دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثالث > منتدى المستوى الثالث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 9 جمادى الآخرة 1440هـ/14-02-2019م, 12:25 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,547
افتراضي المجلس السابع: مجلس مذاكرة القسم الثاني من مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير

مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير


اختر إحدى المجموعات التالية، ثم أجب على أسئلتها إجابة وافية:
المجموعة الأولى:
1: اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله.
2: ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة

3: ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف.


المجموعة الثانية:
1
: بيّن فضل القرآن وأهله.

2: اذكر أقوال أهل العلم في قراءة القرآن بالألحان المحدثة.
3: تكلم عن جمع القرآن في العهد النبويّ.

المجموعة الثالثة:
1: تكلّم عن جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه.
2: بيّن معنى التغنّي بالقرآن.
3: أيهما أفضل: القراءة من المصحف أم القراءة عن ظهر قلب؟

المجموعة الرابعة:
1: تكلم عن جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه.
2: اذكر أهم الآداب الواجبة أثناء تلاوة القرآن.

3: بيّن حكم نسيان القرآن.

تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.

تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 9 جمادى الآخرة 1440هـ/14-02-2019م, 03:26 PM
منى حامد منى حامد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 383
افتراضي

الإجابة

المجموعة الثالثة:
1: تكلّم عن جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه.
توفي الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن كان متفرقاً في الصدور والألواح ونحوها من وسائل الكتابة، وجمعه أبو بكر رضي الله عنه عام 13 هـ وكان الباعث للجمع خشية ذهاب القرآن بذهاب حملته حين استحرى القتل بالقراء في موقعة اليمامة,و الذي أشار للجمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وعن هذا الجمع قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت قال: أرسل إلى أبو بكر -مقتل أهل اليمامة- فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر بن الخطاب أتاني، فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. فقلت لعمر: كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان علي أثقل مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما. فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، ووجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز} [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر، رضي الله عنهم.
كيفية الجمع: نقلا وجمعا وذلك نقلا لما كان مفرقا في الرقاع والأكتاف، وجمعا له في مصحف واحد مرتب الآيات والسور وقام بذلك زيد فجمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور الرجال، وأشرف عليه وعاونه في ذلك أبو بكر وعمر وكبار الصحابة،

2: بيّن معنى التغنّي بالقرآن.
في الحديث الذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لم يأذن الله لشيء، ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن))، وقال صاحب له: يريد يجهر به. رواه البخاري. وقال بن كثير في تفسير الحديث أي أن الله تعالى ما استمع لشيء كاستماعه لنبيه صلى الله عليه السلام يقرأ القرآن يحسنه ويجهر به وأن في قراءته طيب الصوت لكمال خشيته صلى الله عليه وسلم
معنى يتغنى:
- يستغني به قاله حرملة ووكيع ومثله - اجعلوه غناءكم من الفقر، ولا تعدوا الإقلال منه فقرا -هذا قول أبو عبيد
- يتحزن ويترنم به ويحسن به الصوت ويتخشع به قول الكثير من السلف وقاله الشافعي
وفي حديث عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسل :"ليس منا من لم يتغن بالقرآن.


3: أيهما أفضل: القراءة من المصحف أم القراءة عن ظهر قلب
كلاهما له الأجر العظيم القراءة من المصحف والقراءة عن ظهر قلب واختلف العلماء في أفضلية إحداهما على الأخرى في الأجر.
صرح كثير من السلف ومن ثم العلماء على أفضلية القراءة من المصحف لأنها تشمل التلاوة والنظر وهو عبادة ولا يحصل فيها الهجر لكتاب الله تعالى وكرهوا أن يمضي على الرجل يوم لا ينظر في مصحفه فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أديموا النظر في المصحف.
وفي ترجمة البخاري لحديث سعد بن سهل حين سأل الرسول صلى الله عليه وسلم الرجل ما معك من القرآن ثم قال له أتقرؤهن عن ظهر قلب وزوجه بما يحفظ وهذه الترجمة من البخاري، رحمه الله، مشعرة بأن قراءة القرآن عن ظهر قلب أفضل، وقد يكون هذا الرجل لا يحسن القراءة والكتابة وقد يكون سأله الرسول هل يحفظ عن ظهر قلب ليعلم ما يحفظ لإمرأته .
وقال بعض العلماء أن المدار في هذه المسألة الخشوع في القراءة، فإن كان الخشوع عند القراءة على ظهر القلب فهو أفضل، وإن كان عند النظر في المصحف فهو أفضل فإن استويا فالقراءة نظرا أولى؛ لأنها أثبت وتمتاز بالنظر في المصحف وقال الشيخ أبو زكريا النووي رحمه الله، في التبيان: والظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل.

جزاكم الله خير

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10 جمادى الآخرة 1440هـ/15-02-2019م, 05:28 PM
محمد العبد اللطيف محمد العبد اللطيف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 302
Post اجابات المجلس السابع: القسم الثاني من مقدمة تفسير ابن كثير

بسم الله الرحمن الرحيم
اجابات المجلس السابع: القسم الثاني من مقدمة ابن كثير

المجموعة الرابعة
:
1: تكلم عن جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه.


يُعد جمع القرآن من أكبر مناقب أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فهو من أمر بجمعه على قراءة واحدة بعد حفظ الله للقرآن أن يذهب منه شيء في عهد ابي بكر الصديق رضي الله عنه؛ وكان من فوائد جمع القرآن في عهد عثمان وحدة المسلمين في كتاب الله فلا يختلفوا فيه، و وافقه على ذلك جميع الصحابة، وإنما روي عن عبد الله بن مسعود شيء من التغضب بسبب أنه لم يكن ممن كتب المصاحف وأمر أصحابه بغل مصاحفهم لما أمر عثمان بحرق ما عدا المصحف الإمام، ثم رجع ابن مسعود إلى الوفاق حتى قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: لو لم يفعل ذلك عثمان لفعلته أنا. فاتفق الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، رضي الله عنهم، على أن ذلك من مصالح الدين، وهم الخلفاء الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي)).

وكان السبب في أمر عثمان بنسخ القرآن أن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه لما كان غازيا في فتح أرمينية وأذربيجان، وكان قد اجتمع هناك أهل الشام والعراق وجعل حذيفة يسمع منهم قراءات على حروف شتى، ورأى منهم اختلافا كثيرا وافتراقا، فلما رجع إلى عثمان أعلمه وقال لعثمان: أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى
فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين أن ترسل إليه بالصحف التي عندها مما جمعه الشيخان ليكتب ذلك في مصحف واحد، وينفذه إلى الآفاق، ويجمع الناس على القراءة به وترك ما سواه، ففعلت حفصة وأمر عثمان أربعة من كبار الصحابة بنسخها وهم زيد بن ثابت الأنصاري، أحد كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أحد فقهاء الصحابة ونجبائهم علما وعملا وأصلا وفضلا وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، وكان كريما جوادا ممدحا، وكان أشبه الناس لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، فجلس هؤلاء النفر الأربعة يكتبون القرآن نسخا، وإذا اختلفوا في وضع الكتابة على أي لغة رجعوا إلى عثمان، كما اختلفوا في التابوت أيكتبونه بالتاء أو الهاء، فقال زيد بن ثابت: إنما هو التابوه وقال الثلاثة القرشيون: إنما هو التابوت فترافعوا إلى عثمان فقال: اكتبوه بلغة قريش، فإن القرآن نزل بلغتهم. .

ثم إن عثمان رد الصحف إلى حفصة، فلم يزل عندها حتى أرسل إليها مروان بن الحكم يطلبها فلم تعطه حتى ماتت، فأخذها من عبد الله بن عمر فحرقها لئلا يكون فيها شيء يخالف المصاحف الأئمة التي نفذها عثمان إلى الآفاق، مصحفا إلى أهل مكة، ومصحفا إلى البصرة، وآخر إلى الكوفة، وآخر إلى الشام، وآخر إلى اليمن، وآخر إلى البحرين، وترك عند أهل المدينة مصحفا، رواه أبو بكر بن أبي داود عن أبي حاتم السجستاني، سمعه يقوله. وصحح القرطبي أنه إنما نفذ إلى الآفاق أربعة مصاحف. وذكر ابن كثير ان هذا غريب، وأمر بما عدا ذلك من مصاحف الناس أن يحرق لئلا تختلف قراءات الناس في الآفاق، وقد وافقه الصحابة في عصره على ذلك ولم ينكره أحد منهم، فهذه الأفعال من أكبر القربات التي بادر إليها الأئمة الراشدون أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما، حفظا على الناس القرآن، جمعاه لئلا يذهب منه شيء، وعثمان، رضي الله عنه، جمع قراءات الناس على مصحف واحد ووضعه على العرضة الأخيرة التي عارض بها جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر رمضان من عمره، عليه الصلاة والسلام، فإنه عارضه به عامه هذا مرتين؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته لما مرض: ((وما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي)). أخرجاه في الصحيحين

هذا وينسب ترتيب سور القرآن في المصحف الى عثمان رضي الله عنه، فقدم السبع الطوال وثنى بالمئين؛ ولهذا روى ابن جرير وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث غير واحد من الأئمة الكبار، عن عوف الأعرابي، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينها ولم تكتبوا بينها سطر "بسم الله الرحمن الرحيم"، ووضعتموها في السبع الطوال؟ ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، فإذا أنزلت عليه الآية فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أول ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وحسبت أنها منها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر "بسم الله الرحمن الرحيم" فوضعتها في السبع الطوال. ففهم من هذا الحديث أن ترتيب الآيات في السور أمر توقيفي متلقى عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأما ترتيب السور فمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه.

2: اذكر أهم الآداب الواجبة أثناء تلاوة القرآن

اهم الآداب الواجبة اثناء تلاوة القرآن:

أولا: الإخلاص وعدم المراءاة بتلاوته:
كما روي عن أنس بن مالك، عن أبي موسى، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر أو خبيث وريحها مر.)).

وان لا يكون ممن وصف الرسول صلى الله عليه وسلم اقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم .
وقد روي البخاري، ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، وينظر في القدح فلا يرى شيئا، وينظر في الريش فلا يرى شيئا، ويتمارى في الفوق.)).

والمذكورون في هذا الحديث هم الخوارج، وهم الذين لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، وقد قال: ((يحقر أحدكم قراءته مع قراءتهم، وصلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم)). ومع هذا أمر بقتلهم لأنهم مراؤون في أعمالهم في نفس الأمر، وإن كان بعضهم قد لا يقصد ذلك، إلا أنهم أسسوا أعمالهم على اعتقاد غير صالح، فكانوا في ذلك كالمذمومين في قوله: {أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين} [التوبة: 109]

ثانياً: حسن التلاوة والترتيل:.
وقال الطبراني: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به)).
وقال -أيضا- : حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد أبي سعد البقال، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحسنوا الأصوات بالقرآن)).

ثالثاً: تعاهد التلاوة لئلا ينسى:
وقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع حدثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال: "سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: ((الحال المرتحل)). قال: يا رسول الله، ما الحال المرتحل؟ قال: ((صاحب القرآن يضرب في أوله حتى يبلغ آخره، وفي آخره حتى يبلغ أوله)) "..وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل القرآن مثل الإبل المعقلة إن تعاهدها صاحبها أمسكها، وإن تركها ذهبت)).

رابعاً: ترتيل القراءة ووعدم الاستعجال في التلاوة:

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن إدريس، حدثنا المقبري، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه)).
وقال أحمد: حدثنا وكيع، حدثني همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقه)).ورواه -أيضا- عن غندر، عن شعبة، عن قتادة به. وقال الترمذي: حسن صحيح.

وروى الطبراني من حديث بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن المهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: ((يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته من آناء الليل والنهار، وتغنوه وتقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه، فإن له ثوابا.

خامساً: التحلي بصفات الحلم والعفو والصفح:

وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبي، حدثنا عيسى بن يونس، ويحيى بن أبي الحجاج التميمي، عن إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه، ومن قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم ما صغر الله، وصغر ما عظم الله، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يسفه فيمن يسفه، أو يغضب فيمن يغضب، أو يحتد فيمن يحتد، ولكن يعفو ويصفح، لفضل القرآن.

سادسًاً: عدم المراء في القرآن:
وقال البزار: حدثنا محمد بن حرب، حدثنا يحيى بن المتوكل، حدثنا عنبسة بن مهران عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مراء في القرآن كفر)). ثم قال: عنبسة: هذا ليس بالقوي.


3: بيّن حكم نسيان القرآن.

أن حصول النسيان للشخص ليس بنقص له إذا كان بعد الاجتهاد والحرص، وكما ورد في الحديث، عن عروة، عن عائشة قالت: لقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في المسجد فقال: ((يرحمه الله، لقد أذكرني آية كذا وكذا من سورة كذا)).
ما يجب الادب في التعبير عن ذلك كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسي)) ورواه مسلم والنسائي فلا يقول: نسيت آية كذا، فإن النسيان ليس من فعل العبد، وقد يصدر عنه أسبابه من التناسي والتغافل والتهاون المفضي إلى ذلك، فأما النسيان نفسه فليس بفعله؛ ولهذا قال: ((بل هو نسي))، مبني لما لم يسم فاعله، وأدب -أيضا- في ترك إضافة ذلك إلى الله تعالى، وقد أسند النسيان إلى العبد في قوله: {واذكر ربك إذا نسيت} [الكهف: 24] وهو، والله أعلم، من باب المجاز السائغ بذكر المسبب وإرادة السبب؛ لأن النسيان إنما يكون عن سبب قد يكون ذنبا،، فأمر الله تعالى بذكره ليذهب الشيطان عن القلب كما يذهب عند النداء بالأذان، والحسنة تذهب السيئة، فإذا زال السبب للنسيان انزاح، فحصل الذكر لشيء بسبب ذكر الله تعالى، والله أعلم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 07:02 PM
آسية أحمد آسية أحمد متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 242
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله.
حكم تفسير القرأن واجب على العلماء وطلب ذلك من مظانه، وتعلمه وتعليمه واجب، قال الله تعالى : كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}، وقال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
فضل تفسير القرآن :
فيه تليين القلوب بعد قساوتها، قال ابن كثير بعد ما أورد قوله تعالى :{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نزلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} قال: فَفِي ذِكْرِهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ الَّتِي قَبْلَهَا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، كَذَلِكَ يُلِينُ الْقُلُوبَ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ قَسْوَتِهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي،

2: ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة
أحسن طرقه بالترتيب : القرأن ثم السنة ثم أقوال الصحابة
لأن القرآن يفسر بعضه بعضا وما أجمل في موضع فصل في موضع آخر
ودليل التفسير بالسنة : قال تعالى : {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}.
أما الصحابة فهم أعلم الناس بالقرآن لمعايشتهم للأحوال والقرائن، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح خصوصا كبارهم كالخلفاء الراشدين وكابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم.
فإن لم نجد في كل ذلك :
رجعنا الى أقوال التابعين لاسيما كبارهم كمجاهد، وسعيد ابن جبير، وعطاء بن ابي رباح،
فإن لم يجد عاد الى عموم لغة العرب واجتهد بما يتوافق مع تفسير القرآن والسنة وأقوال الصحابة.

3: ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف.
المقصود بالأحرف السبعة:
هي أحرف سبعة نزل بها القرآن وهي قد وردت في أحاديث كثيرة متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم كحديث ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ::" أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " وكما في حديث عمر : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يقرأنيها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَبَصَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ"، ثُمَّ قَالَ: "اقْرَأْ يَا عُمَرُ"، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ. إِنَّ القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ "
وقد أختلف العلماء في المقصود بتلك الأحرف السبعة على أقوال كثيرة أهمها ما يلي :
الأول :
أَنَّ الْمُرَادَ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْمَعَانِي الْمُتَقَارِبَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ نَحْوُ: أَقْبِلْ وَتَعَالَ وَهَلُمَّ.
وهو قول أكثر أهل العلم.
ودليلهم في ذلك: قول أبي بكرة :جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " اقْرَأْ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: اقْرَأْ فَكُلٌّ شَافٍ كَافٍ إِلَّا أَنْ تَخْلِطَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، عَلَى نَحْوِ هَلُمَّ وَتَعَالَ وَأَقْبِلْ وَاذْهَبْ وَأَسْرِعْ وَعَجِّلْ.
الثاني :
أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ جَمِيعَهُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، وَلَكِنَّ بَعْضَهُ عَلَى حَرْفٍ وَبَعْضَهُ عَلَى حَرْفٍ آخَر، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ يُقْرَأُ بَعْضُهُ بِالسَّبْعِ لُغَاتٍ.
دليل هذا القول:
قالوا وذلك لِأَنَّ غَيْرَ لُغَةِ قُرَيْشٍ مَوْجُودَةٌ فِي صَحِيحِ الْقِرَاءَاتِ ولورود بعض الآثار التبي تبين ذلك كقَولَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا مَعْنَى: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ} [فاطر: 1] ، حتى سمعت أعربيا يَقُولُ لِبِئْرٍ ابْتَدَأَ حَفْرَهَا: أَنَا فَطَرْتُهَا.
الثالث:
أَنَّ لُغَاتِ الْقُرْآنِ السَّبْعَ مُنْحَصِرَةٌ فِي مُضَرَ عَلَى اخْتِلَافِ قَبَائِلِهَا خَاصَّةً
ودليلهم في ذلك :
قوْلِ عُثْمَانَ: إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَةِ (1) قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ هُمْ بَنُو النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ عَلَى الصَّحِيحِ.
الرابع:
أَنَّ وُجُوهَ الْقِرَاءَاتِ تَرْجِعُ إِلَى سَبْعَةِ أَشْيَاءَ، مِنْهَا:
مَا تَتَغَيَّرُ حَرَكَتُهُ وَلَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ وَلَا مَعْنَاهُ مِثْلُ: {وَيَضِيقُ صَدْرِي} وَ "يضيقَ"،
وَمِنْهَا مَا لَا تَتَغَيَّرُ صُورَتُهُ وَيَخْتَلِفُ مَعْنَاهُ مِثْلَ: {فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} وَ "باعَدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا"،
وَقَدْ يَكُونُ الِاخْتِلَافُ فِي الصُّورَةِ وَالْمَعْنَى بِالْحَرْفِ مِثْلَ: {نُنْشِزُهَا}، وَ"نَنشُرُها"
أَوْ بِالْكَلِمَةِ مَعَ بَقَاءِ الْمَعْنَى [مِثْلَ]{كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} ، أَوْ "كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ"
أَوْ بِاخْتِلَافِ الْكَلِمَةِ بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ مِثْلَ: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} ، أَوْ "سَكْرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ"،
أَوْ بِالزِّيَادَةِ مِثْلَ "تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى"، "وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ" .
الخامس :
أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَهِيَ: أَمْرٌ، وَنَهْيٌ، وَوَعْدٌ، وَوَعِيدٌ، وَقَصَصٌ، وَمُجَادَلَةٌ، وَأَمْثَالٌ.


الحكمة نزول القرآن سبعة أحرف :
تسهيلا وتيسيرا على الأمة، لما كان يتعسر على كثير من الناس التلاوة على لغة قريش.
فعن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: خفف عن أمتي، فقال اقرأه على حرفين، فقلت: اللهم رب خفف عن أمتي، فأمرني أن أقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب الجنة كلها شاف كاف)).
وعنه أيضا قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ((إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ الفاني، والعجوز الكبيرة، والغلام، فقال: مرهم فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف)
و قال: كنت في المسجد فدخل رجل فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فقمنا جميعا، فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل هذا فقرأ قراءة غير قراءة صاحبه، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: ((اقرآ))، فقرآ، فقال: ((أصبتما)). فلما قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال، كبر علي ولا إذا كنت في الجاهلية، فلما رأى الذي غشيني ضرب في صدري ففضضت عرقا، وكأنما أنظر إلى رسول الله فرقا فقال: ((يا أبي، إن ربي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إلي أن اقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إلي أن اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة تسألنيها))

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 08:07 PM
مها عبد العزيز مها عبد العزيز غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 239
افتراضي

المجموعة الثالثة:
1: تكلّم عن جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه.

في عهد أبي بكر رضي الله عنه قام بحرب المرتدين وإرسال الجيوش لحرب فارس والروم فلما كانت معركة اليمامة لحرب مسيلمة الكذاب وأصحابه وبعد أن ألتقى الجيشان انكشف الجيش الإسلامي فنادى أصحاب القران أن ميزنا لخالد بن الوليد فميزهم فقاتلوا قتالا شديدا حتى انتصر المسلمون ، وكان ينادى بعضهم بعضا فيقولوا : يا أصحاب البقرة فمات حوالى خمسمائة رجل منهم فاشتد وكثر القتل بهم وتنبه لذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأشار على أبوبكر رضي الله عنه بجمع القران خوفا من أن يذهب شيئا من القران بسب موت من حفظه منهم فإذا حفظ وكتب صار محفوظا فراجعه أبوبكر قليلا حتى يستثبت من الأمر وشرح الله صدره لذلك فوافق وأرسل إلى زيد بن ثابت كاتب الرسول عليه الصلاة والسلام يخبره بالأمر فخاف زيد من ذلك فما زال أبو بكر رضي الله عنه يراجعه حتى شرح الله صدره لجمعه ،فكان جمع القران الكريم من أماكن متفرقة ومن صدور الرجال ومن العسيب وهو السعف الذي ينبت عليه الخوص ويكتب عليه انذاك ومن الخاف جمع لخفة وهى القطعة من الحجارة مستدقة يكتب عليها ، كما قال زيد بن ثابت "فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال" وفي رواية: "من العسب والرقاع والأضلاع، وفي رواية: "من الأكتاف والأقتاب وصدور الرجال" فكان هذا أول جمع للقران كما قال :
علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال: أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر، إن أبا بكر كان أول من جمع القرآن بين اللوحين. هذا إسناده صحيح.
فحفظ القران مصداقا لقوله تعالى[إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9ويدل على هذا ما رواه أن زيد بن ثابت قال: أرسل إلى أبو بكر -مقتل أهل اليمامة- فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر بن الخطاب أتاني، فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. فقلت لعمر: كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان علي أثقل مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما. فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، ووجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز} [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر، رضي الله عنهم.

2: بيّن معنى التغنّي بالقرآن.
معنى التغنى بالقران : الجهر وهو تحسين القراءة والتحزين بها والترنم بها
ويدل عليه عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا ]

3: أيهما أفضل: القراءة من المصحف أم القراءة عن ظهر قلب؟
فيه أقوال :-
القول الأول أن القراءة عن ظهر قلب أفضل .
واستدل بحديث عن سهل بن سعد أنه عليه السلام، قال لرجل : فما معك من القرآن؟)). قال: معي سورة كذا وكذا، لسور عددها. قال: ((أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟)). قال: نعم. قال: ((اذهب فقد ملكتها بما معك من القرآن .
وهذا الحديث فيه نظر :
1- أنه يحتمل أن هذا الرجل لا يحسن الكتابة والرسول عليه الصلاة والسلام يعلم بذلك فالا يدل هذا الحديث على فضل القراء عن ظهر قلب لأنه لو كان كذلك لذكر هذا عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو أمي .
2- أن سياق الحديث إنما يفهم منه أنه يستثبت الحفظ للسور عن ظهر قلب فيعلمها لزوجته وليس ليدل على فضل القراءة عن ظهر قلب .
القول الثاني وصرح به كثير من العلماء وهو أن القراءة من المصحف أفضل لأنه يجمع بين التلاوة والنظر في المصحف وفيه عبادة وكرهوا أن يمضي يوم لا ينظر في المصحف .
واستدلوا بأحاديث منها :
وقال الثوري عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: أديموا النظر في المصحف.
عن ابن عباس، عن عمر: أنه كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه.
وقال عن ابن مسعود: أنه كان إذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف، فقرؤا ، وفسر لهم. إسناد صحيح.
وقال عن ابن عمر قال: إذا رجع أحدكم من سوقه فلينشر المصحف وليقرأ. وقال الأعمش عن خيثمة: دخلت على ابن عمر وهو يقرأ في المصحف فقال: هذا جزئي الذي أقرأ به الليلة.
والقول الثالث أن العلماء قالوا هذه المسالة مدارها الخشوع في القران فإن كان يخشع عند القراءة عن ظهر قلب فهو أفضل وإن كان يخشع عند النظر في المصحف فهو أفضل وإن استويا فالقراءة نظرا أولى لأنها أثبت .

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 12:05 AM
خليل عبد الرحمن خليل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 144
افتراضي

مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير
المجموعة الثالثة:
1: تكلّم عن جمع القرآن في عهد أبي بكر رضي الله عنه.
الإجابة :
لقد بدأ أبو بكر رضي الله عنه جمع القرآن لمّا طلب منه عمر بن الخطاب ذلك بعد أن كثر القتل في قراء الصحابة يوم اليمامة فخشي ذهاب كثير من القرآن ، فطلب منه أن يأمر بجمع القرآن فلم يجبه إلى ذلك مبررا رفضه بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا زال عمر يراجعه في الأمر حتى شرح الله صدر أبي بكر لجمع القرآن فاختار زيد بن ثابت رضي الله عنه لهذه المهمة لأنه شاب عاقل لا يُتّهم وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأن يتتبع القرآن فيجمعه ، فأنكر طلبه ذلك متعللا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولا زال أبو بكر يراجعه حتى شرح الله صدره لجمع القرآن ، فتتبع القرآن يجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى أنه لم يجد آخر سورة التوبة إلى عند واحد فقط من الصحابة هو أبو خزيمة الأنصاري .
فكانت هذه الصحف التي كتبها زيد بن ثابت رضي الله عنه عند أبي بكر حتى توفي ثم عند عمر ثم عند ابنته حفصة رضي الله عنهم جميعا . وقد وردت قصة جمع أبي بكر للقرآن عند البخاري والإمام أحمد والترمذي والنسائي .


2: بيّن معنى التغنّي بالقرآن.
الإجابة :
لقد فهم السلف رضي الله عنهم من حديث فضالة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته)). قال أبو عبيد: يعني: الاستماع.
ومن حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
قال أبو عبيد: قوله: ((تغنوه)): يعني: اجعلوه غناءكم من الفقر، ولا تعدوا الإقلال منه فقرا.
أن التغني بالقرآن: إنما هو تحسين الصوت به، وتحزينه، كما قاله الأئمة، رحمهم الله،
و تحسين الصوت بالقرآن يعني : تطريبه وتحزينه والتخشع به، ويجوز تعاطي ذلك وتكلفه، كما بين ذلك أبو موسى الأشعري في الحديث الذي رواه البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة)). قلت: أما والله لو علمت أنك تستمع قراءتي لحبرتها لك تحبيرا. ورواه مسلم من حديث طلحة به وزاد: ((لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ". والغرض أن أبا موسى قال: لو أعلم أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا، أي لتكلفت زيادة التحبير وتحسين الصوت ، وقد كان أبو موسى كما قال، عليه السلام، قد أعطي صوتا حسنا مع خشية تامة ورقة أهل اليمن الموصوفة، فدل على أن هذا من الأمور الشرعية.
ولهذا كان أحسن القراءة ما كان عن خشوع القلب، كما قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن طاوس قال: أحسن الناس صوتا بالقرآن أخشاهم لله.
إذا التغني المطلوب شرعا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة .

3: أيهما أفضل: القراءة من المصحف أم القراءة عن ظهر قلب؟
الإجابة :
لقد فضّل القراءة من المصحف على القراءة عن ظهر قلب كثير من العلماء لأن فيه زيادةً استعمالُ حاسة النظر في طاعة الله بالنظر في المصحف وهو عبادة ، كما كره بعض السلف مُضيّ اليوم على الرجل بلا نظر في المصحف ، وقد قال ابن مسعود : أديموا النظر في المصحف ،وإذا اجتمع إليه إخوانه نشروا المصحف فقرؤوا وفسر لهم ، وكان عمر رضي الله عنه إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فيه ، ودخل خيثمة على ابن عمر وهو يقرأ في المصحف فقال : هذا جزئي الذي أقرأ به الليلة ، وهو القائل : إذا رجع أحدكم من سوقه فلينشر المصحف وليقرأ .
والقراءة في المصحف حتى لا تعطل المصاحف وللاستثبات من النسيان أو التحريف أو التقديم والتأخير ، وهذا يكون بعد تلقي القرآن من فم ملقّن مجيد ليضبط الأداء الذي لا يتأتى بالقراءة في المصحف فقط .
وأما ما أورده البخاري من حديث سهل بن سعد، وفيه أنه عليه السلام قال لرجل: (فما معك من القرآن؟). قال: معي سورة كذا وكذا، لسور عددها. قال: (أتقرؤهن عن ظهر قلبك؟) قال: نعم. قال: (اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن) . مما يشعر بتفضيل القراءة عن ظهر قلب فيرد عليه بأمرين : الأول : أنها قضية عين لها احتمالات تخرجها عن التفضيل ككون الرجل أميّ مثلا . والثاني : أن سياق الحديث من أجل استثبات أنه يحفظ ؛ ليمكنه تعليمها لزوجته، ولم تأتِ في سياق المقارنة مع النظر في المصحف .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 12:09 AM
خليل عبد الرحمن خليل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 144
افتراضي

تعديل إجابة السؤال الثاني :
2: بيّن معنى التغنّي بالقرآن.
الإجابة :
لقد فهم السلف رضي الله عنهم من حديث فضالة عن النبي صلى الله عليه وسلم : ((لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته)). قال أبو عبيد: يعني: الاستماع.
ومن حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
أن التغني بالقرآن: إنما هو تحسين الصوت به، وتحزينه، كما قاله الأئمة، رحمهم الله،
و تحسين الصوت بالقرآن يعني : تطريبه وتحزينه والتخشع به، ويجوز تعاطي ذلك وتكلفه، كما بين ذلك أبو موسى الأشعري في الحديث الذي رواه البخاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة)). قلت: أما والله لو علمت أنك تستمع قراءتي لحبرتها لك تحبيرا. ورواه مسلم من حديث طلحة به وزاد: ((لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود ". والغرض أن أبا موسى قال: لو أعلم أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا، أي لتكلفت زيادة التحبير وتحسين الصوت ، وقد كان أبو موسى كما قال، عليه السلام، قد أعطي صوتا حسنا مع خشية تامة ورقة أهل اليمن الموصوفة، فدل على أن هذا من الأمور الشرعية.
ولهذا كان أحسن القراءة ما كان عن خشوع القلب، كما قال أبو عبيد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن طاوس قال: أحسن الناس صوتا بالقرآن أخشاهم لله.
إذا التغني المطلوب شرعا إنما هو التحسين بالصوت الباعث على تدبر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 01:18 AM
ريم الزبن ريم الزبن غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 123
افتراضي


مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير


اختر إحدى المجموعات التالية، ثم أجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:
1: اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله.
تفسير القرآن هو الكشف عن معاني كلام الله وبيانها، وهو أمر واجب على علماء الأمة، فعليهم تقريب معاني القرآن للعوام، وذلك البيان يختلف من زمان إلى زمان، ومن مكان إلى مكان، كل بحسب حاجته، فعلى العلماء البحث عن معاني القرآن من مظانها وتعلّمها وتعليمها للناس، وقد حثّ الله U على ذلك في كتابه فقال: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون)، وذمّ الله في المقابل الذين يُعرضون عن كتابه، ويرجون به الدنيا فقال: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم).
وندب الله U الناس إلى فهم القرآن وتدبره فقال تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)، وقال تعالى: (كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب).
ومن فضائل علم تفسير القرآن هو زيادة الإيمان، وحصول الخشية، والخشوع، ولين القلوب، والبعد عن الذنوب، والإقبال على الطاعات، قال تعالى: (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون)


2: ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة؟
أحسن طرق التفسير على الترتيب ما يلي:
· أولا: تفسير القرآن بالقرآن: لأنه كلام الله، والله أعلم ببيانه، وذلك بحيث إن المفصّل يفسّر المجمل، والخاص يفسّر العام، والمقيد يفسر المطلق، وهكذا، فإن لم نجد تفسير القرآن في القرآن.
· ثانيا: تفسير القرآن بالسنة: لأن السنة بمثابة الوحي أيضا، فقد قال النبي r: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"، فهي شارحة للقرآن وموضحة له، قال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون).
· ثالثا: تفسير القرآن بأقوال الصحابة: لأنهم أعلم الناس بالقرآن بعد النبي r، فقد عاصروا وقت نزول القرآن، وهم أعلم الناس باللغة، ولما امتازوا به من العلم الصحيح والعمل الصالح، قال ابن مسعود t: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن.
أما الإسرائيليات فهي تُذكر للاستشهاد بها حال موافقتها لما ورد في القرآن أو السنة، ولا تُذكر للاعتضاد، أما إذا عارضت الوحيين فإنها تردّ، وإذا لم توافق ولم تعارض فيُسكت عنها فلا تُصدّق ولا تُكذّب.

وإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة رجعنا إلى أقوال التابعين، لأنهم أقرب الناس بعد الصحابة إلى عهد النبوة، وإذا أجمعوا فقولهم يعتبر حجة، أما إذا اختلفوا فلا يعتبر قول بعضهم حجة على الآخر، وهنا يُرجع في التفسير إلى اللغة: لغة القرآن ثم السنة ثم عموم لغة العرب.
ولا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي، فقد قال النبي r: "من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار"، فيجب على المفسّر الوقوف عند ما لا علم له به، والسكوت عما جهله.


3: ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف؟

المقصود بالأحرف السبعة
اختلف في المقصود بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا، أبرزها ما يلي:
القول الأول:المراد سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة نحو: أقبل وتعال وهلم .
وهو قول أكثر أهل العلم، منهم: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، والطحاوي، وغيرهم.
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
1. حديث أبي بكرة قال: جاء جبريل إلى رسول الله r فقال: "اقرأ على حرف، فقال ميكائيل: استزده فقال: اقرأ على حرفين، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، فقال: اقرأ فكل شاف كاف إلا أن تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة، على نحو هلم وتعال وأقبل واذهب وأسرع وعجل".
2. روى مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله r: "يا أبي، إني أقرئت القرآن فقيل لي: على حرف أو حرفين؟..." إلى أن قال: "حتى بلغ سبعة أحرف ثم قال : ليس منها إلا شاف كاف إن قلت: سميعا عليما، عزيزا حكيما، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب" واللفظ لأبي داود.

القول الثاني: المراد سبع لغات من لغات العرب.
وليس المراد من تلك السبعة أن يُقرأ كل حرف بسبعة، وإنما قد تُقرأ الكلمة بحرف أو حرفين إلى سبعة أحرف كجد أقصى.
ذهب إلى هذا القول أبو عبيد والطبري وغيرهما، واختاره ابن عطية.
واختلف أصحاب هذا القول في تحديد اللغات السبع على أقوال هي:
1. أنها منحصرة في مضر على اختلاف قبائلها خاصة.
ü واستدلوا بقول عثمان: "إن القرآن نزل بلغة قريش"، وقالوا إن قريشا هم بنو النضر بن الحارث على الصحيح من أقوال أهل النسب، كما نطق به الحديث في سنن ابن ماجه وغيره.
2. خمس بلغة العجز من هوازن، ولغة قريش، ولغة خزاعة.
ü واستدلوا بقوله تعالى: {قرآنا عربيا}، قال الباقلاني وابن عبدالبر: واسم العرب يتناول جميع القبائل تناولا واحدا. ورد الباقلاني على أصحاب القول الأول فقال: ومعنى قول عثمان: إنه نزل بلسان قريش، أي: معظمه، ولم يقم دليل على أن جميعه بلغة قريش كله.
ü واستدلوا بما روي عن ابن عباس أنه قال: "كنت لا أدري ما {فاطر السماوات والأرض} حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها. يقول: أنا ابتدأتها".
ü واستدلوا بما روي عن ابن عباس أنه قال: "نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن". قال أبو عبيد: العجز هم بنو أسعد بن بكر، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف. وقال ابن جرير: واللغتان الأخريان: قريش وخزاعة.

القول الثالث: المراد سبعة أوجه من أوجه القراءات، ومنها:
1. ما تتغير حركته ولا تتغير صورته ولا معناه مثل: {وَيَضِيقُ صدري}، و "يضيقَ".
2. ما لا تتغير صورته ويختلف معناه مثل : {فقالوا ربنا بَاعِدْ بين أسفارنا}، و "باعَدَ".
3. الاختلاف في الصورة بالحرف والمعنى مثل: {نُنْشِزُهَا}، و"نَنشُرُها".
4. الاختلاف في الصورة بالكلمة مع بقاء المعنى مثل: {كالعهن المنفوش}، أو "كالصوف المنفوش".
5. التقديم والتأخير مثل: {وجاءت سكرة الموت بالحق}، أو "سكرة الحق بالموت".
6. الزيادة مثل: {له تسع وتسعون نعجة}، و "له تسع وتسعون نعجة أنثى".

القول الرابع: المراد معاني القرآن وهي سبعة: أمر، ونهي، ووعد، ووعيد، وقصص، ومجادلة، وأمثال.
واستدلوا لذلك ما رواه ابن مسعود t عن النبي r أنه قال: "كان الكتاب الأول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف: زاجر ، وآمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه" وقد روي من وجه على أنه من كلام ابن مسعود.
وانقسم العلماء تجاه هذا القول إلى قسمين:
1. المعارض: ومنهم ابن عطية حيث قال: وهذا ضعيف؛ لأن هذه لا تسمى حروفا، وأيضا فالإجماع أن التوسعة لم تقع في تحليل حلال ولا في تغيير شيء من المعاني.
2. الموجّه: ومنهم الطبري، حيث بيّن أن قولهم "سبعة أحرف" لا يعنون به تفسير حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، وإنما عنوا بقولهم هذا أن القرآن نزل على سبعة أوجه التي إذا عمل بها العامل وجبت له الجنة بأي أبوابها السبعة.

الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف:
1. التخفيف على الأمة: وذلك لما كان يتعسر على كثير من الناس التلاوة على لغة قريش ولعدم علمهم بالكتابة والضبط وإتقان الحفظ، فقد روى أحمد عن عن حذيفة t أن رسول الله r قال: "لقيت جبريل عند أحجار المراء، فقلت: يا جبريل، إني أرسلت إلى أمة أمية؛ الرجل، والمرأة، والغلام، والجارية، والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابا قط. فقال: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف".
2. اختبار وامتحان لقبول الصحابة وامتثالهم وتسليمهم: فقد روى ابن جرير عن أبي بن كعب t لـمّا سمع رجلا يقرأ قراءة تخالف قراءته فذهبا إلى رسول الله r فصوّبهما جميعا، قال أبيّ: فوجدت في نفسي وسوسة الشيطان حتى احمر وجهي، فعرف ذلك رسول الله r في وجهي ، فضرب يده في صدري ثم قال : "اللهم أخسئ الشيطان عنه، يا أبي، أتاني آت من ربي فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف عني، ثم أتاني الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرفين فقلت: رب خفف عن أمتي، ثم أتاني الثالثة فقال مثل ذلك، وقلت له مثل ذلك، ثم أتاني الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة، فقلت: يا رب اللهم اغفر لأمتي، يا رب اغفر لأمتي، واختبأت الثالثة شفاعة لأمتي يوم القيامة".
3. تكريما للأمة لأنها نزلت من سبعة أبواب من الجنة: فقد روى ابن جرير عن أبي بن كعب t قال: قال رسول الله r: "إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: خفف عن أمتي، فقال: اقرأه على حرفين، فقلت: اللهم رب خفف عن أمتي، فأمرني أن أقرأه على سبعة أحرف من سبعة أبواب الجنة كلها شاف كاف".

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 02:07 AM
تهاني رشيد تهاني رشيد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 157
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: بيّن فضل القرآن وأهله.
القران كلام الله المنزل وكتاب الله العظيم المهيمن على ماقبله من الكتب قال صلى الله عليه وسلم ان فضل كلام الله على سائر كلام البشر كفضل الله على خلقه.
هو نور لصاحبة في الدنيا والآخرة ويكفي اهل القران شرفاً وتكريماً انهم اهل الله وخاصته كما قال صلى الله عليه وسلم إن لله أهلين من الناس قيل منهم يارسول الله قال اهل القران هم أهل الله وخاصته )) كذلك لهم الخيرية قال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القران وعلمه)) هو رفعة في الدنيا وشافع لصاحبة في الآخرة وقد ورد في الحديث ان رسول الله صلى الله علية وسلم قال أن البيت الذي يقراء فيه القران يكثر خيره والبيت الذي لايقراء فيه القران يقل خيره))
———————————-
2: اذكر أقوال أهل العلم في قراءة القرآن بالألحان المحدثة.
يجب ان ينزه القران عن هذه الألحان المحدثه ويجل ويعظم وقد ورد في السنه مايدل على الزجر عن ذلك قال صلى الله عليه وسلم(( اقروؤا القران بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون اهل الفسق واهل الكتابيين وسيجيء قوم من بعدي يرجعون بالقران ترجيع الغناء والرهبانية والنوح،لايجاوز القران لايجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم))
وقد نهى الائمةعن ذلك المسلك فأن تجاوز الى التمطيط الفاحش الذي يغير فينقص او يزيد حرف فقد نص الائمة على تحريمة
—————

3: تكلم عن جمع القرآن في العهد النبويّ.
جمع القران في العهد النبوي اربعة من الأنصار ابي بن كعب ومعاذ بن جبل وابو زيد وزيد بن ثابت كما ورد في الصحيحين عن انس رضي الله عنه وقد سأل عن ابو زيد فقال احد عمومتي وله في البخاري مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القران إلا ابو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وابو زيد ونحن ورثناه))
قال المؤلف اي لم يجمعه من الأنصار إلا اربعة وإلا المهاجرون فمنهم من جمع القران
وذكر القرطبي ان المقصود ان هؤلاء اخذوه تلقي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من بعضهم البعض كغيرهم لأنه ورد في احاديث متواترة ان علي وعثمان وعباده بن الصامت وتميم الداري رضي الله عنهم جميعاً جمعوا القران في العهد النبوي كذلك الائمة الأربعة ثبت بالتواتر انهم جمعوا القران في العهد النبوي فهم اهل السبق

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 03:16 AM
حسن صبحي حسن صبحي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 151
افتراضي

المجموعة الأولى


1- اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله.

حكم تفسير القرآن : واجب على العلماء .
قال ابن كثير: (فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه، وتعلم ذلك وتعليمه).
ومن الأدلة على ذلك :
أ- قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون}.
ب‌- قوله تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم}.
فضل تفسير القرآن :
أ‌- أن نتخلى عن صفات من ذمهم الله تعالى فى كتابه ، قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون}.
ب‌- أن نأتمر بما أمرنا به، من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، قال الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون * اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} [الحديد: 16، 17]. ففي ذكره تعالى لهذه الآية بعد التي قبلها تنبيه على أنه تعالى كما يحيي الأرض بعد موتها، كذلك يلين القلوب بالإيمان والهدى بعد قسوتها من الذنوب والمعاصى .
ت‌- أنه يدل صاحبه على ما يعتصم به من الضلالة وقد قال الله تعالى: {وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّـهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
ث‌- يعين على فهم كتاب الله تعالى .
ج‌- أنه يدخل صاحبه في زمرة خير هذه الأمة ، لما رواه البخاري من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:«خيركم من تعلم القرآن وعلمه».


2- ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة .

أحسن طرق التفسير :
قال ابن كثير رحمه الله : إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له ، و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه)) يعني: السنة .
فإذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة ، كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين ، وابن عباس وابن مسعود وغيرهم .
قال عبد الله ابن مسعود رحمه الله : والذي لا إله غيره، ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته .

و نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة وذلك بالرجوع إلى أقوال التابعين كما قال ابن كثير: (إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة؛ فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين).
ومن أئمة التابعين في التفسير: مجاهد بن جبر وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، ومسروق بن الأجدع، وسعيد بن المسيب، وأبو العالية الرياحي، والربيع بن أنس، وقتادة، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم.
وهؤلاء التابعون إذا أجمعوا على تفسير فهو حجة، فإن اختلفوا فلا يكون بعضهم حجة على بعض، ولا على من بعدهم.
وقال ابن عباس: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله .


3- ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف.

المقصود بالأحرف السبعة :
ورد فى المراد بالأحرف السبعة فى مقدمة تفسير ابن كثير أقوال :
قال الزهري: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا لا تختلف في حلال ولا في حرام.

وذكر القرطبي في مقدمات تفسيره اختلاف العلماء في المراد بالأحرف السبعة ، قال : وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا ذكرها أبو حاتم محمد بن حبان البستي، ونحن نذكر منها خمسة أقوال :

القول الأول :- أن المراد سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة نحو:أقبل وتعال وهلم، وهو قول أكثر أهل العلم، منهم سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وأبو جعفر بن جرير، والطحاوي.
مثال :ما روى عن ورقاء من حديث أبي بن كعب: أنه كان يقرأ: {يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم} [الحديد: 13]: "للذين آمنوا أمهلونا" "للذين آمنوا أخرونا" "للذين آمنوا ارقبونا"، وكان يقرأ: {كلما أضاء لهم مشوا فيه} [البقرة: 20] "مروا فيه" "سعوا فيه".

القول الثاني: أن القرآن نزل على سبعة أحرف، وليس المراد أن جميعه يقرأ على سبعة أحرف، ولكن بعضه على حرف وبعضه على حرف آخر. قال الخطابي: وقد يقرأ بعضه بالسبع لغات كما في قوله: {وعبد الطاغوت} [المائدة: 60] و{يرتع ويلعب} [يوسف: 12].
قال القرطبي: ذهب إلى هذا القول أبو عبيد، واختاره ابن عطية. قال أبو عبيد: وبعض اللغات أسعد به من بعض، وقال القاضي الباقلاني: ومعنى قول عثمان: إنه نزل بلسان قريش، أي: معظمه، ولم يقم دليل على أن جميعه بلغة قريش كله، قال الله تعالى: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2]، ولم يقل: قرشيا.
قال: واسم العرب يتناول جميع القبائل تناولا واحدا، يعني حجازها ويمنها، وكذلك قال الشيخ أبو عمر بن عبد البر، قال: لأن غير لغة قريش موجودة في صحيح القراءات كتحقيق الهمزات، فإن قريشا لا تهمز. وقال ابن عطية: قال ابن عباس: ما كنت أدري ما معنى: {فاطر السماوات والأرض} [فاطر: 1]، حتى سمعت أعربيا يقول لبئر ابتدأ حفرها: أنا فطرتها.

القول الثالث: أن لغات القرآن السبع منحصرة في مضر على اختلاف قبائلها خاصة؛ لقول عثمان: إن القرآن نزل بلغة قريش، وقريش هم بنو النضر بن الحارث على الصحيح من أقوال أهل النسب، كما نطق به الحديث في سنن ابن ماجه وغيره.

القول الرابع : حكاه الباقلاني عن بعض العلماء ، وهو أن وجوه القراءات ترجع إلى سبعة أشياء:
1- ما تتغير حركته ولا تتغير صورته ولا معناه مثل: {ويضيقُ صدري} [الشعراء: 13] و "يضيقَ".
2- ما لا تتغير صورته ويختلف معناه مثل: {فقالوا ربنا باعِد بين أسفارنا} [سبأ: 19] و "باعَد بين أسفارنا" .
3- أن يكون الاختلاف في الصورة والمعنى بالحرف مثل: {ننشزها} [البقرة: 259]، و"ننشرها" .
4- أن يكون الاختلاف في الكلمة مع بقاء المعنى مثل {كالعهن المنفوش} [القارعة: 5]، أو "كالصوف المنفوش" .
5- أن يكون الاختلاف في الكلمة و المعنى مثل: {وطلح منضود} "وطلع منضود" .
6- أن يكون الاختلاف بالتقدم والتأخر مثل: {وجاءت سكرة الموت بالحق} [ق: 19]، أو "سكرة الحق بالموت".
7- أن يكون الاختلاف بالزيادة مثل "تسع وتسعون نعجة أنثى"، "وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين". "فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم" ،

القول الخامس: أن المراد بالأحرف السبعة معاني القرآن وهي:
1- أمر .
2- نهي.
3- وعد
4- وعيد .
5- قصص .
6- مجادلة .
7- أمثال.
قال ابن عطية: وهذا ضعيف؛ لأن هذه لا تسمى حروفا، وأيضا فالإجماع أن التوسعة لم تقع في تحليل حلال ولا في تغيير شيء من المعاني.


الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف : هى التخفيف والتيسير على الأمه وذلك لإختلاف اللهجات والأصوات ، والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد فى مسنده والترمذى فى سننه من حديث أبي بن كعب قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ((إني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ الفاني، والعجوز الكبيرة، والغلام، فقال: مرهم فليقرؤوا القرآن على سبعة أحرف)).

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 03:29 AM
عصام عطار عصام عطار متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 368
افتراضي

المجموعة الثانية .

1- بيّن فضل القرآن وأهله.

¤- بیان شرفه على ما سواه من الكلام الصادر من البر والفاجر :
- عن أبي موسى، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب وريحها طيب. والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها ]
• عن سكينة بنت الحسين بن علي، عن أبيها قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: [ حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة يوم القيامة ] .
• عن عبيدة المليكي، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّه كان يقول: [ ياأهل القرآن لاتوسدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته من آناء الليل والنهار، وتغنّوه وتقنوه، واذكروا مافيه لعلكم تفلحون، ولاتستعجلوا ثوابه، فإنّ له ثواباً ] .

¤- فضل أمة القرآن على الأمم الماضية وسبب فضلهم :
-عن سفيان، حدثني عبد الله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إنّما أجلكم في أجل من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر ومغرب الشمس، ومثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالا فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود فقال: من يعمل لي من نصف النهار إلى العصر؟ فعملت النصارى، ثم أنتم تعملون من العصر إلى المغرب بقيراطين قيراطين، قالوا : نحن أكثر عملاً وأقل عطاء، قال: هل ظلمتكم من حقكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من شئت ].
&- وإنّما فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم الذي شرفه الله تعالى على كل كتاب أنزله، جعله مهيمناً عليه، وناسخاً وخاتماً له؛ لأن كل الكتب المتقدمة نزلت إلى الأرض جملة واحدة، فإنّ هذا القرآن نزل منجماً بحسب الوقائع لشدة الاعتناء به وبمن أنزله عليه، فكل مرة كنزول كتاب من الكتب المتقدمة، وأعظم الأمم المتقدمة هم اليهود والنصارى، فاليهود استعملهم الله من لدن موسى إلى زمان عيسى، والنصارى من ثم إلى أن بعث محمد صلى الله عليه وسلم، ثم استعمل أمته إلى قيام الساعة، وهو المشبه بآخر النهار، وأعطى الله المتقدمين قيراطاً قيراطاً، وأعطى هؤلاء قيراطين قيراطين، ضعفي ما أعطى أولئك، فقالوا : أي ربنا، ما لنا أكثر عملاً وأقل أجراً؟ فقال: هل ظلمتكم شيئا؟ قالوا: لا قال: فذلك فضلي أي: الزائد على ما أعطيتكم أؤتيه من أشاء كما قال تعالى : { ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نوراً تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم • لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأنّ الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم } .
¤- فضل قراءة القرآن :
- عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ يقول الله تعالى: من شغله قراءة القرآن عن دعائي أعطيته أفضل ثواب السائلين ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إنّ فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه ] رواه البزار .
-عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ ألف آية كتب الله له قنطارا، والقنطار مائة رطل، والرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية ستة دنانير، والدينار أربعة وعشرون قيراطاً، والقيراط مثل أحد، ومن قرأ ثلاثمائة آية قال الله لملائكته: نصب عبدي لي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له، ومن بلغه عن الله فضيلة فعمل بها إيماناً به ورجاء ثوابه، أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك ] .
- عن فضالة بن عبيد، وتميم الداري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار، والقنطار خير من الدنيا وما فيها، فإذا كان يوم القيامة يقول ربك، عز وجل: اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينتهي إلى آخر آية معه، يقول ربك: اقبض، فيقول العبد بيده: يا رب أنت أعلم. فيقول: بهذه الخلد وبهذه النعيم ] .
- عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه، غير أنّه لا يوحى إليه ] .
- عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ من استمع إلى آية من كتاب الله كتبت له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نوراً يوم القيامة ] .
- عن معقس بن عمران بن حطان قال : دخلت مع أبي على أم الدرداء، رضي الله عنها، فسألها أبي: ما فضل من قرأ القرآن على من لم يقرأ؟ قالت : حدثتني عائشة قالت: جعلت درج الجنة على عدد آي القرآن، فمن قرأ ثلث القرآن ثم دخل الجنة كان على الثلث من درجها، ومن قرأ نصف القرآن كان على النصف من درجها، ومن قرأه كله كان في عليين، لم يكن فوقه إلا نبي أو صديق أو شهيد ] .

¤- فضل بركة القرآن :
- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ إنّ الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ] رواه أحمد.
-عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ إنّ البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ] . رواه البزار.
- عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ القرآن غنى لا فقر بعده ولا غنى دونه ] رواه الطبراني .
- عن عبد الله بن مسعود قال: [ إنّ هذا القرآن شافع مشفع، من اتبعه قاده إلى الجنة، ومن تركه أو أعرض عنه -أو كلمة نحوها- زج في قفاه إلى النار ] . رواه البزار .
- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك أن الله عز وجل يقول: { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى }] .رواه الطبراني .
- عن عبد الله بن عمرو، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان ]. رواه أحمد

¤- فضل أهل القرآن :
-عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:.[ إنّ للّه أهلين من الناس ] قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: [ أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ] .
- عن ابن عباس مرفوعاً : [ أشرف أمتي حملة القرآن ] .
- عن أبي سعيد قال : قال نبي الله عليه الصلاة والسلام : [ يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة : اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه ] .
-عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[ يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها ] .
- عن الحسين بن علي، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة ] .
-عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لو أنّ القرآن جعل في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق ]، قيل: معناه : أن الجسد الذي يقرأ القرآن لا تمسه النار .
- عن أبي سعيد مرفوعاً : [ عليك بتقوى الله، فإنها رأس كل خير، وعليك بالجهاد، فإنّه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنّه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء، واخزن لسانك إلا من خير، فإنّك بذلك تغلب الشيطان ] .


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

2- اذكر أقوال أهل العلم في قراءة القرآن بالألحان المحدثة .

&-إنّ ترتيل القرآن أمر شرعي، قال الله تعالى:{ ورتل القرآن ترتيلا }.
- عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن ] .
-عن أنس قال : قعد أبو موسى في بيت واجتمع إليه ناس، فأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله ألا أعجبك من أبي موسى أنّه قعد في بيت فاجتمع إليه ناس فأنشأ يقرأ عليهم القرآن قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أتستطيع أن تقعدني حيث لا يراني منهم أحد؟ ] قال: نعم. قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقعده الرجل حيث لا يراه منهم أحد، فسمع قراءة أبي موسى فقال : [ إنّه ليقرأ على مزمار من مزامير داود عليه السلام ] .
- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ أحسنوا الأصوات بالقرآن ]
&- المراد من تحسين الصوت بالقرآن : تطريبه وتحزينه والتخشع به؛ فإنّ أحسن القراءة ما كان عن خشوع القلب .
- عن طاوس قال: أحسن الناس صوتاً بالقرآن أخشاهم لله .
- عن طاوس قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحسن صوتاً بالقرآن؟ فقال: [ الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله ] .

&- حكم التلاوة بالأصوات : وهو على قولين؛ الاستحباب والتحريم :
• القول الأول : الاستحباب :
- عن فضالة بن عبيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ للّه
أشد أذناً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته ] .
- عن عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مر بنا أبو لبابة فاتّبعناه حتى دخل بيته فدخلنا عليه، فإذا رجل رث البيت، رث الهيئة، فانتسبنا له، فقال: تجار كسبة، فسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ ليس منا من لم يتغن بالقرآن ]، قال : فقلت لابن أبي مليكة : يا أبا محمد، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت قال: يحسنه مااستطاع .
- عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ زيّنوا القرآن بأصواتكم ]
فقد فهم من هذا أن السلف، رضي الله عنهم، إنما فهموا من التغني بالقرآن: إنما هو تحسين الصوت به، وتحزينه، كما قاله الأئمة، رحمهم الله .
- عن أبي موسى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:[ لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة ]، قلت : أما والله لو علمت أنك تستمع قراءتي لحبرتها لك تحبيراً . وفي رواية لمسلم : [ لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود ] .
والغرض أن أبا موسى قال: لو أعلم أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا، فدل على جواز تعاطي ذلك وتكلفه، وقد كان أبو موسى قد أعطي صوتاً حسناً مع خشية تامة ورقة أهل اليمن الموصوفة، فدلّ على أن هذا من الأمور الشرعية .
- قال أبو عبيد : عن أبو عثمان النهدي قال : كان أبو موسى يصلي بنا، فلو قلت: إني لم أسمع صوت صنج قط، ولا بربط قط، ولا شيئاً قط أحسن من صوته.
- عن عائشة قالت : « أبطأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء، ثم جئت فقال:[ أين كنت؟ ] قلت : كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد، قالت : فقام فقمت معه حتى أستمع له، ثم التفت إلي فقال : « هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا » .
- عن جبير بن مطعم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فما سمعت أحداً أحسن صوتاً أو قال: قراءة منه . وفي بعض ألفاظه : فلما سمعته قرأ : { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون }، خلت أن فؤادي قد انصدع .
وكان جبير لما سمع هذا مشركاً على دين قومه، وإنّما كان قدم في فداء الأسارى بعد بدر، غير الذين تؤثر قراءتهم في المشرك المصرُ على الكفر، وكان هذا سبب هدايتهم .
• القول الثاني : التحريم .
- عن شعبة قال : نهاني أيوب أن أحدث بهذا الحديث : [ زيّنوا القرآن بأصواتكم ] ، قاله أبو عبيد، وأردف : « وإنما كره أيوب فيما نرى، أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الألحان المبتدعة، فلهذا نهاه أن يحدث به » .
- عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :[ اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابيين، وسيجيء قوم من بعدي يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم ] .
- عن عليم قال: « كنّا على سطح ومعنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فرأى الناس يخرجون في الطاعون فقال : ما هؤلاء؟ قالوا: يفرون من الطاعون، فقال: يا طاعون خذني، فقالوا: تتمنى الموت وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ لا يتمنين أحدكم الموت ]؟ فقال: إنّي أبادر خصالاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على أمته : « بيع الحكم، والاستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وقوم يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأفقههم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم به غناء » .
¤ ¤ - وهذه الطرق تدل على إنّ المراد من التغنّي بالقرآن تحسينُ الصوت بالقرآن، أي تحزينه وتطريبه والتخشّع به، فعن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: [ لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة ]، قلت: أما واللّه لو علمت أنّك تستمع قراءتي لحبرتها لك تحبيراً . ومن العلماء مَن قال أنّ التغنّي بالقرآن الاستغناء به، قاله سفيان بن عيينة، فإن كان المراد أن يُستغنى بالقرآن عن الدنيا فهذا خلاف الظاهر من مراد الحديث؛ لأنّه قد فُسّر عند بعض الرواة بالجهر وهو التحسين بالقراءة والتحزين بها، وقال الشافعي: ليس هو الاستغناء به عن الدنيا، ولو كان هكذا لكان يتغانى به، وإنّما هو يتحزن ويترنم به، فالتغنّي بالقرآن يعني الجهر به مع تحسين الصوت والخشوع فيه حتى يحرك القلب؛ وذلك لأنّ المقصود تحريك القلوب بالقرآن العظيم؛ حتى نخشع ونستفيد ونطمئن، وليس معناه أن يأتي به كالغناء بالألحان المحدثة والنغمات المركبة على الأوزان الموسيقية، فعن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابيين، وسيجيء قوم من بعدي يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح، لايجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم ]، فالقرآن ينزّه ويُجلّ ويعظّم أن يسلك في أدائه هذا المذهب، وقد جاءت السنّة بالزجر عن ذلك، إنّما الغرض من التغنّي إنّما هو تحسين الصوت لتدبّر القرآن وتفهمه والخشوع والخضوع والانقياد للطاعة، قال صلى اللّه عليه وسلم: [ للّه أشد أذناً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته ] .

•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

3- تكلم عن جمع القرآن في العهد النبوي .

• إنّ من الدواعي القوية لحفظ النبي صلى اللّه عليه وسلم القرآن وتثبيته في قلبه الشريف معارضة جبريل عليه السلام القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان من كل عام، عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود مايكون في رمضان فيدارسه القرآن، وإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أجود من الريح المرسلة فكان جبريل عليه السلام يقرأ وجبريل يسمع حتى كان العام الذي توفي فيه عليه الصلاة والسلام، فعارضه جبريل بالقرآن مرتين، وقد شهد العرضة الأخيرة أحد مشاهير كتاب الوحي لرسول اللّه عليه الصلاة والسلام، وهو زيد بن ثابت الأنصاري رضي اللّه عنه .
- وقد كان من مزيد عناية النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه بالقرآن أن اعتنوا بكتابته وتدوينه؛ كي يكون ذلك حصناً وكذلك لحمايته من الضياع والتغيير؛ فبعد أن أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بحفظ القرآن في صدورهم طلب منهم حفظه في السطور، ونهى عن كتابة شيء غير القرآن في بداية الأمر حتى لايلتبس بغيره من الكلام، قال صلى اللّه عليه وسلم: [ لاتكتبوا عني، ومَن كتب عني غير القرآن فليمحه ]، قال ابن حجر : إنّ النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، وقد كان الصحابة رضوان اللّه عليهم يستعملون في كتابة القرآن ما تيسّر لهم وماتوفّر في بيئتهم من أدوات لذلك، فكانوا يستعملون الجلود والعظام والألواح والحجارة ونحوها كأدوات للكتابة، عن البراء رضي اللّه عنه، قال: لمّا نزلت : { لايستوي القاعدون من المؤمنين }، قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ ادع لي زيداً، وليجئ باللوح والدواة والكتف ]، ثم قال: اكتب .
- وفي حديث زيد عندما أمره أبو بكر رضي اللّه عنهما بجمع القرآن قال: ( فتتبّعتُ القرآن أجمعه من العسب واللحاف والأضلاع والأقتاب )، وقد جمع القرآنَ عددٌ من القرّاء من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم؛ إلّا أنّه قد اختُلف في تحديدهم على أقوال :

• القول الأول :
&- أنّ من هؤلاء الأربعة اثنان منهم المهاجرين الأولين : عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة رضي اللّه عنهما .
- وقد كان سالم من سادات المسلمين وكان يؤمّ الناس قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة .
&- واثنان من الأنصار : معاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وهما سيدان كبيران، رضي الله عنهم أجمعين .
- عن مسروق : ذكر عبد الله بن عمرو عبد الله بن مسعود، فقال : لا أزال أحبه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب ] . رضي الله عنهم أجمعين .
- عن شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبد الله فقال : والله لقد أخذت من فيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنّي من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم، قال شقيق : فجلست في الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادّاً يقول غير ذلك .
- عن علقمة قال: كنّا بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل: ما هكذا أنزلت، فقال : قرأتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : [ أحسنت ]، ووجد منه ريح الخمر، فقال : أتجترئ أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر؟! فجلده الحد .
- عن مسروق قال : قال عبد الله : والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه .
• القول الثاني :
- عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد .
• القول الثالث :
عن أنس بن مالك قال : « مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة : أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، قال : ونحن ورثناه » .
¤- ومن ظاهر تلك الأحاديث يتبين أنّه لم يجمع القرآن من الصحابة سوى أربعة فقط، وهذا الأمر بعيد إلى حد ما؛ إنّما الذي لا شك فيه أنّه جمعه غير واحد من المهاجرين والأنصار؛ كأُبَي بكر الصديق رضي اللّه عنه؛ إذ قدّمه رسولُ اللّه صلی اللّه عليه وسلم في مرضه إماماً على المهاجرين والأنصار، مع أنّه قال : [ يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ]، فلولا أنه كان أقرؤهم لكتاب الله لما قدمه عليهم، وابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة .
- ومنهم عثمان بن عفان وقد قرأه في ركعة، وعلي بن أبي طالب يُقال : أنّه جمعه على ترتيب ما أنزل، ومنهم عبد الله بن مسعود، وقد قال : « ما من آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت؟ وفيم نزلت؟ ولو علمت أحداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه المطي لذهبت إليه » .
- ومنهم سالم مولى أبي حذيفة وكان من السادات النجباء والأئمة الأتقياء وقد قتل يوم اليمامة شهيداً .
- ومنهم عبد الله بن عباس رضي اللّه عنه، حبر الأمة وترجمان القرآن .
- ومنهم عبد الله بن عمرو الذي قال : جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة، فبلغ ذلك رسول الله صلی اللّه عليه وسلم فقال : [ اقرأه في شهر ] .
- ومنهم أُبَي بن كعب الذي قال عنه عمر رضي الله عنه : « علي أقضانا، وأُبَي أقرأنا، وإنا لندع من لحن أبي، وأبي يقول : أخذته من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أتركه لشيء قال الله تعالى : { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أنّ اللّه على كل شيء قدير } .
— قال القرطبي : وقد تظاهرت الروايات بأن الأئمة الأربعة جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأجل سبقهم إلى الإسلام، وإعظام الرسول لهم .
- وحكى القرطبي أيضاً في أوائل تفسيره عن القاضي أبي بكر الباقلاني أنّه قال : فقد ثبت بالطرق المتواترة أنه جمع القرآن عثمان، وعلي، وتميم الداري، وعبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وبناءً على ذلك فإنّ قول أنس رضي اللّه عنه : « لم يجمعه غير أربعة » يحتمل أنّه لم يأخذه تلقياً من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء الأربعة، وأنّ بعضهم تلقى بعضه عن بعض، ثم جاء بعد الصحابة من التابعين وتابع التابعين ومن بعدهم، كان اعتمادهم على التلقي من الشيوخ أو العرض والقراءة عليهم، ولاتزال هذه السنة في حفظ القرآن متبعة، وملتزمة لدى القرّاء المجيدين، ولذلك بقيت سلسلة الإسناد متصلة بالقرآن إلى عصرنا هذا، وستبقى بإذن اللّه حتى يرث الأرض ومن عليها .

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 10:03 PM
زينب العازمي زينب العازمي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 149
افتراضي

مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير


اختر إحدى المجموعات التالية، ثم أجب على أسئلتها إجابة وافية:
المجموعة الأولى:
1: اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله.

✨ واجب ع أئمة وعلماء الامه الإسلامية.، وهي الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه، وتعلم ذلك وتعليمه

✨ فضل تفسير القران !

▫ فيه تليين القلوب بعد قساوتها، قال ابن كثير

قال تعالى :{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نزلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ *

قال: فَفِي ذِكْرِهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الْآيَةِ بَعْدَ الَّتِي قَبْلَهَا تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، كَذَلِكَ يُلِينُ الْقُلُوبَ بِالْإِيمَانِ بَعْدَ قَسْوَتِهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي،
⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛

2: ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة

اولا ؛- تفسير القران بالقران

ثانياً ؛- تفسير القران بالسنه

ثالثاً ؛- تفسير القران بأقوال الصحابه

◻ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة؟

✨ نفسر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابه بالرجوع إلى أقوال التابعين كما قال ابن كثير: (إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة؛ فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين).ومن أئمة التابعين في التفسير.


⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛⬛

3: ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف.؟


✨ عبارة عن التنوع اللفظي، والتعدد اللغوي، في الخصائص التي نزل بها القران من حيث أن جمع معظم اللغات العربية المتداولة في ذلك الوقت، فكان مشتملا على الألفاظ العربية باستعمالاتها المتعددة..[1] كما أن الكلمة الواحدة قد تكون متعددة الاستعمال باختلاف حروفها، فمثلا: إبراهيم؛ يقال فيه أيضا: ابراهام، وإبرهيم، وهكذا. فأحرف الهجاء العربية تبنى منها الكلمة، وتتعدد اللغات العربية في استعمال الكلمة الواحدة بالإختلاف في الحروف. فينطق الحرف تاما على أصله، أو ينطق ممزوجا بحرف آخر، أو بتقليل نطقه، أو بتغيير حركاته، أو غير ذلك، وهذا يجعل اللفظ الواحد متعدد اللغات.


✨ وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف.
▪ التهوين والتيسير على الأمة والتوسعة عليها في قراءتها للقرآن الكريم كما تدل على ذلك الأحاديث النبوية الواردة في هذا المقام ومنها:


▪ إثراء التفسير والأحكام الشرعية بتعدد الأحرف، لأن تعدد الأحرف يترتب عليه تعدد
المعاني وتزاحمها على سبيل الإثراء والتأييد، لا على سبيل التعارض أو التناقض.

▪ إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز لأن كل حرف مع الآخر بمنزلة الآية مع الآية في دلالتها وفيما اشتملت عليه.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14 جمادى الآخرة 1440هـ/19-02-2019م, 01:08 AM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,677
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير




أحسنتم بارك الله فيكم ونفع بكم.
للتذكير بتعليمات المجلس:
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.( من يكثر من النسخ بلا حاجة يستحق خصم درجة على ذلك ).



المجموعة الأولى:

1: آسية أحمد أ+

2: ريم الزبن أ+
تميزتِ بارك الله فيكِ.
2: فاتك الاشارة لمرتبة الاجتهاد بشروطه.


3: حسن صبحي أ+
1: تميزت في هذا السؤال بارك الله فيك.
2: فاتك من طرق التفسير " لغة العرب والاجتهاد بشروطه ".


4: زينب العازمي د
3: يبدو أنك اعتمدت على مصادر أخرى في إجابة هذا السؤال، وهذا لا يصح.
- انظري إجابة زملائك لضبط المادة جيدًا.
خصم نصف درجة للتأخير.



المجموعة الثانية:

1: تهاني رشيد أ
اختصرت كثيرًا بارك الله فيكِ.
3: لو بينتِ أن القرآن لم يجمع في العهد النبوي في مصحف واحد، بل كان مفرقًا في العسب والرقاع وصدور الرجال.
وقيل " من جمع القران من الرجال أربعة من الأنصار".



المجموعة الثالثة:

س1: لو نظمتم إجابة هذا السؤال كمسائل ونقاط معنونة ومرتبة لكانت أوضح.


1: منى حامد أ+

2: مها عبد العزيز أ+

3: خليل عبد الرحمن أ+



المجموعة الرابعة:

1:محمد العبد اللطيف أ+
1: لو نظمت إجابتك في نقاط معنونة ومرتبة لكانت أوضح.



- وفقكم الله -

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17 جمادى الآخرة 1440هـ/22-02-2019م, 05:05 AM
الصورة الرمزية وسام عاشور
وسام عاشور وسام عاشور غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 189
افتراضي

المجموعة الرابعة:
1: تكلم عن جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه.
جمع عثمان رضي الله عنه للقرآن

المقصود بجمع عثمان للقرآن:هو جمع الناس على قراءة واحدة لئلا يختلفوا في القرآن
-سبب جمع عثمان الناس على مصحف واحد:
-روى البخاري :أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان رضي الله عنهما وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما أنزل بلسانهم. ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. قال ابن شهاب الزهري: فأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت: سمع زيد بن ثابت قال: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، التمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب: 23]، فألحقناها في سورتها في المصحف.

-موقف الصحابة من جمع القرآن:وافقه على ذلك جميع الصحابة ولم ينكره أحد منهم،حتى قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: لو لم يفعل ذلك عثمان لفعلته أنا. فاتفق الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، رضي الله عنهم، على أن ذلك من مصالح الدين، وهم الخلفاء الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي)).
-وروى أبو بكر ابن داود عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك، أو قال: لم ينكر ذلك منهم أحد.
-وروى عن غنيم بن قيس المازني قال: قرأت القرآن على الحرفين جميعا، والله ما يسرني أن عثمان لم يكتب المصحف، وأنه ولد لكل مسلم كلما أصبح غلام، فأصبح له مثل ما له. قال: قلنا له: يا أبا العنبر، ولم؟ قال: لو لم يكتب عثمان المصحف لطفق الناس يقرؤون الشعر
-وروى كذلك عن أبي مجلز قال: لولا أن عثمان كتب القرآن لألفيت الناس يقرؤون الشعر
-روروى ابن مهدي يقول: خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبي بكر ولا لعمر: صبره نفسه حتى قتل مظلوما، وجمعه الناس على المصحف

-موقف عبدالله ابن مسعود من جمع القرآن:
-أما ابن مسعود فقد ساءه ذلك في أول الأمر وقال: من استطاع منكم أن يغل مصحفا فليغلل، فإنه من غل شيئا جاء بما غل يوم القيامة.
ثم قال عبد الله: لقد قرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وروى أبو بكرقال: خطبنا ابن مسعود على المنبر فقال: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} [آل عمران: 161]، غلوا مصاحفكم، وكيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، وقد قرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، وإن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان، والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، وما أنا بخيركم، ولو أعلم مكانا تبلغه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته. قال أبو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الحلق، فما أحد ينكر ما قال. أصل هذا مخرج في الصحيحين وعندهما: ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله. وقول أبي وائل: "فما أحد ينكر ما قال"، يعني: من فضله وعلمه وحفظه
-وقد أنكر عليه الصحابة ذلك فقد روي عن علقمة، قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء، فقال: كنا نعد عبد الله جبانا فما باله يواثب الأمراء.
-ثم روي أنه عاد للوفاق بعدما تبين له الغرض من الجمع واتفاق الصحابة على الأمر

كيفية جمع القرآن على عهد عثمان:

-لما قال حذيفة لعثمان ذلك أفزعه وأرسل إلى حفصة أم المؤمنين أن ترسل إليه بالصحف التي عندها مما جمعه الشيخان ليكتب ذلك في مصحف واحد، وينفذه إلى الآفاق، ويجمع الناس على القراءة به وترك ما سواه، ففعلت حفصة وأمر عثمان هؤلاء الأربعة وهم زيد بن ثابت الأنصاري، أحد كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أحد فقهاء الصحابة ونجبائهم علما وعملا وأصلا وفضلا وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، وكان كريما جوادا ممدحا، وكان أشبه الناس لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، فجلس هؤلاء النفر الأربعة يكتبون القرآن نسخا، وإذا اختلفوا في وضع الكتابة على أي لغة رجعوا إلى عثمان، كما اختلفوا في التابوت أيكتبونه بالتاء أو الهاء، فقال زيد بن ثابت: إنما هو التابوه وقال الثلاثة القرشيون: إنما هو التابوت فترافعوا إلى عثمان فقال: اكتبوه بلغة قريش، فإن القرآن نزل بلغتهم.

-وروى أبو بكر عن مصعب بن سعد قال: قام عثمان فخطب الناس فقال: يا أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن، وتقولون: قراءة أبي وقراءة عبد الله، يقول الرجل: والله ما تقيم قراءتك، وأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به، فكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن حتى جمع من ذلك كثرة، ثم دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا فناشدهم: لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك؟ فيقول: نعم، فلما فرغ من ذلك عثمان قال: من أكتب الناس؟ قالوا: كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت. قال: فأي الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص. قال عثمان: فليمل سعيد، وليكتب زيد. فكتب زيد مصاحف ففرقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون قد أحسن

-وروي عن كثير بن أفلح قال: لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت، قال: فبعثوا إلى الربعة التي في بيت عمر فجيء بها، قال: وكان عثمان يتعاهدهم، وكانوا إذا تدارؤوا في شيء أخروه. قال محمد: فقلت لكثير -وكان فيهم فيمن يكتب- : هل تدرون لم كانوا يؤخرونه؟ قال: لا. قال محمد: فظننت ظنا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبونها على قوله.
-قال ابن كثير:الربعة هي الكتب المجتمعة، وكانت عند حفصة، رضي الله عنها، فلما جمعها عثمان، رضي الله عنه، في المصحف، ردها إليها، ولم يحرقها في جملة ما حرقه مما سواها، لأنها هي بعينها الذي كتبه، وإنما رتبه، ثم إنه كان قد عاهدها على أن يردها إليها، فما زالت عندها حتى ماتت

2: اذكر أهم الآداب الواجبة أثناء تلاوة القرآن.
-أهم الآداب الواجبة أثناء تلاوة القرآن :
1- تحري الإخلاص في تلاوة القرآن ونبذ الرياء والتأكل به
الدليل من الكتاب:
1-" أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين"التوبة
فالمرائي أسس عمله على أساس باطل واعتقاد فاسد
2- "إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا"النساء
الدليل من السنة: روي في ذلك عدة أحاديث:
1-عن علي عن النبي قال:
"يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة"وقد ورد الحديث في الخوارج
2-حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال:
"يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، وينظر في القدح فلا يرى شيئا، وينظر في الريش فلا يرى شيئا، ويتمارى في الفوق" وقد ورد هذا الحديث أيضا في الخوارج في الخوارج
3-حديث ابي سعيد الخدري عن النبي قال:
"يكون خلف من بعد الستين سنة، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر"
4- حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس إن من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلا فاجرا جريئا يقرأ كتاب الله، ولا يرعوي إلى شيء منه"
5-حديث أبي موسى الأشعري عن النبي قال:
" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر أو خبيث وريحها مر"فالمنافق المشبه بالريحانة طعمها مر ولا ريح لها هو المرائي"
6-روى الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي قال:" أكثر منافقي أمتي قراؤها"

2-ترتيله وعدم التعجل بتلاوة القرآن:
الدليل من القرآن:
"ورتل القرآن ترتيلا" المزمل
"وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث" الإسراء
"لا تحرك به لسانك لتعجل به" القيامة
"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته
الدليل من السنة:
1- عن أم سلمة: "كان النبي يقطع قراءته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم .مالك يوم الدين"
2-عن أنس ابن مالك حين سئل عن قراءة النبي قال: كانت مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. يمد بسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم.
3-روى الإمام احمد من حديث أنس بن مالك عن النبي: أنتم في خير تقرؤون كتاب الله وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها
4-روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله عن النبي قال:" اقرؤوا القرآن وابتغوا به وجه الله -عز وجل- من قبل أن يأتي بقوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه"
وعن السلف:
-عن عائشة أنه ذكر لها أن ناسا يقرؤون القرآن في الليل مرة أو مرتين، فقالت: أولئك قرؤوا ولم يقرؤوا، كنت أقوم مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها تخوف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه
-وعن عبد الله بن مسعود أنه جاءه رجل، فقال رجل: قرأت المفصل البارحة، فقال: هذا كهذ الشعر
-عن ابن عباس قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة

3-استحباب التغني بالقرآن وتزيين الصوت به :
1-قول النبي حين سمع تلاوة أبي موسى الأشعري:" إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود"
2-حديث ابن عباس عن النبي قال:" أحسنوا الأصوات بالقرآن"
3-روى الطبراني من حديث ابن عباس عن النبي قال:" إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به"
3-حديث عبد الله بن عمر عن النبي قال:" من إذا سمعته يقرأ رؤيت أنه يخشى الله، عز وجل"

4-استذكار القرآن وتعاهده لئلا ينسى:
1-روى الطبراني عن ابن عباس:" سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: ((الحال المرتحل)). قال: يا رسول الله، ما الحال"
2-عن ابن عمر عن النبي قال:" إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت"
3-عن أبي موسى الأشعري عن النبي قال:" تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها"
4-عن عقبة بن عامر عن النبي قال :" تعلموا كتاب الله، وتعاهدوه وتغنوا به، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل"

5-تعاهد القرآن حضرا وسفرا ولو على ظهر الدابة:
-عن عبدالله ابن مغفل قال:"رأيت النبي وهو على ناقتة وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة لينة وهو يرجع"
والترجيع: فهو الترديد في الصوت كأن يقول"آ آ آ" بسبب حركة الدابة تحته فهو جائز وإن أدى لزيادة حرف بسبب الترجيع فهو مغتفر له كجواز الصلاة فوق الدآبة لغير القبلة مع جواز تأخير الصلاة والصلاة للقبلة

6-البكاء عند قراءته:
-عن عبد الله ابن مسعود قال لى النبي :"إقرأ علي القرآن ،قلت: عليك أقرأ وعليك أنزل؟! قال:إني أحب أن أسمعه من غيري
فقرأت عليه سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" قال: حسبك الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان"

7-أن يقرأ القرآن ما اجتمع عليه قلبه فإذا مل فليقم عنه:
-عن جندب بن عبدالله عن النبي قال:" اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه"
-"اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا"
-وقال: "أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل"

8-عدم المراء في القرآن:
-عن النبي "المراء في القرآن كفر"
-عن عبدالله بن مسعود"أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خلافها، فأخذت بيده فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كلاكما محسن فاقرآ أكبر علمي قال: فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم الله عز وجل"


9-أقل مدة لختم المصحف
1-وردت احاديث فيأ ن أقل مدة لختمه ثلاثة أيام:
-عن سعد بن المنذر الأنصاري قال:يارسول الله أقرأ في ثلاث؟ قال:"نعم، إن استطعت"
-عن عبد الله بن عمرو عن النبي :" لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث"

2-وقد ترخص جماعة من السلف في قراءته في أقل من ثلاث:
-عن سيدنا عثمان انه كان يحي الليل بركعة يجمع فيها القرآن
-عن ابن سيرين: إن تميما الداري قرأ القرآن في ركعة
-سعيد بن جبير: أنه قرأ القرآن في ركعة في الكعبة
-عن علقمة أنه قرأ القرآن في ليلة، طاف بالبيت أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالطول، ثم طاف بالبيت أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمئين، ثم طاف أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمثاني، ثم طاف بالبيت أسبوعا ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بقية القرآن
-عن مجاهد أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء
-عن الأزدي أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء كل ليلة من رمضان
-عن منصور بن زاذان: أنه كان يختم فيما بين الظهر والعصر، ويختم أخرى فيما بين المغرب والعشاء، وكانوا يؤخرونها قليل
-عن الشافعي أنه كان يختم في اليوم والليلة من شهر رمضان ختمتين، وفي غيره ختمة
-عن البخاري أنه كان يختم في الليلة ويومها من رمضان ختمة

وتوجيه ذلك:
*ومدار الأمر على فقه القرآن فمن كان يفقهه في أقل من ثلاث بدون الخروج لحد الهذرمة فلا بأس ومن كثرت أشغاله وصار لا يفقه إلا في أكثر من ذلك قلا بأس وهو حاصل ماذكره الإمام النوي


3: بيّن حكم نسيان القرآن.
حكم نسيان القرآن: مكروه والأدلة على ذلك
الدليل من القرآن:
"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى . قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا .قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" طه:
*وقد أدخل بعض المفسرون نسيان القرآن بعد حفظه في معنى هذه الآية وإن لم يكن هو المراد جميعه ،فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعرضه للنسيان بعد حفظه هو من الإعراض عن ذكر الله
الدليل من السنة:
1-عن عبدالله عن النبي قال:" بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل نسي، واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم"
* والتفصي: التخلص
ومنه تفصى فلان من البلية: إذا تخلص منها
ومنه: تفصى النوى من التمرة: إذا تخلص منه
أي: إن القرآن أشد تفلتا من الصدور من النعم إذا أرسلت من غير عقال
2-عن عبادة بن الصامت عن النبي قال:" ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه منها إلا عدله، وما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم"
3-عن أنس بن مالك عن النبي قال:" عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة من كتاب الله أوتيها رجل فنسيها"
4-عن سلمان الفارسي عن النبي قال:" من أكبر ذنب توافى به أمتي يوم القيامة سورة من كتاب الله كانت مع أحدهم فنسيها"
من الآثار عن السلف:
-عن عبد الله بن مسعود:" إني لأمقت القارئ أن أراه سمينا نسيا للقرآن"
-عن الضحاك بن مزاحم:" ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه" لقوله تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم"الشورى
-عن إسحاق بن راهويه وغيره:" يكره لرجل أن يمر عليه أربعون يوما لا يقرأ فيها القرآن"حتى لا يتعرضه للنسيان

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 23 جمادى الآخرة 1440هـ/28-02-2019م, 09:07 PM
إبراهيم الكفاوين إبراهيم الكفاوين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 173
افتراضي

5 مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
نجيب بعون الله : على المجموعة الاولى

1 : اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله ؟

فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله، وتفسير ذلك، وطلبه من مظانه، وتعلم ذلك وتعليمه، كما قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} [آل عمران: 187]، وقال تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77].
فذم الله تعالى أهل الكتاب قبلنا بإعراضهم عن كتاب الله إليهم، وإقبالهم على الدنيا وجمعها، واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كتاب الله.
فعلينا -أيها المسلمون- أن ننتهي عما ذمهم الله تعالى به، وأن نأتمر بما أمرنا به، من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، قال الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون * اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} [الحديد: 16، 17]. ففي ذكره تعالى لهذه الآية بعد التي قبلها تنبيه على أنه تعالى كما يحيي الأرض بعد موتها، كذلك يلين القلوب بالإيمان والهدى بعد قسوتها من الذنوب والمعاصي، والله المؤمل المسؤول أن يفعل بنا ذلك، إنه جواد كريم.



2 : - ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة ؟

أحسن طرق التفسير هو تفسير القرآن بالقرآن فإن لم تجد في موضع تجد في موضع آخر فأن لم تجد في القرآن عليك بالسنة واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة فعليك بأقوال الصحابة فهم اعلم لان القرآن نزل بينهم وشهدوا تنزيله على الرسول عليه الصلاة والسلام مثل الخلفاء الاربعة وكبار الصحابة فإن لم نجد في اقوال الصحابة رجعنا الى اقوال التابعين فهم من رافق الصحابة وسمعوا منهم مثل مجاهد وسعيد بن جبير وغيره م


3 : ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف؟
اختلف العلماء في معنى الاحرف السبعه على خمس وثلاثين قولا من اشهرها خمسة اقوال وهي
القول الاول: قال به اكثر العلماء وهو سبعة وجوه متقاربة لالفاظ مختلفة مثل هلم وتعالى
القول الثاني : ان القرآن نزل على سبعة احرف وليس كله يقرأ على سبعة احرف بل موضع يقرأ على حرف وموضع اخر يقرأ على حرف .
القول الثالث : ان لغات القرىن السبع منحصرة في مضر على اختلاف لهجاتها .
القول الرابع : وجوه القراءات ترجع إلى سبعة امور منها تغير حركته ولا تتغير صورته ولا معناه
القول الخامس : أن الأحرف السبعة هي معاني القرآن أمر ووعيد ونهي ووعد وقصص وامثال ومجادلة .

نزل القرآن على سبعة احرف كما ثبت ذلك في الاحاديث الصحيحه عندما طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل ان يزيده كل مره حرفا الى ان زاده جبريل عليه السلام الى سبعة احرف وحكمة ذلك حتى لايشق على امته عليه الصلاة والسلام ففيهم الضعيف والشيخ الفاني والمراة وغير ذلك .

وبارك الله فيكم

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 4 رجب 1440هـ/10-03-2019م, 11:17 PM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 2,894
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسام عاشور مشاهدة المشاركة
المجموعة الرابعة:
1: تكلم عن جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه.
جمع عثمان رضي الله عنه للقرآن

المقصود بجمع عثمان للقرآن:هو جمع الناس على قراءة واحدة لئلا يختلفوا في القرآن
-سبب جمع عثمان الناس على مصحف واحد:
-روى البخاري :أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان رضي الله عنهما وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما أنزل بلسانهم. ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. قال ابن شهاب الزهري: فأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت: سمع زيد بن ثابت قال: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، التمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب: 23]، فألحقناها في سورتها في المصحف.

-موقف الصحابة من جمع القرآن:وافقه على ذلك جميع الصحابة ولم ينكره أحد منهم،حتى قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه: لو لم يفعل ذلك عثمان لفعلته أنا. فاتفق الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، رضي الله عنهم، على أن ذلك من مصالح الدين، وهم الخلفاء الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي)).
-وروى أبو بكر ابن داود عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف فأعجبهم ذلك، أو قال: لم ينكر ذلك منهم أحد.
-وروى عن غنيم بن قيس المازني قال: قرأت القرآن على الحرفين جميعا، والله ما يسرني أن عثمان لم يكتب المصحف، وأنه ولد لكل مسلم كلما أصبح غلام، فأصبح له مثل ما له. قال: قلنا له: يا أبا العنبر، ولم؟ قال: لو لم يكتب عثمان المصحف لطفق الناس يقرؤون الشعر
-وروى كذلك عن أبي مجلز قال: لولا أن عثمان كتب القرآن لألفيت الناس يقرؤون الشعر
-روروى ابن مهدي يقول: خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبي بكر ولا لعمر: صبره نفسه حتى قتل مظلوما، وجمعه الناس على المصحف

-موقف عبدالله ابن مسعود من جمع القرآن:
-أما ابن مسعود فقد ساءه ذلك في أول الأمر وقال: من استطاع منكم أن يغل مصحفا فليغلل، فإنه من غل شيئا جاء بما غل يوم القيامة.
ثم قال عبد الله: لقد قرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-وروى أبو بكرقال: خطبنا ابن مسعود على المنبر فقال: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} [آل عمران: 161]، غلوا مصاحفكم، وكيف تأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت، وقد قرأت القرآن من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، وإن زيد بن ثابت ليأتي مع الغلمان له ذؤابتان، والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد أعلم بكتاب الله مني، وما أنا بخيركم، ولو أعلم مكانا تبلغه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته. قال أبو وائل: فلما نزل عن المنبر جلست في الحلق، فما أحد ينكر ما قال. أصل هذا مخرج في الصحيحين وعندهما: ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله. وقول أبي وائل: "فما أحد ينكر ما قال"، يعني: من فضله وعلمه وحفظه
-وقد أنكر عليه الصحابة ذلك فقد روي عن علقمة، قال: قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء، فقال: كنا نعد عبد الله جبانا فما باله يواثب الأمراء.
-ثم روي أنه عاد للوفاق بعدما تبين له الغرض من الجمع واتفاق الصحابة على الأمر

كيفية جمع القرآن على عهد عثمان:

-لما قال حذيفة لعثمان ذلك أفزعه وأرسل إلى حفصة أم المؤمنين أن ترسل إليه بالصحف التي عندها مما جمعه الشيخان ليكتب ذلك في مصحف واحد، وينفذه إلى الآفاق، ويجمع الناس على القراءة به وترك ما سواه، ففعلت حفصة وأمر عثمان هؤلاء الأربعة وهم زيد بن ثابت الأنصاري، أحد كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أحد فقهاء الصحابة ونجبائهم علما وعملا وأصلا وفضلا وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي، وكان كريما جوادا ممدحا، وكان أشبه الناس لهجة برسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، فجلس هؤلاء النفر الأربعة يكتبون القرآن نسخا، وإذا اختلفوا في وضع الكتابة على أي لغة رجعوا إلى عثمان، كما اختلفوا في التابوت أيكتبونه بالتاء أو الهاء، فقال زيد بن ثابت: إنما هو التابوه وقال الثلاثة القرشيون: إنما هو التابوت فترافعوا إلى عثمان فقال: اكتبوه بلغة قريش، فإن القرآن نزل بلغتهم.

-وروى أبو بكر عن مصعب بن سعد قال: قام عثمان فخطب الناس فقال: يا أيها الناس عهدكم بنبيكم منذ ثلاث عشرة وأنتم تمترون في القرآن، وتقولون: قراءة أبي وقراءة عبد الله، يقول الرجل: والله ما تقيم قراءتك، وأعزم على كل رجل منكم ما كان معه من كتاب الله شيء لما جاء به، فكان الرجل يجيء بالورقة والأديم فيه القرآن حتى جمع من ذلك كثرة، ثم دخل عثمان فدعاهم رجلا رجلا فناشدهم: لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أملاه عليك؟ فيقول: نعم، فلما فرغ من ذلك عثمان قال: من أكتب الناس؟ قالوا: كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت. قال: فأي الناس أعرب؟ قالوا: سعيد بن العاص. قال عثمان: فليمل سعيد، وليكتب زيد. فكتب زيد مصاحف ففرقها في الناس، فسمعت بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون قد أحسن

-وروي عن كثير بن أفلح قال: لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت، قال: فبعثوا إلى الربعة التي في بيت عمر فجيء بها، قال: وكان عثمان يتعاهدهم، وكانوا إذا تدارؤوا في شيء أخروه. قال محمد: فقلت لكثير -وكان فيهم فيمن يكتب- : هل تدرون لم كانوا يؤخرونه؟ قال: لا. قال محمد: فظننت ظنا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدا بالعرضة الأخيرة فيكتبونها على قوله.
-قال ابن كثير:الربعة هي الكتب المجتمعة، وكانت عند حفصة، رضي الله عنها، فلما جمعها عثمان، رضي الله عنه، في المصحف، ردها إليها، ولم يحرقها في جملة ما حرقه مما سواها، لأنها هي بعينها الذي كتبه، وإنما رتبه، ثم إنه كان قد عاهدها على أن يردها إليها، فما زالت عندها حتى ماتت
فاتكِ وفقكِ الله الحديث عن ترتيب السور في جمع عثمان، وعدد المصاحف التي أرسلها في الآفاق، ولو ضمنتِ عنصر الحديث عن جمع عثمان عناوين فرعية ثم تحدثت عنها لكان أتمّ.
2: اذكر أهم الآداب الواجبة أثناء تلاوة القرآن.
-أهم الآداب الواجبة أثناء تلاوة القرآن :
1- تحري الإخلاص في تلاوة القرآن ونبذ الرياء والتأكل به
الدليل من الكتاب:
1-" أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين"التوبة
فالمرائي أسس عمله على أساس باطل واعتقاد فاسد
2- "إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا"النساء
الدليل من السنة: روي في ذلك عدة أحاديث:
1-عن علي عن النبي قال:
"يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة"وقد ورد الحديث في الخوارج
2-حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال:
"يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، وينظر في القدح فلا يرى شيئا، وينظر في الريش فلا يرى شيئا، ويتمارى في الفوق" وقد ورد هذا الحديث أيضا في الخوارج في الخوارج
3-حديث ابي سعيد الخدري عن النبي قال:
"يكون خلف من بعد الستين سنة، أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر"
4- حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس إن من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدميه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلا فاجرا جريئا يقرأ كتاب الله، ولا يرعوي إلى شيء منه"
5-حديث أبي موسى الأشعري عن النبي قال:
" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر أو خبيث وريحها مر"فالمنافق المشبه بالريحانة طعمها مر ولا ريح لها هو المرائي"
6-روى الإمام أحمد من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي قال:" أكثر منافقي أمتي قراؤها"

2-ترتيله وعدم التعجل بتلاوة القرآن:
الدليل من القرآن:
"ورتل القرآن ترتيلا" المزمل
"وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث" الإسراء
"لا تحرك به لسانك لتعجل به" القيامة
"كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته
الدليل من السنة:
1- عن أم سلمة: "كان النبي يقطع قراءته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم .مالك يوم الدين"
2-عن أنس ابن مالك حين سئل عن قراءة النبي قال: كانت مدا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. يمد بسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم.
3-روى الإمام احمد من حديث أنس بن مالك عن النبي: أنتم في خير تقرؤون كتاب الله وفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقف القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها
4-روى الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله عن النبي قال:" اقرؤوا القرآن وابتغوا به وجه الله -عز وجل- من قبل أن يأتي بقوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه"
وعن السلف:
-عن عائشة أنه ذكر لها أن ناسا يقرؤون القرآن في الليل مرة أو مرتين، فقالت: أولئك قرؤوا ولم يقرؤوا، كنت أقوم مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، فلا يمر بآية فيها تخوف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه
-وعن عبد الله بن مسعود أنه جاءه رجل، فقال رجل: قرأت المفصل البارحة، فقال: هذا كهذ الشعر
-عن ابن عباس قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن أجمع هذرمة

3-استحباب التغني بالقرآن وتزيين الصوت به :
1-قول النبي حين سمع تلاوة أبي موسى الأشعري:" إنه ليقرأ على مزمار من مزامير داود"
2-حديث ابن عباس عن النبي قال:" أحسنوا الأصوات بالقرآن"
3-روى الطبراني من حديث ابن عباس عن النبي قال:" إن أحسن الناس قراءة من قرأ القرآن يتحزن به"
3-حديث عبد الله بن عمر عن النبي قال:" من إذا سمعته يقرأ رؤيت أنه يخشى الله، عز وجل"

4-استذكار القرآن وتعاهده لئلا ينسى:
1-روى الطبراني عن ابن عباس:" سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: ((الحال المرتحل)). قال: يا رسول الله، ما الحال"
2-عن ابن عمر عن النبي قال:" إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت"
3-عن أبي موسى الأشعري عن النبي قال:" تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها"
4-عن عقبة بن عامر عن النبي قال :" تعلموا كتاب الله، وتعاهدوه وتغنوا به، فوالذي نفسي بيده، لهو أشد تفلتا من المخاض في العقل"

5-تعاهد القرآن حضرا وسفرا ولو على ظهر الدابة:
-عن عبدالله ابن مغفل قال:"رأيت النبي وهو على ناقتة وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة لينة وهو يرجع"
والترجيع: فهو الترديد في الصوت كأن يقول"آ آ آ" بسبب حركة الدابة تحته فهو جائز وإن أدى لزيادة حرف بسبب الترجيع فهو مغتفر له كجواز الصلاة فوق الدآبة لغير القبلة مع جواز تأخير الصلاة والصلاة للقبلة

6-البكاء عند قراءته:
-عن عبد الله ابن مسعود قال لى النبي :"إقرأ علي القرآن ،قلت: عليك أقرأ وعليك أنزل؟! قال:إني أحب أن أسمعه من غيري
فقرأت عليه سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" قال: حسبك الآن فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان"

7-أن يقرأ القرآن ما اجتمع عليه قلبه فإذا مل فليقم عنه:
-عن جندب بن عبدالله عن النبي قال:" اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه"
-"اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا"
-وقال: "أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل"

8-عدم المراء في القرآن:
-عن النبي "المراء في القرآن كفر"
-عن عبدالله بن مسعود"أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي صلى الله عليه وسلم قرأ خلافها، فأخذت بيده فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كلاكما محسن فاقرآ أكبر علمي قال: فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم الله عز وجل"


9-أقل مدة لختم المصحف
1-وردت احاديث فيأ ن أقل مدة لختمه ثلاثة أيام:
-عن سعد بن المنذر الأنصاري قال:يارسول الله أقرأ في ثلاث؟ قال:"نعم، إن استطعت"
-عن عبد الله بن عمرو عن النبي :" لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث"

2-وقد ترخص جماعة من السلف في قراءته في أقل من ثلاث:
-عن سيدنا عثمان انه كان يحي الليل بركعة يجمع فيها القرآن
-عن ابن سيرين: إن تميما الداري قرأ القرآن في ركعة
-سعيد بن جبير: أنه قرأ القرآن في ركعة في الكعبة
-عن علقمة أنه قرأ القرآن في ليلة، طاف بالبيت أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالطول، ثم طاف بالبيت أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمئين، ثم طاف أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بالمثاني، ثم طاف بالبيت أسبوعا ثم أتى المقام فصلى عنده فقرأ بقية القرآن
-عن مجاهد أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء
-عن الأزدي أنه كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء كل ليلة من رمضان
-عن منصور بن زاذان: أنه كان يختم فيما بين الظهر والعصر، ويختم أخرى فيما بين المغرب والعشاء، وكانوا يؤخرونها قليل
-عن الشافعي أنه كان يختم في اليوم والليلة من شهر رمضان ختمتين، وفي غيره ختمة
-عن البخاري أنه كان يختم في الليلة ويومها من رمضان ختمة

وتوجيه ذلك:
*ومدار الأمر على فقه القرآن فمن كان يفقهه في أقل من ثلاث بدون الخروج لحد الهذرمة فلا بأس ومن كثرت أشغاله وصار لا يفقه إلا في أكثر من ذلك قلا بأس وهو حاصل ماذكره الإمام النوي


3: بيّن حكم نسيان القرآن.
حكم نسيان القرآن: مكروه والأدلة على ذلك
الدليل من القرآن:
"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى . قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا .قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" طه:
*وقد أدخل بعض المفسرون نسيان القرآن بعد حفظه في معنى هذه الآية وإن لم يكن هو المراد جميعه ،فإن الإعراض عن تلاوة القرآن وتعرضه للنسيان بعد حفظه هو من الإعراض عن ذكر الله
الدليل من السنة:
1-عن عبدالله عن النبي قال:" بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل نسي، واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم"
* والتفصي: التخلص
ومنه تفصى فلان من البلية: إذا تخلص منها
ومنه: تفصى النوى من التمرة: إذا تخلص منه
أي: إن القرآن أشد تفلتا من الصدور من النعم إذا أرسلت من غير عقال
2-عن عبادة بن الصامت عن النبي قال:" ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه منها إلا عدله، وما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم"
3-عن أنس بن مالك عن النبي قال:" عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة والبعرة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة من كتاب الله أوتيها رجل فنسيها"
4-عن سلمان الفارسي عن النبي قال:" من أكبر ذنب توافى به أمتي يوم القيامة سورة من كتاب الله كانت مع أحدهم فنسيها"
من الآثار عن السلف:
-عن عبد الله بن مسعود:" إني لأمقت القارئ أن أراه سمينا نسيا للقرآن"
-عن الضحاك بن مزاحم:" ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه" لقوله تعالى:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم"الشورى
-عن إسحاق بن راهويه وغيره:" يكره لرجل أن يمر عليه أربعون يوما لا يقرأ فيها القرآن"حتى لا يتعرضه للنسيان
أحسنتِ في تنظيمك وترتيبك للإجابة.

وفقكِ الله ونفع بكِ.
الدرجة: أ
نأسف لخصم نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 4 رجب 1440هـ/10-03-2019م, 11:34 PM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 2,894
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الكفاوين مشاهدة المشاركة
5 مجلس مذاكرة مقاصد مقدمة تفسير ابن كثير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
نجيب بعون الله : على المجموعة الاولى

1 : اذكر حكم تفسير القرآن، وبيّن فضله ؟

فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله، وتفسير ذلك، وطلبه من مظانه، وتعلم ذلك وتعليمه، كما قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} [آل عمران: 187]، وقال تعالى: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} [آل عمران: 77].
فذم الله تعالى أهل الكتاب قبلنا بإعراضهم عن كتاب الله إليهم، وإقبالهم على الدنيا وجمعها، واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كتاب الله.
فعلينا -أيها المسلمون- أن ننتهي عما ذمهم الله تعالى به، وأن نأتمر بما أمرنا به، من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، قال الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون * اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون} [الحديد: 16، 17]. ففي ذكره تعالى لهذه الآية بعد التي قبلها تنبيه على أنه تعالى كما يحيي الأرض بعد موتها، كذلك يلين القلوب بالإيمان والهدى بعد قسوتها من الذنوب والمعاصي، والله المؤمل المسؤول أن يفعل بنا ذلك، إنه جواد كريم.
ينبغي الإجابة بأسلوبك فقك الله.


2 : - ما هي أحسن طرق التفسير؟ وكيف نفسّر ما لا نجده في الوحيين ولا في أقوال الصحابة ؟

أحسن طرق التفسير هو تفسير القرآن بالقرآن فإن لم تجد في موضع تجد في موضع آخر فأن لم تجد في القرآن عليك بالسنة واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة فعليك بأقوال الصحابة فهم اعلم لان القرآن نزل بينهم وشهدوا تنزيله على الرسول عليه الصلاة والسلام مثل الخلفاء الاربعة وكبار الصحابة فإن لم نجد في اقوال الصحابة رجعنا الى اقوال التابعين فهم من رافق الصحابة وسمعوا منهم مثل مجاهد وسعيد بن جبير وغيره م
فاتك الحديث عن التفسير بالرأي وضوابطه.

3 : ما المقصود بالأحرف السبعة، وما الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف؟
اختلف العلماء في معنى الاحرف السبعه على خمس وثلاثين قولا من اشهرها خمسة اقوال وهي
القول الاول: قال به اكثر العلماء وهو سبعة وجوه متقاربة لالفاظ مختلفة مثل هلم وتعالى
القول الثاني : ان القرآن نزل على سبعة احرف وليس كله يقرأ على سبعة احرف بل موضع يقرأ على حرف وموضع اخر يقرأ على حرف .
القول الثالث : ان لغات القرىن السبع منحصرة في مضر على اختلاف لهجاتها .
القول الرابع : وجوه القراءات ترجع إلى سبعة امور منها تغير حركته ولا تتغير صورته ولا معناه لو بيّنتها لكان أكمل.
القول الخامس : أن الأحرف السبعة هي معاني القرآن أمر ووعيد ونهي ووعد وقصص وامثال ومجادلة .

نزل القرآن على سبعة احرف كما ثبت ذلك في الاحاديث الصحيحه عندما طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من جبريل ان يزيده كل مره حرفا الى ان زاده جبريل عليه السلام الى سبعة احرف وحكمة ذلك حتى لايشق على امته عليه الصلاة والسلام ففيهم الضعيف والشيخ الفاني والمراة وغير ذلك .

وبارك الله فيكم

وفيكم بارك الله ونفع بكم .
أحسنت وفقك الله.
الدرجة:ب+
نأسف لخصم نصف درجة على التأخير.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:40 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir