دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > المجالس العلمية > مجلس عبد العزيز الداخل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17 رجب 1433هـ/6-06-2012م, 08:22 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,453
افتراضي فوائد علمية ملخصة عن معنى إحسان الجهاد في سبيل الله

فوائد علمية ملخصة عن معنى إحسان الجهاد في سبيل الله


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد
فهذه فوائد علمية ملخصة عن معنى إحسان الجهاد في سبيل الله بالمال والنفس ؛ لمن يطيق الجهاد بنفسه ولمن لا يطيقه، ولمن يجد ما ينفق في سبيل الله ومن لا يجد ما ينفق، وكان أصلها تغريدات في تويتر ، وقد جمعتها هنا للفائدة.
أسأل الله تعالى أن يبلغني وإياكم درجة الإحسان ، وأن يرزقنا الثبات عليها حتى الممات، وأن تكون حياتنا لله ، ويكون مماتنا لله.

  • مسائل الجهاد منها فقهية يذكرها الفقهاء، ومنها عقدية لصلتها بالولاء والبراء، ومنها سلوكية يبيّن فيها كيف تؤدى عبادة الجهاد بإحسان، وهذا غرضنا
  • علماء السلوك يتناولون مسائل الجهاد لبيان كيف يحقق العبد مرتبة الإحسان في الجهاد في سبيل الله، سواء أكان حاضراً القتال أم لا، مستطيعاً أم لا.
  • يعرف إحسان عبادة الجهاد بما دل عليه الكتاب العزيز والسنة والنبوية الشريفة وبما عرف من سير الأئمة الذين أحسنوا الجهاد في سبيل الله.
  • الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، ومظهر عزته، ولا يخلو حال العبد المؤمن من حالة من حالات الجهاد؛ فهو بين استصحابها واستصحاب حكمها.
  • تدبروا قول الله تعالى: {وجاهدوا في الله حق جهاد هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج} وقوله: {وجاهدوا في سبيل الله لعلكم تفلحون}
  • وقوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أؤلئك هم الصادقون}
  • ينبغي أن نتعلم كيف نجاهد في سبيل الله حقَّ الجهاد، فادعاء الجهاد أمر، وإصابة حقيقته أمر آخر، ومقصود هذه التغريدات بيان من هم المجاهدون حقا.
  • في الجهاد ينقسم المؤمنون إلى مستطيع للجهاد بماله ونفسه، ومستطيع بأحدهما، ومن لا يستطيع لا بماله ولا بنفسه ، وكل هؤلاء يمكنهم إدارك مرتبة الإحسان فيه.
  • من رحمة الله عز وجل أن يسَّر السبيل لهؤلاء الأصناف الثلاثة لبلوغ مرتبة الإحسان، وعلى كل صنف أعمال إذا قاموا بها بلغوا بها مرتبة الإحسان في الجهاد.
  • سأبدأ الحديث عن شروط الإحسان في الجهاد بالنفس وهو القتال، ثم شروط الإحسان في الجهاد بالمال، ثم شروط بلوغ مرتبة الإحسان في الجهاد لغير المستطيع.
  • جمع الله أوصاف الإحسان في الجهاد بالنفس في قوله تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) }
  • ربيون أي جماعات كثيرة، وقيل: هم العلماء الأتقياء يقال لهم ربيون وربانيون.
  • صفات إحسان القتال المذكورة في القتال ترجع إلى تحقيق الصبر واليقين : فالصبر يحملهم على عدم الوهن والضعف والاستكانة ، وباليقين يكون لهم نور يمشون به ويحققون الاستعانة بالله.
  • من تأمل هذه الصفات أدرك أنه ينبغي للمجاهد في سبيل الله أن لا يظهر منه ضعف ولا وهن ولا استكانة بل ينبغي أن تظهر منه العزة والقوة، وذلك أدعى لإرهاب العدو.
  • نهى الله تعالى عن الخوف من العدو فقال: {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} الإيمان يمنع الخوف من العدو.
  • المجاهد لا يطلب منه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم} ، فعليه بذل ما يستطيع، وما سواه فإن الله يكفيه.
  • مما طمأن الله به المجاهدين ليقدموا ولا يخافوا أنهم لا يجدون من ألم القتل إلا كما يجد أحدنا ألم القَرصة، وهو ألم يسير محتمل، فمن آمن بذلك أقدم.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما يجد الشهيد من ألم القتل إلا كما يجد أحدكم من ألم القرصة)). رواه الدارمي وابن حبان وصححه الألباني.
  • أخوف ما يخافه المجاهد أن يخذل بسبب ذنوبه، {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا}
  • ولذلك أثنى الله على المجاهدين المستغفرين المستعينين به: {وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}
  • استشعار هذه المقامات التعبدية العظيمة يذهب عن القلب العجب والغرور والرياء والسمعة وإرادة الدنيا بعمل الآخرة لأنه يعلم أنه متى وقع فيها خذل وانتكس.
  • قول الله تعالى في آخر الآيات السابق ذكرها من آل عمران {والله يحب المحسنين} يبين لك أن من قام بما هدى الله إليه من هذه الأعمال فهو محسن في جهاده
  • من حقق صفات الإحسان في الجهاد أصاب حقيقة الجهاد في سبيل الله؛ فأخلص لله واتبع هداه؛ وأورثه ذلك شجاعة عظيمة وإقداما عجيباً وكان ذلك فاتحة للكرامات
  • بين المجاهد في سبيل الله وبين ربه عهود عظيمة في الدنيا والآخرة لا يخلفها الله أبداً ، يراها من أحسن الجهاد ويؤمن بها، ويعمى عنها غيره.
  • تفكروا في قول الله تعالى: {والله يحب الصابرين} {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين} هذه المحبة لها آثارها وبركاتها العظيمة؛ فلا تحرم نفسك منها.
  • ثواب الدنيا والآخرة هو التجارة العظيمة المذكورة في سورة الصف {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم...} والآيتين بعدها.
  • من ثواب الدنيا: مغفرة الذنوب التي هي سبب شقاء العبد، وحصول العزة والرفعة، وتنزل السكينة على المجاهد، ومعية الله له، ومحبته وهدايته ونصره و.....
  • أسأل الله تعالى أن يوفقني وإياكم لإحسان الجهاد في سبيله.
الجهاد بالمال
  • القسم الثاني: الجهاد بالمال، وشأنه عظيم في الإسلام، وهو من علامات صدق الإيمان، قال الله تعالى : {وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله}.
  • وقال تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} فينبغي أن نتعلم كيف نحسن الإنفاق في سبيل الله.
  • يكون الإحسان في الإنفاق بإحسان القصد، وإحسان الحال، وإحسان طريقة الإنفاق، ومنه قدر واجب يأثم المسيء فيه، ومنه مستحب لصاحبه فضل عظيم.
  • قال تعالى: {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين...} الآية، تدبروها جيداً.
  • الإحسان في الجهاد بالمال يكون بإنفاقه ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من النفس فبالأول يتحقق الإخلاص، وبالثاني يكون المنفق صادقاً موقناً غير متردد.
  • تعترض المنفق فتنتان عند إرادة الإنفاق 1: وسوسة من الشيطان ليكون إنفاقه لغير وجه الله، 2:الشح والتردد؛ ومن وقع في أحدهما كان مسيئاً غير محسن.
  • من الإساءة في الإنفاق أن ينفق رياء وسمعة أو لطلب الدنيا، أو يكون يكون معه عجب وغرور وافتخار ومنّ وأذى أو ينفق المال على كراهة لئلا يذم.
  • المسيء في نفقته محلّ غرسه خبيث لا يستقر فيه الغرس وإنما هو كتراب علىصفوان؛ لا ينبت غرسه ولا ترجى ثمرته، بل يتركه الوابل صلداً ليس عليه شيء.
  • ضرب الله مثل المسيء في نفقته بالصفوان وهو الحجر الأملس يكون عليه تراب فيبذر المرء في هذا التراب بذراً فإذا أصابه المطر ذهب بالتراب والبذر وبقي صلداً.
  • قال الله تعالى: {فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلداً لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين} فبذرهم في مكان لا ترجى ثمرته.
  • أما المحسن في إنفاقه فهو كمن يغرس في جنة بربوة عالية ثُبِّت غرسها في تربة طيبة ثم سقي بماء مبارك فآتت أكلها ضعفين [يضاعفها الله]
  • المحسن في إنفاقه هو الذي يبتغي به وجه الله، وينفق بصدق وعزيمة لا تردد عنده، ويحسن في أداء النفقة ولا يعسّر على من يأخذها ولا يمطل ولا يمنّ.
  • من الإحسان في الإنفاق أن يكون المنفق مبادراً بنفقته فرب مال قليل يكون أعظم عند الله لأنه أُنفق في وقت حاجة شديدة فسبق به صاحب المال الكثير.
  • من الإحسان في النفقة أن يكون المنفق في حال إنفاقه مستشعر الخوف من الله واليقين بالرجوع إليه، ويرجو بنفقته أن يصرف الله عنه عذابه ويمنَّ عليه بالقبول وتزكية النفس.
  • قال تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} وقال: {الذي يؤتي ماله يتزكى} {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} {ويتخذ ما ينفق قربات...}

إحسان من لا يقدر على الجهاد بنفسه ولا بماله
  • القسم الثالث: من لا يقدر على الجهاد بنفسه ولا بماله، فمن رحمة الله بهم أنه لم يحرمهم هذا الفضل العظيم، بل بيَّن لهم ما يبلغون به الإحسان.
  • قال الله تعالى: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله وغفور رحيم}
  • المراد بالمحسنين في هذه الآية الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون بشرط أن يكونوا ناصحين لله ورسوله، وهو شرط يسير لكنَّه عظيم.
  • تنبيه: في قوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} يخطئ من يظن أن المراد بالمحسنين هنا الأغنياء، بل هم المذكورون آنفاً بشرط النصيحة لله ورسوله.
  • قال تعالى: {إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء ...} الآية؛ هؤلاء الأغنياء مسيئون غير محسنين وإن استأذنوا واعتذروا ببعض الأعذار.
  • الذي لا يطيق الجهاد لضعف أو مرض أو قلة نفقة أو منعه عذر يبلغ درجة الإحسان بشرط أن لا ينطوي قلبه على غش ولا تخاذل ولا مخالفة ولا فرح بالقعود
  • النصيحة لله ورسوله تقتضي الصدق والإخلاص ، صدق في القول والعزيمة، وإرادة وجه الله ونصرة دينه، ومن كان كذلك ظهر منه دلائل محبة الله ورسوله .
  • البكاؤون المحسنون على عهد رسول الله لما منعهم العذر ظهر أثر النصيحة لله ورسوله عليهم فكانت أعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون.
  • إذا نصح العبد لله ورسوله وصدقت عزيمته وإنما منعه العذر كتبت له نيَّته (إن بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم.. (حبسهم العذر) رواه البخاري
  • هذه المرتبة من الإحسان ممكنة للمحسنين في كل وقت، ولا تكلفهم أكثر من إخلاص القصد وصدق العزيمة، وإنما يحرم خيرها وفضلها من حُرم.


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7 صفر 1434هـ/20-12-2012م, 02:36 PM
السحاب السحاب غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 3
افتراضي

كتب الله لك أجرها ومن عمل بها ..

لكن يا شيخ ألم يبقي الإحسان في جهاد اللسان ؟

قال صلى الله عليه وسلم ( جاهدوا الكفار بأموالكم وأيديكم وألسنتكم ) صحيح أبي داود .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28 ربيع الأول 1434هـ/8-02-2013م, 04:04 PM
أبو عبد الرحمن التونسي أبو عبد الرحمن التونسي غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الأول
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 57
افتراضي

أحسن الله تعالى إليكم يا شيخ

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 13 جمادى الآخرة 1434هـ/23-04-2013م, 07:24 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,453
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السحاب مشاهدة المشاركة
كتب الله لك أجرها ومن عمل بها ..

لكن يا شيخ ألم يبقي الإحسان في جهاد اللسان ؟

قال صلى الله عليه وسلم ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأيديكم وألسنتكم ) صحيح أبي داود .
بلى، وشكر الله لك هذا التنبيه المهم، والجهاد باللسان له أنواع ، ويلتحق به الجهاد بالكتابة لأنها تقوم مقام اللسان في كثير من الأحوال ، وقد اتسعت دائرة الكتابة في زماننا واتسعت معها دائرة الجهاد، وهذا من فضل الله تعالى؛ نسأل الله تعالى أن يوفقنا لحسن الجهاد في سبيله.
فكشف شبهات الضالّين من أعظم الجهاد، ومناظرتهم من الجهاد، وكشف خطط الأعداء وتبصير المسلمين بها من الجهاد، ونشر الهدى الصحيح فيما تحتاج الأمة إلى بيانه في جميع الشؤون التي تنصر بها من الجهاد؛ وتعليم العلم الصحيح من الجهاد، ولا سيما نشره في بلاد الكفار وتأهيل دعاة من بني جلدتهم يكونون أعرف بأحوالهم وشبهاتهم فيحسنون دعوتهم ويكونون عوناً للمسلمين وجنداً لنصرة دين الله تعالى في بلادهم، كل ذلك وغيره من الجهاد العظيم الذي يرجى لمن حسنت نيّته فيه وصدق اللهَ عزّ وجل أن يصدقه الله ويوفّقه لحسن الجهاد وأن يفتح له فيه فتوحاً من عنده إنه هو الفتاح العليم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
علمية, فوائد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir