دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثالث > منتدى المستوى الثالث ( المجموعة الثانية)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7 صفر 1442هـ/24-09-2020م, 12:14 AM
هيئة الإشراف هيئة الإشراف متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 4,944
افتراضي المجلس السابع: مجلس مذاكرة القسم الأول من تفسير جزء قد سمع

مجلس مذاكرة تفسير سورتي:
المجادلة، والحشر (من أولها حتى آية 10)

أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.
2. فسّر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.
3. بيّن
معنى الفيء وحكمه.
4. استدلّ على فضل المهاجرين والأنصار.

المجموعة الثانية:
1
. حرّر القول في معنى العود في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا}.

2. فسّر قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)} المجادلة.
3. بيّن معنى الظهار وحكمه.
4. استدلّ على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفّارة الظهار.


تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.


تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7 صفر 1442هـ/24-09-2020م, 02:52 PM
فروخ الأكبروف فروخ الأكبروف غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 179
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله.

المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.
الأقوال الواردة في هذا:

الأول: نزل في اليهود، ذكره ابن كثير عن مجاهد ومقاتل بن حيّان، وذكره أيضا السعدي والأشقر. ونقل ابن كثير قول مقاتل قال: "كان بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبين اليهود موادعةٌ، وكانوا إذا مرّ بهم رجلٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جلسوا يتناجون بينهم، حتّى يظنّ المؤمن أنّهم يتناجون بقتله-أو: بما يكره المؤمن-فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم، فترك طريقه عليهم. فنهاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن النّجوى، فلم ينتهوا وعادوا إلى النّجوى، فأنزل اللّه: {ألم تر إلى الّذين نهوا عن النّجوى ثمّ يعودون لما نهوا عنه}". وذكر مثله الأشقر.

الثاني: نزل في المنافقين. ذكره السعدي.

وذكر ابن كثير ما رواه ابن أبي حاتم عن ربيح بن عبد الرّحمن بن أبي سعيدٍ الخدريّ، عن أبيه، عن جدّه قال: "كنّا نتناوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، نبيت عنده؛ يطرقه من اللّيل أمرٌ وتبدو له حاجةٌ. فلمّا كانت ذات ليلةٍ كثر أهل النّوب والمحتسبون حتّى كنّا أنديةً نتحدّث، فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: "ما هذا النّجوى؟ ألم تنهوا عن النّجوى؟ ". قلنا: "تبنا إلى اللّه يا رسول اللّه، إنّا كنا في ذكر المسيح، فرقا منه". فقال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي منه؟ ". قلنا: "بلى يا رسول اللّه". قال: "الشّرك الخفيّ، أن يقوم الرّجل يعمل لمكان رجلٍ". قال ابن كثير: "هذا إسنادٌ غريبٌ، وفيه بعض الضّعفاء".
فالسياق يدل دلالة واضحة أن هذه الآية في الكافرين حيث قال تعالى: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ}، قال القرطبي: "فإن قيل: فعلى هذا يجوز الاستدلال على المسلمين بما أنزل في الكافرين، ومعلوم أن أحكامهم مختلفة. قيل له: لا يستبعد أن ينتزع مما أنزل الله في المشركين أحكام تليق بالمسلمين. وقد قال عمر: إنا لو شئنا لاتخذنا سلائق وشواء وتوضع صحفة وترفع أخرى ولكنا سمعنا قول الله تعالى: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها} [الأحقاف: 20]. وهذه الآية نص في الكفار، ومع ذلك ففهم منها عمر الزجر عما يناسب أحوالهم بعض المناسبة، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة".
ولعل ما رواه ابن أبي حاتم من هذا النوع، فيكون من الاستشهاد بالآيات في غير ما نزلت فيه وتنزيل آيات الكفار على المؤمنين، فيمكن أن يكون هذا من التفسير بالقياس على شيء من أوصاف الكفار التي قد تقع من عموم الناس. والله أعلم.

2. فسّر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.

من فضل الله تعالى ورحمته أنه يبين لعباده كل خير، وحذرهم من كل شر. فقد ناداهم بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا} فسلك الله تعالى في خطاب عباده بأحسن الطرق حيث يدعوهم إلى الخير بالوصف الذي من عليهم وهو الإيمان. وفي ضمن هذا تعليم العباد بأحسن طرق الدعوة والنصيحة، والحث على القيام بأوامره تعالى. فلما ناداهم بهذا الوصف بين لهم أدب المجلس فقال: {إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا} فبين أن التوسعة في المجالس للآخرين من آدابها. فلما كان القيام بأمر الله تعالى طاعة بين ثواب من امتثل لهذا الأمر فقال: {يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} فلم يقدر المقدار والمتعلق فعلم أنه يعم التوسعة في الدنيا والآخرة من كل خير، فإن الجزاء من جنس العمل. ولا يزال ربنا تعالى يبين أدب المجلس فقال: {وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا} أي: إذا أمر أحدكم بارتفاع من مجلسه ليجلس فيها أهل الفضل فارتفع. فوعد من فعل ذلك امتثالا لأمر الله أنه {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} فبين أن امتثال أوامر من علامات الإيمان، وأن العلم ينفع صاحبه إذا قرن بالعمل. فما فائدة العلم إذا لم يقرن بالأدب؟! وحث تعالى على الدوام على أعمال الخير قائلا: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)} كأنه قال: لما علمتم أنه الله خبير بأعمالكم كلها فاعملوا خيرا دائما، وفي ضمن هذا أمر بالتوكل على الله وحده تعالى، إذ لا يثيب ولا يعذب إلا هو.

3. بيّن معنى الفيء وحكمه.
الفيء لغة: قال ابن فارس: "الفاء والهمزة مع معتل بينهما، كلمات تدل على الرجوع. يقال: فاء الفيء، إذا رجع الظل من جانب المغرب إلى جانب المشرق. وكل رجوع فيء. قال الله - تعالى -: {حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات: 9]..."
أما الفيء اصطلاحا فهو ما أُخِذَ مِن مالِ الكُفَّار بحقٍّ مِن غيرِ قِتال. وسُمِّيَ فَيْئا؛ لأنَّه رجَعَ مِن الكُفَّار الذينَ هم غيرُ مُستَحِقِّينَ له إلى المُسلمِينَ الذينَ لهم الحقُّ الأوفَرُ فيه.
فقد بين الله تعالى حكمه بقوله: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الآية. فبين أن حكمه يعم كل بلدان فتحت بغير قتال، وأنه يقسم خمسة أقسام:
الأول: لله ولرسوله يصرف في مصالِح المُسلمِينَ العامَّةِ.
الثاني: وخُمُسٌ لذَوِي القُرْبَى، وهم بنو هاشِمٍ وبنو الْمُطَّلِب.
الثالث: لفقراء اليتامى: واليتيم: من مات أبوه وهو لم يبلغ.
الرابع: للمساكين، وهم الفقراء.
الخامس: لابن السبيل، وهو الغريب الذي نَفِدَتْ نَفقتُه.
وبين تعالى حكمة ذلك بقوله: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}، يعني: لئلا يغلب الأغنياءُ الفقراءَ، فيَتَدَاوَلُوه بينَهم.
وحكمه واجب لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)}.

4. استدلّ على فضل المهاجرين والأنصار.
هو قوله تعالى: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)}.
فأثنى الله تعالى على المهاجرين حيث وصفهم بأنهم خرجوا من ديارهم ابتغاء فضلا من ربهم، وأنهم هم الصادقون.
فأثنى أيضا على الأنصار الذين سكنوا المدينة فكانوا بإيثار المهاجرين على أنفسم مفلحين.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 7 صفر 1442هـ/24-09-2020م, 03:14 PM
إيمان جلال إيمان جلال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 175
افتراضي

أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.

جاء للمفسرين عدة أقوال فيمن نزلت فيهم الآية، ويمكن اختصارها إلى قولين، هما:
القول الأول: اليهود من أهل الكتاب. قاله مجاهد وذكره ابن كثير، وهو حاصل أقوال السعدي والأشقر.
الأدلة والشواهد:
- قال مجاهد: كان بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبين اليهود موادعةٌ، وكانوا إذا مرّ بهم رجلٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جلسوا يتناجون بينهم، حتّى يظنّ المؤمن أنّهم يتناجون بقتله-أو: بما يكره المؤمن-فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم، فترك طريقه عليهم. فنهاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن النّجوى، فلم ينتهوا وعادوا إلى النّجوى، فأنزل اللّه: {ألم تر إلى الّذين نهوا عن النّجوى ثمّ يعودون لما نهوا عنه}. ذكره ابن كثير.
- ذكر الأشقر: كان اليهودُ إذا مَرَّ بهم الرجُلُ مِن المؤمنينَ، تنَاجَوْا بينَهم حتى يَظُنَّ المؤمنُ شَرًّا، فنَهاهم اللهُ فلم يَنتَهُوا فنَزَلَتْ اللآية.

القول الثاني: هم المنافقين، يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر. قاله ابن عباس، وذكره ابن كثير وهو حاصل قول السعدي.

2. فسّر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.
يؤدب سبحانه عباده المؤمنين ويأمرهم أن يحسن بعضهم إلى بعض بالتوسعة لبعضهم في المجالس وعدم التضايق فيه فقال تعالى في ندائه للمؤمنين: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ" أي إذا طلب منكم أن توسعوا لبعضكم البعض في المجالس وهي تشمل كل مجلس اجتمع فيه المسلمون سواء كان مجلس حرب أو ذكر أو يوم جمعة، " َفافْسَحُوا"، أي ليس المطلوب أن يغادر أحدكم مكانه، فإن كل واحد أحق بمكانه الذي يسبق إليه، ولكن ليوسع لأخيه. ثم رتب سبحانه الأجر العظيم على هذا الفعل اليسير من العبد، ترغيبا له للامتثال لأمر الله، فقال تعالى: " يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ" أي فيوسع الله عليكم، ولم يخصص تعالى في الآية أين سيتم الإفساح؟ فقد تدل على العموم في الدنيا والآخرة كما ذكر ابن كثير والسعدي، وقد تكون بالآخرة كما خصصها الأشقر، وهذا الجزاء هو من جنس العمل، فإفساح المؤمن لأخيه في المجلس يكون ثوابه إفساح الله له.
كما أمرهم تعالى بأمر آخر: " وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا" أي وإذا قيل لكم ارتفعوا وتنحوا عن مجالسكم وبادروا للقيام إما إجابة لداعي القتال أو لداعي الخير أو للصلاة أو لأي حاجة تعرض كأن تنهضوا ليجلس في مجلسكم أهل الفضل في الدين والعلم "َفانْشُزُوا" فارتفعوا وانهضوا، ورغّبهم الله تعالى في الاستجابة للأمر فقال: " يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" أي لا تعتقدوا أنه إذا فسح أحد منكم لأخيه إذا أقبل، أو إذا أمر بالخروج فخرج، أن ذلك ينقص من حقه، بل هو رفعة ومزية له عند الله، فالله لا يضيع له ذلك، بل يجزيه بها في الدنيا والآخرة، لأن من تواضع لله رفع له قدره ونشر له ذكره. وربط تعالى صنيع المؤمن هذا بالإيمان والعلم، لأن القيام بمثل هذه الأمور هو من فقه العبد وإيمانه وعلمه، فبحسب إيمانه وعلمه ستكون استجابته لأوامر الله، فيرفعه الله تعالى بهذا العلم والإيمان درجات عالية في الكرامة في الدنيا والتي من جملتها رفعه في المجالس، والثواب في الآخرة، فإن الله "ُبِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" بمن يستحق ذلك الثواب وبمن لا يستحق، فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

3. بيّن معنى الفيء وحكمه.
هو كل مال أخذ من الكفار بغير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب، أي هو ما أخذ من مال الكفار بحق من غير قتال، وسمي فيئا لأنه رجع من الكفار الذين هم غير مستحقين له إلى المسلمين الذين لهم الحق الأوفر فيه. ذكره ابن كثير والسعدي.
وإن حكم أموال بني النضير هو حكم عام لجميع البلدان التي تفتح هكذا سواء كانت في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم أو بعده على من تولى من بعده من أمته إلى يوم القيامة بغير قتال بل صلحا.
فأفاءه الله على رسوله ليتصرف به كيف يشاء، فرده الرسول صلى الله عليه وسلم في وجوه البر والمصالح التي فصلها الله في الآية في سورة الحشر: " َما أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ".


4. استدلّ على فضل المهاجرين والأنصار.
قال تعالى في فضل المهاجرين: " لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ".
أثنى الله على المهاجرين الذين هجروا المحبوبات والمألوفات من الديار والأوطان والأحباب والخلان والأموال ابتغاء مرضاة الله ونيل رضوانه ونصرة لدين الله بالجهاد للكفار ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومدحهم الله بأنهم راسخون في الصدق لأنهم عملوا بمقتضى إيمانهم وصدقوا إيمانهم بأعمالهم الصالحة والعبادات الشاقة.
كما أثنى سبحانه على الأنصار بقوله تعالى: " وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ".
هم من الأوس والخزرج، أهل دار الهجرة والإيمان – المدينة المنورة – الذين آمنوا بالله ورسوله طوعا ومحبة واختيارا، وآووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنعوه الأحمر والأسود، وأوى إليهم أنصار الدين حتى انتشر الإسلام وقوي، حتى فتحوا القلوب بالعلم والإيمان والقرآن والبلدان بالسيف والسنان، أحسنوا للمهاجرين وأشركوهم في أموالهم ومساكنهم، بسبب محبتهم لله ورسوله فأحبوا أحبابه، وقد خلت قلوبهم من الغل والحسد والحقد تجاه المهاجرين، بل ويقدمونهم على أنفسهم في حظوظ الدنيا وذلك لسلامتهم من الشح والبخل.
ومن جاء بعدهم شهدوا لهم بالإيمان بل بالسبق للإيمان والطاعة، فقال تعالى: "والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان".

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8 صفر 1442هـ/25-09-2020م, 07:41 AM
رفعة القحطاني رفعة القحطاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 138
افتراضي

1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.


1- اليهود قاله مجاهد ومقاتل ، ذكره ابن كثير ،والسعدي في احد قوليه، والاشقر .
واستدل له أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينما هو جالسٌ مع أصحابه، إذ أتى عليهم يهوديٌّ فسلّم عليهم، فردّوا عليه، فقال نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "هل تدرون ما قال؟ ". قالوا: سلّم يا رسول اللّه. قال: "بل قال: سامٌ عليكم، أي: تسامون دينكم". قال رسول اللّه: "ردّوه". فردّوه عليه. فقال نبيّ اللّه: "أقلت: سامٌ عليكم؟ ". قال: نعم. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "إذا سلّم عليكم أحدٌ من أهل الكتاب فقولوا: عليك" أي: عليك ما قلت.

2- ناس من المنافقين،يظهرون الايمان ويكذبون في قولهم بخلاف مايبطنون.ذكره السعدي.

2 . فسّر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.
يقول تعالى مؤدّبًا عباده المؤمنين {يا أيّها الّذين آمنوا إذا قيل لكم تفسّحوا في المجالس} اذا اجتمعوا مجلس من مجالسهم ،واحتاج بعضهم او بعض القادمين عليهم ، فإن من الأدب ان يفسحوا لبعضهم،{فافسحوا يفسح اللّه لكم}
والجزاء من جنس العمل،فمن وسع لاخيه وسع الله عليه.
{وإذا قيل انشزوا فانشزوا} واذا طلب بعض الجالسين في المجلس ان يقوموا من اماكنهم ليجلس فيها اهل الفضل في الدين والعلم فليقوموا.
{يرفع اللّه الّذين آمنوا منكم والّذين أوتوا العلم درجاتٍ واللّه بما تعملون خبيرٌ}
درجات عالية في الدنيا والآخرة، لمن جمع الايمان والعلم ، ومن جمله ذلك رفعه في المجالس، والله تعالى خبيرٌ بمن يستحقّ ذلك وبمن لا يستحقّه.

3. بيّن معنى الفيء وحكمه.

كل مال أخذ من الكفّار بغير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب، كأموال بني النّضير.

حكمه : رده الله على المسلمين في وجوه البرّ والمصالح الّتي ذكرها الله: (ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل ).


4. استدلّ على فضل المهاجرين والأنصار.
قال تعالى: ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)
يصف الله المهاجرين الذين هجروا المحبوبات والمألوفات من الديار والأوطان والأموال نصرة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم،ووصف الله بالصادقون، فهم عملوا بمقتضى ايمانهم، وصدقوا ايمانهم باعمالهم الصالحة والاعمال الشاقة.

ثم يثني الله تعالى على الانصار وهم الاوس والخزرج، ويبين فضلهم وعدم حسدهم وايثاهم مع الحاجة،وتبوؤا دار الهجرة والايمان ، ووصف سلامة صدورهم واتنفاء الغل والحسد عنهم ، والمهاجرين افضل من الانصار لان الله تعالى قدمهم بالذكر ولانهم جمعوا بين النصرة والهجرة رضي الله عنهم.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 9 صفر 1442هـ/26-09-2020م, 12:32 AM
هنادي الفحماوي هنادي الفحماوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 131
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.
وردت اقوال في من نزل فيهم:
١_اليهود قاله به مجاهد ومقاتل، وقال مقاتل كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم موادعة وكانوا إذا مر بهم رجل من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ييتناجون بينهم فيظن المؤمن انهم يتناجون بقتله أو بما يكره. ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر

٢_ وقيل المسلمون : إذ كانوا يتناوبون عند رسول الله ليلا. فتجمع عدد منهم فانقسموا أندية يتحدثون فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم ما هذه النجوى ألم تنهوا عن النجوى.. قاله أبو سعيد الخدري وذكره ابن كثير.

٣_ المنافقون قاله ابن عباس وذكره ابن كثير والسعدي.

2. فسّر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.
يأمر الله عباده المؤمنين في هذه الاية بالإحسان إلى بعضهم البعض وقد نزلت هذه الآية في مجالس الذكر حول رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أنهم إذا رأوا أحدهم مقبلا ضنوا بمجالسهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم الله تعالى (إذا قيل لكم تفظحوا في المجالس فافسحوا) أن يوسعوا لإخوانهم لمن حضر المجلس (يفسح الله لكم) ووعدهم الله بأن يوسع الله عليهم ويفسح لهم في الدنياوالآخرة فالجزاء من جنس العمل (وإذا قيل لكم انشزوا) يعني إذا طلب منكم القيام للقتال او اذادعيتم إلى خير فأجيبوا وقيل أنه إذا دعيتم للقيام لأهل الفضل وتجلسوهم في المجلس (فانشزوا) أي قوموا.. فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني أهل بدر وأولي الأحلام والنهى منه لفضلهم وليتفقهوا في الدين ويعلموا من خلفهم (يرفع الله الذين آمنوا منكم) فجعل الله التوسع في المجالس علامة للايمان وليس تنقصا فيمن قام لأخيه بل هو مزية ورفعة فمن تواضع لله رفعه (والذين أوتوا العلم) وجعل العلم ايضا من أسباب الرفعة في الدنيا والآخرة وفي هذا حث على حضور مجالس الذكر للتعلم فيرفعه الله (درجات) عالية من الكرامة في الدنيا والثواب في الآخرة فمن جمع الايمان والعلم رفعه الله بايمانه درجات وبعلمه درجات (والله بما تعملون خبير) عالم بمن يستحق تلك الرفعة والدرجات فهو العليم بذات الصدور لا يخفى عليه شيء.



3. بيّن معنى الفيء وحكمه.
الفيء هو كل مال أخذ من الكفار بدون قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب..

حكمه أن مال الفيء للرسول خاصة ثم يرده الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلمين ولا يقسمها بين الغانمين وقد جعل الله مصارف الفيئ خمسة يحكم بها الله :
للرسول صلى الله عليه وسلم يدخر منه قوت سنته ويوزع الباقي

ولذي القربي من بني هاشم وبني عبد المطلب ممن حرمت عليه الصدقة
واليتامى من لا أب له ولم يبلغ
والمساكين وهم الفقراء

وأبناء السبيل الغرباء المنقطع بهم في غير أوطانهم نفذت نفقته



4. استدلّ على فضل المهاجرين والأنصار.
أن الله تعالى مدحهم بذكر ما اختصوا به من أعمال فضلتهم على غيرهم

فالمهاجرين :(الذين أخرجوا من ديارهم) فخالفوا قومهم وأخرجوهم من بيوتهم في مكة فهجروا المحبوبات والمألوفات من الديار والأوطان والأحباب والأموال (يبتغون فضلا من ربهم) يطلبون رضا الله وفضله (وينصرون الله ورسوله) نصرة لدين الله ومحبة لرسوله (وأولئك هم الصادقون) صدقوا أقوالهم بأفعالهم وإيمانهم بأعمالهم الصالحة..

ثم أتبع المهاجرين بالأنصار مما دل على فضل المهاجرين على الأنصار في المرتبة والشرف والتقديم

وصف الأنصار مادحا إياهم (والذين تبوءوا الدار) أي سكنوا في المدينة دار الهجرة (والإيمان) أي آمنوا بالله ورسوله طوعا واختيارا ومحبة (يحبون من هاجر إليهم) أحبوا المهاجرين من مكة وأحسنوا إليهم وقاسموهم الأموال والمساكن (ولا يجدون في صدورهم حاجة) أي لا تحمل قلوبهم غلا وحسدا للمهاجرين (مما أوتوا) بسبب ما فضلهم الله به عليهم (ويوثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) فيقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم ويبدأون بالناس قبلهم وهذا لسلامة قلوبهم وطيب أنفسهم واتقائهم شح النفس الذي يمنع الخير بل اتصفوا بأعلى درجات الجود وهو الإيثار.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 9 صفر 1442هـ/26-09-2020م, 04:35 PM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 131
افتراضي المجلس الأول لجزء المجادلة

المجموعة الثانية:
1. حرّر القول في معنى العود في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا}.

اختلف المفسرون على أقوال :
1- القول الأول : الوطء أو العزم على الوطء ، لا تحل له قبل الكفارة ، قاله سعيد بن جبير ، و أحمد بن حنبل و مالك ، ذكر ذلك عنهم بن كثير و قاله الأشقر , و السعدي .
و استدل بن كثير بقول سعيد بن جبير ( يريدون أن يعودوا في الجماع الذين حرموا على أنفسهم .
و قال السعدي
قيل أنه العَزْمُ على جِمَاعِ مَن ظاهَرَ منها، وأنَّه بِمُجَرَّدِ عَزْمِه تَجِبُ عليهِ الكَفَّارَةُ الْمَذكورةُ.
و استدل على ذلك بأنَّ اللَّهَ تعالى ذَكَرَ في الكَفَّارَةِ أنَّها تَكونُ قبلَ الْمَسِيسِ، وذلكَ إنَّما يكونُ بِمُجَرَّدِ العَزْمِ.
وقيلَ: مَعناه حَقيقةُ الوَطْءِ، و استدل على ذلك بقوله تعالى (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا)
وعقب على القولين بقوله ( على كلٍّ مِن القولَيْنِ فإذَا وُجِدَ العَوْدُ صارَ كَفَّارَةَ هذا التحريمِ ) .
و عبر الأشقر عن العزم بإرادة الوطء.
2_ اقول الثاني : يعودون لترديد كلمة الظهار، و هو اختيار بن حزم و قول داود و الفراء و فرق من أهل الكلام ، ذكر ذلك عنهم بن كثير و عقب عليه أنه قول باطل .
3_ القول الثالث : يعودون للظهار و قد علموا حرمته ، قاله. أبي حنيفة و أصحابه و الليث بن سعد ، ذكر ذلك عنهم بن كثير .
4_ القول اارابع : أن يمسكها بعد الظهار زماناً ، يمكنه أن يطلق فيه ، فلا يطلق ، قاله الشافعي و حُكي عن مالك كما ذكر ذلك عنهم بن كثير
2. فسّر قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)} المجادلة.

من عناية الله عز و جل بقوة و تماسك المجتمع المسلم و خاصة في بداية نشأته و تكوينه ، أن يُشرع ما يساعد على ذلك ، و ذلك بأن يعتني بالنهي عن كل ما يبث و ينشر الفرقة ، و بالأمر بكل ما يحافظ على بنيانه و صحته ، من ذلك أمره بترك ما يؤذيهم في غيابهم كالغيبة و النميمة ومنها المناجاة , و هي المسارة بين بعضهم في حضور غيرهم ، ونهاهم خاصة بما يؤذيهم ، فخاطبهم بما يحملهم على تنفيذ الأمر( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ) كان بن عباس يقول إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك فهو أمر تؤمر به أو نهي تنهى عنه ، نادهم بصفة الإيمان وأن ما يأمرهم به من لازم إيمانهم ، خاطبهم بما في قلوبهم من تصديق و أمرهم ( إذا تناجيتم فلا تتناجو بالإثم و العدوان ) لا يكون حديثكم الخاص بينكم على معصية و إثم و لا عدوان على غيركم من المسلمين ، حديثك عن غيرك إثم ، النميمة إثم ، الحديث عن الموبقات و تجميلها إثم ، الاتفاق على إيذاء أخوك المسلم إثم و الحث على معصية الرسول صلى الله عليه و سلم و مخالفة أمره إثم ، كل هذه الأمور هي من العدوان و تجاوز الحد مع الله و مع الخلق ، فاحذروا ذلك ، أوذيتم من المنافقين و اليهود بهذا الفعل فلا تؤذوا أنفسكم به ، و لا تكونوا سبباً لضعف يسرى بينكم و شحناء من غير قصد.
هل النجوى محرمة مطلقا ، جاءت تكملة الآية لتبين أن لا ، (وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى ) لكم أن تتناجو و لكن بضوابط ، أن تكون النجوى بالبر و التقوى ، أن تكون في أمر من محاب الله ، أن تكون في طاعة الله بعمل أوامره و اجتناب نواهيه أن تكون نجوى لزيادة الإيمان و لخير الأمة ، و تقويتها لا ضعفها و ختم الله الآية ( و اتقوا الله الذي إليه تحشرون ) تذكير لهم و تهديد لمن يفعل ذلك ، و ذلك بأمره بأن يتقي بأفعاله و أقواله عذاب الله ، الذي يكون يوم يحشرون ، فيحاسبون ، فكل محاسب على عمله و مآل الجميع لله ، فأجعلوا الله ناظركم ، و لعل في قوله اتقوا الله تنبيه أن اتباع أمره و اجتناب ما نهى الله عنه هو من تقوى الله التي يجب أن يتلبسوا بها كمؤمنين .
لما هذا الأمر و لما هذا التوجيه ، هو كما تقدم من عناية الله عز و جل بالبناء القوي للمؤمنين ، فهذه النجوى التي لا خير فيها من عمل الشيطان ووسوسته فانتبهوا لعدوكم و احذروه ، ( إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا ) ، حزنكم و فرقتكم بينكم غايته ، فلا تكونوا عونا للشيطان على أنفسكم ، فما هو سبب حزن أخيك المسلم هوسبب حزن لك فالمسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى ، فما يحزنك يحزن غيرك ، و اعلموا أن كيد الشيطان في خسار ، و لن يضر أحد إلا بإذن الله (وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) ، فلتطمئن قلوبكم ، لن يصيبكم و لو الضرر اليسير فكيف يصيبكم الضرر الكبير ، لا حديث المنافقين يضركم و لا مكيدة اليهود تصيبكم بأذى إلا بإذنه ، فأحسنوا التوكل على الله ، فهو كفيلكم ، ( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) عليه لا على غيره اركنوا و اعتمدوا و ارموا حمولكم ، حكم الله لأغلبن أنا و رسلي ، وعد الله حق ، تذكير لكل من أصابه هم من نجوى ، أصابه خوف ، ( و على الله ) توكلوا على الله ، الإله الأوحد ، الذي له صفات الكمال و هل يكون الأمان إلا بالتوكل على الذي لا يغلب و لا يقهر، من تمكن من قلبه الإيمان أيقن صدق الخبر و أحسن التوكل ( فليتوكل المؤمنون ) ، رزقنا الله و إياكم حسن القول و العمل و حسن التوكل على الحي الذي لا يموت .
3. بيّن معنى الظهار وحكمه.
الظهار أن يقول الرجل لإمرأته انت علي كظهر أمي ، أو غيرها من المحارم ، قاصدا حرمتها عليه ، و لا يقتصر على كلمة ظهر و لكن أي عضو .
حكمه
في الجاهلية كان يعني طلاق و كان من أشده فلا تحل له امرأته بعدها.
أما في الإسلام ،ةفهو منكر من القول و زورا ، حرمه الله و جعل له كفارة إذا ما أراد الرجل العود عنه .
قال تعالى ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2)وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3)فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (4)
قال سعيد بن جبير ( كان الإيلاء و الظهار من طلاق الجاهلية فجعل الله الإبقاء مؤقت أربعة أشهر و الزهار له كفارة )
حكم من ليس بمسلم ( الإمام مالك استدل أن الكافر لا يدخل في هذه الآية من قوله تعالى ( منكم ) ، و رد الجمهور هذا القول بأن الأمر خرج مخرج الغالب .
حكم الأمة ، الجمهور على أن الأمة لا ظهار منها و لا تدخل في الخطاب مستدلين بقوله تعالى ( من نسائهم
الكفارة
عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد الرقبة أو ثمنها ، فمن لم يجد لصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكيناً من قوت البلد أو من الحبوب أو التمر أو الأرز.
و اخراج الكفارة أُختلف فيه ( من قبل أن يتماسك )
هل المسيس هنا الوطء أم المس ، فلا يقبل و لا يلمسها قبل إخراج الكفارة
من قال أنه النكاح ، بن عباس و عطاء و قتادة ، ذكر ذلك عنهم بن كثير و قاله الأشقر .
و قال الزهري ليس له أن يقبلها و لا يمسها حتى يكفر ، قاله بن كثير و اختاره النسائي
و ذكر بن كثير بالحديث ( عن بن عباس قال رجلا لرسول الله صلى الله عليه و سلم يا رسول الله إني ظاهرت من إمرأتي فوقعت عليها قبل ان اكفر فقال رسول الله ما حملك على ذلك يرحمك الله ، قال رأيت خلخالها في ضوء القمر ، فقال لا تقولها حتى تفعل ما امرك الله عز و جل ).
4. استدلّ على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفّارة الظهار.
وردت الآية مطلقة و قيدها الشافعي بالإيمان كما جاء في حكم الدية و هو رقبة مؤمنة ، و ذلك لإتحاد الموجب و هو عتق رقبة و اعتض بذلك بما رواه عن مالك بسنده في قصة الجارية السوداء و أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ) ( أعماقها فإنها مؤمنة )

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 9 صفر 1442هـ/26-09-2020م, 09:28 PM
سعاد مختار سعاد مختار متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 158
افتراضي

⚪ المجموعة الثانية ⚪

🔶 1 - حرّ ر القول في معنى العود في قوله تعالى : { ثمّ يعودون لما قالوا }
ط

🔸القول الأول : أنه الجماع ، قاله ابن عباس والزهري وقتادة وعطاء ومالك وأحمد والحسن البصري

(وكان لا يرى حرجاً بما دون الفرج قبل الكفارة)

واستدل ابن عباس رضي الله عنهما بقوله : المس الجماع { من قبل أن يتماسّا}

ذكر هذا عنهم جميعاً *ابن كثير * ، وذكر هذا المعنى *السعدي*وأورد دليل القائلين به ، قوله تعالى :
{
{ ثم يعودون لما قالوا } والذي قالوا إنما هو الوطء

🔸القول الثاني : العزم على الجماع ، أورده* ابن كثير * عن أحمد بن حَنْبَل ومالك وسعيد بن جبير بلفظ( يريد)

وأورد هذا اللفظ *الأشقر *. ولايعزم العازم على الأمر حتى يريده قبلها

وذكره *السعدي* واستدل عليه قائلاً : إن الله ذكر الكفارة تكون قبل المسيس وذلك إنما يكون بمجرد العزم

🔸القول الثالث : أن يمسكها بعد الظهار زماناً يمكنه أن يطلق فيه ، فلا يطلق - قاله الشافعي وأورده عنه

ابن كثير، كما ذكره * الأشقر * بلفظ قيل

🔸القول الرابع : أن يعود إلي الظهار بعد تحريمه ورفع ما كان عليه أمر الجاهلية ، فمتى تظاهر الرجل من

إمرأته فقد حرمها تحريماً لا يرفعه إلا الكفارة - قال بهذا أبو حنيفة وأصحابه و الليث بن سعد

أورد هذا عنهم *ابن كثير *

🔸القول الخامس : أن يعود إلي لفظ الظهار فيكرره ، ساق هذا القول *ابن كثير * قائلاً هو قول باطل لابن حزم

وداود الظاهري .


🔷 2 - فسر قوله تعالى ::{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)*إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ*


🔹 التفسير 🔹

خطاب من الله تعالى إلى أهل الإيمان ، بنداء التشريف وشارّة الإيمان ووسامه { يا أيها الذين آمنوا }

يأيها الذين آمنوا بقلوبكم ، صدقوا الإيمان بأفعالكم وأخلاقكم ، فإن الإيمان قوام حياتكم ومحور وجودكم

{ إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالعدوان ومعصية الرسول ، وتناجوا بالبر والتقوى } فلا تكونوا كالكفرة والفسقةالفجرة

لا يتناجون ولا يتدابرون إلا بالخبيث من القول والسوءوالمكر للإسلام وأهله ، هم في واد ، وهدى الله في وادٍ أخر ،

ولا عجب من حالهم هذا ، فإنما تتزكى النفوس بالإيمان وتهتدي بالقرآن ، وهم بالإيمان والقرآن مكذبين آثمين

أما أنتم يأهل الإيمان ، وَيَا قَرأة ِالقرآن ، فأنصتوا وأطيعوا أياته إذا دعتكم لما يحيكم ، فحياة الآدامي بالقرآن

حياة الكرماء الشرفاء السعداء ، يتعاهدكم في تفاصيل كبيرها وصغيرها ، فهاهو يعلمكم في أدب رفيع راقٍ :

أن أصلحوا ما تسرون كما تصلحوا ما تعلنون ، فإذا تساررتم وتناجيتم فلتكن مناجاةً بالخير والمعروف

طاعة لله في العبادات ، وإحساناً إلى خلقه في المعاملات ، تُراعون فيها تقواكم ، فلا تتواصوا الإ بالنهي

عما لا يريد الله ، وبالتداعي لكل ما يحبه ويرضاه ، نهج الصالحين وسبيل المتقين ، يعيشون في الدنيا

وقلوبهم تنظر للآخرة ، نظر الخائف المشفق ، فلا يحيا المؤمن الا وهو مشفق { إنا كنّا قبل في أهلنا مشفقين }

مشفقٌ ، يملؤه الرجاء بمولاه : { فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ، إنا كنّا من قبل ندعوه ، إنه هو البر الرحيم }

إن الإيمان باليوم الآخر في قرارة المؤمن ، وما يثمر في قلبه من مراقبة لله ، وا حتساب الأجور والصبر على

المقدور ، ركيزة راسخة يقوم عليها صرح اليقين فلا يتزعزع ، ولا تنال منه الأحداث والوقائع :

{ واتقوا الله الذي إليه تُحشرون } فالمرجع والمصير إليه ، ويمضي* السياق القرآني* في تجليةٍ لمعاني التناجي

وما يكتنفه من وساوس الصدور ومكائد الشيطان المتربص الرابض بكل سوء ومكر :

{ إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ، وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله

وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ولأننا بشر نخطئ ونذنب وتغلبنا آنفسنا ، فتمضي تنساق مع الشيطان

ووساوسه وما يريده من الإيحاش والإيقاع بين المؤمنين ، فتقرر الآية أنها نزغات الشيطان ونفثاته ، ليحزن

أهل الأيمان من هذا التناجي المذموم ، الذي من صوره ما جاء النهي عنه بالتحريم الصريح :

( إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر فإن ذلك يُحزنه } فلا يتسارر اثنان بغير إذن هذا الثالث الذي

يقاسمها الحضور في ذات المكان ويرى كيف يُخفضان صوتهما عنه لئلا يسمع تناجيهما دونه ، فيعتريه

حزن وربما خوف من أمر يجهله ولا يدريه ، فما أسمى هذه التربية القرآنية ، وما أعز وأعلى هذا الإرشاد

النبوي ، حقاً لقد فاتنا الكثير وخسرنا الكثير ، عندما ابتعدنا عن هذه الآداب القويمة ، واعترى أخلاقنا

ما اعتراها من تراجع وغربةٍ عن هذه المعاني الكاملة الراقية ، بل ( وأسفاه)حتى عندما تعاملنا مع التقنية وما

فتحت لنا من آفاق للتواصل والتحاور واللقاء الإفتراضي ، زدنا بها نزولاً عن هذه المراقي التى هي أجدر بالإنسان

إلا ما رحم ربي فالخير لا ينفذ في هذه الأمة الخيرّة ولم يزل ولا يزال فيها أبرار أخيار ، يُصلحون ولا يتوانون

عن بعث كل جميل وكشف كل مزيف دخيل . فما اعتماد المؤمنين وثقتهم الإ بربهم ، ينصرهم ويشد أرزهم

ويغالبون بقوة يقينهم بعونه ومدده ، ما يُحاك وما يُدار في أروقة الظلام { فما النصر إلا من عند الله }


🔶 3 - بين معنى الظهار وحكمه

🔸كان من صور طلاق الجاهلية الظهار ، وهو أن يقول الرجل للمرأة : أنتِ علىّ كأمي أو مثل أمي

أو كظهر أمي ، أو غيرها من المحارم ، وكان لفظ الظهر هو الأكثر استعمالا عندهم ، فسماه الله ظِهاراً

وهو قول باطل فاحش ، زور ، لذا فهو محرم ، كما قال تعالى { وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً }

والتكفير عن هذا الظهار المحرم يكون بما يُسمى ( كفارة الظهار ) قبل الوطء ،وهي على الترتيب لا على الإختيار

بحسب ما جاء في كتاب الله ، وما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم :

1- عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجدها أو يجد ثمنها ،2- عليه صيام شهرين متتابعين ، 3- فإن لم يستطع الصيام

عليه أن يُطعم ستين مسكين ، قال تعالى { {{ والذين يظاهرون من نسائهم ، ثم يعودون لما قالوا ، فتحرير رقبة

من قبل أن يتماسا ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين

مسكيناً ،ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله ، وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم }}}


🔷 4 - استدل على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفارة الظِهار

🔹 جاء في آية كفارة الظِهار { فتحرير رقبة } أي اعتاقها ، فهاهنا الرقبة مطلقة غير مقيدة بالإيمان

وفي كفارة القتل قُيدت بالإيمان ، فحمل الشافعي وغيره من الأئمة والعلماء كأحمد ومالك وغيرهم

ما أطلق في آية الظهار على ما قيدته كفارة القتل في الآية الأخرى ، وأيد الشافعي هذا بما رواه

عن مالك بسنده في قصة الجارية السوداء ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( أعتقها فإنها مؤمنة ) رواه مسلم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 9 صفر 1442هـ/26-09-2020م, 10:21 PM
براء القوقا براء القوقا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 120
افتراضي

المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.
🔹القول الأول: هم اليهود ( ذكره ابن كثير عن مجاهد ومقاتل، وقاله الأشقر)

🔸الدليل:ذكر مقاتل بن حيان: "كان بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبين اليهود موادعةٌ، وكانوا إذا مرّ بهم رجلٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جلسوا يتناجون بينهم، حتّى يظنّ المؤمن أنّهم يتناجون بقتله-أو: بما يكره المؤمن-فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم، فترك طريقه عليهم. فنهاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن النّجوى، فلم ينتهوا وعادوا إلى النّجوى".


🔹القول الثاني: المؤمنين
(ذكره ابن كثير).

🔸الدليل : مارواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيك الخدري قال: "كنّا نتناوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، نبيت عنده؛ يطرقه من اللّيل أمرٌ وتبدو له حاجةٌ. فلمّا كانت ذات ليلةٍ كثر أهل النّوب والمحتسبون حتّى كنّا أنديةً نتحدّث، فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: "ما هذا النّجوى؟ ألم تنهوا عن النّجوى؟" . ولكن ضعفه ابن كثير وقال إسناده غريب.

🔹القول الثالث: المنافقين (قول السعدي)

2.*فسّر قوله تعالى:*{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.

يربى سبحانه وتعالى عباده في هذه الآية بأدب عظيم وخلق رفيع ويناديهم بما من عليهم من التوفيق إلى الإيمان أن إذا قيل لكم توسعوا في مجلس علو وخير سواء أكان مجلس علم كما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم فقد كان صحابته يتزاحمون عليه ولايؤثرون بذلك أحدا أو بعده فوسعوا لإخوانكم وأجلسوهم معكم حتى يصيبوا الخير كما أصبتم، فمن فعل ذلك جوزي بمثله فالله يفسح له في دنياه وأخراه والجزاء من جنس العمل، وإن قيل لكم انهضوا لحاجة أو مصلحة فافعلوا ذلك وبادروا بالاستجابة، فالله يرفع من تأدب بهذه الآداب درجات وكرامات في الدنيا والآخرة وهذا ليس منقصة في حق من تنازل لأجل أخيه المسلم بل هو من ثمرة الإيمان والعلم النافع، والله سبحانه خبير بكم وسيجازي كل واحد بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

3. بيّن*معنى الفيء وحكمه.


هو كل مال أخذ من الكفار بغير قتال، كما حصل مع بني النضير
وسمي فيئا؛ لأنه رجع من الكفار الذين هم غير مستحقين له إلى أصحاب الحق وهم المسلمون.

أما حكمه: فكما بينه سبحانه وتعالى في الآية: " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل"

🔹فهو خمسة أقسام:
1. خمسان لله ورسوله ويصرف في مصالح المسلمين.

2. خمس لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب.
3. خمس لفقراء اليتامى.
4. خمس للمساكين.
5.خمس لابن السبيل.


4. استدلّ على فضل المهاجرين
والأنصار.

فضل المهاجرين ذكره الله في قوله:" للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأبنائهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون"

فكرمهم الله سبحانه بثناء عليهم إلى يوم القيامة أنهم صادقون!
لأنهم هجروا الديار والمال والأهل والأوطان وفروا بدينهم إلى المدينة هجرة خالصة لله فرارا بدينهم ونصرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم"، فهم السابقون بالهجرة والنصرة رضي الله عنهم وهم من تحملوا العذابات والويلات في مكة في أول الدعوة.


أما الأنصار فقال الله فيهم:" والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولايجدون في صدورهم حاجة مما آوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"

فقد آووا نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين طردهم الناس، وأسكنوهم ديارهم، وقاسموهم الأموال والزوجات والأرزاق حين منعهم الناس، ولم يحملوا عليهم في صدروهم لما قدمهم الله به من الذكر والثناء، ولا حين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم العطايا، بل وأثروهم بطعامهم حين شح عليهم فالله درهم.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13 صفر 1442هـ/30-09-2020م, 08:22 PM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,420
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة تفسير
سورة المجادلة وأول عشر آيات من سورة الحشر.




أحسنتم بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

المجموعة الأولى:
س1: تحرير القول في سبب نزول قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.
أورد ابن كثير فيه أقوالا:
الأول: أن الآية نزلت في اليهود، وهو مروي عن مجاهد، وعن مقاتل بن حيّان: "كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود موادعة...."، ويؤيّده الأحاديث المرويّة في الصحيحين في سبب نزول قوله تعالى: {وإذا جاؤوك حيّوك بما لم يحيّك به الله}، وذكره الأشقر.
الثاني: أنها نزلت في المؤمنين، للحديث: "ألم تُنهوا عن النجوى"، والحديث ضعّفه ابن كثير
، وهو فوق أنه ليس صريحا في أنه سبب نزول الآية فإنه يبعد أن تكون الآية نازلة في المؤمنين بدلالة السياق بعدها حتى قوله تعالى: {حسبهم جهنّم يصلونها فبئس المصير}، إلا أن يفترض تغاير مرجع الضمائر في {نهوا} و{جاؤوك}، وهو بعيد.
الثالث: أنها نزلت في المنافقين، وهذا قول ابن عباس في تفسيره لقوله تعالى: {وإذا جاؤوك حيّوك بما لم يحيّك به الله}.
فيبقى احتمال أن تكون الآية نازلة في اليهود أو المنافقين أو فيهما معا، وقد أشار إليه السعدي.



1: فروخ الأكبروف.ب+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

اجتهد وفقك الله في صياغتك للإجابة.

2: إيمان جلال. أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج3: اختصرتِ كثيرا، فلم تبيّني مصارف الفيء بشيء من التفصيل.

3: رفعة القحطاني. ب
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج3: اختصرت في شرح مصارف الفيء.


4: هنادي الفحماوي.أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج3: استدلّي على حكم الفيء للتأكيد.


المجموعة الثانية:
1: رولا بدوي. أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

ج1: والراجح هو القول بالعزم على النكاح لدلالة ظاهر الآية عليه حيث قال تعالى:"من قبل أن يتماسا"، أي:النكاح، وهو ما فسره ابن عباس رضي الله عنهما.
فالكفارة تكون قبل المسيس وبمجرد العزم، وأيضا لدلالة الحديث عليه، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بقوله: "لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به"، ولدلالة سبب نزول الآية على هذا القول، وقد قال الزهري: "ليس له أن يقبلها ولا يمسها حتى يكفر".

2: سعاد مختار.أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

ج1: والراجح هو القول بالعزم على النكاح لدلالة ظاهر الآية عليه حيث قال تعالى:"من قبل أن يتماسا"، أي:النكاح، وهو ما فسره ابن عباس رضي الله عنهما.
فالكفارة تكون قبل المسيس وبمجرد العزم، وأيضا لدلالة الحديث عليه، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بقوله: "لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به"، ولدلالة سبب نزول الآية على هذا القول، وقد قال الزهري: "ليس له أن يقبلها ولا يمسها حتى يكفر".



رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 23 صفر 1442هـ/10-10-2020م, 11:46 PM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,420
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة براء القوقا مشاهدة المشاركة
المجموعة الأولى:
1. حرّر القول في من نزل فيهم قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى}.
🔹القول الأول: هم اليهود ( ذكره ابن كثير عن مجاهد ومقاتل، وقاله الأشقر)

🔸الدليل:ذكر مقاتل بن حيان: "كان بين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبين اليهود موادعةٌ، وكانوا إذا مرّ بهم رجلٍ من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جلسوا يتناجون بينهم، حتّى يظنّ المؤمن أنّهم يتناجون بقتله-أو: بما يكره المؤمن-فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم، فترك طريقه عليهم. فنهاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن النّجوى، فلم ينتهوا وعادوا إلى النّجوى".


🔹القول الثاني: المؤمنين
(ذكره ابن كثير).

🔸الدليل : مارواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيك الخدري قال: "كنّا نتناوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، نبيت عنده؛ يطرقه من اللّيل أمرٌ وتبدو له حاجةٌ. فلمّا كانت ذات ليلةٍ كثر أهل النّوب والمحتسبون حتّى كنّا أنديةً نتحدّث، فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: "ما هذا النّجوى؟ ألم تنهوا عن النّجوى؟" . ولكن ضعفه ابن كثير وقال إسناده غريب.

🔹القول الثالث: المنافقين (قول السعدي)

2.*فسّر قوله تعالى:*{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)}.

يربى سبحانه وتعالى عباده في هذه الآية بأدب عظيم وخلق رفيع ويناديهم بما من عليهم من التوفيق إلى الإيمان أن إذا قيل لكم توسعوا في مجلس علو وخير سواء أكان مجلس علم كما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم فقد كان صحابته يتزاحمون عليه ولايؤثرون بذلك أحدا أو بعده فوسعوا لإخوانكم وأجلسوهم معكم حتى يصيبوا الخير كما أصبتم، فمن فعل ذلك جوزي بمثله فالله يفسح له في دنياه وأخراه والجزاء من جنس العمل، وإن قيل لكم انهضوا لحاجة أو مصلحة فافعلوا ذلك وبادروا بالاستجابة، فالله يرفع من تأدب بهذه الآداب درجات وكرامات في الدنيا والآخرة وهذا ليس منقصة في حق من تنازل لأجل أخيه المسلم بل هو من ثمرة الإيمان والعلم النافع، والله سبحانه خبير بكم وسيجازي كل واحد بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

3. بيّن*معنى الفيء وحكمه.


هو كل مال أخذ من الكفار بغير قتال، كما حصل مع بني النضير
وسمي فيئا؛ لأنه رجع من الكفار الذين هم غير مستحقين له إلى أصحاب الحق وهم المسلمون.

أما حكمه: فكما بينه سبحانه وتعالى في الآية: " فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل"

🔹فهو خمسة أقسام:
1. خمسان لله ورسوله ويصرف في مصالح المسلمين.

2. خمس لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب.
3. خمس لفقراء اليتامى.
4. خمس للمساكين.
5.خمس لابن السبيل.


4. استدلّ على فضل المهاجرين
والأنصار.

فضل المهاجرين ذكره الله في قوله:" للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأبنائهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون"

فكرمهم الله سبحانه بثناء عليهم إلى يوم القيامة أنهم صادقون!
لأنهم هجروا الديار والمال والأهل والأوطان وفروا بدينهم إلى المدينة هجرة خالصة لله فرارا بدينهم ونصرة لنبيهم صلى الله عليه وسلم"، فهم السابقون بالهجرة والنصرة رضي الله عنهم وهم من تحملوا العذابات والويلات في مكة في أول الدعوة.


أما الأنصار فقال الله فيهم:" والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولايجدون في صدورهم حاجة مما آوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"

فقد آووا نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين طردهم الناس، وأسكنوهم ديارهم، وقاسموهم الأموال والزوجات والأرزاق حين منعهم الناس، ولم يحملوا عليهم في صدروهم لما قدمهم الله به من الذكر والثناء، ولا حين أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم العطايا، بل وأثروهم بطعامهم حين شح عليهم فالله درهم.
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

الدرجة:أ+

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10 ربيع الأول 1442هـ/26-10-2020م, 08:27 PM
أفراح قلندة أفراح قلندة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 117
افتراضي

المجموعة الثانية:
1.
حرّر القول في معنى العود في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا}.
اختلف السلف والأئمة في معنى العود على أربعة اقوال:
القول الأول: أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره، اختاره ابن حزم وهو قول داود وحكاه أبو عمر بن عبد البر والفراء وفرقة من أهل الكلام، ذكرهم ابن كثير وقد حكم ابن كثير على هذا القول بأنه باطل.
القول الثاني: أن يمسكها بعد الظهار زمانا يمكنه أن يطلق فيه فلا يطلق، قول الشافعي ذكره ابن كثير.
القول الثالث: أن يعود إلى الجماع أو يعزم عليه، قال به أحمد بن حنبل ومالك وسعيد بن جبير، ذكرهم ابن كثير. ورجح السعدي معنى العزم، ويدل عليه أن الله تعالى ذكر في الكفارة أنها تكون قبل المسيس. وكذلك قال الأشقر.
القول الرابع: أن يعود إلى الظهار بعد تحريمه ورفع ما كان عليه أمر الجاهلية، قول أبو حنيفة والليث بن سعد، ذكرهم ابن كثير.

2.
فسّر قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)} المجادلة.
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
جاءت الآية في تعليم المؤمنين آداب المناجاة ونهيهم عن التمثل بالكفرة واليهود والمنافقين، أي لا تتناجوا مثل الجهلة والكفرة الذين ملأهم على الضلال، بل بالطاعة وترك المعصية.
- وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
اتقوا الله الذي يعلم بجميع أعمالكم وأقوالكم وهي محصية عنده في الكتاب وسيجزيكم بأعمالكم.
-إنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا
النجوى حيث يتوهم المؤمن بها السوء، إنما هي من الشيطان يسوله ويزينه لكم، ليسوء المؤمنين ويوقعهم في الحزن .
-وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
ومن أحس بذلك فليستعذ بالله وليتوكل عليه فإنه لا يضره شيء إلا بإذن الله.
وقد ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يحزنه" رواه مسلم.

3. بيّن معنى الظهار وحكمه.
الظهار كأن يقول الرجل لامرأته " أنت علي كأمي" وهذا من قول الجاهلية وقد حرمه الله تعالى ووصفه بالقول المنكر والفاحش والباطل. ((أنهم ليقولون منكرا من القول وزورا))

4. استدلّ على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفّارة الظهار.
قال الشافعي: جاء تقيد إيمان تحرير الرقبة في آية القتل في قوله تعالى: ((وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ)). وكذلك قال السعدي.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 22 ربيع الأول 1442هـ/7-11-2020م, 06:54 PM
هيئة التصحيح 2 هيئة التصحيح 2 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 3,420
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أفراح قلندة مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
1.
حرّر القول في معنى العود في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا}.
اختلف السلف والأئمة في معنى العود على أربعة اقوال:
القول الأول: أن يعود إلى لفظ الظهار فيكرره، اختاره ابن حزم وهو قول داود وحكاه أبو عمر بن عبد البر والفراء وفرقة من أهل الكلام، ذكرهم ابن كثير وقد حكم ابن كثير على هذا القول بأنه باطل.
القول الثاني: أن يمسكها بعد الظهار زمانا يمكنه أن يطلق فيه فلا يطلق، قول الشافعي ذكره ابن كثير.
القول الثالث: أن يعود إلى الجماع أو يعزم عليه، قال به أحمد بن حنبل ومالك وسعيد بن جبير، ذكرهم ابن كثير. ورجح السعدي معنى العزم، ويدل عليه أن الله تعالى ذكر في الكفارة أنها تكون قبل المسيس. وكذلك قال الأشقر.
القول الرابع: أن يعود إلى الظهار بعد تحريمه ورفع ما كان عليه أمر الجاهلية، قول أبو حنيفة والليث بن سعد، ذكرهم ابن كثير.

2.
فسّر قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)} المجادلة.
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
جاءت الآية في تعليم المؤمنين آداب المناجاة كان يحسن أن تبيني معنى التناجي ابتداء ونهيهم عن التمثل بالكفرة واليهود والمنافقين، أي لا تتناجوا مثل الجهلة والكفرة الذين ملأهم على الضلال، بل بالطاعة وترك المعصية.
- وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
اتقوا الله الذي يعلم بجميع أعمالكم وأقوالكم وهي محصية عنده في الكتاب وسيجزيكم بأعمالكم.
-إنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا
النجوى حيث يتوهم المؤمن بها السوء، إنما هي من الشيطان يسوله ويزينه لكم، ليسوء المؤمنين ويوقعهم في الحزن .
-وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
ومن أحس بذلك فليستعذ بالله وليتوكل عليه فإنه لا يضره شيء إلا بإذن الله.
وقد ورد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يحزنه" رواه مسلم.

3. بيّن معنى الظهار وحكمه.
الظهار كأن يقول الرجل لامرأته " أنت علي كظهر أمي" وهذا من قول الجاهلية وقد حرمه الله تعالى ووصفه بالقول المنكر والفاحش والباطل. ((أنهم ليقولون منكرا من القول وزورا))

4. استدلّ على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفّارة الظهار.
قال الشافعي: جاء تقيد إيمان تحرير الرقبة في آية القتل في قوله تعالى: ((وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ)). وكذلك قال السعدي.
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
الدرجة:أ

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 6 ربيع الثاني 1442هـ/21-11-2020م, 05:44 PM
سارة المري سارة المري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 106
افتراضي

المجموعة الثانية:
1. حرّر القول في معنى العود في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا}.
- القول الأول / العودة إلى لفظ الظهار وتكراره ، وهو اختيار بن حزمٍ وقول داود، وحكاه أبو عمر بن عبد البر عن بكير ابن الأشجّ والفرّاء، وفرقةٍ من أهل الكلام. وهو باطل ذكره ابن كثير
- القول الثاني/ يمسكها بعد الظهار فلا يطلقها مع قدرته على ذلك ، قاله الشافعي وذكره ابن كثير
- القول الثالث / العودة للجماع والعزم على ذلك وهو قول احمد ومالك وسعيد بن جبير والحسن وذكره ابن كثير وفصّل السعدي في هذا القول ففرق بين العزم وحقيقة الوطأ ، وذكره الاشقر
- القول الرابع / العودة للظهار بعد تحريمه قول ابن حنيفه وذكره ابن كثير

2. فسّر قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)} المجادلة.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)
بعد بيان طريقة اليهود والمنافقون في المناجاة وكيف يسيؤون الادب مع النبيه عند تحيته قال الله مؤدبًا المؤمنين ألا يتناجوا بالاثم الذي يكون في نفسه ولا بالعدوان على الغير ومخالفة النبي كم يفعل الكفار والمنافقين بل يجب ان يتحدثوا فميا بينهم بالبر وهو اسم جامع للخير والطاعة وان يتناجوا بما فيه ترك المحرمات والاثام واتقوا الله الذي إليه مرجعكم فينبيكم بما فعلتم

إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)
انما الاسرار في الحديث من تزيين الشيطان وكذلك تناجي اعداء المؤمنين فيما بينهم لخديعة المؤمنين إنما هي من تسويل الشيطان لهم ليرتابوا من مكر الكافرين وخديعتهم وليس ذلك يؤذي المؤمنين إلا بإنه سبحانه ان كان قدره عليه ، فعلى المؤمن الثقة بربه فيتوكل عليه لأن المكر السيء لا يحق الا بأهله

3. بيّن معنى الظهار وحكمه.
- الظهار أن يقول الرجل لزوجته أنتِ علي كظهر امي او أي احد من محارمه
- حكمه/ وهو محرم لأن الله سماه " منكرًا من القول وزورًا " ورتب عليه الكفاره ولم يجعله طلاقاً كما في الجاهلية

4. استدلّ على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفّارة الظهار.
- كفارة القتل مقيدة بالإيمان " ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة" ، وهنا مطلقة بقوله تعالى "فتحرير رقبة" فيُحمل المطلق على المقيد لاتحاد الموجب وهو عتق الرقبة حمله الشافعي واعتضد في ذلك بما رواه عن مالكٍ بسنده، عن معاوية بن الحكم السّلميّ، في قصّة الجارية السّوداء، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "أعتقها فإنّها مؤمنةٌ".

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 13 ربيع الثاني 1442هـ/28-11-2020م, 10:55 PM
هيئة التصحيح 4 هيئة التصحيح 4 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 3,841
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة المري مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
1. حرّر القول في معنى العود في قوله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا}.
- القول الأول / العودة إلى لفظ الظهار وتكراره ، وهو اختيار بن حزمٍ وقول داود، وحكاه أبو عمر بن عبد البر عن بكير ابن الأشجّ والفرّاء، وفرقةٍ من أهل الكلام. وهو باطل ذكره ابن كثير
- القول الثاني/ يمسكها بعد الظهار فلا يطلقها مع قدرته على ذلك ، قاله الشافعي وذكره ابن كثير
- القول الثالث / العودة للجماع والعزم على ذلك وهو قول احمد ومالك وسعيد بن جبير والحسن وذكره ابن كثير وفصّل السعدي في هذا القول ففرق بين العزم وحقيقة الوطأ[نعم لذلك نجعلهم على قولين، والراجح مجرد العزم، راجعي التعليق على إجابة الأخت رولا] ، وذكره الاشقر
- القول الرابع / العودة للظهار بعد تحريمه قول ابن حنيفه وذكره ابن كثير [وهو كالقول الأول]

2. فسّر قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)} المجادلة.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)
بعد بيان طريقة اليهود والمنافقون في المناجاة وكيف يسيؤون الادب مع النبيه عند تحيته قال الله مؤدبًا المؤمنين ألا يتناجوا بالاثم الذي يكون في نفسه ولا بالعدوان على الغير ومخالفة النبي كم يفعل الكفار والمنافقين بل يجب ان يتحدثوا فميا بينهم بالبر وهو اسم جامع للخير والطاعة وان يتناجوا بما فيه ترك المحرمات والاثام واتقوا الله الذي إليه مرجعكم فينبيكم بما فعلتم

إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)
انما الاسرار في الحديث من تزيين الشيطان وكذلك تناجي اعداء المؤمنين فيما بينهم لخديعة المؤمنين إنما هي من تسويل الشيطان لهم ليرتابوا من مكر الكافرين وخديعتهم وليس ذلك يؤذي المؤمنين إلا بإنه سبحانه ان كان قدره عليه ، فعلى المؤمن الثقة بربه فيتوكل عليه لأن المكر السيء لا يحق الا بأهله
[يحسن الجمع بين التفاسير الثلاثة، فتذكرين ما جاء في تفسير ابن كثير من تحقيق شروط التناجي]
3. بيّن معنى الظهار وحكمه.
- الظهار أن يقول الرجل لزوجته أنتِ علي كظهر امي او أي احد من محارمه
- حكمه/ وهو محرم لأن الله سماه " منكرًا من القول وزورًا " ورتب عليه الكفاره ولم يجعله طلاقاً كما في الجاهلية

4. استدلّ على شرط الإيمان في الرقبة المعتقة في كفّارة الظهار.
- كفارة القتل مقيدة بالإيمان " ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة مؤمنة" ، [نذكر أولا الآية التي فيها إطلاق ثم نقول مقيدة بالآية التي فيها التقييد، فنقول يحمل المطلق على المقيد ولا نقول مطلقة ب]وهنا مطلقة بقوله تعالى "فتحرير رقبة" فيُحمل المطلق على المقيد لاتحاد الموجب وهو عتق الرقبة حمله الشافعي واعتضد في ذلك بما رواه عن مالكٍ بسنده، عن معاوية بن الحكم السّلميّ، في قصّة الجارية السّوداء، وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "أعتقها فإنّها مؤمنةٌ".
التقدير: (ب+)
أحسنتِ بارك الله فيكِ، وانتبهي للأخطاء الإملائية.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, السابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir