دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الثاني > منتدى المستوى الثاني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 8 جمادى الآخرة 1440هـ/13-02-2019م, 02:36 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,042
افتراضي المجلس الأول: مجلس مذاكرة محاضرة التكوين العلمي

مجلس المذاكرة الأول
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم

المحاضرة:
هنا


المطلوب: اختر مجموعة واحدة من المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية.

المجموعة الأولى:
1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟


المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
2: كيف يكون البناء العلمي؟
3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.

المجموعة الثالثة:
1: كيف يكون التأسيس العلمي؟
2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟
3: وضح أنواع الأصول العلمية.
4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي.


المجموعة الرابعة:
1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟
2: ما المراد بالبناء العلمي؟
3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي.
4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي.


المجموعة الخامسة:
1: ما هي سمات مرحلة التأسيس العلمي؟
2: بيّن أهميّة مرحلة البناء العلمي.
3: ما الذي توصي به طالب العلم في مرحلة النشر العلمي؟
4: وجّه رسالة مختصرة في خمسة أسطر لطالب علم تذبذب بين الكتب والشيوخ حتى أمضى سنوات من عمره في طلب العلم وما يزال تحصيله العلمي ضعيفاً.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.
- يُسمح بمراجعة المحاضرة أو تفريغها ليستعين بها الطالب على صياغة أجوبته، وليس لأجل أن ينسخ الجواب ويلصقه، فهذا المجلس ليس موضع اختبار، وإنما هو مجلس للمذاكرة والتدرب على الأجوبة الوافية للأسئلة العلمية، والاستعداد للاختبار.


تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 8 جمادى الآخرة 1440هـ/13-02-2019م, 11:34 PM
أسامة المحمد أسامة المحمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 120
افتراضي

المجموعة الثالثة:
1: كيف يكون التأسيس العلمي؟
أ‌- يدرس كتابا مختصرا ، ويلم بجميع مسائله ،ويعرف مسائل كل باب ، وزبدة القول في كل مسألة ، وكيفية دراسة هذا العلم .
ب‌- تكون دراسته متقنة مع ضبط كل مسألة ومراجعتها لتثبيت هذا العلم .
ت‌- أن تكون دراسته ميسرة غير شاقة .
ث‌- سؤال أهل العلم وأهل الاختصاص من هم أعلم منه على أن يرشدوه إلى الطريق الصحيح لتصويب منهجه في الدراسة .
2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟
تمتاز بأنها أيسر وأكثر فائدة ، وأغزر مادة علمية ، وذلك لأمور :
أ‌- لأن العلم أصبح واضح وبين المنهج .
ب‌- أن مسائل العلم درست على قدر مناسب ، فيسهل دراستها بعد ذلك بتوسع .
ت‌- وبعدها قد تبين لطالب العلم ما يجيده من مهارات ويبرع فيه ، فيختار الطريقة الأيسر والأنفع له .
ويحتاج طالب العلم إلى أمرين :
أ‌- إدارة وقته وتنظيمه .
ب‌- القدرة على تصنيف المسائل العلمية وفهرستها بمهارة .
3: وضح أنواع الأصول العلمية.
أ‌- الأصول المبنية من كتب عالم واسع المعرفة حسن الفهم كثير التأليف ، فعلى طالب العلم تلخيص مسائل هذا الكتاب ومعرفة أقوال الإمام لتلك المسائل ، ومعرفة منهجه .
ومثال على هذا ، الإمام اللغوي أحمد بن يحيى (ثعلب) أقبل على كتب الفرّاء وحذقها وهو لم يبلغ الخامسة والعشرين من عمره.
ب‌- العناية بكتب الأصول ، كاعتناء طالب العلم بتفسير معين فيكثر من قراءته حتى يكون على معرفة من مسائله ويلم به ، وسلك هذا الطريق كثير من العلماء ، قال ابن فرحون المالكي: (لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه).
ت‌- أن يتخذ أصلا يستفيده من كتب متعددة فيلخص مسائلها ويجمعها ويصنفها ، كتلخيص ابن تيمية لأقوال السلف في التفسير من خمسة وعشرين تفسيرا مسندا حتى صار عنده معرفة حسنة واسعة بأقوال السلف .
ث‌- التأليف لغرض التعلم ، كفعل السيوطي رحمه الله في تأليف التحبير في علم التفسير وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، ثم في علوم القرآن إلى أن ألف كتابه الكبير الإتقان في علوم القرآن .
ج‌- الاجتهاد في شرح كتاب مختصر شامل شرحا وافيا يعتنى بتحريره وتهذيبه ، وهذا ما فعله السخاوي بألفية العراقي في الحديث ، فإنه شرحها شرحا كبيرا وافيا في مجلدات عدة .
ح‌- أن يقسم العلم الذي يطلبه إلى أبواب كبيرة، ويكون له في كل قسم أصل علمي كبير؛ إما أن يؤلف فيه أو يجعل لنفسه ملخصا خاصا به ، وكذلك ما فعله ابن أبي الدنيا في أبواب متفرقة من العلم مما تدعو الحاجة إليه؛ حتى قيل فيه: ملأ ابن أبي الدنيا الدنيا علما.
خ‌- الدراسات الجامعية ، وهي أصعب الأنواع وأكثرها فائدة ، وهذا ما صنعه الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في دراساته لأساليب القرآن؛ وأمضى في إعدادها أكثر من ثلاثة وثلاثين عاماً .
4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي.
أ‌- التصدي للبناء العلمي على ضعف في التأسيس : إذا ضعف طالب العلم في التأسيس فسيؤثر سلبيا على البناء فيجب عليه معالجة التأسيس .
ب‌- ضعف التوازن في البناء العلمي : يكون الطالب متبحرا في أبواب وضعيف في أبواب أخرى .
ت‌- العشوائية في القراءة : فالاسترسال في القراءة العشوائية تؤدي إلى إهمال الأصول العلمية ، ولا يستفيد منها سوى الثقافة .
ث‌- التصدر قبل التأهل : فيشتغل الطالب بالتصدر وما يتطلبه، ويغفل عن مواصلة بنائه العلمي.
ج‌- الإكثار المرهق : آفة تأخر طالب العلم عن إتمام بنائه العلمي ، فإذا أكثر من هذه المهام قد يضعف عزمه عن المواصلة ، وممكن ينقطع ، فعليه أن يختار طريقة ميسرة .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 9 جمادى الآخرة 1440هـ/14-02-2019م, 12:23 AM
صلاح الدين محمد صلاح الدين محمد متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 766
افتراضي

المجموعة الثانية:

1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
تعد مرحلة التأسيس العلمي من أهم المراحل لطالب العلم إذ في هذه المرحلة يؤسس طالب العلم نفسه , فمن أحسن في تأسيس نفسه في طلبه العلم فإن ما يأتي بعده يكون يسيرا إذ التأسيس للعلم يعد اللبنة الأولى لفهم العلم فمن أحسن في تفهم العلم في هذه المرحلة فإن ما بعدها يكون أيسر عليه , فينبغي على طالب العلم أن يؤسس نفسه جيدا في طلب العلم لكي يحصل القدر الكافي من العلم الذي يؤهله للانتقال إلى المراحل التالية لمرحلة التأسيس العلمي , فإن لم يؤسس نفسه جيدا فسيظل متخبطا في الطلب ولا يستطيع تحصيل العلم بشكل جيد .

2: كيف يكون البناء العلمي؟
تعد مرحلة البناء العلمي من المراحل المهمة لطالب العلم إذ فيها يحصل الطالب أكثر العلم , وينتقل من مرحلة المبتدئين إلى مرحلة المتوسطين , ويكون البناء البناء العلمي بعدة أمور :
1 - أن تكون دراسته متدرجة في كتب العلم الذي يطلبه , فيدرس الطالب مختصرا في الفن الذي يطلبه ثم ينتقل بعد ذلك إلى كتاب أوسع منه , ثم يتدرج إلى أن يصل إلى مرحلة المتقدمين .
2 - أن يكون له أصل جامع للعلم الذي يدرسه , يجمع فيه مسائله , ويتعاهدها بالزيادة عليها ومراجعتها , وتهذيبها , حتى يكون عنده أصل علمي كبير في هذا الفن .
3 - أن تكون له قراءة منظمة في كتب هذا الفن الذي يطلب فيه العلم , ويضيف إلى أصله الفوائد التي استفادها من قراءته المنظمة لتلك الكتب .
4 - أن تكون عنده مطالعة كثيرة لكتب هذا الفن الذي يطلب فيه العلم , ففي كل فن كتب يرجع إليه العلماء تكون بمثابة الأمهات لهذا الفن , ويتخير أحدها يدمن قراءته والرجوع إليه .
5 - أن يقرأ سير علماء ذلك الفن , ويطالع تراجمهم , ويعرف طبقاتهم و مراتبهم , وأن يعرف كيفية تعلمهم وتعليمهم , فمعرفة ذلك تفيد طالب العلم في تقوية ملكته العلمية , ومعرفة أمور قد تغيب عنه بمطالعة سير هؤلاء الأعلام .

3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق الصدق في طلب العلم بتحقيق أمرين :
الأول : إخلاص النية لله تعالى , و تصحيح المقاصد : فيجب على طالب العلم أن يخلص نيته في طلب العلم بأن يكون طلبه للعلم خالصا لوجه الله تعالى ولا يكن فيه لأحد غيره شيئا مثل حظ النفس , والذكر عند الناس بأوصاف العلماء وطلاب العلم , بل يجب أن تصحح مقصدك لطلب العلم وتصحح نيتك فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى )فبقدر نيتك تعطى .
الثاني : العزيمة على تحصيل العلم, ونبذ التواني : فالعلم لا ينال براحة الجسم , بل على طالب العلم أن يجد ويجتهد في طلبه للعلم , وينبغي أن تكون همة طالب العلم عالية في طلبه إذ أن طلب العلم من أشرف ما يقوم به العبد , ومن أفضل ما تستثمر فيه الأعمار , فلا يكسل طالب العلم ولا يتوانى في الطلب بل يجد ويجتهد , وسيجد ثمرة ذلك في الدنيا و الآخرة .

4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
إن طلاب العلم يتفاوتون في قوة الحفظ والفهم إلى عدة مراتب :
الأولى : من جمع بين قوة الحفظ و وحسن الفهم : وهؤلاء هم أفضل طلاب العلم , وهؤلاء يكونون بمنزلة عالة في العلم , فهم يحصلون علما غزيرا في مدة قليلة , وهؤلاء يرجى لهم أن يكونوا من علماء الأمة .
ويوصي هؤلاء بأن يجدوا و يجتهدوا في طلب العلم فغم الأمة بحاجة إلى من في مثل هؤلاء من قوة الحفظ وحسن الفهم .
الثانية : الذين رزقوا حسن الفهم مع ضعف الحفظ : فهؤلاء أيضا يعدوا بمرتبة جيدة في العلم .
ويوصى هؤلاء بأن يداوموا على مراجعة الكتب , وأن يعتنوا بالتلخيص وبضبط المسائل عن طريق الكتابة , وأن يحاول أن يقوي عنده ملكة الحفظ و لا ييأس من ذلك , وعليه أن يحذر من ترك المراجعة لما يكتب , و أن يتذبذب في العلم يمنة ويسرى .
الثالثة : الذين رزقوا قوة الحفظ مع ضعف الفهم و تعسره ومشقته عليهم .
ويوصى هؤلاء بإن يتواصلوا مع أحد العلماء لكي يضبط لهم المسائل فلا ينتقلوا من مسألة حتى يفهموها جيدا ثم ينتقلوا إلى المسألة التي بعدها وهكذا .
الرابعة : الذين لديهم ضعف حفظ و تعسر في الفهم فؤلاء يرجى لهم مضاعفة الأجر على ما يبذلونه من جهد في طلب العلم .
ويوصى هؤلاء بالمجاهدة في الطلب لعل الله أن يوفقه بقدر نيته وجهاده لقدر حسن من العلم يكون به من أهله .

والله أعلم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 9 جمادى الآخرة 1440هـ/14-02-2019م, 11:00 AM
سلمى زكريا سلمى زكريا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 44
افتراضي

كيف يكون التأسيس العلمي؟

التأسيس العلمي في كل علم بدراسة كتاب مختصر فيه بطريقة متقنة ميسرة تحت إشراف علمي ،فيقوم على أربعة ركائز:
١ـ كتاب مختصر غير مطول في مدة قصيرة نسبيا ، فيعرف أبواب العلم الذي يدرسه ومسائل كل باب، وخلاصة القول في كل مسألة ، وكيف يدرس المسائل العلمية في ذلك العلم.
٢ـ دراسة متقنة ، فلا يجاوز الدرس حتى يضبط مسائله ، مع المراجعة المستمرة حتى يثبت علمه.
٣ـ دراسة ميسرة غير شاقة ،فإن المنبت لاأرضا قطع وظهرا أبقى
٤ـ الإشراف العلمي ، لأن طالب العلم في بداية طريقه يحتاج إلى من يبصره ويرشده، ويعرفه مواطن الإجادة ومواطن الخلل عنده، ويرشده إلى الخطة المنهجية المناسبة له، فمن فرط في هذه الركيزة كان على خطرمن انحراف منهجه في طلب العلم.

ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟
أيسر على الطالب وأكثر فائدة وأغزر مادة علمية، وذلك :
١ـ أن العلم الذي يطلبه الطالب أضحى واضح المعالم لديه وخطته المنهجية بينة.
٢ـ أنه درس كثير من مسائل ذلك العلم على قدر مناسب ، فيسهل عليه بعد ذلك دراستها بتوسع مناسب.
٣ـ أن الطالب يكون قد تبين له ما يجيده من مهارات وما يبرع فيه، فيوجه عنايته إلى ما يحسن من العلوم وبالطريقة التي تكون أنفع له وأيسر عليه.

ويحتاج طالب العلم في هذه المرحلة إلى أمرين:
١ـ إدارة وقته وتنظيمه ليمكنه مواصلة طلب العلم بإتقان.
٢ـ القدرة على تصنيف المسائل العلمية وفهرستها بمهارة ( التمهر يختصر كثير من الوقت) .

وضح أنواع الأصول العلمية؟
١ـ الأصول المبنية من كتب عالم من العلماء واسع المعرفة والإطلاع حسن الفهم كثير التأليف، يقبل الطالب عليها ويلخص مسائلها ، حتى يكون له أصل علمي حسن من كتب ذلك الإمام ومعرفة حسنة بأقواله في المسائل وبصيرة بمنهجه في ذلك العلم ، ويستفيد من طريقته في المسائل التي درس أصولها .
ولكن هذه الطريقة لا تؤتي ثمارها المأمولة إلا بعد مدة طويلة من الزمن في التفقه في كتب ذلك العالم وتلخيص مقاصدها وفهرسة مسائلها حتى يستظهرها جيدا.
أمثلة على ذلك:
ما فعله الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبد الرحمن السعدي بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم حيث اعتنيا بها عناية بالغة فانتفعا بها.
ما فعله بعض طلاب العلم المعاصرين بكتب الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ودروسه الصوتية ، فإنهم أقبلوا عليها إقبالا حسنا حتى استظهروا مسائلها وعرفوا أقواله في عامة مسائل العلم.

٢ـ العناية بكتب الأصول في علم من العلوم ، كأن يعتني طالب علم التفسير بتفسير مهم فيكثر من قراءته حتى يستظهر مسائله ويعرف كوامنه، ويعتني طالب الفقه بكتاب جامع في الفقه فيضبط مسائله ويدمن قراءته، وسلك ذلك الطريق جماعة من العلماء:
ـ الكافيجي شيخ السيوطي لقب بذلك بسبب كثرة اشتغاله بكتب الكافية لابن الحاجب قراءة وإقراء.
كانت مكتبات بعض العلماء المعروفين قليلة الكتب بالنسبة لكثير من مكتبات طلاب العلم ، وكانوا مع ذلك من كبار أهل العلم وكبار أهل الفتوى ، لأنهم كانوا يحسنون قراءة تلك الكتب ودراسة ما فيها ، وقد ذكر الإمام مسلم في صحيحه أن ضبط الصحيح القليل أولى من معالجة الكثير الذي لا يميز صحيحه من سقيمه، وأن من عجز عن معرفة القليل الصحيح فلا معنى لاستكثاره مما لا يميز.

٣ـ أن يتخذ أصلا يستفيده من كتب متعددة فيلخص مسائلها ويجمعها ويصنفها،
كما جمع ابن الصلاح مقدمته في علوم الحديث من مصادر كثيرة ، أكثرها من كتب الخطيب البغدادي فلخصها وهذبها ورتبها وأحسن تصنيفها وتقسيمها حتى كانت مقدمة نفيسة وأصلا علميا مهما ثم هيأها للنشر.
وكما لخص ابن تيمية أقوال السلف في التفسير من خمسة وعشرين مسندا حتى صارت له معرفة حسنة واسعة بأقوال السلف في التفسير.

٤ـ التأليف لغرض التعلم، سلكها بعض أهل العلم كالسيوطى رحمه الله ،فإنه ألف التحبير في علم التفسير وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكرر التأليف في علوم القرآن على صور مختلفة إلى أن ألف كتابه الكبير ( الإتقان في علوم القرآن ) حتى عدّ من أصول الكتب المؤلفة في علوم القرآن.
وقريب من هذه الطريقة طريقة ابن الملقن والمبرد والعيني وابن قطلوبغا وغيرهم.

٥ـ الاجتهاد في شرح كتاب من الكتب المختصرة الشاملة لعامة مسائل العلم الذي يطلبه فيشرحه شرحا وافيا حافلا يعتني بتحريره وتهذيبه حتى يكون أصلا جامعا لمسائل ذلك العلم
كما فعل ابن القيم اما شرح كتاب منازل السائرين في كتابه العظيم مدارج السالكين فشرحه شرحا وافيا بديعا محررا حتى كان من أهم مراجع علم السلوك.
وما فعله الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري فإنه شرحه شرحا كبيرا وافيا وأمضى فيه أكثر من ثلاثين سنة فصار مرجعا مهما لشرح صحيح البخاري.

٦ـ يقسم العلم الذي يطلبه إلى أبواب كبيرة ويكون له في كا قسم أصل علمي كبير ،إما أن يؤلف فيه أو يجعل لنفسه ملخصاخاصا به ،
ومن ذلك ما فعله الخطيب البغدادي في أكثر أبواب علوم الحديث ،فإنه قد جعل بذلك لنفسه أصولا علمية متعددة في علوم الحديث وقد أحسن في جمعها وتهذيبها حتى عدت كتبه من أهم المراجع لدى العلماء في علوم الحديث ، حتى قال الحافظ ابن نقطة " كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه"

٧ـ الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم ، هذا من أصعب الأنواع وأعظمها مشقة لكنه من أكثرها فائدة .
ومثال ذلك ما صنعه الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في دراساته لأساليب القرآن وأمضى فيإعدادها أكثر من ثلاثة وثلاثين عاما، وموسوعته هذه من أعاجيب العصر ، وقد قال فيها الأستاذ محمود شاكر رحمه الله: (فماذا يقول القائل في عمل قام به فرد واحد ، لو قامت عليه جماعة لكان لها مفخرة باقية ؟!!)

ما هي الأمور التي يحذر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي؟

١ـ التصدي للبناء العلمي على ضعف التأسيس:
من أحس من نفسه ضعف تأسيس في العلم الذي يطلبه فليبادر إلى معالجته حتى يبدأ مرحلة البناء العلمى علي استعداد حسن بإذن الله.
٢ـ ضعف التوازن في البناء العلمي:
يكون متبحرا في أبواب من العلم ، ضعيف في الأبواب الأخرى منه.
٣ـ العشوائية في القراءة:
فهذا يقود إلى إهمال الأصول العلمية والتفريط فيها ، فتمضي السنون ولا يستفيد سوى ثقافة عامة لا يستطيع البناء عليها.
٤ـ التصدر قبل التأهل:
ينشغل بالتصدر وما يتطلبه فيضعف البناء العلمي
إذا ابتلى بالحاجة إليه فلا يوجد ما يكفي لنشر العلم ، فعليه أن يوازن بين بنائه العلمي وتعليم الناس ، وليتجنب القول بما لا يعلم، فإذا صدقت نيته رُجي له أن يوفق لحسن طلب العلم، وأن يبارك له الله في علمه،وليحرص على أن يجعل له أوقاتا يعتزل فيها للانكباب على التعلم الجاد في مسائل ذلك العلم ، وليحذر مسائل الترف العلمي وما يجلب النزاع ويثير الأهواء.
٥ـ الإكثار المرهق:
هذه آفة تؤخر طالب العلم كثيرا عن إتمام بنائه وتهذيبه وتحسينه فقد يرهق نفسه حتى يضعف عن مواصلة بنائه العلمي ،ربما توقف أو انقطع، ولذلك عليه أن يختار طريقة ميسرة يمكنه المداومة عليها.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10 جمادى الآخرة 1440هـ/15-02-2019م, 03:34 AM
ندى توفيق ندى توفيق غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 70
افتراضي

المجموعة الرابعة:
--------------------


1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟


يكون الضبط بطريقتين:
١_ ضبط صدر؛ وهو حفظ الطالب للمسائل العلمية عن ظهر قلب
٢_ حفظ كتاب ويكون بواسطه التقييد للمعلومات وكتابتها ومداومة الاعتناء بها

ولا بد في الطريقتين من المداومة على المراجعة لتثبيت المعلومة ، و الإضافة عليها شيئاً فشيئاً، حتى تنمو وتنضج، و تتسع لها المدارك وتستوعبها


2: ما المراد بالبناء العلمي؟


البناء العلمي هو المرحلة التالية لمرحلة التاسيس حيث يقوم المتعلم بدراسه تفاصيل المسائل العلمية بتنوعها، و ادراك جزئياتها بحيث يبني هذه التفاصيل على ما اسسه من معلومات مبدئية ومختصرة في السابق، بشكل شامل و متوازن، و تكمن اهميتها في تحصيل الطالب خلالها لاكثر المسائل العلمية، حيث ينتقل من مبتدئ إلى متقدم، بسهولة وسلاسة، و بوضوح واستفادة، و توسع و غزارة، و ذلك لاطلاعه المسبق على اهم اقسامها الرئيسة، وتكوينه النظرة العامة لجوانبها، وخبرته في مواطن ضعفه و قوته في تناولها، في مرحلة تاسيسه الأولى، وكلما كان الأساس متينا قوياً، كان البناء صلبا متماسكا، و كانت الجهود موجهة توجيها حسناً فيما تتقنه و تبدع فيه، بما اودعت من ملكات و مواهب ربانية، او ما اكتسبته من مهارات اضافية، بشرط أن ياخذ الطالب نفسه، بالتخطيط المدروس، وتنظيم الوقت والقدرات، وتصنيف المسائل العلمية، وتبويبها بما يختصر الزمن و الجهد





3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي.


مرحلة النشر العلمي هي مرحلة قطف ثمار الجهود المبذولة في التاسيس و البناء العلمي، و تُعد نواة تكوين عالم ينفع الناس بعلمه، فكلما احسن النشر العلمي ، كانت الفائدة المرجوة اكبر و اغزر

وانما يكون الإبداع في النشر العلمي، باختيار الاوفق و الانسب لمواهب صاحب هذا العلم، ومهاراته المكتسبة في هذا المجال، فمن وُهب الخطابة و الالقاء، جعلهما سبيله في نشر علمه، و النفع به، و من اوتي حظا في الكتابة و التصنيف، اجرى قلمه فيهما، و من لانت له القيادة و الادارة، نظم بهما المشروعات العلمية و الدعوية، و غيرها الكثير....
وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (قيمة كلّ امرئ ما يحسنه).
فلا يتكلف ما يضاد طباعه، و لا ينافس من لا يمكنه مقاربتهم، بل يستغل ما اوتيه من ملكات، وينمي جوانب قوتها، و يعالج نقاط ضعفها، في حدود طاقته البشرية
من هنا تتبين اهمية النشر العلمي، فمن لم يُوفق في اعداد نفسه، اعدادا سليما لنشر علمه بالطريقة المناسبة، عُدم الانتفاع به، و لو كان اوسع الناس علما؛ فعليه المُؤمّل، و هو المطلوب.



4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي.



هناك عدد من الاخطاء التي تقطع الطريق على طالب العلم وتمنعه الانتفاع بما تعلم :
١_ العجلة : فان القراءة السريعة بدون ضبط تؤدي الى ضياع الوقت والجهد فاما ان يعود الطالب إلى دراسة المختصر من جديد او يدرس الكتب المتقدمة كمبتدئ
٢_ التذبذب في مناهج الطلب : فعلى الطالب اعتماد ما يناسب قدراته، وامكاناته من طرق تحصيل العلم، و مناهجه، و كتبه، فلا يضيع عمره متنقلا بين الشيوخ و الكتب، خائر القوى، قد سبقه اقرانه، ممن لزموا منهجا مناسبا، وهو بعد لم يتعدى مرحلة المبتدئين
٣_ التوصيات الخاطئة : من عديمي الخبرة و الحكمة سواء من الطلاب، او من الشيوخ، فيُحرم مواصلة الطلب، بسبب وصية لا تراعي الامكانات و الفروق الفردية بين المتعلمين
٤_ الاستسلام للقواطع و الشواغل عن طلب العلم : فلا بد من جعل طلب العلم اولى الاولويات، و المجاهدة في سبيل ذلك، و الصبر و المصابرة لتحصيل هذه الفضيلة، وقد قال يحيى بن أبي كثير: (العلم لا يستطاع براحة الجسد).

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10 جمادى الآخرة 1440هـ/15-02-2019م, 06:26 AM
أمل حلمي أمل حلمي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 62
افتراضي

المجموعة الأولى:
(1) بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
(1)مرحلة التأسيس العلمي:
وهي من أهم المراحل لأنها أساس كل المراحل التي تليها، ويُفترض أن يعرف الطالب في كل علم من العلوم الشرعية أصولاً مختصرة يتقنها ويضبط مسائلها حتى يكون ملمًا بالمسائل العامة في كل علم من العلوم الشرعية.
ويكون ذلك بأن يختار في كل باب كتابًا مختصرًا ميسرًا يدرسه دراسة متقنة ويضبط مسائله جيدًا ويكون ذلك تحت إشراف علمي.

(2) مرحلة البناء العلمي:
تأتي هذه المرحلة بعد التأسيس العلمي حيث يتعلم تفاصيل المسائل العلمية التي تشملها العلوم التي يطلبها، وهذه المرحلة هامة جدًا لأنها تنقل الطالب من مستوى المبتدئين إلى مستوى المتقدمين.

(3) مرحلة النشر العلمي:
في هذه المرحلة يتمكن الطالب من إفادة غيره من العلم الذي تعلمه حتى يكون علمًا يُنتفع به ويفيد به غيره.

2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
(1)يبدأ الطالب في دراسة متدرجة للعلم الذي يطلبه فبعد أن يقرأ كتابًا مختصرًا ثم يتوسع أكثر بدراسة كتاب مستواه متوسط بما يناسب مرحلة المتوسطين ثم يتدرج لمستوى أعلى حتى يصل إلى مرحلة المتقدمين.
(2)أن يتخذ أصلاً جامعًا في ذلك العلم يحتوي على المسائل التي جمعها في هذا العلم، ويظل هذا الأصل ينمو مع نمو تحصيله العلمي، ويتعاهد هذا الأصل بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى يصبح هذا الأصل نفيسًا في هذا الباب يستطيع الرجوع إليه.
(3) أن يكون عند الطالب مهارة القراءة المنظمة في كتب هذا العلم.
(4) كثرة مطالعة الكتب التي تعد من أصول هذا العلم، والأفضل أن ينتقي منها كتابًا يدمن قراءته والرجوع إليه.
(5)قراءة سير كبار العلماء في هذا العلم واستخراج العبر والفوائد منها التي يكون لها الأثر النافع على الطالب.

3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
اعتمد العلماء المتقدمون عناية شديدة ببناء أصولهم العلمية، وكان لهذه الأصول أكبر الأثر في بنائهم العلمي، ومن الأمثلة على ذلك:
الإمام أحمد الذي انتقى أحاديث مسنده من أصله الذي احتوى على ألف حديث وخمسين.
الإمام مسلم الذي كان يقول: "صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة".
والإمام أبو داود الذي قال: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته في كتاب السنن.
الإمام الدارقطني كان له أصل علمي كبير متقن وأجاب منه في كتابه العلل.
اسحاق بن راهويه قال: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي.

4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟
يستعد طالب العلم لمرحلة النشر العلمي بأن يعد نفسه جيدًا في مرحلة التأسيس العلمي ثم مرحلة البناء العلمي.
ثم ينبغي على طالب العلم أن يختار الطريقة الأوفق له في النشر العلمي ويتدرب على مهاراتها حتىى يتقنها، فعلى سبيل المثال إن كان ممن يجيدون الحديث والإلقاء فعليه تنمية هذه المهارة، وإن كان ممن يجيدون الكتابة وله أسلوب مؤثر فعليه أن يعتني بها وإن كان ممن يجيدون القيادة والإدارة والأعمال الميدانية فعليه النهوض بالمشروعات العلمية والدعوية.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10 جمادى الآخرة 1440هـ/15-02-2019م, 08:24 PM
منى السهريجي منى السهريجي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 120
افتراضي

مجلس المذاكرة الأول
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم
المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
مرحلة التأسيس العلمى هى فى الواقع أحد مراحل التكوين العلمي لطالب العلم؛ حيث يمر طالب العلم والعالم في مسيرته العلمية بثلاث مراحل مهمّة هي:
مرحلة التأسيس العلمي
ومرحلة البناء العلمي.
ومرحلة النشر العلمي.
ويراد بالتأسيس العلمي أن يكون لدى الطالب في كل علم من العلوم الشرعية مجموعة من العلوم المساعدة لأصول مختصرة يتقن دراستها وفهمها حتى يلم بعامة مسائل تلك العلوم الشرعية .
فأهمية مرحلة التأسيس العلمي:
هي أولى المراحل وأهمّها، فمن أحسن فيها أحسن فيما بعدها وكان ما بعدها يسيراً عليه، ومن أخلّ بها إما تعذر عليه مواصلة طلب العلم، وإما طالب ظاهر النقص في الأدوات العلمية، وسيظهر أثر ذلك النقص عليه في المراحل التالية؛ لأن البناء العلمي لطالب العلم كالبناء الاثساس للبنيان؛ فإذا كان الأثساس جيداً؛ رفع الباني بناءه وشيّده تشييداً حسناً على أساس متين، والعكس صحيح فمن كان في تأسيسه خلل كان على خطر من أن يكون في بنيانه خلل يهدمه أو يشوّهه.
2:كيف يكون البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بخمسة أمورمهمة:
1: الدراسة المتدرّجة في كتب العلم ؛ فبعد دراسته للكتاب المختصر يبدأ بدراسة كتاب أوسع منه فأوسع بما يناسب مرحلة المتوسّطين فيتدرّج في دراسة كتب ذلك العلم حتى يصل فيه إلى مرحلة المتقدّمين.
2-: اتّخاذ أصل جامع في ذلك العلم، يحوى جميع مسائله فيتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى ينمو هذا الأصل وبنموه ينمو تحصيله العلميشيئا فشيئا ويخرج بعد سنوات يسيرة بأصل علمي كبيرو نفيس جداً في ذلك العلم.
3: القراءة المنظّمة في كتب ذلك العلم؛ بحيث يتدرج فى القراءة فى تلك الكتب المؤلفة من حيث الأبواب والمسائل فيزداد ثراء أصله العلمي شيئا فشيئا..
4: كثرة مطالعة الكتب والمراجع التى تعد من أصول ذلك العلم، التى يرجع إليها العلماء جيلاً بعد جيل ينهلون من معينها.
5: قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، وطرق تعلمهم وتعليمهم لذلك العلم، واستخراج الفوائد والعبر منها، حيث أن ذلك يفيد طالب العلم فوائد جليلة في تحسين أصله العلمي وتقويته، وتنبيهه إلى أمور عديدة قد يغفل عنها.
3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
ويتحقق صدق الطلب بأمرين:
الأول: إخلاص النية لله تعالى، وتصحيح المقاصد.
والثاني: العزيمة على تحصيل العلم، ونبذ التواني.
4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
يتفاوت طلاب العلم في الحفظ والفهم على أربع مراتب:
المرتبة الأولى: الذين رزقهم الله بملكتى حسن الفهم وقوّة الحفظ؛ وهؤلاء بأفضل المنازل؛ لأنهم يحصّلون علماً غزيراً في مدّة وجيزة و ذلك إذا داوموا على طلب العلم باجتهاد بأسلوب علمى منهجى و بإشراف علمي، وأصحاب هذه المرتبة قد يحصّل الطالب منهم في سنة ما لا يحصّله غيره في بضع سنوات. وهؤلاء أوصيهم بالمداومة على كثرة الإطلاع وكثرة مراجعة مسائل هذا العلم حتى لا تتفلت أو تختلط مسائل ذلك العلم
والمرتبة الثانية: الذين رُزقوا بحسن الفهم لكن لديهم ضعف في الحفظ؛ فهؤلاء يوصون بالعناية بضبط المسائل العلمية جيداً بالكتابة؛ مع الإعتناء بالتلخيص، مع الحفاظ على كثرة المراجعة لملخصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها، ومواصلة طلب العلم بتدرج ؛ مع الحرص على تعليم العلم لغيرهم فذلك من بركته تثبيت مسائل العلم التى قد تتفلت من ضعف الحفظ مع الإستفادة من ملخصات من تعلم مسائل ذلك العلم على أيديهم. فمن وإياهم من ترك المراجعة أو التذبذب فى مناهج الطلب لذلك العلم
والمرتبة الثالثة: الذين أوتوا قوّة الحفظ مع تعسّر الفهم ومشقّته، وهؤلاء أوصيهم بالحرص على مداومة التواصل مع عالم أو طالب علم متمكّن حتى يعين الواحد منهم على حسن الفهم والدراسة وحسن الضبط لمسائل هذا العلم فيعينهم ذلك على ما كان لديهم من تعسّر الفهم، وتتضح لهم الطريقة، فيلحقوا بأصحاب المرتبتين السابقتين ثم إذا أتمّوا مرحلة التأسيس العلمي ؛ فليعتنوا بالتخصص الذي يناسب حفظهم وملكاتهم العلمية.
والمرتبة الرابعة: الذين لديهم ضعف في الحفظ وتعسّر في الفهم، وهؤلاء يرجى لهم أن يضاعف لهم أجر طلبهم للعلم؛ لما يجدونه فيه من المشقة، ومن ثابر وجاهد منهم وواصل طلب العلم، يرجى له أن يوفّق لقدر حسن من الضبط العلمي يكفيه ويبلّغه لأن يكون من أهل العلم، ومن صدق في طلب العلم صدقه الله.
وأوصى أصحاب هذه المراتب الأربع بالعناية بالتلخيص العلمي الجيّد مع كثرة المراجعة لمسائل ذلك العلم وكثرة التواصل مع زملائه ممن هم اكثر إتقانا منه حتى يراجع معهم مسائل ذلك العلم وان أمكن كثرة ملازمة معلمه أو استاذه أو شيخه فى ذلك العلم الشرعى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10 جمادى الآخرة 1440هـ/15-02-2019م, 10:33 PM
إيمان علي محمود إيمان علي محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 56
افتراضي

المجلس الأول:
المجموعة الأولى:
إجابة السؤال الأول:
إن لطلب العلم ثلاث مراحل ينبني بعضها على بعض ، ومن أخل في إحداها يظهر أثر ذلك في طالب العلم في المراحل الأخرى ، ويتفاوت العلماء وطلاب العلم في هذه المراحل تفاوتا كبيرا تبعا للأخذ بما تتطلبه كل مرحلة :
١) مرحلة التأسيس العلمي :
وهي أن يدرس طالب العلم أصول مختصرة من كل علم من العلوم الشرعية وما يعين عليه من العلوم المساعدة ، بحيث يلم بالمسائل العامة لهذه العلوم بما يتناسب مع المبتدئين
٢) مرحلة البناء العلمي :
وهي أن يدرس طالب العلم تفاصيل المسائل العلمية بطريقة منظمة متقنة متوازية شاملة لجميع أبواب العلم الذي يطلبه
٣) مرحلة النشر العلمي:
وهي تعني إفادة طالب العلم بعلمه بعد مرحلتي التأسيس والبناء العلمي الجيد ، وهذه المرحلة تمكن الطالب من إفادة غيره من علمه

إجابة السؤال الثاني:
من الخطأ إختيار طريقة واحدة لجميع الطلاب لبناء الأصل العلمي ، وذلك لإختلاف أوجه العناية العلمية لديهم ، واختلاف قدراتهم ، وتباين الفرص العلمية المتاحة لهم
وتنوع طرق وأساليب العلماء في بناءأصولهم العلمية ييسر للطالب اختيار أقرب وأنفع طريقة له وما يتناسب لديه

إجابة السؤال الثالث:
اعتنى كثير من العلماء بأصولهم العلمية الخاصة بهم ، فكانوا كثيري المطالعةلها وتحريرها والإضافة إليها والإفادة منها ، وإن كانت هذه الأصول غير منتشرة بين طلاب العلم ، وذلك لأنهم لم ينشروها بل انتقوا منها ما يصلح للنشر ، وكان لهذه الأصول عظيم الأثر في التحصيل العلمي لهؤلاء العلماء
من أمثلتها :
١) أن الإمام أحمد رحمه الله انتقى أحاديث مسنده من أصله الذي يحوي سبعمائة وخمسين ألف حديث
٢) وقال الإمام مسلم : صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة
والأمثلة كثيرة ، ومن تأملها علم أن الأصول العلمية من سنن العلماء في بنائهم العلمي ، وإعدادهم للعدة العلمية ، وإنهم أفنوا الكثير من الجهد فيها

إجابة السؤال الرابع :
على طالب العلم بعد التأسيس العلمي الجيد ، وقطع شوط من البناء العلمي ، أن يستعد للنشر العلمي ، وذلك باختيار الطريقة الأمثل له في النشر العلمي ، وأن يتدرب على مهاراتها:
& فمن يجيد الإلقاء ، فينبغي له أن يعتني بها ويحسن من طرق الإفادة منها
& ومن يجيد الكتابة ، يعتني بتنمية مهاراته في هذا الجانب
& ومن عنده قدرة على الإدارة والقيادة، فينصحون بالمشروعات العلمية والدعوية

أي لابد له في هذه المرحلة من :
١) العناية بالجوانب التي يجيد النشر من خلالها
٢) ألايشق على نفسه بتكلف مالا يحسنه

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 03:08 AM
جيهان بودي جيهان بودي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 65
افتراضي

مجلس المذاكرة الأول


المجموعة الأولى:
س1:بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم:
ج1: مراحل التكوين العلمي التي يمر بها طالب العلم خلال مسيرته العلمية ثلاث هي:
أولا: مرحلة التأسيس العلمي:
هي أولى المراحل وأهمّها، فمن أحسن فيها كان ما بعدها يسيراً عليه، ومن أخلّ بها فهو إما طالب محروم من مواصلة طلب العلم، وإما طالب ظاهر النقص في الأدوات العلمية، وسيظهر أثر نقصه وتفريطه عليه في المراحل التالية، وفي هذه المرحلة يعتني الطالب بتكوين قاعدة متينة في كل علم من العلوم الشرعية وما يعين عليها من العلوم المساعدة ، معتمدا على أصول مختصرة يتقن دراستها، ويضبط مسائلها، تحت إشراف أستاذ. والتأسيس الجيد يعتمد على أربع ركائز:
الركيزة الأولى: أن يدرس كتاباً مختصراً غير مطوّل، حتى يتمكن من الإلمام بمسائل ذلك العلم إلماماً شاملاً بما يناسب المبتدئين فيه في مدّة قصيرة نسبياً.
والركيزة الثانية: أن تكون دراسته دراسة متقنة؛ فلا يجاوز الدرس حتى يضبط مسائله جيداً، وإذا درس عددا من الدروس عاد إلى ما سبقت له دراسته بالمراجعة ليثبّت علمه به حتى لا ينساه.
والركيزة الثالثة: أن تكون دراسته ميسّرة غير شاقة؛ لأنّ الذي يتكلّف طريقة عسرة عليه لا يواصل طلب العلم غالباً، وقد قيل: (المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع).
والركيزة الرابعة: الإشراف العلمي، وذلك لأن طالب العلم في بداية طلبه للعلم يحتاج إلى من يرشده ويبصّره، ويعرّفه بجوانب الإجادة والإحسان لديه، ومواضع الخلل والتقصير، ويقوّم له دراسته وتحصيله، ويرشده إلى الخطة المنهجية التي تصلح له، ومن فرّط في هذه الركيزة كان على خطر من انحراف المنهج أوكثرة الخطأ والالتباس في تصور المسائل العلمية، والبناء عليها.
:ثانيا: مرحلة البناء العلمي
مرحلة البناء العلمي يكون فيها أكثر التحصيل العلمي المنظّم، وهي المرحلة التي ينتقل بها الطالب من مستوى المبتدئين إلى مستوى المتقدّمين في طلب العلم بإذن الله تعالى. ويحتاج الطالب في هذه المرحلة إلى أمرين مهمّين هما: حسن إدارة الوقت، ومهارة تصنيف المسائل العلمية وفهرستها. والمراد بالبناء العلمي هنا تعلم الطالب لتفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازناً شاملاً لأبواب العلم الذي يطلبه، ويتحقق بخمسة أمور:
1: الدراسة المتدرّجة في كتب العلم الذي يطلبه.
2: اتّخاذ أصل جامع في ذلك العلم، يحوي مسائله ويتعاهده بالمراجعة والتهذيب والاستظهار.
3: القراءة المنظّمة في كتب ذلك العلم، ويضيف إلى أصله العلمي ما يستطرفه من الفوائد التي جمعها من الكتب.
4: كثرة مطالعة الكتب التي تعدّ من أصول ذلك العلم، ويحسن أن ينتقى منها كتاباً يدمن قراءته والرجوع إليه.
5: قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، والاستفادة من طريقتهم والتأسي بهم.
وتنوّع مسالك العلماء في بناء أصولهم العلمية يفيد الطالب باختيار أقرب الطرق إليه، وأيسرها عليه، وأنفعها له. ومن الخطأ اقتراح طريقة موحدة لجميع الطلاب في بناء الأصل العلمي، وذلك بسبب اختلاف الطلاب في أوجه العناية العلمية، واختلاف ملكاتهم وقدراتهم، وتباين الفرص العلمية المتاحة لهم.
:ثالثا: مرحلة النشر العلمي
والمراد بالنشر العلمي إفادة طلاب العلم من علمهم بعد إحسان التأسيس العلمي، وقطع شوط حسن في البناء العلمي، وهي مرحلة مهمّة لتحسين إفادة الطالب لغيره من علمه، فمن الناس من يحصّل علماً غزيراً لكن لا يُنتفع به كما يؤمّل منه، ولذلك أسباب يرجع قسم منها إلى أنه لم يسلك الطريقة المناسبة لنشر علمه.
والنشر العلمي له أنواع كثيرة يمكن للعالم وطالب العلم تبليغ علمه عن طريقها ومن هذه الطرق:
_ إلقاء الكلمات والدروس والمواعظ والخطب إلقاء صوتياً أو مرئياً
_ التصدر للفتوى وإجابة أسئلة السائلين
_ تأليف الكتب التعليمية المحررة؛ كشروح المتون العلمية وغيرها
_كتابة الرسائل والمقالات
_ إعداد البحوث العلمية القيّمة
_ إعداد الفهارس العلمية والكشافات التحليلية
_ إجراء الدراسات العلمية المتخصصة في أبواب من العلم
*_ النهوض ببعض الأعمال الدعوية التي تتطلب قدراً حسناً من التأهّل العلمي
ونبغي أن يختار طالب العلم الطريقة الأوفق له في النشر العلمي، وأن يتدرّب على مهاراتها ويعدّ نفسه لها إعداداً حسناً ولايتكلف مالا يحسنه وإنما يصرف همه لما يحسنه ويتيسر له وهذا أنفع له ولمن يتلقى منه.
س 2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
ج2: من الخطأ اقتراح طريقة موحدة لجميع الطلاب في بناء الأصل العلمي، وذلك بسبب اختلاف الطلاب في أوجه العناية العلمية، واختلاف ملكاتهم وقدراتهم، وتباين الفرص العلمية المتاحة لهم،
فبعد أن يتم الطالب مرحلة التأسيس العلمي يكون قد تبيّن له ما يجيده من المهارات وما يبرع فيه؛ فيوجّه عنايته إلى ما يحسن من العلوم، وبالطريقة التي تكون أنفع له وأيسر عليه، فيختار الأنسب مسترشدا بنصح أستاذه، ويشرع في بناء أصل له؛ والأمثلة على الأصول العلمية كثيرة ومتنوّعة، ومن تأمل كثرتها علم أنها من سنن العلماء في بنائهم العلمي وإعدادهم العدة العلمية، وأنّهم بذلوا في سبيل ذلك ما بذلوا ، وأمضوا من الوقت ما أمضوا، وإنما لم ينشروا تلك الأصول لأنّها كانت أصولاً خاصّة لضبط التحصيل العلمي، وليست للنشر، وإنما ينشرون ما ينتقونه منها. ومن هذه الطرق:
النوع الأول: الأصول المبنية من كتب عالم من العلماء واسع المعرفة والاطلاع حسن الفهم كثير التأليف؛ فيقبل الطالب على كتبه ويلخص مسائلها؛ حتى يكون لديه أصل علمي حسن من كتب ذلك الإمام، ومعرفة حسنة بأقواله في المسائل، وبصيرة بمنهجه في ذلك العلم، ويستفيد من طريقته في المسائل التي درسها أصول دراسة نظائر تلك المسائل
مثال: الفقيه الحنبلي ابن مفلح تعهد مسائل الإمام أحمد فكانت له براعة في جمعها وتصنيفها، ومعرفة بمصادرها، وتمييز مراتب الروايات عن الإمام أحمد، حتى قال عنه ابن القيم: (ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح).
والنوع الثاني: العناية بالكتب الأصول في علم من العلوم؛ كأن يعتني طالب علم التفسير بتفسير مهمّ فيكثر من قراءته حتى يستظهر مسائله؛ ويعرف كوامنه، ويعتني طالب علم الفقه بكتاب جامع في الفقه فيضبط مسائله ويدمن قراءته، وقد سلك هذه الطريقة جماعة من العلماء؛ قال ابن فرحون المالكي: (لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه)
النوع الثالث: أن يتخذ أصلاً يستفيده من كتب متعددة فيلخّص مسائلها ويجمعها ويصنّفها؛ ولهذا أمثلة:
فقد لخّص الماوردي أقوال المفسّرين من مصادر متعددة في كتابه "النكت والعيون"، وتبعه على ذلك ابن الجوزي في كتابه "زاد المسير في علم التفسير" وزاد عليه كثيرا.ً
النوع الرابع: التأليف لغرض التعلّم، وهذه الطريقة سلكها بعض أهل العلم كالسيوطي رحمه الله فإنّه ألّف التحبير في علم التفسير وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكرّر التأليف في علوم القرآن على صور مختلفة إلى أن ألّف كتابه الكبير "الإتقان في علوم القرآن" فكان كتاباً حسناً جامعا متقناً ، واعتنى به أهل العلم عناية حسنة، حتى عُدّ من أصول الكتب المؤلّفة في علوم القرآن.
النوع الخامس: الاجتهاد في شرح كتاب من الكتب المختصرة الشاملة لعامّة مسائل العلم الذي يطلبه، فيشرحه شرحاً وافياً حافلاً يعتني بتحريره وتهذيبه حتى يكون أصلاً جامعًا لمسائل ذلك العلم، وقد سلك هذه الطريقة جماعة من أهل العلم رحمهم الله ، ومن ذلك: ما فعله ابن القيّم لمّا شرح كتاب منازل السائرين في كتابه العظيم "مدارج السالكين" فشرحه شرحاً وافياً بديعاً محرراً حتى كان من أهمّ مراجع علم السلوك.
النوع السادس: أن يقسّم العلم الذي يطلبه إلى أبواب كبيرة، ويكون له في كلّ قسم أصل علمي كبير؛ إما أن يؤلّف فيه أو يجعل لنفسه ملخّصاً خاصّا به، وقد سلك هذه الطريقة جماعة من أهل العلم، ومن ذلك ما فعله الخطيب البغدادي في أكثر أبواب علوم الحديث؛ فإنّه قد جعل بذلك لنفسه أصولاً علمية متعددة في علوم الحديث، وقد أحسن في جمعها وتهذيبها حتى عدّت كتبه من أهمّ المراجع لدى العلماء في علوم الحديث، حتى قال الحافظ ابن نقطة: "كل من أنصف عَلِمَ أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه."
النوع السابع: الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم، وهذا النوع من أصعب هذه الأنواع وأعظمها مشقّة، لكنه من أكثرها فائدة، ومن ذلك ما صنعه الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في دراساته لأساليب القرآن؛ وأمضى في إعدادها أكثر من ثلاثة وثلاثين عاماً، وقال في كلمة الختام: (فقد أذن الله لهذا البحث أن يكتمل وأن يرى النور بعد أن أمضيت في إعداده وطباعته ما يزيد عن ثلاثة وثلاثين عاماً تابعت فيها الدرس، وواليت البحث من غير كلل ولا ملل، فجاء في أحد عشر جزءاً ضخماً ، ولقد كنت أخشى أن يحول الأجل دون الأمل، فالحمد لله والشكر له على أن مد في عمري وهيأ لي الأسباب التي مكنتني من طباعته).
بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية س3:
كان لكثير من العلماء أصولهم العلمية الخاصة بهم، وهي بمثابة العدّة العلمية، يداومون على مطالعتها وتحريرها والإضافة إليها، والإفادة منها، وهذه الأصول وإن كانت غير مشتهرة لدى كثير من طلاب العلم إلا أنّ لها أثراً كبيراً في التحصيل العلمي لدى العلماء.
وسبب عدم شهرة الأصول العلمية للعلماء أنهم لم يكونوا ينشرونها، بل ينتقون منها ما يصلح للنشر، ومن تأمّل سير العلماء المتقدّمين عرف عنايتهم بأصولهم العلمية، وأثرها في بنائهم العلمي وثرائهم المعرفي، والأمثلة على ذلك كثيرة منها:
أ: كان للإمام أحمد أصل انتقى أحاديث مسنده منه ، وقد تضمّن سبعمائة وخمسين ألف حديث.
ب: وقال إسحاق بن راهويه: (كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي).
ج: وقال الإمام مسلم: (صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة).
د: وقال أبو داوود: (كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السنن).
هـ: جرى شبه تحدٍّ بين أصحاب الإمام أحمد من يكتب من كتاب الصلاة ما ليس في كتب أبي بكر بن أبي شيبة؛ فوجّه لهم أبو بكر الأثرم ستمائة ورقة على هذا الشرط !! ، وهذا لم يكن ليتأتّى له لولا أنّه كان لديه أصل علمي كبير قد اعتنى بجمعه وتصنيفه.
و: ما أجاب به الدارقطني في كتاب العلل مما يدلّ على سعة معرفته بالروايات وجمعه للطرق وتفطنّه لعلل الأسانيد علم أنّ ذلك لم يكن ليتهيّأ له من غير أصل علمي كبير متقن.
ز: ما ذكره ابن رشيق المغربي عن ابن تيمية رحمه الله أنّه وقف على خمسة وعشرين تفسيراً مسنداً، وأنه كتب نقول السلف مجردًا عن الاستدلال على جميع القرآن.وهذا أصل يعد من أعظم أسباب القوة العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية في التفسير.
س4:كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟
ينبغي لطالب العلم في مرحلة النشر العلمي أن يحرص على أمرين:
الأول: أن يعتني بجوانب الإحسان والإجادة لديه، فيستثمرها وينميها ويجتهد في تحسينها، وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (قيمة كلّ امرئ ما يحسنه).
الثاني: أن يتجنّب تكلّف ما يشقّ عليه، فقد يكون ما زوي عنه فراغاً له ليعتني بما فتح له فيه، وليحذر من الموازنات الجائرة، ومحاكاة من لا يمكنه مقاربتهم فيما فتح لهم فيه. ولا بأس أن يعالج بعض جوانب الضعف لديه في الأمور الأخرى لكن بقدر لا يشقّ عليه، ولا يشغله عما فتح له فيه.
وينبغي أن يختار طالب العلم الطريقة الأوفق له في النشر العلمي، وأن يتدرّب على مهاراتها ويعدّ نفسه لها إعداداً حسناً، فمن كان يجيد الحديث والإلقاء، وله أسلوب مؤثر، ينبغي له أن يعتني بما أنعم الله عليه من هذه النعم، بتحسين سبل الإفادة منها.
ومن لا يفتح له في الإلقاء، لكنّه قد فتح له في الكتابة فله بها أسلوب حسن مؤثر؛ فينبغي له أن يعتني بما فتح الله له.
ومن وهبه الله قدرة عالية على الإدارة وحسن القيادة والأعمال الميدانية؛ فهؤلاء يوصون بالنهوض بالمشروعات العلمية والدعوية، وأن يجتهدوا في ذلك.
ومن امتن الله عليه بأن جمع له عدداً منها فذلك يختار مايشاء وإن إمكنه الجمع فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 12:57 PM
محمد عبد الرازق محمد عبد الرازق غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
الدولة: مصر
المشاركات: 605
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
يمر طالب العلم في رحلة طلبه بثلاث مراحل: مرحلة التأسيس, ثم مرحلة البناء, ثم مرحلة النشر.
فأولى هذه المراحل بل وأهمها, مرحلة التأسيس العلمي, فهي لطالب العلم كالأساس للبناء, كلما كان الأساس سليما متينا, كلما كان البناء قويا متوازنا, يسهل رفعه إلى عنان السماء.
أما إذا لم يعتني طالب العلم بهذه المرحلة الاعتناء المطلوب, فهو إما محروم من مواصلة العلم, أو مقصر ظاهر النقص في أدواته العلمية, دراسة متقنة, ميسرة غير شاقة, وأن تكون تحت إشراف علمي, فكما قيل: من كان شيخه كتابه, فخطؤه أكثر من صوابه.

2: كيف يكون البناء العلمي؟
يتطلب البناء العلمي خمسة أمور هامة:
-تدرج الدراسة في كتب العلم المطلوب.
-القراءة المنظمة في كتب ذلك العلم.
-كثرة المطالعة في أصول ذلك العلم من الكتب.
-اتخاذ أصل جامع في ذلك العلم, يكون بمسابة الحاوي للمسائل المحصلة من ذلك العلم, ويتعهده بالمراجعة والتعديل.
-قراءة سير العلماء, ومناهجهم وطلبهم للعلم, وسلوكياتهم, ونحو ذلك.

3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق طلب الصدق في طلب العلم بأمرين:
-إخلاص النية لله تعالى, وتصحيح القصد؛ قال الإمام أحمد: طلب العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته.
-العزيمة ونبذ التواني؛ قال الشاعر:
ومن لا يحب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر

4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
يختلف طلاب العلم في قوة الحفظ والفهم,؛ وهم في ذلك على أربع مراتب:
1-أصحاب قوة الحفظ وحسن الفهم: وهؤلاء أعلى المراتب, ويحصلون بإذن الله في وقت قصير, ما يحصله غيرهم في مدة طويلة – إذا اجتهدوا وداوموا, وكان لهم إشراف علمي وخطة ممنهجة.
2-أصحاب حسن الفهم وضعف الحفظ: وهؤلاء يوصون بمداومة التدرج, وكتابة المسائل, وعمل الملخصات, وكثرة المراجعة, ونقل العلم؛ فمن أنفق منه بورك له فيه ونما, وليحذر هؤلاء من ترك المراجعة, والتذبذب في الطلب.
3-أصحاب ضعف الفهم وقوة الحفظ: فهؤلاء يوصون بالتواصل مع العلماء والمتمكنين من طلاب العلم, حتى يضبطوا عليهم مسائل علمهم, فإذا ضبطوا مسألة حفظوها جيدا وهكذا, فإذا أتموا مرحلة التأسيس, اعتنوا بالتخصص في علم يناسب ملكات حفظهم وفهمهم.
4-أصحاب ضعف الحفظ وضعف الفهم: وهؤلاء يرجى لهم مضاعفة الأجر؛ لما يجدون من مشقة, ويحتاجون من جهد, والعلم فضل من الله يؤتيه من يشاء, فمن جاهد بصدق يسر الله له ومن عليه, والله ذو الفضل العظيم.
والتلخيص العلمي السليم ينفع بإذن الله تعالى هذه المراتب الأربع نفعا عظيما.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 02:03 PM
رضا فتحي محمد العبادي رضا فتحي محمد العبادي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 142
افتراضي مجلس المذاكرة الأول محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم

مجلس المذاكرة الأول
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم
المجموعة الأولى:
(1) بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.
(أ)مرحلة التأسيس العلمي:
وتعد أهم مراحل التكوين العمي ، وعليها ينبني المراحل الأخرى بأن يختار في كل باب كتابًا مختصرًا ميسرًا يدرسه دراسة جادة ويضبط مسائله .
(ب) مرحلة البناء العلمي:
وتكون هذه المرحلة تالية لمرحلة التأسيس حيث يبدأ في تناول الكتب المتوسطة و المطولة ، حيث يتعلم تفاصيل المسائل العلمية التي تشملها العلوم التي يطلبها، وتخصص في جانب معين من جوانب العلم المتخصصة مع عد إهمال الجوانب الأخرى.

(ج) مرحلة النشر العلمي:
في هذه المرحلة من المراحل العلمية يتحول طالب العلم إلى مرحلة العطاء العلمي وأن يُنتفع به غيره ممن يحيط به يتمكن الطالب من إفادة غيره من العلم الذي تعلمه حتى يكون علمًا يُنتفع به ويفيد به غيره ، والنشر العلمي له صور متعددة
------------------------------------
2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بخمسة أمور:
الأمر الأول: التدرج في ا الدراسة حيث يتناول كتب العلم الذي يطلبه؛ فبعد دراسته للكتاب المختصر؛ يبدأ بدراسة كتاب أوسع منه بما يناسب مرحلة المتوسّطين، ثمّ يتدرّج في دراسة كتب ذلك العلم حتى يصل فيه إلى مرحلة المتقدّمين بإذن الله تعالى.
والأمر الثاني: اتّخاذ أصل جامع في ذلك العلم، يكون الجامع ، ويخرج بعد سنوات منال الدراسة بأصل علمي كبير نفيس جداً في ذلك العلم، يستظهر عامّة ما تضمّنه.
والأمر الثالث: القراءة المنظّمة في كتب ذلك العلم؛ ففي كلّ علم عدد كبير من الكتب المؤلفة في أبواب منه، أو مسائل مفردة.
والأمر الرابع: كثرة مطالعة الكتب التي تعدّ من أصول ذلك العلم، ففي كلّ علم كتب مرجعية .
والأمر الخامس: قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، والتفكّر في طرق تعلمهم وتعليمهم لذلك العلم، وتنوّع مسالكهم وطرائقهم في ذلك.
----------------------
3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.
من تأمّل سير العلماء المتقدّمين عرف عنايتهم بأصولهم العلمية، وأثرها في بنائهم العلمي وثرائهم المعرفي، ومن الأمثلة على ذلك:
أ: أن الإمام أحمد انتقى أحاديث مسنده من أصله الذي تضمّن سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف حديث.
ب: وقال إسحاق بن راهويه: (كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي).
ج: وقال الإمام مسلم: (صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة).
د: وقال أبو داوود: (كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السنن).
هـ: جرى شبه تحدٍّ بين أصحاب الإمام أحمد من يكتب من كتاب الصلاة ما ليس في كتب أبي بكر بن أبي شيبة؛ فوجّه لهم أبو بكر الأثرم ستمائة ورقة على هذا الشرط !! .
و: ما أجاب به الدارقطني في كتاب العلل مما يدلّ على سعة معرفته بالروايات وجمعه للطرق وتفطنّه لعلل الأسانيد علم أنّ ذلك لم يكن ليتهيّأ له من غير أصل علمي كبير متقن.
ز: ما ذكره ابن رشيق المغربي عن ابن تيمية رحمه الله أنّه وقف على خمسة وعشرين تفسيراً مسنداً، وأنه كتب نقول السلف مجردًا عن الاستدلال على جميع القرآن.
وهذا أصل علميّ مهمّ، أرى أنّه من أعظم أسباب القوة العلمية لشيخ الإسلام ابن تيمية في التفسير.

-----------------------
4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي ؟
ينبغي أن يختار طالب العلم الطريقة الأوفق له في النشر العلمي، وأن يتدرّب على مهاراتها ويعدّ نفسه لها إعداداً حسناً:
- فمن الطلاب من يجيد الحديث والإلقاء، وله أسلوب مؤثر، فهؤلاء ينبغي لهم أن يعتنوا بما أنعم الله عليهم من هذه النعم، بتحسين سبل الإفادة منها.
- ومن الطلاب من لا يفتح له في الإلقاء، وكلما أراد أن يتجشّمه وجد مشقّة بالغة وحرجاً ، لكنّه قد فتح له في الكتابة فله بها أسلوب حسن مؤثر؛ فينبغي له أن يعتني بما فتح الله له.
- ومنهم من وهبه الله قدرة عالية على الإدارة وحسن القيادة والأعمال الميدانية؛ فهؤلاء يوصون بالنهوض بالمشروعات العلمية والدعوية، وأن يجتهدوا في ذلك.
إلى غير ذلك من أنواع الفتوحات في الملكات والقدرات، ومن طلاب العلم من يجمع الله له عدداً منها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
والمقصود أن طالب العلم ينبغي له في مرحلة النشر العلمي أن يحرص على أمرين:
الأول: الاعتناء بجوانب الإحسان والإجادة إليه، وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (قيمة كلّ امرئ ما يحسنه).
والثاني: تجنب التكلّف فيما يشقّ عليه، فقد يكون ما زوي عنه فراغاً له ليعتني بما فتح له فيه، وليحذر من الموازنات الجائرة، ومحاكاة من لا يمكنه مقاربتهم فيما فتح لهم فيه، وليحرص على التعرّف على ما وهبه الله من المهارات والملكات العلمية النافعة، فيجتهد في تنميتها وتحسينها.
ولا بأس أن يعالج بعض جوانب الضعف لديه في الأمور الأخرى لكن بقدر لا يشقّ عليه، ولا يشغله عما فتح له فيه.
"اللهم انفعنا بما علمتنا ، وعلمنا ما ينفعنا ، وارزقنا علماً تنفعنا به "

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 02:48 PM
الفرات النجار الفرات النجار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 70
افتراضي

مجلس المذاكرة الأول
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم
المجموعة الخامسة:

1:ما هي سمات مرحلة التأسيس العلمي؟
مرحلة التأسيس العلمي من أهم المراحل لطالب العلم، وتمتاز هذه المرحلة بأن الدراسة فيها دراسة طويلة متأنية، وقد يكون هناك مشقة فيها.
أ: فطول هذه الدراسة هو طول نسبي يعتمد على الطالب، وذلك لثلاثة أمور:
أولها: أنه يتعلم علما جديدا عليه.
ثانيها: أنه يحتاج إلى شرح واف حتى يستطيع فهمه، وأن يثبت ذلك عنده.
ثالثها: تكون همة الطالب منصرفة إلى إتقان هذا العلم وفهمه وضبطه، لذا يطول معه حتى يتقنه.
ب: وأما التأني في دراسة المختصرات في مرحلة التأسيس فأمر مهم جدا لأمر الإتقان والضبط حتى يسهل عليه الإمر عندما ينتقل إلى مرحلة البناء.
ج: المشقة التي تكون أول طلب العلم، وهذه لابد منها، فيصبر على طلب العلم؛ حتى يتلذذ بحلاوته بعد ذلك.

2:بيّن أهميّة مرحلة البناء العلمي.
مرحلة البناء العلمي مرحلة هامة جدا، ينتقل الطالب فيها إلى مستوى أعلى من مستوى مرحلة التأسيس، فيسهل عليه الأمر، ويكون تحصيله العلمي كبير ومنظم أكثر، ولابد من الاستعداد الجيد لهذه المرحلة، والاجتهاد فيها.

3:ما الذي توصي به طالب العلم في مرحلة النشر العلمي؟
مرحلة النشر العلمي هي مرحلة هامة جدا في حياة طالب العلم، فهي مرحلة نقل ما تعلمه للأجيال القادمة حتى يدوم نشر العلم بين الأجيال، وعليه فلابد من إعداد نفسه إعدادا جيدا لهذه المرحلة، وتعلم مهاراتها اللازمة، واختيار الطريقة المناسبة له، فمن طلاب هذه المرحلة من فتح الله بإجادة الحديث والإلقاء، والأسلوب المؤثر؛ فلابد له من الاعتناء بهذه النعمة التي أنعم الله بها عليه، ومن طلاب هذه المرحلة من فتح الله في جانب الكتابة فلابد له من استثمار هذه الموهبة التي أنعم الله بها عليه ويعتني بها، ومن طلاب هذه المرحلة من وهبه الله صفات القيادة والإدارة، فلابد له من الاعتناء بهذه الموهبة؛ وحاصل الكلام في مرحلة النشر العلمي :
1- أن ينمي الطالب ما لديه من موهبة وأن يعتني بما يجيده ويحسنه، فقال علي – رضي الله عنه – "قيمة كل امري بما يحسنه".
2- والأمر الثاني أن يتجنب طالب مرحلة النشر العلمي ما يشق عليه، ينمي مهاراته التي وهبها الله إياها، ويجتهد أن يعالج ويحسن نفسه في جوانب الضعف عنده بما لا يشق عليه، ولا يكوب سببا في تعطيله عن مهارة الإجادة عنده.

4:وجّه رسالة مختصرة في خمسة أسطر لطالب علم تذبذب بين الكتب والشيوخ حتى أمضى سنوات من عمره في طلب العلم وما يزال تحصيله العلمي ضعيفاً.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد...
أخي طالب العلم وفقك الله لما يحب ويرضى، قال الله تعالى {يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}، وكلنا يرغب في هذه المنزلة العظيمة، ولكن الضعف العلمي ظاهرة خطيرة ولابد من وقفة وتصحيح المسار، واتباع الخطوات الصحيحة للتمكن في العلم، فابدأ مرة أخرى وعليك بالاجتهاد والمثابرة وعدم اليأس، فخذ لك متنا صغير أو مختصرا في أي فن من الفنون تريد، فاتقنه جيدا وخذ منه فكرة عامة عن ذلك، فإذا أتقنته فخذ بعده كتابا صغير يوضح لك بعض مسائل هذا الفن، وهكذا في التدرج حتى تكون تأسست وبنيت لك من العلم بناء متينا ثم بعد ذلك عليك بنشر علمك بأي وسيلة وطريقة، وإياك والعجلة في تحصيل العلم فإنها مذمومة وسترجعك إلى ما كنت عليه من تذبذب وحيرة وعدم فهم وضعف، وضع نصب عينيك حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مِن أشراطِ الساعَةِ : أنْ يظهرَ الجهلُ.....) الحديث (رواه البخاري ومسلم)، اسأل الله أن يرزقنا العلم النافع.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 06:22 PM
مرام الصانع مرام الصانع غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 48
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الخامسة:
1: ما هي سمات مرحلة التأسيس العلمي؟

خلال مسيرة طالب العلم في تكوينه العلمي، يمر بمراحلٍ ثلاث متدرجة، هي ما قام عليها السلف الصالح وتبعهم في ذلك الخلف، والتزام الطالب بها على الوجه الصحيح، ينتج حلاوة في الثمر وطيب العيش على مر العمر، وأول هذه المراحل وأهمها مرحلة التأسيس العلمي التي تتشكل سماتها في طول فترة الدراسة مع تحمل ما ينتابها من مشقة وجهد بإذن الله تعالى، و يبرز ذلك من نقاط ثلاث:
أولها: طول هذه الفترة يختلف من طالب إلى آخر، فقد يدرس الطالب هذا الكتاب المختصر الواحد أشهرًا وذلك لعوامل عدة:
• لكون هذا العلم بمسائله جديدًا عليه، فيحتاج الوقوف على كل مسألة بتكرارها مرة بعد مرة حتى يعتادها ذهنه.
• وجود المعلم الجيد لشرح هذه الكتب المختصرة له، فمن كان شيخه كتابه، كان خطؤه أكثر من صوابه.
• التحقق من صحة فهم المسائل واستيعابها على الوجه السليم يحتاج إلى النقاش والحوار والسؤال والجواب، حتى يتقن المبادئ ويسد ثغور ضعفه فيها، وهذا يحتاج معه الزمن الكافي لذلك.
ثانيها: الصبر في أخذ العلم والتأني فيه خلال هذه المرحلة هو أمر مهم، فلا يزهد من مراجعة محفوظه فهو زاده في المراحل التالية، وأما العجلة يتصدع معها باقي البناء.
ثالثها: المشقة ومرارة الأمر في أوله، وهي من حكم الابتلاء في طريق أخذ هذا العلم العزيز، فمن أخلص نيته وصحح مقصده وعزم على مواصلة المسير بزاد الصبر والاحتساب، هانت عليه الصعاب ووفق للصواب برحمة الله تعالى وفضله.

2: بيّن أهميّة مرحلة البناء العلمي.
مرحلة البناء العلمي هي بلوغ منتصف الطريق، وأصبح الطالب فيها جاهزًا لدراسة تفاصيل المسائل بدقائقها والتحصيل الأعمق من ذي قبل، مما يؤهله للانتقال إلى مستوى المتقدمين بأمر الله تعالى، لذلك يجب عليه أن يحسن الاستعداد لهذه المرحلة والاجتهاد فيها والعناية بالتأسيس الجيد.

3: ما الذي توصي به طالب العلم في مرحلة النشر العلمي؟
النشر العلمي هي حصاد الثمر وزكاة العلم، وهذه المرحلة لا تكتمل صورتها إلا بعد التأسيس المتين في المرحلة الأولى "التأسيس العلمي" والسير الحسن مسافة كافية خلال المرحلة الثانية " البناء العلمي"، وينبغي أن يعتني طالب العلم فيها بنقاط مهمة ترشده على العمل بها بشكل الصحيح:
1- أن يستخدم ما وهبه الله من ملكات وقدرات امتاز بها عن غيره في سبيل نشر هذا العلم، روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (قيمة كل امرئ ما يحسنه)، فمن أجاد في الحديث والإلقاء بأسلوب مؤثر، اتخذ له بذلك سبيلا، ومن له وقع الحرف في السطور والقلوب، جرى قلمه في هذا المجال دليلا، ومن له في الأعمال الميدانية الدعوية أرخى ستار العلم لأجل الله تذليلا.
2- أن يبتعد عن كل ما لا يحسنه، متجنبا التكلف في أمره كله، فلا يحاكي أسلوبًا ليس من شخصه وطبعه، فكل واحد ميزه الله بشيء اختلف فيه عن غيره.
3- أن يحاول في معالجة جوانب الضعف لديه قدر المستطاع، ليتقوى في سيره ونشره، بحد لا ينشغل فيه عن جوانب القوة التي وهبه الله إياها.

4: وجّه رسالة مختصرة في خمسة أسطر لطالب علم تذبذب بين الكتب والشيوخ حتى أمضى سنوات من عمره في طلب العلم وما يزال تحصيله العلمي ضعيفاً.

يا بني، ما أنت فيه الأن هو مزلق كبير، ومنحدر شديد، حرم بسببه كثير من طلاب العلم عن مواصلة سيرهم وطلبهم ألا وهو " التذبذب في مناهج الطلب"، وكما ترى حالك التنقل بين مختصرات الكتب والعلماء حفظهم الله جميعًا، ولم تستقر في ذلك على خط سير واحد تبني به حصيلتك العلمية لتشيد به باقي البناء، وهذا له أثره في ضعف العزيمة وعدم نضج ثمار الطلب، رغم مرور تلك السنوات عليك التي من المفترض أن تكون كافية لبلوغ تأسيسٍ جيد يحسن الانتقال به إلى المرحلة المتوسطين من طلاب العلم، فبالأخذ بالمختصر الواحد، والتعرف على أبوابه، وخلاصة القول في مسائله، مع الدراسة المتقنة والمراجعات المتكرر، وكما قيل: "ما تكرر تقرر" وذلك بشكل ميسر غير شاق ويأتي هذا كله تحت مظلة إشراف علمي من شيخ يرشدك إلى طريق الجادة والصواب، والالتزام معه بمنهج ثابت يسير معك في مرحلة التأسيس العلمي، تكون بذلك ممن نفع وانتفع بإذن الله تعالى وتوفيقه.

والحمدلله رب العالمين...

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 07:59 PM
محمد رمضان وافي محمد رمضان وافي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 80
افتراضي

المجموعة الثانية
إجابة السؤال الأول:
إن مرحلة التأسيس العلمي هي أولى مراحل التكوين العلمي وأهمها، فمن أحسن فيها كان ما بعدها يسيرًا عليه، ومن أخل بها فهو إما طالب محروم من مواصلة طلب العلم، وإما طالب ظاهر النقص في الأدوات العلمية، وسيظهر أثر نقصه وتفريطه عليه في المراحل التالية؛ لأن البناء العلمي لطالب العلم كالبناء الحسي للبنيان، إذا كان التأسيس جيدًا رفع الباني بناءه وشيده تشييدًا حسنًا على أساس متين، ومن كان في تأسيسه خلل كان على خطر من أن يكون في بنائه خلل يهدمه أو يشوهه.
**********
إجابة السؤال الثاني:
يكون البناء العلمي بخمسة أمور:
الأمر الأول: الدراسة المتدرجة في كتب العلم الذي يطلبه حتى يصل فيه إلى مرحلة المتقدمين.
الأمر الثاني: اتخاذ أصل جامع في ذلك العلم يكون كالحاوي لمسائله فيتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى ينمو هذا الأصل لديه بنمو تحصيله العلمي.
الأمر الثالث: القراءة المنظمة في كتب ذلك العلم.
الأمر الرابع: كثرة مطالعة الكتب التي تعد من أصول ذلك العلم.
الأمر الخامس: قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، والتفكر في طرق تعلمهم وتعليمهم لذلك العلم، وتنوع مسالكهم وطرائقهم في ذلك، واستخراج الفوائد والعبر منها.
**********
إجابة السؤال الثالث:
يتحقق الصدق في طلب العلم بأمرين:
الأمر الأول: إخلاص النية لله تعالى وتصحيح المقاصد.
الأمر الثاني: العزيمة على تحصيل العلم ونبذ التواني.
**********
إجابة السؤال الرابع:
إن طلاب العلم في الحفظ والفهم على أربع مراتب:
المرتبة الأولى: مَن جمعوا بين حسن الفهم وقوة الحفظ، وهؤلاء بأفضل المنازل، وأوصيهم بالمداومة على طلب العلم باجتهاد على خطة صحيحة بإشراف علمي؛ لأنهم إن فعلوا ذلك حصلوا في سنة ما لا يحصله غيرهم في بضع سنين.
المرتبة الثانية: مَن رُزقوا حسن الفهم مع ضعف في الحفظ، وأوصي هؤلاء بالعناية بضبط المسائل العلمية جيدًا بالكتابة، وأن يعتنوا بالتلخيص، ويعالجوا ضعف الحفظ بمداومة المراجعة لملخصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها.
المرتبة الثالثة: مَن أوتوا قوة الحفظ مع تعسر الفهم ومشقته، وهؤلاء يوصون بالعناية بالتواصل مع عالم أو طالب علم متمكن ليختبر فهمهم لمسائل العلم، وكلما ضبطوا مسائل درس من الدروس فليعتنوا بحفظها، وبمواصلة الدراسة والضبط على هذه الطريقة.
المرتبة الرابعة: مَن لديهم ضعف في الحفظ وتعسر في الفهم، وهؤلاء يُرجى لهم أن يضاعف لهم أجر طلبهم للعلم؛ لما يجدون فيه من المشقة.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 10:47 PM
أشجان عبدالقوي أشجان عبدالقوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 46
افتراضي

🌈المجموعة الرابعة: 🌈


1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟
الضبط نوعين:

⭐️إما ضبط صدر أي: حفظها عن ظهر قلب.
⭐️او ضبط كتاب، كتابة السطور في الكتاب لتسهل مراجعته.

وكلاهما لابد منهما..
وإذا اعتاد الطالب ان يتعاهد المحفوظات التي ضبطها في صدره والمدونات التي ضبطها في سطوره بالمراجعة فإنها تثبت، وليعلم الطريقة التي تناسبه لأن الطلاب لا يتشابهون في الحفظ والفهم.
____________________________
2: ما المراد بالبناء العلمي؟

هو تعلم الطالب لتفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازنا شاملا لأبواب ال علم الذي يطلبه، وهي مرحلة مهمة جداً فيها التحصيل العلمي المنظم لطالب العلم.
وفيها ينتقل الطالب إلى مستوى المتوسطين والمتقدمين..
يستعد لها الطالب ويجتهد في تحصيلها اجتهادا بالغا.
____________________________
3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي؟

إذا قطع الطالب شوط كبير في علمه وكان محسن فيه، فيجب عليه أن يفيد غيره من الطلاب من العلم الذي اكتسبه، ونشره للعلم هو من المراحل المهمة حيث انه هو المستفيد الأول ، فلا ينفع علم بدون عمل ولن يثبت لديه وسينساه فليحتسب وليخلص لله، خاصة إذا كان ذا علم كبير فيؤمل منه الخير لنفسه ولأمته.
____________________________

4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي؟

هذه الأخطاء حرم بها كثير من طلاب العلم من مواصلة الطلب وهي:
⭐️العجلة.
لأنها تضيع عليه كثير من الجهد والتعب، فإذا قرأ مسألة وما ضبطها وتجاوز إلى الكتاب التالي يضطر إلى قراءته كما لو كان مبتدئ، ويحتاج إلى شخص يشرح له، لأنه من البداية ما ضبطها.. ويرجع يعيد الكتاب الأول من جديد وهذا يضيع منه وقت كثيرا.
⭐️التذبذب.
يكون متردد بين الكتب والمناهج والشيوخ، فبتالي يجد انه ليس هناك ثمرة ولم يكمل كتاب كامل ولم يقعد مع شيخ فترة كافية ، فيقطع، فتمضي عليه السنوات وهو ما زال مبتدأ ، ولم يبلغ مرتبة المتوسطين من طلبة العلم.

⭐️التوصيات الخاطئة من الطلاب المبتدئين.
فيأتي شخص ولم يعرف كم قدرته على الحفظ، فيوصيه توصية خاطئة، ويضع له جدول لا يناسبه ولا يراعي كل شخص ما ينفع معه فيؤدي إلى
انقطاع الطلاب.

⭐️الإستجابة للقواطع والشواغل.
فايما عارض اتى استجيب له وينشغل عن طلب العلم، حتى تحسن أحواله..
وقد علم بالتجربة أن من يأجل طلب العلم إلى حين تحسن أحواله وقلة أشغاله لا يواصل طلب غالبا، إنما يواصل الطلب من جعل العلم أولوية تزاحم أشغاله..
فالعلم محفوف بالمكاره وليس مرتع سهل لضعفاء العزيمة والهمة..
ويحتاج لاجتهاد، وهو عزيز لا يناله إلا من صدق.

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 11 جمادى الآخرة 1440هـ/16-02-2019م, 10:51 PM
أمل سالم أمل سالم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Nov 2017
المشاركات: 50
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
التأسيس العلمي أن يكون لدى الطالب في كل علم من العلوم الشرعية ومايعين عليها من العلوم المساعدة أساسا متينا ، فهذه المرحلة هي أولى المراحل وأهمها ، فالبناء العلمي لطالب العلم كالبناء الحسي للبنيان ، فإذا كان التأسيس جيدا كان البناء جيدا على أساس متين وإذا كان التأسيس فيه خلل سيكون البنيان فيه خلل ، فإذا أحسن طالب العلم هذه المرحلة كان ما بعدها يسيرا ، وإذا أخل بها فإما سيحرم من مواصلة طلب العلم ، وإما سيظهر نقصه وتفريطه عليه في المراحل التالية .

2: كيف يكون البناء العلمي؟
* يراد بالبناء العلمي تعلم طالب العلم لتفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازنا شاملا لأبواب العلم الذي يطلبه .
* يتحقق البناء العلمي بخمسة أمور :
* الأمر الأول : الدراسة المتدرجة في كتب العلم الذي يطلبه ، يبدأ بالمختصر ثم يتوسع بما يناسب مرحلة المتوسطين ، ثم يتدرج حتى يصل إلى مرحلة المتقدمين.
* الأمر الثاني : اتخاذ أصل جامع لذلك العلم ، يكون كالحاوي لمسائله يتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى يزيد تحصيله العلمي .
* الأمر الثالث : القراءة المنظمة في كتب العلم ، ينظم الطالب قراءته في كتب ذلك العلم ، ويضيف ما يستطرقه من الفوائد إلى تحصيله العلمي .
* الأمر الرابع : كثرة مطالعة الكتب التي تعد من أصول ذلك العلم .
* الأمر الخامس: قراءة سير علماء ذلك العلم ، ومعرفة طبقاتهم ، وطرق تعلمهم وتعليمهم لذلك العلم وتنوع مسالكهم ، لاستخراج الفوائد والعبر التي تعين طالب العلم في تحسين أصله العلمي ، وتنبهه إلى أمور كان في غفلة عنها .

3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يقول الله تعالى ( واتقوا الله ويعلمكم الله ) ، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علما تنفعني به ) .
* فمن صدق في طلب العلم وفق له ، فالعبد يبذل أسباب التعلم ، والله عز وجل هو الذي يعلم .
* ويتحقق الصدق في طلب العلم بأمرين :-
الأول :- إخلاص النية لله تعالى .
الثاني :- العزيمة وعلو الهمة في طلب العلم ونبذ التواني .


4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.

* يتفاوت طلاب العلم في الحفظ والفهم على أربع مراتب :
* المرتبة الأولى: أصحاب حسن الفهم وقوة الحفظ وهؤلاء بأفضل المنازل وهم يحصلون علما غزيرا.
•ويوصى أصحاب هذه المرتبة بالمحافظة على طلب العلم والمدوامة عليه باجتهاد على خطة صحيحة بإشراف علمي مع العناية بالتلخيص .
* المرتبة الثانية: هؤلاء رزقوا حسن الفهم مع ضعف الحفظ .
• يوصى هؤلاء بالعناية بضبط المسائل بالكتابة والتلخيص ودوام المراجعة لملخصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها مع العمل بهذا العلم.
* المرتبة الثالثة: قوة الحفظ مع تعسر الفهم .
• يوصى هؤلاء بالتواصل مع طالب علم متمكن ليختبر فهمهم لمسائل العلم ، كلما ضبطوا مسألة اعتنوا بحفظها مع العناية بالتلخيص الجيد ، مع الاستمرار في طلب العلم حتى تمام مرحلة التأسيس ثم الاعتناء بالتخصص الذي يتناسب مع حفظهم وملكتهم العلمية.
* المرتبة الرابعة: الذين لديهم ضعف في الحفظ وتعسر في الفهم .
يوصى هؤلاء بالمجاهدة في طلب العلم مع الصدق في طلبه مع العناية بالتلخيص، فهؤلاء يرجى لهم أن يضاعف لهم أجر طلبهم للعلم لما يجدونه من المشقة .

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 02:20 AM
أماني خليل أماني خليل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 41
افتراضي المجلس الأول: مجلس مذاكرة محاضرة التكوين العلمي

المجموعة الثالثة:
1: كيف يكون التأسيس العلمي؟
يكون التأسيس العلمي الجيد في كل علم بدراسة كتاب مختصر فيه ، ويقوم التأسيس العلمي على أربعة ركائز :
الركيزة الأولى : أن يكون الكتاب مختصرًا غير مطول ؛ حتى يتمكن من الإلمام بمسائل ذلك العلم في وقت قصير نسبيا ، فيعرف أبواب ذلك العلم ، ومسائل كل باب ، وخلاصة القول في كل مسألة ، وكيف يدرس المسائل العلمية في ذلك العلم .
الركيزة الثانية : أن تكون دراسته متقنة ؛ بحيث لا يتجاوز الدرس حتى يضبط مسائله جيدًا ، وإذا أتم قدرًا لا بأس به من الدروس لا يفوته تعاهد ما مضى من الدروس ؛ ليثبت علمه ؛ فقراءة الدروس قراء ة عابرة بدون إتقان لا يكون لصاحبها قدم راسخ في العلم وإن استكثر .
الركيزة الثالثة : أن تكون دراسته ميسرة غير شاقة حتى يتمكن من مواصلة الطلب .
الركيزة الرابعة : الإشراف العلمي ؛ فطالب العلم في بداية الطلب بحاجة إلى من يرشده و يبصره ، ويعرفه بجوانب الإتقان والخلل لديه ، ويرشده إلى الخطة المنهجية التي تصلح له ، ومن فرط في هذه الركيزة كان على خطر من انحراف منهجه في الطلب ، وحصول الالتباس لديه في تصور المسائل العلمية .


2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟

تمتاز مرحلة البناء العلمي بأنها أيسر على الطالب ، وأكثر فائدة ، وأغزر في المادة العلمية وذلك لعدة أمور :
أولاً : أن العلم الذي يطلبه أصبح أكثر وضوحً ، وخطته المنهجية بينة واضحة أيضًا .
ثانيًا : أن أكثر مسائل ذلك العلم قد درسها الطالب بشكل جيد ، فيمكنه التوسع فيه أكثر .
ثالثًا : أن الطالب في هذه المرحلة قد أدرك المهارات التي يجيدها فيتوجه إلى ما يجيد من العلوم وبالطريقة التي تناسبه .

3: وضح أنواع الأصول العلمية.
الأصول العلمية لها عدة أنواع :
النوع الأول : الأصول المبنية من كتب عالم من العلماء غزير العلم ،واسع المعرفة والاطلاع ، كثير التأليف ، فيقبل الطالب على كتبه ويلخص مسائلها ، حتى يكون لديه أصل علمي حسن من كتب ذلك العالم ، ومعرفة بأقواله في المسائل ، وبصيرة بمنهجه . ومن امثلة هذا النوع : ما فعله الفقيه الحنبلي ابن مفلح مع مسائل الإمام أحمد ، فقد كانت له براعة في جمعها وتصنيفها ، ومعرفة بمصادرها ، وتمييز مراتب الروايات عن الإمام أحمد .
النوع الثاني : العناية بالكتب الأصول في علم من العلوم ، كأن يعتني فطالب علم التفسير بتفسير مهم ،يكثر من قراءته ، حتى يستظهر مسائله ، ويعرف كوامنه.
ومن أمثلة هذا النوع : قال ابن فرحون : " لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه " .
النوع الثالث : أن يتخذ أصلاً يجمعه من كتب متعددة ويلخص مسائلها ويصنفها .
ومثال ذلك : تلخيص ابن تيمية لأقوال السلف في التفسير من 25 تفسيرًا مسندًا ، حتى صارت له معرفة واسعة بأقوال السلف في التفسير .
النوع الرابع : التأليف لغرض التّعلُّم ، كما فعل السيوطي رحمه الله ، فقد ألّف التحبير في علم التفسير ، ثم كرر التأليف في علوم القرآن إلى أن ألّف كتابه الإتقان في علوم القرآن ، فكان كتابًا حسنًا جامعًا متقنًا .
النوع الخامس : الاجتهاد في شرح كتاب من الكتب المختصرة الشاملة لعامة مسائل العلم الذي يطلبه ، فيعتني بشرحه شرحًا وافيًا ، وتحريره وتهذيبه .
كما فعل ابن القيم حيث شرح كتاب منازل السائرين شرحًا وافيًا في كتابه العظيم " مدارج السالكين " حتى كان من أهم مراجع علم السلوك .
النوع السادس : أن يقسم العلم الذي يطلبه إلى أبواب كبيرة ، ويكون له في كل قسم أصل علمي كبير ؛ إما أن يؤلف فيه أو يجعل لنفسه ملخصًا خاصا به .
كما فعل ابن أبي الدنيا في أبواب متفرقة من العلم مما تدعو الحاجة إليه ؛ حتى قيل فيه : "ملأ ابن أبي الدنيا الدنيا علمًا " .
النوع السابع : الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم ، وهو من أصعب الأنواع وأعظمها مشقة ، لكنه من أكثرها فائدة.
ومثال ذلك : ما فعله الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة ف دراساته لأساليب القرآن ، وأمضى في إعدادها أكثر من 33 عامًا .

4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي
هناك جملة من الأخطاء التي قد يقع فيها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي منها :
التصدي للبناء العلمي على ضعف في التأسيس ، حيث سيكون له أثره في البناء العلمي ، فعلى الطالب الذي وجد من نفسه ضعفًا في التأسيس في العلم أن يبادر في معالجته ؛ حتى يبدأ مرحلة البناء على استعداد جيد .
ضعف التوازن في البناء العلمي ، فنجد أن بعض طلاب العلم متبحر في أبواب من العلم الذي يطلبه ، ضعيفًا في الأبواب الأخرى منه .
العشوائية في القراءة وهذه آفة قد تحرم صاحبها من إحكام أصوله العلمية حتى تمضي عليه السنوات في الطلب والقراءة غير المنظمة ولا يستفيد سوى ثقافة عامة لا يستطيع البناء عليها .
التصدر قبل التأهل ؛ فيشتغل الطالب بالتصدر وما يتطلبه عن مواصلة بنائه العلمي .
وإذا ابتلي طالب العلم بالحاجة إليه في بلدلا يوجد فيه من العلماء من يكفي لنشر العلم وتفقيه الناس في المسائل التي تتوقف عليها صحة عباداتهم ؛ فعليه أن يوازن بين مواصلة بنائه العلمي وتعليم الناس ما أحسن من مسائل العلم ، وليحذر من القول بما لا يعلم ، وعليه أن يجعل لنفسه أوقاتا يعتزل فيها للانكباب على التعلم الجاد .
الإكثار المرهق فإن الطالب إذا أكثر على نفسه المهام المتزامنة حتى يرهقها ضعف عزمه عن مواصلة البناء العلمي ، وربما توقف وانقطع ، لذلك يوصى طالب العلم باختيار طريقة ميسرة يمكنه المداومة عليها وإتمامها .

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 03:17 AM
مريم البلوشي مريم البلوشي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 65
افتراضي

المجموعة الخامسة:
1: ما هي سمات مرحلة التأسيس العلمي؟
لا يخفى عليكم بأن مرحلة التأسيس العلمي تعد من أهم مراحل طلب العلم و هي الخطوة الأولى في مشوار طلب العلم ، فإن كان الطالب فيها متحلي بالتأني و عدم الاستعجال و الصبر على مشقاتها فلا شك بأنه
سينتفع منها خير انتفاع و يكون أثرها واضح في المراحل التالية. و تتسم هذه المرحلة بعدة سمات منها :


1-تتسم بالطول نسبيا لان فيها يتم دراسة الكتاب المختصر و هي مرتبطة بثلاثة أمور تحدد مدتها :
أولا تعتبر من العلوم الجديدة على طالب العلم فهو يحتاج إلى وقت كافي ليألفها .
ثانياً و لأنه الكتاب الأول له في بيان مسائل هذا العلم فهو يحتاج إلى الشرح الوافي لجميع جوانبه لكي يلم بها و بمنظوماتها العلمية .
ثالثا، كون الطالب في هذه المرحلة يكون منشغلاً في التحقق من فهمه الصحيح و ضبطه لمسائل هذا العلم بشكل متقن.
2-التأني ثم التأني ثم التأني و هي أهم عامل لاجتياز هذه المرحلة بنجاح ، و على طالب العلم بأن لا يمل من كثرة تكرار المسائل و الدروس عليه فهي السبيل بإذن الله لإتقان هذا العلم.
3-لا مفر من المشقة في بداية هذا الطريق و لكنها مشقة محمودة و محتملة بإذن الله في سبيل الانتفاع و نفع الغير بهذا العلم و إيجاد حلاوته و لذته.


2: بيّن أهميّة مرحلة البناء العلمي.
تكمن هذه المرحلة لأن فيها يتم الإبحار في تفاصيل المسائل العلمية و هي أكثر مرحلة يتم فيها التحصيل العلمي و هي أغرزها مادة علمية مقارنة بالمراحل الأخرى،
وأهميتها تحتاج إلى حسن الاستعداد لها و بذل الجهد المضاعف.

3: ما الذي توصي به طالب العلم في مرحلة النشر العلمي؟
أولا أن يخلص النية لله في نشره للعلم الذي امتن الله عليه به ، ثانيا بان يكون على دراية بمواطن القوة و الضعف في قدراته و ملكاته بحيث يستخدمها الاستخدام الأمثل في نشر العلم و يقوم بتطوير و تحسين نقاط الضعف لديه . أن يتعرف إلى الطريقة المثلى لنشر هذا العلم من حيث استخدام الأساليب و الوسائل الإلكترونية الحديثة و تسخيرها في نشر العلم للانتفاع بها بشكل أكبر و مثال على ذلك هذا المعهد المبارك نسال الله ان يتقبل من القائمين عليه . معرفة ما يلائم الزمان و المكان و الأفراد و من ثم اختيار طريقة نشرها فمثلا إلقاء الدروس و المواعظ الصوتية و المرئية أفضل من كتابة الرسائل و المقالات في حال ابتغاء نشر هذا العلم لكبار السن الذين لا يجيدون القراءة. و أخيراً أن لا يكلف نفسه فوق طاقتها و يبتعد عن مقارنة و محاكاة قدرات الأخرين في هذا المجال لأن لكل امرئ ما يحسنه، و لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

4: وجّه رسالة مختصرة في خمسة أسطر لطالب علم تذبذب بين الكتب والشيوخ حتى أمضى سنوات من عمره في طلب العلم وما يزال تحصيله العلمي ضعيفاً.
بارك الله في سعيكم في طلب العلم الشرعي الذي يعد من أشرف العلوم و أسال الله أن يوفقكم و يرشدكم لطريقة المثلى لطلب العلم. كان لابد من الاستعانة
بالإشراف العلمي قبل وجولكم في طلب العلم، و الذي كان سيرسم لكم الخطة و المنهج الأنسب و الذي يتناسب مع قدراتكم و امكاناتكم العلمية والذي يقوم
التحصيل العلمي لديكم بعيدا عن الأخطاء و الالتباس في تصور المسائل العلمية. كان من الأفضل في بداية الأمر الاختصار على كتاب واحد ملم و شامل بمسائل
ذلك العلم حتى تتمكنوا منه . الإتقان في الدراسة من حيث ضبط المسائل و تثبيت المعلومة بالمراجعة المستمرة كان سيختصر عليكم الجهد و الوقت و يرسخ عندكم المعلومة.
القليل الدائم خير من الكثير المنقطع ، و شتان بين من اختار خطة ميسرة واضحة و داوم عليها حتى اتمها و انتفع بها و بين من اختار العشوائية و التذبذب بين الشيوخ و الكتب
مما جعله يفرط في إحكام أصله العلمي و مجرد اكتساب معلومات عامة لا يستطيع البناء عليها.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12 جمادى الآخرة 1440هـ/17-02-2019م, 05:51 AM
حسن الفكر حسن الفكر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 72
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الرابعة:
1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟
يكون ضبط المسائل العلمية بطريقتين:
الأول : ضبط الصدر, وهو أن يحفظ الطالب المسائل العلمية من ظهر صدره حفظا متقنا
الثاني : ضبط الكتاب, وهو أن يكتب الطالب المسائل العلمية في الكتاب الذي يحفظه
فأي طريقة من هذين الطريقتين لا بد من مداومة المراجعة لتثبيت ضبط المسائل وأن لا ينساه الطالب.

2: ما المراد بالبناء العلمي؟
المراد بالبناء العلم, هو بعد أن يتمكن طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي وبعد تعلمه في المسائل العلمية مجملا, فيتعلم الطالب تفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما شاملا لأبواب العلم الذي يطلبه

3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي.
مرحلة النشر العلمي مرحلة مهمة, يحصل بهذه المرحلة تحسين إفادة الطالب لغيره بعلمه الذي تم تعلمه في المرحلتين التأسيس العلمي والبناء العلمي. ويكون النشر العلمي مراجعة لتثبيت العلم الذي قد تم تعلمه, كلما كثر أعمال الطالب لنشر العلم ازداد تثبيته وتمكنه في ذلك العلم.

4: بيّن الأمور التي يحذّرمنها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي.
الأمور التي التي يحذر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي هي :
الأول : العجلة؛ فإن الاستعجال من دون ضبط آفة تضعف انتفاع الطالب بدراسته
الثاني : التذبذب في مناهج الطلب, لأن هذا يضيع وقت الطالب في طلب العلم, ولا يستفيد الطالب في طلبه للعلم إلا قليلا ولو مع طول الزمن.
الثالث : التوصيات الخاطئة, أن التوصيات الخاطئة تمنع الطالب من الطريق الصحيح في طلب العلم
الرابع : الاستجابة للقواطع والشواغل عن طلب العلم,

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 13 جمادى الآخرة 1440هـ/18-02-2019م, 01:40 PM
خلود خالد خلود خالد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 41
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي
هذه المرحلة من اهم المراحل لكونها الساس الذي تبنى عليه بقية المراحل، فمن أحسن فيها كان فيما بعدها ميسرا له، ومن أهمل فيها فهو إما طالب محروم من مواصلة الطلب، وإما طالب ظاهر النقص في أدواته العلمية، وسيظر نقصه في المراحل التالية.
2: كيف يكون البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بأمور خمسة:
1- الدراسة المتدرجة في العلم الذي يتعلمه، فبعد دراسته للكتاب المختصر ينتقل لكتاب أوسع منه، ثم يتدرج حتى يصل لمرحلة المتقدمين.
2- اتخاذ أصل جامع في ذلك العلم، فيتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة، فينمو هذا الأصل ، فيخرج بعد عدة سنوات بأصل علمي نفيس يستطيع استظهار عامة ما تضمنه.
3- القراءة المنظمة في كتب ذلك العلم. فيضيف إلى أصله العلمي ما يجده من فوائد.
4- كثرة مطلعة الكتب التي هي بمثابة الأصول في ذلك العلم.
5- قراءة سير العلماء في ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم.
3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق الصدق في الطلب بأمرين:
1- الإخلاص لله سبحانه وتعالى ، وتحسين النية والمقصد من رواء طلب العلم.
2- العزيمة على التحصيل، والبعد عن الكسل والتواني.

4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
على أربع مراتب:
المرتبة الأولى: من جمع بين قوة الحفظ وحسن الفهم.
وهؤلاء يوصون بالسير على خطة صحيحة تحت اشراف علمي، مجتهدين في الطلب نابذين للتواني.
المرتبة الثانية: من زرق حسن الفهم مع ضعف في الحفظ.
وهؤلاء يوصون بضبط المسائل كتابة، والتلخيص، والمداومة على مراجعة المحفوظ والتلخيصات وتهذيبها والإضافة إليها، والمواصلة الطلب بتدرج حسن، وتعليم الغير.
مع الحذر من: ترك المراجعة، والتذبذب في المناهج.
المرتبة الثالثة: من زرق قوة في الحفظ مع تعسر في الفهم.
يوصون: بالتواصل مع عالم او طالب علم متمكن ليختبر فهمهم للمسائل.
وكلما ضبطوا مسالة يحفظوها.
ثم إذا أتموا مرحلة التأسيس يعتنوا بالتخصص الذي يناسبهم؛ لأن من تخصص في علم سهل عليه فهمه.
المرتبة الرابعة: من لديه ضعف في الحفظ مع ضعف في الفهم.
هؤلاء يرجى أن يضاعف لهم أجر الطلب.
وهؤلاء يوصون: بالمجاهدة ومواصلة الطلب.
وكل أصحاب المراتب الأربع يوصون بالتلخيص العلمي الجيد.

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 13 جمادى الآخرة 1440هـ/18-02-2019م, 02:42 PM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,310
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة
محاضرة بيان مراحل التكوين العلمي لطالب العلم



بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، بداية نرحب بكم طلبة وطالبات المستوى الثاني، ونهنئكم على إتمام المستوى الأول، نفعكم الله به وزادكم هداية وثباتا.
ونسعد بصحبتكم في هذا المستوى، ونرجو أن تكون ملاحظات التصحيح عونًا لكم على التقدم للأفضل، ومن لديه أي استفسارات تخص التصحيح فلا يتردد في التواصل معنا،
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.


تذكير:
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق. ( من يكرر النسخ بدون حاجة يستحق خصم درجة على ذلك ).




المجموعة الأولى:

1: أمل حلمي أ+
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
2: لقد بينت كيف يكون البناء العلمي على وجه العموم، ولكن عند الحديث عن الطريقة المثلى لتحقيق ذلك فيجب الاشارة إلى أنه من الخطأ اقتراح طريقة موحدة لجميع الطلاب،
وذلك لأسباب:
- اختلاف الطلاب في أوجه العناية العلمية.
- اختلاف ملكاتهم وقدراتهم.
- تباين الفرص العلمية المتاحة لهم.


2: إيمان علي محمود أ+

3: جيهان بودي أ+
ينظر للتذكير أعلاه.

4: رضا فتحي أ+
2- ينظر للتقويم الأول.



المجموعة الثانية:


ملاحظة: نوصيكم بإحسان تلخيص الإجابة وتنظيمها وأن يكون الجواب وافيًا بأطراف المسألة، وخاصة في هذا السؤال:
4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة. ( سنعرض مرتبة واحدة فقط كمثال للإجابة الوافية )

المرتبة الثانية:
- صفتهم: هم الذين رُزقوا حسن الفهم مع ضعف في الحفظ.
- الوصايا:
1:ضبط المسائل العلمية جيداً بالكتابة، والعناية بالتلخيص.
2: معالجة ضعف الحفظ بدوام المراجعة لملخصاتهم وتهذيبها والإضافة إليها.
3: مواصلة طلب العلم بتدرّج حسن.
4: تعليم العلم لغيرهم والإفادة من ملخصاتهم؛ فمَن تعاهد العلم وعمل به وأنفق منه بورك له فيه.
- المحاذير:
1: ترك المراجعة.
2:التذبذب في مناهج الطلب.

التقييم:

1: صلاح الدين محمد أ+

2: محمد عبد الرازق أ+

3: محمد رمضان وافي أ+

4: أمل سالم أ+

5: خلود خالد أ
- خصم نصف درجة للتأخير.




المجموعة الثالثة:

1: أسامة المحمد أ+

2: سلمى زكريا أ+

3: أماني خليل أ+



المجموعة الرابعة:

1: ندى توفيق أ+

2: أشجان عبد القوي أ+

3: حسن الفكر أ+



المجموعة الخامسة:

1: الفرات النجار أ+
4: أحسنت، وفاتك التنبيه على أهمية الإشراف العلمي.

2: مرام الصانع أ+

3: مريم البلوشي أ+




- أحسنتم وفقكم الله -

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 14 جمادى الآخرة 1440هـ/19-02-2019م, 08:23 AM
سمية الحبيب سمية الحبيب غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 73
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس الأول بيان مراحل التكوين العلمي
المجموعة الأولى
بين باختصار شديد مراحل التعليم التكوين العلمي في لطالب العلم
لابدّ لطالب العلم أن يكون على بينة من هذه المراحل ويعرف ما يحتاج إليه في كل مرحلة حتي يحسن من سيره في طلب العلم ان بإذن الله تعالى ويختصر على كل نفسه كثيرا من الوقت والجهد من ويستفيد من تجارب من سبقوه من طلاب العلم والعلماء في اللذين افنوا حياتهم في تعلم العلم وتعليمه وسبرواطرائق ضبطه وتحصيله و عانوا في سبيل تحقيق ذلك ما عانوا وذاقوا من حلاوة ثمرته ما ذاقوا ووجدوا من الفائدة العلمية، وتبوؤا من المكانة العلمية في ماهن عليهم تلك المتاعب والصعوبات.
و المراحل الدراسية التي يمر بها طالب العلم في مسيرته العلميةثلاثة
مرحلة التأسيس العلمي.
مرحلة البناء العلمي.
مرحلة النشر العلمي.
وهذه المراحل الثلاث يكمل بعضها البعض والإخلال بواحد منه يؤثر في البقية على طالب العلم.
أولامرحلة من التأسيس العلمي :معناه;
يراد بالتاسيس العلمي ;أن يكون لدي الطالب في كل علم من العلوم الشرعية وما يعين عليها من العلوم المساعدة اساس متينا من علي أصول مختصرة يتقن دراستها وضبط مسائلها حتي يلم بعامةمسائل تلك العلوم الماما حسنا بما يناسب المبتدئين من طلاب العلم، ثم ينتقل بعد أن ذلك انتقالا صحيحا من الي مرحلة جديدة المتوسطين
أهمية مرحلة التأسيس ; مرحلة مهمة وتعتبر ك القاعده للبنين فإذا كان الأساس في متين كان البناء عليه أمتن ومن كان في تأسيسه خلل كان علي خطر أن يكون في بنيانه خلل يهدمه
كيف يكون التأسيس.؟
يكون التاسيس من العلمي في الجيد في كل علم بدراسة كتاب مختصر كل فيه بطريقة غير متقنة ميسرة تحت إشراف علمي وله اربع ركائز
اولا ان يدرس كتاب مختصر غير مطول حتي يتمكن من الإلمام بمسائل ذلك العلم الماما شاملا بما يناسب المبتدئين
ثانيا،،،،، ان أن تكون دراسته متقنة فلا يتجاوز الدرس حتي يتقنه وإذا درس عدد من الدروس عاد إلى ما سبقت دراسته بالمراجعه حتي لاينساه لأن الذي يقرأ قراءة عابرة تذهب الريح بماجمع من
ثالثا....... ان تكون دراسة ميسرة غير شاقة لأن الذي يتكلف ماهو شاق عليه سرعان ما تفتر عزيمته
رابعا....... الإشراف على العلمي وذلك لأن طالب العلم في بداية طلبه للعلم يحتاج إلى من يرشده ويعرفه مواطن الاجادة والإحسان.
سمات مرحلة التأسيس العلمي :تتصف مرحلة التأسيس العلمي بأنها دراسة طويلة متأنية وفيها مشقة محتملة بإذن الله وطويلة نسبيا لأسباب
اولا...... ان أبواب ذلك العلم ومسائله جديدة عليه لم يدرسها من قبل
وثانيا انه يحتاج أن يشرح له ذلك الكتاب.
محاذير وتنبيهات :..........
ينبغي أن يحذر طالب العلم من امور
اولا.... العجلة فإن الاستعجال في قراءة الدروس من دون ضبط آفة تضعف انتفاع الطالب
ثانيا... التذبذب في مناهج الطلب، والترددبين الكتب والشيوخ وهذ آفة حرم بها كثير من طلاب العلم من مواصلة الطلب
ثالثا..... التوصيات الخاطئة من بعض الطلاب المبتدئين ومن لم يعرف بالخبرة في مناهج الطلب
رابعا..... الاستجابة للقواطع والشواغل عن طلب العلم
ثانيا مرحلة البناء العلمي..........
معناها... إذا أحسن الطالب تأسيسه العلمي امكنه أن يبدأ مرحلة رفع البناء فإذا كان الاساس متين والبناء حسنا متوازن كان التحصيل نافعا بإذن الله
أهمية مرحلة البناء العلمي..........
من أهم المراحل لأن بها أكثر التحصيل العلمي المنظم لطالب العلم وعن طريقها ينتقل إلى مستوى المتقدمين.
سمات المرحلة...
تمتاز الدراسة في مرحلة البناء العلمي بأنها أيسر علي الطالب وأكثر فائده وذلك لعدة أسباب
أولها أن العلم الذي يطلبه الطالب اضحي واضح المعالم لديه
ثانيا أن كثيرا من مسائل ذلك العلم قد درسها الطالب علي قدر مناسب
ثالثا أن الطالب في هذه المرحلة قد تبين له كثيرا من المهارات التي أصبح يجدها وبذلك يوجه عنايته بهاوذلك أنفع وايسر لهما يحتاج الطالب.،الي إدارة الوقت والقدرة على تصنيف المسائل
فكيف يكون البناء العلمي؟
يكون بعدة امور.
الأمر الأول الدراسة المتدرجة في كتب العلم، بعد أن درس المختصر يبدأ بدراسة ماهو أوسع منه. بما يناسب المتوسطين
ثانيا... إتخاذ اصل جامع في ذلك العلم ويتعاهده بالمراجعه والتهذيب حتي ينمو ذلك العلم ويخرج بعد سنوات بحصيلة كبيرة
ثالثا...... القراءة المنظمة في كتب ب ذلك العلم ففي كل علم عدد كبير من الكتب المؤلفة في أبواب منه فينظم الطالب قراءته فيه ويضيف ما استظرفه منه لحصيلته
رابعا..... كثرة مطالعة الكتب التي تعد من أصول ذلك العلم
خامسا.... قراءة سير علماء ذلك العلم ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم والتفكر في طرق تعلمهم وتعليمهم لأن لها أثر كبير في تحصيل الطالب
س2/******ماهي الطريقة المثلى في البناء العلمي...
من الخطأ اقتراح طريقة موحده لجميع الطلاب في بناء الأصل العلمي وذلك بسبب اختلاف في الطلاب في أوجه العناية العلمية واختلاف الليل والنهار ملكاتهم وقدراتهم وتباين الفرص العلمية المتاحة في لهم، وتنوع مسالك العلماء في بناء أصولهم يفيد الطالب باختيار أقرب الطرق إليه وايسرها عليه وانفعها له.
س3/بين عناية العلماء ببناء الاصول العلمية......................
كان لكثير من العلماء أصولهم العلمية الخاصة بهم وهي بمثابة العده العلمية في يداومون على مطالعتها وتحريرها والإضافة إليها من قول والاستفادة منها في وهذ الأصول في وان كانت غير مشهورة عند كثير من طلاب العلم والعلماء الا ان لها أثرا كبيرا في التحصيل العلمي لدى العلماء. وسبب عدم شهرة الأصول انهم لم يكونوا ينشرونها بل ينتقون منها ما يصلح للنشر ومن تأمل سير العلماء المتقدمين، عرف عنايتهم باصولهم العلمية وأثرها في بنائهم العلمي ومن أمثالها، ان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى انتقي أحاديث مسنده من أصله الذي يتضمن سبعمائة الف حديث.
وقال إسحاق بن راهويه (كأني انظر إلى مائة ألف حديث في كتبي)
س4/كيف يستعد طالب العلم لمرحلة النشر العلمي
يكون الاستعداد لمرحلة النشر العلمي بالإهتمام بمرحلة التأسيس العلمي واجادتها وتمتين اساس العلوم لدى الطالب ثم الانتقال إلى مرحلة البناء العلمي وبناء علمه وأحكامه وضبطه ومعرفة مسائله والتثبت منها والبحث في كتب وسير العلماء والنهل منها والصبر عليها حتى تتكون لديه حصيلة علمية وافية يستطيع أن يبدأ في نشرها بكل ثقة وثبات ويحذر من الصدر قبل التمكن.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16 جمادى الآخرة 1440هـ/21-02-2019م, 08:46 AM
ناصر الصميل ناصر الصميل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 72
افتراضي

1: كيف يكون ضبط المسائل العلمية؟
تضبط المسائل العلمية بطريقتين:
1/ضبط صدر:وهوالحفظ بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء
2/ضبط كتاب:وهو تقييد المسائل والعناية به ,بحيث يمكن الرجوع إليها في أي وقت
وأفضلهم من كان عنده الضبطين.
2: ما المراد بالبناء العلمي؟
تعلم الطالب لتفاصيل المسائل العلمية تعلما مأصلامنظما متوازناً منضبطا شاملاً لأبواب العلم الذي يطلبه.
3: بيّن أهميّة مرحلة النشر العلمي.
هي من المراحل المهمة لطالب العلم ,لأنها مرحلة تفريغ ماتعلمه للناس ,وثمرة العلم العمل به
وكذلك حتى يتم الاستفادة من محصوله العلمي,ويعمل على تطوير نفسه من خلال ماسوف يحدث له من مستجدات المسائل أثناء مرحلة النشر العلمي
وهذه المرحلة ليست مقصورة في الخطب والمحاضرات بل فيه التأليف والفتوى وانشاء المعاهد وغير ذلك

4: بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة التأسيس العلمي.
1/العجلة
2/ التذبذب في مناهج الطلب
3/التوصيات الخاطئة
4/الاستجابة للقواطع في طلب العلم
5/الحذر من فتن الدنيا
6/الحذر من الكبر والاغترار بمدح الناس
7/تخطئة العلماء
8/كثرة المجادلة
9/الحذر من مداخل الشيطان
10/عدم الاخلاص في طلب العلم

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 16 جمادى الآخرة 1440هـ/21-02-2019م, 10:19 AM
سارة السعداني سارة السعداني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 62
افتراضي

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الطالبة :سارة السعداني
حل المجلس الأول لدورة التكوين
المجموعة الثالثة:
_____________________________________________________
1 : كيف يكون التأسيس العلمي؟

- تتلخص مرحلة التأسيس على أربعة أمور مترابطة :-
🔷 الامر الاول :- أن يدرس طالب العلم كتابًا مختصرًا ليتمكن من التأصيل الصحيح والإلمام بذلك العلم .
🔷 الأمر الثاني :- أن يتقن دراسة ذاك المختصر ويفهمه فهمًا جيدًا ويراجعه حتى يترسخ في عقله لانه كما اللذي يبني الأساس فإن كان متقنًا أتم الباقي بخير بعكس من يتجاوز هذه المرحلة بغير إتقان .
🔷 الأمر الثالث :- أن تكون دراسته ميسرة غير شاقة عليه، ولا يحمل نفسه مالا يطيق ، أو أن يُدخل في اكثر من مسار فلا يستطيع التركيز في ذلك .
🔷الأمر الرابع :- أن يكون تحت مشرف ومعلم يرشده ويصحح خطأه. كمان أن هذا الأمر مهم جدًا لئلا تكثر عليه الإلتباسات فيبني على اصول خاطئة ، ومعلومات يظن أنها صحيحة وهي خلاف ذلك .
فلا بد من الإنتباه والإجتهاد في هذه الأمور لكي يطلب العلم على بصيرة ،


2: ما هي سمات مرحلة البناء العلمي؟

مميزات مرحلة البناء العلمي :-

🖌أولًا : يصبح طالب العلم عارفًا بخطته ومنهجيته فيكون على بصيرة في أمره .

🖌ثانيًا :- أن تكون جُل المسائل والأصول قد درسها وأتقنها فيكون عليه التوسع في ذلك سهلًا بإذن الله

🖌 ثالثًا :يصبح طالب العلم أكثر معرفة بنفسه ومهاراته وما قد يبدع فيه من العلوم فيتجه نحوه. وهذا أمر يختلف من طالب إلى آخر .فمما يحسّن التنبه إليه أمرين مهمين هو بالحاجة إليها :-
🔸إدارة الوقت وتنظيميه ليتمكن من المواصلة والوصول إلى الخير .
🔸القدرة على تصنيف المسائل العلمية وفهرستها بمهارة ؛ لان المهارات تختصر عليه وقتًا وجهدًا .



3 : وضح أنواع الأصول العلمية.

أنواع الأصول العلمية متعدده مما يسهل على الطالب معرفة ما يناسبه فيقوم بتأصيل نفسه بأحد هذه الأنواع :

⭐ النوع الأول :- أصول مبنية من كتب عالم من العلماء أعطاه الله من العلم خيرًا كثيرًا فأحسن الفهم وأكثر في التأليف .فيقوم الطالب بدراسة هذه الكتب ويستفيد منها .مثال ذلك :- كما فعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب و الشيخ عبد الرحمن السعدي بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم فاعتنيا بذلك وانتفعا بهما .
وهذا النوع الأكثر انتشارًا ،ولكنه يلزمه كثير من الزمن لكي يبني الاساس العلمي عنده بناءًا صحيحًا ، فيقرأ ويطلع على كتب ذلك العالم ويتفقه فيها حتى يفتح الله عليه .

⭐ النوع الثاني :- أصول مبنية من كتب اصول ذلك العلم ، فيعتني الطالب بهذه الكتب عناية بالغة حتى يتقن ذلك العلم او الفن .ومثال ذلك :-قول ابن فرحون المالكي :(لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أحفظه ) وكما ذكر ‏الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن الضبط الصحيح القليل ، أولى من معالجة الكثير الذي لا يميز صحيحه من سقيمة ، وأن من عجز عن معرفة القليل الصحيح ‏فلا معنى لاستكثاره مما لا يميزه .

⭐النوع الثالث :- ‏أن يتخذ أصلا يستفيده من كتب متعددة فيلخلص مسائلها ويجمعها ويصنفعا ، ومثال ذلك : ما لخصه الماوردي اقوال المفسرين من مصادر متعددة في كتابة *النكت والعيون * وتبعه على ذلك ابن الجوزي في كتابه ' زاد المسير في علم التفسير ' وزيادة عليه كثيرا .
وأيضًا ابن ثيمية عندما لخص أقوال ‏السلام التفسير من خمسة وعشرين تفسيرًا مستندًا حتى صارت له معرفةً حسنةً باقوال السلف في التفسير .

⭐النوع الرابع :- التأليف لغرض التعلم ..ومن أمثال من سلك هذه الطريقة السيوطي رحمه الله فقد ألف اكتأب التحبير في علم التفسير وعمره 23 سنة وألف بعد ذلك كتب عدة في علوم القران حتى خرج بكتابه المشهور " الإتقان في علوم القران " وهو كتاب كبير أعده إعدادًا حسنًا متقنًا ، لقى قبولًا عند أهل العلم حتى أعدُهُ من أصول الكتب المؤلفة في علوم القران .

⭐ النوع الخامس :- الاجتهاد في شرح كتاب من الكتب المختصرة الجامعة لمسائل علم من العلوم فيقوم بشرحه وتفصيل مجمله وبيان المشكل وتوضيح المعاني حتى يسهل على من بعده فهم هذه المختصرات فهمًا صحيحًا . ومثال ذلك :ما فعله ابن القيم الجوزي رحمه الله ‏لما شرح كتاب منازل السائرين في كتابه العظيم "مدارج السالكين" فشرحه شرحًا وافيًا بديعًا حتى كان من أهم مراجع علم السلوك ، وكذلك ما فعله الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح صحيح البخاري ، و ما فعله النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم .

⭐النوع السادس : يقسم الأصل العلمي على عدة أبواب ، فيجعل لكل باب تأسيس أو قاعدة علمية ثابتة ، فيؤلف في ذلك أو يجعل له مخلصات خاصة به .ومثال ذلك :- ما فعله الخطيب البغدادي في أكثر أبواب علم الحديث فصارت كتبه من أهم مراجع العلماء ،قال ابن نقطة : " كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه "

⭐النوع السابع : ‏الدراسات الجامعة المحررة لمسائل ذلك العلم، وهذا النوع من أصعب هذه الأنواع وأشدها مشقة لكنها أكثرهم فايدة. مثال ذلك : الأستاذ محمد عبد الخالق عضيمة في دراساته لأساليب القرآن فقد أمضى أكثر من 33 عاما في إعدادها فلم يقتصر على علم واحد بس جمع من علم النحو والصرف والتفسير والقراءات وغير ذلك فخرج بأحدى عشر جزءًا في أساليب القران، فقد قال الأستاذ محمود شاكر رحمه الله ( ‏فماذا يقول القائل في عمل قام به فرد واحد ، لو قامت عليه جماعة لكان لها مفخرة باقية ؟!! )



4- بيّن الأمور التي يحذّر منها طالب العلم في مرحلة البناء العلمي.

يحذر الطالب من مجموعة أمور في مرحلة البناء العلمي :-

♦التصدي للبناء العلمي ‏على ضعف في التأسيس :- يعني أن يقبل على مرحله البناء العلمي وهو لديه خلل أو ضعف فيما سبق من مرحله التأسيس فلا بد من معالجة الخلل ثم التقدم في ذلك .

♦ضعف التوازن في البناء العلمي : أي أنه يكون ملمًا في بعض أبواب ذلك العلم ، ومخلًا في البقية . فلا بد من الموازنة والإلمام من جميع الجوانب .

♦العشوائية في القراءة :- أن يتشتت الطالب فيقرأ أكثر من مصدر ومرة هنا ومرة هناك فيصبح لدية معلومات متفرقه لا يسطيع أن يتأصل عليها او يبني عليها شيئًا

♦التصدر قبل التأهل :- الإنشغال بالتصدر والتبليغ والنشر وهو ليس متأهلًا تمامًا لذلك .فيقع في أخطاء وربما ينسى بعضًا مما كان قد درسه وقد يجيب بغير علم ،فعليه أن يعد العدة لذلك .

♦الأكثار المرهق :- بأن يدخل في عدة مجالات متزامنة ، فيضعف و يَكل جهده وربما قد ينقطع ويتعثر ولا يستطيع الإكمال .




.سبحان الله -الحمدلله -لا إله إلا الله -الله أكبر

رد مع اقتباس
  #25  
قديم يوم أمس, 07:29 PM
نشأة محمود نشأة محمود غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 46
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: بيّن باختصار مراحل التكوين العلمي لطالب العلم.

يمر طالب العلم بثلاث مراحل مهمة وهي..

مرحلة التأسيس العلمي :
وفيها يتكون لديه أساسا متينا من العلوم الأساسية والمساعدة عن طريق ضبط المختصرات في كل علم.

ومرحلة البناء العلمي:
وتكون بعد التأسيس فيبدأ في رفع بنيان علمه
وفيها يتعلم الطالب تفاصيل المسائل العلمية تعلما منظما متوازناً شاملاً لأبواب العلم الذي يطلبه.

ومرحلة النشر العلمي:
وفيها يفيد طالب العلم الناس بما تعلم ويكون ذلك عن طريق إلقاء المحاضرات والدروس أو تأليف الكتب أو الفتوى أو اعداد البحوث وغير ذلك

2: ما هي الطريقة المثلى في البناء العلمي؟

لا توجد طريقة واحدة للبناء العلمي لاختلاف القدرات والمهارات عند كل طالب عن غيره

3: بيّن عناية العلماء ببناء الأصول العلمية.

اعتنى العلماء عناية بالغة بالأصول العلمية وكان لكل منهم مصادره وأصوله الخاصة التي لا يكاد يفارقها ويكاد يكون قد حفظها لكثرة قراءتها والاضافة اليها وهكذا..
ومن أمثلة ذلك ..
أ: أن الإمام أحمد انتقى أحاديث مسنده من أصله الذي تضمّن سبعمائة ألف حديث وخمسين ألف حديث.
ب: وقال إسحاق بن راهويه: (كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي).



4: كيف يستعدّ طالب العلم لمرحلة النشر العلمي؟

يستعد لها بالاهتمام بمرحلتي التأسيس والبناء اهتماما بالغا ويضبط أصوله ومختصراته
وكذلك يعتني بجوانب الإحسان والإجادة
وأن يتجنّب تكلّف ما يشقّ عليه، فقد يكون ما زوي عنه فراغاً له ليعتني بما فتح له فيه

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الأول

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir