دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس - المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 ربيع الأول 1440هـ/14-11-2018م, 01:57 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,407
افتراضي المجلس الرابع: مجلس مذاكرة القسم الثامن من تفسير سورة البقرة

مجلس مذاكرة القسم الثامن من تفسير سورة البقرة
الآيات (101 - 110)


اختر إحدى المجموعتين الآتيتين وأجب على أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:
1: حرر القول في المسائل التالية:
أ. المراد بكتاب الله في قوله تعالى: {نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله..}.
ب. المراد بما تتلو الشياطين.
2: فصل القول في تفسير قول الله تعالى:
{وما يعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر}.
3: أجب عما يلي:
أ: كيف تردّ على من زعم أن السحر إنما هو تخييل لا حقيقة له؟
ب: ما الموقف الصحيح من الإسرائيليات التي يذكرها بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان..}؟

المجموعة الثانية:

1: حرر القول في المسائل التالية:
أ. المراد بالملكين.
ب. القراءات في قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها} والمعنى بحسب كل قراءة.
2: فصّل القول في تفسير قول الله تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}.
3: أجب عما يلي:
أ: ما المراد بملك سليمان في قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان}؟
ب: المراد بالذي سئله موسى من قبل.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7 ربيع الأول 1440هـ/15-11-2018م, 03:46 PM
هيثم محمد هيثم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 315
افتراضي

المجموعة الأولى:
1: حرر القول في المسائل التالية:
أ. المراد بكتاب الله في قوله تعالى: {نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله..}.

ذكر المفسرون في ذلك قولين:
الأول: القرآن، ذكره الزجاج وابن عطية، وعلله ابن عطية أن التكذيب به نبذ.
الثاني: التوراة، وهو قول السدي كما نقله ابن كثير، وذكره أيضا الزجاج وابن عطية، وعلله الزجاج أن الذين كفروا بالنبي قد نبذوا التوراة.
وكلا القولين محتمل كما يظهر من كلام المفسرين.

ب. المراد بما تتلو الشياطين.
ذكر المفسرون في ذلك عدة أقوال:
الأول: أن الجن كتبت كتاب من السحر واختلقته ونسبته إلى ملك سليمان، ذكره الزجاج وابن عطية، وذكره ابن كثير عن ابن عباس في رواية والربيع بن أنس وابن إسحاق.
الثاني: ما كانوا يلقونه إلى الكهنة، فجمعه سليمان ودفنه تحت كرسيه، فلما مات نسبته الشياطين إليه، ذكره ابن عطية، وذكره ابن كثير عن السدي ومجاهد وسعيد بن جبير وابن عباس في رواية.
الثالث: أن سليمان كان يملي على آصف علمه ويختزنه، فلما مات أخرجته الجن وكتبت بين كل سطرين سطرا من سحر ثم نسبت ذلك إلى سليمان، ذكره ابن عطية، وذكره ابن كثير عن ابن عباس في رواية.
الرابع: أن آصف تواطأ مع الشياطين على أن يكتبوا سحرا وينسبوه إلى سليمان بعد موته، ذكره ابن عطية.
الخامس: أن الجن والإنس حين زال ملك سليمان عنه اتخذ بعضهم السحر والكهانة علما، فلما رجع سليمان إلى ملكه تتبع كتبهم في الآفاق ودفنها، فلما مات؛ قال شيطان لبني إسرائيل: هل أدلكم على كنز سليمان الذي به سخرت له الجن والريح، هو هذا السحر، فاستخرجته بنو إسرائيل وانبث فيهم، ونسبوا سليمان إلى السحر وكفروا في ذلك حتى برأه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن عطية، وذكره ابن كثير عن ابن عباس في رواية.

2: فصل القول في تفسير قول الله تعالى:
{وما يعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر}.


قيل في معناها أقوال، منها: أن الملكين كان يعلمان الناس نبأ السحر، ويأمران باجتنابه بعد الإعلام وينهيان عنه، فيكون العمل بالسحر كفرا دون العلم به على هذا القول،
وقيل: أن الله ابتلى الناس بالملكين، وجعل الامتحان هو قبول تعلم السحر، فيكفر المرء إذا تعلمه، لأن السحر قد كثر في كل أمة،
وقيل: أن السحر ما نزل على الملكين ولا أمرا به، فيكون المراد بالشياطين هنا هاروت وماروت.
فهذه ثلاثة أقوال، وأولاها القولان الأولان لما ذكره ابن كثير عن ابن عباس والحسن وقتادة والسدي من روايات تشهد لهما، ومفاد هذه الأخبار: أنهما أخذ عليهما الميثاق ألا يعلمان أحد حتى يقولا له إنما نحن فتنة فلا تكفر، أي بلاء ابتلينا به، والفتنة هي الابتلاء والاختبار كما في قوله تعالى: {إن هي إلا فتنتك}، ومن في {من أحد} زائدة بعد النفي، واستدل على كفر من تعلم السحر بهذه الآية وما رواه البزّار بإسناد جيد: عن عبد اللّه، قال: «من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمّدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم».

3: أجب عما يلي:
أ: كيف تردّ على من زعم أن السحر إنما هو تخييل لا حقيقة له؟

في قول الله تعالى: {وما هم بضارّين به من أحدٍ إلا بإذن اللّه}، دليل على وقوع السحر وأنه بخلق الله.
وأما في السنة فقد ورد في الأخبار أن النبي سحر، وأن السحر عمل فيه.
وأما الإجماع: فقد ذكر الوزير أبو المظفّر يحيى بن هبيرة بن محمّد بن هبيرة في كتابه: "الإشراف على مذاهب الأشراف": أجمعوا على أنّ السّحر له حقيقةٌ إلّا أبا حنيفة، فإنّه قال: لا حقيقة له عنده.
وهذا مذهب أهل السنة، خلافا للمعتزلة الذين أنكروا وجوده.

ب: ما الموقف الصحيح من الإسرائيليات التي يذكرها بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان..}؟
عدم القطع منها بشيء، كما أمرنا بعدم التصديق أو التكذيب لما جاء منها مما هو غير موجود في القرآن، وفي بعض سياقاتها غرابة ونكارة كثيرة فلا يمكن الجزم بها، إذ هي مما لا يصح إسنادها، ولم ترد عن النبي بسند مرفوع، فنؤمن بما جاء في القرآن عن القصة كما هي مجملة، ونكل علم حقيقتها إلى الله.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15 ربيع الأول 1440هـ/23-11-2018م, 03:10 PM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 348
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الأولى:
1: حرر القول في المسائل التالية:

أ. المراد بكتاب الله في قوله تعالى: {نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله..}.

أورد المفسّرون قولان في المراد بكتاب الله في قوله تعالى :( نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم)
القول الأول : التوراة، ذكره الزجاج وابن عطية، وكان مجمل قوليهما أن الكفر بما أُخذ عليهم فيها نبذ.
القول الثاني : القرآن : ذكره الزجاج وابن عطية،
وذهب ابن كثير رحمه الله تعالى إلى أن المراد به التوراة بقوله : اطرح طائفة منهم كتاب الله الذي بأيديهم، مما فيه البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم ، واستدلّ بقول السدّي : «لمّا جاءهم محمّدٌ صلّى اللّه عليه وسلّم عارضوه بالتّوراة فخاصموه بها، فاتّفقت التّوراة والقرآن، فنبذوا التّوراة وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت، فلم يوافق القرآن، فذلك قوله: {كأنّهم لا يعلمون}».

ب. المراد بما تتلو الشياطين.
أورد المفسرون أقوالا في المراد بما تتلو الشياطين :

—قيل إنهم كانوا يلقون إلى الكهنة الكلمة من الحق معها المائة من الباطل حتى صار ذلك علمهم، فجمعه سليمان ودفنه تحت كرسيه، فلما مات قالت الشياطين إن ذلك علم سليمان.
- قيل بل كان الذي تلته الشياطين سحرا وتعليما، فجمعه سليمان. ذكره الزجاج و ابن عطية وابن كثير.
- وقيل إن سليمان عليه السلام كان يملي على كاتبه آصف بن برخيا علمه ويختزنه، فلما مات أخرجته الجن وكتبت بين كل سطرين سطرا من سحر، ثم نسبت ذلك إلى سليمان. ذكره ابن عطية وابن كثير.
- وقيل إن آصف تواطأ مع الشياطين أن يكتبوا سحرا وينسبوه إلى سليمان بعد موته، أورده ابن عطية
- وقيل إن الجن كتبت ذلك بعد موت سليمان واختلقته ونسبته إليه.ذكره ابن عطية.
- وقيل إن الإنس والجن حين زال ملك سليمان عنه، اتخذ بعضهم السحر والكهانة علما، فلما رجع سليمان إلى ملكه تتبع كتبهم ودفنها، فلما مات قالت الشياطين لبني إسرائيل : هل أدلكم على كنز سليمان الذي به سُخرت له الجن والريح فنسبوه إليه حتى برّأه الله تعالى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره ابن عطية وابن كثير.
- وقيل الشهوات التي كانت تتلو الشياطين هي المعازف واللعب وكل ما يصد عن ذكر الله. ذكره ابن كثير
- وقيل : ثلث الشعر وثلث السحر وثلث الكهانة، ذكره ابن كثير في تفسيره.

2: فصل القول في تفسير قول الله تعالى:
{وما يعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر}.

في هذه الآية أقوال :
- أن الملكان كانا يعلمان نبأ السحر ويأمران باجتنابه، قال الزجاج : وهذا أثبت الأقوال، وإليه ذهب ابن كثير رحمه الله وأورد أثارا في ذلك.
- أن الله تعالى امتحن الناس بالملكين في ذلك الوقت، وجعل المحنة في الكفر والإيمان أن يقبل القابل تعلم السحر، فيكون بتعلمه كافرا وبتركه مؤمنا، لأنه كان قد كثر في ذلك الزمان.
- أن السحر ما أُنزل على الملكين ولا أمرا به، ولا أتى به سليمان عليه السلام، فيكون ما (جحدا)، ويكون هاروت وماروت من صفة الشياطين.
ذكر الزجاج هذه الأقوال وأضاف أن القولان الأولان أشبه بالتأويل وأشبه بالحق عند كثير من أهل اللغة، والثالث له وجه، إلا أن الحديث وما جاء في قصة الملكين أشبه وأولى أن يُؤخذ به.

3: أجب عما يلي:
أ: كيف تردّ على من زعم أن السحر إنما هو تخييل لا حقيقة له؟

هذا القول يقول به المعتزلة الذن أنكروا وقوع السحر ووجوده، أما أهل السنة فيقولون بوقوعه حقيقة، استدلالا بقوله تعالى ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)، فالسحر يقع بخلق الله تعال، وقد سُحر رسول الله صلى الله عليه وسلم و السّحر عمل فيه، وكذلك قصة تلك المرأة مع عائشة، رضي اللّه عنها، وما ذكرت تلك المرأة من إتيانها بابل وتعلّمها السّحر.

ب: ما الموقف الصحيح من الإسرائيليات التي يذكرها بعض المفسّرين في تفسير قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان..}؟

الأصل في الإسرائيليات التي لم يقرّها الشرع ولم يردّها أننا لا نصدّقها ولا نكذّبها، وإذا كانت الأقوال لا تعارض بعضها بعضا قيل بالجمع بينها، وقد ذهب ابن كثير رحمه الله تعالى إلى هذا بعد أن عرض أقوال السلف في الآية الكريمة : ولا يخفى ملخص القصة والجمع بين أطرافها، وأنه لا تعارض بين السياقات على اللبيب الفهم، والله الهادي.


الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22 ربيع الأول 1440هـ/30-11-2018م, 11:24 PM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,367
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم الثامن من تفسير سورة البقرة
المجموعة الأولى:
ملحوظة عامة:
س3: ب:
بعض ما ورد من إسرائيليات في تفسير قوله تعالى: { واتبعوا ما تتلو الشياطين } مردود، ثبت بطلانه بالقرآن والسنة، فلا يصح القول بالتوقف فيه، ومنه ما ورد من أخبار تفيد أن الملائكة عصت الله عز وجل وأتت بالكبائر، وقد قال الله عز وجل في وصف الملائكة : { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون }
والإسرائيليات كما تعلمون تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
- ما جاء الشرع بتصديقه نصدقه.
- وما جاء بتكذيبه نكذبه.
- وما لم يرد فيه تصديق ولا تكذيب، نتوقف فيه؛ عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ..." الحديث.

هيثم محمد: أ
أحسنت، بارك الله فيك ونفع بك.
س1: ب:
فاتكَ ما ذكره ابن كثير، بل وصدر به تفسيره للآية، وهو اتباعه للشهوات والمعازف وكل ما يصد عن ذكر الله، أورد هذا في رواية عن ابن عباس، وكذا ما ذكره ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم عن الحسن أنه " ثلث للشعر وثلث للسحر وثلث للكهانة "
- أرجو قراءة الملحوظة العامة.


للا حسناء الشنتوفي: ب+
س2:
قولكِ فتكون " ما " جحدًا؛ المراد " ما " التي في قوله تعالى: { وما أنزل على الملكين }، فعلى القول الثالث فإن ما هنا نافية، فالسحر لم ينزل على الملكين، ويكون " هاروت وماروت " بدلا من " الشياطين.
فالمعنى: " واتبعوا ما تتلو الشياطين هاروت وماروت على ملك سليمان، وما أنزل ( أي لم ينزل ) السحر على الملكين "
- أرجو قراءة الملحوظة العامة.
- خُصمت نصف درجة للتأخير.

وفقكم الله وسددكم.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 3 جمادى الأولى 1440هـ/9-01-2019م, 11:01 PM
عائشة إبراهيم الزبيري عائشة إبراهيم الزبيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 272
افتراضي

المجموعة الثانية:
1: حرر القول في المسائل التالية:
أ. المراد بالملكين.

فيه أقوال لأهل العلم:
1. جبريل وميكائيل، ذكره ابن عطية وابن كثير، وذلك لأن اليهود قالت بأن الله أنزل جبريل وميكائيل بالسحر على سليمان عليهم السلام.
2. هما داود وسليمان، وهو قول ابن بزى ذكره بابن عطية وابن كثير.
وعلى هذين القولين يكون المعنى وما أنزل سبحانه السحر عليهما بالنفي، رداً على قول اليهود وتبرأة لجبريل وميكائيل على القول الأول وتبرأة لداود وسليمان على القول الثاني، فتكون ما نافية.
3. هما علجان كانا ببابل ملكين، وهو قول الحسن ذكره ابن عطية، وقول الضحاك بن مزاحم ذكره ابن كثير، وعلى هذا القول لا تكون ما نافية، فالمعنى: والذي أنزل على الملكين.
4. هما هاروت وماروت وهما ملكين من ملائكة الله، وهو قول أبو الأسود الدؤلي ذكره ابن عطية، وابن كثير واختاره ابن جرير، فهاروت وماروت بدل من الملكين على هذا القول، وما بمعنى الذي، وقد ورد في هذا القول اسرائيليات عديدة تحكي قصة هذين الملكين، فلا نصدقها ولا نكذبها، ولم يرد في قصتهما حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحيح الإسناد، والله أعلم.

ب. القراءات في قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها} والمعنى بحسب كل قراءة.
أولاً: القراءات في (ما ننسخ من آية):

1. ما نَنسخ بفتح النون، وهي من نسخ، وهي قراءة الجمهور، فما يكون المعنى ما نزيل أو نبدل أو نمحُ من آية.
2. ما نُنسخ بضم النون، وهي من أنسخ، وهي قراءة ابن عامر تفرد بها من السبعة، فيكون معنى الآية ما نكتب من آية وننزلها من اللوح المحفوظ، ويمكن الجمع بين القراءتين في المعنى بأن نقول: وليس نجده منسوخاً إلا بأن ننسخه كما قال أبو علي الفارسي، والله أعلم.

ثانياً: القراءات في (أو ننسها):
1. نُنسِها بضم النون الأولى، وهي قراءة سعيد بن المسيب ونافع وحمزة والكسائي وعاصم وابن عامر وجمهور من الناس، وهي من النسيان ضد الذكر.
وقرأ كذلك تُنسَها على مخاطبة النبي، وهي قراءة ذكرت عن سعيد بن مسيب أيضاً، وهي كذلك من النسيان.
وكذلك قُرأ نُنَسّها بتشديد السين، وهي قراءة الضحاك بن مزاحم وأبو رجاء، وهي كذلك من النسيان.
وكذلك قُرأ نُنسك، وهي قراءة أبي بن كعب.
وقُرأت كذلك نُنسكها، وهي مما في مصحف سالم مولى أبي حذيفة.
فعلى هذه القراءات يكون معنى الآية: ما ننسخ من آية أو نقدر نسيانك لها فتنساها حتى ترتفع وتذهب فإنا نأتي بخير منها لكم أو مثلها في المنفعة.
وقد ضعف الزجاج هذا القول لأنه سبحانه وتعالى قال (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) أي: أنه لا يشاء أن يذهب بالذي أوحى إليه، ورد عليه أبو علي بأن المراد لم نذهب بالجميع.
ورد الزجاج على استدلال أصحاب هذا القول بقوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) بأن فلا تنسى فيها قولان يبطلان هذا القول، أولهما: بان تكون فلا تنسى أي: لست تترك إلا ما شاء الله أن تترك، وثانيها: إلا ما شاء الله أن يلحق بالبشرية من النسيان لا على سبيل السلب منه عليه الصلاة والسلام.
وقال ابن عطية بان الصحيح في هذا أن نسيان النبي عليه الصلاة والسلام لما أراد الله أن ينساه ولم يرد أن يثبته جائز.

2. نَنسَها بفتح النون الأولى، وهي من النسيان بمعنى الترك، أي: نتركها، وهذه ذكرها مكي ولم ينسبها وذكرها أبو عبيد البكري ونسبها لسعد بن أبي وقاص ويرى ابن عطية أنه وهم.
ووردت قراءة بالتاء تَنسَها على مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص.
وعلى هذه القراءات يكون للآية أربع معان:
أ‌. ما ننسخ من آية على وجوه النسخ أو نترك غير منزل عليك فإنا سنأتي وننزل بخير منها أو مثلها حتى لا ينقص الدين عن حد كماله.
ب‌. ما ننسخ من آية أو نترك تلاوته وإن رفعنا حكمه، فالنسخ هنا نسخ للتلاوة والحكم.
ت‌. ما ننسخ من آية أو نترك حكمه وإن رفعنا تلاوته، فالنسخ هنا كسابقه نسخ للتلاوة والحكم.
ث‌. ما ننسخ من آية على أي وجه من الوجوه أو نتركها غير منسوخة الحكم ولا التلاوة، نأت بخير من المنسوخة أو مثلها.

3. نَنسأها بفتح النون مع همزة بعد السين، وهي قراءة عمر بن الخطاب وابن عباس وإبراهيم النخعي وعطاء ومجاهد وعبيد ابن عمير وابن كثير وأبو عمرو، والمراد بها أو نؤخرها، فالنسء في اللغة التأخير.
وكذلك قُرأ تَنسأها وتُنسأها على مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك قرأت نُنسِئها بضم النون، وهي كذلك بمعنى التأخير.
وعلى هذه القراءات يكون في الآية الأربع المعاني السابقة التي ورد ذكرها:
أ‌. ما ننسخ من آية أو نؤخر إنزاله عليك.
ب‌. ما ننسخ من آية أو نؤخر حكمها وإن أبقينا تلاوته.
ت‌. ما ننسخ من آية أو نؤخر تلاوته وإن أبقينا حكمه.
ث‌. ما ننسخ من آية أو نؤخره مع ثبوته فلا ننسخه نأت بخير مما ننسخه أو مثله.

2: فصّل القول في تفسير قول الله تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}.

قال تعالى: (ودّ كثير من أهل الكتاب) من العلماء من قال بأنهم علماء اليهود، ومنهم من تركه عاماً ولم يحدد فئة منهم، ومنهم من قال بأنهم أشخاص معينين مثل ما روي عن ابن عباس بأنهما ابنا أخطب حيي وأبو ياسر، أو أنه شخص بعينه مثل ما روي عن الزهري وغيره بأنه كعب بن الأشرف، فيكون على هذا القول المقصود من (كثير) واحد، وقد رد ابن عطية هذا القول وقال بأنه تحامل وأن قوله (يردونكم) ترد هذا القول.
والكتاب المقصود به التوراة.
ثم قال تعالى: (لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً) وهذا فيه كشف من الله وإظهار لسرائرهم وما يخفونه من العداوة والبغض للمسلمين، فهم يودون لو تعودوا إلى الكفر والضلال، وهذا البغض ذكر سبحانه سببه وهو (حسداً) وبغياً مع علمهم بفضل المؤمنين وفضل نبيهم، ولكنهم جحدوا ذلك، وحسدوهم لأن النبي كان من العرب وليس منهم.
وفي قوله (من عند أنفسهم) من العلماء من علقها بقوله وّد فيكون معنى الآية أن الذي ودوه من عند أنفسهم ولم يأمر به شرعهم، ودليله قوله تعالى بعد ذلك: (من بعد ما تبين لهم الحق)
ومن العلماء من علقها بقوله حسداً مع الوقف على قوله كفاراً، فيكون معنى الآية كالمعنى السابق، ولكن الزجاج رد ذلك وقال بأن حسد الإنسان لا يكون من عند نفسه.
ومن العلماء من علقها بقوله يردونك فالمعنى أنهم ودوا الرد مع زيادة أن يكون من تلقائهم أي بإغوائهم وتزيينهم.
وقوله (من بعد ما تبين لهم الحق) والمقصود من الحق هو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصحة ما المسلمون عليه، فهم علموا أن الرسول صلى الله لعيه وسلم حق بما يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ولكن حملهم الحسد على الجحود، وفي هذا المقطع توبيخ وتقريع لهم، أي: كيف تتركون اتباع الحق وأنتم تعلمون أنه الحق.
ثم قال تعالى للمؤمنين: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) والعفو هو ترك العقوبة، والصفح هو الاعراض عن الذنب كأنه يولي صفحة عنقه.
والعلماء قالوا بأن هذا كان قبل أن يأمر المسلمون بالحرب، فكان سبحانه وتعالى يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى يأتي أمره، أي: يأتي اليوم الذي يقاتلون فيه المشركين دون الحاجة للعفو والصفح، فقال بعضهم بأن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون ...) أو بقوله تعالى: (اقتلوا المشركين) أو غيرها من الآيات، ومنهم من قال بأنها ليست منسوخة لأن هذا ليس حد النسخ، فالنسخ هو مجيء الأمر في هذه الآية مقيدة، فقد كان التوقيف على مدته في هذه الآية، وهذا قول طائفة وخالفهم أصحاب القول الأول بأن الأمر هو فرض القتال وقال غيرهم هو قتل قريظة وإجلاء بني النضير، ولا خلاف بأن آيات الموادعة المطلقة منسوخة كلها، والله أعلم.
ثم قال تعالى: (إن الله على كل شيء قدير) فهو قدير على أن يدعو إلى دينه بما أحب سواء بالدعوة أو الحرب مما هو عنده الأحكم والأبلغ، وتتضمن هذه الآية وعد للمؤمنين بأن الله سينصرهم على عدوهم.

3: أجب عما يلي:
أ: ما المراد بملك سليمان في قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} ؟

فيه أقوال لأهل العلم:
1. أي: على عهد ملك سليمان، قال به الزجاج وابن عطية.
2. أي: في قصصه وصفاته وأخباره، ذكره ابن عطية.
3. أي: على شرعه ونبوته وحاله، قاله الطبري وذكره ابن عطية.

ب: المراد بالذي سئله موسى من قبل.
ورد فيه أقوال لأهل العلم:
1. تعجيل العقوبة في الدنيا، ذكره ابن عطية.
2. كفارات الذنوب في الدنيا، ذكره ابن كثير.
3. تفجير العيون وتنزيل الكتب ونحو ذلك، ذكره ابن عطية وابن كثير.
4. أن يأتي بالله والملائكة قبيلاً، ذكره ابن عطية.
5. أن يروا الله جهرة، ذكره ابن عطية وابن كثير، وهو مشابه لقوله تعالى: (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة...)
وجميع هذه الأقوال يجمعها رابط واحد وهو أنهم سألوها جميعاً تعنتاً وتكذيباً وليس للاهتداء، فبهذا يعم كل ما سُئله موسى تعناً وتكذيباً.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10 شعبان 1440هـ/15-04-2019م, 12:45 AM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 1,367
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عائشة إبراهيم الزبيري مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
1: حرر القول في المسائل التالية:
أ. المراد بالملكين.

فيه أقوال لأهل العلم:
1. جبريل وميكائيل، ذكره ابن عطية وابن كثير، وذلك لأن اليهود قالت بأن الله أنزل جبريل وميكائيل بالسحر على سليمان عليهم السلام.
2. هما داود وسليمان، وهو قول ابن بزى ذكره بابن عطية وابن كثير.
وعلى هذين القولين يكون المعنى وما أنزل سبحانه السحر عليهما بالنفي، رداً على قول اليهود وتبرأة لجبريل وميكائيل على القول الأول وتبرأة لداود وسليمان على القول الثاني، فتكون ما نافية.
3. هما علجان كانا ببابل ملكين، وهو قول الحسن ذكره ابن عطية، وقول الضحاك بن مزاحم ذكره ابن كثير، وعلى هذا القول لا تكون ما نافية، فالمعنى: والذي أنزل على الملكين.
4. هما هاروت وماروت وهما ملكين [ملكان] من ملائكة الله، وهو قول أبو الأسود الدؤلي ذكره ابن عطية، وابن كثير واختاره ابن جرير، فهاروت وماروت بدل من الملكين على هذا القول، وما بمعنى الذي، وقد ورد في هذا القول اسرائيليات عديدة تحكي قصة هذين الملكين، فلا نصدقها ولا نكذبها، ولم يرد في قصتهما حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم صحيح الإسناد، والله أعلم.

[والقول بأنهما هاروت وماروت ورد عن عدد من الصحابة والتابعين، وقد قدم ابن كثير ببيان وجه الجمع بين هذا القول والقول بعصمة الملائكة.
وأحسنتِ الإشارة لشأن الإسؤائيليات، لكن كثير مما يوجد في هذه الإسرائيليات مردود إما لمخالفته ما صح من عصمة الملائكة، أو لضعف الإسناد إليه عن قائله، وللحكم على الإسرائيليات قواعد تدرسينها في مقررات لاحقة بإذن الله]

ب. القراءات في قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها} والمعنى بحسب كل قراءة.
أولاً: القراءات في (ما ننسخ من آية):

1. ما نَنسخ بفتح النون، وهي من نسخ، وهي قراءة الجمهور، فما يكون المعنى ما نزيل أو نبدل أو نمحُ من آية.
2. ما نُنسخ بضم النون، وهي من أنسخ، وهي قراءة ابن عامر تفرد بها من السبعة، فيكون معنى الآية ما نكتب من آية وننزلها من اللوح المحفوظ، ويمكن الجمع بين القراءتين في المعنى بأن نقول: وليس نجده منسوخاً إلا بأن ننسخه كما قال أبو علي الفارسي، والله أعلم.

ثانياً: القراءات في (أو ننسها):
1. نُنسِها بضم النون الأولى، وهي قراءة سعيد بن المسيب ونافع وحمزة والكسائي وعاصم وابن عامر وجمهور من الناس، وهي من النسيان ضد الذكر.
وقرأ كذلك تُنسَها على مخاطبة النبي، وهي قراءة ذكرت عن سعيد بن مسيب أيضاً، وهي كذلك من النسيان.
وكذلك قُرأ نُنَسّها بتشديد السين، وهي قراءة الضحاك بن مزاحم وأبو رجاء، وهي كذلك من النسيان.
وكذلك قُرأ نُنسك، وهي قراءة أبي بن كعب.
وقُرأت كذلك نُنسكها، وهي مما في مصحف سالم مولى أبي حذيفة.
فعلى هذه القراءات يكون معنى الآية: ما ننسخ من آية أو نقدر نسيانك لها فتنساها حتى ترتفع وتذهب فإنا نأتي بخير منها لكم أو مثلها في المنفعة.
وقد ضعف الزجاج هذا القول لأنه سبحانه وتعالى قال (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) أي: أنه لا يشاء أن يذهب بالذي أوحى إليه، ورد عليه أبو علي بأن المراد لم نذهب بالجميع.
ورد الزجاج على استدلال أصحاب هذا القول بقوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) بأن فلا تنسى فيها قولان يبطلان هذا القول، أولهما: بان تكون فلا تنسى أي: لست تترك إلا ما شاء الله أن تترك، وثانيها: إلا ما شاء الله أن يلحق بالبشرية من النسيان لا على سبيل السلب منه عليه الصلاة والسلام.
وقال ابن عطية بان الصحيح في هذا أن نسيان النبي عليه الصلاة والسلام لما أراد الله أن ينساه ولم يرد أن يثبته جائز.

2. نَنسَها بفتح النون الأولى، وهي من النسيان بمعنى الترك، أي: نتركها، وهذه ذكرها مكي ولم ينسبها وذكرها أبو عبيد البكري ونسبها لسعد بن أبي وقاص ويرى ابن عطية أنه وهم.
ووردت قراءة بالتاء تَنسَها على مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي قراءة سعد بن أبي وقاص.
وعلى هذه القراءات يكون للآية أربع معان:
أ‌. ما ننسخ من آية على وجوه النسخ أو نترك غير منزل عليك فإنا سنأتي وننزل بخير منها أو مثلها حتى لا ينقص الدين عن حد كماله.
ب‌. ما ننسخ من آية أو نترك تلاوته وإن رفعنا حكمه، فالنسخ هنا نسخ للتلاوة والحكم.
ت‌. ما ننسخ من آية أو نترك حكمه وإن رفعنا تلاوته، فالنسخ هنا كسابقه نسخ للتلاوة والحكم.
ث‌. ما ننسخ من آية على أي وجه من الوجوه أو نتركها غير منسوخة الحكم ولا التلاوة، نأت بخير من المنسوخة أو مثلها.

3. نَنسأها بفتح النون مع همزة بعد السين، وهي قراءة عمر بن الخطاب وابن عباس وإبراهيم النخعي وعطاء ومجاهد وعبيد ابن عمير وابن كثير وأبو عمرو، والمراد بها أو نؤخرها، فالنسء في اللغة التأخير.
وكذلك قُرأ تَنسأها وتُنسأها على مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك قرأت نُنسِئها بضم النون، وهي كذلك بمعنى التأخير.
وعلى هذه القراءات يكون في الآية الأربع المعاني السابقة التي ورد ذكرها:
أ‌. ما ننسخ من آية أو نؤخر إنزاله عليك.
ب‌. ما ننسخ من آية أو نؤخر حكمها وإن أبقينا تلاوته.
ت‌. ما ننسخ من آية أو نؤخر تلاوته وإن أبقينا حكمه.
ث‌. ما ننسخ من آية أو نؤخره مع ثبوته فلا ننسخه نأت بخير مما ننسخه أو مثله.

2: فصّل القول في تفسير قول الله تعالى:
{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ}.

قال تعالى: (ودّ كثير من أهل الكتاب) من العلماء من قال بأنهم علماء اليهود، ومنهم من تركه عاماً ولم يحدد فئة منهم، ومنهم من قال بأنهم أشخاص معينين مثل ما روي عن ابن عباس بأنهما ابنا أخطب حيي وأبو ياسر، أو أنه شخص بعينه مثل ما روي عن الزهري وغيره بأنه كعب بن الأشرف، فيكون على هذا القول المقصود من (كثير) واحد، وقد رد ابن عطية هذا القول وقال بأنه تحامل وأن قوله (يردونكم) ترد هذا القول.
والكتاب المقصود به التوراة.
ثم قال تعالى: (لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً) وهذا فيه كشف من الله وإظهار لسرائرهم وما يخفونه من العداوة والبغض للمسلمين، فهم يودون لو تعودوا إلى الكفر والضلال، وهذا البغض ذكر سبحانه سببه وهو (حسداً) وبغياً مع علمهم بفضل المؤمنين وفضل نبيهم، ولكنهم جحدوا ذلك، وحسدوهم لأن النبي كان من العرب وليس منهم.
وفي قوله (من عند أنفسهم) من العلماء من علقها بقوله وّد فيكون معنى الآية أن الذي ودوه من عند أنفسهم ولم يأمر به شرعهم، ودليله قوله تعالى بعد ذلك: (من بعد ما تبين لهم الحق)
ومن العلماء من علقها بقوله حسداً مع الوقف على قوله كفاراً، فيكون معنى الآية كالمعنى السابق، ولكن الزجاج رد ذلك وقال بأن حسد الإنسان لا يكون من عند نفسه.
ومن العلماء من علقها بقوله يردونك فالمعنى أنهم ودوا الرد مع زيادة أن يكون من تلقائهم أي بإغوائهم وتزيينهم.
وقوله (من بعد ما تبين لهم الحق) والمقصود من الحق هو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصحة ما المسلمون عليه، فهم علموا أن الرسول صلى الله لعيه وسلم حق بما يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ولكن حملهم الحسد على الجحود، وفي هذا المقطع توبيخ وتقريع لهم، أي: كيف تتركون اتباع الحق وأنتم تعلمون أنه الحق.
ثم قال تعالى للمؤمنين: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره) والعفو هو ترك العقوبة، والصفح هو الاعراض عن الذنب كأنه يولي صفحة عنقه.
والعلماء قالوا بأن هذا كان قبل أن يأمر المسلمون بالحرب، فكان سبحانه وتعالى يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى يأتي أمره، أي: يأتي اليوم الذي يقاتلون فيه المشركين دون الحاجة للعفو والصفح، فقال بعضهم بأن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون ...) أو بقوله تعالى: (اقتلوا المشركين) أو غيرها من الآيات، ومنهم من قال بأنها ليست منسوخة لأن هذا ليس حد النسخ، فالنسخ هو مجيء الأمر في هذه الآية مقيدة، فقد كان التوقيف على مدته في هذه الآية، وهذا قول طائفة وخالفهم أصحاب القول الأول بأن الأمر هو فرض القتال وقال غيرهم هو قتل قريظة وإجلاء بني النضير، ولا خلاف بأن آيات الموادعة المطلقة منسوخة كلها، والله أعلم.
ثم قال تعالى: (إن الله على كل شيء قدير) فهو قدير على أن يدعو إلى دينه بما أحب سواء بالدعوة أو الحرب مما هو عنده الأحكم والأبلغ، وتتضمن هذه الآية وعد للمؤمنين بأن الله سينصرهم على عدوهم.

3: أجب عما يلي:
أ: ما المراد بملك سليمان في قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} ؟

فيه أقوال لأهل العلم:
1. أي: على عهد ملك سليمان، قال به الزجاج وابن عطية.
2. أي: في قصصه وصفاته وأخباره، ذكره ابن عطية.
3. أي: على شرعه ونبوته وحاله، قاله الطبري وذكره ابن عطية.

ب: المراد بالذي سئله موسى من قبل.
ورد فيه أقوال لأهل العلم:
1. تعجيل العقوبة في الدنيا، ذكره ابن عطية.
2. كفارات الذنوب في الدنيا، ذكره ابن كثير.
3. تفجير العيون وتنزيل الكتب ونحو ذلك، ذكره ابن عطية وابن كثير.
4. أن يأتي بالله والملائكة قبيلاً، ذكره ابن عطية.
5. أن يروا الله جهرة، ذكره ابن عطية وابن كثير، وهو مشابه لقوله تعالى: (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة...)
وجميع هذه الأقوال يجمعها رابط واحد وهو أنهم سألوها جميعاً تعنتاً وتكذيباً وليس للاهتداء، فبهذا يعم كل ما سُئله موسى تعناً وتكذيباً.
[خلطتِ بين ما سأله بنو إسرائيل موسى عليه السلام من قبل، وما سأله بعض الصحابة والمشركين النبي صلى الله عليه وسلم.
والمسألة فيها قولان:
- أنها خاصة بسؤالهم رؤية الله جهرة.
- الثاني أنها عامة في كل ما سألوه تعنتًا، والراجح العموم]


التقويم: أ
أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الرابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir