دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الأول > منتدى المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8 ربيع الثاني 1441هـ/5-12-2019م, 12:02 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,373
افتراضي المجلس الثاني عشر: مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة مسائل الإيمان

*؛* مجلس مذاكرة مسائل الإيمان بالقرآن *؛*
( القسم الأول )

اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب عن أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.
س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.


المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .

تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 8 ربيع الثاني 1441هـ/5-12-2019م, 11:09 AM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 66
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.

جاء في الكتاب والسنة الكثير من الأدلة الدالة على وجوب الإيمان بالقرآن،
1) وذلك نراه من "فعل الأمر" الموجود في الآيات التالية والدال على الوجوب:
- قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ"
- وقال تعالى: "فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا"
وقد ذكر ابن جرير تعليقا على هذه الآية: وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم.
- قال تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ".
2) كما أن الإيمان بالقرآن يعتبر أصلا من أصول الإيمان لا يصح الإيمان إلا به.
في حديث جبريل الطويل عندما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" والقرآن يدخل في ذلك الإيمان.
3) كما عدّت الشريعة من لم يؤمن بالقرآن فهو كافر متوعد بالعذاب الشديد.
قال تعالى: " وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)
4) وإن الله توعد اليهود والنصارى بالوعيد الشديد إن لم يؤمنوا بالقرآن بعد معرفتهم لما في كتبهم التي أنزلها الله من قبل،
- فقال تعالى: " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31). فنرى كيف أن الله سماهم باسم الكفر لعدم إيمانهم بالقرآن.
- وقال تعالى: " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28).
فنرى كيف سماهم الله بالكافرين، وتوعدهم بالعذاب الشديد وعدهم أعداء له.
5) بل حتى الشاك في القرآن اعتبرته الشريعة غير مؤمن به،
- قال تعالى: " بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8).
فمن كل تلك النصوص نرى أن الإيمان بالقرآن واجب، والكافر به خارج من الملة.

س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
قسم العلماء الإيمان بالقرآن على نوعين:
1) مسائل اعتقادية (المسائل العلمية)، وهي التي تبحث في كتب الاعتقاد التي يعنى فيها العلماء بما يجب اعتقاده في القرآن، ومن تلك الاعتقادات:
- الإيمان بأن القرآن منزل غير مخلوق.
- أنزل الله القرآن على نبيه صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
- مهيمن على ما قبله من الكتب وناسخ لها.
- من الله بدأ وإليه يعود.
- تصديق كل أخبر الله به بالقرآن، وبما أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم.
- اليقين بأن الإيمان بالقرآن واجب.
- تحليل ما أحل القرآن وتحريم ما حرم.
- العمل بمحكمه، ورد متشابهه إلى محكمه، وأما ما لا يعلمه، فيكل علمه إلى الله.
وقد قسم العلماء هذه المسائل الاعتقادية إلى:
أ‌- أحكام (الأحكام الاعتقادية):
- بيان ما يجب اعتقاده.
- وما يحكم ببدعته.
- وبيان درجة هذه البدعة هل هي مكفرة أم مفسقة؟.
- وحكم مرتكب الكبيرة.
- وحكم مرتكب ما يعد كفرا.
ب‌- آداب:
- وهي التي يدرس فيها الطالب المسائل الاعتقادية على منهج أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال.
- ويراعي فيها آداب أهل السنة والجماعة في: البحث – السؤال – الدراسة – البيان – التعليم – التأليف – المناظرة – الرد على المخالفين – الحذر من طرق أهل البدع في مسألة البحث في مسائل الاعتقاد – الكف عن المراء في القرآن – الكف عن التنازع في القرآن وضرب بعضه ببعض – وعدم تكلف ما لا يحسن – وعدم التقول على الله بلا علم ... إلخ.
2) مسائل سلوكية (مسائل علمية وعملية)، أي المتعلقة بالمعارف والحقائق المفيدة لليقين، والمتعلقة بالعمل القلبي وعمل الجوارح.
وهي المسائل التي يعنى فيها ب:
- الانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه.
- معرفة كيفية الاهتداء بالقرآن.
- عقل أمثال القرآن ومعرفة مقاصدها ودلائلها.
- معرفة علامات الهداية والضلال في هذا الباب.
وعلم السلوك قائم على أصلين كبيرين هما:
أ‌) البصائر والبينات: وهو القائم على العلم والذي يثمر اليقين.
ب‌) اتباع الهدى: وهو المتعلق بالطاعة والامتثال والإرادة والعزيمة والذي يثمر الاستقامة والتقوى.
قال تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ".
والسلوك بشقيه يجب أن يكون قائما على الاعتقاد الصحيح،
فمن جاءته البينة ولم يتبعها كان علمه حجة عليه وقسا قلبه وحرم بركة العلم.
ومن فرط في البينة ولم يتعلمها اتبع هواه، وابتدع.

س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.
قسم العلماء أمثال القرآن إلى:
أ‌) أمثال صريحة: وهي التي يصرح فيها بلفظ المثل، مثاله قوله تعالى:
" وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ"
ب‌) الأمثال الكامنة: وهي التي تفيد معنى المثل من غير تصريح بلفظه، فقد يذكر الله سبحانه في كتابه خبرا من الأخبار أو قصة مشتملة على مقصد ووصف لعمل وبيان لجزاء، فتكتمل بذلك أركان المثل، فمن فعل فعل أولئك فإنه سينال نفس جزائهم ولو لم يصرح بلفظ (مثل)، مثاله: قوله تعالى: " لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" فسمى ما ذكره سبحانه مثلا مع عدم وجود اللفظ هذا في الآية.
ولعقل الأمثال اتي في القرآن دور كبير وأصل عظيم في الاهتداء بالقرآن، مثاله:
- تفيد بأنواع من البصائر والبينات.
- تفيد بأنواع من التنبيهات على العلل والنظائر.
- ترشد إلى أحسن السبل وأيسرها.
- تبصر بالعواقب والمآلات.
- تعد من أحسن وسائل التعليم.
- تقرب المعاني الكثيرة بألفاظ وجيزة.
- تسهل تصور المعاني واعتبارها.
- تظهر كثير من حكم الأمر والتقدير.
- ترشد المؤمن إن تبصر بها وفقه مقاصدها.
وكل تلك الأمور تورث قلب عاقل الأمثال: التصديق الحسن – الخشية والإنابة والرغبة والرهبة واليقين – زكاة النفس – طهارة القلب التي ستظهر على الجوارح بصلاح العمل – حسن العاقبة – زيادة اليقين والبصيرة في الدين.
س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
يعتبر القرآن:
1) أفضل هاد للمؤمن إلى ربه، يرشده إلى سبيله، ويعرفه بأسمائه وصفاته وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وشرعه، كما يبين له كيف يتقرب إليه وكيف ينجو من عذابه ويفوز بمحبته.
2) يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، ففي كل حالة للمؤمن إلا ويجد في القرآن هدى له فيه، علمه من علمه وجهله من جهله، فكل هدايات القرآن مقرونة بالرحمة والبشرى، قال تعالى: "وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين".
3) يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغبه فيه، فتكون تلاوته ذكرا لله يثيبه عليها، وتزيده إيمانا وتثبيتا وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبره والتفكر فيه يقينا بما أنزل الله فيه، وخلاصا من كيد الشيطان، فيزكيه ويهديه إلى ربه ويقربه منه.
4) الإيمان بالقرآن هو شرط للانتفاع بتلاوته، فكل بركات القرآن وأمثاله ومواعظه وآياته وهداياته وعلومه والحكمة والنور اللذان فيه والشفاء الذي فيه للصدور لا يكون إلا لمن آمن به، وعلى قدر إيمان العبد بالقرآن يكون اهتداءه به وينال نصيبا من فضائله. قال تعالى: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا".
5) الإيمان بالقرآن
- على الجانب العلمي: يفتح للمؤمن أبوابا من البصائر والبينات والمعارف والحقائق، يصح بها علمه ويعظم بها يقينه.
- على الجانب العملي: يهدي المؤمن للتي هي أقوم، ويورثه الاستقامة والتقوى وطهارة النفس وزكاتها، وصلاح الباطن والظاهر.

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
جاء في الكتاب والسنة العديد من الأدلة الدالة على أن القرآن هو كلام الله، قال تعالى: "وكلم الله موسى تكليما". وللحديث الذي في البخاري: "ما منكم إلا سيكلمه ربه.." وهذا ما نعتقده أهل السنة والجماعة أن القرآن هو:
كلام الله، نثبت لله صفة الكلام بما يليق بجلاله وعظمته سبحانه، وأنه سبحانه تكلم بحرف وصوت يسمعه من يشاء من خلقه، وهو سبحانه المتكلم بالتوراة والإنجيل والقرآن وغير ذلك من كلام الله. وكلام الله هو صفة من صفاته، لم يزل متكلما سبحانه إذا شاء، حيث يتكلم سبحانه بمشيئته وقدرته متى شاء وكيفما شاء.
وصفة الكلام لله هي صفة ذاتية لله باعتبار نوعها، وصفة فعلية لله باعتبار آحاد كلامه سبحانه.
وإن كلامه سبحانه لا يشبه كلام المخلوقين، ولا يحيط أحد من خلقه بكلماته، ولا تنفد كلماته سبحانه ولا تنقضي، قال تعالى: "قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا"

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8 ربيع الثاني 1441هـ/5-12-2019م, 02:12 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 66
افتراضي

تعديل على السؤال الرابع من المجموعة الأولى، حيث المطلوب الأدلة
4) دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن
من الأدلة الدالة على فضائل القرآن :
• قال تعالى: "وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين". فالقرآن هاد للتي هي أقوم للعبد في كل شؤونه.
• قال تعالى: "تلك آيات القرآن وكتاب مبين، هدى وبشرى للمؤمنين". فكلما ازداد المؤمن هداية بالقرآن زاد نصيبه من رجمة الله وبشاراته.
• قال تعالى: "ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته، أأعجمي وعربي، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء، والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى". فلا ينتفع بالقرآن إلا من كان مؤمنا به.
• قال تعالى: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا". وعلى قدر إيمان العبد يكون انتفاعه من القرآن.
• * قال تعالى: "يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين". فالقرآن يفتح للعبد المؤمن به أبوابا من البصائر والبينات والمعارف والحقائق.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 ربيع الثاني 1441هـ/5-12-2019م, 02:15 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 66
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟

لا يتحقق الإيمان بالقرآن إلا بالإيمان به اعتقادا وقولا وعملا.
اعتقادا: فيكون باعتقاد أن القرآن:
- أنه كلام الله.
- أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم.
- الإيمان بأن كل ما أنزل فيه فهو حق.
- لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
- قيم لا عوج فيه ولا اختلاف.
- يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
- محفوظ بأمر الله إلى أن يأتي وعد الله.
- لا يخلق ولا يبلى.
- لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله.
- التصديق بكل ما أمر الله به ونهى عنه وذلك بتحليل حلاله وتحريم حرامه.
قولا:
- أن يقول ما يدل على إيمانه بالقرآن.
- تصديقه بما أنزل الله فيه، ويظهر ذلك عليه بتلاوته للقرآن تصديقا وتعبدا.
عملا:
- باتباع هدي القرآن.
- بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

فمن جمع هذه الثلاث فهو مؤمن بالقرآن، وعده الله بالأجر العظيم، وتكفير السيئات والفضل الكبير.
قال تعالى: "والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم، كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم".
وقال تعالى: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا".

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
قسم العلماء مسائل القرآن إلى قسمين أساسيين:
1. مسائل اعتقادية. وتنقسم بدورها إلى:
أ‌) أحكام.
ب‌) آداب.

2. مسائل سلوكية. والمبنية على أصلين:
أ) بصائر وبينات.
ب) اتباع الهدى.

وإن للجمع بين كلا القسمين بشقيهما أهمية كبيرة لدى العبد، وهي أنه يتحقق له الفلاح فيكون قد جمع بين صحة العلم وصلاح والعمل، وهي غاية كل طالب علم أن يتحقق له الفلاح في الدنيا والآخرة. حيث إن لم يعتن بالاعتقاد واهتم فقط بتصحيح السلوك فسيقع في بدع كثير وشطحات كبيرة. وإن غلبت عليه فقط الدراسة النظرية لمسائل الاعتقاد دون الاهتمام بالسلوك، فسيقسو قلبه، وسيضعف أثر العلم عليه، وربما يحرم بركة العلم عليه فيكون حجة عليه لا له.
ويحقق طالب العلم هذه المعرفة بالاعتناء بثلاثة أمور في باب الاعتقاد هي:
1) معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، وبما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وما أجمع عليه السلف.
2) تقرير الاستدلال لهذه المسائل – وهذا ما يمتاز به طالب العلم عن الرجل العامي – بأن يعرف أدلتها ومآخذ الاستدلال ومعرفة الأدلة والآثار ويحسن في ذلك، ليدعو إلى الحق بالدليل فيكون حسن العدة، أما إن لم يحسن ذلك فسيغتر ببعض الشبه، ويسيء فهم أقوال بعض الأئمة، وقد يتعجل في بحثه، فيتكلف ما لا يحسن، ويتقول على الله بلا علم، ويتبع الظن، فيسيء من حيث أراد الإحسان.
3) معرفة أقوال المخالفين لأهل السنة في مسائل الاعتقاد ومراتبهم ودرجات مخالفاتهم، وأصول شبهاتهم ونشأة أقوالهم، ومعرفة حجج أهل السنة في الرد عليهم وفي معاملتهم، خاصة وأن شبهات أهل البدع يتوارثونها بعضا عن بعض.
أما في باب المسائل السلوكية والمتعلقة بالإيمان بالقرآن والمبنية على الاعتقاد السابق ذكره، فعلى طالب العلم أن يتعلم الأصلين الكبيرين القائم عليها علم السلوك وهما:
أ‌. البصائر والبينات: وهو القائم، على العلم والمورث لليقين، ويكون بالتفقه في بصائر القرآن، وتصديق أخباره، وعقل أمثاله، وفقه مقاصد الآيات والقصص والأخبار التي ذكرها الله في كتابه.
ب‌. اتباع الهدى: وهو القائم على الإرادة والعزيمة والمورث للاستقامة والتقوى، ويكون بإلزام النفس بكلمة التقوى، والصبر على امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
وحاجة طالب العلم إلى التفقه بهما ماسة، فلابد من الجمع بينهما، فيكون طالب العلم على بصيرة وبينة، وأن يتبع الهدى.

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
يكون الاهتداء بالقرآن ب:
1. تصديق أخباره. وهو الذي لا يكون معه شك ولا تردد، وكلما أحسن العبد تصديقا كان اهتداؤه بالقرآن أرجى وأحسن. قال تعالى: "والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون، لهم ما يشاؤون عند ربهم، وذلك جزاء المحسنين، ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون".
وهذا التصديق مورث لليقين، وبه يزداد العبد علما وهدى ووقاية، وتتحقق كفاية الله له،
وصلاح القلب الذي يتبعه صلاح الجوارح.
2. عقل أمثاله. ويكون بوعي المثل وفقه مقصده ومعرفة المراد منه، والاعتبار به، وفعل ما أرشد المثل إليه، فالمطلوب ليس مجرد فهم المثل، بل أيضا بالإضافة لفهمه والتبصر به المطلوب اتباع الهدى الذي فيه. قال تعالى: "واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه".
3. امتثال أوامره واجتناب نواهيه. بهما تتحقق التقوى وتحصل الاستقامة، وكلما ازداد امتثالا للأوامر واجتنابا للنواهي سيزداد بالهداية حتى يكتبه الله من المهتدين، فيقيه الله من العذاب، ويسلمه من الضلال. قال تعالى: "ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا، وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما، ولهديناهم صراطا مستقيما.

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
من فضائل القرآن أنه:
1. أفضل هاد للمؤمن إلى ربه، يرشده إلى سبيله، ويعرفه بأسمائه وصفاته وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وشرعه، كما يبين له كيف يتقرب إليه وكيف ينجو من عذابه ويفوز بمحبته.
2. يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، ففي كل حالة للمؤمن إلا ويجد في القرآن هدى له فيه، علمه من علمه وجهله من جهله، فكل هدايات القرآن مقرونة بالرحمة والبشرى، قال تعالى: "وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين".
3. يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغبه فيه، فتكون تلاوته ذكرا لله يثيبه عليها، وتزيده إيمانا وتثبيتا وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبره والتفكر فيه يقينا بما أنزل الله فيه، وخلاصا من كيد الشيطان، فيزكيه ويهديه إلى ربه ويقربه منه.
4. الإيمان بالقرآن هو شرط للانتفاع بتلاوته، فكل بركات القرآن وأمثاله ومواعظه وآياته وهداياته وعلومه والحكمة والنور اللذان فيه والشفاء الذي فيه للصدور لا يكون إلا لمن آمن به، وعلى قدر إيمان العبد بالقرآن يكون اهتداءه به وينال نصيبا من فضائله. قال تعالى: "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا".
5. الإيمان بالقرآن
- على الجانب العلمي: يفتح للمؤمن أبوابا من البصائر والبينات والمعارف والحقائق، يصح بها علمه ويعظم بها يقينه.
- على الجانب العملي: يهدي المؤمن للتي هي أقوم، ويورثه الاستقامة والتقوى وطهارة النفس وزكاتها، وصلاح الباطن والظاهر.

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
إن الأدلة على إثبات صفة الكلام لله عزوجل بما يليق بجلاله كثيرة، منها:
* قال تعالى: "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض، منهم من كلم الله"
* وقال تعالى: "وكلم الله موسى تكليما".
* وقال تعالى: "ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه".
* وقال تعالى: "يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي"
* وقال تعالى: "ومن أصدق من الله قيلا".
* وقال تعالى: "وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة".
أما من السنة:
- كما في رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: «ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى» متفق عليه.
- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: "ماذا قال ربكم"؟ قال: "الحق وهو العلي الكبير". علقه البخاري في صحيحه.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 8 ربيع الثاني 1441هـ/5-12-2019م, 08:44 PM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 44
افتراضي


المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟

يتحقق الايمان بالقران بالاعتقاد والقول والعمل

فالايمان الاعتقادي ان يصدق ان كلام الله أنزله على رسوله بالحق ليخرج الناس من الظلمات الى النور وان كل ما انزله فيه حق لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وانه قيم لا عوجوفيه محفوظ بامر الله تعالى ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله وان يخضع لما امر الله به فيعتقد وجوب ما اوجبدالله فيه وتحريم ما حرمه الله فيه.

الايمان القولي : ان يقول ما يدل على ايمانه بالقران وتصديقه بما انزل الله فيه وتلاوته تصديقا وتعبدا.

الايمان العملي اتباع هدي القران بامتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه في كتابه الكريم (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم)

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟

-اهمية معرفة مسائل الايمان
مسائل الايمان على نوعين مسائل اعتقاد ومسائل سلوكية

اما مسائل الاعتقاد فالحاجة اليها ماسة للنقاط التالية

١_ معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القران بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وما اجمع عليه السلف ليصحح عقيدته في القران

٢_ تقرير الاستدلال لهذه المسائل لطالب العلم فيدعو الى الحق في تلك المسائل خاصة في المجتمعات التي فيها مخالفات في مسائل الايمان بالقران فيكون حسن العدة عارف بتلك الادلة. ولا تختلط عليه الشبه فينحرف فيما يتكلم به عن الحق

٣_معرفة اقوال المخالفين لاهل السنة في مسائل الاعتقاد في القران ومعرفة مراتبهم ودرجات اختلافهم ومعرفة أصول شهواتهم ونشأة أقوالهم وحجج اهل السنة في الرد عليها

ويتم الحصول على تلك النعرفة بدراسة تلك المسائل على منهج اهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال والبحث وان يراعي ادابهم في السؤال والدراسة

ان يكون على حذر من طرق اهل البدع في بحث مسائل الاعتقاد وان يكف عن المراء في القران وظرب بعضه ببعض وان لا يتكلف ما لايحسن ويقول ما ليس له به علم
اما المسائل السلوكية

فهي التي تعنى بالانتفاع ببصائر القران وهداياته ومواعظه فهي تتكون من قسمين قسم يعنى بالبصائر والبينات اي المعارف المفيدة لليقين وقسم يعنى بالجانب العملي وهو عمل القلب والجوارح ولا يخفى انه من صحح القسمين صح له سلوكه وجمع بين العلم والعمل وهو مرد فلاح السالكين

ولتحصيل تلك المعرفة لا بد من التفقه في بصائر القران وبيناته وتصديق اخباره وعقل امثاله وفقه مقاصد الايات والقصص والاخبار ثم الزام النفس بكلمة التقوى وامتثال ما امر الله به واجتناب ما نهى الله عنه





س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
بتصديق اخباره وعقل امثاله وامتثال اوامره واجتناب نواهيه

فالتصديق بالاخبار يورث القلب يقينا يزداد به علما وكلما كان العبل احسن تصديقا كان اهتداؤه بالقران احسن (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين) فيبلغ بالتصديق درجة المحسنين
وعقل الامثال بفقه مقاصدها ومعرفة ما يراد بها والاعتبار بها فيصلح العمل فالامثال تفيد ابمؤمن بالبصائر والتنبيهات على العلل والنظائر وارشاد الى احسن السبل وايسرها والتبصير بالعواقب والمآلات.

وامتثال الامر واجتناب النهي فهما تحقيق لمعنى التقوى وتحصيل الاستقامة فلا يزال العبد يزداد من الهداية كلما زاد طاعة لله وايمانا (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بايمانهم)

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
١_ اعظم هاد للمؤمن الى ربه فهو يرشده الى سبيله و معرفة اسمائه وصفاته وآثارها في اوامره ومخلوقاته ووعده ووعيده

٢_ يهدي المؤمن الى التي هي اقوم في جميع حياته فما من حالة يكون فيها المؤمن الا ولله هدي يجب ان يتبع فيه وهذا الهدي جاء القران ببيانه

٣_ والايمان بالقران يحمل المؤمن علي تلاوته فتكون ذكرا وعبادة له

٤_ يزداد بتدبر القران يقينا وخلاصا من مكائد الشيطان

٥_الايمان بالقران هو شرط للانتفاع به (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى)

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
قول الله تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله)

قوله تعالى (وكلم الله موسى تكليما)

ففي هذه الايات دلائل بينة انرالله يتكلم وان كلامه بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده.

ومن السنة حديث عدي بن حاتم :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان

وفي البخاري ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 9 ربيع الثاني 1441هـ/6-12-2019م, 05:25 PM
جيهان أدهم جيهان أدهم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 58
افتراضي

لمجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟

الإيمان بالقرآن يتحقق بالإعتقاد و القول و العمل
فالإيمان الاعتقادي بالقرآن:
1- أن يصدّق بأنّه كلام الله تعالى أنزله على رسوله بالحقّ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم،
2-أنّ كل ما أنزل الله فيه فهو حقّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأنه قيّم لا عوج له، ولا اختلاف فيه، يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم.
3- أنه محفوظ بأمر الله إلى أن يأتي وعد الله، لا يخلق ولا يبلى، ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا بسورة من مثله.
4- أن يصدّق بكلّ ما أخبر الله به في كتابه الكريم،
5- يعتقد وجوب ما أوجب الله فيه، ويعتقد تحريم ما حرّم الله فيه، وأنّه لا طاعة لما خالف، فيخضع لما أمر الله به،

- والإيمان القولي:
أن يقول ما يدلّ على إيمانه بالقرآن، وتصديقه بما أنزل الله فيه، ومن ذلك تلاوة القرآن تصديقاً وتعبّداً.
- والإيمان العملي
: هو اتّباع هدى القرآن؛ بامتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه الكريم.
فمن جمع هذه الثلاث فهو مؤمن بالقرآن؛ قد وعده الله فضلاً كبيراً ، وأجراً عظيماً؛ كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)}.
س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
[u]
1- أهمية معرفة مسائل الاعتقاد في القرآن إلى ثلاثة أمور:
[/u]الأمر الأول: معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، بالأدلة من الكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة، وذلك حتى يصحِّحَ عقيدتَه في القرآن، فيكون معتقدُه في القرآن معتقداً صحيحا مبنيا على الدليل الصحيح والحجة البيّنة.
والأمر الثاني: تقرير الاستدلال لهذه بأن يعرف أدلتها ووجه الاستدلال، ويحسن تقرير تلك المسائل بأدلتها؛ حتى يمكنه أن يدعو إلى الحق في تلك المسائل بأدلتها؛ فلو كان في مجتمع فيه مخالفات في مسائل الإيمان بالقرآن واحتيج إلى طالب علمٍ يقرّر مسائل الاعتقادِ، ويدعو الناس إلى الحقّ فيها، ويبيّنه لهم بأدلّته؛ فيكون مستعدا، عارفٌ بأدلة تلك المسائل وطرق تقريرها على منهج أهل السنة والجماعة.
فلا يغترّ ببعض الشُّبَه، ويسيء فهم أقوال بعض الأئمة، ويتعجَّل في بحثه، ويتكلّف ما لا يحسن؛ ويقول ما ليس له به علم، ويتبع الظنَّ، وينحرف في بعض ما يتكلم فيه عن الحقّ، ويميل إلى أقوال بعض الأهواء.
الأمر الثالث: معرفةُ أقوالِ المخالفينَ لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القرآن، ومعرفة مراتبهم ودرجات مخالفاتهم، ومعرفة أصول شبهاتهم، ونشأة أقوالهم، وحجج أهل السنة في الردّ عليهم، ومنهجهم في معاملتهم، فيكون على الطريقة الحسنة التي كان عليها السلف الصالح غيرَ غالٍ ولا مفرّط، ويتبيَّن من أصول الرد على المخالفين في العصر الحديث ما هو نظير ردودِ أهل السنة المتقدّمين على المخالفين لهم في زمانهم.
وأهمية معرفة مسائل السلوك في القرآن:
1- أن الأصل الأول من المسائل السلوكية - وهو البصائر والبينات - مبني على العلمِ، ومثمِرٌ لليقين، وهو حجة على من خالف في الأصل الثاني؛ لأن من جاءته البيّنةُ ولم يتَّبعِ الهدى كان علمه بتلك البيّنة حجة عليه كما قال الله تعالى:{فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)}.
2- أن الأصل الثاني من المسائل السلوكية - وهو اتباع الهدى - مبني على الإرادة والعزيمة ومثمرٌ للاستقامة والتقوى.
فلا بد من الجمع بين الأمرين: أن يكون الإنسان على بيّنة وأن يتّبع الهدى،
تتحقق المعرفة بمسائل القرآن:
1- لتحقيق المعرفة بالأحكام الاعتقادية: أن يعلم ما يجب اعتقاده، وما يحكم ببدعته، وبيان درجة البدعة، وهل هي مكفّرة أو مفسّقة، ونحو ذلك من الأحكام العقدية.
2- لتحقيق المعرفة بالآداب الاعتقادية: أن يدرس الأحكام الاعتقادية على منهج أهل السنة والجماعة في التلقّي والاستدلال، وفي بحث تلك المسائل، وأن يراعي آدابهم في البحث والسؤال، والدراسة والبيان، والتعليم والتأليف، والمناظرة والردّ على المخالفين، وأن يكون على حذر من طرق أهل البدع في بحث مسائل الاعتقاد، وأن يكفّ عن المراء في القرآن، وإثارة التنازُعِ فيه وضرب بعضه ببعض، وأن لا يتكلّف ما لا يحسن، وألا يقول ما ليس له به علم؛ إلى غير ذلك من الآداب الواجبة في بحث مسائل الاعتقاد في القرآنأن يؤمن بأنَّ القرآن كلامُ الله تعالى منزَّل غير مخلوق، أنزله على نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنّه مهيمنٌ على ما قبله من الكتب وناسخٌ لها، وأنَّ القرآن بدأ من الله عزَّ وجلَّ وإليهِ يعودُ، وأنْ يؤمنَ بما أخبر الله به عن القرآن وما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد وجوبَ الإيمانِ بالقرآن، وأن يُحلَّ حلالَه ويحرِّمَ حرَامه ويعمَل بمُحْكَمِه ويردَّ متشابهه إلى محكمه، ويكلَ ما لا يعلمه إلى عالمه.
س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
لاهتداء بالقرآن يكون بتصديق أخباره، وعَقْلِ أمثاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
1- تصديق الأخبار: يورث قلبَ المؤمن يقيناً يزدادُ به علماً وهدى؛ ويكون به أحسن اتّباعاً لهديه، فيكمل بذلك أصلي علم السلوك: البصائر واتباع الهدى، وكلما كان العبد أحسن تصديقاً كان اهتداؤه بالقرآن أرجى وأحسن؛ كما قال الله تعالى:{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)}.
فتبيّن بذلك أن التصديق الحسن يبلغ بصاحبه مرتبة الإحسان؛ فقد سماه الله تعالى محسناً كما قال الله تعالى:{ذلك جزاء المحسنين}، ويكفّر الله عنه سيئاته.
ومن ثمرات هذا التصديق أن الله تعالى يكفي عبده؛ كما قال الله تعالى بعد الآيات المتقدّم ذكرها في قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} إلى آخر الآيتين قال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37)}.

2- عَقْلُ الأمثالِ؛ بوعيها وفقه مقاصدها، ومعرفة ما يراد منها، والاعتبار بها؛ وفعل ما أرشدت إليه؛ فهو بذلك اهتدى بها، فصلح عمله وحسنت عاقبته.، ونكون جمعنا بين التبصّر بها واتّباع الهدى الذي بينه الله عز وجل فيها.
قال الله تعالى:{تلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}.
- وهي تفيد المؤمن بالتنبيه على العلل والنظائر، والإرشاد إلى أحسن السبل وأيسرها؛ والتبصير بالعواقب والمآلات فوائد جليلة عظيمة النفع لمن عقلها وفقه مقاصدها واتّبع الهدى.
- وهي من أحسن من وسائل التعليم؛ لأنّ المثل يقرِّب المعانيَ الكثيرة بألفاظ وجيزة؛ يسهل تصوّرها واعتبارها؛ وتظهر كثيراً من حِكَم الأمرِ والتقدير؛ فتثمر في قلبه ما تثمر من المعرفة الحسنة والتصديق الحسن والخشية والإنابة والرغبة والرهبة واليقين؛ وكل ذلك يورثه زكاة نفسه وطهارة قلبه وصلاح عمله وحسن عاقبته بإذن الله تعالى.
- وقد ضرب الله في القرآن من كلّ مثل؛ فما من أمر من أمور الدين يحتاجها المؤمن إلا وفي القرآن من الأمثال المضروبة المبيّنة للهدى فيها ما يكفي ويشفي.

3،4- فعل الأوامر واجتناب النواهي،
وبهما يتحقق معنى التقوى، وتحصل الاستقامة؛ فإنّ الله تعالى قد أمر بما فيه الخير والصلاح ، ونهى عمّا فيه الشرّ والفساد؛ فمن امتثل ما أمر الله به في كتابه واجتنب ما نهى عنه؛ فإنّه يُهدى بطاعته وإيمانه؛ ولا يزال يزداد من الهداية كلما ازداد طاعة لله تعالى وإيماناً به حتى يكتبه الله من المهتدين، كما قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9)}
وكثيراً ما يقرن الله تعالى في القرآن الكريم الإيمانَ بعمل الصالحات،{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ{ وعمل الصالحات يشمل فعل المأمور به ، وترك المنهيّ عنه؛ وقال تعالى:{{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)}
والطاعة تشمل فعل المأمور به وترك المنهي عنه، والكفّ عن المحرّمات من أعظم أسباب وقاية العذاب والسلامة من الضلال؛ كما قال الله تعالى:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}
س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
القرآن دستور المؤمن لابد أن يؤمن به حتى ينتفع به ويهتدي بهديه و يستقي من علمه:
1- القرآن هو أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربّه جلّ وعلا، يرشده إلى سبيله، ويعرّفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرّفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وتشريعه، هذا من الجانب العلمي.
2- يبيّن له كيف يتقرّب إليه، وكيف ينجو من سخطه وعقابه، وكيف يفوز بمحبّته وثوابه، هذا من الجانب العملي.
3- يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، فما من حالة يكون فيها المؤمن إلا ولله تعالى هدى يحبُّ أن يتّبع فيه، وهذا الهدى قد جاء القرآن ببيانه، علمه من علمه وجهله من جهله.
4- أن يعلم أن هدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال الله تعالى:{وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين}.
5- يرغب المؤمن في تلاوة القرآن؛ فتكون تلاوته ذكراً لله عز وجل، وعبادةً يثاب عليها؛ تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتاً، وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبّره والتفكّر فيه يقيناً بما أنزل الله فيه، وخلاصاً من كيد الشيطان وحبائله، وتذكراً ينفعه ويزكيه، ويهديه إلى ربّه ويقرّبه إليه.
6- القرآن هو الشفاء و الرحمة للمؤمنين به المهتدين بهديه، قال تعالى:{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}.
س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
قال الله تعالى:{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}، وقال تعالى:{وكلم الله موسى تكليما}، وقال تعالى:{ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}، وقال تعالى:{يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي}
ومن السنة:
حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(( ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة))متفق عليه

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10 ربيع الثاني 1441هـ/7-12-2019م, 10:06 AM
مها كمال مها كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 34
افتراضي

المجموعة الأولى :
1-وجوب الايمان يالقرءان :
الايمان يالقرءان اصل من اصول الايمان التى لا يصح الايمان إلا بها فيجب على طالب العلم الاهتمام بفقه مسائل هذا الأصل حتى يتبين ما يتحقق به الايمان يالقرءان وما يقدح فى صحة الايمان به وكيف يهتدى يالقرءان ويتعرف على المسائل التى يبحثها العلماء فى ذلك الباب
أدلة وجوب الإيمان يالقرءان :
قال الله تعالى:(يا أيها الذين ءامنوا ءامنوا بالله ورسوله والكتاب الذى نزل على رسوله والكتاب الذى انزل من قبل )
وقال تعالى :(ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل ءامن بالله وملائكته وكتبه ورسله )
وفى حديث جبريل -عليه السلام -الطويل أنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم :فاخبرنى عن الإيمان ؟قال :(أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره )
*حكم من لا يؤمن يالقرءان :
من لم يؤمن يالقرءان فهو كافر متوعد بالعذاب الشديد
قال تعالى :( ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون )
وقال تعالى :(وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرءان والغوا فيه لعلكم تغلبون .فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم اسوا الذى كانوا يعملون )
فسماهم الله عز وجل كافرين وتوعدهم بالعذاب الشديد.
س2:مسائل الإيمان بالقرءان:
مسائل اعتقادية ومسائل سلوكية
اولا المسائل الاعتقادية:هى المسائل التى تبحث فى كتب الاعتقاد وما يجب اعتقاده فى القرءان واصل ذلك الايمان :أن القرءان كلام الله غير مخلوق أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ومهيمنا على الكتب السابقة وناسخا له وأنه بدأ من الله عز وجل وإليه يعود . وان يؤمن بما أخبر الله به عن القرءان وما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يعتقد وجوب الإيمان بالقرءان وان يحل حلاله ويحرم حرامه ويعمل بمحكمه ويرد متشابهه الى محكمه ويترك مالا يعلمه إلى عالمه
ثانيا :المسائل السلوكية :
وهى المسائل التى يعنى فيهاةبالانتفاع ببصائر القرءان وهداياته ومواعظه وكيف يهتدى بالقرءان ويعقل امثاله ويعرف كيف يكون التبصر والتذكر والتدبر
وعلم السلوك قائم على اصلين:البصائر والبينات. والأصل الثانى :اتباع الهدى
فالاصل الاول :البصائر والبينات قائم على العلم ومثمر اليقين.
والأصل الثانى :اتباع الهدى قائم على العزيمة ومثمر للاستقامة والتقوى
س3:انواع الأمثال فى القرءان :
امثال صريحة :هى التى يصرح فيها بلفظ المثل كقوله تعالى ؛(واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون )
امثال كامنة :هى التى تفيد معنى المثل من غير تصريح بلفظه فإذا ذكر الله عز وجل خبرا من الأخبار أو قصة من القصص ووصف لعمل وبيان أجزائه فإن هذا عمل اكتملت أركانه فمن فعل فعل أولئك فإنه ينال من جنس جزائهم ولو لم يصرح فيه بلفظ المثل كقوله تعالى ؛(لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله . وتلك الامثال تضربها للناس لعلهم يتفكرون )
كيف يكون عقل الامثال اصلا للاهتداء بالقرءان :
امثال القرءان تفيد المؤمن بأنواع البينات والبصائر والإرشاد إلى احسن السبل وايسرها. وضرب الامثال من احسن وسائل التعليم لان المثل يقرب المعنى فتظهر الحكم من الأمر ويتبصر بها المؤمن فيفقه مقاصدها ويعرف ارشادها فتثمر فى قلبه المعرفة الحسنة والتصديق الحسن والخشية والإنابة والرغبة والرهبة واليقين كل ذلك يورثه زكاة نفسه وصلاح قلبه وعمله وحسن عاقبته باذن الله
***من فضائل الايمان يالقرءان :
1-انه أعظم هاد للمؤمن إلى ربه فيعرف ربه باسمائه وصفاته ويعرفه بوعده ووعيده وحكمته فى خلقه وتشريعه ويبين له كيف يتقرب إليه وكيف ينجو من سخطه
2-انه يهدى المؤمن إلى التى هى اقوم فى جميع شؤونه فما من حالة يكون فيها المؤمن الا ولله عز وجل هدى يجب أن يتبع فيه وهذا الهدى قد جاء القرءان ببيانه .
قال تعالى :(وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين )
3-انه يحمل المؤمن على تلاوة القرءان ويرغبه فيه فتكون تلاوته ذكرا لله وعبادة يثاب عليها .
4-ومن فضائل الايمان يالقرءان أن الإيمان به شرط للانتفاع بتلاوته
قال تعالى :(وننزل من القرءان ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا )
5-عقيدة أهل السنة والجماعة فى صفة الكلام لله عز وجل :

كلام الله عز وجل صفة من صفاته . فالله عز وجل يتكلم بحرف وصوت يسمعه من يشاء وأنه عز وجل هو المتكلم بالتوراة والإنجيل والقرءان وغير ذلك من كلامه تبارك وتعالى
ولذلك فإن صفة الكلام صفة ذاتية باعتبار نوعها وصفة فعلية باعتبار احاد كلامه عز وجل
الأدلة على إثبات صفة الكلام لله عز وجل :
قال تعالى :(وناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة )
وقال تعالى :(وان أحد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله )
والدليل من السنة :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان .....) الى اخر الحديث

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10 ربيع الثاني 1441هـ/7-12-2019م, 06:39 PM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 39
افتراضي مجلس الايمان بالقرآن

المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟

يتحقق الايمان في حق القرآن بأن يكون العبد كما الرسول صلى الله عليه و سلم عندما سُئِلَت عائشة رضي الله عنها كيف كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: "كان خلقه القرآن" (رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي)، فلقد كان قرآنًا يمشي على الأرض، أي أنه عمل بأخلاق القرآن، وتمثل آداب القرآن، وذلك أن القرآن أنزل للتدبر والعمل به، فكان أولى الناس عملًا به وامتثالًا لأوامره سيد الخلق..

أي أن يكون خُلق الإنسان هو ما بيَّنه الله عزَّ وجل وهدى إليه في القرآن فيكون الإيمان بالقرآن؛ اعتقاد يوافقه قول و دليله العمل
1) الإقرار و التصديق القلبي أنه كلام الله صفة من صفاته ، لا يخلق و لا يبلى، المنزل على عبده ، هو حق ، لا يأتيه البطل من بين يديه و لا من خلفه ، محفوظ بتقدير الله من الآفات و من التبديل و التغيير. من عبث الشياطين محكم الآيات ، متشابه تشابه عام و لا يعارض بعضه بعضاً ، أخباره صدق، هو منهج الهدى الذي نتبعه لنصل الى الهداية الحق .
وقال تعالى: ( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)
وقال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)
2) الإقرار القولي بتلاوته و ذكر ما يوافق إقرار القلب و تصديقه .
3) الانقياد و التسليم و العمل بما فيه ، من أوامر و نواهي لله و اتباعه في جميع ما جاء به
فيعتني بما يعينه على ذلك من وسائل للفهم و التدبر لهداياته و مواعظه


س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
أنواع مسائل الإيمان بالقرآن
النوع الأول: مسائل اعتقادية
والنوع الثاني: مسائل سلوكيّة
أهمية معرفة مسائل الاعتقاد :
1) أن يكون الاعتقاد في القرآن صحيحاً وفق ما جاء بالقرآن و السنة و اجمع عليه علماء السنة و الجماعة ، اعتقاداً مبني على أدلة صحيحة ، صريحة ، قوية .
2)تسلح طالب العلم بالأدلة الصحيحة و تعلم كيفية تقريرها و الاستدلال بها ؛ مما يعينه على رد الشبهات و البدع التي تعرض أمامه و التي يتبناها أصحاب الاعتقاد المنحرف فيكون فارساً بسلاحه يواجه و يقاوم و ينتصر للاعتقاد الحق ، و يحمي نفسه و قلبه من التلبس بمثل هذه الشبه و الانحرافات ، فقاعدته قوية و قلبه محمي بالحق .
3)التعلم عن الأقوال المخالفة للعقيدة الصحيحة ( ما هي و ما منشأها و الأصل الذي نشأت عنه و درجة المخالفة ) و أصول الرد عليها و حجج أهل السنة ، مما يجعل المناظر و المتصدر للأمر على بينة بالطريقة الحسنة في الرد فلا يفوته أمر و لا يقف عاجزاً أمام أقوالهم و لا يلتبس الحق بالباطل عنده .
* كيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة :
1) بدراسة المسائل على منهج أهل السنة و الجماعة ( التلقي و الاستدلال و البحث)،
2) وأن يتبع الآداب التي راعاها أهل السنة و الجماعة في البحث والسؤال، والدراسة والبيان، والتعليم والتأليف، والمناظرة والردّ على أصحاب البدع و الأهواء و العقيدة المنحرفة
3) لأهل البدع طرق في المناظرة و البحث فلا ينساق وراءها ، كطرق أهل الكلام و ما استحدثوه من طرق للرد على أهل البدع فوقعوا في انحرافات .
4) القرآن لا يحتاج الى مراء و لا تكلف البحث فيه و ضرب بعضه بعضاً ادعاءاً للعلم و محاولة للرد بما يُوقِع الطالب في الانحراف .
5) لا يتصدر الا عن علم و لا يقف على ثغر ليس له ، فيقع في القول بغير علم و يخطئ من حيث هو هو يريد الصواب و يطلب الحق و نشره .


أهمية معرفة المسائل السلوكية
للمسائل السلوكية أصلان تعنى بهما :
فالأصل الأول - وهو البصائر والبينات - قائمٌ على العلمِ، ومثمِرٌ لليقين.
والأصل الثاني - وهو اتباع الهدى - قائمٌ على الإرادة والعزيمة ومثمرٌ للاستقامة والتقوى.
الناس بحاجة إلى البينات التي يعرفون بها الحقّ من الباطل، وبحاجة إلى معرفة الهدى ليتّبعوه.
و اذا تحصلت لدى الطالب البينات و فرق بين الحق و الباطل و علم الهدي الصحيح ، كان ذلك حجة عليه ان لم يتبع ، القاعدة اذا علمت فالزم ، ؛ كما قال الله تعالى:(( فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )
وقال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
الوصول للبينات التي يعرف بها الحق من الباطل ؛ يكون بالتفقّه في بصائر القرآن وبيّناته، من أخبار و أمثال و مقاصد ، و التفقه نتاج التدبر و الفهم لكل ما سبق ، تدبر حاضر القلب ، طالبا الحق، لا مريض القلب الذي يبحث عن علة بل طالب الحق يبحث عن شفاء .
الوصول للهدى ؛ لا ينتفع بهدى القرآن الا المتقين ( هدى للمتقين ) و التقوى تكون باتباع الأوامر و اجتناب النواهي و الصبر على كلا الأمرين ، راجياً جزاء المتقين من الله .
، كما قال الله تعالى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68)
و العلم منطلق كل اعتقاد و عمل صحيح ، و الصبر على طلبه و الصبر على العمل بما فيه ، معين العبد على الثبات .
س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
الاهتداء بالقرآن يكون بتصديق أخباره، وعَقْلِ أمثاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. و العمل بما فيه.
*1)تصديق الأخبار ؛ التصديق الحسن وهو أصل من أصول الاهتداء بالقرآن
من حسُن تصديقه حسُن اهتداؤه بالقرآن ، كما قال الله تعالى: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون).
من حقق التصديق الحسن كُفِيَ من الله و من تحققت له الكفاية تحققت له الهداية من الله قال تعالى : (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ ).
.* 2) عَقْلُ الأمثال :
يضرب الله الامثال للناس ليقرب لهم ما خفى عنهم و يعتبر بها من يعتبر ، ممن رزقهم الله فهمها الفهم الصحيح الذي يترتب عليه عمل ، فهم للمعنى و المقصد الذي جاءت لأجله و العبرة التي فيها ، فينال البينات و البصائر التي فيها و تكون له نوراً يهديه .
(وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)
3،4 ): فعل الأوامر واجتناب النواهي، و هملا مدار التقوى و محورها، أوامر الله فيها كل الخير و الفلاح و الصلاح و في نواهيه ما يدفع الشر و الفساد
فالطاعة تساعد على الطاعة و بعملها ينال العبد مزيد هداية من الله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ (17)
فالذين كانوا على الطريق أهل لمزيد هداية من الله .
س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن
والإيمان بالقرآن له فضائل عظيمة، ولهذه الفضائل أثر عظيم على النفس المؤمنة:
1): ايمان العبد بالقرآن مما يدفعه للانتفاع به و العمل بما فيه على الوجه الذي يحبه الله و يرضاه فيعمل بأوامره و يجتنب نواهيه و يعقل مواعظه
2) القرآن منهج حياة للمسلم ، فيه هداياته لخيري الدنيا و الآخرة وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال الله تعالى(وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين) كلما زاد اتباع المسلم لهدي القرآن كان لرحمة الله و بشارته متعرضاص.
3) تلاوة القرآن مستحضراً هديه و أنه كلام ربي له ، و أنه شفاء و رحمة ، فيه راحة للقلب من كل الهموم , سعادة و سكينة ، انشراحة صدر ، لا يعلمها من غفل قلبه عن معنى الايمان بالقرآن .
.
س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة
الآيات التي تدل على اثبات صفة الكلام لله عز و جل كثيرة منها :
. قال الله تعالى: ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ)
، وقال تعالى: (وكلم الله موسى تكليما)
وقال تعالى: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه)
وقال تعالى: (يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي)،
وقال تعالى: (وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة)،
وقال تعالى: (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين)،
وقال تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ).

وفي السنة أدلّة كثيرة على تكلم الله تعالى:
1) حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه)
2) قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: ( ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى ).
3) : حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ( إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: (ماذا قال ربكم)؟ فيقال: قال : الحق وهو العلي الكبير)
4) حديث نيار بن مكرّم الأسلمي رضي الله عنه قال: (لمّا نزلت: (الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) إلى آخر الآيتين، قال: خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ: " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: (الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين) ؛ فقال رؤساء مشركي مكّة: يا ابن أبي قحافة، هذا ممّا أتى به صاحبك؟
قال ( لا واللّه، ولكنّه كلام اللّه وقولُه)..

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10 ربيع الثاني 1441هـ/7-12-2019م, 08:26 PM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 33
افتراضي

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.

دلت نصوص كثيرعلى أن الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان لا يصحّ الإيمان إلا بها، ومنها:
1- قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ}.
2-وقال تعالى: { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) }
قال ابن جرير الطبري: (يقول: {وآمنوا بالنور الذي أنزلنا} وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم).
3-وقال الله تعالى لنبيه: { وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ}، ويدخل في ذلك الإيمان بالقرآن دخولا أوليٍّا.
4-وقال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)}
5-وقال الله تعالى فيما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله}.
وجاء في حديث جبريل الطويل أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ودلت النصوص أيضا على أن من لم يؤمن بالقرآن فهو كافر متوعّد بالعذاب الشديد؛ كما قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ (47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)}
وقال تعالى: { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99)}
وقال تعالى: { وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (5)}
وتوعَّدَ اللهُ اليهودَ والنصارى بالوعيد الشديد إذا لم يؤمنوا بالقرآن بعد معرفتهم بما أنزل الله من قبل؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)}
وقال تعالى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)}
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) }.
وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)}، وقال تعالى: {بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب}، والله أعلم.
والإيمان بالقرآن يكون بالاعتقاد والقول والعمل.
- فالإيمان الاعتقادي بالقرآن: أن يصدّق بأنّه كلام الله تعالى أنزله على رسوله بالحقّ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم، وأنّ كل ما أنزل الله فيه فهو حقّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وأنه قيّم لا عوج له، ولا اختلاف فيه، يهدي إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم.
وأنه محفوظ بأمر الله إلى أن يأتي وعد الله، لا يخلق ولا يبلى، ولا يستطيع أحد أن يأتي بمثله، ولا بسورة من مثله.
ومن الإيمان الاعتقادي بالقرآن أن يصدّق بكلّ ما أخبر الله به في كتابه الكريم، وأن يخضع لما أمر الله به، فيعتقد وجوب ما أوجب الله فيه، ويعتقد تحريم ما حرّم الله فيه، وأنّه لا طاعة لما خالفه.
- والإيمان القولي: أن يقول ما يدلّ على إيمانه بالقرآن، وتصديقه بما أنزل الله فيه، ومن ذلك تلاوة القرآن تصديقاً وتعبّداً.
- والإيمان العملي: هو اتّباع هدى القرآن؛ بامتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه الكريم.
فمن جمع هذه الثلاث فهو مؤمن بالقرآن؛ قد وعده الله فضلاً كبيراً ، وأجراً عظيماً؛ كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)}.
وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)}
وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)}
س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
مسائل الإيمان بالقرآن على نوعين:
النوع الأول: مسائل اعتقادية
والنوع الثاني: مسائل سلوكيّة

فأمّا المسائل الاعتقادية :
الإيمانُ بأنَّ القرآن كلامُ الله تعالى منزَّل غير مخلوق، أنزله على نبيّه محمّد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنّه مهيمنٌ على ما قبله من الكتب وناسخٌ لها، وأنَّ القرآن بدأ من الله عزَّ وجلَّ وإليهِ يعودُ، وأنْ يؤمنَ بما أخبر الله به عن القرآن وما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يعتقد وجوبَ الإيمانِ بالقرآن، وأن يُحلَّ حلالَه ويحرِّمَ حرَامه ويعمَل بمُحْكَمِه ويردَّ متشابهه إلى محكمه، ويكلَ ما لا يعلمه إلى عالمه.
وطلاب العلم عموماً، وطلاب علم التفسير على وجه الخصوص يحتاجون في مسائل الاعتقاد في القرآن إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، بما دلَّت عليه نصوصُ الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة رحمهم الله، وذلك حتى يصحِّحَ عقيدتَه في القرآن، فيكون معتقدُه في القرآن معتقداً صحيحا مبنيا على الدليل الصحيح والحجة البيّنة.
والأمر الثاني: تقرير الاستدلال لهذه المسائل -وهذه مرتبة يمتاز بها طالب العلم عن العامّي- بأن يعرف أدلتها ومآخذ الاستدلال، ويعرف ما تحسن به معرفته من الأدلة والآثار؛ ويحسن تقرير تلك المسائل بأدلتها؛ حتى يمكنه أن يدعو إلى الحق في تلك المسائل متى احتيج إليه في ذلك؛ فلو كان في مجتمع فيه مخالفات في مسائل الإيمان بالقرآن واحتيج إلى طالب علمٍ يقرّر مسائل الاعتقادِ، ويدعو الناس إلى الحقّ فيها، ويبيّنه لهم بأدلّته؛ فإذا هو حَسَن العُدَّة في ذلك، عارفٌ بأدلة تلك المسائل وطرق تقريرها على منهج أهل السنة والجماعة.
وأما من كان ضعيف العُدَّة فإنه ربما ذهب ليبحث لهم تلك المسائل فاغترّ ببعض الشُّبَه، وأساء فهم أقوال بعض الأئمة، وتعجَّل في بحثه، وتكلّف ما لا يحسن؛ وقال ما ليس له به علم، واتبع الظنَّ، فانحرف في بعض ما يتكلم فيه عن الحقّ، ومال إلى أقوال بعض الأهواء.
ولذلك كان ضبط المهمّ من مسائل الاعتقاد في القرآن ومعرفة أدلتها والتمرّن على تقريرها من أهمّ ما يُوصَى طالبُ العلمِ بالعناية بهِ قبل التوسّع في دراسة مسائل التفسير، ولأجل ذلك قرر هذا الكتاب في المستوى الأول من برنامج إعداد المفسّر.

والأمر الثالث: معرفةُ أقوالِ المخالفينَ لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القرآن، ومعرفة مراتبهم ودرجات مخالفاتهم، ومعرفة أصول شبهاتهم، ونشأة أقوالهم، وحجج أهل السنة في الردّ عليهم، ومنهجهم في معاملتهم، فيكون على الطريقة الحسنة التي كان عليها السلف الصالح غيرَ غالٍ ولا مفرّط.
وأهل البدع والأهواء تتشابه قلوبهم ومقاصدهم وأقوالهم، وعامّة شبهاتهم مما يتوارثه بعضهم عن بعض؛ فمن أحسن معرفة أصول الشبهات، وحجج أهل السنة في الرد عليها، فإنَّه يتبيَّن له من أصول الرد على المخالفين في العصر الحديث ما هو نظير ردودِ أهل السنة المتقدّمين على المخالفين لهم في زمانهم.
وأما النوع الثاني فهو في المسائل السلوكية المتعلقة بالإيمان بالقرآن
وهي المسائل التي يُعنى فيها بالانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه، وكيف يستجيب لله تعالى ، ويهتدي بما بيّنه في كتابه، ويعقل أمثال القرآن، ويعرف مقاصدها ودلالاتها، ويعرف كيف يكون التبصُّر والتذكُّر، والتدبُّر والتفكُّر، ويعرف علامات الهداية والضلال في هذا الباب.
وهذه المسائل السلوكية العظيمة داخلة في اسم الإيمان بالقرآن؛ فإنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ واعتقاد، ومسائل السلوك منها مسائل اعتقادية، ومسائل قولية، ومسائل عملية، لكن غلب على العلماء في كتب الاعتقاد بحث المسائل العلمية لشدّة الحاجة إلى بيان ما يصحّ به الاعتقاد في القرآن إذ هو الأصل الذي تُبنى عليه مسائل السلوك والأحكام، وغلب عليهم تقرير مسائل الاعتقاد والرد على المخالفين في تلك الأنواع واتجه بحثهم إلى البحث العقدي وما يجب اعتقاده في القرآن والقول الصحيح في القرآن.
وأمّا علماءُ السلوك فاعتنوا بما يتعلّق بتحقيق الإيمان بالقرآن في الجوانب المعرفية والعملية؛ والمراد بالمعرفية ما يتعلّق بالمعارف والحقائق المفيدة لليقين، والمراد بالجوانب العملية ما يتعلق بالعمل القلبي وعمل الجوارح، ولذلك غلبت عليهم العناية بتدبّر القرآن والتفقّه في طرق الانتفاع بمواعظه وهداياته، وهذه مسائل سلوكية.
وعلم السلوك يُعنى بأصلين مهمين:
الأصل الأول: البصائر والبينات، وهي التي يسميها بعض من كتب في علم السلوك: المعارف والحقائق، واسمها في النصوص البصائر والبيّنات، وهو اسم أشمل وأعمّ مما يذكرونه في أبواب المعارف والحقائق.
قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
وقال تعالى: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)}
وقال تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ}
وقال تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (14)}
والأصل الثاني: اتبَّاع الهدى، ويعنى بالجانب العملي وهو الطاعة والامتثال، فيأتي ما يؤمر به، ويجتنب ما ينهى عنه، ويفعل ما يوعظ به.
فالأصل الأول - وهو البصائر والبينات - قائمٌ على العلمِ، ومثمِرٌ لليقين.
والأصل الثاني - وهو اتباع الهدى - قائمٌ على الإرادة والعزيمة ومثمرٌ للاستقامة والتقوى.
وعامّة ما يذكره العلماء من مسائل السلوك راجع إلى هذين الأصلين، وحاجة الناس إلى التفقّه فيهما ماسّة، وقد جمعهما الله تعالى في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)}
فهذه الآية جمعت أصلي علم السلوك: البينات والهدى؛ فالناس بحاجة إلى البينات التي يعرفون بها الحقّ من الباطل، وبحاجة إلى معرفة الهدى ليتّبعوه.
والأصل الأول حجة على من خالف في الأصل الثاني؛ لأن من جاءته البيّنةُ ولم يتَّبعِ الهدى كان علمه بتلك البيّنة حجة عليه كما قال الله تعالى: {فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (209)}
وقال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)}
فلا بد من الجمع بين الأمرين: أن يكون الإنسان على بيّنة وأن يتّبع الهدى، وكل ذلك من الإيمان بالقرآن، ومما جاءت به النصوص الصحيحة الصريحة في الكتاب والسنة.
وتحصيل الأصل الأول يكون بالتفقّه في بصائر القرآن وبيّناته، وتصديق أخباره، وعقل أمثاله، وفقه مقاصد الآيات والقصص والأخبار التي بيّنها الله تعالى في كتابه؛ فالتفكّر فيها بقلب منيب يثمر للعبد أنواعاً من البيّنات والبصائر التي يزداد بها إيمانه ويقينه.
وتحصيل الأصل الثاني يكون بإلزام النفس بكلمة التقوى، وصبرها على امتثال ما أمر الله به، واجتناب ما نهى الله عنه، وفعل ما وعظ الله به، كما قال الله تعالى: { وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68)}
ومن صحَّحَ الأصلين في نفسه صحّ له سلوكه، وجمع بين العلم والعمل، ولذلك كان مردّ فلاح السالكين إلى صحّة العلم وصلاح العمل؛ فالبصائر والبيّنات قائمة على العلم الصحيح، وصلاح العمل يحتاج فيه السالك إلى عزيمة وإرادة جازمة غير مترددة، ولتقرير هذين الأصلين عقد ابنُ القيّم رحمه الله تعالى كتابه العظيم «مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة» لأن السالك يحتاج إلى علم يتبصر به، ويحتاج إلى إرادة جازمة يتّبع بها الهدى.



س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.

الاهتداء بالقرآن يكون بتصديق أخباره، وعَقْلِ أمثاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه.
فأمّا تصديق الأخبار فإنه يورث قلبَ المؤمن يقيناً يزدادُ به علماً وهدى؛ وكلما كان العبد أحسن تصديقاً كان اهتداؤه بالقرآن أرجى وأحسن؛ كما قال الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)}
فتبيّن بذلك أن التصديق الحسن يبلغ بصاحبه مرتبة الإحسان؛ وينال مرتبة الإحسان من وجهين:
أحدهما: أنّ الله تعالى سمّاه محسناً كما قال الله تعالى: {ذلك جزاء المحسنين}.
والوجه الآخر: أنّ الله يكفّر عنه سيئاته؛ فمن كفّر الله عنه سيئاته قَدِمَ يومَ القيامة ليس معه إلا الحسنات؛ فيكون بذلك من أهل الإحسان لأن سيئاته قد كُفّرت عنه.
ونظير هذا قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ } فسمى الله عزَّ وجل الذين اجتنبوا كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم من أهل الإحسان، وذلك أن الله عز وجل يكفّر عنهم سيّئاتهم فيقدمون يوم القيامة لا سيئات لهم.
وقال مجاهد رحمه الله في تفسير قول الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} قال: (هم أهل القرآن يجيئون به يوم القيامة يقولون: هذا الذي أعطيتمونا، فاتبعنا ما فيه). رواه ابن جرير.
ومن أوتي التصديق الحسن المثمر لليقين فقد أوتي أعظم نعمة أنعم الله بها على خلقه، وهي نعمة اليقين؛ كما روى الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهما من طرق أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قام خطيباً على المنبر بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بسَنة؛ فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي هذا عامَ الأوَّل، ثم بكى أبو بكر، ثم قال: «سلوا الله العفو والعافية فإنَّ الناسَ لم يُعْطَوا بعد اليقين شيئاً خيراً من العافية».
فقدّم نعمة اليقين على نعمة العافية.
ومن ثمرات هذا التصديق الحسن أن الله تعالى يكفي عبده؛ كما قال الله تعالى بعد الآيات المتقدّم ذكرها في قوله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} إلى آخر الآيتين قال الله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37)}.
ومن حصلت له الكفاية من الله فقد هُدِيَ ووُقِي؛ فتبيّن بهذا أنّ أعظم الناس اهتداء بالقرآن هم أصحاب التصديق الحسن.
والتصديق الحسن هو الذي لا يكون معه شكّ ولا تردد، ويثمر في قلب صاحبه اليقين وصدق الرغبة والرهبة؛ فيحصل بهذا التصديق من البصائر والبينات ما ترتفع به درجته ويزداد به علماً وهدى ويقيناً، ويكون به أحسن اتّباعاً لهدى؛ بسبب ما يثمر له تصديقه من صدق الرغبة والرهبة والخشية والإنابة والخوف الرجاء، فيكمّل أصلي علم السلوك ( التبصّر والتبيّن، واتّباع الهدى).
وبذلك يصلح القلب، وإذا صلح القلب صلح سائر الجسد، وصلح العمل والحال، وطابت الحياة.
ولذلك كانت تلاوة القرآن من أعظم أسباب صلاح القلب وتزكية النفس، وذهاب الهمّ والغم.
فهذا ما يتعلق بالتصديق الحسن وهو أصل من أصول الاهتداء بالقرآن.
والأصل الثاني: عَقْلُ الأمثالِ؛ فإنّ الله تعالى قد ضرب للناس في هذا القرآن من كلّ مثل؛ فمن وعى هذه الأمثال، وفقه مقاصدها، وعرف ما يراد منها ، فاعتبر بها؛ وفعل ما أرشدت إليه؛ فقد عَقَل تلك الأمثال، واهتدى بها، فصلح عمله وحسنت عاقبته.
وبهذا تعرف أنّ عقل الأمثال أوسع من مجرّد فهمها؛ فإنّ الفهم المجرّد لمعاني مفردات الأمثال إذا لم يكن معه فقه للمقاصد وعملٌ بما أرشد الله إليه لا يعدّ عقلاً للأمثال.
فليس كل من يعرف الأمثال يعقلها؛ إذ لا بد من الجمع بين التبصّر بها واتّباع الهدى الذي بينه الله عز وجل بهذه الأمثال.
قال الله تعالى: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها ولكنّه أخلد إلى الأرض واتّبع هواه}.
وهذا مما يدلّك على أنّ عقل الأمثال ليس مجرّد معرفتها، ولو قرأ في تفسيرها ما قرأ، ولو عرف من معانيها وأسرارها ما عرف، فإنه إذا لم يفقه مقاصد هذه الأمثال ولم يتبع الهدى الذي أرشد الله عز وجل به فإنه لا يكون ممن عقلها {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (وقد أخبر اللّه سبحانه أنّه ضرب الأمثالَ لعبادِه في غير موضعٍ من كتابه، وأمر باستماع أمثاله، ودعا عباده إلى تعقُّلها، والتّفكُّر فيها، والاعتبار بها، وهذا هو المقصود بها)ا.هـ.

وقد قسّم أهل العلم أمثال القرآن إلى أمثال صريحة وأمثال كامنة.
- فالأمثال الصريحة هي التي يصرّح فيها بلفظ المثل، كقول الله تعالى: {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون} فهذه الآية صُرِّحَ فيها بلفظ المثل؛ فهو مثل صريح.
- والأمثال الكامنة هي التي تفيد معنى المثل من غير تصريح بلفظه.
فليس كل مثل في القرآن يصرح فيه بلفظ المثل؛ فإذا ذكر الله عزّ وجلّ خبراً من الأخبار أو قصة من القصص أو المشتملة على مقصد ووصف لعمل وبيان لجزائه؛ فإنَّ هذا مَثَلٌ قد اكتملت أركانُه، فمن فعَل فعْل أولئك فإنَّه ينالُ من جنس جزائهم؛ ولو لم يصرَّح فيه بلفظ المثل، ومما يدلّ على ذلك قول الله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21)} فسمّى ما ذكره في صدر الآية مَثَلاً مع عدم ورود لفظ المثل فيه.
ومن أكثر من أفاض في ذكر الأمثال الكامنة في القرآن الزركشيُّ في كتابه «البرهان في علوم القرآن»، وفقه أمثال القرآن من العلوم المهمة لطالب علم التفسير.
والمقصود هنا التنبيه إلى أنّ من أصول الاهتداء بالقرآن عقلُ أمثاله، وأن أمثال القرآن كثيرة كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)}
وأنّ أمثال القرآن تفيد المؤمن بأنواع من البصائر والبيّنات، والتنبيهات على العلل والنظائر، والإرشاد إلى أحسن السبل وأيسرها؛ والتبصير بالعواقب والمآلات فوائد جليلة عظيمة النفع لمن عقلها وفقه مقاصدها واتّبع الهدى.
وضرب الأمثال من أحسن من وسائل التعليم؛ لأنّ المثل يقرِّب المعانيَ الكثيرة بألفاظ وجيزة؛ يسهل تصوّرها واعتبارها؛ وتظهر كثيراً من حِكَم الأمرِ والتقدير؛ ويتبصّر بها المؤمن فيفقه مقاصدها؛ ويعرف إرشادها؛ فتثمر في قلبه ما تثمر من المعرفة الحسنة والتصديق الحسن والخشية والإنابة والرغبة والرهبة واليقين؛ وكل ذلك يورثه زكاة نفسه وطهارة قلبه وصلاح عمله وحسن عاقبته بإذن الله تعالى.
فإذا قرأ مثلا قول الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74)}
فهذا المثل من تدبّره وتفكّر فيه تبيّن له من دلائل توحيد الله عزّ وجلّ وبطلان الشرك ما يزداد به إيمانه ويعظم يقينه، وتبيّن له أن سبب الشرك ضعف المعرفة بالله تعالى وسوء الظنّ به جلّ وعلا، فيثمر له هذا التبيّن صلاحاً يجد أثره في قلبه، ويظهر على جوارحه، ويزداد به يقيناً بالله تعالى، وبصيرة في دينه.

والمقصود أن عقل الأمثال من أعظم أسباب الاهتداء بالقرآن؛ وهو معنى واسع جداً؛ لأن الله قد ضرب في القرآن من كلّ مثل؛ فما من أمر من أمور الدين يحتاجها المؤمن إلا وفي القرآن من الأمثال المضروبة المبيّنة للهدى فيها ما يكفي ويشفي.
وقد قيل: (ما كسب أحد شيئاً أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يردّه عن رَدَى).
وهذا المعنى مستغنى عنه بما بيّنه الله تعالى في كتابه عن الكفار بقوله: {وقالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السعير}.
وهم قد أتتهم البيّنات، وعرفوا الحجّة وتبيّنوها واستيقنتها أنفسهم، ومع ذلك لم يعقلوا؛ فتبين بذلك أن عقل الأمثال ليس مجرد معرفة معانيها، وقد قال الله عز وجل: {وما يعقلها إلا العالمون} وفرق بين كلمة يعقلها وبين يفهمها.

أما الأصلان الثالث والرابع فهما فعل الأوامر واجتناب النواهي، وبهما يتحقق معنى التقوى، وتحصل الاستقامة؛ فإنّ الله تعالى قد أمر بما فيه الخير والصلاح ، ونهى عمّا فيه الشرّ والفساد؛ فمن أطاع الله بأن امتثل ما أمر الله به في كتابه واجتنب ما نهى عنه؛ فإنّه يُهدى بطاعته وإيمانه؛ ولا يزال يزداد من الهداية كلما ازداد طاعة لله تعالى وإيماناً به حتى يكتبه الله من المهتدين، كما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9)}
وكثيراً ما يقرن الله تعالى في القرآن الكريم الإيمانَ بعمل الصالحات، {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} {وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ}، {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى} إلى غير ذلك من الآيات التي تبيّن للمسلم أنه لا بدّ من الجمع بين الإيمان وعمل الصالحات.
وعمل الصالحات يشمل فعل المأمور به ، وترك المنهيّ عنه؛ وهما قوام الموعظة؛ فإنّ الموعظة ترغيب وترهيب يتضمّنان أمراً ونهياً؛ وقد قال الله تعالى في المنافقين: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)}.
وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)}
والطاعة تشمل فعل المأمور به وترك المنهي عنه، والكفّ عن المحرّمات من أعظم أسباب وقاية العذاب والسلامة من الضلال؛ كما قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}
وقال تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)}

والاهتداء بالقرآن واجبٌ لأنّ تركه يوقع العبد في الضلال وما يترتّب عليه من سخط الله وعقابه، وقد قال الله تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}
وأمر الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يقول: { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92)}.
ومعرفةُ طالب العلم بما يتحقق به الاهتداء بالقرآن وتقرير ذلك بأدلَّتِه أمرٌ مهم جداً.

سؤال: هل صلاح الباطن شرط في الانتفاع بالقرآن؟
جواب: الإيمان شرط في الانتفاع بالقرآن، وكلما كان الإنسان أعظم إيماناً كان انتفاعه أعظم؛ لأن صلاح الباطن إذا كان المراد به مرتبة ما يسمى به المرء صالحاً من الصالحين؛ واشترط هذا الوصف للانتفاع بالقرآن لحُرم من الانتفاع بالقرآن كثير من المسلمين؛ والصواب أن يقال بما دلّت عليه النصوص من أن شرط الانتفاع بالقرآن هو الإيمان، فإذا كان الإيمان صحيحاً انتفع صاحبه بالقرآن، ثم كلما ازداد العبد إيمانا كان انتفاعه بالقرآن أعظم كما قال الله تعالى: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء}.

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
الإيمان بالقرآن له فضائل عظيمة، ولهذه الفضائل أثر عظيم على النفس المؤمنة:
فمن ذلك: أنه أعظم هادٍ للمؤمن إلى ربّه جلّ وعلا، يرشده إلى سبيله، ويعرّفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامره ومخلوقاته، ويعرّفه بوعد الله ووعيده، وحكمته في خلقه وتشريعه، ويبيّن له كيف يتقرّب إليه، وكيف ينجو من سخطه وعقابه، وكيف يفوز بمحبّته وثوابه.
ومن ذلك: أنّه يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، فما من حالة يكون فيها المؤمن إلا ولله تعالى هدى يحبُّ أن يتّبع فيه، وهذا الهدى قد جاء القرآن ببيانه، علمه من علمه وجهله من جهله، وهدايات القرآن مقترنة بالرحمة والبشرى؛ كما قال الله تعالى: {وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين}، وقال تعالى: {تِلْكَ آَيَاتُ الْقُرْآَنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ (1) هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)} وكلما ازداد المؤمن هداية بالقرآن زاد نصيبه من رحمته وبشاراته.
ومن فضائل الإيمان بالقرآن: أنه يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغّبه فيه؛ فتكون تلاوته ذكراً لله عز وجل، وعبادةً يثاب عليها؛ تزيد المؤمن إيمانا وتثبيتاً، وسكينة وطمأنينة، ويزداد بتدبّره والتفكّر فيه يقيناً بما أنزل الله فيه، وخلاصاً من كيد الشيطان وحبائله، وتذكراً ينفعه ويزكيه، ويهديه إلى ربّه ويقرّبه إليه.
ولا ينتفع تالي القرآن بقراءته إلا إذا كان مؤمناً بالقرآن فمن فضائل الإيمان بالقرآن وعظم خطره أنه شرط للانتفاع بتلاوة القرآن؛ وهو أصل الانتفاع بما جعل الله في كتابه من فضائل جليلة وبركات عظيمة؛ وما صرّف فيه من الآيات، وما ضرب فيه من الأمثال، وما جعل فيه من المواعظ المذكّرة، والآيات البيّنة، والهدايات الجليلة، والعلوم والمعارف، والحكمة والنور، والشفاء لما في الصدور؛ فكلّ تلك الفضائل لا ينالها إلا من آمن بالقرآن، وعلى قدر إيمان العبد بالقرآن يكون نصيبه من فضائله، كما قال الله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)}
وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)}
وقال تعالى: {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)}.
فهذا مما يدلّك على أن الإيمان بالقرآن يفتح للمؤمن أبواباً من البصائر والبينات، والمعارف والحقائق، يصحّ بها علمه ويعظم بها يقينه؛ فهذا في الجانب العلمي، وفي الجانب العملي يهديه للتي هي أقوم، ويورثه الاستقامة والتقوى، وطهارة القلب وزكاة النفس، وصلاح الباطن والظاهر بإذن الله تعالى.
س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.

قال الله تعالى: { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}، وقال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما}، وقال تعالى: {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}، وقال تعالى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي}، وقال تعالى: {ومن أصدق من الله قيلا}، وقال تعالى: {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}، وقال تعالى: {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}، وقال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}.
ففي هذه الآيات دلائل بيّنة على تكلّم الله تعالى، وأنّ كلامه بحرف وصوت يسمعه من يشاء من عباده، وفي السنة أدلّة كثيرة على تكلم الله تعالى:
- منها: حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- ومنها: قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى » متفق عليه.
- ومنها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: {ماذا قال ربكم}؟ فيقال: قال {الحق وهو العلي الكبير} » وهذا الحديث علقه البخاري في صحيحه، ووصله في كتاب خلق أفعال العباد، ورواه أيضاً أبو داوود وأبو سعيد الدارمي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم بإسناد صحيح.
- ومنها: حديث نيار بن مكرّم الأسلمي رضي الله عنه قال: (لمّا نزلت: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} إلى آخر الآيتين، قال: خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ: " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين} ؛ فقال رؤساء مشركي مكّة: يا ابن أبي قحافة، هذا ممّا أتى به صاحبك؟
قال: (لا واللّه، ولكنّه كلام اللّه وقولُه). رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد.
والأدلة على إثبات صفة الكلام لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته كثيرة.

وقد دلَّت النصوصُ على أنَّ الله تعالى يتكلّم بحرف وصوت يُسمعه من يشاء، وأنّه هو تعالى المتكلّم بالتوراة والإنجيل والقرآن وغير ذلك من كلامه تبارك وتعالى.
وكلامُ الله تعالى صفة من صفاته؛ لم يزل الله متكلماً إذا شاء، يتكلّم بمشيئته وقدرته متى شاء، وكيف يشاء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال أئمة السنة: لم يزلِ اللهُ متكلماً كيف شاء وبما شاء)ا.هـ.
ولذلك فإنَّ صفة الكلام لله تعالى صفة ذاتية باعتبار نوعها، وصفة فعلية باعتبار آحادِ كلامه جلّ وعلا.
وكلامه تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، وكلماته لا يحيط بها أحد من خلقه، ولا تنفد ولا تنقضي ؛كما قال الله تعالى: { قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)}
وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27)}

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 10 ربيع الثاني 1441هـ/7-12-2019م, 09:36 PM
كرمل قاسم كرمل قاسم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 24
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
دلت الآيات الكريمة أن الإيمان بالقرآن واجب ، بل لا يصح إسلام المرء إلا به فقال سبحانه " يا أيها الذين آمنوا ءامنوا بالله و رسوله و الكتاب الذي نزل على رسوله و الكتاب الذي أنزل من قبل " ،و هو أصل من أصول الإيمان كما بين ذلك في حديث جبريل الذي رواه ابن الخطاب رضي الله عنه ، و من كفر به فله العذاب الشديد الذي أعده الله عزوجل لكل مكذب مستكبر فقال جل جلاله " و لقد أنزلنا آيات بينات و للكافرين عذاب مهين " ، و لقد بين الله عزوجل أن اليهود و النصارى لهم العذاب الأليم جزاء كفرهم بهذا القرآن فهم يعرفونه لكنهم أثاروا الكفر و الجحود على الإيمان.و الإيمان به على ثلاث محاور : الأول : الإيمان به اعتقادا : بأنه كلام نزل من رب العالمين جل جلاله ، أخباره صدق لا شك فيها . الثاني : الإيمان القولي : و هو أن يقول ما يدل على الإيمان به من تلاوة تصديقا و تعبدا . الثالث: الإيمان العملي : اتباع هدى القرآن بكل ما أمر و النتهاء عما نهى عنه.
س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
مسائل اعتقادية و مسائل سلوكية .
المسائل الاعتقادية : هي المسائل التي تبحث بما يجب على العبد الاعتقاد به في القرآن و هي تؤكد على أهميه علم أن القرأن كلام الرب تبارك و تعالى و هو غير مخلوق و نزل على الصادق المصدوق محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم ، و عليه فإنه يعمل بما أمر به و ينتهي عما نهى عنه و لقد بين العلماء إلى أن هذه المسائل تنقسم إلى قسمين ، أحكام و آداب.
أما الأحكام العقدية ، فهي كل ما يعنى بما يجب اعتقاده ، و متى يحكم بالبدعة ، و بيان درجتها و حكم الكبيرة و إلى ما غير ذلك.
أما الآداب ، فهو أن يتعلم العبد طريقة أهل السنة في اعتماد الدليل و رجوحه ، و آداب السؤال و بيان الحجج و كيفية الرد على المخالف ، حتى تكون له ملكة في ذلك.
أما المسائل السلوكية : فخي التي تعنى بكيفية التبصر بالقرآن و الانتفاع بالهدى و عقل الأمثال و معرفة القصد منها ، وكيفية التدبر و بيان أبواب الضلال و الهداية و الوقوف على المراد منها. و هي على ثلالثة أقسام : مسائل اعتقادية و قولية و فعلية ، لكن المسائل الفعلية هي من غلب على تصنيفها و ذلك لشدة الحاجة إليها .
و هو قائم على أصلين عظيمين :
الأول : البصائر و البينات ، و هي المعارف و الحقائق التي لا بد العلم بها فهي مثمرة لليقين.
الثاني: اتباع الهدى ، و هي تعنى بالجانب العملي معتمدة على الأصل الأول ، إذا يكون الامتثال مبني على العلم الراسخ المثمر للاستقامة و التقوى.

س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.
الأمثال على قسمين :
الأول : الأمثال الصريحة ، و هي التي يصرح فيها المثل بلفظ ، مثال ذلك " يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له"
الثاني : تفيد معنى المثل دون إشارة إليه ، مثال ذلك " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا نتصدعا من خشية الله و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون "
و عقل الأمثال يختلف عن فهمها ،لا إذا أن الأول بتضمن فهم المقصد و المراد منها و الاعتبار بها و العمل بما يراد منها ، و لا يكون ذلك إلا بالتبصر و اتباع هدى الله . فالفهم المجرد و المعرفة لا يغنيان عن التعقل و لذلك ذكر الله فضل أهل العلم فقال فيهم " و تلك الأمثال نضربها للناس و ما يعقلها إلى العالمون" .

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن
الأول : أنه دليل العبد المؤمن إلى ربه ، فهو يعرف ربه و صفاته و عظمته و جلاله و يوقن بوعده ، و يعمل من أجل رضاه و البعد عن سخطه ، و يسعى لنيل محبته.
الثاني: دليل العبد في حياته الدينية و الدنيوية فقال سبحانه " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " ، و هدايات القرآن الدليل إلى الرحمة و البشرى بفوز الجنة.
الثالث: أنه يرغب العبد أكثر في تلاوة و حفظ و فهم كتاب ربه و العمل به ، فيزداد بذلك إيمان و رفعة و ثبات و ينتفع انتفاعا بالغا بمواعظه و علومه و هداياته و لا يكون ذلك إلا للمؤمن به أما الكافرون فيزيدهم حسرة و هلاك و مصداق ذلك قةل الله سبحانه " و ننزل من القرآن ما هو شفاء للمؤمنين و لا يزيد الظالمين إلا خسارا"

س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
أن الله سبحانه يتكلم بكلام مسموع و بحرف و صوت يسمه من يشاء من عباده ، و لقد دل على ذلك ما جاء في الكتاب و السنة ، فقال سبحانه " ومن أصدق من الله قيلا" و حديث عائشة " و لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى "
و هي صفة من صفات الرب تبارك و تعالى ، يتكلم ما يشاء بما يشاء و كيف يشاء ، و كلامه سبحانه لا يشبه كلام المخلوقين و كلماته لا يحيط أحد بها علما ، فقال سبحانه " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لتفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي" .
و هي صفة ذاتية باعتبار نوعها ز صفة فعلية باعتبار آحاد كلامه جل جلاله

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10 ربيع الثاني 1441هـ/7-12-2019م, 10:13 PM
سعاد مختار سعاد مختار متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 38
افتراضي

المجلس الثاني عشر
المجموعة الثانية


س1-بما يتحقق الإيمان بالقران؟
ج1_لما كان الإيمان بالقران أصلا من أصول الإيمان لا يصح أيمان المؤمن الا به كان لزاما عليه أن يحقق هذا الإيمان ظاهرا وباطنا - إيمانا عقديا وأيمانا قوليا وإيمانا عمليا الإيمان العقدي يكون *بأن يعتقد مصدقا أن القران كلام الله تعالى أنزله على رسوله بالحق ليخرج الناس من الكلمات الي النور ويهديهم صراط مستقيم *أن كل ما أنزله الله حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد أنه قيم لاعوج فيه ولا اختلاف *أنه محفوظ بأمر الله تعالى حتى يأتي وعد الله *لا يخلق ولا يبلى ولا يستطيع أحد ان يأتي ولو بسورة من مثله *أن يصدق بكل خبر الله فيه *أن يخضع ويُنقاد لأوامر الله فيه فيعتقد وجوب ما أوجبه الله فيه ويعتقد حرمة ما حرمه الله فيه *أن لا طاعة لمن خالفه [الايمان القولي بالقران ]يكون. : بأن يقول مصرحا ما يدل على أنه مؤمن بالقران مصدق لما أنزل الله فيه ومن ذلك تلاوته تصديقا وتعبدا [الإيمان العملي بالقران] يكون. : باتباع هدى القران طاعة لله بامتثال ما أمر الله به واجتناب ما نهى الله عنه في كتابه الكريم *فمن جمع هذه الثلاث حقق الأيمان بالقران وكان موعودا بعظيم فضل الله ومزيد أجره كما قال سبحانه. : إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (
س2-بين أهمية معرفة مسائل الايمان بالقران وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
ج2-قدتقرر أن الايمان بالقران أصل من أصول الايمان لا يصح ولايتك الأيمان الابه فكان أجدر بطالب العلم أن يتعلم فقه هذا الا صَل العظيم ليتبين له ما يتحقق به هذا الايمان وما يقدح في صًحته ويتعرف على المسائل التي بحثها العلماء في أبواب الأيمان بالقران ويعرف مراتب المخالفة في ذلك وأحكام المخالفين ودرجاتهم . فكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة ؟ *يحتاج لتحصيل هذه المعرفة اللازمة إلي :
1-معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القران بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وما أجمع. عليه سلف ألأمه رحمهم الله تعالى ليكون صحيح المعتقد في القرآن بالدليل الصحيح والحجة البينة .

2-تقرير الاستدلال لهذه المسائل * هذه مرتبة يتميز بها طالب العلم عن العامي * وذلك بأن يعرف أدلة المسائل و ومأخذ الاستدلال وما يحسّن به أن ض يعرفه من الأدلة والأثار ، لما؟ حتى يمكنه أن يحاجج بالحق في هذه المسائل متى دعت الحاجة الي من يُبين الاعتقاد الصحيح ويعرضه و يقرره على منهج أهل السنة والجماعة ، وأما من كان ضعيف العدة فربما في بحثه لهذه المسائل تشرب بعض الشبه وأخطأ في فهم أقوال بعض الأئمة وتعجل العلم وركب ما لا يحسّن فقال بغير علم فمال الي ما لا يحمد عقباه من الاهواء والشبهات فنزل قدم بعد ثبوتها لذا كان من أهم ما يوصى به طالب العلم أن يضبط مسائل الاعتقاد في القران بأدلتها ويتمرن على تقريرها قبل أن يتوسع في مسائل التفسير.

3- معرفة أقوال المخالفين لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القران ومعرفة مراتبهم ودرجات مخالفاتهم ومعرفة أصول شبهاتهم ونشأة أقوالهم وينتهج طريق السلف في الر د عليهم بمعرفة حجج أهل السنة وقويم منهجهم بلا غلو ولا تفريط. وليعي ان. : أهل البدع والأهواء يتشابهون في قلوبهم الزائغة عن الحق ومقاصدهم الفاسدة الكاسدة يعودون في غالب شبهاتهم الي ميراث سوء يتوارثه فإذا أحسن طالب العلم معرفة أصول هذه الشبهات ومنهج أهل السنة في الرد عليها تبين له أصول الرد على أهل الأهواء المعاصرين على طريقة السلف في الر د على مخالفي زمانهم.

س3- كيف يكون الاهتداء بالقران ؟

ج3- الاهتداء بالقران يكون بتصديق أخباره وعقل أمثاله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه

* فأما الأصل الاول :تصديق أخباره فيورث القلب اليقين فيزداد العلم والهدى وكلما كان العبد أحسن تصديقا كان اهتداؤه بالقران أعلى وأرجى قال تعالى :
وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

-فقد بينت هذه الآيات أن التصديق الحسن يرفع صاحبه الي درجة الاحسان وذلك من وجهين :أن الله سماه محسنا [ ذلك جزاء المحسنين ]
-أن الله يكفر عن سيئاته ومن قدم يوم القيامة بإحسان مسطور وذنب مغفور كان من أهل الإحسان ،نجد هذا في قوله تعالى [وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى )


فسمى الله عز وجل الذين يجتنبون الكبائر والفواحش الا اللمم محسنين * وما كان هذا الا بأحسان التصديق لخبر القران الذي أورث اليقين بل نعمة اليقين فها هو رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في وصية نبوية نفيسة يقول(سلوا الله العفو والعافية فأن الناس لم يعطوا بعد اليقين شيئا خيرا من العافية) حدث بهذا عنه صديق الأمة وهو على منبر ه صلى الله عليه وسلم
ويظل هذا التصديق الحسن يجود بثماره وأفضاله فتتحقق به كفاية الله للعبد [ أليس الله بكاف عبده. ]ومن حصلت له الكفاية من الله فقد هدي ووقى، كيف لا وهو تصديق لاريب فيه ولا تردد قد أثمر في قلب صاحبه اليقين وصدق الرغبة والرهبة فحصل التبين والتبصر ومن ثم اتباع الهدى لصلاح القلب الذي الذي كمل اصلي علم السلوك (التبصر والتبين واتباع الهدى). فانظر كيف كانت تلاوة كلام الله من اعظم الأسباب لتزكية
النفس وجلب انشراحها وسكينتها .

-الأصل الثاني : عقل الأمثال وقد جاءت في القران متنوعة عميقة المغزى لمن عقلها، ضربت لفهم معانيها وفقه مقاصدها والمراد منها لترشد الي سديد الحكمة والعمل بها فمن فاته استكمال هذه الأمور فاته مقصود أيرادها وغاية ضربها ، أذ عقل الأمثال لا يعني معرفتها بل وحتى معرفة أسرار معانيها مالم يفقه مقاصدها ولم يتبع هداها علما وعملا .قال عز من قائل :ء[ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون ]
-والأمثال في القران جاءت على ضربين : أمثال صريحة وأمثال كامنة
فالأمثال الصريحة هي التى يصرح فيا بلفظ المثل كقوله تعالى. [واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون]
والامثال الكامنة هي التى تفيد معنى المثل من غير تصريح لفظي ، فإذا ذكر الله خبرا أو قصة اشتملت على مقصد ووصف لعمل وبيان لجزائه وعاقبته فهذا مثل * اكتملت أركانه لأن معنى الاعتبار فيه موجود وأن لم يصرح السياق بلفظ المثل ،تأمل قوله تعالى :ء[ لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ


فسمى هذا مثلا مع عدم ورود لفظ المثل ،. ومن رام مزيد بسط و جميل تتبع لهذه المعاني في أمثال القران وجد بغيته في كتاب *البرهان في علوم القرآن*للزركشي
وفقه أمثال القرآن من العلوم المهمة لطالب علم التفسير وهي من أحسن وسائل التعليم لأن الأمثال تصور المعاني الكثيرة الكبيرة بألفاظ وجيزة فيقرب المعنى ويسهل إدراكه وعندها يحصل الانتفاع بالمراد منها ،من فقه مقاصدها وسديد إرشادها بما يوجب للقلب حياته بحسن التصديق والإنابة والخشية والرغبة واليقين.
: :
أما الأصلان الثالث والرابع :

يتمثلا في فعل الأمر واجتناب النهي فهمًا مناط التقوى وسبيل الهداية وعلامة على السير الصحيح على الصراط المستقيم ففي كتاب الله كثيرا ما تقرن الأيات البينات بين الايمان والعمل الصالح [الذين أمنوا وعملوا الصالحات ]
ء[ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات. ]
فلا عبادة إلا بالطاعة ولا طاعة إلا بفعل الأمر والكف عن المحرم وقاية من العذاب وسلامة من الضلال فكان الاهتداء بالقرآن واجب*لان تركه يوقع العبد في الضلال.
[وأمرت أن أكون من المسلمين
س4-بين فضل الأيمان بالقران

ج4-القران كله عطاء وكله فضل ،كتاب كريم مجيد ،عطاياه تترى وأفضاله ذخرا، فتالي القران في معين الهداية واصلها ،تقوده أياته ألي معرفة ربه العظيم بأسمائه وصفاته ويرى أثارها في أوامره ومخلوقاته
*يرى وعد ربه ووعيده وبشاراته ونذراته، وحكمته في خلقه وتشريعه

*يُبين له سبيل القربى أليه والزلفي لديه

*والطري الي محبته وثوابه والنجاة من سخطه وعقابه
-يهدي المؤمن إلى التى هي أقوم وأعدل وأصوب في عامة أمره في دينه ودنياه فهو محتاج في كل حين من أحيانه ألي هداية يحبها الله ويرضاها منه (اهدنا الصراط المستقيم)

وهذه الهداية والهدى في القران مبينة واضحة المعالم ظاهرة لكل ذي لُب قد اقترنت بالبشائر والرحمة لأنها عنو ان السعادة قال عز من قائل. تلك آيات القران وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين]
وعلى قدر ما ينال المؤمن من هدايات كتاب الله يزداد نصيبه من بركاته وبشائره ورحماته

-الايمان بالقران و اليقين بهدايته خير حافز على الإقبال عليه والتعبد لله تعالى بتلاوته التى هي أعلى أنواع الذكر فتلاوته ذكر وأجر وثبات وسكينة وكلما كانت هذه التلاوة بتفكر وتدبر زادت ثمارها من اليقين وصلاح الظاهر الباطن والعصمة من كيد الشيطان وخطراته وخطواته .

-[ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه ايمانا فأما الذين أمنوا فزادتهم أيماناوهم يستبشرون ]

بينت هذه الاية الكريمة أن شرط الانتفاع بالقران هو إيمان المؤمن القارئ له كما قال ذلك الصحابي رضى الله عنه : تعلمنا الأيمان ثم تعلمنا القرآن ، فمن شأن الإيمان السابق أن يكون أرضا خصيبة يتنزل عليها غيث القرآن معارف وعلوم ونور وحكمة وشفاء لما في الصدور :
[ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ].
س5-دلل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنة

ج5- دلت النصوص المتوافرة من الكتاب والسنة على أن الله تعالى يتكلم وأن كلامه سبحانه وتقدس صفة من صفاته بحرف وصوت وأنه لم يزل متكلما متى شاء وكيف شاء وانه تعالى هو المتكلم بالتوراة والانجيل والقرآن وغير ذلك من كلامه عز من قائل وهذي بعض نصوص القران الدالة الشاهدة. :
[ومن أصدق من الله قيلا]. [ وكلم الله موسى تكليما ] [ وإن أحد من المشر كين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ]
وأما ما جاء في السنة دليلا وشاهدا على كلام ربنا سبحانه فكثير نسوق منه هذه الشواهد :

منها: حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- ومنها: قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى » متفق عليه.
ومنها: حديث نيار بن مكرّم الأسلمي رضي الله عنه قال: (لمّا نزلت: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} إلى آخر الآيتين، قال: خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ: " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين} ؛ فقال رؤساء مشركي مكّة: يا ابن أبي قحافة، هذا ممّا أتى به صاحبك؟
قال: (لا واللّه، ولكنّه كلام اللّه وقولُه). رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10 ربيع الثاني 1441هـ/7-12-2019م, 11:42 PM
أفراح قلندة أفراح قلندة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 32
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الأولى:
س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.

الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان التي لا يصح الإيمان إلا بها، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ)) الكتاب الذي نزل على رسول الله: يعني القرآن.
وفي حديث جبريل الطويل أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. والقرآن الكريم هو آخر كتاب أنزله الله تعالى، مهيمن على ما قبله من الكتب.
ومن لم يؤمن بالقرآن فهو كافر وقد توعده الله سبحانه وتعالى بالعذاب الشديد، قال تعالى: ((وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ))، وقال تعالى: ((بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِين)ٌ) توعدهم سبحانه بالعذاب الشديد.
وما سبق أمثلة من الدلائل على وجوب الإيمان بالقرآن، ومن كفر بالقرآن فقد كفر بالله وله عذاب شديد.
س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟
ينقسم مسائل الإيمان بالقرآن على نوعين: أ. مسائل اعتقادية، ب. مسائل سلوكية
أ. مسائل اعتقادية: هي المسائل التي تبحث في الكتب الاعتقاد، ويُعنى فيها العلماءُ بما يجب اعتقاده في القرآن.
من أشهر مسائل الاعتقاد في القرآن التي تبحث في كتب الاعتقاد:
- الإيمان بأن القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق.
- الإيمان بأن القرآن أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.
- الإيمان بأن القرآن مهيمن على ما قبله من الكتب ناسخ لها.
- الإيمان بان القرآن بدأ من الله عز وجل وإليه يعود.
- الإيمان بما أخبر الله تعالى ورسوله به عن القرآن.
- يعتقد بوجوب الإيمان بالقرآن وأن يحل حلاله ويحرم حرامه ويعمل بمحكمه ويرد متشابهه إلى محكمه، ويكل ما لا يعلم إلى عالمه.
وقد أسهب العلماء بذكر المسائل في كتب الاعتقاد، وما ذكروه من المسائل في هذا الباب يمكن تقسيمه إلى أحكام وآداب، ويقصد بهما:
* أحكام: الأحكام العقدية، مثل:
-بيان ما يجب اعتقاده، وما يحكم ببدعته، وبيان درجة البدعة، هل هي مكفرة أم مفسقة.
- حكم مرتكب الكبيرة، ومن ارتكب ما يعد كفراً، ونحو ذلك.
*الآداب: أن يدرس الطالب تلك المسائل على منهج أهل السنة والجماعة في التلقي والاستدلال، ويراعي آدابهم في:البحث والسؤال، والدراسة والبيان، والتعليم والتأليف، والمناظرة والرد على المخالفين.
والحذر من: طرق أهل البدع ، المراء في القرآن، إثارة التنازع، تكلف ما لا يحُسن، يقول ما ليس به علم.وغيرها من الآداب التي اعتنى بها السلف الصالح عناية عظيمة.
وعلى طالب العلم الاعتناء بثلاثة أمور في مسائل الاعتقاد بالقرآن:
1. معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، بما دلَّت عليه نصوصُ الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة رحمهم الله، وذلك حتى يصحِّحَ عقيدتَه في القرآن، فيكون معتقدُه في القرآن معتقداً صحيحا مبنيا على الدليل الصحيح والحجة البيّنة.
2. تقرير الاستدلال لهذه المسائل -وهذه مرتبة يمتاز بها طالب العلم عن العامّي- بأن يعرف أدلتها ومآخذ الاستدلال، ويعرف ما تحسن به معرفته من الأدلة والآثار؛ ويحسن تقرير تلك المسائل بأدلتها؛ حتى يمكنه أن يدعو إلى الحق في تلك المسائل متى احتيج إليه في ذلك.
3. معرفةُ أقوالِ المخالفينَ لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القرآن، ومعرفة مراتبهم ودرجات مخالفاتهم، ومعرفة أصول شبهاتهم، ونشأة أقوالهم، وحجج أهل السنة في الردّ عليهم، ومنهجهم في معاملتهم، فيكون على الطريقة الحسنة التي كان عليها السلف الصالح غيرَ غالٍ ولا مفرّط.

ب. المسائل السلوكية: هي المسائل التي تُعنى بتحقيق الإيمان بالقرآن في الجوانب المعرفية – ما يتعلق بالمعارف والحقائق المفيدة لليقين- والجوانب العملية – ما يتعلق بالعمل القلبي وعمل الجوارح-.
ومن أشهر هذه المسائل:
- الانتفاع ببصائر القرآن وهداياته ومواعظه.
- كيف يهتدي بالقرآن.
-كيف يعقل أمثال القرآن.
-كيف يعرف مقاصد القرآن ودلالاتها.
-يعرف كيف يكون التبصر والتذكر والتدبر والتفكر.
- يعرف علامات الهداية والضلال.
علم السلوك قائم على أصليين كبيرين:
1. الأصل الأول: البصائر والبينات -ويُسمى أيضاً: المعارف والحقائق- قال تعالى: ((قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ))، وقال تعالى: ((أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ)). وهو قائم على العلم، ومثمرٌ لليقين.
وتحصيله يكون بالتفقه في بصائر القرآن وبيناته وتصديق أخباره وعقل أمثاله وفقه مقاصده. فإنه يثمر للعبد أنواعاً من البينات والبصائر ما يزيد بها إيمانه ويقينه.
2. الأصل الثاني: اتباع الهدى، يُعنى بالجانب العملي وهو الطاعة والامتثال، وهو قائم على الإرادة والعزيمة، ومثمر للاستقامة والتقوى.
وتحصيله يكون بإلزام النفس بكلمة التقوى، والصبر على الامتثال بما أمر الله به، واجتناب ما نهى عنه، وفعل ما وعظ الله به، ليزداد استقامة وتقوى.
ولابد من الجمع بين هذين الأصليين، للأسباب التالية:
- الناس بحاجة إلى البينات ليعرفوا بها الحق من الباطل وبحاجة إلى معرفة الهدى ليتبعوه.
- الأصل الأول يعتبر حجة على من خالف الأصل الثاني لأن من جاءته البينة ولم يتبع الهدى كان علمه بتلك البينة حجة عليه كما جاء في قوله تعالى: (( فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)).
- من فرط بالأصل الأول قاده إلى الانحراف في الأصل الثاني، كقوله تعالى: ((أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم)).

والسلوك بشقيه المعرفي والعملي قائم على الاعتقاد الصحيح، ودراسة مسائل الاعتقاد دون الاهتمام بتصحيح السلوك يقسي القلب ويضعف أثر العلم وكان حجة عليه، لذلك يجب الجمع بين تصحيح الاعتقاد وتصحيح السلوك.
س3: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلَا للاهتداء بالقرآن.
قسم العلماء أمثال القرآن إلى قسمين :
- الأمثال الصريحة : هي التي يصرح بها بلفظ "مثل"، كقوله تعالى: ((واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون)) هذا مثل صريح.
- الأمثال الكامنة: هي التي تفيد بمعنى المثل دون التصريح باللفظ. فإن ذكر الله عزّ وجلّ خبراً من الأخبار أو قصة من القصص أو المشتملة على مقصد ووصف لعمل وبيان لجزائه؛ فإنَّ هذا مَثَلٌ قد اكتملت أركانُه، فمن فعَل فعْل أولئك فإنَّه ينالُ من جنس جزائهم؛ ولو لم يصرَّح فيه بلفظ المثل.

عقل الأمثال أصلاً للاهتداء بالقرآن:
ضرب الأمثال من أحسن من وسائل التعليم؛ لأنّ المثل يقرِّب المعانيَ الكثيرة بألفاظ وجيزة؛ يسهل تصوّرها واعتبارها، والله تعالى قد ضرب في القرآن من كلّ مثل؛ فما من أمر من أمور الدين يحتاجها المؤمن إلا وفي القرآن من الأمثال المضروبة المبيّنة للهدى فيها ما يكفي ويشفي. قال الله تعالى: ((وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)) . وهذه الأمثال تفيد المؤمن بأنواع من البصائر والبيّنات، والتنبيهات على العلل والنظائر، والإرشاد إلى أحسن السبل وأيسرها؛ والتبصير بالعواقب والمآلات، وهي فوائد جليلة عظيمة النفع لمن عقلها وفقه مقاصدها واتّبع الهدى. وعقل الأمثال ليس مجرد معرفة معانيها بل اتباع هداها لتثمر في طهارة قلبه وصلاح عمله.
مثال:
قوله الله تعالى: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)).
فهذا المثل من تدبّره وتفكّر فيه تبيّن له:
- دلائل توحيد الله عزّ وجلّ وبطلان الشرك ما يزداد به إيمانه ويعظم يقينه.
- وتبيّن له أن سبب الشرك ضعف المعرفة بالله تعالى وسوء الظنّ به جلّ وعلا.
فيثمر له هذا التبيّن صلاحاً يجد أثره في قلبه، ويظهر على جوارحه، ويزداد به يقيناً بالله تعالى، وبصيرة في دينه.

س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن .
- من فضائل الإيمان بالقرآن وعظم خطره أنه شرط للانتفاع بتلاوة القرآن وأصل الانتفاع بما جعل الله في كتابه من فضائل جليلة وبركات عظيمة.قال الله تعالى:((وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ))
- الإيمان بالقرآن يهديه للتي هي أقوم، ويورثه الاستقامة والتقوى، وطهارة القلب وزكاة النفس، وصلاح الباطن والظاهر، قال تعالى:((وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا )).
- ومن فضائل القرآن أنه فيه من المواعظ المذكّرة، والآيات البيّنة، والهدايات الجليلة، والعلوم والمعارف، والحكمة والنور، والشفاء لما في الصدور؛ كلّ تلك الفضائل لا ينالها إلا من آمن بالقرآن ،وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )).
- على قدر إيمان العبد بالقرآن يكون نصيبه من فضائله، وقال تعالى: ((مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)).
س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام لله تعالى.
1. جاءت الآيات والآحاديث الصحيحة بالأدلة البينة على إثبات صفة الكلام لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته كثيرة كما في قوله تعالى: ((وكلم الله موسى تكليما))، وفي رواية في صحيح البخاري: "ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه".
2. وقد دلَّت النصوصُ على أنَّ الله تعالى يتكلّم بحرف وصوت يُسمعه من يشاء، وأنّه هو تعالى المتكلّم بالتوراة والإنجيل والقرآن وغير ذلك من كلامه تبارك وتعالى.
3. وكلامُ الله تعالى صفة من صفاته؛ لم يزل الله متكلماً إذا شاء، يتكلّم بمشيئته وقدرته متى شاء، وكيف يشاء.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (قال أئمة السنة: لم يزلِ اللهُ متكلماً كيف شاء وبما شاء).
4. إن صفة الكلام لله تعالى صفة ذاتية باعتبار نوعها، وصفة فعلية باعتبار آحادِ كلامه جلّ وعلا.
5. كلامه تعالى لا يشبه كلام المخلوقين، وكلماته لا يحيط بها أحد من خلقه، ولا تنفد ولا تنقضي ؛كما قال الله تعالى:(( قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا)).

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11 ربيع الثاني 1441هـ/8-12-2019م, 12:42 AM
سارة المري سارة المري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 34
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
يتحقق الإيمان بالقرآن بثلاثة أمور :
- الإيمان الاعتقادي : وذلك بأن يصدق أنه كلام الله عز وجل الذي أنزله على نبيه محمد ﷺ وهو كتاب هداية قويم لا عوج ولا خطأ فيه وأنه غير مخلوق محفوظ بأمر الله المعجز الذي لا يستطيع أحد الإتيان بمثله ، والتصديق بما أوجبه الله في كتابه ، واعتقاد حرمة ما حرّمه .
- الإيمان القولي :فلا يقول إلا مايدل على إيمانه بالقرآن ، والتصديق به ، وتلاوة القرآن داخلة بالإيمان القولي .
- الإيمان العملي : وذلك باتباع هداياته وامتثال أوامره واجتناب نواهي الله في هذا الكتاب الكريم
ومن جمع هذه المعاني الثلاثة فقد حقق المعنى الحقيقي للإيمان بالقرآن {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)}. ونال صلاح البال وتكفير السيئات

س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
مسائل الإيمان بالقرآن على نو عين : مسائل اعتقادية ومسائل سلوكية
فمن أهمية معرفة المسائل الاعتقادية أنها تعرّف صاحبها بما يجب اعتقاده وما يجب مخالفته ومعرفة المنهج الصحيح في ذلك فتتضح طرق المبتدعة التي يجب اجتنابها ، وسن المناظرات والرد على المخالفين
- ويحقق طالب العلم المعرفة في مسائل الاعتقاد من خلال اعتنائة بثلاثة أمور :
• بمعرفة القول الصحيح في المسألة ومادل عليه من نصوص الكتاب والسنة واجماع السلف ، فينهج الطريق الصحيح للمعتقد الصحيح في مسائل القرآن.
• ضبط المسائل ومعرفة ادلتها وأوجه الاستدلال فيها والإحاطة التامة بتلك المسائل لتقرير نهج أهل السنة والجماعة فيها ، وتكون لديه العدة الكاملة حتى يأمن من الوقوع في شبهاتهم وإساءة فهم كلام الأئمة .
• معرفة أقوال المخالفين لأهل السنة والجماعة وبيان مراتبهم ودرجة مخالفتهم وأصول شبههم ونشأة أقوالهم حتى يتبين له أصول الرد عليها .

أما المسائل السلوكية للإيمان بالقرآن فمن أهميتها أنها تعين على التبصر والتذكر والتدبر فتوضح له طرق طرق الهداية والضلال
- ويحقق طالب العلم معرفته بالمسائل السلوكية للإيمان بالقرآن :
• التفقه بهدايات هذا الكتاب وتصديق اخباره وعقل امثاله والتفكر فيها بقلبٍ واعٍ.
• أن يلزم نفسة كلمة التقوى والصبرعلى الطاعات ، والقيام بما وعظ به الله .

( فعلى الطالب الجمع بين الدراسة النظرية والعملية لهاتين المسألتين ، فيعي هذه المسائل العقديه ويعمل على اصلاح قلهب وسلوكه ، فإن اكتفى بالدراسة النظرية سيقسو قلبه ويضعف اثر العلم عليه ، فتزول بركة هذا العلم فيحرم منها )

س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
الاهتداء بالقرآن مبنيٌ على أربعة أصول وهي (تصديق أخباره، وعَقْلِ أمثاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. )
- الأصل الأول / تصديق أخباره يزيد قلب المؤمن يقيناً وهدىً ، وبقدر تصديقه يكون اهتادؤه {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) }
فيبلغ مرتبة الاحسان بأن سمّاه محسناً وكفّر عنه سيئاته كما في تتمة الآيات السابقة { لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)}
وبتصديق القرآن وما فيه يتحصل له كفاية الله له {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} وبعدها بآيتين قال تعالى {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} فمن حصلت له الكفاية لاشك أنه هُدي ، والتصديق بالاخبار يثمر في قلب صاحبه صدق الرغبة بالبحث عن أسباب الخشية والإنابة ومسالك إصلاح القلب
- الأصل الثاني / يكون بعقل أمثال القرآن جميعها سواء كانت أمثال صريحة أو كامنة ، فمن وعاها وأدرك معانيها واعتبر بها فقد عقلها ، فلا يكون الاهتداء بمجرد فهمها وإنما بفقه مقاصدها والعمل بما أرشدت إليه {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}.
- الأصل الثالث والرابع/ ويكون الاهتداء بالقرآن بامتثال أوامر الله فيه واجتناب نواهيه ، فقد قرن سبحانه الإيمان بالعمل في أكثر من موضع مثل قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ..} فكلما ازدادت طاعة المؤمن لله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه تحصلت له الهداية ، ولا يخفى أن العمل الصالح يشمل فعل الأوامر وترك المنهيات ومن تحصلت له الهداية فلن يضل أبداً مادامت طرق الخير والتقوى واضحةً امامه وهو قائمٌ بها {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}
وبهذه الأصول الأربعة تتحق له الهداية بالقرآن .

س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
للايمان بالقرآن فضائل عدة انتفع بها جرّاء إيمانه به ومن ذلك ما كان على النفس المؤمنة :
- أنه يرشده الى سبيل الحق ويعرفه بأسمائه وصفاته وما لها من أثر على الخلق وواجباتهم ، فتبين ما وعد الله به وما توعّد به ، فيبصّرنا بسبل النجاة من العقاب والفوز بالثواب وحكمته من الخلق .
- قال تعالى {وإنّه لهدى ورحمة للمؤمنين} فهو يهديهم إلى أحسن الطرق التي يجب اتباعها ، وبيّن مسالك الهدى وأثرها على نفس المؤمن ، فبقدر هداه ينال الرحمات .
- وهو يرغّب المؤمن به بتلاوته فتكون عبادة يؤجر على أدائها ويهتدي بهداياتها ، فيتفكر بمعانيها مما يعينه على التخلص من مكائد الشيطان ويقربه الى ربه ، فينتفع بما في كتابه الذي آمن به ويعتَبر بأمثاله ووعظه ويشفى صدره {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)}

س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
•وردت نصوص عدة تبين منها أن الكلام صادرٌ من الله عز وجل وأن كلامه بحرف وصوت مسموع ومن ذلك ما جاء في كتابه :
- { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}
- {وكلم الله موسى تكليما} الفعل مسند الى الله تعالى
- {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه}
- {يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي} وهذه جملة مقول القول الذي لابد له من قائل متكلك وهو الله تعالى.
- {ومن أصدق من الله قيلا}
- {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة}
- {ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين}
- {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}
وكل هذه الآيات صرحت بفعل الكلام لله تعالى وأثبتته له

•وقد ورد في السنة أيضاً ما يدل على تكلم الله تعالى :
- حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه».
- قول عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك: « ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى » متفق عليه.
- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: « إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان، فيخرون سجدا، ثم يرفعون رؤوسهم فيقولون: {ماذا قال ربكم}؟ فيقال: قال {الحق وهو العلي الكبير} » وهذا الحديث علقه البخاري في صحيحه، ووصله في كتاب خلق أفعال العباد، ورواه أيضاً أبو داوود وأبو سعيد الدارمي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم بإسناد صحيح.
- حديث نيار بن مكرّم الأسلمي رضي الله عنه قال: (لمّا نزلت: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} إلى آخر الآيتين، قال: خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ: " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين} ؛ فقال رؤساء مشركي مكّة: يا ابن أبي قحافة، هذا ممّا أتى به صاحبك؟قال: (لا واللّه، ولكنّه كلام اللّه وقولُه). رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11 ربيع الثاني 1441هـ/8-12-2019م, 01:09 AM
عطاء طلعت عطاء طلعت غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 21
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: بم يتحقق الإيمان بالقرآن؟
يتحقق الإيمان بالقرآن بالاعتقاد والقول والعمل.
فالإيمان الاعتقادي يكون بالاعتقاد القلبي بأن هذا القرآن حق وأنه كلام الله سبحانه وتعالى وأنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وكل ما فيه من أخبار وأحكام وتشريعات من عند الله الحكيم الخبير، فيعتقد بوجوب ما أوجب الله فيه، وتحريم ما حرم الله فيه، ولا طاعة لمن خالفه، وخالف هديه.
ويؤمن إيماناً جازماً أنه محفوظ بأمر الله سبحانه وتعالى فلا يخلق ولا يبلى، ولو اجتمع الإنس والجن على أن يأتوا بمثله فلن يأتوا ولا بسورة من مثله.
والإيمان القولي: أن يتلفظ ناطقاً بإيمانه بأن هذا القرآن حق، وأنه مصدق بما أنزل الله فيه من الأخبار والأحكام والأمثال وغيرها مما فيه، ويتلوه متعبداً بما فيه.
والإيمان العملي: أن يترجم إيمانه الاعتقادي والقولي على الجارحة، فيتبع هديه بامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه.
والله سبحانه وتعالى وعد من يجمع بين هذه الثلاثة بالأجر العظيم، حيث قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم)، وقال جل علاه: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً).
س2: بيّن أهميّة معرفة مسائل الإيمان بالقرآن، وكيف يحقق طالب العلم هذه المعرفة؟
الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان التي لا يصح الإيمان إلا بها، وقد جاءت الأدلة تبين ذلك فقال تعالى: ( يا أيها الذين آمَنوا أمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل) وقال سبحانه: (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير)، وجاء في حديث جبريل الطويل أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) فحريٌ بطالب العلم أن يعتني بفقه مسائل هذا الأصل العظيم حتى يتبيّن ما يتحقق به، وما يقدح في صحة الإيمان به، وأن يتعرّف المسائل التي يبحثها العلماء في أبواب الإيمان بالقرآن، وتحقيق هذه المعرفة لطالب العلم بهذه المسائل تكون على نوعين:
النوع الأول: أن يحسن معرفة المسائل الاعتقادية: فطلاب العلم عموماً، وطلاب علم التفسير على وجه الخصوص يحتاجون في مسائل الاعتقاد في القرآن إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: معرفة القول الحق في مسائل الاعتقاد في القرآن، بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة رحمهم الله، وذلك حتى يصحِّحَ عقيدته في القرآن، فيكون معتقده في القرآن معتقداً صحيحاً مبنياً على الدليل الصحيح والحجة البيّنة.
والأمر الثاني: تقرير الاستدلال لهذه المسائل بأن يعرف أدلتها ومآخذ الاستدلال، ويعرف ما تحسن به معرفته من الأدلة والآثار؛ ويحسن تقرير تلك المسائل بأدلتها؛ حتى يمكنه أن يدعو إلى الحق في تلك المسائل متى احتيج إليه في ذلك.
والأمر الثالث: معرفة أقوال المخالفين لأهل السنة في مسائل الاعتقاد في القرآن، ومعرفة مراتبهم ودرجات مخالفاتهم، ومعرفة أصول شبهاتهم، ونشأة أقوالهم، وحجج أهل السنة في الردّ عليهم، ومنهجهم في معاملتهم، فيكون على الطريقة الحسنة التي كان عليها السلف الصالح غيرَ غالٍ ولا مفرّط.
النوع الثاني: أن يحسن معرفة المسائل السلوكية: وهذا النوع مهم جداً لأنه يثمر الجانب العملي ومدى استجابة طالب العلم بالانتفاع من هدي القرآن، وبصائره ومواعظه، ومقاصد أخباره، وأمثاله، وأحكامه. فالتفكر بها يقود للتقوى والإنابة وحسن الامتثال باتباع الأوامر واجتناب النواهي.
ومتى أحسن طالب العلم فقهها وتبصرها رزقه الله حسن اليقين به، وهداه لسلوك الطريق المستقيم، وألان قلبه لقبول ما في القرآن من الأخبار والمواعظ والأحكام، ورزقه التقوى؛ فحسن عمله وطاب أجله.
س3: كيف يكون الاهتداء بالقرآن؟
الاهتداء بالقرآن يكون بحسن الاستفادة من أربعة أصول:
الأصل الأول: تصديق أخبار القرآن: فتصديق الأخبار يورث العبد اليقين بالله سبحانه وتعالى، وكلما زاد يقين العبد بالله سبحانه وتعالى وحسن تصديقه بما فيه من الأخبار والبينات؛ حسنت هدايته، وزاد صلاح قلبه وتقواه، وحسن عمله ورجاه، وأجزل الله له المثوبة، وزاد له في العطاء والإحسان حيث قال تعالى: (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون* لهم مايشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين).
والأصل الثاني: عقل أمثال القرآن: يكون بفهمها، وفقه مقاصدها، ومعرفة ما يراد منها، فمن عقلها وأحسن فقهها اعتبر بها؛ وأحسن الفعل والاسترشاد، فصلح عمله، وحسنت عاقبته، فقد قال تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون} فنبهنا الله في هذه الآية إلى أهمية الأمثال وحثنا على حسن تدبرها، فهي تقرب المعاني الكثيرة بألفاظ وجيزة وتظهر الكثير من حِكم الأمر، فتبصر المؤمن بها يقوده إلى فقهها، ويهدى إلى رشدها، فيثمر في قلبه الخشية والإنابة فيسعى لتزكية نفسه وتطهيرها؛ لينجو بها بحسن عاقبتها بإذن الله.
والأصلان الثالث والرابع فهما فعل الأوامر واجتناب النواهي، وبهما يتحقق معنى التقوى، وتحصل الاستقامة؛ فمن أطاع الله هداه الله للتقوى والصلاح، ومن عصى الله سبحانه أوقعه الله في الضلال والخسران وعذبه العذاب الأليم، قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم)
وقال تعالى: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها...) وقال الله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
س4: بيّن فضل الإيمان بالقرآن.
للإيمان بالقرآن فضائل عظيمة، منها:
1- أنه يهدي المؤمن إلى ربه جل وعلا، ويرشده إلى سبيله، ويعرفه بأسمائه وصفاته، وآثارها في أوامر ومخلوقاته، وبها يعرف وعد الله ووعيده وحكمته في خلقه وتشريعه، وبها يتبين له طريق النجاة من النيران، والفوز بالجنان.
2- أنه يهدي المؤمن إلى التي هي أقوم في جميع شؤونه، قال تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) فكلما زادت هداية المؤمن بالقرآن زاد نصيبه من الرحمة والبشارة والغفران، قال تعالى: (تلك آيات القرآن وكتاب مبين*هدى وبشرى للمؤمنين).
3- يحمل المؤمن على تلاوة القرآن ويرغبه فيه؛ فتكون تلاوته ذكراً لله عز وجل، وعبادة يثاب عليها؛ تزيد المؤمن إيماناً ويقينا بالله سبحانه، ومتى زاد إيمانه بالقرآن أعانه الله على فقهه وحسن تدبره، والانتفاع بهديه، والاسترشاد ببصائره، وقبول مواعظه، فتحصل لحامله الرحمة والبشرى بفتوحات المعارف والحقائق في الجانب العلمي، وسلوك طريق الاستقامة والتقوى في الجانب العملي، قال تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً)، وقال تعالى: ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين).
س5: دلّل على إثبات صفة الكلام لله تعالى من الكتاب والسنّة .
تواترت الأدلة من القرآن والسنة على ثبوت صفة الكلام لله سبحانه وتعالى، فمن الأدلة القرآنية قوله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله).
وقوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليماً).
وقوله تعالى: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه).
وقوله تعالى: (يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي).
وقوله تعالى: (ومن أصدق من الله قيلا).
والأدلة من السنة النبوية حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان...) متفق عليه، وفي رواية في صحيح البخاري: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، ولا حجاب يحجبه)
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها في حادثة الإفك حيث قالت: (ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يتلى) متفق عليه.
ومنها حديث نيار بن مكرّم الأسلمي رضي الله عنه قال: (لمّا نزلت: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} إلى آخر الآيتين، قال: خرج رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ: " بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: {الم (1) غلبت الرّوم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين} ؛ فقال رؤساء مشركي مكّة: يا ابن أبي قحافة، هذا ممّا أتى به صاحبك؟ قال: (لا واللّه، ولكنّه كلام اللّه وقولُه) رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11 ربيع الثاني 1441هـ/8-12-2019م, 04:13 AM
فردوس الحداد فردوس الحداد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 29
افتراضي

* مجلس مذاكرة*مسائل الإيمان بالقرآن**؛*
( القسم الأول )
اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب عن أسئلتها إجابة وافية:
•••••••*•••••*•**••••••
المجموعة الأولى:
••••••••••••••••••••
س1: بيّن وجوب الإيمان بالقرآن.
•| الجواب:
أولا: جاءت الآيات والأحاديث بوجوب الإيمان بالقرآن:
1/ من القرآن قوله تعالى :*{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ}.
ومن ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :*{ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ}،*فالأمر بالإيمان بالكتب يدخل فيه الإيمان بالقرآن دخولا أوليٍّا.
وقوله تعالى:*{ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8) }
قال ابن جرير الطبري: (يقول:*{وآمنوا بالنور الذي أنزلنا}*وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم).*
2/ أما من السنة فدل على وجوب القرآن ما جاء في حديث جبريل أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: فأخبرني عن الإيمان؟ قال:*«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره»*رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.*فدل الحديث على أن الإيمان بالقرآن أصل من أصول الإيمان لا يصحّ الإيمان إلا به.
ثانيا: دلت الآيات على أن من لم يؤمن بالقرآن فهو كافر متوعّد بالعذاب الشديد؛ سماه الله عدوا له كما قال الله تعالى:*
*{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)}
وقد توعد اليهودَ والنصارى بالوعيد الشديد إذا لم يؤمنوا بالقرآن، قال تعالى:*{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47)}
ثالثا: أن الشاك في القرآن لا يعد مؤمنا به
وهو متوعد بالعذاب على إعراضه عن القرآن.
قال تعالى: *{بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب}.
•••••••|•••••••••
س2: بيّن أنواع مسائل الإيمان بالقرآن؟*
مسائل الإيمان بالقرآن هي على نوعين:
1/ مسائل اعتقادية:
2/مسائل سلوكية:
المسائل الإعتقادية:
هي المسائل التي تتناول ما يجب اعتقاده في القرآن ومن ذلك: وجوب الإيمان بالقرآن، وأنه كلام الله غير مخلوق منه ابتدأ وإليه يعود، أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنه مهيمن على الكتب السابقة ناسخ لها، ووجوب الإيمان بالأخبار الواردة عنه في الكتاب والسنة، وأنه يجب أن يحل حلاله ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه ويرد متشابهه إلى المحكم وأن يرد ما لا يعلمه إلى من يعلم.
ثم ينقسم ما يندرج تحت هذه المسائل
إلى أحكام وآداب:
فالأحكام تتناول: 1/ما يجب اعتقاده.
2/ ما يحكم ببدعته مع معرفة درجة البدعة مفسقة أو مكفره.
أما الآداب فتتناول:
سلوك منهج السلف في أدب البحث والاستدلال على هذه المسائل،
وأدب التعامل مع المخالفين، ومناظرتهم والرد عليهم، وأدب الدراسة والبيان والتأليف،
والحذر من طرق أهل البدع في ذلك.
ويدخل في ذلك الحذر من المماراة بالقرآن والتنازع فيه وضرب بعضه ببعض والقول فيه بلا علم.
و يحتاج طلاب العلم المسائل الاعتقادية إلى ثلاثة أمور:
1/ معرفة الحق في مسائل الاعتقاد.
2/ معرفة الدليل عليهاوتقرير المسائل بأدلتها.
3/ معرفة قول المخالفين لأهل السنة في مسائل الاعتقاد وأصل شبهاتهم ومراتبهم ودرجاتهم والحجج في رد أهل السنة عليهم.
•| المسائل السلوكية:
وهي المسائل المتعلقة بكيفية الانتفاع ببصائر القرآن ومواعظه وهداياته، والاستجابة لما بينه الله في القرآن ومن ذلك تعقل الأمثال
والدعوة للتدبر القرآن والتفكر فيه.
وهي تتناول الجانب المعرفي المورث لليقين، والجانب العملي سواء كان عملا قلبيا أو عمل الجوارح لذلك يقوم علم السلوك على أصلين:
1/ الأصل الأول: البصائر والبينات وهو أصل قائم على العلم مثمر لليقين قال تعالى( هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون).
ويكون تحصيله بالتفقه في بصائر القرآن وتدبرها وعقل أمثاله ومعرفة مقاصد قصصه
وأخباره والتفقه في ذلك يزيد الإيمان واليقين.
2/الأصل الثاني: اتباع الهدى وهو يقوم على
الإرادة وهو مثمر للاستقامة والتقوى وهو جانب العمل.
ويكون تحصيله بالثبات والصبر على امتثال
ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه.
وقد جمع الله عز وجل بين الأصلين في قوله تعالى:(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب
أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون).
والأصل الأول حجة على من خالف الأصل الثاني قال تعالى:( فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم)
ولابد من الجمع بين الأصلين حتى يصح للسالك الجمع بين العلم والعمل، ويجب على السالك في سلوكه أن يكون قائما في جانبيه المعرفي والعملي على اعتقاد صحيح حتى لا يقع في البدع ويكون جامعا بين صحة الاعتقاد وصحة السلوك.
•••••••••••••••••••••••••••••
س33: قسّم العلماء الأمثال في القرآن إلى قسمين؛ اذكرهما ووضّح كيف يكون عقل الأمثال أصلََا للاهتداء بالقرآن.*
•| الجواب:
هي نوعان:
الأول: الأمثال الصريحة:
وهي التي يصرح الله فيها بلفظ المثل كقوله تعالى(واضرب لهم مثلا أصحاب الجنة إذ جاءها المرسلون).
وقوله (واضرب لهم مثل الحياة الجتيا كماء أنزلناه من السماء ....)
الثاني: الأمثال الكامنة: وهي التي لم يصرح الله فيها بلفظ المثل فكل خبر وقصة كان له
مقصد ووصف لعمل ثم بيان للجزاء عليه
فهو مثل وإن لم يصرح فيه بلفظ المثل ودليل ذلك قوله تعالى:( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون) فسمى ما ورد في الآية مثلا
رغم عدم ورود لفظ المثل في الآية.
•| ويكون عقل الأمثال أصلا للإهتداء بالقرآن
بتفهمها وتدبرها ومعرفة مقاصدها و ما ترشد إليه فتؤثر في قلبه معرفة وتصديقا يدعوه للخشية والإنابة وطهارة القلب فيصلح عمله
وحاله امتثالا واستجابة لما عقله منها فتحسن له العاقبة.
ولا يكون ذلك بمجرد فهم المعاني دون التفهم والتبصر في هذه الأمثال لأن الله ضربها لنا لنتصور الأمر المعقول بأمر محسوس فيسهل علينا تعلمه الاستجابة لما يدعو إليه والانتفاع به فما من أمر من أمور الدين إلا وله مثل في القرآن يبينه يتبينه من تعقل فيه وتفكر، قال تعالى(ومايعقلها إلا العالمون).
•••••••••••••••••••••••••••••
س4: دلّل مما درست على فضائل الإيمان بالقرآن.
•|وعد الله من آمن بالقرآن اعتقادا وعلما وعملابفضائل كثيرة:
قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}.
وقال تعالى:*{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }
وقال تعالى:*{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}
••••••
• |وأيضا يحصل العبد من فضائل القرآن على قدر إيمانه بالقرآن ومن ذلك :
‎شفاء القرآن ورحمته وهداه:
قال تعالى:*{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ* رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}
وقال تعالى:*{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ* رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }
وقال تعالى:*{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا }
وقال تعالى:*{مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}. ‎
2/أنه يهدي المؤمن في جميع شؤونه لما يحب الله ويرضاه وهدايات القرآن مقرونة بالرحمة والبشرى قال تعالى: (تلك آيات القرآن وكتاب مبين *هدى وبشرى للمؤمنين).
••••••••••••••••••••••••••••••
س5: بيّن عقيدة أهل السنة والجماعة في صفة الكلام الله تعالى.
عقيدتهم في صفة الكلام أنهم يثبتون صفة الكلام على ما يليق بجلاله وعظمته، فالكلام صفة ثابتة لله عز وجل الله وأنه، سبحانه لم يزل متكلما بمشيئته وقدرته كيف شاء بما يشاء متى شاء ، وأنه يتكلم بصوت وحرف يسمعه من يشاء، وأنه هو تعالى المتكلم بالتوراة والإنجيل والقرآن وغير ذلك من كلامه تبارك وتعالى، وأن كلامه لا يشابه كلام المخلوقين سبحانه، ولا يحيط بكلماته أحد من خلقه ولا تنفد ولا تنقضي كلماته سبحانه، قال تعالى:{ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ َنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا*}
وأنها صفة ذاتية باعتبار نوعها، وصفة فعلية
باعتبار آحاد قوله سبحانه.
•••••••••••••••••••••••••

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11 ربيع الثاني 1441هـ/8-12-2019م, 12:21 PM
جيهان أدهم جيهان أدهم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 58
افتراضي

تكملة السؤال الثاني
كيف يتحقق المعرفة بالمسائل السلوكية
١-بالفقه في بصائر القرآن و بياناته و تصديق أخباره و عقل أمثاله و فقه مقاصد الآيات و القصص و الأخبار ليزداد الإيمان و التقوى.
٢- إلزام النفس على كلمة التقوى و صبرها على امتثال ما أمر و اجتناب ما نهى و فعل ما وعظ به
وسبيل السلامة هو الجمع بين تصحيح الاعتقاد و تصحيح السلوك.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم يوم أمس, 03:38 PM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 6,064
افتراضي


*؛* مجلس مذاكرة مسائل الإيمان بالقرآن *؛*
( القسم الأول )

بارك الله فيكنّ جميعا، ووفقكنّ للخير دائما، وجعلكنّ مباركات أينما كنتنّ.
وننبه على ضرورة تجنب النقل الحرفي للأجوبة حيث لن تقبل المشاركات القائمة على النسخ أو النقل الحرفي من المادة العلمية فيما يستقبل من مجالس .

المجموعة الأولى:
الطالبة : إيمان جلال أ+
ممتازة، أحسنتِ وأجدتِ، بارك الله فيكِ ونفع بك.

الطالبة: مها كمال أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
س5: اختصرتِ فيه وراجعي جواب الطالبة: إيمان.

الطالبة: رفعة القحطاني
بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
اجتهدي في فهم الأجوبة وصياغتها والتصرف فيها بأسلوبك الخاص، فلا تقبل المشاركات القائمة على النسخ الحرفي من المادة العلمية.

الطالبة: كرمل قاسم أ+
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بك.

الطالبة: أفراح قلندة أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بك.
س3: فاتك التمثيل للأمثال الكامنة.
ينبغي صياغة الأجوبة بأسلوبك ويتجنب النقل الحرفي من المادة العلمية .

الطالبة: فردوس الحداد أ+
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بك.
س5 : لو استدللت كذلك بدليل من السنة .

المجموعة الثانية:

الطالبة: إيمان جلال أ+
ممتازة، أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

الطالبة: هنادي الفحماوي أ+
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

الطالبة: جيهان أدهم أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
اجتهدي في صياغة الأجوبة بأسلوبك الخاص بعيدا عن النقل الحرفي من المادة العلمية.

الطالبة: رولا بدوي أ+
ممتازة، أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

الطالبة: سعاد مختار أ+
ممتازة، أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

الطالبة: سارة المري أ+
ممتازة، أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

الطالبة: عطاء طلعت أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
اجتهدي في صياغة الأجوبة بأسلوبك الخاص بعيدا عن النقل الحرفي من المادة العلمية.

--وفقكنّ الله وسدد خطاكنّ --

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثاني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir