيكون من ذريته من يكفر, وقد كان, فأراد -عليه السلام-من سيكون على الإسلام من أمة النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو -عليه السلام- من ذرية إبراهيم وإسماعيل معا, ومن تبعه من العرب وغيرهم هي الأمة المسلمة.


ب: الحكمة من تكرار قوله تعالى: {تلك أمة قد خلت} الآية.
- الوعيد والتخويف, فإن كان هؤلاء الأصفياء سيكون الثواب والعقاب عليهم بحسب ما كسبت أيديهم من أعمال, فأنتم من باب أولى.
- ترسيخ هذا المعنى في الذهن وتأكيده, وبيان أهميته, وهذا مما يفيده التكرار.
- بيان أن قربهم من الأنبياء لن ينفعهم, ولا قربهم من ذريتهم, ونسبتهم إليهم لن تجعلهم منقادين مثلهم, بل يجب عليهم الاجتهاد في العمل.
- نفي اعتقاد بأن نسبتهم للأنبياء ستغنيهم عن الإيمان بالنبي عليه الصلاة والسلام, الكفر بنبي واحد كفر بالجميع.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 3 ذو القعدة 1439هـ/15-07-2018م, 03:20 AM
مها محمد مها محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 238
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

إجابة السؤال الأول عامّ لجميع الطلاب.
اذكر الفوائد المستفادة من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام مما درست.
1- من أهم الفوائد التي استفدتها من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام هي كثرة الإنابة إلى الله والتضرع إليه ، فقد كان هو وسيدنا إسماعيل يرفعان القواعد من البيت وهم يضرعان إلى الله ويسألانه القبول ( ربنا تقبل منا).
2- أيضا من الفوائد الهامة عدم الإعجاب بالعمل ، فمهما كان العمل عظيما فلابد للعبد من ترك الإعجاب حتى لا يحبط عمله ، فهاهو الخليل يرفع قواعد البيت ، ولكنه يسأل الله التوبة ( وأرنا مناسكنا وتب علينا).
3- لابد من حرص العبد على الثبات على الدين ، ودعائه بذلك ، ودعائه أن يرزقه الله الثبات على الدين والتمسك به حتى يلقاه ، وكان سيدنا إبراهيم وبنوه حريصين على الوصية بهذا، ( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون).
4- الإمامة والمنزلة عند الله لا تكون إلا بعد الابتلاء ،فقد ابتلي الله سيدنا إبراهيم بكلمات ، فلما أتمهن جعله الله إماما ًللناس.
5- الاستسلام لأوامر الله من كمال سعادة العبد فمن كان مسلماً لأحكام الله تعالى وقضائه وقدره ، غير ملتفت إلى شيء سوى الله ، كان الله معه في كل أحواله ، وهذا يستفاد من دعاء سيدنا إبراهيم ( ربنا واجعلنا مسلمين لك) ، ومن الآية (إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) .
6- الحرص على الدعاء للذرية، وقدوتنا في ذلك سيدنا إبراهيم ، ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك).
7- توصية الذرية بالدين والحرص على ذلك ، كما وصى إبراهيم بنيه ، وكما وصى يعقوب بنيه ، ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ..).
------
المجموعة الأولى:
إجابة السؤال الأولحرّر القول في كل من:
أ: معنى الحنف في قوله تعالى: {بل ملّة إبراهيم حنيفا}.
معنى الحنف اختلف فيه المفسرون على قوليين :
1- الحنف الميل ، ومنه رجل أحنف ، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة إلى أختها ، وحنيفاً في الدين أي مائلاً عن الشرك والأديان الباطلة إلى الدين الحق دين الإسلام ، ذكره الزجاج وابن عطية.
2- الحنف هو الاستقامة ، فسمي دين إبراهيم حنيفاً لاستقامته، وسمي المعوج الرجلين أحنفاً تفاؤلاً بالاستقامة ، والحنيف في الدين المستقيم على جميع الطاعات ، ذكره ابن عطية وابن كثير.
ويتفرع على ذلك أن خصص المفسرون الحنيف بأوصاف منها:
أ- أنه الحاج ، قاله محمد بن كعب القرظي وعيسى بن جارية، وابن عباس وذكره ابن كثير وابن عطية .
ب- المخلص قاله مجاهد وذكره ابن كثير.
ج- المتبع ، قاله مجاهد والربيع بن أنس وذكه ابن كثير.
د- الذي يؤمن بالرسل كلهم من أولهم لآخرهم ، قاله أبو قلابه وذكره ابن كثير .
ه- المختتن ، ذكره ابن عطية.
و- قال قتادة الحنيفية شهادة أن لا إله إلا الله، يدخل فيها تحريم الأمهات والبنات والخالات والعمات، وما حرم الله عز وجل، والختان ذكره ابن كثير.
وهذه الوصوفات أجزاء لمعنى الحنف ، كلها ترجع إلى معنى الاستقامة والميل إلى ملة إبراهيم عليه السلام .

ب: المراد بالأسباط، وسبب تسميتهم بذلك.
للمفسرين في معنى الأسباط أقوال:
1- بنو يعقوب وكانوا اثنا عشر رجلاً ، ولد كل منهم أمة من الناس فسموا الأسباط ، ذكره ابن عطية وابن كثير عن أبو العالية والربيع وقتادة.
2- الأسباط في بني اسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل ، والمراد بالأسباط شعوب بني إسرائيل ، ذكره ابن كثير عن الخليل بن أحمد ، وذكره البخاري .
3- الأسباط حفدة يعقوب عليه السلام ، ذراري أبنائه الإثنى عشر ، ذكره الزمخشري ونقله عنه الرازي ولم يعارضه.
الراجح هنا في هذا السياق- والله أعلم -أن المراد بالأسباط هم بنو يعقوب عليه السلام كما رجح ابن عطية والسبط منهم بمنزلة القبيلة في ولد إسماعيل، ولكن ابن كثير رحمه الله رجح أن المراد بالأسباط شعوب بني إسرائيل ، وما أنزل الله من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم.
سبب تسميتهم بالأسباط:
- من السبط وهو التتابع ، فهم جماعة متتابعون.
- من السَّبَط بالتحريك وهو الشجر، أي في كثرتهم بمنزلة الشجر.
- والسبط الجماعة والقبيلة الراجعون إلى أصل واحد.

إجابة السؤال الثاني : بيّن ما يلي:
أ: المراد بالكفاية في قوله تعالى: {فسيكفيكهم الله}.
قوله تعالى: { فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ } أي فسيكفي اللَّهُ رسولَه عدوَّه ، فالله تعالى قد كفاه شرهم . فكان في هذا الخبر ضمان من الله لرسوله ووعد منه لنبيّه عليه الصلاة والسلام أنه سيكفيه مَن عانده ومَن خالفه من المتولِّين بمن يَهديه من المؤمنين ، فإنه يكفيه إياهم بإظهار ما بعثه به على كل دين سواه، هذا كقوله: {ليظهره على الدّين كلّه}.
أو بالنصر عليهم والظفر بهم ، وكان ذلك في قتل بني قَيْنُقاع وبني قُريظة وإجلاء بني النَّضير، وقد أنجز الله وعده لنبيه ، وهذا الوعد وتحقيقه من إعلام نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ودليل على صدقه.
-----
ب: معنى النهي وبلاغة التعبير في قوله تعالى: {فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون}.
معنى النهي:الزموا الإسلام ودُوموا عليه ولا تفارقوه حتى تموتوا عليه ، أي أحسنوا في حال الحياة، والزموا هذا ليرزقكم الله الوفاة عليه، فإن المرء يموت غالباً على ما كان عليه، ويبعث على ما مات عليه ، فأتت الآية بلفظ موجز يتضمّن المقصود، ويتضمّن وعظاً وتذكيراً بالموت؛ وذلك لأن كل إنسان لابد أن يموت فهذا أمر متحقق ولكنه لايدري متى يموت ؛ فإذا أُمِر بأمر لا يأتيه الموت إلا وهو عليه، فقد توجّه الخطاب من وقت الأمر وأصبح لازماً أن يدوم عليه في كل وقت ، وهذا الأمر هو الثبات على الإسلام.
وبلاغة التعبير هنا في هذا الإيجاز البليغ ؛ حيث عبرت الآية بألفاظ قليلة عن معان كثيرة ، فقد تضمن هذا الكلام وعظاً وتذكيراً، وذلك أن الإنسان لا يدري متى يفاجئه الموت، فإذا أمر بالتباس حالة لا يأتيه الموت إلا عليها، كان متذكراً للموت دائماً، كما أن هذا في الحقيقة نهي عن تعاطي الأشياء التي تكون سبباً للموافاة على غير الإسلام .
-----------

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 3 ذو القعدة 1439هـ/15-07-2018م, 05:10 AM
فاطمة احمد صابر فاطمة احمد صابر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 306
افتراضي

. (عامّ لجميع الطلاب)
اذكر الفوائد المستفادة من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام مما درست.
1- حرص نبينا إبراهيم على دينه بإتمام ما كلفه الله به وحرصه على ذريته وذلك من حرصه على دينه أيضا فنحرص على ديننا بإتمام ما كلفنا به وذرارينا بذلك أيضا والدعاء لهم
2- ابتهال نبينا إبراهيم إلى ربه في طلبه لكل شيء الأمن والرزق وهما أساس المعيشة كما قال تعالى {أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف }
3-حال المؤمن المخلص يعمل العمل الصالح ويخشى ربه ويدعوه أن يتقبله ففي قصتنا {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا ...}
3-الدعاء بالثبات على الإسلام وثبات الذرية أيضا فإذا كان هذا حال نبينا إبراهيم وإسماعيل حال بنائهم البيت فكيف يكون حال غيرهم
4- الدعاء
بتعليم الشرائع والمناسك والدلالة عليها مع الطمع في غفرانه وهو التواب الرحيم
5-رجاء إرسال نبي يزكيهم ويطهرهم ويعلمهم القرآن والسنة والفقه في الدين فليس ولده وأحفاده بل ذريته من بعده على مر العصور
6-جزاء الله لإبراهيم اصطفاؤه وبعثه نبيا وتسفيه من رغب عن ملته في الدنيا وفوزه في الآخره
7-سرعة استجابته وتسليمه لأمر الله {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين }
8- وصيته لأبنائه وأحفاده بالتمسك بالدين الذي ارتضاه لهم ما بقوا أحياء ليقبضوا عليه
9-من بركات فعله وحرصه دعائه لذريته أن الوصية كذلك صارت في نسله فوصى يعقوب بنيه بها كذلك ومن ثم الأسباط

المجموعة الأولى:
1.
حرّر القول في كل من:
أ: معنى الحنف في قوله تعالى: {بل ملّة إبراهيم حنيفا}.
اختلف المفسرون فيه على أقوال..
الأول: الميل ومنه الأحنف الذي مالت إحدى قدميه إلى الأخرى .. والحنيف في الدين الذي مال عن الأديان المكروهة إلى الحق
الثاني: الاستقامة قاله محمدبن كعب القرظي وعيسى ابن جارية ذكره ابن كثير وابن عطية كذلك
قال ابن عطية ومنه قيل للمعوج القدمين أحنف تفاؤلا كسليم ومفازة
الثالث: الاتباع قاله مجاهد والربيع بن أنس
وقال أبو العالية:
الحنيف الذي يستقبل البيت بصلاته، ويرى أنّ حجّه عليه إن استطاع إليه سبيلًا.
وقال أبو قلابة: الحنيف الذي يؤمن بالرّسل كلّهم من أوّلهم إلى آخرهم.
وقال قتادة: الحنيفيّة: شهادة أن لا إله إلّا اللّه. يدخل فيها تحريم الأمّهات والبنات والخالات والعمّات وما حرّم اللّه عزّ وجلّ، والختان.
وهذا كله من الإتباع

والأقوال متقاربة فالإتباع فيه معنى الميل والاستقامة مرتبطة بهما بعد
_______________

ب: المراد بالأسباط، وسبب تسميتهم بذلك.
اختلف المفسرون فيها على أقوال
الأول : ولد يعقوب عليه السلام ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير
وسماهم ابن عطية :
وهم روبيل وشمعون ولاوي ويهوذا وربالون ويشحر ويوسف وبنيامين و ذان وتفثالي وجاد وأشرو
الثاني: شعوب بني اسرائيل أي حفدة يعقوب وذراريه نقله ابن كثير عن الزمخشري
واحتج بما قاله البخاري :

الأسباط: قبائل بني إسرائيل، ثم قال :وهذا يقتضي أنّ المراد بالأسباط هاهنا شعوب بني إسرائيل
والمعنيان متقاربان وذلك لأن السبط لغة التتابع فهو للجماعة أو القبيلة يعودون إلى أصل واحد
و
ويطلق على الشجر فهو في الكثرة بمنزلته
_________________

2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالكفاية في قوله تعالى: {فسيكفيكهم الله}.
هي إظهار ما بعثه به على كل دين سواه كما قال تعالى {ليظهره على الدين كله }و قوله {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي }
وقد حدث أن الله غلبه عليهم ؛والوعد وتحققه من أمارات نبوته (صلى الله عليه وسلم )
____________

ب: معنى النهي وبلاغة التعبير في قوله تعالى: {فلا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون}.
إيجاز بديع
وذلك أن المقصود منه أمرهم بالإسلام والدوام عليه، فأتى ذلك بلفظ موجز يقتضي المقصود ويتضمن وعظا وتذكيرا بالموت، وذلك أن المرء يتحقق أنه يموت ولا يدري متى؟ فإذا أمر بأمر لا يأتيه الموت إلا وهو عليه، فقد توجه من وقت الأمر دائبا لازما فصار المعنى الزموا الإسلام فإذا أدرككم الموت صادفكم مسلمين
____________

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 7 ذو القعدة 1439هـ/19-07-2018م, 02:21 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,155
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم العاشر من تفسير سورة البقرة


المجموعة الأولى:

مها محمد: أ+
س1: ب:
الأقوال في هذا متقاربة - والله أعلم -، فمن قال أنهم الشعوب والذاري فلأنهم يرجعون إلى أصل واحد، ومن أراد بني يعقوب فلأنه كان من كل واحد منهم سبط كالقبيلة في بني إسماعيل.

فاطمة أحمد صابر: أ+
س1: أ:
قولكِ : " والأقوال متقاربة فالإتباع فيه معنى الميل والاستقامة مرتبطة بهما بعد "
يقيد الميل بالميل إلى الحق، أو الميل عن الشرك إلى التوحيد.

س2:أ:
ومنهم من خصصه بقتل بني قينقاع وبني قريظة وإجلاء النضير، ولا شك أنهم وإن كانوا داخلين فيه فالعبرة بعموم اللفظ.



المجموعة الثالثة:
فداء حسين: أ+
سؤال الفوائد:
قولكِ: عدم الانتقاء من الشرائع، الفائدة ليست مستفادة من سيرة إبراهيم عليه السلام مباشرة وإنما من الآيات التي جاءت بعدها.

س1: ب:
قول ابن كثير الذي نقله عن الحسن البصري يجمع قول الزجاج وابن عطية.
س2: أ:
السؤال عن معنى " مِن " في قوله تعالى : " ومن ذريتنا "، وليس في المراد بالأمة المسلمة، فلو تأملتِ معناها على كلا القولين في المراد بالأمة فهي تحمل معنى التبعيض.


وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 ذو الحجة 1439هـ/19-08-2018م, 04:13 PM
عباز محمد عباز محمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 308
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
اذكر الفوائد المستفادة من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام مما درست.
- سرعة استجابة إبراهيم لربه لما امتحنه ربه بأوامر و نواهي، فأتم ما ابتلاه الله به، فهكذا يجب أن يكون حال العبد مع ربه: السمع و الطاعة و سرعة الاستجابة.{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} و قوله:{ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}.
- الإيمان بأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا و أنه سبحانه شاكر شكور، فلما أتم إبراهيم ما ابتلاه به ربه شكر الله له ذلك فجعله إماما للناس و رسولا { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}.
- تطهير البيت الحرام من النجاسة الحسية و المعنوية شرف، قد تشرف بذلك إبراهيم و ابنه اسماعيل، و حتى يحوز الواحد منا على هذا الشرف فعليه إن فتح الله عليه بدخول بيته الحرام أن يطهره من كل شيء قد يدنسه.{ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}.
- حُب إبراهيم الخير لذريته و للمؤمنين عموما و لبيت الله الحرام، و بهذا علينا الإقتداء بأن نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا { قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي } و قوله تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}.
- إبراهيم و ابنه يرفعان بيت الله الحرام و في قلبيهما الوجل من ألا يقبل الله منهما عملهما...فعلى العبد ألا يغتر بعمله مهما عظم فلا أعظم من رفع بيت الله، و ألا يغتر بنفسه مهما كان فيها من الصلاح لأنه لا أصلح من إبراهيم عليه السلام { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
- يلاحظ شدة اهتمام و تعظيم إبراهيم لأمر الدعاء، فقد كان عليه السلام لا يمر بموقف إلا و سأل ربه من خزائنه { رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} و غيره من الآيات، فعلى العبد أن يكون الدعاء من أولى أولوياته.
- أن تولد في بيت مسلم من أجل النعم التي تستوجب الشكر و السعي للحفاظ على هاته النعمة و على توريثها لذريته، و هذا كان دأب إبراهيم مع ذريته، و على هذا يجب أن يكون دأب العبد المسلم { وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.

الجواب على المجموعة الثانية:
1. حرّر القول في كل من:
أ: المراد بالأمّة في قوله تعالى: {ومن ذريتنا أمّة مسلمة لك}.
قيل: الأمة الجماعة، ذكره القاضي.
و قيل: الأمة العرب خاصة، قاله السدي و حكاه الطبري و نقله ابن كثير و القاضي، و ضعفه هذا الأخير لأن دعوة إبراهيم ظهرت في العرب وفيمن آمن من غيرهم.
قال ابن جريرٍ: والصّواب أنّه يعمّ العرب وغيرهم؛ لأنّ من ذرّيّة إبراهيم بني إسرائيل، وقد قال اللّه تعالى: {ومن قوم موسى أمّةٌ يهدون بالحقّ وبه يعدلون}
قال ابن كثير: وهذا الذي قاله ابن جريرٍ لا ينفيه السّدّيّ؛ فإنّ تخصيصهم بذلك لا ينفي من عداهم، والسّياق إنّما هو في العرب؛ ولهذا قال بعده: {ربّنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم} الآية، والمراد بذلك محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقد بعث فيهم كما قال تعالى: {هو الّذي بعث في الأمّيّين رسولا منهم} ومع هذا لا ينفي رسالته إلى الأحمر والأسود، لقوله تعالى: {قل يا أيّها النّاس إنّي رسول اللّه إليكم جميعًا}، وغير ذلك من الأدلّة القاطعة.

ب: المراد بالمناسك في قوله تعالى: {وأرنا مناسكنا}.
قيل: معالم الحج، قاله ابن عباس و مجاهد و قتادة و أبي مجلز و استدل بما روي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت ودعا بهذه الدعوة بعث الله إليه جبريل فحج به، ذكره ابن كثير و ابن عطية.
و قيل: المناسك المذابح أي مواضع الذبح، قاله مجاهد و قتادة و عطاء و ابن جريج، ذكره ابن كثير و ابن عطية.
و قيل: المناسك العبادات كلها، ومنه الناسك أي العابد، وقيل للذبيحة المتقرب بها إلى الله تعالى: النسيكة ، و هو قول فريق من العلماء، ذكره ابن عطية و الزجاج.

2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بصبغة الله، وسبب التسمية بذلك.
قيل: أي: دين الله ( ملة إبراهيم)، قاله ابن عبّاس و مجاهد، وأبي العالية، وعكرمة، وإبراهيم، والحسن، وقتادة، والضّحّاك، وعبد اللّه بن كثير، وعطيّة العوفيّ، والرّبيع بن أنس، والسّدّيّ، ذكره ابن كثير و القاضي و الزجاج.
و قيل: أي: خلقة اللّه جلّ وعزّ الخلق، فيكون المعنى: أن اللّه ابتدأ الخلق على الإسلام، ويكون دليل هذا القول قول الله عزّ وجلّ: {وإذ أخذ ربّكمن بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى}
ودليل هذا التأويل أيضا قوله عزّ وجلّ: {فطرت اللّه الّتي فطر النّاس عليه}، ويجوز أن يكون منه الخبر: ((كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه ))، وصبغت الثوب ؛ إنما هو غيرت لونه، وخلقته، ذكره ابن عطية و الزجاج.

وسبب التسمية بذلك هو على سبيل الاستعارة، فكما أن الصبغ يظهر في الثوب و غيره فكذلك المتمسك بالدين فإن أعماله و سمته تظهر عليه.

ب: كذب ادّعاء اليهود والنصارى أن إبراهيم وبنيه عليهم السلام كانوا على ملّتهم.
- أنكر سبحانه هذه الدعوى الكاذبة فقال: {قل أأنتم أعلم أم اللّه} يعني: بل اللّه أعلم، وقد أخبر أنّهم لم يكونوا هودًا ولا نصارى، كما قال تعالى: {ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين} الآية والتي بعدها
- ثم بين تعالى معرفتهم للحق و كذبهم فقال: {ومن أظلم ممّن كتم شهادةً عنده من اللّه} فقد كانوا يقرؤون في كتابهم: أن الدّين عند اللّه الإسلام، و أن محمّدًا رسول اللّه، و أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهوديّة والنّصرانيّة.
- كما أنهم إن قالوا إن إبراهيم وبنيه عليهم السلام كانوا على اليهودية والنصرانية كذبوا، لأنه من المعلوم لنا و لهم أن اليهودية و النصرانية صارتا بعد عهد إبراهيم وبنيه عليهم السلام { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}، وإن قالوا لم يكونوا على اليهودية والنصرانية قيل لهم أنتم الآن تقرون بالحق فأقبلوا على دينهم.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 12:49 AM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,155
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عباز محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اذكر الفوائد المستفادة من سيرة نبينا إبراهيم عليه السلام مما درست.
- سرعة استجابة إبراهيم لربه لما امتحنه ربه بأوامر و نواهي، فأتم ما ابتلاه الله به، فهكذا يجب أن يكون حال العبد مع ربه: السمع و الطاعة و سرعة الاستجابة.{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} و قوله:{ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}.
- الإيمان بأن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا و أنه سبحانه شاكر شكور، فلما أتم إبراهيم ما ابتلاه به ربه شكر الله له ذلك فجعله إماما للناس و رسولا { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}.
- تطهير البيت الحرام من النجاسة الحسية و المعنوية شرف، قد تشرف بذلك إبراهيم و ابنه اسماعيل، و حتى يحوز الواحد منا على هذا الشرف فعليه إن فتح الله عليه بدخول بيته الحرام أن يطهره من كل شيء قد يدنسه.{ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}.
- حُب إبراهيم الخير لذريته و للمؤمنين عموما و لبيت الله الحرام، و بهذا علينا الإقتداء بأن نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا { قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي } و قوله تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}.
- إبراهيم و ابنه يرفعان بيت الله الحرام و في قلبيهما الوجل من ألا يقبل الله منهما عملهما...فعلى العبد ألا يغتر بعمله مهما عظم فلا أعظم من رفع بيت الله، و ألا يغتر بنفسه مهما كان فيها من الصلاح لأنه لا أصلح من إبراهيم عليه السلام { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
- يلاحظ شدة اهتمام و تعظيم إبراهيم لأمر الدعاء، فقد كان عليه السلام لا يمر بموقف إلا و سأل ربه من خزائنه { رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} و غيره من الآيات، فعلى العبد أن يكون الدعاء من أولى أولوياته.
- أن تولد في بيت مسلم من أجل النعم التي تستوجب الشكر و السعي للحفاظ على هاته النعمة و على توريثها لذريته، و هذا كان دأب إبراهيم مع ذريته، و على هذا يجب أن يكون دأب العبد المسلم { وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.

الجواب على المجموعة الثانية:
1. حرّر القول في كل من:
أ: المراد بالأمّة في قوله تعالى: {ومن ذريتنا أمّة مسلمة لك}.
قيل: الأمة الجماعة، ذكره القاضي.
[ يحدد من تقصد بالقاضي، ولعلك تقصد ابن عطية.
ويُفرق بين المعنى اللغوي والمراد بالكلمة ]

و قيل: الأمة العرب خاصة، قاله السدي و حكاه الطبري و نقله ابن كثير و القاضي، و ضعفه هذا الأخير لأن دعوة إبراهيم ظهرت في العرب وفيمن آمن من غيرهم.
قال ابن جريرٍ: والصّواب أنّه يعمّ العرب وغيرهم؛ لأنّ من ذرّيّة إبراهيم بني إسرائيل، وقد قال اللّه تعالى: {ومن قوم موسى أمّةٌ يهدون بالحقّ وبه يعدلون}
قال ابن كثير: وهذا الذي قاله ابن جريرٍ لا ينفيه السّدّيّ؛ فإنّ تخصيصهم بذلك لا ينفي من عداهم، والسّياق إنّما هو في العرب؛ ولهذا قال بعده: {ربّنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم} الآية، والمراد بذلك محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وقد بعث فيهم كما قال تعالى: {هو الّذي بعث في الأمّيّين رسولا منهم} ومع هذا لا ينفي رسالته إلى الأحمر والأسود، لقوله تعالى: {قل يا أيّها النّاس إنّي رسول اللّه إليكم جميعًا}، وغير ذلك من الأدلّة القاطعة.

ب: المراد بالمناسك في قوله تعالى: {وأرنا مناسكنا}.
قيل: معالم الحج، قاله ابن عباس و مجاهد و قتادة و أبي مجلز و استدل بما روي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت ودعا بهذه الدعوة بعث الله إليه جبريل فحج به، ذكره ابن كثير و ابن عطية.
و قيل: المناسك المذابح أي مواضع الذبح، قاله مجاهد و قتادة و عطاء و ابن جريج، ذكره ابن كثير و ابن عطية.
و قيل: المناسك العبادات كلها، ومنه الناسك أي العابد، وقيل للذبيحة المتقرب بها إلى الله تعالى: النسيكة ، و هو قول فريق من العلماء، ذكره ابن عطية و الزجاج.

2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بصبغة الله، وسبب التسمية بذلك.
قيل: أي: دين الله ( ملة إبراهيم)، قاله ابن عبّاس و مجاهد، وأبي العالية، وعكرمة، وإبراهيم، والحسن، وقتادة، والضّحّاك، وعبد اللّه بن كثير، وعطيّة العوفيّ، والرّبيع بن أنس، والسّدّيّ، ذكره ابن كثير و القاضي و الزجاج.
و قيل: أي: خلقة اللّه جلّ وعزّ الخلق، فيكون المعنى: أن اللّه ابتدأ الخلق على الإسلام، ويكون دليل هذا القول قول الله عزّ وجلّ: {وإذ أخذ ربّكمن بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى}
ودليل هذا التأويل أيضا قوله عزّ وجلّ: {فطرت اللّه الّتي فطر النّاس عليه}، ويجوز أن يكون منه الخبر: ((كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه ))، وصبغت الثوب ؛ إنما هو غيرت لونه، وخلقته، ذكره ابن عطية و الزجاج.
وسبب التسمية بذلك هو على سبيل الاستعارة، فكما أن الصبغ يظهر في الثوب و غيره فكذلك المتمسك بالدين فإن أعماله و سمته تظهر عليه.

ب: كذب ادّعاء اليهود والنصارى أن إبراهيم وبنيه عليهم السلام كانوا على ملّتهم.
- أنكر سبحانه هذه الدعوى الكاذبة فقال: {قل أأنتم أعلم أم اللّه} يعني: بل اللّه أعلم، وقد أخبر أنّهم لم يكونوا هودًا ولا نصارى، كما قال تعالى: {ما كان إبراهيم يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولكن كان حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين} الآية والتي بعدها
- ثم بين تعالى معرفتهم للحق و كذبهم فقال: {ومن أظلم ممّن كتم شهادةً عنده من اللّه} فقد كانوا يقرؤون في كتابهم: أن الدّين عند اللّه الإسلام، و أن محمّدًا رسول اللّه، و أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهوديّة والنّصرانيّة.
- كما أنهم إن قالوا إن إبراهيم وبنيه عليهم السلام كانوا على اليهودية والنصرانية كذبوا، لأنه من المعلوم لنا و لهم أن اليهودية و النصرانية صارتا بعد عهد إبراهيم وبنيه عليهم السلام { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}، وإن قالوا لم يكونوا على اليهودية والنصرانية قيل لهم أنتم الآن تقرون بالحق فأقبلوا على دينهم.
التقويم: أ
أحسنتم، بارك الله فيكم ونفع بكم.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 01:09 AM
عباز محمد عباز محمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 308
افتراضي

السلام عليكم و جزاكم الله خيرا على الجهد المبذول و تعبكم من أجل تصحيح الواجبات.
— نعم أقصد بالقاضي ابن عطية.
— لم أفهم مرادكم من قولكم: "ويُفرق بين المعنى اللغوي والمراد بالكلمة".
و بارك الله فيكم

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, العاشر

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir