دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثالث > منتدى المستوى الثالث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 محرم 1440هـ/16-09-2018م, 01:37 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,677
افتراضي تطبيقات على درس الأسلوب الاستنتاجي

تطبيقات على درس الأسلوب الاستنتاجي
الدرس (هنا)

رد مع اقتباس
  #2  
قديم اليوم, 11:43 AM
هويدا فؤاد هويدا فؤاد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 134
افتراضي

رسالة فى تفسير قوله تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} التغابن: 11
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
أما بعد:
فهذه تأملات واستخراج الفوائد من قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} التغابن: 11
1- هذا عام لجميع المصائب، في النفس، والمال، والولد، والأحباب، ونحوهم.
وجه الدلالة: "مصيبة" نكرة فى سياق الشرط تفيد العموم.
2- الرضا بالقضاء والقدر.
وجه الدلالة: قوله تعالى: " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ"
3- تثبيت القلب عن المصائب وتسكينه بأن ذلك كله بإذن الله الكونى، فلا ينشغل العبد حال المصيبة عن الإسترجاع.
وجه الدلالة: قوله تعالى: " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ"
4- الإيمان بالقدر سبب للطمأنينة والهداية.
وجه الدلالة: قوله تعالى: " وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ"
5- الحذر من التظاهر بالصبر حال المصيبة مع تسخط القلب، فالله تعالى يعلم خفايا الصدور، فمن رضى فله الرضا ومن سخط فعليه السخط.
وجه الدلالة: قوله تعالى: "وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"
6- الإيمان بالله سبب طمأنينة القلب وثباته عند المصائب والإبتلاءات، فمن يجزع عند المصائب فليراجع إيمانه.
وجه الدلالة: تعليق هداية القلب على الإيمان بالله.
7- هداية القلب توفيق الله تعالى له للتسليم لأمره والرضا بقضائه.
8- اثبات لله تعالى العلم والحكمة والقدرة بدلالة اللزوم.
9- المصائب بإذن الله الكونى، أما هداية القلب للصبر فبإذنه الشرعى.
10- الدنيا دار ابتلاء.
11- التسخط والجزع وعدم الرضا لا يرد البلاء.
12- لما لم يذكر الله تعالى معمول هداية القلب، دل ذلك على أن هداية الله تعالى للمؤمن بقضاءه وقدره عامة فى الدنيا والآخرة.
13- الكفر أعظم المصائب، والإيمان أعظم النعم.[1]
14- قال ابْن جريج : من عرف الله فهو مهتدى القلب.[2]
15- معلوم أنه كذلك ما يصيب أحدا خيرا إلا بإذن الله، ولكن التنصيص على المصيبة هنا ليدل أن كل شيء يناله العبد إنما هو بإذن الله ، لأن الجبلة تأبى المصائب وتتوقاها، ومع ذلك تُصيبه، وليس فى مقدوره دفعها بخلاف الخير، قد يدعى أنه حصله باجتهاد منه.[3]
16- عظم جزاء الصابرين، لتذيل الآية بعلم الله تعالى، مصداقا لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
17- من لم يؤمن بالله عند ورود المصائب، بأن لم يلحظ قضاء الله وقدره، بل وقف مع مجرد الأسباب، أنه يخذل، ويكله الله إلى نفسه، وإذا وكل العبد إلى نفسه، فالنفس ليس عندها إلا الجزع والهلع الذي هو عقوبة عاجلة على العبد، قبل عقوبة الآخرة، على ما فرط في واجب الصبر.[4]
18- إذا سكن القلب ورضا سكنت الجوارح، والعكس غير صحيح، لأن سكون الجوارح ليس علامة لرضا القلب وسكونه، لذا ختم الله تعالى الآية بأنه بكل شيء عليم.
19- سلطان القلب على الجوارح، لأنه بسكونه تسكن الجوارح.
والله تعالى أعلى وأعلم.

[1] - أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي (١٣٩٤ هـ)

[2] - تفسير القرآن — السمعاني (٤٨٩ هـ)

[3] - أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي (١٣٩٤ هـ)

[4] - تيسير الكريم الرحمن — عبد الرحمن السعدي (١٣٧٦ هـ)

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تطبيقات, على

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir