دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 ربيع الثاني 1441هـ/9-12-2019م, 12:35 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,664
افتراضي مجلس أداء التطبيق الثاني من تطبيقات مهارات التخريج

التطبيق الثاني من تطبيقات مهارات التخريج


خرّج جميع الأقوال التالية ثمّ حرر المسائل التفسيرية المتعلقة بها:

1: قول عائشة رضي الله عنها في لغو اليمين: (هو لا والله، وبلى والله، ما يتراجع به الناس).


2: قول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله تعالى: {ومهيمنا عليه} قال: (مؤتمناً عليه).

3: قول عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في تفسير قول الله {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} قال: «سبيل الخلاء والبول»

4: قول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في المراد بالصراط المستقيم قال: (الإسلام).

5: قول أنس بن مالك رضي الله عنه في تفسير قول الله تعالى: {كشجرة خبيثة} قال: (الحنظل).



تعليمات:
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________
وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16 جمادى الأولى 1441هـ/11-01-2020م, 02:05 PM
رقية إبراهيم عبد البديع رقية إبراهيم عبد البديع غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
المشاركات: 294
افتراضي


التطبيق الثاني من تطبيقات مهاراتالتخريج


خرّج جميع الأقوال التالية ثمّ حرر المسائل التفسيرية المتعلقةبها:

1:
قول عائشة رضي الله عنها في لغو اليمين: (هو لاوالله، وبلى والله، ما يتراجع به الناس).
التخريج:
أخرجه عبد الرزاق الصنعاني عن معمر عن الزهري عن عروة عنعائشة في قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم قال: قالت هم القوميتدارءون في الأمر يقول هذا لا والله وبلى والله وكلا والله يتدارءون في الأمر لايعقد عليه قلوبهم).
وأخرجه النسائي في سننه الكبري عن شعيب بن يوسف، عن يحيى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
وأخرجه الطبري عن ابن حميدٍ، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزّهريّ، عن القاسم، عن عائشة،
وعن ابن حميدٍ، عن سلمة، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ، عن عائشة، نحوه.
وعن ابن حميدٍ، قال: حدّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عنهشام بن عروة، عن أبيه، نحوه
وعنهنّادٌ، عن وكيعٌ، وعبدة، وأبي معاوية، عن هشام بن عروة، بالاسناد المتقدم
وعن ابن حميدٍ، عن جريرٌ، عن هشام بن عروة، بالاسناد المتقدم
وعن ابن حميدٍ، عن حكّام بن سلمٍ، عن عبدالملك، عن عطاءٍ قال: دخلت مع عبيد بن عميرٍ، على عائشة، فقال لها: يا أمّ المؤمنينقوله: {لا يؤاخذكم اللّه باللّغو في أيمانكم} قالت: هو لا واللّه، وبلى واللّه، ليسممّا عقّدتم الأيمان.
وعن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيمٌ، عن ابن أبي ليلى، عن عطاءٍ، بنحو ما تقدمه
وعن يعقوب، عن ابن عليّة عن ابنجريجٍ، عن عطاءٍ، بنحو ما تقدم
وعن ابن وكيعٍ، عن ابن عيينة، عن عمرٍو،عن عطاءٍ، نحوه
وعن محمّد بن موسى الحرشيّ، عن حسّان بنإبراهيم الكرمانيّ، عن إبراهيم الصّائغ، عن عطاءٍ، في قوله: {لا يؤاخذكماللّه باللّغو في أيمانكم} قال: قالت عائشة، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: هو قول الرّجل في بيته كلاّ واللّه وبلى واللّه.
وعن الحسن بن يحيى، عن عبد الرّزّاق، عن معمرٌ، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة نحوه
وعن ابن وكيعٍ، عن حفصٌ، عن ابن أبي ليلى، وأشعث، عن عطاءٍ، عن عائشة نحوه
وعن ابن وكيعٍ، عن أبيه، وجرير، عن هشامٍ،عن أبيه، عن عائشة، نحوه
وعن ابن وكيعٍ، وهنّاد، عن يعلى، عن عبدالملك، عن عطاءٍ، عن عائشة، نحوه
وعن يونس، عن ابن وهبٍ، عنعمرو، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عنعائشة، نحوه
وعن يونس، عن ابنوهبٍ، عن عمرٌو عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبي حسينٍ النّوفليّ،عن عطاءٍ، عن عائشة، بذلك.

وبنحوه قال ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد والشعبي وعطاء وعكرمة

المسائل التفسيرية:
معنى اللغو في اللغة : ما يلغى فيقول الرجل عند الغضب والعجلة لا والله وبلى والله مما يعقده عليه قلبه. قاله النحاس
وهو ما يجري في الكلام على غير عقد. قاله ابن قتيبة
ويراد به سقطالكلام الذي لا حكم له، ويستعمل في الهجر والرفث وما لا حكم له من الأيمان، تشبيهابالسقط من القول، يقال منه لغا يلغو لغوا ولغى يلغي لغيا، ولغة القرآن بالواو، ذكره ابن عطية
الأقوال الواردة في المراد بلغو اليمين:
1- اللّغو من الأيمان: ما كان من يمينٍ بمعنىالدّعاء من الحالف على نفسه إن لم يفعل كذا وكذا، أو بمعنى الشّرك،والكفر. هو قول الرجل: حربني الله من مالي، لا ردني الله إلى أهلي مروي عن زيد بن أسلم
2- اللّغو في الأيمان: ما كانت فيهكفّارةٌ. مروي عن ابن عباس والضحاك
3- اللّغو من الأيمان: هو ما حنث فيه الحالفناسيًا.مروي عن ابراهيم
4- بل اللّغو فياليمين: الحلف على فعل ما نهى اللّه عنه، وترك ما أمر اللّه بفعله بتركه مروي عن سعيد بن جبير
5- اللّغو من الأيمان: كلّ يمينٍ وصل الرّجلبها كلامه على غير قصدٍ منه إيجابها على نفسه.مروي عن عائشة وابراهيم ومجاهد
6- اليمين الّتي يحلف بها الحالف وهو يرى أنّه كما يحلف عليه ثمّ يتبيّن غير ذلك وأنّهبخلاف الّذي حلف عليه.مروي عن أبي هريرة وابن عباس وسليمان بن يسار والحسن ومجاهد وإبراهيم وابن أبي نجيح وأبي مالك وقتادة وزياد وزرارة بن أوفى والشعبي والسدي والربيع
ومن اللّغو أيضًا: أن يحلف الرّجل على أمرٍ لا يألو فيه الصّدق وقد أخطأ في يمينه،فهذا الّذي عليه الكفّارة ولا إثم عليه.
7- بل اللّغو منالأيمان الّتي يحلف بها صاحبها في حال الغضب على غير عقد قلبٍ ولا عزمٍ، ولكن وصلةًللكلام. مروي عن ابن عباس وطاووس

الترجيح:
المراد بالآية العفو عن لغو القول وسبق اللسان بما لم ينعقد عليه عزم القلب
قال الطبري: " لا يؤاخذكم اللّه بما سبقتكم به ألسنتكم من الأيمان على عجلةٍوسرعةٍ، فيوجب عليكم به كفّارةً إذا لم تقصدوا الحلف واليمين، وذلك كقول القائل: فعل هذا واللّه، أو أفعله واللّه، أو لا أفعله واللّه، على سبوق المتكلّم بذلكلسانه بما وصل به كلامه من اليمين".
وقال: "فتأويل الكلام إذًا: لاتجعلوا اللّهً أيّها المؤمنون قوةً لأيمانكم، وحجّةً لأنفسكم في أقسامكم في أن لاتبرّوا، ولا تتّقوا، ولا تصلحوا بين النّاس، فإنّ اللّه لا يؤاخذكم بما لغتهألسنتكم من أيمانكم، فنطقت به من قبيح الأيمان وذميمها، على غير تعمّدكم الإثموقصدكم بعزائم صدوركم إلى إيجاب عقد الأيمان الّتي حلفتم بها، ولكنّه إنّما يؤاخذكمبما تعمّدتم فيه عقد اليمين وإيجابها على أنفسكم، وعزمتم على الإتمام على ما حلفتمعليه بقصدٍ منكم وإرادةٍ، فيلزمكم حينئذٍ إمّا كفّارةٌ في العاجل، وإمّا عقوبةٌ فيالآجل"
قال القاضي أبومحمد رحمه الله: « "وطريقة النظر أن يتأمل لفظة اللغو ولفظة الكسب،ويحكم موقعهما في اللغة، فكسب المرء ما قصده ونواه، واللغو ما لم يتعمده أو ما حقهلهجنته أن يسقط»، فيقوى على هذهالطريقة بعض الأقوال المتقدمة ويضعف بعضها، وقد رفع الله عز وجل المؤاخذة بالإطلاقفي اللغو، فحقيقته ما لا إثم فيه ولا كفارة، والمؤاخذة في الأيمان هي بعقوبة الآخرةفي الغموس المصبورة، وفيما ترك تكفيره مما فيه كفارة، وبعقوبة الدنيا في إلزامالكفارة، فيضعف القول بأنها اليمين المكفرة، لأن المؤاخذة قد وقعت فيها، وتخصيصالمؤاخذة بأنها في الآخرة فقط تحكم."
قال ابن كثير:}أي: لا يعاقبكم ولايلزمكم بما صدر منكم من الأيمان اللّاغية، وهي الّتي لا يقصدها الحالف، بل تجري علىلسانه عادةً من غير تعقيدٍ ولا تأكيدٍ، كما ثبت في الصّحيحين من حديث الزّهريّ، عنحميد بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: «من حلف فقال في حلفه: واللّات والعزّى، فليقل: لا إلهإلّا اللّه»فهذا قاله لقومٍ حديثي عهدٍ بجاهليّةٍ، قد أسلمواوألسنتهم قد ألفت ما كانت عليه من الحلف باللّات من غير قصدٍ، فأمروا أنّ يتلفّظوابكلمة الإخلاص، كما تلفّظوا بتلك الكلمة من غير قصدٍ، لتكون هذه بهذه"




2: قول ابن عباس رضيالله عنهما في تفسير قول الله تعالى: {ومهيمنا عليه} قال: (مؤتمناً عليه).
التخريج:
أخرجه عبد الله بن وهب المصري بسنده عن يحيى بن أزهر، عن عاصم بن عمر، عن محمّد بن طلحة، عن رجلٍ منبني تميمٍ عن ابن عبّاسٍ
وأخرجه سعيد بن منصور بسنده عن خديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن رجلٍ من بني تميمٍ، عن ابن عبّاسٍ
وأخرجهابن حجر العسقلاني عن عبد بن حميدٍ من طريق أربدة التّميمي عن ابن عبّاس
وعن عبد القادر بن محمّد الفراء عنأحمد بن علّي العابد عن محمّد بن إسماعيل عن علّي بن حمزة عن هبة الله بن محمّدالشّيرازيّ عن أبو طالب بن غيلان عن أبو بكر الشّافعي عن إسحاق بن الحسن عن أبي حذيفة عن سفيان عن أبي إسحاق عن التّميمي عن ابن عبّاس
قال ابن حجر: ورواه عبد من حديث سفيان وشعبة كليهما عن أبي إسحاق كذلك
وقالابن أبي حاتم ثنا أبي ثنا أبي ثنا أبو صالح حدثني معاوية بن صالح عن علّي عن ابنعبّاس

المسائل التفسيرية:
أصل مهيمن: أصله من الحفظ والارتقاب
قال ابن حجر في الفتح: " قال بن قتيبة وتبعه جماعةٌ مهيمنًا مفيعلٌ من أيمنقلبت همزته هاءً وقد أنكر ذلك ثعلبٌ فبالغ حتّى نسب قائله إلى الكفر لأنّ المهيمنمن الأسماء الحسنى وأسماء اللّه تعالى لا تصغّر والحقّ أنّه أصلٌ بنفسه ليس مبدلًامن شيءٍ وأصل الهيمنة الحفظ والارتقاب تقول هيمن فلانٌ على فلانٍ إذا صار رقيبًاعليه فهو مهيمنٌ".
وقال الخطابيّ: أصله مؤيمن، فقلبت الهمزة هاء لأن الهاء أخف من الهمزةوهو على وزن مسيطر ومبيطر،
وقال الأزهري: المهيمن من صفات اللهتعالى، وقال بعض المفسّرين: المهيمن الشّهيد والشّاهد، وقيل: الرّقيب، وقيل: الحفيظ
الأقوال الأخرى الواردة في المراد به:
1- شهيدا عليه. مروي عن قتادة
2- الأمين، القرآن أمينٌعلى كلّ كتابٍ قبله. مروي عن ابن عباس وبنحوه قال عكرمة والحسن وسعيد بن جبيرٍ وعطاءٍ الخراسانيّ
القرآن أمين على الكتب المتقدمة فما وافقه منها فحق وماخالفه منها فهو باطل قاله ابن جريج:
3- سيّدا ذكره الرازي عن عباس والسدي
4- حاكمًا على ما قبله منالكتب ذكره العوفي عن ابن عباس
5- معنى المهيمن المصدّق.مروي عن ابن زيد
6- عنى بقوله: {مصدّقًا لما بين يديه منالكتاب ومهيمنًا عليه} نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.مروي عن مجاهد
وقد انتقد الطبري هذا التأويل فقال: "فتأويل الكلام على ما تأوّله مجاهدٌ: وأنزلنا الكتاب مصدّقًا الكتب قبلهإليك، مهيمنًا عليه. فيكون قوله مصدّقًا حالاً من الكتاب وبعضًا منه، ويكونالتّصديق من صفة الكتاب، والمهيمن حالاً من الكاف الّتي في إليك، وهي كنايةٌ عن ذكراسم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، والهاء في قوله: {عليه} عائدةٌ علىالكتاب.
وهذا التّأويل بعيدٌ من المفهوم في كلام العرب، بل هو خطأٌ، وذلك أنّالمهيمن عطفٌ على المصدّق، فلا يكون إلاّ من صفة ما كان المصدّق صفةً له، ولو كانمعنى الكلام ما روي عن مجاهدٍ لقيل: وأنزلنا إليك الكتاب مصدّقًا لما بين يديه منالكتاب ومهيمنًا عليه؛ لأنّه لم تقدّمٌ من صفة الكاف الّتي في {إليك}، وليس بعدهاشيءٌ يكون مهيمنًا عليه عطفًا عليه، وإنّما عطف به على المصدّق، لأنّه من صفةالكتاب الّذي من صفته المصدّق.
فإن ظنّ ظانٌّ أنّ المصدّق على قول مجاهدٍوتأويله هذا من صفة الكاف الّتي في إليك، فإنّ قوله: {لما بين يديه من الكتاب} يبطلأن يكون تأويل ذلك كذلك، وأن يكون المصدّق من صفة الكاف الّتي في إليك، لأنّ الهاءفي قوله: {بين يديه} كناية اسمٍ غير المخاطب، وهو النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيقوله إليك، ولو كان المصدّق من صفة الكاف لكان الكلام: وأنزلنا إليك الكتاب مصدّقًالما بين يديك من الكتاب ومهيمنًا عليه، فيكون معنى الكلام حينئذٍ كذلك"
بينما جعل له ابن عطية وجها، فقال: "وغلط الطبري رحمه الله في هذه اللفظة على مجاهد فإنه فسر تأويله على قراءة الناس «مهيمنا» بكسر الميم الثانية فبعد التأويل ومجاهد رحمه الله إنما يقرأ هو وابنمحيصن «ومهيمنا» عليه بفتح الميم الثانية فهو بناء اسم المفعول. وهو حال من الكتابمعطوفة على قوله: مصدّقاً، وعلى هذا يتجه أنالمؤتمن عليه هو محمد صلى الله عليه وسلم وعليه في موضع رفع على تقدير أنها مفعوللم يسم فاعله. هذا على قراءة مجاهد وكذلك مشى مكي رحمه الله"

الترجيح:
لأصل المهيمن من الحفظ والارتقاب، وقد تعددت عبارات المفسرين عنها.
قال الطبري: "يقول: أنزلنا الكتاب الّذي أنزلناه إليكيا محمّد مصدّقًا للكتب قبله، وشهيدًا عليها أنّها حقٌّ من عند اللّه، أمينًاعليها، حافظًا لها. وأصل الهيمنة: الحفظ والارتقاب، يقال إذا رقب الرّجل الشّيءوحفظه وشهده: قد هيمن فلانٌ عليه، فهو يهيمن هيمنةً، وهو عليه مهيمنٌ.
وبنحوالّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل. إلاّ أنّهم اختلفت عباراتهم عنه"
قال ابن عطية: رقيبا ولفظة المهيمن أخص من هذه الألفاظ، لأن المهيمن على الشيءهو المعنيّ بأمره الشاهد على حقائقه الحافظ لحاصله ولأن يدخل فيه ما ليس منه واللهتبارك وتعالى هو المهيمن على مخلوقاته وعباده، والوصي مهيمن على محجوريه وأموالهم،والرئيس مهيمن على رعيته وأحوالهم، والقرآن جعله الله مهيمنا على الكتب يشهد بمافيها من الحقائق وعلى ما نسبه المحرفون إليها فيصحح الحقائق ويبطل التحريف، وهذا هوشاهد ومصدق ومؤتمن وأمين"
قال ابن كثير: "وهذه الأقوال كلّها متقاربة المعنى، فإنّ اسم "المهيمن" يتضمّن هذا كلّه، فهو أمينٌ وشاهدٌ وحاكمٌ على كلّ كتابٍ قبله، جعل اللّه هذاالكتاب العظيم، الّذي أنزله آخر الكتب وخاتمها، أشملها وأعظمها وأحكمها حيث جمع فيهمحاسن ما قبله، وزاده من الكمالات ما ليس في غيره؛ فلهذا جعله شاهدًا وأمينًاوحاكمًا عليها كلّها. وتكفّل تعالى بحفظه بنفسه الكريمة، فقال [تعالى] {إنّا نحننزلنا الذّكر وإنّا له لحافظون} [الحجر:9]"

المراد به:
القرآن
وقيل: النبي صلى الله عليه وسلم

مرجع الضمير (عليه):
: عليه
ومهيمنًا عليه قال: كلّ كتابٍقبله. قاله ابن عباس وروي عن سعيد بن جبيرٍ ومجاهدٍ في أحد الرّوايات وعكرمة وعطيّة وعطاءٍالخراسانيّ ومحمّد بن كعبٍ وقتادة والسّدّيّ وعبد الرّحمن بن زيد بن أسلم نحوذلك.
وعن مجاهدٍ قوله: مهيمنًا عليه قال: مؤتمنًا على القرآن.


القراءات الواردة:
وقرأ مجاهد وابن محيص ومهيمنا - بفتح الميم الثانية اسم مفعول
والباقون بكسرها


3: قول عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في تفسير قولالله {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} قال: «سبيل الخلاءوالبول»
التخريج:
أخرجه عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن ابن جريج عن محمد بنالمرتفع عن ابن الزبير. وبنحوه قال السدي

المسائل التفسيرية:
دلالة الاستفهام:
أفلا تبصرون" توقيف وتوبيخ
قال الطبري: " يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكّروا فيه، فتعلموا حقيقة وحدانيّة خالقكم "

الأقوال الواردة:
1- معنى ذلك: وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكمعبرةٌ لكم، ودليلٌ لكم على ربّكم، أفلا تبصرون إلى ذلك منكم. مروي عن ابن الزبير وعلي والسدي
قال الفراء: (تأكل وتشرب في مدخل واحد) الفم (يخرج من موضعين) القبل والدّبر
2- وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفي تسوية اللّه تباركوتعالى مفاصل أبدانكم وجوارحكم دلالةٌ لكم على أن خلقتم لعبادته.
قال ابن زيدٍ، في قوله: {وفيأنفسكم أفلا تبصرون}، وقرأ قول اللّه تبارك وتعالى {ومن آياته أن خلقكم من ترابٍثمّ إذا أنتم بشرٌ تنتشرون}.
قال: وفينا آياتٌ كثيرةٌ، هذا السّمع والبصرواللّسان والقلب، لا يدري أحدٌ ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الّذي يتلجلج به،وهذا القلب أيّ شيءٍ هو، إنّما هو بضعةٌ في جوفه، يجعل اللّه فيه العقل، أفيدريأحدٌ ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو؟.
عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} قال: من تفكر في خلقه علم أنما لينت مفاصله للعبادة

الترجيح:
الصواب –والله أعلم- أن الآية تعمّ كل ذلك، وكل عجائب صنع الله وإتقانه في خلقه.
قال الطبري: والصّواب من القول في ذلك أن يقال: معنىذلك: وفي أنفسكم أيضًا أيّها النّاس آياتٌ وعبرٌ تدلّكم على وحدانيّة صانعكم، وأنّهلا إله لكم سواه، إذ كان لا شيء يقدر على أن يخلق مثل خلقه إيّاكم"
قال ابن عطية: قوله تعالى: "وفي أنفسكم" إحالة على النظر في شخص الإنسان، فإنه أكثر المخلوقاتالتي لدينا عبرة لما جعل الله تبارك وتعالى فيه -مع كونه من تراب- من لطائف الحواس،ومن أمر النفس وحياتها ونطقها، واتصال هذا الجزء منها بالعقل، ومن هيئة الأعضاءواستعدادها لتنفع أو تحمل أو تعين.



4: قول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في المرادبالصراط المستقيم قال: (الإسلام).
التخريج:
أخرجه الطبري بسنده عن محمود بن خداشٍالطّالقانيّ،عن حميد بن عبد الرّحمن الرّواسيّ، عن عليّ، والحسن، ابناصالحٍ، جميعًا عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيلٍ، عن جابر بن عبد اللّه: {اهدناالصّراط المستقيم}قال: «الإسلام،قال: هو أوسع ممّا بين السّماء والأرض».
وهو مروي عن ابن عباس وابن الحنفية وعن ابن مسعودٍ وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعن ،وعن أناسٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم

المسائل التفسيرية:
معنى الصراط لغة:
الصّراط}: الطريق، المنهاج الواضح، قال:
فصدّ عن نهج الصّراطالقاصد
وقالجرير:
أمير المؤمنين على صراطٍ.......إذا اعوجّ الموارد مستقيم
وقال:

وطئنا أرضهم بالخيل حتى.......تركناهم أذلّ من الصراط

القراءات الواردة:
واختلف القراء في الصّراط فقرأ ابن كثير وجماعةمن العلماء: «السراط» بالسين، وهذا هو أصل اللفظة.
قال الفارسي: «ورويت عن ابنكثير بالصاد». وقرأ باقي السبعة غير حمزة بصاد خالصة وهذا بدل السين بالصادلتناسبها مع الطاء في الاطباق فيحسنان في السمع، وحكاها سيبويه لغة.
وقرأ حمزة بين الصادوالزاي. وروي أيضا عنه أنه إنما يلتزم ذلك في المعرفة دون النكرة.
قال ابنمجاهد: «وهذه القراءة تكلف حرف بين حرفين، وذلك أصعب على اللسان، وليس بحرف يبنىعليه الكلام ولا هو من حروف المعجم، ولست أدفع أنه من كلام فصحاء العرب، إلا أنالصاد أفصح وأوسع».
وقرأ الحسن والضحاك: «اهدنا صراطا مستقيما» دون تعريف وقرأجعفر بن محمد الصادق: «اهدنا صراط المستقيم» بالإضافة وقرأ ثابت البناني: «بصرناالصراط».

الأقوال الواردة:
1- هو صراط الإسلام. عن عبيد الله بن عمر بنالخطاب قال: أتى ابن مسعودٍ عشيّة خميسٍوهو يذكّر أصحابه، قال: فقلت يا أبا عبد الرّحمن، ما الصراط المستقيم، قال: «يا ابن أخي، تركنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أدناه وطرفهفي الجنّة وعن يمينه جوادّ، وعن شماله جوادّ، وعلى كلّ جوادّ رجالٌ يدعون كلّ منمرّ بهم: هلمّ لك، هلمّ لك، فمن أخذ معهم وردوا به النّار، ومن لزم الطّريق الأعظموردوا به الجنّة عبد الله بن وهب المصري
2- هو الصراط المنصوب في الآخرة. عن ابنمسعودٍ قال: «الصّراط على النّار، يمرّ أولهم مثل البرق، ثمّكالطّير، ثمّ كالفرس الجواد، وآخرهم يمرّ حبوًا، والملائكة قيامٌ معهم كلاليب مننارٍ، يخطفون النّاس يمينًا وشمالًا، حتّى يقذفوهم في النار" سنن سعيد بن منصور
3- هو القرآن. عنعليّ بن أبي طالبٍ رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال وذكرالقرآن فقال: «هو الصّراط المستقيم».
4- عن أبي العالية، في قوله: {اهدنا الصّراطالمستقيم}قال: «هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصاحباه منبعده: أبو بكرٍ وعمر" ووافقه الحسن
5- هو الحق. قال مجاهدٌ: {اهدنا الصّراط المستقيم}، قال: «الحقّ».

الترجيح:
الصواب والله أعلم أنه يشمل كل ذلك؛ فهو الطريق الواضح المؤدي إلى الحق والموصل إلى رضوان الله وجنته، ومن ذلك التمسك بالقرآن والاقتداء بالرسول وخلفائه الراشدين المهديين من بعده.
قال أبوجعفرٍ:أجمعت الحجة من أهل التّأويل جميعًا على أنّ الصّراط المستقيم هو الطّريق الواضحالّذي لا اعوجاج فيه. وكذلك ذلك في لغة جميع العرب...؛
ثمّ تستعير العرب الصّراط فتستعمله في كلّ قولٍ وعملٍوصف باستقامةٍ أو اعوجاجٍ، فتصف المستقيم باستقامته، والمعوجّ باعوجاجه. والّذي هوأولى بتأويل هذه الآية عندي -أعني:
{اهدنا الصّراط المستقيم}- أن يكون معنيًّا به: وفّقنا للثّبات على ما ارتضيتهووفّقت له من أنعمت عليه من عبادك، من قولٍ وعملٍ. وذلك هو الصّراط المستقيم، لأنّمن وفّق لما وفّق له من أنعم اللّه عليه من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداءوالصالحين، فقد وفّق للإسلام، وتصديق الرّسل، والتّمسّك بالكتاب، والعمل بما أمرهاللّه به، والانزجار عمّا زجره عنه، واتّباع منهاج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم،ومنهاج أبي بكرٍ وعمر وعثمان وعليٍّ، وكلّ عبدٍ للّه صالحٍ. وكلّ ذلك من الصّراطالمستقيم.
وقد اختلفت تراجمة القرآن في المعنيّ بالصّراط المستقيم،يشمل معاني جميعهم في ذلك مااخنرنامن التّأويل فيه.
عن نوّاس بن سمعانالأنصاريّ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ضرب اللّه مثلاً صراطًا مستقيمًا، والصّراط: الإسلام».
-وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والنسائي، وابن جرير، وابنالمنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن النواسبن سمعان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ضرب الله صراطامستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلىباب الصراط داع يقول: يا أيها الناس أدخلوا الصراط جميعا ولا تتفرقوا، وداع يدعو منفوق: الصراط فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحهفإنك إن تفتحه تلجه، فالصراط: الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله، والداعي من فوق: واعظ اللهتعالى في قلب كل مسلم» .
وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي والترمذي وضعفه، وابن جرير،وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عنعلي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستكونفتن» قلت: وما المخرج منها؟ قال: «كتابالله، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل وليس بالهزل وهو حبلالله المتين وهو ذكره الحكيم وهو الصراط المستقيم».
قال القاضي أبو محمد رحمهالله: ويجتمع من هذه الأقوال كلها أن الدعوة إنما هي في أن يكون الداعي على سننالمنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين في معتقداته، وفي التزامهلأحكام شرعه، وذلك هو مقتضى القرآن والإسلام، وهو حال رسول الله صلى الله عليه وسلموصاحبيه، وهذا الدعاء إنما أمر به المؤمنون وعندهم المعتقدات وعند كل واحد بعضالأعمال، فمعنى قولهم{اهدنا}فيما هو حاصل عندهم طلبالتثبيت والدوام، وفيما ليس بحاصل إما من جهة الجهل به أو التقصير في المحافظة عليهطلب الإرشاد إليه. "

المراد بالاستقامة:
قال أبو جعفرٍ: "وإنّما وصفه اللّه بالاستقامة، لأنّهصوابٌ لا خطأ فيه. وقد زعم بعض أهل الغباء أنّه سمّاه مستقيمًا لاستقامته بأهله إلىالجنّة"
قال ابن عطية: "والمستقيم الذي لا عوج فيه ولا انحراف،والمراد أنه استقام على الحق وإلى غاية الفلاح، ودخول الجنة"


5: قول أنس بن مالكرضي الله عنه في تفسير قول الله تعالى: {كشجرة خبيثة} قال: (الحنظل).
التخريج:
أخرج الترمذي في سننه بسنده عن عبد بنحميدٍ، عن أبي الوليد، عن حمّاد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عنأنس بن مالكٍ، قال: أتي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بقناعٍ عليه رطبٌ، فقال: {مثل كلمةً طيّبةً كشجرةٍ طيّبةٍ أصلها ثابتٌ وفرعها في السّماء تؤتي أكلها كلّحينٍ بإذن ربّها}، قال: هي النّخلة {ومثل كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثّت من فوقالأرض ما لها من قرارٍ} قال: هي الحنظل قال: فأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: صدقوأحسن.
وأخرجه عن قتيبة، عن أبيبكر بن شعيب بن الحبحاب، عن أبيه، نحوه بمعناه ولم يرفعه، ولميذكر قول أبي العالية، وهذا أصحّ من حديث حمّاد بن سلمة.
قال الترمذي: وروى غير واحدٍ مثل هذا موقوفًا، ولا نعلم أحدًا رفعهغير حمّاد بن سلمة ورواه معمرٌ، وحمّاد بن زيدٍ، وغير واحدٍ ولميرفعوه.
وأخرجه عن أحمد بن عبدة الضّبّيّ،عن حمّاد بن زيدٍ، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنسٍ، نحو حديث قتيبة ولميرفعه
وأخرجه الطبري بسنده عن محمّد بن المثنّى، عن محمّد بن جعفرٍ،عن شعبة، عن معاوية بن قرّة، قال: سمعت أنس بن مالكٍ، قال في هذا الحرف: {ومثل كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ} قال: " الشّريان " فقلت: ما الشّريان؟ قال رجلٌعنده: الحنظل، فأقرّ به معاوية
وعن الحسن بن محمّدٍ عن شبابة عن شعبة، عن معاوية بن قرّةنحوه مثله.
وعن الحسن عن عمرو بنالهيثم عن شعبة، عن معاوية بن قرّة، نحوه مثله.
وعن أحمد بن منصورٍ عن نعيم بن حمّادٍ عن محمّد بن ثورٍ، عن ابن جريجٍ، عن الأعمش، عنحبّان بن شعبة، عن أنس بن مالكٍ، نحوه مثله.
وعن يعقوب عن ابن عليّة عن شعيب قال: خرجت مع أبي العاليةنريد أنس بن مالكٍ، فأتيناه، فقال: نحوه
وعن الحسن عنإسماعيل بن إبراهيم، عن شعيب بن الحبحاب، عن أنسٍ، مثله
وعن المثنّى عن آدم العسقلانيّ عن شعبة عن أبي إياس، عن أنس بن مالكٍ نحوه مثله.
وعن المثنّى عن الحجّاج عنحمّادٌ، عن شعيبٍ، عن أنسٍ نحوه
-
وعن المثنّى عن الحجّاج عن مهديّبن ميمونٍ، عن شعيبٍ قال: قال أنسٌنحوه مثله.
ونحوه مروي عن مجاهد

المسائل التفسيرية:
المراد بالمثل:
المراد تشبيه الكافر بهذه الشجرة الخبيثة
فمن طريق العوفيّ عن ابن عبّاسٍ: ضرب اللّه مثل الشّجرة الخبيثةبمثل الكافر، يقول: الكافر لا يقبل عمله ولا يصعد فليس له أصلٌ ثابتٌ في الأرض ولافرعٌ في السّماء. ومن طريق الضّحّاك قال في قوله: {مالها من قرار} أي ما لها أصلٌ ولافرعٌ ولا ثمرةٌ ولا منفعةٌ، كذلك الكافر ليس يعمل خيرًا ولا يقول خيرًا ولم يجعلاللّه فيه بركةً ولا منفعة. رواه ابن جرير بسنده عن الضحاك وذكره ابن حجر في الفتح
فشبّه كلمةالشرك، بحنظلة قطعت: فلا أصل لها في الأرض، ولا فرع لها في السماء، ولا حمل . ذكره ابن قتيبة

الأقوال الواردة:
1- أنها الحنظل مروي عن أنس ومجاهد
2- هذه الشّجرة لم تخلق علىالأرض مروي عن ابن عباس

الترجيح:
لعل المراد التشبيه بشجرة اشتملت على هذه الأوصاف الخبيثة؛ فتشمل الحنظل وغيره مما خلق أو لم يخلق على الأرض، هذا بناء على أن الأصح وقف القول بأنها الحنظل على ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الطبري رحمه الله: "وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتصحيح قولمن قال: هي الحنظلة خبرٌ، فإن صحّ فلا قول يجوز أن يقال غيره، وإلاّ فإنّها شجرةٌبالصّفة الّتي وصفها اللّه بها". ثم ساق الأحاديث الواردة بأسانيده عن رسول اللّه صلّى اللّهعليه وسلّم
-
فعن أنس بنمالكٍ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: {ومثل كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍخبيثةٍ اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار} قال: " هي الحنظلة ".
-
قال شعيبٌ: وأخبرت بذلك أبا العالية، فقال: كذلك كانوايقولون "
قال ابن عطية: "وهذا عندي على جهة المثال، وقالت[font="&amp] [/font]فرقة: هي الثوم، وقال الزجاج: هي الكشوثا[font="&amp].[/font]" ثم أعقبها باعتراض فقال: "وعلى هذه الأقوال من[font="&amp] [/font]الاعتراض أن هذه كلها من النجم، وليست من الشجر، والله تعالى إنما مثل بالشجرة، فلا[font="&amp] [/font]تسمى هذه شجرة إلا بتجوز، فقد قال عليه الصلاة والسلام في الثوم والبصل: "من أكل من[font="&amp] [/font]هذه الشجرة"، وأيضا فإن هذه كلها ضعيفة وإن لم تخبث، اللهم إلا أن نقول: اجتثت[font="&amp] [/font]بالخلقة[font="&amp].[/font]"
ثم ذكر قول ابن عباس رضي الله عنهما: "هذا مثل[font="&amp] [/font]ضربه الله تبارك وتعالى ولم يخلق هذه الشجرة على وجه الأرض". وعقَّبه بقوله: "والظاهر عندي أن[font="&amp] [/font]التشبيه وقع بشجرة غير معينة إذا وجدت فيها هذه الأوصاف، فالخبث هو أن تكون[font="&amp] [/font]كالعضاة، أو كشجرة السموم ونحوها إذا اجتثت، أي اقتلعت جثتها بنزع الأصول، وبقيت في[font="&amp] [/font]غاية الوهن والضعف فتقلبها أقل ريح.، فالكافر يرى أن بيده شيئا، وهو لا يستقر ولا[font="&amp] [/font]يغني عنه، كهذه الشجرة التي يظن بها على بعد -أو للجهل بها- أنها شيء نافع، وهي[font="&amp] [/font]خبيثة الجنى غير باقية"

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلس, أداء

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir