دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 رجب 1440هـ/27-03-2019م, 11:31 PM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,546
افتراضي المجلس الثالث: مجلس مذاكرة القسم الثالث عشر من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم الثالث عشر من تفسير سورة البقرة
الآيات (177 - 188)


1. (عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1:
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فمن بدّله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه}.
ب: معنى إنزال القرآن في شهر رمضان.
2: بيّن ما يلي:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}.
ب: هل كان الصوم قبل فرض صيام رمضان على الوجوب أو التخيير؟
ج: المراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر.

المجموعة الثانية:
1:
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: مرجع الهاء في قوله تعالى: {وآتى المال على حبه}.
ب:
معنى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
2: بيّن ما يلي:
أ: هل قوله تعالى في حكم القصاص: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} منسوخ أم محكم؟
ب: حكم الصيام في السفر.
ج: متعلّق الاعتداء في قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}.

المجموعة الثالثة:
1:
حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}.

ب: المراد بالأيام المعدودات.
2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالإصلاح في قوله تعالى: {فمن خاف من موصٍ جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه}.
ب: حكم الوصيّة في قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والأقربين} الآية.
ج: سبب نزول قوله تعالى: {أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 رجب 1440هـ/29-03-2019م, 10:24 PM
رقية إبراهيم عبد البديع رقية إبراهيم عبد البديع غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
المشاركات: 263
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.
يحث تعالى عباده على دعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى؛ فيجيب سؤالهم دون واسطة بقوله: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان}، فلم يصدر إجابة سؤالهم بقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل} كما هو الأمر في كثير من أسئلتهم؛ وذلك دلالة على القرب؛ وهو ما يبينه قوله تعالى: {فإني قريب} فالله تعالى أقرب إلى عبده الداعي من عنق راحلته -كما في الحديث الصحيح- ولهذا فلا يشرع له رفع صوته بالنداء؛ لأن ربه قريب منه بلطفه ومعيته ونصرته وإجابته، ففي الحديث القدسي : "وأنا معه إذا ذكرني"، "أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه"، " أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني"
فباب الدعاء باب عظيم، ففي الحديث: "أعجز الناس من عجز عن الدعاء"، "إن ربكم حيي كريم؛ يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين"
وفي الحديث: "ما من مسلمٍ يدعو اللّه عزّ وجلّ بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحمٍ، إلّا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث خصالٍ: إمّا أن يعجّل له دعوته، وإمّا أن يدّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السّوء مثلها" قالوا: إذًا نكثر. قال: "اللّه أكثر "، فهذا هو معنى قول الله تعالى: {أجيب دعوة الداع إذا دعان}، وقيل: أجيب إن شئت، والحديث أشمل.
فمن آداب الدعاء وشروطه: أن يدعو وهو موقن بالإجابة، وأن يكون حسن الظن بربه عز وجل، وأن لا يعتدي في الدعاء، قال تعالى: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين}، وأن يتحرى أوقات الإجابة، وأن لا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم، وأن يدعو بحضور قلب وخشوع وسكون وتضرع وتذلل وافتقار، حتى يتحقق فيه قول الله تعالى: {أجيب دعوة الداع إذا دعان}، وأن يستجيب لربه ويمتثل أمره ويجتنب نهيه حتى يكون أهلا للإجابة، كما قال تعالى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} فالاستجابة لأمر الله تعالى ودعائه وكمال الإيمان به سبيل وسبب لنيل الرشاد والظفر بالفلاح.
والدعاء أنواع: فمنه دعاء ثناء، ودعاء مسألة لخيري الدنيا والآخرة، ويشرع له أن يسأل ربه كل حاجته من أمر دينه ودنياه؛ فإن أزمة الأمور بيده سبحانه، والعبد محتاج إلى ربه دوما؛ فلا غنى له عن ربه طرفة عين.

2. أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1:حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فمن بدّله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه}.
فيها معنيان:
الأول: أن من بدل الوصية (فضمير بدله عائد على الوصية) بعدما سمعها (فضمير سمعه عائد على الوصية)، فالإثم على المبدل لا على الموصِي ولا على الموصَى إليه. ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير .
الثاني: أن من بدل الوصية بعدما سمع أمر الله تعالى وحكمه فيها (فضمير سمعه عائد على أمر الله تعالى في هذه الآية)، فالإثم على المبدل لا على الموصِي ولا على الموصَى إليه. ذكره ابن عطية.
والأول أقرب والله أعلم، والثاني يدخل فيه ضمنا.
قال ابن عطية رحمه الله: "والقول الأول أسبق للناظر، لكن في ضمنه أن يكون المبدل عالما بالنهي عامدا لخلافه".

ب: معنى إنزال القرآن في شهر رمضان.
أي أنه أنرل القرآن في ليلة القدر جملة واحدة من بيت العزة إلى السماء الدنيا، ثم نزل مفرقا بحسب الوقائع.
قال ابن عباس فيما يؤثر: «أنزل إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة أربع وعشرين من رمضان ثم كان جبريل ينزله رسلا رسلا في الأوامر والنواهي والأسباب»، وروى واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان والتوراة لست مضين منه والإنجيل لثلاث عشرة والقرآن لأربع وعشرين». ذكره ابن عطية وابن كثير
وقيل: بدئ بنزوله فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن عطية
وقيل: أنزل في وجوب صومه وفضله. ذكره ابن عطية وابن كثير، وهو مروي عن الضحاك وابن عيينة، قال ابن كثير معلقا عليه: "وهو غريب جدا"
وقيل: بأنه يمكن القول بأنه كان ينزل منه كل ليلة قدر ما ينزل في تلك السنة من الآيات، إلى مثلها من العام المقبل. ذكره الرازي، ونقله القرطبيّ عن مقاتل بن حيّان، وحكى الإجماع على أنّ القرآن نزل جملةً واحدةً من اللّوح المحفوظ إلى بيت العزّة في السّماء الدّنيا، ذكر ذلك ابن كثير، فلعل القول الأول هو أقرب الأقوال-لقوة أدلته-، ويدخل فيه - ضمنا- القول الثاني.

2: بيّن ما يلي:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}.
اختلف في سبب هذه الآية:
فقال الشعبي: «إن العرب كان أهل العزة منهم والمنعة إذا قتل منهم عبد قتلوا به حرا، وإذا قتلت امرأة قتلوا بها ذكرا، فنزلت الآية في ذلك ليعلم الله تعالى بالسوية ويذهب أمر الجاهلية»؟
وحكي أن قوما من العرب تقاتلوا قتال عمية ثم قال بعضهم: نقتل بعبيدنا أحرارا، فنزلت الآية. ذكره ابن عطية،
وقيل: نزلت بسبب قتال وقع بين قبيلتين من الأنصار، أو من حيين من العرب فقتل هؤلاء من هؤلاء رجالا وعبيدا ونساء، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلح بينهم ويقاصهم بعضهم ببعض بالديات على استواء. ذكره ابن عطية، وذكر ابن كثير قولا قريبا منه.
وسبب ذلك أنه كانت بنو النّضير قد غزت قريظة في الجاهليّة وقهروهم، فكان إذا قتل النّضريّ القرظيّ لا يقتل به، بل يفادى بمائة وسقٍ من التّمر، وإذا قتل القرظيّ النّضريّ قتل به، وإن فادوه فدوه بمائتي وسقٍ من التّمر ضعف دية القرظيّ، فأمر اللّه بالعدل في القصاص في هذه الآية. ذكره ابن كثير.
يقال : إنه كان لقوم من العرب طول على آخرين ، فكانوا يتزوجون فيهم بغير مهور، ويطلبون بالدم أكثر من مقداره، فيقتلون بالعبد من عبيدهم الحر من الذين لهم عليهم طول. ذكره الزجاج.

ب: هل كان الصوم قبل فرض صيام رمضان على الوجوب أو التخيير؟
كان على الوجوب، فلما فرض رمضان صار كل صوم سواه على التخيير.
قال الزجاج: "قيل: إن الصوم الذي كان فرض في أول الإسلام: صوم ثلاثة أيام في كل شهر ، ويوم عاشوراء"

ج: المراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود من الفجر.
المراد بياض النهار - حين يستطيل وينتشر في الأفق وعلى رؤوس الجبال- وسواد الليل حين ينجلي.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 رجب 1440هـ/31-03-2019م, 01:00 AM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 348
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،
فهذه الآية تدلّ دلالة عظيمة على قيومية الباري سبحانه وتعالى على شؤون عباده، وأنه سبحانه لم يتركهم هملا، بل وصل بينه وبينهم بحبل الدعاء وجعل هذا الوصل مباشرا لا واسطة فيه.

نزلت هذه الآية الكريمة - كما أورد المفسرون- في أعرابي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : يا رسول اللّه، أقريبٌ ربّنا فنناجيه أم بعيدٌ فنناديه؟ فسكت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأنزل اللّه: {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان}.
وأورد ابن كثير رحمه الله عن الحسن، قال: سأل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أين ربّنا؟ فأنزل اللّه عزّ وجلّ الآية.
وأورد عن ابن جريج عن عطاءٍ: أنّه بلغه لمّا نزلت: {وقال ربّكم ادعوني أستجب لكم} [غافرٍ: 60] قال النّاس: لو نعلم أيّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: {وإذا سألك عبادي عنّي فإنّي قريبٌ أجيب دعوة الدّاع إذا دعان}.

بدأت هذه الآية من سورة البقرة بأداة شرط، يلزم منها تحقق جوابه إذا أتى العبد بآداب الدعاء، فالله تعالى يحبّ أن يُدعى ويُلحَّ عليه في الدعاء، ولا يعبأ سبحانه بمن لا يوجه وجهه إليه سائلا راجيا إياه، متضرّعا إليه، قال تعالى : (قل لا يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) الفرقان 77، بل بيّن لنا عز وجل أن المعرض عن الدعاء في قلبه كِبر، وذلك في قوله عز من قائل : (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) غافر60.

وفي الآية الكريمة إثبات صفة القرب لله جلّ شأنه، فهذه الصفة ثابتة له سبحانه في نصوص الشرع، والقرب قربان :
قرب الخالق من المخلوق ، كما جاء في الآية قيد التفسير
وقرب المخلوق من الخالق، كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد)).
وقد جمع الحديث القدسي القربين معا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن ربه عز وجلّ : (( من تقرّب إلي شبرا تقرّبتُ إليه ذراعا)).

والمراد من هذه الآية الجليلة، الترغيب في الدعاء، فالله تعالى لا يردّ دعاء داعٍ، ولا يشغله عنه شيء، بل يستحيي سبحانه أن يبسط إليه العبد يديه فيردّهما خائبتين، قال عليه الصلاة والسلام : ((إنّ اللّه تعالى ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردّهما خائبتين)).

إنّ للدعاء آدابا، تؤهل العبد لمقام استجابة الله تعالى له، فالاعتداء فيه منهيّ عنه لقوله تعالى : (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحبّ المعتدين) الأعراف 55.، و العجلة أيضا ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ((لا يزال العبد بخيرٍ ما لم يستعجل". قالوا: وكيف يستعجل؟ قال: "يقول: قد دعوت ربّي فلم يستجب لي))، وأن يدعوالعبد بقلب حاضر وهو موقن بالإجابة، لحديث : ((القلوب أوعيةٌ، وبعضها أوعى من بعضٍ، فإذا سألتم اللّه أيّها النّاس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنّه لا يستجيب لعبدٍ دعاه عن ظهر قلبٍ غافلٍ))، وأن يتحرى أوقات الإجابة كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( للصّائم عند إفطاره دعوةٌ مستجابةٌ))، كما ويجب على العبد أن ينتقي أجاويد الكلام ويدعو بالمأثور من الأدعية لأنه يصيب بها السنة فينال بركة الاتباع، وأن يبدأ بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أورد الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى آدابا كثيرة في الدعاء في كتابه الوابل الصيب.

أما الإجابة فقد بيّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها على ثلاثة أحوال، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تُعجّل له دعوته، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا : إذا نُكثر. قال : الله أكثر )). صححه الألباني.
هذا وإن الدعاء واجب في الجملة، فمن تركه غضب الله عليه، لأنه قد استغنى عنه سبحانه، ففيه امتثال لأمر الله عز وجل والتذلل والتضرع إلى من بيده ملكوت السماوات والأرض، وهو سبب لرفع البلاء والغضب، وسبب للقرب والمعية.
أسأل الله تعالى أن يوفقنا ويسدد أقوالنا وأعمالنا.

المجموعة الثالثة:
1: حرّر القول في المسائل التالية:

أ: معنى قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}.
أورد ابن عطية أربعة أقوال في معنى هذه الآية :
القول الأول : أن يراد بها القاتل، والعفو يتضمن عافيا هو ولي الدم، والأخ هو المقتول، ويصح أن يكون هو الولي، وعلى هذا التأويل : شيء : هو الدم الذي يُعفى عنه، قاله ابن عباس رضي الله عنه، وأضاف ابن كثير قولا لابن عباس مفاده : أن العفو أن يقبل الدية في العمد،فمن ترك له من أخيه شيء - بعد أخذ الدية بعد استحقاق الدم-، وذلك العفو، فعلى الطالب اتباع بالمعروف إذا قبل الدية، (وأداء إليه بإحسان) أي من غير ضرر.
القول الثاني : (من) يراد بها الولي، و(عفي) بمعنى يسر، لا على بابها في العفو، والأخ يراد به القاتل، و(شيء) هي الدية. والأخوة على هذا أخوة الإسلام، ويحتمل أن يراد بالأخ على هذا التأويل المقتول، فتكون الأخوة أخوة قرابة وإسلام، وهو قول مالك.
القول الثالث : معنى الآية فمن فصل له من الطائفتين ( المعنيين الذين نزلت فيهما الآية) على الأخرى شيء من تلك الديات، ويكون العفو من الفضل و الكثرة.
القول الرابع : الآية في الفصل بين دية المرأة والرجل والحر والعبد، أي من كان له ذلك الفضل فاتباع بالمعروف، والعفو هنا بمعنى الفضل أيضا، وهو قول علي والحسن بن أبي الحسن.

ب: المراد بالأيام المعدودات.
أي عددًا معلومًا، وورد فيها قولان :
ثلاث أيام : وقد كان هذا في ابتداء الإسلام يصومون من كلّ شهرٍ ثلاثة أيّامٍ.
شهر رمضان، وقد نُسخ به العدد الأول.
أورد ابن كثير أنّ الصّيام كان أوّلًا كما كان عليه الأمم قبلنا، من كلّ شهرٍ ثلاثة أيّامٍ -عن معاذٍ، وابن مسعودٍ، وابن عبّاسٍ، وعطاءٍ، وقتادة، والضّحّاك بن مزاحمٍ. وزاد: «لم يزل هذا مشروعًا من زمان نوحٍ إلى أن نسخ اللّه ذلك بصيام شهر رمضان».
وقال الحسن البصريّ: { أيّامًا معدوداتٍ} فقال: «نعم، واللّه لقد كتب الصّيام على كلّ أمّةٍ قد خلت كما كتب علينا شهرًا كاملًا»

2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالإصلاح في قوله تعالى: {فمن خاف من موصٍ جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه}.

المراد بالإصلاح : التعديل في الوصية على الوجه الشرعي، فللموصي أن يعدّل فيها إذا كان فيها ظلما أو خطأ لمحاباة أو غيرها.

ب: حكم الوصيّة في قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والأقربين} الآية.

الآية عامّة، تقرر الحكم بها في مدّة معينة ثم نُسخت بإجماع، نسختها آية الفرائض في سورة النساء ، ثم الحديث المتواتر: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث».

ج: سبب نزول قوله تعالى: {أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}.
أورد ابن كثير رحمه الله تعالى في سبب نزول الآية :
عن البراء ابن عازبٍ قال: كان أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان الرّجل صائمًا فنام قبل أن يفطر، لم يأكل إلى مثلها، وإنّ قيس بن صرمة الأنصاريّ كان صائمًا، وكان يومه ذاك يعمل في أرضه، فلمّا حضر الإفطار أتى امرأته فقال: هل عندك طعامٌ؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك. فغلبته عينه فنام، وجاءت امرأته، فلمّا رأته نائمًا قالت: خيبةٌ لك! أنمت؟ فلمّا انتصف النّهار غشي عليه، فذكر ذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فنزلت هذه الآية: {أحلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم} إلى قوله: {وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ففرحوا بها فرحًا شديدًا.

وعن ابن عبّاسٍ، قال: إنّ النّاس كانوا قبل أن ينزل في الصّوم ما نزل فيهم يأكلون ويشربون، ويحلّ لهم شأن النّساء، فإذا نام أحدهم لم يطعم ولم يشرب ولا يأتي أهله حتّى يفطر من القابلة، فبلغنا أنّ عمر بن الخطّاب بعدما نام ووجب عليه الصوم وقع على أهله، ثمّ جاء إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: أشكو إلى اللّه وإليك الذي صنعت. قال: "وماذا صنعت؟ " قال: إنّي سوّلت لي نفسي، فوقعت على أهلي بعد ما نمت وأنا أريد الصّوم. فزعموا أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "ما كنت خليقًا أن تفعل". فنزل الكتاب: {أحلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم}.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25 رجب 1440هـ/31-03-2019م, 02:13 AM
هيثم محمد هيثم محمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 322
افتراضي

1. (عامّ لجميع الطلاب)
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.

في مناسبة ذكر هذه الآية وسط آيات الصيام، إشارة إلى فضل الدعاء وارتباطه بعبادة الصيام، والحث عليه عند كل فطر، وعند إكمال العدة، كما في الحديث: "إنّ للصّائم عند فطره دعوةً ما تردّ"، وفي آية أخرى بين الله تعالى أهمية الدعاء وسماه بالعبادة قال تعالى: {وقال ربّكم ادعوني أستجب لكم إنّ الّذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنّم داخرين}، وفيها وعيد لمن ترك التضرع والثناء عليه سبحانه وتعالى، كما أنه من أيسر العبادات، فهو متاح في أي وقت، وهذا يظهر في قوله تعالى: {فإني قريب}، كما أنه تعالى وعد بالإجابة في قوله: {أجيب دعوة الداع إذا دعان}، ويؤكد هذا المعنى ما رواه الإمام أحمد عن سلمان عن النبي أن قال "إنّ اللّه تعالى ليستحيي أن يبسط العبد إليه يديه يسأله فيهما خيرًا فيردّهما خائبتين"، وهذا مما يزيد يقين المؤمن في الدعاء أنه مضمون العاقبة والنتيجة، وقد روى الإمام أحمد عن أبي سعيدٍ: أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "ما من مسلمٍ يدعو اللّه عزّ وجلّ بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحمٍ، إلّا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث خصالٍ: إمّا أن يعجّل له دعوته، وإمّا أن يدّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السّوء مثلها" قالوا: إذًا نكثر. قال: "اللّه أكثر "، وتخص السنة قبول الدعاء بعدم الاعتداء فيه، كما في حديث عبادة بن الصّامت أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "ما على ظهر الأرض من رجلٍ مسلم يدعو اللّه، عزّ وجلّ، بدعوةٍ إلّا آتاه اللّه إيّاها، أو كفّ عنه من السّوء مثلها، ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ"، وأيضا من آدابه عدم العجلة، كما في حديث أبي هريرة: أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي"، وأيضا من آدابه الخشوع والخضوع وعدم الغفلة، كما في حديث عبد اللّه بن عمرٍو، أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قال: "القلوب أوعيةٌ، وبعضها أوعى من بعضٍ، فإذا سألتم اللّه أيّها النّاس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنّه لا يستجيب لعبدٍ دعاه عن ظهر قلبٍ غافلٍ".

المجموعة الثالثة:
1: حرّر القول في المسائل التالية:
أ: معنى قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}.

ذكر ابن عطية في معنى {فمن عفي له من أخيه شيء} أربعة أقوال:
الأول: المعنى: من ترك له القتل، ورضي منه بالدّية، وهو قاتل متعمد للقتل، عفي له بأن ترك له دمه، ورضي منه بالدية، فتكون {من} يراد بها القاتل، والعافي هو ولي الدم، و{أخيه} تعود على المقتول أو الولي والمراد أخوة الإسلام، و{شيء} تعود على الدم الذي يعفي عنه وأخذ الدية، فيكون العفو على بابه، وهو قول ابن عباس وجماعة من العلماء، ورجحه ابن عطية، ولم يذكر الزجاج غيره، ونسبه ابن كثير إلى أبي العالية، وأبي الشّعثاء، ومجاهدٍ، وسعيد بن جبيرٍ، وعطاءٍ، والحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيّان.
الثاني: أن {من} يراد بها الولي، والعفو بمعنى يسر لا على بابها، و{أخيه} تعود القاتل، و{شيء} هي الدية، ويحتمل أن يراد {أخيه} المقتول أي يسر له من قبل أخيه المقتول وبسببه، فتكون الأخوة أخوة قرابة وإسلام، وهو قول مالك كما في قوله: (إن الولي إذا جنح إلى العفو على أخذ الدية فإن القاتل مخير بين أن يعطيها أو يسلم نفسه فمرة تيسر ومرة لا تيسر).
الثالث: أن المعنى: من فضل له من الطائفتين على الأخرى شيء من تلك الديات، ويكون عفي بمعنى فضل، فتكون الألفاظ في المعينين الذين نزلت فيهم الآية كلها وتساقطوا الديات فيما بينهم مقاصة.
الرابع: أنها في الفضل بين دية المرأة والرجل والحر والعبد، و{عفي} بمعنى أفضل، و{شيء} مفعول لم يسم فاعله وهي اسم عام لهذا وغيره، فالمعنى: عفي له من أخيه عفو، فبينت الآية الحكم إذا لم تتداخل الأنواع ثم الحكم إذا تداخلت، وهو قول علي، والحسن بن أبي الحسن.
وذكر الزجاج في معنى {فاتّباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} قولين:
الأول: على صاحب الدم اتباع بالمعروف، أي: المطالبة بالدية، وعلى القاتل أداء بإحسان، وذكره ابن عطية وابن كثير.
الثاني: الإتباع بالمعروف، والأداء بإحسان جميعا على القاتل.

ب: المراد بالأيام المعدودات.
ذكر ابن عطية في ذلك قولين:
الأول: رمضان، وذكره ابن كثير عن الحسن البصري.
الثاني: الثلاثة أيام.
والراجح كما هو ظاهر كلام ابن كثير هو القول الأول لكونه هو الفرض، والمراد في قوله {كتب}، وعلى القائلين بأنه نسخ فرض صيام عاشوراء وغيره كما ذكر الزجاج.

2: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالإصلاح في قوله تعالى: {فمن خاف من موصٍ جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه}.

أن الوصي إذا وجد أن الموصي قد جعل الوصية بغير المعروف مخالفا لأمر الله أو تعمد الشقاق بين الورثة، فعليه أن يعظه في ذلك ويرده عن ذلك، وله أن يعدل فيها على الوجه الشرعي عن الذي أوصى به الميت، ولا يلحقه إثم التبديل، لأنه لمصلحة وليس للهوى.

ب: حكم الوصيّة في قوله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والأقربين} الآية.
الأرجح أنها فرض نسخته آيات المواريث في سورة النساء، للحديث المتواتر: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث»، وهو قول جمهور السلف من الصحابة والتابعين، كما ذكر الزجاج وحكى الإجماع عليه، وذكره ابن عطية، وأورد ابن كثير الروايات على ذلك وذكر أنه قول أكثر المفسرين والمعتبرين من الفقهاء.
وقال قوم: إن المنسوخ من هذا ما نسخته المواريث، وأمر الوصية في الثلث باق، ورده الزجاج، لأن إجماع المسلمين أن ثلث الرجل له، إن شاء أن يوصي بشي فله، وإن ترك فجائز، وذكر ابن كثير أنه مذهب ابن عبّاسٍ، والحسن، ومسروق، وطاووس، والضّحّاك، ومسلم بن يسار، والعلاء بن زياد، وسعيد بن جبير، والرّبيع بن أنسٍ، وقتادة، ومقاتل بن حيّان، ووجهه ابن كثير بأنه على القول بأنها كانت ندبا ثم نسخت.
وقال قوم: أنها محكمة ظاهرها العموم ومعناها الخصوص في الوالدين اللذين لا يرثان كالكافرين والعبدين، وفي القرابة غير الوارثة.
ونقل الرازي عن أبي مسلم الأصفهاني: أنها غير منسوخة، وهي مفسرة بآية المواريث، واستنكره ابن كثير.

ج: سبب نزول قوله تعالى: {أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}.
ذكر ابن عطية وأورد ابن كثير الروايات عن جمع من السلف التي فيها أن بعض المسلمين اختانوا أنفسهم وأصابوا النساء بعد نوم أو بعد صلاة العشاء، منهم عمر بن الخطاب، وصرمة بن قيس، فنزلت هذه الآية رخصة لهم وإباحة للجماع والطعام والشراب طوال الليل، كما روى البخاري من طريق أبي إسحاق: سمعت البراء قال: لمّا نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النّساء، رمضان كلّه، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل اللّه: {علم اللّه أنّكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم}.
أما قصة عمر فقد رواها ابن جرير بسنده عن موسى بن جبيرٍ -مولى بني سلمة -أنّه سمع عبد اللّه بن كعب بن مالكٍ يحدّث عن أبيه قال: كان النّاس في رمضان إذا صام الرّجل فأمسى فنام، حرّم عليه الطّعام والشّراب والنّساء حتّى يفطر من الغد. فرجع عمر بن الخطّاب من عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلةٍ وقد سمر عنده، فوجد امرأته قد نامت، فأرادها، فقالت: إنّي قد نمت! فقال: ما نمت! ثمّ وقع بها. وصنع كعب بن مالكٍ مثل ذلك. فغدا عمر بن الخطّاب إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره، فأنزل اللّه: {علم اللّه أنّكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهنّ} [الآية].
وقصة صرمة بن قيس فيما رواه أبي إسحاق عن البراء ابن عازبٍ قال: كان أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان الرّجل صائمًا فنام قبل أن يفطر، لم يأكل إلى مثلها، وإنّ قيس بن صرمة الأنصاريّ كان صائمًا، وكان يومه ذاك يعمل في أرضه، فلمّا حضر الإفطار أتى امرأته فقال: هل عندك طعامٌ؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك. فغلبته عينه فنام، وجاءت امرأته، فلمّا رأته نائمًا قالت: خيبةٌ لك! أنمت؟ فلمّا انتصف النّهار غشي عليه، فذكر ذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فنزلت هذه الآية: {أحلّ لكم ليلة الصّيام الرّفث إلى نسائكم} إلى قوله: {وكلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} ففرحوا بها فرحًا شديدًا.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 1 شعبان 1440هـ/6-04-2019م, 05:21 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,455
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثالث عشر من تفسير سورة البقرة
أحسنتم جميعًا، بارك الله فيكم ونفع بكم.

المجموعة الأولى:

رقية إبراهيم: ب+

أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ، وأحسنتِ جدًا كتابة الرسالة وإن كان الأفضل التقديم لها بما يناسب ويمكن ذكر مناسبة الآيات لما قبلها، أو التقديم بذكر مقصدها.

س1:أ:
القول الأول قد يكون المبدل هو الموصَى إليه؛ فيبدل وصية الميت، وفي القول الثاني قد يكون المبدل هو الموصِي فيبدل الوصية وقد علم أمر الله فيها.
2:ب: راجعي تفسير ابن كثير لقوله تعالى:{ وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}
2:ج: احرصي على ذكر الدليل على إجابتك وإن لم يُطلب.


المجموعة الثانية:


للا حسناء: ب+
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

س2: أ:
المصلح قد يصلح في حياة الموصي بين الموصي والموصَى لهم إن كان الموصي قد خالف في الوصية شرع الله، وقد يصلح بعد وفاة الموصي؛ فبين الله بذلك أن هذا الإصلاح في الوصية وردها إلى ما أمر الله به ليست من التبديل المذموم المنهي عنه.
س2: ب:
الإجابة مختصرة.
والوصية بقيت مندوبة في كل من لا يرث.

هيثم محمد: أ+

أحسنت، بارك الله فيك.
س2:ب:
وبقيت الوصية مندوبة فيمن لا يرث.
قال ابن كثير - بعد ما أورد الأقوال-:
" بقي الأقارب الّذين لا ميراث لهم، يستحبّ له أن يوصى لهم من الثّلث، استئناسًا بآية الوصيّة وشمولها، ولما ثبت في الصّحيحين، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما حقّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يوصي فيه، يبيت ليلتين إلّا ووصيّته مكتوبةٌ عنده». قال ابن عمر: «ما مرّت عليّ ليلةً منذ سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول ذلك إلّا وعندي وصيّتي» ".

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 8 شوال 1440هـ/11-06-2019م, 01:28 AM
عائشة إبراهيم الزبيري عائشة إبراهيم الزبيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 277
افتراضي

1.عامّ لجميع الطلاب
اكتب رسالة تفسيرية مختصرة تبيّن فيها فضل الدعاء وآدابه من خلال تفسير قول الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} الآية.


سأل قوم الرسول صلى الله عليه وسلم: أقريب ربنا فنناجيه أو بعيد فنناديه؟ فنزل قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان...)، وقيل نزلت بعد أن استفسر بعض الصحابة عن أي ساعة يدعون بها أو في أي مكان يدعون أو كيف يدعون بعد نزول قوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) فنزلت: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان) جواباً وتبيناً لهم.
وفي هذه الآية حث ظاهر على الدعاء، فما هو الدعاء؟، الدعاء له ثلاث أصناف كما ذكرها الزجاج في تفسيره:
أولها: توحيده والثناء عليه، كما في دعاء يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، فقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم دعاء وهو في حقيقته توحيد لله وثناء عليه.
ثانيها: الدعاء المعروف وهو مسألة الله المغفرة والرحمة وما شابهه.
ثالثها: مسألة الله من أمور الدنيا، كسؤال الله المال والولد.
وقد سمي هؤلاء دعاء؛ لأن فيهم نداء وطلب من الأعلى شأناً، فهم يصدرون بيا الله يا كريم.
ومن هذا نأخذ بأن من آداب الدعاء أن يكون مصدراً بالنداء، ومحتوي على توحيد الله والثناء عليه، وليستحضر المسلم عظمته ورحمته ومعيته؛ فيتعلق قلبه بربه تمام التعلق والانكسار والتذلل، وكلما ذلّ المسلم لخالقه في دعائه كان ذلك أرجى لإجابة دعائه، وبعد الثناء على الله يشرع في طلب مسألته الأخروية والدنيوية، وهذه أصناف الدعاء الثلاثة يفضل أن تكون متواجدة جميعها في دعاء المسلم فلا يقتصر دعائه على الأمور الدنيوية دون الأخروية ولا العكس، فليطلب لدنياه ما لا يعارض آخرته، وليطلب لآخرته كذلك، ولا يغفل عن الثناء على الله بأسمائه وصفاته، فإن في الغفلة عنه إماتته للقلب وفقد للروح الدعاء، فكلما استشعر القلب بأن الله سبحانه وتعالى قريب سميع ومجيب الدعاء ودعاه سبحانه بأسمائه تلك، كلما تعلق قلبه بالله وتبرأ من حوله وقوته وازداد التجاءً إليه وازداد يقينه به فازداد كمالاً في توحيده، ويدل عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله أيها الناس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإنه لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل)، وكما أنه سبحانه وتعالى سمع مسألة الصحابة للرسول عنه عن دعاءه فأجابهم بإنزال هذه الآية العظيم فكذلك هو سبحانه وتعالى سميع وقريب مجيب لمسألة السائلين.
وإجابته سبحانه وتعالى للدعاء على ثلاثة أحوال: فإما أن يجيب المسألة في الدنيا، وإما أن يدفع بها عنه السوء، وإما أن يدخرها له في الآخرة، فشرط أن لا يعتدي الداعي في دعائه، فالداعي الغير معتدي على خير في كل الأحوال، فلا يستعجل الإجابة ولا يسأم من الدعاء ويقول قد دعوت ولم يستجب لي، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي)، فليداوم المسلم على الدعاء وليستمر عليه في كل الأحوال فهو في خير عظيم فقد قال سبحانه وتعالى بعد دعوة عباده لدعائه (لعلهم يرشدون) فإن في الدعاء رشادهم وصلاح حالهم إن قاموا به على الوجه الصحيح.
وقد تخلل هذه الآية آيات الصيام لترشد وتدل على الاجتهاد في الدعاء في هذه الأيام والليالي المباركة خصوصاً في وقت الفطر وبعد إكمال العدة، ففي هذه الأيام العظيمة تصفد الشياطين؛ فيصفى الذهن من وسوسة الشيطان وتشويشه فيكون قلبه أكثر تعلقاً بربه وأكثر استشعارا لعظمته ورحمته.

المجموعة الثانية:
1: حرّر القول في المسائل التالية:
أ: مرجع الهاء في قوله تعالى: {وآتى المال على حبه}.

في مرجع الهاء في (حبه) أقوال لأهل العلم ذكرها ابن عطية:
1. أنها عائدة على المال، فهم يتصدقون بأموالهم ويخرجونها لمستحقيها مع حبهم لها.
2. أنها عائدة على الإيتاء، فهم يجبون إيتاء المال عند حاجة الناس له.
3. أنها عائدة على الله المذكور في قوله (من آمن بالله)، فهم يتصدقون بأموالهم لمحبتهم له وابتغاء مرضاته.
4. أنها عائدة على الفاعل نفسه الذي يعطي المال ويخرج الصدقة، والفاعل هنا ضمير مستتر، فالفاعل هنا شحيح صحيح يتصدق بالمال وهو يخشى الفقر ويأمل الغنى كما ورد في الحديث الشريف، وهذا القول ذكره ابن كثير كذلك ونسبه لابن مسعود وسعيد بن جبير وغيرهم من السلف والخلف، واستشهد له بقوله تعالى: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون).

ب: معنى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
فيه أقوال لأهل العلم:
1. من حضر منكم الشهر صحيحاً مقيماً أوله او آخره فليصمه ما دام مقيماً، وأما من كان مسافراً أو مريضاً فعليه عدة من أيام أخر، وهذا هو قول الجمهور، ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير، ورجحه ابن كثير.
2. من شهد الشهر بشروط التكليف من العقل والوعي وجب عليه الصوم سواء شهد الشهر كله أو جزءه بشروط التكليف، والجزء الذي فقد فيه شروط التكليف فعدة من أيام أخر، أما من كان مجنوناً أو مغمى عليه طوال الشهر فهو لم يشهد الشهر بشروط التكليف فليس عليه قضاء لأنه لم يشهده بصفة يجب معها الصيام، وهو قول أبو حنيفة وأصحابه نقله ابن عطية.
3. من حضر منكم الشهر مقيماً في أوله فليكمل صيامه سواء سافر بعد ذلك أم لم يسافر، ورخصة الإفطار للمسافر هي لمن دخل عليه الشهر وهو مسافر، نقله ابن حزم فر كتابه المحلى عن بعض الصحابة ذكره ابن عطية وابن كثير، وقال عنه ابن كثير أنه قول غريب، وينقضه فعل النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح وقد كانت في شهر رمضان، فقد سار حتى وصل الكديد ثم أفطر وأمر الناس بالفطر.

2: بيّن ما يلي:
أ: هل قوله تعالى في حكم القصاص: {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} منسوخ أم محكم؟

ورد فيه أقوال لأهل العلم:
1. أنها منسوخة بآية المائدة: (أن النفس بالنفس)، فهي نزلت مقتضية ألا يقتل الرجل بالمرأة ولا العكس، ثم نسخت، وهو قول ابن عباس نقله عنه ابن عطية وابن كثير.
2. أنها غير منسوخة بل محكمة، ولكنها مجملة، وقد فُسر هذا الإجمال بآية المائدة، وقوله هنا الحر بالحر يشمل الرجال والنساء، روي عن ابن عباس ومجاهد، نقله عنهم ابن عطية.
وقد خصص ذكر (والأنثى بالأنثى) والمراد من الآية على الحقيقة أن جنس الذكر والأنثى فيه سواء، فيقتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل، ولكنه أعاد ونبه على الأنثى تأكيداً وإذهاباً لأمر الجاهلية، وهذا قول مالك نقله عنه ابن عطية.
3. ومنهم قال هي محكمة، وأخذ بها على ظاهرها فلم يؤلها بآية المائدة، فقال الحسن وعطاء بأنه لا يقتل الرجل بالمرأة أخذاً بهذه الآية، وقد خالفهم الجمهور في ذلك لآية المائدة ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (المسلمون تتكافأ دمائهم)، ذكره ابن كثير.

ب: حكم الصيام في السفر.
اختلف العلماء بين الأفضل في السفر، هل هو الصوم أو الفطر على عدة أقوال:
1. منهم من قال الفطر أفضل أخذاً بالرخصة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم برخصة الله التي رخص لكم) وقوله: (من أفطر فحسن ومن صام فلا جناح عليه)، قاله ابن عباس وابن عمر، وقد كره أحمد بن حنبل الصوم في السفر، ومنهم من أوجب الفطر في السفر، نقله عنهم ابن عطية، وذكر ابن كثير إيجاب الفطر وضعفه.
2. ومنهم قال الصوم أفضل لمن قوي عليه، وهذا هو قول الشافعي وبعض ما روي عن مالك، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في حديث أبي الدرداء أنهم خرجوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم في حر شديد ولم يكن فيهم احد صائم إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، نقله عنهم ابن عطية وابن كثير.
3. ومنهم من قال أيسرهما أفضلهما، فإن شق عليه الصيام فالفطر أفضل، لحديث جابر رضي الله عنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً ظلل عليه، فسأل عنه فقالوا أنه صائم فقال: (ليس من البر الصيام في السفر) وهو قول مجاهد وعمر بن عبد العزيز، نقله عنهم ابن عطية.
4. ومنهم قال هما سواء والمسافر على الخيار، وهو ما عليه أغلبية مذهب مالك وهو قول الجمهور، ذكره ابن عطية، وابن كثير، وقد رجه ابن كثير لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان فمنهم الصائم ومنهم المفطر ولم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، ولو كان الصيام هو الواجب لعاب عليهم، ولو كان الإفطار هو الواجب لعاب عليهم كذلك، وفي حديث عائشة أن حمرة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله إني كثير الصيام أفأصوم في السفر؟ فقال: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر).

ج: متعلّق الاعتداء في قوله تعالى: {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}.
من اعتدى بعد أخذ الدية، واعتدائه قتل القاتل بعد أخذ الدية وسقوط الدم، وقد روي هذا عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة والحسن وقتادة والربيع بن أنس والسدي ومقاتل بن حيان نقله عنهم ابن كثير، وذكره الزجاج وابن عطية في تفسيرهما.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:56 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir