دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثاني > منتدى المستوى الثاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #51  
قديم 17 ربيع الثاني 1439هـ/4-01-2018م, 02:15 AM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 5,297
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة سليم مشاهدة المشاركة
🌹 المجموعة الثانية 🌹

★ إجابة أسئلة المجموعة الرابعة ★

س 1 : بين معنى اسم " الرب " تبارك وتعالى .

معنى " الرب " : هو الجامع لجميع معاني الربوبية من الخلق والرزق والملك والتدبير واﻹصلاح والرعاية .
فلفظ الرب يطلق إطلاقا صحيحا في لسان العرب لهذه المعاني ، ويدل على ذلك شواهد موجودة في معالم اللغة ودلائل النصوص عليها واضحة.

وربوبية الله تعالى لخلقه على نوعين:
النوع الأول: ربوبية عامة بالخلق والملك والإنعام والتدبير، وهذه عامة لكل المخلوقات.
والنوع الثاني: ربوبية خاصة لأوليائه جل وعلا بالتربية الخاصة والهداية والإصلاح والنصرة والتوفيق والتسديد والحفظ.
والله تعالى هو الرب بهذه الاعتبارات كله .
و ربوبيّة الله تعالى للعالمين ربوبيّة عامّة
- فهو تعالى {ربّ العالمين} الذي خلق العوالم كلَّها كبيرها وصغيرها على كثرتها وتنوعها وتعاقب أجيالها.
أنشأها ربّ العالمين من العدم على غير مثال سابق .
- وهو ربُّ العالمين المالك لكلِّ تلك العوالم فلا يخرج شيء منها عن ملكه، وهو الذي يملك بقاءها وفناءها، وهو مدبر أمورها ومسير نظامها .
- وهو ربّ العالمين الذي له الملك المطلق والتصرف الكامل في كل شئون الكون وأموره ولا مرد لحكمه ولا لقضائه
- وهو ربّ العالمين الذي لا غنى للعالمين عنه، ولا صلاح لشؤونهم إلا به، وهو الغني ونحن الفقراء إليه .
- وهو تعالى {ربّ العالمين} المستحقّ لأن يعبدوه وحده لا شريك له، وأن لا يجعلوا معه إلهاً آخر .

س 2 : ما سبب حذف اﻷلف في " بسم الله " ؟

اتفقت المصاحف على حذف اﻷلف في كتابة " بسم الله " الموجودة في فواتح السور وفي قوله _ تعالى _ : " بسم الله مجريها ومرساها " ، وإثباتها في غير ذلك كقوله _ تعالى _ : " فسبح باسم ربك " ، ولم يختلف علماء الرسم في هذا التفريغ اتباعا للرسم العثماني .

و قال علماء اللغة في سبب التفريغ أقوالا أشهرها ما يلي :
أولا : أمن اللبس في " بسم الله " ، وهو قول الفراء .
ثانيا : إرادة التخفيف لكثرة اﻹستعمال وهو قول جماعة من العلماء .
ثالثا : سقطت الألف في الكتاب من " بسم اللّه الرحمن الرحيم " ، ولم تسقط في: " قرأ باسم ربّك الّذي خلق " ؛ لأنه اجتمع فيها مع أنها تسقط في اللفظ كثرة الاستعمال) ، وهو قول الزجاج وجماعة من أهل اللغة .
رابعا : قول أبو عمرو الداني في كتابه "المقنع في رسم مصاحف الأمصار" : (اعلم انه لا خلاف في رسم ألف الوصل الساقطة من اللفظ في الدرج إلا في خمسة مواضع فإنها حذفت منها في كل المصاحف.
فأولها: التسمية في فواتح السور وفي قوله في هود " بسم الله مجرها ومرسها " لا غير ذلك لكثرة الاستعمال .

س 3 : ما المراد بالعالمين ؟

العالمون جمع عالَم، وهو اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه، يشمل أفراداً كثيرة يجمعها صنفٌ واحد.
فالإنس عالَم، والجنّ عالَم، وكلّ صنف من الحيوانات عالَم، وكلّ صنف من النباتات عالم، إلى غير ذلك من مخلوقات الله الكثيرة التي لاتعد ولا تحصى .

وقد اختلف المفسرين في المراد بالعالمين في هذه اﻵية على أقوال كثيرة ، أشهرها قولان صحيحان :

القول اﻷول : المراد بها جميع العالمين ، حيث أن كل ما خلقه الله من عوالم تندرج تحت هذا اللفظ ، فهذه العوالم أمم لا يحصيها إلا الله _ تعالى _ فهو خالقها و مالكها ومدبر أمورها ، وهو وحده _ عزوجل _ القادر على بقائها وفنائها .

القول الثاني : المراد بالعالمين في هذه اﻵية ( اﻹنس والجن ) ، وهذا القول مشهور عن ابن عباس _ رضي الله عنهما_ وأصحابه .
بدليل قول ابن عباس في قوله _ تعالى _ : " رب العالمين " قال : رب الجن واﻹنس .
وبقوله أيضا في قوله _ تعالى _ " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا " قال : والمراد بهم هنا المكلفون من الجن واﻹنس .
وهذا الرأي صحيح المعنى والدلالة وذلك بالجمع بين أمرين :
1_ أن يكون التعريف في (العالمين) للعهد الذهني، وليس للجنس ، فيكون هذا اللفظ من العام الذي أريد به الخصوص.
2_ أن يكون لفظ " رب " هنا بمعنى " إله " كما في حديث سؤال العبد في القبر : من ربك ؟ أي : من اﻹله الذي تعبده ؟
فلفظ " رب " من معانيه اﻹله المعبود وما عبد من دون الله فليس بإله على الحقيقة، وليس برب على الحقيقة، وإنما اتخذ رباً، واتخذ إلها، كما في قوله _ تعالى _ : " ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبين أربابا " .
واتخاذ الشئ ربا معناه عبادته إذ الربوبية تستلزم العبادة .
ولعل الصارف لهم لهذا المعنى هو اعتبار الخطاب في اﻵية للمكلفين بالعبادة و هم الإنس والجن ، فقد قال _ تعالى _ : " وما خلقت الجن واﻹنس إلا ليعبدون " ، وبذلك هم أولى بالتخصيص بالعالمين في هذه اﻵية .
وهذا القول مقبول ، إلا أن القول اﻷول أعم منه وله دلالة صحيحة ظاهرة ، وهو قول جمهور المفسرين .
ومن أحسن ما استدل به على ترجيح الرأي اﻷول بقول أحد العلماء في تفسير سورة الفاتحة: قوله _ تعالى_ : " رب العالمين " لم يبين هنا ما العالمون ، وبين ذلك في موضع آخر بقوله: " قال فرعون وما رب العالمين . قال رب السماوات والأرض وما بينهما " .

وهناك قول ثالث : وهو أن المراد بالعالمين ، أصناف الخلق الروحانية وهم الجن والإنس والملائكة كل صنف منهم عالم .
إلا أن هذا القول منقول من غير إسناد ، وبذلك تكون دعوى الاستناد إليه باطلة ، فلا ينقل في معرض اختلاف المفسرين .


س 4 : ما الحكمة من تكرار ذكر اسمي ( الرحمن الرحيم ) بعد ذكرهما في البسملة ؟

تكلم بعض المفسرين في الحكمة من تكرار ذكر ( الرحمن الرحيم ) واختلفوا في ذلك على أقوال :

القول اﻷول : أنه لا تكرار ، ﻷن البسملة ليست من آيات الفاتحة ، وهو قول ابن جرير .
وهذا القول عليه اعتراض من وجهين :
1_ اختيار المفسر ﻷحد مذاهب العد لا يقتضي بطلان المذاهب اﻵخرى .
2_ أن المسألة باقية على حالها حتى مع اختياره ، إذ لا إنكار على من قرأ البسملة قبل الفاتحة ولم يعدها آيه .

القول الثاني : التكرار ﻷجل التأكيد ، وهو كثير في القرآن كما ذكره الرازي في تفسيره .
القول الثالث : التكرار ﻷجل التنبيه على علة استحقاق الحمد ، وهذا القول ذكره البيضاوي .
👈 وهذان القولان استنادهما للإجتهاد ، فلم يروى عن السلف للنظر في الحكمة من التكرار قولا والراجح أن هذه المسألة لم تكن عندهم مشكلة .
وفي حالة عدم وجود أقوال مأثورة صحيحة في إحدى مسائل التفسير لابد وأن ننظر في سياق الكلام .
وبالنظر في سياق اﻵيات يكشف عن مقصد تكرار ذكر الاسمين في هذين الموضعين .
_ أما الموضع اﻷول :
البسملة الغرض منها الاستعانة بالله و التبرك بذكر الله في تلاوة القرآن وفهمه و تدبره ، ومن المعلوم أن التوفيق للعبادة إنما يكون برحمة الله _ تعالى _ ، كما أن التعبد لله بذكر هذين الاسمين يجعل قلب القارئ يحسن التوكل عليه لرجاء رحمته _ عزوجل_ وإعانته على تحقيق مقاصد التلاوة .
_ الموضع الثاني: " الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم " جاء فيه ذكر هذين الاسمين بعد ذكر حمد الله تعالى وربوبيته العامة للعالمين ، فيكون لذكر الاسمين في هذا الموضع ما يناسب من معاني رحمة الله _ تعالى _ التي وسعتها لجميع العالمين فهو _عزوجل _ عظيم الرحمة وواسع الرحمة بمن خلق .

س 5: ما معنى قوله _ تعالى _: " وإياك نستعين " ؟


الاستعانة هي طلب العون ، والاعتماد على المستعان به في جلب المنافع ودفع المضارّ ،
والاستعانة أوسع معاني الطلب .
والمعنى : أننا نستعين بالله وحده لا شريك له ، على إخلاص العبادة له وأننا لا نقدر على ذلك إلا بإعانته _ عزوجل _ لنا ، ونستعين به وحده على جميع أمورنا ، فإن لم تعنا يالله لا نستطيع جلب منافع ﻷنفسنا ولا دفع ضرر عنا .


س 6 : ما معنى الالتفات في الخطاب ؟ وما فائدته ؟ وما الحكمة من الالتفات في سورة الفاتحة ؟

معنى الالتفات : هو تحول الكلام من الغيبة إلى الخطاب.
والالتفات له فؤائد منها :
1_ تنويع الخطاب
2_البيان عن التنقّل بين مقامات الكلام .
3_ التنبيه على نوع جديد من الخطاب يستدعي التفكّر في مناسبته، والاناباه لمعرفة مقصده.
أما الحكمة منه في سورة الفاتحة ، فذكرها ابن كثير رحمه الله : وتحول الكلام من الغيبة إلى المواجهة بكاف الخطاب له مناسبة ٌ، لأنّه لمّا أثنى على اللّه فكأنّه اقترب وحضر بين يدي اللّه تعالى؛ فلهذا قال: " إيّاك نعبد وإيّاك نستعين " وفي هذا دليلٌ على أنّ أوّل السّورة خبرٌ من اللّه تعالى بالثّناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى، وإرشادٌ لعباده بأن يثنوا عليه بذلك .
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بكِ. أ
إجاباتك صحيحة ووافية ولكنك اعتمدت فيها النسخ من المادة العلمية .

رد مع اقتباس
  #52  
قديم 16 شعبان 1439هـ/1-05-2018م, 09:41 AM
الصورة الرمزية وسام عاشور
وسام عاشور وسام عاشور غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 121
افتراضي

المجموعة الثانية:

س1: بيّن معنى اسم (الرحمن)
الرحمن :ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء
وهو على وزن فعلان فيدل على بلوغ الغاية في الصفة
وهو اسم مختص بالله تعالىلا يسمى به غيره

س2: اذكر الخلاف في عدّ البسملة آية أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة وسورة الفاتحة مع الترجيح.

الخلاف في ذلك على خمسة أقوال
القول الأول:لا تعد آية من الفاتحة ولا من سائر السور:وهو قول أبي حنيفةوالأوزاعي ومالك وحكي عن سفيان الثوري
واستدل أصحاب هذا القول بحديثين1-حديث أبي هريرة"أن آية من القرآن شفعت لرجل حتى غفر له وهي "تبارك الذي بيده الملك وهو...."
وسورة الملك ثلاثون آية عند جمهور أهل العلم
ومن قال إنها إحدى وثلاثون آية لم يعد البسملة وإنما عد "بلى قد جاءنا نذير"
2- حديث ث حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: (كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟)
قال: قلت له: (ثلاثا وسبعين آية) فقال: (قط، لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة) الحديث، رواه أحمد في مسنده
وسورة الأحزاب قد أجمع أهل العدد على أنها ثلاث وسبعون آية من غير البسملة، لا خلاف بينهم في ذلك

القول الثاني:أنها آية من الفاتحة فقط دون سائر السور وعليه العد المكي والكوفي والقول رواية عن الشافعي
القول الثالث:أنها آية من كل سورة عدا براءة (أي تعد)وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك ورواية عن الشافعي وأحمد ورجحه النووي
القول الرابع:أنها جزء من آية من كل سورة عدا براءة وهذا القول رواية عن الشافعي وقول بعض الشافعية وحكاه الرازي وذكره شيخ الإسلام وابن كثير وابن الجزري وهو قول ضعيف
القول الخامس:أنها آية مستقلة من كل سورة(أي لا تعد)وهذا القول رواية عن أحمد وقول لبعض الحنفية واختاره شيخ الإسلام وقال:"وهو أوسط الأقوال وبه تجتمع الأدله
فأن كتابتها في المصاحف دليل على أنها من كتاب الله وفصلها عن السور دليل على أنها ليست منها"

والراجح هو القول الخامس وقد استدلوا له بحديث أنس بن مالك بينما بينا رسول الله ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى أغفاءة ثم رفع رأسه متبسما قلنا ما أضحك يارسول الله
قال أنزل علي أنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم .إنا إعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر...السورة


س3: ما الفرق بين الحمد والمدح؟

بينهما عموم وخصوص
فالحمد أعم من جهة أنه يكون بالقلب واللسان بينما المدح باللسان فقط
والمدح أعم من جهتين1- انه لا يشترط أن يكون عن محبة ورضا بل قد يكون عن طمع في خير أو دفع شر
2- أن المدح لا يقتصر على حسن صفات الممدوح بل قد يمدح أهل الباطل بعض المفسدين على إفسادهم
بينما الحمد لايكون إلا على إعتقاد حسن صفات المحمود


س4: ما معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} ؟

أي نخلص لك وحدك العبادة فنطيع أمرك محبة وخوفا ورجاءا خاضعين لك
والعبادة لغة:يقال طريق معبد أي مذلل وبعير معبد أي موطو
أما العبادة اصطلاحا :فأحسن التعريفات في ذلك تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية
"العبادة هي اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال والأعمال الظاهرة والباطنة"
فقوله "لكل مايحبه الله"أخرج بذلك العبادات الشركية والبدعية فهي مما لايحبه الله ولايرضاه"
قال ابن جرير:العبودية أصلها الذل ,وقال أبي منصور العبادة هي الطاعة مع الخضوع
وتعريف ابن جرير وأبي منصور يقرر ماهية العبادة وحقيتها وهي لا تكون إلا بالذل والخضوع

س5: ما الحكمة من حذف متعلّق الاستعانة؟
المراد بمتعلق الإستعانة ما يستعانبالله عليه
وهناك استعانة
ومستعان به :وهو الله عز وجل
ومستعان عليه:وهو لم يذكر في الآية ويرده العلماء إلى معنيين :1-نستعينك على عبادتك
2- نستعينك في جميع شؤننا
والصواب الجمع بين المعنيينوهو قول ابن عباس
وحذف المتعلق هنا يفيد العموم ليشمل كل ما يحتاج إليه العبد من عون الرب


س6: ما الحكمة من تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين}؟

الحكمة من تقديم إياك نعبد على إياك نستعين هي من المسائل التي تخضع لما يحتمله السياق وترتيب الكلام ومقاصد الآيات
وأشهر الأقوال في هذ المسألة ستة أقوال:
القول الأول:مراعاة فواصل الآيات ذكره البيضاوي والنسفي وابن عاشور
القول الثاني:لا فرق بين المعنيين قول ابن جرير فقال"معلوم أن العبادة لاتكون إلا بمعونة الله زالعبد لايكون عابدا إلا معانا ولا يكون معانا على العبادة إلا وهو فاعل لها
وهي لمن أحسن إليك:أحسنت إلي فقضيت حاجتي أو قضيت حاجتي فأحسنت إلي"
وهو قول فيه نظر
القول الثالث:العبادة أعم من الإستعانة لأن الإستعانه نوع من أنواع العبادة فقدم الأعم على الأخص ,ذكره البغوي في تفسيره
القول الرابع:أن العبادة هي المقصودة والإستعانة وسيلة لهاوهو قول ابن تيمية وابن كثير
القول الخامس:لبيان أن عبادة العبد لربه لا تكون إلا بالإعانة من الله فتقدمت العبادة لبيان فضل الله والإعتراف به ذكره البيضاوي وأبو السعود
القول السادس:أن العباده تقرب إلى الله تعالى فهي أجدر بالتقديم وأما الإستعانة فهي لنفع المخلوق

ومن أحسن من أفاض في ذلك وظهرت له دلالات كثيرة غابت عن غيره ابن القيم وقد أوردها في كتابه مدارج السالكين منها:
1_أن العبادة حق الله على عبيده والاستعانه صدقته التي يتصدق بها عليهم
2_العبادة لاتكون إلا من مخلص والاستعانة تكون من مخلص وغير المخلص
3_ إياك نعبد متعلق الألوهية وإياك نستعين متعلق بالربوبية فتقدم مايتعلق بالألوهية كما في بداية السورة

رد مع اقتباس
  #53  
قديم 8 رمضان 1439هـ/22-05-2018م, 11:13 PM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 5,297
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسام عاشور مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:

س1: بيّن معنى اسم (الرحمن)
الرحمن :ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء
وهو على وزن فعلان فيدل على بلوغ الغاية في الصفة
وهو اسم مختص بالله تعالىلا يسمى به غيره

س2: اذكر الخلاف في عدّ البسملة آية أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة وسورة الفاتحة مع الترجيح.

الخلاف في ذلك على خمسة أقوال
القول الأول:لا تعد آية من الفاتحة ولا من سائر السور:وهو قول أبي حنيفةوالأوزاعي ومالك وحكي عن سفيان الثوري
واستدل أصحاب هذا القول بحديثين1-حديث أبي هريرة"أن آية من القرآن شفعت لرجل حتى غفر له وهي "تبارك الذي بيده الملك وهو...."
وسورة الملك ثلاثون آية عند جمهور أهل العلم
ومن قال إنها إحدى وثلاثون آية لم يعد البسملة وإنما عد "بلى قد جاءنا نذير"
2- حديث ث حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: (كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟)
قال: قلت له: (ثلاثا وسبعين آية) فقال: (قط، لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة) الحديث، رواه أحمد في مسنده
وسورة الأحزاب قد أجمع أهل العدد على أنها ثلاث وسبعون آية من غير البسملة، لا خلاف بينهم في ذلك

القول الثاني:أنها آية من الفاتحة فقط دون سائر السور وعليه العد المكي والكوفي والقول رواية عن الشافعي
القول الثالث:أنها آية من كل سورة عدا براءة (أي تعد)وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك ورواية عن الشافعي وأحمد ورجحه النووي
القول الرابع:أنها جزء من آية من كل سورة عدا براءة وهذا القول رواية عن الشافعي وقول بعض الشافعية وحكاه الرازي وذكره شيخ الإسلام وابن كثير وابن الجزري وهو قول ضعيف
القول الخامس:أنها آية مستقلة من كل سورة(أي لا تعد)وهذا القول رواية عن أحمد وقول لبعض الحنفية واختاره شيخ الإسلام وقال:"وهو أوسط الأقوال وبه تجتمع الأدله
فأن كتابتها في المصاحف دليل على أنها من كتاب الله وفصلها عن السور دليل على أنها ليست منها"

والراجح هو القول الخامس وقد استدلوا له بحديث أنس بن مالك بينما بينا رسول الله ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى أغفاءة ثم رفع رأسه متبسما قلنا ما أضحك يارسول الله
قال أنزل علي أنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم .إنا إعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر...السورة


س3: ما الفرق بين الحمد والمدح؟

بينهما عموم وخصوص
فالحمد أعم من جهة أنه يكون بالقلب واللسان بينما المدح باللسان فقط
والمدح أعم من جهتين1- انه لا يشترط أن يكون عن محبة ورضا بل قد يكون عن طمع في خير أو دفع شر
2- أن المدح لا يقتصر على حسن صفات الممدوح بل قد يمدح أهل الباطل بعض المفسدين على إفسادهم
بينما الحمد لايكون إلا على إعتقاد حسن صفات المحمود


س4: ما معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} ؟

أي نخلص لك وحدك العبادة فنطيع أمرك محبة وخوفا ورجاءا خاضعين لك
والعبادة لغة:يقال طريق معبد أي مذلل وبعير معبد أي موطو
أما العبادة اصطلاحا :فأحسن التعريفات في ذلك تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية
"العبادة هي اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال والأعمال الظاهرة والباطنة"
فقوله "لكل مايحبه الله"أخرج بذلك العبادات الشركية والبدعية فهي مما لايحبه الله ولايرضاه"
قال ابن جرير:العبودية أصلها الذل ,وقال أبي منصور العبادة هي الطاعة مع الخضوع
وتعريف ابن جرير وأبي منصور يقرر ماهية العبادة وحقيتها وهي لا تكون إلا بالذل والخضوع

س5: ما الحكمة من حذف متعلّق الاستعانة؟
المراد بمتعلق الإستعانة ما يستعانبالله عليه
وهناك استعانة
ومستعان به :وهو الله عز وجل
ومستعان عليه:وهو لم يذكر في الآية ويرده العلماء إلى معنيين :1-نستعينك على عبادتك
2- نستعينك في جميع شؤننا
والصواب الجمع بين المعنيينوهو قول ابن عباس
وحذف المتعلق هنا يفيد العموم ليشمل كل ما يحتاج إليه العبد من عون الرب


س6: ما الحكمة من تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين}؟

الحكمة من تقديم إياك نعبد على إياك نستعين هي من المسائل التي تخضع لما يحتمله السياق وترتيب الكلام ومقاصد الآيات
وأشهر الأقوال في هذ المسألة ستة أقوال:
القول الأول:مراعاة فواصل الآيات ذكره البيضاوي والنسفي وابن عاشور
القول الثاني:لا فرق بين المعنيين قول ابن جرير فقال"معلوم أن العبادة لاتكون إلا بمعونة الله زالعبد لايكون عابدا إلا معانا ولا يكون معانا على العبادة إلا وهو فاعل لها
وهي لمن أحسن إليك:أحسنت إلي فقضيت حاجتي أو قضيت حاجتي فأحسنت إلي"
وهو قول فيه نظر
القول الثالث:العبادة أعم من الإستعانة لأن الإستعانه نوع من أنواع العبادة فقدم الأعم على الأخص ,ذكره البغوي في تفسيره
القول الرابع:أن العبادة هي المقصودة والإستعانة وسيلة لهاوهو قول ابن تيمية وابن كثير
القول الخامس:لبيان أن عبادة العبد لربه لا تكون إلا بالإعانة من الله فتقدمت العبادة لبيان فضل الله والإعتراف به ذكره البيضاوي وأبو السعود
القول السادس:أن العباده تقرب إلى الله تعالى فهي أجدر بالتقديم وأما الإستعانة فهي لنفع المخلوق

ومن أحسن من أفاض في ذلك وظهرت له دلالات كثيرة غابت عن غيره ابن القيم وقد أوردها في كتابه مدارج السالكين منها:
1_أن العبادة حق الله على عبيده والاستعانه صدقته التي يتصدق بها عليهم
2_العبادة لاتكون إلا من مخلص والاستعانة تكون من مخلص وغير المخلص
3_ إياك نعبد متعلق الألوهية وإياك نستعين متعلق بالربوبية فتقدم مايتعلق بالألوهية كما في بداية السورة
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك أ

تم خصم نصف درجة على التأخير .

رد مع اقتباس
  #54  
قديم 5 ذو القعدة 1439هـ/17-07-2018م, 10:42 PM
أوضاح فهد أوضاح فهد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 25
افتراضي

المجموعة الثانية:*
س1: بيّن معنى اسم (الرحمن)
الرحمن: ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء، وهي على وَزن "فَعْلان" ويدلّ على السعة وبلوغ الغاية، وهو اسم مختصّ بالله تعالى، لا يُسمَّى به غيره.
س2: اذكر الخلاف في عدّ البسملة آية أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة وسورة الفاتحة مع الترجيح.
لا خلاف في أن البسملة بعض آية في سورة النمل، وإنما اختلفوا في عدها اية في أول كل سورة عدا براءة على أقوال:
الأول:*لا تعدّ آيةً من الفاتحة، ولا من أوّل كلّ سورة. وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي ومالك، وسفيان الثوري.
الثاني: آية في سورة الفاتحة دون سائر سور القرآن الكريم. وعليه العدّ الكوفي والمكي، وهو رواية عن الشافعي.
الثالث: آية في أول كل سورة عدا براءة. وهو قول سفيان الثوري وأصحّ الروايات عن الشافعي، ورواية عن أحمد، ورجَّحه النووي.*
الرابع:*آية من الفاتحة، وجزء من الآية الأولى من كل سورة عدا براءة. هو رواية عن الشافعي، وقول لبعض الشافعية، وذكره شيخ الإسلام وابن كثير وابن الجزري، وهو ضعيف.*
الخامس:*آية مستقلة في أول كل سورة وليست من السور ، فلا تعد مع آيات السور. وهو رواية عن أحمد، وقول لبعض الحنفية. واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
وأصل الخلاف في هذه المسألة راجع لاختيار القراءة التي يُقرأ بها، ولا ريب أنها آية من الفاتحة في بعض القراءات، ولا ريب أيضاً أنها كانت يفصل بها بين السور، وأنّها من كلام الله تعالى، وقد صحّ أنّ النبي كان يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) في غير ما سورة.
س3: ما الفرق بين الحمد والمدح؟
بين الحمد والمدح عموم وخصوص: فالمدح أعمّ من الحمد؛ باعتبار كون الحمد عن رضا ومحبة، عكس المدح فقد يمدح من لا يحب طمعاً في خيره أو كفّ شرّه. وباعتبار أن الحمد لا يكون إلا على اعتقاد حسن صفات المحمود أو إحسانه، والمدح قد يكون على ما ليس بحسن.
والحمد أعمّ من المدح باعتبار كونه باللسان، والحمد بالقلب واللسان.
وهذه خلاصة ما قيل في التفريق بينها، وهناك أقوال أخرى فيها نظر، وبعضها خطأ محض.
س4: ما معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} ؟
أي نُخلِص لك العبادة؛ فنطيع أوامرك محبّة وخوفاً ورجاء خاضعين مستكينين لك وحدك لا شريك لك.
والعِبادةُ لغة هي: التَّذلُّلُ والخُضوعُ والانقيادُ مع شدَّةِ المحبَّةِ والتعظيمِ. وشرعاً:هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. وقد ذكر العلماء لها عدة تعريفات أحسنها هذا التعريف لابن تيمية .
س5: ما الحكمة من حذف متعلّق الاستعانة؟*
حذف متعلق الاستعانة هنا يفيد عموم ما يستعان بالله عليه؛ ليشمل كل ما يحتاج العبد فيه إلى عون ربّه*لجلب نفع*أو دفع ضرّ*في دينه*ودنياه*أو دوام نعمة أو حفظ ، فكلّ ذلك مما*لا يناله العبد إلا بعون ربه سبحانه.
س6: ما الحكمة من تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين}؟
هذه المسألة من مسائل التفسير البياني، واشتهر اعتناء المفسرين بها، وتعددت أقوالهم، وأشهرها ستة:*
الأول: لمراعاة فواصل الآيات في السورة. ذكره البيضاوي وجهاً والنسفي وابن عاشور وغيرهم.*
الثاني: لا فرق في المعنى بين تقديمها والعكس. قاله ابن جرير،وفيه نظر.*
الثالث: لأنها أعم؛ فالاستعانة نوع من أنواع العبادة؛ فقدم الأعم على الأخص. ذكره البغوي.
الرابع: لأنها المقصودة والاستعانة وسيلة إليها. ذكره ابن تيمية وابن كثير.*
الخامس: لبيان أنها لاتكون إلا بالإعانة؛ وهو مما يوجب شكر الله والاعتراف بفضله وتوفيقه. ذكره البيضاوي وجها، وألمح إليه أبو السعود.
السادس: لأنها تقرب للخالق، لأنها مما يطلب الاعانة عليه، والاستعانه للتيسير على المخلوق؛ فهي أجدر بالتقديم عند المناجاة. ابن عاشور
وفي المسألة أقوال أخرى وفي بعضها نظر.
ومبنى هذه الأقوال تلمس حِكمه سبحانه في التقديم، والقاعدة أن يُقبل ما يحتمله السياق وترتيب الكلام ومقاصد الآيات وغيرها من الدلالات شريطة كون القول في نفسه صحيحاً، ولنظم الآية دلالة معتبرة عليه.*
وذكر ابن القيّم في "مدارج السالكين" حكم وأسرار لا تكاد توجد في كتب التفسير بمثل بيانه؛ فذكر أنها من باب تقديم الغايات على الوسائل إذ العبادة غاية والاستعانة وسيلة إليها، ولأن العبادة متعلقة بألوهيته والاستعانة بربوبيته فقدمت كماقدم اسم الله على الرب، ولأن العبادة تتضمن الاستعانة والاستعانة جزء منها، وهي قسم الرب، وثناء عليه، وشكر لنعمه، وطلب له سبحانه، وحق واجب على العبد، ولاتكون إلا من مخلص. أما الاستعانة فهي قسم العبد، وطلب منه تعالى، وهي من توفيق الله على العبد، وتكون من المخلص وغير المخلص.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir