دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج الإعداد العلمي العام > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27 شعبان 1440هـ/2-05-2019م, 12:56 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,547
افتراضي المجلس الثاني عشر: مجلس مذاكرة القسم الرابع من كشف الشبهات

مجلس مذاكرة القسم الرابع من كشف الشبهات

المجموعة الأولى:
س1: لخّص أجوبة الرد على من يحتجون بصلاتهم وصيامهم وإيمانهم بالبعث بعد الموت على أن ما وقعوا فيه من دعاء الصالحين والنذر لهم ليس بشرك أكبر.
س2: بيّن معنى
قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}.
س3
: كيف ترد على شبهة من قال: إن الاستغاثة بالملائكة أمر جائز بدليل فعل إبراهيم لما ألقي في النار مع جبريل عليهما الصلاة والسلام.
س4: لماذا أجمع العلماء على كفر بني عُبيد القداح؟
س5: بيّن خطر الجهل بمسائل التوحيد.


المجموعة الثانية:

س1: كيف نكشف شبهة من احتج بحديث أسامة (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) على أن من قال كلمة التوحيد بلسانه لا يُكفر ولا يقتل وإن صرف بعض العبادات لغير الله تعالى.
س2: كيف نكشف شبهة من احتج بشفاعة الأنبياء يوم القيامة على جواز الاستشفاع والاستغاثة بالموتى.
س3
:
متى يحتاج إلى إقامة الحجة على المعيّن للحكم بكفره؟
س4: بيّن ما استفدته من قصّة ذات أنواط في مسائل التوحيد.
س5: اشرح قول المؤلف رحمه الله: (
لا خِلافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لابُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ)








تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم السبت القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28 شعبان 1440هـ/3-05-2019م, 04:34 PM
فداء حسين فداء حسين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 816
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: كيف نكشف شبهة من احتج بحديث أسامة (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) على أن من قال كلمة التوحيد بلسانه لا يُكفر ولا يقتل وإن صرف بعض العبادات لغير الله تعالى.
أولا: قتل أسامة -رضي الله عنه- الرجل لأنه ظن أنه قال كمة التوحيد هربا من القتل , فبين له النبي-عليه الصلاة والسلام- أن من قالها وجب الكف عنه , وبجمع هذا الحديث مع باقي الأحاديث مثل قوله عليه الصلاة والسلام:(أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا.......إلى أن قال (إلا بحقها) , وقوله:(من بدل دينه فاقتلوه) , فدل هذا على أن كلمة التوحيد دليل على العصمة وليست عاصمة , فإذا قالها من يُشك بقوله إياه خوفا : يترك ثم ينظر في حاله إن استقام عليها أو لا , لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً} إلى قوله: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} , فأمر بالتبين في شأن من قالها والتثبت من استقامته عليها.
ثانيا: أمر النبي عليه الصلاة والسلام- بقتل الخوارج مع كونهم أعبد الناس ويقولون كلمة التوحيد , ومع ذلك قال:(أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد).
ثالثا: قاتل أبويكر-رضي الله عنه- بني حنيفة بعد موت النبيصلى الله عليه ةسلم- مع كونهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, لكنهم منعوا الزكاة , وقد جادل في قتالهم عمر واحتج بقولهم لكلمة التوحيد , فأجابه أبو يكر:( والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه إلى البي-صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم عليه).
رابعا : الجميع يقر بأن من جحد الصلاة أو الزكاة أو أنكر البعث كفر , ومن جحد التوحيد ونقضه أعظم كفرا مممن جحد الصلاة أو البعث , للك اتفق العلماء أن الكفر قد يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد.
خامسا: قاتل النبي-صلى الله عليه وسلم- اليهود مع كونهم يقولون لا إله إلا الله , لكنها لم تنفعهم لكفرهم , فقاتلهم واستباح دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

س2: كيف نكشف شبهة من احتج بشفاعة الأنبياء يوم القيامة على جواز الاستشفاع والاستغاثة بالموتى.
أولا: نحن لا ننكر جواز الاستغاثة بالحي الحاضر القادر على ما طُلب منه , لذلك كان الصحابة يذهبون للنبي-صلى الله عليه وسلم- وبطلبون منه الدعاء وأمورا أخرى.
ثانيا: حديث الشفاعة مكانه يوم القيامة , فالطلب من الأنبياء يكون بعد أن يحي الله الجميع ويبعث الناس برد أرواجهم إلى أجسادهم , وقد سمى الله ذلك حياة في قوله:{ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} , فشتان بين الطلب من الأحياء والطلب من الأموات , بعد الحديث عليهم لا لهم , فالطلب من الأنبياء يوم القيامة لا يعد شركا لأنه طلب منهم وهم أحياء حاضرون فيما يقدرون عليه.
ثالثا: الاستغاثة عبادة لكونها دعاء طلب وسؤال , وسؤال الغير بما لا يقدر عليه إلا الله : شرك أكبر , وقد قال عليه الصلاة والسلام:(وإذا سألت فاسأل الله) وقال تعال:{وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا}.
رابعا: الصحابة رضوان الله عليهم- لم يذهبوا لقبر النبي-صلى الله عليه وسلم- ليستغيثوا به أو لينزلوا به حوائحجهم , ولا حتى لطلب الدعاء منه بعد موته , بل أنكروا على من قصد دعاء الله عند قبره -صلى الله عليه وسلم فكيف بدعائه نفسه!!
خامسا : أثبت الله -سبحانه وتعالى-شفاعة الأنبياء يوم القيامة فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري من حديث الشفاعة :(...فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة, وشفع النبيون, وشفع المؤمنون...) الحديث , أما الاستغاثة بالموتى وسؤالهم فقد منع عنه كما بينا في الأدلة السابقة.

س3: متى يحتاج إلى إقامة الحجة على المعيّن للحكم بكفره؟
- إذا كان الأمر يتعلق بحكم خفي غير ظاهر , ولم يكن من المسائل المعلومة من الدين بالضرورة والتي لا عذر مسلم بجهلها كونها يترتب عليه صحة إسلامه : كمعرفة وجوب الصلاة وتحريم الزنا , فإذا لم يكن من المسائل الظاهرة احتيج لإقامة الحجة على المعين.
- إذا كان المعين حديث عهد بشرك.
- إذا كان المعين نشأ في بادية بعيدة لا يتوصل فيها إلى العلم أو العلماء.

س4: بيّن ما استفدته من قصّة ذات أنواط في مسائل التوحيد.
- إن السالم من سلمه الله , فالمسلم غير معصوم من جهل الشرك والوقوع فيه , بما فيهم العلماء , وهذا مما يوجب الخوف ويوجب الدعاء بدعاء إبراهيم الخليل :{واجنبني وبني أن نعبد الأصنام}.
- الحاجة الماسة لدراسة تفصيلية للتوحيد , فلا يظن الجاهل أن أمره واضح مكتفيا بالدراسة الإجمالية له .
- الحاجة إلى معرفة أمور الجاهلية وما كان عليه حالهم , كما قال حذيفة رضي الله عنه:(وكنت أسأل عن الشر مخافة أن يدركني) , ونحن أولى بالخوف منه.
- المسلم إذا قاده اجتهاده إلى أن يقع في الشرك دون قصد منه ونبه على الخطأ فتنبه : فهو معذور.
- إن الشرك من الأمور التي ينبغي للمسلم أن يعظم الخطب فيها , ويغلظ في النهي عنه.
- الحرص على مخالفة المشركين بكافة اصنافهم.

س5: اشرح قول المؤلف رحمه الله: (لا خِلافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لابُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ)
اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول وعمل واعتقاد , والتوحيد هو الإيمان فلا بد أن يكون بالقلب والقول واللسان.
- فلا بد أن يقر ويعترف بقلبه بتوحيد الله , ويحصل لديه اليقين والقبول, ويكون مع هذا مخلصا لله فيه , فإذا فقد الإخلاص وقع في الشرك , فلو قالها وجاء بعمل الظاهر : لم يكن مؤمنا حتى يأتي بعمل القلب , فالمنافق قالها وعمل لكن دون إخلاص أو إقرار قلب وهو مع هذا في الدرك الأسفل من النار.
- ولا بد أن يقولها بلسانه مع الاستطاعة , فلن ينفعه اعتقادها دون قولها باللسان , فعم النبي-صلى الله عليه سلم- اعتقد بأفضلية دين الإسلام وأقر بقلبه بصدق النبي-صلى الله عليه وسلم- لكنه استكبر عن قولها فمات على كفره فهو في النار.
- ولا بد من الإتيان بالأعمال الظاهر اللازمة لقول كلمة التوحيد , فإن لم يفعل لم يكون من أهلها ويكون قد فقد ركنا من أركان الإيمان ولم يعمل بالتوحيد اللازم الذي أمر به الدين.

لذلك فسر السلف الشهادة بأنها اعتقاد ونطق وإعلام وإخبار, فلا يصح إسلام عبد حتى يأتي بالقدر المجزئ من الإيمان والذي هو الإيمان بأركان الإيمان, ويأتي بالقدر المجزئ من الإحسان والذي هو الإخلاص , وهذا بالاتفاق.

ومما يؤكد ذلك كفر البعض بكلمة قالوها في حالة المزاح , فلم يعذرهم الله سبحانه بل قال لهم: ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) , فإن كان هذا حال من تكلم بكلمة الكفر مازحا : فكيف بمن تكلم بها أو جاء بالكفر خوفا من نقص مال أو جاه أو طلبا له , كما قال تعالى:( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ...) الآية , فلم يعذر إلا المكره مع اطمئنان قلبه.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 8 شوال 1440هـ/11-06-2019م, 06:33 AM
أحمد محمد السيد أحمد محمد السيد غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2016
الدولة: مصر
المشاركات: 420
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: لخّص أجوبة الرد على من يحتجون بصلاتهم وصيامهم وإيمانهم بالبعث بعد الموت على أن ما وقعوا فيه من دعاء الصالحين والنذر لهم ليس بشرك أكبر.
أولا: أنه لا خلاف بين العلماء أن تصديق القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء وتكذيب والجحود بأيهما في شيء واحد، فعل مكفر مخرج من دائرة الإسلام. ولذلك فلما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج أنزل الله تعالى في حقهم: {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ}.
ثانيا: ثم أنه إذا كان من جحد شيئا من الفروع فقد كفر، فما بال من جحد التوحيد وقد جاء بفعل أعظم وأفظع، فهو كافر بلا شك.
ثالثا: ثبت أن أبا بكر وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة قتال المرتدين، لأنهم اتبعوا مسيلمة واعتقدوا نبوته وجحدوا الزكاة. ولذلك فقد كفروا لإتيانهم بما ينافي التوحيد وينقضه، مع أنهم أسلموا مع الرسول ويشهدون بالشهادتين وهم يصلون.
رابعا: ثبت أن عليا حرق قوما بالنار مع أنهم يدعون الإسلام وقد تعلموا الدين من علي والصحابة، ولكنه حكم بكفرهم وردتهم لما اعتقدوا له بعض خصائص الألوهية.
خامسا: أجمع العلماء على كفر بني عبيد القداح الذين ملكوا مصر والمغرب في زمن بني العباس، وذلك لما أظهروا مخالفتهم للشريعة، وذلك بالرغم من أنهم يدعون الإسلام ويشهدون بالشهادتين ويصلون. وقد أباح العلماء قتالهم لاسترداد ما بأيديهم من بلدان المسلمين، وقد كان ذلك.
سادسا: أن ذكر العلماء من كل مذهب لباب حكم المرتد، وإيرادهم أشياء كثيرة يكفر فاعلها ولو كانت بسيطة ككلمة ينطق بها الرجل مازحا، فإن ذلك دليل على أن من يشهد بالشهادتين ويصلي ويصوم ويؤمن بالبعث قد يكفر بفعل واحد يرتكبه مع كل هذه الطاعات.
سابعا: الذين قال الله فيهم: {يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ}، فهؤلاء حكم الله عليهم بالكفر بكلمة قالوها، مع كونهم يجاهدون مع الرسول، ويصلون ويزكون ويحجون.
وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم: {قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}، فهؤلاء حكم الله عليهم بالكفر بكلمة قالوها على سبيل المزاح، وهم مع الرسول في غزوة تبوك.
ثامنا: فإن بني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم، إلا أنهم طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم آلهة، فلو قاموا بذلك بعد نهي موسى لهم لكفروا. وكذلك الحال في قصة الصحابة حين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط، فكلاهما قد وقع في المحظور وكاد أن يقع في الكفر لولا لطف الله به.

س2: بيّن معنى قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}.
هذا أمر من الله تعالى لعباده المجاهدين في سبيله بأن يكفوا عن قتال من يقاتلونه من الكفار، وذلك إذا ادعي دخوله في دين الإسلام، ويتثبتوا ويتبينوا حقيقة أمره، فإن تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قتل. وهذا توجيه بألا يأخذهم التسرع والتعجل والظن بأن مثل هذا الكافر إنما فعل ذلك خوفا على نفسه وماله، فيقتلوه دون تثبت. وهذا هو ما حصل مع أسامة، فنزلت هذه الآية. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة رضي الله عنه قتل من قال: (لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ) وقال: ((أَقَتلْتَهُ بعدَما قال لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ))، وكذلك يدل على هذا التوجيه قوله: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ))

س3: كيف ترد على شبهة من قال: إن الاستغاثة بالملائكة أمر جائز بدليل فعل إبراهيم لما ألقي في النار مع جبريل عليهما الصلاة والسلام.
هذه الشبهة مردود عليها، لأن إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَقالَ إِبْرَاهيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَمَّا إِلَيْكَ فَلا.
ومن ذلك يتضح بأن إبراهيم لم يستغث بجبريل، ثم لو قيل فلو كانت الاستغاثة بجبريل شركا فلم عرضها على إبراهيم؟
فنجيب بأن جبريل عرض على إبراهيم بأن ينفعه بما يقدر عليه، فإنه كما قال الله تعالى فيه: {شَدِيدُ القُوَى} ، فلو أذن الله له أن يأخذ النار وما حولها ويلقيها في المشرق أو المغرب لفعل، ولو أمره أن يضع إبراهيم في مكان بعيد لفعل، ولو أمره أن يرفعه إلى السماء لفعل.
وهذا كمن يركب مركبة ويرى من يمشي في الطريق مجهدا على رجليه، فيعرض عليه أن يوصله إلى مقصده، فيرفض الماشي على رجليه ويصبر حتى يرزقه الله بما يخفف عنه ويعينه من عنده، ودونما منة لأحد من الخلق عليه.

س4: لماذا أجمع العلماء على كفر بني عُبيد القداح؟
أجمع العلماء على كفر بني عبيد القداح الذين ملكوا مصر والمغرب في زمن بني العباس، وذلك لما أظهروا مخالفتهم للشريعة، وذلك بالرغم من أنهم يدعون الإسلام ويشهدون بالشهادتين ويصلون. وقد أباح العلماء قتالهم لاسترداد ما بأيديهم من بلدان المسلمين، وقد كان ذلك.

س5: بيّن خطر الجهل بمسائل التوحيد.
الجهل بمسائل التوحيد يمثل خطرا على عقيدة المسلم. فكيف لمن جهلها أن يحقق شروط التوحيد اللازمة لدخوله في دين الله، وكيف له أن يتقي نواقض التوحيد المخرجة من الملة. وهذا الأمر يتضح من قصة بني إسرائيل حين طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم آلهة، ومن قصة الصحابة حين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط، فكلاهما قد وقع في المحظور وكاد أن يقع في الكفر بسبب جهله.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 محرم 1441هـ/20-09-2019م, 08:38 PM
كمال بناوي كمال بناوي غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
الدولة: ايطاليا
المشاركات: 2,138
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد السيد مشاهدة المشاركة
المجموعة الأولى:

س1: لخّص أجوبة الرد على من يحتجون بصلاتهم وصيامهم وإيمانهم بالبعث بعد الموت على أن ما وقعوا فيه من دعاء الصالحين والنذر لهم ليس بشرك أكبر.
أولا: أنه لا خلاف بين العلماء أن تصديق القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء وتكذيب والجحود بأيهما في شيء واحد، فعل مكفر مخرج من دائرة الإسلام. ولذلك فلما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج أنزل الله تعالى في حقهم: {وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ}.
ثانيا: ثم أنه إذا كان من جحد شيئا من الفروع فقد كفر، فما بال من جحد التوحيد وقد جاء بفعل أعظم وأفظع، فهو كافر بلا شك.
ثالثا: ثبت أن أبا بكر وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة قتال المرتدين، لأنهم اتبعوا مسيلمة واعتقدوا نبوته وجحدوا الزكاة. ولذلك فقد كفروا لإتيانهم بما ينافي التوحيد وينقضه، مع أنهم أسلموا مع الرسول ويشهدون بالشهادتين وهم يصلون.[فإن كان هؤلاء قوتلوا لرفع مسيلمة لمقام النبوة، فكيف بمن يرفع الخلق لمقام الله عز وجل.]
رابعا: ثبت أن عليا حرق قوما بالنار مع أنهم يدعون الإسلام وقد تعلموا الدين من علي والصحابة، ولكنه حكم بكفرهم وردتهم لما اعتقدوا له بعض خصائص الألوهية.
خامسا: أجمع العلماء على كفر بني عبيد القداح الذين ملكوا مصر والمغرب في زمن بني العباس، وذلك لما أظهروا مخالفتهم للشريعة، وذلك بالرغم من أنهم يدعون الإسلام ويشهدون بالشهادتين ويصلون. وقد أباح العلماء قتالهم لاسترداد ما بأيديهم من بلدان المسلمين، وقد كان ذلك.
سادسا: أن ذكر العلماء من كل مذهب لباب حكم المرتد، وإيرادهم أشياء كثيرة يكفر فاعلها ولو كانت بسيطة ككلمة ينطق بها الرجل مازحا، فإن ذلك دليل على أن من يشهد بالشهادتين ويصلي ويصوم ويؤمن بالبعث قد يكفر بفعل واحد يرتكبه مع كل هذه الطاعات.
سابعا: الذين قال الله فيهم: {يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ}، فهؤلاء حكم الله عليهم بالكفر بكلمة قالوها، مع كونهم يجاهدون مع الرسول، ويصلون ويزكون ويحجون.
وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم: {قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}، فهؤلاء حكم الله عليهم بالكفر بكلمة قالوها على سبيل المزاح، وهم مع الرسول في غزوة تبوك.
ثامنا: فإن بني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم، إلا أنهم طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم آلهة، فلو قاموا بذلك بعد نهي موسى لهم لكفروا. وكذلك الحال في قصة الصحابة حين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط، فكلاهما قد وقع في المحظور وكاد أن يقع في الكفر لولا لطف الله به.

س2: بيّن معنى قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}.
هذا أمر من الله تعالى لعباده المجاهدين في سبيله بأن يكفوا عن قتال من يقاتلونه من الكفار، وذلك إذا ادعي دخوله في دين الإسلام، ويتثبتوا ويتبينوا حقيقة أمره، فإن تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قتل.[ولو كان لا يُقْتَلُ إذا قالها لم يكن للتثبت في الآية معنى] وهذا توجيه بألا يأخذهم التسرع والتعجل والظن بأن مثل هذا الكافر إنما فعل ذلك خوفا على نفسه وماله، فيقتلوه دون تثبت. وهذا هو ما حصل مع أسامة، فنزلت هذه الآية. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة رضي الله عنه قتل من قال: (لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ) وقال: ((أَقَتلْتَهُ بعدَما قال لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ))، وكذلك يدل على هذا التوجيه قوله: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ))

س3: كيف ترد على شبهة من قال: إن الاستغاثة بالملائكة أمر جائز بدليل فعل إبراهيم لما ألقي في النار مع جبريل عليهما الصلاة والسلام.
هذه الشبهة مردود عليها، لأن إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَقالَ إِبْرَاهيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَمَّا إِلَيْكَ فَلا.
ومن ذلك يتضح بأن إبراهيم لم يستغث بجبريل، ثم لو قيل فلو كانت الاستغاثة بجبريل شركا فلم عرضها على إبراهيم؟
فنجيب بأن جبريل عرض على إبراهيم بأن ينفعه بما يقدر عليه، فإنه كما قال الله تعالى فيه: {شَدِيدُ القُوَى} ، فلو أذن الله له أن يأخذ النار وما حولها ويلقيها في المشرق أو المغرب لفعل، ولو أمره أن يضع إبراهيم في مكان بعيد لفعل، ولو أمره أن يرفعه إلى السماء لفعل.
وهذا كمن يركب مركبة ويرى من يمشي في الطريق مجهدا على رجليه، فيعرض عليه أن يوصله إلى مقصده، فيرفض الماشي على رجليه ويصبر حتى يرزقه الله بما يخفف عنه ويعينه من عنده، ودونما منة لأحد من الخلق عليه.

س4: لماذا أجمع العلماء على كفر بني عُبيد القداح؟
أجمع العلماء على كفر بني عبيد القداح الذين ملكوا مصر والمغرب في زمن بني العباس، وذلك لما أظهروا مخالفتهم للشريعة، وذلك بالرغم من أنهم يدعون الإسلام ويشهدون بالشهادتين ويصلون. وقد أباح العلماء قتالهم لاسترداد ما بأيديهم من بلدان المسلمين، وقد كان ذلك.
[ وهم أيضا دولة باطنية في عقيدتها، مؤلهة لغير الله جل وعلا.]
س5: بيّن خطر الجهل بمسائل التوحيد.
الجهل بمسائل التوحيد يمثل خطرا على عقيدة المسلم. فكيف لمن جهلها أن يحقق شروط التوحيد اللازمة لدخوله في دين الله، وكيف له أن يتقي نواقض التوحيد المخرجة من الملة. وهذا الأمر يتضح من قصة بني إسرائيل حين طلبوا من موسى عليه السلام أن يجعل لهم آلهة، ومن قصة الصحابة حين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط، فكلاهما قد وقع في المحظور وكاد أن يقع في الكفر بسبب جهله. [إجابة مختصرة]
الدرجة: أ+
أحسنت

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21 محرم 1441هـ/20-09-2019م, 09:34 PM
كمال بناوي كمال بناوي غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
الدولة: ايطاليا
المشاركات: 2,138
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فداء حسين مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
س1: كيف نكشف شبهة من احتج بحديث أسامة (أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله) على أن من قال كلمة التوحيد بلسانه لا يُكفر ولا يقتل وإن صرف بعض العبادات لغير الله تعالى.
أولا: قتل أسامة -رضي الله عنه- الرجل لأنه ظن أنه قال كمة التوحيد هربا من القتل , فبين له النبي-عليه الصلاة والسلام- أن من قالها وجب الكف عنه , وبجمع هذا الحديث مع باقي الأحاديث مثل قوله عليه الصلاة والسلام:(أمرت أن اقاتل الناس حتى يشهدوا.......إلى أن قال (إلا بحقها) , وقوله:(من بدل دينه فاقتلوه) , فدل هذا على أن كلمة التوحيد دليل على العصمة وليست عاصمة , فإذا قالها من يُشك بقوله إياه خوفا : يترك ثم ينظر في حاله إن استقام عليها أو لا , لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً} إلى قوله: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا} , فأمر بالتبين في شأن من قالها والتثبت من استقامته عليها.
ثانيا: أمر النبي عليه الصلاة والسلام- بقتل الخوارج مع كونهم أعبد الناس ويقولون كلمة التوحيد , ومع ذلك قال:(أينما لقيتموهم فاقتلوهم لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد).
ثالثا: قاتل أبويكر-رضي الله عنه- بني حنيفة بعد موت النبيصلى الله عليه ةسلم- مع كونهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله, لكنهم منعوا الزكاة , وقد جادل في قتالهم عمر واحتج بقولهم لكلمة التوحيد , فأجابه أبو يكر:( والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه إلى البي-صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم عليه).
رابعا : الجميع يقر بأن من جحد الصلاة أو الزكاة أو أنكر البعث كفر , ومن جحد التوحيد ونقضه أعظم كفرا مممن جحد الصلاة أو البعث , للك اتفق العلماء أن الكفر قد يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد.
خامسا: قاتل النبي-صلى الله عليه وسلم- اليهود مع كونهم يقولون لا إله إلا الله , لكنها لم تنفعهم لكفرهم , فقاتلهم واستباح دمائهم[دماءهم] وأموالهم وأعراضهم.

س2: كيف نكشف شبهة من احتج بشفاعة الأنبياء يوم القيامة على جواز الاستشفاع والاستغاثة بالموتى.
أولا: نحن لا ننكر جواز الاستغاثة بالحي الحاضر القادر على ما طُلب منه , لذلك كان الصحابة يذهبون للنبي-صلى الله عليه وسلم- وبطلبون منه الدعاء وأمورا أخرى.
ثانيا: حديث الشفاعة مكانه يوم القيامة , فالطلب من الأنبياء يكون بعد أن يحي الله الجميع ويبعث الناس برد أرواجهم إلى أجسادهم , وقد سمى الله ذلك حياة في قوله:{ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} , فشتان بين الطلب من الأحياء والطلب من الأموات , بعد الحديث عليهم لا لهم , فالطلب من الأنبياء يوم القيامة لا يعد شركا لأنه طلب منهم وهم أحياء حاضرون فيما يقدرون عليه.
ثالثا: الاستغاثة عبادة لكونها دعاء طلب وسؤال , وسؤال الغير بما لا يقدر عليه إلا الله : شرك أكبر , وقد قال عليه الصلاة والسلام:(وإذا سألت فاسأل الله) وقال تعال:{وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا}.
رابعا: الصحابة رضوان الله عليهم- لم يذهبوا لقبر النبي-صلى الله عليه وسلم- ليستغيثوا به أو لينزلوا به حوائحجهم , ولا حتى لطلب الدعاء منه بعد موته , بل أنكروا على من قصد دعاء الله عند قبره -صلى الله عليه وسلم فكيف بدعائه نفسه!!
خامسا : أثبت الله -سبحانه وتعالى-شفاعة الأنبياء يوم القيامة فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري من حديث الشفاعة :(...فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة, وشفع النبيون, وشفع المؤمنون...) الحديث , أما الاستغاثة بالموتى وسؤالهم فقد منع عنه كما بينا في الأدلة السابقة.

س3: متى يحتاج إلى إقامة الحجة على المعيّن للحكم بكفره؟
- إذا كان الأمر يتعلق بحكم خفي غير ظاهر[بل حتى الأمور الظاهرة إذا لم تكن من المسائل المعلومة من الدين بالضرورة.] , ولم يكن من المسائل المعلومة من الدين بالضرورة والتي لا عذر مسلم بجهلها كونها يترتب عليه صحة إسلامه : كمعرفة وجوب الصلاة وتحريم الزنا , فإذا لم يكن من المسائل الظاهرة احتيج لإقامة الحجة على المعين.
- إذا كان المعين حديث عهد بشرك.
- إذا كان المعين نشأ في بادية بعيدة لا يتوصل فيها إلى العلم أو العلماء.

س4: بيّن ما استفدته من قصّة ذات أنواط في مسائل التوحيد.
- إن السالم من سلمه الله , فالمسلم غير معصوم من جهل الشرك والوقوع فيه , بما فيهم العلماء , وهذا مما يوجب الخوف ويوجب الدعاء بدعاء إبراهيم الخليل :{واجنبني وبني أن نعبد الأصنام}.
- الحاجة الماسة لدراسة تفصيلية للتوحيد , فلا يظن الجاهل أن أمره واضح مكتفيا بالدراسة الإجمالية له .
- الحاجة إلى معرفة أمور الجاهلية وما كان عليه حالهم , كما قال حذيفة رضي الله عنه:(وكنت أسأل عن الشر مخافة أن يدركني) , ونحن أولى بالخوف منه.
- المسلم إذا قاده اجتهاده[جهله] إلى أن يقع في الشرك دون قصد منه ونبه على الخطأ فتنبه : فهو معذور.
- إن الشرك من الأمور التي ينبغي للمسلم أن يعظم الخطب فيها , ويغلظ في النهي عنه.
- الحرص على مخالفة المشركين بكافة اصنافهم.

س5: اشرح قول المؤلف رحمه الله: (لا خِلافَ أَنَّ التَّوْحِيدَ لابُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالعَمَلِ)
اعتقاد أهل السنة والجماعة أن الإيمان قول وعمل واعتقاد , والتوحيد هو الإيمان فلا بد أن يكون بالقلب والقول واللسان.
- فلا بد أن يقر ويعترف بقلبه بتوحيد الله , ويحصل لديه اليقين والقبول, ويكون مع هذا مخلصا لله فيه , فإذا فقد الإخلاص وقع في الشرك , فلو قالها وجاء بعمل الظاهر : لم يكن مؤمنا حتى يأتي بعمل القلب , فالمنافق قالها وعمل لكن دون إخلاص أو إقرار قلب وهو مع هذا في الدرك الأسفل من النار.
- ولا بد أن يقولها بلسانه مع الاستطاعة , فلن ينفعه اعتقادها دون قولها باللسان , فعم النبي-صلى الله عليه سلم- اعتقد بأفضلية دين الإسلام وأقر بقلبه بصدق النبي-صلى الله عليه وسلم- لكنه استكبر عن قولها فمات على كفره فهو في النار.
- ولا بد من الإتيان بالأعمال الظاهر اللازمة لقول كلمة التوحيد , فإن لم يفعل لم يكون[يكن] من أهلها ويكون قد فقد ركنا من أركان الإيمان ولم يعمل بالتوحيد اللازم الذي أمر به الدين.

لذلك فسر السلف الشهادة بأنها اعتقاد ونطق وإعلام وإخبار, فلا يصح إسلام عبد حتى يأتي بالقدر المجزئ من الإيمان والذي هو الإيمان بأركان الإيمان, ويأتي بالقدر المجزئ من الإحسان والذي هو الإخلاص , وهذا بالاتفاق.

ومما يؤكد ذلك كفر البعض بكلمة قالوها في حالة المزاح , فلم يعذرهم الله سبحانه بل قال لهم: ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) , فإن كان هذا حال من تكلم بكلمة الكفر مازحا : فكيف بمن تكلم بها أو جاء بالكفر خوفا من نقص مال أو جاه أو طلبا له , كما قال تعالى:( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ...) الآية , فلم يعذر إلا المكره مع اطمئنان قلبه.

الدرجة: أ+
أحسنتِ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثاني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:25 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir