دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 3 رمضان 1439هـ/17-05-2018م, 02:34 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 27,677
افتراضي المجلس السابع: مجلس مذاكرة القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير

القسم الأول من دورة تاريخ علم التفسير

اختر مجموعة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية:


المجموعة الأولى:
س1: بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.
س2: ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
س3: اذكر أنواع البيان النبوي للقرآن مع التوضيح والتمثيل.
س4: ما سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم؟

المجموعة الثانية:
س1: اذكر أنواع البيان الإلهي للقرآن مع البيان والتمثيل.
س2: هل فسّر النبي صلى الله عليه وسلم جميع آيات القرآن؟
س3: بيّن مكانة الصحابة رضي الله عنهم وإمامتهم في علم التفسير.
س4: حدثت أمور في عصر التابعين كان لها أثر في علم التفسير بيّنها.


المجموعة الثالثة:
س1: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.
س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
س3: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.


المجموعة الرابعة:
س1: ما هي مصادر معرفة تاريخ علم التفسير؟
س2: بيّن أهميّة معرفة البيان النبوي للقرآن.
س3: اكتب عن سيرة اثنين من مفسّري الصحابة رضي الله عنهم مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
س4: بيّن طرق التابعين في تعلّم التفسير وتعليمه.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 5 رمضان 1439هـ/19-05-2018م, 06:28 AM
فاطمة احمد صابر فاطمة احمد صابر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 299
افتراضي إجابة عن المجموعة الأولى

س1: بين فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.
1-التعرف على تشأة علم التفسير وطرق تعلمه وتعليمه
2-معرفة بدايات تدوينه وتدرج التأليف فيه وكيف تكونت التفاسير الكبيرة
3- معرقة معالم مهمه في مناهج التأليف
4-معرفة أئمة المفسرين ومراتبهم وتنوع عنايتهم بالتفسير
5-معرفة أسباب شه ة التفاسير المشتهرة ومصادر استمدادها وجوانب الاحسان فؤها وما أخذ عليها
6-ادراك جملة من أصول التفسير وعلله
7-التعرف على المصادر الأصلية والبديلة لأقوال السلف وكذلك للغويين
8-معرفة اسباب انتشار بعض الروايات المعلولة وجهد العلماء في تفنيدها
__________________
ما سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن؟
سبب ذلك هو تبصير طلبة العلم بأصول تحصنهم من ضلالات طوائف ممن خالفوا فس هذا الباب من الفلاسفة والمتكلمين والصوفية وغيرهم
ولهؤلاء شبه كثيرة كتأولهم القرآن على ما يريدون من باطلهم وقولهم أنه ظولهر لفظية وأن لديهم القواطع العقليه مما أوحى إليهم الشيطان وزينه لهم
وانما خالفوا وفتنوا بذلك لأنهم خالفوا هدي الله وهدي رسوله في القرآن وقد قال تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}
واستعاذ التبي (صلى الله عليه وسلم) من علم لا ينفع
___________________

اذكر أنواع البيان النبوي في القرآن مع للتمثيل
1-تلاوة القرآن تلاوة بينة باللسان العربي فيفهمونه ويعونه ويؤمنون به ويعجبون لحسن فصاحته وبيانه
2-ما يكون بيانه بمعرفة دعوته وما وثع بينه وبين المخالفين في الخصومات والمجادلات
3-ما يكون بيانه بالعمل به كبيان المراد بإقامة السلاة حيث قال :صلوا كما رأيتموني أصلي
4-ما يكون من ابتداء النبي تفسير بعض الآيات مقوله في {وألزمهم كلمة التقوى} لا إله إلا الله
5-جواب اسئلة المشركين وأهل الكتاب والمنافقين
6-جواب اسئلة المؤمنين كقولت في {يا أخت هارون} إنما يسمون أبناءهم بأسماء صالحيهم
7-تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة وارشادهم وتنبيهه على أخطائهم
8-التفسير المتلقى بالوحي مما فيه بيان لبعص المعاني التي لا تدرك إلا بوحي كتفسيره للآية {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} بأنه في القبر
_________________
ما سبب قلة الرواية عن أكابر الصحاية وكثرتها عن صغارهم
إنما قلت الواية عن أكابر الصحابة من أمثال أبي بكر وعثمان وطلحة والزبير لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم
وكثرت عن أحداث الصحابة كجابر وأبي سعيد وأبي هريرة والنعمان بن بشير وابن عباس وابن عمر لأنهم بقوا وطالت أعمارهم واحتاج الناس إليهم

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 5 رمضان 1439هـ/19-05-2018م, 10:50 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 638
افتراضي

المجموعة الرابعة:

س1: ما هي مصادر معرفة تاريخ علم التفسير؟

تتنوع مصادر معرفة تاريخ علم التفسير, منها :
- الكتب التي تحدثت عن طبقات المفسرين, مثل: طبقات المفسرين للسيوطي.
- كتب علوم القرآن, ككتاب البرهان.
- الكتب التي تعنى بالسير والتراجم, ويعد سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام للذهبي وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي من أهمها.
- الكتب المتخصصة في أنواع معينة من التراجم, كتراجم الصحابة، وتراجم القراء.
- كتب علل الحديث وأحوال الرجال.
- كتب مناهج المفسرين, وكتب نقد التفاسير, ويعد كتاب التفسير والمفسرون للذهبي من أشهرها.
- مقدمات المفسرين أنفسهم, كلك المحدثين واللغويين.
- ما يكتب من الرسائل الجامعية في بعض جوانب تاريخ علم التفسير, كذلك الدراسات العلمية المعاصرة.
- ما كتب في نقد بعض التفاسير.
- المقارنة بين التفاسير المختلفة, والتعرف على مصادر استمدادها.

س2: بيّن أهميّة معرفة البيان النبوي للقرآن.
قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}, فبمعرفة البيان النبوي للقرآن نعلم أن:
- بيانه -عليه الصلاة والسلام-للقرآن, قامت به الحجة على من بلغه.
- فيه الهداية التامة إلى الحق على مراد الله سبحانه وتعالى.
- علم المؤمنين أمور دينهم وأجابهم عما أشكل عليهم من آيات القرآن.
- بين به الشبهات, وكشف به زيف الباطل.
- بين ما أعد الله للمؤمنين فبشرهم, وبين عقاب الكافرين والعصاة فحذرهم.
- دعى أهل الكتاب, وأجاب عن اسئلتهم, ورد معارضاتهم.
- كشف المنافقين وحذرهم, وقص عليهم بعض أقوالهم وأخبارهم ما وضح به المراد وقامت به الحجة عليهم..
فيلزم المسلم بيان النبي عليه الصلاة والسلام, للقرآن, حيث الحاجة إليه مستمرة ولا تنقطع لمن أراد الهداية ومعرفة الحق ودحض الشبهات.

س3: اكتب عن سيرة اثنين من مفسّري الصحابة رضي الله عنهم مبيّنا ما استفدته من دراستك لسيرتهما.
عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي (ت:32هـ)
كان من أشبه الناس هديا بالنبي-عليه الصلاة والسلام- حتى لكأن أقواله-رضي الله عنه-تخرج من مشكاة النبوة من طول صحبته وملازمته للنبي عليه الصلاة والسلام.
وكان -رضي الله عنه-من علماء الصحابة, ومن القراء الذي أوصى النبي-عليه الصلاة والسلام-أن يؤخذ القرآن عنهم, حيث قال:(من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد). رواه الإمام أحمد والبخاري في خلق أفعال العباد.
كان من المعلمين على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بعثه عمر إلى الكوفة ليعلم الناس أمور دينهم.
وقد قال رضي الله عنه:(قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: «أحسنت». رواه ابن أبي شيبة.
وقال:(والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله، تبلغه الإبل لركبت إليه). رواه البخاري.
ممن روى عنه في التفسير:
مسروق،شقيق بن سلمة، وعلقمة، والأسود بن يزيد النخعي، والربيع بن خثيم الثوري، وزر بن حبيش، وعمرو بن ميمون الأودي، وأبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي.
ممن أرسل عنه:
ابنه أبو عبيدة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعامر الشعبي، والحسن البصري، وقتادة،وعطاء بن يسار.

الفوائد:
- الحرص على ملازمة الصالحين والأخذ من أدبهم قبل علمهم.
- الحرص على إتقان العلم لتبليغه.
- الحرص على تتبع العلم وبذل الوقت والجهد في تحصيله ولو حصلت المشقة بذلك.

2- حذيفة بن اليمان بن جابر العبسي (ت:35هـ)
من أفاضل الصحابة رضي الله عنه, وذو مكانة بينهمو أرسله النبي-عليه الصلاة والسلام- في غزوة الخندق ليأتيه بأخبار المشركين, ففعل رضي الله عنه, مع ما كان من شدة وقسوة الظروف المحيطة بتلك الغزوة.
وكان أمين سر النبي عليه الصلاة والسلام, حريصا على العلم, فكان يقول:(كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني...), لذلك كان من أكثر الصحابة رواية لأحاديث الفتن, وأعلمهم بها وبأنواعها وبالمخارج منها, وأعلمهم بالمنافقين وأحوالهم، حتى إن عمر-رضي الله عنه-سأله بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام:(هل عدني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين...), وهذا من حرصه رضي الله عنه.
روى عنه في التفسير: أنس بن مالك ، وأبو الطفيل، وجندب بن عبد الله, رضي الله عنهم.
أما من التابعين فروى عنه: صلة بن زفر، وزر بن حبيش، وربعي بن حراش، وعبد الله بن عبد الرحمن الأشهل، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
وممن أرسل عنه: أبو البختري الطائي، وأبو مجلز لاحق بن حميد، والحسن البصري، وقتادة بن دعامة السدوسي، والضحاك بن مزاحم.

الفوائد:
- العلم الكامل هو معرفة الأمور ومعرفة ما يضادها أيضا لاجتنابها.
- التنبه لما غفل الناس عنه وقصروا في معرفته.
- عدم الزهد في تعلم بعض أنواع العلوم اعتقادا بعدم اهميتها.

س4: بيّن طرق التابعين في تعلّم التفسير وتعليمه.
من أشهر طرق التابعين في تعلم التفسير:
- الحرص على حضور مجالس التفسير التي كان يقيمها الصحابة رضوان الله عليهم، كما حصل من تلاميذ ابن مسعو وابن عباس رضي الله عنهم, فقد روي إن ابن عباس خطب بالناس في عرفات خطبة فسر فيها سورة النور، قال من سمعه: فسر ذلك تفسيرا لو سمعته الروم، والترك، والديلم لأسلموا.
كذلك كان ابن مسعود, حيث ال عنه مسروق: (كان عبد الله يقرأ علينا السورة، ثم يحدثنا فيها ويفسرها عامة النهار).
- العرض والسؤال, كما فعل مجاهد مع ابن عباس . حيث عرض عليه القرآن ثلاث عرضات, يسأله عن كل آية فيم أنزلت وفيم كانت, لذلك حاز مجاهد من العلم الكثير.
وقد قال أبي بن كعب لزر بن حبيش: (لا تريد أن تدع آية في كتاب الله تعالى إلا سألتني عنها!).
- الكتابة والتقييد, وهذا لتثبيت الحفظ والمراجعة, والتيقن من المعلومة, وقد قال ابن أبي مليكة: (رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ومعه ألواحه فيقول له ابن عباس: اكتب , قال: حتى سأله عن التفسير كله).
- الملازمة, فكان التابعي يلازم شيخه من الصحابة حتى يأخذ عنه العلم والأدب, ثم ينتقل إلى غيره, فيحصل علما كثيرا, كما قال زر: (قدمت المدينة؛ فلزمت عبد الرحمن بن عوف وأبيا).
- المراسلة, فإذا اشكل عليهم أمرا كتبوا يسألون عنه علماء الصحابة, وقد قال ابن أبي مليكة: كتبت إلى ابن عباس أسأله عن شهادة الصبيان، فكتب إلي: إن الله عز وجل يقول: {ممن ترضون من الشهداء} فليسوا ممن نرضى، لا تجوز).
- عرض التفسير, فيعرض التابعي ما ظهر له من التفسير على الصحابي فيقره أو يصوبه, كما سأل عروة بن الزبير عائشة رضي الله عنهاعن قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}، فقال:(فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة)، فقالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه، كانت: لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فنزلت الآية, وقالت:(وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما).
- التدارس والتذاكر, فكانوا يتدارسونه فيما بينهم, ويعرض بعضهم على بعض ما علم من التفسير، وقد ذكر الشعبي بأن عبد الحميد بن عبد الرحمن أرسل إليه، وكان عنده أبو الزناد، وكانا يتذاكران أصحاب الأعراف فقال لهما: إن شئتما أنبأتكما بما ذكر حذيفة، فقالا هات,
فقال: إن حذيفة ذكر أصحاب الأعراف فقال: (هم قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، فإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا: "ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين". فبينا هم كذلك، اطلع إليهم ربك تبارك وتعالى فقال:{اذهبوا وادخلوا الجنة، فإني قد غفرت لكم}).

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 4 شوال 1439هـ/17-06-2018م, 12:25 PM
عباز محمد عباز محمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
الدولة: الجزائر
المشاركات: 307
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب على المجموعة الأولى

الجواب الأول:
بيّن فوائد دراسة تاريخ علم التفسير.

- التعرّف على نشأة علم التفسير، و بيان كيفية تعلّمه وتعليمه.
- التعرف على مراحل جمع التفسير و بداية التأليف فيه.
- التعرف على أهم أساسيات مناهج التأليف في التفسير.
- التعرف على كبار المفسّرين، و درجاتهم، و مدى عناياتهم في التفسير.
- التعرف على شيء من أصول التفسير.
- التعرف على أسباب شهرة بعض التفاسير المشتهرة، و معرفب جوانب القوة و الضعف فيها.
- التعرّف على المصادر الأصلية والبديلة لأقوال السلف في التفسير، وأقوال اللغويين، و طريقة جمعها ونقدها وتحريرها.
- معرفة أسباب انتشار بعض المرويات الضعيفة في التفسير و بيان سعي العلماء في تعليلها و دحضهم لشبهات أهل البدع.

الجواب الثاني:
سبب عناية علماء أهل السنة بتقرير البيان الإلهي للقرآن.

أنَّ كثيراً من الفلاسفة و أهل البدع من الرافضة و المعتزلة وغيرهم الذين يُفسِّرونَ القرآن، قد يَحملُون الآيةَ على ما يَفهمونَه و يَهوَونه، ويَغْفُلون عن المواضِعِ الأخرى، فيَقعونَ في الغَلطِ، و هم بذلك يحاولون الطعن في أصول الدين. بل منهم من يزعم تفسيره للقرآن بالقرآن و لكن بأصوله و معتقداته الباطلة فَيَضِل و يُضِل، حتى اجترؤوا على القول بتقديم العقل على النقل.
وسبب فتنتهم هو مخالفتهم لهدى الله، ومخالفتهم لما يجب أن يتلّقى به خطابه جلّ وعلا من القبول والتعظيم، والانقياد والتسليم.
وقد قال الله تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

الجواب الثالث:
أنواع البيان النبوي للقرآن.

الأول: تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن، فكان من يسمع تلاوته يَعقل مراد الله فيهتدي أو يُسلم.
الثاني: دعوته صلى الله عليه وسلم بالقرآن تُعين على فهم القرآن، لأنه يَستدلُّ بالآية في الموطن المناسب فيُعْلَم من طريقته المراد من الآية، فهو أعلم الخلق بمراد الله تعالى.
الثالث: كان صلى الله عليه وسلم يتأوَّل القرآن فيعمل بما فيه، كبيان المراد بإقامة الصلاة بفعله صلى الله عليه وسلم، وقال لأصحابه: (صلوا كما رأيتموني أصلي). متفق عليه
الرابع: أن يَنصَّ صلى الله عليه وسلم على تفسير آية أو لفظة، كما في حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى} قال: لا إله إلا الله). رواه الترمذي، وصححه الألباني
الخامس: في جوابه صلى الله عليه وسلم لأسئلة الكفار، و في رَدِّه على شُبهاتهم تفسيرٌ لبعض آيات القرآن.
السادس: أن يُشكلَ على الصَّحابة فهم آية فيفسِّرها لهم، ففي صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال: لما قدمت نجران سألوني، فقالوا: إنكم تقرؤون {يا أخت هارون}، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا؟ فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك؟ فقال: «إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم، والصالحين قبلهم».
السابع: يُعرف التَّفسير من تعليم النَّبي صلى الله عليه وسلم لصحبه، بإرشادهم إلى الصواب و تحذيرهم من الخطأ، كما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سعيد بن المعلى، قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت، فقال: «ما منعك أن تأتيني؟» فقلت: كنت أصلي، فقال: " ألم يقل الله: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} ثم قال: «ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد» فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكَّرته، فقال: «الحمد لله رب العالمين. هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته».
الثامن: إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض المغيبات في القرآن، و هذا النوع من التفاسير لا مكان للعقل فيه، بل مرده إلى الوحي، أي أنَّه من خصائص التَّفسير النَّبوي. فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقعد المؤمن في قبره أتي، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}». متفق عليه.

الجواب الرابع:
سبب قلة الرواية عن بعض أكابر الصحابة وكثرتها عن صغارهم.

الخلفاء الأربعة لهم في تبليغ أصول الدين ونشره وأخذ الناس ذلك عنهم ما ليس لغيرهم، كجمع أبي بكر وعمر القرآن في الصحف، ثم جمع عثمان له، فكان الاهتمام بجمع القرآن وتبليغه أهم مما سواه. و كثُرَت الرِّواية عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنّ النَّاس لمّا احتاجوا لعلمهما، سألوهما فأجابوهم، فنُقلت الروايات عنهما.
كما أنّ الذين تأخرت حياتهم من الصحابة واحتاج الناس إلى علمهم نقلوا روايات تفسير كثيرة لم ينقلها الخلفاء الأربعة ولا أكابر الصحابة لعدم حاجة الناس لعلمهم آنذاك.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10 شوال 1439هـ/23-06-2018م, 07:38 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,121
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الأول من تاريخ علم التفسير

المجموعة الأولى:

فاطمة أحمد صابر: أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ، لكن يكثر في إجابتكِ الأخطاء الإملائية؛ فيُرجى التنبه لذلك.

عباز محمد: أ
أحسنت، بارك الله فيكِ.
س2: فأراد العلماء بيان أصول تحصن طلاب العلم من الوقوع في هذه الفتن، وتبصرهم بأهمية البيان الإلهي للقرآن، وأصوله.
- الخصم للتأخير.


المجموعة الرابعة:

فداء حسين: أ+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ.
س2: ولأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أعلم الناس بمراد الله - عز وجل - وما ثبت عنه فهو وحي لقوله تعالى :{ وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحيٌ يوحى }، ولا يصح الإتيان بتفسير يخالف ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.

وفقني الله وإياكِ لما يحب ويرضى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15 ذو القعدة 1439هـ/27-07-2018م, 03:00 AM
مها محمد مها محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 231
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الثالثة:
إجابة السؤال الأول: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.
أول بيان للقرآن هو بيان الله عز وجل ،والادلة على ذلك نذكر منها:
-1 قال الله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه}. ووجه دلالة ذلكأنه سبحانه وتعالى قال : {ثم إن علينا بيانه } أي أنه تكفل ببيانه.
2-وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً}،ووجه الدلالة : في قوله تعالى أحسن تفسيراً أي أحسن بيانا وتفصيلا.
3-وقال تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا }،ووجه الدلالة : من قوله تعالى : مفصلا: أي مبينا.
4-وقال تعالى:{قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} ، ووجه الدلالةأن الله عز وجل قد وصف الله عز وجل كتابه بأنه مبين أي يبين بعضه بعضاً ، كما يبين للناس ما ينفعهم ويهديهم.
5- وقال تعالى: {حم . والكتاب المبين}في مطلع سورتي الزخرف والدخان، وهذا إقسام من الله تعالى بالقرآن بصفة من أظهر صفاته وهو أنه قرآن مبين؛ يبين بعضه بعضاً، ويبين للناس بيانا مفصلا ما يحتاجون إليه ليهتدوا إلى صراط الله المستقيم وينالوا رضوانه وثوابه، ويسلموا من سخطه وعقابه.
وهناك من الأدلة ما يدل باللزوم على أن الله عز وجل بين القرآن منها:
1- قال :تعالى:{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)}
وجه الدلالة : أن الله عز وجل أمر باتباعالقرآن ويلزم من ذلك أن يكون وضحه وبينه ليسهل اتباعه.
2- وقال تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}؛
وجه الدلالة:
أن الله عز وجل أمر باتباع القرآن ، ووعد على اتباعه الهدى وعدم الشقاء ، وهذا يلزم منه أن يكون مبينا، وأن الله بينه ، لأنه لا يعقل أن يأمر الله عز وجل باتباع أمر غير واضح.

س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم القرآن لأصحابه بطرق كثيرة منها:
التلاوة
وذلك بتلاوة القرآن تلاوة بينة يُسمعها أصحابه فيفهموا ما تدل عليه الآيات ، ويظهر أثر هذا الفهم عليهم ، حتى أن كثيرا من الصحابة أسلم بمجرد سماعه للقرآن ، كالطفيل بن عمرو الدوسي ، وقصته مشهورة .
الدعوة
وذلك بمعرفة ما وقع بينه وبين مخالفيه من خصومات ومجادلات ودحض شبه وحجج المبطلين ، ومثال ذلك ما وقع بينه وبين الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة .
العمل
وذلك ببيان كيفية العمل بما جاء في القرآن ، كإقامة الصلاة وقوله عليه الصلاة والسلام : "صلوا كما رأيتموني أصلى" .
بابتداء التفسير
فكان صلى الله عليه وسلم يبتدأ بتفسير بعض الآيات وبيان المراد منها ، كما في حديث أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى) قال : لا إله إلا الله " رواه الترمذي وصححه الألباني
بإجابة أسئلة المشركين وغيرهم
فكان صلى الله عليه وسلم يجيب عن أسئلة المشركين وأهل الكتاب والمنافقين عن بعض المعاني والشبه التي يردونها ، كجوابه عن المشركين حين سألوه عن الروح ، وكمجادلته وفد نصارى نجران في عيسى .
بإجابة ما يشكل على المسلمين
فكان عليه الصلاة والسلام يجيب على ما أشكل على المسلمين من معاني الآيات ، كما ورد في صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة أنه قال : لما قدمت نجران سألوني : إنكم تقرؤون (يا أخت هارون) وموسى قبل عيسى؟ فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك ، فقال : "إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
بتعليم الصحابة
فكان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه وينبههم إلى أخطائهم ، ويرشدهم إلى الصواب ، كما في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ، فدعاني فلم أنه حتى صليت ثم أتيت ، فقال : "ما منعك أن تأتيني" ، فقلت : كنت أصلى ، فقال : ألم يقل الله : (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) ثم قال : "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد " فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته ، فقال : "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" .
بالتلقي بالوحي
فكان عليه الصلاة والسلام يفسر ويبين بعض المعاني من الأمور الغيبية التي لا تدرك إلا بالتلقي بالوحي ، وهذا النوع من خصائص التفسير النبوي ، ومن ذلك ما ورد عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا قعد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فذلك قوله : (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) متفق عليه .
الخلاصة :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقن القرآن أصحابه بكل طريقة ،فيحفظونه ،ويتعلموا منه ألفاظه ومعانيه ،فلم يتجاوزوا العشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ،بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم الإيمان قبل القرآن ،فكان تعلمهم القرآن بعد ذلك زيادة في إيمانهم ، ولم يقبض النبي صلى الله عليه وسلم حتى جمع القرآن طائفة من أصحابه .
ويؤيد هذا ما رواه الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» رواه ابن أبي شيبة في مصنفه وابن جرير الطبري في تفسيره.
و عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: (حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات؛ فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل). رواه الإمام أحمد وابن جرير الطبري وابن سعد في الطبقات.
وعن جندب بن عبد الله البجلي قال: « كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا» رواه البخاري في التاريخ الكبير وابن ماجه في سننه.

إجابة السؤال الثالث: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
كان للصحابة طرق في تدارس معاني القرآن وتعلّمه وتعليمه منها:
1-طريقة الإقراء والتعليم.
كانوا يتعلمون من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لا يتجاوزونها إلا بعد معرفة معانيها وما فيها من العلم والعمل ، فعن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن).رواه ابن أبي شيبة وابن جرير.
وذكر مالك في الموطّأ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر (مكث على سورة البقرة، ثماني سنين يتعلمها).

2-طريقة القراءة والتفسير
كانوا رضوان الله عليهم يجتمعون ويفتحون المصحف ويفسرونه .
فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن مسعود: " أنه كان إذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف فقرؤوا، وفسر لهم" ). رواه أبو عبيد وصححه ابن كثير.
3-طريقة السؤال والجواب:
يسأل العالم أصحابه؛ فإن أصابوا أقرّهم على صوابهم، وأثنى على علمهم، وإن أخطؤوا بيّن لهم الصواب، ومن أمثلة ذلك:
1- ما رواه ابن جرير من طريق الأسود بن هلالٍ المحاربي، قال: قال أبو بكرٍ: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنبٍ، قال: فقال أبو بكرٍ: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إلهٍ غيره ".
2-ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي بشر اليشكري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟
فقال عمر: إنه من قد علمتم، فدعاه ذات يوم فأدخله معهم؛ فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم.
قال: ما تقولون في قول الله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح}؟
فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا، وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا.
فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟
فقلت: لا.
قال: فما تقول؟
قلت: «هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له»قال: {إذا جاء نصر الله والفتح} «وذلك علامة أجلك»{فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}فقال عمر: «ما أعلم منها إلا ما تقول».

4-طريقة التدارس والتذاكر
فقد حثَّهم النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن وتدارسه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
وكان لتدارسهم القرآن أثر في استثارة معانيه والتفقه فيه، والوقوف على عجائبه.
-
وروى أبو إسحاق، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين». رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له.
وفي لفظ عند المروزي في "قيام الليل": «إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين»
والمراد بإثارة القرآن بحث معانيه والتفكّر فيه وتدارسه.
4- بتصحيح الخطأ الشائع في فهم الآية :
مثال ذلك :
-
عن قيس بن أبي حازم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه". رواه الإمام أحمد.

6-الرد على من تأوّل تأولاً خاطئاً في القرآن.
-
مثاله ما وردعن ابن عباسٍ، أن قدامة بن مظعونٍ، شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه ثم سئل فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك، فقال: لأن الله يقول:{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحٌ، فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا، وعملوا الصالحات}، وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدرٍ، وأهل أحدٍ، فقال: للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا، فقال لابن عباسٍ: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل:{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ}من عمل الشيطان، حجةٌ على الباقين ثم سأل من عنده عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالبٍ: إنه إذا شرب هذي، وإذا هذي افترى فاجلدوه ثمانين). رواه النسائي في السنن الكبرى.

-
وقال سعيد بن المهلب: حدثني طلق بن حبيب قال: كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد الله، فقرأت عليه كل آية أقدر عليها يذكر الله تعالى فيها خلود أهل النار؛ فقال: يا طلق، أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟
قال: فاتضعت له، فقلت: لا والله، بل أنت أقرأ لكتاب الله مني، وأعلم بسنته مني.
قال: إن الذين قرأت هم أهلها، هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا فعذبوا، ثم أخرجوا منها ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرجون من النار بعدما دخلوا". ونحن نقرأ كما قرأت: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (38) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم (39) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير (40) }. رواه الإمام أحمد في مسنده وابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير، واللالكائي في أصول السنة.

7-الدعوة بالقرآن
فكانوا يدعون إلى الله عزّ وجلّ بالقرآن، ويبيّنون للناس ما أنزل الله فيه، بأساليب حسنة فيها تفسير وتقريب، وترغيب وترهيب، وإرشاد وتبصير.
وقد تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم أساليب التذكير بالقرآن وآدابه.
-
قال مالك بن سعيد بن الحسن: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: حججت أنا وصاحب لي، وابن عباس على الحج، فجعل يقرأ سورة النور ويفسرها؛ فقال صاحبي: يا سبحان الله، ماذا يخرج من رأس هذا الرجل، لو سمعت هذا الترك لأسلمت.رواه الحاكم في المستدرك وصححه.

8-مناظرة المخالفين وكشف شبههم
كما في مناظرة ابن عباس للخوارج، والقصة مذكورة بطولها في مصنف عبد الرزاق والسنن الكبرى للنسائي ومستدرك الحاكم وغيرها.

9-إجابة السائلين عن التفسير
وأمّا إجاباتهم لأسئلة السائلين عن معاني القرآن؛ فكثيرة جداً.
-
قال عطاء بن أبي رباح: «ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس كانوا يجيئون أصحاب القرآن فيسألونه، ثم يجيء أهل العلم فيسألونه، ثم يجيء أصحاب الشعر فيسألونه» رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة.
-
وقال أبيّ بن كعب لزرّ بن حبيش:لا تريد أن تدع آية في كتاب الله تعالى إلا سألتني عنها!! ) رواه الإمام أحمد.

10-اجتهاد الرأي
وكان من علماء الصحابة من يجتهد رأيه في التفسير – عند الحاجة - إذا لم يجد نصّاً، وكانوا أقرب الأمة إلى التوفيق للصواب، وذلك مثل اجتهاد أبي بكر رضي الله عنه في تفسير الكلالة؛ فإنه قد روي عنه من طرق متعددة أنه قال: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد»
قال الشعبي: (فلما استخلف عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه). رواه ابن جرير.
وهذا الاجتهاد من أبي بكر قد أصاب فيه رضي الله عنه، وهذا من دلائل حسن اجتهاده، وأدبه في الاجتهاد؛ فإنّه بيّن للصحابة أنه رأي يحتمل الصواب والخطأ عنده، وأنّه إن كان خطأ فالله برئ منه لا يصح أن يُنسب إليه خطأ على أنّه مراده.
ودليل إصابته ما في الصحيحين من حديث محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: مرضت مرضاً، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجداني أغمي علي؛ فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي، فأفقت؛ فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي، كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء، حتى نزلت آية الميراث {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}.
وفي رواية عند مسلم فقلت: «يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الميراث».
فقد يكون مستند أبي بكر في اجتهاده علمه بسبب النزول، وغاب عنه قول جابر للنبي صلى الله عليه وسلم"إنما يرثني كلالة"، أو أن القصة رويت بالمعنى.

س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.
كان المشتغلون بالتفسير في عصر التابعين على طبقات:
الطبقة الأولى : طبقة أئمة أهل التفسير الذين جمعوا الرواية والدراية.
وهم الذين اعتنوا بالتفسير على الطريقة التي تعلّموها من الصحابة رضي الله عنهم رواية ودراية، ومنهم: محمد بن الحنفية، وعَبيدة السلماني، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وأبو العالية رفيع بن مهران الرياحي، والربيع بن خثيم الثوري، ومرة بن شراحيل الهمداني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريح القاضي، وقيس بن أبي حازم، والأسود بن يزيد النخعي، وعلقمة بن قيس النخعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي، وزرّ بن حبيش، وصلة بن زفر، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو رجاء العطاردي، وسعيد بن المسيب، وغيرهم .
وهؤلاء ثقات ، وهم اكثر من يروى عنهم في التفاسير المسندة ولكن قد يدخل في رواياتهم بعض الخطأ في أقوالهم ، ويحتاج له النظر لعلل التفسير .
الطبقة الثانية : طبقة ثقات نقلة التفسير.
وهؤلاء الذين رووا تفاسير الصحابة وكبار التابعين،وأدوها كما سمعوها ،ولكن أقوالهم المحفوظة في كتب التفسير قليلة .
ومن هؤلاء: سعيد بن نمران، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وحسان بن فائد، وأربدة التميمي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والربيع بن أنس البكري،وغيرهم.
أصحاب الطبقتين الأولى والثانية هم عماد كتب التفسير.

الطبقة الثالثة : طبقة المفسرون المتكلم فيهم.
وهم الذين نُقل كلامهم في التفسير ولهم مرويات، ولكن متكلم فيهم عند أهل الحديث ، لكن هم على قسمين :
- قسم لا يصل إلى ترك الرواية عنه .
- وقسم يوجب ترك الرواية عنهم .
والذي ينتقده أهل العلم :
- الاتهام بالكذب .
- فيما يتعلق بالضبط : كثرة الخطأ في المرويات ،والتحديث عن المجاهيل ، وكثرة الإرسال والمجاهيل .
- الرواية عن الأقوال المنكرة و المخالفة لرواية الثقات .
وحكم هؤلاء على أصناف:
الصنف الأول : من يترجح قبول مروياتهم بشرط عدم مخالفة الثقات، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: أبو صالح مولى أم هانئ، والسدي الكبير.
الصنف الثاني : من لا يحتج بهم إذا تفردوا في جانب المرويات لضعفهم، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: شهر بن حوشب، وعطية العوفي، وشرحبيل بن سعد المدني.
الصنف الثالث : المتركون بسبب اتهامهم بالكذب أو لغلوهم وبدعتهم ،ومنهم: الحارث بن عبد الله الهمداني، وجابر الجعفي.
الطبقة الرابعة : طبقة ضعفاء النقلة .
وهم الذين غلبت المناكير على مروياتهم، وكثرت أخطاؤهم في الرواية فحذر منهم الأئمة النقاد.
وهؤلاء على درجات :
- منهم من هو صالح في نفسه لكنّه لا يقيم الحديث من كثرة ما يخطئ فيه.
- منهم من هو متّهم بالكذب؛ فهم ليسوا على درجة واحدة في الضعف، فمنهم من تعتبر روايته فتقبل بتعدد الطرق، ومنهم من لا تعتبر روايته.

شروط قبول الضعفاء واعتبار رواياتهم :
1- السلامة من النكارة .
2- السلامة من المخالفة .
مثال المقبولين: علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد بن عقيل.
مثال على المتروكين الذين لا تعتبر رواياتهم :
أبان بن أبي عياش، ويزيد بن أبان الرقاشي، وعبد الله بن يزيد الدالاني، وغيرهم .

------

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 ذو القعدة 1439هـ/4-08-2018م, 03:34 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,121
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مها محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الثالثة:
إجابة السؤال الأول: اذكر الأدلّة الدالة على بيان الله تعالى للقرآن.
أول بيان للقرآن هو بيان الله عز وجل ،والادلة على ذلك نذكر منها:
-1 قال الله تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه . ثم إن علينا بيانه}. ووجه دلالة ذلكأنه سبحانه وتعالى قال : {ثم إن علينا بيانه } أي أنه تكفل ببيانه.
2-وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً}،ووجه الدلالة : في قوله تعالى أحسن تفسيراً أي أحسن بيانا وتفصيلا.
3-وقال تعالى: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلًا }،ووجه الدلالة : من قوله تعالى : مفصلا: أي مبينا.
4-وقال تعالى:{قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} ، ووجه الدلالةأن الله عز وجل قد وصف الله عز وجل كتابه بأنه مبين أي يبين بعضه بعضاً ، كما يبين للناس ما ينفعهم ويهديهم.
5- وقال تعالى: {حم . والكتاب المبين}في مطلع سورتي الزخرف والدخان، وهذا إقسام من الله تعالى بالقرآن بصفة من أظهر صفاته وهو أنه قرآن مبين؛ يبين بعضه بعضاً، ويبين للناس بيانا مفصلا ما يحتاجون إليه ليهتدوا إلى صراط الله المستقيم وينالوا رضوانه وثوابه، ويسلموا من سخطه وعقابه.
وهناك من الأدلة ما يدل باللزوم على أن الله عز وجل بين القرآن منها:
1- قال :تعالى:{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)}
وجه الدلالة : أن الله عز وجل أمر باتباعالقرآن ويلزم من ذلك أن يكون وضحه وبينه ليسهل اتباعه.
2- وقال تعالى: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}؛
وجه الدلالة:
أن الله عز وجل أمر باتباع القرآن ، ووعد على اتباعه الهدى وعدم الشقاء ، وهذا يلزم منه أن يكون مبينا، وأن الله بينه ، لأنه لا يعقل أن يأمر الله عز وجل باتباع أمر غير واضح.

س2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم القرآن لأصحابه؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم القرآن لأصحابه بطرق كثيرة منها:
التلاوة
وذلك بتلاوة القرآن تلاوة بينة يُسمعها أصحابه فيفهموا ما تدل عليه الآيات ، ويظهر أثر هذا الفهم عليهم ، حتى أن كثيرا من الصحابة أسلم بمجرد سماعه للقرآن ، كالطفيل بن عمرو الدوسي ، وقصته مشهورة .
الدعوة
وذلك بمعرفة ما وقع بينه وبين مخالفيه من خصومات ومجادلات ودحض شبه وحجج المبطلين ، ومثال ذلك ما وقع بينه وبين الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة .
العمل
وذلك ببيان كيفية العمل بما جاء في القرآن ، كإقامة الصلاة وقوله عليه الصلاة والسلام : "صلوا كما رأيتموني أصلى" .
بابتداء التفسير
فكان صلى الله عليه وسلم يبتدأ بتفسير بعض الآيات وبيان المراد منها ، كما في حديث أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى) قال : لا إله إلا الله " رواه الترمذي وصححه الألباني
بإجابة أسئلة المشركين وغيرهم
فكان صلى الله عليه وسلم يجيب عن أسئلة المشركين وأهل الكتاب والمنافقين عن بعض المعاني والشبه التي يردونها ، كجوابه عن المشركين حين سألوه عن الروح ، وكمجادلته وفد نصارى نجران في عيسى .
بإجابة ما يشكل على المسلمين
فكان عليه الصلاة والسلام يجيب على ما أشكل على المسلمين من معاني الآيات ، كما ورد في صحيح مسلم من حديث المغيرة بن شعبة أنه قال : لما قدمت نجران سألوني : إنكم تقرؤون (يا أخت هارون) وموسى قبل عيسى؟ فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك ، فقال : "إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
بتعليم الصحابة
فكان عليه الصلاة والسلام يعلم أصحابه وينبههم إلى أخطائهم ، ويرشدهم إلى الصواب ، كما في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ، فدعاني فلم أنه حتى صليت ثم أتيت ، فقال : "ما منعك أن تأتيني" ، فقلت : كنت أصلى ، فقال : ألم يقل الله : (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) ثم قال : "ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد " فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته ، فقال : "الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" .
بالتلقي بالوحي
فكان عليه الصلاة والسلام يفسر ويبين بعض المعاني من الأمور الغيبية التي لا تدرك إلا بالتلقي بالوحي ، وهذا النوع من خصائص التفسير النبوي ، ومن ذلك ما ورد عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا قعد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فذلك قوله : (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) متفق عليه .
الخلاصة :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقن القرآن أصحابه بكل طريقة ،فيحفظونه ،ويتعلموا منه ألفاظه ومعانيه ،فلم يتجاوزوا العشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ،بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم الإيمان قبل القرآن ،فكان تعلمهم القرآن بعد ذلك زيادة في إيمانهم ، ولم يقبض النبي صلى الله عليه وسلم حتى جمع القرآن طائفة من أصحابه .
ويؤيد هذا ما رواه الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» رواه ابن أبي شيبة في مصنفه وابن جرير الطبري في تفسيره.
و عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: (حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات؛ فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل). رواه الإمام أحمد وابن جرير الطبري وابن سعد في الطبقات.
وعن جندب بن عبد الله البجلي قال: « كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا» رواه البخاري في التاريخ الكبير وابن ماجه في سننه.

إجابة السؤال الثالث: ما هي طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلم التفسير وتعليمه؟
كان للصحابة طرق في تدارس معاني القرآن وتعلّمه وتعليمه منها:
1-طريقة الإقراء والتعليم.
كانوا يتعلمون من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لا يتجاوزونها إلا بعد معرفة معانيها وما فيها من العلم والعمل ، فعن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن).رواه ابن أبي شيبة وابن جرير.
وذكر مالك في الموطّأ أنه بلغه أن عبد الله بن عمر (مكث على سورة البقرة، ثماني سنين يتعلمها).

2-طريقة القراءة والتفسير
كانوا رضوان الله عليهم يجتمعون ويفتحون المصحف ويفسرونه .
فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن مسعود: " أنه كان إذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف فقرؤوا، وفسر لهم" ). رواه أبو عبيد وصححه ابن كثير.
3-طريقة السؤال والجواب:
يسأل العالم أصحابه؛ فإن أصابوا أقرّهم على صوابهم، وأثنى على علمهم، وإن أخطؤوا بيّن لهم الصواب، ومن أمثلة ذلك:
1- ما رواه ابن جرير من طريق الأسود بن هلالٍ المحاربي، قال: قال أبو بكرٍ: " ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا}قال: فقالوا " ربنا الله ثم استقاموا من ذنبٍ، قال: فقال أبو بكرٍ: " لقد حملتم على غير المحمل، قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إلهٍ غيره ".
2-ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي بشر اليشكري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟
فقال عمر: إنه من قد علمتم، فدعاه ذات يوم فأدخله معهم؛ فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم.
قال: ما تقولون في قول الله تعالى: {إذا جاء نصر الله والفتح}؟
فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا، وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا.
فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟
فقلت: لا.
قال: فما تقول؟
قلت: «هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له»قال: {إذا جاء نصر الله والفتح} «وذلك علامة أجلك»{فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}فقال عمر: «ما أعلم منها إلا ما تقول».

4-طريقة التدارس والتذاكر
فقد حثَّهم النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن وتدارسه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده).
وكان لتدارسهم القرآن أثر في استثارة معانيه والتفقه فيه، والوقوف على عجائبه.
-
وروى أبو إسحاق، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين». رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له.
وفي لفظ عند المروزي في "قيام الليل": «إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين»
والمراد بإثارة القرآن بحث معانيه والتفكّر فيه وتدارسه.
4- بتصحيح الخطأ الشائع في فهم الآية :
مثال ذلك :
-
عن قيس بن أبي حازم أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه". رواه الإمام أحمد.

6-الرد على من تأوّل تأولاً خاطئاً في القرآن.
-
مثاله ما وردعن ابن عباسٍ، أن قدامة بن مظعونٍ، شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه ثم سئل فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك، فقال: لأن الله يقول:{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحٌ، فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا، وعملوا الصالحات}، وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدرٍ، وأهل أحدٍ، فقال: للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا، فقال لابن عباسٍ: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرًا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل:{إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ}من عمل الشيطان، حجةٌ على الباقين ثم سأل من عنده عن الحد فيها، فقال علي بن أبي طالبٍ: إنه إذا شرب هذي، وإذا هذي افترى فاجلدوه ثمانين). رواه النسائي في السنن الكبرى.

-
وقال سعيد بن المهلب: حدثني طلق بن حبيب قال: كنت من أشد الناس تكذيبا بالشفاعة، حتى لقيت جابر بن عبد الله، فقرأت عليه كل آية أقدر عليها يذكر الله تعالى فيها خلود أهل النار؛ فقال: يا طلق، أتراك أقرأ لكتاب الله وأعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مني؟
قال: فاتضعت له، فقلت: لا والله، بل أنت أقرأ لكتاب الله مني، وأعلم بسنته مني.
قال: إن الذين قرأت هم أهلها، هم المشركون، ولكن هؤلاء قوم أصابوا ذنوبا فعذبوا، ثم أخرجوا منها ثم أهوى بيديه إلى أذنيه، فقال: صُمَّتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرجون من النار بعدما دخلوا". ونحن نقرأ كما قرأت: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (38) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم (39) ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير (40) }. رواه الإمام أحمد في مسنده وابن مردويه في تفسيره كما في تفسير ابن كثير، واللالكائي في أصول السنة.

7-الدعوة بالقرآن
فكانوا يدعون إلى الله عزّ وجلّ بالقرآن، ويبيّنون للناس ما أنزل الله فيه، بأساليب حسنة فيها تفسير وتقريب، وترغيب وترهيب، وإرشاد وتبصير.
وقد تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم أساليب التذكير بالقرآن وآدابه.
-
قال مالك بن سعيد بن الحسن: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، قال: حججت أنا وصاحب لي، وابن عباس على الحج، فجعل يقرأ سورة النور ويفسرها؛ فقال صاحبي: يا سبحان الله، ماذا يخرج من رأس هذا الرجل، لو سمعت هذا الترك لأسلمت.رواه الحاكم في المستدرك وصححه.

8-مناظرة المخالفين وكشف شبههم
كما في مناظرة ابن عباس للخوارج، والقصة مذكورة بطولها في مصنف عبد الرزاق والسنن الكبرى للنسائي ومستدرك الحاكم وغيرها.

9-إجابة السائلين عن التفسير
وأمّا إجاباتهم لأسئلة السائلين عن معاني القرآن؛ فكثيرة جداً.
-
قال عطاء بن أبي رباح: «ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس كانوا يجيئون أصحاب القرآن فيسألونه، ثم يجيء أهل العلم فيسألونه، ثم يجيء أصحاب الشعر فيسألونه» رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة.
-
وقال أبيّ بن كعب لزرّ بن حبيش:لا تريد أن تدع آية في كتاب الله تعالى إلا سألتني عنها!! ) رواه الإمام أحمد.

10-اجتهاد الرأي
وكان من علماء الصحابة من يجتهد رأيه في التفسير – عند الحاجة - إذا لم يجد نصّاً، وكانوا أقرب الأمة إلى التوفيق للصواب، وذلك مثل اجتهاد أبي بكر رضي الله عنه في تفسير الكلالة؛ فإنه قد روي عنه من طرق متعددة أنه قال: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد»
قال الشعبي: (فلما استخلف عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه). رواه ابن جرير.
وهذا الاجتهاد من أبي بكر قد أصاب فيه رضي الله عنه، وهذا من دلائل حسن اجتهاده، وأدبه في الاجتهاد؛ فإنّه بيّن للصحابة أنه رأي يحتمل الصواب والخطأ عنده، وأنّه إن كان خطأ فالله برئ منه لا يصح أن يُنسب إليه خطأ على أنّه مراده.
ودليل إصابته ما في الصحيحين من حديث محمد بن المنكدر أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، يقول: مرضت مرضاً، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني، وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجداني أغمي علي؛ فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه علي، فأفقت؛ فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي، كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء، حتى نزلت آية الميراث {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة}.
وفي رواية عند مسلم فقلت: «يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الميراث».
فقد يكون مستند أبي بكر في اجتهاده علمه بسبب النزول، وغاب عنه قول جابر للنبي صلى الله عليه وسلم"إنما يرثني كلالة"، أو أن القصة رويت بالمعنى.

س4: بيّن طبقات المفسرين في عصر التابعين.
كان المشتغلون بالتفسير في عصر التابعين على طبقات:
الطبقة الأولى : طبقة أئمة أهل التفسير الذين جمعوا الرواية والدراية.
وهم الذين اعتنوا بالتفسير على الطريقة التي تعلّموها من الصحابة رضي الله عنهم رواية ودراية، ومنهم: محمد بن الحنفية، وعَبيدة السلماني، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وأبو العالية رفيع بن مهران الرياحي، والربيع بن خثيم الثوري، ومرة بن شراحيل الهمداني، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريح القاضي، وقيس بن أبي حازم، والأسود بن يزيد النخعي، وعلقمة بن قيس النخعي، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو الأحوص عوف بن مالك الجشمي، وزرّ بن حبيش، وصلة بن زفر، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو رجاء العطاردي، وسعيد بن المسيب، وغيرهم .
وهؤلاء ثقات ، وهم اكثر من يروى عنهم في التفاسير المسندة ولكن قد يدخل في رواياتهم بعض الخطأ في أقوالهم ، ويحتاج له النظر لعلل التفسير .
الطبقة الثانية : طبقة ثقات نقلة التفسير.
وهؤلاء الذين رووا تفاسير الصحابة وكبار التابعين،وأدوها كما سمعوها ،ولكن أقوالهم المحفوظة في كتب التفسير قليلة .
ومن هؤلاء: سعيد بن نمران، وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وحسان بن فائد، وأربدة التميمي، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، والربيع بن أنس البكري،وغيرهم.
أصحاب الطبقتين الأولى والثانية هم عماد كتب التفسير.

الطبقة الثالثة : طبقة المفسرون المتكلم فيهم.
وهم الذين نُقل كلامهم في التفسير ولهم مرويات، ولكن متكلم فيهم عند أهل الحديث ، لكن هم على قسمين :
- قسم لا يصل إلى ترك الرواية عنه .
- وقسم يوجب ترك الرواية عنهم .
والذي ينتقده أهل العلم :
- الاتهام بالكذب .
- فيما يتعلق بالضبط : كثرة الخطأ في المرويات ،والتحديث عن المجاهيل ، وكثرة الإرسال والمجاهيل .
- الرواية عن الأقوال المنكرة و المخالفة لرواية الثقات .
وحكم هؤلاء على أصناف:
الصنف الأول : من يترجح قبول مروياتهم بشرط عدم مخالفة الثقات، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: أبو صالح مولى أم هانئ، والسدي الكبير.
الصنف الثاني : من لا يحتج بهم إذا تفردوا في جانب المرويات لضعفهم، وتعتبر أقوالهم في التفسير، ومنهم: شهر بن حوشب، وعطية العوفي، وشرحبيل بن سعد المدني.
الصنف الثالث : المتركون بسبب اتهامهم بالكذب أو لغلوهم وبدعتهم ،ومنهم: الحارث بن عبد الله الهمداني، وجابر الجعفي.
الطبقة الرابعة : طبقة ضعفاء النقلة .
وهم الذين غلبت المناكير على مروياتهم، وكثرت أخطاؤهم في الرواية فحذر منهم الأئمة النقاد.
وهؤلاء على درجات :
- منهم من هو صالح في نفسه لكنّه لا يقيم الحديث من كثرة ما يخطئ فيه.
- منهم من هو متّهم بالكذب؛ فهم ليسوا على درجة واحدة في الضعف، فمنهم من تعتبر روايته فتقبل بتعدد الطرق، ومنهم من لا تعتبر روايته.

شروط قبول الضعفاء واعتبار رواياتهم :
1- السلامة من النكارة .
2- السلامة من المخالفة .
مثال المقبولين: علي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن محمد بن عقيل.
مثال على المتروكين الذين لا تعتبر رواياتهم :
أبان بن أبي عياش، ويزيد بن أبان الرقاشي، وعبد الله بن يزيد الدالاني، وغيرهم .

------

التقويم : أ
- تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة كان على طريقتين مباشر، مثل سؤالهم له أو ابتدائه التفسير لهم، أو مجرد تلاوته ..
أما الطريق غير المباشر فكان بتعلمهم من دعوته وعمله ورده على المشركين ...
- الخصم للتأخير.
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir